Indexed OCR Text

Pages 41-60

٨٢
العجالة في الأحاديث المسلسلة
٨٣
خالد هو الكوفي، عن عبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي، أنا عبد الرحمن بن رافع،
عن عبد الله بن عمر، قال: أمرني رسول الله - أن لا أقرأ القرآن في أقل من
ثلاث .
قال ابن الطيب: لهذا الحديث شواهد، فلا يضره كون الإفريقي ضعيفاً كما
أشار في «الجواهر)). انتهى.
٧٦ - المسلسل بالنون
أقول وأنا محمد ياسين: أخبرنا به السيد عبد المحسن رضوان، والشيخ عمر
حمدان؛ كلاهما عن والد الأول السيد محمد أمين بن أحمد رضوان، عن السيد أبي
المحاسن محمد بن خليل القاوقجي، عن عابد بن أحمد بن علي بن مراد بن يعقوب بن
محمود بن عبد الرحمن السندي، عن السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، عن
أبيه السيد سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل، عن محمد بن الطيب علاء
الدين، قال: أخبرنا الشيخ البركة أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن، عن والده
الحافظ أبي زيد عبدالرحمن، والشيخ محمد بن سليمان؛ كلاهما عن ياسين بن
محمد بن غرس الدين، عن عمه محمد بن غرس الدين، والغزي نجم الدين؛ عن
والده سراج الدين أبي حفض بن رسلان، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن
عثمان، عن أبي الهدَى السَّبتي سنة خمس وتسعين ست مئة في شعبان، عن بشير بن
حامد بن النعمان، عن محمد بن هبة الله بأصبهان، عن والده وكان كبير الشان، عن
تميم بن عبد الواحد بدَرْب جيلان، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن، عن أبي
القاسم الطبراني واسمه سليمان، عن محمد بن جعفر بن سليمان، عن الوليد بن
الزّينان، عن المعافى بن عمران، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن
حمران بن أبان، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان: في المحرم يدخل
البستان، قال: نعم، ويشم الريحان.
قال ابن الطيب: آثار التكلف ظاهرة على هذا السند، ولذلك جزم بعضهم
ببطلانه، وأما المتن فقد ورد مثله عن ابن عباس كما علقه البخاري، ووصله ابن
أبي شيبة في مصنفه وسعيد بن منصور والبيهقي وغيرهم عن عكرمة عن ابن عباس
جزماً، وقال الجلال: أخرج ابن النّجار في ((تاريخ بغداد))، وإنه لعجيب منه إلا أن
يريد أنه في التاريخ عن عثمان، والله أعلم.
محمد ياسين الفاداني
٧٧ - المسلسل بالإشارة
أخبرنا به الشيخ عمر حمدان ذاك محدث الحرمين، عن السيد على ظاهر ذاك
الوتري، عن عبد الغني ذاك الدهلوي الهندي، عن عابد ذاك السندي، عن السيد
عبدالرحمن بن سليمان ذاك الأهدل، عن السيد محمد ذاك المرتضى الزبيدي، عن محمد
ابن محمد ذاك الطيب الفاسي، عن أبي سالم ذاك العَيّاشي، عن النور علي ذاك
الأجهوري، عن الشمس محمد ذاك العلقمي، عن الجلال عبد الرحمن ذاك
السيوطي، عن عبد الرحيم ذاك العراقي، عن الحافظ كَيْكَلْدِي ذاك العلائي، عن
إبراهيم ذاك الطبري، أنا أبو الحسن علي بن هبة الله ذاك اللخمي، أخبرنا أبو
طاهر ذاك السُّلفي، نا أبو الحسن المبارك ذاك الصيرفي، نا أبو الفتح عبد الكريم
ذاك المحاملي، أنا أبو بكر أحمد ذاك ابن شاذان، أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن
زنجي ذاك الدباغ، أنا وكيع بن الجراح ذاك الرؤاسي، نا سفيان ذاك الثوري، عن
حسين بن عبد الرحمن ذاك الأسلمي، عن سالم بن أبي الجعد ذاك الغطفاني، عن
جابر ذاك الأنصاري، قال: كنا نسافر مع رسول الله ﴿، فإذا صعدنا كبرنا، وإذا
هبطنا سبحنا.
قال ابن الطيب: وهكذا أخرجه النسائي، ومن قال كالجلال أن البخاري
أخرجه استشهاداً فقد قصّر، بل أسنده عن ابن يوسف، عن الثوري، وعن شعبة
أيضاً؛ ورواه الدارمي وغيره. انتهى.
٧٨ - المسلسل ببيان اسم الراوي
أخبرني به محدث الحرمين واسمه عمر حمدان، عن شيخ الدلائل المدني
واسمه أمين بن أحمد بن رضوان، عن أبي المحاسن القاوقجي واسمه محمد بن
خليل، عن محدث المدينة المنورة واسمه عابد، عن المفتي الأهدل واسمه
عبد الرحمن بن سليمان، عن أبيه واسمه سليمان بن يحيى، عن ابن الطيب الفاسي
واسمه محمد، عن أبي السعادات واسمه محمد بن عبد القادر الفاسي، عن أبي
المكارم الفاسي واسمه محمد بن محمد، عن القصار واسمه محمد بن قاسم، عن أبي
عبد الله اليَسِّيتِني واسمه محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله بن غازي واسمه
محمد، عن السَّخاوي واسمه محمد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة القِبّابي واسمه

٨٤
العجالة في الأحاديث المسلسلة
عبد الرحمن بن عمر، عن أبي عبدالله الفارقي واسمه محمد، أنا تاج الدين أبو
الحسن واسمه علي بن أحمد القرافي، أنا أبو الفضل الهمداني واسمه جعفر، أنا
القاضي الشريف أبو محمد واسمه عبد الله بن عبد الرحمن العثماني، أنا أبو الحسن
واسمه علي بن المشرّف، أنا أبو الفضل واسمه عبد الله بن حسين الجوهري، أنا أبو
سعد واسمه محمد بن أحمد المالِيني، أنا أبو ذر البغدادي واسمه عماربن محمد بن
مخلد، أنا أبو علي العبدري واسمه الحسن بن عرفة، أنا أبو إسماعيل المؤدب واسمه
إبراهيم بن سليمان، نا الأعمش واسمه سليمان بن مهران، عن أبي صالح واسمه
ذكوان، عن أبي هريرة واسمه عبد الرحمن، قال: قال رسول الله #: ((خير
الصدقة ما ترك غنى)) قال: يعطي عن ظهر غنى، ويد المعطي العليا خير وابدأ بمن
تعول.
قال ابن الطيب: هو حديث صحيح، أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي
وأحمد عن أبي هريرة، وله طرق عن الأعمش وغيره، أشار السخاوي إلى جمعها. انتهى.
٧٩ - المسلسل بقول کل راو: فوجدته كذلك
أخبرنا به الشيخ عمر حمدان المحرسي، وقال: جربته فوجدته كذلك، عن
شيخه السيد علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني الدهلوي، عن عابد السندي،
عن صالح الفُلّني، عن محمد بن سِنّة، عن مولاي الشريف، عن النور على
الزيادي، نا الشهاب الرملي، أنا الشمس محمد بن عبد الرحمن السخاوي، قائلاً كل
واحد : جربته فوجدته كذلك.
قال السخاوي: أنبأني عبد الرحمن بن عمر، عن يوسف بن محمد، أنا أبو
الثناء محمود بن محمد، أنا أبو أحمد عبد الصمد بن أحمد، أنا أبو محمد يوسف بن
الحافظ ابن الجوزي، أنا أبي الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي.
(ح) وقال ابن عمر: أنبأنا عالياً أبو عبد الله الخزرجي، عن أبي الحسن
الحنبلي، عن الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي.
قال ولده: سماعاً، أنا محمد بن ناصر الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن خلف،
أنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا عبد الله بن موسى بن الحسن السلمي، أنا
الفضل بن عباس الكوفي، أنا الحسين بن هارون الضّي، أنا عمر بن حفص بن
٨٥
محمد ياسين الفاداني
غياث، عن أبيه، عن جعفر الصادق بن محمد، عن أبيه الباقر بن علي بن الحسين،
عن أبيه علي زين العابدين ابن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن
أبي طالب كرم الله وجهه، قال: رآني النبي # حزيناً، فقال: ((يا ابن أبي طالب،
أراك حزيناً؟)) قال: هو كذلك يا رسول الله! قال: ((فأمر بعض أهلك يؤذن
لك في أذنك، فإنه دواء)» قال: ففعلت، فزال عني ذلك الهم، قال الحسين: فجربته
فوجدته كذلك؛ وهكذا ذكر كل من رواته أنه جربه فوجده كذلك، إلا ابن
الجوزي فإنه قال: لم أسمع ابن ناصر يقول شيئاً.
قال ابن الطيب: الحدیث ضعيف، أخرجه الديلمي في ((مسنده))، ورواه ابن
الجوزي عن يوسف، وحسّن إسناده، وتعقبه السخاوي في السلمي، وقد برّأه
البيهقي وأضرابه من النقاد. انتهى.
٨٠ - المسلسل بقول كل راو: ما زلت بالأشواق
ما زلت بالأشواق إلى حديث يروي في الديك الأبيض، فسألت عنه الشيخ
عمر حمدان المحرسي، عن السيد علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني بن أبي
سعيد الدهلوي، عن الشيخ محمد عابد السندي، عن عمه محمد حسين بن مراد
السندي، عن أبيه مراد بن يعقوب السندي، عن محمد هاشم بن عبد الغفور
السندي، عن عبد القادربن أبي بكر الصديقي المكي، عن أحمد بن محمد النخلي
المكي، عن الشمس محمد بن العلاء البابلي، عن النور علي بن يحيى الزيادي، عن
الشهاب أحمد بن محمد بن حمزة الرملي، عن الشمس محمد بن عبد الرحمن
السخاوي، عن الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، عن أبي عبد الله بن السكر، عن
أبي العباس بن طيّ، عن أبي الفتح العبسي، عن القاضي أبي محمد عبد الله بن
عبد الرحمن العثماني الديباجي، قال: ما زلت بالأشواق إليه، فكتب به إلى أبي بكر
محمد بن عمر بن عثمان بن عبد العزيز الحنفي عرف بكاك، وقد كنت سمعته من
إبراهيم بن المنفق بن إبراهيم السَّبتي، عنه، عن أبي بكر الرُّضَى محمد بن علي بن
يحيى النسفي، عن أبي منصور عبد المحسن بن محمد، عن أحمد بن عاصم، عن
محمد بن الحسين الخفاف، عن عبد الله بن إبراهيم الدقاق، عن أبي عبد الله محمد
ابن إدريس بن عبد الله بن إسحاق ابن أخي عيسى الدلال المصري، عن أبي طاهر
خير بن عرفة بن عبد الله الأنصاري، عن عبد المنعم بن بشير، عن أبي الخير وهب،

