Indexed OCR Text

Pages 101-120

٨٣
وقال أبو حاتم: مَحَلُّه الصدق قبل أن يختلط ، ثم تغير بأَخَرَة .
وقال يحيى بن سعيد القطان : حديثه ضعيف ، إلا ما كان عن شعبة ،
وسفيان - يعنى الثوری ، واستثنى من حديث شعبة حديثين من روايته عن
زاذان ، فإن شعبة يقول : سمعتُما منه بأَخَرة .
= وقد استثنى الجمهور رواية حماد بن سلمة عنه أيضًا ، قاله ابن معين وأبو داود والطحاوى
وحمزة الكِنَّانِيّ، وذكر ذلك عن ابن معين: ابن عدى فى الكامل، وعباس الدُّورِىّ ، وأبو بكر بن أبى
خيثمة .
وقال الطحاوى : وإنما حديث عطاء الذى كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم ،
وهم شعبة ، وسفيان الثورى ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد .
وقال حمزة بن محمد الكِنَانِىّ فى أماليه : حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء .
وقال عبد الحق فى الأحكام : إن حماد بن سلمة سمع منه بعد الاختلاط ، كما قاله العقيلى .
قال الأبناسى : وقد تعقب الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن المواق كلام عبد الحق -
يعنى الذى ذكرناه - وقال: لا نعلم من قاله غير العقيلى ، وقد غلط من قال أنه قَدِمَ فى آخر عمره إلى
البصرة ، وإنما قدم عليهم مرتين ، فمن سمع منه فى القَدْمَة الأولى صح حديثه منه .
واستثنى أبو داود أيضًا هشاما الدستوائى فقال: وقال غير أحمد قدم عطاء البصرة قدمتين ، سمع
فى القدمة الأولى منه الحمادان وهشام ، والقدمة الثانية كان تغير فيها ، سمع منه وُهَيْب وإسماعيل بن
عُلَيَّة وعبد الوارث ، فسماعهم منه ضعيف ، وينبغى أن يستثنى أيضًا سفيان بن عيينة ، فقد روى
الحميدى عنه قال : كنت سمعت من عطاء بن السائب قديماً ، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث
ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته ، فينبغى أن يكون روايته عنه صحيحة .
وقال العقيلى : إنما يقبل من حديث عطاء ما روى عنه مثل شعبة وسفيان ، فأما جرير ، وخالد
ابن عبد الله، وابن عُلَّة ، وعلى بن عاصم ، وحماد بن سلمة ، وأهل البصرة ، فأحاديثهم عنه مما سمع
منه بعد الاختلاط ؛ لأنه إنما قدم عليهم فى آخر عمره ، فهؤلاء وأمثالهم ممن روى عنه بعد الاختلاط ،
فلا يقبل حديثهم ، و کذلك من روی عنه قبله أو بعده ؛ کامی عوانة ، کما رواه عباس الدوری عن
يحيى بن معين ، وممن سمع منه بأخرة هُشَيْم ، وليس له عند البخارى غير حديث واحد عن عمرو
الناقد ، عن هشيم ، عن أبى بشر وعطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
((الكوثر : الخير الكثير أعطاه الله إياه ))، إلا أنه قرنه بأبى بشر.
قال : وممن سمع منه أيضاً بأخرة من البصريين جعفر بن سليمان الضُّبَعِى وروح بن القاسم
وعبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّىّ وعبد الوارث بن سعيد . انتهى .
وقال أبو حاتم الرازى : وفى حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة . انتهى .
وقال حماد بن زيد : قال لنا أيوب إن عطاء قدم من الكوفة فاذهبوا فاسمعوا منه حديث أبيه فى
التسبيح ؛ فإنه ثقة .

٨٤
وقال أيضًا : سمع منه قبل أن يتغير .
وذكر العُقَيْلىّ أن حماد بن سلمة ممن سمع منه بعد الاختلاط .
قال ابن القطان: وكذلك جرير، وخالد بن عبد الله ، وابن عُلَيَّة ، وعلى بن
عاصم؛ وبالجملة : أهل البصرة؛ فإن أحاديثهم عنه مما سمع بعد الاختلاط ؛ لأنه
قدم عليهم فى أَخَرَة عمره .
= وقال يحيى القطان : لم أسمع أحدًا يقول فى حديثه القديم شيئًا قط ، وحديث سفيان ،
وشعبة عنه صحيح ؛ يعنى القديم ، إلا حديثين من حديث شعبة سمعهما بأخرة عن زاذان . انتهى .
والعجب منه أنه لم يذكرهما .
وقال العجلى : اختلط عطاء بأخرة ، فمن سمع منه حال اختلاطه فهو مضطرب الحديث .
وهشيم وخالد بن عبد الله الواسطى ممن سمع منه بأخرة .
وقال أبو حاتم صالح مستقيم الحديث قبل الاختلاط ، وحديث البصريين عنه بلغنى فيه تخاليط ؛
لأنهم سمعوا منه حال الاختلاط ، وما روى عنه ابن فضيل بلغنى فيه غلط واضطراب ، رفع أشياء عن
الصحابة كان يرويها عن التابعين .
وقال النسائى : ثقة ، إلا أنه تغير ، ورواية حماد بن زيد ، وشعبة ، وسفيان عنه جيدة .
وقال إسماعيل بن عُلَيَّة : قال لى شعبة : ما حدثك عطاء عن رجاله زاذان وميسرة وأبى البخترى
فلا تكتبه ، وما حدثك عن رجل بعينه فاكتبه .
وقال أبو بكر بن عياش : كنت إذا رأيت عطاء وضرار بن مرة رأيت أثر البكاء على خدودهما .
وقال الإِمام أحمد بن حنبل : كان عطاء يختم القرآن كل ليلة .
روى له البخارى ، وأبو داود ، والترمذى ، والنسائى ، وابن ماجه ، توفى سنة ست وثلاثين ومئة .
[ الكواكب النيرات (٣١٩ - ٣٣٣ ) ] .
وراجع ترجمته فى : تهذيب التهذيب ( ٢٠٣/٧)، الميزان (٧٠/٣)، التاريخ الكبير (٢/٣/
٤٦٥)، الجرح والتعديل (٣٣٣/١/٣)، طبقات ابن سعد (٣٣٨/٦)، شذرات الذهب (١/
١٩٤)، طبقات الحفاظ (ص ٦٠)، الكاشف (٢٦٥/٢)، سير أعلام النبلاء (١١٠/٦)،
تاريخ الثقات ( ص ٣٣٢)، العبر (١٨٤/١)، الضعفاء الكبير (٧٥/٣)، التبصرة (٢٦٤)
الاغتباط ( ص ٢٤١ ).
(١) خ: (٤٦٣/١١ فتح) (٨١) ك الرقاق (٥٣) ب فى الحوض - حديث رقم (٦٥٧٨).
٧٤ - (ز) ((عطاء بن عجلان الحنفى أبو محمد البصرى العطار :
روى عن أنس ، والحسن ، وابن سيرين ، وعكرمة ، وأبى الزبير .
كذبه ابن معين ، وغيره .
وقال ابن حبان : کان یتَلَقَّن کلما لُقِن ، ویجیب فیما یُسئل حتى صار یروی
الموضوعات عن الثقات ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار )).
[ حاشية المخطوط - صفحة العنوان ] .
=

