Indexed OCR Text

Pages 61-80

١ - الجمع بين الصحيحين للصاغاني الحسن بن محمد ( - ٦٥٠ هـ )
المسمى مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية .
٢ - الجمع بين الصحيحين أيضاً لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح
الخميْدي ( - ٤٨٨ هـ ).
٣ - الجمع بين الأصول الستة (١). لأبي الحسن رزين بن معاوية الأندلسي
( - ٥٣٥ هـ) وهو المسمى بـ((التجريد للصحاح والسُنن)).
٤ - الجمع بين الأصول الستة، وهو المسمى ((جامع الأصول من أحاديث
الرسول) لأبي السعادات المعروف بابن الأثير ( - ٦٠٦ هـ).
٥ - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد ، لمحمد بن محمد بن
سليمان المغربي ( - ١٠٩٤ هـ ) اشتمل هذا الكتاب على أحاديث
أربعة عشر مصنفاً حديثياً وهي : الصحيحان والموطأ والسنن
الأربعة ومسند الدارمي ومسند أحمد ومسند أبي يعلى ومسند البزار
ومعاجم الطبراني الثلاثة .
فهذه المصنفات وأمثالها مرتبة على الأبواب كترتيب الجوامع (٢)،
وبإمكان المراجع فيها أن يحدد موضوع الحديث، ثم ينظر في ذلك
الموضوع من هذه الكتب .
(١) يعني الصحيحين، وموطأ مالك، وسنن الترمذي وأبي داود والنسائي.
(٢) يختلف كتاب ((جامع الأصول من أحاديث الرسول)) في ترتيبه عن ترتيب كتب
(« الجوامع)، في أنه وإن رتب الأحاديث على الأبواب، لكنه رتب أسماء
الأبواب على أحرف المعجم ، ولم يرتب الأبواب على ترتيب كتب الفقه.
١١٨
٥ - الزوائد:
أ - المقصود بالزاولد :
المقصود بالزوائد : المصنفات اتي يجمع فيها مؤلفها الأحاديث الزائدة في
بعض الكتب عن الأحاديث الموجودة في كتب أخرى .
وتوضيح ذلك أنه لو قلنا إن كتاب ((زوائد ابن ماجه على الأصـ ول
الخمسة)). أي الكتاب الذي يشتمل على الأحاديث التي أخرجها ابن ماجه في
سننه ولم يخرجها أصحاب الكتب الخمسة . أما الأحاديث التي شاركهم في
إخراجها فلا يذكرها كتاب الزوائد هذا .
ب - أمثلة لكتب الزوائد :
١ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه ، لأبي العباس أحمد بن محمد
البوصيري ( - ٨٤٠ هـ ) وهو كتاب يشتمل على زوائد سنن ابن
ماجه على الكتب الخمسة (١) الأصول .
٢ - فوائد المنتقي لزوائد البيهقي ، البوصيري أيضاً .
وهي زوائد سنن البيهقي الكبرى على الكتب الستة .
٣ - إتحاف السادة المتهرة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة. للبوصيري
أيضاً. وهي زوائد [ مسند أبي داود الطيالسي - ومسند الحميدي -
ومسند مُسَدَّد بن مُستَرْهَد - ومسند محمد بن يحيى المدني -
ومسند إسحق بن راهويه - ومسند أبي بكر بن أبي شيبة -
ومسند أحمد بن منيع ـ ومسند عبد بن حميد - ومسند الحارث
(١) وهي صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن الترمذي. وأبي داود والنسائي
١١٩

أن محمد بن أبي أسامة - ومسند أبي يَعْلتى الموصلي ] على
الكتب الستة .
٤ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية. للحافظ أحمد بن علي بن
حجر العسقلاني ( - ٨٥٢) وهي زوائد المسانيد العشرة السابقة
ما عدا مسند أبي يعلى الموصلي ، ومسند إسحق بن راهوية (١)
على الكتب الستة ومسند أحمد ، إلا أنه تتبع ما فات الهيثمي في
(«مجمع الزوائد)) من زوائد أبي يعلى، كما ذكر زوائد تصف مسند
اسحق بن راهويه الذي حصل عليه .
٥ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد . للحافظ علي بن أبي بكر الهيثمي
( - ٨٠٧ هـ) وهي زوائد [ مسند أحمد - ومسند أبي يعلى
الموصلي - ومسند أبي بكر البزار - ومعاجم الطبراني الثلاثة،
الكبير والأوسط والصغير] على الكتب الستة (٢).
٦ - كتاب مفتاح كنوز السنة
هذا الكتاب يعتبر فهرساً حديثياً مرتباً على الموضوعات ، وإليك وصفاً
كاملاً له ، وبيان طريقة تصنيفه .
هو كتاب صنفه ورتبه المستشرق الهولندي الدكتور أَرْتُد جَانْ
فتْسنْك المتوفى سنة ١٩٣٩ م .
(١) وقد طبع الكتاب بدولة الكويت على نفقة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية؟
وحقفه الشيخ العلامة حبيب الرحمن الأعظمي ، وصدر في أربعة مجلدات وذلك سنة
١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م .
(٢) وقد طبع الكتاب في القاهرة - ونشرته مكتبة القدسي لصاحبها حسام الدين القدسي
أثابه الله وذلك سنة ٣٥٢ هـ في عشرة مجلدات. ويعنون بالكتب الستة في كتب
الزوائد ، الصحيحين والسفن الأربعة .
١٢٠
A,J, WENSINCK صنفه باللغة الانكليزية . ثم نقله إلى اللغة العربية
مع تصحيح أخطائه ومقابلة نصوصه وتحقيقها ونشره المرحوم الأستاذ محمد فؤاد
عبد الباقي، وكان نشره باللغة العربية لأول مرة عام ١٣٥٢ هـ - ١٩٣٣ م،
وهذا الكتاب جعله مؤلفه فهرساً لأربعة عشر كتاباً من مشاهير كتب السنة
وأمهاتها . ودليلاً على ما في تلك الكتب من الأحاديث ، وهذه الكتب هي :
٢ - صحيح مسلم
١ - صحيح البخاري
٤ - جامع الترمذي
٣ - سنن أبي داود
٦ - سنن ابن ماجه
٥ - سنن النسائي
٨ - مسند أحمد
٧ - موطأ مالك
١٠ - سنن الدارمي
٩ - مسند أبي داود الطيالسي
١٢ - سيرة ابن هشام
١١ - مسند زيد بن علي
١٤ - طبقات ابن سعد
١٣ - مغازي الواقدي
وقد بقي المستشرق المذكور - وهو أستاذ اللغات السامية في جامعة
تَيْدِن - في تأليفه وترتيبه عشر سنين . كما أن المترجم له استغرق أربع
سنوات في ترجمته وتصحيحه (١).
أما طريقة ترتيب مواد الكتاب فقد بيَّها المرحوم الأستاذ أحمد محمد
شاكر في مقدمته التعريفية بالكتاب فقال :
((وقد رتب الأستاذ ونسنك كتابه على المعاني والمسائل العلمية والأعلام
التاريخية وقسم كل معنى أو ترجمة إلى الموضوعات التفصيلية المتعلقة بذلك ، ثم
رتب عناوين الكتاب على حروف المعجم ، واجتهد في جميع ما يتعلق بكل مسألة
(١) انظر المقدمة التعريفية بالكتاب ص ت
١٢١