٨٦
العجالة في الأحاديث المسلسلة
عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي الدرداء، قائلاً كل واحد منهم: ما زلت
بالأشواق ... إلى آخره، قال أبو الدرداء: ما زلت بالأشواق إلى حديث سمعته عن
رسول الله# وهو يقول: ((ما زلت بالأشواق إلى الديك الأبيض منذ رأيت ديك
الله تعالى تحت عرشه ليلة أسرى بي، ديك أبيض، زغبة أخضر كالزبرجد، وعرفه
ياقوتة حمراء شرفها من جوهر، وعيناه من ياقوتتين حمراوين، رجلاه من ذهب أحمر
في تخوم الأرض السفلي، مطوّلاً من تحت الأرض وتحت السموات وتحت العرش،
وعنقه مَثْنِيّ كالإِبريق الناشر في السماء أحسن شيء رأيته، ومنقاره من ذهب يتلألأ
نوراً، فإذا كان في الثلث الأول نشر جناحيه وخفق بهما، وقال: سبحان ذي الملك
والملكوت، يقول ذلك ثلاث مرات، ثلثاً من الليل، فإذا خفق خفقت الديوك
وخرجت وصرخت لصراخه، فإذا كان في ثلث الليل الأوسط فعل مثل ذلك،
وقال: سبحان من لا يسأم ولا ينام، يقول ذلك ثلاثاً، فتجيبه الديوك في الأرض،
فإذا كان في ثلث الليل الأخير فعل مثل ذلك، وقال: سبحان من هو دائم قائم،
سبحان من نامت العيون وعين سيدي لا تنام، سبحان الدائم القائم، سبحان من
خلق الإصباح بإذنه وسرى إلى خزائنه، لا إله إلا هو سبحانه)» قال: فاتخذ رسول
الله ديكاً أبيض، وقال: ((الديك الأبيض صديقي، وصديق صديقي، وعدو
عدوي، وإنه يحرس دار صاحبه عشراً عن يمينها، وعشراً عن يسارها، وعشراً بين
يديها وعشراً من خلفها)) وكان رسول الله # يبيته معه في البيت.
قال ابن الطيب: أخرجه مختصراً ابن نافع وأبو بكر البرقي والحارث والبغوي
وأبو الشيخ في ((العظمة)) والبيهقي، وإنكار السخاوي له وحكمه عليها بالبطلان
لأنه لم يره في ((أخبار الديك)) للحافظ أبي نعيم على كثرتها، مما لا معنى له. انتهى.
٨١ - المسلسل بالسؤال عن السن
سألت الشيخ عمر حمدان عن سنه، فقال: أقبل على شأنك، وهو عن السيد
علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي، عن عابد السندي،
عن السيد عبد الرزاق البكاري صاحب القطيع، عن عبد الخالق بن بكر
المزجاجي، عن أبي الطاهر محمد بن إبراهيم الكوراني، عن عبد الله بن سالم
البصري، عن عيسى الجعفري، عن علي الأجهوري، عن البرهان العلقمي، عن
الشرف عبد الحق السنباطي، عن الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر
٨٧
محمد ياسين الفاداني
العسقلاني، عن عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي القاسم
عبد الرحمن بن مكي، عن أبي طاهر قائلاً كل واحد منهم: سألت فلاناً عن سنه،
فقال: اقبل على شأنك. قال السلفي: سألت أبا الفتح بن زبان عن سنه، فقال:
اقبل على شأنك، فإني سألت علياً بن محمد اللبان عن سنه، فقال: اقبل على
شأنك، فإني سألت أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي، فقال: اقبل على شأنك،
فإني سألت أبا بكر محمد بن عدي المنقري عن سنه، فقال: اقبل على شأنك، فإني
سألت أبا عيسى الترمذي عن سنه، فقال: اقبل على شأنك، فإني سألت بعض
أصحاب الشافعي عن سنه، فقال: اقبل على شأنك، فإني سألت الشافعي عن
سنه، فقال: اقبل على شأنك، فإني سألت مالك بن أنس عن سنه، فقال: اقبل
على شأنك، وقال: ليس من المروءة إخبار الرجل عن سنه، إن كان صغيراً
استحقروه، وإن كان كبيراً استهرموه.
قال ابن الطيب: أورده غير واحد في أخبار مالك، منهم أبو الحسن محمد بن
علي الأزدي المالكي فيما أفرده من حديث مالك، والمراد ببعض أصحاب الشافعي
هو البويطي كما ورد مصرحاً به في مسلسلات الشرف ابن أبي عصرون، وفي الجزء
الأول من فوائد أبي الحسن الحلبي، وغيرها؛ لكن ذكر أبو الحسن النيسابوري أن
الذي سأل الشافعي هو المزني، وأسنده الشافعي عن مالك عن ربيعة، والأول
أشهر، قال البيهقي: قال لنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ: في قول الشافعي هذا
صيانة كبيرة للمروءة، وأخذ في بسط ما يترتب على ذلك. انتهى.
٨٢ - المسلسل بالسؤال بالاسم وتوابعه
لقيت العلامة الشيخ عبد الله بن محمد غازي المكي بمكة، فسألني عن اسمي
وكنيتي ونسبي وبلدي وأين أنزل، فأخبرته بذلك، عن شيخه عبد الله بن عودة
القدومي بالمدينة المنورة، عن سعيد بن حسن الفراء بدمشق، عن محمد بن عثمان
البطائحي بحلب الشهباء، عن خليل أفندي بن علي بن مراد البخاري بدمشق،
عن عثمان بن محمد الشهير بالشمعة ببعلبك، عن أبي المواهب محمد بن عبد الباقي
الحنبلي بدمشق، عن أبيه عبد الباقي البعلي، عن أبي العباس أحمد بن علي البقاعي
بدمشق، عن الفقيه أحمد بن حجر الهيتمي بمكة، عن السيد يوسف بن عبد الله
الأرميوني، عن الجلال عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي بمصر، عن أم الفضل

٨٨
العجالة في الأحاديث المسلسلة
هاجر بنت محمد المصرية بالفسطاس، عن عبد الله بن عمر الأزهري بالقاهرة، عن
أبي محمد القاسم بن الطيلسان بمَالَقَة، عن الشيخ المعمّر أبي محمد عبدالله بن أحمد بن
محمد بن علي اللخمي القرطبي بقرطبة، قائلاً كل واحد من الرواة: لقيت فلاناً
فسألني عن اسمي وكنيتي ونسبي وبلدي وأين أنزل؟ قال: لقيت أبا بكر محمد بن
علي بن العربي بإشبيلية، فسألني كذلك، قال: لقيت الشريف أبا القاسم علي بن
إبراهيم بن العباس الحسني المعروف بابن الجن بدمشق، فسألني كذلك، قال:
لقيت الحافظ عبد العزيز بن أحمد القرشي الكناني ببغداد، فسألني كذلك، قال:
لقيت عبد الغافر بن عبد الواحد الأرموي بدمشق، فسألني كذلك، لقيت أحمد بن
علي بن ثابت بن مهدي الخطيب بدار السلام، فسألني كذلك، لقيت أبا مسلم
غالب بن علي بن محمد بنيسابور، فسألني كذلك، لقيت أبا بكر محمد بن عيسى
الجيلي بالرّيّ، فسألني كذلك، لقيت أبا عبد الله الحسين بن علي بن يزيد الرفاعي،
فسألني كذلك، لقيت أبا يعلى الموصلي العراقي بالأهواز، فسألني كذلك، لقيت
هدية بن خالد القيسي بالبصرة، فسألني كذلك، لقيت حماد بن مسلمة، فسألني
كذلك، قال: لقيت ثابت البناني بالبصرة، فسألني كذلك، لقيت أنس بن مالك
الأنصاري، فسألني عن ذلك فأخبرته بذلك، قال أنس: لقيت النبي 18: فسألني
عن اسمي وكنيتي ونسبي وبلدي وأين أنزل؟ فأخبرته بذلك، وقال: ((يا أنس،
أكثر من الأصدقاء، فإنكم شفعاء بعضكم لبعض)).
قال ابن الطيب: أورده الكتاني والسلفي وغيرهما من أهل المسلسلات،
وسلسله الديلمي في «مسنده))، وله طريق أخرى عند الكتاني بدون تسلسل من
جهة أصرم بن خَوْشب، عن إسحاق بن الجعد، عن أنس رفعه: ((استكثروا من
الأخوان، فإن لكل مؤمن شفاعة)) والحاصل أن متنه له شواهد، وتسلسله لا يخلو
عن نظر كعادة المسلسلات.
٨٣ - المسلسل بالسؤال عن الإِخلاص
سألت الشيخ عمر حمدان المحرسي والشيخ محمد بن عبد الباقي الأنصاري
عن الإخلاص، قالا: سألنا السيد علي بن ظاهر الوتري، عن الشيخ عبد الغني
الدهلوي، عن الشيخ عابد السندي، عن الصديق بن علي المزجاجي، عن أبيه،
عن الشيخ حسن العجيمي، عن الصفي أحمد القشاشي، عن أحمد الشناوي، عن
٨٩
محمد ياسين الفاداني
أبيه علي الشناوي، عن الشيخ عبد الوهاب الشعراني، عن الحافظ جلال الدين
السيوطي، عن عائشة بنت جار الله بن صالح الطبري، عن إبراهيم بن محمد بن
صديق، عن أبي العباس الحجار، عن جعفربن علي الهمداني، عن أبي القاسم بن
بشكوال، عن القاضي أبي بكر بن العربي، عن إسماعيل بن محمد بن الفضل
الأصبهاني، عن أبي بكر أحمد بن علي بن خلف، عن عبد الرحمن السهمي، عن
علي بن سعيد التّغْرائي، وأحمد بن محمد بن زكرياء؛ كلاهما عن علي بن إبراهيم
الشقيقي، عن محمد بن جعفر الخصاف، عن أحمد بن يسار، عن أبي يعقوب
الشروطي، عن أحمد بن غسان، عن أحمد بن عطاء المُجيمي، عن عبد الواحد بن
زيد، عن الحسن البصري، قائلاً كل راو من رواته: سألته عن الإخلاص، قال
البصري: سألت حذيفة بن اليمان عن الإخلاص ما هو؟ قال: سألت النبي #
عن الإخلاص ما هو؟ سألت جبريل عن الإخلاص ما هو؟ سألت رب العزة،
فقال: الإخلاص سر من أسراري، أو دعته قلب من أحببت من عبادي.
قال ابن الطيب: أخرجه أبو القاسم بن الطيلسان في مسلسلاته، وقال:
حدیث غریب، وكذا سلسله ابن أبي عصرون والدیلمي في «مسنده»، وفي رواية:
سألت جبريل عن علم الباطن ما هو؟ فقال: سألت الله عن علم الباطن ما هو؟
فقال: يا جبريل، هو سر بيني وبين أحبابي وأوليائي وأصفيائي، أودعته في قلوبهم،
فلا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل. وقد صرح السخاوي بأن الحسن لم
يسمع من حذيفة، بل ما لقيه أصلاً، والراوي عنه مجمع على ضعفه، والحجيمي
صرح الدارقطني بأنه متروك. انتهى.
٨٤ - المسلسل بقول کل راو: کتبته فها هو في جيبي
أخبرنا به العلامة الشيخ عمر حمدان المحرسي، والشيخ محمد عبد الباقي،
كلاهما عن السيد علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني الدهلوي، عن محمد عابد
السندي، عن السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، عن أبيه، عن السيد أحمد
ابن محمد شريف مقبول الأهدل، عن السيد يحيى بن عمر مقبول الأهدل، عن السيد
أبي بكر بن علي البطاح الأهدل، عن السيد يوسف بن محمد البطاح الأهدل، عن
السيد طاهر بن حسين الأهدل، عن الحافظ عبد الرحمن بن علي الدييع، عن
الشمس: محمد بن عبد الرحمن السخاوي، عن أبي إسحاق إبراهيم بن علي

٩٠
العجالة في الأحاديث المسلسلة
البيضاوي، عن الإمام المجد أبي الطاهر الفيروزآبادي، عن محمد بن أبي القاسم
الفارقي، عن أبي الحسن علي بن أحمد الغرافي، عن أبي الفضل جعفربن علي
الهمداني، عن الشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني الديباجي، عن
أبي عبد الله محمد بن الحسين بن صدقة بن سليمان السكندري، عن أبي الفتح
نصربن الحسن بن القاسم الشاشي، عن أبي الحسن علي بن إبراهيم العاقولي
الشافعي، عن القاضي أبي الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي، عن أبي عياض
أحمد بن محمد بن يعقوب الهروي، عن أحمد بن منصور بن محمد الحافظ المعدِّل،
عن أبي الحسن علي بن الحسن بن أحمد البلخي القطان، وكان صدوقاً، عن أبي
الحسن علي بن أحمد بن محمد البلخي المحتسب، عن محمد بن هارون الهاشمي،
عن محمد بن يحيى المازني، عن موسى بن سهل، عن الربيع حاجب المنصور، قال:
لما استوت الخلافة لأبي جعفر(١)، قال لي: يا ربيع، ابعث إليّ جعفربن محمد.
قال: فقمت من بين يديه، وقلت: أيّ بلية يريد أن يفعل؟ وأوهمته أني أفعل، ثم
أتيته بعد ساعة، فقال: ألم أقل لك ابعث إليّ جعفر بن محمد، فوالله لتأتيني به
ولأقتلنه شر قتلة، قال: فذهبت إليه، فقلت: أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين، فقام
معي، فلما دنونا من الباب، قام فحرك شفتيه، ثم دخل، فسلم فلم يرد عليه(٢)،
ووقف فلم يجلسه، ثم رفع رأسه، فقال: يا جعفر، أنت الذي ألّبت وأكثرت؟
وحدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي - قال: ينصب للغادر يوم القيامة لواء
يعرف به، فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، أن النبي # قال: ينادي منادٍ
يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم من كان أجره على الله، فلا يقوم من عباده
إلا المتفضلون، فما زال يقول حتى سكن ما به ولان. فقال له: اجلس أبا
عبد الله، ارتفع أبا عبد الله، ثم دعا(٣) بمدهن غالية، فدافه بيده والغالية تقطر من
بين أنامل أمير المؤمنين، ثم قال: انصرف أبا عبد الله في حفظ الله، وقال لي: یا
ربيع، ابتع أبا عبد الله جائزته، واضعفها. قال: فخرجت، فقلت: أبا عبد الله،
تعلم محبتي لك؟ قال: أنتِ منا(٤)، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، أن النبي #
(١) أي: وحج سنة ١٤٧ هـ، فقدم المدينة.
(٢) عند ابن أبي الدنيا: فقلت: جعفر بن محمد بالباب يا أمير المؤمنين، قال: إيذن له، فأذنت له، فقال:
السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال: لا سلام عليك يا عدو الله.
(٣) عن ابن أبي الدنيا: ثم قال: يا غلام، عليّ بالتحفة، والتحفة مدهن كبير فيه غالية.
(٤) أي: أهل البيت، ولك محبة وود، كذا في ((الفرج)) لابن أبي الدنيا.
محمد ياسين الفاداني
٩١
قال: ((مولى القوم منهم)). فقلت: أبا عبد الله، شهدت ما لم تشهد، وسمعت ما لم
تسمع، وقد دخلت ورأيتك تحرك شفتيك عند دخولك إليه، قال: دعاء كنت أدعو
به، فقلت: دعاء حفظته عند دخولك إليه أم شيء تأثره عن آبائك الطاهرين؟
قال: بل حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، أن النبي # كان إذا حزبه أمر دعا
بهذا الدعاء، وكان يقول: إنه دعاء الفرج، وهو: ((اللهم احرسني بعينك التي لا
تنام، واكنفني بكنفك الذي لا يرام، وارحمني بقدرتك عليّ، أنت ثقتي ورجائي،
فكم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك بها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قلّ
لك بها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قلّ عند بلائه
صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني؛ أسألك أن تصلي على
محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم، إنك حميد مجيد،
اللهم أعني على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بالتقوى، واحفظني فيما غبت عنه، ولا
تكلني إلى نفسي فيما حضرت، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، هب
لي ما لا ينقصك، واغفر لي ما لا يضرك؛ يا إلهي، أسألك فرجاً قريباً، وصبراً
جميلاً، وأسألك العافية من كل بلية، وأسألك الشكر على العافية، وأسألك دوام
العافية، وأسألك الغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» قال
الربيع: فكتبته من جعفر، وها هو في جيبي، قال: موسى فكتبته من الربيع، وها
هو في جيبي، وهكذا قال كل واحد من الرواة.
قال ابن الطيب: وهو كما قال ابن جماعة في ((أسنى المطالب في مناقب على
ابن أبي طالب)) حديث، ودعاء، وتميمة، وعن أهل البيت، ففيه ما يرغب فيه،
ويدل على أنه مشتمل على اسم الله الأعظم.
وقال الشمس السخاوي: أخرجه الديلمي في ((مسنده)) مرتين، في: يا علي،
وفي: اللهم. قال: ووقع لي بعلو نحوه في ((الفرج بعد الشدة)) لابن أبي الدنيا،
لكن بدون تسلسل، من طريق عبد الأعلى بن حماد. انتهى.
٨٥ - المسلسل بالقنوت في الركعة الأخيرة من الصبح
أخبرني به السيد عبد المحسن رضوان، والشيخ أحيد أدريس البوغوري،
وكان كل منهما يقنت في الركعة الثانية من صلاة الصبح، عن والد الأول السيد
محمد أمين بن أحمد رضوان المدني، عن السيد محمد بن حسين الحبشي المكي.

