Indexed OCR Text

Pages 901-920

٣٩٧
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
((الجاهِرُ بالقُرآن كالجاهر بالصَّدقةِ، والمُسِرُّ بالقُرآن كالمُسِرُ بِالصَّدقةِ)).
غريب. [١٥٧٩]
الثَّلاثَةُ (١) [د١٣٣٣ ت٢٩١٩ س٢٢٥/٣] فِي الصلاَةِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ.
٢١٤٤ - عن صُهَيْب، أنَّه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما آمَنَ
بالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ محارِمَهُ)).
ضعيف. [١٥٨٠]
■ التّرْمِذِيُّ (٢) [٢٩١٨] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنْ صُهَيْبٍ، وَأَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ [شعب الإيمان (١٧٣)] مِنْ
وَجْهٍ آخَرَ.
٢١٤٥ - عن يَعْلَى بن مَمْلَك(٣): أنّه سألَ أُمَّ سلمةَ عنْ قِراءَةِ النبيّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟ فإذا هي تَنْعَتُ (٤) قِراءَةً مُفَسَّرةً؛ حرفاً حرفاً. [١٥٨١]
(١) وقال الترمذي: ((حسن غريب»!
قلت: بل هو أعلى من ذلك؛ فإن إسناده صحيح؛ وقد صححه جماعة؛ منهم ابن حبان (١٧٩١).
(٢) وقال: «ليس إسناده بالقويّ، وأبو المبارك - يعني: تابعيّه - رجل مجهول، وقد روی محمد بن یزید بن
سنان، عن أبيه - هذا الحديث-؛ فزاد في هذا الإسناد: عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، عن صهيب، ولا يتابع
محمد بن یزید علی روايته؛ وهو ضعيف)).
قلت: وقد تكلم ابن أبي حاتم إسناد الحديث في ((العلل)) (٢/ ٥٤)، وذكر عن أبيه؛ أنه شبه (الموضوع).
(٣) مجهول، ما روى عنه سوی ابن أبي مليكة.
(٤) قال الطيبي: ((يحتمل قولها: (تنعت) وجهين:
الأول: أن تقول: کانت قراءته کیت وکیت.
والثاني: أن تقرأ مرتلة كقراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ؛ والله أعلم)). اهـ من ((التعليق الصبيح)).

٣٩٨
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
الثّلاثَةُ [د (١٤٦٦) س (١٨١/١)] عَنْهُ (د، س) فِي الصَّلاَةِ، (ت) [٢٩٢٣] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ.
٢١٤٦ - ورُوي، أنّها قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُقطّعُ
قِراءَتَهُ؛ يقولُ: ((﴿الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العالمينَ﴾))، ثمَّ يَقِفُ، ثُمَّ يقولُ: ((﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾))،
ثُمَّ يقِفُ.
والأوّل أصحّ (١). [١٥٨٢]
أَبُو دَاوُدَ [٤٠٠١] فِي الصَّلاَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٩٢٧] فِي الْقِرَاءَاتِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةً.
الفصل الثالث:
٢١٤٧ - عن جابر، قال: خرَجَ علَينا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- ونحنُ
نقرأُ القرآنَ، وفينا الأعرابيُّ والأعجميُّ، قال: ((اقرأُوا فكلٌّ حسَنّ؛ وَسَيجيءُ أقوامٌ
يقيمونَه كما يُقامُ القِدْحُ (٢)، يتعجَّلونَه ولا يتأجَّلونَه (٣)) (٤).
٢١٤٨ - وعن حُذيفةً، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اقرأُوا
القرآنَ بلُحون العربِ وأصواتِها، وإِيَّكم ولُّحونَ أهلِ الفِسْقِ(٥)، ولَحونَ أهلِ الكتابینِ،
(١) كذا قال! ونحن نرى أن الأصح: هذا الحديث؛ لأسباب شرحتها في ((تخريج صفة صلاة النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ))، و ((الإرواء)) (٣٤٣).
(٢) القدح: السهم قبل أن يراش.
والمعنى: يبالغون في عمل القراءة كَمَالَ المبالغةِ؛ لأجل الرياء والسمعة.
(٣) أي: يطلبون ثوابه في الدينا، ويؤثرون العاجلة على الآجلة.
(٤) رواه أبو داود (٨٣٠)، وإسناده صحيح؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٥٩).
١٠٠٠
(٥) قال المناوي في ((الفيض)): ((وأهل الفسق من المسلمين الذين يخرجون القرآن عن موضوعه بالتمطيط؛
بحيث يزاد حرف، أو ينقص حرف؛ فإنه حرام إجماعاً».

٣٩٩
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وَسَيجيُ بعدي قومٌ يرجِّعونَ بالقرآن ترجُعَ الغِناءِ والنَّوْحِ، لا يُجاوزُ حَنَاجرَهم، مفتونَةٌ
قُلُوبُهُم وقلوبُ الذينَ يُعجبهم شأنُهُم(١).[٢٢٠٧]
٢١٤٩ - وعن البراء بن عازب -رضي اللّه عنه-، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((حَسّنُوا القرآنَ بأصواتكم؛ فإنّ الصَّوْتَ الحسَنَ يزيدُ
القرآنَ حُسْناً» (٢).[٢٢٠٨]
٢١٥٠ - وعن طاووسٍ - مُرسلاً -، قال: سُئِلَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: أيُّ
النَّاسِ أحسنُ صوتاً للقرآنِ وأحسنُ قراءةً؟ قال: ((مَنْ إِذا سمعتَه يقرأ؛ أُرِيتَ أنَّه يخشى
الله)).[٢٢٠٩]
قال طاووسٌ: وكانَ طَلْقٌ كذلكَ (٣).
٢١٥١ - وعن عَبيدةَ الُليكيّ - وكانتْ له صحبةٌ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا أهل القرآن! لا تتوَسَّدوا القرآنَ، واتّلوهُ حقَّ تلاوَتِه منْ آناء الليل
والنَّهار، وأفشوُهُ وتغنَّوْهُ، وتدَبِرُوا ما فيه لعلَّكم تُفْلَحونَ، ولا تعَجَّلوا ثوابَه؛ فإنَّ له ثواباً))
(٤).[٢٢١٠]
(١) أخرجه أبو عبيد في ((الفضائل)) (ق١/٣٤ - ٢)، وغيره.
وإسناده ضعيف؛ فيه بقية بن الوليد - وهو مدلس-، وأبو محمد - روايه عن حذيفة - مجهول.
(٢) رواه الدارمي (٣٥٠١)؛ وإسناده صحيح.
(٣) رواه الدارمي (٣٤٨٩)؛ وهو حديث صحيح لطرقه، وقد خرجتها في تخريج ((صفة صلاة النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ))، وبعضها عند الضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢/١٣/٦٣)؛ وانظر («الصحيحة» (١٥٨٣).
(٤) رواه البيهقي في ((الشعب)) (٢٠٠٧).
قلت: وقد أخرج طرفه الأول: البخاري في ((التاريخ)) (٨٣/٦-١٧٨٣/٨٤)، والطبراني: من طريق أبي

٤٠٠
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
فصل
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٢١٥٢ - قال عمر بن الخطّاب: سَمِعْتُ هِشامَ بنَ حكيم بن حزامٍ يقرأُ سورةَ
الفُرقان على غير ما أقرأُهَا، وكَانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَقْرَأَنِيها، فجئْتُ
بِهِ رسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، فقلتُ: إنّي سمعتُ هذا يقرأُ سُورَةَ الفُرقانِ على
غيرِ ما أقرأْتَنِيها! فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اقْرأْ))، فَقَرأَ القِراءَةَ التي
سَمِعْتُهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((هكذا أُنْزِلَتْ))، ثمَّ قالَ لي: ((اقْرَأْ»،
فقَرَأْتُ، فقال: ((هكذا أُنْزِلَتْ، إنَّ هذا القُرْآنَ أُنْزِلَ على سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، فاقْرَأُوا ما تيسّرَ
منه)). [١٥٨٣]
الَخَمْسَةُ عَنْهُ: (خ) [٢٤١٩) م (٨١٨/٢٧٠] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ، (م، د [١٤٧٥]، س [١٥٠/٢])
فِي الصَّلاَةِ، (ت) [٢٩٤٣] فِي القِرَاءَاتِ.
٢١٥٣ - وَقَالَ ابن مسعود: سمعتُ رجُلاً قرأَ آيَةً، وسمِعْتُ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقرأُ خِلافَها، فجئْتُ بِهِ النِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَأَخْبُرْتُهُ! فعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ
الكَرَاهِيَةَ، فقال: ((كِلاكُما مُحْسِنٌ، فلا تَخْتَلِفُوا؛ فإنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا)).
[١٥٨٤]
الْبُخَارِيُّ [(٥٠٦٢)]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٨٠٩٥] فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْهُ.
بكر بن أبي مريم، عن المهاصر، عن عَبِيدة المليكي - صاحب النبي صلى الله عليه وسلم -.
وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف؛ كما في ((الإصابة))؛ أورده في ترجمة (عَبيدَة) هذا - بفتح العين-، وأشار
إلی أن صحبته لا تثبت، بقوله: «قال ابن السكن: يقال: له صحبة)».
قلت: والمهاصر: هو ابن حبيب الربذي؛ أورده ابن حبان في ((ثقات التابعين)) (١/ ٢٢٤).

٤٠١
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
٢١٥٤- وعن أُبيِّ بن كعب، أنَّه قال: كُنْتُ في المسجدِ، فدخلَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فقراً
قِراءَةً أنكرتُها عليهِ، ثُمَّ دَخَلَّ آخرُ، فقرأَ قراءةٌ سِوَى قِراءةٍ صاحِبهِ، فلمَّا قَضَيْنَا الصَّلاةَ
دَخَلْنَا جَميعاً على رسُولِ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، فقلت: إنَّ هذا قرأَ قِراءةً أنكرتُها
عليهِ، ودخلَ آخرُ فقراً سِوَى قِراءةٍ صاحِبٍ! فأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛
فقراً، فحسَّنَ شَأْنَهُمَا، فَسُقِطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ - ولا إذ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ -! فلمَّا
رأَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ما قَدْ غَشِيَنِي؛ ضَرَبَ في صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقاً،
وكأنّما أنْظُرُ إلى اللّه - تعالى - فَرَقاً، فَقَالَ لي: ((يا أبيُّ! أُرْسِلَ إليَّ أَن اقْرَإِ القُرْآنَ على
حَرْفٍ، فردَدْتُ إلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي، فردَّ إليَّ الثانيَةَ: اقْرَأْهُ على حَرْفَيْنٍ، فَرَدَدْتُ إليهِ أنْ
هَوِّنْ على أُمَّتِي، فَرَدَّ إليَّ الثالثَةِ: اقْرَأْهُ على سبعةٍ أَحْرُفٍ، ولكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مسأَلَةٌ
تَسأَلُنِيها، فقلتُ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لأمَّتِي، اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لأمَّتِي، وأَخَّرْتُ الثالثةَ لَيَوْمِ يَرْغَبُ إليَّ
الخلقُ كُلُّهُمْ، حتَّى إبراهيم - عليه السلام -)). [١٥٨٥]
[ مُسْلِمٌ [٨٢٠/٢٧٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٤٧٨]، وَالنَّسَائِيُّ [١٥٣/٢]، كُلُّهُمْ فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ.
٢١٥٥ - وَقَالَ ابن عباس: إنَّ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((أَقْرَأَني
جِبْرِيلُ على حَرْف، فراجَعْتُهُ، فلمْ أَزَلْ أستَزِيدُهُ فَيَزِيدُني؛ حتَّى انتهَى إلى سبعةِ أَحْرُفٍ)).
[١٥٨٦]
مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (خ) [٤٩٩١] فِي بِدْءِ الخَلْقِ، (م) [٨١٩/٢٧٢] فِي الصَّلاَةِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢١٥٦ - عن أبيّ بن كعب، أنَّه قال: لَقِيَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
جبريلَ، فقال: ((يا جبْرِيلُ! إنّي بُعِثْتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّين؛ منهُمُ العَجُوزُ، والشَّيْخُ الكَبِيرُ،
والغُلامُ، والجارِيَّةُ، والرَّجُلُ الذي لم يقرأ كتاباً قَطّ))، قال: يا مُحَمَّدُ! إِنَّ القُرْآنَ أَنْزِلَ على
سبعةٍ أَحْرِفٍ)). [١٥٨٧]

٤٠٢
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ [٢٩٤٤] فِي الْقِرَاءَاتِ، وَقَالَ: ((حَسَنٌ صَحِيحٌ)) عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (١) - رضي اللّه عنهُ -.
وفي رواية: «ليس منها إلا شافٍ كافٍ».
■ أَبُو دَاوُدَّ [١٤٧٧] عَنْ أُبِيِّ.
وفي رواية عن أَبيّ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ جبريلَ ومِيكائيلٌ
أتيانِي، فقعدَ جبريلُ عن يَمِيني، وميكائيلُ عنْ يسَارِي، فَقَالَ جِبريلُ: اقْرَإِ القُرْآنَ على
حَرْفٍ، وَقَالَ مِيكائيلُ: اسْتَزِدْهُ، حتَّى بلغَ سبعةَ أحْرُفٍ، فَكُلُّ حرفٍ شافٍ كافٍ».
■ ابْنُ حِيَّانِ فِي ((صَحِيحِهِ)) [٧٣٧] مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بْنِ كَعْبٍ (٢).
٢١٥٧ - عن عمران بن حُصَيْن: أنَّه مَرَّ على قاصٌ:"رَأْ ثُمَّ يسألُ (٣) فاسْتَرجَعَ(٤)
ـمَّ قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يقولَ: ((مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ؛ فَلْيَسأَل اللَّه
به؛ فإِنَّهُ سَيَجِيءُ أقوامٌ يقرأُونَ القُرْآنَ، يسأَلُونَ بِهِ النَّاسَ)). [١٥٨٨]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٩١٧] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ، وَقَالَ: حَسَنّ، إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ (٥).
(١) قلت: وإسناده حسن.
وإسناد أبي داود (١٤٧٧) صحيح على شرط الشيخين.
(٢) ورواه النسائي (١/ ١٥٠) أيضاً-، وهو رواية لأحمد (١١٤/٥، ١٢٢)، والطحاوي في ((المشكل))
(١٨٩/٤)، وإسناده صحيح.
(٣) أي: يسأل الناس شيئاً من مال الدنيا بالقرآن.
(٤) استرجع؟، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
(٥) وهو كما قال، ولا تعارض بين طرفي كلامه؛ كما قد يتوهم البعض؛ لأنه يعني أنه حسن لغيره كما
هو اصطلاحه.
وقد ذكرت بعض شواهد الحديث في ((الصحيحة)) (٢٥٧ - ٢٦٠)، وقد سبق في الكتاب أحدها (٢٢٠٦).

٤٠٣
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الفصل الثالث:
٢١٥٨ - عن بُرَيدةَ -رضي الله عنه-، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((مَنْ قرأَ القرآنَ يتأكَّلُ (١) به النَّاسَ؛ جاءَ يومَ القيامةِ وَجهُه عظمٌ ليسَ عليه
لحمّ)). [٢٢١٧]
البيهقي (٢٦٢٥) في ((الشعب) عنه (٢).
٢١٥٩ - وعن ابن عبَّاسٍ، قال: كانَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- لا
يعرفُ فصلَ السورةِ؛ حتى ينزلَ عليه ﴿بسم اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيم﴾. [٢٢١٨]
■ أبو داود (٣) (٧٨٨) في الصلاة عن ابن عباس- رضي اللّه عنه -.
٢١٦٠- وعن عَلقمة، قال: كنَّا بحمصَ، فقراً ابنُ مسعودٍ سورةَ يوسف، فقال
رجلٌ: ما هكذا أنزلت، فقال عبدُ اللَّهِ: واللَّهِ لقرأتُها على عهدٍ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((أحسنَتَ))؛ فبيّنا هوَ (٤) يُكلِّمُه؛ إذْ وجَدَ منه ريحَ الخمر؛ فقال (٥):
(١) أي: يطلب به الأكل من الناس.
(٢) وقال ابن حبان: ((لا أصل له عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ))؛ ذكره السيوطي في ((ذيل
الأحاديث الموضوعة))، وفي ((الجامع الصغير)) أيضاً.
وراجع التفصيل في «الضعيفة)) (١٣٥٦).
(٣) وإسناده صحيح على شرط الشيخين؛ وقد صححه غير واحد؛ وهو مخرج في ((صحيح أبي داود))
(٧٥٤).
(٤) أي: ابن مسعود.
(٥) وقال ابن حبان: ((لا أصل له عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ))؛ ذكره السيوطي في ((ذيل
الأحاديث الموضوعة))، وفي ((الجامع الصغير)) أيضاً.
وراجع التفصيل في ((الضعيفة)) (١٣٥٦).

٤٠٤
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
أتشربُ الخمرَ وتكذَّبُ بالكتاب؟! فضربَه الحدَّ. [٢٢١٩]
■ متفق عليه [خ (٥٠٠١) م (٨٠١)] عنه.
٢١٦١ - وعن زيد بن ثابتٍ، قال: أَرسلَ إليَّ أبو بكرٍ -رضي اللّه عنه- مقتَلَ أهل
اليمامَة؛ فإذا عمرُ بنُ الخطاب عنده، قال أبو بكرٍ: إنَّ عمرَ أتاني فقالَ: إنَّ القَتل قد
استحَرَّ يومَ اليمامةٍ بقرَّاء القرآن، وإنّي أخْشى - إن اسْتحَرَّ (١) القتْلُ بالقرَّاء بالمواطِنِ-؛
فيذهبَ كثيرٌ من القرآن، وإني أرى أن تأمُرَ بجمع القرآن؛ قلتُ العُمرَ: كيفَ تفعلُ شيئاً لم
يفعلْه رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟! قال عُمر: هذا - واللَّهِ - خَيْرٌ، فلمْ يزَلْ
عمرُ يُراجِعُني حتى شرحَ اللَّهُ صدْري لذلكَ، ورأيتُ في ذلكَ الذي رأى عمرُ؛ قال زيدٌ:
قال أبو بكر: إنَّكَ رجلٌ شابٌّ عاقلٌ لا نتَّهمُكَ، وقدْ كنتَ تكتُبُ الوَحْيَ لرَسول اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فتبَّع القرآنَ فاجمعْه؛ فوَاللَّهِ لو كلَّفوني نقْلَ جبلٍ منَ الجبال؛ ما
كانَ أثقلَ عَلَيَّ مَا أمَرَني به منْ جمْعِ القرآن! قال: قلتُ: كيفَ تَفَعَلونَ شيئاً لم يفعلْه رسولُ
اللَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟! قال: هوَ -واللَّهِ- خَيْرٌ، فلم يزلْ أبو بكرٍ يُراجعُني حتى
شرَحَ اللَّهُ صدْري للَّذِي شَرحَ له صدْرَ أبي بكر وعمرَ، فتتبّعتُ القرآنَ أجمعُه منَ العُسب
(٢) واللّخاف (٣) وصُدور الرَّجال، حتى وجدتُ آخرَ سورةِ التَّوبةِ معَ أبي خُزيمةَ
الأنصاريِّ، لم أجدها معَ أحدٍ غيرِه(٤): ﴿لقدْ جاءَكم رسولٌ منْ أَنفُسِكم﴾ حتى خاتمةٍ
(١) أي: اشتد و کثر.
(٢) بضمتين: جمع عسيب؛ وهو جريدة النخل.
(٣) بكسر اللام: جمع لخفة؛ وهي الحجارة البيض الرقاق.
(٤) أي: مكتوبة؛ لأنه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة، ولا يلزم من عدم وجدانه إياها - حينئذ -
أن لا تكون تواترت عند من لم يتلقها من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وإنما كان زيد يطلب التثبت عمن
تلقاها بغير واسطة. اهـ ((التعليق الصبيح)).

٤٠٥
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
براءَةَ، فكانتِ الصُّحفُ عند أبي بكرٍ حتى توقَّهُ اللَّهُ، ثمَّ عندَ عمرَ حياته، ثمَّ عندَ حفصةَ
بنت عمرَ. [٢٢٢٠]
] البخاري (٤٩٨٦) في التفسير عنه.
٢١٦٢ - وعن أنس بن مالكٍ: أنَّ حُذَيفةَ بنَ اليمان قدِمَ على عثمانَ - وكانَ
يُغازي أهلَ الشامِ في فتحِ أرْمينيَّةَ وآذَرْبيجانَ مِعَ أهلِ العراقِ-؛ فأفزَعَ حُذيفةَ اختلافُهم في
القراءةِ، فقال حُذيفةٌ لعثمانَ: يا أميرَ المؤمنينَ! أدركْ هذِه الأمَّةَ قبلَ أنْ يختلفوا في الكتابِ
اختلافَ اليهودِ والنَّصارى، فأرسلَ عُثمان إلى حفصَةَ: أنْ أَرْسِلي إلينا بالصُّحفِ، ننسخُها
في المصاحفِ ثمَّ نردُّها إليكِ، فأرسلتْ بها حفصةُ إلى عثمانَ، فأمرَ زيد بن ثابتٍ، وعبدَ
اللَّهِ بنَ الزُّبيرِ، وسعيدَ بنَ العاصِ، وعبدَ الرَّحمنِ بِنَ الحارث بنِ هشامٍ، فَنَسخوها في
المصاحفِ، وقال عثمانُ الرَّهطِ القُرشيّنَ الثَّلاثِ: إِذا اختلفتُم في شيء منَ القرآنِ فاكتبوه
بلسان قُريش؛ فإنَّما نَزَلَ بلسانِهِمْ، ففعَلوا، حتى إذا نسَخوا الصُّحفَ في المصاحفِ؛ رَدَّ
عثمانُ الصحُفَ إلى حفصةَ، وأرسلَ إلى كلِّ أُفقِ بمصحفٍ مَمَا نسَخوا، وأمرَ بما سواهُ من
القرآن في كلَّ صحيفةٍ أوْ مُصحفٍ أنْ يُحرقَ.
قال ابنُ شهابٍ: فأخبرَني خارجةُ بن زيدِ بنِ ثابتٍ، أنَّه سمِعَ زيد بن ثابتٍ قال:
فقَدْتُ آيَةً من الأحزابٍ حينَ نسَخنا المُصْحِفَ، قدْ كنتُ أسمعُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقرأُ بها، فالتَمسْناها، فوَجدْناها مع خُزيمةَ بن ثابتٍ الأنصاريِّ: ﴿مِنَ
المُؤْمْنِينَ رجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، فألحقناها في سُورتِها في المصحفِ.
[٢٢٢١]
رواه البخاري (٤٩٨٧) (٤٩٨٨) فیه بطوله.
٢١٦٣- وعن ابن عبّاسٍ، قال: قلتُ لعُثمانَ: ما حَملَكم على أنْ عمَدْتُمْ إِلى
الأنْفال - وهيَ من المثاني-، وإلى براءَة - وهيَ منَ الِئِينَ-، فقرَنتُم بينَهُما، ولم تكتُبوا

٤٠٦
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
سطْرَ ﴿بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ﴾، ووَضعتُموها في السَّبِعِ الطُّوَل؛ ما حملَكم على ذلك؟!
قال عثمانُ: كان رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ثمّ يأتي عليه الزمانُ، وهو تَنْزِلُ (١)
عليه السُّورُ ذَوَاتُ العددِ، وكانَ إذا نزلَ عليه شيءٌ دَعا بعضَ من كانَ يكتبُ، فيقولُ:
((ضَعُوا هؤلاء الآيات في السُّورةِ التي يُذكرُ فيها كذا وكذا)»، فإذا نَزَلتْ عليهِ الآيةُ فيقول:
((ضعُوا هذه الآيةَ في السُّورةِ التي يُذكرُ فيها كذا وكذا))، وكانت الأنفالُ من أوائلِ ما نزلَتْ
بالمدينةٍ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولاً، وكانت قِصَّتُها شبيهةً بقصَّتِها، فقُبضَ رسولُ
اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ولم يُبيّنْ لنا أنَّها منها؛ فمنْ أجلِ ذلكَ قرَنْتُ بينهُما، ولم
أكتب سطر ﴿بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ﴾، ووضعتُها في السَّبْعِ الطُولِ. [٢٢٢٢]
■ أحمد (٥٧/١)، وأبو داود (٧٨٦) في الحروف، والترمذي (٢) (٣٠٨٦) في القراءات عنه.
(١) وقال في ((المرقاة)): ((بالتأنيث معلوماً، وبالتذكير مجهولاً)).
(٢) وقال (٢/ ١٨٢): (حديث حسن صحيح)).
قلت: ورجاله ثقات؛ غیر یزید الفارسي، قال ابن أبي حاتم (٢٤٩/٢/٤) - عن أبیه -: ((لا بأس به))،
وضعفه البخاري.
وفي الحديث نكارة، كما بينته في ((ضعيف أبي داود)) (١٤١).

٤٠٧
هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٩- كتاب الدعوات
٩- كتاب الدَّعَوَاتِ
[١ - باب]
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٢١٦٤ - قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ،
فتعجَّلَ كُلُّ نَبِيِّ دَعْوَتَهُ، وإنّي اختَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يومَ القيامَةِ، فهيَ نائلةٌ - إنْ
شاءَ اللَّه - مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ باللَّه شيئاً». [١٥٨٩]
■ مُثْفَقٌ عَلَيْهِ خ (٦٣٠٤) ت [٣٦٠٢] فِي الدَّعَوَاتِ، (م) [(١٩٩/٣٣٨) (١٩٨/٣٣٤)
(١٩٨/٣٣٥) (١٩٨/٣٣٦)] فِي الإِيمانِ، (ق) [٤٣٠٧] فِي الزُّهْدِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٢١٦٥ - وقال: ((اللَّهُمَّ! إنِّي أَنَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْداً لنْ تُخْلِفَنِيهِ؛ فإنَّما أنا بشرٌ، فأيُّ
الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ، شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ؛ فَاجْعَلْهَا لهُ صلاةٌ وزكاةً وقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بها إليكَ يومَ
القیامَةِ)). [١٥٩٠]
■ مُّفَقَّ عَلَيْهِ [خ (٦٣٦١) م (٢٦٠١/٩٠)] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٢١٦٦ - وقال: ((إذا دَعَا أحدُكُمْ؛ فلا يَقُل: اللَّهمَّ! اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ
شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، ولْيَعْزِمْ مَسَلَتَهُ(١)؛ إِنَّهُ يفعلُ ما يشاءُ؛ لا مُكْرِهَ لَهُ». [١٥٩١]
الجَمَاعَةُ [خ (٧٤٧٧)] إِلَّ النّسَائِيَّ فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(١) أي: يطلبها جازماً من غير تردد.

٤٠٨
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
وفي رواية: ((ولكن لِيَعْزِمْ ولْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ؛ فإنَّ اللَّه لا يَتَعَاظمُهُ شيءٌ أَعْطَاهُ)).
■ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ [٢٦٧٩/٩] فِیهِ.
٢١٦٧ - وقال: ((يُسْتَجابُ للعبدِ - ما لَمْ يَدْعُ بإِثْمِ أو قَطِيعَةِ رَحِمٍ - ما لَمْ
يَسْتَعْجِلْ))، قيل: يا رسول الله! ما الاسْتِعْجَالُ؟! قال: ((يقولُ: قَدْ دَعَوْت، وقدْ دَعَوْتُ،
فلمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لِي! فَيَسْتَحْسِرُ (١) عندَ ذَلِكَ، ويَدَعُ الدُّعَاءَ)). [١٥٩٢]
[ مُسْلِمٌ [٢٧٣٥/٩٢] فِي الدُّعَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبَعْضُهُ فِي الْبُخَارِيِّ [٦٣٤٠].
٢١٦٨ - وقال: ((دعوةُ المرء المسلم لأخِيهِ بظهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عندَ رَأْسِهِ مَلَكٌ
مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعًا لأخِيهِ بِخَيْر؛ قالَ المَلَّكُ الْمُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ، ولكَ يمِثْل)). [١٥٩٣]
■ مُسْلِمٌ [٢٧٣٣/٨٨] فِي الدَّعَوَاتِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٨٩٥] فِي الحَجِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
٢١٦٩ - وقال: ((اتَّق دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ)). [١٥٩٤]
■ الجمَاعَةُ [خ (١٤٩٦) م (١٩/٢٩) ١٥٨٤٥ت٢٠١٤ س٥٥/٥ ق١٧٨٣] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ
فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.
٢١٧٠ - وقال: ((لا تَدْعوا على أَنفُسِكُمْ، ولا تدعُوا على أولادِكُمْ، ولا تدعُوا
على أموالِكُمْ؛ لا تُوافِقُوا مِنَّ اللَّه ساعةٌ يُسألُ، فيها عَطاءٌ، فَيَستَجيبَ لكُمْ)). [١٥٩٥]
] مُسْلِمٌ [٣٠٠٩/٧٤] فِي آخِرِ كِتَابِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ [١٥٣٢] فِي الصَّلاَةِ عَنْ جَابٍِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢١٧١ - قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الدعاء هو العبادة))؛ ثُمَّ قرأ:
- ﴿، وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾)). [١٥٩٦]
(١) أي: ينقطع ويمل ويفتر.

٤٠٩
٩- کتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و(المشكاة))
الأَرْبَعَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أبو داود [١٤٧٩]، والترمذي [٢٩٦٩] فِي الدَّعَوَاتِ (س
[الكبرى١١٤٦٤]، ق [٣٨٢٨]) فِي الْفْسِيرِ.
٢١٧٢ - ويُروى: ((الدُّعاءُ مُخَّ العِبادةِ)). [١٥٩٧]
■ التِّرْمِذِيُّ [٣٣٧١] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(١).
٢١٧٣ - وقال: ((ليسَ شيءٌ أكرمَ على اللَّه مِنَ الدُّعاء)).
غريب. [١٥٩٨]
التّرْمِذِيُّ(٢) [٣٣٧٠]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٢٩] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢١٧٤ - وقال: ((لا يَرُدُّ القَضاءَ إلَّ الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العُمْرِ إلا البرُّ(١)).
[١٥٩٩]
(١) إسنادهُ ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو سّىء الحفظ.
والصحيح في لفظ الحديث؛ اللفظ الذي قبله.
(٢) وقال: ((حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان، وهو ابن دَاوَد، ويُكنى: أبا العوام)).
قلت: وهو كما قال؛ وعمران القطان حسن الحديث - في نقدي-، ويمكن أن يكون هذا معنى قول
الحافظ فیه: «صدوق یهم)).
والحديث: أخرجه البخاري - أيضاً - في ((الأدب المفرد)) (٧١٢) من هذا الطريق، وفي لفظ له (٧١٣):
((أشرف العبادة الدعاء)): أخرجه من طريقه خليفة، قال: ثنا أبو داود، قال: حدثنا عمران ... به.
وهو لفظ شاذ عندي؛ فإنه - في ((مسند الطيالسي)) (٢٥٨٥)، وعند الترمذي - باللفظ الأول.
وأخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢/ ٤٧) من طريق خليفة.
(٣) أي: الإحسان والطاعة.

٤١٠
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ(١) [٢١٣٩] فِ القَدَرِ عَنْ سَلْمَانِ.
٢١٧٥ - وقال: ((إنَّ الدُّعاءَ ينفعُ مما نزل ومما لم ينزِلُ، فعلَيْكُمْ - عِبادَ اللَّه !-
بالدُّعاء)). [١٦٠٠]
] التِّرْمِذِيُّ(٢) [٣٥٤٨] فِي الدَّعَوَاتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٢١٧٦ - وقال: ((ما مِنْ أحَدٍ يَدْعُو بدُعاء؛ إلا آتَاهُ اللَّه ما سألَ، أَوْ كَفَّ عنه مِنَ
السُّوء مِثْلَهُ؛ ما لَمْ يَدْعُ بإثمٍ، أوْ قَطِيعَةِ رَحِم)). [١٦٠١]
١
■ التِّرْمِذِيُّ(٣) [(٣٣٨١) (٣٥٧٣)] فِيهِ عَنْ جَابِرٍ.
(١) وقال: ((حديث غريب)).
قلت: وإسناده ضعيف، لكن له شاهد يتقوى به، ولذلك أوردته في ((الصحيحة)) (١٥٤).
(٢) وقال: ((غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي؛ وهو ضعيف في الحديث؛
ضعَّفه بعض أهل العلم من قبل حفظه».
قلت: فمثله يصلح للاعتبار؛ فحدیثه حسن:
يشهد لطرفه الأول: حديث سَلْمان - الذي قبله -.
ولطرفه الآخر: حديث معاذ عند أحمد (٢٣٤/٥)؛ وفيه شهر بن حوشب؛ وهو ضعيف ولم يسمع من
معاذ.
وأخرجه الحاكم (٤٩٣/١) عن ابن عمر.
وأخرجه (٤٩٢/١) من حديث عائشة - وصححه -! وردّه الذهبي بقوله: ((زكريا مجمع على ضعفه)).
وفي أوله: ((لا يغني حذر من قدر)) - وكذا في حديث معاذ-؛ فهذا - بهما - قويٌّ.
(٣) وسكت عليه؛ على خلاف عادته! وكأنه لوضع علته؛ فإن فيه ابن لهيعة - وهو ضعيف-، وعنعنه
أبي الزبير - وهو مدلس -..
ومن هذا الوجه: أخرجه أحمد - أيضاً - (٣/ ٣٦٠).

٤١١
٩- کتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢١٧٧- وقال: ((سَلُوا اللَّه مِنْ فَضْلِهِ؛ فإنَّ اللَّهُ يُحِبُّ أنْ يُسألَ، وأفضلُ العِيادَةِ
انتظارُ الفَرَجِ».
غريب. [١٦٠٢]
■ التّرْمِذِيُّ [٣٥٧١] فِي الدَّعَوَاتِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(١).
٢١٧٨ - وقال: ((مَنْ لَمْ يَسْأَل اللَّه يَغْضَبْ عليهِ)). [١٦٠٣]
■ الّزْمِذِيٌّ(٢) [٣٣٧٣] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢١٧٩ - وقال: ((مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بابُ الدُّعاء؛ فُتِحَتْ له أبوابُ الرَّحمةِ، وما سُئِلَ
اللَّه شيئاً - يعني - أَحَبَّ إليهِ مِنْ أنْ يُسألَ العَافِية)). [١٦٠٤]
التّْمِذِيُّ(٣) [٣٥٤٨] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
لكن له شاهد من حديث عبادة بن الصامت - عنده (٣٢٩/٥)، وكذا الترمذي، وقال: ((حسن صحيح
غریب)»-، وإسناده حسن.
فلو آثره المصنف لكان أحسن!
وله شاهد آخر، يأتي في الكتاب (٢٢٥٩).
(١) قلت: أي: ضعيف، وقد بيّنت وجه ضعفه في ((الضعيفة)) (٤٩٢).
(٢) وقال: ((لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ وأبو المليح؛ اسمه: صَبِيحٌ؛ سمعت محمداً [يعني: البخاري]
یقوله)».
قلت: وهو ثقة، كما قال ابن معين، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين؛ فالحديث صحيح.
وقد أخرجه الحاكم (١/ ٤٩١) - وصححه-، وأقره الذهبي؛ وهو مخرج في «الصحيحية)) (٢٦٥٤).
(٣) وقال: ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وهو ضعيف ... )).
ومن طريقه: أخرجه الحاكم (١ /٤٩٨) - وصححه -.

٤١٢
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
٢١٨٠ - وقال: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يَسْتَجيبَ اللَّه لهُ عِندَ الشَّدائِدِ؛ فَلْيُكْثِرِ الدُّعاءَ في
الرخاء)).
غريب. [١٦٠٥]
الَّرْمِذِيُّ(١) [٣٣٨٢] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٢١٨١- وقال: ((ادْعُوا اللَّه وأنتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه لا يَسْتَجيبُ
دُعاءً مِنْ قَلْبٍ غافِلٍ لاهٍ)).
غريب. [١٦٠٦]
] التّرْمِذِيُّ [٣٤٧٩] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢).
٢١٨٢ - وقال: ((إذا سأَلْتُمُ اللَّه؛ فاسْأَلُوهُ بُطُون أَكُفْكُمْ، ولا تسأَلُوهُ بظُهُورها)).
[١٦٠٧]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [١٤٨٦] فِي الصَّلاَةِ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَسَارٍ.
٢١٨٣ - ويُروى: ((فإذا فَرَغْتُمْ؛ فامْسَحُوا بها وجُوهَكُمْ)). [١٦٠٨]
ورده الذهبي بأن القرشي - هذا - ضعيف.
(١) وقال: ((غريب)).
قلت: أي: ضعيف! لكن له طريق أخرى - عن أبي هريرة-؛ يتقوى بها؛ وهو مخرج في ((الصحيحة))
(٥٩٣).
(٢) قلت: وهو كما قال! لكني وجدت له شاهداً؛ فالحديث - به - حسن؛ وهو مخرج في ((الصحيحة))
(٥٩٤).
(٣) إسناد حسن، وله شاهد مرسل، أوردته في ((الصحيحية)) (٥٩٥)

٤١٣
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)
٩- کتاب الدعوات
اْأَبُو دَاوُدَ(١) [١٤٨٥] فِيهِ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ مُطَوَّلاً.
٢١٨٤ - وقال: ((إنَّ ربَّكُمْ حَييٍّ كريمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ - إذا رفَعَ يَدَيْهِ إليهِ -أنْ
يُرُدَّهُمَا صِفْراً))؛ أي: خالياً. [١٦٠٩]
] أَبُو دَاوُدَ [١٤٨٨] فِي الصَّلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(٢) [٣٥٥٦]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٦٥] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ
سَلْمانَ.
٢١٨٥- وعن عمر -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إذا رفعَ يَدَيْهِ في الدُّعاء؛ لمْ يَخُطَّهُما حتَّى يمسحَ بهما وجْهَهُ. [١٦١٠]
[ التِّرْمِذِيُّ(٣) [٣٣٨٦] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عُمَرَ - رضي اللّه عنهُ-».
(١) بسند ضعيف؛ فيه رجل لم يُسَمَّ!
وقد سمّاه ابن ماجه (١١٩٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٩٨/٣): صالح بن حسَّان.
وكذا سمّاه في ((المستدرك)) (٥٣٦/١)؛ ولكن وقع فيه: صالح بن حيَّان! وهو تحريف؛ وإنما هو: حسَّان -
وهو متروك الحديث -.
ومن طريقه: ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٣٥١) وقال - عن أبيه -: ((هذا حديث منكر))؛ وهو
مخرج تحت الحديث السابق.
(٢) وقال: ((حسن غريب؛ وروى بعضهم ولم يرفعه))!
قلت: إسناد الموقوف أصح.
وهو عند الحاكم (١/ ٤٩٨) - مرفوعاً وموقوفاً-؛ وذكر له شاهداً مرفوعاً من حديث أنس.
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر - عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٢٠٥/٣).
ثم رأيت ابن حبان قد أخرجه (٨٧٦/١٦٠/٣)، و (٨٨٠/١٦٣/٣ - المؤسسة)، وابن عدي في
((الكامل)) (ق ١/٥٤) من طريق جعفر بن ميمون - وغيره-، عن أبي عثمان، عن سلمان ... مرفوعاً.
فالحديث صحيح قطعاً.
(٣) وقال: ((حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به)) !.

٤١٤
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
٢١٨٦ - وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: كانَ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يَسْتَحِبُّ الْجَوامِعَ مِنَ الدُّعاءِ، ويَدَعُ ما سِوَى ذلك. [١٦١١]
أَبُو دَاوُدَ(١) [١٤٨٢] فِي الصلاَةِ عَنْ عَائِشَةَ.
٢١٨٧ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ أَسْرَعَ الدُّعاء إجابةٌ:
دعوةُ الغائبِ لغائِبٍ». [١٦١٢]
] أَبُو دَاوُدَ [١٥٣٥] فِي الصلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(٢) [١٩٨٠] فِي الدَّعَوَاتِ عَنِ ابْنِ [عَمْرٍو](٣).
٢١٨٨ - وَقَالَ عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنهُ -: اسْتَأْذَنْتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في العُمْرَةِ، فأذِنَ لي؛ وقال: ((أَشْرِكْنَا يا أُخَيَّ! في دُعائِكَ، ولا تَنْسَنَا))، فَقَالَ
كلمةً ما يَسُرُّني أنَّ لي بها الدُّنيا. [١٦١٣]
قلت: لم يوثقه أحد؛ بل ضعفه أبو حاتم - وغيره-؛ بل قال الحاكم، والنقاش: ((يروي عن ابن جريج،
وجعفر الصّادق: من أحاديث موضوعة»!
فکیف یصح حديثه؟! بل هو شديد الضعف.
ولذلك قال ابن أبي حاتم في حديثه هذا - عن أبي زرعة - (٢/ ٢٠٥): ((منكر، أخاف أن لا يكون له
أصل)).
ولذلك فإنه يهجس في النفس أن قوله: ((صحيح)) لعله زيادة من بعض النساخ والله أعلم.
(١) انظر ((صحيح أبي داود)) (١٣٣٢).
(٢) وقال - مضعفاً -: ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والإفريقي يضِعَّف في الحديث، وهو
ومن طريقه: رواه أبو داود (١٥٣٥)، وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢٣).
:
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم)).
(٣) كان في (الأصل): (ابن عُمَرَ)! وهو سبق قلم من الناسخ أو المصنف؛ ففي (مسند ابن عمرٍو) أورده
المزي في ((التحفة)) (٣٥١/٦)، وغيره في غيره! (ع)

٤١٥
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و (المشكاة))
■ أَبُو دَاوُدَ [١٤٩٨] فِي الصَّلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٥٦٢] فِي الدَّعَوَاتِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٨٩٤] فِي الحَجِّ عَنْ
عُمَرَ(١).
٢١٨٩ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ:
الصَّائِمُ حينَ يُفْطِرُ، والإمامُ العادِلُ، ودعوةُ المظلومُ؛ يَرفَعُهَا اللَّه فوقَ الغمام، وَيَفْتَحُ لها
أبوابَ السَّماءِ، ويقولُ الرَّبُّ: وعِزَّتِي؛ لأَنْصُرَنَّكَ ولو بعد حين)). [١٦١٤]
الّرْمِذِيُّ(٢) [٣٥٩٨] فِي الدَّعَوَاتِ، وَابْنُ مَاجَه [١٧٥٢] فِي الصَّوْمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللّه عنهُ-
٢١٩٠ - وقال: ((ثلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابات - لا شَكَّ فيهنْ -: دعوةُ الوالِدِ،
ودعوةُ الْمُسافِرِ، ودعوةُ المَظْلُومِ). [١٦١٥]
■ أَبُو دَاوُدَ [١٥٣٦] فِي الصلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(٣) [١٩٠٢] فِي الْبِرِّ، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٦٢] فِي الدَّعَوَاتِ
عَنْ أَبِي هريرة.
(١) وإسناده ضعيف، ولا تغتر بإيراد بعض الكبار إياه وسكوته عليه !.
وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))!
وهذا من تساهله؛ فإن فيه عاصم بن عبيدالله؛ وهو ضعيف، كما قال الحافظ في ((التقريب)).
(٢) بإسناد ضعيف؛ - وبه أخرجه ابن حبان (٨٧٤/١٥٨/٣)، و(٧٣٨٧/٣٩٦/١٦ -المؤسسة)-
مطولاً ومختصراً-؛ وحسّنه الترمذي لغيره!
وكان يكون ذلك؛ لولا أن شواهده - مع ضعفها - مضطربة المتن؛ كما بينه في التعليق على ((الكلم
الطيب)» (رقم: ١٦٢).
(٣) وقال: ((حديث حسن))؛ وهو كما قال؛ على ما بينته في ((الصحيحة)) (٥٩٦)؛ ونبهت هناك على وهم
وقع لي في تعليقي على ((الكلم الطيب))؛ والمعصوم من عصمة الله، وأسأل الله المغفرة والرحمة!

٤١٦
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٢١٩١ - عن أنس -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((ليسألْ أحدُكم ربَّه حاجته كلَّها، حتى يسألَه شِسْعَ(١) نعله إذا انقطع)). [٢٢٥١]
الترمذي (٣٦٨٢) عن أنس وفي رواية مرسلة: ((حتى يسأله الملح».
٢١٩٢ - زاد في رواية، عن ثابت البُنانَّي - مُرسلاً -: ((حتى يسأَلَه الملحَ، وحتى
يسأله شِسْعُهُ إذا انقطعَ)).[٢٢٥٢]
٢١٩٣- وعن أنس، قال: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يرفعُ یدیهِ في
الدُّعاء؛ حتی یُری بیاضُ إِبطيه. [٢٢٥٣]
البیھقی في الدعوات [١٨٢]
٢١٩٤- وعن سهل بن سعدٍ، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: كان يجعلُ
اُصبُعَيْه حذاءً منكبيه، ويَدْعو. [٢٢٥٤]
البيهقي في الدعوات [١٨٥]
.(٣)
٢١٩٥ - وعن السائب بن يزيدَ، عن أبيهِ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ
(١) الشسع: أحد سيور النعل بين الأصبعین.
(٢) أخرجه أحمد - أيضاً - (٢٥٩/٣)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، ولكن يظهر لي أنه مختصر من
حديثه المتقدم في الاستسقاء (١٤٩٨)، بلفظ: كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في
الاستسقاء؛ فإنه يرفع حتی یُری بياض إبطيه: متفق عليه.
فهذا يبين حديث الباب، وأن المبالغة في الرفع إنما هو في الاستسقاء، والله أعلم.
(٣) أخرجه أبو داود - أيضاً - (١١٠٥)، وكذا أحمد (٢٣٧/٥)، وإسناده ضعيف - وأورده الهيثمي في
(«المجمع» خلافاً لشرطه، وابن حبان (٢٤٠٤)، والحاكم (٥٣٦/١) -.