Indexed OCR Text

Pages 1681-1700

١٩٩
٢٠ - كتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و (المشكاة))
التّرْمِّديّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١).
٤٢٥٨- عن أبي هريرة -رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا لبسَ القميصَ؛ بدأَ بميامِنْهِ. [٣٣٤٢]
[ الّزْمِذِيُّ(٢) [١٧٦٦] فِي الَّْاسِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩٦٦٩] فِي الزِّينَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ -.
٤٢٥٩- وعن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقول: ((إزرةُ المؤمنِ إلى أنصافِ ساقيْهِ، لا جُناحَ عليهِ فيما بينَهُ وبينَ الكعبينِ، ما
أسفلَ مِن ذلكَ؛ ففي النارِ - وقَالَ ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ-؛ ولا ينظرُ اللَّهُ يومَ القيامةِ إلى
مَن جرَّ إزارَهُ بطراً)).[٣٣٤٣]
■ أَبُو دَاوُدَ [٤٠٩٣]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩٧١٥]، وَابْنُ مَاجَهَ(٣) [٣٥٧٣] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَبُو دَاوُدَ
[٤٠٩٣]، وَابْنُ مَاجَه [٣٥٧٣] فِي الَّاسِ، وَالْنّسَائِيُّ فِي الزِّيْنَةِ.
(١) في إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف.
ومن طريقه: رواه أبو داود - أيضاً - (٤٠٢٧) وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٢٤٥٨).
(٢) وأعله بالوقف، ورجال المرفوع ثقات، وصححه ابن حبان (١٤٥٣).
(٣) وإسناده صحيح.
وصححه ابن حبان (١٤٤،١٤٤٥) ورواه - أيضاً - أحمد (٥/٣، ٤، ٣١، ٤٤، ٥٢، ٤٧) وكذا
الحميدي في «مسنده» (٧٣٧).
وله شاهد من حديث أبي هريرة ... مرفوعاً نحوه: أخرجه أحمد (٢٨٧/٢) والنسائي (٢٩٩/٢) طرفه
الأول منه، وسنده صحيح.
وأخرجه أحمد - أيضاً - (٣/ ١٤٠، ٢٤٦، ٢٥٦) والبيهقي في («شعب الإيمان)) (٢/٢٢٣/٢) من
حديث أنس.

٢٠٠
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
٤٢٦٠- عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((الإسبالُ:
في الإِزارِ والقميصِ والعمامةِ، مَن جرَّ مِنها شيئاً خيلاءً؛ لم ينظر اللَّهُ إليه يومَ
القيامةِ)).[٣٣٤٤]
أَبُو دَاوُدَ [٤٠٨٥]، وَالنَّسَائِيُّ [٢٠٨/٨]، وَابْنُ مَاجَهَ(١) [٣٥٧٦] عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَذَلِكَ.
٤٢٦١- عن أبي كبشة - رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: كانَتْ كِمامُ(٢) أصحابٍ رسول
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بُطُحاً(٣). [٣٣٤٥]
] الّرمِذِيُّ [١٧٨٢] عَنْ أَبِي كَبْشَةَ فِي اللَّبَاسِ، وقَالَ: مُنْكَرٌ(٤).
٤٢٦٢- عن أم سلمة، قالت: قلتُ لرسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- حينَ
ذَكَرَ الإزارَ: فالمرأةُ يا رسولَ اللَّه؟! قال: ((تُرْخي شبراً))، فقالت: إذاً ينكشفُ
عنها! [٣٣٤٦]
[ أَبو دَاوُدَ [٤١١٧] فِي اللَّاسِ، والنّسَائِيُّ [٢٠٩/٨] فِي الزِّينَةِ(٥).
ويروى: تنكشفُ أقدامُهنَّ؟! قال: ((فذراعاً، لا تَزِيدُ عليهِ)).
(١) وإسناده صحيح، وصححه السيوطي في ((الحاوي)) (١٥/٢).
ورواه الطبراني (١/١٩٤/٣) والبيهقي في ((الشعب)) (١/٢٢٢/٢).
(٢) كمام - بالكسر -: جمع كُمة - بالضم-؛ كقباب وقبة؛ وهي القلنسوة المدورة، سميت بها؛ لأنه ا
تغطي الرأس.
(٣) جمع بطحاء؛ أي: كانت مبسوطة على روؤسهم، لازقة غير مرتفعة عنها.
(٤) وتمام كلامه (( وعبد الله بن بسر بصري ؛ ضعيف عند أهل الحديث ، ضعفه يحيى بن سعيد
وغیرہ -)).
(٥) وإسناده صحيح.
:
1