٩٢
العجالة في الأحاديث المسلسلة
٩٣
(ح) وأخبرني به السيد عيدروس بن سالم البار، وآخرون كانوا يقنتون في
الركعة الأخيرة من الصبح، عن السيد حسين بن محمد الحبشي، عن أبيه السيد
محمد بن حسين الحبشي المكي.
عن السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، عن أبيه، عن السيد يحيى بن
عمر مقبول الأهدل، عن السيد أبي بكربن علي البطاح الأهدل، عن عمه السيد
يوسف بن محمد البطاح الأهدل، عن السيد طاهر بن حسين الأهدل، عن الحافظ
عبد الرحمن بن الدّيْيَع الشيبانيٍ، عن الشمس محمد السخاوي، عن الإمام أبي
أحمد بن يوسف المنهاجي، قائلاً كل واحد منهم حتى السخاوي: كان يقنت في
الركعة الثانية من صلاة الصبح، برواية المنهاجي عن أبي الخير محمد بن محمد بن
محمد الشيرازي، عن أبي محمد محمد بن محمدبن محمد الجمالي، عن سعد
الدين بن مسعود الكازَرُوني، عن ظهير الدين إسماعيل بن المظفربن محمد
الشيرازي، عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن سابور، عن أبي المبارك عبد العزيز بن
محمد بن منصور، عن أبي صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري، عن أبي الحرب
محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن سليمان، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن
حمويه، عن السيد أبي جعفر محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب، قائلاً كل: ورأيته يقنت في صلاة الصبح، قال:
صليت خلف أبي أبي عمران، ورأيته يقنت في الركعة الثانية من صلاة الصبح،
| قال: ثنى أبي عليّ بن عبد الله بن الحسن، وكان يقنت فيها، ثنى أبي عبد الله، وكان
يقنت فيها، قال: إن أباه حدثه، وكان يفعل ذلك، أنا أبي الحسن بن علي، ورأيته
يفعل ذلك، وكان يذكر عن أبيه أنه كان يفعل ذلك، ويقول: إن رسول الله # لم
يدع القنوت في الركعة الثانية من صلاة الصبح حتى توفي.
قال ابن الطيب: هو ضعيف لجهالة غير واحد من رواته، ولكن لمتنه شاهد
صحيح عن أنس، أنه # لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا. انتهى.
٨٦ - المسلسل بالنظر في المصحف
أخبرني به الشيخ محمد عبد الباقي، وقد شكوت إليه عيني، فقال: انظر في
المصحف، قال: أخبرني صالح بن عبد الله السناري المكي، وقد شكوت إليه
عيني ... إلخ، قال: أخبرني السيد محمد بن خليل القاوقجي، قال: أخبرني محمد
محمد ياسين الفاداني
عابد السندي، وقد شكوت إليه وجع العين، فقال: انظر في المصحف، أخبرني
عمي محمد حسين بن محمد مراد الأنصاري، أخبرني محمد السمان المدني، أخبرني
عبد الله بن سالم البصري، أخبرني الشمس محمد بن علاء الدين البابلي، أنا علي بن
يحيى الزيادي، قائلاً كل: اشتكيت عيني فشكوت إلى فلان، فقال: انظر في
المصحف، أنا الشهاب أحمد بن محمد الرملي، وقد شكوت إليه عيني ... إلخ، أنا
الشمس محمد بن عبد الرحمن السخاوي، وقد شكوت إليه عيني ... إلخ، أنا
العزبن الفرات، وقد شكوت إليه عيني ... إلخ، عن أبي عبد الله محمد ابن
المحب عبد الله بن محمد بن عبد الحميد المقدسي، أنا الفخر أبو الحسن المقدسي،
وقد شكوت إليه عيني ... إلخ، أنا أبو حفص عمر بن محمد البغدادي، أنا
الشيخان أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، وأبو بكر محمد بن عبد
الباقي الأنصاري؛ قالا: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو
بكر محمد بن عبد الله بن نجيب الدقاق، أنا أبو هاشم محمد بن أحمد وعبد الله بن
عبد الرحمن المَلَطِيَّان؛ قالا: أنا أيوب بن سليمان، قال: ثنى محمد بن محمُويّه
الدینوري، عن محمد بن حمید الرازي، قال: اشتکیت، فشکوت إلی جریر، يعني ابن
عبد الحميد، فقال لي: انظر في المصحف، وقال: اشتكيت عينيٍ، فشكوت إلى
منصور بن المعتمر، فقال لي: انظر في المصحف، وقال: اشتكيت عيني، فشكوت
إلى إبراهيم النخعي، فقال: انظر في المصحف، فإني اشتكيت عيني فشكوت إلى
علقمة، فقال: انظر في المصحف، فإني اشتكيت عيني، فشكوت إلى لعبد الله بن
مسعود، فقال: انظر في المصحف، فإني اشتكيت عيني، فشكوت إلى رسول
الله # فاقل: انظر في المصحف، فإني اشتكيت عيني فشكوت إلى جبريل، فقال:
انظر في المصحف، فإني اشتكيت عيني فشكوت إلى ربي عز وجل، فقال لي: انظر
في المصحف.
قال ابن الطيب: أورده أهل المسلسلات كابن صخر وأبي القاسم النوراني
وغيرهما، وصرح السخاوي بأنه باطل متناً وتسلسلاً، وقال غيره: إنه ضعيف فقط
على قاعدة المسلسلات. انتهى.
٨٧ - المسلسل بوضع اليد على الرأس
أخبرنا العلامة الشيخ عمر حمدان المحرسي، والشيخ محمد عبد الباقي
اللكنوي، ووضع كل يده على رأسه؛ برواية الأول عن السيد علي بن ظاهر
:

٩٤
العجالة في الأحاديث المسلسلة
الوتري، والثاني عن العلامة السيد محمد أمين رضوان المدني؛ كلاهما عن الشيخ
عبد الغني الدهلوي، عن محمد عابد السندي، عن صالح الفُلّني، عن محمد
سعيد سفر، عن تاج الدين القلعي، عن حسن العجيمي، عن صفي الدين
القشاشي، عن أبي المواهب الشناوي، عن عبد الرحمن بن فهد، عن عمه جار الله
ابن فهد، عن أبيه عبد العزيزبن فهد، عن مشايخه الأربعة: أبيه نجم الدين
عمربن فهد، وجده تقي الدين محمد بن فهد، أبي الفتح محمد بن أبي بكربن
الحسين المراغي، والشيخة أم هانىء بنت المُوريني؛ الأولان عن الإمام زين
العابدين عبد الرحمن بن علي الزرندي، والثالث عن جلال الدين أبي طاهر أحمد بن
محمد الخُجَندِي، وقاضي الأقضية مجد الدين الفيروز آبادي، والرابعة عن القاضي
شهاب الدين بن ظهيرة القرشي؛ جميعهم عن الحافظ العلائي، عن أبي إسحاق
إبراهيم بن محمد الطبري، عن أبي الجين علي بن هبة الله الْجُمَّيْزي، عن أبي طاهر
السلفي، قال: أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أنا أبو الفتح عبد
الكريم بن محمد المحاملي، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا محمد بن
عيسى بن فروة بن سعيد الزهري، أنا أبو غسان مالك بن يحيى، أنا علي بن
عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول
الله ﴾: ((ما منكم من أحد ينجيه عمله من النار ولا يدخله الجنة إلا برحمة من
الله عز وجل)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله
برحمته وفضله) ووضع رسول الله# يده على رأسه، ووضع كل من الرواة يده
على رأسه.
قال ابن الطيب: الحديث صحيح، أخرجه مسلم وغيره، ومدار التسلسل
على أبي غسان، وأهل المسلسلات أوردوه مسلسلاً بتمامه، والله أعلم.
٨٨ - المسلسل بوضع اليد على الرأس عند ختم سورة الحشر
أخبرني به الشيخ عمر حمدان المحرسي، وقرأت عليه سورة الحشر، فلما
بلغت الآية: [٢٠]: ﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ... ﴾ قال لي: ضع يدك على
رأسك، فوضعت يدي على رأسي، عن شيخه السيد علي بن ظاهر الوتري، عن
عبد الغني الدهلوي، عن محمد عابد السندي، عن عمه محمد حسين، عن
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله المغربي، عن الشيخ عبد الله بن سالم البصري، ..
، محمد ياسين الفاداني
٩٥
عن محمد البابلي، عن علي الأجهوري، عن عمر ألجاني، عن الحافظ السيوطي،
عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان، عن العز
محمد بن إبراهيم بن أبي عمر، عن الفخر علي ابن البخاري، عن ابن طبرزد، عن
أبي منصور عبد الرحمن بن حمد القزاز، عن أبي بكر الخطيب البغدادي، عن أبي
نعيم أحمد بن عبد الله الأنصاري الحافظ، عن أبي الطيب محمد بن أحمد بن يوسف
ابن جعفر المقري يعرف بغلام ابن شَنَبُوذ، قائلاً كل واحد منهم: قرأت على فلان
سورة الحشر، فلما بلغت هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك، فوضعت يدي
على رأسي، عن إدريس بن عبد الكريم الحداد، قال: قرأت على خلف، فلما
بلغت هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على سليم، فلما بلغت
هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على حمزة كذلك، قرأت على
الأعمش كذلك، قرأت على يحيى بن وثاب كذلك، قرأت على علقمة والأسود
كذلك، قرأنا على عبد الله بن مسعود، فلما انتهينا إلى خاتمة سورة الحشر، قال:
ضعا أيديكما على رؤوسكما، فإني قرأت على النبي #، فلما بلغت هذه الآية قال:
ضع يدك على رأسك، فإن جبريل عليه السلام لما نزل بها عليّ قال لي: ضع يدك
على رأسك، فإنها شفاء من كل داء إلا السام، وهو الموت.
قال ابن الطيب: أورده أبو نعيم وابن مُسْدِي في مسلسلاتهما، واقتفى الأثر
من بعدهم. انتهى.
٨٩ - المسلسل بوضع الید علی الکتف
أخبرني الشيخ عمر حمدان المحرسي، ويده على كتفي، عن السيد علي بن
ظاهر الوتري، عن عبد الغني الدهلوي، عن محمد عابد السندي، عن السيد عبد
الرزاق البكاري صاحب القطيع، عن السيد أحمد بن محمد شريف مقبول الأهدل،
عن عبد الله بن سالم البصري، عن محمد بن علاء الدين البابلي، عن علي بن يحيى
الزيادي، عن يوسف بن عبد الله الأرميوني، عن الحافظ أبي الفضل جلال الدين
السيوطي، عن علم الدين صالح البلقيني، عن أبي إسحاق التنوخي، عن الحافظ
أبي الحجاج يوسف المزّي، عن أبي الفهم أحمد بن الفهم السلمي، عن الموفق أبي
محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، عن أبي الفتح محمد بن عبد
الباقي ابن البَطِي، أنا أبو عبد الله محمد بن نصر الحميد، أنا أبو إسحاق

