Indexed OCR Text

Pages 861-880

٣٥٧
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
غَفَرْتُ لكم، وبدَّلتُ سيِّئاتِكم حَسناتٍ - قال-؛ فيرجعون مغفوراً لهم)). [٢٠٩٦]
البيهقي (٣٧١٧) في الشعب (١) عندُ(٢).
٨- باب الاعتكاف
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٠٤٠- عن عائشة - رضي اللّه عنها -: أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ
يَعْتَكِفُ العَشْرَ الْأَواخِرَ مِنْ رَمَضانَ، حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهِ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْواجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
[١٥٠٠]
الخَمْسَةُ [عَنْهَا)(٣) [خ (٢٠٢٦) م (١١٧٢/٥) د ٢٤٦٢ س في الكبرى ٣٣٣٦ فيها.
٢٠٤١ - عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنّه قال: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وكَانَ أَجْوَدُ ما يَكُونُ فِي رَمَضانَ، كانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ
كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضانَ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - القُرْآنَ، فإذا لَقِيَهُ
(١) أي: جماعة.
(٢) قلت: هذا حديث موضوع، ولوائح الوضع عليه بيِّنة، وفيه إثبات المكان للَّه نصًا ولفظاً!وهو طرف
من حديث أورده ابن الجوزي بتمامه في ((الموضوعات)) من رواية أصرم بن حوشب، عن ... قتادة، عن أنس،
وقال: ((لا يصح، أصرم كذاب، ورواه عباد بن عبد الصمد، عن أنس ... أبسط من هذا؛ وعباد؛ قال العقيلي:
یروي عن أنس نسخة عامتها مناکیر)).
وأقره السيوطي في ((اللآلئ)) (٩٩/٢)، وقال: ((ورواه أيضاً أبان، عن أنس: أخرجه الديلمي: أنبأنا ... ؛
وأبان متروك».
(٣) كان في الأصل: (عنه)! والصواب ما أثبتناه.
ثم إن الحديث لم نجده في ((سنن الترمذي)، ولم يعزه المزي في ((التحفة)) (١٢/ ٦١) إليه! (ع)

٣٥٨
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
جبْرِيلُ؛ كانَ أَجْوَدَ بالخَيْرِ مِن الرِّيحِ الْمُرْسَلَة. [١٥٠١]
مُتِفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٠٢) م ٢٣٠٨/٠٥٠)] عَنْهُ فِیهِ.
٢٠٤٢ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: كانَ يُعْرَضُ عَلَى النَِّيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - القُرْآنُ كُلَّ عامِ مَرَّةٍ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ، وكَانَ
يَعْتَكِفُ كُلَّ عامٍ عَشْراً، فاعْتَكَفَ عِشْرِينَ في العامِ الذي قُبضَ فيهِ. [١٥٠٢]
الْبُخَارِيُّ [٤٩٩٨]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٧٩٩٢]، وَابْنُ مَاجَه [١٧٦٩] عَنْهُ فِيهِ.
٢٠٤٣- وعن عائشة - رضي اللّه عنها-، أنّها قالت: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا اعْتَكَفَ؛ أَدْنَى إليَّ رَأْسَهُ وهو في المسجدِ، فَأُرَجِّلُهُ، وكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ
إلا لِحاجّةِ الإنْسان. [١٥٠٣]
] الْبُخَارِيُّ [٢٠٢٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٤٦٨]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى٣٣٧٣]، وَابْنُ مَاجَه [١٧٧٦] عَنْهَا
فِیهِ.
٢٠٤٤ - وروي عن عمر -رضي اللّه عنه -: أنّه سَأَلَ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: كُنْتُ نَذَرْتُ في الجاهِلِيَّةِ أنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً في المسْجِدِ الحَرامِ؟ قال: «فأَوْفِ
بِنَذْرك)). [١٥٠٤]
الجَمَاعَةُ [خ (٢٠٣٢) م (١٦٥٦/٢٧) د ٣٣٢٥ ت ١٥٣٩ س في الكبرى ٣٣٤٩ ق٢١٢٩] عَنْهُ
فِیهِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٠٤٥ - عن أنس -رضي اللّه عنهُ -: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ
يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الْأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ عاماً، فَلَمَّا كانَ العامُ المُقْبِلُ اعْتَكَفَ
عِشْرِينَ. [١٥٠٥]

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٧- كتاب الصوم
٣٥٩
■ الأَرْبَعَةُ (١) [« ٢٤٦٣ ق ١٧٧٠ س في الكبرى ٣٣٤٤ عن أبي وت ٨٠٣ عن أنس] عَنْ أَنَسٍ،
وُبيِّ بْنِ کَغْبٍ فِهِ.
٢٠٤٦- وعن عائشة -رضي الله عنها-، أنّها قالت: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُعُودُ الَرِيضَ وهو مُعْتَكِفٌ، فَيَمُرُّ كما هُو، فلا يُعَرِّجُ يَسْأَلَ عنْهُ. [١٥٠٦]
■ أبو داود (٢) [٢٤٧٢] عنها فيه.
٢٠٤٧- وعن عائشة -رضي اللّه عنهَا-؛ أنّها قالت: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إذا أرادَ أنْ يَعْتَكِفَ؛ صَلَّى الفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعْتَكَفِهِ. [١٥٠٧]
الجمَاعَةُ [خ٢٠٣٣ م١١٧٣ ٢٤٦٤٥ ت٧٩١ ق١٧٧١ س(٤٤/٢)] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ(٣)، وَكَانَ
يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ فِي الأَوَّلِ:
٢٠٤٨- وقالت عائشة -رضي الله عنها -: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أنْ لا يَعُودَ
مَرِيضاً، ولا يَشْهَدَ جنازَةً، ولا يَمَسَّ المَرْأَةَ ولا يُباشِرَها، ولا يَخْرُجَ لَحاجَةٍ؛ إلا لما لا بُدَّ
منه، ولا اعْتِكَافَ إلا بصَوْمٍ، ولا اعْتِكافَ إلا في مَسْجِدٍ جامِعٍ)). [١٥٠٨]
أَبُو دَاوُدَ (٤) [٢٤٧٣] فِيهِ عَنْهَا.
(١) وقال الترمذي: ((حسن صحيح)).
قلت: وهو کما قال؛ فإن سنده صحيح.
وكذلك إسناد حديث أُبيِّ - عند أبي داود (٢٤٦٣) - صحيح أيضاً.
ورواه ابن ماجه (١٧٦٩) من حديث أبي هريرة؛ وسنده جيّد؛ وكذلك رواه أبو داود (٢٤٦٦).
(٢) وفي إسناده: الليث بن أبي سُليم؛ وهو ضعيف.
(٣) إنما رواه النسائي في (المساجد)! نعم رواه في (الاعتكاف) من ((الكبرى)) (٣٣٤٧)! (ع)
(٤) وأعلّه بما لا يقدح؛ وإسناده جيد.
==

