Indexed OCR Text
Pages 841-860
السكن الأنصاري: روى عن أبي مليكة البلوي، وروى عنه یزید بن أبي حبيب. وقد روى الحسن البصري عن ثابت بن رفيع من أهل مصر، وأظنه ثابت بن رويفع هذا، فإن أباه معروف الصحبة في المصريين)) (١). فهذان هما الموقفان المختلفان اللذان أثارتهما رواية الحسن عن ثابت بن رفيع رضي الله عنه! فيذهب أبو حاتم الرازي أي أنَّ (ثابت بن رفيع) هو (رويفع بن ثابت) انقلب اسمه، وتحرَّف !! ورويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري المدني، صحابي، نزل مصر، وولي إمرة برقة، ومات بها سنة (٥٦هـ)(٢) . بينما يذهب أبو سعيد بن يونس إلى أنَّ (ثابت بن رفيع) ما هو إلا ابن ذلك الصحابي (رويفع بن ثابت)، واسم هذا الابن (ثابت). فهو (ثابت بن رويفع بن ثابت) لا (ثابت بن رفيع). وللترجيح بين هذين القولين، نظرت في مسند حديث رویفع بن ثابت، فوجدت عجبًا! فعن حنش بن عبد الله الصنعاني (٣) قال: ((غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري قرية من قرى المغرب، يقال لها (١) أسد الغابة (٢٦٩/١)، والإصابة (٢٠٠/١). (٢) الاستيعاب، لابن عبد البر (٥٠٤ رقم ٧٨٨)، وأسد الغابة (٢٣٩/٢ - ٢٤٠)، الإصابة (٢١٤/٢)، التقريب (رقم ١٩٧١). (٣) حنش بن عبد الله، ويقال: ابن علي بن عمرو السبائي أبو رشدين الصنعاني، نزيل إفريقيه، (ت١٠٠هـ). قال الحافظ في التقريب (رقم ١٥٧٦): ((ثقة)). ٨٤١ جَزْبة(١)، فقام فينا خطيبًا، فقال: أيها الناس، إني لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله ﴿ يقول: قام فينا يوم حنين، فقال: لا يحل لامريء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره، يعني: إتيان الحبالى من السبايا؛ وأن يصيب امرأة ثيبًا من السبي حتى يستبرئها، يعني: إذا اشتراها، وأن يبيع مغنمًا حتى يقسم، وأن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردَّها فيه، وأن يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه ردَّه فيه))(٢). وقد وقع في سياق طرق هذا الحديث عدة اختلافات، يزعم بعضها أنه يرويه غير حنش الصنعاني أيضًا عن رويفع بن ثابت(٣). والحديث إنما يثبت عن حنش عن رويفع، فمداره على حنش فيما يصح من الروايات. وحصل اختلاف أيضًا في تعيين كنية وردت في بعض طرقه، ليس هذا مجال عرضه! (١) جَربْة: بكسر الجيم أو فتحها، وبراء ساكنة. جزيرة من جزر البحر الأبيض المتوسط، جَنوبي صقليّة. انظر تقديم البلدان لأبي الفداء (١٩٢ - ١٩٣)، وتاج العروس للزبيدي - جرب (١٤٩/٢). (٢) أخرجه الإمام أحمد (١٠٨/٤، ١٠٩)، أبو داود (رقم ٢١٥٨، ٢١٥٩، ٢٧٠٨)، والدارمي (رقم ٢٤٨٠، ٢٤٩١)، وأبو إسحاق الفزاري في السير (رقم ٤٠٨)، وسعيد بن منصور في سننه (رقم ٢٧٢٢)، وابن سعد في الطبقات (١١٤/٢ - ١١٥)، وابن أبي شيبة في المسند (٣٧/ب، ٣٨/أ)، والمصنف (٢٢٢/١٢ - ٢٢٣) (٤٦٥/١٤)، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر وأخبارها (٢٧٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٢١٩٣ - ٢١٩٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٪ ٢٥١)، والطبراني في الكبير (رقم ٤٤٨٢ - ٤٤٨٩)، وابن حبان في صحيحه، الإحسان (رقم ٤٨٥٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٢٦/أ - ب)، والبيهقي في السنن الكبير (٤٤٩/٧) (٦٢/٩)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٨٦/١ - ٨٧)، وابن الأثير في أسد الغابة (٢٤٠/٢). (٣) انظر جامع الترمذي (رقم ١١٣١)، ومعجم الطبراني الكبير (رقم ٤٤٩٠). ٨٤٢ وكنت قد فصَّلت علله، وبينت الاختلاف فيه، في عدة ورقات! ثم أعرضت عن ذكرها، لعدم تعلقها بمرويات الحسن البصري، إلا بالقدر الذي ذكرت به متن الحديث هنا! وعلى كل حال، فالحديث صحيح من طريق حنش الصنعاني عن رويفع، كما صححه ابن حبان(١)، بينما حسنه الترمذي(٢). والغرض من سياق الحديث، هو إظهار وجه التشابه بين حديث الحسن عن ثابت بن رفيع، وحديث حنش عن رويفع بن ثابت! ووجه التشابه كبير جدًا، فكأن حديث الحسن عن ثابت بن رفيع اختصار لرواية حنش عن رویفع بن ثابت! وبهذا يظهر لنا دليل أبي حاتم الرازي، عندما اعتبر أنَّ ثابت بن رفيع، الذي روى عنه الحسن، ما هو إلا رويفع بن ثابت الصحابي المصري المعروف، وأنه انقلب اسمه من رويفع بن ثابت إلی ثابت بن رفيع، وما هما لا واحد !. فباتفاق حديث الحسن عن ثابت بن رفيع بحديث حنش عن رويفع بن ثابت، يكون ثابت بن رفيع ورويفع بن ثابت متفقين في : ١ - البلد، وهي مصر، فكلاهما مصري كما قال الحسن نفسه، في روايته عن ثابت بن رفيع، وكما هو مشهور عن رویفع بن ثابت، على ما سبق في ترجمته. ٢ - في الإمارة على السرايا، كما في حديث الحسن عن (١) الإحسان (رقم ٤٨٥٠). (٢) جامع الترمذي (رقم ١١٣١). ٨٤٣ ثابت بن رفيع، وحديث حنش عن رويفع بن ثابت، ورويفع معروف بالإمرة في التاريخ، مذكور في قادة فتوح المغرب (١) الإسلامي(١) . ٣ - في تشابه الأسماء، خاصة بعد قلب أحدهما: ثابت بن رفيع، ورویفع بن ثابت. ٤ - ثم يكتمل الأمر، باتفاق الاثنين في رواية حديث واحد عن النبي 9َّ! مع ندرة ما لرويفع بن ثابت من أحاديث(٢)، وانفراد الحسن بحديث واحد عن ثابت بن رفيع. فاتفاقهما على رواية حديث واحد، مع وجوه التلاقي السابقة كلها، مع غرابة انفراد الحسن عن صحابي مصري أمير دون أهل مصر جميعهم، مع عدم سماع الحسن من المصريين غالبًا. فهذا كله يقوي وينصر قول أبي حاتم الرازي، في أن ثابت بن رفيع ما هو إلا رويفع بن ثابت، انقلب اسمه وتحرَّف !! وقول أبي حاتم في ذلك أقوى وأوجه من قول أبي سعيد ابن يونس، الذي ظن أنَّ ثبت بن رفيع الذي روى عنه الحسن، أنه ابن رويفع بن ثابت، كما مرَّ ذکر کلامه! ذلك أنَّ الذي روى الحسن البصري عنه صحابي، كما هو ظاهر بتصريحه بالسماع من النبي 183 في حديث الحسن عنه. أُمَّا ثابت بن رويفع بن ثابت، فليس بصحابي، ولا عند ابن (١) انظر تاريخ خليفة بن خياط (٢٠٨)، ورياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية، لعبد الله بن محمد المالكي (٨١/١ - ٨٢)، وتاريخ الإسلامي للذهبي - حوادث ووفيات: ٤١ - ٦٠ هـ - (١٧، ٥١، ١٥٣، ٢٠٦). (٢) انظر مقدمة مسند بقي بن مخلد (٩٩ رقم ٢١٨). ٨٤٤ . يونس نفسه. فلا سمَّاه أحد في الصحابة، وعندما سمَّى ابن يونس شيوخه، قال: ((روى عن أبي مليكة البلوي))! فلا يمكن أن يكون الصحابي الذي روى عنه الحسن البصري هو ثابت بن رويفع التابعي! ثم إن ابن يونس لم يتنبه إلى ما تنبه له أبو حاتم الرازي، وهو اتفاق حديث الحسن عن ثابت بن رفيع مع حديث حنش عن رویفع !. لذلك فإني أرجح ما مال إليه أبو حاتم الرازي، من أنَّ ثابت بن رفيع هو رويفع بن ثابت، انقلب اسمه على أحد رواة حدیث الحسن. وانقلاب الاسم يحتمل أن يكون من عبيد الله بن موسى، أو إسرائيل بن يونس، أو زياد