٨٥
٣٤ - عَفّان بن مُسلم :
أحد الأثبات .
من شيوخ البخارى . متفق على الاحتجاج به .
قال أبو خَيْثَمَة زهير بن حرب : أَنْكَرْنَا عفّان قبل موته بأيام ، والظاهر
قال البخارى : منكر الحديث .
=
وقال ابن معين : ليس بشىء ؛ وقال مرة : كذاب ؛ وقال مرة : كان يوضع له
الحديث فيحدث به .
وقال الفلاس : كذاب .
راجع: المجروحين (١٢٩/٢ - ١٣٠)، الميزان (٧٥/٣)، التاريخ الكبير (٦/
٤٧٦) .
٣٤ - عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلى ، أبو عثمان الصفّار البصرى : ثقة ثبت . قال ابن
المدينى : كان إذا شك فى حرف من الحديث تركه ، وربما وَهِم . وقال ابن معين : أنكرناه فى صفر
سنة تسع عشرة ، ومات بعدها بيسير . من كبار العاشرة . روى له الجماعة - التقريب (٢٥/٢) .
وقال أبو حاتم : ثقة ، متقن ، متين .
وقال الإِمام أحمد : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدى ، لزمنا عفان عشر سنين ببغداد .
وسئل ابن معين عن عفان وبهز : أيهما أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقة . فقيل له : إن ابن المدینی
يزعم أن عَفَّان أصح الرجلين فقال : كانا جميعًا ثقتين صدوقين .
وقال ابن معين أيضًا : ما أخطأ عفان قط إلا مرة ، أنا لقَّنْتُه فاستغفر الله .
ونقل الذهبى عن أبى خيثمة قال : أنكرنا عفان قبل موته بأيام .
قال الذهبى : قلت : هذا التغير هو من تغير مرض الموت ، وما ضَرَّه؛ لأنه ما حدث فيه بخطأ .
مات سنة تسع عشرة ومائتين ، وقيل : سنة عشرين ومائتين .
راجع: تهذيب التهذيب ( ٢٣٠/٧)، الجرح والتعديل (٣٠/٢/٣)، الميزان (٨١/٣)،
الكواكب النيرات ( ٤٨٩ - ٤٩٠)، تاريخ الثقات (٣٣٦)، سير أعلام النبلاء (٢٤٢/١٠)
الىالاغتباط ( ص ٢٥٠ ).
٧٥ - (ز) (( عكرمة بن عمار :
عن أبى كثير السحيمى .
وعنه عبد الله بن يزيد المقرى .
قال البيهقى : اختلط فى آخر عمره ، وساء حفظه فروى مالم يتابع عليه )) -
[ ملحق (١) الكواكب النيرات ( ٤٩٠ - ٤٩٢ )] .
قال أحمد : هو مضطرب الحديث عن غیر إِیاس بن سلمة ، و کان حديثه عن إیاس
ابن سلمة صالح ، وحديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب .
=

٨٦
أن هذا تغير المرض ؛ ولم يتكلم فيه أحد ، فهو من القسم الأول .
= ووثقه يحيى بن معين ، والعجلى ، وأبو داود ، والدارقطنى وغيرهم .
وفى رواية عن ابن معين : ليس به بأس ، وقال أيضًا : كان أميًّا حافظًا .
وقال أبو حاتم : صدوق ربما وهم فى حديثه وربما دلس ، وفی حدیثه عن يحيى بن
أبى كثير بعض الأغاليط .
وقال النسائى : ليس به بأس .
وقال ابن حجر : صدوق يغلط ، وفى روايته عن أبى كثير اضطراب ، ولم يكن له
كتاب . من الخامسة مات قبل الستين ومائة .
راجع: التاريخ الكبير ( ٥٠/١/٤)، الجرح والتعديل (١٠/٢/٣)، تاريخ
بغداد ( ٢٥٧/١٢)، الكاشف (٢٧٦/٢)، تهذيب التهذيب ( ٢٦١/٧ )،
التقريب (٢ / ٣٠)، الميزان (٩٠/٣ ) الاغتباط ( ص ٢٥٦).
٧٦ - ( ز ) على بن إسماعيل بن حماد البزار ، أبو الحسن :
عن أبى موسى ، والفلاس ، والحسن بن عرفة ، ونحوهم .
روى عنه أبو الحسن بن لؤلؤ ، وأبو الحسين بن المظفر .
قال الخطيب : كان صدوقًا فهما . جمع حديث شعبة ، وأصابه فى آخر عمره
اختلاط .
[ حاشية المخطوط - صفحة العنوان ] .
وفى لسان الميزان ( ٢٠٦/٤ ) :
(( على بن إسماعيل بن حماد البزار أبو الحسن :
عن على بن أبى موسى ، والنقاش ، والحسن بن عرفة ، ونحوهم .
روى عنه أبو الحسن بن لؤلؤ وأبو الحسين بن المظفر .
قال الخطيب : كان صدوقًا فهما . جمع حديث شعبة ، وأصابه فى آخر عمره
اختلاط .
وقال أبو أحمد الحاكم فى كتاب ((الكنى )): تغير بآخره)).
وفى تاريخ بغداد ( ٣٤٦/١١ ) :
(( سمع أبا موسى محمد بن المثنى ، وعمرو بن على ، وعبد الله بن خالد بن يزيد
اللؤلؤى ، ويعقوب الدورقى ، وحماد بن الحسن الوراق ، والحسن بن عرفة ، ومحمد بن
الوليد البسرى ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ، وأبا بدر عباد بن الوليد ، ويحيى
ابن حكيم المقوم ، وخلاد بن أسلم ، وأحمد بن عبد الله بن الحسن العنبرى ، ومحمد
ابن عبد الله المخرمى ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى ، وغيرهم من طبقتهم ،
روى عنه ابن لؤلؤ ، ومحمد بن المظفر .
=

٨٧
= (( وكان صدوقا فَهِمَّا، جمع حديث شعبة بن الحجاج ، وأصابه فى آخر عمره
اختلاط)) .
قال على بن أحمد بن لؤلؤ الوراق ، حدثنى على بن إسماعيل قبل أن يخلط .
٧٧ - (ز) (( على بن الحسن بن جعفر العطار ، أبو الحسين :
قال ابن أبى الفوارس : كان مختلطًا فى الحديث)).
[ حاشية المخطوط - صفحة العنوان ] .
وفى الميزان ( ١٢٠/٣ ) :
(( على بن الحسن بن جعفر بن كريب :
عن الباغندى .
متّهم بالوضع ، والكذب ، وكان ذا حفظٍ ، وعلم ، وهو أبو الحسين العطار
المخزومى . حدّث عن حامد بن شعيب ، والباغندى . أدخل على دعلج أحاديث . قاله
الدارقطنى .
توفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة )) .
وفى لسان الميزان ( ٢٢١/٤ ) :
(( على بن الحسن بن حفص العطار أبو الحسين .
قال ابن أبى الفوارس : توفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة ، وكان مخلطًا فى
الحديث)).
٧٨ - (ز) ((على بن الحسين، أبو الفرج الأصبهانى: صاحب ((الأغانى)):
قال ابن أبى الفوارس : خلط قبل موته . قال : ومات سنة ست وخمسين وثلاثمائة
فى ذى الحجة ، وكان مولده سنة أربع وثمانين ومائتين .
قاله فى الميزان وقد أهمله المؤلف )).
[ حاشية المخطوط (ق ٣/أ) ] .
قال الحافظ ابن حجر فى لسان الميزان ( ٢٢١/٤ - ٢٢٢): شيعي، وهذا نادر
في أموى . كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار وأيام الناس والشعر والغناء والمحاضرات
يأتى بأعاجيب ((بحدثنا وأخبرنا)» وكان طلبه في حدود الثلاث مائة ، فكتب مالا
يوصف كثرة ، حتى لقد اتهم ، والظاهر أنه صدوق .
=