من الأحاديث والآثار الواردة في هذه الكتب، (١).
فهذا الوصف لطريقة ترتيب الكتاب توضح أن طريقة ترتيب الكتاب
وفهرسته إنما هي أولاً على الموضوعات والمعاني وليست" على الالفاظ والمباني ، ثم
يرقب تلك الموضوعات والمماني على نسق حروف المعجم بالنسبة لا الفاظها ، فهو
إذن معجم للموضوعات ، وتحت تلك الموضوعات فقرات تفصيلية تتعلق بكل
موضوع ، وتحت كل فقرة من فقرات الموضوع يجمع المؤلف ما يمكه جمعه
من الأحاديث والآثار التي تتعلق بتلك الفقرة مما هو موجود في الكتب الأربعة
عشر المذكورة .
وقال السيد محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى في مقدمته التعريفية بالكتاب
في بيان موضوع الكتاب وطريقته ما يلي :
(( موضوع هذا الكتاب دلالة القارىء على ما أودع في كتب الصحاح
والسنن والمسانيد والسير والطبقات والمغازي - المدينة في أوله - من الأحاديث
والآثار والمناقب بالصفة التي شرحها ، فهو لا يدلك على مواضع الأحاديث التي
تحفظها أو تحفظ أوائلها في تلك الكتب كمفتاح أحاديث الصحيحين (٢)، وإنما
يدلك على ما ورد فيها من كل موضوع بمراجعة أخص كلة به تدل على أصل
الموضوع . ثم ما يليها من فروعه (٣)).
وترتيب الكتاب على هذه الطريقة ( طريقة الموضوعات ) مفيد جداً ،
وميزة هذه الطريقة في الترتيب ، عن طريقة الترتيب على أول لفظ من ألفاظ
(١) انظر مفتاح كنوز السنة - التعريف بالكتاب للأستاذ أحمد محمد شاكر ص غ
(٢) كتاب مفتاح الصحيحين لمحمد الشريف بن مصطفى التوقادي، وهو معجم مفهرس لأحاديث
الصحيحين على أحرف المعجم بالنسبة لأول لفظ من الحديث . وقد مر ذكره
(٣) انظر مقدمة الكتاب للشيخ السيد محمد رشيد رضا ص: ر - ش .
١٢٢
الحديث ، أو أي لفظ من ألفاظه في أنها تدلك على الأحاديث الواردة في
الموضوع الذي تريد البحث عنه ولو كنت لا تحفظها أو لا تحفظ شيئاً من
ألفاظها، على حين أن طريقة الترتيب على لفظ من ألفاظ الحديث يحتاج أن يكون
الباحث حافظاً أول لفظ من الحديث أو أي لفظ من ألفاظه ، وقد لا
يكون حافظاً شيئاً من ألفاظه، على أن لكل من الطريقتين ميزة تتميز بها
عن الأخرى .
أما طريقة الدلالة على مواضع الأحاديث في الكتب الأربعة عشر فهي
كما يلي :
١ - بذكر رقم الباب في كل من صحيح البخاري ومنن أبي داود
والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي، وذلك بعد ذكر الكتاب برمز
(ك) وذكر الرقم المتسلسل لذلك الكتاب حسب وروده في
ذلك المصنّف .
٢ - بذكر رقم الحديث في كل من صحيح مسلم وموطأ مالك ومسندي
زيد بن علي وأبي داود الطيالسي ، بعد ذكر الكتاب بالنسبة لصحيح
مسلم وموطأ مالك ، فقط .
٣ - بذكر رقم الصفحات في كل من مسند أحمد بن حنبل وطبقات ابن
سعد وسيرة ابن هشام ومغازي الواقدي ، بعد ذكر رقم الجزء كتابة
بالنسبة لمسند أحمد ، وذكر الجزء ورقمه والقسم بالنسبة لطبقات
ابن سعد .
هذا وقد كُتب على الصفحة الأولى من النسخة المطبوعة باللغة العربية
من الكتاب النص التالي :
١٢٣

((مفتاح كنوز السنة: هو معجم مفهرس عام تفصيلي، وُضع اللُحُف
عن الأحاديث النبوية الشريفة المدونة في كتب الأئمة الأربعة عشر الشهيرة ،
وذلك بالدلالة على موضع كل حديث في صحيح البخاري وسنن أبي داود
والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي بيان رقم الباب. وفي صحيح مسلم
وموطأ مالك ومسندي زيد بن علي وأبي داود الطيالسي ببيان رقم الحديث ،
وفي مسند أحمد بن حنبل وطبقات ابن سعد وسيرة ابن هشام ومغازي الواقدي
ببيان رقم الصفحات . مما يمكن الباحث من الوقوف على الحديث المطلوب
بغير عناء (١))
أما الرموز التي استعملها المؤلف في الكتاب فهي ثلاثة وعشرون رمزاً.
وهذه هي تلك الرموز وبيان المراد منها كما جاء في ص أ من مقدمة الكتاب .
بخ = صحيح البخاري ، وهو مقسم إلى كتب ، وكل كتاب إلى أبواب.
مس = صحيح مسلم ، وهو مقسم إلى كتب ، وكل كتاب إلى أحاديث .
بد = سنن أبي داود، وهو مقسم إلى كتب ، وكل كتاب إلى أبواب .
تر = سنن الترمذي ، وهو مقسم إلى كتب ، وكل كتاب إلى أبواب .
نس = سنن النسائي ، وهو مقسم إلى كتب ، وكل كتاب إلى أبواب .
مج = سنن ابن ماجه ، وهو مقسم إلى كتب ، وكل كتاب إلى أبواب.
مي = سنن الدارمي ، وهو مقسم إلى كتب ، وكل كتاب إلى أبواب .
ما = موطأ مالك ، وهو مقسم إلى كتب ، وكل كتاب إلى أحاديث .
(١) انظر الصفحة الأولى من النسخة المطبوعة الكتاب.
١٢٤
ز = مسند زيد بن على ، أحاديثه معدودة، والرقم يدل على الحديث.
عد = طبقات ابن سعد، مقسم إلى أجزاء، وبعض الأجزاء إلى أقسام ،
والرقم يدل على الصفحة .
حم = مسند أحمد بن حنبل ، مقسم إلى أجزاء ، والرقم يدل على
الصفحة من الجزء .
ط = مسند الطيالسي ، أحاديثه معدودة، والرقم يدل على الحدث .
هش = سيرة ابن هشام ، الرقم يدل على الصفحة .
قد = مغازي الواقدي ، الرقم بدل على الصفحة .
ك = كتاب . ب = باب . ح = حديث . ص = صفحة.
? = جزء . ق = قسم. فا = قابل ما قبلها بما بعدها . م م م =
فوق العدد من جهة اليسار تدل على أن الحديث مكرر مرات .
الرقم الصغير فوق العدد من جهة اليسار يدل على أن الحديث
مكرر بقدره في الصفحة أو في الباب .
وهذا نموذج من الكتاب ثم حل رموز هذا النموذج :
جاء في صفحة / ٤٦ / العمود الثاني مادة (( الأصابع)) ثم جاء تحت
هذا العنوان الفقرة الآتية وهي ((الاشارة بالاصبع في الصلاة)) ثم جاء تحت
هذه الفقرة ما يلي:
١ - مس - ك ١٥ ح ١٤٧
٢ - بد - ك ١١ ب ٥٦
٣ - تر - ك ٤٥ ب ١٠٤
١٣٥

