Indexed OCR Text

Pages 1301-1320

٣١٦
١٢- کتاب النكاح
هداية الرواة
ويروى: ((فأطعِمْ وَسْقاً من تمرٍ بينَ ستينَ مسكيناً)).
] أَبُو دَاوُدَّ [٢٢١٤] فِي الطَّلاَقِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٢٩٩] فِي النّفْسِيرِ، - وَحَسَّنَهُ - عَنْ سَلَمَةً بْنِ
صَخْرٍ (١).
٣٢٣٤ - وعن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن
النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: في الْمُظاهِرِ يواقِعُ قبلَ أنْ يُكَفِّرَ؟! قال: ((كفَّارةٌ
واحدةٌ)).[٢٤٦٢]
التِّرْمِذِيُّ(٢) [١١٩٨] عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فِهِ.
الفصل الثالث:
٣٢٣٥- عن عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رجلاً ظاهرَ منِ امرأتِهِ، فغشِيَها قبلَ أنْ
يُكفّرَ، فأتى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فذكرَ ذلكَ له؟ فقال: ((ما حمَلَكَ على
ذلكَ؟»، قال: يا رسولَ اللَّه! رأيتُ بياضَ حجْليها (٣) في القمرِ،(٤) فلمْ أملِكْ نفسي أنْ
وقعتُ عليها، فضحكَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، وأمرَه أنْ لا يقرَبَها حتى
يكفِّرَ. [٣٣٠٢]
] الأربعة: ق (٢٠٦٥) ت (١١٩٩) د (٢٢٢١) س (١٦٨/٦) (٣٤٥٨) مرفوعاً وموقوفاً، وقال
(١) وهو صحيح بما قبله، وبشاهد له من حديث ابن عباس، خرجته هناك، وهو الآتي في الفصل
التالي.
(٢) وكذا الترمذي (٢٠٦٤)، وقال الترمذي: ((حسن غريب)).
قلت: فیه - عندهما - عنعنة ابن إسحاق؛ وهو مدلس.
(٣) الحجل: الخلخال.
(٤) أي: في ضوئه.
أ

٣١٧
١٢- كتاب النكاح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
(ت): حسن صحيح، وقال النسائي: المرسل أولى بالصواب(١).
فصل
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٢٣٦- عن معاوية بن الحكم -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه!
إنَّ جاريةً لي كانتْ تَرعى غنماً لي، ففَقَدْتُ شاةٌ مِنَ الغنم، فسألتُها؟ فقالت: أكلَها
الذئبُ، فأَسِفِتُ عليها؛ وكنتُ مِن بني آدمَ فلطمتُ وجهَها، وعليَّ رقبةٌ، أَفَأُعِقَها؟(٢)
فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أينَ اللَّهُ؟))، فقالت: في السماء، قال: ((مَنْ
أنا؟!)) قالت: أنتَ رسولُ اللَّهِ، قال: ((أَعتِقْها فإنَّها مؤمنةٌ».[٢٤٦٣]
■ مَالِكٌ(٣) [٨/٧٧٦/٢] فِي «الُوَطٍَّ)) عَنْ مُعَاوِيَةِ بْنِ الحَكْمِ.
(١) قلت: مدارهُ - مسنداً ومرسلاً -: على الحكم بن أبان؛ وهو صدوق له أوهام، كما في ((التقريب)).
والظاهر أنه هو الذي كان يضطرب في إسناده؛ فتارة يرويه مسنداً، وتارة مرسلاً.
ولا يظهر لي - في هذه الحال - ترجيح أحد الوجهين على الآخر.
وقد رواه أكثر من واحد - عنه - مسنداً؛ بل لو قال قائل: إن المسند أولى بالصواب؛ لما أبعد! لوروده
من طريق أخرى عن ابن عباس نحوه؛ ولذلك حسنته في ((الإرواء)) (٢٠٩١ - ٢٠٩٢).
(٢) أي: على إعتاق رقبة من وجه آخر غير هذا السبب، أفأعتقها عنهما؟!
(٣) لكن وقع فيه: (عمر بن الحكم)؛ بدل: (معاوية بن الحكم).
وكذلك رواه الشافعي في ((الرسالة)) (ص٧٥/ فقرة ٢٤٢)، وعنه البيهقي (٣٨٧/٧) عن مالك؛
وقالا: ((معاوية بن الحكم)».
فقد اتفقا على أنه وهم مالك فيه، كما قال الحافظ في ((الإصابة)).
والصواب: ما أثبته المصنف: ((معاوية بن الحكم))، وهو رواية لمسلم (٢/ ٧٠ - ٧١).

٣١٨
١٢- كتاب النكاح
هداية الرواة
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٥٣٧/٣٣] عَنْهُ مُطَوَّلاَ فِي الصَّلاَةِ.
١٣ - باب اللِّعَان
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٢٣٧- عن سهل بن سعد الساعدي، قال: إن عُوَيْمراً العَجْلاني قال: يا رسولَ
اللَّه! أرأيتَ رجلاً وجدَ معَ امرأتِه رجلاً؛ أَيقتُلُه فتقتلُونَه، أَمْ كيفَ يفعلُ؟! فَقَالَ رسولُ
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((قد أُنزِلَ فيكَ وفي صاحبتِكَ؛ فاذهبْ فأتِ بها)»، قال
سهلٌ: فَتلاعَنا في المسجدِ؛ وأنا مَعَ الناسِ عندَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فلما فَرَغا
قال عُويمرٌ: كذبتُ عليها يا رسولَ اللَّه! إِنْ أَمسكتُها، فطلَّقَها ثلاثاً، ثُمَّ قال رسولُ اللَّهِ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((انظُرُوا؛ فإنْ جاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ(١) أَدْعِجَ (٢) العَيْنينِ، عظيمَ
الْأليتين، خَذَلَّجَ(٣) الساقَيْن؛ فلا أحسِبُ عُوَيمراً إلا قد صَدَقَ عليها، وإِنْ جاءَتْ بهِ
أُحَيمِرَ كأنه وَحَرَةً(٤)؛ فلا أَحسِبُ عُوَيمراً إلا قد كذبَ عليها)»، فجاءَت بهِ على النَّعتِ
الذي قد نعتَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - مِن تصديقِ عُوَيمٍ، فكَانَ - بعدُ -
يُنسَبُ إلى أمِّه. [٢٤٦٤]
■ الجَمَاعَةُ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ، (خ) [(٤٧٤٥) (٥٣٠٨)] فِي الْتّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ، (م [١٤٩٢]، د ٢٢٤٥)
فِي اللّعَانِ.
(١) أسود.
(٢) الدعج: شدة سواد العين في شدة بياضها.
(٣) عظیمھما.
(٤) الوحرة: دويبة حمراء تلتزق بالأرض.
:

٣١٩
١٢- كتاب النكاح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
٣٢٣٨ - وعن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
لاعَنَ بينَ رجلٍ وامرأتِهِ؛ فانتفَى من ولدِها، ففرَّقَ بينَهما وأَلحقَ الولدَ بالمرأةِ. [٢٤٦٥]
الجَمَاعَةُ [خ (٥٣١٥) م (١٤٩٤/٨) د ٢٢٥٩ت ١٢٠٣ ق ٢٠٦٩ س ١٧٨/٦] عَنِ ابْنِ عُمَرَ
فِي اللّعَانِ.
وفي حديثه: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وَعَظَهُ وذكَّرَهُ، وأَخبرَهُ أنَّ عذابَ
الدنيا أَهونُ مِن عذابِ الآخرةِ، ثُمَّ دَعاها فوَعَظَها وذكَّرَها، وأخبرَها أنَّ عذابَ الدنيا
أَهْوَنُ مِن عذابِ الآخرةِ.
مُسْلِمٌ [١٤٩٣/٤]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٢٠٢]، وَالنَّسَائِيُّ [١٧٥/٦] عَنْهُ فِيهِ - أَيْضاً -.
٣٢٣٩ - وعن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النبيَّ - -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- قال للمتلاعِنَيْن: ((حسابُكما على اللَّهِ؛ أحدُكما كاذِبٌ؛ لا سبيلَ لكَ عليها))،
قال: يا رسولَ اللَّه! مالي؟ قال: ((لا مالَ لَكَ؛ إنْ كنتَ صدَقتَ عليها؛ فهو بما استحْلَلتَ
مِن فرجِها، وإِنْ كنتَ كذبتَ عليها؛ فذاكَ أبعدُ وأبعدُ لكَ منها».[٢٤٦٦]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (خ (٥٣٥٠) م (١٤٩٣/٥)] عَنْهُ فِيهِ - أَيْضاً - د [٢٢٥٧]، س [١٧٧/٦].
٣٢٤٠ - وعن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ هلالَ بنَ أُميَّةَ قذفَ امرأته
عندَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- بشَرِيكِ بن سَحْماءَ، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((البَيِّنَةَ؛ أو حدّاً في ظهركَ))، فَقَالَ هلالٌ: والذي بعثَكَ بالحقِّ؛ إني لَصادِقٌّ؛
فلَيُنزِلَنَّ اللَّهُ ما يُبرِّئ ظهري من الحدِّ! فنزلَ جبريلُ - عليه السلام-، وأنزلَ عليه:
{والذينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُم﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِيْنَ﴾، فجاءَ هلالٌ،
فَشَهِدَ والنبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((إنَّ اللَّهَ يعلمُ أنَّ أحدَكما كاذبٌ، فهل

٣٢٠
١٢- كتاب النكاح
هداية الرواة
لمنكما تائبٌ؟))، ثُمَّ قامَتْ فشهدَتْ؛ فلما كانَت عندَ الخامسةِ وَقَفوها، وقالوا: إنها
مُوجبةٌ!(١) قال ابن عباس - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: فَتَلَكَّأَتْ ونكصَتْ، حتَّى ظَنّنا أنها
تَرجِعُ، ثُمَّ قالت: لا أَفضحُ قَومي سائرَ اليومِ، فَمَضَتْ، وَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ -: ((أَبْصِرُوها؛ فإنْ جاءَت به أَكحَلَ العينينِ، سابغَ(٢) الأليتينِ، خَدَلَّج الساقينِ؛
فهو لشريكِ بنِ سَحْماءَ))، فجاءَت به كذلكَ، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((لولا ما مَضَى مِن كتابِ اللَّهِ؛ لكانَ لي ولها شأنٌ)). [٢٤٦٧]
الْبُخَارِيُّ [٤٧٤٧]، وَالّرْمِذِيُّ [٣١٧٩] فِي الْتّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
٣٢٤١- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال سعد بن عبادة: لو
وَجدتُ معَ أهلي رجلاً؛ لَمْ أَمَسَّهُ حتَّى آتَيَ بأربعةِ شهداءَ؟ ! - قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((نعم))، قال: ((كلا؛ والذي بعثَكَ بالحقِّ؛ إنْ كنتُ لأعاجلُه بالسيفِ
قبلَ ذلكَ!))، قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اسمَعُوا إلى ما يقولُ سَيِّدُكم؛
إنه لَغَيُورٌ، وأنا أَغْيَرُ مِنه، واللَّهُ أَغْيَرُ منّي)).[٢٤٦٨]
مُسْلِمٌ [١٤٩٨/١٦] فِي اللَّعَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٣٢٤٢- وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا أحدَ أَغْيَرُ مِن اللَّهِ،
فلذلكَ حرَّمَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بَطَنَ، ولا أحدَ أحبُّ إليه المِدْحَةُ مِن اللَّهِ،
فلذلك مدحَ نفسَه)).[٢٤٦٩]
■ مُثِّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٤٦٣٧)] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، (خ، س الكبرى ١١١٨٣) فِي التَّفْسِيرِ، (م)
(١) أي: موجبة للعن، مؤدية إلى العذاب إن كانت كاذبة.
(٢) أي: عظیمھما.
1
!

