Indexed OCR Text
Pages 1481-1500
٤٩٦ ١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ هداية الرواة ٣٧٠٩ - عن عوف بن مالك -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قَضَى بينَ رجلينٍ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عليهِ لَمَّا أَدبرَ: حسبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ، فَقَالَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ اللَّهَ يلومُ على العَجْزِ، ولكنْ عليكَ بالكَيْسِ، فإذا غَلَبَكَ أمرٌ؛ فقلْ: حسبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ)).[٢٨٥٢] ] أَبُو دَاوُدَ [٣٦٢٧] فِي القَضَاءِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٤٦٢] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ(١) عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. ٣٧١٠- عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - حبسَ رجلاً في تهمةٍ، ثُمَّ خلَّى عنه.[٢٨٥٣] [ الثّلاَثَةُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ. أَبُو دَاوُدَ [٣٦٣٠] فِي القَضَاءِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٤١٧] فِي الدِّيَاتِ، وَالنِّسَائِيُّ(٢) [٦٧/٨] فِي القَطْعِ. الفصل الثالث: ٣٧١١ - عن عبد الله بن الزبير -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، قال: قضى رسولُ الله - (٧) إسناده صحيح، كما حققته هناك (٢٦٧٤). (١) إسناده ضعيف، كما بينته في التعليق على ((الكلم الطيب)) (رقم: ١٣٧). (٢) إسناده حسن، وصححه الحاكم (١٠٢/٤)، ووافقه الذهبي! وهو مخرج في (الإرواء)) (٢٣٩٧). ٤٩٧ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) ١٦ - كتاب الإِمَارَةِ وَالفَضَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنَّ الخصمينِ يُقْعَدَاَنِ بينَ يدي الحاكم. [٣٧٨٦] رواه أحمد (٤/٤)، وأبو داود (١) (٣٥٨٨). E (١) فیه مصعب بن ثابت، وهو لين في الحدیث. ! هِدَايَةُ الرَوَاءِ إِلى تِخِرِيِّج أحاديثْ و المشكاة المصابيح تصنيف الحَافِظ أحمد بن على بن حَ العَسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢) رحمه الله ويحاشية النّقد الصريح لما انتقد من أحاديث المصابيح للإمام العلائي وَالأَجُوبَة عَلَى حَادِيثٌ المَصَابِيح للَحَافِظِ انْ حَجَرَ تخريج العلامة المحدث محمّ نَاصِرِ الدّين الألبانى رحمه الله تحقيقه عَلى بن حسن عبدالحميد الحَلِيُ المَجَلّد الرابع دَار ابن عفَّان دَارُ أَبْنِ اَلْقَّيّْمْ جَميع الحقوق محفوظة الطّبعَة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م دارابن القيم للنشر والتوزيع دار ابن القيِّ للنشر والتوزيع هَاتف: ٨٢٧٤٥٤٥ - فاكس: ٨٠٥٦٥٥٤ الدمام - مدينة العمال - ص: ٢٠٧٤٥ الَّهُز البريدي: ٣١٩٥١ بريد الخبر دارابن عفان للنشر والتوزيع القاهرة - ١١ ش درب الأتراك - الأزهر- خلف الجامع الأزهر الجيزة - ت: ٣٢٥٥٨٢٠ - حَرَبْ: ٨ بَين السّرايات هَاتف محمُول: ٠١٠١٥٨٣٦٢٦ جمهوريّة مصر العَربيّة E.mail : ebnaffan@hotmail.com ---- م۔۔ ۔ هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٧ - كتاب الجهاد ٣ ١٧- كتاب الجهَادِ [١ - باب] مِنَ ((الصِّحَاحِ)»: ٣٧١٢- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ، وأقامَ الصلاةَ، وصامَ رمضانَ؛ كانَ حَقّاً على اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجنَّةَ، جاهدَ في سبيلِ اللَّهِ، أو جَلَسَ في أرضِهِ التي وُلِدَ فيها))، قالوا: أفلا نُشِرُ الناسَ؟! قال: ((إنَّ في الجنةِ مئةَ درجةٍ، أعدَّها اللَّهُ للمجاهِدِينَ في سبيلِ اللَّهِ، ما بين الدرجتَيْنِ كما بينَ السماءِ والأرضِ، فإذا سألتمُ اللَّهَ؛ فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ؛ فإنه أَوْسَطُ الجنةِ، وأَعلى الجنةِ، وفوقُهُ عرشُ الرحمن، ومنه تُفَجَّرُ أنهارُ الجنةِ».