Indexed OCR Text

Pages 361-380

١٦٦
النوع الثاني والخمسون: الألقاب
فِي آخَرَ شَخْصَيْنٍ، وَأَلْفَ فِيهِ جَمَاعَةٌ وَمَا كَرِهَهُ المُلَقّب لاَ يَجُوزُ وَمَا لاَ فَيَجُوزُ. وَهْذِهِ نُبُذٌ
مِنْهُ: مُعَاوِيَة الضَّالُّ: ضَلَّ فِي طرِقِ مَكَّة عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مُحَمَّد الضَّعِيفُ: كَانَ ضَعِيفاً فِي جِسْمِهِ
محمدُ بنُ الفضلِ أَبو التُّعْمَانِ عارِمٌ: كانَ بعيداً من العَرَامَة وهيَ الفَسَادَ. غَنْدَرٌّ: لَقَبُ جماعة
كل منهم محمدُ بنُ جَعْفَر أَوَّلُهم
في آخر شخصين) كما وقع ذلك لجماعة من أكابر الحفاظ، منهم ابن المديني فرقوا بين
عبد الله بن أبي صالح أخي سهيل وبين عباد بن أبي صالح فجعلوهما اثنين، وإنما عباد لقب
لعبد الله لا أخ له باتفاق الأئمة .
(وألف فيه جماعة) من الحفاظ: منهم أبو بكر الشيرازي. وأبو الفضل الفلكي. وأبو الوليد
الدباغ. وأبو الفرج بن الجوزي. وآخرهم شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر. وتأليفه أحسنها
وأخصرها وأجمعها (وما كرهه الملقب) به من الألقاب (لا يجوز) التعريف به (وما لا) يكره
(فيجوز) التعريف به. كذا جزم به المصنف هنا تبعاً لابن الصلاح(١). وتبعهما العراقي(٢). وليس
كذلك فقد جزم المصنف في سائر كتبه كالروضة. وشرح مسلم. والأذكار بجوازه للضرورة. غير
قاصد غيبة. وقد سبق على الصواب في آداب المحدث. ثم ظهر لي حمل ما هنا على أصل
التلقيب. فيجوز بما لا يكره دون ما يكره. قال الحاكم: وأول لقب في الإسلام لقب أبي بكر
الصديق. وهو عتيق. لقب به لعتاقة وجهه أي حسنه. وقيل: لأنه عتيق الله من النار. ثم الألقاب
منها ما لا يعرف سبب التلقيب به. وهو كثير. ومنها ما يعرف ولعبد الغني بن سعيد فيه تأليف
مفيد (وهذه نبذ منه) أي نوع الألقاب على غير ترتيب:
(معاوية) بن عبد الكريم (الضال(٣) ضل في طريق مكة) فلقب به وكان رجلاً عظيماً
(عبد الله بن محمد الضعيف كان ضعيفاً في جسمه) لا في حديثه. وقيل: لقب به من باب
الأضداد. لشدة إتقانه وضبطه. قاله ابن حبان. وعلى الأول قال عبد الغني بن سعيد: رجلان
جليلان لزمهما لقبان قبيحان: الضال والضعيف.
قال ابن الصلاح(٤) وثالث وهو (محمد بن الفضل أبو النعمان) السدوسي (عارم كان) عبداً
(بعيداً من العرامة وهي الفساد) ونظير ذلك أبو الحسن يونس بن يزيد القوى، يروى عن التابعين
وهو ضعيف، وقيل له القوى لعبادته، ويونس بن محمد الصدوق من صغار الأتباع كذاب ويونس
الكذوب في عصر أحمد بن حنبل ثقة، قيل له الكذوب لحفظه وإتقانه.
(غندر(٥) لقب جماعة كل منهم محمد بن جعفر أولهم محمد بن جعفر) البصري أبو بكر
(١) علوم الحديث ص (٣٧٨).
(٢) فتح المغيث ٤/ ٨٤.
(٣) الضالّ: اسم فاعل من ((ضَلَّ)).
(٤) علوم الحديث ص (٣٧٨).
(٥) غُنْدَر: بضم المعجمة ثم نون ساكنة، بعدها دال مهملة مفتوحة ثم راء.

١٦٧
النوع الثاني والخمسون: الألقاب
صاحبُ شُعْبَة، والثَّانِي يَزْوِى عَنْ أَبي حاتِمٍ، والثَّالِثُ عنهُ أَبو نُعَيم، والرَّابِعُ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ
الجُمَحي وغيرِهِ وَآخَرُون لُقُبُوا بِهِ.
غُنْجَارٌ: اثْنَانِ بُخَارِيَّانِ، عِيسَى بنُ مُوسى عن مالِكِ وَالثَّوْرِيّ. والثاني: صَاحِبُ
تَارِيخِهَا، صَاعِقَةُ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحِيم. لِشِدَّةِ حِفْظِهِ. عَنْهُ الْبُخَارِي. شَبَابٌ. لَقَبُ خَلِيفَةً
(صاحب شعبة) قدم ابن جريج البصرة فحدث بحديث عن الحسن البصري فأنكره عليه، وأكثر
محمد بن جعفر من الشغب عليه، فقال له: اسكت يا غندر.
قال ابن الصلاح: وأهل الحجاز يسمون المشغب غندر.
(والثاني) أبو الحسين الرازي نزيل طبرستان (روي عن أبي حاتم) الرازي.
(والثالث) أبو بكر البغدادي الحافظ الجوَّال الوراق، جده الحسين، سمع الحسن بن علي
العمري، وأبا جعفر الطحاوي، وأبا عروبة الحراني، حدث (عنه أبو نعيم) الأصبهاني والحاكم
وابن جميع، وأبو عبد الرحمن السلمي مات سنة سبعين وثلثمائة .
(والرابع) أبو الطيب البغدادي، جده دران، صوفي محدث جوال روى (عن أبي خليفة
الجمحي) وأبي يعلى الموصلي، وعنه الدارقطني توفي سنة تسع وخمسين وثلثمائة (وآخرون
لقبوا به) ممن ليس بمحمد بن جعفر .
قلت: بقي ممن لقب به واسمه محمد بن جعفر، اثنان أبو بكر القاضي البغدادي يروى عن
أبي شاكر ميسرة بن عبد الله، وأبو بكر محمد بن جعفر بن العباس النجار. سمع ابن صاعد ومنه
الحسن بن محمد الخلال، مات في المحرم سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، ذكرهما الخطيب.
وممن لقب به وليس اسمه ذلك أحمد بن آدم الجرجاني الخليجي، يروى عن ابن المديني
وغيره، ومحمد بن المهلب الحراني أبو الحسين، ذكره الشيرازي. وقال ابن عدي: كان يكذب،
ومحمد بن يوسف بن بشر بن النضر بن مرداس الهروي، حافظ فقيه شافعي، سمع الربيع
المرادي، روى عنه الطبراني، ووثقه الخطيب، ومات في رمضان سنة ثلاث وثلثمائة عن مائة
سنة .
(غنجار(١): اثنان بخاريان عيسى بن موسى) التيمي أبو أحمد روى (عن مالك والثوري) قال
ابن الصلاح(٢): لقب به لحمرة وجنتيه.
(والثاني) أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ (صاحب تاريخها) أي بخارى مات سنة ثنتي
عشرة وأربعمائة (صاعقة محمد بن عبد الرحيم) الحافظ أبو يحيى لقب به (لشدة حفظه)
ومذاكراته روى (عنه البخاري شَبَاب) بلفظ ضد الشيخوخة ابن خياط (لقب خليفة) العصفري
(١) غُنْجار: بضم أوله وسكون ثانیه.
(٢) علوم الحديث ص (٣٧٩).

١٦٨
النوع الثاني والخمسون: الألقاب
صَاحِبِ التّارِيخِ زُنَيِّج، بالزَّايِ والجيم، أَبو غَسَّانَ، محمدُ بنُ عمرو شيخُ مُسْلِمٍ .
رُسْتَهْ: عبدُ الرَّحْمُنِ الأَصْبهانيُّ. سُنَيْدٌ: الحسينُ بن داوُدَ. بِنْدَارٌ: محمدُ بنُ بَشَّارٍ .
قَبْصَر: أَبو النّضْرِ هاشمُ بنُ القاسم، الأَخْفَشُ، نَحَوِيُّون، أَحمدُ بن عِمْرَان مُتَقَدِّمٌ، وَأَبو
الخطَابِ المذكور في سِيبَوَيِهِ، وسعيدُ بن مُسْعَدَة الذي يُرْوَى عنهُ كتابُ سِيبَوَيْه، وعليٍّ بن
سُلَيمانَ صاحبُ ثَعْلَب والمُبَرِّد
(صاحب التاريخ. زُنَيْج بالزاي والجيم) والنون مصغراً (أبو غسان محمد بن عمرو) الرازي (شيخ
مسلم. رُسْتَه:) بالضم وسكون المهملة وفتح الفوقية (عبد الرحمن) بن عمر (الأصبهاني سُنَيْد:)
مصغر، لقب وله تفسير مسند هو (الحسين بن داود) المصيصي (بندار بن بشار) البصري
شيخ الشيخين والناس.
قال ابن حجر: إنه لقب به أيضاً جماعة، منهم أبو بكر محمد بن إسماعيل البصلاني شيخ
أبي بكر الآجري، وأبو الحسين حامد بن حماد، روى عن إسحاق بن بشار وغيره، والحسين بن
يوسف بندار، روى عن أبي عيسى الترمذي، وعنه ابن عدي في الكامل.
(قيصَر أبو النضر هاشم بن القاسم) المعروف، شيخ أحمد بن حنبل وغيره (الأخفش) لقب
به جماعة (نحويون) ولهم رواية أيضاً، كما خرجت ذلك في طبقات النحاة .
أولهم (أحمد بن عمران) البصري النحوي (متقدِّم) روى عن زيد بن الحباب وغيره، وله
غريب الموطأ، وذكره ابن حبان في الثقات، ومات قبل الخمسين ومائتين.
(و) الثاني الأكبر (أبو الخطاب المذكور في) كتاب (سيبويه) وهو شيخه، عبد الحميد بن
عبد المجيد، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وهو أول من فسر الشعر تحت كل بيت، ورع ثقة.
(و) الثالث الأوسط (سعيد بن مسعدة) أبو الحسن البلخي ثم البصري (الذي يروى) بالضم
(عنه كتاب سيبويه) وهو صاحبه، روى عن هشام بن عروة والنخعي والكلبي، وعنه أبو حاتم
السجستاني، وله ((معاني القرآن)) وغيره، مات سنة عشر، وقيل: خمس عشرة، وقيل: إحدى
وعشرين ومائتين، وهو المراد حيث أطلق في كتب النحو.
(و) الرابع الأصغر (علي بن سليمان) بن الفضل أبو الحسن (صاحب ثعلب والمبرد) مات
في شعبان سنة خمس عشرة وثلثمائة.
وفي النحاة أخفش خامس، وهو أحمد بن محمد الموصلي، شافعي، في أيام أبي حامد
الإسفرايني، قرأ عليه ابن جنى. وسادس وهو خلف بن عمر البلنسي، أبو القاسم. مات بعد
الستين وأربعمائة. وسابع وهو عبد الله بن محمد البغدادي، أبو محمد، روى عن الأصمعي.
وثامن وهو عبد العزيز بن أحمد الأندلسي أبو الأصبغ، روى عنه ابن عبد البر. وتاسع وهو
علي بن محمد المغربي الشاعر، أبو الحسن الشريف الإدريسي؛ كان حيا سنة ثنتين وخمسين
وأربعمائة. وعاشر وهو علي بن إسماعيل بن رجاء الفاطمي أبو الحسن. وحادي عشر وهو