٣٢١
١٢- كتاب النكاح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
[٢٧٦٠/٣٢] فِي التَّوْبَةِ، (ت) [٣٥٣٠] فِي الدَّعَوَاتِ.
وفي رواية: ((ولا أحدَ أحبُّ إليهِ الْمِدحةُ من اللَّه عز وجل، ومن أجل ذلك وعد
اللَّه الجنة، ولا أحدَ أحب إليه العَذْرُ مِن اللَّهِ - تعالى - من أجلِ ذلكَ بعثَ الْمُنذِرِينَ
والْمُشْرِين)).
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةَ، (خ) [٧٤١٦] فِي الْتَّوْحِيدِ، (م) [٢٧٦٠/٣٢] فِي اللّعَانِ.
٣٢٤٣- وقال: ((إِنَّ اللَّهَ - تعالى - يَغارُ، وإنَّ المؤمنَ يَغار، وغيرةُ اللَّهِ: أَلَّ يأتيَ
المؤمنُ ما حرَّمَ اللَّهُ)). [٢٤٧٠]
] مُنْفَقٌّ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، (خ [٥٢٢٣]، ت [١١٦٨]) فِي النّكَاحِ، (م) [٢٧٦١/٣٦] فِي الثَّوْبَةِ.
٣٢٤٤ - وقال: ((يا أُمَّةَ محمدٍ! واللهِ ما مِن أَحدٍ أَغْيُرُ مِن اللَّهِ؛ أنْ يزنيَ عبدُه أو
تزنيَ أَمَتُه)).[٢٤٧١]
] الْبُخَارِيُّ [(٥٢٢١) م (٩٠١/١)] فِي النّكَاحِ، وَالنِّسَائِيُّ [] فِي النَّعُوتِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ
عَنھا ..
٣٢٤٥ - عن أبي هريرة - رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ أعرابيّاً أَتَّى رسولَ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: إنَّ امرأتي ولدَتْ غلاماً أسودَ، وإني أَنكرتُه؟ فَقَالَ له رسولُ
اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((هل لكَ مِن إبلٍ؟))، قال: نعم، قال: ((فما أَلْوانُها؟»،
قال: حُمْرٌ، قال: ((هل فيها مِن أَوْرَقَ(١)؟))، قال: إنَّ فيها لَوُرْقاً، قال: ((فَأَنَّى تُرَى(٢) ذلكَ
جاءَها؟))، قال: عِرْقٌ نزعَها، قال: ((ولعلَّ هذا عِرْقٌ نَزَعَه))، ولَمْ يُرَخْصْ له في الانتفاءِ
(١) الأورق: الذي في لونه بیاض إلی سواد.
(٢) أي: من أين تظنُّ؟!

٣٢٢
١٢- كتاب النكاح
هداية الرواة
منه.[٢٤٧٢]
■ مُنْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: (خ) [٧٣١٤] فِي الاعْتِصَامِ، (م) [١٥٠٠/١٨] فِي
اللّعَانِ، (د [٢٢٦٢]) فِي الطَّلاَقِ.
٣٢٤٦ - وعن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنها قالت: كانَ عُتبةُ بن أبي وَقَّاص
عَهِدَ إلى أخيهِ سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ: أَنَّ ابنَ وَلِيدةِ زَمْعةً مِنِّي؛ فاقبضْهُ إليكَ، فلما كانَ
عامَ الفتحِ أَخَذَه سعدٌ، فقال: إنه ابنُ أخي، وَقَالَ عبدُ بن زَمْعَةَ: إنه أخي، فَتَساوَقا إلى
رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللَّه! إنَّ أخي كانَ عَهِدَ إليَّ
فِيهِ، وَقَالَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخي، وابنُ وَليدةِ أبي، وُلِدَ على فراشِهِ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((هُوَ لكَ يا عبدَ بنَ زَمْعَةً! الولدُ للفِراشِ، والعاهِرِ الحَجَرُ))، ثُمَّ
قال لِسَودةَ بنتِ زَمْعة: ((احتجبي منه))؛ لِما رَأَى مِن شَبَهِهِ بعُتبةَ، فما رآها حتَّى لَفيَ
الله. [٢٤٧٣]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (خ) [٦٧٤٩] فِي الفَرَائِضِ وَغَيْرِهِ، (م) [١٤٥٧/٣٦] فِي
النّكَاحِ، (س) [١٨٠/٦] فِي الطلاَقِ.
ويروى: ((هو أخوكَ يا عبد!».
متفق عليه(١) [خ ٤٣٠٣] عنها.
٣٢٤٧ - وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ذاتَ يومٍ وهو مسرورٌ، فقال: ((أَيْ عائشةُ! ألم تَرَيْ أنَّ مُجَزَّزاً الْمُدْلِجِيَّ
دخلَ فرأى أسامةَ وزيداً وعليهما قطيفةٌ، قد غَطَّيا رؤوسَهما وبدَتْ أقدامُهما، فقال: إن
(١) بل هو من أفراد البخاري؛ كما صرّح بذلك الصدر المناوي في ((كشف المناهج)) (ق٣٣٣)! (ع)

