Indexed OCR Text
Pages 701-720
إذ اتفاقُ ثقتين على ذكر السماع يُبْعد احتمال وقوع الوهم العفوي، الذي قد يقع من الثقة المتفرّد. ولو تفرَّد بصيغة السماع ثقة، مع ذلك لا يقال بوهمه! وذلك لأسباب، أبَيّنها بعد أن أقول: إن رد صيغة السماع التي يذكرها الثقة بين شيخه وشيخ شيخه، لكونه منفردًا بها دون غيره من الثقات، إنما يكون بناءً على تطبيق قاعدة (الشذوذ) كما يسميه المتأخرون، وهو (مخالفة المقبول لمن هو أقوى منه: وثاقة أو عددًا)، فبناءً على تطبيق هذه القاعدة، يقال إن الثقة المتفرّد بصيغة السماع، خالف من هو أقوى منه، لذلك تُرَدُّ الصيغة التي يذكرها في إسناد حديثه بين شيخه وشیخ شیخه، أو من قبلهما. فأقول: إن قاعدة (الشذوذ) لا يصح أن تطبق في صيغ السماع التي يتفرَّد بها أحد الثقات دون بقيتهم، وذلكم للأسباب التالية : أولاً: أن قاعدة (الشذوذ) والقول بشذوذ الثقة، ورد تفرده بذلك، إنما يكون إذا كان الذي تفرَّد به ذلك الثقة مخالفًا لما رواه غيره من الثقات مخالفةً حقيقةً يتعذّر معها الجمع. أمّا إذا كانت المخالفة ظاهرية، يمكن معها الجمع من غير تعسف، لم يُصَرْ إلى القول بشذوذ الثقة، لأن للوصف بـ (الثقة) حُزْمةً، تقتضي حمل حديث صاحبها على الصواب ما أمكن، إذ الأصل في حديث الثقة الصحة، أمَّا الوهم فطارىءٌ عليه، قليلٌ في حديثه، وهذا هو مقتضى وصفه بـ (الثقة). ومن أوضح أمثلة ما يرويه الثقة متفردًا به دون الثقات، ومع ذلك فهو مقبول منه: إذا كان في حديثه بيان مجمل حديث الثقات غيره، فحينها يقول العلماء: هذه (زيادة ثقة) وزيادة الثقة - هنا - مقبولة، لأنها زيادة علم، لا مُعَارَضَة فيها لما رواه الثقات. ٧٠١ فإذا رجعنا إلى مسألتنا، وهي: تفرد ثقة بذكر تصريح السماع في إسناد حديث، دون غيره من الثقات. فقد ذكرنا أن من شرط تطبيق قاعدة (الشذوذ)، أن يكون التعارض حقيقيًا صريحًا، فهل التعارض حقيقي في مسألتنا المطروحة في صيغ الأداء؟. لا شك أن (عن) و(قال) و(ذكر) ونحوها كما أنها ليست تدل على السماع، فكذلك هي لا تدل على عدمه. بل لهذه الألفاظ دلالةٌ عُزْفيّةٌ عند المحدثين، تُحمل معها على الاتصال وصحة السماع، ولذلك عابوا المدلسين، لإيهامهم السماع بنحو تلك الألفاظ فيما لم يسمعوه، ولذلك أيضًا استثنوا المدلسين في أنَّ تلك الألفاظ منهم خاصة لا تُخْمَل على السماع، لا كغيرهم ممن لا يدلسون، فإنها منهم محمولة على السماع. فإذا كانت (عن) ونحوها على هذه الصورة، من عدم الدلالة على عدم السماع، بل بالقرب من الدلالة على السماع، فكيف - إذًا - تُرَدُّ رواية من ذكر التصريح بالسماع من الثقات، متفردًا بها دون غيره؟! والحاصل أنَّه لا مخالفة هناك أصلاً بين من ذكر السماع، ومن ذكر (العنعنة) ونحوها؛ ولا تنافي بين هاتين الصيغتين من صيغ الأداء. بل إن ذاكر السماع مبيِّن لما قد يكون أجمله غيره، إذ التصريحُ بالسماع بيانٌ للعنعنة التي تحتمل السماع وعدمه. والمُجمَل يحمل على المُبَيَّن، ولا يُرَدُّ المُبَيَّن بدعوى مخالفته للمجمل !! ثانيًا: أنَّ القول بالتعارض بين من ذكر السماع ومن ذكر العنعنة في إسناد حديث ما، إن أصرَّ على القول به من لم يفهم الكلام السابق، فإنما يكون إصراره هذا لاعتقاده أنَّ الراوي بالعنعنة هو الذي يذكرها في تحديثه، لذلك ردًّ قول من ذكر صيغة ٧٠٢ التصريح عنه متفردًا، باعتبار أن (العنعنة) هي المحفوظة عن الراوي بها. لكن اعتقاد أن الراوي بالعنعنة هو الذي