Indexed OCR Text

Pages 1181-1200

١٩٦
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَّ [٢٦١٩] فِي الْجِهَادِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(١) [١٢٩٦] فِي الْبُوعِ عَنْ سَمُرَةَ.
٢٨٨٤ - وعن ابن عمر - رضيّ اللَّهُ عنهُما- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
أنَّه قال: ((مَنْ دخلَ حائِطاً؛ فلْيَأْكُلْ ولا يَتَّخِذْ خُبْنةً(٢)».
غريب. [٢١٧٣]
] التّرْمِذِيُّ(٣) [١٢٨٧] فِي الْبُيُوعِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٠١] فِي الْتّجَارَاتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٨٨٥ - وعن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جده:
أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ المُعَلَّقِ؟ فقال: ((مَنْ أصابَ بفيهِ
مِنْ ذِي حَاجَةٍ؛ غيرَ متَّخِذٍ خُبْنةً؛ فلا شيءَ عليهِ)). [٢١٧٤]
■ النّسَائِيُّ [٨٥/٨] مِنْ رِوَايَةٍ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلاً.
٢٨٨٦- وعن رافع بن عمرو الغِفاريّ، أَنَّه قال: كنتُ غُلاماً أرمي نَخْلَ
(١) وقال: ((حسن غريب)).
قلت: وفيه عنعنة الحسن البصري.
لكن له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ... مرفوعاً نحوه: أخرجه ابن ماجه (٢٣٠٠)، وأحمد
(٨٥/٣ - ٨٦)، وصححه ابن حبان (١١٤٣)، والحاكم (١٣٢/٤)، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالوا.
(٢) الخبنة؛ قال في ((المختار)): ((ما تحمله في حضنك)).
(٣) وقال: «غريب لا نعرفه إلا من حدیث یحیی بن سليم)).
قلت: وهو الطائفي، ومع أنه من رجال الشيخين؛ فقد قال فيه الحافظ: ((صدوق سيِّئُ الحفظ)).
ومن طريقه: أخرجه ابن ماجه أيضاً (٢٣٠١)، وقال بن أبي حاتم (٣٢٥/٢): ((حديث منكر)).
لکن له شاهد من حديث ابن عمرو: رواه أحمد (٢/ ٢٢٤)، فالحدیث حسن.
ورواه غيره أيضاً بنحوه أثناء حديث خرجته في ((الإرواء)) (٢٤١٣)، وسيأتي في الكتاب (٣٠٣٦).

١٩٧
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
الأنصارِ، فأُتِيَ بِيَ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فقال: ((يا غُلامُ! لِمَ تَرمي النَّخْلَ؟!))،
قلت: آكُلُ، قال: ((فلا تَرْمِ؛ وكُلْ بَما سقطَ في أسفَلِها))، ثمَّ مسحَ رأسَهُ وقال: ((اللَّهمَّ!
أَشْبعَ بَطْنَهُ)). [٢١٧٥]
■ أَبُو دَاوُدَ [٢٦٢٢] فِي الْجِهَادِ، وَالتّرْمِذِيُّ(١) [١٢٨٨] فِي الْبُوعِ، وَابْنُ مَاجَه [١١٨٨] فِي الأَحْكَامِ
عَنْ رَافِعٍ بْنِ عَمْرٍو.
٢٨٨٧- عن أُميَّةَ بن صفوانَ، عن أبيه: أَنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
استَعارَ أدْراعَهُ يومَ حُنَّيْنِ، فقال: أغَصْباً يا محمَّدُ؟! قال: ((لا، بَلْ عاريَّةٌ مضمُونَةٌ)).
[٢١٧٦]
■ أَبُو دَاوُدَ(٢) [٣٥٦٢] فِي الْبُوعِ، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ٥٧٧٩] فِي العَارِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ أُمَّةَ بْنِ صَفْوَانٌ بْنِ
أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِهِ.
٢٨٨٨ - وعن أبي أُمامة، أنَّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
يقول: ((العارِيَّةُ مُؤدَّاةٌ، والمِنْحَةُ(٣) مَرْدُودَةٌ، والدّيْنُ مَقْضِيٌّ، والزَّعِيمُ (٤) غارِمٌ)). [٢١٧٧]
·) [٥٦٥/٣]، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٩٨] فِي الْوَصَايَا
هـ(٥)
أَبُو دَاوُدَ [٣٥٦٥] فِي الْبُيُوعِ، وَالترْمِذِيُّ"
(١) وقال: ((حسن غريب)).
قلت: وفي سنده جهالة؛ ولكنه يتقوى بطريق أبي داود، وابن ماجه؛ فإنهما أخرجاه بإسناد آخر - وإن
کان فیہ جهالة - أيضاً -!
وبه أخرجه أحمد (٣١/٥)، وابن سعد (٢٩/٧).
(٢) وإسناده ضعيف مضطرب، لكن له شاهدان يتقوى بهما، خرجتهما في ((الإرواء)) (١٥١٣).
(٣) العطية.
(٤) الكفيل.
(٥) وقال: ((حسن صحيح))، وهو كما قال؛ على ما حققته في ((الصحيحة)) (٦١١٦١٠).