٤ - نس - ك ١٢ ب ٧٩
ك ١٣ ب ٣٠ و ٣٦ - ٣٩
٥ - مج ـ ك ٥ ب ٢٧
٦ - مي - ك ٢ ب ٨٣ و ٩٢ .
٧ - حم ــ أول ص ٣٣٩؛ ثان ص ١١٩، ثالث ص ٤٧٠ ، رابع
ص ٢٣١٦ و ٢٣١٨ و ٣١٩، خامس ص ٢٩٧ .
٨ - ط - ح ٧٨٥ .
أما حل تلك الرموز وبيان المراد منها فهو كما يلي :
١ - صحيح مسلم - كتاب الحج - حديث رقم ١٤٧
٢ - سنن أبي داود - كتاب المناسك - باب ٥٦
٣ - سنن الترمذي - كتاب الدعوات - باب ١٠٤
٤ - سنن النسائي - كتاب التطبيق باب ٧٩ وكتاب السهو باب ٣٠
و ٣٦ إلى باب ٣٩.
٥ - سنن ابن ماجه - كتاب الاقامة - باب ٢٧
٦ - سنن الدارمي - كتاب الوضوء - باب ٨٣ و ٩٢ .
٧ -- مسند أحمد - الجزء الأول صفحة ٣٣٩، الجزء الثاني صفحة
١١٩ الجزء الثالث صفحة ٤٧٠ الجزء الرابع صفحة
٣١٦ مكرراً مرتين في هذه الصفحة ، وكذلك في
صفحة ٣١٨ مكرراً مرتين في هذه الصفحة وكذلك
في صفحة ٣١٩ والجزء الخامس صفحة ٢٩٧ .
١٢٦
٨ - مسند الطيالسي-حديث رقم ٧٨٥
أما معرفة أسماء الكتب من خلال الأرقام فقد عمل المترجم مفتاحاً
للكتاب في أوله ، ذكر فيه أسماء الكتب الموجودة في الكتب الستة ومنن
الدارمي وموطأ مالك مع ذكر رقم كل كتاب بجانبه مع بيان عدد أبواب كل
كتاب منها إلا في صحيح مسلم وموطأ مالك فانه بين عدد أحاديث كل كتاب،
فعليك بالرجوع إلى هذا المفتاح لمعرفة اسم الكتاب الذي يشير المؤلف إلى رقه.
وأما الطبعات التي اعتمدها المؤلف في الكتب الأربعة عشر فهي .
١ - صحيح البخاري : طبعه ليدن سنة ١٨٦٢ - ١٨٦٨ م
و ١٩٠٧ - ١٩٠٨ م .
٢ - صحيح مسلم : طبعة بولاق سنة ١٢٩٠ هـ
٣ - سنن أبي داود: طبعة القاهرة سنة ١٢٨٠ هـ
٤ - جامع الترمذي: طبعة بولاق سنة ١٢٩٢ هـ
٥ - سنن النسائي: طبعة القاهرة سنة ١٣١٢ هـ
٦ - سنن ابن ماجه: طبعة القاهرة سنة ١٣١٣ هـ
٧ - سنن الدارمي: طبعة دهلي سنة ١٣٣٧ هـ
٨ - الموطأ: طبعة القاهرة سنة ١٢٧٩ هـ
٩ - مسند أحمد: طبعة القاهرة سنة ١٣١٣ هـ ( المطبعة اليمنية)
١٠ - مسند الطيالسي: طبعة حيدر آباد سنة ١٣٢١ هـ
١١ - مسند زيدبن علي: طبعة ميلانو سنة ١٩١٩ م
١٢ - طبقات ابن سعد: طبعة ليدن سنة ١٩٠٤ - ١٩٠٨ م
١٢٧

١٣ - سيرة ابن هشام: طبعة غوتنغن سنة ١٨٥٩ - ١٨٦٠ م
١٤ - مغازي الواقدي: طبعة برلين المترجمة سنة ١٨٨٢ م
وأكثر هذه الطبعات نادرة الآن ، بل في حكم المفقودة لذلك أحيل
القارىء إلى طبعات الكتب التسعة الأولى التي هي موضوع المعجم المفهرس لألفاظ
الحديث النبوي ، والتي بينتها هناك عند الكلام على المعجم المذكور وبيان
طبعات الكتب التي توافقه ، فإنها كذلك توافق فهرسة مفتاح كنوز السنة الذي
نحن بصدد الكلام عليه الآن .
وأما بالنسبة للكتب الخمسة الباقية فإن تيسر له طبعة من الطبعات
المذكورة التي اعتمدها المؤلف فبها ونعمت ، وإن لم يتيسر فعليه بطبعة مقاربة
لتلك الطبعات ، ومع كثرة المراجعة يمكن أن يصل إلى طِّلَبته في المكان على
وجه التقريب .
ملاحظة : كُتب في نهاية المفتاح الذي عمله الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في
أول كتاب مفتاح كنوز السنة ما يلي: ((تنبيه: إذا لم يجد الباحث
طَلِبَتَهُ في الباب المدلول عليه بالعدد فليتقدمه بباب أو بابين أو ليتأخر
عنه بباب أو بابين فانه لا بد ظافر بالذي يريد ، ومنشأ ذلك اختلاف
عدد الأبواب باختلاف الطبعات . اللهم إلا في صحيح البخاري إِذا
ما رُقِّمَتُ نسخته طبق النسخة المطبوعة في ليدن . فإنها معدودة
الكتب والأبواب)).
هذا وقد ذكر الأستاذ أحمد شاكر رحمه الله في مقدمته التعريفية
بالكتاب أن المؤلف لم يفهرس الآراء الفقهية التي لمالك وغيره في الموطأ ، وإنما
اقتصر على فهرسة الاحاديث فقط، كما أنه لم يرقم الأسانيد المكررة التي
١٢٨
يذكرها مسلم في صحيحه لتقوية الحديث الأول في الباب الذي يورد. كاملاً (١)
وهذا العمل منه في هذا الكتاب هو الذي أتبعه أيضاً في فهرسة المعجم المفهرس
لاألفاظ الحديث النبوي، لكن نبه على ذلك هناك صراحة .
وأخيراً فإن الكتاب مفيد المشتغل بالحديث جداً ، إذ يوفر عليه من
الوقت ما لا يخطر بالبال ، ولا يقدر هذا الكتاب قدره إلا من عرفه واستفاد
منه في البحث عن مواضع الأحاديث، لا سيما للباحثين الذين يعدون بحوثاً
علمية كرسائل التخصص ((الماجستير والدكتوراه )) في موضوع من الموضوعات
التي لها صلة بالحديث الشريف وعلومه، فإنه يفيده فائدة جليلة ويجمع لهم ما يتعلق
بموضوعهم من الأحاديث بشكل ليس له نظير في كتاب آخر ، بل يعطيهم
فقرات الموضوع ، وما ورد في تلك الفقرات من الأحاديث والآثار ، فهو على
صغر حجمه أكثر فائدة في الدلالة على مواضع الأحاديث في الموضوع الواحد
من كتاب المعجم المفهرس لاألفاظ الحديث النبوي على كبر حجمه وثقل حمله،
وإن كان لهذا الاخير ميزة على الأول من نواح أخرى .
هذا ويمتاز هذا الكتاب أيضاً عن كتاب المعجم المفهرس بذكره للأعلام ،
وما ورد فيهم من الأحاديث والآثار وبيان سيرتهم في الكتب التي تولى فهرستها ،
وهذه ميزه مهمة يتميز بها هذا الكتاب ، انظر على سبيل المثال ما يتعلق
بترجمة عمر بن الخطاب من ص ٣٥٧ إلى ص ٣٦١ لترى الفقرات الكثيرة وما
تحتها من الأحاديث والآثار والاخبار التي تتعلق بسيرته بحيث يستطيع من يريد
إعداد بحث متكامل عن سيدنا عمر أن يأخذ مادته العلمية من دلالة هذه
الصفحات القلائل .
وقد أثنى على الكتاب وقدره قدره عالمان من كبار علماء هذا المصر
(١) المقدمة للشيخ أحمد شاكر ص : ل
١٢٩
م/٩

