Indexed OCR Text
Pages 1341-1360
الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة وكذا نقل عبارة الفسوي، كما هنا، المزي في (تهذيب الكمال)(١) وابن حجر في (تهذيبه)(٢) وغيرهما. فالعبارة في (المعرفة والتاريخ) صحيحة لا خطأ في حروفها! لكن العبارة متناقضة، يرد أوَّلُها آخرها، ویعارض بادیھا تالیها !! فكيف يكون (أحفظ جندنا)، وهو مع ذلك (ضعيف منكر الحديث)؟ !! هذا فضلاً عن نقل أبي زرعة الدمشقي، عن شيخه أبي مسهر، أنه كان يحدثهم عن سعيد بن بشير، وأنه كان عنده موضعًا للحديث! لذلك فإني أحسب أن ما في (المعرفة والتاريخ) كلام دخل في کلام! فكلام أبي مسهر هو قوله: ((لم يكن في جندنا أحفظ منه)). وكأن الفسوي لم يرض هذا الحكم، فتعقبه بقوله: ((وهو ضعيف، منكر الحديث)) والذي يُهمنا هنا كلام أبي مسهر، فهو إمام الشاميين في الجرح والتعديل، وهو أعلم بأهل بلده من غيره. حتى أحال الإمام أحمد إلى (١) تهذيب الكمال (٣٥٢/١٠). (٢) التهذيب (٩/٤). ١٣٤٠ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة أمثاله من علماء الشام، في معرفة سعيد بن بشير! وحتى رأى يحيى بن معين أنه إذا تجرأ فحدّث في بلدةٍ فيها أبو مسهر، فينبغي للحيته أن تحلق !! فما للفسوي؟ !! وإليك حافظ آخر من حفاظ الشام ونقادها : قال أبو زرعة الدمشقي: ((سألت عبد الرحمن بن إبراهيم عن قول من أدرك سعيد بن بشير؟ فقال: يوثقونه، كان حافظًا))(١). وقال أبو زرعة الدمشقي أيضًا: ((قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم: ما تقول في محمد بن راشد؟ فقال: ثقة، وقد كان يميل إلى هوى. قلت: فأين هوى من سعيد بن بشير؟ فقدَّم سعيدًا عليه))(٢). وسبق أن نقلنا عن تاريخ الدارمي، أنه نقل عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم أنه كان يوثق سعيد بن بشير (٣). وعبد الرحمن بن إبراهيم: دحيم، سبق أن ترجمنا له، لكن أذكر هنا : (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٩١٧). (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (رقم ٩١٩)، ووازنه بمسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٥٦٩). (٣) تاريخ الدارمي (رقم ٤٥). ١٣٤١ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة أن ابن حبان قال عنه في (الثقات): ((من المتقنين الذين يحفظون علماء أهل بلده بشيوخهم وأنسابهم»(١) . وقال الخليلي في (الإرشاد): ((أحد حفاظ الأئمة متفق عليه، ويعتمد عليه في تعديل شيوخ الشام وجرحهم»(٢). فهذا دحيم أحد نقاد الشام، يوثق سعید بن بشير. وأهل الشام أدرى برجالاتها! وعلى هذه القاعدة بنى الطبراني! قال الطبراني في (مسند الشاميين)، مع نقله لتضعيف علي بن المديني ويحيى بن معين لسعيد بن بشير: ((وقد طعن على سعيد بن بشير جماعةٌ من أهل العراق، والقول عندي ما قال أحمد بن حنبل رحمه الله، أردّ أمرَهُ إلى أهل بلده، وقد وثقوه، وهو ثقة))(٣). سادسًا: أن أقران الرجل أولى أن يعرفوه حق المعرفة، وهم إلى أن يغمضوه بعضًا من حقه، أخشى من أن يرفعوه فوق قدره! فإذا كان هذا القرينُ إمامَ الجرح والتعديل فحيهلا بكلامه! وإذا كان هذا القرين، من الطبقة (١) الثقات لابن حبان (٣٨١/٨). (٢) الإرشاد للخليلي (٤٥٠/١). (٣) مسند الشاميين للطبراني (٦/٤). ١٣٤٢ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة العليا من