Indexed OCR Text

Pages 1761-1780

٢٧٩
٢١- كتاب الطِّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
النَّشْرَةِ (١)؟ فقال: ((هو مِن عملِ الشيطان)).[٣٥٢٧]
[ أبو داود(٢) [٣٨٦٨] عَنْ جَابِرٍ فِيهِ.
٤٤٨٢- عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقول: ((ما أُبالي ما أَتيتُ؛ إِنْ أنا شربتُ تِرْياقاً(٣)، أو تعلَّقتُ تَميمةً(٤)، أو قلتُ
الشعرَ مِن قِبَلِ نفسي)).[٣٥٢٨]
أَبُو دَاوُدَ(٥) [٣٨٦٩] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ عَمْرِو فِيهِ.
٤٤٨٣- عن المغيرة بن شعبة، قال: قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَن
اكتوَى أو استرقَى؛ فقد بَرِىءَ مِن التَّوَكَّلِ)).
ويروى: ((مَن تَعلَّقَ شيئاً؛ وكِلَ إليه)). [٣٥٢٩]
■ التّرمِذِيُّ [٢٠٥٥] - وصَحَّحَةُ(٦) -، والنّسَائِيُّ [الكبرى ٧٦٠٥]، وابنُ مَاجه [٣٤٨٩] فِي التّوَكُلِ،
وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ [١٤٠٨]، والَحَاكِمُ [٤١٥/٤] عَنِ الْغِيرَةِ بِنِ شُعْبَةَ.
(١) النوع الذي كان أهل الجاهلية يعالجون به.
(٢) إسناده صحيح.
وله شاهد عند الحاكم (٤١٨/٤) وصححه، ووافقه الذهبي.
(٣) الترياق - بكسر فسكون -: دواء يستعمل لدفع السم، وهو أنواع.
(٤) خرزة كانوا يعلقونها، يرون أنه تدفع العين والآفات.
(٥) وإسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن رافع التنوخي، قال الحافظ ((ضعيف)).
ومن هذا الوجه: أخرجه أحمد (٢٢٣،١٦٧/٢)، وأبو نعيم (٣٠٨/٩).
(٦) قلت: وصححه ابن حبان (١٤٠٨)؛ وإسناده صحيح، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٤٤).

٢٨٠
٢١- كتاب الطِّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ(١) [٢٠٧٢] فِي الطّبِّ، والحَاكِمُ [٢١٦/٤] عَنْ عَبدِ اللّهِ بنِ عُكِيمُ ... وهُوَ مُرْسَلٌ.
وهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ [١١٢/٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ بِلَفظٍ: ((مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً، ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا؛ فَقَدْ سَحَرَ، ومَنْ سَحَرَ
فَقَدْ أَشْرَكَ، ومَنْ تَعَلَّقَ شَيْئاً؛ وكِلَ إِلَيْهِ)).
٤٤٨٤- عن عمران بن حصين، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال:
((لا رُقيةَ إلا مِن عينِ أو حُمَةٍ(٢)). [٣٥٣٠]
٤٤٨٥- عن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -:
((لا رُقيةَ إلا مِن عينِ أو حُمَةٍ أو دَم(٣)). [٣٥٣١]
■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٣٨٨٩] فِيهِ، والتّرْمِذِيُّ[ ٢٠٥٦]، والَحَاكِمُ [٤١٣/٤] عَنْ أَنَسٍ.
وقَدْ تَقَدَّمَ أَصْلُهُ فِي ((الصِّحَاحِ)).
(١) وقال: ((إنما نعرفه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ وعبد الله بن عكيم لم يسمع من
النبي صلی الله عليه وسلم)).
قلت: وابن أبي ليلى ضعيف.
ومن طريقه: رواه أحمد (٣١٠/٤ - ٣١١)، والحاكم (٢١٦/٤)، وسكت عنه.
(٢) الحمة: سم من لدغة العقرب.
والحديث؛ رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، بإسناد صحيح.
ورواه البخاري (٤/ ٥٤) موقوفاً على عمران.
ورواه ابن ماجه عن بريدة، مرفوعاً بإسناد ضعيف.
ورواه مسلم (١٣٨/١) موقوفاً عليه.
(٣) زاد أبو داود ((يرقأ)؛ أي: رعاف.
(٤) وإسناده ضعيف؛ فيه شريك - وهو ابن عبد الله القاضي.
ومن طريقه: أخرجه الطبراني (٣٧/١/-(١) والحاكم (٤١٣/٤) وصححه على شرط مسلم!