وهما الشيخ محمد رشيد رضا والشيخ أحمد محمد شاكر رحمهما الله (١). ولا يعني
هذا أن الكتاب ليس فيه نقص أو ليس عليه ملاحظات ، ولكنه جهد يمكن
الاستفادة منه بشكل جيد والله أعلم .
٠
القسم التالي
هذا القسم من المصنفات المرتبة على الأبواب ، لكن أبوابها وموضوعاتها
لم تشمل جميع أبواب الدين ، وإنما شملت أكثر الموضوعات، لا سيما الموضوعات
الفقهية ، فالغالب عليها ترتيبها على الأبواب الفقهية ، فتراها تبدأ بكتاب الطهارة
ثم الصلاة ثم بقية العبادات ثم المعاملات ، وهكذا بقية الأبواب المتعلقة بالأحكام
والفقه ، وقد يُذكر فيها ما يتعلق بغير ذلك ككتاب الايمان أو الآداب
وما إلى ذلك ..
وأشهر أسماء هذا القسم من المصنفات الحديثية هو :
١ - السنن .
٢ - المصنفات .
٣ - الوطآت .
٤ - المستخرجات عليها .
وسأذكر نبذة عن كل مسمى من هذه المسميات ، وطريقة كل منها .
(١) انظر المقدمة التعريفية لكل منهما في أول الكتاب المذكور .
١٣٠
١ - السن
أ - تعريف الفن :
السنن في اسطلاح المحدثين هي الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية .
وتشتمل على الأحاديث المرفوعة فقط، وليس فيها شيء من الموقوف أو
المقطوع ، لأن الموقوف والمقطوع لا يسمى سُنة في اسطلاحهم ، ويسمى حديثاً .
قال الكتاني في الرسالة المستطرفة: ((ومنها كتب تعرف بالسنن ، وهي
في اصطلاحهم الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية ، من الايمان والطهارة والصلاة
والزكاة إلى آخرها ، وليس فيها شيء من الموقوف ، لأن الموقوف لا يسمى في
اصطلاحهم سنة ويسمى حديثاً)) (١).
قلت : يوجد في بعض السنن غير الأحاديث المرفوعة ، لكنه قليل
جداً بالنسبة للمصنفات والموطآت .
ب - أمثلة :
وكتب السنن كثيرة جداً . فمن أشهرها :
١ - سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السجستاني ( - ٢٧٥ هـ ) .
٢ - سنن النسائي، التي تسمى بـ ( المجتبَىّ) لأبي عبد الرحمن أحمد
ابن شعيب النسائي ( - ٣٠٣ هـ ) .
٣ - سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني (-٢٧٥ه).
٤ - سنن الشافي، لمحمد بن إدريس الشافي ( - ٢٠٤ هـ ).
(١) الرسالة المستطرفة ص ٣٢
١٣١

٥ - سنن البيهقي، لائبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (-٤٥٨هـ).
٦ - سنن الدارقطني، لعلي بن عمر الدارقطني ( - ٣٨٥ هـ ).
٧ - سنن الدارمي، لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.( - ٢٥٥ هـ)
وقد طبعت هذه السنن كلها والحمد لله . وطبع أكثرها عدة طبعات .
ومن المناسب أن أسرد أسماء كتب بعض هذه السنن ، كما فعلتُ في
سرد أسماء كتب وموضوعات بعض الجوامع، وذلك ليُرَى الفرق بينهما من حيث
شمول موضوعتها جميع أبواب الدين وعدمه ، فهذه أسماء كتب سنن أبي داود
مرتبة كما جاءت في السنن.
أسماء الكتب في سنن أبي داود
رقم
الكتاب
اسم الكتاب
رقم
الكتاب
اسم الكتاب
١
الطهارة
٢١
الأيمان والنذور
٢
الصلاة
٢٢
البيوع
٣
صلاة الاستسقاء
٢٣
الأقضية
٤
صلاة السفر
٢٤
العِلْم
٦
شهر رمضان
٢٦
الأطعمة
٧
السجود
٢٧
العَتَاق
٢٨
٩
الزكاة
٢٩
الحروف والقراءات
١٠
اللقطة
الحَمَّام
١٧
المناسك
٣١
اللباس
١٢
النكاح
٣٢
الترجل
١٣
الطلاق
٣٣
الخاتم
١٤
الصوم
٣٤
١٥
٣٥
المهدي
١٦
الوصايا
١٧
الفرائض
١٨
٣٨
السنة
٣٩
الخراج والامارة والقيء
١٩
الجنائز
٢٠
٤٠
الا دب
١٣٣
١٣٢
إيجاب الأضاحي
الملاحم
٣٦
الحدود
٣٧
الدیات
٨
لوتر
٢٥
الأشربة
التطوع
الطب
*
*
الفتن
الجهاد

٢ - المصنفات
أ - تعريف المصنف :
المصنف في اصطلاح المحدثين هو الكتاب المرتب على الابواب الفقهية ،
والمشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة . أي فيه الاحاديث
النبوية ، وأقوال الصحابة ، وفتاوى التابعين ، وفتاوى أتباع التابعين أحياناً .
ب - الفرق بين المصنف والسفن :
والفرق بين ((المصنّف)) و((السُّنَن)) أنَّ((المصنّف)) يشتمل على
الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، على حين أن ((السنن)) لا تشتمل على
غير الأحاديث المرفوعة إلا نادراً، لامن الأحاديث الموقوفة والمقطوعة لا تسمى
في اصطلاحهم ((سنناً)).
وما عدا هذا الفارق فان ((المصنَّف)) و((السُّتَن)) متشابهان
كل التشابه .
جـ - أمثلة :
١ - المصنّف، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة
الكوفي ( - ٢٣٥ - ) (١).
(١) لقد بوشر بطبع الكتاب في حيدر آباد في الهند، فطبع الجزء الأول بالمطبعة
العزيزية سنة ١٣٨٦ هـ واعتنى بتصحيحه ونشره عبد الخالق خان ، ثم طبع الجزء
الثاني إلى الخامس بمطبعة العلوم الشرقية لصاحبها السيد يوسف علي، وصدر الجزء
الخامس ١٣٩٠ هـ ثم توقف الطبع ولم يتم المصنف بل وصل الطبع إلى نهاية
كتاب الصيد .
١٣٤
٢ - المصنف، لاأبي بكر عبد الرزاق بن حمَّم الصنعاني ( - ٢١١هـ) (١).
٣ - المصنف، ليتقيّ بن مخلد القرطبي ( - ٢٧٦ هـ ).
٤ - المصنف، لا بي سفيان وكيع بن الجراح الكوفي (-١٩٦هـ).
٥ - المصنف، لاأبى سلمة حماد بن سلمة البصري ( - ١٦٧ هـ ).
٣ - الموطات
أ - معني الموطأ وحقيقته :
الموطآت جمع ((مُوَطَأ)، والموطأ لغة. المسَهَّل المهَيَّأ، قال في
القاموس: ((وَوَطَأْهُ: هَيَّأْهُ ودَمْتَهُ وسَهَّلَهُ، كَوَطَّاهُ ... ورجل
مُوَطَّأُ الاكناف، كمُعظَمٍ، سَهْلُ دَمِثٌْ كريم مضياف)) (٢).
والموطأ في اصطلاح المحدثين هو الكتاب المرقب على الابواب الفقهية ،
ويشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، فهو ((كالمصنّف)) تماماً
وإن اختلفت التسمية .
ب - سبب تسميته :
والسبب في تسمية هذا النوع من المؤلفات الحديثية بـ ((الموطأ)، أن
مؤلفه وطنًأه للناس ، أي سهّله وهيأه لهم .
وقيل إن السبب في تسمية مالك كتابه بـ)) الموطأ)) ما رُوي عنه
أنه قال : عرضتُ كتابي هذا على سبعين فقيهاً من فقهاء المدينة . فكلهم
(١) وقد طبع هذا المصنف وتم طبعه والحمد لله في أحد عشر مجلداً.
(٢) القاموس : ٣٤/١
١٣٥