تلامذة شيخ، اشترك هو وقرينه في الرواية عنه، وتُكلِّم في رواية قرينه عن ذلك الشيخ، فلن تجد أعلم بذلك الشيخ من الطبقة العليا من تلامذته، ولن تجد أعلم بحديثه من أهلها، ولن تجد أعدل منهم حَكّما في تنزيل تلاميذ شيخهم في منازلهم من الجرح والتعدیل! هذا القرين هو شعبة بن الحجاج، إمام الجرح والتعديل، والحكم في حديث قتادة. وقد سئل شعبة عن سعيد بن بشير، فقال: ((صدوق))، وفي رواية: ((صدوق اللسان))، وفي رواية: ((صدوق اللسان في الحديث))، وفي رواية: ((صدوق الحديث))، وفي رواية: ((ثقة))(١)! والروايات غير متعارضة، إذا لاحظت أن شعبة إنما سئل عن مرتبة سعيد بن بشير من الجرح والتعديل. فهذا شعبة، يضع سعيد بن بشير في مرتبة من يُحسَّن حديثهم، على أقل تقدير! وشعبة صاحب قتادة، الخبير بحديثه، ولا يخفى عليه أن قرينه (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (رقم ٩١٣، ٩١٤)، والجرح والتعديل (٦/٤)، وبيان مشكل الأحاديث للطحاوي (٦٨/٢)، ومسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٥٦٤) وسؤالات الأجري لأبي داود - الماجستير - (رقم ٧٥٤). ١٣٤٣ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة سعيد بن بشير يروي عن قتادة أيضًا، لا أحسب حكمه إلا متوجهًا - أكثر ما يكون - إلى ما بلغه من حديث سعيد بن بشير عن قتادة! وعلى كل حال فشعبة (يحسن حديث) سعيد ابن بشير عامة، عن قتادة وغيره. فإذا انتقلت إلى طبقة عقب طبقة شعبة نقف مع قرينين، هما: عبد الرحمن بن مهدي وسفيان بن عيينة . فينما (حدث عبد الرحمن بن مهدي عن سعيد ابن بشير، ثم تركه)(١). يحدث عنه سفيان بن عيينة، ويقول: ((كان حافظًا))(٢). سابعًا: أن تصرفات الأئمة التطبيقية، قد تكون في كثير من الأحيان أوضح وأدق، في بيان درجة الراوي من الجرح والتعديل. وقد سبق الكلام عن هذه القاعدة، وبيان ما يستفاد من التصحيح والتحسين، في الجرح والتعديل للرواة(٣). وهذا الإمام الترمذي، يخرج في (جامعه) حديثًا لسعيد بن بشير عن (١) الجرح والتعديل (٧/٤)، والضعفاء للعقيلي (١٠١/٢)، والكامل لابن عدي (٣/ ٣٧٠). (٢) الجرح والتعديل (٦/٤ - ٧)، ومعرفة علوم الحديث للحاكم (٢٣٥). (٣) انظر (٣١٣ - ٣١٦). ١٣٤٤ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة قتادة، ثم يقول عقبه: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن بشير)) (١). كذا في (جامع الترمذي) المطبوع، ومثله في (تحفة الأشراف)(٢) للمزي، بثبوت لفظ التحسين. فلا أوضح من هذا، في أن سعيد بن بشير حسن الحديث عن قتادة! ونحوه قول للبزار سبق نقله، قاله عقب حديث لسعيد بن بشير عن قتادة قال: ((تفرد به سعيد، وهو عندي صالح ليس به بأس، حسن الحديث))(٣). وهذا قاله البزار عندما تفرد سعيد بن بشير تفردا نسبيًا عن قتادة، مع كون الحديث معروفًا من غير طريق قتادة(٤). أمّا عندما تفرد سعيد بن بشير تفردًا شبه مطلق عند البزار، أو زاد في الإغراب، قال البزار عنه، كما سبق: ((لا يحتج بما انفرد به))(٥). ونحوه موقف الترمذي. فهو عندما حسن حديثه المشار إليه آنفًا، واستغربه، إنما استغربه لزيادة لفظ (١) جامع الترمذي (رقم ٣٢٣٠). (٢) تحفة الأشراف للمزي (رقم ٤٦٠٥). (٣) انظر كشف الأستار (رقم ٣١٤٣). (٤) انظر حاشية كشف الأستار، التعليقة الأولى (٤١/٤). (٥) انظر كشف الأستار (رقم ٥٥١). ١٣٤٥ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة في متنه. أمّا أصل الحديث فمحفوظ من غير طريق سعيد بن بشير، وعند الترمذي نفسه (١). لكن عندما خالف سعيد بن بشير أشعث بن عبد الملك، في حديث هذا المبحث، قدَّم الترمذي حديث أشعث على حديث سعيد بن بشير، كما في بداية كلامنا عن هذا الحدیث. ثامنًا: أن ابن عدي ناقد کبیر، وحافظ متقن إمام في الجرح والتعديل. وهذه كلها يشاركه فيها غيره، لكنه يمتاز بميزتين أساسيتين: فهو أولاً: منصف في الجرح والتعديل، كما قال الإمام الذهبي في (سير أعلام النبلاء)(٢). وهو ثانيًا: متأخر قليلاً، جمع فأوعى ونظر في أقوال مزكي الرواة ومجرحيهم ووقف على ما استنكروه من الأخبار على أصحابها . ولهذين الميزتين، فَلِقَوْلِ ابن عدي وَزْنُهُ الكبيرُ على الرواة الذين يترجم لهم في كتابه (الكامل). خاصة إذا نقل في ترجمة الراوي غالب ما قيل فيه من ذلك، وإذا (١) انظر جامع الترمذي (رقم ٣٢٣٠، ٣٢٣١). (٢) سير أعلام النبلاء (١٥٦/١٦). ١٣٤٦ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة طوّل ترجمته، بذكر غرائب أحاديثه، وما استنكر عليه منها. فإذا فعل ابن عدي ذلك، فما أراه يخطيء الصواب، ولا أرى الصواب یخطئه! وقد فعل ابن عدي ذلك مع سعید بن بشير وأبدع في ترجمته، خاصة في حصر ما استنكر عليه من الحديث(١). ثم قال ابن عدي: ((وسعيد بن بشير له عند أهل دمشق تصانيف، لأنه سکنها، وهو بصري. ورأيت له تفسيرًا مصنفًا، من رواية الوليد عنه. ولا أرى بما يروى سعيد بن شير بأسًا، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء، ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة، والغالب عليه الصدق»(٢) . تاسعًا: نقف من إمامَيْ المتأخرين في الجرح والتعديل: الذهبي، وابن حجر. قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) عن سعيد بن بشير: ((الإمام المحدث الصدوق الحافظ)»(٣). وقال الحافظ ابن حجر في (١) ترجمة سعيد بن بشير في الكامل من (٣٦٩/٣ - إلى ٣٧٦)، نحو سبع صفحات، من القطع الكبير! (٢) الكامل لابن عدي (٣٧٦/٣). (٣) سير أعلام النبلاء (٣٠٤/٧). ١٣٤٧ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة (التقريب): ((ضعيف))(١). والترجيح بينهما، هو نتائج التنبيهات السابقة كلها. وخلاصتها: أن سعيد بن بشير ثقة في غير قتادة، وله أخطاء عن غير قتادة أيضًا كغيره من الثقات. لكنه في قتادة أكثر خطأ، فهو فيه حسن الحديث، يقبل منه أن ينفرد في قتادة، الانفراد المحتمل، الذي يعضده شيء من كتاب أو سنة، ولا يقبل منه الإغراب الشديد عن قتادة، أوالمخالفة فيه. ونعود لحديثنا، الذي أوردنا من أجله هذه الترجمة الموسعة لسعيد بن بشير. فالترمذي يضعف حديث سعيد بن بشير هذا، لأن أشعث بن عبد الملك روى الحديث عن الحسن عن النبي صل# ـ مرسلاً، دون ذكر سمرة. لكني ما زلت أرى حديث سعيد بن بشير حسنًا قائمًا بالحجة، لأن الحديث معروف من حديث سمرة بل موجود في صحيفة سمرة، التي عهدنا الحسن یروي عنها. فما الغرابة في أن يروي الحسن من صحيفة سمرة؟! (١) التقريب (رقم ٢٢٧٦). ١٣٤٨ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة ولا أعقل أن سعيد بن بشير وهم، فاختار وهمه العفوي، أن يوصل حديث الحسن المرسل عن صحابي صادف أن الحديث كان موجودًا في كتاب له! وصادف أن الحسن كان معروف الأخذ من ذلك