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٢- كتاب النكاح
٣٢٣
هذه الأقدامَ بعضُها مِن بعضٍ؟!)).[٢٤٧٤]
ا الَخَمْسَةُ(١) عَنْها (خ) [٦٧٧١] فِي الفَرَائِضِ، (م) [١٤٥٩/٣٨] فِي النّكَاحِ، (د [٢٢٦٧]، س
[١٨٤/٦]) فِي الطَّلاَقِ، (ت) [٢١٢٩] فِي الوَلاَءِ.
٣٢٤٨ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: من ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ وهو
يعلمُ [أنَّه غيرُ أبيهِ](٢)؛ فالجنةُ عليهِ حرامٌ)).[٢٤٧٥]
■ مُتَّفَقّ عَلَيْهِ عَنْ سَعْدٍ، (خ) [٦٧٦٦] فِي الْفَرَائِضِ وَغَيْرِهِ، (م) [٦٣/١١٥] فِي الإِيمَانِ، (د) [٥١١٣]
فِي الأَدَبِ، (ق) [٢٦١٠] فِي الْحُدُودِ.
٣٢٤٩ - وقال: ((لا ترغبُوا عن آبائِكم، فمن رَغِبَ عن أبيهِ؛ فقد كفرَ)).[٢٤٧٦]
مُنْفَقْ عَلَيْهِ [خ (٦٧٦٨) م (٦٢/١١٣)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، كَالْذِي قَبْلَهُ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٣٢٥٠- عن أبي هريرة - رضيَ اللهُ عنهُ -: أنه سمعَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقولُ لما نزلَت آيَةُ الملاعَنَةِ: ((أيُّما امرأةٍ أَدْخَلَتْ على قومٍ مَن ليسَ منهم؛
فليسَتْ مِن اللَّهِ في شيءٍ، ولن يُدخِلَها اللَّه جنَّتَهُ، وأيُّما رجلٍ جحدَ ولدَهُ وهو ينظرُ
إليه؛ احتجبَ اللَّهُ منه، وفضحَه على رؤوس الخلائقِ في الأولينَ والآخِرِينَ)).[٢٤٧٧]
■ أَبُو دَاوُدَ [٢٢٦٣]، وَالنَّسَائِيُّ [١٧٩/٦-١٨٠] فِي الطَّلاَقِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٧٤٣] فِي الْفَرَائِضِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ(٣).
(١) وكذا ابن ماجه (٢٣٤٩)؛ وإلى الجماعة عزاه المزي في ((التحفة)) (١٦٤٣٣). (ع)
(٢) زيادة من ((صحيح البخاري)).
(٣) قلت: وسندهُ ضعيف، كما حققته في ((الضعيفة)) (١٤٢٧).

٣٢٤
١٢- كتاب النكاح
هداية الرواة
وفي رواية: ((وفَضَحَهُ على رؤوسِ الأشهادِ)).
■ ابْنُ مَاجَه [٢٧٤٣] عَنْهُ.
وَلِأَحْمَدَ [٢٦/٢] عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، نَحْوُ الشَّقِّ الأَوَّلِ(١).
٣٢٥١- ويروى عن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنه قال: جاءَ رجلٌ إلى
رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: إن لي امرأةً لا تَردُّ يَدَ لامِسٍ؟(٢) فقالَ النبيُّ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((طلَّقْها))، فقال: إني أُحِبُّها؟! قال: ((فأمْسِكْها إذا).[٢٤٧٨]
■ أَبُو دَاوُدَ [٢٠٤٩] فِي الْنّكَاحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالشَّافِعِيُّ [٣٦] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلاً،
وَوَصَلَهُ النِّسَائِيُّ [٦٧/٦] مِنْ هَذَا الوَجْهِ(٣) فِي النّكَاحِ بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَجَّحَ الْمُرْسَلَ.
٣٢٥٢- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قَضَى أنَّ كلَّ مستَلْحَقِ استُلحِقَ بعدَ أبيهِ الذي يُدْعَى له؛ اذَّعاهُ
ورثَتُه، فقَضَى أَنَّ مَن كانَ مِن أَمَةٍ يملكُها يومَ أصابَها؛ فقد لحِقَ بمن استلحَقَهُ، وليسَ له
(١) بل الشق الثاني؛ وانظر ((كشف المناهج)) (ق٣٣٣) للصدر المناوي، و «إتحاف المهرة)) (٦٤٣/٨)
للمصنف - رحمه الله -. (ع)
(٢) أي: تعطي من ماله من يطلب منها.
ولا يعقل أن يفسر بإجابتها لمن أرادها إلى الفاحشة، قال أحمد: لم يكن ليأمره بأمساكها وهي تفجر.
(٣) من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، قال النسائي: ليس بالقوي.
والذي لم يرفعه هو هارون بن رئاب؛ وهو ثقة، قال: عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال ... فذكر
الحدیث مرسلاً.
وقال الأول: عنه، عن ابن عباس.
لكنه - عند أبي داود (٢٠٤٩) -: من طريق أخرى، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وهو رواية للنسائي (٢٠٤/٢)، وسنده صحيح.
:

٣٢٥
١٢- كتاب النكاح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
مما قُسِمَ قبلَه مِن الميراثِ شيءٌ، وما أدركَ من ميراثٍ لم يُقْسَمْ؛ فلهُ نصيبُه، ولا يُلحَق إذا
كانَ أبوهُ الذي يُدعى لهُ أنكرَهُ، فإن كانَ مِن أَمَةٍ لم يملكها، أو مِن حرَّةٍ عاهَرَ(١) بها؛ فإنه
لا يَلحقُ به ولا يرثُ، وإن كانَ الذي يُدعى له هو ادَّعاهُ؛ فهو ولدُ زَنْيَةٍ، مِن حرَّةٍ كانَ
أو أَمَةٍ)).[٢٤٧٩]
أَبُو دَاوُدَ(٢) [٢٢٦٥] عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي اللَّعَانِ.
٣٢٥٣- عن جابر بن عَتيكٍ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ نِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((مِن الغَيْرَةِ ما يُحِبُّ اللَّهُ، ومنها ما يُبغِضُ اللَّهُ، فأمَّا التي يُحبُّها اللَّهُ:
فالغَيْرةُ في الرِّيبةِ، وأمَّ التي يُبغِضُها اللَّهُ: فالغَيْرةُ في غيرِ رِيبةٍ، وإِنَّ مِن الْخُلاءِ ما يُبْغِضُ
اللَّهُ، ومنها ما يحبُّ اللَّهُ، فَأَمَّا الخيلاءُ التي يحبُّ اللَّهُ: فاختيالُ الرجلِ عندَ القتالِ،
واختيالُه عند الصدقةِ، وأمَّا التي يُبغِضُ اللَّهُ - تعالى -: فاختيالُهُ في الفخرِ».
ويروى: ((في البغي)). [٢٤٨٠]
■ أَبُو دَاوُدَّ [٢٦٥٩] فِي الْجِهَادِ، وَالْنّسَائِيُّ [٧٨/٥] فِي الزَّكَاةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ.(٣)
الفصل الثالث:
٣٢٥٤ - عن عَمْرو بنِ شُعیبٍ، عن أبيهٍ، عنْ جدَّه، قال: قام رجلٌ، فقال: يا
رسولَ اللَّه! إنَّ فلاناً ابْنِي؛ عاهرْتُ بأمِّهِ في الجاهليَّةِ؟! فقال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
(١) عاهر: زنی.
(٢) قلت: وسنده حسن.
(٣) قلت: وهو حديث حسن، كما بينته في ((الإرواء)) (١٩٩٩).