٨٨
= وقد قال أبو الفتح ابن أبي الفوارس خلط قبل موته . قال : ومات سنة ست
وخمسين وثلاث مائة فى ذى الحجة . قال : ومولده سنة أربع وثمانين ومائتين . قلت :
أكبر شيخ عنده مُطَيَّن، ومحمد بن جعفر القتات ، وآخر أصحابه على بن أحمد الرزاز
وتصانيفه كثيرة سائرة وكان سريع النادرة .
قال الخطيب : حدثنى أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طباطبا العلوى سمعت
أبا محمد الحسن بن الحسين النوبختى يقول : كان أبو الفرج الأصبهاني أكذب الناس
كان يشترى شيئًا كثيرا من الصحف ، ثم تكون رواياته كلها منها .
ثم قال العلوى : وكان أبو الحسين البتى يقول : لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج
الأصبهانى . انتهى .
وقد روى الدارقطنى في غرائب مالك عدة أحاديث عن أبى الفرج الأصبهاني ولم
يتعرض له .
وقال أبو على التنوخي : كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار المسندات
والأنساب ما لم أر قط من يحفظ مثله إلى ما يحفظ من اللغة والمغازى والنحو والسير
وله تصانيف عديدة .
وراجع : الكواكب النيرات ( ٣٦٧ - ٣٦٨)، الميزان ( ١٢٣/٣)، تاريخ
أصبهان ( ٢٢/٢)، تاريخ بغداد (٣٩٨/١١)، المنتظم (٤٠/٧)، الوفيات (٣/
٣٠٧)، العبر ( ٣٠٥/٢ ) الاغتباط ( ص ١٦٢).
٧٩ - ( ز) على بن زيد بن جدعان :
قال صاحب الاغتباط : قال شعبة : ثنا على بن زيد وكان رفَّاعًا - أى يرفع الشىء
الذى يوقفه غيره - وقال مرة : ثنا على قبل أن يختلط - الاغتباط ( ص ٢٦٤ ).
٨٠ - (ز) (( عمر بن الحسن أبو الخطاب ، وأبو الفضل ، وأبو حفص ،
وأبو على الدانى الكلبى :
تغير قبل موته .
ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، ومات فى ربيع الأول سنة خمس وثلاثين
وستمائة .
قاله فى الميزان ، وقد أهمله المؤلف )).
[ حاشية المخطوط - ق ٣/أ].
=

٨٩
= وراجع: الميزان ( ١٨٦/٣ - ١٨٩) الاغتباط (ص ٢٦٨).
وفى لسان الميزان ( ٢٩٢/٤ - ٢٩٨) :
عمر بن الحسن أبو الخطاب بن دحية الأندلسى المحدث . متهم في نقله مع أنه كان
من أوعية العلم . دخل فيما لا يعنيه ؛ من ذلك أنه نسب نفسه فقال عمر بن حسن بن
على بن محمد بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن أحمد بن بدر بن
دِخْيَة بن خليفة الكلبي ، فهذا نسب باطل بوجوه ( أحدها ) أن دحية لم يعقب
(الثانى ) أن على هؤلاء لوائح البربرية ( وثالثها ) بتقدير وجود تلك قد سقط منه آباء
فلا يمكن أن يكون بينه وبينه عشرة أنفس .
وله أسمعة كثيرة بالأندلس ، وحدث بتونس في حدود التسعين وخمس مائة ،
وقدم البلاد ودخل العجم ، ولحق أبا جعفر الصيدلانى ، وسمع حديث الطبراني عاليا ،
وكان بصيرًا بالحديث ولغته ورجاله ومعانيه وأدَّب الملك الكامل فى شبيبته ، فلما تملك
الديار المصرية نال ابن دحية دنيا ورياسة ، وكان يزعم أنه قرأ صحيح مسلم من حفظه
على شيخ بالمغرب .
قال الحافظ الضياء : لم يعجبنى حاله ، كان كثير الوقيعة فى الأئمة ، ثم قال :
أخبرنى إبراهيم السنهوري أن مشائخ المغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه قال : قرأت أنا منه
غير شيء مما يدل على ذلك .
قلت : وذكر أنه حدثه بالموطأ عاليا أبو الحسن بن حنين الكتانى وابن خليل القيسى
قالا : حدثنا محمد بن فرح الطلاع . أقول : فأما ابن خليل فإنه سكن مراكش وفاس
وكان ابن دحية بالأندلس فكيف لقيه وسمع منه ، وكذلك ابن حنين ، فإنه خرج عن
الأندلس ولم يعد ، بل سكن مدينة فاس ، ومات بها سنة ست وتسعين وخمس مائة .
فبالجهد أن يكون ابن دِخية روى الموطأ عن هذين بالإِجازة فالله أعلم ، أو استباح
ذلك على رأى من يُسَوِّغ قول: ((حدثني)) هكذا، ويكون إجازة، لكنه قد صرح
بالسماع فيما أرى .
وقال قاضي حماة ابن واصل : كان ابن دحية مع فرط معرفته بالحديث وحفظه
الكثير له متهما بالمجازفة في النقل .
وبلغ ذلك الملك الكامل فأمره أن يعلق شيئا على كتاب الشهاب فعلق كتابًا تكلم
فيه على أحاديثه وأسانيده ، فلما وقف الكامل على ذلك قال له بعد أيام : قد ضاع شىء
من ذلك الكتاب ، فعلق لى مثله ، ففعل فجاء في الكتاب الثاني مناقضة للأول ، فعرف
السلطان صحة ما قيل عنه ، وعزله من دار الحديث الكاملية آخرًا ، ثم ولى أخاه أبا
عمرو عثمان .
=
( ٨ )

٩٠
= قلت : وقيل إنما عزله لأنه حصل له تغير ومبادى اختلاط ، وله عدة كنى أبو
الفضل - أبو حفص - أبو على الداني الكلبي ، وكان يحمق يتكبر ويكنى نفسه
ويكتب ذو النسبتين بين دحية والحسين فلو صدق في دعواه لكان ذلك رعونة ، كيف
وهو متهم بانتسابه إلى دحية الكلبى الجميل، صاحب رسول الله عَ ليه، وإنما جرأه على
ذلك لأنه كلبى نسبة إلى موضع من ساحل دانية .
وأما انتسابه إلى الحسين عليه السلام فهو أنه من قبلٍ جده لأمه ؛ فإن جده عليًّا هو
الملقب بالجميل تصغير اللجمل بالعبارة المغربية وكان طويلًا أعنق ، فوالدة الجميل هي ابنة
الشريف أبى البسام العلوى الحسينى الكوفي ، ثم الأندلسى ، وكان والده الحسن بن
على تاجرًا من أهل دانية ، قرأ القرآن على جده لأمه الشيخ عتيق بن محمد .
قال ابن مسدى : رأيت الحذاق من علماء المغرب لا يزيدون على ذكر جدهم فرح
إلا التعريف ببنى الجميل ، وقد كان أخوه أبو عَمْرو عثمان يلقب بالجميل ابن الجميل .
وكان أبو الخطاب علامة نزل مصر في ظل ملكها إلى أن مات ، وقد كان ولي
قضاء دانية ، فأتى بزامر فأمر بثقب شدقه وتشويه حلقه ... فرفع ذلك إلى المنصور ملك
الوقت ، وجاءه النذير فاختفى ، وخرج خائفًا يترقب فعرج نحو إفريقية ، وشرق ، ثم لم
يعد ، وكان قَبْلُ قد قدم تاجرًا .
وسمع من محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ومن الخشوعى ، ولما عاد إلى الأندلس
حدث بمقامات الحريرى ، عن ابن الجوزى ، عن المؤلف ، وليس ذا بصحيح ، وسمع
بالأندلس من ابن خير وابن بشكوال والسهيلى وجماعة .
ثم رأيت بخطه أنه سمع بين الستين إلى السبعين وخمس مائة من جماعة ؛
كأبى بكر بن خير واللواتي وأبى الحسن بن حسين ، وليس ينكر عليه .
قلت : بل ينكر عليه كما قدمنا .
قال : وله تواليف تشهد باطلاعه .
قلت : وفي تواليفه أشياء تنقم عليه من تصحيح وتضعيف .
ومولده سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة أو بعد ذلك .
وقال ابن نقطة : كان موصوفا بالمعرفة والفضل إلا أنه كان يدعى أشياء لا حقيقة
لها . وذكر لى ثقة وهو أبو القاسم بن عبد السلام قال : أقام عندنا ابن دحية فكان
يقول : أحفظ صحيح مسلم ، والترمذى قال : فأخذت خمسة أحاديث من الترمذى ،
وخمسة من المسند ، وخمسة من الموضوعات ، فجعلتها في جزء ، فعرضت حديثا من
الترمذى عليه ، فقال : ليس بصحيح ، وآخر فقال : لا أعرفه ، ولم يعرف منها شيئا .=

