Indexed OCR Text

Pages 961-980

٤٥٧
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
- أو ما شاءَ اللَّه - قال: أرجعُ إلى مكاني الذي كنتُ فيه، فأنامُ حتى أموتَ، فوضعَ
رأسهُ على ساعدِه ليموتَ، فاستيقظ؛ فإذا راحلَتُهُ عنده، عليها زادُهُ وشرابُه، فاللَّهُ أشدُّ
فرحاً بتوبةِ العبدِ المؤمنِ من هذا براحِلتَهِ وزادِهِ)). [٢٣٥٨]
[ متفق عليه (ح) (٦٣٠٨) في الرقائق (م) (٢٧٤٤) في التوبة.
٢٢٩٨ - وعن علي، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إِنَّ اللَّهَ
يُحبُّ العبدَ المؤمنَ المفتَّنَ (١) التوَّابَ)). [٢٣٥٩]
■ أحمد(٢) (٨٠/١) عنه.
٢٢٩٩- وعن ثوبانَ، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول:
((ما أُحبُّ أنَّ لي الدنيا بهذه الآية: ﴿يا عباديّ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أنْفُسِهم لا
تَقْنَطُوا﴾ الآية))، فقال رجل: فمَنْ أَشركَ؟! (٣) فسكتَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
ثمَّ قال: ألا(٤) ومن أشرَكَ ثلاث مرَّاتٍ. [٢٣٦٠]
(١) المبتلى كثيراً بالسيئات أو بالغقلات.
(٢) إسناده واهٍ جداً؛ فيه متهم بالوضع، وآخران مجهولان،
وعزوه لأحمد خطأ! والصواب أنه أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائده على المسند»؛ وهو مخرج في
((الضعيفة)) (٩٦).
(٣) أي: أهو داخل في الآية، أم خارج عنها؟
(٤) ألا: حرف تنبيه.
وغفران الإشراك يكون بالتوبة.
ووقع في ((المسند)): ((إلا من أشرك))، وهو تحريف مطبعي، وكذلك وقع في (المجمع)) (٧/ ١٠٠) من
رواية الطبراني، وأحمد! وقد ذكره ابن كثير من رواية أحمد على الصواب، وكذلك وقع عند ابن جرير،
و «الدر المنثور» (٣٣١)،
==

٤٥٨
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
البيهقي(١) [٧١٣٧] في ((الشعب) عنه.
ء
٢٣٠٠ - وعن أبي ذرّ، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إِنَّ اللَّه -
تعالى - ليغفِرُ لعبدِهِ ما لم يقع الحجابُ))، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! وما الحجابُ؟! قال: ((أن
تموتَ النفسُ وهي مشركةٌ)). [٢٣٦١]
البيهقي(٢) عنه فيه(٣).
٢٣٠١- وعنه، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من لقيَ اللَّه لا
يعدِلُ به شيئاً في الدُّنيا، ثمَّ كان عليه مثلَ جبال ذنوبٌ؛ غفَرَ اللَّهُ له)). [٢٣٦٢]
(٤)
البيهقى ".
[٣١] في كتاب ((البعث والنشور)).
وفي المخرجین ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإيمان».
(١) ضعيف الإسناد؛ وهو في ((المسند)) (٥/ ٢٧٥): من طريق ابن لهيعة - وهو ضعيف-، عن أبي قبيل،
عن أبي الرحمن المري - وهو الجبلاني-؛ ترجمه في ((تعجيل المنفعة))، ولم يذكر فيه توثيقاً ولا تجريحاً.
ومن هذا الوجه: أخرجه الطبري في (التفسير)) (١١/٢٣-١٢).
(٢) وكذا أحمد (١٧٤/٥) - بإسناد ضعيف - من طريق مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن
سلمان، عن أبي ذر ... به.
ومن هذا الوجه: أخرجه ابن حبان (٢٤٥٠)، والحاكم (٢٥٧/٤)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه
الذهبي !! وهذا منه عجيب؛ فإنه أورد عمر - هذا - وشيخه في ((ذيل الضعفاء))، ووصفهما بالجهالة.
وأما ابن حبان؛ فذكرهما في ((الثقات))! على قاعدته المعروفة!
(٣) كذا قال! والصواب عزوه إلى ((البعث)) (رقم: ٢٢)؛ فإننا لم نره في ((الشعب)).
ثم إن اقتصاره في العزو إلى البيهقي - مع مصوره في ((المسند)) - تقصير !! (ع)
(٤) قلت: لم أقف على إسناده، والغالب عليه الضعف!

٤٥٩
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٣٠٢ - وعن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
: ((التائبُ من الذَّنْبِ كمن لا ذَنْبَ له))(١). [٢٣٦٣]
ابن ماجه (٤٢٥٠) في التوبة، والبيهقي (٧٠٤٠) في ((الشعب)) عن ابن مسعود -رضي اللّه عنه -.
فصل
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٣٠٣- قال: رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لَّا قَضَى اللَّهُ الخلقَ؛ كتبَ
كِتاباً - فهو عندَهُ فوقَ عرشِه -: إنَّ رحمتِي سبقَتْ غضبي)). [١٦٩٢]
■ مُتَّفَقْ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٧٥٥٤/٧٥٥٣] فِي الْتّوْحِيدِ وَغَيْرِهِ، (م) [٢٧١٥/١٥] فِي التَّوْبَةِ،
(س) [الكبرى ٧٧٥٠] فِي النُّعُوت.
وفي رواية: ((غلبَتْ غَضَبِي)).
ا هِيَ فِي «البُخَارِيِّ)».
٢٣٠٤ - وقال: ((إنَّ للَّهِ مئةَ رحمةٍ؛ أنزلَ مِنها رحمةٌ واحدةٌ بينَ الجنِّ، والإِنسِ،
(١) وأما طرفه الآخر؛ فقد رُوي مرفوعاً من حديث ابن مسعود، وأبي سعد الأنصاري، وأنس بن مالك،
وابن عباس، وكلها ضعيفة، فلا يبعد أن يرتقي إلى الحسن بهذه الطرق، وهو الذي نقله السخاوي عن الحافظ،
وأقره، وهو الذي ملت إليه حينما خرجت هذه الأحاديث في ((الضعيفة)) (٦١٥، ٦١٦)، أوردته فيها لزيادات
وقعت في بعض الطرق تكلمت عليها، ولا شاهد ها، والله أعلم.
وزاد أبو نعيم في «الحلية)) (٣٩٨/١٠) - وغيره - في أول الحديث: ((الندم توبة))؛ وهي مخرجة في
(الروض النضير)) (١١٥٠).
ولها طريق أخرى صحيحة عن ابن مسعود؛ وهي مخرجة في ((الروض)) (٦٤٢)