٣٢٦
١٢ - كتاب النكاح
هداية الرواة
وسَلَّمَ -: ((لا دِعوةً(١) في الإسلام، ذهبَ أمرُ الجاهليَّةِ: الولَدُ للفِراش، ولِلْعاهرِ
الحجَرُ)).[٣٣٢٠]
ابو داود(٢) (٢٢٧٤) في الطلاق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
٣٢٥٥- وعنه، أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: «أَربعٌ منَ النساء لا
مُلاعنَةَ بينَهُنَّ: النَّصرانيَّةُ تحتَ المسلم، واليهودِيَّةُ تحتَ الْمسلِمِ، والْخَّرة تحت المَمْلوكِ،
والمملوكةُ تحتَ الحُرِ)). [٣٣٢١]
ابن ماجه(١) (٢٠٧١) في الطلاق عن عمرو بن شعیب، عن أبيه، عن جده.
٣٢٥٦ - وعن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أمرَ رجلاً - حينَ
أمرَ المُتلاعِنِينِ أنْ يتلاعنا - أنْ يضعَ يدَه عندَ الخامسةِ على فيهِ، وقال: ((إنَّها
موجبةٌ)).[٣٣٢٢]
١
] النسائي(٤) (١٧٥/٦) عنه.
C
٣٢٥٧ - وعن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- خرجَ منَ عندِها
ليلاً، قالتْ: فغِرْتُ عليه، فجاءَ فرأى ما أصنَعُ، فقالَ: «ما لكِ يا عائشةُ؟! أغِرْتٍ؟»،
فقلتُ: وما لي لا يَغارُ مثْلي على مثلِكَ؟! فقالَ رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ :
(١) الدِّعوة - بكسر الدال -: ادعاء الولد.
(٢) قلت: وكذا رواه أحمد (١٧٩/٢، ٢٠٧)؛ وإسناده حسن.
(٣) قلت: وسنده ضعيف؛ فيه عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبيه - وهما ضعيفان-،
كما قال البيهقي (٣٩٦/٧).
ثم أخرجه من طريق أخرى أوهى من هذه.
(٤) قلت: وكذا أبو داود (٢٢٥٥)؛ وإسنادهما صحيح، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢١٠١ - ١).

٣٢٧
١٢- كتاب النكاح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
((لقدْ جاءكٍ شيطانُكٍ))، قالت: يا رسولَ اللَّه! أمعِيّ شيطانٌ؟! قال: ((نعمْ))، قلتُ: ومعَكَ
يا رسولَ اللَّه؟! قال: ((نعمْ، ولكنْ أعانَنِي اللَّهُ عليهِ، حتى أسلَمَ)). [٣٣٢٣]
رواه مسلم (٢٨١٥).
١٤ - باب العدة
مِنَ «الصِّحَاحِ)):
٣٢٥٨- عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيسٍ: أنَّ أبا عمرو بن حفصٍ طلّقَها
البتّةَ وهو غائبٌ، فأرسلَ إليها وكيلُه الشعيرَ، فَتَسخَّطَتْهُ، (١) فقال: واللهِ ما لكِ علينا مِن
شيء! فجاءَتْ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فذكرَتْ ذلكَ له؟ فقال: ((ليسَ
لكِ نفقةٌ»، فأَمَرَها أنْ تعتدَّ في بيتِ أُمّ شريكٍ، ثُمَّ قال: «تلكَ امرأةٌ يغشاها أصحابي،
اعتدِّي عندَ ابنِ أُمِّ مكتومٍ؛ فإنه رجلٌ أعمى، تَضعِينَ ثيابَكِ، فإذا حَلَلْتِ فآذِنيني (٢)»،
قالت: فلمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لهُ أنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سفيانَ، وأبا جَهْمٍ خَطَباني؟ فقال: ((أمَّا
أبو جَهْمٍ: فلا يَضَعُ عَصاهُ عن عاتِقِهِ (٣)، وأمَّا مُعاويةُ: فصُعْلوكٌ(٤) لا مالَ لهُ، انكِحي
أسامة بن زيدٍ))، فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قال: ((انكحي أسامةَ))، فَنَكَحتُه، فجعلَ اللَّهُ فيهِ خيراً
(١) أي: استقلَّته، ولَمْ ترض به.
(٢) أي: فأعلميني.
(٣) كناية عن كثرة الأسفار، أو عن كثرة الضرب للنساء.
وتؤيد المعنى الأخير الرواية الأخرى: أنه ضرَّاب للنساء؛ ذكره النووي.
(٤) أي: فقير.