٩١
= مات أبو الخطاب في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وست مائة انتهى .
وقد تقدمت الإِشارة إلى أن الكامل عزله بسبب اختلاطه في ترجمة أخيه .
وفي تاريخ ابن جرير في حوادث سنة ست وثلاثين ومائة ، فيها ندب يزيد بن
الوليد لولاية العراق عبد العزيز بن هارون بن عبد الله بن دحية بن خليفة الكلبي فأبي ،
فهذا يدل على غلط من زعم أن دحية لم يُعقب .
وقال ابن النجار : رأيت الناس مجتمعين على كذبه وضعفه وادعائه سماع مالم
يسمعه ، ولقاء من لم يلقه ، وكانت أمارة ذلك عليه لائحة ، وحدثنى بعض المصريين
قال : قال لى الحافظ أبو الحسن بن المفضل ، وكان من أئمة الدين قال : كنا بحضرة
السلطان فى مجلس عام ، وهناك ابن دحية فسألنى السلطان عن حديث فذكرته له فقال
لى : من رواه ؟ فلم يحضرني إسناده في الحال ، فانفصلنا فاجتمع بى ابن دحية فى
الطريق ، فقال لي : ماضرك لما سألك السلطان عن إسناد ذاك الحديث لِمَّ لَم تذكر له أي
إسناد شئت فإنه ومن حضر مجلسه لا يعلمون : هل هو صحيح أم لا ، وقد كنت
ربحت قولك (( لا أعلم)) وتعظم في عينيه ، وعين الحاضرين ، قال : فعلمت أنه
متهاون جريء على الكذب .
قال ابن النجار : وذكر أنه سمع كتاب الصلة لابن بشكوال من مصنفه ، وكأن
القلب يأبى سماع كلامه ، ويشهد ببطلان قوله ، وكان الكامل يعظمه ويحترمه ،
ويعتقد فيه ، ويتبرك به حتى سمعت أنه كان يسوى له المداس إذا قام .
قال : وكان صديقنا إبراهيم السنهورى دخل إلى الأندلس ، فذكر لمشائخها حال
ابن دحية وما يدعيه فأنكروا ذلك وأبطلوا لقاءه لهم وأنه إنما اشتغل بالطلب أخيرًا وأن
نسبه ليس بصحيح .
وكتب السنهورى بذلك محضرا وأخذ خطوطهم فيه ، فعلم ابن دحية بذلك
فشكاه للسلطان ، فأمر بالقبض عليه ، فضرب ، ومجرِّس على حمار ، وأخرج من
القاهرة، وأخذ ابن دحية المحضر فحرقه .
قال : وحضرت معه مجلس السلطان مرارًا ، وكان يحضر فى كل جمعة فيصلى
عند السلطان ، ويقرأ عليه شيئًا من مجموعاته ، وكان حافظًا ماهرًا في علم الحديث ،
حسن الكلام فيه فصيح العبارة تام المعرفة بالنحو واللغة .
وله كتب نفيسة ، وكان ظاهرى المذهب كثير الوقيعة في الأئمة ، وفي السلف من
العلماء خبيث اللسان أحمق شديد الكبر ، قليل النظر في أمور الدين متهاونا .
وحدثنى علي بن الحسن أبو العلاء الأصبهاني ، وناهيك به جلالة ونُبْلًا قال : لما قدم ابن
دحية علينا أصبهان ، نزل على أبي فى الخانكاه ، فكان يكرمه ، ويجله ، فدخل على =

٩٢
= والدي يوما ومعه سجادة ، فقبلها ووضعها بين يديه ، وقال : صليت على هذه
السجادة كذا كذا ألف ركعة ، وختمت القرآن فى جوف الكعبة مرات ، قال : فأخذها
والدى ، وقبلها ووضعها على رأسه ، وقبلها منه مبتهجا بها ، فلما كان آخر النهار حضر
عندنا رجل من أهل أصبهان فتحدث عندنا إلى أن أتفق أن قال : كان الفقيه المغربي
الذى عندكم اليوم في السوق اشترى سجادةً حسنة بكذا وكذا فأمر والدى بإحضار
السجادة ، فقال الرجل : إي والله هذه فسكت والدى ، وسقط ابن دحية من عينه ،
وأرَّخ وفاته في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مائة .
ومن تركيبات ابن دحية أنه حدث بصحيح مسلم بسماعه له زعم « من القاضى
أبي عبد الله بن زرقون أخبرنا به أحمد بن محمد الخولانى ، أنا الحافظ أبو ذر الهروي ،
أخبرنا أبو بكر الجوزقي ، أنا حامد بن الشرقي ، أنا مسلم ، وهذا إسناد مركب ، ولم
يسمع أبو ذرّ من الجوزقي في صحيح مسلم على الوجه ، وإنما سمع منه أحاديث من
حديث مسلم كان الجوزقي يرويها عن ابن الشرقى عن مكى بن عبدان ، عن مسلم .
نعم للجوزقي من مكى إجازة عن مسلم ، وهذا الإِسناد خفى على من لم يعرف طريقة
المغاربة في تجويزهم إطلاق (( أخبرنا)) فى الإِجازة ، ولا ريب في صحة إجازة كل من
ذكر فى هذا الإِسناد عمن رواه عنه . والله أعلم .
ولا يبعد سماعه من ابن زرقون ، فقد سمع من تلك الحلبة کالسھیلی ، وغيره ،
وقد وجدت سماعه بالأندلس على هذه الطبقة التى فيها ابن زرقون ، ورأي المغاربة في
أبى الخطاب غير رأى أهل ديار مصر .
ذكره الحافظان المؤرخان أبو عبد الله الأبار وأبو جعفر بن الزبير .
قال فيه الأبار : كان بصيرًا بالحديث ، معتنيا بتقييده ، مكبا عليه ، حسن الخط ،
معروفا بالضبط ، له حظ وافر من اللغة ، ومشاركة في العربية بتقييده وسواها . وله
تواليف . وقال ابن الزبير : كان معتنيا بالعلم ، مشاركا في فنونه ، ذاكرا للتاريخ
والأسانيد والرجال ، والجرح والتعديل، سُنِّيًّا مجانبا لأهل البدع ، سَريًّا نبيلا ، عَرَّفِنى
بحاله وحال أخيه أبي عمرو عثمان الشيخان أبو الخير الغافقي وأبو الخطاب بن خليل ،
وكانا قد صحباهما طويلاً وخبراهما جملة وتفصيلا إلا أنهما ذكراهما بانحراف في
الخلق ، ووصفاهما مع ذلك بالثقة والنزاهة والاعتناء والعدالة .
وقال ابن عساكر في رجال مالقة في ترجمة ابن دحية : سكن القاهرة في أيام
الكامل فكان له عنده من الجاه مالم يصل إليه غيره ، وكان شاعرًا مطبوعًا إلا أنه كان
يتهم في الرواية ؛ لأنه كان مكثارا .
=