١٦٩
النوع الثاني والخمسون: الألقاب
مَرَبَّعٌ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَزَرَة: صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ. عُبَيْدٌ الْعِجْلُ ((بالتنوين)) الْحُسَيْنُ بْنُ
مُحَمَّدٍ. كَيْلَجَةُ: مُحَمَّدُ بْنُ صَالحِ مَا غَقَّهُ: هُوَ عِلَّنُ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ
وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَيْقَالُ: عِلَّنُ مَا غَمَّهُ: سَجَّادَةُ: المَشْهُورُ، الحَسَنُ بنُ حَمَّدٍ. وسجادةُ
الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ. عَبْدَانُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانُ وَغَيْرُهُ، مُشْكَدَانَهُ وَمُطَيِّنٌ.
هارون بن موسى بن شريك القارىء، قرأ علي ابن ذكوان، وحدث عن أبي مسهر الغساني،
ومات سنة إحدى، وقيل: اثنتين وتسعين ومائتين. وقد بسطت تراجم هؤلاء في طبقات النحاة
(مربع) بفتح الباء المشدودة (محمد بن إبراهيم) الحافظ البغدادي (جزرة) بفتح الجيم والزاي
والراء (صالح بن محمد) البغدادي الحافظ، لقب بها لأنه لما قدم عمرو بن زراة بغداد سمع عليه
في جملة الخلق، فقيل له: من أين سمعت؟ فقال: من حديث الجزرة، يعنى حديث عبد الله بن
بسر لأنه كان يرقى بخرزة فصحفها (عبيد العجل بالتنوين) ورفع العجل، لا بالإضافة (الحسين بن
محمد) بن حاتم البغدادي الحافظ (كبلجة محمد بن صالح) البغدادي الحافظ، ويقال: اسمه
أحمد، ويلقب كيلجة أيضاً أبو طالب أحمد بن نصر البغدادي - شيخ الدارقطني - ذكره الحافظ
ابن حجر في ألقابه (ما غمه) بلفظ النفي لفعل الغم (هو علان، وهو علي بن الحسن بن
عبد الصمد) الحافظ البغدادي (ويجمع) فيه (بينهما) أي اللقبين (فيقال علان ما غمه سجادة)
بالفتح (المشهور) بهذا اللقب (الحسين بن حماد) من أصحاب وكيع (و) يلقب (سجادة) أيضاً
(الحسين بن أحمد) شيخ ابن عدى (عبدان: عبد الله بن عثمان) المروزي صاحب ابن المبارك،
لقب به فيما نقله ابن الصلاح(١)، عن أبي طاهر لأن اسمه عبد الله وكنيته أبو عبد الرحمن،
فاجتمع فيهما العبدان.
قال ابن الصلاح(٢): وهذا لا يصح، بل ذلك من تغيير العامة للأسماء، كما قالوا في على
علان، وفي أحمد بن يوسف السلمي حمدان، وفي وهب بن بقية الواسطي وهبان (وغيره) أيضاً:
لقب عبدان منهم: عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري الأهوازي، وعبد الله بن محمد بن يزيد
العسكري، وعبد الله بن يوسف بن خالد السلمي، وعبد الله بن خالد القَرْقَساني(٣) أبو عثمان
البجلي، وعبد الله بن عبدان بن محمد بن عبدان أبو الفضل الهمداني، وعبد الله بن محمد بن
عيسى المروزي، وعبد الله بن يزيد بن يعقوب الدقيقي (مشكدانه) بضم الميم وسكون المعجمة
٤٠
وفتح الكاف.
قال ابن الصلاح(٤): ومعناه بالفارسية حبة المسك أو وعاؤه، لقب عبد الله بن عمر بن
محمد بن أبان القرشي الأموي أبي عبد الرحمن (ومطين) بفتح الياء، لقب أبي جعفر الحضرمي.
(١) علوم الحديث ص (٣٨١).
(٢) المصدر عالية.
(٣) القَرْقَسَاني: بفتح القاف الأولى والثانية، وسكون الراء المهملة بينهما.
(٤) علوم الحديث ص (٣٨٠).

١٧٠
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
النوع الثالث والخمسون: المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ
هُوَ فَرِّ جَلِيلٌ يَقْبُحُ جَهْلُهُ بِأَهْلِ العِلْمِ، لاَ سِيَّمَا أَهْلِ الْحَدِيثِ، ومَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ يَكْثُرْ
خَطَؤُهُ، وَهُوَ مَا يَتَّفِقُ فِي الْخَطِّ دُونَ اللفْظِ، وَفِيهِ مُصَنَّفَاتٌ أَحْسَنُهَا وَأَكْمَلُهَا ((الإِكمالُ)) لابْنِ
مَاكُولاَ، وَأَتْمَّهُ ابْنُ نُقْطَةَ وَهُوَ مُنْتَشَرٌ لاَ ضَاِطَ في أَكْثَرِهِ وَمَا ضُبِطِ قِسْمَانِ :
أَحَدُهُمَا: عَلَى العُمُومِ، كَسَلَّمٍ كلُّهُ مُشَدَّدٌ إِلا خَمْسَةَ: وَالِدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامِ،
وَمُحَمَّد بْنَ سَلامٍ شَيْخَ البُخَارِيِّ،
قال ابن الصلاح(١): خاطبهما بذلك الفضل بن دكين، فلقبا به، زاد غيره في الأول: لأنه
كان إذا جاءه يلبس ويتطيب، وفي الثاني لأنه كان وهو صغير يلعب مع الصبيان في الماء فيطينون
ظهره، فقال له أبو نعيم: يا مطين لم لا تحضر مجلس العلم.
(النوع الثالث والخمسون: المؤتلف(٢) والمختلف) من الأسماء والألقاب والأنساب ونحوها
(هو فن جليل يقبح جهله بأهل العلم لا سيما أهل الحديث ومن لم يعرفه يكثر خطؤه) ويفضح بين
أهله (وهو ما يتفق في الخط دون اللفظ، وفيه مصنفات) لجماعة من الحفاظ، وأول من صنف
فيه عبد الغني بن سعيد (٣)، ثم شيخه الدارقطني وتلاهما الناس ولكن (أحسنها وأكملها الإكمال
لابن ماکولا) قال ابن الصلاح(٤): عن إعواز فيه.
قال المصنف (وأتمه) الحافظ أبو بكر (ابن نقطة) بذيل مفيد، ثم ذيل على ابن نقطة
الحافظ جمال الدين بن الصابوني، والحافظ منصور بن سليم، ثم ذيل عليهما الحافظ علاء
الدين بن مغلطاي، بذيل كبير، وجمع فيه الحافظ أبو عبد الله الذهبي مجلداً، سماه مشتبه النسبة
فأجحف في الاختصار، واعتمد على ضبط القلم، فجاء شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر فألف
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: فضمنه وحرره وضبطه بالحرف واستدرك ما فاته في مجلد ضخم،
وهو أجل كتب هذا النوع وأتمها .
(وهو) أي هذا النوع (منتشر لا ضابط في أكثره) وإنما يضبط بالحفط تفصيلاً (وما ضبط)
منه (قسمان):
(أحدهما: على العموم) من غير اختصاص بكتاب (كلام كله مشدد إلا خمسة: والد
عبد الله بن سلام) الإسرائيلي الصحابي (ومحمد بن سلام) بن الفرج البيكندي(٤) (شيخ البخاري،
(١) المصدر السابق.
(٢) لغة: اسم فاعل من ((الائتلاف)) بمعنى ((الاجتماع والتلاقي))، وهو ضد النفرة. و ((المختلف)): اسم
فاعل من ((الاختلاف)) ضدّ الاتفاق. ((التيسير)) ص (١٦١).
(٣) علوم الحديث ص (٣٨١).
(٤) البِيكَنْدِي: بكسر الباء وفتح الكاف، بينهما ياء ساكنة.
٠٠٠