واطأنى عليه (١) ، فسميته الموطأ .
جـ - أمثلة :
١ - الموطأ للامام مالك بن أنس المدني ( - ١٧٩ هـ ) (٢).
٢ - الموطأ لابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن المدني ( -١٥٨هـ).
٣ - الموطأ لاءبي محمد عبد الله بن محمد المروزي المعروف بـ ((عَبْدان))
( - ٢٩٣ هـ ) .
٤- المستخرجات عليها
أي المستخرجات على ما ذكر في القسم الثاني من المصنفات وهي
( السنن والمصنفات والموطآت. لكن لم أجد - فيما اطلعت عليه - مستخرجات
على هذه الأنواع من المصنفات سوى على ((السنن)) وأما ((المصنفات والموطآت))
فلا أعرف أن أحداً صنف مستخرجات عليها والله أعلم .
والمستخرجات المؤلفة على كتب السنن هي مثلها في الترتيب والتبويب ،
لذا فان المراجعة فيها كالمراجعة في أصلها ، ومن المستخرجات على السنن ،
المستخرج على سنن أبي داود القاسم بن أصبغ .
(١) أي وافقني عليه.
(٢) طبع موطأ مالك عدة طبعات، وأجودها أخيراً ، طبعة عيسى البابي الحلبي بتصحيح
وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي سنة ١٣٧٠ هـ - ١٩٥١ هـ .
١٣٦
القسم الثالث
وهو المصنفات المشتملة على الأحاديث المتعلقة في جانب من جوانب الدين
أو باب من أبوابه . وهي كثيرة ، وأذكر أشهرها ، فمنها :
١ - الا جزاء
أ - ما هو الجزء؟
الأجزاء جمع ((جزء)) والجزء الحديثي في اصطلاح المحدثين يعني كتاباً
صغيراً يشتمل على أحد أمرين :
٦ - إما جمع الأحاديث المروية عن واحد من الصحابة أو من
بعدهم ، مثل :
(( جزء ما رواه أبو حنيفة عن الصحابه)) للأستاذ أبي معشر
عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري ( - ١٧٨ هـ ) .
٣° - وإما جمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد على سبيل البسط
والاستقصاء ، مثل :
(جزء رفع اليدين في الصلاة، البخاري و ((جزء القراءة خلف الاإمام»
له أيضاً .
١٣٧

ب - مثى يبحث فيه ؛
ترجع للجزء وتبحث فيه إذا كنتَ تريد حديثاً مروياً من طريق صحابي
ما أو من طريق أحد مشاهير الرواة ممن يُجمع حديثه ، أو إذا كنت تريد
حديثاً يتعلق بموضوع الجزء الذي بين يديك.
٢- الترغيب والترهيب
كلة في هذه المصنفات :
كتب الترغيب والترهيب هي الكتب الحديثية المرتبة على أساس جمع
الأحاديث الواردة في الترغيب بأمر من الأمور المطلوبة ، أو الترهيب من أمر
من الأمور المنهي عنها ، وذلك كالترغيب ببر الوالدين ، والترهيب من عقوقهما .
وقد صُنْف في هذا النوع عدد من المصنفات ، منها مصنفات صنفها
مؤلفوها بأسانيدها استقلالاً ، ومنها كتب مجردة من الأسانيد ، ومنتقاة من
مصنفات أخرى .
أمثلة :
١ - الترغيب والترهيب لزكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري(١)
( - ٦٥٦ هـ) وهو من الكتب المنتقاة والمجردة عن الأسانيد،
مع ذكر تخريجها ومرتبتها .
٢ - الترغيب والترهيب ،لأبي حفص عمر بن أحمد المعروف بابن شاهين
( - ٣٨٥ هـ) وهذا الكتاب صنفه مؤلفه استقلالاً مع ذكر
الأسانيد .
٠
(١) طبع الكتاب عدة مرات.
١٣٨
٣ - الزهر والفضائل والاداب والأخلاف
هناك مصنفات كثيرة أفردت لهذا النوع من الموضوعات ، فجمعت أكبر
عَدَد من الأحاديث والآثار المتعلقة بالموضوع ، وهي كتب نفيسة تشبع الموضوع
حقه، وتحتوي على ثروة خصبة من الأحاديث والآثار .
فمن أراد أن يعرف حديثاً من الأحاديث متعلقاً بهذه الموضوعات ، أو
أراد كتابة بحث أو مقالة علمية في بعض هذه الموضوعات - واحتاج إلى
الأحاديث والآثار ليستشهد بها وليدعم أقواله، فعليه أن يرجع إلى هذه الكتب
ويبحث فيها فإنه يجد فيها طَلِبَتَهُ .
فمن هذه المصنفات :
أ - كتاب ذم الغيبة .
ب - كتاب ذم الحسد .
حـ ـ كتاب ذم الدنيا. الثلاثة لابن أبي الدنيا أبي بكر عبد الله بن
محمد البغدادي ( - ٢٨١ هـ ).
د - كتاب أخلاق الني مَّ ٤٣ لأبي الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد
الأصبهاني ( - ٣٦٩ هـ ).
هـ - كتاب الزهد للامام أحمد بن حنبل ( - ٢٤١ هـ ) (١)
(١) طبع الكتاب ثم صور في بيروت ١٣٩٦ هـ - ١٩٧٦ م. ونشرته دار الباز
للنشر والتوزيع بمكة المكرمة لصاحبها عباس أحمد الباز .
١٣٩