٣٢٨
١٢- كتاب النكاح
هداية الرواة
واغتُبُطْتُ (١).[٢٤٨١]
] مُسْلِمٌ [١٤٨٠/٣٦]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٢٨٤] فِي الطَّلاَقِ مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي سَلمَةً عَنْهَا.
وفي رواية: ((فأمَّا أبو جَهْمٍ: فرجلٌ ضرَّابٌ للنساء)).
] مُسْلِمٌ [١٤٨٠/٤٧] عَنْهَا فِي الطَّلاَقِ.
وروي: أنَّ زوجَها طلَّقَها ثلاثاً(٢)، فأتَتِ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -، فقال:
((لا نفقةَ لكِ إلا أنْ تكوني حامِلاً)).
مُسْلِمٌ [١٤٨٠/٤١]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٢٩٠] - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْهَا.
٣٢٥٩- وقالت عائشة - رضيَ اللَّهُ عنها -: إنَّ فاطمةَ كانتْ في مكان وَحْشٍ،
فخيفَ على ناحيَتِها؛ فلذلكَ رَخَّصَ لها رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ تَعني: في
النَّقْلَة. [٢٤٨٢]
الْبُخَارِيُّ [٥٣٢٥ ٥٣٢٦] فِي الطَّلاَقِ مُعَلَّقاً، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٢٩٢] فِيهِ مَوْصُولاً عَنْ عَائِشَةَ -رضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا -.
٣٢٦٠- وقالت عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها -: ما لِفاطمةَ أنْ لا تَتَّقي اللَّهَ - يعني:
في قولها: لا سُكنَى ولا نفقةً -؟! [٢٤٨٣]
■ البُخَارِيُّ [٥٣٢٣ ٥٣٢٤] عَنْ عَائِشَةَ فِي الطَّلاَقِ.
(١) أي: اغتبطتني النساء لحظ كان لي منه.
(٢) هذه الرواية تفسّر المتقدمة: ((طلَّقها البتّة))؛ وظاهرها: أنها ثلاث طلقات مجموعة؛ واغترَّ به
کثیرون!
وليس كذلك؛ لقوله في رواية مسلم (١٩٧/٤): ((فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت
بقیت من طلاقها»!

٣٢٩
١٢- کتاب النكاح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٣٢٦١ - وَقَالَ سعيد بن المسيب: إنما نُقِلَتْ فاطمةُ لطول لسانِها على
أحمائها.[٢٤٨٤]
] أَبُو دَاوُدَ [٢٢٩٦] عَنْهُ فِي الطَّلاَقِ.
٣٢٦٢- عن جابر -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنه قال: طُلِّقَتْ خالتي ثلاثاً، فأرادَتْ أنْ
تَجُدّ (١) نخلَها؛ فزجرَها رجلٌ أنْ تَخْرُجَ، فأَتَتِ النِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال:
((بلى فَجُدِّي نخلَكِ؛ فإنه عَسَى أَنْ تَصَدَّقي أو تَفْعلي معروفاً».[٢٤٨٥]
[[ مُسْلِمٌ [١٤٨٣/٥٥]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٢٩٧]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٠٩/٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٣٤] عَنْهُ فِي
الطَّلاَقِ.
٣٢٦٣- عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة: أنَّ سُبَيْعة الْأَسلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بعدَ وفاةٍ زوجها
بليال - ويروى: وضعَتْ بأربعينَ ليلةً-؛ فجاءَتِ النِيَّ، فاستأذنَتْه أنْ تَنكِحَ؟ فأذِنَ لها،
فنكَحَتْ،[٢٤٨٦]
■ الْبُخَارِيُّ [(٥٣٢٠) (٤٩٠٩)]، وَالنِّسَائِيُّ [١٩٠/٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٢٩] عَنْ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ
فِي الطلاقِ.
٣٢٦٤- عن أم سلمة -رضِيَّ اللَّهُ عنهَا-، أنها قالت: جاءَتِ امرأةٌ إلى النبيِّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقالت: يا رسولَ اللَّه! إنَّ ابنتي تُوفي عنها زوجُها، وقد
اشْتَكَتْ عينَها؛ أَفَتَكْحُلُها؟ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا))، مرتين أو
ثلاثاً، كلَّ ذلكَ يقولُ: ((لا))، ثُمَّ قال: ((إنما هي أربعةُ أَشْهُرِ وعشرٌ، وقد كانَتْ إحداكُنَّ
في الجاهليةِ تَرْمي بالبعرةِ على رأسِ الحول(٢)).[٢٤٨٧]
(١) أي: تقطع.
(٢) قال النووي في ((شرح مسلم):

٣٣٠
١٢ - كتاب النكاح
هداية الرواة
الجَمَاعَةُ رخ (٥٣٣٦) م (١٤٨٨) د ٢٢٩٩ ت ١١٩٧ ق ٢٠٨٤ س ١٨٨/٦] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي
العِدَّةِ.
٣٢٦٥- عن أم حبيبةً، وزينبَ بنت جحشٍ، عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، أنه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أنْ تُجِدَّ على ميِّتٍ فوقَ
ثلاث ليال؛ إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشراً». [٢٤٨٨]
الخَمْسَةُ عَنْ أُمِّ حَبِبَةَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، الْبُخَارِيُّ [٥٣٣٤-٥٣٣٥] فِي الْجَنَائِ وَغَيْرِهِ، وَمُسْلِمٌ
[١٤٨٦/٥٨ ١٤٨٧]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٢٩٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [١١٩٦]، وَالنَّسَائِيُّ [٢٠١/٦] فِي النّكَاحِ.
٣٢٦٦ - وعن أم عطية -رضِيَ اللَّهُ عنهَا-، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -، قال: ((لا تُحِدُّ امرأةٌ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ؛ إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشراً،
ولا تَلْبَسُ ثوباً مصبوغاً؛ إلا ثوبَ عَصْبٍ(١)، ولا تكتحلُ، ولا تَمَسُّ طِيْباً؛ إلا - إذا
طَهُرت - نُبذةٌ مِن قُسْطٍ أو أَظفار(٢)). [٢٤٨٩]
الْبُخَارِيُّ [٥٣٤٢]، وَمُسْلِمٌ [٩٣٨/٦٦]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٣٠٢]، وَالْنّسَائِيُّ [٢٠٢/٦]، وَابْنُ مَاجَه
[٢٠٨٧] عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي الطَّلاَقِ.
ويروى: ((ولا تَختضِبْ)).
((وأما رميها بالبعرة على رأس الحول؛ فَقَالَ بعض العلماء: معناه: أنها رمت بالعدة، وخرجت منها،
کانفصالها من هذه البعرة ورمیھا بها.
وَقَالَ بعضهم: هو إشارة إلى أن الذي فعلته وصبرت عليه من الاعتداد سنة، ولبسها شر ثيابها،
ولزومها بيتاً صغيراً؛ هيِّنّ بالنسبة إلى حق الزوج وما يستحقه من المراعاة، كما يهون الرمي بالبعرة)).
(١) نوع من البرود.
(٢) القسط والأظفار: ضربان من الطيب.

