Indexed OCR Text
Pages 361-380
ثم صنف جماعات من الحفاظ (١) على صحيح مسلم كُتُباً ، وكان هؤلاء تأخروا عن مسلم وأدركوا الأسانيدَ العالية ، وفيهم من أدرك بعض شيوخ مسلم فخّجوا (٢) أحاديث مسلمٍ في مصنفاتهم المذكورة بأسانيدهم. قال الشيخ أبو عمرو (٣): فهذه الكتب المخرجة تلتحق بصحيح مسلم في أن لها سمةَ الصحيح وان لم تلتحق به في خصائصه كلّها ، ويستفاد من مخرجاتهم ثلاث فوائد : علو الإسناد ، وزيادة قوة الحديث بكثرة طرقه ، وزيادة ألفاظ صحيحة مفيدة ، ثم إنهم لم يلتزموا موافقته في اللفظ لكونهم يروونها بأسانيد أُخَر فيقع في بعضها تفاوت ، فمن هذه الكتب المخرجة على صحيح مسلم : كتاب العبد الصالح أبي جعفر (أحمد) بن حمدان النّيْابوري المتوفى سنة إحدى عشرة وثلاث مئة (٤). و((تخريج)) أبي النضر محمد ابن محمد الطوسي الشافعي المنوفى سنة أربع وأربعين وثلاث مئة (٥) . (١) ذكر الإمام الذهبي في ((السير)) ١٢ / ٥٦٩ - ٥٧١ تسعة منهم ثم قال : وآخرون لا يحضرني ذكرهم . وذكر الامام العسقلاني في (تهذيبه)) ١٢٧/١٠ انه حفظ أكثر من عشرين أماما ممن صنف في المستخرج ، وانظر ((الرسالة المستطرفة)) ٢١-٢٥ (٢) قال السيوطي في ((التدريب)) ١١٢/١ معرفا المستخرجات: أن يأتي المصنف الى الكتاب ، فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب ، فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه ، وانظر ما علقه الاستاذ شعيب الأرناؤوط على ((سير)) الذهبي ٥٦٩/١٢ (٣) أي: ابن الصلاح، وانظر ((شرح النووي على مسلم)) ١ / ١٦ - هندية . (٤) ترجمته في ((التذكرة)) ٧٦١/٢ و((الشذرات)) ٢٦١/٢ و((طبقات الحفاظ )» ٣١٠ (٥) ترجمته في ((التذكرة)) ٨٩٣/٣ و((اللباب)) ٢٨٨/٢ لابن الاثير و ((المنتظم)) ٣٧٩/٦، وتصحفت كنيته في ((الأصل)) الى : أبي نصر، بالصاد المهملة تبعا لحاجي خليفة في ((الكشف))، وقيدها بالحروف ابن العماد في ((شذراته)) ٣٦٨/٢ فقال: بنون وضاد معجمة . ٣٦١ و ((المُسند الصحيح)) لأبي بكر محمد بن رجاء الإسفراييني الحافظ. وهو متقدم يشاركُ مُسلماً في أكثر شيوخه ومات سنة ست وثمانين ومئتين(١). و ((مختصر المسند الصحيح على مسلم)) للحافظ أبي عَوانة يعقوب بن إسحاق الاسفراييني المتوفى سنة ست عشرة وثلاث مئة (٢)، روى فيه عن يونس بن عبد الأعلى (٣) وغيره من شيوخ مسلم. وتخريج أبي حامد أحمد بن محمد الشّار كي الفقيه الشافعيّ الهرويّ المتوفى سنة خمس وخمسين وثلاث مئة (٤)، يروى عن أبي يعلى الموصلي (٥). و((المُسند الصحيح)) لأبي بكر محمد بن عبد البَرّ الجَوْزَفي النيسابوري الشافعي المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة (٦)، و ((المسند المُستخرج على مسلم)) للحافظ أبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني المتوفى سنة ثلاثين وأربع مئة (٧) - و ((المُخرج على صحيح مسلم)) (٨)لأبي الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه الشافعي المتوفى سنة تسع وثلاثين وأربع مئة (٩). (١) ترجمته في ((التذكرة)) ٢٨٦/٢ و((الشذرات)) ١٩٣/٢ و((الجرح والتعديل)) ٨٧/٨ (٢) ترجمته في ((التذكرة)) ٧٧٩/٣ و((طبقات السبكي)) ٤٨٧/٣ و ((النجوم الزاهرة)» ٢٢٢/٣. (٣) توفي سنة ٢٦٤ هـ، ترجمته ومصادرها في ((سير أعلام النبلاء)) ١٢/ ٣٤٨ (٤) ترجمته في ((طبقات السبكي)) ٩٨/٢ و((طبقات المفسرين)) للداودي ٧٦/١ و((طبقات المفسرين)) للسيوطي ٥ (٥) توفي سنة ٣٠٧، ترجمته ومصادرها في ((سير أعلام النبلاء)) ١٤ / ١٧٤ (٦) ترجمته في ((التذكرة)) ١٠١٣/٣ و((الوافي بالوفيات)) ٣ / ٣١٦ و ((طبقات السبكي)) ١٦٩/٢ وقول المصنف: محمد بن عبد البر، تحريف ، صوابه : محمد بن عبدالله، كما في مصادر الترجمة . (٧) ترجمته في ((المنتظم)) ١٠٠/٨ و((غاية النهاية)) ٧١/١ و((معجم البلدان )) ٢١٠/١ (٨) منه أجزاء مخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق ، برقم حديث -١١٦- ١١٧ (٩) كذا قال، وهو وهم تابع فيه صاحب ((كشف الظنون))، والصواب: = ٣٦٢ ومنهم من استدرك على البخاري ومسلم ، ومن هذا القبيل كتاب الدارقطني (١) المسمى بـ (( الاستدراكات والتتبع)) (٢)، وذلك في مئتي حديث (٣) مما في الكتابين ، وكتاب أبي مسعود الدمشقي (٤) ، وأبي علي الغَسّاني (٥) في كتابه ((تقييد المهمل)) (٦) في جزء العلل منه استدراك ، أكثرُه على الرواة عنهما، وفيه ما يُلزمُهُما . قال