٢٨١
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٤٨٦- عن أسماء بنت عُمَيس، قالت: يا رسولَ اللَّه! إنَّ ولدَ جعفر تُسرعُ
إليهم العينُ، أَفاسترقي لهم؟! قال: ((نعم؛ فإنه لو كانَ شيءٌ سابَقَ القدرَ لسبَقَتْهُ
ء
العينُ)). [٣٥٣٢]
[ أحمدُ [٤٣٨/٦]، والتّرْمِذِيُّ [٢٠٥٩] - وصَحَّحَهُ(١) - عَنْ أَسَمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ.
وذَكَرَهُ مَالِكٌ [٣/٩٣٩/٢] عَنْ حُمَیدِ بنِ قَيْسٍ مُعضلاً.
وروي: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قال للشفاء بنتَ عبدِ اللَّهِ، وهي عندَ
حفصةَ: ((أَلا تُعَلِّمِينَ هذهِ رُقيةَ النَّمْلَةِ كما علَّمَتِيها(٢) الكتابةَ؟!)).
) أبو داود(٣) [٣٨٨٧] فِیهِ مِنْ حَدِيثِهَا.
٤٤٨٧- عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، قال: رأَى عامرُ بن ربيعة سهل بن
حُنيف يغتسلُ، فقال: واللهِ ما رأيتُ كاليوم، ولا جِلْدَ مخبَّةٍ(٤)! قال: فلُبطَ بسهلٍ، فأُتي
رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقيلَ لهُ: يا رسولَ اللَّه! هل لكَ في سهلِ بنِ
حُنَيْفٍ؟ واللهِ ما يرفعُ رأسَه! فقال: ((هل تتهمونَ لهُ أحداً؟))، قالوا: نَتَّهمُ عامرَ بنَ
ربيعةً، قال فدعا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عامراً، فَتَغَلَّظَ(٥) عليهِ، وقالَ:
((عَلامَ يقتلُ أحدُكم أخاهُ؟! أَلا بَرَّكْت(٦)؟! اغتِسِلْ لهُ))، فغسلَ لهُ عامرٌ وجهَهُ ویدَیهِ،
(١) وإسناده صحيح.
(٢) الياء من اشباع كسرة التاء.
(٣) وإسناده صحيح، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (١٧٨).
(٤) الجارية المخبأة في خدرها.
(٥) أي: کلمه بكلام شديد.
(٦) أي: هلا دعوت له بالبركة.
:

٢٨٢
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
ومِرِفَقيهِ، ورُكْبَتِيهِ، وأطرافَ رجلَيهِ، وداخِلةَ إزاره في قدَح، ثُمَّ صُبَّ عليهٍ، فراحَ معَ
الناسِ؛ ليسَ بهِ بأسّ(١).[٣٥٣٣]
■ مَالِكٌ [٢] فِي (الُوَطَّ))(٢)، وأَحْمَدُ [٤٨٦/٣-٤٨٧]، وابنُ حِبَّانَ [١٤٢٤].
٤٤٨٨- عن أبي سعيد الخدري، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
يتعوَّذُ من الجانِّ، وعينِ الإنسانِ، حَتَّى نزلَتْ المعُوِّذتان، فلمَّا نزلَتَا؛ أخذَ بهما وتركَ ما
سواهما.
غريب.[٣٥٣٤]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٠٥٨] - وحَسََّةُ(٣) - مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِیهِ.
٤٤٨٩ - قالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: قال لي رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((هل رُئِيَّ فيكم المُغَرِّبُونَ؟!))، قلتُ: وما المغرِّبونَ؟! قال: ((الذينَ يشتركُ فيهم
الجنُ).
واللَّه الستعان. [٣٥٣٥]
] أَبُو دَاوَدَ(٤) [٥١٠٧] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي الأدبِ.
(١) وفي نسخة: ليس به بأس.
(٢) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٦/٣ - ٣٦٧). وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٠٩) من طريق سفيان، عن الزهري، عن أبي أمامة ... به، وصححه ابن حبان
(١٤٢٤ - ١٤٢٥).
(٣) قلت: وإسناده صحيح.
(٤) وإسناده ضعيف.

٢٨٣
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الفصل الثالث:
٤٤٩٠- عن أبي هريرةً، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الَعِدَةُ
حوضُ البدَن، والعروقُ إليها واردةٌ، فإذا صحَّت المعدة؛ صدرت العروق بالصحة، وإِذا
فسدت المعدةُ؛ صدرت العروقُ بالسُّقْم)). [٤٥٦٦]
البيهقي(١) (٥٧٩٦) في ((شعب الإيمان)).
٤٤٩١- وعن عليٍّ، قال: بينا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- ذاتَ ليلة
يصلي، فوضعَ يده على الأرض، فلدغته عقربٌ، فناولَها(٢) رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- بنعلِه فقتلها، فلمَّا انصرفَ قال: ((لعنَ اللَّهُ العقربَ، ما تدعُ مصلّياً ولا غيرَه -
أو نبيّاً وغيرَه -)»، ثمَّ دعا بملحٍ وماءٍ، فجعله في إِناءِ، ثمَّ جعلَ يصبُّه على أصبعه حيث
لدغته ويمسحُها، ويعوِّذها بالمعوذتين. [٤٥٦٧]
] البيهقي(٣) (٢٥٧٥) في ((الشعب) عنه.
٤٤٩٢- وعن عثمانَ بن عبد اللّه بن مَوهَبٍ، قال: أرسلني أهلي إلى أمِّ سلمةَ
بقدحٍ منْ ماءِ، وكانَ إِذا أَصاب الإنسانَ عينٌ أو شيءٌ؛ بعثَ إليها مِخضَبَه(٤)، فأخرجتْ
منْ شعرِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، وكانت تُمسكه في جُلجُلٍ(٥) منْ فضَّةٍ،
(١) حديث منكر، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٦٩٢).
(٢) أي: ضربها.
(٣) حديث صحيح، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٤٨).
(٤) أي: مرکنه.
وقيل: هي إجانة تغسل فيها الثياب.
(٥) أي: في حُقة؛ وهي وعاء من خشب.