المصفر. لانفراد هذا الإسناد بالحديث، بغض النظر عما لا اعتبار له، من مزعوم المتابعات، مما سبق ذكرنا له. ويبعد جدًا أن يكون الوهم من الحسن البصري نفسه! أولاً: أنه الحسن جلالة وقدرًا! وثانيًا: أنه من المستبعد أن يهم الرجل في اسم شيخ له من أصحاب رسول الله ◌َلاغير، لقيه، وسمع منه! وبعد أن قُرِّرَ ذلك، وهو أن ثابت بن رفيع هو رويفع بن ثابت، أعود مستعجبًا من سماع الحسن البصري من رويفع بن ثابت! فرويفع بن ثابت مدني، ثم مصري، ثم مغربي(١)، فأَنَّى (١) انظر مصادر ترجمته المذكورة سابقاً (٨٤١) وأضف إليها سير أعلام النبلاء (٣٦/٣). ٨٤٥ يسمع الحسن منه؟! وقد تقرر عدم سماع الحسن من أحد بالمدينة، وأنه لا رحلة له إلى مصر أو المغرب. لذلك فإني لا أستبعد حصول وهم في ذكر سماع الحسن من ثابت بن رفيع، الذي هو رویفع بن ثابت، کما کان قد حصل الوهم في الاسم ذاته !! وعندي احتمال الآخر: أن يكون ذكر الحسن البصري في إسناد ذلك الحديث وهمّا، من أحد المتفردين به! وأن صوابه: حنش عن رويفع بن ثابت، فتحرَّف حنش إلى حسن !!! لأن حنشًا هو راوي حديث رويفع بن ثابت، كما تقدم. وما أقرب حنش من حسن، عند من لم يكونوا يُعْجِمون الحروف بالنقط !! بل رُبّما أُعِلّ الحديثُ بأمر آخر، يأتي ذكره في مبحث المقدام الرهاوي إن شاء الله تعالى. لكن الخطب يسير، أن يكون الحسن سمع من رويفع بن ثابت أو لم يسمع. فليس للحسن عن ثابت بن رفيع، أو رويفع بن ثابت، سوى حديث واحد هو هذا. وهذا الحديث الواحد ثابت من وجه آخر، من طريق حنش عن رويفع رضي الله عنه. فإن قيل: فما فائدة هذا المبحث إذن؟! بعد أن كان الخطب فيه يسيرا! سمع الحسن أو لم يسمع !! يجيب عن هذا الاستنكار الإمام أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري (ت٣٨٢هـ)، في كتابه (شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف). فقد ذكر بيتًا لامريء القيس، وهو قوله: ٨٤٦ عُوْجًا على الطَّلَلِ المُحِيلِ لأننا نبكي الديارَ كما بكى ابنُ خِذام(١) ثم ذكر العسكري اختلاف العلماء في (ابن خذام)، في. إعجامه وضبطه، وأطال في ذلك، مع أنه اسم عابر، لرجل مجهول جاهلي، إنما ورد في بيت لشاعر جاهلي قدیم! ثم قال أبو أحمد العسكري: ((ولعل قائلاً يقول: وما الفائدة في تحصيل ابن حذام أو خذام؟ والجواب: أنَّ من أعظم الفائدة ما هو دون هذا، ويرحلون فيه، ويديمون البحث عنه، حتى يظفروا بصوابه، ويصلوا إلى حقيقته !! فقد رُوي عن أبي عمرو بن العلاء، أنه قال: بقيت سنتين أسأل عن: ((فَرْجه، وفُرْجه)) حتى سمعت رجلاً ينشد، ونحن في الطواف، وكنت هاربًا من الحجاج: ربَّما تجزع النفوس من الأمـ رله فَزْجه كحل العقال فقلت: مالخبر؟ فقال: مات الحجاج. فكنت بقوله: (فرجة كحل العقال) أفرح مني بموت الحجاج !!! وأخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا ثعلب، قال: حدثني أصحابنا أن أبا عمرو بن العلاء كان يقول: ربما لا أعرف حقيقة الحرف، أو حقيقة بيت من شعر، وأود أني ضُرِبت مِقْرَعةً وعرفته، ثم كثر هذا مني، حتى هان علي !!! ))(٢). (١) ديوان امرىء القيس (١١٤). و (لأننا) في البيت بمعنى: لعلنا. (٢) شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف، لأبي أحمد العسكري (٢١٣ - ٢١٤). ٨٤٧ وكما قال أبو أحمد العسكري رحمه الله، فقد كانوا يرحلون ويُزْحِلون فيما دون ذلك! فهؤلاء بنو أمية بالشام، ربما