٢٠١
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و(المشكاة))
[ الْتّرمِذيُ(١) [] عَنِ ابنِ عُمَرَ فِي حديثٍ؛ أَوَّلُهُ: (مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاَءِ .. )) الحديثَ، وفيهِ: فَقَالَتْ أُمُّ
سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٢٦٣- عن معاوية بن قُرَّةَ، عن أبيهِ، قال: أتيتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
فِي رَهْطٍ مِن مُزَيْنَةَ، فبايعوهُ وإنه لَمُطْلَقُ الإزارِ، فأدخلتُ يدي في جيبٍ قميصِهِ،
فَمَسِسْتُ الخاتم(٢).[٣٣٤٧]
■ أبو داود، [٤٠٨٢] والّرمِذيُّ [في الشمائل ٥٧]، وابنُ مَاجَه(٣) [٣٥٧٨] عَنْهُ فِيهِ.
٤٢٦٤ - عن سَمُرةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((البَسُوا الثيابَ
البيض؛ فإنها أَطْهرُ وأطيبُ، وكفّنوا فيها مَوْتاكم)). [٣٣٤٨]
■ التّرمِذِيُّ(٤) [٢٨١٠]، والنّسَائيُّ [٢٠٥/٨]، وابنُ ماجه [٣٥٦٧] عَنْ سَمُرةَ فِيهِ؛ خَلاَ النّسَائِيَّ، فَفِي
الزِّينَةِ.
٤٢٦٥- عن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إذا اعْتَمَّ؛ سَدَلَ عمامَتَهُ بِينَ كتفيْهِ.
غريب.[٣٣٤٩]
(١) وقال: ((حسن صحيح)).
قلت: وهو كما قال، وراجع كتابنا ((جلباب المرأة المسلمة)) (ص ٨٠)
(٢) أي: خاتم النبوة.
(٣) إسناده صحيح.
(٤) وقال «حديث حسن صحيح)).
قلت: وهو كما قال، وصححه الحاكم - أيضاً - (٤/ ١٨٥) ووافقه الذهبي، وقد خرجته في ((أحكام
الجنائز وبدعها)» (ص٨٢).

٢٠٢
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
التّرمِذيُّ [١٧٣٦] عن ابنِ عُمَرَ فِهِ، وقَالَ: حسنٌ غريب(١).
٤٢٦٦- وعن عبد الرحمن بنِ عوفٍ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: عمَّمني رسولُ
اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فسدَلَها بينَ يديَّ، ومِن خلفي.[٣٣٥٠]
[أبو داود (٤٠٧٩)] (٢) عَنْهُ فِيهِ(٣).
٤٢٦٧- وعن رُكانةَ، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((فرْقُ ما بَينَنا
وبينَ المشركينَ: العمائمُ على الفَلانِسِ».
غريب.[٣٣٥١]
أَبو داودَ [٤٠٧٨]، والتّرمِذيُّ(٤) [١٧٨٤] عَنْ رُكَانَةَ بنِ عَبْدِ يزيدَ فِيهِ.
٤٢٦٨- عن أبي موسى الأشعري -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((أُحِلَّ الذهبُ والحريرُ للإناثِ مِن أمتي، وحُرِّمَ عن ذكورِها)).
صح.[٣٣٥٢]
حَسَّنَهُ التّرْمِذِيُّ(٥) [١٧٢٠] فِيهِ، والنّسَائِيُّ [١٦١/٨] فِي الزِّينَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى.
(١) وهو كما قال أو أعلى، كما حققته في («الصحيحة» (٧١٧).
(٢) في الأصل: الترمذي! وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. (ع).
(٣) إسناده ضعيف؛ فيه شيخ مدني لم يُسَمَّ، وآخر مجهول.
وقد رواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث عبد الله بن عمر؛ في حديث؛ فيه: فَعَمَّمه فأرسل من
خلفه أربع أصابع أو نحوها، قال: ((هكذا يا ابن عوف! فاعتمَّ؛ فإنه أعرب وأحسن ... )) الحديث:
قال الهيثمي (٥/ ١٢٠): «وإسناده حسن)).
(٤) وقال: ((حسن غريب؛ وإسناده ليس بالقائم))؛ وهو كما قال، وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٥٠٣).
(٥) وهو كما قال، وقد خرجته وسقت طرقه في ((إرواء الغليل)) (٢٧٧).

٢٠٣
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح) و(المشكاة))
٤٢٦٩- عن أبي سعيد الخدري -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا استجدَّ(١) ثوباً؛ سمَّاهُ باسمهِ - عمامةً، أو قميصاً، أو رداءً-،
ثُمَّ يقول: ((اللَّهمَّ! لكَ الحمدُ كما كَسَوْتَنِيهِ؛ أسألُكَ خيرَه وخيرَ ما صُنِعَ لهُ، وأعوذُ بكَ
مِن شرّه وشرِّ ما صُنِعَ له)).[٣٣٥٣]
■ أَبو دَاودَ [٤٠٢٠]، والتّرمِذِيُّ(٢) [١٧٦٧] عَنْ أَبِي سَعيدٍ فِهِ.
(١) أي: لبس ثوباً جديداً.
(٢) وإسناده صحيح.
وكذا رواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠٩) والحاكم (١٩٢/٤) وابن حبان (٥٤٢٠-
المؤسسة) وأحمد (١٣٠/٣) وابن السني (٢٧٠) والطبراني في الدعاء (٣٩٨) من طريق سعيد الجريري، عن
أبي نضرة، عن أبي سعيد ... به.
وقال الترمذي: ((حسن غريب صحيح))، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي،
وصححه ابن حبان.
وقد أُعل بأن سعيداً الجريري اختلط، فمن سمع منه قبل الاختلاط؛ فحديثه صحیح، وقد روى عنه
هذا الحديث: عيسى بن يونس، وابن المبارك، وحماد بن أسامة، ومحمد بن دينار، وخالد الواسطي ... هكذا
متصلاً، وكل هؤلاء سمعوا من الجريري بعد اختلاطه.
وقد خالفهم حماد بن سلمة، وعبد الوهاب الثقفي، فروياه عن الجريري ... مرسلاً.
فروايتهما هي الصحيحة؛ لأنه ما سمعا منه قبل الاختلاط، قال أبو داود: ((رواه عبد الوهاب الثقفي،
عن الجريري، لم يذكر فيه أبا سعيد)) !.
قلت: وتحقيق القول: أنه لم يكن اختلاط الجريري فاحشاً، كما قال ابن حبان وغيره، وهذا وجه إخراج
الشيخين لحديثه من رواية بعض المذكورين بأنهم رووا عنه بعد الاختلاط؛ مثل: خالد بن عبد الله الواسطي
- عندهما-، وحماد بن أسامة، وعبد الله بن المبارك، وعبد الوهاب الثقفي - عند مسلم-، وكذا أخرج
حديثه من روايته يزيد بن هارون، وهو ممن روى عنه - أيضاً - بعد الاختلاط كما في ((تهذيب ابن حجر))،
وهو ممن روی هذا الحديث عنه، كما في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٤٣/١٠).