٩٦
العجالة في الأحاديث المسلسلة
٩٧
إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال الحافظ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني،
أنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الفرضي، أنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن محمد
المكي، أنا أبو عمرو هلال بن العلاء بن عمر بن هلال بن العلاء الباهلي، أنا أبي،
أنا عبد الله بن عمرو، أنا زيد ابن أبي أنيسة، أنا أبو إسحاق السبيعي، أنا
عبد الله بن الحارث، أنا الحارث الأعور، أنا علي ابن أبي طالب، قائلاً كل واحد
من الرواة: ويده على كتفي، قال: أنا حبيبي رسول الله# ويده على كتفي، أنا
جبريل عليه السلام ويده على كتفي، قال: سمعت إسرافيل ويده على كتفي،
يقول: سمعت القلم يقول: سمعت اللوح يقول: سمعت الله فوق العرش يقول
للشيء: كن، فلا يبلغ الكاف النون إلّ ويكون الذي يكون.
قال ابن الطيب: لا شبهة في أن معناه صحيح، وأما كل من المتن
والتسلسل، فقد صرح السخاوي ببطلانه، وغيره بأنه في غاية الضعف. انتهى.
٩٠ - المسلسل بالقبض على اللحية
أخبرني به الشيخ عمر حمدان المحرسي، والشيخ عبد الله بن محمد غازي،
وقبض كل منهما على لحيته، وقال: آمنت بالقدر خيره وشره حلوه ومره، الأول عن
السيد علي بن ظاهر الوتري، والثاني عن عبد الجليل بَرَّادة المدني؛ كلاهما عن عبد
الغني الدهلوي، عن محمد عابد السندي، عن السيد عبد الرحمن بن سليمان
الأهدل، عن أمر الله بن عبد الخالق بن أبي بكر المزجاحي، عن محمد بن أحمد
الشهير بابن عقيلة المكي، عن حسن بن علي العجيمي، عن عيسى بن محمد
الجعفري، عن النور علي الأجهوري.
(ح) ورواه محمد عابد أيضاً عن عمه محمد حسين الأنصاري، عن محمد بن
محمد بن محمد المغربي، عن عبد الله بن سالم البصري، عن الشمس محمد بن علاء
الدین البابلي، عن النور على الأجهوري.
عن البدر محمد بن الرضي الغزي، عن أبي الفتح محمد بن محمد المِزّي، عن
أبي العباس أحمد بن علي المؤذن بصالحية دمشق، عن الكمال أبي عبد الله ابن
محمد بن النحاس، وأبي هريرة عبد الرحمن ابن الحافظ الذهبي؛ كلاهما عن أبي
العباس أحمد بن عبد الرحمن البعلي، عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد
محمد ياسين الفاداني
المَرْدَاوي خطيب مَرْدًا، عن أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي، عن جده لأمه
الحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمد التيمي، عن الشيخ أبي بكر أحمد بن علي بن
خلف الشيرازي، عن الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، ثنا
الزبير بن عبد الواحد الأسَد آبادي، ثنا أبو الحسن يوسف بن عبد الأحد
الشافعي، ثنا سليمان بن شعيب الكسائي، ثنا سعيد الأدم، ثنا شهاب بن
خِراش، قال: سمعت يزيد الرقاشي يحدث عن أنس بن مالك، قال: قال رسول
الله : ((لا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره))
قال: وقبض رسول الله# على لحيته، وقال: ((آمنت بالقدر خيره وشره حلوه
ومره)» وهكذا قال كل راو من الرواة، وأقول وأنا قابض على لحيتي عن نية صادقة
وعقيدة صحیحة: آمنت بالقدر خيره وشره حلوه ومره.
قال ابن الطيب: هكذا أخرجه الحاكم في نوع المسلسل من ((علومه)) ورواه
أبو نعيم في ((المعرفة)) مسلسلاً أيضاً، وأخرجه الديباجي، وعنه ابن المفضل في
مسلسلاتهما، والغزنوي، والخلعي في التاسع من فوائده، وعبد الغفار السعدي في
مسلسلاته، وغیرهم، ولا يخلو عن ضعف. انتھی.
٩١ - المسلسل بالعدّ في اليد
أخبرني الشيخ عمر حمدان، والشيخ عبد الله بن محمد غازي، وعدهن كل
منهما في يدي، الأول عن السيد علي بن ظاهر الوتري، والثاني عن عبد الجليل
بَرَّادة؛ كلاهما عن عبد الغني الدهلوي، عن عابد السندي، عن السيد
عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، عن أمر الله بن عبد الخالق المزجاجي، عن حسن
العجيمي، عن عيسى بن محمد الجعفري، عن الصلاح علي بن عبد الواحد
السُّجِلماسي، عن أحمد بن محمد المقْري التّلِمساني، عن أبي القاسم محمد بن أبي
النعيم الغساني، عن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بابا التنبكّتي، عن القاضي
العاقب بن محمود بن عمر، عن الفقيه محمد الحطاب، عن أبي عبد الله العلائي،
عن شيخه الخيضري، عن خاله ابن الحريري، عن الكمال ابن النحاس، عن أبي
العباس البعلي، عن الخطيب أبي عبد الله محمد المرداوي، عن أبي الفرج الثقفي،
عن جده لأمه أبي القاسم التيمي، عن أبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي،
عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري، قائلا كل واحد من الرواة: وعدهن في يدي

٩٨
العجالة في الأحاديث المسلسلة
شيخي فلان، وقال الحاكم: عدمن في يدي أبو بكر ابن دارم الحافظ، قال:
عدمن في يدي علي بن أحمد بن الحسين العجلي، قال: عدمن في يدي حرب بن
الحسن الطحان، قال: عدهن في يدي يحيى بن مساوٍر الحنّاط، قال: عدهن في
يدي عمرو بن خالد، وقال لي: عدهن في يدي زيد بن علي بن الحسين، قال:
عدهن في يدي أبي عليّ بن الحسين، قال: عدهن في يدي أبي الحسين بن علي،
وقال: عدهن في يدي علي بن أبي طالب، وقال لي: عدهن في يدي رسول
الله ﴾، قال: عدهن في يدي جبريل، وقال: هكذا أنزلت بهن من عند رب
العزة جل وعلا «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما
باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وترحم على محمد وعلى
آل محمد، كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وتحنن
على محمد وعلى آل محمد، كما تحتنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد،
اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد، كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
إنك حميد مجيد)).
قال ابن الطيب: رواه القاضي عياض في ((الشفا)) من طريق المُطوّعي عن
الحاكم، وهكذا هو عند الحاكم في ((علومه)) وقال في كل من شيخه والذين فوقه:
وقبض فلان على خمس أصابعه. وأخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)) مسلسلًا، ومن
طريقه الغزنوي، والديلمي في («مسنده))، وابن مُسْدِي، وابن المفضل، وابن
بشكوال، وغيرهم من أهل المسلسلات؛ والتسلسل لا يخلو عن ضعف، والمتن
روي معناه عن عبد الله بن عمر وعائشة، وأوضحه السخاوي في ((القول البديع))
وأشار إليه في ((الجواهر)). انتهى.
٩٢ - المسلسل بمسح الأرض باليد
أخبرني به الشيخ عمر حمدان المحرسي، والشيخ محمد عبد الباقي، ومسح
كل منهما الأرض بيده؛ كلاهما عن السيد علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني
الدهلوي؛ وزاد الثاني عن صالح بن عبد الله السناري، عن السيد محمد بن خليل
القاوقجي، عن محمد عابد السندي، عن عمه محمد حسين بن محمد مراد
السندي، عن أبيه، عن محمد هاشم بن عبد الغفور السندي، عن عبد القادر
محمد ياسين الفاداني
٩٩
الصديقي المكي، عن حسن بن علي العجيمي، عن الصفي أحمد القشاشي، عن
الشمس محمد بن أحمد بن حمزة الرملي، عن القاضي زكرياء الأنصاري، عن الحافظ
ابن حجر العسقلاني، عن أبي إسحاق التنوخي، عن أبي العباس الحجار، عن أبي
الفضل جعفربن علي الهمداني، عن القاضي الشريف أبي محمد عبد الله بن
عبد الرحمن العثماني، عن أبي الحسن علي بن مُشَرِّف، عن أبي القاسم عبد
العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضرّاب، عن أبيه الحسن، أنا أبو جعفر أحمد بن
إسحاق بن البهلول القاضي، نا أبي، نا إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد
هو الدراوردي، عن أسيد ابن أبي أسيد هو البراء، عن أمه، قالت: قلت لأبي
قتادة مالك، لا تحدث عن رسول الله # كما يحدث الناس، فقال: سمعت رسول
الله # يقول: (من كذب عليّ متعمداً فَلْيُعِدَّ لجنبهِ مَضْجَعاً من النار)) فجعل رسول
الله يقول ذلك ويمسح الأرض بيده، ومسح أبو قتادة بيده على الأرض كما مسح
رسول الله ﴾، ومستحت أم أسيد، وهكذا مسح الأرض کل من روى الحديث.
قال ابن الطيب: الحديث أخرجه الطبراني، ورواه الشافعي، ومن طريقه
البيهقي في ((المعرفة)) و((المدخل)) وغيرهما من مصنفاته، وأورده أهل المسلسلات بلا
تعقب. انتهى.
٩٣ - المسلسل بعضِّ السبابة
أخبرني به الشيخان عمر حمدان المحرسي، ومحمد عبد الباقي المدني، وعض
كل على سبابته؛ الأول عن السيد علي ظاهر الوتري، عن عبد الغني الدهلوي؛
والثاني عن صالح بن عبد الله السناري، عن السيد محمد بن خليل القاوقجي؛
كلاهما عن محمد عابد السندي، عن السيد أحمد بن سليمان الهجام، عن أبيه، عن
السيد يحيى بن عمر مقبول الأهدل، عن عبد الله بن سالم البصري، عن الشمس
محمد بن العلاء البابلي، عن إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني، عن الشمس
محمد الرملي، عن القاضي زكرياء الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر، أنا أحمد بن
أبي بكر، أنا الفخر عثمان بن محمد التّوْزَرِي، أنا محمد بن يوسف بن مُسْدِي، أنا
محمد بن محمد بن الحسن بن إبراهيم بن برادة الأنصاري الغرناطي، أنا القاضي أبو
بكر ابن العربي، أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المعروف بالطيوري، عن الخلال،
عن علي بن محمد بن إبراهيم الجوهري، أنا أبو الأحوص محمد بن أحمد، أنا أبو

١٠٠
العجالة في الأحاديث المسلسلة
١٠١
زيد عمر بن شبه، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود في قوله عز وجل: ﴿فردّوا أيديهم في
أفواههم﴾ [سورة إبراهيم: ١٤، الآية: ٩] قال: وقالوا هكذا، وعض على إصبعه
السبابة، عض أبو زيد على إصبعه السبابة، وهكذا عض كل واحد من الرواة على
إصبعه السبابة، قال: شيخنا الشيخ محمد عبد الباقي: يريد أنهم عضوا أناملهم
غيظاً. انتهى.
٩٤ - المسلسل بالتيسم
أخبرني الشيخ عمر حمدان وهو يتبسم، وكذا الشيخ محمد عبد الباقي وهو
يتبسم؛ الأول عن السيد علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني الدهلوي؛ والثاني
عن صالح بن عبد الله السناري، عن السيد محمد بن خليل القاوقجي؛ كلاهما عن
محمد عابد السندي، عن صالح الفُلّاني، عن محمد بن سنة، عن مولاي الشريف،
عن علي الأجهوري، عن الشمس الرملي، عن زكرياء الأنصاري، عن العز عبد
الرحيم بن محمد بن الفرات، عن أبي حفض عمر بن أمِيْلةٍ، عن الفخر أبي الحسن
علي بن عبد الواحد السعدي المعروف بابن البخاري، قائلاً كل راو منهم: أخبرني
أو حدثني شيخي فلان، وهو يتبسم، قال ابن البخاري: أنا زيد بن الحسن الكندي،
وهو يتبسم، ثنى أبو علي الحسين بن علي سبط الخياط المُقْري، وهو يتبسم، أنا
الحافظ أبو محمد عبدالله بن عطاء الإبراهيمي، وهو يتبسم، أنا أبو القاسم
عبدالرحمن بن محمد بن إسحاق الحافظ العبدي، وهو يتبسم، قال: أنا أبو الفضل
عبدالصمد بن محمد العاصمي ببلخ، وهو يتبسم، أنا أبو عبدالله محمد بن علي بن
الحسين الجرجاني، وهو يتبسم، أنا محمد بن حبان السلمي وهو يتبسم، أنا أبو
محمد مهدي بن جعفر الرملي، وهو يتبسم، أنا أسد بن موسى، وهو يتبسم، نا
سعيد بن زُرْبي، وهو يتبسم، أنا ثابت البناني، وهو يتبسم، أنا أنس بن مالك،
وهو يتبسم، قال: حدثنا رسول الله #، وهو يتبسم، قال: حدثني جبريل عليه
السلام، وهو يتبسم، قال: ((آخر من يدخل الجنة رجل يقال له: مرّ على الصراط،
فيتعلق بيد، فتزل به أخرى، ويتعلق برجل، فتزل به أخرى، ويتعلق بركبة، فتزل
به أخرى، والنار تأخذه بشررها، وتلذعه بلهبها، كلما أصابه شيء منها وضع يده
عليه، وقال: حسن، حتى يخرج منها برحمة الله، فيرفع له حائط أمامه، فيقول: يا
محمد ياسين الفاداني
رب أخرجتني من النار برحمتك بلغني الحائط برحمتك أتباعد من جهنم، إني أسمع
حسيس أهلها؛ فيأتيه ملك فيقول له: يا ابن آدم، لعلك تسأل ما وراء الحائط؟
فيقول: لا، فيرفعه إلى الحائط، ثم ترفع له شجرة أمامه، فيقول: يا رب أخرجتني
من النار برحمتك، وبلغتني الحائط برحمتك، بلغني الشجرة برحمتك استظل بها،
فيأتيه الملك، فيقول: أما تستحي؟ أما عهدت ربك أن لا تسأل ما وراء الحائط؟
فلعلك تسأل ما وراء الشجرة؟! فيقول: لا، فيفتح له باب من الجنة، فيقول: أي
رب، أخرجتني من النار برحمتك، وبلغتني الحائط برحمتك، وظللتني بالشجرة
برحمتك، ادنني إلى باب الجنة برحمتك؛ قال: فيأتيه الملك، فيقول: أما تستحي؟
أما عهدت ربك أن لا تسأل ما وراء الشجرة؟ فلعلك تسأل ما وراء الباب؟
فيقول: لا، وعن يمينها عين، وعن يسارها عين، فيغتسل بأحداهما، فيذهب حرقه
ويعود لونه علی ألوان أهل الجنة، ویشرب من الأخری فیذهب ما في صدره من غل
أو غش أو حسد، قال: فيأتيه الملك، فيقول له: مكانك يا ابن آدم حتى يأتيك
إذن من ربك؛ فيقعد مغموماً مهموماً، فيأتيه الملك، فيقول له: قم يا ولي الله
أريك ما أعد الله لك، فيسير مسيرة خمس مئة عام في جنات وأنهار وأشجار وأثمار
وخيام وقصور، فيلقاه ملك، فيسلم عليه، فيقول: السلام عليك ورحمة الله يا ولي
الله، فيقول: من أنت؟ ما رأيت أحسن منظراً منك؟ فيقول: أنا قهرمان من
قهارمتك، ولك من بعدي أفضل مني، فيلقاه قهرمان آخر أحسن منظراً من الأول،
فيسلم عليه، فيرد عليه السلام، فيقول: من أنت؟ ما رأيت أحسن منظراً منك؟
فيقول: أنا قهرمان من قهارمتك، ولك من بعدي أفضل مني، فلا يزال يلقاه
قهرمان بعد قهرمان، وقهرمان بعد قهرمان، ما لا يحصي عددهم إلا الله تعالى،
حتى يلقاه قهرمان فيسلم عليه، فلا يكلمه، فيرجع راجعاً يبشر الحور العين، فلولا
أن الله تعالى قال: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ [سورة الرحمن: ٥٥، الآية: ٧٢]
لخرجن فرحاً، ولولا أن الله ثبتها لخرجت بنفسها، فينتهي إلى باب الجنة وعلى
بابها ستور من حلل الجنة، فيبعث الله ريحاً تزيل الستور يميناً وشمالاً لا يمسها
بيده، فتلقاه بالمصافحة والمعانقة)).
قال أنس بن مالك: قال رسول الله#: فتأتيه بثياب لو أن بعضها أشرق
لأهل الدنيا لغلب ضوء الشمس والقمر، فبينما هي متكئة معه على أريكته إذْ أشرق
عليه نور من فوقه يناديه، فيقول: يا ولي الله، أما لنا فيك من دولة؟ فيقول: من