٢٨٤
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
فخَضخَضتْه له(١)، فشربَ منه، قال: فاطلعتُ في الجلجل؛ فرأيتُ شعَراتٍ
حمراء. [٤٥٦٨]
البخاري (٥٨٩٦) عنه.
٤٤٩٣- وعن أبي هريرة: أنَّ ناساً منْ أصحاب رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - قالوا لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: الكمْأَةُ جُدَريُّ الأرض؟! فقال
رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الكمأةُ من المنّ، وماؤها شفاءٌ للعين، والعجوةُ
منَ الجنَّةِ، وهي شفاءٌ من السُّمِّ».
قال أبو هريرة: فأخذتُ ثلاثةَ أكُمؤ - أو خمساً أو سبعاً-؛ فعصرتُهن، وجعلتُ
ء
ماءَهنَّ في قارورةٍ، وكحلتُ به جاريةً لي عمشاء(٢)، فَبَرَأت. [٤٥٦٩]
الترمذي (٢٠٦٨) عن أبي هريرة، وقال: حسن(٣).
( ??? ) ٤٤٩٤- وعنه، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ لعِقَ
العسل ثلاث غَدَواتٍ في كلِّ شهرٍ؛ لم يُصِبه عظيمٌ منَ البلاء)). [٤٥٧٠]
] ابن ماجه(٤) (٣٤٥٠) عن أبي هريرة.
والجلجل - في الأصل -: الجرس الصغير، ولعله يقصد به هنا: وعاء من فضة.
(١) أي: حركته له.
(٢) العمش: ضعف في الرؤية؛ مع سيلان في أكثر الأوقات.
(٣) وهو كما قال بخصوص المرفوع.
وله عنده طريق أخرى؛ قال فيها ((حديث حسن)) غريب))، وقد مضى (برقم: ٤٢٣٥).
وأما قول أبي هريرة ((فأخذت ... ))؛ فهو عنده بإسناد آخر منقطع.
(٤) أي: هل يصلي ويسجد على التراب؟

٢٨٥
٢١- كتاب الطِّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٤٩٥- وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((عليكم بالشفاءَينِ: العسل والقرآن)). [٤٥٧١]
ابن ماجه (٣٤٥٢)، والبيهقي (٢٥٨١) في ((الشعب))، وقال: الصحيح وقفه على ابن مسعود(١).
٤٤٩٦- وعن أبي كبشةَ الأنماريِّ: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
احتجمَ على هامته منَ الشَّاة المسمومةِ. [٤٥٧٢]
قال معْمر: فاحتجمتُ أنا من غير سُمّ كذلك في يافوخي، فذهب حسن الحفظِ
عني، حتى كنتُ أُلقَّنُ فاتحة الكتاب في الصلاة.
] ذ کره رزین.
قلت: هو في ((مصنف عبد الرزاق))(٢).
٤٤٩٧- وعن نافع، قال: قال ابنُ عمر: يا نافع! تَبَّغَ(٣) بي الدَّمُ، فأْتِنِي بحجَّامٍ
واجعلْه شابّاً، ولا تجعله شيخاً ولا صبيّاً، قال: وقال ابنُ عمر: سمعتُ رسولَ الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((الحجامةُ على الرِّق أمثَلُ، وهي تزيدُ في العقلِ، وتزيدُ
في الحفظ، وتزيدُ الحافظَ حفظاً، فمن كانَ مُحتجماً؛ فيومَ الخميسَ على اسم الله -
تعالى-؛ واجتنبوا الحجامةَ يومَ الجمعةِ، ويومَ السبتِ، ويوم الأحدِ، فاحتجِموا يومَ
الاثنين، ويوم الثلاثاء، واجتنبوا الحجامةَ يومَ الأربعاء؛ فإنه اليومُ الذي أُصيبَ به أيُّوب
في البلاء؛ وما يبدو جُذامٌ ولا برصّ؛ إِلَّ في يوم الأربعاء - أو ليلة الأربعاء -).
[٤٥٧٣]
(١) بلد قريبة من الكوفة.
(٢) لم نره في ((المصنف))؛ فليحرر !! (ع)
(٣) أي: ثار وغلى.