٣٦٠
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٢٠٤٩- عن ابن عمرَ، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أَنَّه كانَ إذا اعتكفَ
طُرح له فِراشهُ، أوْ يوضعُ له سريرُه وراءَ أسطوانَةِ التَّوبة (١). [٢١٠٧]
رواه ابن ماجه (٢) (١٧٧٤) عنه فيه.
ورواه البيهقي (٣١٥/٤، ٣٢٠)، والدار قطني (٢٤٧-٢٤٨) بإسناد صحيح؛ وبيان ذلك في ((الإرواء)»
(٩٦٦).
(١) هي: من أسطوانات المسجد النبوي، سميت بذلك؛ لأن أبا لبابة تاب الله عليه عندها.
(٢) قلت: وإسناده ضعيف؛ فيه نعيم بن حماد، قال الحافظ: ((صدوق، يخطىء كثيراً)).
لكن رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (١/٢٠١/٣) من طريق غيره.

٣٦١
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
٢٠٥٠- وعن ابن عبّاس: أنَّ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قال في
المعتكِفِ: ((هوَ يعتكفُ الذَّنوبَ(١)، ويُجرى له منَ الحسَناتِ كعاملِ الحسناتِ كلِّها».
[٢١٠٨]
] رواه بن ماجه، (٢) (١٧٨١) عنه.
وفي الطريقين: عيسى بن عمر بن موسى، ولم يوثقه غير ابن حبان، لكن روى عنه جماعة من الثقات،
فالحديث يحتمل للتحسين؛ والله أعلم.
(١) منصوب بنزع الخافض؛ أي: يحتبس عن الذنوب.
(٢) وفي إسناده فرقد السبخي؛ ضعيف، قال الحافظ: ((لين الحديث، كثير الخطا)).
ومن طريقه: رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٣٢/٢).

٣٦٣
هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٨- كتاب فضائل القرآن
٨- كتاب فَضَائِلِ القُرْآنِ
[١ - باب]
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٠٥١- عن عثمانَ -رضي اللّه عنهُ-، أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَه)). [١٥٠٩]
■ الْبُخَارِيُّ [٥٠٢٧]، وَالأَرْبَعَةُ [١٤٥٢٥ ت٢٩٠٧ س في الكبرى ٨٠٣٧ ق ٢١١] فِيهِ عَنْ عُثْمَانٌ.
٢٠٥٢- وقال: ((أَيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يَغْدُوَ كُلَّ يومٍ إلى بُطْحانَ أَوْ العَقِيقِ، فَيَأْتِيَ بناقَتَيْن
كَوْمَاوَيْنِ (١)، في غَيْرِ إِثْمٍ ولا قَطْعِ رَحِمٍ؟!))، قالوا: يا رسُول اللَّه! كُلُنا يُحِبُّ ذلك، قال:
((فَلَأَنْ يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلى المَسْجِدِ، فَيَعْلَمُ أو يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّه - تعالى -: خَيْرٌ لهُ مِنْ
ناقَتَيْن، وثَلاثٌ خَيْرٌ لهُ مِنْ ثَلاثٍ، وأَرْبَعٌ خَيْرٌ لهُ مِنْ أَرْبَعٍ، ومِنْ أَعْدادِهِنَّ مِنَ الإِبلِ».
[١٥١٠]
] مُسْلِمٌ [٨٠٣/٢٥١]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٤٥٦] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي اللّه عنهُ -.
٢٠٥٣ - وعن أبي هريرة، أنَّه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
(يُحِبُّ أَحَدُكُمْ إذا رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فيهِ ثلاثَ خَلِفاتٍ (٢) عِظامِ سِمَان؟!))، قلنا:
نَعم، قال: ((فَثَلاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ: خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثلاثٍ خَلِفَّاتٍ عِظامٍ
(١) أي: ناقتين عظيمتي السنام.
(٢) هي: الحوامل من النوق.