١٠٢
العجالة في الأحاديث المسلسلة
أنتِ؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله تعالى: ﴿ولدينا مزيد﴾ [سورة ق: ٥١،
الآية: ٣٥] فيتحول إليها، فإذا عندها من الجمال والكمال ما ليس عند الأولى،
فبينما هو متكيء معها على أريكتها إذْ أشرق عليه نور من فوقه يناديه: يا ولي الله،
أما لنا فيك من دولة؟ فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله تبارك
وتعالى: ﴿فلا تعلم نفس ما أخْفِي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون﴾
[سورة السجدة: ٣٢، الآية: ١٧] فلا يزال يتحول من زوجة إلى زوجة ما لا
يحصي عددهن إلا اله عز وجل، فبينما هو كذلك، إذ أتاه ملك فيسلم عليه،
فيقول: إن الله يقرؤك السلام، ويقول لك: سلني من جنتي منها مالوورد عليكم
أهل الدنيا من يوم خلقتهم إلى يوم بعثتهم وعشرة أضعافهم لأطعمتهم وسقيتهم
ولكسوتهم ولأخدمتهم ولا ينقص ذلك من ملكي شيئاً، إني قادر أن أفعل ما أشاء،
إنما أمري أذا أردت شيئاً أن أقول له كن فيكون.
قال ابن الطيب: هكذا رواه الربيع بن سليمان المرادي، وأخرجه الغزنوي
وغيره من أهل المسلسلات بالاقتصار على بعض المتن، والإسناد لا يخلو عن
ضعف، وأما المتن فإنه وإن كان منكراً بهذا اللفظ، إلا أن له شواهد في ((صحيح
مسلم)) من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس عن ابن مسعود؛ رفعه:
((آخر من يدخل الجنة رجلٌ، فهو يمشي مرة ويكبو مرة، وتَسْفَعُه النار ... )» وذكر
نحوه مطولاً، ومن حديث زهيربن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن
النعمان بن عياش، عن أبي سعيد، رفعه: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف
الله وجهه عن النار قبل الجنة، ومثّل له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب! قدِّمْني
إلى هذه الشجرة أکون في ظلها» وذكر نحوه، بل روى البخاري نحوه من حديث
معمّر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة رضي الله عنه. انتهى.
٩٥ _ المسلسل بالبكاء
أخبرنا به الشيخ عمر حمدان، والشيخ محمد عبد الباقي، ولما رَویاہ بکیا؛
كلاهما عن السيد علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني الدهلوي، وزاد محمد عبد
الباقي، عن صالح بن عبد الله السنّاري، عن السيد محمد بن خليل القاوقجي،
وهما عن محمد عابد السندي، عن السيد عبد الرزاق، عن الشيخ محمد بن علاء
الدين المزجاجي، عن السيد يحيى بن سليمان مقبول الأهدل، عن السيد أبي بكر
محمد ياسين الفاداني
١٠٣
البطاح الأهدل، عن السيد يوسف البطاح الأهدل، عن السنيد طاهر بن حسين
الأهدل، عن الحافظ عبد الرحمن بن علي الدييع الشيباني، عن زين الدين
الشرْجي، عن نفيس الدين سليمان بن إبراهيم العلوي، عن أبيه، عن الشيخ أبي
الحسن علي بن هبة الله الشافعي المصري، عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد
السلفي، أنا أبو الفتح إِزْدِيار بن مسعود بن إسحاق الغزنوي، أنا أبو الحسن
علي بن محمد الدينوري، أنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن محمد،
أنا أبو بكر محمد بن عدي بن زُحّر المنقري، أنا أحمد بن صالح بن عبيد الله
الصيدلاني، أنا أبو يحيى جعفر بن هشام، أنا عارِم هو محمد بن الفضل بن النعمان
السدوسي، أنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،
قال: قالت فاطمة: يا أنس! كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اله الذ
التراب؟ ثم قالت: واأبتاه من ربه ما أَدْناه، واأبتاه إلى جبريل ننعاه، واأبتاه.
أجاب رباً دعاه، واأبتاه من جنة الفردوس مأواه.
قال أنس: ثم بکت فاطمة رضي الله تعالی عنہا، وقال ثابت: لما حدث به
أنس بکی، وقال حماد: لما حدث به ثابت بکی، وهکذا قال كل واحد من الرواة:
لما حدث به شيخنا بکی، بل لا يمر هذا الحدیث بمؤمن إلا بکی.
قال ابن الطيب: هو حديث صحيح أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي
وابن ماجه والدارمي وأبو داود الطيالسي والحاكم في ((المستدرك)) والطبراني في
(الكبير) والبيهقي في ((الدلائل)) وأحمد وابن حبان وغيرهم، والتسلسل لا يخلو عن
كلام على ما هو معروف في المسلسلات. انتهى.
٩٦ - المسلسل بالاتكاء
أخبرنا به الشيخ عمر حمدان وهو متكىء، وكذا الشيخ محمد عبد الباقي وهو
متكىء؛ الأول عن السيد علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني الدهلوي؛ والثاني
عن صالح بن عبد الله السناري، عن السيد محمد بن خليل القاوقجي؛ وهما عن
محمد عابد السندي، عن يوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجي، عن أبيه، عن
عبد الرحمن بن محمد بن الذهبي نزيل بيت الفقيه(١)، عن عبد الباقي الحنبلي،
(١) بيت الفقيه: بلدة باليمن.

١٠٤
العجالة في الأحاديث المسلسلة
عن محمد القطان، عن الشهاب أحمد بن حجر الهيتمي، عن زكرياء الأنصاري،
عن العزابن الفرات، عن أبي الثناء الّبجي، قائلاً كل واحد منهم: حدثني أو
أخبرني فلان وهو متكىء، قال أبو الثناء: أنا الحافظ أبو أحمد الدمياطي وهو
متكىء، قال: أنا أبو محمد بن روّاج وهو متكىء، قال: أنا الحافظ أبو طاهر أحمد
الأصبهاني وهو متكىء، قرأت على أبي الفتح ايِزْدِيار بن مسعود الغزنوي بأصفهان
وهو متكىء، قرأت على أبي الحسن علي بن محمد بن نصر اللبان الدينوري وهو
متكىء، قرأت على أبي القاسم حمزة بن يوسف السُّهمي بجرجان وهو متکیء، قال:
قرأت على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين القزويني بالبصرة
وهو متكىء، قرأت على أبي علي الحسن بن الحجاج بن غالب الطبري بمحله بمصر
وهو متکیء، قال: قرأت على أبي العلاء محمد بن جعفر الکوفي وهو متكیء، قال:
قرأت على عاصم بن علي وهو متكىء، قال: قرأت على الليث بن سعد وهو
متكىء، قال: قرأت على علي بن زيد وهو متكىء، قال: قرأت على بكربن
الفرات وهو متكىء، قال: قرأت على أنس بن مالك وهو متكىء، قال: قال رسول
الله ﴾: (ما أحسن الله خَلق رجل ولا خُلُقه فتطعمه النار)).
قال ابن الطيب: أخرجه الكتاني وغيره من أهل المسلسلات، ورجال إسناده
فيهم مجاهيل، وأما المتن فقد أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) والبيهقي في ((الشعب)).
انتھی .
٩٧ - المسلسل بالصوفية
أخبرنا به الشيخ محمد عبد الباقي الصوفي، عن شيخه صالح بن عبد الله
السناري الصوفي، عن الشمس محمد بن خليل القاوقجي الصوفي، عن الشيخ
محمد بن أحمد البّهي الصوفي، عن السيد محمد مرتضى الزبيدي الصوفي، عن
الشمس محمد بن الطيب المغربي ثم المدني الصوفي، قال: أنا الإمام أبو عبد الله
محمد بن عبد القادر الفاسي الصوفي، أنا الوالد إمام الأئمة عبد القادربن علي
الفاسي الصوفي، أنا عم الوالد أبو المعارف عبد الرحمن الصوفي الفاسي، عن ولي
الله عبد الرحمن سُقّينِ الصوفي، أنا شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري.
(ح) وقال ابن الطيب: وأنا الشيخ البركة الصوفي أبو طاهر، عن والده إمام
الصوفية أبي العرفان إبراهيم، عن شيخ الصوفية الإمام صفي الدين القشاشي
محمد ياسين الفاداني
١٠٥
الصوفي، عن أبي المواهب الشناوي الصوفي، عن والده العارف بالله نور الدين
علي بن عبد القدوس الصوفي، عن العارف عبد الوهاب بن أحمد الشعراني
الصوفي، عن الزين القاضي زكرياء.
(ح) وقال ابن الطيب أيضاً: وأنا الأستاذ برهان الدين إبراهيم السُّباعي
الصوفي، عن الشيخة البرة الصالحة فاطمة الخالدية الصوفية، عن الشمس الرملي
الصوفي، عن زکریاء.
عن الشرف أبي الفتح محمد بن الزين أبي بكربن الحسين القرشي الأموي
العثماني المراغي الصوفي، عن شيخ وقته الشرف إسماعيل بن إبراهيم بن عبد
الصمد الهاشمي العقيلي الجبرتي الصوفي، عن المسند المعمّر أبي الحسن علي بن
عمر بن أبي بكر الواني الصوفي، عن الشيخ الأكبر شيخ الصوفية محيي الدين بن
عربي أنه قال في كتابه ((الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري)»: أنا أبو محمد
عبد العزيز بن أبي نصر ابن الأخضر، أنا يحيى بن عبد الباقي بن محمد بن عبد
الواحد الغزال، أنا حماد بن أحمد الحداد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا سهل بن عبد الله
التستري، أنا الحسن بن أحمد الطوسي، أنا أحمد بن صُلَيِّح، أنا ذو النون المصري،
أنا سفيان بن عينية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، أنه سمع أنس بن مالك يقول:
قال رسول الله #: ((يتبع الميت ثلاث، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يتبعه أهله
. وماله وعمله، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله)).
قال ابن الطيب: هو صحيح تسلسلاً ومتناً، وقد أخرجه الشيخان وأحمد
والترمذي والنسائي وغيرهم. انتهى.
٩٨ - مسلسل آخر كذلك
أخبرنا به السيد عبد المحسن بن محمد أمين رضوان الصوفي، عن أبيه محمد
أمين رضوان المدني الصوفي، عن شيخه عبد الغني الدهلوي الصوفي، عن محمد
عابد السندي الصوفي، عن السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل الصوفي، عن
أبيه وأمر الله بن عبد الخالق المزجاجي؛ الأول عن محمد بن الطيب الفاسي المغربي
ثم المدني، والثاني عن محمد بن أحمد الشهير بابن عقيلة المكي؛ كلاهما عن الإمام
أبي الأسرار حسن بن علي العجيمي الصوفي، قال: أنا الشيخ الصالح المحدث