٢٨٦
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
ابن ماجه(١) (٣٤٨٧) عنه.
٤٤٩٨- وعن معقل بن يسار، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((الحِجامةُ يومَ الثلاثاء لسبعَ عشرةَ منَ الشهرِ: دواءٌ لداء السَّنةٍ)). [٤٥٧٤]
] أخرجه حرب - صاحب أحمد-؛ وليس إسناده بذاك(٢).
وذکره رزین نحوه عن أبي هريرة.
٤٤٩٩- وروى رزينُ نحوَه عن أبي هريرة. [٤٥٧٥]
٢- باب الفأل والطيرة
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٤٥٠٠- عن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((لاطِيَرةَ، وخيرُها الفألُ))، قالوا: وما الفألُ؟! قال: ((الكلمةُ
الصالحةُ يسمعُها أحدُكم)). [٣٥٣٦]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٧٥٤) م (٢٢٢٣/١١٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطِّبِّ.
٤٥٠١- وقالَ: ((لا عَدْوَى، ولا طِيَرةَ، ولا هامَةَ(٣)، ولا صَفَرَ (٤)، وفِرَّ مِن المجذومِ
(١) وإسناده ضعيف.
لكن له طرق، يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن، كما حققته في ((الصحيحة)) (٧٦٦).
(٢) بلدان في اليمن.
(٣) اسم طير يتشاءم به الناس.
(٤) قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - في شرح ((ولا صفر)) - في كتابه ((فتح المجيد شرح
==
٠

٢٨٧
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقی
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
كما تَفِرُّ مِن الأسدٍ)).[٣٥٣٧]
مُسْلِمٌ [٢٢٢٠/١٠٢] فِي الطَّبِّ.
وَأَصْلُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيّ(١) [٥٧٠٧].
٤٥٠٢- وقالَ: ((لا عَدْوَى، ولا هامَةَ، ولا طِيّرةَ، ولا صَفَر))، فقال أعرابيٌّ: يا
رسولَ اللَّه! فما بالُ الإبلِ تكونُ في الرملِ كأنها الظِّباءُ، فيُخالِطُها البعيرُ الأجربُ،
فُيُجرِبُها؟! فقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((فمن أعدَى الأولَ؟!)).[٣٥٣٨]
■ لَهُمَا [خ (٥٧٧٠) م (٢٢٢٠/١٠١)].
٤٥٠٣- وقالَ: ((لا عَدْوَى، ولا هامَةَ، ولا نَوْءَ(٢)، ولا صَفَرَ)).[٣٥٣٩]
كتاب التوحيد)) (ص٣٠٨): ((روى أبو عبيدة في ((غريب الحديث))، عن رؤبة، أنه قال: هي حية تكون في
البطن، تصيب الماشية والناس، وهي أعدى من الجرب عند العرب.
وعلى هذا؛ فالمراد بنفيه: ما كانوا يعتقدونه من العدوى، وممن قال بهذا: سفيان بن عيينة، والإمام
أحمد، والبخاري، وابن جرير.
وَقَالَ آخرون: المراد به: شهر صفر، والنفي لما كان أهل الجاهلية يفعلونه في النسيء، وكَانُوا يحلون
المحرّم، ويحرمون صفر مكانه، وهو قول مالك.
روى أبو داود، عن محمد بن راشد، عمن سمعه يقول: إن أهل الجاهلية يتشاءمون بصفر، ويقولون:
أنه شهر مشؤوم، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.
قال ابن رجب: ولعل هذا القول أشبه الأقوال».
وهذا الشرح ذكره أبو داود في باب ((الطيرة)) (رقم: ٣٩٦٥).
(١) إنما أخرجه البخاري معلقاً، ووصله غيره، وصححه البغوي في ((شرح السنة))، وهو مخرج في
«الصحيحة» (٧٨٣).
(٢) النوء: طلوع نجم وغروب ما يقابله.
وكَانُوا يعتقدون أنه لا بُدَّ منه عند مطر، أو ريح، فنفی صلى الله عليه وسلم صحة ذلك؛ انظر ((فتح

٢٨٨
٢١ - كتاب الطِّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
لِمُسْلِم [٢٢٢٠/١٠٦].
٤٥٠٤- وعن جابر، قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ:
((لا عَدَوَى، ولا صفرَ، ولا غُولَ(١)). [٣٥٤٠]
لَهُ [م (٢٢٢٢/١٠٧)].
٤٥٠٥- عن عمرو بن الشريدِ، عن أبيه، قال: كانَ في وفدٍ ثَقيفٍ رجلٌ مجذومٌ،
فأرسلَ إليهِ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّا قد بايعناكَ؛ فارجعْ)).[٣٥٤١]
■ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٢٣١/١٢٦]، والنّسَائِيُّ [١٥٠/٧]، وابنُ مَاجه [٣٥٤٤] مِنْ طَرِيقِ عمروِ بِنِ
الشُّرَيْدِ، عَنْ أَبِيهِ فِي الطِّبِّ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٤٥٠٦- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يتفاءَلُ ولا يتطيرُ، وكَانَ يحبُّ الاسمَ الحسنَ. [٣٥٤٢]
■ الْبَغَوِيُّ فِي [٣٠٣٣ -٣٠٣٤] (الجعْدِيَّاتٍ))(٢) مِنْ حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ لَيْثُ ابنُ أَبِي سُلَيمٍ.
وأَخْرَجَهُ ابنُ حِيَّانَ(٣) [٥٨٢٥] فِي ((صَحِيحِهِ) مِنْ وجْهٍ آخَرَ عنِ ابنِ عبّاسِ بِلَفْظ: كَانَ يَتَفَاءَلُ، ويُعْجِبُهُ
الحَسَنُ.
المجيد)) (ص ٣٢٠)، و((المرقاة)).
(١) الغول: واحد الغيلان، وهي جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة
تتراءى للناس، تتلون تلوناً في صور شتى، وتضلهم عن الطريق وتهلكهم؛ فنفاه النبي صلى الله عليه وسلم
وأبطله؛ انظر ((فتح المجيد)) (ص ٣١٠)، و((المرقاة)).
(٢) وكذا أحمد، وإسنادهما ضعيف.
(٣) وكذا الضياء بإسناد صحيح، كما حققته في ((الصحيحة)) (٧٧٧).
:

٢٨٩
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٥٠٧- عن قَطَن بن قَبِيصَةَ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال:
((العِيافة(١)، والطَّرْقُ(٢)، والطّيرةُ: مِن الجبْتِ(٣)). [٣٥٤٣]
[ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٣٩٠٧] فِي الطّبِّ، والنِّسَائِيُّ [الكبرى ١١١٠٨] فِي النَّفْسِيرِ مِنْ حَديثِ قَبِيصَةً.
٤٥٠٨- عن عبد الله بن مسعود، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه
قال: ((الطّيرَةُ شِرْكٌ، الطَّيْرَةُ شركٌ - قالَه ثلاثاً-؛ وما مِنَّا إلا (٥) .. ولكنَّ اللَّهَ يُذهِبُه
بالتوكُل)).
قيل: قوله: وما مِنا ... قولُ ابنِ مسعودٍ (٦). [٣٥٤٤]
ا أَبو دَاوُدَ [٣٩١٠]، والتّرْمِذِيُّ [١٦١٤] - وصَحَّحَةُ(٧) -، وابنُ مَاجه [٣٥٣٨] فِي الطِّبِّ عنِ ابنِ
مَسْعُودٍ.
٤٥٠٩- وعن جابر: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أخذَ بيدٍ مجذومِ،
فوضعَها معَهُ في القَصْعَةِ، وقالَ: ((كُلْ؛ ثِقَةً باللَّهِ، وتَوَكُلاً عليهِ)). [٣٥٤٥]
(١) العيافة: زجر الطير، والتفاؤل بأسمائها وأصواتها.
(٢) الطرق: نوع من التكهن، وهو الضرب بالحصى الذي يفعله النساء.
وقيل: هو الخط في الرمل.
(٣) الجبت: السحر والكهانة.
(٤) وسنده ضعيف؛ وبيانه في ((غاية المرام)) (رقم: ٣٠١).
(٥) أي: إلا من يعرض له الوهم من قبل الطيرة.
(٦) يعني: أن هذا القدر من الحديث موقوف.
ورجح ابن القطان أنه مرفوع، وهو الصواب.
(٧) وهو كما قال، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٤٢٩) و((الغاية)) (رقم: ٣٠٣).

٢٩٠
٢١ - كتاب الطِّبِّ والرُّقی
هداية الرواة
الأَرْبَعةُ [د (٣٩٢٥) ت (١٨١٧) ق (٣٥٤٢)] - إِلاّ النّسَائِيَّ - مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ - رضِيَ اللَّهُ
عنه-، وقَالَ الْتّْمِذِيُّ: غَرِيبٌ(١).
٤٥١٠- وعن سعد بن مالك، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال:
((لا هامةَ، ولا عدوَى، ولا طِيَرةَ، وإِنْ تَكُنِ الطيرةُ في شيءٍ؛ ففي الدارِ، والفرسِ،
والمرأةٍ)).[٣٥٤٦]
] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٣٩٢١] عَنْ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ فِي الطِّبِّ.
٤٥١١- عن أنس -رضِيَ اللهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ
يعجبُه إذا خرجَ لحاجةٍ أنْ يسمعَ: يا راشدُ! يا نجيحُ!)). [٣٥٤٧]
التّرْمِذِيُّ [١٦١٦] عَنْ أَنَسٍ فِي السِّيَرِ، وقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٤٥١٢- وعن بُرَيْدة: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ لا يتطيرُ مِن شيءٍ،
فإذا بعثَ عامِلاً سألَ عن اسمِهِ؟! فإذا أعجبَهُ اسمُهُ فرِحَ به، ورُئِيَ بِشْرُ ذلكَ في وجهِهِ،
وإِنْ كَرِهَ اسمَهُ؛ رُئِيَ كراهيةُ ذلكَ في وجههِ، وإذا دخلَ قريةً سألَ عن اسمِها؟! فإنْ
أعجبَهُ اسمُها فرحَ بها، ورُئِيَ بِشْرُ ذلكَ في وجهِهِ، وإِنْ كَرِهَ اسمَها؛ رُئِيَ كراهيةُ ذلكَ في
وجهه.[٣٥٤٨]
] أَبُو دَاودَ(٣) [٣٩٢٠] فِي الطّبِّ، والنّسَائِيُّ [الكبرى ٨٨٢٢] في السِّيَرِ مِنْ حَديثِ بُرَيْدَة.
(١) أي: ضعیف؛ وهو كما قال.
وقد خرجته في ((الضعيفة)) (١١٤٤).
(٢) وإسناده صحيح؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٧٨٩).
(٣) وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان، وهو مخرج في المصدر السابق (٧٦٢).
!
1
:

٢٩١
٢١ - كتاب الطِّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٥١٣- عن أنس، قال: قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه! إنَّا كنا في دار كثير فيها عددُنا
وأموالُنا، فتحوَّلنا إلى دار قلَّ فيها عددُنا وأموالُنا؟! فقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((ذَرُوها ذَمِيمَةً)).[٣٥٤٩]
أَبُو دَاوِدَ(١) [٣٩٢٤] مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الطّبِّ.
٤٥١٤- وروي عن فرْوَة بن مُسَيْك، أنه قال: يا رسولَ اللَّه! أرضٌ عندَنا هي
أرضُ رَيْعِنا ومِيرَتِنا، وإنَّ وباءَها شديدٌ؟! فقال: ((دَعْها عنكَ؛ فإنَّ مِن القرفِ(٢)
التلفٍ)).[٣٥٥٠]
أَبُو دَاوِدَ(٣) [٢٣ ٣٩] فِي الطّبِّ عَنْ فِرْوَةَ بن مُسَيْكٍ.
الفصل الثالث:
٤٥١٥- عن عروة بن عامر، قال: ذُكِرتِ الطِيرةُ عندَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((أحْسَنُها الفألُ، ولا تردُّ مسلماً، فإذا رأى أحدكم ما يكره؛ فليقل:
اللَّهِمَّ! لا يأتي بالحسناتِ إِلا أنتَ، ولا يدفعُ السيِّئَاتِ إِلا أنت، ولا حولَ ولا قوَّةً إلا
بالله)). [٤٥٩١]
أبو داود (٣٩١٩) من رواية عروة بن عامر؛ وهو مرسل(٤).
(١) وإسناده حسن، وقد حققت ذلك في ((الصحيحة)) (٧٩٠).
(٢) ملابسة الداء ومداناة المرض.
(٣) إسناده ضعيف؛ وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٧٢٠).
(٤) أي: قطعة صُلبة لا يعمل فيها الفأس.

٢٩٢
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
٣- باب الكهانة
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٤٥١٦- عن معاوية بن الحكم -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه!
أموراً كنا نصنعُها في الجاهليةِ، كنا نأتي الكُهَّانَ؟! قال: ((فلا تَأْتُوا الكُهَّانَ))، قال: قلتُ:
كنا نتطيّرُ؟! قال: ((ذلكَ شيءٌ يجدُه أحدُكم في نفسِهِ، فلا يَصُدَّنَّكم))، قال: قلت: ومِنَّا
رجالٌ يَخُطُونَ؟! قال: ((كانَ نبيٌّ من الأنبياءِ يَخُطُ(١)، فمن وافقَ خطَّهُ فذاكَ(٢)).[٣٥٥١]
] مُسْلِمٌ (٥٣٧/١٢١) بِطُولِهِ فِي الطِّبِّ، وَأَبُو دَاودَ [٩٣٠]، والنِّسَائِيُّ [١٤/٣] فِي الصّلاةِ.
٤٥١٧- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: سألَ أُناسٌ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عن الكُهَّان؟! فقَالَ لهم رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ليسوا بشيء)،
قالوا: يا رسولَ اللَّه! فإنهم يُحَدِّثونَ أحياناً بالشيءٍ يكونُ حقّاً؟! فقَالَ رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((تلكَ الكلمةُ مِن الحقِّ، يخطَفُها الجِنِّيُّ، فَيَقُرُّها في أُذُن وليِّهِ قرَّ
الدجاجةِ، فيخِلِطونَ فيها أكثرَ مِن مئةٍ كذبةٍ)).[٣٥٥٢]
مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٦٢١٣) م (٢٢٢٨/١٢٣)] عَنْ عَائِشَةَ - رضِيَ اللّهُ عَنْهَا - فِي الطِّبِّ.
٤٥١٨- وعن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((إنَّ الملائكةَ تُنْزِلُ في العَنان - وهو السحابُ - فتذكرُ الأمرَ قُضِيَ
في السماء-، فَتَسترِقُ الشياطينُ السمعَ، فتسمعُه، فتُوحيهِ إلى الكهَّان، فيكذبونَ معَها مئةً
(١) أي: بأمر إلهي، أو علم لدني.
(٢) أي: فمن وافق خطه؛ فذاك مصیب، وإلا فلا.
وحاصله: أنه في هذا الزمان حرام،؛ لأن الموافقة معدومة، أو موهومة. ((مرقاة)).