يذكرها اعتقادٌ غير صحيح غالبًا، مخالفٌ للواقع في أكثر الأحيان. فـ (عَنْ) ليست من لفظ الراوي المنقولة عنه في الغالب، لكنها من لفظ من أخذ عنه، فيذكرها الآخِذ عنه للدلالة على التجاوز بالحديث من فلان إلى فلان ... فقط. فعندما يقول يونس بن عبيد - مثلاً -: ((حدثنا الحسن عن الأسود))، ليست العنعنة من لفظ الحسن غالبًا، ولا قال الحسن: عن الأسود، وإنما هي تعبير من يونس بن عبيد، يذكر به رواية الحسن للحديث عن الأسود. فيمكن أن يكون قال الحسن: ((قال الأسود)) أو ((ذكر)) أو ((حدَّث)) ونحوها، فعبَّر يونس بن عبيد بقوله: ((حدثنا الحسن عن الأسود» . ويُمكن أن يكون الحسن قال: ((عن))، لكنّ هذا التعبير قليلُ الوقوع، خاصّةً في مثل طبقة الحسن، التي لم يكن فيها تخصيصُ المناولة والإجازة بصيغة (عن) قد شاع وتقرّر. كما يمكن أن يكون الحسن قال: ((حدثنا)) أو ((سمعت)) ونحوها، فعبَّر يونس عن ذلك بقوله: ((حدثنا الحسن عن الأسود)). ويفعل المحدثون ذلك كثيرًا اختصارًا، كما نص عليه يحيى بن سعيد القطان (١)، ثم الخطيب في (الكفاية)(٢)، وغيرهما. (١) انظر معرفة الرجال لابن معين، برواية ابن محرز (٢/ رقم ٤٩٤)، والعلل للإمام أحمد (رقم ١٢١٨، ٣٥٦٧، ٥٨٦٧). (٢) الكفاية للخطيب (٤٢٩). ٧٠٣ وقد أجاز المحدثون رواية الحديث بالمعنى، ومتن الحديث هو الأصل الذي سيقت الرواية بإسنادها ورواتها وصيغتها من أجله، فالفرع أحق بالتساهل فيه، بعد أن يسّروا الأمر في الأصل .. بشروطه. وقال العلامة المحقق عبد الرحمن المعلمي رحمه الله، في كتابه (التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل): ((اشتهر في هذا الباب (العنعنة)، مع أنَّ كلمة (عن) ليست من لفظ الراوي الذي يُذكر اسمه قبلها، بل هي لفظ من دونه، وذلك كما لو قال همَّام: (حدثنا قتادة عن أنس)، فكلمة (عن) من لفظ همام، لأنها متعلقة بلفظ (حدثنا)، وهي من قول همام، ولأنه ليس من عادتهم أن يبتدىء الشيخ فيقول: (عن فلان)، وإنما يقول: (حدثنا) أو (أخبرنا) أو (قال) أو (ذكر)، أو نحو ذلك، وقد يبتدىء فيقول: (فلان ... ) كما ترى بعض أمثلة ذلك في بحث (التدليس) من (فتح المغيث) وغيره. ولهذا يكثر في كتب الحديث إثبات (قال) أثناء الإسناد قبل (حدثنا) و(أخبرنا) وذلك نحو قول البخاري: ((حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد)) وكثيرًا ما تحذف (قال) فيزيدها الشُّراح، أو قرّاء الحديث، ولا تثبت قبل كلمة (عن). وتصفّح ـ إن شئت - شرح القسطلاني على صحيح البخاري. فبهذا يتضح أنه في قول همام: (حدثنا قتادة عن الحسن)، لا يُدرى كيف قال قتادة؟ فقد يكون قال: (حدثني أنس) أو (قال أنس) أو (حدَّث أنس) أو (ذكر أنس) أو (سمعت أنسًا) أو غير ذلك من الصيغ، التي تصرُّح بسماعه من أنس، أو تحتمله. لكن لا يحتمل أن يكون قال (بلغني عن أنس)، إذ لو قال ٧٠٤ هكذا لزم همامًا أن يحكي لفظه أو معناه، كأن يقول: (حدثني قتادة عمن بلغه عن أنس) وإلا لكان همام مدَلْسًا تدليس التسوية، وهو قبيح جدًّا ... ))(١). وهذا كلام من أنفس ما يكون، فرفع اللَّهُ تعالى قَدْرَ قائله، ورحمَهُ رحمةً واسعة! وإن كان على هذا الكلام مأخذٌّ، فهو إطلاقه القول بأن ذكر العنعنة ليس من الشيخ، ولكن من الرواة عنه. فهذا صواب، لكن مع تقييده بأنه كذلك غالبًا(٢)، لا مطلقًا ودائمًا. والذي نستفيده من هذا التوضيح في خصوص مسألتنا هذه: أن الاختلاف على شيخ ما، بذكر صيغة سماعه من شيخه، أو بذكر (العنعنة)، ليس اختلافًا صادرًا من الشيخ نفسه في الغالب، بل هو صادر من تلامذته. فلا يصح لذلك رد تفرد راوٍ عن ذلك الشيخ بذكر السماع، لأن من ذكره بـ(العنعنة) مُعْلِم بذكر العنعنة أنه ليس ناقلاً للفظ الشيخ في الأداء .. أصلاً! كما سبق تقرير آنفًا. أو بعبارة أخرى: يجب في الثقة قبول ما يذكره من صيغ السماع بين شيخه وشيخ شيخه مثلاً، لأنه ناقل للفظ شيخه في الأداء، غير متصرّف فيه، بعكس من رواه بـ (العنعنة)، فإنه بمجرد ذكره (العنعنة)، مُعْلِنْ أنه لا يقصد حكايةً لفظِ شيخه في صيغة الرواية، وأنه راوٍ بالمعنى الذي فيه تجوّز عن عبارة شيخه، هذا هو الغالب. (١) التنكيل، للمعلمي (٨٦/١). (٢) انظر أدلة ذلك التقييد في: موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين، لخالد منصور عبد الله إدريس - رسالة ماجستير، بجامعة الملك سعود، عام ١٤١٤ هـ - (ص٧٢ - ٧٧). ٧٠٥ لذلك وجب تقديم الناقل للفظ كما هو، على المتصرِّف باللفظ اختصارًا ورواية بالمعنى. وهذا هو الذي يجعلنا نقبل تفرد الثقة بذكر صيغة السماع، وإن رواه الأوثق أو الأكثر عددًا بـ (العنعنة) ونحوها. ولذلك أيضًا لا يحصى عدًا اكتفاء الأئمة كافة - لمثل دَفْع شبهة التدليس - بذكر السماع في إحدى الروايات، ولو خالفت العدد الجم، والثقات الجلة. نعم .. ربَّما ردَّ الأئمة صيغة السماع! لكن لا تطبيقًا لقاعدة الشذوذ بمفردها، بل بقرائن أو أدلة خارجية أخرى. إما أن تدل تلك القرائن أو الأدلة على أنَّ الخلاف بين من ذكر السماع ومن لم يذكره اختلافًا حقيقيًا، فيجب حينها تقديم الأرجح، تطبيقًا لقاعدة الشذوذ. ومثاله: ما ستقف عليه مستقبلاً إن شاء الله تعالى، مع أنَّ جمعًا من تلامذة الحسن نفوا سماعه من أبي هريرة رضي الله عنه، ثم روى هؤلاء التلامذة أنفسهم عن الحسن حديثًا عن أبي هريرة بالعنعنة، فخالفهم ثقة متفردًا، فروى ذلك الحديث بالتصريح بالسماع . فالخلاف هنا حقيقي، لأنه لا يمكن أن يكون تلامذة الحسن الذين رووا الحديث عنه بالعنعنة بينه وبين أبي هريرة، قد عبَّروا بالعنعنة عن صيغة للسماع ذكرها الحسن، لأنهم هم أنفسهم قد نفوا سماع الحسن من أبي هريرة رضي الله عنه. وإمَّا أن تدل تلك الأدلة القاطعة على وهم من ذكر السماع، حتى ولو لم يُخالَف! مثاله: ما لو صح أن وفاة الأسود بن سريع رضي الله عنه كانت سنة ست وثلاثين، فلا احتمال حينها للقاء الحسن به، ٧٠٦ ٠ فيصح - لو صح ذلك - توهيمُ المبارك بن فضالة، كما فعل علي بن المديني. لكن .. لا صحَّ أن وفاة الأسود كانت سنة ست وثلاثين، ولا تفرَّد المبارك بن فضالة بذكر السماع، كما سبق وما سيأتي قريبًا، إن شاء الله تعالى. وبهذا نكون قد بينًا سبب قبول صيغة السماع التي يتفرَّد بها الثقات دون غيرهم، وأوضحنا دليله. فلن نعود في كل نحو هذه الحالة إلى تكرار: عدم وجود معارضة، بين تفرد راوٍ يذكر السماع وجمع لم يذكروه، مما لا يصح معه التردد في قبول صيغة السماع التي تفرد بها من يحتج به! ثم نعود إلى ذكر الحديث الثاني، الذي يذكر الحسن فيه سماعه من الأسود بن سريع. ٧٠٧ الحديث الثاني: حديث الحسن عن الأسود بن سريع رضي الله عنه، وكان رجلاً من بني سعد، وكان أوَّل من قصَّ في هذا المسجد، - يعني: المسجد الجامع - قال: ((غزوت مع رسول الله وَل﴾- أربع غزوات، فتناول قوم الذرية، بعدما قتلوا المُقاتلة، فبلغ ذلك النبي وَله، فقال: ألا ما بال أقوام قتلوا المقاتلة، حتى تناولوا الذريَّة؟! فقال رجل: يا رسول الله، أو ليسوا أبناء المشركين؟ فقال رسول الله و 9: إن خياركم أبناء مشركين. إنها ليست نسمة تولد، إلا ولدت على الفطرة، فما تزال حتى يُبِين عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها)). وهذا الحديث رواه عن الحسن أحد عشر راويًا، ذكر فيه سماع الحسن من الأسود رضي الله عنه ثلاثة منهم. فالأول: وهو السري بن يحيى. قال الإمام أحمد في (مسنده): ((حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا السري بن يحيى: حدثنا الحسن: حدثنا الأسود بن سريع ... ))(١). لكن وقع في مسند الإمام أحمد المطبوع أن إسناد الحديث هكذا: ((حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا السري بن يحيى: حدثنا الحسن بن الأسود بن سريع ... ))(٢). وهذا خطأ واضح! وقد أخرجه ابن الجوزي في كتابه (القُصّاص والمذكرين)(٣)، من طريق الإمام أحمد، فساق الإسناد على الصواب، كما أثبته أوّلاً . (١) مسند الإمام أحمد (٢٤/٤). (٢) مسند الإمام أحمد (٢٤/٤). (٣) القصاص والمذكرين، لابن الجوزي (٢٢٦). ٧٠٨ ومحمد بن جعفر الهُذلي، البصري، المعروف: بغُنْدَر (ت٣ - أو - ١٩٤هـ)، قال عنه الحافظ: ((ثقة صحيح الكتاب، إلا أنَّ فيه غفلة)»(١) . قلت: والإمام أحمد من أجل الناس في غندر، فقد قال، كما في (العلل) له: ((كل ما سمعنا من غندر من أصل كتابه، قرأه علينا إلا حديثًا واحدًا، عن عبد الرحمن بن القاسم الطويل، من حديث شعبة في بيعة أبي بكر))(٢). فهذا إسناد صحيح. وقد توبع غندر على روايته هذه، بالتصريح بالسماع بين الحسن والأسود رضي الله عنه. قال الإمام البخاري في (التاريخ الكبير) و(الأوسط): ((حدثنا مسلم: حدثنا السري بن يحيى: حدثنا الحسن: حدثنا الأسود ... ))(٣). مسلم هو: ابن إبراهيم الفراهيدي، أبو عمرو البصري (ت٢٢٢ هـ)، قال الحافظ: ((ثقة مأمون، مكثر، عمي بأخرة)) (٤). فهذان ثقتان اتفقا على السري بن يحيى، عن الحسن، بذكر سماعه من الأسود رضي الله عنه. وقد روي هذا الحديث، من طريق السري بن يحيى أيضًا، لكن من غير ذكر التصريح بالسماع بين الحسن والأسود. وهذا لا يضر، كما سبق تقريره! (١) التقريب (رقم ٥٧٨٧). (٢) العلل للإمام أحمد (رقم ١٩١٥). (٣) التاريخ الكبير للبخاري (٤٤٥/١)، والأوسط (المطبوع باسم الصغير) (١/ ١١٤ - ١١٥). (٤) التقريب (رقم ٦٦١٦). ٧٠٩ أخرجه ابن سعد في (الطبقات)(١) وابن جرير الطبري في (تفسيره)(٢) والطحاوي في (مشكل الآثار)(٣) والطبراني في (معجمه الكبير)(٤) وابن حبان في (صحيحه)(٥) والإسماعيلي في (معجمه)(٦) والضياء في (المختارة)(٧). والثاني: وهو يونس بن عبيد. قال النسائي في (السنن الكبرى): ((أخبرني زياد بن أيوب(٨) قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا يونس، عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع ... ))(٩). وأخرجه الطحاوي في (مشكل الآثار) عن النسائي .. به(١٠). وأخرجه المحاملي في (أماليه) برواية عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي الفارسي (ت٤١٠ هـ)(١١) عن المحاملي عن زياد بن أيوب به(١٢). (١) طبقات ابن سعد (٧٢/٧). (٢) تفسير الطبري (رقم ١٥٣٥٣). (٣) مشكل الآثار (رقم ١٣٩٤، ١٣٩٥). (٤) معجم الطبراني الكبير (رقم ٨٢٧). (٥) الإحسان (رقم ١٣٢). (٦) معجم الإسماعيلي (٧٦٠ رقم ٣٧٦). (٧) المختارة للضياء (رقم ١٤٤٦). (٨) هو زياد بن أيوب بن زياد البغدادي، تقدم أنه ثقة حافظ. (٩) السنن الكبرى، للنسائي (رقم ٨٦١٦). (١٠) مشكل الآثار للطحاوي (١٦٣/٢). (١١) لأمالي المحاملي أكثر من رواية عنه، طبعت منها رواية عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيّع (ت٤٠٨ هـ)، أمَّا رواية عبد الواحد الفارسي فلم تطبع بعد، وفيها زيادات كثيرة على الرواية المطبوعة، بل هي رواية مختلفة تماماً عن الرواية المطبوعة، انظر مقدمة تحقيق أمالي المحاملي، المطبوعة (٣٦). (١٢) أمالي المحامي، برواية عبد الواحد الفارسي (الجزء الأول ١١/ ب - ١٢/أ). ٧١٠ وأخرجه من طريق المحاملي: الخطيب في (تاريخ بغداد)(١)، والضياء في (المختارة)(٢). وأخرجه الحاكم وصححه في (المستدرك)(٣) والبيهقي في (السنن الكبرى) (٤): من طريق عمرو بن عون(٥) قال: ((حدثنا هشيم، قال: أنبأنا يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع رضي الله عنه ... )). عند جميعهم تصريح الحسن بالسماع من الأسود بن سريع رضي الله عنه. وهذا إسناد صحيح. وقد روي هذا الحديث من غير طريق هشيم، عن يونس بن عبيد أيضًا، لكنه من غير ذكر السماع بين الحسن والأسود. أخرجه الإمام أحمد(٦)، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري، الإمام الحافظ (ت١٨٥ هـ)، في كتابه (السير)(٧) ومُسدَّد بن مُسَرْهَد الحافظ (ت٢٢٨هـ)، في (مسنده)(٨) والدارمي في (سننه)(٩) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) (١٠) والطبراني في (معجمه الكبير) (١١) وأبو نعيم في (حلية الأولياء)، وقال عقبه: (١) تاريخ بغداد (٤٨٠/٨). (٢) المختارة، للضياء (رقم ١٤٤٤). (٣) المستدرك (١٢٣/٢). (٤) السنن الكبرى للبيهقي (٧٧/٩). (٥) عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزاز، (ت٢٢٥هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٥٠٨٨): ((ثقة ثبت)). (٦) مسند الإمام أحمد (٤٣٥/٣) (٧) السير لأبي إسحاق الفزاري (رقم ٥٥٠). (٨) انظر إتحاف الخيرة للبوصيري - خط - (٨٥/٢/ ب - ٨٦/أ) والجزء الذي حققه عبد الكريم إبراهيم (رقم ١٩٦). (٩) سنن الدارمي (رقم ٢٤٦٦). (١٠) الآحاد والمثاني (رقم ١١٦٠). (١١) معجم الطبراني الكبير (رقم ٨٢٩، ٨٣٢). ٧١١ ((مشهور ثابت))(١)، وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى)(٢) و(في معرفة السنن والآثار)(٣) والحازمي في (الاعتبار) (٤). كلهم من غير ذكر سماع الحسن من الأسود بن سريع رضي الله عنه. الثالث: أشعث بن عبد الملك الحُمْرَاني. قال الطحاوي في (مشكل الآثار): ((حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس: حدثنا الحسن بن يونس الزيات، - قال أبو جعفر الطحاوي: وهو كوفي، وهو مشهور ثقة -: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا الأشعث، عن الحسن: أنَّ الأسود بن سريع حدَّثه ... ))(٥). إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي، الوراق، أبو يعقوب البغدادي، نزيل مصر، (ت٣٠٤)، قال: الحافظ: ((ثقة حافظ)) (٦). الحسن بن يونس بن مهران، أبو علي الزيات، ترجم له الخطيب في (تاريخ بغداد)، وقال: ((وكان ثقة))(٧). ويستفاد من هذا الحديث توثيق الطحاوي له أيضًا، فقيّدْه ـ نفعنا الله وإياك بالعلم -. (١) حلية الأولياء (٢٦٣/٨). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٧٧). (٣) معرفة السنن والآثار للبيهقي (رقم ٢٤٦٨، ٢٤٦٩). (٤) الاعتبار للحازمي (٤٩٤ - ٤٩٥) (٥) مشكل الآثار للطحاوي (١٦٣/٢)، وفي الطبعة المحققة (١٤/٤ رقم ١٣٩٦)، وتحرّف في هذه الطبعة المحققة: (الحسن بن يونس) إلى (الحسين)! ووقعت فيها صيغة السماع التي ذكرها الحسن البصري بضمير الغائبين: (حدثهم). (٦) التقريب (رقم ٣٣٥). (٧) تاريخ بغداد (٤٥٥/٧). ٧١٢ محمد بن عبد الله بن المثني بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، البصري، القاضي (ت٢١٥هـ)، قال الحافظ: ((ثقة))(١). فهذا إسناد صحيح. وتنبّه إلى أن صيغة السماع فيه: (حدثه) من الصيغ التي لا تحتمل التأول! على أنه قد روي من طريق أشعث بن عبد الملك أيضًا، لكن من غير ذكر السماع. أخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) (٢) والطبراني في (معجمه الكبير)(٣). وبهذا نكون قد انتهينا من ذكر مَن رواه عن الحسن مصرُحًا بسماعه من الأسود رضي الله عنه. وبقي من رواه عن الحسن، من غير التصريح بالسماع، بينه وبين الأسود بن سريع رضي الله عنه. الأول: قتادة بن دعامة : أخرجه ابن أبي عاصم في (الأحاد والمثاني) (٤) والطحاوي في (مشكل الآثار)(٥) والطبراني في (معجمه الكبير)(٦) والحاكم في (المستدرك)(٧) والضياء في (المختارة)(٨). (١) التقريب (رقم ٦٠٤٦). (٢) الآحاد والمثاني (رقم ١١٦١). (٣) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٨٣٠). (٤) الآحاد والمثاني (رقم ١١٦٢). (٥) مشكل الآثار (رقم ١٣٩٧). (٦) معجم الطبراني الكبير (رقم ٨٣٢، ٨٣٣). (٧) المستدرك (١٢٣/٢). (٨) المختارة للضياء (رقم ١٤٤٥). ٧١٣ الثاني: المبارك بن فضالة: أخرجه الطبراني في (معجمه الكبير) (١). الثالث: عُمارة بن أبي حفصة: وهو عمارة بن أبي حفصة، أبوه اسمه: نابت - بالنون - (ت١٣٢ هـ)، قال الحافظ: ((ثقة)) (٢). أخرجه الطبراني في (معجمه الكبير)(٣). الرابع: أبو حمزة إسحاق بن الربيع العطار: أخرجه أبو القاسم البغوي في (معجم الصحابة) (٤) وأبو يعلى في (مسنده)(٥) والطبراني في (معجمه الكبير) (٦) وابن عدي في (الكامل)(٧) . الخامس: المعلَّى بن زياد. وهو: المعلى بن زياد القردوسي أبو الحسن البصري، قال الحافظ: ((صدوق قليل الحديث، زاهد، اختلف قول ابن معين فیە)»(٨). أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)(٩) و(المعجم الأوسط)(١٠). (١) معجم الطبراني الكبير (رقم ٨٢٦). (٢) التقريب (رقم ٤٨٤٣). (٣) معجم الطبراني الكبير (رقم ٨٣١). (٤) معجم الصحابة، للبغوي (٢٤/ ب). (٥) مسند أبي يعلى (رقم ٩٣٨). (٦) معجم الطبراني الكبير (رقم ٨٢٨). (٧) الكامل لابن عدي (٣٣٧/١). (٨) التقريب (رقم ٦٨٠٤). (٩) المعجم الكبير للطبراني (رقم ٨٣٤). (١٠) المعجم الأوسط للطبراني (رقم ٢٠٠٥). ٧١٤ السادس: عنبسة بن أبي رائطة الغنوي: قال عنه الحافظ في (التقريب): ((مقبول))(١). يعني إذا توبع، وإلا فلين، كما هو معلوم من مصطلحه في ذلك، حديث صرَّح به في مقدمته لـ(التقريب)(٢). لكنه - على حسب ما ظهر لي - خيرٌ مما قال الحافظ، كما سأبينه لك - إن شاء الله تعالى - بعد أن أقول: أخرج حديثه الطبراني في معجميه: (الكبير)(٣) و(الأوسط) (٤). أمَّا عنبسة بن أبي رائطة الغنوي الأعور، الذي يرويه عن الحسن البصري، ويروي عنه: وهيب بن خالد، وعبد الوهاب الثقفى. فقال عنه علي بن المديني، في (العلل): ((عنبسة [الغنوي] البصري، الذي روى عن الحسن، وروى عنه عبد الوهاب الثقفي: ضعيف))(٥). وسأل ابن الجنيد، يحيى بن معين عن عنبسة الأعور الذي روى عنه وهيب؟ فقال يحيى: ((هذا ثقة، روى عنه أيضًا عبد الوهاب الثقفي))(٦). وتعقّب ابن أبي حاتم كلام علي بن المديني بقوله: ((سألت (١) التقريب (رقم ٥١٩٩). (٢) التقريب (٧٤). (٣) معجم الطبراني الكبير (رقم ٨٣٥). (٤) معجم الطبراني الأوسط - خط - (٣٠٧/١/ب). (٥) العلل لعلي بن المديني (٨٦ رقم ١٣٤)، والزيادة بين معكوفتين من الجرح والتعديل (٤٠٠/٦). (٦) سؤالات ابن الجنيد لابن معين (رقم ٤٦٩). ٧١٥ أبي عن عنبسة الأعور؟ فقال: هو عنبسة بن أبي رائطة الأعور، وهو عنبسة الغنوي، شيخ روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانًا، وروى عنه وهيب، وليس بحديثه بأس))(١). وذكر ابن حبان عنبسة هذا في (الثقات)(٢) وأخرج له في (صحيحه)(٣). وقد فات الحافظ ابن حجر في (التهذيب): توثيق يحيى بن معین، وإخراج ابن حبان له في صحيحه! ولعله لو وقف على هذا الذي فاته، لتغيّر اجتهاده فيه! لذلك أقول: إن عنبسة بن أبي رائطة الغنوي: صدوق، (أحاديثه حسان) كما قال أبو حاتم الرازي. على أنَّه يجب التنبيه إلى أنَّه قد حصل خلط عجيب من بعض الأئمة بين جماعةٍ ممن يُسَمَّى (عنبسة)، عاشوا في عصر واحد(٤)! وقد بيَّن بعض هذا الخلط الحافظ ابن حجر في (التهذيب)، خلال ترجمة عنبسة بن سعيد القطان الواسطي (٥). إلا أنَّ عنبسة بن أبي رائطة الغنوي قد فصل في شأنه جماعة من الأئمة، بذكر ترجمة خاصة به؛ كالإمام البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان(٦) وغيرهم. السابع: إسماعيل بن مسلم المكي. (١) الجرح والتعديل (٤٠٠/٦). (٢) الثقات لابن حبان (٧/ ٣٩٠). (٣) انظر الإحسان (رقم ٢١٩٤). (٤) منهم ابن عدي في (الكامل)، حيث خلط بين صاحب ترجمتنا، وآخر متروك! انظر الكامل (٢٦٤/٥ - ٢٦٥). (٥) التهذيب (٨/ ١٥٧ - ١٥٩) .. (٦) التاريخ الكبير للبخاري (٣٨/٧)، والجرح والتعديل (٤٠٠/٦)، والثقات (٣٩٠/٧)، ووازنه المجروحين (١٧٨/٢). ٧١٦ إسماعيل بن مسلم المكي، أو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، قال الحافظ: ((كان فقيها، ضعيف الحديث))(١). أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف)(٢) و(المسند)(٣). الثامن: حسام بن مِصَكّ: وهو حسان بن مِصك الأزدي، أبو سهل البصري، قال الحافظ: ((ضعيف، يكاد يُتْرك))(٤). أخرجه ابن عدي في (الكامل)(٥). هؤلاء هم من رواه عن الحسن، عن الأسود رضي الله عنه، من غير تصريح بالسماع. بينما رواه أبو الأشهب جعفر بن حيان، عن الحسن - مرسلاً إلى النبي ◌َ﴾، دون ذكر الأسود! أخرجه ابن عدي في (الكامل)(٦). ورواه معمر، عمن سمع الحسن، عن النبي وَير = مرسلاً، أخرجه عبد الرزاق في (المصنف)(٧). ورُوي أيضًا عن معمر، عمن سمع الحسن، عن الأسود بن سريع، عن النبي وَلآه. أخرجه ابن بطة في (الإبانة)(٨). (١) التقريب (رقم ٤٨٤). (٢) المصنف لابن أبي شيبة (٣٨٦/١٢) (رقم ٣٣١٣١). (٣) انظر إتحاف الخيرة للبوصيري - الميكروفلم - (٨٥/٢/ ب - ٨٦/أ). (٤) التقريب (رقم ١١٩٣). (٥) الكامل لابن عدي (٤٣٤/٢). (٦) الكامل لابن عدي (٣٣٧١). (٧) المصنف لعبد الرزاق (رقم ٩٣٨٦). (٨) الإبانة لابن بطة (٧٠/٢/٢ - ٧١ رقم ١٤٨٠). ٧١٧ وإلى هنا نكون قد انتهينا من ذكر ما صرَّح فيه الحسن بالسماع من الأسود، ونخلص من الحديثين السابقين بما يلي: أولاً: أنَّ خمسة من الثقات ذكروا سماع الحسن من الأسود بن سريع رضي الله عنه، وهم: مبارك بن فضالة، وعوف بن أبي جميلة - في الحديث الأول. ويونس بن عبيد، والسري بن يحيى، وأشعث بن عبد الملك - في الحديث الثاني. فلا يقال بعد هذا: بوهم من ذكر السماع من الرواة عن الحسن، للظن