٤٦٠
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
والبَهائِم، والهَوامٌّ، فَبها يتعاطَفُون، وبها يَتَراحُونَ، وبها تُعطِفُ الوحْشُ على وَلَدِها، وأخَّر
تِسعاً وتسعينَ رحمةً، يرحمُ بها عبادَهُ يومَ القيامةِ)). [١٦٩٣]
■ مُتَّفَقّ عَلَيْهِ - وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ [٢٧٥٢/١٩] فِي التَّوْبَةِ - (خ) [٦٠٠٠] فِي الأَدَبِ، (ق) [٤٢٩٣]
في الزُّهْدِ عن أبي هريرة.
وفي رواية: ((فإذا كانَ يومُ القيامةِ؛ أَكْمَلَها بهذهِ الرحمةِ)).
] مُسْلِمٌ [٢٧٥٣/٢١] فيه عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ.
٢٣٠٥ - وَقَالَ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لو يَعلمُ المؤمنُ ما عندَ اللَّهِ من
العقوبَةِ؛ ما طَمِعَ بجِنَّتِه أحدٌ، ولو يَعلمُ الكافرُ ما عندَ اللَّهِ مِن الرحمةِ؛ ما قَنطَ مِن جنتِه
أحدٌ)). [١٦٩٤]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٦٤٦٩] فِي الرِّفَاقِ، (م) [٢٧٥٥/٢٣] فِي النَّوْبَةِ (١).
٢٣٠٦ - وقال: ((الجنَّةُ أقربُ إلى أحدِكُم من شِراكِ نعلِه، والنارُ مثلُ ذلكَ)).
[١٦٩٥]
الْبُخَارِيُّ [٦٤٨٨] فِي الرِّفَاقِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
٢٣٠٧ - وَقَالَ النِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((قال رجلٌ لَمْ يَعمِلْ خيراً - قطّ -
« لأهلِه - وفي رواية: أسرفَ رجلٌ على نفسِهِ، فلمَّا حضرَهُ الموتُ أوصَى بَنِيهِ -: إذا مات -
فحرِّقوهُ ثُمَّ اذْرُوا نصفَه في البرِّ، ونصفَهُ في البحرِ، فَوَاللَّهِ لئنْ قَدَرَ اللَّهُ عليهِ ليُعذّبِنَّهُ عذاباً
لا يُعذّبُه أحداً مِن العالمينَ، فلمَّا ماتَ فعَلُوا ما أَمَرَهم، فأمَر اللَّهُ البحرَ، فجمعَ ما فيهٍ،
وأمرَ البرَّ، فجمعَ ما فيهِ، ثُمَّ قال لهُ: لِمَ فعلتَ هذا؟! قال: مِن خَشْيَتِكَ ياربٌ! وأنتَ
أعلمُ! فَغَفَرَ لهُ)). [١٦٩٦]
(١) وانظر ((الصحيحة)) (١٦٣٤).

٤٦١
٩ - كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٧٥٠٦] فِي الْتّوْحِيدِ، (م) [٢٤-٢٧٥٦/٢٥] فِي التَّوْبَةِ، (ق)
[٤٢٥٥] فِي الرِّفَاقِ.
٢٣٠٨ - وَقَالَ عمر بن الخطاب -رضي الله عنهُ-،: قدِمَ على النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - سَبْيٌّ؛ فإذا امرأةٌ مِن السَّبْي قد تَحَلَّب ثديُها(١) تَسعَى، فإذا وَجَدَتْ صبيّاً في
السَّبي؛ أخذَتْهُ فَأَلصَّقَتْهُ ببطنِها وأرضعَتْهُ، فَقَالَ لنا النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: «أَتْرَوْنَ
هذهِ طارِحَةً ولدَها في النارِ؟!))، قلنا: لا، وهي تقدرُ على أنْ لا تَطْرَحَهُ، قال: ((للَّهُ أرحِمُ
بعبادِهِ مِن هذه بولدها». [١٦٩٧]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عُمَرَ، (خ) [٥٩٩٩] فِي الأَدَبِ، (م) [٢٧٥٤/٢٢] فِي الّوْبَةِ.
٢٣٠٩ - وقال: ((لن يُنجيَ أحداً منكم عملُه))، قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ اللَّه؟!
قال: ((ولا أنا؛ إلاَّ أنْ يتغمَّدَنيَ اللَّهُ منهُ برحمةٍ، فسدِّدوا وقارِبُوا، واغْدُوا وَرُوحُوا، وشيءٌ
مِن الدُّلْجةٍ (٢)، والقصدَ القصدَ تَبْلُغُوا)). [١٦٩٨]
مُتَّفَقَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (خ) [٦٤٦٣] فِي الرِّفَاقِ، (م) [٢٨١٦/٧١] فِي الّوْبَةِ.
٢٣١٠- وقال: ((لا يُدْخِلُ أحداً منكم عملُهُ الجنّةَ، ولا يُجيرُه مِن النار، ولا أنا؛
إلا برحمةِ اللَّهِ - تعالى -)). [١٦٩٩]
مُسْلِمٌ [٢٨١٧/٧٧] فِيهِ عَنْ جَابِرٍ.
٢٣١١- وقال: ((إذا أَسلمَ العبدُ، فحسُنَ إسلامُهُ؛ يُكفّرُ اللَّهُ عنهُ كلَّ سيئةٍ كانَ
(١) أي: سال لبن ثدیھا.
(٢) الدلجة: المسير من أول الليل.