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢١ - كتاب الطّبّ والرُّقى
٢٩٣
كذبةٍ مِن عندِ أنفسهم)).[٣٥٥٣]
■ البُخَارِيُّ [٣٢١٠] عَنْ عَائِشَةَ فِي بَدءِ الخَلْقِ.
٤٥١٩- وقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «مَن أَتَى عَرَّافاً، فسألَه عن
شيءٍ؛ لم تُقبَلْ لهُ صلاةُ أربعينَ ليلة)).[٣٥٥٤]
■ مُسْلِمٌ [٢٢٣٠/١٢٥] فِ الطَّبِّ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ بَعضِ أَزْوَاجِ النِّيِّ - وسَمَّاها أَبُو
مَسْعُودٍ: حفْصَة -.
٤٥٢٠- عن زيد بن خالد الجُهني، قال: صلَّى لنا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - صلاةَ الصبحِ بالحُدَيبية على إثرِ سماءٍ(١) كانت(٢) مِن الليلِ، فلمَّا انصرفَ؛ أقبلَ
على الناسٍ، فقال: ((هلْ تدرونَ ماذا قالَ ربُّكم؟))، قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلم، قالَ:
(«أصبحَ مِن عبادِي مؤمنٌ بي، وكافرٌ بي، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرنا بنوء كذا وكذا؛ فذلكَ
کافِرٌ بي مؤمنٌ بالكوكبٍ».[٣٥٥٥]
■ مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٨٤٦) م (٧١/١٢٥] مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بن خَالِدٍ: الْبُخَارِيُّ فِي الاسْتِسْقَاءِ، ومُسْلِمٌ فِي
الإِمَانِ، وَأَبُو دَاودَ [٣٩٠٦] فِي الطِّبِّ، والنّسَائِيُّ [١٦٤/٣] فِي الصّلاةِ.
٤٥٢١- عن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ-، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ، قال: ((ما أنزلَ اللَّهُ مِن السماء مِن بركةٍ؛ إلا أصبحَ فريقٌ مِن الناسِ بها
كافرينَ، يُنْزِلُ اللَّهُ الغيثَ، فيقولونَ: بكوكبٍ كذا وكذا)).[٣٥٥٦]
[ مُسْلِمٌ [٧٢/١٢٦] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا فِي الاسْتِسْقَاءِ.
(١) السماء: المطر.
(٢) أي: كان المطر، وتأنيثه باعتبار معنى الرحمة، أو لفظ السماء.

٢٩٤
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٤٥٢٢- عن ابن عباس - رضيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن اقتبسَ علماً مِن النجومِ؛ اقتبسِ شُعبةٌ مِن السحر ... زادَ(١) ما
زاد».[٣٥٥٧]
أَبُو دَاودَ [٣٩٠٥] فِي الطّبِّ، وابنُ مَاجِه(٢) [٣٧٢٦] فِي الأَدَبِ مِنْ حَديثِ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللّهُ
٤٥٢٣- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن أَتَى كاهِناً، فصدَّقه بما يقولُ، أو أَتَى أمرأتَه حائضاً، أو أَتَى امرأتَه في
دبرِها؛ فقد بَرِئَ مما أُنزِلَ على محمدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -)).[٣٥٥٨]
الأَرْبَعَةُ(٣) مِنْ حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وفِيهِ: ((ومَنْ أَتَى حَائِضَاً أَو [امْرَأَةٌ](٤) فِي دُبُرِهَا)): أَبُو دَاودَ
[٣٩٠٤] في الطّبِّ، والتّرْمِذِيُّ [١٣٥]، وابنُ مَاجِه [٦٣٩] فِي الطَّهَارَةِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩٠١٧] فِي («عِشْرَةِ
النِّسَاء».
الفصل الثالث:
٤٥٢٤- عن أبي هريرةَ، أنَّ نِيَّ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا قضى
اللَّهُ الأمرَ فِي السَّماء؛ ضرَبتِ الملائكةُ بأجنحتها خُضعاناً(٥) لقوله، كأَنَّه سلسلةٌ على
(١) قال في ((المرقاة)): ((والظاهر أن معناه: زاد اقتباس شعبة السحر ما زاد اقتباس علم النجوم)).
(٢) وإسناده جيد، كما بينته في ((الصحيحة)) (٧٩٣).
(٣) وإسناده صحيح، وقد خرجته في ((آداب الزفاف)) (ص ١٠٥ - ١٠٧)، و ((الإرواء)) (٢٠٠٦).
(٤) سقط من الأصل، والسياق يقتضيه. (ع).
(٥) أي: تواضعاً وتخاشعاً وانقياداً لحكمه.
1
٠