١٧١
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
الصَّحِيحُ تخْفِيفُه. وَقِيلَ: ((مُشَدَّدٌ) وَسَلَمَ بْنَ مُحَمَّد بْنِ نَاهِضٍ، وَسَمَّاهُ الطَّرَانِيُّ سَلَاَمَةَ.
وَجَدَّ محمَّدٍ بنِ عبدِ الوَهَّابِ بنِ سَلاَمِ المُعْتَزَلِيِّ الجُبَّائِيِّ، قَالَ المُبَرِّدُ ليسَ في كلام
العَرَبِ سَلاَمٌ مخفّفٌ إِلّ وَالِدَ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامِ الصَّحَابِيِّ، وَسَلَمَ بنَ أبي الحُقَيقِ، قَالَ
وَزَادَ آخرونَ سَلَامَ بنَ مُشكمٍ خمّارٌ في الجَاهِليةِ وَالمَعْروفُ تَشدِيدُهُ، ((عُمَارَةُ)) ليسَ فِيهِمْ
بِكَسرِ العَينِ إِلا أَبِيِّ بن عِمَارَةَ الصَّحَابِيَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضمَّهُ، وَمَنْ عَدَاهُ جُمْهُورهمْ بِالضَّمِّ،
وفِيهِمْ جمَاعَةٌ بِالفَتحِ وَتَشْدِيد المِيمٍ. (كَرِيزٌ)) بالفَتْحِ في خُزَاعَةَ وبالضَّمِّ في عبدِ شمْسٍ
وَغَیرِهمْ
الصحيح تخفيفه) كما روي عنه، ولم يحك الخطيب وابن ماكولا والدارقطني، وغنجار غيره
(وقيل) هو (مشدد) حكاه صاحب المطالع، وجزم به ابن أبي حاتم وأبو الجياني.
قال ابن الصلاح(١): والأول أثبت. قال العراقي(٢): وكأن من شدد التبس عليه بشخص
آخر عليه يسمى محمد بن سلام بن السكن البيكندي الصغير، فإنه بالتشديد (وسلام بن محمد بن
ناهض) المقدسي (وسماه الطبراني سلامة) بزيادة هاء (وجد محمد بن عبد الوهاب بن سلام
المعتزلي الجبائي قال المبرد) في كامله (ليس في كلام العرب سلام مخفف إلا والد عبد الله بن
سلام الصحابي، وسلام بن أبي الحقيق قال وزاد آخرون سلام بن مشكم) بتثليث الميم فيما
حكى (خمار) كان (في الجاهلية والمعروف تشديده) قال شيخ الإسلام، ويؤيد التخفيف قول أبي
سفيان بن حرب يمدحه :
ـي فروّاني كميتاً مدامةً على ظمأ مني سلام بن .
قال العراقي: وبقي أيضاً سلام ابن أخت عبد الله بن سلام، صحابي عده ابن فتحون،
وسعد بن جعفر بن سلام السيدي، روي عن ابن الحبى، ذكره ابن نقطة، ومحمد يعقوب بن
إسحق بن محمد بن سلام النسفي، روى عن زاهر بن أحمد ذكره الذهبي، وأما سلمة بن سلام
أخو عبد الله بن سلام فلا يعد رابعاً لأن أباهما ذكر (عمارة ليس فيهم بكسر العين إلا أبي بن
عمارة الصحابي) ممن صلى للقبلتين، حديثه عند أبي داود والحاكم (ومنهم من ضمه) ومنهم
من قال فيه ابن عبادة، وقال أبو حاتم: صوابه أبو أبي (ومن عداه جمهورهم بالضم) ذكر
الجمهور زيادة من المصنف عن ابن الصلاح، لأنه عمم الضم، فاعترض عليه بما زاده المصنف
أيضاً في قوله: (وفيهم جماعة بالفتح وتشديد الميم) فمن الرجال، عمارة، أحد أجداد ثعلبة والد
يزيد وعبد الله وبحاث، وأحد أجداد عبد الله بن زياد البلوي، وجد عبد الله بن مدرك بن القمقام
وغيرهم، ومن النساء عمارة بنت عبد الوهاب الحمصية، وعمارة بنت نافع بن عمر الجمحي
وغيرهما (كريز بالفتح) وكسر الراء مكبراً (في خزاعة وبالضم) مصغراً (في عبد شمس وغيرهم)
(١) علوم الحديث ص (٣٨٢).
(٢) فتح المغيث ٨٦/٤ .

١٧٢
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
((حِزَامٌ)) بالزَّاي في قُريْش وَبالزَّاءِ فِي الأَنْصَارِ. ((العَيْشِيُّون)) بالمُعْجَمَةِ بَصْرِيُّونَ وَبالمُهْمَلِةِ مَعَ
المُؤَخَّدةِ كُوفِيُّونَ وَمَعَ الثُّونِ شَامِيُّون غالباً.
(أَبُو عُبَيدَةَ) كلُّه بالضَّمِّ((السَّفَرُ)) بفَتْحِ الفَاء كُنْيَةٌ بإسكانِهَا فِي الْبَاقِي. عِسْلٌ ((بكَسر)) ثمّ
إِسكانٌ إِلا عَسَلَ بِن ذَكْوَانَ الأَخْبَارِيَّ بِفَتْحِهِمَا ((غَنٌَّ)) كلُّهُ بِالمُعجَمَةِ والنُّونِ إِلا وَالِدَ عَلَيِّ بْنِ
عَثَّامٍ فَبالمُهْملَةِ وَالمُثَلَةِ ((قُمَيْرٌ)) كلُّهُ مَضمُومٌ إِلا امرَأَةَ مَسرُوق
خلافاً لما حكاه الجياني عن محمد بن وضاح، من تخصيصه بهم قال ابن الصلاح(١): ولا
يستدرك في المفتوح بأيوب بن كريز الراوي عن عبد الله بن غتم، لكون عبد الغني ذكره بالفتح،
لأنه بالضم، كذا ذكره الدارقطني وغيره (حزام بالزاي) والحاء المهملة المكسورة (في قريش
وبالراء) وفتح الحاء (في الأنصار) قال العراقي(٢): قد يتوهم من هذا أنه لا يقع الأول إلا في
قريش، ولا الثاني إلا في الأنصار وليس مراداً بل المراد أني ما وقع من ذلك في قريش يكون
بالزاي وفي الأنصار يكون بالراء، وقد ورد الأمران في عدة قبائل غيرهما، فوقع بالزاي في
خزاعة. وبني عامر بن صعصعة وغيرهما، وبالراء في بليّ وخثعم وجذام وتميم بن مر وفي خزاعة أيضاً،
وفي عذرة وبني فزارة وهذيل وغيرهم، كما بينه ابن ماكولا وغيره (العيشيون بالمعجمة) قبلها
تحتية وأوله عين مهملة (بصريون) منهم عبد الرحمن بن المبارك (وبالمهملة مع الموحدة كوفيون)
منهم عبيد الله بن موسى (و) بالمهملة (مع النون شاميون) منهم عمير بن هانىء وبلال بن سعد
التابعيان، قال ذلك الخطيب والحاكم، وزاد، وبالقاف أوله وبالمهملة بطن من تميم، وقال
المصنف كابن الصلاح(٣) (غالباً) فإن عمار بن ياسر عنسى، مع أنه معدود في أهل الكوفة،
وعبارة ابن ماكولا والسمعاني: وعظيم عنس في الشام وعامة العيش في البصرة (أبو عبيدة) بالماء
(كلهم بالضم) قال الدارقطني: لا نعلم أحداً يكنى أبا عبيدة بالفتح (السفر بفتح الفاء كنية
وبإسكانها في الباقي) أي الأسماء، قال ابن الصلاح: ومن المغاربة من سكن الفاء من أبي السفر
سعيد بن محمد، وذلك خلاف ما يقوله أهل الحديث، قال العراقي: ولهم في الأسماء والكنى
سقر بسكون القاف، وقد يرد ذلك على إطلاقه ولهم أيضاً شقر: بفتح المعجمة والقاف. ولم
يظهر لي وجه الإيراد (عسل) كله (بكسر) العين (ثم إسكان) السين المهملة (إلا عسل بن ذكوان
الأخباري) البصري (بفتحهما) ذكره الدارقطني وغيره.
قال ابن الصلاح: ووجدته بخط أبي منصور الأزهري بالكسر والإسكان ولا أراه ضبطه
(غنام كله بالمعجمة) المفتوحة (والنون) المشددة (إلا والد علي بن عثام) بن علي العامري الكوفي
(فبالمهلمة والمثلثة) وحفيده أيضاً (قمير كله مضموم) مصغر (إلا امرأة مسروق) بن الأجدع
(١) علوم الحديث ص (٣٨٣).
(٢) النكت ص (٣٨٤).
(٣) علوم الحديث ص (٣٨٤).

١٧٣
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
فبِالفَتْحِ ((مِسوَرٌ)) كلّه مَكْسور مخففُ الوَاوِ إِلا ابن يزيدَ الصَّحَابِيَّ، وابْنَ عَبدِ المَلِكِ اليُزْبوعِي
فِالضَّمِّ والتشْدِيدِ ((الْجَمَّالُ)) كلّهُ بِالجِيمِ في الصِّفَاتِ إِلا هَرونَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الحمّال فِالْحاء،
وجاء في الأَسماء أَبَيَضُ بنُ حمّال، وحَمَالُ بنُ مالِك بالحَاء وغَيرُهما ((الهمْدانِيُّ)) بالإِسكانِ
والمُهْملةِ في المُتَقَدِّمينَ أَكْثُرُ وبالفَتح والمُعجَمَةِ في المُتَأَخِّرِينَ أَكثرُ، ((عيسى بن أبي عِيسى
الحَّاطُ)) بِالمُهْملةِ وَالنُّونِ وبالمعجَمةِ معَ الموحَّدِ وَمَع المُنَّةِ مِنْ تحت كلّهَا جَائِزَةٌ، وَأَوْلُها
أَشْهَرُ، وَمِثْلُهُ ((مُسلمٌ الخَيَّاطُ)) فيهِ الثلاثَةَ.
(فبالفتح) وكسر الميم بنت عمرو (مِسْوَر كله مكسور) الميم ساكن السين (مخفف الواو) المفتوحة
(إلا ابن يزيد الصحابي وابن عبد الملك اليربوعي فبالضم والتشديد) للواو المفتوحة، قال
العراقي(١): لم يذكر ابن ماكولا بالتشديد إلا ابن يزيد فقط، ولم يستدركه ابن نقطة ولا من ذيل
عليه، وذكر البخاري في التاريخ الكبير ابن عبد الملك في باب مسور بن مخرمة، وهذا يدل على
أنه عنده مخفف، وذكر مع ابن يزيد مسور بن مرزوق، وهو يدل على أنه عنده بالتشديد (الجمال
كله بالجيم في الصفات) منهم محمد بن مهران الجمال شيخ الشيخين (إلا هارون بن عبد الله
الحمال فبالحاء) كان بزازاً فلما تزهد حمل، وحكى ابن الجارود عن ابنه موسى الحافظ أنه كان
حمالاً فتحول إلى البز، وقال الخليلي وابن الفلكي: لقب به لكثرة ما حمل من العلم، قال
ابن الصلاح(٢). ولا أراه يصح، واستدرك العراقي على هذا الحصر بيان بن محمد الحمال
الزاهد، سمع من أبي عمر بن محمد. وأحمد بن محمد الحمال أحد شيوخ أبيّ النرسي. قال
المصنف زيادة على ابن الصلاح لبيان ما احترز عنه بقوله في الصفات. (وجاء في الأسماء
أبيض بن حمال) المازني السبائي. صحابي عداده في أهل اليمن حديثه في السنن (وحمال بن
مالك) الأسدي شهد القادسية (بالحاء وغيرهما. الهمداني بالإسكان) في الميم (والمهملة) بعدها .
نسبة إلى قبيلة همدان (في المتقدمين أكثر) منه في المتأخرين منه. فيهم أبو العباس بن عقدة
وجعفر بن علي الهمداني من أصحاب السلفي (وبالفتح والمعجمة) نسبة إلى البلد (في المتأخرين
أكثر) منه في المتقدمين. قال الذهبي: الصحابة والتابعون وتابعوهم من القبيلة. وأكثر المتأخرين
من المدينة. ولا يمكن استيعاب هؤلاء ولا هؤلاء: وسيأتي أنه لم يقع في الصحيحين والموطأ من
الثاني شيء (عيسى بن أبي عيسى) ميسرة الغفاري أبو موسى (الحناط بالمهملة والنون) نسبة إلى
بيع الحنطة (وبالمعجمة مع الموحدة) نسبة إلى بيع الخبط الذي تأكله الإبل (و) بالمعجمة (مع
المثناة من تحت) نسبة إلى الخياطة (كلها جائزة) فيه لأنه باشر الثلاثة. قال ابن سعد: كان يقول
أنا خياط وحناط، كلا قد عالجت (وأولها أشهر، ومثله مسلم) بن أبي مسلم (الحناط وفيه الثلاثة)
ولكن الثاني أشهر فيه، ومثل هذا يؤمن فيه الغلط، ويكون اللافظ فيه مصيباً كيف نطق.
(١) النكت ص (٣٨٨).
(٢) علوم الحديث ص (٣٨٩).