بتفرد راوٍ واحد بتلك الصيغة! ثانيًا: أنَّ مبارك بن فضالة، وأشعث بن عبد الملك، كلاهما نقل عن الحسن صيغة لا تحتمل التأول: ((أنَّ الأسود بن سريع حدَّثه)). فلا يقال بعد هذا: إن الحسن تأول (حدثنا): بحدث أهل البصرة! ثم نعود إلى تقرير قوَّة احتمال سماع الحسن من الأسود رضي الله عنه. فقد ذكرنا فيما سبق، أنَّ الأسود بن سريع خرج من البصرة إلى بلاد فارس قبل ورود الحسن البصري إلى البصرة، ثم بقي في بلاد فارس إلى أن توفي بها، كما هو ظاهر خبر الحسن البصري نفسه عن ذلك(١). فإذا كان صاحب ذلك الخبر نفسُه - وهو الحسن البصري - قال: ((حدثني الأسود بن سريع))، فإن هذا قاطع في أنَّ سماع الحسن من الأسود إنما كان ببلاد فارس. (١) انظر ما تقدَّم (٦٨٨). ٧١٨ فإذا وضعتَ هذا بين يديك، ثم تذكّرتَ أنَّ الأرجح في وفاة الأسود بن سريع - كما تقدم - أنه توفي سنة اثنتين وأربعين(١). فإذا وضعت هذا نصب عينيك، ثم رجعت إلى مبحث مغازي الحسن البصري، وأنه خرج سنة اثنتين وأربعين إلى بلاد فارس غازيًا، مع الصحابي الجليل عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه(٢). فإنك سوف تعلم قوَّة احتمال لقاء الحسن بالأسود بن سريع، من خلال موازنة سريعة بين ما سبق! خاصة إذا وازنت بين حديث الحسن عن الأسود، وما فيه من ذكر الغزو و(قتل الذرية)، بظروف خرج الحسن غازيًا سنة اثنتين وأربعين !! وبهذا .. لا نرى سماع الحسن من الأسود إلا ثابتًا لا شك فيه! وأتمنى لو لم يكن هذا القول الصحيح مخالفًا لكلام علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبي داود، والبزار !! فهؤلاء ملء القلب والعين !! ولولا وضوح الأمر، ثم موافقة القول الصحيح، لمثل: الطحاوي، وابن حبان، والحاكم، وأبي نعيم، والضياء، لَمَا تجرأتُ على خلاف النقاد الجهابذة الأُوَّل! وبعد ثبوت سماع الحسن من الأسود بن سريع رضي الله عنه، نأتي على آخر أحاديث الحسن عن الأسود بن سريع، مما هو على شرط البحث. وهو حديث واحد: عن الحسن البصري، عن الأسود بن (١) انظر ما تقدم (٦٨٤ - ٦٩٢). (٢) انظر ما تقدم (٢٨٦ - ٢٨٧). ٧١٩ سريع: ((أنَّ النبي ◌َ﴿وَ أَتِي بأسير، فقال: اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمد. فقال النبي ◌َّر: عرف الحق لأهله)). أخرجه الإمام أحمد في (المسند)(١) والطبراني في (معجمه الكبير)(٢) والدارقطني في (الأفراد)(٣) والحاكم في (المستدرك) وصححه(٤) والبيهقي في (شعب الإيمان)(٥) والضياء في (المختارة)(٦). كلهم من طريق محمد بن مصعب، عن سلام بن مسكين، والمبارك بن فضالة، كلاهما عن الحسن، عن الأسود رضي الله عنه . قال الدارقطني في (الأفراد): ((غريب من حديث الحسن، تفرَّد به محمد بن مصعب القَرْقَسَائي، عن سلام بن مسكين، والمبارك بن فضالة، عن الحسن))(٧) . ومحمد بن مصعب بن صدقه القَرْقَسَائي، (ت٢٠٨هـ)، قال الحافظ: ((صدوق كثير الغلط)»(٨). ومع ذلك فقد صحح حديثه هذا الحاكم، والضياء. وقال الضياء عقبه: ((محمد بن مصعب تكلم فيه يحيى بن معين وغيره، وقال الإمام أحمد: لا بأس به))(٩). (١) مسند الإمام أحمد (٤٣٥/٣). (٢) معجم الطبراني الكبير (رقم ٨٣٩، ٨٤٠). (٣) انظر أطراف الغرائب والأفراد، لابن طاهر المقدسي (٦٤/ ب). (٤) المستدرك (٢٥٥/٤). (٥) شعب الإيمان (رقم ٤٤٢٥). (٦) المختارة (رقم ١٤٥٨ - ١٤٦٠). (٧) انظر أطراف الغرائب والأفراد، لابن طاهر (٦٤/ ب). (٨) التقريب (رقم ٦٣٠٢). (٩) المختارة (٢٥٩/٤). ٧٢٠