٢٩٥
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
صَفوان(١)، فإذا فُزَّعَ عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربُّكم؟! قالوا - لِلَذي قال -: الحقَّ(٢)؛
وهوَ العليُّ الكبيرُ، فسمعها مُسترِقو السَّمع، ومُسترِقو السَّمعِ هكذا، بعضه فوقَ بعضٍ
- ووصفَ سفيانُ(٣) بكفه فحرَّفها(٤)، وبدَّدَ بينَ أصابعهِ-، فيسمعُ الكلمةَ، فُيُلقيَها إِلى
مَن تحتَه، ثمَّ يُلقيها الآخرُ إِلى من تحتَه، حتى يُلقيّها على لسان الساحرِ أو الكاهن، فربما
أدركَ الشهاب قبلَ أن يُلقيَها، وربما ألقاها قبلَ أن يُدركه، فيكذِبُ معها مئةَ كذبةٍ،
فيُقالُ: أليسَ قد قال لنا يومَ كذا وكذا: كذا وكذا؟! فُيُصدَّقُ بتلكَ الكلمةِ التي سُمعت
منَ السَّماء)). [٤٦٠٠]
■ رواه البخاري (٤٨٠٠).
٤٥٢٥- وعن ابن عبّاسٍ، قال: أخبرني رجلٌ منْ أصحابِ النبي -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - من الأنصارِ: أنهم بينا هُم جُلوسٌ ليلةٌ معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-؛ رُميَ بنجمٍ واستنارَ، فقال لهم رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما كُنْتم
تقولونَ في الجاهليَّةِ إِذا رُميَ بمثلِ هذا؟»، قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، كنَّا نقولُ: وُلدَ
الليلةَ رجلٌ عظيمٌ، وماتَ رجلٌ عظيمٌ، فقال رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((فإنها لا يُرمى بها لموتِ أحدٍ ولا لحَياتِه؛ ولكنْ ربُّنا - تَبارك اسمُه - إذا قضى أمْراً؛
سبَّح حملةُ العرشِ، ثمَّ سبَّحَ أهلُ السَّماءِ الذينَ يلونَهم، حتى يبلُغَ التسبيحُ أهلَ هذه
السَّماء الدنيا، ثمَّ قال الذينَ يلونَ حملةَ العرشِ لحملة العرش: ماذا قال ربُّكم؟!
(١) صفوان: حجر أملس.
(٢) أي: الذي قال القول الحق، وهو الله -سبح أنه -.
(٣) أي: ابن عيينة - راوي الحديث -.
(٤) أي: فرج کفه.
:

٢٩٦
:
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقی
هداية الرواة
فُيُخبرونَهم ما قال، فيستخبرُ بعضُ أهل السماواتِ بعضاً، حتى يبلغَ هذه السماءَ الدنيا،
فيخطَفُ الجنُّ السمعَ، فيقذفونَ إلى أوليائهم، ويُرمَوْن، فما جاؤوا به على وجهه؛ فهوَ
حقٌّ، ولكنهم يقرِفونَ(١) فيه ويزيدونَ)). [٤٦٠١]
رواه مسلم (٢٢٢٩).
( ??? ) ٤٥٢٦- وعن قتادةً، قال: خلقَ اللَّهُ - تعالى - هذه النجومَ لثلاثٍ: جعلها
زينةً للسماء، ورُجوماً للشياطين، وعلاماتٍ يُهتَدى بها؛ فمن تأوَّلَ فيها بغير ذلك؛ أخطأ
وأضاعَ نصيبه، وتكلَّفَ ما لا يعلمُ. [٤٦٠٢]
■ ذكره البخاري (٢٩٥/٦) تعليقاً(٢).
قلت: ووصله [عَبْدُ بْنُ] (٣) حميد [في تفسيره (تغليق التعليق ٤٨٩/٣)].
٤٥٢٧- وعن الربيع مثلُه، وزاد: واللهِ ما جعلَ في نجمٍ حياةَ أحدٍ ولا رزقَه ولا
موتَه؛ وإنما يفترونَ على اللَّهِ الكذِبَ؛ ويتعلَّلونَ بالنجوم. [٤٦٠٣]
ذَكَرَهُ رَزِينٌ عَنْهُ نَحْوَهُ.
٤٥٢٨- وعن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنِ
اقتبسَ باباً من علم النجوم لغيرِ ما ذَكرَ اللَّهُ؛ فقدِ اقتبسَ شعبةٌ منَ السحرِ، المنجِّمُ
كاهنٌ، والكاهنُ ساحرٌ، والساحرُ كافرٌ)). [٤٦٠٤]
ذکره رزین(٤).
(١) معناه: يوقعون الكذب في المسموع الصادق، ويخلطونه، ولا يتركونه على وجهه.
(٢) قلت: هذا - والذي بعده - مقطوع؛ فلا فائدة كبرى في تخريجه.
(٣) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها. (ع).
(٤) لم أقف على إسناده، وهو - بهذا السياق - غريب، لم يورده السيوطي؛ حتى ولا في ((الجامع
الکبیر)».
==
٠
:
:
١
- --- --

٢٩٧
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٥٢٩- وعن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((لو أمسكَ اللَّهُ القَطْرَ عن عبادِه خمسَ سنينَ، ثمَّ أرسلَه؛ لأصبحت طائفةٌ منَ
الناسِ كافرينَ، يقولونَ: سُقينا بنوءِ المِجْدَح(١))). [٤٦٠٥]
■ رواه النسائي (٢) (١٦٥/٣) عن أبي سعيد - رضِيَ اللَّهُ عنهما -.
وكأنه الحديث المتقدم (٤٥٩٨)؛ إلا أن فيه كلمات زائدة عليه؛ كأنها مدرجة.
(١) المجدح: قال الطيبي: نجم من النجوم.
وفي ((الدارمي)) عقب الحديث ((كوكب يقال له: الدبران)).
(٢) إسناده ضعيف، كما بينته في ((الضعيفة)) (١٧٢١).