٢٠٤
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
٤٢٧٠- عن سهلِ بنِ معاذٍ بن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن أبيهِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن أكلَ طعاماً، ثُمَّ قال: الحمدُ للهِ الذي أطعَمني هذا
الطعامَ ورزقنيهِ، بغيرِ حولٍ مني ولا قوةٍ؛ غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ مِن ذنبهِ وما تأخّرَ)).
وقالَ: ((مَن لبسَ ثوباً، فقال: الحمدُ للَّهِ الذي كساني هذا ورزقنيهِ، مِن غير حول
مني ولا قوةٍ؛ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبهِ، وما تأخّرَ)).
صح. [٣٣٥٤]
] أَبو داود [٤٠٢٣] فِيهِ، والتّرمِذيُّ (١) [٣٤٥٨] فِي الدّعواتِ، وابنُ ماجه [٣٢٨٥] فِي الأَطْعِمَةِ عَنْ
سَهْلِ بنِ مُعاذٍ بِنِ أَنَس، عَن أَبیهِ.
٤٢٧١- عن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنهَا-، قالت: قال لي رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا عائشةُ! إنْ أردتِ اللحوقَ بي؛ فليكفِكِ مِن الدنيا كزادٍ الراكبِ،
وإِيَّاكِ ومجالسةَ الأغنياء، ولا تستخلقي(٢) ثوباً حَتَّى ترقعیهِ».
ولعل هذا هو وجه تصدير الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) تخريجه إياه بقوله ((حديث حسن))،
وكذلك سكوته عنه في ((الفتح)) (٣٠٣/١٠).
فالخلاصة: أن المعتمد في سعید الجريري: أنه حسن الحديث، كما جزم به الذهبي في ((الكاشف)).
ثم إنه يشهد له حديث معاذ بن أنس - الذي بعده-، وقد سَكت عنهما الحافظ في ((الفتح))
(٣٠٣/١٠).
(١) وقال: ((حسن غريب))، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)).
والأول أقرب، كما بينته في («الإرواء)) (١٩٨٩)؛ وهو شاهد جيد لحديث أبي سعيد -الذي قبله -.
(٢) بالقاف؛ والمعنى: لا تعديه خلقاً.
وقد روي بالفاء؛ قال في ((المرقاة)): ((وَقَالَ الأش: ف: وروي بالفاء؛ من: استخلف له: إذا طلب له
خلفاً؛ أي: عوضاً».
:

٢٠٥
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح) و((المشكاة))
غريب.[٣٣٥٥]
] التّرمِذيُّ(١) [١٧٨٠] فِيهِ عنْ عَائشةً.
٤٢٧٢- وقالَ: ((إنَّ البذاذَةَ(٢) مِن الإيمان)).[٣٣٥٦]
أبو داودَ(٣) [٤١٦١] فِي الْتِّرَجُلٍ، وابنُ ماجه [٤١١٨] فِي الزُّهدِ عَنِ [ابْنٍ] (٤) أبي أُمَامةَ بنِ ثَعْلَبَةَ.
٤٢٧٣- وقالَ: ((مَن لبسَ ثوبَ شهرةٍ في الدنيا؛ ألبسَهُ اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّةٍ يومَ
القيامةِ)).[٣٣٥٧]
] أَبو داودَ [٤٠٢٩]، والنّسَائِيُّ الكبرى ٩٥٦٠، وابنُ ماجه [٣٦٠٦] عنِ ابنِ عُمَرَ فِي اللَّبَاسِ(*)؛ إلاّ
النّسَائِيَّ، فِفي الزِّينِةِ.
٤٢٧٤- عن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قالَ رسولُ اللَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((مَن تَشبَّه بقومٍ؛ فهو منهم)).[٣٣٥٨]
] أبو داودً(٦) [٤٠٣١] عنِ ابنِ عُمَرَ فِيهِ.
(١) وقال: ((غريب، لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان ... وسمعت محمداً يقول: صالح بن
حسان منکر الحدیث)).
قلت: وهذا - عنده - كناية عن شدة الضعف، وكذلك قال الحافظ فيه ((متروك)).
(٢) رثاثة الهيئة.
(٣) وإسناده ضعيف؛ لكن للحديث طريق أخرى صحيحة، كما حققته في ((الصحيحة)) (٣٤١).
(٤) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها. (ع).
(٥) وإسناده حسن، كما بينته في ((جلباب المرأة المسلمة)) (ص٢١٣).
(٦) وإسناده حسن، كما بينته في المصدر السابق (ص٢٠٣ - ٢٠٤).