٩٣
٣٥ - عمرو بن عبد الله ، أبو إسحاق السَّبيعيّ :
أحد أئمة التابعين ، المتفق على الاحتجاج به .
وقال يعقوب الفسوى : قال بعض أهل العلم : كان قد اختلط .
وقال يحيى بن معين : سمعتُ حُمَيْد الرُّؤاسِىّ يقول : إنما سمع ابن عيينة من
أبى إسحاق بعد ما اختلط .
وكذلك قال أبو زرعة فى أبى خيثمة زهير بن معاوية : إنه سمع من
أبى إسحاق بعد الاختلاط .
= قلت : فهذا مغربي وافق المصريين ، ووافق المصريين أيضا من تقدم ذكره من أهل
الشام والعراق . قال ابن النرسي : أملى علينا نسبه ، فكتبناه عنه ، و کان یسمی نفسه ذا
النسبين وهو مغربي من أهل سبتة وأظنه كان قاضيها فاضل له معرفة حسنة بالنحو واللغة
والنسبة بالحديث والفقه على مذهب مالك وكان يقول : أحفظ صحيح مسلم وقرأته
على بعض شيوخ المغرب من حفظى ويدعي أشياء كثيرة ثم ذكر رحلته إلى أن قال :
وعاد إلى مصر من الشام فأقام بها ملتحقا بأمرائها ولم يكن الثناء عنه جميلا .
هذا ، وقد قدمت لهذا الرجل ترجمة عادلة فى مقدمة تحقيق كتابه الابتهاج فى
أحاديث الإسراء والمعراج الذى نشر فى مكتبة الخانجى بالقاهرة - بعون الله تعالى .
٨١ - (ز) عمر بن على بن أحمد الوادى آشى :
قال فى الاغتباط : اختلط قبل موته - فيما يلغنى ؛ بسبب احتراق كتبه - الاغتباط
( ص : ٢٧٢ )
٣٥ - عمرو بن عبد الله الهمدانى ، أبو إسحاق السبيعى :
مكثر . ثقة ، عابد ، من الثالثة . اختلط بأخرة .
مات سنة تسع وعشرين ومائة ، وقيل: قبل ذلك. روى له الجماعة - التقريب ( ٧٣/٢ ).
روى عن جرير، وعدىّ بن حاتم ، وزيد بن أرقم، والأسود بن يزيد النخعى ، والبرَاء بن
عازب ، وحارثة بن وهب الخزاعى ، والأغر أبى مسلم ، وابن عباس ، وأمم .
وعنه ابنه يونس ، وشعبة ، والسفيانان ، والأجلح بن عبد الله الكوفى ، ومطرف بن طريف ،
وحفيده إسرائيل ، وأبو بكر بن عياش ، وغيرهم .
أطلق يحيى بن معين والنسائى والعجلى وأبو حاتم القول بتوثيقه ، واحتج به الشيخان .
قال علی بن المدینی : لم پرو عن هُبَيْرَة بن تريم وهانی بن هانی إلا أبو إسحاق ، وقد روى عن
سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره ، ومشايخه تبلغ نحوًا من ثلاثمائة شيخ ، وعنه أربعمائة شيخ .
قلت : فمن مشايخه شُبيع بن خالد - بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء المثناة من
تحت - السّلُولىّ - بفتح السين المهملة - وإنما ذكرته لئلا يقع الاشتباه على من لا يعرف هذا الفن .
قال العجلى: سمع ثمانية وثلاثين من أصحاب النبى عَّ له، والشعبى أكبر منه بسنتين ، ولم =

٩٤
وقال ابن معين : إنما أصحاب أبى إسحاق : شعبة وسفيان الثورى ؛
قلت : ومثلهم أيضًا إسرائيل بن يونس وأقرانه ، ولم يعتبر أحد من الأئمة
ماذكر من اختلاط أبى إسحاق ، احتجوا به مطلقًا ، وذلك يدل على أنه لم
يختلط فى شىء من حديثه ، كما تقدم فى عبد الملك بن عُمَيْر ؛ فهو أيضًا من
القسم الأول .
= يسمع من علقمة شيئًا ، وسمع من الحارث الأعور أربعة أحاديث فقط ، وسائر ما يلقى له عنه
إنما هو كتاب .
وقال أبو حاتم : هو شبيه بالزهرى فى كثرة الرواية والاتساع فى الرجال ، وهو أحفظ من أبى
إسحاق الشيبانى .
وقال له رجل : زعم شعبة أنك رأيت علقمة ، ولم ترو عنه ؟ فقال : صدق .
وقال عيسى بن يونس بن أبى إسحاق : قال لى شعبة : لم يسمع جدك من الحارث الأعور إلا
أربعة أحاديث ، قال : فقلت له من أين علمته ؟ قال : هو قال لى .
وقال أحمد بن حنبل : ثقة إلا أن الذين حملوا عنه إنما كان حملهم عنه بأخرة .
قال ابن الصلاح : اختلط أبو إسحاق ، ويقال إن سماع سفيان بن عيينة منه بعدما اختلط ، وتغير
حفظه قبل موته .
قال الأبناسى : قال بعض أهل العلم : كان قد اختلط ، وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه ، ولم
يخرج له الشيخان من رواية ابن عبدة شيئًا ، إنما أخرج له من طريقه الترمذى ، وكذلك النسائى فى
عمل اليوم والليلة .
وأنكر صاحب الميزان اختلاطه ، فقال : شاخ ، ونسى ، ولم يختلط ، وقد سمع منه سفيان بن
عيينة ، وقد تغير قليلا .
واقتصر ابن الصلاح على من روى عنه بعد الاختلاط على ابن عيينة ، وقد ذكر ذلك عن
إسرائيل بن يونس ، وزكريا بن أبى زائدة ، وزهير بن معاوية ، وفى رواية : زائدة بن قدامة .
وقال أبو زرعة : زهير بن معاوية ثقة ، إلا أنه سمع من أبى إسحاق بعد الاختلاط .
وروى عن أحمد أنه قال : إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال أن لا تسمعه من
غيرهما ، إلا حديث أبى إسحاق ، وروايته عنه فى سنن أبى داود فقط .
وقد أخرج الشيخان فى الصحیحین لجماعة من روایتهم عن أبى إسحاق ، وهم إسرائیل بن يونس
ابن أبى إسحاق وزكريا بن أبى زائدة وزهير بن معاوية وسفيان الثورى ، وأبو الأحوص سلام بن
سليم ، وشعبة ، وعمر بن أبى زائدة ويوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق .
أخرج البخارى من رواية جرير بن حازم عنه .
وأخرج مسلم من رواية إسماعيل بن أبى خالد ورقبة بن مصقلة العبدى وسليمان بن مهران
الأعمش وسليمان بن معاذ وعمار بن رزيق - بتقديم الراء المهملة - يعنى الضبى، ومالك بن مغْوَل، وفي
پکسر الميم - ومسعر بن کدام - بکسر المیم فی مشتر و کسر الکاف فی کدام - عنه . انتهى := .=