النووي (٧): وقد أجبت عن ذلك ، أو أكثره ، انتهى . = سنة ٣٤٩ كما في مصادر ترجمته: ((طبقات السبكي))٢ /١٩١ و (طبقات ابن هداية الله)) ٧٣ و ((شذرات الذهب)) ٢٨٠/٢ (١) هو علي بن عمر بن أحمد، المنوفى سنة ٣٨٥، ترجمته في ((التذكرة)) ٩٩١/٣ و((تاريخ بغداد)) ٣٤/١٣ و((المنتظم)) ١٨٣/٧ (٢) وقد حققه وعلق عليه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي لنيل شهادة الماجستير من الجامعة الاسلامية ، وقامت المكتبة السلفية في المدينة المنورة بنشر الكتاب، واسم الكتاب في المطبوع ((الإلزامات والتتبع)) لكنها نشرة رديئة من حيث تنضيد الحروف ذكر المحقق في كتاب آخر له أنه سيقوم على نشرها مرة أخرى باتقان، وانظر ((تاريخ الادب العربي )) لبروكلمان ٢١٢/٣ (٣) عدد الاحاديث في المطبوع من الالتزامات ٢١٨ حديثا. (٤) هو ابراهيم بن محمد بن عبيد، المتوفى سنة ٤٠٠ ترجمته في: ((تهذيب ابن عساكر)) ٢٩٠/٢ و((البداية والنهاية)) ٣٤٤/١١ و((التذكرة)) ١٠٦٨/٣ وانظر ((هدي الساري)) ٣٤٦، مع العلم أن لابي مسعود الدمشقي أجوبة رد فيها على الدار قطني ، منها نسخة مخطوطة في مكتبة خدانجش في شمال الهند . (٥) هو أبو علي الحسين بن محمد، المعروف بـ ((الجَيَّاني)) المتوفى سنة ٤٩٨ هـ، ترجمته في ((التذكرة)) ١٢٣٣/٤، و((النجوم الزاهرة)) ١٩٢/٥ و((الشذرات)) ٢٣١/٣ (٦) ولا يزال مخطوطا، عدد أوراقه ١٩ ورقة ، منه نسخة في تركيا-مكتبة بايزيد برقم ١/١٢١١ ونسخة أخرى في جامع مكناس الكبير في المغرب برقم ١/٢٣٧ وله كتاب آخر اسمه (( التنبيه على الاوهام الواقعة في الصحيحين)) منه نسخة في مكتبة بايزيد أيضا برقم ٢/١٢١١ ومنه نسخة مصورة في معهد المخطوطات المصورة برقم ٥٨٦ - تاريخ ، وانظر ((الاعلام)) ٢٥٥/٢ وهامشه و((تاريخ التراث العربي)) لفؤاد سز کین ٣٦٥/١ (٧) ((شرح مسلم)) ١٦/١ - هندية. ٣٦٣ ولصحيح مسلم شروح كثيرة ، منها شرح الإمام الحافظ أبي زكريا محي الدين يحيى بن شرف الحزامي النووي الشافعي(١) المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة . وهو شرح متوسط مفيد يكون في مجلدين أو ثلاثة غالباً سماه (( المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجّاج)) أوله: الحمد لله البر الجواد الذي جَلّت نِعَمه عن الإحصاء بالأعداد ، الخ. قال فيه: وأما ((صحيح مسلم)) فقد استخرتُ اللّهَ الكريمَ في جمع كتاب في شرحه متوسط ، بين المختصرات والمبسوطات ، لا من المختصرات المخلات ، ولا من المطوَّلات العمّلات، ولولا ضعفُ الهمم ، وقلةُ الراغبين ، وخوف عدم انتشار الكتاب لقلة الطالبين للمطولات لبسطته ، فبلغت به ما يزيد على مئة من المجلدات ، من غير تكار ولا زيادات عاطلات ، لكني أقتصر على المتوسط وأحرص على ترك الإطالات ، انتهى . وذكر في مقدمته فصولاً متابعات هي لجيد التحقيقات كالتّميمات . وقد طبع مرتين في الدهلي من ديار الهند (٢) أولاً في المطبع الأحمدي وثانياً في مطبع الشيخ أحمد التاجر، ومادة تأريخ طبعه أخيراً: ((أحمده على انطباع صحيح مسلم وشرحه)) : أي للنووي . ومختصر هذا الشرح للشيخ شمس الدين محمد بن يوسف القونوي الحنفي المتوفى سنة ثمان وثمانين وسبع مئة (٢) . وشرح القاضي عياض بن موسى اليَحْصبي المالكي المتوفى سنة أربع (١) ترجمته في ((فوات الوفيات)) ٢٦٤/٤ و((طبقات ابن قاضي شهبة)) ١٩٤/٢ و((التذكرة)) ١٤٧٠/٤ (٢) وانظر طبعاته الاخرى في ((تاريخ التراث)) ٣٥٨/١-٣٥٩ (٣) ترجمته في ((النجوم الزاهرة)) ٣٠٩/١١ و((الدرر الكامنة)) و((الفوائد البهية )) ٢٠٢ ٣٦٤ وأربعين وخمس مئة (١) سماه ((إكمال المُعلم في شرح صحيح مسلم)) (٢) كَمّل به ((المُعْلِم)) (٣) للمازَري وهو شرح أبي عبد الله محمد بن علي المازري المتوفى سنة ست وثلاثين وخمس مئة (٤) وسماه ((المُعْلم بفوائد كتاب مسلم )) (٥) . وشرح أبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي المتوفى سنة ست وخمسين وست مئة (٦) وهو شرح على مختصره (٧)، له ذكر فيه انه لما لخصه ورتبه وبوّبه شرح غ يبه ونبه على نكت من إعرابه على وجوه الاستدلال بأحاديثه وسماه (المُفهم لما أُشكل من تلخيص كتاب مسلم)) (٨) أوله : الحمد لله كما وجب لكبريائه وجلاله ، الخ . ومنها شرح الإمام أبي عبد الله محمد بن خِلْفَة الوَشْتاتي الأبيّ المالكي المتوفى سنة سبع وعشرين وثمان مئة (٩) وهو كبير في أربع مجلدات . أوله : (١) ترجمته في (تهذيب الاسماء)) ٤٣/٢ و((التذكرة)) ١٣٠٤/٤ و((النجوم الزاهرة)) ٢٨٦/٥، وللمقري كتاب ((أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض)) مطبوع في خمسة مجلدات . (٢) ((تاريخ التراث)) ٣٥٤/١ (٣) المصدر السابق . (٤) ترجمته في ((وفيات الاعيان)) ١٥١/٤ و((أزهار الرياض)) ١٦٥/٣ و ((الشذرات)) ١١٢/٤ (٥) تقدمت ترجمته . (٦) تقدم ذكرم . (٧) ((تاريخ التراث)) ٣٥٦/١ (٨) قال المقَّري في ((نفح الطيب)) ٦١٥/٢ واصفا شرح القرطبي المذكور: وهو من أجل الكتب، ويكفيه شرفًا اعتماد الإمام النووي - رحمه الله تعالى - عليه في كثير من المواضع ، وفيه أشياء حسنة مفيدة . (٩) ترجمته في ((البدر الطالع)) ١٦٩/٢ و((شجرة النور)) ٢٤٤ و((نيل الابتهاج)) ٢٨٧ وتحرف نسبه في ((الأصل)) الى: الوشنالي، وانظر (تبصير المنتبه)) ٣١/١ ٣٦٥ الحمد لله العظيم سلطانه، سماه ((إكمال المُعْلم)) (١) ذكر فيه أنه ضَمّنَه كتبَ شُرَّاحِهِ الأربعة المازري وعياض والتمرطبي والنووي ، مع زيادات مكملة وتنبيه ، ونقل عن شيخه أبي عبد الله محمد بن عرفة (٢) أنه قال : ما يشق علّيَّ فهمُ شيءٍ كما يشق من كلام عِياض في بعض مواضعَ من (( الإكمال)). ولما دار أسماء هذه الشروح كثيراً أشار بالميم إلى مازري وبالعين إلى عياض وبالطاء إلى القرطبي وبالدال إلى محي الدين النووي ، وبلفظ الشيخ إلى شيخه ابن عرفة . ومنها شرح عماد الدين عبد الرحمن بن عبد العلي المصري (٢). وشرح غريبه للإمام عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي المتوفى سنة تسع وعشرين وخمس مئة (٤) وسماه ((المفهم في شرح غريب مسلم)). وشرح شمس الدين أبي المظفر يوسف بن قز أوغْلي (٥) سبط ابن (١) في ((تاريخ التراث)) ٣٥٥/١: ((اكمال اكمال المعلم)). (٢) المتوفى سنة ٨٠٣، ترجمته في ((الضوء اللامع)) ٢٤٠/٩ و(الشذرات)) ٣٨/٧ و((البدر الطالع)) ٢٥٥/٢ (٣) المتوفى سنة ٦٢٤، ترجمته في ((حسن المحاضرة)) ١٩٢/١ و((الشذرات)) ١١٤/٥ و((تكملة المنذري)) ٢١٠/٣ (٤) ترجمته في ((التذكرة)) ١٢٧٥/٤ و((البداية والنهاية)) ٢٣٥/١٢ و ((الشذرات)) ٩٣/٤ (٥) لفظة تركية معناها: بنت البنت ، أي : السبط ، وانظر هامش ((أعلام الزركلي)) ٢٤٦/٨، وتصحف في ((المعين في طبقات المحدثين)) للذهبي ص ٢٠٨ بتحقيق الدكتور همام سعيد الى : الفرغلي ، متابعا المعلق على ((الشذرات)) ٢٧٤/٥ وانظر ((الاعلام)) ٢٤٦/٨ للزركلي، ففيه رد عليه . ٣٦٦ الجوزي المتوفى سنة أربع وخمسين وست مئة (١). وشرح أبي الفرج عيسى بن مسعود الزواوي المتوفى سنة أربع وسبع مئة (٢) وهو شرح كبير في خمسة مجلدات جمع من (المُعْلم)) و((الإكمال)) و((المُفهم)) و((المنهاج)). وشرح القاضي زين الدين زكريا بن محمد الأنصاري الشافعي المتوفى سنة ست وعشرين وتسع مئة (٣) ذكره الشعراني (٤)، وقال : غالب مُسْوَّدته بخطي (٥) . وشرح الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسع مئة سماه (( الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج )) (٦) . أوله : الحمد لله الذي سلك بأصحاب الحديث أوضحَ نهجة وخصهم بما دعا به نبيهم صلى الله عليه وسلم من النّضرة في وجوههم والبَهْجَة إلخ . وذكر في أوله فصولاً في شرط مسلم ومصطلحه في كتابه وتسمية (١) ترجمته في ((النجوم الزاهرة)) ٣٩/٧ و((البداية والنهاية)) ١٩٤/١٣ و (( الشذرات)) ٢٦٦/٥ (٢) كذا قال ، وهو وهم ، والصواب ٧٤٣ هـ ، كما في مصادر ترجمته ، وانظر ((الدرر الكامنة)) ٢٨٩/٣ و((حسن المحاضرة)) ٤٥٩/١ و((البدر الطالع)) ٥١٩/١ وتحرفت كنيته في الاصل الى أبي الفرج، وهو تحريف تابع فيه صاحب ((كشف الظنون)). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) ١٩٦/١ و((الشذرات)) ١٣٤/٨ و ((البدر الطالع)) ٢٥٢/٢ (٤) هو عبد الوهاب بن أحمد، المتوفى سنة ٩٧٣، ترجمته في ((الكواكب السائرة)) ١٧٦/٣ و((الشذرات)) ٣٧٢/٨ و((هدية العارفين)) ٦٤١/١ (٥) انظر ((طبقات الشعرانى)) ١٢٢/٢ (٦) انظر ((تاريخ التراث)) ٣٦٠/١ .