١٠٦
العجالة في الأحاديث المسلسلة
المقرىء نور الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن الدَيْيَع الشيباني الزبيدي الصوفي،
عن الفقيه الصالح محمد بن صديق الخاص اليمني الصوفي، عن والده الصديق
محمد الخاص اليمني الصوفي، عن الشريف العلامة الطاهربن الحسين الأهدل
الحسيني الصوفي، عن محدث اليمن عبد الرحمن بن علي الديبع الزبيدي الصوفي،
عن شيخه الزين أبي العباس أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي الصوفي،
والحافظ الشمس محمد بن عبد الرحمن السخاوي الصوفي اللابس خرقة التصوف من
جمع كثير.
قال الشرجي: أنا الحافظ الإمام شيخنا شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد
ابن محمد الجزري الصوفي، أنا شيخنا العلامة الصالح الولي أبو محمد عبد الله بن
محمد بن أبي بكر بن خليل القرشي الصوفي.
وقال السخاوي: قرأت على العلامة الشرف أبي الفتح محمد بن أبي بكر بن
الحسين العثماني الصوفي، والشيخ الصالح المتصوّف الجمال يوسف بن منصور بن
أبي التائب، والفاضلة أم محمد ابنة على وكانت قانتة متعبدة؛ قال الأول: أنا الإمام
أبو الطاهر أحمد بن محمد بن محمد الخُجَنْدِي الحنفي، وقاضي الأقضية المجد أبو
الطاهر محمد بن يعقوب الشيرازي بقراءني عليهما؛ وقال الثاني: أنا العلامة الزاهد
الورع الشمس أبو عبد الله محمد بن التقي إسماعيل القَلْقَشَنْدِي، وقالت الأخيرة: أنا
الإمام المفتي الشهاب أبو العباس أحمد بن ظهيرة المخزومي.
(ح) قال السخاوي: وأخبرنا عالياً أبو هريرة اللَّخْمي.
قال الخمسة: أنا الحافظ الحجة الصلاح أبو سعيد كَيْكَلْدِي العلائي قدوة
الصوفية في زمانه، وهو خال ثالثهم.
قال هو وأبو محمد القرشي؛ أنا الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن أبي
بكر الأسدي الحلبي الصوفي، أنا أبو يعقوب يوسف بن محمود السّاوي - بالمهملة
- الصوفي.
(ح) قال السخاوي: وقرأت على الزاهد الصوفي أبي العباس أحمد بن محمد
العقبي، والخيرة الصالحة بقية السلف أم محمد زينب بنت عبد الله العُرْبَاني؛ قال
الأول: أنا الشيخة الصالحة أم عيسى مريم بنت الشهاب أحمد بن محمد بن إبراهيم
الأنوعي؛ وقالت الأخرى: أنا الشهاب أحمد بن النجم أيوب بن إبراهيم القرافي
محمد یاسین الفاداني
١٠٧
الشهير بابن المنفر؛ كلاهما عن أبي الحسن علي بن عمر ابن أبي بكر الواني الصّوفي،
أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي الصوفي.
قال هو وأبو يعقوب السّاوِي: أنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي
الصوفي، أنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن محمد بن علي الأسواري الصوفي، أنا أبو
الحسن علي بن شجاع بن محمد الشيباني الصُقلي الصوفي، أنا أبو بكر أحمد بن
منصور بن يوسف الصوفي، أنا أبو علي أحمد بن عثمان الزبيدي الصوفي، قال:
حضرت مجلس الجنيد ببغداد، فسمعته يقول: أنا السري بن مُعِلّس السَّقَطي، أنا
معروف الكرخي، أنا سعيد بن عبد العزيز العابد، عن الحسن البصري، عن
أنس بن مالك، عن النبي ﴾ قال: ((الحق فريضة».
قال ابن الطيب: قال السُّلَفي: هذا الحديث غريب المتن، عزيز الإسناد،
حسن من رواية الصوفية خلفاً عن سلف. وهلم جرا إلى شيخنا الأسواري؛ وما
كتبته هكذا إلّ عنه. اهـ.
وقال السخاوي: ومن شواهده ما أخرجه ابن ماجه من حديث أنس بن
مالك، قال: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم))، وهو مع طرقه الكثيرة عنه قد
ضعفه أحمد والبيهقي وغيرهما، ولكن يروى عن جماعة من الصحابة كجابر وابن
عباس وابن عمر وابن مسعود وعلي وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم، ومعناه
صحيح، فقد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض ومتعين على كل امرىء
في خاصة نفسه، ومنه ما هو فرض على الكفاية، إذا قام به قائم سقط فرضه على
أهل ذلك الموضع. اهـ. كلام السخاوي، ثم قال ابن الطيب: قلت: جزم بعض
الشيوخ بأن كلام السخاوي يقتضي أن المراد من الحق هو الله تعالى لا غير،
وعندي أنه يجوز أن يراد به ما هو أعم، والله أعلم. انتهى.
٩٩ - آخر كذلك
بالسند السابق ((مسلسل رقم ٩٧)) إلى الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي،
عن الشيخ الزاهد الأمين أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الله البغدادي
المعروف بابن سكينة، وهي أم أبيه، بقراءته على الشيخ العارف بالله أبي الفضل
أحمد بن طاهر بن سعيد بن الإمام العارف الصديق فضل الله أبي سعيد ابن أبي

١٠٨
العجالة في الأحاديث المسلسلة
الخير أحمد بن محمد بن إبراهيم المِيهَنى، بحق إجازته من الشيخ أبي بكر أحمد بن
علي بن خلف الشيرازي، عن الشيخ الإمام الولي المقرب شيخ الصوفية بخراسان
أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى الأزدي السلمي، أنا عبد الواحد بن علي
السيّاري، أنا خالي القاسم بن أبي القاسم السيّاري، أنا أحمد بن عباد بن مسلم،
أنا محمد بن عبيدة النافِقاني، أنا عبد الله بن عبيد العامري البَلْخَتَجَاني، أنا سورة بن
شداد الزاهد، عن سفيان الثوري، عن إبراهيم ابن أدهم العجلي، عن موسى بن
زيد الراعي، عن أويس القرني، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول
الله #: (إن لله تسعة وتسعين اسماً، مئة غير واحد، ما من عبد يدعو بهذه
الأسماء إلا وجبت له الجنة، إنه وتر يجب بالوتر، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن
الرحيم الملك القدوس ... إلى قوله الرشيد الصبور)). مثل حديث الأعرج عن أبي
هريرة.
قال ابن الطيب: أَيْ سَرَد الأسماء بمثل رواية الأعرج، عن أبي هريرة، عند
الترمذي. وهو ما رويناه بالسند السابق إلى الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، عن
الشيخ الثقة أبي محمد يونس بن يحيى العطار العباسي البغدادي ثم المكي الصوفي،
والإمام عبد الوهاب بن سكينة، برواية الأول عن أبي الوقت السجزي الصوفي،
ورواية الثاني عن أبي الفتح عبد الملك بن عبد الله الگرُوخي الصوفي؛ بروایتھما عن
شيخ الإسلام الحافظ أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي الصوفي، عن
أبي محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي المروزي، أنا الشيخ الثقة الأمين أبو العباس
محمد بن أحمد المحبوبي المروزي، عن الإمام الحافظ أبي عيسى الترمذي، أنا
إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، أنا صفوان بن صالح، أنا الوليد بن مسلم، أنا
شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد وهو عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج هو
عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴾﴿: ((إن لله تسعة
وتسعين اسماً، من أحصاها دخل الجنة، وهي: هو الله الذي لا إلّه إلا هو
الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار،
المتكبر، الخالق، البارىء، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح،
العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير،
الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي،
الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع،
محمد ياسين الفاداني
١٠٩
الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين،
الولي، الحميد، المحصي، المبدىء، المعيد، المحبي، المميت، الجي، القيوم،
الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول،
الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعال، البر، التواب، المنتقم، العفو،
الرؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني،
المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد،
الصبور. قال الترمذي: هو حديث غريب: أنا به غير واحد عن صفوان، ولا
نعرفه إلا من حديث صفوان، وهو ثقة، وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة.
ولا يعلم في شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذه الطريق، وقد روي بإسناد
آخر عن أبي هريرة، وفيه ذكر الأسماء، وليس له إسناد صحيح. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر: ولم ينفرد به صفوان، فقد أخرجه البيهقي من طريق
موسى بن أيوب النّصِيبي، وهو ثقة، عن الوليد أيضاً.
قال ابن الطيب: وهو ما رويناه بالسند إلى الشيخ محيي الدين، عن الحافظ
أبي القاسم ابن عساكر، بقراءته على أبي الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد
البيهقي، بقراءته على جده الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، قال: أنا أبو
أحمد عبد الله بن محمد بن الحسين المهرجاني، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن موسى
المزكي، أنا محمد بن إبراهيم العبدي، أنا أبو عمران موسى بن أيوب النَّصِيبي، نا
الوليد بن مسلم، به؛ ثم قال الحافظ ابن حجر، بعد أن أشار إلى طرق
الحديث التي وقف عليها: ولم يقع في شيء من طرقه سرد الأسماء إلا في رواية
الوليد بن مسلم عند الترمذي، وفي رواية زهيربن محمد عن موسى بن عقبة عند
ابن ماجه؛ وهذان الطريقان يرجعان إلى رواية الأعرج، وفيها اختلاف شديد في
سرد الأسماء، والزيادة والنقص، ووقع سرد الأسماء أيضاً في طريق ثالثة أخرجها
الحاكم في المستدرك وجعفر القريابي في ((الذكر)) من طريق عبد العزيز بن الحصين،
عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
قال ابن الطيب: أخرجها البيهقي في ((الأسماء والصفات)) من طريق الحاكم،
وتفرد بهذه الرواية عبد العزيزبن الحصين بن الترجمان، وهو ضعيف الحديث عند
أهل النقل، ضعفه يحيى بن معين ومحمد بن إسماعيل البخاري. قال: ويحتمل أن
يكون التغيير وقع من بعض الرواة، وكذلك في حديث الوليد، ولهذا الاحتمال ترك

