Indexed OCR Text
Pages 1421-1440
٤٣٦ ١٥- كتاب الحدود هداية الرواة الشريفُ تركُوهُ، وإذا سرقَ فيهم الضعيفُ أقامُوا عليهِ الحدَّ، وَأيمُ اللَّهِ! لو أنَّ فاطمةً بنتَ محمدٍ سَرَقَتْ لقطعْتُ يدَها».[٢٧١٩] الجَمَاعَةُ [خ٦٧٨٨ ١٦٨٨ ٤٣٧٣٥ ت١٤٣٠ ق٢٥٤٧ س٧٢/٨] عَنْ عَائِشَةَ فِي الحُدُودِ. وروي عن عائشةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهَا-، أنها قالت: كانتِ امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ المتاعَ ثُمَّ تجحدُ، فأمرَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- بقطع يدِها، فأَتَى أهلُها أُسامة فكلَّموه، فكلَّمَ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فيها ... فذكر نحوه. مُسْلِمٌ [١٦٨٨/١٠]، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٣٩٥]، وَالنِّسَائِيُّ [٧٠/٨] عَنْهُ. مِنَ «الحِسَانِ)»: ٣٥٤٢- عن عبد الله بن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((مَن حالَتْ شفاعتُه دونَ حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ - تعالى-؛ فقد ضادَّ اللَّهَ، ومَن خاصَمَ في باطلٍ هو يعلمُه؛ لم يزلْ في سخطِ اللَّهِ - تعالى - حتَّى ينزعَ، ومَن قال في مُؤْمِنِ ما ليسَ فيه؛ أَسكنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبالِ(١) حتى يخرُجَ مما قال(٢)).[٢٧٢٠] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣٥٩٧] فِي القَضَاءِ، وَالبَيْهَقِيُّ [٣٣٢/٨] فِي (السَُّنِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهُ - (١) الردغة - بسکون الدال وفتحها -: طین ووحل كثير. والخبال - في الأصل -: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. قال في ((النهاية)): ((قد جاء تفسيرها في الحديث: أنها عصارة أهل النار)). (٢) قال القاضي: ((وخروجه مما قال؛ أن يتوب عنه ويستحل من المقول فيه)). (٣) قلت: وإسناده صحيح، كما بينته في ((الإرواء)) (٢٣١٨)، وفي ((الصحيحة)) (٤٣٧)، و(١٠٢١). : : i 1 ٤٣٧ ١٥- كتاب الحدود إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ويروى: ((مَن أعانَ على خصومةٍ لا يدري: أَحَقٌّ هو أمْ باطلٌّ؛ فهو في سخط اللَّهِ حتَّی ینزِعَ)». ] أَحْمَدُ [٧٠/٢]، وَالبَيْهَقِيُّ [٦٧٣٥] فِي ((الشُّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٣٥٤٣ - عن أبي رِمْثَةَ المخزومي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أُتِيَ بلصِّ قد اعترفَ اعترافاً، ولَمْ يوجدْ معَهُ مَتاعٌ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما إخالُكَ سرقتَ؟!))، قال: بلى، فأعادَ عليهِ مرتين أو ثلاثاً، فأمرَ بهِ؛ فقُطِعَ وجيءَ بهِ، فقال: ((استغفر اللَّهَ وتُبْ إليهِ))، فقال: أستغفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليهِ، قال: ((اللَّهُمَّ! تُبْ عليهِ))؛ ثلاثاً. [٢٧٢١] ] أَبُو دَاوُدَ [٤٣٨٠]، وَالنَّسَائِيُّ [٦٧/٨]، وَابْنُ مَاجَه(١) [٢٥٩٧] عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ فِيهِ. وَوَقَعَ فِي بَعْضٍ نُسَخِ (الَصَابِيحِ)): أَبِي رِمْثَةَ - برَاء ومثلثة-؛ قَالَ صَاحِبُ ((الِشْكَاةِ): وَهُوَ غَلَطٌ. ٤- باب حد الخمر مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٥٤٤- عن أنس -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ضَربَ في الخمرِ بالجريدِ والنّعالِ، وجلَدَ أبو بكر -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أربعينَ. وفي رواية عن أنس -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يضرِبُ في الخمرِ بالنّعال والجريدِ أربعينَ. [٢٧٢٢] الجَمَاعَةُ [خ (٦٧٧٣) م (١٧٠٦/٣٦)] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ. (١) قلت: وإسناده ضعيف، كما بينته في ((الإرواء)) (٢٤٢٦). ------ ٤٣٨ ١٥- کتاب الحدود هداية الرواة الْبُخَارِيُّ [٦٧٧٩]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٥٢٧٩] فيه عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٣٥٤٦- عن جابر -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إِنَّ مَنْ شَرِبَ الخمرَ فاجلِدُوه؛ فإنْ عادَ في الرابعةِ فاقتُلُوه))، قال: ثُمَّ أُتِيَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بعدَ ذلكَ برجلٍ قد شربَ في الرابعةِ؛ فضربَهُ ولَمْ يقتلْهُ. [٢٧٢٤] التّرْمِذِيُّ(١) عَنْ جَابِرٍ. وَأَبُو دَاوُدَ [٤٤٨٢]، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٤٤٤]، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٧٣] عَنْ مُعَاوِيَةًا(٢)(٣) (٤) - رضِيَ اللَّهُ (١) قلت: في هذا العزو نظر؛ لأنه يوهم أن الترمذي أخرجه - كالعادة - بسنده إلى جابر! وليس كذلك؛ إنما ذكره معلقاً، فقال: ((روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ... )). وقد وصله الحاكم (٣٧٣/٤)، والبيهقي (٣١٤/٨)، عن ابن إسحاق ... به، وابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. واختلف عليه في إسناده: فرواه زياد بن عبد اللّه عنه ... هكذا. وخالفه يعلى بن عبيد، فقال عنه، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب؛ قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ... فذكره نحوه: أخرجه البيهقي. قلت: وهذا أصح؛ لأن يعلى أوثق من زياد وهو البكائي-، وقد تابعه جماعة عن الزهري ... به، كما پآتي. قلت: وقبيصة - هذا - تابعي؛ قيل له رؤية. ثم هو من رواية الزهري، قال: أُخْبِرْنا عن قبيصة ... به: هكذا أخرجه أبو داود (٤٤٨٥). فهو - مع إرساله - منقطع. وفي رواية ذكرها ابن التركماني: عن الزهري أنه بلغه عن قبيصة. وقد حقق القول في هذا الحديث - رواية ودراية - العلاَّمة أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٦١٩٧)؛ فراجعه فإنه نفیس. (٢) قال القاضي: ((وخروجه مما قال؛ أن يتوب عنه ويستحل من المقول فيه)). = ٤٣٩ ١٥- كتاب الحدود إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وَأَبُو دَاوُدَ [٤٤٨٢]، وَالْتّْمِذِيُّ [١٤٤٤]، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٧٣] عَن مُعَاوِيَةً (١) - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ-(٢) ٣٥٤٧- وعن عبد الرحمن بن الأزهر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: كأنّي أنظرُ إلى رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ إذ أُتيَ برجلٍ قد شَرِبَ الخمرَ، فَقَالَ للناسِ: ((اضرِبُوه))، فمنهم مَنْ ضربَه بالنّعال، ومنهم مَن ضربَه بالعصا، ومنهم مَن ضربَهُ بالمِيْتَخَةِ(٣)، ثُمَّ أخذَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - تُراباً مِن الأرضِ، فرمَى بهِ في وجههِ.[٢٧٢٥] أَبُو دَاوُدَ(٤) [٤٤٨٧]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٥٢٨١] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ فِيهِ. ٣٥٤٨- عن أبي هريرة -رضيّ اللَّهُ عنهُ-، قال: إنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أُتيَ برجلٍ قد شرِبَ الخمرَ، فقال: ((اضرِبُوه))، فمِنَّا الضارِبُ بيدِهِ، والضارِبُ بثوبِه، والضاربُ بنعلِهِ، ثُمَّ قال: ((َبَكْتُوهُ(٥))، فأَقبلُوا عليهِ يقولونَ: ما اتقيتَ اللَّهَ؟! ما خشيتَ اللَّهَ؟! وما استحيَّيْتَ مِن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟! فَقَالَ بعضُ فهو - مع إرساله - منقطع. وفي رواية ذكرها ابن التركماني: عن الزهري أنه بلغه عن قبيصة. وقد حقق القول في هذا الحديث - رواية ودراية - العلاقة أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٦١٩٧)؛ فراجعه فإنه نفیس. (١) وكذا عن غيره من الصحابة؛ وليس في حديث أحد منهم: ثم أُتي النبي صلى الله عليه وسلم ... وهو الصواب؛ لاتفاق هؤلاء الجماعة على روايته هكذا، وأكثر الأسانيد عنهم صحيحة. ولم تأت هذه الزيادة مسندة عن صحابي أو تابعي بإسناد تقوم به الحجة، كما سبق. (٢) وكذا النسائي في ((الكبرى)) (٥٢٩٧)! (ع) (٣) اسم لجريدة النخل الرطبة. (٤) قلت: إسناده حسن، ثم رواه (٤٤٨٩،٤٤٨٨) بسند صحيح. (٥) أي: وبّخوه وعیروه. ٤٤٠ ١٥- کتاب الحدود هداية الرواة القوم: أَخزاكَ اللَّهُ! قال: ((لا تقولوا هكذا! لا تُعينُوا عليهِ الشيطانَ، ولكن قولوا: اللَّهم! اغفرْ لهُ، اللَّهم! ارحمُهُ)). [٢٧٢٦] أَبُو دَاوُدَ(١) [٤٤٧٧ ٤٤٧٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللهُ عنهُ-، فِيهِ. ٣٥٤٩- عن ابن عباس -رضِيّ اللَّهُ عنهُما-، قال: شربَ رجلٌ فسكرَ، فلُقيَ يميلُ في الفَجِّ(٢)، فانطُلِقَ بهِ إلى رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فلمَّا حاذَى دارَ العباسِ انفلَتَ، فدخلَ على العباسِ فالتزَمَهُ،(٣) فذُكِرَ ذلكَ للنبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فضحِكَ وقال: ((أَفَعَلَها؟!))