١٧٤
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
القِسْمُ الثَّانِي: ما وَقَعَ في الصَّحِيحينِ أَوِ المَوَطأ. ((يَسَارٌ)) كلهُ بالمثنَاةِ ثم المهمَلةِ إِلا
محمَّدَ بنَ بَشَّار فَبَالمِوَخَّدَةِ وَالمُعْجَمَةِ، وفيهَا سَيَّارُ بنُ سلَامَةَ وابنُ أَبي سيَّار - بِتقديم السِّينِ
(بِشْرٌ)) كلُّهُ بكَسرِ المُوَخَّدة وإِسكَانِ المعجَمةِ إِلا أَربَعَةً فَبِضَمِّها وإِهِمَالهَا؛ ((عَبد الله بن بُسر
الصَّحَابِيَّ))، ويُسرَ بن سعيدَ، وابن عُبيد اللَّهِ وابن محْجَن الدِّيلميَّ وقِيلَ هذَا بالمعجمةِ
((بشيرٌ)) كلُّهُ بفَتح الموحَّدة وكَسر المعجمة إِلا اثنَين فبالضَّمِّ ثمَّ الفتح، بُشيرَ بنَ كعبٍ
وبُشير بنَ يسارٍ، وثَالثاً بضمِّ المثنَاةِ منْ تحت وَفتحِ المهملة ((يُسيرَ)) بن عمرو. وَيُقَالُ: أَسيرٌ،
وَرَابِعاً بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ المُهْملَةِ. قَطَن بْنَ نُسير ((يزِيدُ)) كُلُّهُ بِالزَّاي إِلَا ثَلاثَةٌ بُرَيدَ بْنَ
عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بُزْدَةً بِضَمِّ المُؤَخَّدَة وبالرّاء وَمُحَمَّدَ بْنَ
(القسم الثاني):
ضبط (ما وقع في الصحيحين) فقط (أو) فيهما مع (الموطأ) أو في أحد الثلاثة (يسار كله
بالمثناة) التحتية (ثم المهملة إلا محمد بن بشار) بندار (فبالموحدة والمعجمة) قال الذهبي: وهو
نادر في التابعين معدوم في الصحبة (وفيهما سيار بن سلامة وابن أبي سيار بتقديم السين) على
الياء المشددة (بِشْر كله بكسر) الباء (الموحدة وإسكان المعجمة إلا أربعة فبضمها) أي الموحدة
(وإهمالها) أي السين (عبد الله بن بسر) المازني صحابي ابن صحابي (وبسر بن سعيد و)
بسر (بن عبيد الله) الحضرمي (و) وبسر (بن محجن) (الدِّيلي وقيل هذا بالمعجمة) قاله سفيان
الثوري، وحكى الدارقطني أنه رجع عنه، وحديثه في الموطأ فقط، قال العراقي في شرح الألفية:
ولم يذكر ابن الصلاح بسراً المازني، فحديثه في صحيح مسلم على ما ذكره المزي في التهذيب،
إنما ذكر ابنه عبد الله، وقال في نكته: قلدت في ذلك المزي. ثم تبين لي أنه وهم فلم يخرج
"مسلم لبسر ولا له ذكر فيه باسمه إلا في نسب ابنه، قال: نعم ليرد عليه أبو اليسر كعب بن عمرو :
فهو بفتح التحتية والمهملة، وحديثه في الصحيح، ولكنه ملازم لأداة التعريف غالباً: فلا يشتبه،
بخلاف الأولين (بشير كله بفتح الموحدة وكسر المعجمة إلا اثنين فبالضم ثم الفتح بشير بن كعب)
العدوي. وحديثه عند البخاري (و) بشير (بن يسار) الحارثي المدني (وثالثاً بضم المثناة من تحت
وفتح المهملة يسير بن عمرو) وقيل ابن جابر (ويقال) فيه (أسير) بالهمزة (ورابعاً بضم النون وفتح
المهملة قطن بن نسير، يزيد كله بالزاي) المكسورة والتحتية المفتوحة أوله (إلا ثلاثة بريد بن
عبد الله بن أبي بردة) بن أبي موسى الأشعري (بضم الموحدة وبالراء) المفتوحة، ووقع عند
البخاري في حديث مالك بن الحويرث ((كصلاة شيخنا أبي بريد عمرو بن سلمة)) فذكر الهروي
عن الحموي عن الفربري عن البخاري أنه بضم الموحدة وفتح الراء، وكذا ذكر مسلم والنسائي
في الكنى وبه جزم الدارقطني وابن ماكولا، والذي عند عامة رواه البخاري بالتحتية والزاي،
كالجادة.
وقال عبد الغني: لم أسمعه من أحد بالزاي، ومسلم أعلم، وبه جزم الذهبي (ومحمد بن

١٧٥
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
عَزْعَرَةَ بْنَ البِرِنْدِ بِالمُؤَخَّدَةِ وَالرَّاء المَكْسُورَتَيْنِ، وَقِيلَ بِفَتْحِهِمَا ثُمَّ بِالنُّونِ، وَعليَّ بْنَ هَاشِم بْنَ
البَرِيدِ بِفَتْحِ المُوَخَّدَةِ وَكَسْرِ الرّاء مُثْنَةً مِنْ تَحْتَ ((البَرَاءُ)) كُلُّهُ بِالنَّخْفِيفِ إِلا أَبًا مَعْشَرِ البَرَّاءَ،
وَأَبَّا الْعَالِيَةِ فَبَالتِشْدِيدِ، ((حَارِثُ)) كُلُّهُ بِالْحَاءِ، إِلَا جَارِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ، وَيَزِيدَ بْنَ جَارِيَةَ وَعَمْرِو بْنَ
أَبِي سُفْيَانِ بِن أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ، وَالأَسْوَدَ بْنَ العَلاَءِ بْنِ جَارِيَة بْنَ قُدَامَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ،
فَبَالجيم، ((جَرِيرٌ)) بِالْجِيم وَالرَّاء إِلّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ وَأَبًّا حَرِيزَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ الْحَسَيْنِ الرَّاوِي
عَنْ عِكْرَمَةَ فِبالْحَاء وَالزَّاي آخراً ويُقَارِبُهُ حُدَيْرٌ بِالْحَاء وَالدَّالِ وَالِدُ عِمْرَانَ وَوَالِدُ زَيْدِ وَزِيَادٍ
((خِراشٌ)) كُلُّه بِالْحَاءِ المُعْجَمَةِ إِلَّ وَالِدَ رِبْعِي فَبَالمُهْمَلةٍ، ((حُصَيْنٌ) كُلُّهُ بِالضَّمِّ وَالصَّادِ المُهْمَلَةِ
إِلَّ أَبًا حصِين عُثْمَانَ بْنَ عَاصِمٍ فَبَالْفَتْحِ وَأَبًا سَاسَانَ حُضَيْنَ بْنَ المُنْذِرِ فَبَالصِّم والضَّادِ
المعْجَمَةِ
عرعرة بن البرند) الشامي (بالموحدة والراء المكسورتين وقيل بفتحهما ثم بالنون) الساكنة
(وعلي بن هشام بن البريد بفتح الموحدة وكسر الراء ومثناة من تحت. البراء كله بالتخفيف إلا
أبا معشر) يوسف بن يزيد (البراء وأبا العالية) زياد بن فيروز البراء (فبالتشديد. حارثة كله بالحاء)
المهملة والمثلثة (إلا جارية بن قدامة، ويزيد بن جارية، وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن
جارية، والأسود بن العلاء بن جارية بن قدامة، ويزيد بن جارية، فبالجيم، ((جرير)) بالجيم والراء
إلا حريز بن عثمان وأبا حريز عبد الله بن الحسين فبالجيم).
قال العراقي(١): والأسود بن العلاء بن جارية الثقفي، وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن
جارية الثقفي أيضاً، وروى مسلم (٢) للأول حديث ((البئر جبار)) في الحدود، وللثاني حديث (لكل
نبي دعوة))(٣)، وروى له البخاري قصة قتل خبيب.
(جرير) كله (بالجيم) المفتوحة (والراء) المكسورة المكررة (إلا حريز بن عثمان) الرحبي
الحمصي (وأبا حريز عبد الله بن الحسين) الأزدي (الراوي عن عكرمة فبالحاء) التوحة (والزاي
أخيراً، ويقاربه حدير بالحاء) المهملة المضمومة (والدال) المهملة المفتوحة آخره راء (والد
عمران) روى له مسلم (ووالد زيد وزياد) لهما ذكر في المغازي من صحيح البخاري، بلا رواية
(خراش كله بالخاء المعجمة) المكسورة والراء وآخره معجمة (إلا والد ربعي فبالمهملة) أوله،
وأدخل ابن ماكولا هنا خداشاً بالدال، فقد روى مسلم عن خالد بن خداش، قال الذهبي: ولا
يلتبس، قال العراقي: فلذا لم أستدركه، قلت: هو من نمط حدير ونحوه (حصين كله بالضم)
للمهملة (والصاد المهملة إلا أبا حصين عثمان بن عاصم) (فبالفتح وأبا ساسان حضين بن المنذر
فبالضم والضاد معجمة) مفتوحة، ولا نعرف في رواة الحديث من اسمه حضين سواه، وهو تابعي
(١) النكت (٣٩٣).
(٢) في: الحدود (٤٥، ٤٦).
(٣) في: الإيمان (٣٣٨).
تدريب الراوي / ج ٢/ م ٢٤