٩٥
= وقال الحافظ الذهبى فى الكاشف فى ترجمة أبى إسحاق : وهو كالزهرى فى الكثرة ، غزا
مرات ، وكان صَوَّامًا قَوَّامًا رحمه الله .
روى له الجماعة وعاش خمسًا وتسعين سنة .
وتوفى سنة ست وعشرين ومئة ، وقيل سبع ، وقيل ثمان ، وقيل : تسع ، والله أعلم .
الكواكب النيرات ( ٣٤١ - ٣٥٦)، تهذيب التهذيب ( ٦٣/٨)، التاريخ الكبير (٢/٣/
٣٤٧)، التاريخ الصغير (١٤٦)، الجرح والتعديل (٢٤٢/١/٣)، الكاشف (٢ / ٣٣٤)،
العبر ( ١٦٥/١)، طبقات ابن سعد (٣١٣/٦)، تاريخ الثقات (٣٦٦)، سير أعلام النبلاء
(٣٩٢/٥)، التبصرة (٢٦٦) الاغتباط ( ص ٢٧٣).
٨٢ - (ز) (( عمرو بن عيسى العدوى ، أبو نعامة :
قال أحمد : ثقة ، إلا أنه اختلط قبل موته )).
[ حاشية المخطوط ق ٣/أ ].
معدود فى البصريين .
عن خالد بن عمير ، وأبى السوار ، وبنت سيرين ، وغيرهم .
وعنه زهير بن هنيد العدوى ، والنضر بن شميل ، ووكيع بن الجراح ، وغيرهم .
أطلق يحيى بن معين والنسائى القول بتوثيقه .
وقال أبو حاتم : لا بأس به .
وأثبته ابن حبان فى الثقات .
وقال الإِمام أحمد : ثقة ، إلا أنه اختلط قبل موته ، رواه الأثرم عن الإِمام أحمد .
وقال الذهبى : ثقة ، قيل تغير بأخرة .
روی له مسلم وابن ماجه .
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ( ٢٥٦/٧)، التاريخ الكبير (٣٥٨/٢/٣)، الجرح
والتعديل ( ٢٥١/١/٣)، الميزان (٢٨٣/٣)، الكاشف (٣٣٨/٢ )، تهذيب
التهذيب (٨/ ٨٧)، التقريب (٧٦/٢)، الخلاصة (٢٩٢) الاغتباط (ص ٢٨٠).
٨٣ - ( ز ) عنبسة بن سعيد أخو أبى الربيع السمان :
قال صاحب الاغتباط : قال الفلاس : عنبسة أخو أبى الربيع السمان قد سمعت منه
كان مختلطًا ، متروك الحديث ، كان صدوقًا لا يحفظ - الاغتباط ( ص ٢٨٢ ).
٨٤ - ( ز) ((العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمى ، أبو وهب ، ويقال :
أبو محمد الدمشقى :
قال أبو داود : ثقة ، كان يرى القدر ، وتغير عقله )).
[ حاشية المخطوط - صفحة العنوان ] .
=

٩٦
= روى عن حرام بن حكيم الدمشقى ، وأبى الأشعث الصنعانى ، وزيد بن أرطأة ،
وعمرو بن شعيب ، وغيرهم .
وعنه الأوزاعى ، والهيثم ، وعيسى بن موسى القرشى ، ومعاوية بن صالح
الحضرمى وغيرهم .
أطلق يحيى بن معين ، وعلى بن المدينى ، ويعقوب بن سفيان ، ودُخَيْم ، وأبو داود
القول بتوثيقه ، لكنه خلط .
قال أبو داود : كان يرى القدر ، وتغير عقله .
وقال محمد بن سعد : كان أعلم أصحاب مكحول ، وكان يفتى حتى خولط .
وقال أبو حاتم : لا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أوثق منه .
وعنه : صدوق من خيار أصحاب مكحول ، وكان يرى القدر .
وأدخل بعضهم فى ترجمته العلاء بن الحصين ، وزعم أن النسائى روى له وهو
وَهْمٌ .
وقال البخارى : منكر الحديث .
وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال : يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه ، روى له
مسلم ، وأبو داود ، والترمذى ، والنسائى ، وابن ماجه .
وتوفى سنة ست وثلاثين ومئة .
راجع ترجمته فى : الكواكب النيرات ( ٣٣٥ - ٣٤١ ) ، طبقات ابن سعد
(٤٦٣/٧)، التاريخ الكبير (٥١٣/٢/٣)، الجرح والتعديل (٣٥٣/١/٣)،
الميزان ( ٩٨/٣)، تهذيب التهذيب (١٧٧/٨)، التقريب (٩١/٢)، الخلاصة
(٢٩٩)، العبر (١٨٤/١)، المغنى (٤٣٩/٢) الاغتباط (ص ٢٦٠).
٨٥ - (ز) (( الفضل بن الحباب أبو خليفة الجمحى :
عن القَعْنَيِى ، ومسلم بن إبراهيم .
قال أبو على الخليلى : احترقت كتبه . منهم من وثقه ، ومنهم من تكلم فيه - وهو
إلى التوثيق أقرب .
قاله فى الميزان ، وهو إن لم يكن مختلطًا فهو فى مظنة الاختلاط )). [ حاشية
المخطوط ق ٣/أ ].
وتأخر إلى سنة خمس وثلاثمائة ، ورحل إليه من الأقطار . وكان ثقة عالمً .
قال الذهبى : ما علمت فيه لينًا إلا ما قال السليمانى : إنه من الرافضة . فهذا لم
يصح عن أبى خليفة .
الميزان ( ٣٥٠/٣)، لسان الميزان (٤٣٨/٤ - ٤٣٩ ).
==

٩٧
٨٦ - ( ز ) الفضل بن محمد بن الفضل ، أبو القاسم النيسابورى :
قال الحاكم : أصيب بعقله فى آخر عمره . توفى فى رجب سنة خمس وثمانين
وثلاثمائة - [ حاشية المخطوط ق ٣/أ ] ،
وزاد فى لسان الميزان (٤٤٨/٤): ((سمع الكثير وحدّث)).
٨٧ - (ز) فِطْر بن حماد بن واقد البصرى : عن مالك ، وسلمة بن كهيل ،
وحماد بن زيد .
وعنه عبد الله بن أحمد بن حنبل فى المسند .
قال أبو داود : تغير تغيرًا شديدًا .
لم يذكره العلائى. [ حاشية المخطوط ق ٣/أ].
وقال أبو حاتم : ليس بالقوى ، سمع مالك بن أوس .
وقال ابن أبى حاتم : سألت أبا زرعة عنه فقال : ثقة .
راجع: الكواكب النيرات ( ٣٦٩)، الجرح والتعديل (٩٠/٢/٣)، الميزان
(٣٦٣/٣)، ديوان الضعفاء (٢٤٩)، لسان الميزان (٤٥٤/٤)، المغنى (٢/
٥١٥) الاغتباط (٢ ٢٨٥).
٨٨ - ( ز) القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائى الواسطى :
عن حجاج بن محمد ، وهشيم .
وعنه أبو داود وقال : تغير عقله ، والحسن بن العُمرى ، وإبراهيم الحربى .
ذكره ابن حبان فى الثقات .
روى له أبو داود فى المراسيل ).
ولم يذكره العلائى أيضًا .
[ حاشية المخطوط ق ٣/أ ] .
٨٩ - (ز) (( القاسم بن محمد بن مندة الأصبهانى :
عن سليمان الشاذكونى، تُكُلِّم فيه ، ولم يُتْرَك .
قال أبو نعيم : اختلط فى آخر عمره .
قاله فى لسان الميزان ، فات المؤلف )) .
[ حاشية المخطوط ق ٣/أ ] .
راجع : الميزان ( ٣٨٠/٣)، لسان الميزان (٤٦٦/٤) وزاد عن أبى نعيم:
((وضعفوا أمره)).