و - كتاب الزهد لعبد الله بن المبارك ( - ١٨١ هـ ) (١)
ز - كتاب الذكر والدعاء لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الكوفي صاحب
أبي حنيفة ( - ١٨٢ هـ ) .
ح - كتاب فضائل القرآن للامام الشافعي .
ط - كتاب فضائل الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني ( - ٤٣٠ هـ ).
ي - كتاب رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ، لأبي زكريا يحبى
ابن شرف النووي ( - ٦٧٦ هـ ) (٢).
٤ - الأحكام
كتب الأحكام هي الكتب التي اشتملت على أحاديث الأحكام فقط ، وهي
أحاديث انتقاها مؤلفو هذه الكتب من المصنفات الحديثية الأصول . ورتبوها
على أبواب الفقه ، ومنها الكبير ، ومنها المتوسط، ومنها الصغير ، وهي
كثيرة ، وأشهرها :
أ - الأحكام الكبرى لأبي محمد عبد الحق ابن الرحمن الأشبيلي (-٥٨١ ه).
ب - الأحكام الصغرى له أيضاً .
ح - الأحكام ، لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ( - ٦٠٠ هـ )
(١) طبع الكتاب
(٢) طبع الكتاب عدة طبعات، وانتشر بين عامة الناس ، وهو كتاب مفيد نافع يحسن
اقتناؤه لكل مسلم .
١٤٠
د - عمدة الأحكام عن سيد الأنام، له أيضاً .
هـ ـ الإمام في أحاديث الأحكام ، لمحمد بن علي المعروف بابن دقيق
العيد ( - ٧٠٢ هـ ) .
و - الاِمام بأحاديث الأحكام، له أيضاً ، وقد اختصره من كتاب
(( الاإمام)).
ز - المنتقى في الأحكام. لعبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني
( - ٦٥٢ هـ ) .
ح - بلوغ المرام" من أدلة الأحكام، للحافظ أحمد بن علي بن حجر
العسقلاني ( - ٨٥٢ هـ ) .
وقد شُرِحَتْ أكثر هذه الكتب ، وطبع بعضها طبعات متعددة،
وحدها ، أو مع شروحها .
٥ - موضوعات خاصة
هناك كتب أفردت لأبواب خاصة ، بحث مؤلفوها موضوعاً واحداً فقط
في كل كتاب، أشبعوه من جميع جوانبه ونشروا في ثناياه عدداً كبيراً من
الأحاديث المتعلقة بذلك الموضوع ، وهي كتب نفيسة جديرة بالعناية والاهتمام ،
لاسيما للباحثين في تلك الموضوعات ، ليتعرفوا على ما ورد فيها من الأحاديث
والآثار ، التي لا توجد في المصنفات الحديثية المشهورة ، ومن هذه الكتب :
أ - كتاب الا خلاص، لأبي بكر عبد الله بن محمد ، المعروف بابن
أبي الدنيا ( - ٢٨١ هـ ) .
ب - كتاب الأسماء والصفات، لا بي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (-٤٥٨ هـ).
١٤١

ح ـ كتاب ذم الكلام ، لا بي إسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري
الهروي ( - ٤٨١ هـ ) .
د - كتاب الفتن والملاحم، لا بي غيد اللّه تميم بن حماد المروزي
( - ٢٢٨ هـ ).
هـ - كتاب الجهاد ، لعبد الله بن المبارك المروزي. وهو أول من صنف
في الجهاد .
٦- كتب الفنون الأخرى
وأقصد بكتب الفنون الاخرى ، الكتب المصنفة في الأصل في غير
الحديث النبوي ، ككتب التفسير والفقه والتاريخ وغيرها التي صنفت في
موضوعتها، لكن أوردت كثيراً من الأحاديث النبوية بين ثناياها حسب مقتضيات
المقام ، لكن الذي يعنينا من هذه المصنفات التي تورد الأحاديث نوعان
فقط وهما :
أ - المصنفات التي تروي الحديث بالسند أصالة، لا أخذاً من كتاب آخر .
ب - أو المصنفات التي تورد الحديث مجرداً عن السند، ثم تذكر من
أخرجه من أصحاب الكتب الحديثية . أما التي تورد الحديث بدون
سند، ولا تذكر من أخرجه ، فلا تفيدنا في هذا الباب .
والكتب التي يتوفر فيها أحد الشرطين السابقين كثيرة والحمد لله
في سائر العلوم والفنون الشرعية والعربية ، فمنها :
أ - تفسير الطبري، المسمى ((جامع البيان عن تأويل آي القرآن،
١٤٢
لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (٣١٠ هـ ) (١).
ب - تفسير ابن كثير ، لا بي الفداء إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي
( - ٧٧٤ هـ ) (٢) .
جـ - الدر المنثور في تفسير الكتاب العزيز بالمأثور للسيوطي (-٥٩١١)(٣).
د - المجموع شرح المهذب [ في الفقه الشافي ] النووي (٤).
هـ - المغني ( في الفقه الحنبلي) لا بي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة
المقدسي ( - ٦٢٠ هـ ) (٥) .
و - تاريخ الطبري ، لا بي جعفر الطبري المذكور .
٧ - كتب التخريج
كتب التخريج هي الكتب التي تولى مؤلفوها فيها تخريج الأحاديث
الواقعة في بعض المصنفات الأخرى ، وهذه الكتب تتنوع بتنوع موضوع
الكتب التي تُخَرَّج أحاديثها . فقد تكون الكتب المراد تخريج أحاديثها في
التفسير أو الفقه أو اللغة أو غيرها .
(١) هذا الكتاب تقيس جداً من وجوه كثيرة، منها إيراد مؤلفه الاحاديث بأسانيدها
أصالة . أي يروي تلك الاحاديث باسناده هو إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وقد
طبع الكتاب قديماً ، ثم طبعته دار المعارف بمصر بتحقيق العلامة المحقق محمود شاكر
وتخريج أخيه علامة العصر المرحوم أحمد شاكر جزاهما الله خيراً وأجزل مثوبتهما.
لكنه لم يتم الكتاب - وباللأسف - وإنما صدر منه ستة عشر مجلداً فقط،
(٢) طبع الكتاب صاراً
(٣) وقد طبع الكتاب
(٤) وقد طبع أيضاً
(٥) وقد طبع مراراً
١٤٣

وقد مرّ بنا في أول الكتاب الكلام على كتب التخريج ، وذكرت*
عددً منها ، ونماذج من تلك الكتب مع وصفها ، وبيان موضوع كل منها ،
والآن اقتصر على ذكر أسماء بعضها ، فمنها :
أ - تخريج أحاديث الكشاف للحافظ أبي محمد عبد الله بن يوسف (١)
الزيلي .
ب - نصب الراية لاءحاديث الهداية له أيضاً .
جـ ـ التلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح الوجيز الكبير. للحافظ
ابن حجر العسقلاني .
د - مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفاء للسيوطي .
هـ - فَلْق الاصباح في تخريج أحاديث الصحاح ، للسيوطي أيضاً.
و - المغني عن حمل الأسفار في الاسفار في تخريج ما في الاحياء من
الاخبار للحافظ العراقي . (٢)
٨- الشروح الحريقية والتعليقات عليها
هناك شروح لبعض الكتب العلمية ، اعتنى مصنفوها - الذين لهم معرفة
وعناية بالحديث - بإيراد الأحاديث الكثيرة مع بيان مخارجها في تلك الشروح،
لذا تعتبر تلك الشروح مصدراً خيصْباً من مصادر التخريج، وهي كثيرة ، فمنها :
أ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني.
ب - عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، لقاضي القضاة أبي محمد
(١) وسماه بعضهم: يوسف بن عبد الله
(٢) وقد طبع أكثر هذه الكتب
١٤٤
محمود بن أحمد العيني ( - ٨٥٥ هـ ).
جـ - شرح الاحياء، لابي الفيض محمد مرتضى الزَّبيدي .
د - فتح القدير، [ شرح الهداية فى فقه الحنفية ] لكمال الدين محمد
ابن عبد الواحد، الشهير بابن الهمام ( - ٨٦١ هـ) (١).
هذا وإن التعليقات التي يضعها بعض العلماء الذين لهم عناية بالحديث
وعلومه في هذا العصر أثناء تحقيقهم لبعض الكتب المشتملة على أحاديث غير
معروفة المَخْرَج ، يمكن الاستفادة منها لمعرفة مخارج تلك الأحاديث .
ومن هؤلاء العلماء على سبيل المثال ، الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ،
وأخوه الشيخ محمود شاكر . والشيخ عبد الفتاح أبو غدة ، والشيخ حبيب
الرحمن الأعظمي، والشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله، وغيرم. جزى
الله تعالى الكل أفضل الجزاء وأجزل مثوبتهم .
(١) وقد طبعت هذه الكتب الأربعة كلها والحمد لله.
١٤٥
م/١٠

الفصل الخامس
الطريقة الخامسة
التخريج عن طريق النظر في حال الحديث منأ وسنداً

التخريج عن طريق النظر في حال الحديث منأ وسنداً
المقصود بهذه الطريقة :
أي إمعان النظر في أحوال الحديث وصفاته التي تكون في متن
ذلك الحديث أو سنده، ثم البحث عن مَخْرَج ذلك الحديث عن طريق معرفة
تلك الحالة أو الصفة في المصنفات التي أفردت لجمع الأحاديث التي فيها تلك
الصفة في المتن أو السند .
والأمثلة على ذلك كثيرة، نجتزىء ببعضها ليقاس عليها غيرها. وأبدأ
بالصفات أو الأحوال التي في المتن ثم التي في السند ، ثم التي فيها جميعاً.
١ - المتن :
أ - إذا ظهرت على متن الحديث أمارات الوضع: وذلك إما لوكالة
ألفاظه، أو فساد معناه ، أو مخالفته لصريح القرآن أو ...
فأقرب طريق لمعرفة مَخْرَجه هو النظر في كتب ((الموضوعات))
فغالباً ما تجده مع تخريجه والكلام عليه ، وبيان واضعه .
ثم إن كتب الموضوعات منها ما هو مرتب على الحروف . ومنها ما هو
مرتب على الأبواب وهي كثيرة . فمن الكتب المرتبة على الحروف :
المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ، وهو المسمى ( الموضوعات
(١) طبع الكتاب ، ونشره مكتب المطبوعات الاسلامية بجلب بتحقيق أستادنا الجليل المحقق
الشيخ عبد الفتاح أبو غدة وذلك سنة ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م ، وظهر الكتاب
بجدة أنيقة وتحقيق مفيد.
١٤٨
الصغرى للشيخ على القاري الحَرَّوي ( - ١٠١٤ هـ).
ومن الكتب المرتبة على الأبواب كتاب (( تنزيه الشريعة المرفوعة
عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة)) تأليف أبي الحسن علي بن محمد بن
عِرَاق الكناني ( - ٩٦٣ هـ ) (١).
ب - إذا كان من الأحاديث القدسية : فأقرب مصدر للبحث عنه هو الكتب
التي أفردت لجمع الأحاديث القدسية فإنها تذكر الحديث ، وتذكر
من أخرجه . فمنها :
١ - مشكاة الأنوار في ما رُوي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار،
لمحي الدين محمد بن علي بن عربي الحاتمي الأندلسي ( - ٦٣٨ هـ )
جمع فيه مائة حديث وحديثاً واحداً بأسانيدها .
٢ - الاتحافات السنية بالأ حاديث القدسية للشيخ عبد الرؤف المناوي
( - ١٠٣١ هـ) جمع فيه / ٢٧٣ / حديثاً بدون أسانيد
ورتبها على الحروف (٢).
٢ - السند :
أ - إذا كان في السند لطيفة من اطائف الإسناد ، مثل :
(١) طبع الكتاب بمطبعة عاطف بمصر، ونشرته مكتبة القاهرة بتصحيح وتعليق كل من
السيد عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري، والمرحوم شيخنا الشيخ عبد الوهاب
عبد اللطيف وذلك سنة ١٣٧٥ هـ
(٢) طبع الكتاب عدة طبعات منها الطبعة الثالثة سنة ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م بمطبعة
محمد علي صبيح
١٤٩

١ - أن يوجد أب يروي الحديث عن ابنه ، فأقرب مصدر لتخريجه
هو الكتب التي أفْردت" لجمع الأحاديث التي فيها رواية الآباء
عن الأبناء . مثل :
كتاب ((رواية الآباء عن الأبناء)) لأبي بكر أحمد بن علي
الخطيب البغدادي ( - ٤٦٣ هـ ) .
٢ - أو يكون الاسناد مسلسلاً. فيستعان بالكتب التي جمعت
الأحاديث المسلسلة .
مثل كتاب (( المسلسلات الكبرى)) للسيوطي ، وقد جمع فيه
٨٥ / حديثاً .
ومثل كتاب (المناهل السَّلْسَلة)) في الأحاديث المسلسلة لمحمد بن عبد
الباقي الأيوبي ( - ١٣٦٤ هـ) وقد جمع فيه / ٢١٢ / حديثاً.
٣ - أو يكون الاسناد مرسلاً. فيستعان بكتب المراسيل التي
جمعت كثيراً منها ، مثل :
كتاب ((المراسيل)) لأبي داود السجستاني ، وهو مرتب على
الأبواب (١).
وكتاب (( المراسيل)) لابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد الحنظلي
الرازي ( - ٣٢٧ هـ ) (٢) أو يكون في السند راوٍ ضعيف،
فيبحث عنه في كتب الضعفاء والمتكلم فيهم كـ«كتاب ميزان الاعتدال)) للذهبي.
(١) طبع الكتاب بمصر بمطبعة محمد علي صبيح
(٢) طبعت الكتاب مكتبة المثني ببغداد وبإشراف صبحي السامرائي
١٥٠
٣ - المتن والسند معاً :
هناك صفات وأحوال تكون أحياناً في المتن وأحياناً في السند، وذلك كالملة
والابهام. فالأحاديث التي يوجد فيها شيء من هذا يبحث عنها في كتب أفردها
العلماء للكلام عليها . فمن هذه الكتب .
أ - علل الحديث، لابن أبي حاتم الرازي ، وهو كتاب مرتب على
الأبواب ، يذكر تحت كل باب الأحاديث المعلولة، ويبين علتها
بشكل جيد (١) .
ب - الاسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ، للخطيب البغدادي ، وموضوعه
إراد الأحاديث التي تشتمل متونها على أسماء مبهمة ، ثم بيان الاسم
المبهم بإيراد الحديث من طريق آخر فيه ذكر اسم هذا المبهم صريحاً (٢)
وهو مرتب على الحروف بالنسبة للاسم المبهم. واستخراج الاسم المبهم
منه عسر جداً؛ لان العارف بالبهم لا يحتاج إلى كشفه ، والجاهل
به لا يعرف موضعه .
ح ـ المستفاد من مبهات المتن والاسناد لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم
العراقي ( - ٨٢٦ هـ ) وهو مرتب على الأبواب الفقهية، وهو من
(١) طبع الكتاب في القاهرة سنة ١٣٤٣ هـ بتحقيق محب الدين الخطيب، ثم صورته
مكتبة المثنى ببغداد والكتاب في مجلدين
(٢) لم يطبع الكتاب بعد . وقد سجل هذا الكتاب لتحقيقه في بحث علمي لنيل درجة
(( الماجستير)) في قسم الحديث بكلية أصول الدين بالرياض - جامعة الامام محمد بن
سعود الاسلامية . تحت اشراف العبد الضعيف مؤلف هذا الكتاب ، فعى أن
يطبع قريباً طبعة محققة مفيدة تسهل الاستفادة منه ان شاء الله تعالي.