١١٠
العجالة في الأحاديث المسلسلة .
البخاري ومسلم إخراج حديث الوليد في ((الصحيح)) فإن كان عن النبي ) فكأنه
قصد أنّ مَن أحصى من أسماء الله تعالى تسعة وتسعين اسماً دخل الجنة، سواء
أحصاها مما نقلنا من حديث الوليد بن مسلم، أو مما نقلنا في حديث عبد العزيز بن
الحصين، أو من سائر ما دل عليه الكتاب والسنة، والله أعلم.
ثم قال الحافظ ابن حجر: واختلف العلماء في سرد الأسماء، هل هو مرفوع
أو مدرج في الخبر من بعض الرواة، فمشى كثير منهم على الأول، وذهب آخرون
إلی أن التعیین مدرج خلوّ أکثر الروايات عنه.
قال الحاكم بعد تخريج الحديث من طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن
مسلم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجا سياق الأسماء الحسنى، والعلة
عندهما تفرد الوليد بن مسلم. قال: ولا أعلم خلافاً عند أهل الحديث أن الوليد
أوثق وأحفظ وأجل وأعلم من بشربن شعبة وعلي بن عياش وغيرهما من أصحاب
شعیب.
٠٫٠٠
قال الحافظ ابن حجر: يشير إلى أن بشراً وعلياً وأبا اليمان رووه عن شعيب
بدون سياق الأسماء، فرواية أبي اليمان عند البخاري، ورواية علي عند النسائي،
ورواية بشر عند البيهقي.
قال ابن الطيب: مراد الحاكم أن تفرد الوليد بن مسلم بسياق الأسماء عن
بقية أصحاب شعيب لا يصح أن يكون علة لعدم إخراج الشیخین حديث الوليد
في ((الصحيح)) لأنه أوثق وأحفظ وأجل وأعلم ممن لم يسرد الأسماء، والزيادة غير
منافية، فتفرده غير قادح، لأن زيادة الثقة التي لا تنافي الإطلاق مقبولة.
قال ابن حجر: وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف
عليه والاضطراب وتدليسُه واحتمال الإدراج.
قال ابن الطيب: أما تفرد الوليد، فقد مرّ أنه غير قادح لكونه ثقة، وكون
الزيادة غير منافية، وأما الاختلاف عليه حيث قال ابن حجر: واختلف سنده على
الوليد، فأخرجه عثمان الدارمي في النقض على المريسي، عن هشام بن عمار، عن
الوليد، فقال: عن خُلَيد بن دُعلج، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي
هريرة، فذكره بدون التعيين. قال الوليد: وأنا سعيد بن عبد العزيز مثل ذلك،
محمد ياسين الفاداني
وقال: كلها في القرآن: هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ... وسرد
الأسماء، وأخرجه أبو الشيخ ابن حبان من رواية أبي عامر القرشي، عن الوليد بن
مسلم بسند آخر، فقال: نا زهير بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، وسرد الأسماء، وهذه الطريقة أخرجها ابن ماجه، وابن أبي عاصم،
والحاكم من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهيربن محمد، قال الحافظ:
قلت: الوليد بن مسلم أوثق من عبد الملك بن محمد الصنعاني. انتهى. فذلك
اختلاف غير قادح، إذ لا يلزم من مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف لجواز
أن يكون الحديث عند الوليد عنهم جميعاً، يوضحه أنه صرح بالتحديث في اثنين
منهم وهو ثقة، وأما الاضطراب الموجب للضعف فإنما يتحقق إذا كان الرواة
متعادلين في الحفظ والثقة، وهنا ليس كذلك، فإن رواية الوليد عند الترمذي إنما
هي عن شعيب بن أبي حمزة، وهو ثقة، وأما روايته عند أبي الشيخ فعن زهيربن
محمد، وقد قال في ((التقريب)): رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف "
بسببها، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه، فكثر غلطه. انتهى. والوليد بن
مسلم شامي، فمقتضى القواعد ترجيح رواية الترمذي على رواية أبي الشيخ، وكذا
على رواية ابن ماجه وغيره من طريق عبد الملك الصنعاني لقول ابن حجر إن
الوليد أوثق من عبد الملك، فلا اضطراب قادحاً، وأما تدليسه، فإنه ثقة، وقد
صرح بالتحديث في روايته عن سعيد بن عبد العزيز، وهو ثقة، فهو شاهد للطريق
المعنعنة على فرض وقوع التدليس فيها، وله تابع من حديث علي ابن أبي طالب
عند الشيخ أبي عبد الرحمن السلمي في ((طبقات الصوفية)) وقد أسندناه عنه، وأما
احتمال الإدراج فاحتمال بعيد، لأنه من ذهب إلى أن التعيين مدرج إنما استدل
عليه بخلوّ أكثر الروايات عنه، ولا دليل في ذلك، إذ غايته ما يلزم فيه تفرد الأوثق
الأحفظ بزيادة عمن هو أكثر عدداً، ومجرد ذلك لا يدل على الإدراج، لأنهم
صرحوا بأن زيادة الثقة إذا لم تكن منافية مقبولة، وإن كان الساكتون عنها أكثر
عدداً، وبأن الأصل عدم الإدراج، فلا يصار إليه إلا أن وضح بالدلائل القوية أن
تلك الزيادة مدرجة من كلام بعض رواته، ولا دليل هنا سوى ما أشار إليه البيهقي
من الاختلاف في سرد الأسماء والزيادة والنقص، وليس هذا دليلاً قوياً واضحاً،
إن قول أبي حاتم: إن زهيراً حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه؛ يدل على أن
وقوع الاختلاف الشديد سببه كثرة غلط زهير وعدم اثقانه في حفظه للحديث
المرفوع، لا التعيين من بعض الرواة، وإذا لم يتضح بالدلائل القوية أن الزيادة

١١٢
العجالة في الأحاديث المسلسلة
١١٣
مدرجة وصح الرفع بسند صحيح على شرط الشيخين كان الحكم له، بل قوة
كلامهم دالة على أن لا يحكم بالإدراج إلا إذا علم مدرجه كما في علوم ابن
الصلاح وغيرها. انتهى كلام ابن الطيب.
١٠٠ - آخر كذلك
وبه إلى شيخ الصوفية محيي الدين بن عربي قال في كتابه «الکوکب الدري في
مناقب ذي النون المصري)»: ثنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني
في كتابه، أنا أبو المظفر أحمد بن سعيد القاشاني، أنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن
عبد الله .
(ح) وأنا به أيضاً يونس بن يحيى الهاشمي بمكة، نا أبو بكربن منصور، نا
أبو الفضل بحربن إبراهيم بن زياد، أنا الحسن بن أحمد الوثائقي، أنا أحمد بن
بن صُلِّح الفيومي، نا ذو النون المصري، أنا الفضيل بن عياض، عن الليث، عن
مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﴿ر: ((تجافوا عن ذنب السخي، فإن
الله آخذ بيده كلما عثر)).
١٠١ - آخر كذلك
من طريق ابن الطيب بسنده إلى الشيخ عبد الرحمن السلمي، أنا محمد بن
عبد الله بن عبد المطلب الشيباني بالكوفة، أنا العباس بن يوسف الشِّكْلي، أنا
السُّرِي السَّقَطي، أنا محمد بن معن الغفاري، أنا خالد بن سعيد، عن أبي زینب
مولى حازم بن حرملة الغفاري صاحب رسول الله﴿، قال: قرأت يوماً فرآني
رسول الله #، فقال: ((يا حازم، أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها
من كنوز العرش)).
قال ابن الطيب: الحديث أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم في ((الوحدان))
والطبراني وغيرهم، وإسناده حسن كما قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)). وحازم
بالحاء المهملة لا بالمعجمة، وضبط ابن قانع إياه بالمعجمة تصحيفاً كما نبه عليه في
(الإصابة)). انتهى.
محمد ياسين الفاداني
١٠٢ - آخر كذلك
بهذا السند إلى السُّلَمي، أنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ هو الدارقطني، أنا
أحمد بن القاسم أخو أبي الليّث، أنا الحارث بن أسد المحاسبي، أنا يزيد بن
هارون، أنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن عطاء الكَيْخارَاني، عن أم
الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله#: ((أثقل ما يوضع في الميزان
الخلق الحسن)).
(ح) وبه إلى الشيخ محيي الدين ابن عربي، عن الحافظ أبي الفتوح نصربن
محمد البغدادي، عن قطب الأقطاب الغوث الأعظم أبي محمد عبد القادر الجيلاني،
عن أبي الوقت عبد الأول السجزي، عن الداودي، عن السرخسي، عن إبراهيم
ابن خُزَيْم الشاشي، نا عبد بن حميد، نا وهب بن جرير، وأبو الوليد؛ قالا: أنا
شعبة، عن أبي القاسم بن أبي بَزَّة، عن عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن
أبي الدرداء، أن النبي #، قال: ((ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن)).
١٠٣ - آخر كذلك
وبه إلى السلمي، نا عبد الرحيم بن علي البزار الحافظ ببغداد، نا محمد بن
عمر بن الفضل، أنا علي بن عيسى، أنا أحمد بن الخوار، أنا سليمان الداراني، أنا
علي بن الحسن بن أبي الربيع الزاهد، أنا إبراهيم بن أدهم، قال: سمعت محمد بن
عجلان يذكر عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((من تواضع لله
رفعه الله)).
١٠٤ - آخر كذلك
وبه إلى السلمي، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، أنا أبو
الفضل العباس بن حمزة الزاهد، أنا أحمد بن أبي الحواري، أنا يحيى بن صالح
الوُحَاظِي، نا عفير بن همدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، قال: قال
رسول الله#: ((إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل
أجلها وتستوعب رزقها، فأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء شيء من
الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته)).

١١٤
العجالة في الأحاديث المسلسلة
١١٥
١٠٥ - آخر كذلك
وبه إلى السلمي، أنا أبي وهو الحسين بن موسى الأزدي، أنا عبد الله بن
محمد بن منازل، أنا حمدون بن أحمد القصار، أنا أبو نعيم الزرّاد، أنا ابن نمير، عن
الأعمش، عن سعيد بن عبد الله، عن أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول
الله : ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه،
وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وأين وضعه، وعن علمه ما
عمل فيه)).
١٠٦ - آخر كذلك
وبه إلى السلمي ، نا محمد بن أحمد بن فارس الحافظ البغدادي، أنا
عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني، نا محمد بن عبد الله بن مصعب، أنا أبو
تراب عسكر بن حصين هو النّخْشَي، أنا ابن نمير، نا محمد بن ثابت، نا شریك،
عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله 8#: ((لا تكرهوا
مرضاكم على الطعام والشراب، فإن ربهم یطعمهم ویسقيهم».
١٠٧ - آخر كذلك
وبه إلى السلمي، أنا أبو القاسم عبد الرحيم بن علي البزار الحافظ
البغدادي، أنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن الفضل، أنا محمد بن عيسى الدهقان،
قال: كنت أمشي مع أبي الحسين أحمد بن محمد النوري المعروف بابن البغوي
الصوفي، فقلت له: ما الذي تحفظ عن السَّريّ السقطي؟ قال: أنا السَّرِيّ، عن
معروف الكرخي، عن أبي السُّماك، عن الثوري، عن الأعمش، عن أنس، أن
النبي، قال: ((من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله
عمره».
قال محمد بن عيسى الدهقان: فذهبت إلى السَّرِيّ السَّقَطي، فسألته؛ فقال:
سمعت معروف بن فيروز الكرخي، يقول: خرجت إلى الكوفة، فرأيت رجلاً من
الزهاد يقال له: أبو السماك؛ فتذاكرنا العلم، فقال لي: حدثني الثوري، عن
الأعمش، مثله.
محمد ياسين الفاداني
١٠٨ - آخر كذلك
وبه إلى السلمي، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن.
الشعراني الصوفي، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، نا محمد بن
الحسين البُرْجُلاني، أنا ابن لَيْعة، عن بكربن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن
ورقاء بن عمرو الحضرمي، عن رويفع بن ثابت، عن النبي # قال: ((من صلى
عليّ وقال: اللهم أنزله المقام المحمود المقرب عندك يوم القيامة كان في شفاعتي)).
١٠٩ - آخر كذلك
وبه إلى السلمي، أنا أبو نصر محمد بن محمد بن جابر، أنا أبي، أنا أبو بكر
عمر بن عبد الرحيم، أنا فهدبن سلام، نا سويد أبو حاتم، عن غالب العطار،
عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله#: (من خاف
الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء)).
١١٠ - المسلسل بالزهاد
أخبرني به السيد عبد المحسن بن محمد أمين رضوان، عن أبيه، عن عبد
الغني بن أبي سعيد الدهلوي، عن محمد عابد السندي، عن عبد الرزاق الزاهد
صاحب القطيع، أنبأني السيد أحمد بن محمد الأهدل، أنبأني محمد أبو طاهر
الكوراني، عن أبيه الملّ إبراهيم الكوراني، عن الصفي أحمد بن محمد القشاشي،
عن أبي المواهب الشهاب أحمد بن علي بن عبد القدوس الشناوي، عن أبيه، عن
عبد الوهاب الشعراني، عن القاضي الزين زكرياء، عن الحافظ ابن حجر،
والشرف أبي الفتح محمد بنَ الزين المراغي؛ كلاهما عن قطب وقته إسماعيل
الجبرتي، عن الشرف أبي محمد عبد الله بن الحسن ابن الحافظ أبي موسى عبدالله ابن
الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي، عن الرشيد العطار، عن شيخه عمربن أمير
ملك الموصلي، قال في (معجمه)) مسلسلاً بالزهاد في أكثره، عن أبي طاهر السِّلفي.
(خ) والجبرتي، عن أبي الحسن الواني، عن الشيخ الأكبر محي الدين بن
عربي، عن أبي طاهر السلفي.