٢٠٦
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
٤٢٧٥ - وقالَ: «مَن تركَ لُبْسَ ثوبٍ جمال، وهو يقدرُ عليه - ويروى: تَواضعاً-؛
كساهُ اللَّهُ حُلَّةَ الكرامةِ».
وقالَ: ((مَن تزوجَ للَّهِ؛ توَّجَهُ اللَّهُ تاجَ الملكِ (١)).[٣٣٥٩]
أَبو داود (٢) [٤٧٧٨] باللّفْظَيْنِ فِي الأدبِ عنْ رجلٍ مِن أَبْنَاءِ الصَّحَابةِ، عَنْ أَبِيهِ.
٤٢٧٦- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّی
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إِنَّ اللَّهَ يحبُّ أن يَرَى أثرَ نعمتِهِ على عبدٍه)). [٣٣٦٠]
التّرمِذيُّ [٢٨٤٩] عَنْ عَمْرِو بِنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّهِ فِي الاسْتِئِذَانِ، وحَسَّنَهُ(٣).
٤٢٧٧- عن جابر -رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: أتانا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - زائراً، فرأى رجلاً شعِثاً قد تفرَّقَ شعرُهُ، فقال: ((أَما كانَ يجدُ هذا ما يُسَكَّنُ بهِ
رأسَهُ(٤)؟!))، ورأَى رجلاً عليهِ ثيابٌ وسِخةٌ، فقال: ((أَما كانَ يجدُ هذا ما يغسلُ بهِ
ثوبَهُ؟!)).[٣٣٦١]
أَبو داودَ [٤٠٦٢] فِي الَّاسِ، والنّسَائيُّ(٥) [١٨٣/٨-١٨٤] فِي الزِّينَةِ عَنْ جَابٍ.
(١) كناية عن إجلاله وتوقيره.
(٢) وإسناده ضعيف؛ فیه سوید بن وهب - وهو مجهول-، وشیخه - لم يُسمَّ -.
لكن روى الترمذي جملة اللباس منه عن معاذ بن أنس ... مرفوعاً، وقال: ((حسن)).
قلت: وهو كما قال أو أعلى؛ فإن له طرقاً أخرى، ذكرتها في ((الصحيحة)) (٧١٨).
(٣) قلت: وإسناده حسن.
(٤) ما يلم شعثه، ويجمع تفرقه.
(٥) وإسناده صحيح، وقد صححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وقد خرجته في ((الصحيحة))
(٤٩٣).
:

٢٠٧
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
٤٢٧٨- عن أبي الأحوص الجُشَمي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن أبيهِ، قال: رآني
النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وعليَّ أَطمارٌ، فقال: ((هل لكَ مِنْ مال؟))، قلتُ: نعم،
قال: ((مَن أيِّ المال؟!»، قلتُ: مِن كلِّ قد آتاني اللَّهُ: مِن الشاءِ، والإبل، قال: ((إذا آتاكَ
اللَّهُ مالاً؛ فليُرَ أثرُ نعمةِ اللَّهِ وكرامتِهِ عليكَ)).[٣٣٦٢]
أَبو داودَ [٤٠٦٣]، والنسائي(١) [١٩٦/٨] کالَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عوفٍ بِنْ مالكِ بنِ نَصْلَةَ،
عَنْ أَبیهِ.
٤٢٧٩- وعن عبد الله بن عمرو -رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: مَرَّ رجلٌ وعليهِ ثَوْبان
أحمران، فسلّم على النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فلَمْ يَرُدَّ عليهِ. [٣٣٦٣]
[ أبو داودَ [٤٠٩٦] فِيهِ، والتّرمِذيُّ [٢٨٠٧] فِي الاسْتَئِذَانِ - وقالَ: حَسَنٌ غريبٌ(٢)) عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عَمْروٍ.
٤٢٨٠- عن عمران بن حُصَين -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ نِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((لا أركبُ الأُرْجُوانَ(٣)، ولا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرِ، ولا أَلبسُ القميصَ المكفَّفَ
بالحریر».
وقالَ: ((ألا وطِيبُ الرجال: ريحٌ لا لونَ لهُ، وطيبُ النساء: لونٌّ لا ريحَ
لهُ(٤))).[٣٣٦٤]
(١) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم (١/ ٢٥).
(٢) بل إسناده ضعيف؛ ولا يصح في النهي عن الأحمر حديث.
(٣) وسادة صغيرة حمراء، تتخذ من حرير، توضع على السرج.
(٤) قال أبو داود - بعد أن أورد هذا الحديث: ((قال سعيد بن أبي عروية: أراه، قال: إنما حملوا قوله
في طيب النساء: على أنها إذا خرجت، فأما إذا كانت عند زوجها؛ فلتطيب بما شاءت)).