٤٦٢
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
زلَّفَها(١)، وكَانَ - بعدُ - القِصاصُ: الحسنةُ بعشرِ أمثالها إلى سبع مئةٍ ضعفٍ، والسيئةُ
بمثلِها؛ إلا أنْ يَتَجاوَزَ اللَّهُ عنها)). [١٧٠٠]
[ الْبُخَارِيُّ [٤١] فِي الإِيمَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ تَعْلِيقاً.
قُلْتُ: وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ [٢٤] فِي ((الشُّعَبِ))، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي ((غَرَائِبِ مَالِكٍ)). [٤٦/٢ - تعليق التعليق] -
رضي الله عنه -.
٢٣١٢ - وقال: ((إنَّ اللَّهَ كتبَ الحسنات والسيئاتِ: فمن هَمَّ بحسنةٍ فلمْ يَعْمَلْها؛
كتَبها اللَّهُ لهُ عندَه حسنةً كاملةً، فإنْ هو همَّ بها فعمِلَها؛ كتبها اللَّهُ لهُ عندَهُ عشرَ حسناتٍ
إلى سبع مئةٍ ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ، ومَنْ همَّ بسيئةٍ فلمْ يعملْها؛ كتبها اللَّهُ لهُ عندَه
حسنةً كاملةً، فإنْ هوَ همَّ بها فَعَمِلَهَا؛ كتَبها اللَّهُ له سيئةً واحدةً). [١٧٠١]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، (خ) [٦٤٩١] فِي الرِّفَاقِ، (م) [١٣١/٢٠٧] فِي الإِيْمَانِ، (س) فِي
الْبُعُوثِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٣١٣- وقال: ((إنَّ مثلَ الذي يعملُ السيئاتِ، ثُمَّ يعملُ الحسناتِ: كمثل رجلٍ
كانتْ عليهِ دِرْعٌ ضيقةٌ قد خنَقْتُه، ثُمَّ عمِلَ حسنةً فانفكَّتْ حَلْقَةٌ، ثم عمِل أخرَى فانفكَّت
حَلْقَةٌ أُخْرَى، حتى تَخْرُجَ إلى الأرضِ)). [١٧٠٢]
ا أَحْمَدُ(٢) [١٤٥/٤] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
(١) أي: قدَّمها.
(٢) في سنده: ابن لهيعة؛ وهو سيىء- الحفظ؛ لكن الظاهر أنه لم يتفرد به:
فقال المنذري (٧٩/٤): ((رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، رواة أحمد رواة الصحيح)).
وقال الهيثمي (٢٠١/١٠-٢٠٢): ((رواه أحمد، والطبراني؛ وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال
==

٤٦٣
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و (المشكاة))
٩- كتاب الدعوات
٢٣١٤- عن أبي الدرداء: أنه سمعَ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَقُصُّ
على الِنْبَر، وهو يقولُ: ((﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنْتَانٍ﴾))، فقلتُ: وإِنْ زَنَی وإِن سرقَ یا
رسولَ اللَّه؟! فَقَالَ الثانيةَ: ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَتَانِ﴾))، فقلتُ الثانية: وإن زنى وإن
سرق؟! فقال الثالثة: ((ولمن خاف مقام ربه جنتان))، فقلتُ الثالثةَ: وإِنْ زَنَى وإِنْ سرقَ يا
رسولَ اللَّه؟! قال: ((وإِنْ رغِمَ أَنْفُ أبي الدرداء)). [١٧٠٣]
■ النِّسَائِيُّ [الكبرى٠ ١١٥٦] فِي الْتَفْسِيرِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ(١).
٢٣١٥ - عن عامر الرَّامِ، أنّه قال: بينا نحنُ عندَه - يعني: عندَ رسول اللَّهِ -صَلَّی
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ إذ أَقْبَلَ رجلٌ عليهِ كِساءً، وفي يدِهِ شيءٌ قد التَفَّ علیهِ، فقال: يا رسولَ
اللَّه! مَرَرْتُ بِغَيْضَةِ شجرٍ، فسمعتُ فيها أصواتَ فِراخٍ طائرٍ، فأَخذتُهنَّ فوَضعتُهنَّ. في
كِسائي، فجاءَتْ أُمُّهنَّ فاستدارَتْ على رأسِي، فكشفتُ لها عنهنَّ، فوَقَعَت عليهنَّ،
فلففتُهنَّ بكسائي فهُنَّ أولاءِ معي، فقال: ((ضَعْهِنَّ))، فوضعتُهنَّ، وأَبَتْ أمهنَّ إلَّ لزومَهنَّ،
فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أَتعجبُونَ لِرُحمٍ أمِّ الأفراخ فراخَها؟!
فَوَالذي بعثني بالحقِّ؛ للَّهُ أرحمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأفراخِ بفراخِها، ارجعْ بهنَّ، حتى تضَعَهنَّ
مِن حيثُ أَخذتَهنَّ، وأُمهنَّ معهنَّ)، فرجعَ بهنَّ. [١٧٠٤]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٠٨٩] فِي الْجَنَائِزِ عَنْ عَامِرِ الرَّامِيِ مُطَّوَّلاً(٢).
الصحيح)).
فالحديث حسن على أقل الدرجات!
بل هو صحيح؛ لأنه - عند أحمد، والبغوي - من رواية عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة؛ وروايته عنه
صحيحة، كما هو مقرر في ترجمة ابن لهيعة؛ ثم خرجته في ((الصحيحة)) (٢٨٥٤).
(١) وكذا أحمد في «المسند» (٣٥٧/٢)، وإسناده صحيح على شرط مسلم.

٤٦٤
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٢٣١٦ - عن عبدِ اللهِ بن عمرَ، قال: كنَّا مع النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في
بعضٍ غَزَواتِهِ، فمرَّ بقومٍ، فقال: ((منِ القوم؟!))، قالوا: نحن المسلمونَ؛ وامرأةٌ تحضِب(١)
بقِدْرها ومعها ابنّ لها؛ فإِذا ارتفعَ وهَجِّ تنخَّتْ به، فأتت النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
فقالت: أنتَ رسولَ اللَّه؟! قال: ((نعم))؛ قالت: بأبي أنتَ وأمي؛ أليسَ اللَّهُ أرحمَ
الراحمينَ؟! قال: ((بلى))، قالتْ: أليسَ اللَّهُ أرحمَ بعباده من الأمَّ بولدها؟! قال: ((بلى))
قالت: إِنَّ الأَمَّ لا تُلْقي ولدَها في النَّارِ، فأكَبَّ رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يبكي،
ثمَّ رفعَ رأسَهُ إليها، فقال: ((إنَّ اللَّهَ لا يعذّبُ من عباده إلا الماردَ المتمرَّدَ، الذي يتمرِّدُ؛
على اللَّهِ، وأبى أن يقولَ: لا إله إلا اللَّه)). [٢٣٧٨]
ابن ماجه(٢) (٤٢٩٧) في الزهد عنه.
٢٣١٧ - وعن ثوبان، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ العبدَ ليلتمسُ
مرضاةَ اللَّهِ، فلا يزالُ بذلك؛ فيقولُ اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - لجبْرِيلَ: إن فلاناً عبدي يلتمسُ أن
يُرضيني؛ ألا وإن رحمتي عليه، فيقولُ جبريلُ: رحمةُ اللَّهِ على فلان، ويقولُها حملةُ العرشِ،
ويقولُها مَن حولهم، حتى يقولَها أهلُ السماواتِ السبع، ثمَّ تَهبطُ له إلى الأرض)).
[٢٣٧٩]
أحمد(٣) (٢٧٩/٥) عنه.
(٢) بإسناد ضعيف؛ فيه أبو منظور؛ قال الذهبي: ((لا يُعْرف».
(١) أي: توقد.
(٢) قلت: وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه إسماعيل بن يحيى الشيباني، متهم بالكذب، كما قال الحافظ، وفيه
آخر ضعيف، وانظر ((الضعيفة)» (٣١٠٩).