٣٦٧ من ذُكر فيه بكنيته على ترتيب حروف الهجاء من الألف إلى الياء ، وتعريف من ذكر بالبنوّة وضبط ما يخشى التباسُه من الأسماء والألقاب كذلك . وهو لطيفٌ مختصرٌ مشتملٌ على ما يحتاجُ إليه القارىءُ والمستمعُ مِنْ ضَبْطِ ألفاظه وتفسيرٍ غريبه وبيان اختلاف رواياته على قلتها وتسمية مُبهم وإعراب مُشكل وجمع بين مختلف، وإيضاح وَهْمٍ ، بحيثُ لا يفوتُهُ من الشرح إلاّ الاستنباط . وشرح الإمام قوام الدين أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني الحافظ المتوفى سنة خمس وثلاثين وخمس مئة (١) . وشرح الشيخ تقي الدين أبي بكر الحِصْني الشافعي الدمشقي المنوفى سنة تسع وعشرين وثمان مئة (٢) . وشرح الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني الشافعي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وتسع مئة (٣) وسماه ((منهاج الديباج (٤) بشرح صحيح مسلم بن الحجاج)) بلغ إلى نصفه في ثمانية أجزاء كبار . وشرح مولانا علي بن سلطان محمد الهروي القاري نزيل مكة المكرمة المتوفى سنة ست عشرة وألف (٥) ، أربعة مجلدات. ولصحيح مسلم مختصرات منها : - (١) ترجمته في ((طبقات الداوودي)) ١ / ١٢ و((المنتظم)) ١٠ / ٩٠ و ((التذكرة)) ١٢٧٧/٤ (٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) ٨١/١١ و((الشذرات)) ١٨٨/٧ و((البدر الطائع)» ١٠٩/١ (٣) تقدمت ترجمته . (٤) في ((الكشف)): ((منهاج الابتهاج .. )). (٥) تقدمت ترجمته . ٣٦٨ مختصر أبي عبد اللّه شرف الدين محمد بن عبد الله المرسي المتوفى سنة خمس وخمسين وست مئة (١). و((مختصر زوائد مسلم على البخاري)) لسراج الدين عمرين علي بن المُلَقّن الشافعي المتوفى سنة أربع وثمان مئة (٢). وهو كبير في أربعة مجلدات . ومختصر الإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم ابن عبد القوي المُنذري المتوفى سنة ست وخمسين وست مئة (٢) وشرح هذا المختصر لعثمان بن عبد الملك الكردي المصري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة (٤) ، وشرحه أيضاً محمد بن أحمد الإسنوي المتوفى سنة ثمان وستين رسبع مئة (٥) ، وعلى مسلم كتاب لمحمد بن أحمد بن عباد (٦) الخلاطي الحنفي المتوفى سنة تسع وسبعين ومئتين (٧) . وشرحه أيضاً المولى (١) ترجمته في ((نفح الطيب)) ٢٤١/٢ و((الوافي بالوفيات)) ٣٥٤/٣ و (( معجم الأدباء)) ٢٠٩/١٨ (٢) تقدمت ترجمته . (٣) ترجمته في ((البداية والنهاية)) ٢١٢/١٣ و((النجوم الزاهرة)) ٦٣/٧ و ((الشذرات)) ٢٧٧/٥، وقد طبع مختصره بتحقيق شيخنا الاستاذ محمد ناصر الدين الألباني في المكتب الإسلامي - بيروت . (٤) ترجمته في ((معجم المؤلفين)) ٢٦١/٦ وقارن بـ ((حسن المحاضرة)) ٤١٠/١ و((طبقات السبكي)) ١٢٥/٥ - ط ١ (٥) كذا قال، وهو وهم، سوابه ٧٦٣ هـ، كما في ((الدرر الكامنة)) ٣٤٢/٣ و((الشذرات)) ١٩٨/٦ وغيرهما. (٦) كذا قال متابعا صاحب ((الكشف)) واسمه كما في مصادر ترجمته الآتية : محمد بن عباد بن مالك داد، وكلمة (( داد)) معناها في الفارسية العدل أو العطاء، تحرفت في ((الفوائد البهية)) الى داود، ومثله في ((معجم المؤلفين)) ١١٨/١٠ وتحرف ملك فيه الى: ((مالك)) وانظر ((الاعلام)) ١٨٢/٦ وتعليق مؤلفه عليه . (٧) كذا قال ، ولا أدري كيف حصل له هذا ، فان تاريخ وفاته هو سنة ٦٥٢ كما في ((تاج التراجم)) ٤٦ و((الجواهر المضية)) ٦٢/٢ وقد ترجمه اللكنوي في ((الفوائد البهية)) ١٧٢ وتعقب المصنف في كتابه هذا واصفا خطأه هذا بأنه من عجائب زلة القدم ، وطغيان القلم !! ٣٦٩ الحطة -٢٤ وليّ اللّه الفرخ آبادي (١) وسماه (( المطر التّجّاج على صحيح مسلم بن الحجاج)). وهو بالفارسية ولا يخلو عن فائدة زائدة . وشرحه أيضاً بالفارسية بعض العلماء من أولاد الشيخ عبد الحق المحدث الد هلوي(٢) رحمه الله تعالى. الفصل الرابع ( جامع الترمذي ) في ذكر الجامع الصحيح (٣) للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى البوغي الترمذي رحمه الله تعالى . قال في أول ((جامعه)): أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب ما جاء لا تقبل صلاةٌ بغير طُهُور : حدثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا أبو عَوانة عن سماك بن حرب (ح)(٤) وحدثنا هَنّاد قال : حدثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك عن مُصعب بن سعد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : (١) توفي سنة ١٢٤٩ ترجمته في ((ايضاح المكنون)) ٦٥٨/٢ و((هدية العارفين)) ٣٦٤/٢ و((معجم المؤلفين)) ٢٩٥/٨ (٢) انظر ((أبجد العلوم)) ٢٢٨/٣ و٢٢٩ (٣) ((كشف الظنون)) ٥٥٩/١ و((اتحاف النبلاء)) ٦٠ و((فهرست ابن خير)) ١١٧ و((مفتاح السعادة)) ١٣٧ و((شرح الأربعين العجلونية)) ١٨٥ و((تاريخ التراث العربي)) ٣٩٢/١ و((الرسالة