[٢٨٥٤] ] الْبُخَارِيُّ [٢٧٩٠ - ٧٤٢٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْجِهَادِ، وَفِي النَّوْحِيدِ. ٣٧١٣- وقالَ: ((مثلُ المجاهدينَ في سبيلِ اللَّهِ: كمثلِ الصائمٍ، والقائمِ القانِتِ بآياتِ اللَّهِ، لا يَفْتُرُ مِن صيامٍ، ولا صلاةٍ، حتى يرجعَ المجاهدُ في سبيلِ اللهِ». [٢٨٥٥] ] مُسْلِمٌ [١٨٧٨/١١٠]، وَالتّْمِذِيُّ [١٦١٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٧١٤ - وقالَ: ((انتدبَ اللَّهُ لِمَن خرِجَ في سبيلِهِ - لا يُخْرِجُه إلا إيمانٌ بي، وتصديقٌ بِرُسُلِي - أنْ أُرْجِعَهُ بما نالَ مِن أجرٍ أو غنيمةٍ، أو أُدْخِلَهُ الجنَّةَ)). [٢٨٥٦] ] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الْبُخَارِيُّ [٣٦]، وَالنَّسَائِيُّ [١٢٠/٨] فِي الإِيمَانِ، وَمُسْلِمٌ [١٨٧٦/١٠٣] فِي المَغَازِي، وَابْنُ مَاجَه [٢٧٥٣] فِي الْجِهَادِ. ٣٧١٥- وقالَ: ((والذي نفسي بيدهِ؛ لولا أَنَّ رجالاً مِن المؤمنينَ لا تطيبُ أنفسُهم 1 ٤ ١٧- کتاب الجهاد هداية الرواة أنْ يتخلَّفوا عني، ولا أجدُ ما أَحملُهم عليه؛ ما تَخلَّفتُ عن سَرِيَّةٍ تغزو في سبيل اللَّهِ، والذي نفسِي بيدِهِ؛ لَوَدَدْتُ أني أُقْتَلُ في سبيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَى، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْبَى، ثُمَّ أَقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَى ثُمَّ أُقْتَلُ)).[٢٨٥٧] [ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٧٩٧) م (١٤٩٧/٣)] فِي الجِهَادِ عَنْهُ. ٣٧١٦ - وقالَ: ((رَبَاطُ يوم في سبيلِ اللهِ: خيرٌ مِن الدنيا وما فيها)).[٢٨٥٨] الْبُخَارِيُّ [٢٨٩٢] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مُطَوَّلاَ فِيهِ. ٣٧١٧ - وَقَالَ: ((لغَدوَّةٌ في سبيل اللَّهِ أو رَوْحَةُ: خيرٌ مِن الدنيا وما فیھا)).[٢٨٥٩] [ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٢٧٩٤) م (١٨٨١/١١٣)] فِيهِ عَنْ أَنَسٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-». ٣٧١٨- وقالَ: ((رِبَاطُ يوم وليلةٍ: خيرٌ من صيامٍ شهرٍ وقيامِهِ، وإِنْ مَاتَ جَرَّى عليهِ عملُه الذي كانَ يعمَلُهُ، وأُجْرِيَ عليهِ رزقُهُ، وأمِنَ الفَتَّانَ(١)). [٢٨٦٠] مُسْلِمٌ [١٩١٣/١٦٣] عَنْ سَلْمَانَ فِيهِ. ٣٧١٩- وقالَ: ((ما اغبَرَّت قَدَمَا عبدٍ في سبيلِ اللهِ؛ فتمسَّهُ النارُ)).[٢٨٦١] الْبُخَارِيُّ [٢٨١١]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٦٣٢]، وَالنِّسَائِيُّ [١٤/٦] فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبٍْ. ٣٧٢٠ - وقالَ: ((لا يجتمعُ كافرٌ وقاتِلُهُ في النار أبداً)).[٢٨٦٢] مُسْلِمٌ (٢) [١٨٩١/١٣٠]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٤٩٥] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (١) أي: عذاب القبر وفتنته. (٢) انظر («صحيح أبي داود)) (٢٢٥٤). ٥ ١٧- کتاب الجهاد إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣٧٢١ - وقالَ: ((مِن خيرِ معاشِ الناسِ لهم: رجلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فرسِهِ في سبیل اللَّهِ، يطيرُ على مَتْنِهِ (١)؛ كلما سَمِعَ هَيْعةً(٢) أو فزْعَةً(٣) طارَ عليه، يبتغي القتلَ والموتَ مَظَانَّةُ(٤) أو رجلٌ في غُنَيْمَةٍ، في رأسٍ شَعَفَةٍ(٥) مِن هذهِ الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤْتي الزكاةَ، ويعبدُ ربه حتى يَأْتِّه اليقينُ(٩) ليسَ مِن الناسِ إلا في خير)).[٢٨٦٣] ■ مُسْلِمٌ [١٨٨٩/١٢٥] فِيهِ، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ٨٨٣٠] فِي السِّيَرِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٩٧٧] فِي الْفِتَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٧٢٢ - وقالَ: «مَن جَهَّزَ غازياً في سبيلِ اللَّهِ؛ فقد غَزَا، ومَن خَلَفَ غازياً في أهلِهِ؛ فقد غَزًا)). [٢٨٦٤] ■ الخَمْسَةُ [خ (٢٨٤٣) م (١٣٥ ١٨٩٥/١٣٦) د٢٥٠٩ ت١٦٢٨ س٤٦/٦] عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ فِیهِ. ٣٧٢٣ - وقالَ: ((حُرمَةُ نساء المجاهدينَ على القاعِدينَ؛ كحُرمةِ أُمهاتِهم، وما مِن رجلٍ مِن القاعِدين يَخْلُفُ رجلاً مِن المجاهدينَ في أهلِهِ، فيخونُه فيهم؛ إلا وُقِفَ له يومَ هے (١) أي: يسرع راكباً على ظهره؛ مستعار من طيران الطائر. (٢) الهيعة: الصيحة يفزع منها. (٣) الفزعة: الاستغاثة الواحدة (مصدر مرة). (٤) بدل اشتمال من الموت. والأكثر على أنه ظرف لِـ: (يبتغي)؛ أي: لا يبالي، ولا يحترز منه، بل يطلبه حيث يظن أنه يكون. (٥) أي: رأس جبل. (٦) اليقين: الموت. ٦ ١٧- کتاب الجهاد هداية الرواة القيامَةِ، فيأخذُ مِن عملِهِ ما شاءَ، فما ظَنْكم؟!)).