١٩٨
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
عَنْ أَبِي أُمَامَةً.
الفصل الثالث:
٢٨٨٩ - عن سالم، عنْ أبيهِ، قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((مَنْ أخذَ مِنَ الأرضِ شيئاً بغيرِ حقِّهِ؛ خُسِفَ به يومَ القيامةِ إلى سَبْعِ أَرَضينَ)).[٢٩٥٨]
[البخاري (٣١٩٦)(١) في المظالم عنه.
٢٨٩٠- وعن يَعلى بن مُرَّةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
يقولُ: ((مَنْ أخذَ أرضاً بغير حقّها؛ كُلّفَ أنْ يُحْمِلَ تُرابَها المحشَر(٢)). [٢٩٥٩]
أحمد(٣) (١٧٢/٤، ١٧٣) عنه.
٢٨٩١- وعنه، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((أيُما
رجلٍ ظَلمَ شبراً منَ الأرض؛ كلَّفَه اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - أنْ يُحفِرَه حتى يبلُغَ آخرَ سبعٍ
أَرَضينَ، ثمَّ يُطوَّقُه إِلى يوم القيامةِ حتى يُقضى بينَ النَّاس)). [٢٩٦٠]
] أحمد (٤) (١٧٣/٤) عنه به.
(١) سقطت من الأصل، واستدركناه من السياق! (ع)
(٢) وفي نسخة: إلى المحشر.
(٣) وإسناده جيد، ووقع فيه: أبو يعقوب، وفي الموضع الآخر: أبو يعقوب عبد الله.
وكل ذلك خطأ مطبعي! والصواب: أبو يعفور عبد الرحمن، وهو عبد الرحمن بن عبيد بن نِسْطاس أبو
يعفور الصغير، وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك سائر الرواة؛ غير شيخه أبي ثابت - واسمه: أيمن بن
ثابت-، وهو لا بأس به؛ کما قال أبو داود، فالسند حسن.
(٤) وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (١١٦٧)؛ وهو مخرج - مع الذي قبله - في ((الصحيحة))
(٢٤٢،٢٤٠).
:
:
1

١٩٩
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١١ - باب الشُّفْعَةِ
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٢٨٩٢- عن جابر -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه
قال: ((الشُّفْعَةُ فيما لمْ يُقْسَم، فإذا وقعِتِ الحُدُودُ وصُرفَتِ الطُّرُقُ؛ فلا شُفعة)). [٢١٧٨]
البُخَارِيُّ [(٢٢١٣) (٢٢١٤) (٢٢١٥)]، وَمُسْلِمٌ (١)، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٥١٤] فِي الْبُيُوعِ، وَالتِّرْمِذِيُّ
[١٣٧٠]، وَابْنُ مَاجَه [٢٤٩٩] فِي الأَحْكَامِ، كُلُّهُمْ عَنْهُ.
٢٨٩٣- عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قضَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بالشُّفْعَةِ في كلِّ شِرْكَةٍ لْ تُقْسَمْ - رَبْعَةٍ(٢) أو حائِطٍ (٣) -: لا يَحِلُّ له أنْ يبيعَ
حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ؛ فإنْ شاءَ أخذَ، وإِنْ شاءَ تركَ، فإذا باعَ ولَمْ يُؤْذِنْهُ؛ فهو أحقُّ بهِ)).
[٢١٧٩]
مُسْلِمٌ [١٦٠٨/١٣٤]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٥١٣] عَنْهُ.
٢٨٩٤ - وقال: ((الجارُ أحقُّ بسَقَبهِ(٤)). [٢١٨٠]
[ الْبُخَارِيُّ [٢٢٥٨]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٥١٦]، وَالنِّسَائِيُّ [٣٢٠/٧] فِي الشُّفْعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ.
٢٨٩٥ - وعن أبي هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
(١) لم نره في ((صحيح مسلم))، ولا عزاه إليه المزي في ((التحفة)) (٣٩٦/٢)، ولا الصدر المناوي في
(كشف المناهج)) (ق٢٩١)! (ع)
(٢) الدار، والمسكن، ومطلق الأرض.
(٣) البستان.
(٤) السقب: القرب والملاصقة والمجاورة، ويروى بالصاد.

٢٠٠
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا يَمنعْ جارٌ جارَهُ أَنْ يغرِزَ خشَبَةٌ في جدارٍ)). [٢١٨١]
] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، (خ) [٢٤٦٣] فِي الَظَالِمِ، (م) [١٦٠٩/١٣٦] فِي الْبُوعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ د [٣٦٣٤]،
ت [١٣٥٣] ق [٢٣٣٥].
٢٨٩٦ - وقال: ((إذا اختلفْتُمْ في الطريق؛ جُعِلَ عَرْضُهُ سبعةَ أَذْرُع)). [٢١٨٢]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٤٧٣) م (١٦١٣/١٤٣)] عنه فِي الْبُوعِ.
مِنَ ((الحِسَانِ»:
٢٨٩٧ - ((مَنْ باعَ مِنْكُمْ داراً أو عقاراً؛ فقَمِنٌ أنْ لا يُبارَكَ لهُ؛ إلا أنْ يَجعلَهُ في
مِثْلِهِ)). [٢١٨٣]
ابْنُ مَاجَه(١) [٢٤٩٠] فِي الأَحْكَامِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ، وَعَنْ خُذَيْفَةً نَحْوَهُ.
٢٨٩٨ - عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((الجارُ أحقُّ بِشُفْعَتِهِ، يُنْتَظَرُ بها إِنْ كانَ غائباً؛ إذا كانَ طريقُهُما واحِداً)).
[٢١٨٤]
الأَرْبَعَةُ [د ٣٥١٨ ت ١٣٦٩ ق ٢٤٩٤ س في الكبرى تحفة الأشراف ٢٤٣٤](٢) عَنْ جَابِرٍ.
(١) إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر؛ قال الحافظ: ((ضعيف)).
ومن طريقه: رواه أحمد (٣٠٧/٤)، وكذا ابن عدي في ((الكامل)) (ق١/٩) ... نحوه.
وبلفظه: أورده السيوطي في ((زوائد الجامع الصغير))، وعزاه لأحمد، وابن ماجه.
لكن له بعض الشواهد في ((الصحيحة)) (٢٣٢٧).
(٢) وقال الترمذي: ((حسن غریب)).
قلت: وهو كما قال - أو أعلى-؛ وقد أعل بما لا يقدح في صحته؛ كما بينته في ((الإرواء)) (١٥٤٠).