٢٠٨
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
أبو داودَ [٤٠٤٨] عَنْ عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ فِيهِ.
وأَخْرَجَ التّرمذيُّ [٢٧٨٨] آخِرَهُ فِي الاستِئْذَانِ، وقالَ: حسنٌ غَرِيبٌ.
٤٢٨١- وعن أبي ريحانةَ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وسَلَّمَ - عن عشرٍ: عن الوَشْرِ(١)، والوَشْمِ(٢)، والنتفٍ (٣)، وعن مُكامَعةٍ(٤) الرجلِ
الرجلَ بغير شِعارٍ، ومُكامعةِ المرأةِ المرأةَ بغيرِ شعارٍ، وأنْ يجعلِ الرجلُ في أسفلِ ثيابِهِ
حريراً مثلَ الأعاجمِ، أو يجعلَ على مَنْكِيْهِ حريراً مثلَ الأعاجمِ، وعن النُّهَى(٥)،
وركوبِ النمورِ، ولُبوسِ الخاتمِ؛ إلا لِذِي سلطان)). [٣٣٦٥]
[[ أبو داود [٤٠٤٩] فِيهِ، والنّسَائِيُّ [١٤٣/٨-١٤٤] فِي الزِّينَةِ، وابنُ ماجه [٣٦٥٥] فِيهِ عَنْ أَبي
رَيْحَانةَ(٦).
٤٢٨٢- عن علي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: نَهانا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عن خاتم الذهبِ، وعن لُّبْسِ القَسِّيِّ(٧)، والميائِر(٨). [٣٣٦٦]
(١) تحديد الأسنان وترقيق أطرافها.
(٢) أن يغرز الجلد بإبرة، ثم يحشى بكحل، أو نيل؛ فيزرق أثره أو يخضر.
(٣) نتف شعر الوجه.
(٤) مكامعة: مضاجعة.
(٥) النهب والغارة، والمراد: النهي عن إغارة المسلمين.
(٦) وإسناده ضعيف؛ وبي أنه في ((الضعيفة)) (٦٥٣٩).
(٧) نوع من الثياب؛ فيها خطوط من الحرير.
(٨) جمع مثيرة؛ وهي الوسادة الصغيرة الحمراء، يجعلها الراكب تحته.

٢٠٩
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و(المشكاة))
■ مُتَّفَقُ عَلَيْهِ(١) [م٢٠٧٨] عَنْ عليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢).
وفي رواية: أنه نهى عن مَيَاثِرِ الأُرْجُوان.
أَبو داودَ [٤٠٥١] فِيهِ، وَالنَّسَائِيُّ [١٦٦/٨] فِي الزِّينَةِ عَنْهُ.
٤٢٨٣- وعن معاوية - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَركُبُوا الخَزَّ ولا النّمار (٣)). [٣٣٦٧]
[ أبو داودَ(٤) [٤١٢٩] عنْ مُعَاوِيةً فِيهِ.
٤٢٨٤- وعن البَراء -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - نَهَى
عن المِثَرةِ الحمراء. [٣٣٦٨]
ابنُ مَاجه(٥) [٣٥٨٩] عَنْ [البراءِ](٦) فِيهِ.
(١) بل هو من أفراد مسلم؛ كما صرّح بذلك الصدر المناوي في ((كشف المناهج))! وإنما اتفقا على
حديث البراء، كما سيأتي! (ع)
(٢) و کذا الترمذي، وقال ((حسن صحيح)).
قلت: وهو كما قال، وقد صرح شعبة بسماع أبي إسحاق السبيعي من هبيرة بن يريم - عند أحمد
(٩٣/١-٩٤) -.
وله - عند النسائي - طريق أخرى عن علي ... بسند صحيح، وزاد المياثر الحمر.
وهي عنده من الطريق الأولى - أيضاً - في رواية له.
(٣) النمار: جمع نمرة؛ وهو الكساء المخطط.
(٤) وسنده صحيح، ورواه أحمد - أيضاً - (٤/ ٩٣).
(٥) قد رواه البخاري (٥٨٣٨)، ومسلم (٢٠٦٦).
وله شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة ((خرجها الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٥/٥ - ١٤٦).
فيؤخذ على المؤلف أنه لم يعزه إلى الشيخين!

٢١٠
٢٠ - كتاب اللباس
هداية الرواة
٤٢٨٥- عن أبي رمثةَ التيمي -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: أتيتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وعليهِ ثَوْبانِ أخضران، ولهُ شعرٌ قد علاهُ الشيبُ، وشيبُه أحمرٌ . [٣٣٦٩]
الثّلاثةُ عَنْ أَبِي رِفْئَةَ: أَبو داودَ [٤٠٦٥] فِيهِ، والتّرمِذيُّ(١) [٢٨١٢] فِي الاستِئِذَانِ، والنِّسَائِي
[٢٠٤/٨] في الزِّينة.
وفي رواية: وهو ذو وفْرَةٍ، وبها رَدْغٌ(٢) من حِنَّاءٍ.
أبو داود [٤٢٠٦] عَنْهُ فِیهِ.
٤٢٨٦- وعن أنس -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ
شاكِياً، فخرج يَتَوكَّأُ على أسامةَ، وعليهِ ثوبٌ قِطْريٌّ(٣) قد تَوَشَّحَ به، فصَلَّى
بهم. [٣٣٧٠]
التّرمذيُّ(٤) [١٢٧] فِي ((الشَّمَائلٍ)) عَنْ أنسٍ.
(٦) في الأصل: (علي)! والصواب ما أثبتناه، كما يدل عليه السياق!
نعم؛ رواه ابن ماجه (٣٦٥٤) عن علي! (ع)
(١) هذا الإطلاق يوهم أنه أخرجه في ((السنن)) بهذا التمام! وهو إنما أخرجه - هكذا - في ((الشمائل))
(١١٦/١-١١٧) وأخرج الشطر الأول منه في ((السنن))، وقال ((حسن غريب)).
قلت: وسنده صحیح، وكذلك إسناد أبي داود الآخر باللفظ.
(١) أي: أثر ولطخ
(٣) ضرب من البرود اليمانية.
(٤) دون قوله ((شاكياً))؛ وإسناده فيه الحسن البصري معنعناً.
وقد أخرجه - تامّاً -: البغوي (٣/ ٣٤٠) من طريق الترمذي؛ وإسناده صحيح.