، ولَمْ يَأْمُرْ فيهِ بشيءٍ.[٢٧٢٧] ■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٤٤٧٦] عَنِ ابْنِ عَّاسٍ. الفصل الثالث: ٣٥٥٠- عن عُمير بن سعيدٍ النخَعيَّ، قال: سمعتُ عَليَّ بن أبي طالبٍ يقولُ: ما كنتُ لْأقيمَ على أحدٍ حدّاً فيموتَ، فأجدَ في نفْسي منه شيئاً؛ إلاَّ صاحبَ الخمر؛ فإنَّه لوْ ماتَ ودَيتُه، وذلكَ أنَّ رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لم يَسُنَّه(٥).[٣٦٢٣] البخاري(٦) (٦٧٧٨) عنه. (١) إسناده صحيح، ورواه البخاري نحوه؛ كما يأتي (٣٦٢٦). (٢) الطريق الواسع بين الجبلين. (٣) التزمه؛ أي: التجأ إليه الشارب، وتمسك به متشفعاً به. (٤) بإسناد ضعيف؛ فيه عنعة ابن جريج، عن محمد بن علي بن ركانة؛ روى البيهقي (٣١٥/٨) عن ابن المديني، قال: ((مجهول)». (٥) أي: لم يقدر فيه رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ حدّاً مضبوطاً. (٦) قلت: وكذا رواه مسلم (٣٩/١٧٠٧). (ع) ٤٤١ ١٥- كتاب الحدود إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣٥٥١- وعن ثور بن زيدٍ الدِّيليِّ، قال: إنَّ عُمرَ استشارَ في حدِّ الخمر، فقال له عليٌّ: أرى أنْ تجلدَهُ ثمانينَ جلدةً؛ فإنَّه إذا شربَ سكِرَ، وإذا سكر هذى، وإذا هذَی افترى، فجلدَ عمرُ - رضِيَ اللَّهُ عنه - في حدِّ الخمر ثمانينَ.[٣٦٢٤] رواه مالك(١) (٢/٨٤٢/٢). ٥- باب لا يُدعى على المحدود مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٥٥٢- عن عمرَ بن الخطابِ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رجلاً - اسمُه عبدُ اللَّهِ؛ يُلقَّبُ: حِماراً - كانَ يُضْحِكُ النِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، وكَانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قد جَلَدَهُ في الشرابٍ؛ فأُتيَ به يوماً، فَأَمَرَ به فجُلِدَ، فَقَالَ رجلٌ مِن القومِ: اللَّهم! العَنْهِ، ما أكثرَ ما يُؤتَى بِهِ! فَقَالَ النِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَلْعُنُوهُ؟ فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ هذا إلا أنَّه يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ(٢)).[٢٧٢٨] (١) وسنده ضعيف لإعضاله، وفي متنه نكارة. قد رُوي موصولاً، ولكن إسناده ضعيف، وتفصيل ذلك في ((الإرواء)) (٢٣٧٨). (٢) وفي ((المشكاة)): ((فوا لله ما علمت أنه يحب الله ورسوله)). وقد ذکروا فیه وجوهاً: منها: أن (ما) موصولة، و (علمت) بمعنى: عرفت، ومفعوله العائد إلى (ما): محذوف، والموصول مع صلته: مبتدأ، وأنه يحب الله ورسوله: خبره. ومعناه: فوالله؛ الذي عرفته: أنه يحب الله ورسوله، وهذا وجه حسن. وروي بكسر همزة (إنه): فوالله ما علمت؛ إنه يحب الله ورسوله. اهـ ((لمعات)). ٤٤٢ ١٥ - كتاب الحدود هداية الرواة الْبُخَارِيُّ [٦٧٨٠] عَنْ عُمَرَ فِي بَابِ كَرَاهَةِ لَعْنِ شَارِبِ الْخَمْرٍ. ٣٥٥٣- وعن أبي هريرةَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: أُتيَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - برجلٍ قد شرَبٍ، فقال: ((اضربُوه))، فمِنَّا الضاربُ بيدِهِ، والضاربُ بنعلِه، والضارِبُ بثوبِهِ؛ فلمَّا انصرفَ قال بعضُ القومِ: أَخزاكَ اللَّهُ! قال: ((لا تقولُوا هكذا؛ لا مے تُعِينُوا عليهِ الشيطانَ)).[٢٧٢٩] [ الْبُخَارِيُّ [٦٧٧٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ فِي الحِسَانِ. مِنَ (الحِسَانِ)): ٣٥٥٤ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: جاءَ الْأَسلَميُّ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فشهدَ على نفسِهِ أنهُ أصابَ امرأةٌ حراماً، أربعَ مراتٍ، كلَّ ذلكَ يُعرِضُ عنهُ، فَأَقبَلَ في الخامسةِ، فقال: ((أَنِكْتَها؟))، قال: نعم، قال: ((حتى غابَ ذلكَ منكَ في ذلكَ منها؟))