اختلف الرجلان منهم في بيت من الشعر، فيُبْردان بريدًا إلى العراق، يسألان قتادة فيه، كما في سير أعلام النبلاء(١). قلت: ولا يخلو هذا الاستطراد من فائدة أيضًا. والله أعلم. (١) سير أعلام النبلاء (٢٧٨/٥). ٨٤٨ مصرعيه خلاله ثوبان مولى رسول الله علية قال علي بن المديني: ((لم يسمع من ثوبان))(١). وقال البزار في مسنده: ((روى عن ثوبان حديثًا واحدًا، ولم يسمع منه))(٢). وقال ابن خزيمة في صحيحه: ((لم يسمع من ثوبان))(٣). وقال المزي في (تهذيب الكمال): ((لم يلقه))(٤). قلت: ثوبان رضي الله عنه ممن نزل حمصًا من الصحابة، وتوفي بها سنة أربع وخمسين(٥)، أي: وللحسن ثلاثون سنة! فالحُكْمُ بعدم سماع الحسن من ثوبان رضي الله عنه مبني علی بُغد الموطن، مع کون حديث الحسن عن ثوبان الوحيد ليس فیه تصریح بالسماع. وهو حديثه عن ثوبان رضي الله عنه، عن النبي ◌َّهر: ((أفطر الحاجم والمحجوم)). (١) انظر تحفة الأشراف، للمزي (٤٦٢/٨ - ٤٦٣)، ونصب الراية للزيلعي (٢ / ٤٧٤). (٢) مسند البزار - خط - النسخة الأزهرية (١٢٢/أ)، ونصب الراية (٩١/١). (٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٩٨٤). (٤) تهذيب الكمال (٩٧/٦). (٥) طبقات ابن سعد (٧/ ٤٠٠)، وطبقات مسلم (رقم ٤٠٧)، وتاريخ مولد العلماء ووفياتهم للربعي (١٥٦/١ - ١٥٨). ٨٤٩ وقد سبق تخريج هذا الحديث، وبيان علله بتوسع، في مبحث أسامة بن زيد رضي الله عنه(١). وللحديث طريق إلى ثوبان رضي الله عنه، يصح الحديث بها عن ثوبان متصلا، من غير رواية الحسن البصري(٢). فالحسن لم يسمع من ثوبان، هذا ما قاله الأئمة، ويؤيده النظر، ولا مخالف لهم فيما أعلم. والله أعلم. (١) انظر ما تقدم (٦٦٠ - ٦٦٢). (٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٧٧/٥، ٢٨٠، ٢٨٢، ٢٨٣)، وأبو داود (رقم ٢٣٦٧، ٢٣٧٠، ٢٣٧١)، وابن ماجه (رقم ١٦٨٠)، والدارمي (رقم ١٧٣٨)، والطيالسي في المسند (رقم ٩٨٩)، وعبد الرزاق في المصنف (رقم ٧٥٢٢)، وابن الجارود في المنتقى (رقم ٣٨٦)، وأبو العباس السرَّاج في مسنده، منتقى مسنده (٦٩/أ)، وابن خزيمة في صحيحه (رقم ١٩٨٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٩٨/٢)، والطبراني في معجم الكبير (رقم ١٤٠٦، ١٤١٧، ١٤٤٧)، وابن حبان في صحيحه، الإحسان (رقم ٣٥٣٢)، والحاكم وصححه (٤٢٧/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤ /٢٦٥ - ٢٦٦). والحديث من هذا الوجه، صححه ابن الجارود، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، بإخراجه في كتبهم، كما سبق. وصححه أيضاً: الإمام أحمد، وعلي بن المديني، والبخاري، وعثمان بن سعيد الدارمي. انظر: مسائل أبي داود للإمام أحمد (٣١١)، وعلل الترمذي الكبير (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، ومستدرك الحاكم (٤٢٩/١)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٦٧). ٨٥٠ جابر بن سَمُرة لم يذكره المزّي في شيوخ الحسن البصري، ولا وجدت لأحدٍ في سماع الحسن منه نفيًا أو إثباتًا. وهو جابر بن سمرة بن جُناده السُّوَائي، صحابيّ ابن صحابيّ، فرضي الله عنهما. وهو ممن نزل الكوفة، وتوفي سنة أربع وسبعين(١). فاحتمال سماع الحسن منه واردٌ، فقد كان للحسن عند وفاته: ثلاث وخمسون سنة. أضف إلى ذلك: أن للحسن رحلةً إلى الكوفة، كما تقدّم في تمهيد هذا القسم(٢). إلا أنَّ هذا الاحتمال غير قويّ مع ذلك، لما