٤٦٥
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث (المصابيح) و ((المشكاة))
٢٣١٨- وعن أسامة بن زيدٍ، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: في قول الله -
عزَّ وجلَّ -: ﴿فمنهم ظالم لنفسِهِ ومنهم مقتصدٌ ومنهم سابقٌ بالخيراتِ﴾؛ قال: ((كلهم
في الجنَّةِ)). [٢٣٨٠]
البيهقيُّ في ((البعث والنشور)) [٥٩](١).
٦- باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام
مِنَ ((الصِّحَاحِ)»:
٢٣١٩ - عن عبد الله - رضي الله عنه-، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إِذا أَمسَى قال: ((أَمْسَيْنا وأَمسَى الملكُ للَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلاَّ اللَّهُ وحدَه لا
شريكَ لهُ، لَهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللَّهمَّ! إني أسألُكَ مِن خيرٍ
(٣) بسند ضعيف؛ وفيه ميمون أبو محمد المزني التميمي؛ قال ابن معين: ((لا أعرفه)).
(١) وهكذا رواه الطبراني في ((الكبير)) (٢/٢٢/١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٧١/١٢)، وفيه
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيّىء الحفظ، كما قال الهيثمي (٩٦/٧).
ووقع عند الطبراني: (كلهم من هذه الأمة)) مكان: ((كلهم في الجنة))، وجمع بينهما السيوطي في ((الدر))
(٢٥١/٥) من رواية الطبراني، والبيهقي في ((البعث))! ولا يخفى ما فيه.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري ... مر فوعاً به أتم منه: أخرجه الطبري في ((تفسيره))
(٢٢/ ٩٠)؛ وفيه رجلان لم يُسميا.
وشاهد آخر عن عائشة ... موقوفاً عليها: أخرجه الطبراني في «الأوسط))، والحاكم (٤٢٦/٢)، وقال:
(صحيح الإسناد))، وردّه الذهبي بقوله: ((قلت: الصلت - يعني: ابن دينار أبا شعيب؛ قال النسائي: ليس بثقة،
وقال أحمد: ليس بالقوي»!

٤٦٦
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
هذهِ الليلةِ وخير ما فيها، وأعوذُ بكَ مِن شرِّها وشرِّ ما فيها، اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ مِن
الكسلِ والهَرَمِ، وسوءِ الكِبْرِ، وفتنةِ الدنيا، وعذاب القبر))، وإذا أَصبحَ قال: ذلكَ أيضاً:
((أصبحْنا وأصبحَ الملكُ للَّهِ). [١٧٠٥]
■ مُسْلِمٌ، وَالثّلاثَةُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (م[٢٧٢٣]، ت [٣٣٩٠]) فِي الدَّعَوَاتِ، (د) [٥٠٧١] فِي الأَدَّبِ،
(س) [الكبرى ١٠٤٠٨] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
وفي رواية: ((ربِّ! أعوذُ بكَ مِن عذابٍ في النارِ، وعذابٍ في القبرِ)).
ا هِي لِمُسْلِمٍ بِیهِ.
٢٣٢٠ - وعن حذيفة، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إذا أخذَ
مضجعَهُ مِن الليلِ؛ وضعَ يدَه تحتَ خدِّه ثُمَّ يقول: ((اللَّهمَّ! باسمكَ أَموتُ وأَحيا))، فإذا
استيقظَ قال: ((الحمدُ للَّهِ الذي أحيانا بعدَ ما أماتنا وإليهِ النشورُ)). [١٧٠٦]
الْبُخَارِيُّ [٦٣١٤] فِي الدَّعَوَاتِ، (د) [٥٠٤٩] فِي الأَدَّبِ، (ت [٣٤١٧]، ق [٣٨٨٠]) فِي
الدَّعَوَاتِ، (س) [الكبرى ١٠٥٨٣] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، كُلُّهُمْ عَنْ حُذَيْفَةً.
٢٣٢١ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أوَى أحدُكم إلى فراشِهِ؛
فلَنْفُضْ فراشَه بداخِلةِ إزاره؛ فإنه لا يدري ما خلفَهُ عليهِ، ثُمَّ يقول: بِاسْمِكَ ربي!
وضعتُ جنبي وبكَ أرفعُهُ، إن أمسكتَ نفسي فارحمها، وإنْ أرسلتَها فَاحْفَظْها بما تحفظُ بهِ
عبادك الصالحين)).
وفي رواية: ((ثُمَّ ليضْطَجِعْ على شقّهِ الأيمنِ، ثُمَّ ليقل: باسمِك ... )). [١٧٠٧
مُتَفَقٌ [خ (٦٣٢٠) م (٢٧١٤/٦٤)] عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي اللّه عنهُ-، فِي الدَّعَوَاتِ، (د)
[٥٠٥٠] فِي الأَدَبِ، (س) [الكبرى ١٠٦٢٧] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ.