، قال: نعم، قال: ((كما يغيبُ المِرْوَدُ(١) في المُكْحُلَةِ، والرِّشاءُ(٢) في البئرِ؟))، قال: نعم، قال: ((هل تدري ما الزنى؟))، قال: نعم، أَتَيْتُ منها - حراماً - ما يأتي الرجلُ مِن أهلِهِ - حلالاً -، فَأَمَرَ بهِ فرُجمَ، فسمعَ نِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - رجلينِ مِن أصحابِهِ يقولُ أحدُهما لصاحبِهِ: ((انظرْ إلى هذا الذي سترَ اللَّهُ عليهِ؛ فلمْ تدعْهُ نفسُه حتى رُجِمَ رجْمَ الكلب! فسكتَ عنهما، ثُمَّ سارَ ساعةً، حتَّى مرَّ بجيفةٍ حمارٍ شائلٍ برجلِه، (٣) فقال: ((أينَ فلانٌ وفلانٌ؟))، فقالا: نحنُ ذان يا رسولَ اللَّه! فقال: ((انزلا فكُلا من جيفةِ هذا الحمار!))، فقالا: يا نبيَّ اللَّهِ! مَنْ يأكلُ مِنْ هذا؟! قال: ((فما (١) المرود: الميل. (٢) الرشاء: الحبل. (٣) أي: رافع رجله من شدة الانتفاخ بالموت. ٤٤٣ ١٥- کتاب الحدود إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) نِلتُما مِن عرض أخيكُما آيِفاً: أشدُّ مِن أَكْلِ منه، والذي نفسي بيده؛ إنّه الآنَ لفي أنهارِ الجنةِ ينغمِسُ فيها)).[٢٧٣٠] أَبُو دَاوُدَ [٤٤٢٨]، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ٧٢٠٠] فِي الْحُدُودِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(١). ٣٥٥٥- عن خُزيمة بن ثابتٍ - رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن أصابَ ذنباً، أُقيمَ عليهِ حدُّ ذلكَ الذنبِ؛ فهو كفَّارتُه)).[٢٧٣١] الْبَيْهَقِيُّ(٢) [٣٢٨/٨] فِي (السَُّنِ)) عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِهِ؛ يَرْفَعُهُ بِهِ. ٣٥٥٦ - عن عليِّ - رضِيّ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن أصابَ حدّاً، فعُجِّلَتْ عقوبَتُه في الدنيا؛ فاللَّهُ أعدلُ مِنْ أنْ يُثَنِّيَ على عبدِه العقوبةَ في الآخرةِ، ومَن أصابَ حدّاً، فستَرَهُ اللَّهُ عليهِ وعفا عنه؛ فاللَّهُ أَكْرَمُ مِن أنْ يعودَ في شيءٍ قد عفا عنه). غريب.[٢٧٣٢] ■ التّرْمِذِيُّ [٢٦٢٦] فِي الإِيمَانِ - وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٣) -، وَابْنُ مَاجَه [٢٦٠٤] فِي الْحُدُودِ، كِلاَهُمَا (١) إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن الصامت -ابن عم أبي هريرة-؛ وهو مجهول. (٢) قلت: وأخرجه أحمد (٢١٤/٥ - ٢١٥)، وسنده حسن. والحديث صحيح؛ فإن له شواهد؛ منها الآتي بعده. (٣) کذا قال! وفي نسخة بولاق: ((حديث حسن غريب صحیح))! وفيه: أبو إسحاق الهمداني وهو عمرو بن عبد الله السبيعي-، وهو مدلس مع اختلاطه. ومن طريقه: أخرجه أحمد، وابن ماجه، والطبراني في ((الصغير))، والحاكم، وقال: ((صحيح على ششرط الشيخين»! ووافقه الذهبي! ومما يضعف الحديث - في شطره الثاني خاصة - أنه في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث عبادة بن الصامت ... مرفوعاً به، إلا أنه قال: (( ... ومن أصاب من ذلك شيئاً، ثم ستره اللّه عليه في الدنيا؛ فهو إلى == ٤٤٤ ١٥- کتاب الحدود هداية الرواة عَنْ عَلِيِّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -. ٦- باب التعزيز مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٥٥٧- عن أبي بُرْدَةَ بنِ نِيارِ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا يُجلَّدُ فوقَ عشرِ جلداتٍ؛ إلا في حدٌ مِن حدودِ اللَّهِ).[٢٧٣٣] ■ الجَمَاعَةُ م (١٧٠٨/٤٠٠) ٤٤٩١٥ ت١٤٦٣ ق٢٦٠١ س في الكبرى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ بِيَارٍ فِي الْحُدُودِ، إِلاَّ الْبُخَارِيَّ [٦٨٤٨] فَفِي الْحَارِبِينَ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٣٥٥٨- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((إذا ضربَ أحدُكم؛ فلْيَتَّقِ الوجه)). [٢٧٣٤] ا أَبُو دَاوُدَ(١) [٤٩٣ ٤] فِي الْحُدُودِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهُوَ لِمُسْلِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي الأَدَبِ بِلَفْظِ: (فَلْيَجْتِبِ))؛ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ قَبْلُ. ٣٥٥٩- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما- عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا قال الرجلُ للرجلِ: يا يهوديُّ! فاضرِبُوه عشرينَ، وإذا قال: يا مُخَنَّثُ! الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه))، وقد مضى (١٨). فهذا يدل على أن السبيعي لم يحفظ الشطر الثاني منه، أو أن العلة ممن دلسه عنه! (١) وإسناده حسن. وهو في ((صحيح مسلم)) بلفظ: ((إذا قاتل أحدكم أخاه ... )). ٤٤٥ ١٥- كتاب الحدود إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) فاضرِبُوه عشرينَ، ومَنْ وقعَ على ذاتِ مَحْرَمٍ فاقتلُوه)). غريب.