[٢٨٦٥] ] مُسْلِمٌ [١٨٩٧/١٣٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٤٩٦]، وَالنَّسَائِيُّ [٥٠/٦] فِيهِ عَنْ بُرَيْدَةً. ٣٧٢٤ - عن أبي مسعودٍ الأنصاري -رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: جاءَ رجلٌ بناقةٍ مُخْطومةٍ،(١) فقال: هذه في سبيل اللَّهِ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لكَ بها يومَ القيامَةِ سَبْعُ مِئَةِ ناقَةٍ، كلُّها مَخْطُومَةٌ). [٢٨٦٦] مُسْلِمٌ [١٨٩٢/١٣٢]، وَالنّسَائِيُّ [٤٩/٦] فِيهِ عَنِ ابِي مَسْعُودٍ. ٣٧٢٥ - وعن أبي سعيد: أنَّ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بعثَ بَعْثاً إلى بَنِي لِحْيانَ - مِن هُذَيْلٍ-، فقال: ((لِيَنْعِثْ مِن كلِّ رجلين أحدُهما، والأجرُ بينهما)).[٢٨٦٧] مُسْلِمٌ [١٨٩٦/١٣٧]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٥١٠] فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ٣٧٢٦ - وقالَ: ((لنْ يَبْرَحَ هذه الدِّينُ قائماً، يقاتِلُ عليهِ عِصابةٌ مِن المسلمين، حتى تقوم الساعةُ)). [٢٨٦٨] ا مُسْلِمٌ [١٩٢٢/١٧٢] فِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةٍ. ٣٧٢٧- وقالَ: ((لا يُكْلَمُ(٢) أَحَدٌ في سبيلِ اللَّهِ - واللَّهُ أعلمُ بَمَنْ يُكْلَمُ في سبيلِهِ-؛ إلا جاءَ يومَ القيامَةِ وجُرْخُهُ يَثْعَبُ(٣) دمَّاً، اللونُ لونُ الدَّمِ، والريحُ ريحُ المسكٍ)). [٢٨٦٩] (١) أي: فيها خطام، وهو قريب من الزمام. (٢) من الكلم؛ وهو الجرح. (٣) يجري منفجراً؛ أي: كثيراً. ٧ ١٧- کتاب الجهاد إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ] مُتِّفَقَ عَلَيْهِ رخ (٢٨٠٣) م (١٨٧٦/١٠٥)] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ت [١٦٥٦]، س [٢٨/٦]). ٣٧٢٨ - وقالَ: «ما أحدٌ يدخلُ الجَنَّةَ يحبُّ أنْ يَرجعَ إلى الدُّنيا، وله ما في الأرض مِن شيء؛ إلا الشهيدَ: يتمنى أنْ يرجَعَ إلى الدُّنيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مرَّاتٍ؛ لما يرى من الكرامةِ».[٢٨٧٠] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٨١٧) م (١٨٧٧/١٠٩)] فِيهِ عَنْ أَنَسٍ (ت [١٦٦٢]). ٣٧٢٩- وسئل عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ عن هذه الآية: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينٍ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾؟ قال: إِنَّا قد سَأَلْنَا عن ذلكَ؟ فقال: ((أرواحُهُم فِي جَوْفٍ طيرٍ خُضْرٍ، لها قناديلُ مُعَلَّقَةٌ بالعرش، تسرحُ من الجنَّةِ حيثُ شاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلى تلكَ القناديلِ، فاطْلَعَ إليهم ربُّهم اطّلاعةً، فقال: هل تَشْتهونَ شيئاً؟! قالوا: أيَّ شيءٍ نَشْتَهي، ونحنُ نَسْرَحُ مِن الجنَّةِ حيثُ شِئْنَا؟! فَفَعَلَ ذلكَ بهم ثلاثَ مرَّاتٍ، فلمَّا رَأَوْا أنَّهم لن يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْأَلُوا؛ قالوا: يا ربِّ! نريدُ أَنْ تَرُدَّ أرواحَنَا في أجسادِنا، حتى نُقْتَلَ في سبيلِكَ مرَّةً أُخرى، فلمَّا رَأَى أنْ ليسَ لهم حاجةٌ تُركُوا)). [٢٨٧١] ■ مُسْلِمٌ [١٨٨٧/١٢١]، وَابْنُ مَاجَهَ [٢٨٠١]، فيه وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٠١١]، وَالْنّسَائِيُّ(١) فِي الْتّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ. ٣٧٣٠ - عن أبي قتادة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه! أرأيتَ إِنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّهِ؛ يُكَفَّرُ عَنْي خطابَايَ؟ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- (نعم، إنْ قُتِلتَ في سبيلِ اللَّهِ، وأنتَ صابرٌ مُحتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غيرُ مُدْبِرٍ))، ثُمَّ قال: ((كيفَ قلتَ؟))