١٧٦
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
(حَازِمٌ)) بِالمُهْمِلَةِ إِلاّ أَبًا مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدَ بْنَ خَازِمٍ بِالمعْجَمَةِ ((حَيَّانُ)) كُلُّهُ بِالمُثناةِ إِلّ حَبَّان بْنَ
مُنْقَذٍ وَالِدَ وَاسِعَ بْنِ حَبَّانَ وَجَدّ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، وَجَدَّ حَبَّنَ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ،
وَحَبَّنَ بْنَ هِلاَلٍ مَنْسُوباً وَغَيْرَ مَنْسُوبٍ عَنْ شُعْبَةٍ، وَوُهَيْبٍ، وَهَمَّامٍ، وَغَيْرِهُمْ فبالمُوَحَدَةِ وَفَتْحِ
الْحَاءِ، وَحَبَّانِ بْنَ عَطِيَّةٍ وَابْنَ مُوسَى مَنْسُوباً وَغَيْرَ مَنْسُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنَ المُباركِ،
وَحَبَّانَ بْنَ العَرِقِةِ فبالكَسْرِ وَالمُوَحَدَةِ. ((حَبِيبٌ)) كلُّه ◌ِفَتْحِ المُهْمَلَةَ إِلا خُبَيْبَ بنَ عَدِيّ
وَخُبَيْبَ بنَ عَبْدِ الرَّحمَنِ بنَ خُبَيْبٍ غَيرَ مَنْسوبٍ عَنْ حَفْص بنَ عاصِم، وَأَبًّا خُبَيْبٍ كُنْيَّةَ ابنُ
الزُّبَيْرِ فِضَمِّ المُعْجَمَةِ ((حَكِيمٌ)) كلُّه بفتح الحاء إِلا حُكَيْم بنَ عَبْدِ اللَّهِ
جليل، قاله الحاكم وتبعه المزي.
قال العراقي: لكن في الصحيحين في قصة عتبان بن مالك من طرق ابن شهاب: سألت
الحضين بن محمد الأنصاري عن حديث محمود بن الربيع فصدقه، فزعم الأصيلي والقابسي أنه
بالمعجمة، قال المزي: وهو وهم فاحش، وصوابه بالمهملة، وأدخل في هذا القسم حضير بالراء
وهو والد أسيد الأشهلي، أحد النقباء ليلة العقبة (حازم) كله (بالمهملة) والزاي (إلا أبا معاوية
محمد بن خازم) الضرير فإنه (بالمعجمة. حيان كله بالمثناة) من تحت مع المهملة (إلا حبان بن
منقذ. والد واسع بن حبان، وجد محمد بن يحيى بن حبان، وجد حبان بن واسع بن حبان
وحبان بن هلال) الباهلي (منسوباً) إلى أبيه (وغير منسوب) إليه فيتميز بشيوخه، كقولهم حبان
(عن شعبة و) حبان عن (وهيب و) حبان عن (همام وغيرهم) كحبان عن أبان وحبان عن
سليمان بن المغيرة (فبالموحدة وفتح الحاء) المهملة (و) إلا (حبان بن عطية) السلمي (و)
حبان (بن موسى) السلمي المروزي (منسوباً) إلى أبيه (وغير منسوب) فيتميز بشيوخه كحبان (عن
عبد الله هو ابن المبارك، وحبان بن العرقة فبالكسر) للحاء (والموحدة).
وقيل: إن ابن عطية بفتح الحاء، وقيل إن ابن العرقة بالجيم، والأول فيهما أصح، والعرقة
أمه فيما قاله القاسم بن سلام، والمشهور أنها بفتح العين وكسر الراء ثم قاف.
وقال الواقدي: بفتح الراء، وقيل لها ذلك لطيب ريحها، واسمها قلابة بكسر القاف بنت
شعبة بضم الشين ابن سهم، وتكنى أم فاطمة، واسم أبيه حبان بن قيس، ويدخل في هذه المادة
جبار - بفتح الجيم والموحدة - بن صخر، وعدي بن الخيار، بكسر المعجمة وتحتية مخففة .
(حبيب كله بفتح المهملة إلا خُبَيْب بن عدي، وخبيب بن عبد الرحمن بن خبيب) الأنصاري
(وهو خبيب غير منسوب) الراوي (عن حفص بن عاصم) في الصحيحين وعن عبد الله بن
محمد بن معين في صحيح مسلم، وجده كذلك. إلا أنه لا رواية له في الصحيحين ولا في
الموطأ (وأبا خبيب كنية) عبد الله (بن الزبير) كني بابنه خبيب، ولا ذكر له في شيء من الكتب
الثلاثة (فبضم المعجمة. حكيم كله بفتح الحاء إلا حكيم بن عبد الله) بن قيس بن مخرمة القرشي

١٧٧
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
ورُزَيْقَ بِنَ حُكَيْمَ فَبَالضَّم ((رَباح)) كلُّهُ بِالمُؤَخَّدَةِ إِلاَ زِيادَ بنَ رِياحٍ عنْ أَبِي هُرَيْرَة في أَشْراطِ
السَّاعَةِ. فَبِالمُثَنَّةِ عِنْدَ الأَكْثرين وَقَالَ البُخَارِيُّ بالوَجْهَينِ، ((زَبَّدٌ)) لَيْسَ فِيهِمَا إِلَّ زُبِيِّدَ بنَ
الحَارِثِ بالمُؤَخَّدَةِ ثمَّ بالمُثَنَاةِ وَلاَ فِي المُوَطّأْ إِلَّ زُبَيِّد بِنَ الصِلْتِ بِمُثَنَّاتَيْنِ بِكَسْرٍ أَوَّلِهِ وَيُضَمُّ.
((سُلَيمٌ) كلُّهُ بالضَّمِّ إِلَّ ابنَ حَبّانَ فبالْقَتْحِ. ((شُرَيجُ)) كلُّهُ بِالمُعْجَمَةِ وَالحاء إِلّ ابنَ يُونُسَ وَابْنَ
النُّعْمانِ وَأَحمَدَ بْنَ أَبِي سَرَيْجٍ فبالمُهْمَلَةِ وَبِالجِيمِ ((سالِمٌ)) كلُّهُ بالأَلفِ إِلَّ سَلَمَ بنَ زَرير، وابنَ
قُتَيْبَةً، وابنَ أَّبِي الذَّيَّال، وَابْنَ عَبْدِ الرَّحمُنِ فَبِحَذْفِها. سُلَيْمَانُ، كُلُّهُ بِالْيَاءِ إِلَّ سَلْمَانَ
الْفَارِسيّ وابن عَامٍ وَالأَغَرِ، وعَبْد الرَّحمَنِ بنَ سَلْمَانَ فَبِحِذْفها.
المصري. ويسمى أيضاً الحكيم بالألف واللام (ورزيق) بتقديم الراء مصغراً (ابن حكيم) ويكنى
أيضاً أبا حكيم كأبيه (فبالضم) وقيل الثاني بالفتح (رباح كله بالموحدة) وفتح الراء (إلا زيادة بن
رياح) القيسي المصري، يكنى أيضاً أبا رياح كأبيه. وقيل أبا قيس، وهو الصواب الراوي (عن
أبي هريرة) حديثاً (في أشراط الساعة) وهو (بادروا بالأعمال ستاً) الحديث، وحديث: (من خرج
من الطاعة وفارق الجماعة) الحديث وكلاهما في صحيح مسلم (١) (فبالمثناة) من تحت وكسر الراء
(عند الأكثرين) وقال ابن الجارود بالموحدة (وقال البخاري بالوجهين) حكاه عنه صاحب
المشارق. قال العراقي: وهم في ذلك، فلم يحك البخاري في التاريخ فيه الموحدة أصلاً، إنما
حكى الاختلاف في وروده بالاسم أو الكنية، وفي اسم أبيه، ولا ذكر له في صحيحه (زبيد ليس
فيهما) أي الصحيحين إلا (زبيد بن الحرث) اليامي (بالوحدة ثم بالمثناة ولا في الموطأ إلا زبيد بن
الصلت) بن معد يكرب الكندي (مثناتين) تحتيتين (بكسر أوله ويضم سليم كله بالصم) وفتح اللام
(إلا) سليم (بن حبان فبالفتح) للسين وكسر اللام (شريح كله بالمعجمة والحاء إلا) سريج ( بن
يونس) شيخ مسلم، وروى عنه البخاري بواسطة (و) سريج (بن النعمان وأحمد بن أبي سريج)
الصباح، كلاهما سمع منه البخاري (فبالمهملة والجيم، سالم كله بالألف إلا سلم بن زرير) بوزن
كبير (و) سلم (بن قتيبة و) سلم (بن أبي سلم الذيال و) سلم (بن عبد الرحمن فبحذفها) قال
العراقي: وبقي عليه حكام ابن سلم الرازي، روى له مسلم حديث قبص النبي وَ لّ وهو ابن
ثلاث وستين، وذكره البخاري عند حديث النهي عن بيع الثمار غير منسوب.
قال: ثم إن أصحاب المؤتلف والمختلف لم يذكروا هذه الترجمة في كتبهم، لأنها لا
تأتلف خطاً، لزيادة الألف في سالم، وإنما ذكرها صاحب المشارق فتبعه ابن الصلاح قلت:
قوله: لا تأتلف خطاً ممنوع، لأن القاعدة في علم الخط أن كل علم زاد على ثلاثة يحذف ألفه
خطاً، كما ذكره ابن مالك في آخر التسهيل وغيره، فصلح ومالك ونحوهما كل ذلك يكتب بلا
ألف، وسالم من هذا القبيل (سليمان كله بالياء إلا سلمان الفارسي و) سلمان (بن عامر و)
سلمان (الأغر، وعبد الرحمن بن سلمان فبحذفها) قال ابن الصلاح: وأبو حازم الأشجعي الراوي
(١) الأول في: الفتن (١٢٨ و١٢٩). والثاني في: الإمارة (٥٣: ٥٥).