٢١١
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و ((المشكاة))
٤٢٨٧- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنهَا-، أنها قالت: كانَ على النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ثوبان قِطْريَّان غليظان، فَكَانَ إذا قعدَ فعرقَ ثَقُلا عليهِ، فقدِمَ بَزٌّ مِن الشامِ
لفلان اليهوديِّ، فقلتُ: لو بعثتَ إليه، فاشتريتَ منهُ ثَوْبين إلى المَيْسَرةِ، فَأَرسلَ إليه،
فقال: قد علمتُ ما يريدُ؛ إنما يريدُ أنْ يذهبَ بمالي، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((كذبَ! قد علمَ أني من أتقاهُم وآداهمُ(١) للأمانة)).[٣٣٧١]
■ التّرمِذِيُّ(٢) [١٢١٣]، والنّسَائِيُّ [٢٩٤/٧] عنْ عَائِشَةً.
٤٢٨٨- عن عبد الله بن عمروِ بنِ العاصِ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: رآني رسولُ
اللَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وعليَّ ثوبٌ مصبوغٌ بِعُصْفُرِ مُوَرَّداً، فقال: ((ما هذا!»،
فعرِفْتُ ما كرِهَ، فانطلقتُ فأحرِقْتُه، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما صنعتَ
بثوبكَ؟))، قلتُ: أحرقتهُ، قال: ((أَفَلا كَسَوْتَهُ بعضَ أهلِكَ؟! فإنه لا بأسَ بهِ
للنساء)).[٣٣٧٢]
■ أبو داود(٣) [٤٠٧٣] عن عبد الله بن عمرو فِیهِ.
(١) أي: أشدهم أداء للأمانة.
(٢) وقال ((حسن غريب صحيح))، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما
قالا.
(٣) رواه من طريقين: أحدهما حسن، والآخر فيه جهالة.
وسياق الحديث لهذا الطريق، لكن ليس فيه قوله ((فعرفت ما كره))، وقوله ((ف أنه لا بأس به))، وإنَّما
ذلك في الطريق الأولى.
ومنه يتبين أن التبريزي لفق هذا السياق من روايتين، وعذره في ذلك: أنه ما عند مخرج واحد -هو أبو
داود-، ولَيْسَ بجيد! لا سيما وإحداهما فيها ضعف - كما عرفت -.

٢١٢
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
٤٢٨٩- عن هلال بن عامر -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن أبيه، قال رأيتُ النبيَّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بمِنَى يخطبُ على بغلةٍ؛ وعليه بُرْدٌ أحمرُ، وعليٌّ يُعَبِّرُ (١) عنه.[٣٣٧٣]
■ أبو داود(٢) [٤٠٧٤] عنْ عامر بنِ عَمْرٍو فِيهِ.
٤٢٩٠- وعن عائشةَ -رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: صُنِعَتْ للنبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بُرْدَةٌ سوداءُ، فَلَبِسَها، فلمَّا عَرِقَ فيها؛ وجدَ ريحَ الصوفِ، فقذفَها. [٣٣٧٤]
■ أبو داود(٣) [٤٠٧٥] فِيهِ، والنّسَائِيُّ [الكبرى ٩٥٦١] فِي الزِّينَةِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخْيرِ، عَنْ
[عَائِشَةَ}(٤).
٤٢٩١- عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: أَتيتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
وهو مُحْتَبٍ بِشَمْلَةٍ؛ قد وقعَ هُدْبُها على قدمَيْهِ. [٣٣٧٥]
أبو داود(٥) [٤٠٧٥] عَنْ جَابرٍ بِنِ سُلَيْمٍ فِيهِ.
٤٢٩٢- عن دِحْيَةَ بن خليفةَ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: أُتَيَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بقَباطيّ(٦)، فأعطاني منها قُبطِيَّةً، فقال: ((اصدَعْها(٧) صَدْعينٍ، فاقطعْ أحدَهما
(١) أي: يبلغ عنه الكلام إلى الناس لاجتماعهم وازدحامهم، وذلك أن القول لم يكن ليبلغ أهل
الموسم.
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) وإسناده صحيح.
(٤) في الأصل: (أبيه)، وهو خطأ، صححناه من ((سنن أبي داود)). (ع).
(٥) إسناده ضعيف.
(٦) جمع قبطية؛ وهي ثوب من ثياب مصر؛ رقيقة بيضاء.
(٧) شُقّها.
:

٢١٣
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
قميصاً، وأعطِ الآخرَ امرأتَكَ تختمرُ بهِ))، فلمَّا أدبرَ قال: ((وأُمُر امرأتَكَ أنْ تجعلَ تَحْتَهُ
ثوباً؛ لا يصِفْها)).[٣٣٧٦]
] أبو داودَ(١) [٤١١٦] عَنْ دِخْيَةَ الْكَلْبِيِّ ◌ِهِ.
٤٢٩٣- وعن أم سلمة - رضِيَ اللَّهُ عنهَا -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ.
دخلَ عليها وهي تختمِرُ، فقال: (لَيَّةً (٢) لا لَيَّتَيْن)). [٣٣٧٧]
أَبو داود(٣) [٤١١٥] فِيهِ عنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
الفصل الثالث:
٤٢٩٤ - عن ابن عمر، قال: مررتُ برسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وفي
إزاري استرخاءٌ، يقال: ((يا عبد الله! ارفع إزاركَ))، فرفعتُه، ثم قال: ((زِدْ، فزدتُ، فما
زلتُ أتحرَّاها بعدُ، فقال بعضُ القومِ: إلى أين؟! قال: ((إلى أنصاف السَّاقين)). [٤٣٦٨]
ا رواه مسلم (٢٠٨٦).
٤٢٩٥- وعنه، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن جرَّ ثوبه خيلاءَ؛ لم
ينظرِ اللَّهُ إليه يومَ القيامة))، فقال أبو بكر: يا رسول الله! إزاري يسترخي، إلاَّ أن
(١) وإسناده ضعيف؛ وصححه الحاكم!
لكن له شاهد - بسند حسن - من حديث أسامة بن زيد ... نحوه، وهو مخرج في ((جلباب المرأة
المسلمة)) (ص١٣١).
(٢) لية - بالنصب -: على أنها مفعول مطلق؛ أي: لفة لا لفتين؛ حذراً من الإسراف، أو التشبه
بالرجال.
(٣) وإسناده ضعيف؛ وصححه الحاكم (٤/ ١٩٤ -١٩٥) ووافقه الذهبي!