، قال: أرأيتَ إنْ قُتِلتُ في سبيلِ اللَّهِ؛ أَيَكَفَّر عني خطايَايَ؟ فقال رسولُ اللَّهِ - ٠ (١) لم نره عند النسائي، لا في (التفسير) ولا غيره، ولم يعزه إليه المزي في ((التحفة)) (١٤٥/٧)! (ع) 1 ٨ ١٧- کتاب الجهاد هداية الرواة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((نعم، وأنتَ صابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غيرُ مُدْبرٍ؛ إلا الدَّيْنَ؛ فإنَّ جبريلَ قالَ لي ذلكَ)).[٢٨٧٢] ا مُسْلِمٌ [١٨٨٥/١١٧]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٧١٢]، وَالنِّسَائِيُّ [٣٤/٦] فِيهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ. ٣٧٣١- وقالَ: ((القتلُ في سبيلِ اللَّهِ يُكَفّر كلَّ شيءٍ؛ إلا الدَّيْنَ)).[٢٨٧٣] مُسْلِمٌ [١٨٨٦/١٢٠] فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو. ٣٧٣٢- وقالَ: ((يَضْحَكُ اللَّهُ إلى رجُلَيْنِ، يَقتلُ أحدُهما الآخرَ، يَدخُلاَن الجنَّةَ: يُقاتِلُ هذا في سبيلِ اللَّهِ فُيُقْتَلُ، ثُمَّ يتوبُ اللَّهُ على القاتِلِ فُيُسْتَشْهَدُ)). [٢٨٧٤] ] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٨٢٦) م (١٨٩٠/١٢٨)] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ - (س [٣٨/٦]). ٣٧٣٣- وقالَ: «مَن سألَ اللَّهَ الشهادةَ بصدق؛ بَلَّغَهُ اللَّهُ منازِلَ الشهداء؛ وإِنْ ماتَ على فراشِهِ)). [٢٨٧٥] ] مُسْلِمٌ [١٩٠٩/١٥٧]، وَالأَرْبَعَةُ [د١٥٢٠ ت١٦٥٣ س٣٦/٦ ق٢٧٩٧] عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِيهِ. ٣٧٣٤- عن أنس -رضيَ اللهُ عنهُ -: أنَّ الرُّبَيِّع بنتَ البَراءِ - وهي أمُّ حارِثَةَ بنِ سُراقَةَ - أَتَتِ النَِّيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقالت: يا نبيَّ اللَّهِ! أَلاَ تُحَدِّثُنِي عن حَارِثَةَ؟ ! - وكَانَ قُتِلَ يومَ بَدرِ، أصابَهُ سهمٌ غرْبٌ(١)-؛ فإنْ كانَ في الجنَّةِ صبرتُ، وإِنْ كَانَ غيرَ ذلكَ؛ اجتهدتُ عليهِ في البكاء! قال: ((يا أُمَّ حارِثَةَ! إنها جنانٌ في الجنةِ، وإِنَّ ابنَكَ أصابَ الفِردوسَ الأعلى)».[٢٨٧٦] الْبُخَارِيُّ(٢) [٢٨٠٩] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ. (١) يجوز بالإضافة والصفة، وبسكون الراء وفتحها؛ أي: لا يدري راميه. (٢) وانظر ((الصحيحة)) (١٨١١). ے . ٩ ١٧- کتاب الجهاد إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣٧٣٥ - عن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: انطلَقَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وأصحابهُ، حتى سَبقُوا المشركينَ إلى بدرٍ، وجاءَ المشركونَ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((قُومُوا إلى جنةٍ عرضها السماواتُ والأرضُ))، قالَ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ: بَخِ، بَخْ ! فَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما يَحْمِلُكَ على قولِكَ: بَخْ بَخْ؟!»، قال: لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّه! إلاَّ رجاءَ أنْ أكونَ من أهلِها! قال: ((فإنكَ مِن أَهلِهَا»، قال: فاخترجَ تمراتٍ، فجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قال: لئنْ أَنّا حَييتُ حتى آكُلَ تَمراتِي؛ إنها لحَيَاةٌ طويلة! قال: فَرَمَى بما كانَ معَهُ مِنَ الثَّمرِ، ثُمَّ قاتَلَهم حتّى قُتِلَ. [٢٨٧٧] مُسْلِمٌ [١٩٠١/١٤٥] عَنْ أَنَسٍ - رضِيَ اللهُ عنهُ - فِیهِ. ٣٧٣٦ - وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما تَعدُّونَ الشهيدَ فيكم؟!))، قالوا: يا رسولَ اللَّه! مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ؟ قال: ((إنَّ شهداءَ أُمَّتِي إذاً لَقَلِيلٌ! مَن قِل في سبيلِ اللَّهِ فهو شهيدٌ، ومَنَ ماتَ في سبيلِ اللهِ فهو شهيدٌ، ومَن ماتَ في الطاعُونِ فهو شهيدٌ، ومَن مات في البَطْنِ فهو شهيدٌ)).[٢٨٧٨] مُسْلِمٌ [١٩١٥/١٦٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ. 0 ٣٧٣٧ - وقالَ: ((ما مِن غازِيَةٍ أو سَرِيَّةٍ، تغزُو، فَتَغْنَمُ وتَسْلَمُ؛ إلا كانُوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثي أجورِهم، وما مِن غازِيَةٍ أو سَرِيَّةٍ، تُخْفِقُ(١) وتُصابُ؛ إلا تَمَّ أُجورُهم)).