٩٨
٣٦ - قريش بن أنس البصرى :
من رجال الصحيحين .
قال أبو حاتم : لا بأس به ، إلا أنه تَغَيَّر .
قلت : وقال النسائى : ثقة ، إلا أنه تغير. كذا ذكره الذهبى فى العِبَر.
٩٠ - (ز) ((قاسم بن هانىء الأعمى المصرى :
قال ابن يونس : اختلط . توفى سنة سبع وعشرين ومائتين)).
[ حاشية المخطوط - صفحة العنوان ] .
قال العقیلی : لا یقیم حديثه . یروی عن الليث بن سعد . انتھی ، ثم ساق له عن
الليث ، عن يحيى بن سعيد، عن أنس - رضى الله عنه - رفعه -: (( مَنْ مات له
ثلاث من الولد ، كنتُ أنا وهو فى الجنة كهاتين )) . ولا يتابع عليه
وقال ابن يونس : منكر الحديث ؛ لأنه كان يحدث حفظًا ، وكان قد اختلط .
توفى فى ذى القعدة سنة سبع وعشرين ومائتين .
راجع : لسان الميزان ( ٤٦٧/٤)، الميزان (٣٨١/٣).
٣٦ - قريش بن أنس الأنصارى ، ويقال: الأموى أبو أنس البصرى :
صدوق ، تغير بأخرة قدر ستّ سنين .
من التاسعة . مات سنة ثمان ومائتين .
روى له الستة سوى ابن ماجة - التقريب ( ١٢٥/٢ ) .
قال النسائى : تغيرّ قبل موته بست سنين .
وقال البخارى : اختلط ست سنين فى البيت .
وقال ابن حبان : کان شیخًا صدوقًا ، إلا أنه اختلط فی آخر عمره حتی کان لا یدری ما یحدث
به . بقى ستّ سنين فى اختلاطه ، فظهر فى روايته أشياء مناكير لا تشبه حديثه القديم ، فلما ظهر ذلك
من غير أن يتميز مستقيمُ حديثه من غيره - لم يَجُزْ الاحتجاج به ، فيما انفرد ، فأما ما وافق فيه الثقات
فهو المغتَبَر بأخباره تلك .
الميزان ( ٣٨٩/٣)، الكواكب النيرات (٣٧٠ - ٣٧٣)، التاريخ الكبير (١٩٥/١/٤)،
التاريخ الصغير ( ٢٢١)، الجرح والتعديل (١٤٢/٢/٣)، المجروحين (٢/ ٢١٨)، الكاشف
(٤٠٠/٢)، تهذيب التهذيب (٣٧٤/١) (الاغتباط (٢٨٦).

٩٩
٣٧ - قيس بن أبى حازم :
من أكابر التابعين المحتج بهم .
قال يحيى بن سعيد : منكر الحديث .
وقال إسماعيل بن أبى خالد: كبر قيس بن أبى حازم حتى جاوز المائة بسنين
كثيرة حتى خَرِف وذهب عقله .
٩١ - (ز) قَتْبَر مولى على - رضى الله عنه -:
لم يثبتْ حديثه .
قال الأزدى : يقال : كبر حتى كان لا يدرى ما يقول أو يَرْوِى : قاله فى الميزان ،
وأهمله المؤلف .
[ حاشية المخطوط - ق ٣/أ] .
وقال الذهبى : قَلّ ما روى .
راجع : الميزان ( ٣٩٢/٣)، لسان الميزان (٤٧٥/٤)، الجرح والتعديل (٧/
١٤٦) الاغتباط ( ص ٢٨٩ ).
٣٧ - قيس بن أبى حازم التجلى ، أبو عبد الله الكوفى :
ثقة . من الثانية . مخضرم ، ويقال : له رؤية ، وهو الذى يقال : إنه اجتمع له أن يروى عن
العشرة .
مات بعد التسعين - أو قبلها - وقد جاوز المائة وتغيّر. روى له الجماعة - التقريب (١٢٧/٢).
تهذيب التهذيب ( ٣٨٦/٨)، التاريخ الكبير (١٤٥/١/٤)، الجرح والتعديل (٢/٣/
١٠٢)، طبقات ابن سعد (٦٧/٦)، الميزان (٣٩٢/٣)، الكاشف (٤٠٣/٢)، الإصابة
(٢٧١/١) ، الكواكب النيرات (٣٧٤ - ٣٨١)، تاريخ الثقات (٣٩٢)، سير أعلام النبلاء
(١٩٨/٤ ) الاغتباط ( ص ٢٩١ ).
٩٢ - ( ز ) قيس بن الربيع الأسدى - أبو محمد الكوفى :
روى عن أبي إسحق السبيعي ، والمقدام بن شريح ، وابن أبي ليلى ، والأعمش ،
والشدِّي ، وغيرهم .
وعنه أبان بن تغلب ، وشعبة ، والثوري ، وعبد الرزاق ، ووكيع ، وأبو داود
الطيالسي ، وغيرهم .
قال ابن سعد : كان يقال لقيس : الجوال ؛ لكثرة سماعه وعلمه .
وذكره البخاري في (( الضعفاء )) وقال : كان وكيع يضعفه .
وقال ابن معين : ليس حديثه بشيء ، وقال في رواية أخرى : ضعيف الحديث ، لا
يساوى شيئًا .
=

١٠٠
= وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، ومحله الصدق ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به .
وقال الذهبي في ((الكاشف )) كان شعبة يثني عليه .
وقال الحافظ في (( التقريب)): صدوق ، تغير لما كبر ، أدخل ابنه ما ليس من
حديثه فحدث به ، من السابعة .
مات سنة بضع وستين ومائة .
روى له أبو داود والترمذى وابن ماجة .
[ ملحق (١) الكواكب النيرات ( ٤٩٢ - ٤٩٣ )].
وراجع: تهذيب التهذيب ( ٣٩١/٨)، التقريب ( ١٢٨/٢)، طبقات ابن
سعد ( ٦/ ٣٧٧)، التاريخ الكبير (١٥٦/١/٤)، الضعفاء للبخارى ( ٢٧٣ )،
الجرح والتعديل ( ٩٦/٢/٣)، الضعفاء للنسائى (ص ٤٠١)، الميزان (٣٩٣/٣)،
الكاشف ( ٤٠٤/٢)، المغنى (٢ / ٥٢٦)، العبر (٢٥٣/١).
٩٣ - (ز) ((لَيْث بن أبى سُلَيْم ، أبو بكر القرشى مولاهم :
قال ابن حبان : اختلط فى آخر عمره ، فكان لا يدرى ما يحدث به)). [ حاشية
المخطوط - صفحة العنوان ] .
وفى المجروحين ( ٢٣١/٢ ) :
وكان من العُّاد ، ولكن اختلط فى آخر عمره حتى كان لا يدرى ما يحدّث به ،
فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتى عن الثقات بما ليس من أحاديثهم . كل ذلك
کان منه فی اختلاطه ، تر که یحیی القطان ، وابن مهدی ، وأحمد بن حنبل ، ویحیی
ابن معين .
وفى ملحق (١) الكواكب النيرات ( ص ٤٩٣ - ٤٩٤ ) :
روى عن طاوس ومجاهد ، وعطاء ، والشعبي ، وشهر بن حوشب ، وأبي
إسحاق ، وغيرهم .
وعنه عبد السلام بن حرب ، والثوري ، والحسن بن صالح ، وشعبة بن الحجاج ،
وأبو بدر شجاع بن الوليد ، وآخرون .
قال ابن سعد : كان ليث رجلاً صالحاً عابدًا، وكان ضعيفًا في الحديث .
وقال يحيى بن معين : ليس حديثه بذاك ، ضعيف .
وقال أبو حاتم وأبو زرعة : لا يشتغل به ، هو مضطرب الحديث .
وقال الإِمام أحمد : مضطرب الحديث ، ولكن حَدَّث الناس عنه .
=