٢٠١
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٨٩٩ - عن ابن عباس - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -، عن النبي - وَلِّه-، أنَّه قال:
((الشَّريكُ شَفيعٌ، والشُّفْعَةُ في كلِّ شيءٍ)). [٢١٨٥].
التّرْمِذِيُّ [١٣٧١] فِي الأخْكَامِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
ويُروى عن ابن أبي مليكة ... مُرسلاً.
ذَكَرَهُ التّزْمِذِيُّ(١) - أَيْضاً -.
٢٩٠٠ - عن عبدالله بن حُبْشِيٍّ، أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَنْ
قطعَ سِذْرَةً؛ صَوَّبَ(٢) الله رأْسَهُ فِي النَّارِ)).
قال أبو داود: هذا الحديث مختصر، يعني: ((منْ قطعَ سِدرةً في فَلاةِ
يَسْتَظِلُّ بها ابنُ السبيلِ والبهائمُ؛ غَشْماً وظُلماً بغيرِ حقِّ يكونُ لهُ فيها؛ صَوَّبَ الله
رأسَهُ في النَّار))(٣). [٢١٨٦].
■ أَبُو دَاوُدَ [٥٢٣٩] في الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيّ [الكبرى ٨٦١١] عَنْهُ فِي السِّيّرِ.
الفصل الثالث:
٢٩٠١ - عن عُثمانَ بنِ عفَّانَ - رضِيَ اللهُ عنه -، قالَ: إِذا وقعتِ الحدودُ
في الأرض فلا شُفْعةَ فيها، ولا شفعة في بئرٍ ولا فحلِ النخل (٤). [٢٩٧١].
(١) قلت: وهو كما قال؛ وبيانه في ((الضعيفة)) (١٠٠٩).
(٢) أي: ألقى.
(٣) قلت: الأولى حمله على سدر الحرم، كما ورد في بعض طرق الحديث، وقد تكلمت عليه
تخريجاً وفقهاً في ((الأحاديث الصحيحة)) (٦١٤، ٦١٥)، فليراجع.
(٤) فحل النخلة: ذكرها تلقح منه.

٢٠٢
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
أخرجه مالك(١) (٤/٧١٧/٢) موقوفاً به.
١٢ - باب المساقاة والمزارعة
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٩٠٢- عن عبد الله بن عمر -رضِيَ اللهُ عنهُما -: أنَّ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - دفعَ إلى يهودٍ خَيْبَرَ نخلَ خيبر وأرضَها؛ على أنْ يعتَمِلُوها مِنْ أموالِهِمْ،
ولرسُولِ اللَّه شَطُرْ ثَمَرِها)). [٢١٨٧]
١
مُسْلِمٌ [١٥٥١/٥]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٤٠٨] فِي الْبُوعِ، وَالْنّسَائِيُّ [٥٣/٧] فِي الشُّرُوطِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
ويُروى: ((عَلَى أَنْ يعمَلُوها ويَزْرعُوها؛ ولهمْ شَطْرُ ما يخرُجُ منها)).
■ البُخَارِيُّ [٢٣٣١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٩٠٣- عن ابن عمر - رضيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: كُنَّا نُخابرٌ(٢) ولا نَرَى بذلكَ
بأساً، حتَّى زعمَ رافِعُ بنُ خَدِيج: أنَّ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- نَهَى عَنْها؛ فتَرَكْناها
مِنْ أجْلِ ذلكَ. [٢١٨٨]
] مُسْلِمٌ [(١٥٤٧/١٠٦) (١٥٤٧/١٠٧)]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٣٨٩]، وَالنَّسَائِيُّ [٤٨/٧]، كُلُّهُمْ فِي
البُوعِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٩٠٤- عن حنظلة بن قَيْس، عن رافع بن خَدِيج - رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال:
أخبرني عمَّايَ: أنَّهمْ كانوا يُكرونَ الأرضَ على عهدِ رسُول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
(١) وإسناده ضعيف منقطع.
(٢) المخابرة: المعاملة على الأرض لبعض ما يخرج منها من الزرع؛ كالثلث والربع وغير ذلك.

٢٠٣
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وسَلَّمَ - بما يَنْبُتُ على الأربعاءِ(١)، أو شيءٍ يَستثنيهِ صاحبُ الأرضِ، فنهانا النبيُّ - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عنْ ذلكَ، فقلتُ لِرَافِعٍ: فكيفَ هيَ بالدَّراهِمِ والدَّنانيرِ؟ فقال: ليسَ
بها بأسّ. [٢١٨٩]
الْبُخَارِيُّ [٢٣٤٦] فِي الُزَارَعَةِ مِنْ رِوَايَةٍ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ.
وكَانَ الذي نُهيَ منْ ذلكَ: ما لو نظرَ فيهِ ذو الفَهمِ بالحَلالِ والحَرامِ؛ لمْ يُجيزوهُ لما
فيهِ مِنَ الْمُخاطَرَةِ.
مِنْ كَلاَمِ اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى - أُدْرَجَ فِي الْمَصَابِيحِ.
٢٩٠٥ - عن رافع، قال: كانَ أحدُنا يُكري أرضَهُ فيقول: هذهِ القِطعةُ لي، وهذهِ
لك، فرُبَّما أخرَجَتْ ذِهِ، ولَمْ تُخْرِجْ ذِه، فنهاهُمُ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -.
[٢١٩٠]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ رَافِعٍ، (خ) [٢٣٣٢] فِي الْمُزَارَعَةِ، (م) [١٥٤٧/١٢٧] فِي الْبُوعِ.
٢٩٠٦- وعن طاوُس، أنَّه قال: إنَّ أعلَمَهُمْ أخبرَني - يعني: ابن عبّاس؛ رضِيَ
اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لم ينْهَ عنهُ، ولكن قال: ((أنْ يمنحَ أحدُكُمْ
أخاهُ: خيرٌ لهُ منْ أنْ يأخُذَ عليهِ خَرْجاً (٢) معلوماً)). [٢١٩١]
■ الجَمَاعَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-، وَفِيهِ قِصَّةٌ [خ (٢٣٣٠)، س ٣٦/٧] فِي الُزَارَعَةِ، (م)
[(١٥٥٠/١٢٠) (١٥٥٠/١٢١)] فِي الْبُوعِ، (ت١٣٨٥، ق ٢٤٥٦) فِي الأحكامِ.
٢٩٠٧- عن جابر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
(١) الأربعاء: جمع ربيع؛ وهو النهر الصغير.
(٢) أي: أجراً.