١٧٨
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
(سَلَمَةُ)) بفَتْحِ اللّم إِلّ عَمْرو بنَ سَلِمةُ إِمامَ قَوْمِهِ وَبَنِي سَلِمَةَ مِنَ الأَنْصَارِ فِالْكَسْرِ، وَفِي عَبْدٍ
الخالِقِ بْنِ سَلَمَة الوَجْهانِ. ((شَيْيانُ)) كُلُّهُ بالمُعْجَمَةِ وَفِيها سِنَانُ بنُ أَبِي سِنانٍ وابن رَبِيعَةُ
وابنُ سَلمَةَ وأَحمَدُ بنُ سِناٍ وَأَبُو سِنانٍ ضرارُ بنُ مرَّةَ وَأَمُّ سِنان فبالمُهْمَلِةِ وَالنُّون. ((عُبَيْدَةَ))
بالّضم إِلا السلمانيَّ، وابْنَ سفيانَ. وابْنَ حَميدٍ، وعامِرَ بنَ عُبَيْدَة فبالْفَتح. ((عبْدٌ)). كُلُّهُ
بالضَّمِّ ((عُبادةُ)) بالضَّمِّ إِلا مُحمَّد بن عَبَادَة شيْخِ البُخَارِي فبالْفَتْحِ ((عبدةٌ)) يإِسْكَّانِ المُوَخَّدَةِ إِلا
عَامِرَ بْنَ عبدَةً، وبجالة بْنَ عبدة فبالْفتْحِ والإِسْكانِ ((عباد)) كلهُ بالْفَتْحِ والتّشْديدِ إِلا قيْس بْنَ
عُباد فبالْضم والتَّخْفيفِ ((عَقِيلٌ)) بِالْفَتْح ◌ِإِلاّ
عن أبي هريرة، وأبو رجاء مولى أبي قلابة كل منهما اسمه سلمان، لكن ذكرا بالكنية. وقال
العراقي في هذه الترجمة: لم يوردها أصحاب المؤتلف والمختلف لعدم اشتباهها بزيادة الياء، إلا
أن صاحب المشارق ذكرها فتبعه ابن الصلاح، قال: وبقي سليمان بن ربيعة الباهلي حديثه عند
مسلم (سلمة) كله (بفتح اللام إلا عمرو بن سلمة) الجرمي (إمام قومه، وبني سلمة) القبيلة (من
الأنصار فبالكسر، وفي عبد الخالق بن سلمة) الذي روى له مسلم حديث قدوم وفد عبد القيس
(الوجهان)، قال يزيد بن هرون: بالفتح، وابن علية بالكسر (شيبان كله بالمعجمة) والفتح
والتحتية بعدها موحدة (وفيهما سنان بن أبي سنان) الدؤلي (و) سنان (بن ربيعة) أبو ربيعة (و)
سنان (بن سلمة وأحمد بن سنان وأبو سنان ضرار بن مرة) الشيباني (وأم سنان فبالمهملة
والنون).
قال العراقي: وكذا الهيثم بن سنان ومحمد بن سنان العوقي في صحيح البخاري وسعيد بن
سنان أبو سنان عند مسلم، قال: وليس لأم سنان رواية في الكتب الثلاثة، إنما لها ذكر في
حديث الحج، قال: وهذه الترجمة لم يوردها أصحاب المؤتلف والمختلف لزيادة الياء في
شيبان، إنما أوردوا سنان وشيبان وسيار (عبيدة) كله (بالضم إلا) عبيدة (السلماني و) عبيدة (بن
سفيان) الحضرمي (و)عبيدة (بن حميد وعامر بن عبيدة) الباهلي (فبالفتح) وقيل في عبيدة بن
سعيد بن العاصي، إنه بالفتح، والمعروف فيه الضم (عبيد) بغير هاء (كله بالضم) وأما بالفتح
فجماعة من الشعراء منهم عبيد بن الأبرص (عبادة) كله بالضم وتخفيف الموحدة (إلا محمد بن
عبادة) الواسطي (شيخ البخاري فبالفتح عبدة) كله (بإسكان الموحدة إلا عامر بن عبدة) البجلي
الكوفي (وبجالة بن عبدة) التميمي البصري التابعي (فبالفتح والإسكان) أي قيل فيهما الأمران
وقيل فيهما عبد، بغير هاء أيضاً، وعلى الفتح فيهما الدارقطني وابن ماكولا (عبادة كله بالفتح
والتشديد، إلا قيس بن عبادة) القيسي الضبعي البصري (فبالضم) للعين (والتخفيف) للموحدة،
وحكى صاحب المشارق أنه وقع عند أبي عبد الله محمد بن مطرف بن المرابط في الموطأ،
عباد بن الوليد، قال: وهو خطأ، والصواب عبادة (عقيل) كله (بالفتح) للعين وكسر القاف (إلا)

١٧٩
النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
ابْنَ خَالِدٍ وَهُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ غَيْرَ مَنْسُوبٍ وَيَحْيَى بْنَ عُقِيلٍ وَبِي عُقَيْلٍ فَبِالضَّمِّ (وَاقِدَ) كلهُ
بِالْقَافِ .
الأَنساب: ((الَّيْلِيُّ)) كُلُهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ المُثَنَّةِ ((الْبَزَّارُ)) بِزَايَيْنِ إِلاَّ خَلَفَ بْنَ هِشَامٍ
البَزَّارَ، وَالْحَسَنَ الصَّبَاحِ بْنَ الصَّبَاحِ فَآخِرُهُمَا رَاءُ ((الْبَصْرِيُّ))، بالْبَاء مَفْتُوحَةً وَمَكْسُورَةً نِسْبَة
إِلَى الْبَصْرَةِ إِلا مَالِك بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيّ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ النَّصْرِي، وَسَالما مَوْلِى
النَّصْرِيينَ فَبَالثُّونَ ((الثَّوْرِي)) كُلُّهُ بِالمُثَلاثَةِ إِلا أَبًا يَعْلِى، مُحَمَّدَ بْنَ الصَّلْتِ التّوَّرِي فِبالْمِثَنَّةِ فَوْقُ
وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ المَفْتُوحَةِ وَبِالزَّاي ((الْجِرَيْرِيُّ) كُلُّهُ بِضَمِّ الْجِيمَ وَفَتْحِ الرَّاءِ إِلا يَحْيَى بْنَ بِشْرٍ
شَيْخُهُمَا فِبالْحَاءِ المَفْتُوحَةِ
عقيل (بن خالد) الأيلي (وهو) الراوي (عن الزهري غير منسوب و) إلا (يحيى بن عقيل)
الخزاعي البصري (و) إلا (بني عقيل) القبيلة المعروفة ينسب إليها العقيلي صاحب الضعفاء
(فبالضم) وفتح القاف (واقد كله بالقاف) وأما بالفاء ففي غير الكتب الثلاثة، وافد بن سلامة،
ووافد بن موسى الدارع.
(الأنساب) من هذا النوع (الأيلي كله بفتح الهمزة وإسكان المثناة) من تحت نسبة إلى أيلة
قرية على بحر القلزم، قال القاضي عياض: وليس في الكتب الثلاثة الأبلى بالموحدة، وتعقبه ابن
الصلاح بأن الشيبان بن فروخ أبلى، وقد روى له مسلم الكثير، قال: ولكن إذا لم يكن في شيء
من ذلك منسوباً فلا يلحق عياضاً منه تخطئة. قال العراقي: وقد تتبعت كتاب مسلم فلم أجد فيه
منسوباً فلا تخطئة حينئذ (البزاز) كله (بزايين إلا خلف بن هشام البزار) شيخ مسلم (والحسن بن
الصباح) البزار شيخ البخاري (فآخرهما راء) قال العراقي: وقد اعترض ذلك بأن أبا علي الجياني
ذكر في تقييد المهمل في هذه الترجمة يحيى بن محمد بن السكن البزار، وبشر بن ثابت البزار
وكلاهما في صحيح البخاري، قال والجواب أنهما وقعا غير منسوبين فلا يردان (البصري بالباء
مفتوحة ومكسورة) والكسر أفصح (نسبة إلى البصرة) البلد المعروفة (إلا مالك بن أوس بن
الحدثان النصري) مخضرم، مختلف في صحبته (وعبد الواحد) بن عبيد الله (النصري وسالماً مولى
النصريين فبالنون. الثوري كله بالمثلث إلا أبا يعلى محمد بن الصلت التوزي فبالمثناة فوق)
مفتوحة (وبتشديد الواو المفتوحة وبالزاي) نسبة إلى توز من بلاد فارس (الجريري كله بضم الجيم
وفتح الراء) وسكون التحتية ثم راء نسبة إلى جرير مصغراً، قال ابن الصلاح: فيهما من ذلك
سعيد الجريري، وعباس الجريري، والجريري غير مسمى عن أبي نضرة، وأسقط ذلك المصنف
ليعم ما فيهما غير منسوب (إلا أبا يحيى بن بشر شيخهما) أي الشيخين (فبالحاء) المهملة
(المفتوحة) قال العراقي: وقول ابن الصلاح إنه شيخهما تبع فيه صاحب المشارق. وصاحب تقييد
المهمل والحاكم والكلاباذي، ولم يصنعوا شيئاً، إنما أخرج له مسلم وحده، وأما شيخ البخاري
فهو يحيى بن بشر البلخي، وهما رجلان مختلفا البلدة والوفاة، وفرق بينهما ابن أبي حاتم