عُرف عن الحسن من إكثاره من التدليس عمن عاصره ولم يلقه، ثم لندرة ما رواه الحسن - إن صح أنه روى - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، مما يشهد لعدم لقائه به وعدم أخذه عنه، بعد أن لم يصرّح الحسن بالسماع منه فیما وجدته من حديثه عنه. وحديث الحسن عنه، هو ما أخرجه أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القَطِيعي (ت٣٦٨هـ) في (جزء الألف دينار)، قال: ((حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عامر بن قيس بن عاصم المِنْقَرِيّ البصري، قال: حدثنا عثمان بن (١) انظر أسد الغابة لابن الأثير (٣٠٤/١)، والإصابة لابن حجر (٢٢١/١). (٢) انظر (٥٧٦ - ٥٧٧). ٨٥١ الهيثم المؤذِّن (١)، قال: حدثنا عوف الأعرابي، عن الحسن، عن جابر بن سَمُرة، قال: رأيت رسول الله وَ﴿ ليلةَ إِضْحِيَان(٢)، وعليه حُلّةٌ حمراء، وكنت أنظر إليه وإلى القمر، فكان في عيني أزين من القمر: (وَلِ﴾))(٣). وأخرجه أبو القاسم بن بشران في (أماليه) عن شيخه القطيعي(٤)، وأبو بكر الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) من طريق القطيعي(٥). وشيخ القطعي لم أجد له ترجمه! وفي تَفَرُّدِ شيخ القَطِيعي هذا، وشيخ شيخِهِ (عثمان بن الهيثم)، بهذا الوجه لهذا الحديث= ما يثير الريبة، ويدعو إلى إنكاره. والحديثُ معروفٌ من رواية أبي إسحاق السبيعي عن جابر بن سمرة(٦)، وصحيحٌ من حديث أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنه(٧). (١) عثمان بن الهيثم بن جهم العبدي، أبو عَمرو البصري، المؤذن، (ت٢٢٠ هـ). قال عنه الحافظ (رقم ٤٥٢٥): ((ثقة، تغيّر فصار يتلقّن)). (٢) إِضْجِيَان: أي مضيئة مقمرة، انظر النهاية لابن الأثير - ضَحًا - (٧٨/٣). (٣) جزء الألف دينار للقطيعي (رقم ٢١٠). (٤) أمالي أبي القاسم ابن بشران (١٦١/١/ب). (٥) تاريخ بغداد (٣٥٤/٢). (٦) أخرجه الترمذي (رقم ٢٨١١)، وفي الشمائل (رقم ٩)، والنسائي في السنن الكبرى (رقم ٩٦٤٠)، وأعلّه برواية البراء، بينما صححه البخاري فيما نقله ته الترمذي، وصححه غيره. (٧) أخرجه البخاري (رقم ٥٨٤٨)، ومسلم (رقم ٢٣٣٧)، وغيرها. ٨٥٢ جابر بن عبد الله الأنصاري قال يحيى بن معين في كتابه (التاريخ) وغيره: ((لم يسمع الحسن من جابر شيئًا))(١). وقال علي بن المديني في (العلل): ((لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئًا))(٢). وقال أيضًا، كما في (معرفة الرجال) برواية ابن محرز: ((لم يلق جابرًا))(٣). وقال بهز بن أسد: ((لم يسمع من جابر بن عبد الله))(٤). وقال ابن أبي حاتم في (المراسيل): ((سئل أبو زرعة: الحسن لقي جابر بن عبد الله؟ قال: لا))(٥). وقال ابن أبي حاتم في (المراسيل) أيضًا: ((سألت أبي - رحمه الله -: سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى. لكن هشام بن حسان يقول عن الحسن: حدثنا جابر! وأنا أنكر هذا، وإنما الحسن عن جابر: كتاب، مع أنه أدرك جابرًا))(٦). (١) التاريخ، لابن معين (رقم ٤٥٩٩، ٤٢٥٨)، وسؤالات ابن الجنيد (رقم ١٦٨)، ومعرفة الرجال برواية ابن محرز (١ / رقم ٦٦١). (٢) العلل لابن المديني (٥٧ رقم ٦٨)، وانظر المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٥٢ - ٥٣)، وصحيح ابن خزيمة (٤ /١٤٥). (٣) معرفة الجرال، برواية ابن محرز (٢/ رقم ٢٠٢). (٤) المراسيل، لابن أبي حاتم (رقم ١١٤). (٥) المراسيل، لابن أبي حاتم (رقم ١١٣). (٦) المراسيل، لابن أبي حاتم (رقم ١١٥). ٨٥٣ وقال أبو داود في (رسالته إلى أهل مكة): ((وإنَّ من الأحاديث في كتابي السنن ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلَّس، وهو مثل الحسن عن جابر ... ))(١). وقال الآجري: ((سألت أبا داود عن حديث شريك، عن أشعث [عن الحسن]، قال: سألت جابرًا عن الحائض. فقال: لا یصح)»(٢). وقال النسائي في (عمل اليوم والليلة): ((الحسن عن جابر: صحیفة، ولیس بسماع)»(٣). وقال البزار في (سننه)، كما نقله مغلطاي في (إكمال تهذيب الكمال): ((يتكلمون في سماع الحسن من جابر))(٤). وقال البراز أيضًا، كما في (نصب الراية): ((لم يسمع من جابر بن عبد الله))(٥). وأخرج ابن خزيمة في (صحيحه) حديثًا للحسن عن جابر، فقدَّم الحديث بقوله: ((إن صحَّ الخبر، فإن في القلب في سماع الحسن من جابر))(٦). وقال ابن حبان في (المجروحين): ((لم يشافه جابر بن عبد الله)) (٧) ٠ (١) رسالة أبي داود إلى أهل مكة (٣٠). (٢) سؤالات الآجري (رقم ٤٠٤)، وما بين معكوفتين ساقطة منه! وإكماله من إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (١٥١/ب)، وكلام محقق سؤالات الآجري في الحاشية صريح بوجود هذه الزيادة! (٣) عمل اليوم والليلة، للنسائي (رقم ٥٤١). (٤) إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (١٥١/). (٥) نصب الراية، للزيلعي (٩١/١). (٦) صحيح ابن خزيمة (١٤٤/٤ رقم ٣٩٣)، وانظر التوحيد له (٦٣٧/٢ رقم ٣٨٣). (٧) المجروحين، لابن حبان (١٦٣/٢). ٨٥٤ وقال الدارقطني في (العلل) عن الحسن: ((لا يثبت له سماع من جابر))(١). وقال الحاكم في (معرفة علوم الحديث): ((فليعلم صاحب الحديث: أنَّ الحسن لم يسمع من جابر شيئًا))(٢). وقال ابن حزم في (المحلى): ((لا يصح للحسن سماع من جابر))(٣). وقال عبد الحق الإشبيلي، في (الأحكام) كما نقله ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام)، قال: ((لم يسمع الحسن من جابر))(٤)، ثمّ وقفتُ عليه في (الأحكام الوسطى)(٥) بعد أن طُبعت. وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت٦٥٦هـ)، في (مختصر سنن أبي داود): ((لم يسمع من جابر بن عبد الله))(٦) وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في (فتح الباري) له: ((الحسن لم يسمع من جابر))(٧) . ووصف الحافظ ابن حجر حديثًا للحسن عن جابر بالانقطاع، في (فتح الباري)(٨)، وسياق إيراده له يدل على أنه إنما أراد الانقطاع بين الحسن وجابر رضي الله عنه. (١) العلل، للدارقطني (٨٤/٤/أ). (٢) معرفة علوم الحديث، للحاكم (١١١). (٣) المحلى (٨٢/٤ - ٨٣). (٤) بيان الوهم والإيهام (١٨٩/١/أ). (٥) الأحكام الوسطى لعبد الحق (١٤٧/٢)، (٣٥/٣). (٦) مختصر سنن أبي داود، للمنذر (رقم ٤٣٤١). (٧) فتح الباري لابن رجب الحنبلي (٣٧٣/٨). (٨) فتح الباري (٢١٧/١٢ - شرح الحديث رقم ٦٨٨١). ٨٥٥ بينما قال ابن خزيمة في (صحيحه) أيضًا: ((اختلف أصحابنا في سماع الحسن من جابر بن عبد الله))(١). فلولا كلمة ابن خزيمة هذه، لما حسبت أنَّ في المسألة خلافًا، ولما استسغت قولاً مخالفًا للأئمة السابق ذكرهم! أمَا وفي الأمر خلاف، فالمجال متسع للاجتهاد، والمناقشة، والترجيح. وسأسوق لك الآن أدلة من نفوا السماع، ثم أدلة من خالفوهم، مرجحا ما يعضده الدليل الظاهر، إن شاء الله تعالى. أدلة من نفوا سماع الحسن من جابر رضي الله عنه: أولاً: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وإن كانت وفاته تأخرت إلى سنة ثمان وسبعين، أو نحوها(٢)، إلا أنه مدني، من أهلها(٣). وسماع الحسن من المدنيين ينكره الأئمة، كما سبق تقریرہ(٤). ثانيًا: احتج نافو السماع أيضًا، بأن الحسن روى كتابًا فيه من أحاديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه! وقد صرَّح بذلك أبو حاتم الرازي، والنسائي، كما مرَّ عنهما. قال سليمان التيمي: ((ذهبوا بصحيفة جابر بن عبد الله إلى الحسن فأخذها - أو قال: فرواها - وذهبوا بها إلى قتادة فرواها، وأتوني بها فلم أروها - يقول: رددتها))(٥) . (١) صحيح ابن خزيمة (٢٩٨/٢ رقم ١٣٥٣). (٢) تهذيب الكمال (٤٥٣/٤ - ٤٥٤)، والتقريب (رقم ٨٧١). (٣) المصدر السابق. (٤) انظر ما سبق (٥٧١ - ٥٧٣). (٥) جامع الترمذي (٦٠٤/٣ عقب الحديث رقم ١٣١٢)، والجعديات للبغوي (رقم ١٣٥٢)، ومعرفة علوم الحديث للحاكم (١١٠)، والكفاية للخطيب (٣٩١ - ٣٩٢). ٨٥٦ وقال همام بن یحیی: «قدمت أم سليمان اليشكري بكتاب سليمان، فقريء على ثابت، وقتادة، وأبي بشر، والحسن، ومطرف، فرووها كلها، وأمَّا ثابت فروى منها حديثًا واحدًا))(١). وقال سليمان حرب: ((كان سليمان اليشكري جاور بمكة سنة، جاور جابر بن عبد الله، وكتب عنه صحيفة، ومات قديمًا، وبقيت الصحيفة عند أمه، فطلب أهل البصرة إليها أن تعيرها، فلم تفعل. فقالوا: فأمكنينا منها حتى نقرأه؟ فقالت: أمَّا هذا فنعم. فحضر قتادة وغيره، فقرؤوه. فهو هذا الذي يقول أصحابنا: حدَّث سليمان اليشكري، أو نحو هذا من الكلام))(٢). وقال مغلطاي في (إكمال تهذيب الكمال): ((وفي تاريخ سمرقند، لأبي سعيد الإدريسي: من حديث أبي بكر بن أبي الأسود: أخبرنا أبو الحسن الأنماطي: حدثنا سليمان بن أبي داود، قال: كنا عند يونس بن عبيد، فحدَّث عن الحسن عن جابر، فقال له شعبة: عن الصحيفة؟ قال: نعم، عن الصحيفة))(٣). لكني لم أوفق في معرفة أبي الحسن الأنماطي، وسليمان بن أبي داود! غير أن الأخبار السابقة، تثبت أنَّ الحسن البصري، وجماعة من علماء البصرة، سمعوا صحيفة سليمان اليشكري، التي كتبها سليمان من جابر رضي الله عنه، ورووها عنه. وهؤلاء البصريون الذين رووا صحيفة سليمان اليشكري التي كتبها عن جابر، لا سمعوا الصحيفة من سليمان، ولا من جابر رضي الله عنه، كما هو واضح. فمن هؤلاء البصريين من أصبح يروي عن سليمان عن (١) الكفاية، للخطيب (٣٩٢). (٢) المعرفة والتاريخ للفسوي (٢٧٩/٢). (٣) إكمال تهذيب الكمال (١٥١/أ). ٨٥٧ جابر، وهو إنما يروي عن صحيفة سليمان. وهؤلاء مثل قتادة، وأبي بشر جعفر بن أبي وحشيَّة، والجعد أبي عثمان(١). ومنهم من تجاوز ذلك، فروى من صحيفه سليمان اليشكري، عن جابر رضي الله عنه، دون ذكر أخذه عن سليمان، فيروي عن جابر بلا واسطة. ومن هؤلاء الحسن البصري، فيما يقوله نافو السماع، وتؤيدهم الأخبار السابقة. ومما يشهد لذلك، غيرُ الأخبار السابقة الدالة عليه، أنَّ الحسن روى عن جابر رضي الله عنه حديثًا، وهو حديث معروف من رواية سليمان اليشكري! وليس هذا فقط، بل صح عن الحسن، في إحدى روايات ذلك الحديث، الذي وافق فيه الحسن ما رواه سليمان اليشكري، أن قال الحسن: ((نُبْئتُ عن جابر)). مما يقطع بعدم سماع الحسن هذا الحديث من جابر رضي الله عنه، ويُقَوِّي أن تكون واسطته في ذلك صحيفة سليمان اليشكري، بعد أن عُرِف عن الحسن أنه قرئت عليه