٢١٤
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
أتعاهدَه؟! فقال له رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّكَ لستَ مِمَّنْ يفعلُه
خُيلاءَ)). [٤٣٦٩]
] رواه البخاري (٣٦٦٥).
٤٢٩٦- وعن عكرمة، قال: رأيتُ ابنَ عباس يأتزِرُ؛ فيضعُ حاشيةَ إِزاره من
مُقَدَّمِه على ظهرِ قدمِه، ويرفعُ من مُؤَخَّرِه؛ قلتُ: لم تأتزر هذه الإزرة؟! قال: رأيتُ
رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يأتزرها. [٤٣٧٠]
■ أبو داود(١) (٤٠٩٦) عنه.
٤٢٩٧ - وعن عُبادةً(٢) -رضِيَ اللَّهُ عنه-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((عليكم بالعمائم؛ فإنها سيماء الملائكةِ، وأرخوها خلف ظهوركم)). [٤٣٧١]
■ البيهقي(٣) (٦٢٦٢) في ((الشعب) عن ابن عباس.
٤٢٩٨- وعن عائشة: أنَّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وعليها ثيابٌ رقاق، فأعْرضَ عنها، وقال: ((يا أسماء! إِنَّ المرأةَ إِذا
بلغتِ المحيضَ؛ لنْ يصلُحَ أن يُرى منها إلاَّ هذا وهذا))؛ وأشار إلى وجهه وكفّيه.
[٤٣٧٢]
أبو داود(٤) (٤١٠٤) عنها.
(١) وإسناده صحيح.
(٢) هو ابن الصامت.
(٣) ورواه الطبراني وغيره، وإسناده ضعيف؛ كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة)) (رقم: ٦٦٩).
(٤) حديث حسن بشواهده، وقد خرجته وشاهده في ((جلباب المرأة المسلمة)). (ص٥٧ - ٦٠).

٢١٥
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و(المشكاة)
٤٢٩٩- وعن أبي مَطَرِ، قال: إِنَّ عليّاً اشترى ثوباً بثلاثة دراهم، فلما لبسَه قال:
الحمدُ للّهِ الذي رَزَقَنِي مِنَ الرِّاشِ ما أتجمَّلُ به في الناسِ؛ وأُواري به عَوْرَتي؛ ثم قال:
هكذا سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول. [٤٣٧٣]
رواه أحمد ١ (١٥٧/١).
٤٣٠٠- وعن أبي أمامةَ، قال: لبس عمرُ بن الخطاب - رضِيّ اللَّهُ عنه - ثوباً
جديداً، فقال: الحمدُ لله الذي كساني ما أُواري به عورتي، وأتَجمَّلُ به في حياتي، ثمَّ
قال: سمعتُ رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((مَنْ لبس ثوباً جديداً، فقال:
الحمدُ لله الذي كساني ما أُواري به عورتي، وأتجمَّل به في حياتي، ثمَّ عمَدَ إلى الثوب
الذي أخْلَقَ، فتصدَّقَ به كان في كنفِ اللَّهِ، وفي حفظِ اللّه، وفي ستر اللّه حيّاً وميتا)).
[٤٣٧٤]
الترمذي (٣٥٦٠)، وابن ماجه (٣٥٥٧) عنه، وقال الترمذي: غريب(٢).
٤٣٠١- وعن علقمة بن أبي علقمة، عن أُمّهِ (٣)، قالت: دَخَلَتْ حفصة بنتُ عبدٍ
الرحمن على عائشةَ وعليها خمارٌ رقيقٌ، فشقّته عائشةُ؛ وكستها خماراً كثيفاً. [٤٣٧٥]
(١) وسنده ضعيف؛ أبو مطر - هذا - هو الجهني البصري؛ قال أبو حاتم في ((الجرح))
(٢٢٥١/٤٥٥/٩): ((مجهول))، ونقل ابن أبي حاتم عن حفص ابن غياث؛ أنه تركه، وقد خرجته في
((الضعيفة)) (٦٢٦٣).
(٢) أي: ضعيف؛ وعلته: الراوي عن أبي أمامة - وهو أبو العلاء-، مجهول.
ومن طريقه: رواه ابن السني (٢٦٧).
(٣) اسمها: مرجانة، لم يوثقها غير ابن حبان، وكنت صححت إسناد هذا الأثر في ((حجاب المرأة
المسلمة)) (ص٣٤) وذلك قبل أن يتبين لي ما في توثيق ابن حبان من التساهل، فليعلم ذلك.