الكتاب !! فالحدیث حسن قائم بالحجة. ٢١ - ((أشد حسرات بني آدم في الدنيا على ثلاث : رجل كانت له أرض تسقى، وله سانية يسقي عليها أرضه. فلما اشتد، وأخرجت ثمرتها، ماتت سانيته. فيجد حسرة على سانيته، التي قد علم أنه لا يجد مثلها. ويجد حسرة على ثمرة أرضه، أن تفسد قبل أن يحتال حيلة. ورجل له فرس جواد، فلقي جمعًا من الكفار. فلما دنا بعضهم من بعض، انهزم أعداء الله. فسبق الرجل على فرسه، فلما كاد أن يلحق، انكسرت يد فرسه، فنزل عنده. يجد حسرة على فرسه أن لا يجد مثله. ويجد حسرة على ما فاته من الظفر، الذي كان أشرف عليه . ورجل كانت عنده امرأة، قد رضي هيأتها ودينها. فنفست غلامًا، فماتت بنفاسه. فيجد حسرة على امرأته، يظن أنه لن يصادف مثلها. «ليس في الدنيا حسرة إلا في ثلاث: رجل كان له سقي، وله سانية، يسقي عليها أرضه. فلما أشتد ظمأ أرضه، وخرج ثمارها ماتت سانيته. فيجد حسرة ماتت سانيته، التي قد علم أنه لا يجد منها، ويجد حسرة على ثمرة أرضه أن تفسد، قبل أن يحيل لها حيلة. ورجل كان له فرس جواد، فلقي جمعاً من الكفار، فلما دنا بعضهم من بعض، انهزم أعداء الله. فسبق الرجل على فرسه فلما قرب أن يلحق، كسرت به فرسه، وترك قائماً عنده . يجد حسرة على فرسه أن لا يجد مثله، ويجد حسرة على ما فاته من الظفر الذي كان قد أشرف عليه. ورجل تحته امرأة قد رضي هيأتها ودينها، فنفست غلاماً فماتت بنفاسه. فيجد حسرة على امرأته، يظن أنه لن يصادف مثلها، ويجد ١٣٤٩ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة حسرة على ولدها يخشى أن يهلك ضيعة قبل أن يجد له مرضعه. وهذه أكثر أولئك الحسرات)) أخرجه البزار في (مسنده)(*) والطبراني في (المعجم الكبير)(*). ويجد حسرة على ولده، يخشى ضیعته، قبل أن يجد من یرضعه. فهذه أكبر أولئك الحسرات)). أخرجه البزار في (مسنده)(١) والروياني في (مسنده)(٢) والطبراني في (المعجم الكبير)(٣) و (مسند الشاميين)(٤) و(الأوسط)(٥) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن بشير)). وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد): ((إسناده حسن ليس فيه غير سعيد بن بشير، وقد وثقه جماعة))(٦). وهو كما قال الهيثمي. ٢٢ - ((أمرنا رسول الله و لو أن نعتدل في السجود، ولا نستوفز)). أخرجه الإمام أحمد(٧) والبزار (٨) والطبراني في (المعجم الكبير)(٩) ((كان رسول الله ﴿﴿ يأمرنا إذا كنا في الصلاة، ورفعنا رؤوسنا من السجود، أن نطمئن على الأرض جلوساً ولا نستوفز على أطراف أقدامنا)) (١) مسند البزار - الكتانية (٢٥٦)، وانظر كشف الأستار (رقم ١٤١٥). (٢) مسند الروياني (رقم ٨٣١). (٣) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٧٩). (٤) مسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٦٣٩). (٥) المعجم الأوسط للطبراني (٢٨٩/١/ب). (٦) مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٣). (*) مسند البزار - الكتانية (٢٥٧)، وانظر كشف الأستار (رقم ٤١٢). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧٠٢٠). (٧) مسند الإمام أحمد (١٠/٥). (٨) مسند البزار - الكتانية (٢٥٥)، وانظر كشف الأستار (رقم ٥٥٠، ٥٥١). (٩) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٨٣ - ٦٨٨٤). ١٣٥٠ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة وفي (مسند الشاميين)(١)، والحاكم صححه(٢) وعلي بن عمر بن محمد ابن القزويني في (مجالس من أماليه)(٣). أخرجه البزار في (مسنده)(*) والطبراني في (المعجم الكبير)(*). من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه. إلا الحاكم فإنه أخرجه من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن ... به. ومحمد بن عبد الله الأنصاري ممن اختلف في سماعه من سعيد بن أبي عروبة، بعد الاختلاط أم قبله؟(٤). وليس هذا موطن تحرير ذلك، لكن هذا الوجه متابعةٌ قويّةٌ في الاعتبار ولا شك. وأخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء)(٥)، من طريق سوى (١) مسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٦٤٩). (٢) المستدرك للحاكم (٢٧١/١). (٣) مجالس من أمالي ابن القزويني (١٠/ب). (٤) انظر الضعفاء للعقيلي (١١٣/٢)، وهدي الساري لابن حجر (٤٢٦)، مع عرضهما على إخراج البخاري للأنصاري عن ابن أبي عروبة (رقم ٣٩٩٦)، ومثله أبو عوانة (٤٦١/٥ - ٤٦٢)، وابن خزيمة (رقم ٦٢٠ ووازنه بما في إتحاف المهرة لابن حجر ٢٠٨/٢)، والحاكم (٢٧١/١، وإتحاف المهرة لابن حجر ٢٦٤/٢). (*) مسند البزار - الكتانية (٢٥٧)، وانظر كشف الأستار (رقم ٤١٢). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧٠٢٠). (٥) حلية الأولياء (٢٦١/٧). ١٣٥١ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة الطريق السابق، لكن فيه من لم أجد له ترجمة. وأخرجه ابن عدي في (الكامل) من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن(١). وأبو بكر الهذلي: تقدم أنه متروك الحدیث. لكن الحديث من طريق سعيد بن بشير: حسن الإسناد. واستوفز: قال ابن فارس في (معجم مقاييس اللغة): ((الواو والفاء والزاي: كلمة تدل على عجلة وقلة استقرار - وكذلك يقال : جلس مستوفزًا، كأنه غير مستقر))(٢). وقال الفيروزآبادي في (القاموس المحيط): ((استوفز في قعدته: انتصب فيها غير مطمئن، أو وضع ركبتيه ورفع أليتيه، أو استقل على رجليه ولمّا يستو قائمًا وقد تهيأ للوثوب»(٣) وهذه الكلمة من فوات (النهاية في غريب الحديث والأثر) لابن الأثير! ٢٣- «كان يعجبه أن يليه المهاجرون والأنصار في الصلاة ليأخذوا عنه» وفي رواية: ((ليقم الأعراب خلف (كان يأمر المهاجرين والأنصار أن يكونوا في مقدّم الصفوف ويقول: هُمْ أعلم بالصلاة من الأعراب والسفهاء يأتم بهم من وراءهم، ولا (١) الكامل لابن عدي (٣٢٣/٣). (٢) معجم مقاييس اللغة - وفز (١٣٠/٦). (٣) القاموس المحيط - وفز (٦٨٠). ١٣٥٢ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة المهاجرين والأنصار، ليقتدوا بهم في الصلاة)). أحب أن يكون الأعراب قدّامهم لا یدرون كيف الصلاة». أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)(١) وفي (مسند الشاميين)(٢) وأبو محمد المخلدي في (فوائده)(٣) وإسناده حسن، ليس فيه إلا سعید بن بشير. ٢٤- «كان شعار المهاجرين: عبد الله، وشعار الأنصار عبد الرحمن)). أخرجه أبو داود(٤) وابن أبي شيبة في (المصنف) (٥) والبزار في (مسنده)(٦)، والروياني في (مسنده)(٧) والطبراني في (المعجم الكبير)(٨) وأبو محمد المخلدي في (فوائده)(٩)، وتمام في (فوائده) (١٠) والبيهقي في (السنن الكبرى)(١١). من طريق حجاج بن أرطأة، عن ((كان رسول الله* جعل شعار المهاجرين: يا بني عبد الرحمن، وشعار الخزرج: يا بني عبد الله، وشعار الأوس: يا بني عبيد الله. وسمی خیلنا: خيل الله، إذا فزعنا» أخرجه البزار في (مسنده)(*)، (١) المعجم الكبير للطبراني (٦٨٨٢، ٦٨٨٧). (٢) مسند الشاميين للطبراني (رقم ٢٦٤٨، ٢٦٥٨). (٣) فوائد المخلدي (رقم ٤٨٦). (٤) سنن أبي داود (رقم ٢٥٩٥). (٥) المصنف لابن أبي شيبة (٥٠٥/١٢) (رقم ٣٣٥٧٨). (٦) مسند البزار - الكتانية (٢٥٣ - ٢٥٤). (٧) مسند الروياني (رقم ٨٠٣). (٨) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩٠٣). (٩) فوائد المخلدي (رقم ٤٩٠). (١٠) فوائد تمام (رقم ١٦٠٠). (*) مسند البزار - الكتانية (٢٥٩). (١١) السنن الكبرى للبيهقي (٣٦١/٦). ١٣٥٣ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه. والدولابي في (الكنى)(*)، والطبراني في (المعجم الكبير)(*). بل قال البزار عقبه: ((لا نعلم رواه عن قتادة عن الحسن عن سمرة، إلا حجاج بن أرطأة)). وحجاج بن أرطأة بن ثور النخعي، أبو أرطاة الكوفي، القاضي، (ت١٤٥ هـ). قال عنه الحافظ: ((أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس))(١). فلعل المخالفة في متن الحديث من حجاج. ٢٥- ((إذا نعس أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب فليقم من مقعده، وليجلس أخاه مكانه (إذا نعس أحدكم يوم الجمعة، فليتحوّل عن معقده)). أخرجه البزار في (المسند)(*) والطبراني في (المعجم الكبير)(*). أخرجه البزار في (مسنده)(٢) والطبراني في (المعجم الكبير)(٣) والبيهقي في (السنن الكبرى) وقال عقبه: ((إسماعيل ابن مسلم غير قوي»(٤) وهو كما قال البيهقي، فليس فيه سوى إسماعيل بن مسلم (*) الكنى للدولابي (١٦٩/١). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧١٠٢). (١) التقريب (رقم ١١١٩). (٢) مسند البزار - الكتانية (٢٥٦)، وانظر كشف الأستار (رقم ٦٣٦). (*) مسند البزار - الكتانية (٢٥٧)، وانظر كشف الأستار (رقم ٣٦٧). (٣) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩٥٦). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧٠٠٣ - ٧٠٠٤). (٤) السنن الكبرى للبيهقي (٢٣٨/٣). ١٣٥٤ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة المكي، وهو ضعيف الحديث، كما تقدَّم مرارًا. وأخرجه عبد الرزاق في (المصنف) عن معمر عمن سمع الحسن يقول(١) - كذا من قول الحسن، مقطوعًا. وبإبهام الواسطة، بين معمر والحسن. وأخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف)، من طريق مبارك بن مفضالة، عن الحسن البصري، عن النبي ◌َّ﴾(٢) مرسلاً. وهذا مع كونه مرسلاً، إلا أنه يقوي حديث إسماعيل بن مسلم، بعد أن كان الحديث من أحاديث كتاب سمرة رضي الله عنه أيضًا. ٢٦ - ((لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان، وتغرب في قرني شيطان» . أخرجه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري في (جزء من حديثه)(٣) والبزار في (مسنده) (٤) ((كان رسول الله چ# يأمرنا بأن نصلي أيّة ساعة شئنا، من ليل أونهار. غير أنه أمرنا أن نتجنب طلوع الشمس وغروبها، وقال: إن الشيطان يغيب معها، ويطلع معها حين تطلع» أخرجه البزار في (مسنده)(*) وابن الأعرابي في (معجمه)(*) والطبرني في (المعجم الكبير)(*) وابن زبر (١) مصنف عبد الرزاق (رقم ٥٥٤٨). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١١٩/٢ - ١٢٠) (رقم ٥٢٥٢). (*) مسند البزار - الكتانية (٢٥٦)، وانظر كشف الأستار (رقم ٦١٠). (٣) جزء محمد بن عبد الله الأنصاري (١٤). (*) معجم ابن الأعرابي (١٩٤/ب). (٤) مسند البزار - الكتانية (٢٥٦)، وانظر كشف الأستار (رقم ٦١١). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٨٠٠٧ - ٧٠٠٨). ١٣٥٥ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة الربعي في (وصايا العلماء)(*) وشرف الدين الدمياطي في (كشف المغطى)(*). والطبراني في (المعجم الكبير)(١) وأبو نعيم في (معرفة الصحابة)(٢) قال محمد بن عبد الله الأنصار في (جزء حديثه): ((حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه .. )). وكلهم أخرجه من طريق إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف. («أمرنا رسول الله وولفر إذا كنا ثلاثة، ٢٧- أن يتقدمنا أحدنا)). أخرجه الترمذي وقال: ((حسن غريب)» وقد تكلم بعض الناس في إسماعيل بن مسلم المكي، من قبل حفظه))(٣)، والروياني في (مسنده) (٤)، والطبراني في (المعجم الكبير)(٥) والدارقطني في (سننه)(٦) . كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف. ولعل الترمذي حسّنه، لمتابعة كتاب سمرة له. فتكون الغرابة ((أن رسول الله وهل أمرنا إذا أدركتنا الصلاة، ونحن ثلاثة أو أكثر من ذلك، أن يقوم لنا رجل فيكون لنا إماماً. وإن كنا اثنين، أن يصفامعاً». أخرجه البزار في (مسنده)(*) والطبراني في (المعجم الكبير)(*). (١) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩٤٦). (٢) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٣٠٦/١/أ). (*) وصايا العلماء (٨٨ - ٨٩). (#) كشف المغطى (رقم ٣٧). (٣) الجامع للترمذي (رقم ٢٣٣). (٤) مسند الروياني (رقم ٧٨٨، ٧٩٤، ٨٢٧، ٨٣٥). (٥) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٤٥٧٥). (٦) سنن الدارقطني (٢٧٨/١). (*) مسند البزار - الكتانية (٢٥٦). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧٠١٥ - ٧٠١٦). ١٣٥٦ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة حينها غرابة نسبية، أي من طريق الحسن عن سمرة. ((إذا قمتم إلى الصلاة فلا تسبقوا قارئكم بالركوع والسجود، ولكن هو یسبقکم)). أخرجه البزار في (مسنده)(*) والطبراني في (المعجم الكبير)(*). ٢٨- ((لا تسبقوا إمامكم بالركوع، فإنكم تدركونه بما يسبقكم)) أخرجه محمد بن عبد الله الأنصاري في (جزء حديثه)(١) و البزار في (مسنده)(٢) وعزاه الهيثمي في (مجمع الزوائد) إلى (المعجم الكبير) للطبراني، وقال: ((فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف))(٣). وهو كما قال، سوى أني لم أجده في مطبوع معجم الطبراني الكبير! ٢٩- «اللهم باعدني من ذنوبي كما باعدت بين المشرق والمغرب ونقني من خطيئتي، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس)). أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)، وفي (الدعاء)(٤)، وليس فيه سوى إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ((إذا صلى أحدكم فليقل: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم إني أعوذ بك أن تصد عني بوجهك يوم القيامة اللهم نقني من خطاياي كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس اللهم أحيني مسلماً، وأمتني مسلماً)). أخرجه البزار في (مسنده)(*) والطبراني في (المعجم الكبير)(*). (١) جزء محمد بن عبد الله الأنصاري (١٤). (٢) مسند البزار - الكتانية (٢٥٦)، وانظر كشف الأستار (رقم ٤٧٤). (*) انظر كشف الأستار (رقم ٤٧٣). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧٠٣٦). (٣) مجمع الزوائد (٧٨/٢). (٤) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩٥٠)، والدعاء له (رقم ١٤٤٠). (*) مسند البزار - الكتانية (٢٥٧)، وانظر كشف الأستار (رقم ٥٢٣). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧٠٤٨). ١٣٥٧ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة ٣٠- «لا تقوم الساعة حتى تزول الجبال عن أماكنها وترون الأمور العظام التي لم تكونوا ترونها، [ولا تحدثون بها أنفسكم]». أخرجه نعيم بن حمّاد في (الفتن)(١) والطبراني في (المعجم الكبير)(٢) وابن وضاح في (ما جاء في البدع)(٣). من طريق عفير بن معدان، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه. وعفير بن معدان الحمصي المؤذن (ت١٦٦ هـ)(٤) قال عنه الحافظ: ((ضعيف))(٥). وأخرجه معمر في (الجامع): ((عن قتادة عن الحسن، قال: قال رسول الله (وَلٍ .. ))(٦) - مرسلاً. ومع أنه مرسل، إلا أنه يعضد حديث عفير بن معدان، بعد أن كان الحديث من أحاديث كتاب سمرة رضي الله عنه. ((سوف ترون قبل أن تقوم الساعة، أشياء تستنكرونها، عظاماً. يقولون: هلك أحدثنا بهذا فإذا رأيتم ذلك، فاذكروا الله تعالى، واعلموا أنها أوائل الساعة . سوف ترون جبالاً تزول قبل حق الصیحة)». أخرجه البزار في (مسنده)(*) والطبراني في (المعجم الكبير)(*). (١) الفتن لنعيم بن حماد (رقم ٤٠). (٢) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٨٥٧). (٣) ما جاء في البدع لابن وضاح (رقم ٢٦٦). (٤) التقريب (رقم ٤٦٢٦)، ولم يذكر له الحافظ تاريخ وفاة، وبينها البخاري في التاريخ الكبير (٨٢/٧). (*) مسند البزار - الكتانية (٢٥٧). (٥) التقريب (رقم ٤٦٢٦). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧٠٨٣). (٦) المعجم لمعمر - مصنف عبد الرزاق (رقم ٢٠٧٨٠). ١٣٥٨ الرقم مرويات الحسن عن سمرة مرويات كتاب سمرة ٣١- ((لا تساكنوا المشركين، ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعھم، فهو مثلهم)) . ((من جامع المشرك، وسكن معه، فإنه مثله)». أخرجه أبو داود(*) والطبراني في (المعجم الكبير)(*) . أخرجه البزار(١) والطبراني في (المعجم الكبير)(٢) والحاكم وقال: ((صحيح على شرط البخاري))(٣) والبيهقي في (السنن الكبرى)(٤). من طريق إسحاق بن إدريس، عن همام عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه - مرفوعًا. وقال البزار عقبه: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة عن الحسن عن سمرة، إلا همام، ولا عن همام إلا إسحاق بن إدريس)). وإسحاق بن إدريس الأسواري، أبو يعقوب البصري: تركه جماعة من الأئمة، وكذبه يحيى بن معین لكن قال أبو نعيم في (أخبار أصبهان): ((حدثنا عمر بن عبد الله ابن أحمد التميمي: حدثنا أبو العباس الشعراني: حدثنا إسحاق بن سيار: حدثنا محمد بن (١) مسند البزار - الكتانية (٢٥٣). (*) سنن أبي داود (رقم ٢٧٨٧). (٢) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٦٩٠٥). (*) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٧٠٢٣ - ٧٠٢٤). (٣) مستدرك الحاكم (١٤١/٢ - ١٤٢). (٤) السنن الكبرى للبيهقي (١٤٢/٩). (٥) لسان الميزان (٣٥٢/١). ١٣٥٩