[٢٧٣٥] التِّرْمِذِيُّ(١) [١٤٦٢] فِي الْحُدُودِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. ٣٥٦٠ - عن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا وجدْتُم الرجلَ قد غلَّ في سبيلِ اللَّهِ؛ فاحرِقُوا متاعَهُ واضرِبُوه)). غريب.[٢٧٣٦] ] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٢٧١٣] فِي الْجِهَادِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللّهُ عنهُ-،. ٧ - باب بيان الخمر ووعيد شاربها مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٥٦١- عن أبي هريرةَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال: ((الخمرُ مِن هاتينِ الشجرتَيْنِ: النخلةِ والعِنَبِ)). [٢٧٣٧] (١) وقال: ((غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل [يعني: ابن أبي حبيبة] يضعَّف في الحديث))؛ وقال في ((التقريب)): ((ضعيف)). قلت: ومن طريقه: رواه آخرون؛ منهم الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (١/٢٩). (٢) وكذا الترمذي (١٤٦١)، وقال: ((غريب))؛ أي: ضعيف. قلت: وعلته من صالح بن محمد بن زائدة، وهو ضعيف، كما في ((التقريب))، وقال البخاري في حديثه هذا: ((حديث باطل)). وشذ الحاكم كعادته-، فقال (١٢٨/٢): ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي! مع أنه أقر البخاري على إبطاله المذکور !! ٤٤٦ ١٥- كتاب الحدود هداية الرواة مُسْلِمٌ [١٩٨٥/١٣] فِي الأَشْرِيَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-). ٣٥٦٢- عن ابن عمر -رضِيّ اللَّهُ عنهُما-، قال: خطبَ عمرُ على منبرِ رسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((إنَّه قد نزَلَ تحريمُ الخمرِ، وهي مِن خمسةٍ أشياءً: العنبِ، والتمرِ، والحنطةِ، والشعيرِ، والعسلِ؛ والخمرُ: ما خامَرَ(١) العقلَ)). [٢٧٣٨] الخَمْسَةُ [خ (٥٥٨٨) ٣٦٦٩٥ س٢٩٥/٨ ت١٨٧٤] عَنَّهُ فِي الأَشْرِبَةِ؛ إِلاَّ مُسْلِماً [٣٢ ٣٠٣٢/٣٣] فَفِي آخِرِ كِتَابِهِ. ٣٥٦٣- وعن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: لقد حُرِّمَتِ الخمرُ - حينَ حُرِّمَت - وما نَجِدُ خرَ الأعنابِ إلا قليلاً، وعامةُ خرنا: البُسرُ(٢) والتمرُ)). [٢٧٣٩] [ الْبُخَارِيُّ [٥٥٨٠] فِي الأَشْرِيَةِ عَنْ أَنَسٍ. ٣٥٦٤ - وعن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: سُئِلَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن البِتْعِ - وهو نبيذُ العسلِ -؟ فقال: ((كلُّ شرابٍ أَسْكَرَ؛ فهو حرامٌ)). [٢٧٤٠] الجَمَاعَةُ [خ (٥٥٨٦) م (٢٠٠١/٦٧) د (٣٦٨٢) ت (١٨٦٣) ق (٣٣٨٦) س (٢٩٧/٨)] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي الأَشْرِيَةِ. ٣٥٦٥- عن ابن عمر -رضِيَ اللهُ عنهُما-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ)).[٢٧٤١] مُسْلِمٌ [٢٠٠٣/٧٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٦٧٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٨٦١] عَنْهُ فِي الأَشْرِبَةِ. (١) أي: ستره. (٢) التمر. ٤٤٧ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٥- كتاب الحدود و((مَن شَرِبَ الخمرَ في الدُّنيا، فماتَ وهو يُدْمِنُها لم يَتُبْ؛ لم يشربْها في الآخرةِ)). مُنْفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٦٧٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٨٦١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الأَشْرِيَةِ. ٣٥٦٦- وعن جابر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رجلاً قدِمَ مِن اليمنِ، فسألَ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن شرابٍ يَشربُونَه بأَرضِهِم مِن الذُّرَةِ - يقالُ له: المِزْرُ -؟ فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَوَ مُسْكِرٌ هو؟!))، قال: نعم، قال: ((كلُّ مسكرٍ حرامٌ، إنَّ على اللَّهِ عَهْداً لمن يَشربُ الُسكِرَ: أن يَسْقِيَهُ مِن طِينَةِ الخَبال))، قالوا: يا رسولَ اللَّه! وما طِينَةُ الخَبال؟! قال: ((عَرَقُ أهلِ النارِ - أو عُصارةُ أهلِ النارِ-)). [٢٧٤٢] مُسْلِمٌ [٢٠٠٢/٧٢)، وَالْنّسَائِيُّ [٣٢٧/٨] عَنْ جَابِرٍ فِيهِ. ٣٥٦٧ - عن أبي قتادة: أنَّ نِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - نَهَى عن خَلِيطٍ التمر والبُسرِ، وعن خليطِ الزبيبِ والتمرِ، وعن خليطِ الزَّهْوِ(١) والرُّطَبِ، وقال: ((انتبذُوا كلَّ واحدٍ على حِدَةٍ)).[٢٧٤٣] ■ مُسْلِمٌ [١٩٨٨/٢٦]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٧٠٤]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٨٩/٨]، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٩٢] عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِیهِ. ٣٥٦٨- عن أنس: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - سئلَ عن الخمر؛ تُتَّخذُ خلا؟ فقال: ((لا)). [٢٧٤٤] ■ مُسْلِمٌ [١٩٨٤/١١]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٦٧٥] فِي الأَشْرِبَةِ، وَالتّْمِذِيُّ [١٢٩٤] فِي الْبُوعِ عَنْ أَنَسٍ - رضِيَ اللهُ عنهُ -. (١) هو: البسر الملوّن. ٤٤٨ ١٥ - كتاب الحدود هداية الرواة ٣٥٦٩- عن وائل الحضرمي: أنَّ طارقَ بنَ سويدٍ سألَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عن الخمر؟ فنهاهُ، فقال: إنما أَصنعُها للدواء؟ فقال: ((إنه ليسَ بدواء، ولكنه داءٌ». [٢٧٤٥] ] مُسْلِمٌ [١٩٨٤/١٢] فِي الأَشْرِبَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٠٤٦] فِي الطِّبِّ، كِلاَهُمَا عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ٣٥٧٠- عن عبد الله بن عمر -رضِيَ اللهُ عنهُما-، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَن شرِبَ الخمرَ؛ لم يَقبلِ اللَّهُ لهُ صلاةً أربعينَ صباحاً؛ فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ؛ فإن عادَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحاً؛ فإن تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ؛ فإنْ عادَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحاً؛ فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ؛ فإنْ عادَ الرابعةَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحاً، فإنْ تابَ لم يتبِ اللَّهُ عليهِ، وسقاهُ مِن نهرٍ الخَبال)). [٢٧٤٦] [ التِّرْمِذِيُّ(١) [١٨٦٢] فِي الأَشْرِيَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَأَخْرَجَهُ الْنّسَائِيُّ [٣١٧/٨]، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٧٧] فِيهِ، وَالدَّارِمِيُّ [٢٠٩٧] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ (٢). العَاصِ ٣٥٧١- عن جابر، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما أَسْكَرَ كثيرُه؛ فقليلُه حرامٌ)). [٢٧٤٧] (١) وقال: ((حديث حسن))؛ يعني: لغيره. قلت: وهو كما قال، ويشهد له حديث ابن عمرو الآتي في التعليق الذي بعده. (٢) قلت: وسنده صحيح، كما قال ابن حبان (١٣٧٨)، والحاكم، والذهبي. ٤٤٩ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٥- كتاب الحدود أَبُو دَاوُدَ [٣٦٨١]، وَالتّرْمِذِيُّ(١) [١٨٦٥]، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٩٣] فِي الأَشْرِبَةِ عَنْ جَابٍِ. ٣٥٧٢- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما أَسْكَرَ الفَرْقُ(٢) منهُ؛ فمِلُ الكفِّ منهُ حرامٌ)).[٢٧٤٨] ] أَبُو دَاوُدَ [٣٦٨٧]، وَالْتّرْمِذِيُّ [١٨٦٦] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ، وَحَسََّهُ التِرْمِذِيُّ(٣) - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. ٣٥٧٣- عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ مِن الحِنْطةِ خمراً، ومِن الشعير خمراً، ومِن التمرِ خراً، ومِن الزبيبِ خمراً، ومِن العسلِ خمراً». غريب.