٣٣١
١٢- كتاب النكاح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
أَبُو دَاوُدَ(١) [٢٣٠٢] فِي حَدِيثِهَا.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٣٢٦٧- عن زينبَ بنت كعبٍ: أن الفُرَيعةَ بنتَ مالكِ بنِ سنان - وهي أختُ
أبي سعيد الخدري -رضيَ اللَّهُ عنهَا - أخبرَتْها: أنها جاءَتْ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- تسألُهُ أنْ تَرجِعَ إلى أهلِها في بني خُدْرةَ؛ فإنَّ زوجها خرجَ في طلبٍ
أَعْبُدٍ له أَبَقُوا فقتلُوه، قالت: فسألتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنْ أَرجِعَ إلى
أهلي؛ فإنَّ زوجي لم يتركْني في منزل يملكهُ ولا نفقةٍ؟ فقالت: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((نعم))، فانصرَفْتُ، حتَّى إذا كنتُ في الحُجْرةِ أو في المسحد دَعاني،
فقال: ((امْكُثي في بيتكِ حتَّى يبلغَ الكتابُ أجلَهُ))، قالت: فاعتدَدْتُ فيه أربعةً أشهر
وعشراً. [٢٤٩٠]
الأَرْبَعَةُ [د ٢٣٠٠ ت ١٢٠٤ ق ٢٠٣١ س ١٩٩/٦] عَنْهَا فِي الطَّلاَقِ إِلّ التِرْمِذِيُّ (٢) [] فَفِي
النگاح.
٣٢٦٨- عن أم سلمة، أنها قالت: دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - حينَ توفي أبو سلمةَ؛ وقد جعلتُ على عينيِّ صَبراً (٣)، فقال: ((ما هذا يا أُمِّ
(١) قلت: وسنده صحيح، كما بينته في ((الإرواء)) (٢١١٤).
وقد روي من حديث أم سلمة كذلك؛ وهو مخرج فيه (٢١٢٩).
(٢) وقال: «حديث حسن صحيح))!
قلت: وردّه عبد الحق - وغيره - بجهالة زينب - هذه-؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢١٣١).
(٣) دواء طعمه مرّ.

٣٣٢
١٢ - كتاب النكاح
هداية الرواة
سلمةَ؟!))، فقلتُ: إنما هو صَبرٌ ليسَ فيه طِيبٌ، قال: ((إنه يَشبُّ(١) الوجهَ؛ فلا تجعَليهِ إلا
بالليلِ وَتَنْزَعِيهِ بالنهار، ولا تَمْتَشِطِي بالطِّيبِ ولا بالحِنَّاء؛ فإنه خِضابٌ))، قلتُ: بأيِّ
شيءٍ أَمْتَشِطُ يا رسولَ اللَّه؟! قال: ((بالسِّدر؛ تُغَلِّفينَ به رأسَكٍ)). [٢٤٩١]
] أَبُو دَاوُدَ [٢٣٠٥]، وَالنِّسَائِيُّ(٢) [٢٠٤/٦] عَنْهَا فِي الطَّلاَقِ.
٣٢٦٩ - عن أم سلمة -رضيَ اللَّهُ عنها-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
أَنَّه قال: ((الْمُتَوفى عنها زوجها؛ لا تلبسُ المُعَصفَرَ من الثيابِ، ولا المُمَشَّقَةَ،(٣) ولا الخُليَّ،
ولا تختضِبُ، ولا تكتحِلُ)). [٢٤٩٢]
■ أَبُو دَاوُدَ [٢٣٠٤]، والنسائي(٤) [٢٠٣/٦ ٢٠٤] فِي الطَّلَاقِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
الفصل الثالث:
٣٢٧٠ - عن سُليمان بن يَسارِ: أنَّ الأخْوصَ هلكَ بالشامِ حينَ دخلتِ امرأته في
الدَّمِ من الحِيضةِ الثالثةِ، وقدْ كانَ طلَّقها، فكتبَ معاويةُ بنُ أبي سفيانَ إلى زيدٍ بن ثابتٍ
يسألُه عنْ ذلكَ؟ فكتبَ إليهِ زيدٌ: إنَّها إذا دخلتْ في الدَّم منَ الحيضةِ الثالثةِ؛ فقد برئتْ
منه وبرئَ منها، لا يرثُها ولا ترثُه. [٣٣٣٥]
] رواه مالك(٥) (٥٦/٥٧٧/٢) - رضِيَ اللَّهُ عنه -.
(١) یوقد الوجه.
(٢) قلت: إسناده ضعيف؛ فيه المغيرة بن الضحاك: أخبرتني أم حكيم بنت أسيد، عن أمها؛ وثلاثتهم
لا يُعرفون، كما في («الميزان».
(٣) أي: المصبوغ بالمشق، وهو الطيب الأحمر.
(٤) قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم، وعزاه إليه في ((الفتح الكبير))! وهو وهم، كما نبهت عليه
في ((الإرواء)» (٢١٢٩).