١٨٠
النوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق
((الحارثيُّ) بِالحاءِ والمُثَلاثَةِ وَفِيهِمَا سَعْدٌ الْجَارِيّ بِالْجِيمِ ((الحرَامِيُّ)) كُلُّهُ بِالرَّاءِ، وَقَوْلُهُ في
مُسْلم في حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ: كَانَ لِي عَلَى فُلانٍ الحرَامِيِّ قِيلَ بِالرَّأْي، وَقِيلَ الْجُذَامِيِّ بِالْجِيمِ
وَالذَّالِ ((السَّلَمِيِّ) في الأَنْصَارِ بَقَتْحِهِمَا، وَيَجُوزُ فِي لُغَّةٍ كَسْرُ اللامِ وَبِضَمِّ السِّينِ فِي بَيِي سُلَيْمِ
(الهمْدَانِيُّ)» كُلُّهُ بِالإِسْكانِ وَالمُهْمَلِةِ.
النوع الرابع والخمسون: المُتْفِقُ وَالمُفْتَرِقُ.
هُوَ مُتَّفِقٌ خَطاً وَلَفْظاً وَلِلْخَطِيبِ فِيهِ كِتَابٌ نَفِيسٌ .
والخطيب، وجزم به المزي، وزاد الجياني في هذه الترجمة: الجريري بالجيم مكبراً وهو
يحيى بن أيوب من ولد جرير البجلي عند البخاري في الأدب، إلا أنه فيه غير منسوب (الحارثي
كله بالحاء والمثلثة وفيهما سعد الجاري بالجيم) وبعد الراء ياء النسبة مولى عمر بن الخطاب
نسبة إلى الجار موضع بالمدينة (الحرامي كله بالراء) المهملة قال المصنف زيادة على ابن الصلاح
(وقوله في) صحيح (مسلم في حديث أبي اليسر: كان لي على فلان) بن فلان (الحرامي) مال
فأتيت أهله الحديث مختلف فيه (قيل) هو (بالراء) وجزم به عياض، وقيل بالزاي وعليه
الطبري، (وقيل الجذامي بالجيم والذال) المعجمة، قاله ابن ماهان، وقد قال ابن الصلاح في
حاشية أملاها على كتابه، لا يرد هذا، لأن المراد بكلامنا المذكور ما وقع من ذلك في أنساب
الرواة وتبعه المصنف في الإرشاد، قال العراقي: وهذا ليس بجيد لأنهما ذكرا في هذا القسم غير
واحد ليس لهم في الصحيح ولا في الموطأ رواية، بل مجرد ذكر، منهم بنو عقيل وبنو سلمة،
وحبيب بن عدي، وحبان بن العرقة، وأم سنان فما صنعه في التقريب أحسن (السلمي، في
الأنصاري بفتحهما) أي اللام كالسين، نسبة إلى سلمة بالكسر، كما قيل في نمرة نمري هذا
مقتضى العربية (ويجوز في لغية كسر اللام). قال السمعاني: وعليها أصحاب الحديث، وذكر ابن
الصلاح أنه لحن (وبضم السين) وفتح اللام (في) النسبة إلى (بني سليم) وفي هذه الترجمة. قال
العراقي: الأولى ذكرها في القسم العام، إذلا لا يختص بالصحيين والموطأ (الهمداني كله
بالإسكان والمهملة) وليس فيهما بالفتح والمعجمة، قال صاحب المشارق، لكن فيهما من هو من
مدينة همذان إلا أنه غير منسوب. قال إلا أن في البخاري مسلم بن سالم الهمداني، ضبطه
الأصيلي بالسكون وهو الصحيح، وفي بعض نسخ النسفي بالفتح والإعجام، وهو وهم، وقال
العراقي: هذا اللفظ وقع في البخاري على الوهم، والصواب النهدي الجهني، وهذا آخر ما ذكره
المصنف كابن الصلاح من الأمثلة، قال ابن الصلاح: هذه جملة لو رحل الطالب فيها لكانت
رحلة رابحة، ويحق على الحديثي إيداعها في سويداء قلبه.
(النوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق) من الأسماء والأنساب ونحوها (وهو متفق خطاً
ولفظاً) وافترقت مسمياته (وللخطيب فيه كتاب نفيس) على إعواز فيه، وإنما يحسن إيراد ذلك
فيما إذا اشتبه الراويان المتفقان في الاسم لكونهما متعاصرين واشتركا في بعض شيوخهما أو في

١٨١
النوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق
وَهُوَ أَقْسَامٌ:
الأَوَّلُ - مَنِ اتَفَقت أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ كَالْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَد سنَّةٌ. أَوَلُهُمْ: شَيْخِ
سِيبَونِهِ وَلَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ أَحْمَدَ بَعْدْ نَبَِّ وَّهِ قَبْلَ أَبِي الْخَلِيلِ هَذَا.
الثَّانِي: أَبُو بِشَر المُزَنِيُّ البَصْرِيُّ.
الثَّالِثُ : أَضْبهَانِي.
الرَّابِعُ: أَبُو سَعِيدِ السّجْزِي القَاضِي الْحَنَّفِي.
الرواة عنهما، وقد زلق بسببه غير واحد من الأكابر.
(وهو أقسام؛ الأول: من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم، كالخليل بن أحمد ستة: أولهم
شيخ سيبويه) صاحب النحو والعروض، بصري، روى عن عاصم الأحول وآخرين ولد سنة مائة
ومات سنة سبعين، وقيل بضع وستين (ولم يسم أحد أحمد بعد النبي ◌ّ ر قبل أبي الخليل هذا)
قاله أبو بكر بن أبي خيثمة، وقال المبرد: فتش المفتشون فما وجدوا بعد نبينا وَّر من اسمه
أحمد قبل أبي الخليل. قال ابن الصلاح: واعترض ذلك بأبي السفر سعد بن أحمد، فقد سماه بذلك
ابن معين، وهو أقدم، وأجيب بأن أكثر أهل العلم قالوا فيه يحمد بالياء، وذكر الواقدي أن
لجعفر بن أبي طالب ولداً اسمه أحمد، ولدته له أسماء بأرض الحبشة، قال الذهبي: وقد تفرد
به، وذكر النسائي أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة الصحابي زوج فاطمة بنت قيس اسمه
أحمد، لكن ذكره البخاري فيمن لا يعرف اسمه، ومن الأقوال في سفينة أن اسمه أحمد.
(الثاني: أبو بشر المزني البصري) حدث عن المستنير بن أخضر، وعنه العباس العنبري،
قال الخطيب: ورأيت شيخاً من شيوخ أصحاب الحديث يشار إليه بالفهم والمعرفة جمع أخبار
الخليل العروضي، وما روي عنه، فأدخل في جمعه أخبار الخليل هذا ولو أمعن النظر لعلم أن
ابن أبي سمية والمسدي وعباساً العنبري يصغرون عن إدراك الخليل العروضي.
(الثالث: أصبهاني) قال ابن الصلاح: روي عن روح بن عبادة، قال العراقي: سبق إلى ذكر
هذا ابن الجوزي وأبو الفضل الهروي، وهو وهم، إنما هو الخليل بن محمد العجلي، يكنى
أبا العباس، وقيل أبو محمد، هكذا سماه أبو الشيخ بن حيان في طبقات الأصبهانيين، وأبو نعيم
في تاريخ أصبهان، وروي في ترجمته أحاديث عن روح وغيره، قال: ولم أر أحداً من
الأصبهانيين يسمى الخليل بن أحمد، بل لم يذكر أبو نعيم من اسمه الخليل غير العجل هذا،
قال: فيجعل مكان هذا الخليل بن أحمد البصري، يروى عن عكرمة، ذكره أبو الفضل الهروي إن
لم يكن هو العروضي، فإن كان فالخليل بن أحمد البغدادي الراوي عن سيار بن حاتم، أو
الخليل بن أحمد أبو القاسم المصري. روى عنه الحافظ أبو القاسم بن الطحان، أو أبو طاهر
الخليل بن أحمد بن علي الجَوْسَقِي سمع من شهد وروى عنه ابن النجار.
٠٨٠٠
(الرابع: أبو سعيد السجزي القاضي) بسمرقند (الحنفي) حدث عن ابن خزيمة وابن صاعد

١٨١
النوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق
الخامِسُ: أَبُو سَعِيدِ البُسْتِي القَاضَي؛ رَوَى عَنْهُ البَيْهَقيُّ .
السَّادِسُ: أَبُو سَعِيد البُسْتِي الشافِعِيُّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو العَباسِ، العُذْرِي.
الثاني - مَنِ اتّفَقَتْ أَسمَاؤُهُم وَأَسمَاءُ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ كأَخْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حمْدَانَ
أَرْبَعَةٌ كُلُهُمْ يَزْوونَ عَمَّنْ يُسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ وَفي عَصْرٍ وَاحِدٍ .
أُحَدهم: الْقِطِيعِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
والبغوي، وعنه الحاكم مات سنة سبع وثمانين وثلثمائة (الخامس: أبو سعيد البستي القاضي)
المهلبي، سمع من الخليل السجزي المذكور قبله وأحمد بن المظفر البكري (روى عنه البيهقي).
(السادس: أبو سعيد البستي الشافعي) فاضل تصرف في علوم، دخل الأندلس، وحدث عن
أبي حامد الإسفرايني (روى عنه أبو العباس) أحمد بن عمر (العذري) قال العراقي: وأخشى أن
يكون هذا هو الذي قبله فيحرر من فرق بينهما، غير ابن الصلاح، فإن كانا واحداً مما تقدم،
وممن يسمى بذلك الخليل بن إسماعيل بن أحمد القاضي، أبو سعيد السجزي الحنفي، روى عنه
أبو عبد الله الفارسي، قال: وهذا غير السجزي السابق، فإن ذلك اسم جده الخليل، ذكره الحاكم
في تاريخ نيسابور، وهذا جده إسماعيل ذكره عبد الغافر في ذيله عليه، والخليل بن أحمد
أبو سليمان جعفر الخالدي، سمع خلائق ومات سنة ثلاث وخمسمائة، ذكره عبد الغافر.
فائدتان:
الأولى: وقع في النوع التاسع والمائة من القسم الثاني من صحيح ابن حبان: أخبرنا
الخليل بن أحمد بواسط، ثنا جابر بن الكردي، فذكر حديثاً، قال العراقي: الظاهر أن هذا تغيير
من بعض الرواة، وإنما هو الخليل بن محمد، فإنه سمع عدة أحاديث بواسطة متفرقة في أنواع
الكتاب.
الثانية: من أمثلة هذا القسم أنس بن مالك، عشرة: روى منهم الحديث خمسة، الأول
خادم النبي ◌َّر، أنصاري نجارى يكنى أبا حمزة نزل البصرة، والثاني كعبي قشيري، يكنى
أبا أمية نزل البصرة أيضاً، ليس له عن النبي وَ لّ إلا حديث ((إن الله وضع عن المسافر الصيام
وشطر الصلاة)) أخرجه أصحاب السنن الأربعة(١)، والثالث أبو مالك الفقيه، والرابع حمصي،
والخامس کوفي .
(الثاني) من الأقسام (من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم) قال ابن الصلاح: أو
أكثر من ذلك (كأحمد بن جعفر بن حمدان أربعة كلهم يروون عمن يسمى عبد الله و) كلهم (في
عصر واحد أحدهم القَطِيعِيّ أبو بكر) البغدادي، يروى (عن عبد الله بن أحمد بن حنبل) المسند
(١) أبو داود في: الصيام (٤٣). والترمذي (٧١٥). والنسائي ١٨١/٤. وابن ماجه (١٦٦٧).