٤٦٧
٩- کتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
وفي رواية: ((فَلَيَنْفُضْهُ بصَنِفَةٍ (١) ثوبه ثلاثَ مرَّاتٍ، ولَيَقُلْ: إِنْ أمسكتَ(٢) نفسي
فاغفر لها».
ا هِيَ فِي التّرْمِذِيّ [٣٤٠١] عنه.
٢٣٢٢ - وعن البراء بن عازب، أنَّه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
إذا أَوَى إلى فراشِه؛ نامَ على شقّه الأيمنِ، ثُمَّ قال: ((اللَّهمَّ! أسلمتُ نفسي إليكَ، ووجَّهتُ
وجهي إليكَ، وفَوَّضتُ أَمري إليكَ، والجأتُ ظهري إليكَ، رغبةً ورهبةٌ إليكَ، لا مَلْجَأَ
ولا مَنجا منكَ إلاَّ إليكَ، آمنتُ بكتابكَ الذي أنزلتَ، وبنبيِّكَ الذي أرسلتَ وَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ مَن قالَهنَّ ثُمَّ ماتَ تحتَ ليلَتِهِ (٣) ماتَ على الفطرةِ)).
[١٧٠٨]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِرخ٦٣١٥، م٢٧١٠] فِي الدَّعَوَاتِ عَنِ الْبَرَاءِ، وَاللّفْظُ لِإِحْدَى رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ.
وفي رواية: ((قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - لرجلٍ: ((إذا أويتَ إلى
فِرَاشِكَ؛ فَتَوضَّأْ وُضُوءَك للصلاةِ، ثُمَّ اضطجعْ على شقّكَ الأيمنِ، ثُمَّ قلٍ: اللَّهِمَّ! أسلمتُ
نفسي إليكَ ... - بهذا، وقال-؛ فإنْ مِتَّ مِن ليلتِكَ مِتَّ على الفطرةِ، وإنْ أصبحتَ
أصبت خيراً)).
■ الخَمْسَةُ [خ (٧٤٨٨) (٢٤٧) م (٥٦-٢٧١٠/٥٨)] عَنِ الْبَرَاءِ (خ، م، ت [٣١٢٠]) فِي الدَّعَوَاتِ،
(١) أي: بطرف ثوبه.
والصنفة: طرف الإزار الذي له هدب.
(٢) يعني: إذا اضطجع يقول: ((باسمك ... )) إلى آخر الدعاء، إلا أنه يقول: ((فإن أمسكت نفسي فاغفر لها»
بدل قوله: «فارحها)»».
(٣) أي: تحت حادثة فيها، وَقَالَ ابن حجر: عقب طلوع فجرها.

٤٦٨
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
(د) [٤٧٥٠] فِي الأَدَبِ، (س) [الكبرى ١٠٦١٢] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَاللّفْظُ الَّذِي سَاقَّهُ لِ ((الَصَابِيحِ)).
٢٣٢٣ - عن أنس -رضي اللّه عنهُ -: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
كانَ إِذا أَوَى إلى فراشِهِ؛ قال: ((الحمدُ للَّهِ أَطعَمنا وسَقانا، وكَفانا وآوانا، فكم مِمَّن لا كافيَ
لهُ ولا مُؤويَ له؟!)). [١٧٠٩]
■ مُسْلِمٌ، وَالثّلاثَةُ عَنْ أَنَسٍ، م[٢٧١٥]، ت [٣٣٩٦] فِي الدَّعَوَاتِ، (د) [٥٠٥٣] فِي الأَدَبِ، (س)
[الكبرى ١٠٦٣٥] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ.
٢٣٢٤ - وعن علي -رضي الله عنهُ -: أنَّ فاطمةَ أَتَتِ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - تَشْكُو إليهِ ما تَلْقى في يدِها مِن الرَّحِى، وَبَلَغها أنه جاءَهُ رَقيقٌ، فَلَمْ تُصادِفْه،
فذكرَتْ ذلكَ لعائشةَ -رضي اللّه عنها-، فلمَّا جاءَ أخبرَتْه عائشةُ، قال: فجاءَنا وقد أخذنا
مضاجعنا، فذهبْنا نقومُ، فقال: ((علی مکانگما)»، فجاء فقعدَ بَيْنِی وبینَها، حتى وجدتُ بردَ
قدمِه على بطني، فقال: ((ألا أدُلُّكما على خير مما سألتُما؟! إذا أخذتُما مضجعَكُما؛ فسبحا
ثلاثاً وثلاثينَ، واحمدا ثلاثاً وثلاثينَ، وكبِّرا أربعاً وثلاثينَ؛ فهو خيرٌ لكما مِن خادم)).
[١٧١٠]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ، (خ) فِي فَرْضِ الخُمُسِ [٣١١٣] وَفِي غَيْرِهِ [الدعوات ٦٣١٨] (م) [٢٧٢٧/٨٠] فِي
الدَّعَوَاتِ، (د) [٥٠٦٢] فِي الأَدَبِ، كُلُّهُمْ عَنْ عَلِيِّ - رضي اللّه عنهُ -.
٢٣٢٥ - عن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-، أنه قال: جاءَتْ فاطمةُ إلى النِيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- تسأَلُهُ خادِماً، فقال: ((ألا أَدُلُّكِ على ما هو خيرٌ مِن خادم؟! تُسبِحينَ
اللَّهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وتَحمدينَ اللَّهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وتُكبِّرِينَ اللَّهَ أربعاً وثلاثينَ، عندَ كلِّ
صلاةٍ وعندَ منامِكٍ)). [١٧١١]
■ مُسْلِمٌ [٢٧٢٨/٨١] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

٤٦٩
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٣٢٦ - عن أبي هريرةَ -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا أصبحَ قال: ((اللَّهمَّ! بكَ أَصْبحنا، وبكَ أمسيْنا، وبكَ نَحْيا، ويكَ نموتُ،
وإليك المصيرُ)) وإذا أَمسَى، قال: ((اللَّهمَّ! بكَ أَمْسَينا، وبكَ أصبحْنا، وبكَ نَحيا، وبكَ
نموتُ، وإليكَ النشُورُ)). [١٧١٢]
■ الأَرْبَعَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (د) [٥٠٦٨] فِي الأَدَبِ، (ت) [٣٣٩١] فِي الدَّعَوَاتِ، (س)
[الكبرى ٩٨٣٦] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، (ق) [٣٨٦٨] فِي الدُّعَاءِ(١).
٢٣٢٧ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنه - أنَّه قال: قال أبو بكر: يا رسولَ اللَّه!
مُرْني بشيءٍ أَقولُه إذا أصبحتُ، وإذا أَمْسيتُ؟ قال: ((قل: اللَّهمَّ! عالِمَ الغيبِ والشهادةِ!
فاطِرَ السماواتِ والأرضِ! ربَّ كلِّ شيءٍ وَمَليكَه! أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنتَ، أعوذُ بكَ مِن
شرِّ نَفْسي، ومِن شرِّ الشيطان وشِرْكه(٢) قُلْهُ إذا أصبحْتَ، وإذا أمسيتَ، وإذا أخذتَ
(١) قلت: في هذا التخريج ما يُسْتغرب من وجوه! أولاً: أن اللفظ المذكور ليس لواحدٍ من هؤلاء؛ فأبو
داود ألْيَقُهم به؛ إلا أنه ليس عنده: ((وبك أصبحنا)) في دعاء المساء، وقال: ((وإليك النشور)) في الموضعين!
نعم؛ أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٩٩) بلفظ الكتاب؛ غير أنه قال: ((وإليك النشور)) مكان:
((وإليك المصير))، والعكس بالعكس؛ وإسناده صحيح في ((الصحيحة)) (٢٦٢).
وأما ابن ماجه؛ فهو - عنده (٣٨٦٨) - من أمره صلى الله عليه وسلم، لا من فعله؛ ولفظ مثل لفظ
البخاري؛ وسنده حسن، كما بينته في المصدر السابق (٢٦٣).
وأما الترمذي؛ فهو عنده بلفظ: كان يعلم أصحابه يقول: ((إذا أصبح أحدكم فليقل ... )) فذكره، ((وإذا
أمسى فليقل ... )) فذكره أيضاً كما في الكتاب، وقال: ((حديث حسن))؛ يعني: لغيره، كما بينته في المصدر السابق.
(٢) يروى بكسر الشين وسكون الراء، وهو: ما يدعو إليه من الإشراك بالله -عز وجل -.
ويروى بفتح الشين والراء؛ أي: ما يفتن به الناس من حبائله- والشرّك: حبالة الصائد -.