[٢٧٤٩] أَبُو دَاوُدَ [٣٦٧٦]، وَالتّرْمِذِيُّ(٤) [١٨٧٢]، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٧٩] عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِيهِ. (١) وقال: ((حسن غريب)). قلت: وسنده حسن، والحديث صحيح؛ له طرق أخرى وشواهد، خرجتها كلها في ((الإرواء)) (٢٣٧٥). (٢) الفرق: مكيال معروف في المدينة يسع ثلاثة آصع. وفي ((المختار)): أنه ستة عشر رطلاً. (٣) وقال: ((حدیث حسن)). قلت: وسنده صحيح، كما بينته في المصدر السابق (٢٣٧٦). (٤) وقال: ((غريب، وإبراهيم بن المهاجر ليس بالقوي في الحديث)). قلت: لكن تابعه أبو حريز عبد الله بن الحسين الأزدي، وصححه ابن حبان (١٣٧٦)؛ فالحديث - بمجموع الطريقين - قوي. وأما طريق ابن ماجه، وكذا أحمد (٢٧٣/٤)؛ فهي واهية جدًّا؛ ومع ذلك صححه الحاكم (١٤٨/٤)! وردّه الذهبي؛ وقد خرجت الحديث بطرقه في ((الصحيحة)) (١٥٩٣). ٤٥٠ ١٥- کتاب الحدود هداية الرواة ٣٥٧٤- عن أبي سعيد الخدري -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: كانَ عندَنا خمرٌ ليتيمِ، فلمَّا نَزَلَتِ المائدةُ؛ سألتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ وقلتُ: إنه لِيَتيمٍ؟ قال: ((أَهريقُوه)).[٢٧٥٠] التَّوْمِذِيُّ [١٢٦٣] فِي الْبُوعِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَحَسَّنَهُ(١). ٣٥٧٥- وعن أنس -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن أبي طلحة، أنَّه قال: يا نِيَّ اللَّهِ! إني اشتريتُ خمراً لأيتامٍ في حِجْري؟ فقال: ((أَهرِقِ الخمرَ، واكسرِ الدِّانَ)). ضعيف.[٢٧٥١] ■ التّرْمِذِيُّ(٢) [١٢٩٣] فِي الْبُوعِ عَنْهُ. وفي رواية: ((أنه سألَ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن أيتامٍ ورِثُوا خمراً؟! قال: ((أَهرِقْها، قال: أَفَلاَ أَجْعَلُها خلاَّ؟! قال: ((لا)). أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣٦٧٥] فِي الأَشْرِبَةِ عَنْ أَنَسٍ. قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ فِي الصِّحَاحِ أَكْثَرُهُ. الفصل الثالث: ٣٥٧٦ - عن أُمِّ سلمةَ، قالتْ: نهى رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عن كلِّ مُسكرٍ ومفتّرٍ.[٣٦٥٠] ] رواه أبو داود (٤) (٣٦٨٦) عنها. (١) قلت: وفيه مجالد بن سعيد؛ وليس بالقوي. (٢) قلت: في إسناده ليث وهو ابن أبي سليم-، وهو ضعيف. (٣) إسناده صحيح، ولمسلم منه الشرط الثاني، وصححه الترمذي. (٤) وإسناده ضعيف؛ فيه شهر بن حوشب. ٤٥١ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٥- كتاب الحدود ٣٥٧٧ - وعن دَيلَم الحِمْيَريِّ، قال: قلتُ لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: يا رسولَ الله! إنَّا بأرضٍ باردةٍ، ونعالج فيها عملاً شديداً، وإنَّا نتَّخذُ شراباً منْ هذا القمحِ؛ نتقوَّى به على أعمالِنا، وعلى بردِ بلادِنا، قال: ((هلْ يُسكِرُ؟»، قلتُ: نعم، قال: ((فاجتنبوهُ))، قلتُ: إِنَّ النَّاسَ غيرُ تاركيهِ؟! قال: ((إنْ لم يتركوهُ فقاتِلوُهم)). [٣٦٥١] ■ أبو داود(١) (٣٦٨٣) عنه. ٣٥٧٨- وعن عبدِ الله بن عمروٍ: أَنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - نَهى عنِ الخمرِ، والميسرِ، والكُوبةِ(٢)، والغُبُيراء(٣)، وقال: ((كلُّ مُسكرٍ حرامٌ)).[٣٦٥٢] ■ أبو داود(٤) (٣٦٨٥) عنه. (١) قلت: وكذا أحمد (٢٣٢/٤)، وإسناده صحيح. (٢) الكوبة: النرد، والشطرنج، والطبل الصغير، والبربط، وكلٌّ منها منهي عنه. (٣) الغبيراء: ضرب من الشراب يتخذ من الذرة. (٤) قلت: فيه - عنده - عنعنة ابن إسحاق. لکن رواه أحمد (١٧١،١٥٨/٢) من طریق أخری، وسنده حسن. ولشطره الأول منه طريقان آخران عنه (٢/ ١٦٥، ١٧٥،١٦٧). وللحديث شاهد من حديث ابن عباس ... مرفوعاً نحوه: أخرجه أبو داود (٣٦٩٦)، وأحمد (٣٠٥،٢٨٩،٢٧٤/١)، وإسناده صحيح، وكذا أخرجه الضياء (١/١٠٥/٦٧)، وسيأتي في الكتاب (٤٥٠٣). والجملة الأخيرة منه؛ لها شواهد عديدة في ((الصحيحين)) وغيرهما-، وهي مخرجة في ((الإرواء)) (٢٣٧٣، ٢٣٧٦)، وغيره. وزاد ابن ماجه (٣٣٨٩)، وابن حبان (١٣٨٧) - من حديث معاوية -: (( ... على كل مؤمن))، وسنده ضعيف. ٤٥٢ ١٥- كتاب الحدود هداية الرواة ٣٥٧٩ - وعنه، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا يدخلُ الجنَّةَ عاقٌّ، ولا قمَّارٌ (١)، ولا منَّانٌ، ولا مُدْمِنُ خمر)).