[٢٨٧٩] مُسْلِمٌ [١٩٠٦/١٥٤]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٤٩٧]، وَالنِّسَائِيُّ [١٧/٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٧٨٥] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) من الإخفاق؛ أي: تغزو ولا تغنم. ١٠ ١٧- کتاب الجهاد هداية الرواة ابْنِ عَمْرٍو فِیهِ. ٣٧٣٨- وقالَ: ((مَن ماتَ ولَمْ يَغْزُ، ولَمْ يُحَدِّثْ نفسَه؛ ماتَ على شُعبةٍ مِن نِفاق)).[٢٨٨٠] مُسْلِمٌ [١٩١٠/١٥٨]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٥٠٢]، وَالنِّسَائِيُّ [٨/٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ. ٣٧٣٩ - وعن أبي موسى، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: الرجلُ يُقاتِلُ للمَغْنَمِ، والرجلُ يقاتِلُ للذّكْرِ، والرجلُ يقاتِلُ ليُرَى مكانُه؛ فمن في سبيل اللَّهِ؟ قال: ((مَن قاتَلَ لتكونَ كلمةُ اللَّهِ هي العُليا؛ فهو في سبيل الله)). [٢٨٨١] ■ الجَمَاعَةُ عَنْ أَبِي مُوسَى، الْبُخَارِيُّ [٢٨١٠] فِي الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ، وَالبَاقُونَ [٢٥١٧٥ ت١٦٤٦ ق٢٧٨٣ س٢٣/٦] فِي المَغَازِي. ٣٧٤٠ - وعن أنس: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - رجعَ مِن غزوةٍ تبوكَ، فدَنَا مِن المدينةِ، فقال: ((إنَّ بالمدينةِ أقواماً، ما سِرْتُم مَسِيراً، ولا قَطَعْتُم وادياً؛ إلا كانُوا معَكم - وفي رواية: إلَّ شَرِكُوكُم في الأجر -))، قالوا: يا رسولَ اللَّه! وَهُم بالمدينةِ؟! قالَ: ((وهَمُ بالمدينةِ، حَبَسَهُم العذرُ)). [٢٨٨٢] ■ الْبُخَارِيُّ [٤٤٢٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٥٠٨] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ. وَمُسْلِمٌ [١٩١١/١٥٩] عَنْ جَابرِ فِيهِ. ٣٧٤١- عن عبد الله بن عمرو، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فاستأذَنَهُ في الجهادِ، فقال: ((أَحَيٍّ والِدكَ؟))، قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهِد)).[٢٨٨٣] ] الخَمْسَةُ [خ (٣٠٠٤)] عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرو فِيهِ؛ إِلاَّ مُسْلِمٌ [٢٥٤٩/٥] فَفِي الأَدَبِ. وفي رواية: ((فارجِعْ إلى والديْكَ، فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما)). ٠ ١ ١١ ١٧- کتاب الجهاد إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مُسْلِمٌ عَنْهُ فِي الأَدَبِ. ٣٧٤٢- وعن ابن عباس: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قالَ يومَ الفتحِ: ((لا هِجْرَةَ بعدَ الفتحِ، ولكنْ جهادٌ ونِيَّةٌ، وإذا اسْتُنْفِرتُمْ فانْفِرُوا)).[٢٨٨٤] ■ الخَمْسَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، الْبُخَارِيُّ [٢٧٨٣]، ومسلم [١٣٥٣/٤٤٥]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٠١٨ و ٢٤٨٠] فِي الْجِهَادِ، وَفِي الحَجِّ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٥٩٠]، وَالْنّسَائِيُّ(١) [الكبرى ٨٧٠٣] فِي السِّيَّرِ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٣٧٤٣ - عن عِمْران بن حُصّين، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتِي يُقاتِلُونَ على الحقِّ، ظاهرينِ على مَن نَاوأَهم، حتى يُقاتِلَ آخِرُهُم المسيحَ الدَّجالَ)).[٢٨٨٥] ] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٢٤٨٤] فِي الْجِهَادِ عَنْ عُمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. ٣٧٤٤ - عن أبي أُمَامَةً، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَنْ لم يَغْزُ، ولَمْ يُجَهِّزْ غَازِياً، أو يَخْلُفْ غَازِياً في أهلِه بخيرٍ؛ أصابَهُ اللَّهُ بقارعةٍ(٣) قبلَ يومٍ القيامة)).[٢٨٨٦] أَبُو دَاوُدَ [٢٥٠٣]، وَابْنُ مَاجَه(٤) [٢٧٦٢] عَنْ أَبِي أُمَامَةً فِهِ. ٣٧٤٥ - عن أنس، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((جاهِدُوا المشركينَ (١) وفي ((الصغرى)) (٢٠٣/٥)، (١٤٦/٧)! (ع) (٢) صححه الحاكم (٢/ ٧١) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قال (٣) أي: بداهية شديدة. (٤) وإسناده ضعيف. ١٢ ١٧- کتاب الجهاد هداية الرواة بأموالِكُم وأنفسِكُمْ وأَلسِنَتِكُمْ)).