١١٦
العجالة في الأحاديث المسلسلة
١١٧
عن أبي علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني، عن أبي المظفر هناد بن إبراهيم
النسفي، عن أبي سهل محمد بن أحمد بن عبد الله الأسّد آبادي، عن يونس بن
محمد بن بندار الزاهد، عن أبي يزيد البسطامي، نا محمد بن فارس البلخي، نا
حاتم الأصم، نا شقيق بن إبراهيم، عن إبراهيم بن أدهم، عن مالك بن دينار،
عن أبي مسلم الخولاني، عن عمر، قال: قال رسول الله#: ((لو صليتم حتى
تكونوا كالأوتار، وكان الاثنان أحب إليكم من الواحد؛ لم تبلغوا الاستقامة».
قال السخاوي: قد أورد االرشيد العطار في ترجمة شيخه عمر بن أمير الملك
الموصلي من معجمه حديثاً مسلسلاً بالزهاد في أكثره، وهو ما رواه عنه، عن
السلفي، وساق بسنده المذكور هنا.
وقال السخاوي أيضاً بعد سياق الحديث بسند السِّلَفي المذكور في ترجمة
البلخي؛ ذكره الذهبي في «میزانه))، وقال: إنه- أي البلخي - لا يعرف، وقد أتى
بخبر باطل مسلسل بالزهاد، وعنى هذا الحديث. انتهى.
قال الشمس ابن الطيب: هي دعوى خالية عن الدليل، فإن الحكم بالبطلان
لا بد له من دليل قوي يظهر البطلان في السند أو المتن، ولا دليل هنا، أما السند
فإنه لم يقدح فيه إلا بكون البلخي لا يعرف، وهذا لا يقتضي الحكم على الحديث
بالوضع، وإنما تقتضي الضعف الذي جوزوا روايته والعمل به في فضائل الأعمال
والترغيبات، فإن ابن حجر كغيره صرح بأن المستور والمجهول داخلان فيمن لا
يتهم بكذب، بل قال: إن لابن حبان طريقة في التوفيق، وهي أن المجهول إذا
كان شيخه والراوي عنه ثقة فإنه - أي: ابن حبان - يوثقه، والراوي عن البلخي في
هذا السند أبو يزيد البسطامي، وشيخه حاتم الأصم، وهما ثقتان، والموثق بين
الثقتین لا یکون حديثه باطلاً ولا ضعيفاً، بل هو صحیح أو حسن عند ابن حبان،
برواية واحد مشهور عنه، وهو مذهب شيخه ابن خزيمة، وإذا انتفت جهالة عينه
كان على العدالة إلى أن يتبين جَرْحه، وقد صرح ابن حجر بهذه القاعدة - وهي
فيمن لم يتبين فيه الجرح القادحَ كالبلخي - التي أصّلها ابن حبان في مقدمة ((لسان
الميزان)) وأقرها، وعبارة ابن حبان: العدل من لم يعرف فيه الجرح، إذا الجرح ضد
التعديل، فمن لم يجرح فهو عدل حتى يتبين جرحه، إذْ لم يكلف الناس ما غاب
عنهم.
محمد ياسين الفاداني
قال ابن الطيب: فإن قيل: يرد عليه ما نقله ابن حجر عن الخطيب من أن
العدل قد لا يعرف عدالته فلا يكون روايته عنه تعديلاً لَه. فالجواب: إن ابن
حبان إنما اشترط عدم العلم بالجرح، وهو أعم، ولا يلزم من انتفاء الأخص انتفاء
الأعم، وأما قول الخطيب: إن جماعة من العدول رووا عن قوم أحاديث أمسكوا في
بعضها عن ذكر أحوالهم وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب، فجوابه: إن ابن
حبان إنما حكم بالعدالة قبل البيان، فإذا تبين الجرح فلا تعديل عنده أيضاً، على
أن البلخي هذا قد عرفه الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، فإنه
شيخه، روى عنه هذا الحديث بالسماع عنه، ومن عرفه الحافظ ابن منده لا يضر
جهل الذهبي معه، مع أنه لم ينفرد به، بل تابعه البسطامي، ومن روى عنه عدلان
مشهوران ارتفعت جهالة عينه بالاتفاق.
قال الشمس ابن الطيب: أنا غير واحد من الأئمة، عن جماعة، منهم:
الأجهوري، والخفاجي، وإبراهيم الميموني، وفاطمة الخالدية؛ كلهم عن الشمس
الرملي، عن زكريا، عن التقي ابن فهد، عن النور علي بن أحمد بن سلامة السلمي .
المكي، عن البدر حسن بن علي بن إسماعيل العمري، عن أبي العباس أحمد بن
إسماعيل بن عمر الغزنوي، عن أبي العباس أحمد بن علي الكناني، عن الوجيه أبي
المظفر منصور بن سليم الهمداني، عن أبي الحسن علي بن المقير الحنبلي، عن
الناصر أبي الفضل محمد بن ناصر الحنبلي الحافظ، عن أبي القاسم عبد الرحمن وأبي
عمر عبد الله ابني الحافظ أبي عبد الله ابن منده، عن أبيهما الحافظ أبي عبد الله
محمد بن أسحاق بن محمد بن منده، قال: أنا محمد بن فارس البلخي، أنا حاتم
الأصم، عن شقيق بن إبراهيم البلخي، عن إبراهيم بن أدهم، عن مالك بن
دينار، عن أبي مسلم الخولاني، عن عمر، قال: قال رسول الله #؛ فذكر الحديث
مثله.
وأورده الحافظ جلال الدين السيوطي في ((جمع الجوامع)) وساق بعده سند أبي
عبد الله بن منده كما سقناه، ثم قال: ورواه ابن عساكر من طريقه، وقال:
مالك بن دينار لم يسمع من أبي مسلم. انتهى.
وغاية ما يلزم من ذلك - أي مما ذكره السيوطي - الانقطاع - أي انقطاع
السند - واللازم منه كون المحذوف مجهولاً، والمجهول قد مَرَّ أنَّه داخل فيمن لا
يتهم بالكذب، فإن وجد للحديث شاهد دخل في الحسن لغيره، وإلّ فإنما يحكم

١١٨
العجالة في الأحاديث المسلسلة
عليه بالضعف لا بالبطلان، وأما من حيث المعنى، فإن الله تعالى قد قال
لنبيه: ﴿فاستقم كما أمرت﴾ [سورة هود: ١١، الآية: ١١٢] ومما أمر به، ما في
قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاً﴾ [سورة المزمل: ٧٣، الآية: ٨].
قال البيضاوي: وجرد نفسك عما سواه، وما دام الاثنان أحب إلى الشخص
من واحد لم يكن جرد نفسه عما سواه، فلم يتبتل إليه تبتيلاً، فلم يستقم كما أمر.
وفي مرسل الحسن عند البيهقي في الإحدى والسبعين من ((الشعب)) بإسناد
حسن: ((حب الدنيا رأس كل خطيئة)) وكيف يبلغ الاستقامة من في قلبه رأس يميل
به عن الاستقامة، ففي حديث أبي ذر عند الترمذي وابن ماجه: ((الزهادة في الدنيا
ليست بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في
يديك أوثق منك بما في يد الله ... )) الحديث، ومن لوازم كون الاثنين أحب إليه
من الواحد أن يكون بما في يديه أوثق منه بما في يد الله، فلم تتحق الزهادة التي
هي شرط بلوغ الاستقامة الكاملة، وإن كان ممن أكثر الصلاة والصيام إلى الغاية
والحد المذكور، كما أفاده الإمام أبو العرفان، فاضت عليه سجال الغفران. انتهى
كلام ابن الطيب.
١١١ - المسلسل بالآخرية
أخبرنا به الشيخ عمر بن حمدان المحرسي محدث الحرمين، وأنا آخر من
حدث عنه بجميع مسلسلاته، قال: أخبرنا به السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي
المدني، وهو آخر من حدث عنه بالحرمين، قال: أخبرني أبي السيد إسماعيل بن
زين العابدين البرزنجي المدني، وهو آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا الشيخ
صالح بن محمد العُمَري الفلاني، وهو آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا المسند
المعمر محمد بن سِنّة العمري الفُلّني، وهو آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا
المحدث المسند المعمّر أبو الوفاء أحمد بن محمد العَجِل اليماني، قال: أخبرنا الإمام
المسند الكبير السيد يحيى بن مُكْرَم الطبري إجازة، وأنا آخر من حدث عنه، قال:
أنا خاتمة الحفاظ والمجدثين شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي مشافهة
بعد سماع المسلسل بالأولية منه، وأنا آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا المسند
شمس الدين أبو الخير محمد بن أحمد الدميري الخليلي، وأنا آخر من حدث عنه.
محمد ياسين الفاداني
١١٩
بالاستدعاء الذي أجاز فيه، قال: أخبرنا الصدر أبو الفتح محمد بن إبراهيم
الميدومي، وأنا آخر من حدث عنه بالحضور على وجه الأرض، قال: أخبرنا أبو
الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن الصَّيْقل الجَرّاني، وهو آخر من حدث عنه
بالسماع على وجه الأرض، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن
عبد الواحد بن سعد بن كليب، وهو آخر من حدّث عنه بالسماع.
(ح) وبه إلى السيد يحيى الطبري، عن القاضي زكرياء، عن الحافظ ابن
حجر، عن العراقي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيمٍ
الخباز، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم المقدسي، وهو آخر من حدث عنه مطلقاً
بالسماع بدمشق، قالا: أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان، وهو آخر
من حدث عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن
مخلد، وهو آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل
الصفار، وهو آخر من حدث عنه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن عرفة بن يزيد
العبدي، وهو آخر من حدث عنه بجزئه المشهور، قال: حدثنا عماربن محمدٍ،
وهو آخر من حدث عنه، عن الصلت بن يزيد الحنفي، وهو آخر من حدث عنه،
قال: سمعت أبا هريرة، وأنا آخر من حدث عنه، قال: سمعت خليلي أبا القاسم
محمداً # يقول: ((لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء)) أي: التي لا قرن
لها.
قال ابن الطيب: هو حديث حسن الإسناد، عال، عجيب التسلسل
بالآخرية، أورده هكذا العلائي في مسلسلاته، ثم تلميذه الحافظ زين الدين
العراقي في عشارياته، وصرح بأنه حسن الإسناد، وقال ابن كثير: إنه لا بأس
بإسناده، ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) والحكيم في ((الكنى)) وله عند أحمد وغيره
شواهد، والله أعلم.
١١٢ - المسلسل بقراءة الفاتحة
قرأت الفاتحة على الشيخ عمر بن حمدان المحرسي، قال: قرأتها على السيد
علي بن ظاهر الوتري، قال: قرأتها على عبد الغني الدهلوي، قال: قرأتها على محمد
عابد السندي، قال: قرأتها على السيد أبي القاسم بن سليمان الهجام، قال: قرأتها

١٢٠
العجالة في الأحاديث المسلسلة
١٢١.
على الصفي السيد أحمد بن محمد شريف مقبول الأهدل، قال: قرأتها على أحمد بن
محمد النخلي، قال: قرأتها على عيسى بن محمد الثعالبي الجعفري، قال: قرأتها على
أبي الإِرشاد علي بن محمد الأجهوري، قال: قرأتها على نور الدين علي بن أبي بكر
القرافي، قال: قرأتها على قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم، قال:
قرأتها على برهان الدين إبراهيم بن محمد اللقاني، قال: قرأتها على علم الدين
سليمان مؤدّب الجن، قال: قرأتها على شَمْهُوْرِش قاضي الجن، قال: قرأتها على
من أنزلت عليه سيدنا محمد ﴾.
بهذا السند إلى محمد عابد السندي، عن حسين، عن محمد بن الطيب،
قال: وسمعتها عن الوالد وهو أبو عبد الله الطيب محمد بن محمد بن موسى بن
محمد الشرقي ثم الفاسي، عن الإِمام العارف بالله سيدي أحمد بن ناصر، عن
عبدالمؤمن الجني البدري الصحابي من النبي # بقراءة ورش مقصورة مالك.
(ح) قال ابن الطيب: وأروبها عن شيخنا أحمد بن ناصر المذكور في عموم
إجازته. انتهى.
١١٣ - المسلسل بختم المجلس بالدعاء
أخبرنا به العلامة المسند السيد محمد بن محمد زَبَّارَه الحسني الصنعاني اليماني
بمكة، فلما فرغ من القراءة، دعا لأهل المجلس، وختم بالدعاء، قال: ثنا شيخ
الإسلام القاضي علي بن علي اليماني الصنعاني، وعبد الله بن أحمد بن محمد
الجنداري، فلما فرغ كل منهما من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قالا:
حدثنا العلامة السيد إسماعيل بن محسن بن عبد الكريم إسحاق الحسني الصنعاني،
فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا السيد العلامة
أحمد بن زيد الكِبْسي، وعبد الله بن محمد بن علي الشوكاني؛ فلما فرغ كل منهما من
القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قالا: حدثنا شيخ الإسلام القاضي
محمد بن علي الشوكاني، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس، بالدعاء،
قال: حدثنا العلامة النور أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عامر الشهيد الصنعاني،
فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا حامد بن
حسن شاكر، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا
السيد العلامة أحمد بن يوسف بن الحسين العلوي القاسمي الحسني، فلما فرغ من
محمد یاسین الفاداني
القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا السيد برهان الدين إبراهيم
ابن القاسم بن الإمام المؤيّد، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس
بالدعاء، قال: حدثنا السيد الحسين بن أحمد زّبارَهْ، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا،
وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا عبد العزيزبن محمد الجُبيشي، فلما فرغ من
القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا السيد الهادي بن أحمد
الجلال، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا عبد
القادر بن زياد الخواستي، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء،
قال: حدثنا عبد العزيز بن تقي الدين الحبيشي، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا،
وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا السيد طاهر بن حسين الأهدل الزبيدي، فلما
فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا الوجيه
عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الدييع الشيباني، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا،
وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا أبو العباس زين الدين أحمد بن أحمد بن عبد
اللطيف الشرّجي بزبيد، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء،
قال: حدثنا نفيس الدين سليمان بن إبراهيم العلوي البَوْلاني الراشدي فلما فرغ من
القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا المسند جمال الدين أبو
عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحبيشي، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم
المجلس بالدعاء، قال: حدثني والدي، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم
المجلس بالدعاء، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن علي الشّرْعَبي بتَعِزّ اليمن، فلما
فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا القاضي أبو
إسحاق إبراهيم بن أبي بكر محمد بن إبراهيم الطبري، فلما فرغ من المجلس، دعا
لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: حدثنا الفقيه أبو القاسم عبد الرحمن ابن أبي
خَرْمي فتوح بن بنين الكاتب المكي، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس
بالدعاء، قال: حدثنا سراج الدين أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي
القرشي، فلما فرغ من القراءة، دعا لنا، وختم المجلس بالدعاء، قال: أخبرنا أبو
الطاهر المظفر محمد بن علي الشيباني الطبري كذلك، قال: أخبرنا أبو الطاهر
يحيى بن محمد المحاملي كذلك، قال: أنا أبو الحسن جابر بن ياسر الحِنّائي كذلك،
قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلِفي كذلك، قال: أنا أبو جعفر
أحمد بن إسحاق بن بهلول كذلك، قال: أنا أبي الإمام إسحاق بن بهلول كذلك،
قال: أنا عبد الرحمن بن مهدي كذلك، قال: أنا مالك بن أنس كذلك، قال: أنا