٢٠٤
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
وسَلَّمَ -: ((مَنْ كانتْ لهُ أرضٌ؛ فلْيَزْرَعْها أو لَيَمْنَحْها أخاهُ؛ فإنْ أَبَى فِلْيُمْسِكْ أرضَهُ)).
[٢١٩٢]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٣٤٠) (٢٦٣٢) م ١٥٣٦/٠٨٩) (١٥٣٦/٩٦)] عَنْ جَابِرِ (س٣٦/٧، ق
٢٤٥١).
٢٩٠٨ - عن أبي أُمامة - ورأَى سِكَّةً وشيئاً مِنْ آلةِ الحَرْثِ -، فقال: سمعتُ
رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((لا يَدْخُلُ هذا بيتَ قوم؛ إلا دَخَلَهُ
الذُّكُ (١)). [٢١٩٣]
الْبُخَارِيُّ [٢٣٢١] فِي الْزَارَعَةِ عَنْ أَبِي أُمَامَةً.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٢٩٠٩ - عن رافع بن خَدِيج، عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((مَنْ
زرعَ في أرضِ قومٍ بغيرِ إِذْنِهِمْ؛ فليسَ لهُ مِنَ الزَّرْعِ شيءٌ، ولهُ نَفَقَتُهُ».
غريب. [٢١٩٤]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٤٠٣] فِي الْبُوعِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٣٦٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٤٦٦] فِي الأَحْكَامِ عَنْ رَافِعِ بْنِ
خَدِيجٍ، قَالَ الْتّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢).
(١) قال العلامة القاري - في التعليق على هذا الحديث -: ((والمقصود: الترغيب والحث على الجهاد)).
قلت: يعني: أن لا يشغلهم الحرث والزرع عن الجهاد؛ كما شرحته في أول كتابي ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (رقم: ١٠).
(٢) ونقل التبريزي عنه، أنه قال: ((غريب)).
قلت: وهو الأليق بحال إسناده؛ فإن فيه ثلاث علل، بينتها في ((الإرواء)) (١٥١٩).
ولکن ذكرت له هناك شواهد، يرتقي بها إلى درجة الصحة.

٢٠٥
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الفصل الثالث:
٢٩١٠ - عن قيس بن مسلم، عنْ أبي جعفرٍ، قال: ما بالمدينةِ أهلُ بيتِ هجرةٍ إلاَّ
يزرَعونَ على الثلُثِ والرُّبعِ.
وزارَعَ عليٌّ، وسعدُ بنُ مالكٍ، وعبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ، وعمَرُ بنُ عبدِ العزيز،
والقاسمُ، وعُروَةُ، وآلُ أبي بكرٍ، وآَلُ عُمَرَ، وآلُ عليٌّ، وابنُ سِيرينَ.
وقال عبدُ الرحمنِ بنُ الأسوَدِ: كنتُ أُشارِكُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ يزيدَ في الزَّرعِ.
وعاملَ عمَّرُ النَّاسَ على: إِنْ جاءَ عمَّرُ بالبَذْرِ مِنْ عِندِه؛ فلَه الشَّطرُ، وإِنْ جاؤوا
بالبذر؛ فلَهُم کذا. [٢٩٨٠]
ـ رواه البخاري (١٠/٥).
قلتُ: ظنَّ صاحبَ ((المشكاةِ) أنّهُ حديث واحد، فوهم! وإنما هي عدة آثارِ معلّقةٍ، وقد بَيَّنْبُ عدتها ومن
وصلها في كتابي ((تغليق التعليق)) [٣٠٠/٣ - ٣٠٦]، ولله الحمد.
١٣ - باب الإجارة
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٢٩١١- عن عبد الله بن [مَعْقِلٍ](١)، أنَّه قال: زَعَمَ ثابت: أنَّ رسُولَ اللَّه - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْمُزارَعَةِ وأمرَ بالمؤاجَرَةِ؛ وقال: ((لا بأسَ بها)). [٢١٩٥]
(١) في الأصل: (مُنَفَّل)! وهو خطأ بيِّن؛ والصواب ما أثبتناه؛ كما في ((صحيح مسلم))، ومصادر ترجمة
(ابن مَعْقِل)، و(ثابت بن الضحاك)! (ع)