المستطرفة)) ٩ و ((تاريخ الأدب العربي)) ١٨٩/٣ و((شروط الائمة الخمسة)) ٦٧ الحازمي . (٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((الجامع)) ٥/١، وهي حاء مهملة يكتبها علماء الحديث عند الانتقال من اسناد الى اسناد ، وهي مأخوذة من التحويل، وانظر ((التدريب)) ٨٨/٢ ٣٧٠ ((لا تُقبل صلاةٌ بغير طُهُور ولا صدقة من غلول)) (١). قال هَنّاد في حديثه: ((إلاّ بطهور)). قال أبو عيسى (٢): هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسنُ. (٠) انتهى (٥) . وله ثلاثي واحد : حدثنا إسماعيل بن موسى قال : حدثنا عمر بن شاكر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي على الناس زمان، الصابرُ منهم على دينه كالقابض على الجمر)). انتهى (٤). وبالجملة فهو ثالث الكتب الستة . قال الترمذي : صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به ومن كان في بيته ، فكأنما النبي في بيته يتكلم (٥) . وقد اشتهر بالنسبة إلى مؤلفه فيقال ((جامع الترمذي)) ويقال له ((السنن)) أيضاً ، والأول أكثر (٦). (١) الغلول : هو الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة، والحديث صحيح وأخرجه أيضا مسلم ٢٢٤ وابن ماجه ٢٧٢ (٢) وهي كنية الإمام الترمذي . (٣) وقد استدرك العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر على الامام الترمذي قوله هذا . في ((شرحه)) على ((سنن الترمذي)) ٦/١ فانظره فيه. (٤) هو في ((جامعه)) برقم ٢٢٦٠ وعمر بن شاكر ضعيف كما في ((التقريب)» وله شواهد يتقوى بها ، منها ما رواه الترمذي ٣٠٥٨ وأبو داود ٤٣٤١ وابن حبان ١٨٥٠ - موارد عن أبي ثعلبة الخشني ، وما رواه أحمد ٣٩٠/٣ - ٣٩١ عن أبي هريرة فالحديث بشاهديه صحيح ان شاء الله. (٥) ((سير أعلام النبلاء)) ٢٧٤/١٣ و((تذكرة الحفاظ)) ٦٣٤/٢ و((تهذيب التهذيب)) ٣٨٩/٩ (٦) وانظر لزاما ما كتبه الدكتور نور الدين عتر في ((الموازنة بين جامع الترمذي والصحيحين )) ٤٤ - ٥٠ ٣٧١ قال ابن الأثير (١): وكتابه هذا أحسن الكتب وأكثرها فائدة وأحسنها ترتيباً وأقلها تكراراً ، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال وتبيين أنواع الحديث والحسن والغريب . وقال في (( بستان المحدثين)) (٢): تصانيف الترمذي كثيرة وأحسنها هذا (( الجامع الصحيح)) بل هو من بعض الوجوه والحيثيات أحسن من جميع كتب الحديث : الأول : من جهة حُسن الترتيب وعدم التكرار . والثاني : من جهة ذكر مذاهب الفقهاء ووجوه الاستدلال لكل أحد من أهل المذاهب . والثالث : من جهة بيان أنواع الحديث من الصحيح والحسن والضعيف والغريب والمعلل بالعلل . والرابع : من جهة بيان أسماء الرواة وألقابهم وكناهم ونحوها من الفوائد المتعلقة بعلم الرجال. وفي آخر الجامع المذكور كتاب ((العلل)) (٢) وفيه من الفوائد الحسنة ما لا يخفى على الفَطِن ، ولهذا قالوا (٤) : هو کاف للمجتهد ومغن للمقلد . (١) في كتابه ((جامع الأصول)) ١٩٣/١ (٢) للمحدث عبد العزيز الدهلوي، وانظر ((العجالة النافعة)) ٨٩ له والتعليق عليها . (٣) في ٧٣٦/٥ - ٧٦٣ منه، وقد شرحه الحافظ ابن رجب الحنبلي شرحا موسعًا ، وقد طبع شرحه في بغداد وفي دمشق ، وللدكتور همام عبد الرحيم دراسة قيمة حول ((علل)) الترمذي، وشرح الحافظ ابن رجب عليها ، وهي مطبوعة . (٤) سوف يذكر المصنف بعد قليل أن هذا من كلام الباجوري في ((حاشية الشمائل)) . ٣٧٢ وقال أبو إسماعيل الهروي (١) هو عندي أنفعُ من الصحيحين ، لأن كل أحد يصل للفائدة منه وهما لا يصل إليهما منهما إلاّ العالم المتبحر (٢). قال الترمذي (٣): جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمولٌ به، وبه أخذ بعضُ أهل العلم ما خلا حديثين حديث ابن عباس : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر)) (٤) وحديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)) (٥) . انتهى(٦) قال الباجوري في ((حاشية الشمائل للترمذي)) (٧). وناهيك بجامعه الصحيح الجامع للفوائد الحديثية والفقهية والمذاهب السلفية والخلفية فهو كاف للمجتهد مغن للمقلد نعم عنده نوعُ تساهلٍ في التصحيح(٨) ولا (١) هو عبدالله بن محمد بن علي الانصاري، المتوفى سنة ٤٨١ ترجمته في ((المنتظم)) ٤٤/٩ و(الشذرات)) ٣٦٥/٣ و((ذيل طبقات الحنابلة)) ٦٤/١ (٢) ((شروط الائمة الستة)) لابن طاهر، ١٩ و((سير أعلام النبلاء)) ٢٧٧/١٣ و((البداية