[٢٨٨٧] أَبُو دَاوُدَ [٢٥٠٤]، وَالنِّسَائِيُّ(١) [٧/٦] عَنْ أَنَسٍ فِهِ. ٣٧٤٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَفشُوا السلامَ، وأَطْعِمُوا الطعامَ، واضْرِبُوا الهامَ، تُورَثُوا الجنانَ)). غريب.[٢٨٨٨] ■ التِّرْمِذِيُّ [١٨٥٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢). ٣٧٤٧ - عن فضالةَ بن عُبيد، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((كلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ على عملِهِ؛ إلا الذي ماتَ مُرابطاً في سبيلِ اللَّهِ؛ فإنه يُنَمَّى لهُ عملُهُ إِلى يومِ القيامَةِ، ويَأْمَنُ فتنةَ القبر)).[٢٨٨٩] أَبُو دَاوُدَ [٢٥٠٠]، وَالتِّرْمِذِيُّ(٣) [١٦٢١] فِي الْجِهَادِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ. وقالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((المجاهدُ: مَن جاهَدَ نفسه)). تَقَدَّمَ فِي الإِيمَانِ مِنْ حَدِيثٍ فَضَالَةً. (١) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وكذلك صححه الحاكم (٢/ ٨١)، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان (١٦١٩). (٢) أي: ضعيف؛ لكن في نسخة بولاق: ((حسن صحيح غريب))! قلت: واللائق بحال إسناده الضعف، كما بينته في ((الضعيفة)) (١٣٢٤). (٣) وقال: ((حديث حسن صحيح)). قلت: وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (١٦٢٤)، والحاكم (٢/ ١٤٤)، ووافقه الذهبي، وهو مخرج في «أحكام الجنائز)) (ص٥٨). : ١٣ ١٧- کتاب الجهاد إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣٧٤٨ - عن معاذ بن جبل، سَمِعَ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((مَنْ قَاتَلَ في سبيل اللَّهِ فَوَاقَ(١) ناقةٍ؛ فقد وَجَبَتْ لهُ الجنةُ، ومَن جُرِحَ جُرحاً في سبيلٍ اللَّهِ، أو نُكِبَ نَكْبَةً(٢)؛ فإنها تَجيءُ يومَ القيامةِ كَأَغْزَرِ ما كانتْ؛ لونُها الزعفرانُ، وريُها المِسْكُ، ومَن خَرَجَ به خُرَاجٌ(٣) في سبيلِ اللَّهِ؛ فإنَّ عليهِ طابَعَ(٤) الشهداء)).[٢٨٩٠] ] الأَرْبَعَةُ (٥) [د (٢٥٤١) ت (١٦٥٧) س (٢٥/٦) ق (٢٧٩٢)] عَنْ مُعَاذٍ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنِ اخْتَصَرَهُ. ٣٧٤٩ - عن خُرَيْم بن فَاتِك، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: (مَن أنفقَ نفقةً في سبيلِ اللَّهِ، كُتِبَتْ لهُ بسبع مئة ضِعْفٍ)).[٢٨٩١] ] التّرْمِذِيُّ [١٦٢٥] - وَحَسََّهُ(٦) -، وَالْنْسَائِيُّ [٤٩/٦] فِيهِ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ. ٣٧٥٠- عن أبي أمامة، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أفضلُ الصدقاتِ: ظلُّ فُسْطَاطٍ(٧) في سبيلِ اللَّهِ، ومِنْحَةُ(٨) خادمٍ في سبيلِ اللَّهِ، أو طَرُوقَةُ (١) أي: ما بين الحلبتين. (٢) أي: أصيب بحادثة. (٣) بضم الخاء: ما يخرج في البدن من القروح والدماميل .. (٤) أي: علامة الشهداء. (٥) وكذا أحمد، وإسناده صحيح، وسكت عليه الترمذي. قلت: وإسناده صحيح، وصححه الحاكم (٧٧/٢)، ووافقه الذهبي. (٦) وإسناده صحيح. وصححه ابن حبان (١٦٤٧)، والحاكم (٨٧/٢)، ووافقه الذهبي. وله - عنده (٣/ ٣٦٥) - شاهد من حديث أبي عبيدة بن الجراح. (٧) أي: ظل خيمة يضربها المجاهدون في سبيل الله. == ١٤ ١٧- کتاب الجهاد هداية الرواة فَحْلٍ (١) في سبيلِ اللَّهِ)). [٢٨٩٢] ■ التّرْمِذِيُّ [١٦٢٧] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فِيهِ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢). ٣٧٥١ - عن أبي هريرة، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا يَلِجُ النارَ مَن بَكَى مِن خشيةِ اللَّهِ، حتى يعودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، ولا يجتمعُ غُبَّارٌ في سبيلِ اللَّهِ ودُخَانُ جهنمَ في مَنْخَرِي مسلمٍ أبداً».