٢٠٦
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
مُسْلِمٌ [١٥٤٩/١١٩] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ(١) فِي الْبُوعِ.
٢٩١٢- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
احْتَجَمَ وأعطَى الحجَّامَ أجْرَهُ، واسْتَعَطَ (٢). [٢١٩٦]
[ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [م (١٢٠٢/٦٥)] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (خ) [٢٢٧٨] فِي الإِجَارَةِ، (م، ق ٢١٦٢) فِي البُوعِ،
(م٧٦/٢٢/٧، س الكبرى ٧٥٨٠) - أَيْضاً - فِي الطّب.
٢٩١٣- عن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
أنَّه قال: ((ما بعثَ اللَّه نبيّاً؛ إلا رعَى الغنمَ))، فَقَالَ أصحابُهُ: وأنتَ؟ فقال: ((نعم؛ كنتُ
أَرْعَى على قَراريطَ(٣) لأهلِ مكَّة)). [٢١٩٧]
■ الْبُخَارِيُّ [٢٢٦٢] فِي الإِجَارَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٢١٤٩] فِي الأَحْكَامِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٢٩١٤ - وقال: ((قال الله - عزّ وجلَ -: ثلاثةٌ أنا خَصْمُهُمْ يومَ القِيامَةِ: رجلٌ
أعطَى بي(٤) ثمَّ غَدَرَ، ورجلٌ باعَ حُرّاً فأكلَ ثَمنَهُ، ورجلٌ استأجَرَ أجيراً فاسْتوفَى منهُ،
ولَمْ يُعطِهِ أجرَهُ)). [٢١٩٨]
■ البُخَارِيُّ [٢٢٢٧ - ٢٢٧٠] فِي الْبُوعِ، وَفِي الإِجَارَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٤٤٢] فِي الأَحْكَامِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ.
٢٩١٥ - وعن ابن عباس - رضيّ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ نفراً مِنْ أصحابِ النبيِّ -
(١) وإسناده ضعيف منقطع.
(٢) أي: أدخل في أنفه الدواء.
والسَّعوط - بالفتح -: الدواء الذي يُصب في الأنف.
(٣) جمع قيراط؛ وهو نصف دانق - وهو سدس درهم -.
(٤) أي: عاهد باسمي، وحلف بي، أو أعطى الأمان باسمي.

٢٠٧
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مرُّوا بماءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ، فعَرَضَ لهمْ رجلٌ مِنْ أهلِ الماءِ، فقال: هلْ
فيكُمْ مِنْ راقٍ؛ إنَّ في الماءِ رجُلاً لدِيغاً؟ فانطلقَ رجلٌ منهمْ، فقرأَ بفاتِحَةِ الكتابِ على
شاء، فبرأَ، فجاءً بالشاء إلى أصحابِهِ، فكرِهُوا ذلكَ وقالوا: أخذتَ على كتابِ اللَّه
أجْراً؟! حتَّى قَدِمُوا المدينةَ، فقالوا: يا رسولَ اللَّه! أخذَ على كتابِ اللَّه أجراً؟! فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ أحقَّ ما أخذْتُمْ عليهِ أجْراً: كتابُ اللَّه)).
[٢١٩٩]
وَفِيهِ قِصَّةُ الذِينَ مَرُّوا بِاللَّدِينِ وَرَقَوهُ بفاتحةِ الكِتَابِ: الْبُخَارِيُّ [٥٧٣٧] فِي الطّبِّ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
وفي رواية: ((أصبتُمُ! اقْسِمُوا واضْرِبُوا لي معكُمْ سَهْماً)).
الْبُخَارِيُّ [٢٢٧٦] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الإِجَارَةِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٩١٦ - ب- عن جابر، قال: نهى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عن
الثُّنْيا. [٢١٩٩]
٢٩١٧- عن خارجة بن الصَّلْت، عن عمّه: أنَّه مرَّ بقومٍ، فقالوا: إنَّكَ جئْتَ مِنْ
عندٍ هذا الرجلِ بخيرٍ، فَارْقٍ لنا هذا الرجُلَ، وأتوه برجلٍ مَجنونٍ في القُيودِ، فرقاهُ بأمِّ
القُرآنِ ثلاثَة أيَّامٍ غُذْوَةً وعَشِيَّةً، كُلَّمَا خَتَمها جمعَ بُزَاقَهُ ثُمَّ تَفَلَ، فكأنَّما أَنْشِطَ مِنْ عِقَالِ،
فأعطوهُ مئة شاةٍ، فَأَتَى النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فذكرَ لهُ؟ فقال: ((كُلْ؛ فَلَعَمْري
لَمَنْ أكلَ بِرُقْيَةِ باطلٍ؛ لقدْ أكلْتَ برُقيةٍ حقٍ)). [٢٢٠٠]
] أَبُو دَاوُدَ [(٣٤٢٠) (٣٨٩٦)]، وَالنِّسَائِيُّ(١) [الكبرى ٧٥٣٤] فِي الطِّبِّ عَنْهُ.
(١) وكذا أحمد في ((المسند)) (٢١١/٥)، ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير خارجة هذا-، ولم يرو عنه

٢٠٨
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
٢٩١٨ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أعْطُوا الأجيرَ أجْرَهُ قبلَ
أَنْ يَجفَّ عَرَقُهُ)). [٢٢٠١]
] ابْنُ مَاجَه(١) [٢٤٤٣] فِي الأَحْكَامِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٩١٩- وقال: ((وأعْطُوا السَّائِلَ، وإِنْ جاءَ على فَرَسٍ)).
مرسل(٢). [٢٢٠٢]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [١٦٦٥] فِي الزَّكَاةِ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ - رضِيَّ اللَّهُ عنهُ-).
غير الشعبي في هذا الحديث-، وغير عبد الأعلى بن الحكم الكلبي - ولم أعرفه، وقد ذكره ابن حبان في
((الثقات)).
وقال ابن أبي خيثمة: ((إذا روى الشعبي عن رجل سماه؛ فهو ثقة يحتج بحديثه)).
قلت: ووثقه الذهبي في ((الكاشف))، ولذا فقد صححت حديثه في ((الصحيحة)) (٢٠٢٧).
(١) حديث صحيح لطرقه، وقد خرجته في ((الإرواء)) (١٤٩٨).
(٢) قلت: يعني: من غير هذا الوجه.
(٣) بسند موصول؛ لكن فيه جهالة واضطراب، وقد بينت ذلك في ((الضعيفة)) (١٣٧٨).
* قال العلائي في («النقد الصريح»:
(ذكره السائل متصلا بقوله صلى اللّه عليه وسلم: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه، وأعطوا
السائل وإن جاء على فرس».
وذكر أن المنتقد إنما اعترض على الجملة الثانية، وأنها موضوعة، وليس شيء منها موضوعاً، ولكن
الجملة الثانية أصح من الأولى، فإن قوله: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه)) انفرد به ابن ماجه من
حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر - رضيَ اللَّهُ عنهما -.
وعبد الرحمن هذا ضعيف لا يحتج به.
:

٢٠٩
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الفصل الثالث:
٢٩٢٠- عن عُتبةَ بن النُّدَّر، قال: كنَّا عندَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
فقرأَ: ﴿طسم﴾ حتى بلغَ قصَّةَ موسى، قال: «إِنَّ موسى - عليه السَّلامُ- آجَرَ نفْسه
ثمانَ سنينَ أو عشْراً؛ على عفَّةِ فرْجِه وطعامٍ بطنِه)). [٢٩٨٩]
أحمد (١) وابن ماجه (٢٤٤٤) عنه (٢).
٢٩٢١- وعن عُبادةَ بن الصَّامتِ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه! رجلٌ أَهدى إليَّ
قوساً مِمَّنْ كنتُ أُعلّمُه الكتابَ والقُرآنَ، وليستْ بمال(٣)، فَأَرْمي عليها في سبيلِ اللّه؟!
وأما ((الجملة الثانية: فروى أبو داود من طريق سفيان الثوري: ثنا مصعب بن محمد بن شرحبيل: ثنا
يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين عن أبيها - الحسين بن علي رضي اللّه عنهما-، عن النبي صلى
الله علیه وسلم قال: ((للسائل حق وإن جاء على فرس)).
ثم رواه من حديث يحيى بن آدم، ثنا زهير - يعني: ابن معاوية-، عن شيخ، قال: رأيت سفيان عنده
عن فاطمة بنت حسين عن أبيها عن علي -رضي اللّه عنه - به.
والطريق الأولى حسنة، ومصعب بن محمد وثقه يحيى بن معين، ويعلى بن أبي يحيى قال فيه أبو حاتم:
مجهول، وعرفه ابن حبان، فذكره في ((الثقات)، والظاهر أنه هو الشيخ المبهم في الرواية الثانية، وزهير بن
معاوية من رجال ((الصحيحين)).
وقد أثبت أبو عبد الله بن الحذاء سماع الحسين - رضيَ اللَّهُ عنه - من النبي صلى اللّه عليه وسلم،
وإن لم يكن كذلك؛ فهو مرسل صحابي، لا يجيء فيه الخلاف الذي في المرسل، وقد تبين بالرواية الثانية
اتصاله بذكر علي -رضيَ اللهُ عنه-، والحديث حسن الإسناد، والله أعلم)).
(١) هكذا عزاه إلى الإمام أحمد، وشاركه في هذا العزو: البوصيري في ((مصباح الزجاجة))! ولا نراه إلا
وهماً؛ فقد خرجه الحافظ ابن كثير في ((جامع المسانيد والسنن)) (٧٢٤٤)، وفي ((تفسيره)) [القصص: ٢٧] من
رواية ابن ماجه - وغيره-، ولم يعزه إلى ((المسند))؛ وكذلك لم نره في («المسند»، ولا غيره من مصنفات الإمام
أحمد! (ع)
(٢) وإسناده ضعيف جدًّا، كما بينته في ((الإرواء)) (١٤٨٨).
(٣) أي: عظيم، يريد أن القوس لم يعهد في التعارف أن تعدَّ من الأجرة، أو ليست بمال أقتنيه للبيع؛
==

٢١٠
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
قال: ((إنْ كنتَ تُحبُّ أنْ تُطوَّقَ طوْقاً منْ نار فاقبلْها)). [٢٩٩٠]
أبو داود (٣٤١٦)، وابن ماجه(١) (٢١٥٧) عنه.
١٤ - باب إحياء الموات والشّرْب(١)
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٢٩٢٢ - عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه
قال: ((مَنْ أَعْمَرَ أرضاً ليستْ لأحدٍ؛ فهو أحقُّ بها)). [٢٢٠٣]
الْبُخَارِيُّ [٢٣٣٥] عَنْ عَائِشَةَ فِي الْمُزَارَعَةِ(٢).
٢٩٢٣ - وقال: ((لا حِمَى إلا للَّه ولرسُولِهِ)). [٢٢٠٤]
الْبُخَارِيُّ [٣٠١٢ - ٢٣٧٠] فِي الْجِهَادِ، وَفِي الشُّرْبِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٠٨٣] فِي الْخَرَاجِ، وَالْنّسَائِيُّ
[الكبرى ٥٧٧٥] فِي الشُّرْبِ وَفِي الْحِمَى عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةً.
٢٩٢٤ - وعن عروة، أنَّه قال: خاصَم الزُّبيرُ رجُلاً مِنَ الأنصارِ فِي شَريجٍ(٣) مِنَ
الحَرَّةِ(٤)، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اسْقِ يا زُبيرُ! ثمَّ أَرسِلِ الماءَ إلى جارِكَ))،
فَقَالَ الأنصاريُّ: يا رسول اللَّه! أنْ كانَ ابنَ عمَّتِكَ؟! فتلوَّنَ وَجْهُهُ ثمَّ قال: ((اسْقِ يا
بل هي عدة. اهـ ((مرقاة)).
(١) وإسنادهما ضعيف، لكن له طريق أخرى صحيحة، كما هو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٥٦).
(٢) الشرب - بالكسر لغة -: النصيب من الماء.
وشرعاً: عبارة عن نوبة الانتفاع بالماء؛ سقياً للمزارع والدواب.
(٣) الشراج: جمع شرجة؛ وهي مسيل الماء من الحرّة إلى السهل.
(٤) الحرة: أرض ذات حجارة سود.