والنهاية)) ٦٧/١١ (٣) في ((العلل)) ٧٣٦/٥ وانظر ((شرح ابن رجب)) ٤٣ طبع العراق. (٤) هو في ((جامعه)) ١٨٧ وأسناده صحيح، وأخرجه مسلم ٧٠٥ وأبو داود ١٢١٠ و١٢١١ وابن خزيمة ٦٧٢ والبيهقي ١٦٦/٣ ومالك في ((الموطأ)) ١٤٤/١ والطيالسي ٢٦١٤ و٢٦٢٩ وأحمد ٢٢٣/١ و٢٨٣ و ٣٤٩ و٣٥٤ والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٠/١ (٥) هو في ((جامعه)) ١٤٤٤ من طريق معاوية، وأخرجه أبو داود ٤٤٨٢ واحمد ٩٣/٤ و٩٥ و٩٦ و٩٧ و١٠١ والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٩/٣ وابن ماجه ٢٥٧٣ والحاكم ٣٧٢/٤ والبيهقي ٣١٣/٨ وابن حبان ١٥١٩ - موارد ، وفي الباب عن غير واحد من الصحابة . (٦). قول الترمذي: لم يعمل به أحد من الفقهاء رده النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٢١٨/٥، ٢١٩ فليراجع. (٧) ((المواهب اللدنية)) ص ٥ طبع مطبعة الاستقامة بمصر وانظر ((مرقاة المفاتيح)) ٢١/١ للشيخ علي القاري. (٨) وقد انتقده الذهبي في غير موضع من كتبه وانظر ((الميزان)) ٤٠٧/٣ و ٥١٤ و٤١٦/٤ و(سير أعلام النبلاء)) ٢٧٦/١٣. وانظر ((شرح علل الترمذي)) الحافظ ابن رجب ٣٩٥/١ - دمشق ٣٧٣ يضره، فقد حكم بالحسن مع وجود الانقطاع في أحاديث من سننه وحسّن فيها ما انفرد روايته به كما صرح به هو فإنه يورد الحديث ثم يقول عقبه : إنه حسن غريب، أو صحيح غريب(١) لا نعرفه إلا" من هذا الوجه ، لكنه أجيب بأنه اصطلاح جديد ولا مشاحة في الاصطلاح ، انتهى . قال الشيخ عبد الحق الدهلوي : من عادة الترمذي أن يقول في ((جامعه)) حدیث حسن صحیح ، حدیث غریب حسن ، حديث حسن غريب صحيح، ولا شبهة في جواز اجتماع الحسن والصحة بأن يكون حسناً لذاته وصحيحاً لغيره ، وكذلك في اجتماع الغرابة والصحة ، وأما اجتماع الغرابة والحسن فيستشكلونه بأن الترمذي اعتبر في الحسن تعدد الطرق ، فكيف يكون غريباً ؟ ويجيبون بأن اعتبار تعدد الطرق في الحسن ليس على الإطلاق بل في قسم منه ، وحيث حكم باجتماع الحسن والغرابة فالمراد به قسم آخر ، وقال بعضهم : إنه أشار بذلك إلى اختلاف الطرق بأن جاء في بعض الطرق غريباً وفي بعضها حَسَناً ، وقيل : الواو بمعنى أو ، بأنه يشك ويتردد في انه غريب أو حسن لعدم معرفته جزماً ، وقيل : المراد بالحسن ههنا ليس معناها الاصطلاحي ، بل اللغوي بمعنى ما يميل إليه الطبع وهذا القول بعيد جداً ، انتهى . وفي إسناده ثلاثي واحد كما سبق (٢) وليس لمسلم وأبي داود ثلاثي ، وقد أطلق الحاكمُ والخطيبُ الصحة على ما في سنن الترمذي ذكره العلي القاري (٢) . ولنعم ما قيل : (١) في مقدمة ((لمعات التنقيح)) ٥/١ - طبع الهند. (٢) وقد تقدم تخريجه . (٣) في ((المرقاة)) ٢١/١ ٣٧٤ عليم بأسرة الأحاديث كلها فلولاه ما يُدرى الصحيح من الحسن وقال بعضهم فيه : جَلَتْ أزهاره زهرَ النجوم. كتاب الترمذيّ رياض علم به الآثار واضحة أبينت وأعلاها الصّحاحُ وقد أنارت ومِن حَسَنٍ يليها أو غَريبٍ فعَلَلَه أبو عيسى مبيناً بألفاظ أقيمت كالرسوم نجوماً للخصوص وللعموم وقد بانَ الصحيحُ من السقيمِ معالمه لأرباب العلوم_ وطَرَّزَهُ بآثار صحاح تَخْيَّرَها أولو النظر السليم وأهل الفضل والنهج القويم من العلماء والفقهاء قُدماً فجاء كتابهُ عِلْقاً نفيساً تفتّنَ فيهِ أرباب العلوم يفيد نفوسهم أمنى الرسوم ويقتبسون منه نفيسَ علم كتبناهُ رَوَيْنَاهُ النروى وغاص الفكرُ في بحر المعاني جزى الرحمنُ خيراً بعدَ خير من التسنيم في دار النعيم فأدرك كلَّ معنىٍ مستقيم أبا عيسى على الفعل الكريم وله شروح منها : شرح الحافظ أبي بكر محمد بن عبد اللّه الإشبيلي المعروف بابن العربي المالكي المتوفى سنة ست وأربعين وخمس مئة (١) سماه ((عارضةُ الأحوذي في شرح الترمذي (٢)). قال ابن خَلّكان (٣): أما معنى عارضة الأحوذي ، (١) كذا قال ، والصواب سنة ٥٤٣ كما في مصادر ترجمته . (٢) وهو مطبوع في القاهرة سنة ١٣٥٢ هـ (٣) هو أحمد بن محمد بن ابراهيم المتوفى سنة ٦٨١ صاحب ((وفيات الاعيان)) ترجمته في ((النجوم الزاهرة)) ٣٥٣/٧ و((البداية والنهاية)) ٣٠١/١٣ و((المختصر في أخبار البشر)) ١٧/٤ ٣٧٥ فالعارضة: القدرة على الكلام ، يقال : فلان شديد العارضة إذا كان ذا قدرة على الكلام، والأحوذيّ (١): الخفيف في الشيء لحذْقه، وقال الأصمعي : الأحوذي المُشَمّر في الأمور القاهرُ لها الذي لا يشِذّ عليه منها شيءً، وهو بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الواو وكسر الذال المعجمة وفي آخره ياء مُشددة، انتهى (٢) . وشرح الحافظ أبي الفتح محمد بن محمد بن سيّد النّاس اليَعْمُري الشافعي المنوفى سنة أربع وثلاثين وسبع مئة (٣) بلغ فيه إلى دون ثلثي الجامع في نحو عشرة مجلدات ولم يتم (٤)، ولو اقتصر على فن الحديث لكان تماماً ثم كَمّله الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن حسين العراقي المتوفى سنة ست وثمان مئة (٥) . ز وشرح ((زوائده على الصحيحين وأبي داود)) (٦) لسراج الدين عمر ابن علي بن المُلَقّن المتوفى سنة أربع وثمان مئة كتب منه قطعة ولم يكمله وسماه ((العَرْفْ الشّدي على جامع الترمذي (٧). (١) هو عبد الملك بن قريب، المتوفى سنة ٢١٦ هـ ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٤١٠/١٠، و((النجوم الزاهرة)) ١٩٠/٢ و((الشذرات)) ٣٦/٢ (٢) ((وفيات الاعيان)) ٢٩٧/٤ (٣) ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ٣٣٠/٤ و((حسن المحاضرة)) ٣٥٨/١ و ((شذرات الذهب)) ١٠٨/٦ (٤) منه قطعة في مكتبة لاله لي في تركيا برقم ٣٧٦/٥١٤ ورقة . (٥) ترجمته في ((حسن المحاضرة)) ٣٦٠/١ و((الضوء اللامع)) ١٧١/٤ و «الشذرات)) ٥٥/٧، ومن شرحه المذكور قطعة مخطوطة في دار الكتب المصرية ( حديث ٢٥٠٤ ) وفي المكتبة المحمودية في المدينة المنورة ٣٣ (٦) انظر ((الكوكب الدري على جامع الترمذي)) ٣٧/١ للعلامة محمد بحي الكاندهلوي . (٧) انظر ((تحفة الأحوذي)) ١٨٨/١ - هندية. ٣٧٦ وشرح زين الدين عبد الرحمن بن أحمد ( بن النقيب ) (١) الحنبلي المتوفى سنة ( خمس وتسعين وسبع مئة ) (٢) وهو في نحو عشرين مجلداً وقد احترق في الفتنة (٢). وشرح جلال الدين السيوطي سماه ((قوت المُغتذي على جامع الترمذي))(٤) وشرح الحافظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي المتوفى سنة خمس وتسعين وصبع مئة (٥) . وشرح الشيخ أبي الحسن بن عبد الهادي السندي المدني المتوفى سنة تسع وثلاثين ومئة وألف(٦) بالحرم النبوي وهو شرح لطيف بالقول (٧). وله مختصرات منها : (( مختصر الجامع)) (٨) لنجم الدين محمد بن عقيل البالسي الشافعي المتوفى مسة تسع وعشرين وسبع مئة (٩). (١) مقحمة لا مكان لها ، وكذلك عند حاجي خليفة . (٢) زيادة على الأصل، وانظر ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ٤٢٨/٢ وطبقات الحفاظ للسيوطي ٥٣٦ و ((الشذرات)) ٣٣٩/٦ (٣) انظر لزاما ((العلل في الحديث)) ٢٦٤ للدكتور همام عبد الرحيم، و ((تاريخ التراث العربي ((٣٩٦/١ لسزكين . (٤) طبع في الهند - كوانبور سنة ١٢٩٩ هـ . (٥) هو المار ذكره قريبا: وقد اختلط أمره على صاحب ((كشف الظنون)) وقلده المصنف رحمه الله . (٦) ترجمته في ((سلك الدر)) ٦٦/٤ للمرادي، و((تاريخ الجبرتي)) ٨٥/١ و ((الاعلام)) ٢٥٣/٦ (٧) قال في ((الكوكب الدري)) ٣٨/١، وقد طبع هذا الشرح مع جامع الترمذي بمصر . (٨) منه مجلدان في المكتبة الوطنية في باريس ٧١٠ - ٧١١ (٩) ترجمته في ((طبقات السبكي) ٢٣/٦ و((الدرر الكامنة)) ٥٠/٤ و ((النجوم الزاهرة)) ٢٨٠/٩ ٣٧٧ و ((مختصر الجامع)) (١) أيضاً لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطّوفي الحبلي المتوفى سنة عشر وسبع مئة (٢). و((مئة حديث منتقاة)) (٣) منه عوالي للحافظ صلاح الدين خليل كَيْكَلدي العلائي، كذا في (( كشف الظنون )» (٤) وغيره . الفصل الخامس ( سنن أبي داود) ٤ في ذكر السنن (٥) لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني المتوفى سنة خمس وسبعين ومئتين . أولها : بابُ التّخلّ عند قضاء الحاجة . حدثنا عبد الله بن مسلمة القَعْني ، قال : حدثنا عبد العزيز - يعني ابنَ محمد - عن محمد - يعني ابنَ عمرو - عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبةَ رضى الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد)) (٦) وبه قال: (١) منه نسخة في دار الكتب المصرية حديث : ٤٨٧ (٢) كذا قال متابعا حاجي خليفة، وهو وهم منهما ، والصواب سنة ٧١٦ كما في ((الدرر الكامنة)) ١٥٤/٢ و((الانس الجليل)) ٥٩٣/٢ و ((الشذرات)) ٣٩/٦ (٣) انظر (تحفة الأحوذي)) ١٩٠/١ - هندية (٤) في ٥٥٩/١ منه . (٥) ((كشف الظنون)) ١٠٠٤/٢ - ١٠٠٥ و((اتحاف النبلاء)) ٨٩ و ((فهرست ابن خير)) ١٠٢ و((مفتاح السعادة)) ١٣٥ و«شروط الائمة الخمسة)) ٦٧ و((شروط الائمة السنة)) ١٣ و ((شرح الأربعين