[٢٨٩٣] التّرْمِذِيُّ [١٦٣٣]، وَالنّسَائِيُّ [١٢/٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٧٧٤] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٣). ويروى: ((في جوفٍ عبدٍ أبداً، ولا يجتمعُ الشُّحُّ والإيمان في قلبٍ عبدٍ أبداً». ] النِّسَائِيُّ [١٤/٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ. ٣٧٥٢ - وعن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((عَيْنَانِ لا تمسُّهما النارُ: عينٌ بَكَتْ مِن خشيةِ اللَّهِ، وعينّ باتَتْ تحرسُ في سبيلِ (٨) أي: عطية خادم. (١) أي: إعطاء مركوب. وطروقة الفحل: الناقة التي بلغت أوان ضراب الفحل. (٢) قلت: وإسناده حسن، وصححه الحاكم (٩١/٢)، ووافقه الذهبي. (٣) قلت: وهو حديث صحيح؛ فإن أحد إسنادي النسائي صحیح، وفيه الزیادة، وصححه ابن حبان (١٥٩٨). ولفظ الرواية الأخرى عنده: ((لا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم في جوف عبد أبداً، ولا يجتمع الشح ... )) الحديث. وصححه ابن حبان أيضاً (١٥٦٩)، والحاكم (٧٢/١)، ووافقه الذهبي. أ أ ١٥ ١٧- کتاب الجهاد إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) اللَّهِ)).[٢٨٩٤] التِّرْمِذِيُّ [١٦٣٩] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضِيَ اللّهُ عنهُ-، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١). ٣٧٥٣ - عن أبي هريرة، قال: مَرَّ رجلٌ مِن أصحابِ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بِشِعْب فيهِ عُيَيْنَةٌ من ماء عذبةٌ، فَأَعْجَبَتْهُ، فقال: لو اعتزلتُ الناسَ، فأَقَمْتُ في هذا الشّعْبِ، فذكر ذلكَ لرسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟ فقال: ((لا تفعلْ؛ فإنَّ مُقامَ أحدِكم في سبيلِ اللَّهِ أفضلُ مِن صلاتِهِ في بيتِهِ سبعينَ عاماً، ألا تُحِبونَ أنْ يغفرَ اللَّهُ لكم، ويُدْخِلَكُمْ الجنةَ؟! اغزُوا في سبيلِ اللَّهِ، مَن قاتَلَ في سبيلِ اللَّهِ فَوَاقَ ناقةٍ؛ وجبت له الجنة)).[٢٨٩٥] التّرْمِذِيُّ(٢) [١٦٥٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِطُولِهِ فِي فَضْلِ الْجِهَادٍ. ٣٧٥٤- وعن عثمان، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((رباطُ يومٍ في سبيلِ اللهِ: خيرٌ مِن ألفٍ يومٍ فِيمَا سِوَاهُ مِن الْمَنَازل)). [٢٨٩٦] ٠ ■ التّرْمِذِيُّ [(١٦٦٧)] عَنْ عُثْمَانُ - وَصَحَّحَهُ(٣) - فِي فَضْلِ الجِهَادِ. (١) قلت: وهو صحيح لشواهده؛ منها: عن أنس - عند المقدسي (١/١٣١) عنه -. (٢) وقال: ((حديث حسن)). قلت: وإسناده حسن، وصححه الحاكم (٦٨/٢) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. والجملة الأخيرة فيه؛ لها شاهد من حديث معاذ، صححه ابن حبان (١٥٩٦)، وقد مضى في الحديث (٣٨٢٥). وشاهد آخر من حديث عمر بن عَبّسَةَ ... لكنه له، قال: ((حرَّم اللَّه على وجهه النار)): أخرجه أحمد (٤/ ١٨٧)، وفيه: عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي؛ وهو ضعيف. (٣) قلت: في إسناده جهالة. ثم تبين أنه حسن، فانظر ترجمة الحارث بن عبد في ((تيسير انتفاع الخِلاّن)). ١٦ ١٧- کتاب الجهاد هداية الرواة ٣٧٥٥- وعن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((عُرِضَ عليَّ أولُ ثلاثةٍ يدخلونَ الجنةَ: شهيدٌ، وعَفيفٌ مُتعفّفٌ، وعبدٌ أحسنَ عبادةَ اللَّهِ ونصحَ لِمَوَالیهِ)).[٢٨٩٧] ] التّرْمِذِيُّ [١٦٤٢] فِي فَضْلِ الْجِهَادِ - وَحَسَّنَهُ(١) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ٣٧٥٦- عن عبد الله بن حُبْشِي: أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - سئل: أيُّ الأعمال أفضلُ؟ قال: إيمانٌ لا شَكَّ فيهِ، وجهاد لا غُلولَ فيهِ، وحَجَّةٌ مَبرورَةٌ))، قيلَ: فَأَيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قال: ((طولُ القيامِ))، قيلَ: فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: ((جُهْدُ المُقِلِ)، قيل: فأيُّ الهجرةِ أفضلُ؟ قال: ((مَن هَجَرَ ما حَرَّم اللَّهُ عليهِ))، قيل: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: ((مَن جاهَدَ المشركينَ بمالِهِ ونفسِهِ»، قيل: فأيُّ القتلِ أشْرَفُ؟ قال: ((مَن أُهْرِيقَ دَمُّهُ، وعُقِرَ جوادُهُ)).[٢٨٩٨] ] أَبُو دَاوُدَ [١٤٤٩] فِي الصَّلاَةِ، وَالْنّسَائِيُّ(٢) [٥٨/٥] فِي الزَّكَاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيِّ. 