٤٧٠
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
مضجعَك)). [١٧١٣]
[■ أَبُو دَاوُدَ [٥٠٦٧] فِي الأَدَبِ، وَالتّرْمِذِيُّ(١) [٣٣٩٢] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٣٢٨ - وَقَالَ عثمان بن عفان -رضي الله عنهُ -: ما مِن عبدٍ يقولُ في صباحٍ كلّ
يومٍ ومساءِ كلِّ ليلةٍ: بسمِ اللَّهِ الذي لا يَضُرُّ مع اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ،
وهو السميعُ العليمُ، ثلاثَ مراتٍ؛ فيضرَّهُ شيءٌ. [١٧١٤]
■ التّزْمِذِيُّ(٢) [٣٣٨٨]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩٨٤٣]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٦٩] كَالَّذِي قَبْلَهُ عَنْ عُثْمَان -
رضي الله عنه -.
وفي رواية: لم تُصِبْه فجأةُ بلاءٍ، حتَّى يُصْبِحَ، ومَن قالَها حينَ يُصْبِحُ لم تُصِبْه فجأةٌ
بلاء حتّى يُمسيّ.
■ آبو دَاوُدَ [٥٠٨٨] عَنْهُ فِیهِ.
٢٣٢٩- عن عبد اللَّه: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يقولُ إذا أَمسَى:
((أَمْسيْنا وأمسَى الملكُ للَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلا اللَّهُ، وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ،
ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، ربِّ! أسألُكَ خيرَ ما في هذهِ الليلةِ وخيرَ ما بعدَها،
وأعوذُ بكَ من شرِّ ما في هذه الليلةٍ، وشرِّ ما بعدَها، ربِّ! أعوذُ بكَ مِن الكسلِ، ومِن
سوء الكفرِ».
(١) وقال: ((حسن صحیح)).
وهو كما قال، وصححه ابن حبان - أيضاً - (٢٣٤٩)، والحاكم (٥١٣/١).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٠٢)، وابن السني في ((العمل)) (٤٣)، والبيهقي في ((الأسماء))
(ص٢٠)؛ وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٢٧٥٣)، وانظر (٢٧٦٣).
(٢) وقال: ((حسن صحيح)). قلت: وهو كما قال، وإسناده صحيح.

٤٧١
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و((المشكاة))
وفي رواية: ((مِن سوء الكِيَرِ والكِبْرِ، ربِّ! أعوذُ بكَ مِن عذابٍ في القَبْرِ، وعذابٍ في
النار))، وإذا أصبحَ قال ذلك: ((أصبحْنا وأصبحَ الملكُ للَّهِ)). [١٧١٥]
■ مُسْلِمٌ [٢٧٢٣]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٣٩٠] فِي الدَّعَوَاتِ، وَأَبُو دَاوُدَ(١) [٥٠٧١] فِي الأَدَبِ عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ، وَرِوَايَةُ الْكُفْرِ انْفَرَدَ بِهَا أَبُو دَاوُدَ.
٢٣٣٠ - وعن بعض بناتِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كَانَ يُعَلِّمُها فيقولُ: ((قُولي حينَ تُصبحينَ: سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ، لا قوةَ إلا
باللَّهِ، ما شاءَ اللَّهَ كان، وما لم يَشَأْ لم يَكُنْ، أَعلَمُ أنَّ اللَّهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنَّ اللَّهَ قد
أحاطَ بكلِ شيءٍ علماً؛ فإنه من قالها حينَ يُصبحُ حُفِظَ حتَّى يُمْسِي، ومَن قالَها حينَ
يُمسي حُفِظَ حتَّى يُصبحَ)). [١٧١٦]
■ أَبُو دَاوُدَ [٥٠٧٥] فِي الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى٩٨٤٠] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ مِنْ رِوَايَةٍ عَبْدِ الحَمِيدِ -
مَوْلَى بِي هَاشِمٍ- ، أَنْ أُمَّهُ(٢) حَدَّثْهُ، عَنْ بَعْضٍ بِنَاتِ النّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- بِهِ.
٢٣٣١ - عن ابن عباس -رضي اللّه عنهُما-، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، أنَّه قال: (مَن قال حينَ يُصبحُ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِيْنَ تُمْسُونَ وحِيْنَ تُصْبِحُونَ.
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيّاً وَحِيْنَ تُظْهِرُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَذلِكَ
تُخْرَجُونَ﴾؛ أَدرَكَ ما فاتَهُ في يومِهِ ذلكَ، ومَن قالَهُنَّ حينَ يُمْسي؛ أدركَ ما فاتَه في لیلتِهِ».
[١٧١٧]
(١) ليس عندهم الرواية الأخرى: ((من سوء الكبر والكبر)).
وفي رواية عند مسلم: ((اللَّهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، وسوء الكبر، وفتنة الدنيا، وعذاب القبر)).
(٢) قلت: وهما مجهولان، كما قال الذهبي.
ومن هذا الوجه: أخرجه النسائي، وعنه ابن السُّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤).