العجلونية)) ١٧٧ و((الرسالة المستطرفة)) (٩) و ((تاريخ الادب العربي)) ١٨٥/٣ و((تاريخ التراث العربي)) ٣٨٢/١ (٦) هو في ((سننه)) برقم (١) وأسناده حسن، ورواه النسائي ١٩٠١٨/١ وابن ماجه ٣٣١ والترمذي ٢٠ والبغوي ١٨٤ ٣٧٨ حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَد قال: حدثنا عيسى بن يونس قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البرازَ انطلق حتى لا يراه أحد)) (١)، انتهى. وله ثلاثيّ واحد : حدثنا مُسلم بن إبراهيم حدثنا عبد (٢) السلام بن أبي حازم أبو طالوت قال شهدتُ أبا بَرْزَة دخل على عُبيد الله بن زياد فحدثني فلانٌ - سماه مُسلمٌ - وكان في السّماط (٢) فلما رآه عبيدُ اللّه قال : إنَّ محمدِ يكم هذا للحداحٌ ، ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يُعيّروني بصحبة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له عبيد اللّه: إن صحبة محمد صلى الله عليه وسلم لك زَيْنٌ غيرُ شَيْن . ثم قال: إنما بعثت إليك لأسئلك عن الحوض سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئاً ؟ قال : فقال أبو برزة : نعم ، لا مرة ولا اثنتين ولا ثلاثاً ولا أربعاً ولا خمساً فمن كذَّبَ به فلا سقاه الله منه ثم خرج مغضباً ، انتهى (٤) . خلا قال (٥): كتبتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس مئة ألف (١) هو في ((سننه)) برقم (٢) ورواه ابن ماجه ٣٣٥ والبغوي ١٨٥ وفي أسناده اسماعيل بن عبد الملك وهو ضعيف . ويشهد له الحديث السابق ، وحديث يعلى بن مرة عند ابن ماجه ٣٣٣ وحديث عبد الرحمن بن أبي قراد عند النسائي ١٨،١٧/١ وابن ماجه ٣٣٤ فيصح بها . (٢) في الأصل: ابن، وهو خطأ تصحيحه من ((السنن)). (٣) أي الجماعة من الناس . (٤) هو في ((سننه)) ٤٧٤٩، وقال المنذري في ((مختصر السنن)) ١٣٧/٣: في اسناده رجل مجهول، قلت: لكن رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) ٤١٩/٤ و٤٢١ و٤٢٤ و٤٢٦ من طرق اخرى فيتقوى به ، وانظر (عون المعبود)) ٧٩/١٤ - ٨٠ (٥) (تاريخ)) بغداد)) ٥٧/٩ و((المنتظم)) ٦٧/٥ و((طبقات السبكي)) ٢٩٣/٢ ، والزيادة منها . ٣٧٩ حديث انتخبت ( منها ) ما ضمنتُهُ وجمعتُ في كتابي هذا أربعة آلاف حديث وثمان مئة حديث (١) من الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، ويكفي الإنسانَ لدينه من ذلك أربعةُ أحاديث أحدها: إنما الأعمال بالنيات))(٢) والثاني: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (٢). والثالث: ((لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه)) (٤). والرابع: ((الحلال بين والحرام بين وبين ذلك مشتبهات)) (٥) . الحديث . كذا في ((مفاتيح الدّجى شرح مصابيح الهدى)). قال الشاه عبد العزيز الدهلوي (٦): ومعنى الكفاية أنه بعد معرفة القواعد الكلية للشريعة ومشهوراتها لا تبقى حاجة إلى مجتهد ومرشد في جزئيات الوقائع لأن الحديث الأول يكفي لتصحيح العبادات ، والثاني لمحافظة أوقات العُمْر العزيز. والثالث لمراعاة حقوق الجيران والأقارب وأهل التعارف والمعاملة ، والرابع لدفع (١) بلغ عددها في المطبوع من ((السنن)) رواية اللؤلؤي ٥٢٧٤ (٢) تقدم تخريجه . (٣) حديث صحيح بشواهده ، أخرجه الترمذي ٢٣١٧ وابن ماجه ٣٩٧٦ من حديث أبي هريرة ، وأخرجه أحمد ٢٠١/١ من حديث الحسين بن علي، وأخرجه من حديث أبي بكر، أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) وأخرجه الشيرازي في ((الالقاب)) من حديث أبي ذر، وأخرجه الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) عن علي بن أبي طالب وأخرجه الطبراني في ((الاوسط)) من حديث زيد بن ثابت، وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) من حديث الحارث بن هشام . (٤) أخرجه البخاري ١٣ ومسلم ٤٥ والترمذي ٢٥١٧ والنسائي ١١٥/٨ وابن ماجه ٦٦ من حديث أنس . (٥) أخرجه البخاري ٥٢ و٢٠٥١ ومسلم ١٥٩٩ وأبو داود ٣٣٢٩ و٣٣٣٠ والترمذي ١٢٠٥ والنسائي ٢٤١/٧ من حديث النعمان بن بشير . وعلق الإمام الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٢١٠/١٣ على هذا الخبر قائلا : قوله: ((يكفي الانسان لدينه)) ممنوع، بل يحتاج المسلم الى عدد كثير من السنن الصحيحة مع القرآن . (٦) في ((بستان المحدثين)) ١١٩ وانظر كتاب ((ابو داود الامام الحافظ الفقيه)) ٦٩ للشيخ الدكتور تقي الدين الندوي الظاهري. ٣٨٠