0 ٣٧٥٧- عن المِقْدَام بن مَعْدِيكَربَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((للشهيدِ عندَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لهُ في أول دفعةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِن الجنةِ، ويُجَارُ مِن عذابِ القبرِ، ويَأْمَنُ مِن الفَزَعِ الأكبرِ، ويوضحُ على رأسِهِ تاجُ الوقارِ، (١) قلت: وفيه عامر بن عقبة، عن أبيه؛ لا يعرف، كما في ((الميزان)). ومن هذا الوجه: رواه أحمد (٤٢٥/٢)، وابن حبان (١٢٠٣ - موارد)؛ إلا أنه وقع فيه: ((عن عامر العقيلي، أن أبا النضر أخبره ... ))! ثم تبين لي أنه خطأ مطبعي أو نسخي، فقد ذكره في مكان آخر (١٥٦١) على الصواب، وبنفس السند والمتن؛ إلا أن فيه زيادات، وكذا في ((المسند)). (٢) إسناده صحيح، وقد صححه الحاكم (١١٤/٢)، ووافقه الذهبي !! ١٧ ١٧- کتاب الجهاد إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) الياقوتَةُ منها خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وسبعينَ زوجةٌ من الحورِ العِينِ، ويُشَفَّعُ في سبعينَ مِن أقربائه)).[٢٨٩٩] التِّرْمِذِيُّ [١٦٦٣]، وَابْنُ مَاجَهَ(١) [٢٧٩٩] فِي الْجِهَادِ عَنِ الِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ. ٣٧٥٨- وَقَالَ «مَن لَقِيَ اللَّهَ بغيرِ أثرِ مِن جهادٍ؛ لقِيَ اللَّهَ وفيهِ ثُلمَة)). [٢٩٠٠] الّزْمِذِيُّ(٢) [١٦٦٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٧٩٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فِيهِ. ٣٧٥٩ - وقالَ: ((الشهيدُ لا يجدُ أَلَمَ القتلِ؛ إلا كما يَجِدُ أَحَدُكم ألَمَ القَرْصَةِ». غريب.[٢٩٠١] ■ التّرْمِذِيُّ [١٦٦٨]، وَالنَّسَائِيُّ [٣٦/٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٨٠٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٣). ٣٧٦٠ - وعن أبي أُمامَةَ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ليسَ شيءٌ أَحَبَّ إلى اللَّهِ مِن قَطْرَتَيْنِ وأَثَرَيْن: قطرةُ دَمْعٍ مِن خشبةِ اللَّهِ، وقطرةُ دمٍ يُهْراقُ في سبيلِ اللَّهِ، وأمَّا الْأَثَران: فَأَثَرّ في سبيلِ اللَّهِ، وأَثَرٌ في فريضةٍ مِن فرائضِ اللَّهِ - تعالى -)). غریب.[٢٩٠٢] (١) وإسناده صحيح، وهو مخرج في الجنائز (ص ٥٠). (٢) وضعفه بقوله: ((حدیث غریب، وإسماعيل بن رافع ضعفه بعض أصحاب الحديث، وقد روي من غير وجه عن النبي صلی الله عليه وسلم)). قلت: ومن هذا الوجه: أخرجه ابن عدي (١/٨)، والحاكم (٧٩/٢) - وسكت عنه-، وضعّفه الذهبي بإسماعيل - هذا -. (٣) وإسناده حسن، وصححه ابن حبان (١٦١٤ موارد). ١٨ ١٧- کتاب الجهاد هداية الرواة ■ التّرْمِذِيُّ [١٦٦٩] فِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١). ٣٧٦١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَركبِ البحرَ إلا حاجًاً، أو مُعتَمِراً، أو غازياً في سبيلِ اللَّهِ؛ فإنَّ تحتَ البحرِ ناراً، وتحتَ النار بحراً)). [٢٩٠٣] ■ أبو داود(٢) [٢٤٨٩] فِیهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. ٣٧٦٢ - عن أم حرام، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((المائدُ(٣) في البحرِ - الذي يُصيبهُ القَيْءُ -: لهُ أجرُ شهيدٍ، والغَرِقُ لهُ أجرُ شهيدَيْنِ)). [٢٩٠٤] ■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٢٤٩٣] عَنْ أُمِّ حَرَامٍ فِيهِ. ٣٧٦٣ - عن أبي مالكٍ الأشعري، قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يقول: ((مَن فَصَلَ(٥) في سبيلِ اللَّهِ، فماتَ، أو قُتِلَ، أو وَقَصَهُ(٦) فرسُه أو بعیرُه، أو لدغتْهُ هامَّةٌ،(٧) أو ماتَ على فراشِهِ بأَيِّ حتفٍ شاءَ اللَّهُ؛ فإنه شهيدٌ، وإِنَّ لهُ الجنة)).[٢٩٠٥] (١) إسناده حسن، كما في ((التعليق الرغيب)) (١٨٠/٢). (٢) وإسناده ضعيف؛ وبيانه في ((الضعيفة)) (٤٧٨ - ٤٧٩)، و((الإرواء)) (٩٩١). (٣) وهو: الذي يدور رأسه من ريح البحر، واضطراب السفينة بالأمواج. (٤) وإسناده حسن؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (١١٩٤). (٥) أي: خرج. (٦) وقصه: صرعه ودقّ عُنقه. (٧) الهامة: ذات السُّمّ تقتل.