صحيفته، وبعد أن رُوي الحديث عن سليمان اليشكري عن جابر !. وهذا الحديث هو: حديث الحسن عن جابر رضي الله عنه: ((أن النبي وَلّ صلى بأصحابه صلاة الخوف، فصلت طائفة معه، وطائفة وجوههم قِبَل العدو. فصلَّى بهم ركعتين، [ثم سلَّم]، ثم قاموا مقام الآخرين، وجاء الآخرون، فصلى بهم ركعتين، ثم سلم)). رواه عن الحسن ثلاثة من تلامذته، وهم: (١) انظر التاريخ الكبير، للبخاري (٣٢/٤)، ومسائل أبي داود للإمام أحمد (٣٢٤) . ٨٥٨ ١ - قتادة: أخرجه النسائي في (السنن الصغرى) و (الكبرى)(١) وابن المنذر في (الأوسط)(٢) والدارقطني في (سننه)(٣) والبيهقي في (السنن الكبير) (٤). ٢ - وعنبسة بن أبي رائطة الغنوي: أخرجه المحاملي في (جزء أماليه)(٥)، برواية أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم القرشي البغدادي، أبي الحسن المُجَبِّر، (ت٤٠٥هـ) - عن المحاملي. ولفظ الحديث في هذا الجزء، من هذا الوجه، أتم الألفاظ وأطولها! وأخرجه الدارقطني في (السنن) عن المحاملي أيضًا وعن غيره(٦). ٣ - يونس بن عبيد: أخرجه النسائي في (المجتبى) و (الكبرى)(٧) والشافعي في (الأم)(٨) وهو في (مسنده) أيضًا(٩) وابن خزيمة في (١) السنن الصغرى للنسائي (رقم ١٥٥٢)، والكبرى له (رقم ١٩٤٠). (٢) الأوسط لابن المنذر (٣٢/٥ رقم ٢٣٤٩). (٣) السنن للدارقطني (٦١/٢). (٤) السنن الكبرى للبيهقي (٢٥٩/٣). (٥) جزء فيه أمالي المحاملي وإسماعيل بن محمد الصفار (١٥٠/ب - ١٥١/أ). (٦) سنن الدارقطني (٦٠/٢). (٧) السنن الصغرى: المجتبى، للنسائي (رقم ١٥٥٤)، والكبرى (رقم ٥١٧، ١٩٤٢). (٨) الأم (٦٠/١). (٩) مسند الشافعي (رقم ٥٠٦). لكن ورد فيه أنَّ الشافعي قال: «أخبرنا الثقة، أنبأني ابن علية، أو غيره ... )). ٨٥٩ = (صحيحه)(١) وأشار إلى الاختلاف في سماع الحسن من جابر؛ وأخرجه أيضًا أبو طاهر الذهلي في (جزء حديثه)(٢) والبيهقي في (السنن الكبرى) وفي (معرفة السنن والآثار)(٣). كلهم من طريق يونس، عن الحسن، عن جابر. وانفرد ابن أبي شيبة في (المصنف) بإخراجه من طريق يونس أيضًا، عن الحسن، قال: ((نُبّتْ عن جابر ... ))(٤). وهذا الحديث نفسه يرويه أيضًا سليمان بن قيس اليشكري عن جابر رضي الله عنه. أخرجه من هذا الوجه: الإمام أحمد(٥) وابن جرير الطبري في (التفسير)(٦) والطحاوي في (شرح معاني الآثار)(٧) وابن حبان ولعلّه خطأ! والصواب: ((أخبرنا الثقة، ابن علية أو غيره ... )). = كما في (الأم) و (معرفة السنن والآثار) للبيهقي، كما سيأتي. (١) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٣٥٣). ووقع في إسناده سقط! نَّه عليه شيخنا الفاضل عبد العزيز العثيم رحمه الله رحمة واسعة، في كتاب (النقط لما وقع في إسانيد صحيح ابن خزيمة من التصحيف والسقط) - (٤٠). وخمِّن شيخنا الفاضل السقط الواقع، فلم يصب! فصواب الإسناد، كما في (إتحاف المهرة) لابن حجر (٥٨/٢/أ)، أن ابن خزيمة قال: ((حدثنا مُؤمَّل بن هشام اليشكري، حدثنا إسماعيل بن يونس ... )). فالساقط هو شيخ ابن خزيمة! (٢) جزء أبي طاهر الذهلي (رقم ٧١). (٣) السنن الكبرى للبيهقي (٢٥٩/٣)، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي (٣١/٥ رقم ٦٧٥٩). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٤٦٤/٢) (رقم ٨٢٨٦). (٥) مسند الإمام أحمد (٣٦٤/٣ - ٣٦٥، ٣٩٠). (٦) تفسير الطبري (رقم ١٠٣٢٥). (٧) شرح معاني الآثار، للطحاوي (٣١٥/١). ٨٦٠