٣٦٤
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
سِمَان». [١٥١١]
٠
■ مُسْلِمٌ [٨٠٢/٢٥٠]، وَابْنُ مَاجَه [٣٧٨٢] فِي ثَوَابِ الْتَسْبِحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -.
٢٠٥٤- وقال: ((الماهِرُ بالقُرْآنِ: مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، والذي يَقْرَأُ القُرْآنَ
وَيَتَتَعْتَعُ (١) فيهِ، وهو عليهِ شاقٍّ: لهُ أجْران)). [١٥١٢]
■ الجَمَاعَةُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي اللّه عَنْها -: البخاري [٤٩٣٧] فِي تَفْسِيرِ ﴿عَبَسَ﴾، ومسلم
[٧٩٨/٢٤٤] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ مِنْ كِتَابِ الصَّلاَةِ، وَفِي الصَّلاَةِ الترمذي [٢٩٠٤] والنسائي [الكبرى ٨٠٤٧]
فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ وَفِي ثَوَابِهِ.
٢٠٥٥ - وقال: «لا حَسَّد إلاّ في اثْنَتَيْنِ: رجُلٌ آتاهُ القُرْآنَ؛ فهو يَقُومُ بهِ آنَاءَ اللَّيْلِ
وآناءَ النَّهار، ورجُلٌ آتاهُ اللَّه مالاً؛ فهو يُنْفِقُ منهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وآنَاءَ النّهار)). [١٥١٣]
■ الجَمَاعَةُ - إِلَّ أَبَا دَاوُدَ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي اللّه عنهُ -: (خ) [(٧٥٢٩)] فِي التَّوْحِيدِ، (م)
[٨١٥/٢٦٦] فِي الصَّلاَةِ، (ت) [١٩٣٦] فِي الْبِرِّ، (س) [الكبرى ٨٠٧٢] فِي فَضْلِ القُرْآنِ، (ق) [٤٢٠٩] فِي
الزُّهْدِ.
٢٠٥٦ - وقال: «مثَلُ الْمُؤمِن الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ: مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ (٢) ريحُها طَيِّبٌ
وطَعْمُها طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرآنَ: مَثَلُ الثَّمْرَةِ؛ لا رِيحَ لها وطَعْمُها حُلْوٌ،
ومَثَلُ الْمُنَافِقِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ: كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ؛ لَيْسَ لَها ريحٌ وطَعْمُها مُرِّ، ومَثَلُ المُنافِقِ
الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ: مَثَلُ الرَّيْحانَةِ؛ ريحُها طَيِّب وطَعْمُها مُرَّ). [١٥١٤]
الْجَمَاعَةُ عَنْ أَبِي مُوسَى، (خ) [٥٠٢٠ و ٧٥٦٠] فِي الْتّوْحِيدِ، وَفِي فَضَائِلِ القُرْآنِ، (م)
[٧٩٧/٢٤٣] فِي الصَّلاَةِ، (د) [٤٨٣٠] فِي الأَدَبِ، (ت) [٢٨٦٥] فِي الأَمْثَالِ، (س) [١٢٤/٨] فِي الْوَلِيمَةِ،
(١) التعتعة في الكلام: التردد من حَصْرٍ وَعِيِّ، انظر ((القاموس)).
(٢) الأترجة: وهي ثمر معروف - يقال له: ترنج-؛ وهو جامع لطيب الطعم والرائحة.

٣٦٥
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
(ق) [٢١٤] فِي السُّنّةِ.
وفي رواية: ((المُؤْمِنُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ ويَعْمَلُ بِهِ كَالْأُتْرُجَّة، والْمُؤْمِنُ الذي لا يَقْرَأُ
القُرْآنَ، ويَعْمَلُ به كالتَّمْرَة)».
■ الحَدِيثِ الْبُخَارِيُّ [٥٠٥٩] عَنْهُ فِهِ.
٢٠٥٧- وقال: ((إِنَّ اللَّه - تعالى - يَرْفَعُ بهذا الكِتابِ أَقْواماً، ويَضَعُ بِهِ آخَرِين)).
[١٥١٥]
مُسْلِمٌ [٨١٧/٢٦٩] فِي الصَّلاَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٢١٨] فِي السُّةِ عَنِ ابنِ عُمَرَ(١).
٢٠٥٨- وعن أبي سعيد الخدري -رضي اللّه عنه -: أنَّ أُسيد بن حضير بَيْنَما هُوَ
يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسُهُ مربُوطٌ عِنْدَهُ؛ إذْ جالتِ الفَرَسُ، فسكَتَ فَسَكَّنَتْ،
فقَرَأَ فجالَتْ، فسَكَتَ فسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فجالتْ، فلمَّا أصْبَحَ حَدَّثَ بهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: فَرَفَعْتُ رأسي إلى السَّماءِ؛ فإذا مِثْلُ الظَّلةِ، فيها أمْثالُ المصابيحِ،
عَرَجَتْ في الجَوِّ حتَّى لا أَراها؟! قال: ((تلكَ المَلائِكَةُ وَنَتْ لِصوتِكَ، ولَوْ قَرَأْتَ؛ لأَصْبَحَتْ
يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَّيْها لا تَتَوَارَى مِنْهُم)). [١٥١٦]
■ الْبُخَارِيُّ [٥٠١٨]، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ٨٠١٦] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ(٢).
(١) كذا! ولعله سبق قلم؛ فإنه من (مسند عمر) لا (ابن عمر)؛ وعلى الصواب عزاه الصدر المناوي في
((كشف المناهج)) (ق٢٠٩)! (ع)
(٢) قلت: إطلاق عزوه إلى البخاري يوهم أنه رواه موصولاً؛ وليس كذلك؛ فإنما علقه في الموضع المشار
إلیه!
نعم؛ رواه مسلم في «صحيحه)) (٧٩٦) موصولاً في (الصلاة).
وعلى الصواب؛ عزاه الصدر المناوي في ((كشف المناهج)) (ق٢٠٩ - ٢١٠)! (ع)