١٨٣
النوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق
الثَّانِي: السَّقَطِيُّ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّوْرَفِيِّ .
الثَّالِثُ: دِينُورِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانِ .
الرَّابعُ: طَرَسُوسِي عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَابِرِ الطَّرَسُوسِيِّ، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ
النَّيْسَابُورِيُّ اثْنَانِ فِي عَصْرٍ. رَوَى عَنْهُمَا الْحَاكِمُ.
أَحَدُهُمَا: أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ.
وَالثَّانِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَخْرَمُ الْحَافِظُ.
وَالثَّالِثُ: مَا اتَفَقَ في الْكُنْيَةِ وَالنِسْبَةِ كَأَبِي عِمرَانَ الجَوْنِيِّ اثْنَانِ: عَبْدُ المَلِكِ التَّابِعِيُّ،
وَمُوسَى بْنُ سَهْلِ البَصرِيُّ، وَأَبُو بَكْر بنُ عَيّاشٍ ثَلاَئَةٌ: القَارِىءُ، وَالْحِمْصِيُّ، وَعَنْ جَعْفَرِ بنِ
عبدِ الْوَاحِدِ، وَالسُّلَمِيُّ البَاجَدَّائيُّ.
وغيره، وعنه أبو نعيم الأصبهاني، مات سنة ثمان وثلثمائة (الثاني السَّقَطِي أبو بكر) البصري يروى
(عن عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقِي) وعنه أبو نعيم أيضاً، مات سنة أربع وثلثمائة .
(الثالث دِینَوَرِي) يروى (عن عبد الله بن محمد سِنَان) صاحب محمد بن كثير صاحب سفيان
الثوري، وعنه علي بن القاسم بن شاذان الرازي.
(الرابع طرسوسي) يكنى أبا الحسن يروى أبا الحسن يروى (عن عبد الله بن جابر
الطَّرَسُوِيّ) وعنه القاضي أبو الحسن الخضيب بن عبد الله الخضيبي، ومن ذلك (محمد بن
يعقوب بن يوسف النيسابوري اثنان في عصر، روى عنهما) أبو عبد الله (الحاكم، أحدهما: أبو
العباس الأصم).
(والثاني: أبو عبد الله بن الأخرم) قال ابن الصلاح: ويعرف بالحافظ دون الأول، قال
العراقي: ومن غرائب الاتفاق في ذلك محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري، والحافظ
أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري، وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن
كنانة البغدادي، ماتوا سنة ستين وثلثمائة.
(والثالث) من الأقسام (ما اتفق في الكنية والنسبة) معاً (كأبي عمران الجوني اثنان) أحدهما
(عبد الملك) بن حبيب الجوني (التابعي) وسماه الفلاس عبد الرحمن ولم يتابع عليه، مات سنة
تسع وعشرين ومائة (و) الآخر موسى بن سهل بن عبد الحميد (البصري) متأخر الطبقة، روي عن
الربيع بن سليمان، وعنه الإسماعيلي والطبراني (و) من ذلك (أبو بكر بن عياش ثلاثة) أحدهم
(القارىء و) الثاني (الحمصي) الذي روى (عنه جعفر بن عبد الواحد) الهاشمي قال ابن الصلاح:
وهو مجهول، وجعفر غير ثقة (و) الثالث (السلمي البَاجَدَّائي) صاحب غريب الحديث، واسمه
حسين مات سنة أربع ومائتين، وأفرد العراقي هذا المثال بقسم، وهو ما اتفق فيه الكنية واسم
الأب.

١٨٤
النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق
الرّابع: عَكسُهُ كَصَالِحٍ بنِ أَبي صَالِحِ أَرْبَعَةٌ، مَوْلى النَّوْأَمَةِ والذِي أَبُوهُ أَبو صَالِحِ
السّمّانُ وَالسّدُوسِيُّ عَنْ عَلِي وَعَائِشَةَ وَمَولىْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ .
الخَامِسُ: مَن اتفَقَتْ أَسْمَاؤِهِمْ وَأَسمَاءُ آبَائِهِمْ وَأُنْسَابُهِمْ كَمحمّدٍ بن عبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارئِّ
القَاضِي المشْهُورِ عنهُ البخارِيُّ، والثَّانِي أَبو سلمَةَ ضَعِيفٌ.
السَّادسُ: في الاسْم أَو الكُنيةِ كَحماد
(الرابع) من الأقسام (عكسه) بأن اتفق فيه الاسم وكنى الأب (كصالح بن أبي صالح
أربعة) تابعيون أحدهم (مولى التوأمة) واسم أبيه نبهان، وكنيته أبو محمد مدني روى عن
أبي هريرة وابن عباس وأنس وغيرهم، مختلف في الاحتجاج به، والتوأمة بات أمية بن خلف
الجمحي (و) الثاني (الذي أبوه أبو صالح) ذكوان (السمان) مدني يكنى أبا عبد الرحمن، روى عن
أنس وأخرج له مسلم (و) الثالث (السدوسي) روى (عن علي وعائشة) وعنه خلاد بن عمرو، ذكره
البخاري في التاريخ وابن حبان في الثقات (و) الرابع (مولى عمرو بن حريث) واسم أبيه مهران،
روى عن أبي هريرة وعنه أبو بكر بن عياش ذكره البخاري في التاريخ، وضعفه ابن معين وجهله،
ولهم خامس أسدي روى عن الشعبي، وعنه زكريا بن أبي زائدة وأخرج له النسائي.
(الخامس) من الأقسام (من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأنسابهم، كمحمد بن عبد الله
الأنصاري) اثنان متقاربان في الطبقة أحدهما (القاضي المشهور) البصري الذي روى (عنه
البخاري) والناس، وجده المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، مات سنة خمس عشرة ومائتين
(والثاني أبو سلمة ضعيف) واسم جده زياد، وهو بصري أيضاً، ولهم ثالث جده خضر بن
هشام بن زيد بن أنس بن مالك، روى عنه ابن ماجه، ووثقه ابن حبان، ورابع جده زيد بن عبد
ربه الأنصاري، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
(السادس) من الأقسام أن يتفقا (في الاسم) فقط (أو الكنية فقط)، ويقع ذكره في السند من
غير ذكر أبيه أو نسبة تميزه (كحماد) لا يدري هل هو ابن زيد أو ابن سلمة، ويعرف بحسب من
روى عنه، فإن كان سليمان بن حرب أو عارماً فالمراد ابن زيد، قاله محمد بن يحيى الذهلي
والرامهرمزي والمزي، أو موسى بن إسماعيل التبوذكي، فابن سلمة قاله الرامهرمزي، لكن قال
ابن الجوزي إنه لا يروى إلا عنه فلا إشكال حينئذٍ، وروى الذهلي عن عفان قال: إذا قلت لكم
حدثنا حماد ولم أنسبه فهو ابن سلمة، وكذا إذا أطلقه حجاج بن منهال، أو هدبة بن خالد، ذكره
المزي، وممن انفرد بالرواية عن ابن زيد أحمد بن إبراهيم الموصلي، وأحمد بن عبد الملك
الحراني، وأحمد بن عبدة الضبي وأحمد بن المقدام العجلي، وأزهر بن مروان الرقاشي،
وإسحق بن أبي إسرائيل وإسحق بن عيسى الطباع، والأشعث بن إسحق وبشر بن معاذ
وجبارة بن المغلس، وحامد بن عمرو البكراوي، والحسن بن الربيع والحسين بن الوليد
وحفص بن عمر الحوضي، وحماد بن أسامة وحميد بن مسعد وحوثرة بن محمد المنقري،

١٨٥
النوع الرابع والخمسون : المتفق والمفترق
وخالد بن خداش وخلف بن هشام البزار وداود بن عمرو وداود بن معاذ وزكريا بن عدي
وسعيد بن عمرو الأشعثي وسعيد بن منصور وسعيد بن يعقوب الطالقاني، وسفيان بن عيينة
وسليمان بن داود الزهراني، وصالح بن عبد الله الترمذي، والصلت بن محمد الخَارَكي
والضحاك بن مخلد النبيل وعبد الله بن الجراح القهستاني، وعبد الله بن داود التمار الواسطي،
وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن المبارك العنسي، وعبد
العزيز بن المغيرة وعبد الله بن سعيد السرخسي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعلي بن المديني
وعمر بن زيد السياري، وعمر بن عوف الواسطي، وعمران بن موسى القزاز، وغسان بن الفضل
السجستاني وفضل بن عبد الوهاب القَنَّد وفطر بن حماد وقتيبة بن سعيد وليث بن حماد الصفار،
وليث بن خالد البجلي ومحمد بن إسماعيل السكري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن
زنبور المكي ومحمد بن زياد الزنادي ومحمد بن سليمان لوين، ومحمد بن عبد الله الرقاشي،
ومحمد بن عبيد بن حساب ومحمد بن عيسى بن الطباع، ومحمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن
النضر بن مساور المروزي، ومحمد بن أبي نعيم الواسطي، ومخلد بن الحسن البصري، ومخلد
ابن خداش البصري، ومسدد بن مسرهد ومعلى بن منصور الرازي، ومهدي بن حفص، وهلال بن
بشر، والهيثم بن سهل التستري وهو آخر من روى عنه، ووهب بن جرير بن حازم، ويحيى بن
بحر الكرماني ويحيى بن حبيب بن عربي ويحيى بن درست البصري، ويحيى بن عبد الله بن
بكير المصري، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ويوسف بن حماد المعنى. وممن انفرد بالرواية
عن أبي سلمة إبراهيم بن الحجاج الشامي وإبراهيم بن أبي سويد الذارع، وأحمد بن إسحاق
الحضرمي وآدم بن أبي إياس، وإسحاق بن أبي عمر بن سليط، وإسحاق بن منصور السلولي
وأسد بن موسى، وبشر بن السري، وبشر بن عمر الزهراني، وبهز بن أسد، وحبان بن هلال،
والحسن بن بلال، والحسن بن موسى الأشيب، والحسين بن عروة، وخليفة بن خياط، وداود بن
شبيب، وزيد بن الحباب وزيد بن أبي الزرقاء، وسريج بن النعمان، وسعيد بن عبد الجبار
البصري، وسعيد بن يحيى اللخمي، وأبو داود الطيالسي، وشعبة، وشهاب بن معمر البلخي،
وطالوت بن عباد، والعباس بن بكار الضبي، وعبد الله بن صالح العجلي، وعبد الرحمن بن سلام
الجمحي، وعبد الصمد بن حسان، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الغفار بن داود الحراني،
وعبد الملك بن جريج، وهو من شيوخه، وعبد الملك بن عبد العزيز، وأبو نصر التمار، وعبد
الواحد بن غياث، وعبيد الله بن محمد العبسي، وعمرو بن خالد الحراني، وعمرو بن عاصم
الكلابي، والعلاء بن عبد الجبار، وغسان بن الربيع، وأبو نعيم الفضل بن دكين. والفضل بن
عنبسة الواسطي، وقبيصة بن عقبة، وقريش بن أنس، وكامل بن طلحة الجحدري، ومالك بن
أنس، وهو من أقرانه. ومحمد بن إسحاق، وهو من شيوخه، ومحمد بن بكر البرساني،
ومحمد بن عبد الله الخزاعي، ومحمد بن كثير المصيصي، ومسلم بن أبي عاصم النبيل، وأبو
كامل مظفر بن مدرك، ومعاذ بن خالد بن شقيق، ومعاذ بن معاذ، ومهنأ بن عبد الحميد،
وموسى بن داود الضبي. والنضر بن شميل. والنضر بن محمد الجرشي، والنعمان بن عبدالسلام،
وهشام بن عبد الملك الطيالسي، والهيثم بن جميل، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني. ويحيى بن