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٢- كتاب النكاح
٣٣٣
٣٢٧١- وعن سعيدٍ بن الْمُسَيَّبِ، قال: قال عمرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه -:
أيُّما امرأةٍ طُلِّقتْ، فحاضتْ حيضةً أوْ حيضتَين، ثمَّ رُفعتها(١) حيضتُها؛ فإنَّها تنتظِرُ تسعةً
أشهر، فإنْ بانَ بها حَمَلٌ فذلكَ؛ وإلَّ اعتدَّتْ بعد التسعةِ الأشهرِ ثلاثةَ أشهرٍ ثُمَّ
حلَّتْ.[٣٣٣٦]
رواه مالك(٢) (٧٠/٥٨٢/٢).
١٥- باب الاستبراء*
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٢٧٢- عن أبي الدرداء -رضيَ اللَّهُ عنهُ، أنه قال: مرَّ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بامرأةٍ مُجَحِّ(٣)، فسألَ عنها؟ فقالوا: أَمَةٌ لفلان، قال: ((أَيْلِمُّ بها؟))، قالوا: نعم،
فقال: ((لقد همَمْتُ أنْ أَلَعنَهُ لعناً يدخلُ معَهُ في قبرِهِ(٤)، كيفَ يستخدِمُه وهو لا يحِلُّ لهُ؟
أَمْ كيفَ يوَرِّتُه وهو لا يحِلُّ له؟!». [٢٤٩٣]
(٥) وإسناده موقوف صحيح، رجاله كلهم ثقات.
(١) أي: رفعت عنها.
(٢) ورجاله ثقات، رجال الشيخين، لكن في سماع سعيد بن عمر خلاف مشهور؛ والراجح سماعه
منه.
* استبراء الأمة: هو طلب براءة رحمها من الحمل.
(٣) حامل تقرب ولادتها.
(٤) قال القاري: ((وإنَّما همّ بلعنه؛ لأنه إذا الم بأمته -وهي حامل-؛ كان تاركاً للاستبراء، وقد فرض
علیه)).

٣٣٤
١٢- کتاب النكاح
هداية الرواة
مُسْلِمٌ [١٤٤١/١٣٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢١٥٦] فِي النّكَاحِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ -.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٣٢٧٣- عن أبي سعيد الخدري -رضِيَ اللهُ عنهُ-، رفَعَه إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنه قال في سبايا أوْطاسٍ: ((لا تُوطَأُ حاملٌ حتّى تَضَعَ، ولا غيرُ ذاتٍ حملٍ
حتَّى تَحیضَ حیْضةٌ)).[٢٤٩٤]
] أَبُو دَاوُدَ(١) [٢١٥٧] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي النّكَاحِ.
٣٢٧٤ - وعن رُوَيْفِع بن ثابت الأنصاري -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال
رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يومَ حُنينٍ: ((لا يَحِلُّ لامرئٍ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ
الآخرِ أنْ يُسقيَ ماءَه زَرْعَ غيرِهِ))؛ يعني: إتيانَ الحَبَالَى.[٢٤٩٥]
[ أَبُو دَاوُدَ [٢١٥٨]، وَالتّرْمِذِيُّ [١١٣١] عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْنِّكَاحِ، وَحَسََّهُ التِّرْمِذِيُّ(٢).
و ((لا يَحِلُّ لامرئٍ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أنْ يقعَ على امرأةٍ من السَّبْي حتّى
يستبرئَها، ولا يَحِلُّ لامرئٍ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أنْ يَبيعَ مَغْنماً حتَّى يُقْسَمَ)).
أَبُو دَاوُدَّ [٢٧٠٨] عَنْ رُوَيِفِعٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
الفصل الثالث:
٣٢٧٥ - عن مالكٍ، قال: بلغني أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ
(١) قلت: هو حديث صحيح بشواهده وطرقه، وقد خرجتها في ((الإرواء)) (١٨٧).
(٢) وقال: «وقد روي من غير وجه عن رویفع بن ثابت)).
قلت: وهو كما قال؛ فإنَّ إسناده - عند أبي داود - حسن؛ وقد خرجته في المصدر السابق (١٨٧،
٢١٣٧).
i

٣٣٥
١٢- كتاب النكاح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
يأمرُ باستِبراء الإماء بحيضةٍ؛ إنْ كانت ثمّنْ تحيضُ، وثلاثة أشهر؛ إنْ كانت ثمّن لا تحيضُ،
وينهى عنْ سَقي ماء الغَيرِ.[٣٣٤٠]
مالك(١) أنه بلغه ... بهذا مرفوعاً.
٣٢٧٦- وعن ابن عُمرَ: أَنَّه قالَ: إذا وُهبتِ الوليدَةُ التي تُوطأُ، أوْ بيعَتْ، أو
أُعتقَتْ؛ فَلْتُستَبرىءْ رِحَمها بحَيضةٍ؛ ولا تستبرىءُ العذراء. [٣٣٤١]
■ ذكره(٢) رزین.
١٦ - باب النفقات وحق المملوك
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٢٧٧ - عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: أنَّ هِنداً بنتَ عتبةً قالت: يا رسولَ اللَّه!
إِنَّ أَبا سُفيانَ رجلٌ شَحِيحٌ، وليسَ يُعطيني ما يَكفيني وولدي؛ إلا ما أخذتُ منه وهو لا
يَعلمُ؟ فقال: ((خُذي ما يَكفيكِ وولدَكِ بالمعروفِ)).[٢٤٩٦]
■ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: الْبُخَارِيُّ [٥٣٦٤] فِي النفَقَاتِ، وَمُسْلِمٌ [١٧١٤/٧] فِي
الأَحْكَامِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٥٣٢]، وَابْنُ مَاجَه [٢٢٩٣] فِي الْبُوعِ، وَالنَّسَائِيُّ [٢٤٦/٨] فِي القَضَاءِ.
٣٢٧٨ - وقال: ((إذا أَعْطَى اللَّهُ أحدَكم خيراً؛ فليَبدَأُ بنفسِه وأهل بيتِهِ)). [٢٤٩٧]
] مُسْلِمٌ [١٨٢٢/١٠] فِي الْغَازِي عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ.
(١) لم أقف على إسناده.
(٢) علقه البخاري في ((صحيحه))؛ وقد وصله ابن أبي شيبة - وغيره-، وقد خرجته في ((الإرواء))
(٢١٣٩).