٢١٦
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
] رواه مالك (٦/٩١٣/٢).
٤٣٠٢- وعن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، قال: دخلتُ على عائشةَ؛ وعليها
دِرْعٌ قِطريٌّ ثمنُ(١) خمسةِ دراهم، فقالت: ارفعْ بصرك إلى جاريتي؛ انظرْ إِليها؛ فإنها
تُزهي(٢) أن تلبسه في البيتٍ، وقد كان لي منها دِرعٌ على عهد رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فما كانت امرأةٌ تُقَيَّنُ(٣) بالمدينة؛ إلا أرسلتْ إليَّ تستعيره. [٤٣٧٦]
رواه البخاري (٢٦٢٨).
٤٣٠٣- وعن جابر، قال: لبسَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يوماً قَباءً
ديباجٍ أُهدِيَ له، ثمَّ أوشكَ أن نزَعَه(٤)، فأرسلَ به إلى عمر، فقيل: قد أوشكَ ما انتزعتَّه
يا رسول الله؟! فقال: ((نهاني عنه جبريلُ»، فجاءَ عمرُ يبكي، فقال: يا رسولَ اللّه!
كرهتَ أمراً وأعطيتنيه؛ فما لي؟! فقال: ((إني لم أُعطِكُهُ تلبسهُ؛ إنما أعطيتُكُه تبيعُه))، فباعَه
بألفي درهم. [٤٣٧٧]
] رواه مسلم (٢٠٧٠).
٤٣٠٤- وعن ابن عبّاسٍ -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، قال: إِنما نهى رسول الله -صَلَّى
(١) برفع الثمن؛ أي: ذو ثمن.
وفي نسخة: بالنصب؛ على أنه حال من الدرع، قال الطيبي: ((أصل الكلام: ثمنه خمسة دراهم، فقلب
وجعل المثمن ثمناً».
(٢) أي: تترفع ولا ترضى أن تلبسه في البيت.
(٣) أي: تُزين لزفافها.
(٤) أي: أسرع إلى نزعه.
:
:
١
1
١
:

٢١٧
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و(المشكاة))
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن ثوب المُصْمَتِ (١) منَ الحريرِ، فأمَّ العَلَمُ وسَدَى الثوبٍ؛ فلا بأسَ
به. [٤٣٧٨]
ـا رواه أبو داود(٢) (٤٠٥٥).
٤٣٠٥- وعن أبي رجاء، قال: خرجَ علينا عمرانُ بن حصينٍ؛ وعليه مِطرَفٌ منْ
خٍّ، وقال: إِنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((من أنعمَ اللَّهُ عليه نعمةً؛
فإنَّ اللَّهَ يُحبُّ أنْ يرى أثرَ نعمتِه على عبدٍه)). [٤٣٧٩]
رواه أحمد(٣) (٤٣٨/٤).
٤٣٠٦- وعن ابن عبّاسٍ -رضيَ اللَّهُ عنهما-، قال: كُلْ ما شئتَ، والبَسْ ما
ء
شئتَ؛ ما أخطأَتْكَ اثنتان: سَرَفٌ وَمِيلَةٌ. [٤٣٨٠]
ذكره البخاري (٢٥٢/١٠) تعليقاً.
قلت: ووصله ابن أبي شيبة (٤) [المصنف ٢١٧/٨].
٤٣٠٧- وعن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسولُ الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((كُلُوا، واشربوا، وتصدَّقوا، والبَسوا؛ ما لم يُخالط إسرافٌ ولا
مَخِيلةٌ)). [٤٣٨١]
(١) الثوب الذي يكون سداه ولحمته من الحرير، لا شيء غيره.
(٢) إسناده ضعيف.
لكن رواه أحمد بسند صحيح، كما بينته في ((إرواء الغليل)) (٢٧٩).
(٣) حديث صحيح.
(٤) وإسناده صحيح.

٢١٨
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
:
] أحمد (١٨١/٢)، والنسائي (٧٩/٥)، وابن ماجه (١) (٣٦٠٥).
٤٣٠٨- وعن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
٢ - باب الخاتم
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٤٣٠٩- عن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: أَنَّخَذَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - خاتماً مِن ذهب - وفي رواية - وجعلَهُ في يدِه اليُمِنَّى، ثُمَّ أَلْقاهُ، ثُمَّ انَّخذَ خاتماً
مِن ورق؛ نُقِشَ فيه: محمدٌ رسولُ اللَّهِ، وقالَ: ((لا ينقشْ أحدٌ على نقش خاتَمي هذا(٢)»،
وكَانَ إذا لَبَسَه؛ جعلَ فصَّهُ مما يلي بطنَ كفِّهِ. [٤٣٨٢]
الخمسة [خ (٥٨٧٦) م (٢٠٩١/٥٣) خ (٥٨٦٦) م (٢٠٩١/٥٥) د٤٢١٨ ت١٧٤١
س١٧٨/٨] عَنِ ابنِ عُمَرَ - وَاللّفظُ لِمُسلمٍ -.
٤٣١٠- عن علي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عن لُبْسِ القَسِّيِّ، وعن الْمُعَصفرِ، وعن تَخْتَمِ الذهبِ، وعن قراءةِ القرآن في
الركوع. [٣٣٧٩]
(١) إسناد حسن.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) بصيغة الحزم، وصححه الحاكم (١٣٥/٤) ووافقه الذهبي، وقد انقلب
إسناده على بعض الرواة، كما بيَّنه ابن أبي حاتم (٤٨٨/١) في ((العلل)).
(٢) أي: مثل نقش خاتمي هذا.
وهو أنه صلى الله عليه وسلم إنما نقش على خاتمه: محمد رسول اللّه؛ ليختم به كتبه إلى الملوك، فلو
نقش غيره مثله؛ لدخلت المفسدة، وحصل الخلل.
: