Indexed OCR Text

Pages 821-840

٣١٧
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩١٢) م (١٠٨٩/٣١)] عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فِيهِ (د[٢٣٢٣]، ت [٦٩٢]، ق [١٦٥٩]).
١٩١٤ - وَقال: ((لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمضانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ؛ إلا أَنْ يَكُونَ
رَجُلٌ كانَ يَصومُ صَوماً؛ فَلْيَصُمْ ذلِكَ اليوْمَ)). [١٤٠٠]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩١٤) م ١٠٨٢/٠٢١)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
مِنَ ((الحِسَان)»:
١٩١٥ - قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فلا تَصُومُوا)).
[١٤٠١]
الأَرْبَعَةُ (١) [د٢٣٣٧ ت٧٣٨ س الكبرى ٢٩١١ ق١٦٥١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
١٩١٦ - وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أَخْصُوا هِلالَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ)).
[١٤٠٢]
■ التِّرْمِذِيُّ (٢) [٦٨٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
١٩١٧ - وقالت أُم سلمَةً: ما رَأَيْتُ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَصومُ شَهْرَيْنِ
مُتَتَابِعَيْنِ؛ إلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ. [١٤٠٣]
[ التِّرْمِذِيُّ [٧٣٦]، وَالنَّسَائِيُّ (٣) [١٥٠/٤] عَنْهَا فِيهِ.
(١) واستنكره الإمام أحمد!
لکن سندہ صحیح.
(٢) وأعله بما لا يقدح؛ وصححه الحاكم، والذهبي على شرط مسلم!
والصواب: أنه حسن الإسناد؛ وبيان ذلك مما لا يتسع له المقام؛ ولذلك فقد أودعته في («الصحيحة»
(٥٦٥)؛ وهو بمعنى الحديث الآتي (١٩٨٠).

۔
٣١٨
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
١٩١٨ - وَقَالَ عمّار بن ياسر: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الذي يُشَكُّ فيهِ؛ فقد عَصی أبا
القَاسِم. [١٤٠٤]
الأَرْبَعَةُ(١) [٢٣٣٤٥ ت٦٨٦ س ١٥٣/٤ ق١٦٤٥] عنْهُ فِيهِ.
قُلْتُ: وَعَلْقَهُ البخاري [١١٩/٤].
١٩١٩- عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنَّه قال: جَاءَ أَعْرَابيٍّ إلى النَّبِيِّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: إنِّي رَأيْتُ الهِلالَ - يعني: رمضان-، فقال: ((أَتَشْهَدُ أَنْ
لاَ إلهَ إلاَّ اللَّه؟!))، قال: نَعَمْ، قال: ((أَتَشْهَدُ أنَّ مُحمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؟!))، قال: نَعَمْ، قال:
((يا بلالُ! أَذِنْ فِي النَّاسِ؛ فَلْيَصُومُوا غَداً)). [١٤٠٥]
الأَرْبَعَةُ(٢) [د ٢٣٤٠ ت٦٩١ س ١٣١/٤ ق ١٦٥٢] عَنْهُ فِيهِ.
١٩٢٠ - وعن ابن عمر، أنّه قال: تَرَاءَى(٣) النَّاسُ الهِلَاَل، فَأَخْبُرْتُ رسولَ اللَّهِ -
(٣) صحيح؛ وهو مخرج في ((صحيح الترغيب)) (١٠١١).
(١) وقال الترمذي: ((حسن صحيح)).
قلت: ورجاله ثقات، لكن أبا إسحاق وهو السبيعي كان اختلط، وهو - إلى ذلك - مدلس، وقد
عنعنه عندهم جميعاً، وكذلك هو عند ابن حبان (٨٧٨)، والحاكم (١ / ٤٢٤)، وصححه على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي! لكن ذكر الحافظ له طريقاً أخرى بإسناد، قال: ((حسن))! وهو عندي صحيح، كما حققته في
((الإرواء)) (٩٢٥).
(٢) وأعله الترمذي بالإرسال، وأما الحاكم؛ فصححه، ووافقه الذهبي!
والصواب: ما قاله الترمذي؛ كما بينته في ((الإرواء)) (٩٠٧)
(٣) التراءي: أن يُرى القوم بعضهم بعضاً.

٣١٩
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)»
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاس بصيامِهِ. [١٤٠٦]
■ أَبُو دَاوُدَ (١) [٢٣٤٢] عَنْهُ فِیهِ.
الفصل الثالث:
١٩٢١ - عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يتحفّظُ (٢)
من شعبانَ ما لا يتحفّظُ من غيره، ثمَّ يصومُ لرؤيةِ رمضانَ، فإن غُمَّ عليه؛ عَدَّ ثلاثينَ يوماً
ثم صامَ. [١٩٨٠]
■ أبو داود (٣) [٢٣٢٥] عنها.
١٩٢٢ - وعن أبي البختَريّ(٤)، قال: خرجْنَا للعُمْرةِ فلما نزلْنا ببطن نخلة (٥)؛
تراءينا الهلال، فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاثٍ، وقال بعضُ القوم: هو ابنُ ليلتين، فلقینا
ابن عبَّاس، فقلنا: إنّا رأينا الهلالَ فقالَ بعضُ القوم: هو ابن ثلاثٍ، وقال بعضُ القوم: هو
ابنُ ليلتين، فقال: أيَّ ليلةٍ رأيتُموه؟! قلنا: ليلةَ كذا وكذا، فقال: إنَّ رسولَ اللَّه -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مَدَّه (٦) للرؤية؛ فهو لليلة رأيتُموه. [١٩٨١]
■ مسلم (١٠٨٨) من طريق أبي البخْتَريّ عن ابن عباس؛ وفيه قصة.
(١) وإسناده صحيح على شرط مسلم، كما قال الحاكم، والذهبي، وهو مخرج في المصدر السابق (٩٠٨).
(٢) يتحفظ: يتكلف في عد أيام شعبان؛ للمحافظة على صوم رمضان.
(٣) وإسناده صحيح، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٧/٣-٨) تحت الحديث (رقم: ٩٠٢).
(٤) أبو البختري؛ اسمه: سعيد بن فيروز الكوفي.
(٥) قرية مشهورة شرقي مكة، تسمى الآن بالمضيق، قاله ابن حجر. اهـ ((مرقاة)).
(٦) مدَّه للرؤية؛ أي: جعل مدة رمضان زمان رؤية الهلال. ((مرقاة)).

٣٢٠
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
وفي رواية: «إن الله مده للرؤية فهو لليلة التي رأيتموها)».
فصل
مِن ((الصِّحَاحِ)):
١٩٢٣- قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((تَسَخَّرُوا؛ فإنَّ فِي السَّحُور
بَرَكة)). [١٤٠٧]
مُنْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٢٣) م (١٠٩٥/٤٥)] عَنْ أَنَسٍ فِهِ.
١٩٢٤ - وقال: ((فَصْلُ ما بَيْنَ صِيامِنَا وصِيامِ أَهْلِ الكِتَابِ: أَكْلَةُ السَّحَر)).
[١٤٠٨]
مُسْلِمٌ [١٠٩٦/٤٦]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٣٤٣]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٧٠٩] فِيهِ عَنْهُ(١).
١٩٢٥- وعن سهل بن سعد، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا
يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ؛ ما عَجَّلُوا الفِطْرَ». [١٤٠٩]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٥٧) م (١٠٩٨/٤٨)] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِيهِ.
١٩٢٦- وقال: ((إذا أقبلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وأدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وغَرَبَتٍ
الشَّمْسُ؛ فقد أَفْطَرَ الصَّائِمُ)).
رواه عمر -رضي الله عنه -. [١٤١٠]
الخَمْسَةُ [خ (١٩٥٤) م (١١٠٠/٥١) ٢٣٥١٥ ت٦٩٨ س في الكبرى ٣٣١٠] عَنْهُ فِيهِ (٢).
(١) أي: عمرو بن العاص. (ع)

٣٢١
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)
٧- كتاب الصوم
١٩٢٧ - وَقَالَ أبو هريرة - رضي الله عنهُ -: نَهَى رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عَنِ الوِصَالِ فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌّ: إِنَّكَ تُواصِلُ يا رسُولَ اللَّه؟! قال: ((وَأَيُّكُمْ
مِثلي؟! إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِي ويَسْقِينِي)). [١٤١١]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٦٥) م (١١٠٣/٥٧)] عَنْهُ فِيهِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١٩٢٨ - عن حَفْصَة -رضي اللّه عنها-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنَّه
قال: ((مَنْ لَمْ يُجْمِعِ (١) الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَبْلَ الفَجْرِ؛ فَلاَ صِيَامَ لَهُ». [١٤١٢]
الأَرْبَعَةُ (٢) [د٢٤٥٤ ت ٧٣٠ س ١٩٦/٤ ق ١٧٠٠] عَنْهَا فِيهِ
ويُروى موقوفاً على حَفْصَةَ -
■ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ [٢٤٥٤]، وَالنْسَائِيُّ [١٩٦/٤-١٩٧] فِيهِ.
١٩٢٩ - وقال: ((إذا سَمِعَ النّدَاءَ (٣) أحَدُكُمْ، والإناءُ في يَدِهِ؛ فلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ
حاجَتَهُ مِنْهُ (٤)). [١٤١٣]
(٢) أي: عن عمر بن الخطاب. (ع)
(١) الإجماع: العزم والاتفاق، يقال: أجمع على الأمر، وأزمع عليه: إذا صمم العزم، قال تعالى -: ﴿وَمَا
كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ﴾؛ أي: أحكموه بالعزيمة.
(٢) وإسناده صحيح، ولا يعله وقف من أوقفه؛ كما بينته في ((الإرواء)) (٩١٤).
(٣) أي: أذان الصبح في رمضان.
(٤) أي: حتی یشرب الماء الذي هو فيه.

٣٢٢
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
[ أَبُو دَاوُدَ (١) [٢٣٥٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي اللّه عنهُ-، فِيهِ.
١٩٣٠ - وقال: ((قال الله - تعالى -: أَحَبُ عِبَادِي إليّ أعْجَلُهُمْ فِطْراً)). [١٤١٤]
■ التِّرْمِذِيُّ (٢) [ (٧٠٠) (٧٠١)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فِيهِ.
١٩٣١ - وقال: ((إذا أفْطَرَ أحَدُكُمْ؛ فَلْيُفْطِرْ على تَمْرِ؛ فَإِنَّهُ بَرَكة، فإِنْ لَمْ يَجِدْ؛
فَلْيُفْطِرْ على ماء؛ فإنَّهُ طَهُورٌ)). [١٤١٥]
الأَرْبَعَةُ (٣) [د ٢٣٥٥ ت٦٥٨ س في الكبرى ٣٣٢١ ق١٦٩٩] عَنْ سَلْمَان(٤) فِيهِ.
١٩٣٢ - وَقَالَ أنس: كانَ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى
رُطَبَاتٍ؛ فإنْ لَمْ تَكُنْ فَتُمَيْرَاتٍ؛ فإنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ ماءِ.
غريب. [١٤١٦]
] أَبُو دَاوُدَ [٢٣٥٦]، وَالتّرْمِذِيُّ (٥) [٦٩٦] عَنْهُ فِهِ.
١٩٣٣- عن زيد بن خالد، أنّه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((مَنْ فَطَّرَ صائِماً أو جَهَّزَ غَازِياً؛ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)).
صحيح. [١٤١٧]
(١) وإسناده صحيح، وله بعض الشواهد؛ وقد خرجتها في ((الصحيحة)) (١٣٩٤).
(٢) إسناده ضعيف.
(٣) وإسنادهم صحيح؛ وصححه ابن حبان (٣٥١٤ - ٣٥١٥ - (المؤسّسة)! ثم تبين لي - بعدُ - أنهُ
ضعيف؛ والصحيح من فعليه - صلى الله عليه وسلم-، كما في الذي بعوهُ، وانظر ((الإرواء)) (٩٢٢).
(٤) هو ابن عامر. (ع)
(٥) وإسناده جید.

٣٢٣
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
التّرْمِذِيُّ [٨٠٧]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٣٣٣١]، وَابْنُ مَاجَه [١٧٤٦] فِيهِ عَنْهُ، وَقَالَ الترمذي: حَسَنٌ
صَحِيحٌ(١).
١٩٣٤- عن ابن عمر، أنَّه قال: كانَ النَيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إذا أفْطَرَ قال:
((ذَهَبَ الظَّمَأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوق، وثَبَتَ الْأَجْرُ - إنْ شاءَ اللَّه -)). [١٤١٨]
(أَبُو دَاوُدَ [٢٣٥٧]، وَالنِّسَائِيُّ (٢) [الكبرى ٣٣٢٩] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ.
١٩٣٥- ورُوي: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ إِذَا أَفْطَرَ قال: ((اللَّهُمَّ! لكَ
صُمْتُ، وعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ)). [١٤١٩]
أَبُو دَاوُدَ [٢٣٥٨] مِنْ رِوَايَةٍ مُعَاذِ بْنِ زَهْرَةَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -... فَذَكَّرَهُ
(٣)
الفصل الثالث:
١٩٣٦- عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يزالُ
الدّينُ ظاهراً؛ ما عجَّلَ النَّاسُ الفِطرَ؛ لأنَّ اليهود والنَّصارى يُؤَخِّرُونَ)). [١٩٩٥]
(١) وهو كما قال، وهو في ((سنن البيهقي)) (٤/ ٢٤٠).
(٢) وإسناده حسن؛ كما بينته في ((الإرواء)) (٩٢٠).
(٣) ولکن له شواهد یقوی بها.
ثم تبين لي أن الشواهد المشار إليها - وهي من حديث ابن عباس، وأنس - فيها ضعف شديد، فلا
يصلح الاعتبار بها.
على أن هذا الحديث - مع إرساله-؛ فإن مرسله غير معروف، وقد فصلت ذلك كله في ((الإرواء))
(٩١٩).

٣٢٤
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
أبو داود (٢٣۵٣)، وابن ماجه (١) (١٦٩٨) عنه فیه.
١٩٣٧ - وعن أبي عطيَّةَ، قال: دخلتُ أنا ومسروقٌ على عائشةَ، فقُلنا: يا أُمَّ
المؤمنينَ! رجُلان منْ أصحابٍ محمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أحدُهما يُعجِّلُ الإفطارَ
ويُعجِّلُ الصَّلاةَ، والآخرُ: يُؤَخِّرُ الإفطارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلاةَ؟! قالت: أيُّهما يُعجِّلُ الإفطارَ
ويُعجِّلُ الصلاةَ؟ قُلنا: عبدُ اللَّهِ بن مسعودٍ، قالتْ: هكذا صَنَعَ رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ والآخرُ أبو موسى. [١٩٩٦]
رواه مسلم (١٠٩٩) عنه فیه.
١٩٣٨- وعن العِرباض بن ساريةَ، قال: دَعاني رسولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إِلى السَّحورِ في رمضانَ، فقال: ((هَلُمَّ إِلى الغَداء المبارَكِ)). [١٩٩٧]
■ رواه أبو داود (٢٣٤٤)، والنسائي (٢) (١٤٥/٤) عنه فيه.
١٩٣٩- وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((نِعمَ
سَحورُ المؤمن التَّمْرُ)). [١٩٩٨]
■ أبو داود (٣) (٢٣٤٥) عنه فيه.
(١) إسناده صحيح.
(٢) قلت: وكذا أحمد (١٢٦/٤، ١٢٧)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١/٢٠١)، وابن حبان (٨٨٢)،
وإسناده حسن؛ ثم تبين لي أن فيه مجهولاً - كما بينته في تعليقي على ((صحيح ابن خزيمة)) -.
وله طريق أخرى في «المسند» (١٣٢/٤)، وسنده حسن أيضاً.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء، وصححه ابن حبان كما في «الضعيفة» (١٩٦١)، فالحديث صحيح
قطعاً؛ ثم خرجته في ((الصحيحة)) (٢٩٨٣)، و ((صحيح أبي داود)) (٢٠٣٠)، و «النصيحة)) (رقم: ١١١).
(٣) قلت: عزوه لأبي داود خطأ محض! وسلف المؤلف فيه: المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٩٤/٢)!

٣٢٥
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٣- باب تنزيه الصوم
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٩٤٠ - قال رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّور
والعَمَلَ بِهِ؛ فَلَيْسَ لله حاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرابَهُ)). [١٤٢٠]
الْبُخَارِيُّ [١٩٠٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٣٦٢]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٧٠٧]، وَابْنُ مَاجَه [١٦٨٩] فِيهِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ.
١٩٤١- وقالت عائشة - رضي اللّه عنها -: كان رَسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صائِمٌ، وكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإرْبه (١). [١٤٢١]
مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (١٩٢٧) م (١١٠٦/٦٥)] فِيهِ عَنْهَا (د [٢٣٨٢]، ت [٧٢٩]).
١٩٤٢- وقالت: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُدركُهُ الفَجْرُ في
رَمَضَانَ وهو جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، فَيَغْتَسِلُ ويَصُومُ. [١٤٢٢]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٣٠) م (١١٠٩/٧٦)] فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ {في الكبرى ٢٩٦٢].
١٩٤٣ - وَقَالَ ابن عباس -رضي الله عنهما -: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
اخْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ، واحتَجَمَ وهو صَائِمٌ. [١٤٢٣]
ج مُتَّفَقّ عَلَيْهِ [خ (١٩٣٨) م (٨٧-١٢٠٢)] عَنْهُ فِيهِ، وَفِي لَفْظٍ: ((احْتَجَمَ صَائِماً مُحَرَّماً -صَلَّى اللَّهُ
وإنما أخرجه ابن حبان (٣٤٧٥/٢٥٣/٨ - المؤسسة)، وأبو عوانة في ((صحيحيهما))؛ وإسناد الأول منهما
صحیح؛ وله شواهد؛ ذكرت ذلك كله في «الصحيحة» (٥٦٢).
(١) الأرب - مفتوحة الهمزة والراء، ومكسورة الهمزة ساكنة الراء-؛ معناهما واحد؛ وهو حاجة النفس
ووطرها.

٣٢٦
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
عَلَیهِ وسَلَّمَ-)».
١٩٤٤ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ نَسِيَ وهو صائِمٌ، فَأَكَلَ
أو شَرِبَ؛ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فإنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّه وسَقَاهُ)). [١٤٢٤]
الصح
■ الجماعة [خ (١٩٣٣) (٦٦٩) م (١١٥٥/١٧١) د ٢٣٩٨ ت ٧٢١ س في الکبری٣٢٧٥ ق
١٦٧٣] عَنْ أَبِي هُرَیْرَةَ فِيهِ.
١٩٤٥ - عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّه قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: هَلَكَتُ وأَهْلَكْتُ، فقال: ((ما شَأْنُكَ؟!))، فقال: وَقَعتُ على
امْرَأَتِي في نَهارِ رَمضانَ، قال: ((فَأَعْتِقْ رَقَبَة))، قال: لَيْسَ عندي، قال: ((فَصُمْ شَهْرَیْنِ
مُتْتَابِعَيْنِ))، قال: لا أستطيعُ، قال: ((فَأَطْعِمْ سِتِينَ مسكيناً)، قال: لا أَجِدُ، قال: ((اجْلِسْ))،
فَجَلَسَ، فأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بِعَرَقِ فيه تَمْرٌ - والعَرَقُ: المِكْتُلُ (١)
الضَّخْمُ-، قال: ((خُذْ هذا فَتَصَدَّقْ به))، قال: على أَفْقَرَ مِنَّا؟! فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَواجذُهُ، قال: ((أَطْعِمْهُ عِيالَكَ)). [١٤٢٥]
الجَمَاعَةُ [خ (١٩٣٦) م (١١١١/٨١) د ٢٣٩٠ ت٧٢٤ س في الکبری ٣١١٧ ق١٦٧١] عَنْهُ
فِیهِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١٩٤٦- عن عائشة -رضي اللّه عنها -: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ
يُقَبِّلُها وهو صائِمٌ، ويَمُصُّ لسانَهَا. [١٤٢٦]
(١) زنبيل ينسج من خوص النخل، يسع خمسة عشر صاعاً، انظر ((القاموس)).

٣٢٧
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
[٢٣٨٦] فيهِ عَنهَا.
أَبُو دَاوُدَ (١)
١٩٤٧ - وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنهُ -: أنَّ رجُلاً سأَلَ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ؟ فَرَخَّصَ له، وأَتَاهُ آخَرُ فَنَهَاهُ؛ فإذا الذي رَخَّصَ لهُ شَيْخٌ،
والذي نَهَاهُ شابٌّ. [١٤٢٧]
ا أَبُو دَاوُدَ (٢) [٢٣٨٧] عَنْهُ فِيهِ.
١٩٤٨ - وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ ذَرَعَهُ (٣) القَيُّ وهو صائِمٌ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْداً؛
فَلْيَقْضٍ».
ضعيف. [١٤٢٨]
■ الأَرْبَعَةُ [د ٢٣٨٠ ت ٧٢٠ س الكبرى ٣١٣٠ ق ١٦٧٦] عَنْهُ فِيهِ، وَقَالَ الترمذي: حَسَنٌ غَرِيبٌ،
وَقَالَ أَحْمَدُ: لاَ يَصِحُّ، وَقَالَ البخاري: لاَ أَرَاهُ مَحْفُوظً (٤).
١٩٤٩- عن مَعدانَ بن أبي طَلْحَةَ، أنَّ أبا الدرداء حَدَّثه: أَن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قَاء فَأَفْطَرَ، قال ثَوْبَان: صَدَقَ، وأَنا صَبَيْتُ لَهُ وَضُوءَهُ. [١٤٢٩]
(١) إسناده ضعيف؛ فيه ثلاثة ضعفاء؛ وقد ضعفه أبو داود نفسه.
(٢) في إسناده ضعف؛ لكن شواهد يصح بها، خرجت بعضها في ((التعليقات الجياد))، وانظر ((الصحيحة))
(١٦٠٦).
(٣) سبقه وغلبه بلا اختياره.
(٤) قلت: كذا قال الإمام البخاري! وذلك على ما أحاط به علمه، وقد عرفه غيره - كأبي داود - من
حدیث حفص بن غياث، متابعاً لعیسی بن یونس.
ولذلك فالحديث صحيح، كما حققته في ((الإرواء)) (٩٢٣).

٣٢٨
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
الثَّلاَثَةُ (١) [د ٢٣٨١ ت ٨٧ س الكبرى ٣١٢٠] رواه ت في الطهارة عَنْهُ فِيهِ(٢).
١٩٥٠ - عن عامر بن ربيعة، أَنَّه قال: رأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - - ما
لا أُحْصِي - يَتَسوَّكُ وهو صائم. [١٤٣٠]
] أَبُو دَاوُدَ [٢٣٦٤]، وَالتّرْمِذِيُّ (٣) [٧٢٥] عَنْهُ فِيهِ.
١٩٥١ - وَقَالَ لَقِيطُ بن صَبرَة: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (بَالِغْ في
الاسْتِنْشَاق؛ إلا أنْ تَكُونَ صَائِماً)). [١٤٣١]
■ الأَرْبَعَةُ [د ٢٣٦٦ ت٧٨٨ ق٤٠٧ س في الكبرى ٣٠٤٧] عَنْهُ فِيهِ(٤)، وَمِنْهُمْ مَنْ طَوَّلَهُ.
١٩٥٢ - ورُوي عن أنس -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، قال: اشْتَكَيْتُ عَيْنِي؛ أفَأَكْتَحِلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟! قال: ((نَعَمْ)).
ضعيف. [١٤٣٢]
■ التّرْمِذِيُّ [٧٢٦] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ، وَلاَ يَصِحُّ.
١٩٥٣- رُوي عن بعض أصحاب النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال: لَقَدْ
(١) وقال الترمذي: ((وقد جوّد حسينّ المعلّم هذا الحديثَ، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب)).
قلت: وإسناده صحيح، كما بينته في ((الإرواء)) (١١١)، و((حقيقة الصيام)) (ص١٥ -١٦).
(٢) إنما رواه الترمذي في (الطهارة)! (ع)
(٣) وإسناده ضعيف؛ كما بينته في ((الإرواء)) (٦٨).
(٤) إنما رواه ابن ماجه والنسائي (٦٦/١) في (الطائرة).
نعم؛ رواه النسائي في (الصوم) من ((الكبرى))! (ع)

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٧- كتاب الصوم
٣٢٩
٠٫٠٠
رَأَيْتُ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- بالعَرْجِ (١)، يَصُبُّ على رَأْسِهِ الماءَ وهو صَائِمٌ؛ مِنَ
العَطَشِ أوٌ مِنَ الحَرِّ. [١٤٣٣]
] أَبُو دَاوُدَ [٢٣٦٥]، وَالنِّسَائِيُّ (٢) [في الكبرى ٣٠٢٩] مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضٍ
الصَّحَابَةِ - رضي اللّه عَنْهُمْ -.
١٩٥٤ - عن شداد بن أَوْس، أنَّه قال: رَأَى النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رجُلاً
يَحْتَجِمُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، قال: ((أَفْطَرَ الحَاجمُ والَمَحْجُومُ)). [١٤٣٤]
■ أَبُو دَاوُدَ [٢٣٦٩]، وَالْنْسَائِيُّ [الكبرى ٣١٣٩]، وَابْنُ مَاجَه [١٦٨١] عَنْهُ، وَصَحَّحَهُ إِسْحَاقُ بْنُ
رَاهَوِیهِ.
قال المصنّف - رحمه الله -:
وتأوَّله بعضُ من رخّص في الحِجامة: أي: تعرَّضا للإفطار؛ المحجوم للضعف،
والحاجمٍ لأنّه لا يأْمَن من أَنْ يصِل شيء إلى جَوْفه بمصِّ الَّلازم(٣) (٤).
■ قُلْتُ: جَزَمَ الشَّافِعِيُّ - رضي اللّه عنهُ-، بِأَنَّهُ مَنْسُوغٌ.
١٩٥٥ - ورُوي عن أبي هريرة - رضي الله عنهُ-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((مَنْ أَفْطَرَ يوماً مِنْ رَمضانَ مِنْ غيرِ رُخْصةٍ ولا مَرَضٍ؛ لم يَقْضٍ عَنْهُ
صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّه)).
(١) موضع بين مكة والمدينة.
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) جمع ملزمة؛ وهي قارورة الحجامين.
(٤) وإسناده صحيح، ولا داعي لتأويله بما قاله المؤلف، فقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ رخص
بالحجامة للصائم، وذلك دليل على نسخ هذا الحديث؛ وراجع - لتفصيل هذا - ((الإرواء)) (٩٣١).

٣٣٠
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
ضعيف. [١٤٣٥]
■ الأَرْبَعَةُ (١) [د ٢٣٩٦ ت ٧٢٣ س في الكبرى ٣٢٨١ ق ١٦٧٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
١٩٥٦- ورُوي عن أبي هريرة - رضي اللّه عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أَنْه قال: ((كَمْ مِنْ صائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صيامِهِ إلا الظَّمَأُ، وَكَمْ مِنْ قائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ
قیامِهِ إلا السَّهَر)». [١٤٣٦]
أَخْرَجَهُ الَحَاكِمُ (٢) [٤٣١/١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الفصل الثالث:
١٩٥٧ - عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ثلاثٌ لا
يُفَطّرْنَ الصَّائِمَ: الحِجامةُ، والقْيُ، والاحتِلامُ)). [٢٠١٥]
الترمذي (٧١٩) وقال: غير محفوظ (٣).
(١) والبخاري تعليقاً، وأشار لضعفه؛ وعلته: أبو المطوس هذا، عن أبيه، ولا يُعرف لا هو، ولا أبوه، كما .
قال الذهبي، وفيه علل أخرى، فراجع ((الفتح)) (١٢٩/٤).
(٢) والدارمي؛ وإسناده جید.
(٣) قلت: فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ وهو ضعيف جدّاً، وتجد شيئاً من ترجمته وأقوال أئمة الجرح
في الكشف عن حاله في «الضعيفة» (٢٥).
ومما يزيد في ضعف حديثه - هذا - قول الترمذي - عقب تضعيفه إياه -:
((وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز بن محمد - وغير واحد - هذا الحديث: عن زيد بن
أسلم ... مرسلاً؛ لم يذكروا فيه: عن أبي سعيد)).
ومع ذلك: فمعنى الحديث صحيح؛ كما لا يخفى على الفقهاء.
وقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٧٢/١) بإسناد خير من هذا؛ من حديث ثوبان ... مرفوعٌ
نحوه؛ وفيه ضعف؛ وانظر - لزاماً - تعليقي على ((حقيقة الصيام)) (ص٢٠-٢٢).

٣٣١
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
١٩٥٨ - وعن ثابتٍ البُنانيِّ، قال: سُئلَ أنسُ بنُ مالكٍ: كنُتم تكرهونَ الحجامةً
الصَّائِم على عهد رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟! قال: لا؛ إلاَّ منْ أجلِ الضَّعفِ.
[٢٠١٦]
البخاري (١٩٤٠) عنه.
١٩٥٩ - وعن البخاريِّ - تعليقاً-، قال: كانَ ابنُ عمرَ یحتجمُ وهوَ صائمٌ ثمَّ تركَه؛
فكانَ يحتجمُ بالليل. [٢٠١٧]
قلت: ووصله عبد الرزاق [٧٥٣١] بسند صحيح.
١٩٦٠ - وعن عطاء، قال: إِنْ مضْمَض ثمَّ أفرغ ما في فيه من الماء؛ لا يضيرهُ أن
يزدرِدَ ريقه وما بقي في فيه، ولا يمضَغُ العِلْكَ (١)، فإن ازدرد (٢) ريقَ العِلكِ؛ لا أقول: إنه
يُفطِرُ، ولكن يُنْهَی عنه. [٢٠١٨]
■ البخاري (١٥٩/٤) تعليقاً عنه من قوله.
قلت: ووصله سعيد بن منصور [١٦٨/٣ - تغليق التعليق] بسندٍ صحيح.
٤ - باب صوم المسافر
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
١٩٦١ - قالت عائشة -رضي اللّه عنها -: إنَّ حَمْزَةَ بن عَمْروِ الأسْلَمِيَّ قالَ النَّبيِّ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أصومُ في السَّفَرِ - وكَانَ كَثِيرَ الصِّيام -؟! فقال: ((إنْ شِئْتَ
(١) العلك: الذي يمضغ.
(٢) ازدرد؛ أي: ابتلع.

٣٣٢
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
فَصُمْ، وإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ)). [١٤٣٧]
مُنْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٤٣) م (١١٢١/١٠٣)] عَنْهُ فِیهِ [١٨٧/٤].
١٩٦٢ - وَقَالَ أبو سعيد الخدري -رضي الله عنهُ -: غَزَوْنَا مَعَ النَّيِّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لِسِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةٌ مَضَتْ مِنْ رمَضان؛ فَمِنّا مَنْ صامَ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، فلمْ
يَعِبِ الصَّائِمُ على المُفْطِرِ، وَلاَ المُفْطِرُ على الصَّائمِ. [١٤٣٨]
مُسْلِمٌ [١١١٦/٩٣)] عَنْهُ فِیهِ.
١٩٦٣ - وَقَالَ جابر -رضي اللّه عنهُ -: كان رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
في سفَرِ، فرأَى زحاماً ورجُلاً قد ظُلِّلَ عَلَيْهِ (١)، فقال: ((ما هذا؟!))، قالوا: صائِمٌ، قال:
((ليسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ)). [١٤٣٩]
■ مُتَّفَقْ عَلَيْهِ [خ (١٩٤٦) م (١١١٥/٩٢)] عَنْهُ فِيهِ (د [٢٤٠٧]، س [١٧٧/٤]).
١٩٦٤ - وَقَالَ أنس: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - في السَّفَرِ؛ فَمِنَّا
الصَّائِمُ، ومِنَّ الْمُفْطِرُ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً في يَوْم حارٌ، فسقطَ الصَّوَّامُون، وقامَ الْمُفْطِرُونَ، فضَرَّبُوا
الْأَبْنِيَةَ (٢) وسَقَوا الرِّكَابَ (٣)، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ذَهَبَ المُفْطِرُونَ
اليوْمَ بالْأَجْر)). [١٤٤٠]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٨٩٠) م (١١١٩/١٠٠)] عَنْهُ فِيهِ (٤).
(١) أي: رجلاً سقط من ضعف بسبب الصوم، وجعل عليه ظُلة تقيه حر الشمس.
(٢) أي: الخيام.
(٣) أي: الإبل التي يسار عليها.
(٤) إنما رواه البخاري في (الجهاد والسير)! (ع)

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٧- كتاب الصوم
٣٣٣
١٩٦٥ - وَقَالَ ابن عبّاس -رضي اللّه عنه-»: خَرَجَ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ، فصامَ حتىَّ بَلَغَ عُسفانَ، ثُمَّ دَعا بماء فَرَفَعَهُ إلى يَدِه ليراهُ
النَّاسُ، فَأَفْطَرَ حتَّى قَدِمَ مَكَّة، وذلكَ في رمضانَ. [١٤٤١]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٤٨) م (١١١٣/٨٨)] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ (د [٢٤٠٤]، س [١٨٤/٤]).
١٩٦٦ - ورُوي عن جابر: أنَّهُ شَرِبَ بعدَ العَصْرِ. [١٤٤٢]
رَوَاهُ مُسْلِمٌ [١١١٤/٩١] عَنْهُ فِيهِ.
مِنَ ((الحِسَان)»:
١٩٦٧ - روى أنس، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال: ((إِنَّ اللَّه وَضَعَ
عَنِ الْمُسافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ، والصَّوْمَ عَنِ الْمُسافِرِ، وعن المُرْضِعِ والحُبُلَى)). [١٤٤٣]
الأَرْبَعَةُ (١) [٢٤٠٨٥ ت٧١٥ س١٩٠/٤ ق١٦٦٧] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ القُشَيْرِيِّ فِهِ.
١٩٦٨ - وقال: ((مَنْ كانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ (٢) تَأْوِي إلى شِبَعِ؛ فَلْيَصُمْ رمضانَ حيثُ
أدْرَکَهُ». [١٤٤٤]
أَبُو دَاوُدَ (٣) [(٢٤١٠) ٢٤١١)] عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ.
(١) وإسناده جید.
وأخرجه - كذلك - البخاري في ((التاريخ)) (٣٢٦/٧١/٧)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢/٢١١/١)،
وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٥/٧)، والطبري في تفسيره)) (٢٧٩٢/٤٣٠/٣).
(٢) أي: كل ما يحمل عليه؛ من إبل، أو حمار، أو غيرهما؛ أي: مركب يوصله إلى المنزل في حال الشبع
والرفاهية، ولم يلحقه جهد ومشقة، والأمر في الحديث محمول على الندب.
(٣) وإسناده ضعيف، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٩٨١).
٠٠

٣٣٤
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
الفصل الثالث:
١٩٦٩- عن جابر: أن رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - خرجَ عامَ الفتحِ إِلى
مكة في رمضانَ، فصامَ حتّى بلغَ كُرَاعَ الغَميم (١)، فصامَ النَّاسُ، ثمَّ دعا بقَدَحِ مِنْ ماءٍ
فرفعَهُ، حتَّى نظَرَ الناسُ إِليه، ثمَّ شرِبَ، فقيلَ لهُ بعدَ ذلكَ: إِنَّ بعضَ الناسِ قدْ صامَ؟.
فقال: ((أولئك العصاةُ! أولئك العصاةُ!)). [٢٠٢٧]
١٩٧٠- وعن عبد الرحمن بن عوفٍ، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((صائمُ رمضان في السَّفَرِ؛ كالمُفْطِرِ في الحضر (٢)).[٢٠٢٨]
١٩٧١ - وعن حَمْزةَ بنِ عمرٍو الأسلميِّ، أنه قال: يا رسولَ اللَّه! إِنِّي أَجدُ بي قوةً
على الصِّيامِ في السفرِ؛ فهل عليَّ جُنَاحٌ؟! قال: ((هي رُخْصَةٌ منَ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ-؛ فمَنْ
أَخَذَ بها فحسَنٌ، ومَنْ أحبَّ أنْ يصومَ فلا جناحَ عليه)).[٢٠٢٩]
٥- باب القضاء
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٩٧٢ - قالت عائشة -رضي اللّه عنها -: كانَ يَكُونُ عليَّ الصَّوْمُ مِنْ رمَضانَ فَما
أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ، إلا في شعبانَ)).[١٤٤٥]
تعني: الشُّغْلُ بِالنَِّيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -.
(١) موضع على ثلاثة أميال من عسفان.
(٢) رواه ابن ماجه (١٦٦٦)، وإسناده ضعيف؛ والصواب فيه: أنه موقوف على عبد الرحمن بن عوف،
کما بينته في «التعليق الرغيب))، و ((الضعيفة)) (٤٩٨).

٣٣٥
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
الجَمَاعَةُ [خ (١٩٥٠) م (١١٤٦/١٥١) د ٢٣٩٩ ت ٧٨٣ ق ١٦٦٩ س ١٩١/٤] عَنْهَا فِي
الصِّيَامِ.
١٩٧٣- قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يَحِلُّ للمَرَأَةِ أَنْ تَصُومَ
وزَوْجُها شاهِدٌ إلا بإذْنِهِ، ولا تَأْذَنَ في بَيْتِهِ إلا بإذْنِهِ)). [١٤٤٦]
مُتِفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥١٩٥) م (١٠٢٦/٨٤)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ(١).
١٩٧٤ - وقالت مُعاذة لعائشة - رضي اللّه عنها -: ما بالُ الحائضِ تَقْضِي الصَّوْم،
ولا تَقْضِي الصَّلاةَ؟! قالت: كانَ يُصيبُنا ذلك؛ فنُؤْمَرُ بقَضاء الصَّوْم، ولا نُؤْمَرُ بقَضاءِ
الصَّلاةِ. [١٤٤٧]
■ الجَمَاعَةُ [خ٣٢١°م (٣٣٥/٦٩) د ٢٦٢ ت ١٣٠ س ٩١/٤ ق ٦٣١] عَنْهَا فِيهِ(٢).
١٩٧٥ - وقالت عائشة - رضي الله عنها -: إنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((مَنْ ماتَ وعلَيْهِ صَوْمٌ؛ صامَ عنهُ ولِيُّهُ)). [١٤٤٨]
■ مُنِّفَقَ عَلَيْهِ [خ (١٩٥٢) م (١١٤٧/١٥٣)] عَنْهَا فِیهِ.
مِنَ ((الحِسَان)):
١٩٧٦ - رُوي عن ابن عمر -رضي اللّه عنهُما-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((مَنْ ماتَ وعَلَيْهِ صِيامُ شَهْرِ رَمضان؛ فلْيُطْعَمْ عنهُ مكانَ كُلِّ يومٍ
مِسْکِینٌ)). [١٤٤٩]
] التّرْمِذِيُّ [٧١٨] فيه عَنْهُ، وَقَالَ: لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،
(١) إنما رواه البخاري في (النكاح)! (ع)
(٢) لم يروه في (الصوم) إلا النسائي! (ع)

٣٣٦
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
والصحيح: أنّه موقوف على ابن عمر - رضي الله عنهُما -.
■ هُوَ كَلاَمُ التّرْمِذِيِّ(١).
الفصل الثالث:
١٩٧٧- عن مالكٍ، بلغه أَنَّ ابن عُمَر كَانَ يُسألُ: هل يصومُ أحدٌ عن أحد، أو
يصلّي أحدٌ عنْ أحدٍ؟! فيقول: لا يصومُ أحدٌ عن أحد، ولا يصلّي أحدٌ عن أحد.
[٢٠٣٥]
مالك (٢) (٤٣/٣٠٣/١) أنه بلغه عنه بذلك.
(١) قلت: وتمام كلام الترمذي: (( ... لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ... ، وأشعث: هو ابن سوَّار،
ومحمد: هو - عندي - ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى)).
قلت: وهو ضعيف، ومثله أشعث.
ومع هذا الضعف في إسناد الحديث؛ فهو مخالف لظاهر الحديث الذي قبله.
ومن هذا الوجه: رواه ابن عدي (٢/٢٣).
(٢) وإسناده منقطع.
لكن وصله البيهقي في ((السنن)) (٢٥٤/٤) من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم، ونافع: أن ابن عمر
كان إذا سئل عن الرجل يموت وعليه صوم من رمضان أو نذر؟ يقول: لا يصوم أحد عن أحد؛ ولكن تصدقوا
عنه من ماله للصوم؛ لكل يوم مسكيناً.
وإسناده صحيح.