٤٧٢
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَ(١) [٥٠٧٦] فِي الأَدَبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٣٣٢- عن أبي عيَّاش -رضي الله عنهما-، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((مَن قال إذا أَصبحَ: لا إله إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ، ولهُ
الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ؛ كانَ له عِدْلُ رقبةٍ مِن ولدِ إسماعيلَ، وكُتِبَ لهُ عَشْرُ
حسناتٍ، وحُطَّ عنه عشرُ سيئاتٍ، ورُفِعَ له عشرُ درجاتٍ، وكَانَ في حرزِ مِن الشيطان
حتَّى يُمسيَ، وإِنْ قالَها إذا أَمسَى؛ كانَ لهُ مثلُ ذلك حتَّى يُصْبحَ)). [١٧١٨]
! أَبُو دَاوُدَ(٢) [٥٠٧٧] فِيهِ عَنْ أَبِي عَّاشٍ.
٢٣٣٣- عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، عن أبيه، عن رسول اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: أنه أَسرَّ إليهِ، فقال: ((إذا انصرفْتَ مِن صلاةِ المغربِ؛ فقُلْ قبلَ أنْ
تُكَلِّمَ أحداً: اللَّهِمَّ! أَجِرْني من النارِ سبعَ مرَّاتٍ؛ فإنكَ إذا قُلْتَ ذلكَ ثُمَّ مِتَّ في ليلَتِكَ؛
كُتِبَ لكَ جوارٌ (٣) منها، وإذا صلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ كذلكَ؛ فإنك إذا مِتَّ في يومِكَ؛ كُتِبَ
لكَ جوارٌ منها». [١٧١٩]
■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٥٠٧٩-٥٠٨٠] فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ.
٢٣٣٤ - عن ابن عمر، أنَّه قال: لم يكنْ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يَدَعُ
(١) بإسناد ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني، قال الحافظ: ((ضعيف، وقد اتهمه ابن
عدي، وابن حبان».
قلت: ومن طريقه - أيضاً -: أخرجه ابن السني (٥٤، ٧٧).
(٢) وإسنادُهُ صحيح.
(٣) أي: خلاص.
(٤) وإسناده ضعيف؛ وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٦٢٤)؛ وانظر - لزاماً - ((الصحيحة)) (٢٥٠٦).

٤٧٣
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
هؤلاء الكلماتِ حينَ يُمسي وحينَ يُصْبحُ: ((اللَّهمَّ! إني أسألُكَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ،
اللَّهمَّ! إني أسألُكَ العفو والعافيةَ في دِينِي ودُنيايَ، وأَهلي ومالي، اللَّهِمَّ! استُرْ عَوْراتي
وآمِنْ روعاتي، اللُّھمَّ! احفظني مِن بين يديّ، ومِنْ خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومِن
فَوْقِي، وأَعُوذُ بعظمتِكَ أنْ أُغتالَ مِن تحتي))؛ يعني: الخسفَ. [١٧٢٠]
■ أَبُو دَاوُدَ [٥٠٧٤] فِي الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيُّ [٢٨٢/٨] فِي الاسْتِعَاذَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٧١] فِي
الدَّعَوَاتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ(١).
٢٣٣٥ - وقال: ((مَنْ قال حينَ يُصبحُ: اللَّهمَّ! أَصبحْنا نُشهدُكَ، ونُشهدُ حَمَلَةً
عرشِكَ، وملائكَتَكَ وجميعَ خلقِكَ: أنكَ أنتَ اللَّهُ لا إلَه إلا أنتَ، وحدَكَ لا شريكَ لكَ،
وأنّ محمداً عبدُكَ ورسولُك؛ إلا غَفَرَ اللَّهُ لهُ ما أصابَهُ في يومِهِ ذلكَ مِن ذنبٍ، وإن قالَها
حينَ يُمسي؛ غفَرَ اللَّهُ لهُ ما أصابَه في تلكَ الليلةِ مِن ذنبٍ».
غريب. [١٧٢١]
التِّرْمِذِيُّ(٢) [٣٥٠١] فِي الدَّعْوَاتِ عَنْ أَنَسٍ - رضي اللّه عنهُ-».
٢٣٣٦- وقال: ((ما مِن عبدٍ مسلمٍ يقولُ إذا أمسَى، وإذا أَصْبَحَ ثلاثاً: رضيتُ باللهِ
ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - نبيًّاً؛ إلا كانَ حقّاً على اللَّهِ أنْ
يُرضِيَهُ يومَ القيامةِ)). [١٧٢٢]
(١) وأخرجه الحاكم - أيضاً-، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(٢) وقال: ((غريب))؛ أي: ضعيف.
قلت: واللفظ للترمذي؛ وأما لفظ أبي داود؛ فهو مغاير لبعض جمله؛ وانظر «الضعيفة)) (١٠٤١).
وأقول: كنت قوّيت الحديث في ((الصحيحة)) (٢٦٧) غير مقيد بالصباح والمساء؛ ثم بدا لي أنه من حصّته
الكتاب الآخر؛ فانظره تحت الرقم المشار إليه من الطبعة الجديدة من ((الصحيحة)).

٤٧٤
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ (١) [٣٣٨٩] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ ثَوْبَانَ.
٢٣٣٧ - وعن حذيفة -رضي اللّه عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ
إذا أرادَ أنْ ينامَ؛ وضَعَ يدهُ تحتَ رأسِهِ، ثُمَّ يقولُ: ((اللَّهِمَّ! قِنِي عذابَكَ يومَ تَجمعُ عبادَكَ
- أو تَبَعثُ عبادَكَ -)). [١٧٢٣]
■ التّرْمِذِيُّ في الدعوات(٢) [٣٣٩٨] عَنْ حُذَيْفَةً.
٢٣٣٨- عن حفصة: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا أرادَ أنْ
يَرِقُدَ؛ وضعَ يَدَهُ اليُمنى تحتَ خدِّه، ثُمَّ يقولُ: ((اللَّهِمَّ! قِنِي عذابَكَ يومَ تَّبْعَثُ عبادَك))؛
ثلاثَ مرَّاتٍ. [١٧٢٤]
(١) وقال: ((حسن غريب من هذا الوجه)).
قلت: وفي إسناده ضعف، بينته في تعليقي على ((الكلم الطيب)) (رقم: ٢٥).
وليس عند الترمذي: ((وإذا أصبح ثلاثاً)! وإنما ذلك عند أحمد (٣٦٧/٥)، مع اختلاف يسير في بعض
الحروف.
ثم هو عنده: عن رجل خدم النبي صلی ا لله عليه وسلم؛ ولیس عن ثوبان! کم یوهم صنيع التبريزي!
وكذلك أخرجه أبو داود (٥٠٧٢)، والنسائي، وعنه ابن السني (٦٦)؛ وفيه مجهول، كما بينته في المصدر
السابق.
(٢) وقال: ((حسن صحیح))؛ وهو كما قال.
وأخرجه أحمد - أيضاً - (٣٨٢/٥)، وأبو داود (٥٠٤٥)؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٧٥٤).
ورواه أحمد في «المسند» (٨١/٤، ٢٩٠، ٢٩١، ٣٠١، ٣٠٣)، وكذا الترمذي: عن البراء بن عازب، وقال
الترمذي: ((حسن صحيح).
قلت: وإسناده صحيح؛ لولا أن أبا إسحاق - وهو السبيعي - مدلس، وقد عنعنه، ثم إنه اضطرب في
إسناده، کما بينه الترمذي.