[٣٦٥٣] ] الدارمي(٢) (٢٠٩٤) (٢٠٩٣) عنه. ٣٥٨٠- وعن أبي أمامةً، قال: قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إِنَّ اللَّه - تعالى - بعثني رحمةً للعالمينَ، وهُدىً للعالمين، وأمرَني ربِّي - عزَّ وجلَّ - بَحْقِ المعَازِفىِ، والمزاميرِ، والأوثانِ، والصُّلبِ، وأمر الجاهليَّةِ، وَحَلَفَ ربِّي - عزَّ وجلَّ -: بعِزَّتي؛ لا يشربُ عبدٌ منْ عبيدي جُرغَةً منْ خرٍ؛ إلاَّ سقيتُه من الصَّديدِ مثلَها، ولا يتركُها منْ محافَتي؛ إلاَّ سقيتُهُ منْ حِياضِ القدُس)). [٣٦٥٤] ] أحمد (٣) (٢٥٧/٥) عنه - رضِيَ اللَّهُ عنه -. ٣٥٨١- وعن ابن عُمرَ، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ثلاثةٌ قدْ حرَّمَ اللَّهُ عليهمُ الجِنَّةَ: مُدْمنُ الخمرِ، والعاقُّ، والدَّيُوثُ الذي يُقرُّ في أهلِه الخَبَثَ)).[٣٦٥٥] أحمد (٦٩/٢) والنسائي(٤) (٨٠/٥) عنه. (١) لم أر هذه اللفظة في النسخة المطبوعة في دمشق من ((سنن الدارمي))، وقد راجعت الحديث في عدة مصادر مطبوعة ومحفوظة، لم أره في شيء منها؛ وإنما وردت لفظة: ((ولد زنية)). (٢) في سنده جهالة؛ لكنه صحيح بشواهده؛ وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٦٧٣). (٣) وإسناده ضعيف. (٤) قلت: هو - عند أحمد - بهذا اللفظ؛ وفي سنده مجهول. لكن إسناد النسائي حسن، ولفظه مخالف لهذا؛ وليس فيه: ((والديوث ... ))؛ وقد خرجته في المصدر السابق (٦٧٤). ١ ١٥- كتاب الحدود إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٤٥٣ ٣٥٨٢- وعن أبي موسى الأشعري، أنَّ النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ثلاثةٌ لا تدخلُ الجنَّةَ: مُدْمنُ الخمرِ، وقاطعُ الرَّحمِ، ومُصدِّقٌ بالسِحْرِ(١)). [٣٦٥٦] ] رواه أحمد(٢) (٣٩٩/٤) عن أبي موسى. ٣٥٨٣- وعن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مُدْمنُ الخمر - إنْ ماتَ - لقيَ اللَّه كعابدٍ وَثنٍ)).[٣٦٥٧] أحمد(٣) (٢٧٢/١) عن ابن عبَّاسٍ. وابن ماجه [٣٣٧٥] عن أبي هريرة. والبيهقي [٥٥٩٧] في ((الشعب)) عن محمد بن عبيد الله، عن أبيه به. أ (١) أي: القائل بتأثيره لذاته. (٢) وإسناده ضعيف، كما بيَّنته في ((الضعيفة)) (١٤٦٣). (٣) قلت: في إسناده رجل لم يُسمَّ، وقد سمّي في بعض الطرق. ويشهد له حديث أبي هريرة - عند ابن ماجه-، وحديث محمد بن عبيد الله، عن أبيه - عند البيهقي في ((الشعب))-؛ وقد خرجت ذلك كله في («الصحيحة» (٦٧٧). ٤٥٤ ١٥- كتاب الحدود هداية الرواة ٣٥٨٤ - وروى ابن ماجه عن أبي هريرة. [٣٦٥٨] ٣٥٨٥- والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن محمد بن عُبَيد الله، عن أبيه؛ وقال: ((ذكر البخاري في ((التاريخ)) عن محمد بن عُبيد الله، عن أبيه)).[٣٦٥٩] ٣٥٨٦- وعن أبي موسى، أنَّه كانَ يقولُ: ما أبالي: شربتُ الخمرَ، أو عبدتُ هذه السَّاريةَ دونَ اللَّه !. [٣٦٦٠] رواه النسائي(١) (٣١٤/٨) عنه. (١) وإسناده صحيح. ٤٥٥ هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) ١٦ - كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاء ١٦- كتاب الإمَارَةِ وَالْقَضَاء [١ - باب] مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٥٨٧- قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن أَطاعَني؛ فقد أطاعَ اللَّهَ، ومن عَصاني؛ فقد عَصَى اللَّهَ، ومَن يُطِعِ الأميرَ؛ فقد أَطاعَنِي، ومَن يَعْصِ الأميرَ؛ فقد عصاني)).[٢٧٥٢] ■ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، الْبُخَارِيُّ [٧١٣٧] فِي الأَخْكَامِ، وَمُسْلِمٌ [١٨٣٥] فِي الْمَغَازِي، وَالنِّسَانِيُّ [الكبرى ٨٧٢٧] فِي السَِّرِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. و((إنَّما الإمامُ جُنَّةٌ(١)، يُقاتَلُ مِن ورائه، ويُتَّقَى بِهِ، فإنْ أَمَرَ بتقوَى اللَّهِ وعدلَ؛ فإنَّ له بذلك أجراً، وإِنْ قالَ بغيره؛ فإنَّ علیهِ مِنهُ)). [ مُسْلِمٌ [١٨٣٥/٣٣] عَنْهُ فِي الْمَغَازِي. ٣٥٨٨- وقالَ: ((إنْ أُمِّرَ عليكم عبدٌ مُجَدَّعٌ،(٢) يَقودُكم بكتابِ اللَّهِ؛ فاسمَعُوا له وأَطيعُوا)).[٢٧٥٣] ] مُسْلِمٌ [١٢٩٨/٣١١] عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ كَذَلِكَ. (١) الجنّة: الترس. (٢) المجدع: المقطوع الأطراف.