أجمع الكتب في هذا الباب وأنفعها (١).
هذه طرق خمسة يمكن بواسطتها تخريج الحديث ، ومعرفة مصادره التي
روته وأخرجته، وهي طرق توصلت إليها عن طريق التتبع والاستقراء والبحث،
ولم أجد أحداً قبلي تتبعها أو استقرأها ، والظاهر أنهم لم يفعلوا ذلك لعدم
مسيس الحاجة إلى مثل هذا - كما أشرت إلى ذلك في المقدمة - إلا أن أكثر
الباحثين وطلبة العلم في هذا الزمان صار في حاجة ماسة إلى بيان طرق التخريج،
وذكر المصنفات التي يستمان بها في كل طريق .
ولذلك قمت بتأليف هذا الكتاب ، وبيان هذه الطرق حق تكون
عملية تخريج الحديث ميسورة ومنتشرة بين طلبة العلم الشرعي ، بل بين سائر
المثقفين عامة . ولئلا تكون معرفة تخريج الحديث محصورة في أشخاص معدودين
يموت هذا العلم بموتهم ، فقد قال سيدنا عمر بن عبد العزيز: ((فإن العلم
لا يهلك حتى يكون سيرّاً)).
لكنني لا أدعي الكال في هذا التتبع والاستقراء ، ولا الاحاطة
بجميع طرق التخريج التي يمكن اتباعها، فقد يظهر لي أو لغيري في
المستقبل طرق أخرى يمكن سلوكها لتخريج الأحاديث بسهولة ويسر ، لكن
هذا جهد المقل أقدمه للباحثين وطلبة العلم المتشوقين إلى معرفة مخارج الاحاديث
ومصادرها في مصنفات علمائنا الاوائل ، والحمد لله رب العالمين .
(١) طبع الكتاب بمطابع الرياض بالسعودية
١٥٣
الباب الثاني
دراسة الأسانيد والحكم على الحديث
وفي مرة فصول :
الفصل الأول :
ما تحتاجه دراسة الأسانيد من علم الجرح والتعديل .
الفصل الثاني :
أنواع الكتب المؤلفة في تراجم الرجال ، ودراسة أشهرها .
الفصل الثالث :
مراحل دراسة الأسانيد .

الفصل الأول
ما تحتاجه دراسة الأسانيد من علم الجرح والتعديل

١ - تمهيد
المقصود بـ ((دراسة الأسانيد)) دراسة سلسلة رجال الاسناد بالرجوع
إلى ترجمة كل منهم . ومعرفة القوي والضعيف منهم بشكل عام ، ومعرفة
أسباب القوة والضعف في كل منهم بشكل مفصل، وكشفٍ الاتصال أو
الانقطاع بين رجال سلسلة الاسناد . من معرفة مواليد الرواة ووفياتهم ، ومن
معرفة تدليس بعض الرواة لا سيما إذا عنعنوا (١) ، ومن الاطلاع على أقوال
أئمة الجرح والتعديل في أن فلاناً سمع من فلان، أو أن فلاناً لم يسمع من
فلان . وبالغوص في خبايا الاسناد لاستخراج الملل الخفية التي لا تبدو لكل
ناظر في ذلك السند ، وبمعرفة الصحابة والتابعين لتمبيز المرسل من الموصول
والموقوف من المقطوع ، إلى غير ذلك من الدراسة الدقيقة المبنية على العلم
بأصول الجرح والتعديل ومعرفة الرواة التي يندرج تحتها علوم كثيرة، كـ
((المتفق والمفترق)) و((المتشابه)) و((والكنى والألقاب، وغيرها.
والمقصود بـ (الحكم على الحديث)) أن نقرر النتيجة التي توصلنا إليها
من خلال دراسة الاسناد بقولنا مثلاً: ((هذا إسناد صحيح)، أو (هذا
إسناد ضعيف)) أو ((هذا إسناد موضوع)) وذلك حسب قواعد دقيقة وأصول
محددة ، لا يستطيع تطبيقها بشكل جيد إلا من تمرس في بحث الأسانيد مدة
طويلة ، وعرف طريقة القوم من تلك المدرسة الطويلة .
هذا بالنسبة للحكم على إسناد الحديث . أما الحكم على متن الحديث ،
فانه يحتاج - زيادة على ما تقدم - إلى أمور أخرى مهمة ، مثل النظر في ذلك
(١) أي قالوا في أدائهم ((عن فلان)) ولم يصرحوا بالسماع أو التحديث. وقولي
(( لا سيما إذا عنعنوا)) لأن بعض المدلسين يصرح بالسماع عن شيخه، ومع
ذلك يكشف له تدليس ، وذلك إذا كان ممن يدلس تدليس التسوية
٦
المتن هل فيه شذوذ أو علة قادحة ، أو هل روي هذا المتن بإسنادٍ آخر أو
بأسانيد أخرى يمكن أن يتغير الحكم بسببها ؟ والحكم على متن الحديث كقولنا
مثلاً ((هذا حديث صحيح) أو ((هذا حديث ضعيف)) أصعب وأدق من
الحكم على الاسناد وحده، فلا يقوى عليه إلا الأئمة الجهابذة ، أو من عانى
هذه الصنعة زمناً طويلاً جداً، وكان له اطلاع واسع على الأسانيد والمتون .
انقسام الحديث إلى سند ومتن :
يتألف كل حديث من الأحاديث من قسمين هما السند والمتن ، ولا
يتصور - في اصطلاح المحدثين - حديث إلا وفيه هذا القسمان، وأما مانجد.
أحياناً من المتون الحديثية المجموعة في بعض المصنفات أو الأجزاء ، فهي أحاديث
مجردة عن أسانيدها التي رويت تلك المتون بواسطتها . وجردها بعض العلماء
اختصاراً وتسهيلاً على بعض الطلبة المبتدئين أو الصغار أو العوام ، ومن أرادها
بأسانيدها فعليه الرجوع إلى أصولها التي أُخذت منها .
تعريف السند : ( أو الاسناد ) .
أ - لغة: السند لغة المعْتَمَد (١). وسمي كذلك لأن المتن يستند
إليه ويعتمد عليه .
ب - اصطلاحاً : وأما في الاصطلاح فهو سلسلة الرجال الموصلة للمتن .
تعريف المتن :
أ - لغة: المتن لغة ما صلب وارتفع من الأرض، كما في القاموس (٢).
(١) القاموس: ٣١٤/١.
(٢) القاموس: ٢٧١/٤ .
١٥٧