٤٧٥
٩- کتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
أَبُو دَاوُدَ [٥٠٤٥] فِي الأَدَبِ، النِّسَائِيُّ(١) [الكبرى ١٠٥٩٨] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ عَنْ خَفْصَّةَ.
٢٣٣٩ - وعن علي: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يقولُ إذا أخذَ
مضجعَه: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بوجهكَ الكريمِ، وكلماتِكَ التامَّاتِ من شرِّ ما أنت آخِذٌ
بناصِيَتِهِ، اللَّهمَّ! أنتَ تكثِفُ الْمَغْرَمَ والمأثَم، اللَّهِمَّ! لا يُهْزَمُ جُندُكَ، ولا يُخْلَفُ وعدُكَ،
ولا ينفعُ ذا الجدِّ منكَ الجدُّ؛ سبحانَكَ وبحمدِكَ)). [١٧٢٥]
■ أَبُو دَاوُدَ(٢) [٥٠٥٢] فِي الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٧٧٣٢] فِي النُّعُوتِ.
٢٣٤٠ - وقال: مَن قال حينَ يَأْوي إلى فِرَاشِه: أستغفِرُ اللَّهَ الذي لا إله إلا هوَ
الحيُّ القيومَ وأتوبُ إليه، ثلاثَ مرَّاتٍ؛ غفرَ اللَّهُ له ذنوبه، وإنْ كانَتْ مثلَ زَبَدِ البحرِ، أو
عددَ رملٍ عالِجَ(٣)، أو عددَ ورَقِ الشَّجرِ، أو عددَ أيامٍ الدنيا».
غريب. [١٧٢٦]
التّرْمِذِيُّ(٤) [٣٣٩٧] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٣٤١ - وقال: ((ما مِن مسلم يأخذُ مَضْجَعَهُ بقراءة سورةٍ مِن كتابِ اللَّهِ؛ إلا وكَّلَ
اللَّهُ به ملكاً، فلا يَقْرَبُهُ شيءٌ يؤذيهِ حتى يَهُبَّ متى هبٍّ(٥)). [١٧٢٧]
(١) وكذا أحمد (٦/ ٨٧، ٢٨٨)، وسنده صحيح بما قبله؛ دون: ((ثلاث مرات)).
(٢) أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس ومختلط.
(٣) اسم موضع بالبادية؛ فیه رمل کثیر.
(٤) وقال: ((غریب)).
قلت: أي: ضعيف؛ وذلك لأن فيه عطية العوفي، وهو مشهور بالضعف.
(٥) أي: يستيقظ متى استيقظ بعد طول الزمان، أو قربه من النوم.

٤٧٦
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
الّْمِذِيُّ(١) [٣٤٠٧] فِيهِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْمٍ.
٢٣٤٢ - عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((خلَّتان لا يُحصِيهما - وفي رواية: لا يحافظُ عليهما - رجلٌ
مسلمٌ إلا دَخَلَ الجنةَ، أَلاَ وَهُمَا يَسيرٌ، ومَنْ يَعملُ بهما قليلٌ: يُسَبِّحُ اللَّهَ في دبرِ كلِّ صلاةٍ
عشراً، ويحمدُه عشراً، ويكبِّرُه عشراً - قال: فأنا رأيتُ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- يعقدُها بيدِهِ، قال-؛ فتلكَ خمسونَ ومئةٌ باللسان، وألف وخمس مئةٍ في الميزان،
وإذا أخذ مضجَعَهُ؛ يُسبِّحُه ويحمدُه ويُكَبِّرُه مئةٌ - وفي رواية: يكبِّرُ أربعاً وثلاثينَ، ويحمدُه
ثلاثاً وثلاثينَ ويسبِّحُ ثلاثاً وثلاثينَ-، فتلكَ مئةٌ باللسان، وألفٌ في الميزان، فَأَيْكم يعملُ في
اليوم والليلةِ ألفين وخمس مئةٍ سيّئةٍ؟!))، قالوا: فكيفَ لا نحصيها (٢)؟! قال: ((يأتي الشيطانُ
أحدَكم وهو في صلاتِهِ، فيقولُ: اذكُرْ كذا، اذْكُرْ كذا، حتى يَنْفَتِلَ، فَلَعَلَّهُ أنْ لا يفعلَ؛
ويأتيهِ في مضجَعِهِ، فلا يزالُ يُنَوِّمُهُ حتَّى ينامَ)). [١٧٢٨]
الثّلاثَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، (د) [٥٠٦٥] فِي الأَدَبِ، (ت) [٣٤١٠] فِي الدَّعَوَاتِ،
(س) [٧٤/٣] فِي الصَّلاَةِ(٣).
٢٣٤٣ - عن عبد الله بن غنّام، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال:
((مَن قال حينَ يُصبحُ: اللَّهُمّ! ما أصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ؛ فَمِنْكَ وَحْدَكَ
(١) إسناده ضعيف فيه رجل مجهول ولذلك لم يحسنه الترمذي.
(٢) قال الطيبي: ((أي: كيف لا نحصي المذكورات في الخصلتين، وأي شيء يصرفنا؟! فهو استبعاد
لإهمالهم في الإحصاء، فرد استبعادهم بأن الشيطان يوسوس له في الصلاة حتى يغفل عن الذكر عقيبها، وينومه
عند الاضطجاع».
(٣) وأخرجه أحمد (٢٠٤/٢ -٢٠٥) بلفظ أكمل!
وإسناده صحيح وقال الترمذي: ((حسن صحيح).