٣٦٦
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
٢٠٥٩ - عن البراء -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: كانَ رجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ،
وإلى جانِبِهِ حِصانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْن (١) فغَشِيَتْهُ سَحابةٌ، فجَعَلَتْ تَدْنُو وتَدْنُو، وجَعَلَ فرسُهُ
يَنْفِرِ، فلمَّا أَصْبَحَ أتَى النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فذَكَرَ ذلك لهُ؟! فقال: ((تِلكَ
السكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بالقُرْآن)). [١٥١٧]
ا مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ عَنِ البَرَاءِ: (((خ) [٣٦١٤] فِي عَلَاَمَاتِ النّبُوَّةِ، (م) [٧٩٥/٢٤٠] فِي الصَّلاَةِ، (ت)
[٢٨٨٥] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ العَظِيمِ.
٢٠٦٠ - عن أبي سعيد بن المعلَّى -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: كُنْتُ أُصَلِّي،
فدَعاني النَِّيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَلَمْ أُجِبْهِ، حتَّى صَلَّيْتُ ثمَّ أَتَيْتُ، فقال: ((ما
مَنَعَكَ أَنْ تَأْتَِنِي؟!))، فقلتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فقال: ((أَلَمْ يَقُلِ اللَّه: ﴿اسْتَجيبوا لله ولِلرَّسُول
إذا دَعاكُمْ﴾؟!))، ثُمَّ قال: ((أَلا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ أَخْرُجَ مِنَ
المسْجدِ؟!))، فأخَذَ بَيَدي، فلمَّا أَرَدْنا أنْ نَخْرُجَ؛ قُلْتُ: يا رَسُول اللَّه! إِنَّكَ قُلتَ: ((ألا
أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآن))؟! قال: ((﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾: هيَ السَّبْعُ المَثاني،
والقرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ)). [١٥١٨]
] الْبُخَارِيُّ [٤٤٧٤] فِي النَّفْسِيرِ وَالفَضَائِلِ، وَأَبُو دَاوُدَ [١٤٥٨]، وَالنِّسَائِيُّ [١٣٩/٢] فِي الصَّلاَةِ،
وَابْنُ مَاجَه [٣٧٨٥] فِي ثَوَابِ الْتَّسْبِيحِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى.
٢٠٦١- وقال: ((لا تَجْعَلوا بُيُوتَكُمْ مَقابرَ؛ إنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي يُقْرأُ
فيهِ سُورَةُ البَقَرَةٍ)). [١٥١٩]
مُسْلِمٌ [٧٨٠/٢١٢]، وَالنِّسَانِيُّ [الكبرى ٨٠١٥] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٠٦٢- وقال: ((اقْرَأُوا القُرْآنَ؛ فإنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ شَفيعاً لأصحابهِ، اقْرأُوا
(١) الشطن: الحبل الطويل الشديد الفتل.

٣٦٧
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الزَّهْراوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وسُورَةَ آل عِمْرانَ؛ فإنَّهُما تَأْتِيان يَوْمَ القِيامَةِ كأَنَّهُما غَمامَتان - أو
غَيَايَتان(١) - أو فِرْقان (٢) مِنْ طَيْرِ صَوافَّ، تُحاجَّان عَنْ أصْحابهما، اقْرِأُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛
فإنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا يَستَطِيعُها البَطَلَةُ)). [١٥٢٠]
] مُسْلِمٌ [٨٠٤/٢٥٢] فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مِنَ الصَّلاَةِ عَنْ أَبِيِ أُمَامَةً.
٢٠٦٣ - وقال: ((يُؤْتى بالقُرْآن يومَ القِيامَةِ وأهْلِهِ الذينَ كانُوا يَعْمَلُونَ بهِ، تَقْدُمُهُ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ وآل عِمْرانَ، كَأَنَّهُمَا غَمامَتانِ - أو ظُلَّتَانِ - سَوْداوانٍ، بَيْنَهُمَا شَرْقٌ (٣)، أو
كأَنَّهُما فِرْقان مِنْ طَيْرِ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عَنْ صاحِبهما)). [١٥٢١]
] مُسْلِمٌ [٨٠٥/٢٥٣]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٨٨٣] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنِ النَّّاسِ بْنِ سَمْعَانَ.
٢٠٦٤ - عن أَبيِّ بن كَعْب -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (يا أَبا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّه مَعَكَ أَعْظَمُ؟))، قُلتُ: اللَّه
ورسُولُه أعلَمُ، قال: ((يا أَبا المُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّه مَعَكَ أعْظَمُ؟!)، قُلتُ:
﴿اللَّه لا إلهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ﴾، قال: فَضَرَبَ بِيَدِهِ في صَدْرِي، فقال: ((لِيَهْنِكَ العلْمُ يا
أَبَا الْمُنْذِر)).
وفي رواية: ثُمَّ قال: والذي نفس محمد بيده؛ إنَّ لهذِهِ الآيةِ لِساناً وشَفَتَيْن، تُقَدِّسُ
الْمَلِكَ عِنْدَ ساقِ العَرْشِ)). [١٥٢٢]
مُسْلِمٌ [٨١٠]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٤٦٠] فِي الصلاَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه -.
(١) وهي - بالياءين -: ما يكون أدون من الغمامتين بالكثافة، وأقرب إلى رأس صاحبهما.
(٢) أي: طائفتان من الطير.
وفي ((القاموس)): ((الفرق: طائر، وجمعه: فرقان)).
(٣) أي: ضوء ونور.

٣٦٨
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
٢٠٦٥- عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: وَكَّلَني رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِحِفْظِ زكاةِ رمَضانَ، فَأَتاني آتٍ، فجَعَلَ يَخْثُو مِنَ الطَّعامِ، فَأَخَذْتُهُ، فقلتُ:
لأَرْفَعَنَّكَ إلى رسُول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: دَعْنِي إِنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيالٌ،
ولي حاجَةٌ شَديدَةٌ، قال: فَخَلَّيْتُ عنهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا
أبا هُرَيْرَةً! ما فعلَ أسِيرُكَ البارحَةَ؟!»، قلتُ: يا رسولَ اللَّه! شكا حاجةٌ شَدِيدَةٌ وعِيالاً،
فرَحِمْتُهُ فَخَلَيْتُ سَبيلَهُ، قال: ((أما إنَّهُ سَيَعُودُ))، فَرَصَدْتُهُ، فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فَأَخَذْتُهُ
فقلتُ: لِأَرْفَعنَّكَ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قال: دَعْنِي؛ فإنّي مُحْتاجٌ، وعليَّ
عِيالْ، لا أَعُودُ، فرَحِمْتُهُ فخَلَّيْتُ سَبيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((يا أبا هُرَيْرَةً! ما فعلَ أَسِيرُكَ؟!)»، قلتُ: يا رسُول اللَّه! شَكا حاجَةً وعِيالاً،
فرحِمتُهُ فَخَلَيْتُ سَبِيلَهُ، فقال: ((أما إنَّه كَذَبَكَ وسَيُعُودُ))، فرصَدْتُهُ، فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ،
فَأَخَذْتُهُ فقلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رسُول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- وهذا آخِرُ ثَلاثِ
مَرَّاتٍ-؛ إنَّكَ تَزْعُمُ لا تعُودُ ثُمَّ تَعُودُ! قال: دعني أُعَلِّمُكَ (١) كَلماتٍ يَنْفَعُكَ اللَّه بها: إذا
أَوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقرَأْ آيَةَ الكُرْسي: ﴿اللَّه لا إلهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القَّومُ﴾ حتَّى تَخْتِمَ الآيةَ؛
فإِنَّكَ لَنْ يَزالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّه حَافِظٌ، ولا يَقْرَبُّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ،
فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما فعلَ أسِيرُكَ؟!))، قلتُ: زَعَمَ
أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِماتٍ يَنْفَعُني اللَّه بها، قال: ((أما إِنَّهُ صَدَقَكَ، وهو كذوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تخاطِبُ
منذُ ثلاثٍ ليال؟!»، قلتُ: لا؛ يا رسولَ اللَّه! قال: «ذاكَ شيطانٌ». [١٥٢٣]
البُخَارِيُّ(٢) [٢٣١١ و ٣٢٧٥] فِي الوِكَالَةٍ وَغَيْرِهَا، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٧٩٥] فِي عَمَلِ الْيَوْمِ
(١) قال القاري في ((المرقاة)): ((وفي نسخة: ((أعلمْك)) - بالجزم -)).
(٢) (فائدة): نقل الصدر المناوي في ((كشف المناهج والتناقيح)) (ق ٢١١) عن الحميدي أن هذا الحديث
معلَّق عند البخاري غير موصول، ثم نقل تعقُّب الإمام النووي بما خلاصته: أن (عثمان بن الهيثم) من شيوخ
==

٣٦٩
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وَاللّيْلَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٢٠٦٦ - عن ابن عبّاس -رضي الله عنهُ-، أنّه قال: بَيْنَما جبْريل عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ سَمِعَ نَقِيضاً (١) مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فقال: ((هذا بابٌ مِنَ السَّمَاءِ
فُتْحَ، لَمْ يُفْتَحْ - قطّ - إلاَّ الْيَوْمَ، فَزَل مِنْهُ مَلَكٌ إلى الأرضِ، لَمْ يَنْزِلُ قَطُ إلا اليوْمَ،
فَسَلَّمَ، فقال: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُما، لَمْ يَؤْتَهُمَا نَبِيِّ قَبْلَكَ: فاتحة الكِتابِ، وخَواتِيم سُورَةٍ
البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إلا أُعْطِيتَهُ)). [١٥٢٤]
] مُسْلِمٌ [٨٠٦/٢٥٤]، وَالنِّسَائِيُّ [١٣٨/٢] فِي الصَّلاَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٠٦٧- عن عبد الله بن مسعود-رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: لَا أُسْرِيَ برسُولِ اللَّه
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فأُعْطِيَ ثَلاثاً: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ
الخَمْسَ، وخَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وغُفِرَ لِمَنْ لا يُشْركُ باللّه مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئاً الْمُفْحِمَاتُ)).
[١٥٢٥]
■ مُسْلِمٌ [١٧٣/٢٧٩] فِي الصَّلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٢٧٦] فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ، وَالْنّسَائِيُّ [٢٢٣/١] فِي
الصَّلاَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه -.
٢٠٦٨ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((الآيتانِ مِنْ آخِرِ سُورَةٍ
البقَرَةِ؛ مَنْ قَرَأَ بِهِمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)). [١٥٢٦]
■ الجمَاعَةُ [م (٨٠٧/٢٥٥)] عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، (خ) [٤٠٠٨] فِي المَغَازِي، (د [١٣٩٧]، ق [١٣٦٨])
فِي الصَّلاَةِ، (ت [٢٨٨١]، س [الكبرى ٥ ٨٠٠]) فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ.
البخاري المعروفين، وقول البخاري: (قال فلان) إن كان من شيوخه؛ محمولٌ على السماع والاتصال؛ وهذه
فائدةٌ مهمة؛ فتنبه !! (ع)
(١) أي: صوتاً.

٣٧٠
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
٢٠٦٩ - وقال: ((مَنْ حَفِطَ عَشْرَ آياتٍ مِنْ أَوَّل (١) سُورَةِ الكَهْفِ؛ عُصِمَ مِنَ
الدَّجَّال)). [١٥٢٧]
■ مُسْلِمٌ [٨٠٩/٢٥٧] فِي الصَّلاَةِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٣٢٣] فِي المَلاَحِمِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٨٨٦] فِي فَضَائِلِ
القُرْآنِ عَنْ أَبِيِ الدَّرْدَاءِ.
٢٠٧٠ - وقال: ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ القرآن؟!»، قالوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ
ثُلُثَ القُرْآن؟! قال: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّه أحد﴾: تَعْدِلُ (٢) ثُلُثَ القُرْآن)). [١٥٢٨]
] مُسْلِمٌ [٨١١/٢٥٩] فِي الصَّلاَةِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٥٣٧] فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَبِي
الدَّرْدَاءِ.
٢٠٧١ - وعن عائشة -رضي اللّه عنها -: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بَعَثَ
رَجُلاً على سَرِيَّةٍ، وكَانَ يَقْرَأُ لأصْحَابِ في صَلاَتِهِم، فَيَخْتِمُ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّه أحدٌ﴾، فَلَمَّا
رَجَعُوا ذَكَرُوا ذلكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فقال: ((سَلُوهُ لأيِّ شيءٍ يَصْنَعُ
ذلك؟!»، فَسَأَلُوهُ؟ فقال: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمنِ، وأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَخْبرُوهُ أَنَّ اللَّه يُحِبُّهُ)). [١٥٢٩]
مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ (خ) [٧٣٧٥] فِي التوْحِيدِ، (م (٨١٣/٢٦٣)، س [١٧٠/٢]) فِي الصَّلاَةِ عَنْ عَائِشَةً.
٢٠٧٢ - وَقَالَ أنس -رضي الله عنهُ -: إنَّ رجلاً قال: يا رسولَ اللَّه! إنِّي أُحِبُ
هذِهِ السُّورةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهِ أحَدٌ﴾؛ قال: ((إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ الجنَّةَ)). [١٥٣٠]
■ الْبُخَارِيُّ [٧٧٤) فِي الصَّلاَةِ تَعْلِيقً، وَوَصَلَهُ التّرْمِذِيُّ [٢٩٠١] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنْ أَنَسٍ.
(١) وفي رواية لمسلم: (( ... من آخر الكهف))؛ وهي رواية شاذة، والأولى هي المحفوظة؛ كما حققته في
تعليقي على ((مختصر صحيح مسلم)) - بقلمي، ثم زدته بياناً في ((الصحيحة)) (٥٨٢).
(٢) بالتذکیر والتأنيث.

٣٧١
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٠٧٣ - عن عُقبة بن عامِر -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أَنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ، لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُ: ﴿قُلْ أَعوذُ بِرَبِّ
الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾؟!)). [١٥٣١]
[ مُسْلِمٌ [٨١٤/٢٦٤]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٩٠٢]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى٨٠٣٠] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنْ عُقْبَةً
ابْنِ عَامِرٍ.
٢٠٧٤ - وعن عائشة - رضي اللّه عنها - أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ
إِذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ؛ جَمَعِ كَفَيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾ و
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ
جَسَدِهِ: يَبْدَأُ بِهِمَا على رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وما أَقْبُلَّ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثلاثَ مَرَّاتٍ.
[١٥٣٢]
(خ) فِي الطّبِّ [٥٧٤٨] وَالأَدَبِ (١) وَفَضَائِلِ القُرْآنِ [٥٠١٧] (م) فِي الرِّقَاقِ(٢)، (د) [٥٠٥٦] فِي
الأَدَبِ، (ت [٣٤٠٢]، ق [٣٨٧٥]) فِي الدُّعَاءِ، (س) [الكبرى ١٠٦٢٤] فِي النّفْسِيرِ(٣)، كُلُّهُمْ عَنْ عَائِشَةَ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٢٠٧٥ - عن عبد الرحمن بن عوف -رضي اللّه عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
(١) بل في (الدعوات) (٦٣١٩)! (ع)
(٢) لم نجده في ((صحيح مسلم)) لا في (الرقاق) ولا في غيره؛ بل ولم يعزه المزي في ((التحفة)) (٦٠/١٢)
إليه! (ع)
(٣) كذا عزاه إلى (التفسير)؛ وسبقه إلى ذلك: المزي في ((التحفة)) (٦١/١٢)، والصدر المناوي في ((كشف
المناهج)) (ق٢١٢)! ولم نجده فيه؛ وإنما أخرجه في ((عمل اليوم والليلة))! (ع)

٣٧٢
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((ثَلاثٌ تَحْتَ العَرْشِ يَوْمَ القيامَةِ: القُرْآنُ يُحَاجُّ العِبَادَ (١)؛ لَهُ ظَهْرٌ
وبَطْنٌ(٢)، والْأَمَانَةُ، والرَّحِمُ تُنادِي: ألا مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهِ، ومَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّه)).
[١٥٣٣]
] الْبَغَوِيُّ (٣) [٣٤٣٣] فِي (شَرْحِ السُّةِ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ (التِّرْغِيبِ))
لِحُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ بِسَنَدِهِ.
٢٠٧٦ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يُقَالُ لِصاحِبِ القُرْآن: اقْرَأْ
وارْتَق ورَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا؛ فإنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُها». [١٥٣٤]
] الثَّلاثَةُ (٤) [د ١٤٦٤ ت ٢٩١٤ س في الكبرى ٨٠٥٦] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
٢٠٧٧ - وقال: ((إنَّ الذي لَّيْسَ في جوفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ: كالبَيْتِ الخرِبِ)).
صحيح. [١٥٣٥]
] التّرْمِذِيُّ [٢٩١٣] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٥).
(١) أي: يخاصمهم فيما صنعوا، وأعرضوا عنه في أحكامه وحدوده، ويخاصم عنهم بسبب محافظتهم على
حقوقه، وقد ورد أن القرآن حجة لك أو عليك ((لمعات)).
(٢) ظهره: ما استوى فيه المكلفون من الإيمان به، والعمل بمقتضاه.
وبطنه: ما وقع التفاوت في فهمه من العباد، وفيه تنبيه على أن كلاً منهم يطالب بقدر ما انتهى إليه من
علم الكتاب وفهمه: ((لمعات)).
(٣) وإسناده ضعيف، وعبد الرحمن بن عوف - هذا-؛ ليس هو الزهري - أحد العشرة المبشرين بالجنة-
؛ بل هو قرشي آخر، وفي ثبوت صحبته عندي نظر، وقد بينت ذلك كله في ((الضعيفة)) (١٣٣٧).
(٤) وإسناده حسن، وصححه ابن حبان (١٧٩٠)، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٢٤٠).
(٥) قلت: في تحسينه - بَلْة تصحيحه - نظر عندي! لأنه من رواية قابوس بن أبي ظبيان؛ وقد ضعّقه
جماعة من الأئمة؛ قال ابن حبان: ((ينفرد عن أبيه بما لا أصل له؛ فربما رفع المراسيل، وأسند الموقوف))، وقال
==

٣٧٣
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
قُلْتُ: وَاسْتَدرِكَه الَحَاكِمُ [٥٤٤/١]، وَقَدْ ضَعَّفَ النِّسَائِيُّ رَاوِيَهُ قَابُوسَ بْنَ أَبِي ظَبْيَانِ.
٢٠٧٨- وقال: ((يَقُولُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وتعالَى -: مَنْ شَغَلَهُ القُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي
وَمَسأَلَتِي؛ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ما أُعْطِي السَّائِلينَ، وفَضْلُ كَلاَم اللَّه - تعالى - على سائرِ
الكَلامِ؛ كَفَضْلِ اللَّه على خَلْقِهِ».
غريب. [١٥٣٦]
] التّْمِذِيُّ (١) [٢٩٢٦] - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٠٧٩ - وقال: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللَّه؛ فَلَهُ بِهِ حَسَنةٌ، والحَسَنَةُ بعَشْرِ أَمْثَالِها،
لاَ أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ، ولكن ألِفْ حَرْفٌ، ولاَمّ حَرْفٌ، ومِيمٌ حَرْفٌ)).
غريب. [١٥٣٧]
] التِّرْمِذِيُّ [٢٩١٠] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (٢)!
كَذَا قَالَ.
٢٠٨٠- عن الحارث (٣)، عن علي -رضي الله عنهُ-، أنّه قال: سمعتُ رسولَ
الحافظ: ((فیه لین)).
قلت: ومن طريقه أخرجه الدارمي (٣٣٠٩)، وأحمد (٢٢٣/١) والضياء في ((المختارة)) (٢/١٩١/٥٨٢)،
والحاكم (٥٥٤/١)، وقال: ((صحيح الإسناد))؛ فتعقبه الذهبي في («تلخيصه)) بقوله: «قلت: قابوس لیّن)).
(١) وإسناده ضعيف جدّاً، وقال الذهبي: ((حسنه الترمذي، فلم يحسن!))؛ وهو مخرج في ((الضعيفة))
(١٣٣٥).
(٢) وهو صحيح؛ وانظر ((الصحيحة)) (٦٦٠).
(٣) وهو ضعيف جداً - كما تقدم -.

٣٧٤
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((ألا إنَّها سَتَكُونُ فِتْنَةٌ))، فقلتُ: ما المَخْرَجُ مِنْهَا يا
رسولَ اللَّه؟! قال: ((كِتابُ اللَّهِ: فِيهِ نَبَّأُ مَا قَبْلَكُمْ، وخَبَرُ ما بَعْدَكُمْ، وحُكْمُ ما بَيْنَكُمْ، هُوَ
الفَصْلُ، لَيْسَ بِالهَزْل، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارِ قَصَمَهُ اللَّهِ، ومَنِ ابْتَغَى الهُدَى في غَيْرِهِ أَضَلَّهُ
اللَّه، وهو حَبْلُ اللَّهِ المتِينُ، وهو الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وهو الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وهو الذي لا تَزِيغُ
به الأهواءُ، ولا تَلْتَبَسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ، ولا يَشْبَعُ مِنهُ العلماءُ، ولا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَة الرَّدِّ، ولا
تَنْقَضِي عَجَائبُهُ، هُوَ الذي لمْ تَنْتَهِ الجنُّ إذْ سَمِعْتُهُ حتَّى قالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً.
يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾، مَنْ قالَ بِهِ صَدَقَ، ومَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، ومَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ،
ومَنْ دَعَا إليْهِ هُدِيَ (١) إلى صراطٍ مستقيمٍ)).
إسناده مجهول. [١٥٣٨]
[■ التِّرْمِذِيُّ [٢٩٠٦] عَنْ عَلِيِّ فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ(٢).
٢٠٨١- وقال: ((مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ وعَمِلَ بما فيهِ؛ أُلْبِسَ والِدَاهُ تاجاً يومَ القيامَةِ،
ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ في بُيوتِ الدُّنْيًا؛ لو كانَتْ فيكُمْ؛ فما ظَنْكُم بالذي عَمِلَ
بهذا؟!». [١٥٣٩]
أَبُو دَاوُدَ (٣) [١٤٥٣] فِي الصَّلاَةِ عَنْ سَهْلٍ بْنِ مُعَاذٍ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ.
٢٠٨٢ - وقال: ((لو كانَ القُرْآنُ في إِهَابٍ (٤) ما مَسَّتْهُ النَّار)). [١٥٤٠]
(١) وفي بعض النسخ: (هَدَى) بالبناء للفاعل.
(٢) وتتمة كلامه: ((وفي الحارث مقال)).
قلت: وأقرَّه العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٨٩/١)؛ ثم خرجته في ((الضعيفة)) (٦٣٩٣).
(٣) وإسناده ضعيف.
(٤) الإهاب: الجلد.

٣٧٥
٨- كتاب فضائل القرآن
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
البَغَوِيُّ [١١٨٠] فِي ((شَرْحِ السُّةِ)) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ (١) [١٥٤/٤] مِنْ وَجْهٍ
آخَرَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِمَغْنَاهُ.
٢٠٨٣- وعن علي -رضي اللّه عنهُ-، عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه
قال: ((مَنْ قَرَّأَ القُرْآنَ فاسْتَظْهَرَهُ، فَأَحَلَّ حلالَهُ، وحَرَّمَ حَرَامَهُ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ، وشَفَّعَهُ فِي
عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لهُ النَّارِ)».
غريب ضعيف. [١٥٤١]
■ أَحْمَد(٢) [١٤٨/١، ١٤٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٩٠٥]، وَابْنُ مَاجَه [٢١٦] عَنْ عَلِيِّ - رضي اللّه عَنْهُ -
فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ، وَقَالَ الترمذي: غَرِيبٌ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ (٣).
٢٠٨٤ - وقال النِّيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- لأُبِيِّ بن كعب - رضي الله عنهُ»:
(كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلاةِ؟)»، فَقَرَأَ أُمَّ القُرْآنِ، فقال: ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ ما أَنْزِلَتْ فِي الَّوْرَاةِ
ولا في الإِنْجِيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في القُرْآنِ سُورَةٍ مِثْلُها، وإِنَّهَا السَّبْعُ الَثَانِ، والقُرْآنُ
العَظِيمُ الذي أُعْطِيتُ)).
صحيح. [١٥٤٢]
(١) وكذا الدارمي في ((السنن)) (٤٣٠/٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار (٣٩٠/١)، والبيهقي في
«الأسماء والصفات» (ص٢٦٤)؛ وسنده حسن.
وله شاهد من حديث عصمة بن مالك - عند البيهقي، والضياء المقدسي-؛ ولكن إسناده ضعيف جدًّا.
(٢) عزوه إلى أحمد خطأ محض؛ فإنه لم يروه هو؛ وإنما هو من زيادات ولده عبدالله على ((مسنده))؛ وإلى
عبدالله - دون أبيه -: عزاه المصنف في ((إطراف المسند المعتلب)) (٤٢٨/٤)، و ((إتحاف المهرة)) (٤٤٦/١١)؛
وانظر «زوائد عبد ا لله في (المسند)» الدکتور عامر صبري! (ع)
(٣) قلت: بل هو واهٍ جدًّا! كما يشير إلى ذلك قول البخاري - فيه -: ((تركوه))، وكذبه بعضهم، وقال
الحافظ في ((التقريب)): ((متروك)).

٣٧٦
٨- كتاب فضائل القرآن
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ (١) [٢٨٧٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ، وَصَحَّحَهُ الَاكِمُ [٥٥٧/١].
٢٠٨٥ - وَقَالَ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((تَعَلَّمُوا القُرْآنَ فاقرأُوه؛ فإنَّ مَثَلَ
القُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَ، فَقَرَأَ وأقامَ بِهِ؛ كمثَلِ جِرابٍ مَحْشُوْ مِسْكاً، تَفُوحُ رِيحُهُ على كُلِّ مَكانٍ،
ومثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وهو في جَوْفِهِ؛ كمَثَلِ جرابٍ أُوكىَ (٢) على مِسْكٍ)). [١٥٤٣]
■ الّرْمِذِيُّ [٢٨٧٦] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ (٣)، وَالَّسَائِيُّ [الكبرى ٨٧٤٩] فِي السِّيرِ،
وَابْنُ مَاجَه [٢١٧] في المُقَدِّمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٠٨٦ - وَقَالَ: ((مَنْ قَرَأَ ﴿حم﴾ المُؤْمِنَ - إلى ﴿إِليهِ الْمَصِيرُ﴾-، وآيَةَ الكُرِسِيِّ حينَ
(١) وإسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان (١٧١٤)، والحاكم (١/ ٥٥٧)، ولكنهما قالا: ((عن أبي هريرة،
عن أبي بن كعب»!
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي.
(٢) أي: رُبط.
(٣) قلت: في إسناده عطاء مولى أبي أحمد، قال الذهبي: ((لا يُعرف)).
ومن طريقه: رواه ابن نصر في ((قيام الليل)) ص (٤٠)، وكذا ابن خزيمة في ((صحيحه)) (رقم: ١٥٩)، وعنه
ابن حبان (٢١٢٦/٤٩٩/٥-المؤسسة).
وهو من رواية عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عطاء، عن أبي هريرة.
وخالفه الليث بن سعد، فقال: عن سعيد المقبري، عن عطاء ... به مرسلاً، ولم يذكر أبا هريرة.
أخرجه الترمذي - أيضاً -.
وهو أصح كما قال البخاري في ((التاريخ)) (٢٩٩٥/٤٦٢/٦)، وذلك لأن الليث أوثق وأحفظ من عبد
الحميد، ولا سيما وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، ولذلك قال الحافظ: ((صدوق، ربما يهم)).
ورواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٦٠١٨/٣٧٦/٣) من طريق ابن أبي أسيد، عن سليمان بن يسار ...
مرسلاً.
وابن أبي أسيد لم أعرفه.