٢١١
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
زُبيرُ! ثمَّ احْبِسْ الماءَ حتَّى يَرجِعَ إلى الجِدْرِ(١)، ثمَّ أرسِلِ الماءَ إلى جاركَ))، فاسْتَوْعَى(٢)
النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- للزُّبيرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حينَ أحفَظَّهُ(٣) الأنصاريُّ،
وكَانَ أشارَ عليهما بأمرٍ لَهُما فِيهِ سَعَةٌ. [٢٢٠٥]
ا الجَمَاعَةُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، رواية الجماعة إنما هي عن عروة عن عبد الله بن الزبير وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ، (خ) [(٢٣٥٩)] فِي الشُّرْبِ وَغَيْرِهِ، (م) [٢٣٥٧/١٢٩] فِ الفَضَائِلِ،
(د ٣٦٣٧، س ٢٤٥/٨) فِي القَضَاءِ، (ت١٣٦٣، ق ٢٤٨٠) فِي الأَحْكَامِ.
٢٩٢٥ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَمنعُوا فَضْلَ الماءِ
لتمنعُوا فَضْلَ الكلإِ)). [٢٢٠٦]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٢٣٥٤] فِي الشُّرْبِ، (م) [١٥٦٦/٣٧] فِي الْبُوعِ.
٢٩٢٦ - عن جابر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: نَهَى رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عنْ بيع فضْلِ الماءِ. [٢٢٠٧]
] مُسْلِمٌ [١٥٦٥/٣٤] فِي الْبُوعِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٤٧٧] فِي الأَحْكَامِ عَنْ جَابٍِ.
٢٩٢٧- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
أَنَّه قال: ((ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يومَ القيامةِ، ولا ينظرُ إليهم: رجلٌ حلفَ على سلعةٍ:
لقد أَعْطَى بها أكثرَ مما أَعْطَى وهو كاذبٌ، ورجلٌ حلفَ على يمينِ كاذبةٍ بعدَ العصرِ؛
لِيَقْتَطِعَ بها مالَ رجلٍ مسلمٍ، ورجلٌ مَنَعَ فضلَ ماءِ؛ فيقولُ اللَّهُ - تعالى -: اليومَ أمنعُكَ
فضلي كما مَنَعْتَ فضلَ ما لم تعملْ يداك (٤)). [٢٢٠٧]
(١) الجدر: الجدار.
(٢) أي: استوفى.
(٣) أي: أغضبه.
(٤) أي: ما خرج بقدرتي لا بسعيك.

٢١٢
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٢٣٦٩] فِي التَّوْحِيدِ، (م) [١٠٨/١٧٣] فِي الإِيمَانِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٢٩٢٨- عن جابر - رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أنَّه
قال: ((مَنْ أحيى أرضاً ميتةً فهي له)). [٢٢٠٨]
■ التِّرْمِذِيُّ [١٣٧٩] فِي الأَحْكَامِ - وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ ◌ٍ، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٥٧٥٦] فِي إِحْيَاءِ
الَوَاتِ، كِلاَهُمَا عَنْ جَابِرٍ، وَسِيَاقُ النِّسَائِيِّ ◌َثُمُّ.
وَرَوَيَاهُ - أَيْضاً - [ت ١٣٧٨ س في الكبرى ٥٧٦١] وَأَبُو دَاوُدَ [٣٠٧٣] مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ
بِزِيَادَةٍ: ((وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)).
٢٩٢٩- وعن الحسن، عن سَمُرة، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال:
((مَن أَحاطَ حائطاً على الأرضِ فهي له)). [٢٢٠٩]
أَبُو دَاوُدَ(١) [٣٠٧٧] عَنْ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ فِي إِحْيَاءِ الَوَاتِ.
٢٩٣٠- عن أسماءَ بنت أبي بكر -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَقطَعَ للزبيرِ نخيلاً. [٢٢١٠]
[ أَبُو دَاوُدَ(٢) [٣٠٦٩] عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-، فِي الْخَرَاجِ.
٢٩٣١ - عن ابن عمر - رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أَنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
أَقطعَ للزبيرِ خُضْرَ(٣) فرسِهِ، فَأَجْرى فرسَه حتى قامَ، ثُمَّ رَمَى بسوطِهِ، فقال: ((أَعطُوه مِن
(١) فيه عنعنة الحسن البصري؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٥٥٤).
لكن له شاهد من حديث جابر ... مثله؛ وسنده صحيح، كما بينته في (الأحكام) من ((الحوض المورود
في زوائد ابن الجارود».
(٢) وإسناده جيد، وهو على شرط البخاري.
(٣) الحضر: العدو؛ والمعنى: قدر عدوه.

٢١٣
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
حيثُ بلغَ السوطُ)). [٢٢١١]
أَبُو دَاوُدَ [٣٠٧٢] عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١) فِي الْخَرَاجِ.
٢٩٣٢- وعن علقمة بن وائل، عن أبيه: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
أَقطعَهُ أرضاً بحضرَمَوْتَ. [٢٢١٢]
أَبُو دَاوُدَ [٣٠٥٨] فِي الْخَرَاجِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٣٨١] فِي الأَخْكَامِ عَنْهُ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (٢).
٢٩٣٣- وعن أبيضَ بن حَمَّال المأربي: أنَّه وفدَ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ ، فاستقطعَه المِلحَ الذي بمأرِبَ(٣) فَأَقطعَه إِيَّاهُ، فلما ولَّى قال رجلٌ: يا رسولَ
اللَّه! إنما أَقطعْتَ له الماءَ العِدَّ(٤)؟! قال: فرَجَعَه منه، قال: وسأله(٥): ماذا يُحمى من
الأراكِ؟! قال: ((ما لم تَتَلْه أخفافُ الإبلِ(٦)). [٢٢١٣]
الأَرْبَعَةُ عَنْهُ، (د) [٣٠٦٤] فِي الْخَرَاجِ، (ت [١٣٨٠](٧)، ق [٢٤٧٥]) فِي الأَحْكَامِ، (س) [الكبرى
٥٧٦٤] فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ، (مي [٢٦١٤]) فِي البَيْعِ.
٢٩٣٤- وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((المسلمونَ شركاءُ في
(١) سنده عبد الله بن عمر وهو المكبر-؛ ضعيف.
(٢) وسنده صحيح؛ وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٩١).
(٣) اسم موضع.
(٤) الماء العد: الماء الدائم.
(٥) أي: سأل الرجل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
(٦) ومعناه: ما كان بمعزل عن المراعي والعمارات؛ في: ليكن الأحياء في موضع بعيد، لا تصل إليه
الإبل السارحة. اهـ ((مرقاة)).
(٧) وضعفه بقوله: ((غریب)).
قلت: فیه من لا يُعرف.