١٠١
وذكر ابن أبي حاتم عن ابن مهدي أنه قال : ليس أحسن حالًا عندي من عطاء بن
السائب ويزيد بن أبي زياد .
وذكره البخاري في ((الكبير)) ولم يذكر فيه جرحًا ، ولا تعديلًا .
وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، وقد روى عنه شعبة ، والثوري ، ومع
الضعف الذي فيه يكتب حديثه .
وقال الحافظ ابن حجر : صدوق اختلط أخيرًا ، ولم يتميز حديثه فترك ، مات سنة
إحدى أو اثنين وأربعين ومائة روى له البخارى تعليقًا ، ومسلم وأصحاب السنن الأربعة .
راجع ترجمته فى: تهذيب التهذيب ( ٤٦٥/٨)، التقريب (١٣٨/٢)،
التاريخ الكبير ( ٢٤٦/١/٤)، التاريخ الصغير (ص ١٦٠)، الجرح والتعديل (٣/
٢ / ١٧٧)، الضعفاء للنسائى (٣٠٣)، الكاشف (١٥/٣)، الميزان (٤٢٠/٣)،
الكامل لابن عدى ( ٢١٠٥/٦ - ٢١٠٨) الاغتباط ( ص ٢٩٥ ).
٩٤ - (ز ) مجاهد بن جبر المكى أبو الحجاج المخزومى المقرئ المفسر :
قال صاحب الاغتباط : لم أر من ذكره بالاختلاط ، إلا ما فى ثقات العجلى فى
ترجمة أحمد بن محمد بن حنبل الإمام - قال فى مجاهد عن الإمام أحمد -: وقد
اختلط بأخرة والله أعلم - الاغتباط ( ص ٣٠٤ ).
٩٥ - (ز) («مجاهد بن سعيد الهمدانى : عن الشعبى ، وقيس بن أبى حازم .
وعنه ابنه إسماعيل ، وشعبة ، والقطان ، وأبو أسامة .
اختلط بأخرة ، وممن روى عنه بعد اختلاطه أبو أسامة .
قاله شيخنا أبو الفضل العراقى فى الكلام على شرح الترمذى فى باب صلاة
الرجل والمرأة بين يديه ))
[ حاشية المخطوط - صفحة العنوان ] .
قال ابن سعد : كان ضعيفًا فى الحديث .
وقال أحمد : ليس بشىء . يرفع حديثًا كثيرًا لا يرفعه الناس ، وقد احتمله الناس .
وقال ابن حبان : كان ردىء الحفظ ، يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل . لايجوز
الاحتجاج به .
وقال العجلى : جائز الحديث ...
وقال ابن حجر : ليس بالقوى ، وقد تغير فى آخر عمره . من صغار السادسة .
مات سنة أربع وأربعين .
روى له مسلم ، وأصحاب السنن الأربعة .
تهذيب التهذيب ( ٣٩/١٠)، التقريب ( ٢٢٩/٢)، التاريخ الكبير (٢/٤/
٩)، الجرح والتعديل (٣٦١/١/٤)، طبقات ابن سعد (٣٤٩/٦) ، المجروحين =

١٠٢
= (١٠/٣)، الميزان (٤٣٨/٣)، الكواكب النيرات ملحق (٢) (٥٠٢ - ٥٠٦).
٩٦ - ( ز ) مثنى بن الصباح اليمانى الأبناوى - أبو عبيد الله : روى عن
طاوس ، وعطاء بن أبى رباح ، وعمرو بن دينار ، وعمرو بن شعيب وغيرهم .
وعنه : ابن المبارك ، وعيسى بن يونس ، وعبد الله بن رجاء المكي ، وعدة .
قال البخاري : قال يحيى القطان : لم يترك المثنى من أجل عمرو بن شعيب .
ونقل ابن أبي حاتم عنٍ يحيى القطان قال : لم نتركه من أجل حديث عمرو بن
شعيب ، ولكن كان اختلاطًا منه في عطاء .
وقال أحمد : لا يساوي حديثه شيئًا ، مضطرب الحديث .
وقال ابن معين : ضعيف .
وقال ابن حبان : كان ممن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به ،
فاختلط حديثه الأخير الذي فيه الأوهام والمناكير بحديثه العظيم ( أى القديم ) الذي فيه
الأشياء المستقيمة عن أقوام مشاهير ، فبطل الاحتجاج به . ونقل الحافظ عن عبد الرزاق قال :
أدركته شيخًا كبيرًا بين اثنين يطوف الليل أجمع .
وقال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف اختلط بأخرة ، وكان عابدًا، من كبار
السابعة ، مات سنة تسع وأربعين .
روى له أبو داود ، والترمذى ، وابن ماجة .
[ ملحق (٢) الكواكب النيرات (٥٠٤ - ٥٠٥ ) ] .
وراجع: تهذيب التهذيب (٣٥/١٠): التقريب (٢٢٨/٢)، التاريخ الكبير (٤/
٤١٩/١)، الجرح والتعديل (٣٢٤/١/٤)، المجروحين (٢٠/٣)، الميزان (٤٣٥/٣)
الاغتباط ( ص ٣٠١ ) .
٩٧ - ( ز) محمد بن إبراهيم الجرجانى الكيال :
قال عبد الغافر النيسابورى فى ذيل تاريخ نيسابور: أضر به الفقر، فاختلط فى آخر عمره.
قاله فى اللسان ، وأهمله المؤلف . ( المخطوط ٣/أ هامش )
وفى لسان الميزان ( ٣٩/٥ رقم ١٠٦) ، زيادة على ما تقدم :
وضع على أبى العباس الأصم حديثا .
وليس بمشهور ، إنما المشهور مُسْنِد أصبهان أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بنٍ جعفر
الفروى الجرجانى الصدوق ، أملى مجالس عدة ، ووقع لنا منها ، يروى عن الأصم ،
ومحمد بن الحسين القطان وطبقتهما . روى عنه الرئيس الثقفى ، وسليمان الحافظ
وخلق . مات سنة ثمان وأربع مائة . انتهى مافى الميزان .
وقد ذكر عبد الغافر بن إسماعيل النيسابورى فى ذيل تاريخ نيسابور صاحب
الترجمة فقال :
محمد بن إبراهيم بن أحمد بن على أبو الفضل النيسابورى الجرجانى أضر به =