٢١٤
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
ثلاثٍ: في الماء، والكَلإِ، والنار)). [٢٢١٤]
■ أَبُو دَاوُدَ(١) [٣٤٧٧] فِي الْبُوعِ مِنْ رِوَايَةِ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانٌ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الُهَاجِرِينَ
مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -.
٢٩٣٥ - وعن أسمر بن مُضَرِّس، أنَّه قال: أتيتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
فبايعتُه، فقال: ((مَن سَبقَ إلى ماءٍ (٢) لم يسبقْهُ إليه مسلمٌ؛ فهو لهُ)). [٢٢١٥]
] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣٠٧١] عَنْ أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ فِي الَخَرَاجِ.
٢٩٣٦- وروي عن طاووس - مرسلاً-، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ، قال: ((مَن أَحْيَى مَواتاً مِنَ الأرضِ؛ فهو له، وعادِيُّ الأرضِ للَّهِ ولرسولِهِ، ثُمَّ
هي لكم مِنِّي)). [٢٢١٦]
الشَّافِعِيُّ [٤٥/٤]- رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ مُرْسَلٍ طَاوُسَ(٤).
قُلْتُ: وَرُوِيَ مَوْصُولاً عِنْدَ الْبَيْهَقِيِ [١٤٣/٦]، لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٩٣٧- وروي: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أقطعَ لعبدِ اللَّه بن مسعودٍ
الدُّورَ، وهي بينَ ظَهْرانَي عِمارةِ الأنصارِ مِن المنازلِ والنخلِ، فَقَالَ بَنْو عبدِ بن زُهرَة:
(١) وإسناده صحيح، ولكن هو - عنده - عن رجل من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لم
يُسَمَّ.
وإنما سمّاه (ابنَ عباس): ابن ماجه في روايته (٢٤٧٢)، وإسنادها ضعيف جدًّا، وقد خرجته في
«الإرواء)) (١٥٥٢).
(٢) في بعض النسخ من ((السنن)) كذلك؛ والصواب: ((ما)).
(٣) وإسناده ضعيف، كما هو مبين في ((الإرواء)) (١٥٥٣).
(٤) إسناده ضعيف؛ لإرساله، وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٥٤٩).
لكن النصف الأول منه صحيح؛ لوروده مرفوعاً من رواية جماعة من الصحابة رضي الله عنهم-، وقد
خرجتها في المصدر المذكور (١٥٥٠)، ويأتي في باب الغصب.

٢١٥
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
نَكِّبْ عنا ابنَ أُمِّ عبدٍ! فَقَالَ لهم رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((فَلِمَ ابْتَعَثَنِي اللَّهُ
إذاً؟! إِنَّ اللَّهَ لا يُقَدِّسُ أُمَّةً لا يؤخذُ للضعيفِ فيهم حَقُّهُ)). [٢٢١٧]
] الشَّافِعِيُّ(١) [٤٣٥] مِنْ مُرْسَلٍ يَحْتِى بْنِ جَعْدٍ.
٢٩٣٨- عن أبي صِرْمَة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ؛ صاحب النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال: ((مَن ضارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بهِ، ومَن
شاقَّ شَقَّ اللَّهُ عليه)). [٢٢١٨]
الثّلاثَةُ(٢) عَنْ أَبِي صِرْمَةَ الأَنْصَارِيِّ، (د) [٣٦٣٥] فِي الْقَضَاءِ، وَ(ت) [١٩٤٠] فِي البِرِّ، وَقَالَ:
حَسَنٌ غَرِيبٌ، (س(١) فِي الأَحْكَامِ.
٢٩٣٩- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قَضَى في سيلِ مَهْزورِ(٣): أن يُمسَكَ حتى يبلغَ الكعبينِ، ثُمَّ يُرسلَ الأعلى
على الأسفل. [٢٢١٩]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٦٣٩] فِي الْقَضَاءِ، وَابْنُ مَاجَهَ(٤) [٢٤٨٢] فِي الأَحْكَامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
(١) أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١/١٩٥/١ - بزوائد المعجمية) من حديث ابن مسعود؛
وسنده رجاله ثقات، لكنه منقطع.
لکن المرفوع - منه - صحیح، له شواهد كثيرة:
فعند ابن ماجه (٢٤٢٦) من حديث أبي سعيد الخدري؛ بسند جيد.
وعند البيهقي (٩٣/١٠) عن أبي سفيان بن الحارث.
وعند ابن ماجه (٤٨٠) عن جابر.
(٢) هذا وهمٌ! وإنما رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه [٢٣٤٢]، ولم يروه النسائي - فيما نرى -.
ولذا عزاه المزي في ((التحفة)) (٢٢٨/٩) إلى هؤلاء الثلاثة دون النسائي! (ع)
(٣) وادٍ ببني قريظة.
(٤) وإسناده حسن، لا سيما وله شاهدان عند ابن ماجه (٢٤٨١، ٢٤٨٣)، والأول منهما عند أبي
==