Indexed OCR Text
Pages 801-820
٢٩٧ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وفي رواية: ((فيكون لكَ أجرُ ذاكَ ووبالُهُ عليهِ)). [١٣٦٢] أَبُو دَاوُدَ (١) [٤٠٨٤] بِتَمَامِهِ فِي اللََّاسِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٧٢١ -٢٧٢٢] فِي الاسْتِئْذَانِ، وَالَّسَائِيُّ [الكبرى ٩٦٩١] فِي الزينةِ، كِلاَهُمَا بِاخْتِصَارٍ. ١٨٦١ - عن عائشة -رضي اللّه عنها -: أنهم ذَبَحوا شاةً، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما بقيّ منها؟))، فقالت: ما بقيَ إلا كَتِّفُها، قال: ((بقيَ كلُّها غيرَ کتفھا)).[١٣٦٣] صحيح. ١٨٦٢ - عن ابن عباس -رضي اللّه عنهما-، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((ما مِن مسلم كَسَا مسلماً ثوباً؛ إلا كانَ في حفظٍ من اللَّهِ ما دامَ منهُ عليهِ خِرْقةٌ)). [١٣٦٤] ] التّرْمِذِيُّ (٢) [٢٤٨٤] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرِّفَاقِ. ١٨٦٣- عن عبد الله بن مسعود - يرفعه-، قال: ((ثلاثةٌ يُحبهم اللَّهُ: رجلٌ قامَ من الليلِ يَتلو كتابَ اللهِ، ورجلٌ يتصدقُ بصدقةٍ بيمينِهِ يُخفيها - أَراهُ قالَ - مِن شمالِهِ، وَرجلٌ كانَ في سَرِيةٍ، فانهزَمَ أصحابُه، فاستقبلَ العدو)). غريب. [١٣٦٥] الّْمِذِيُّ(٣) [٢٥٦٧] فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنّةِ، وَقَالَ: غَيْرُ مَحْفُوظٍ (٤). (١) وإسناده صحيح. (٢) بإسناد ضعيف؛ فيه خالد بن طحان أبو العلاء، ضعفه ابن معين، وقال: خلط قبل موته بعشر سنین. ومع ذلك؛ فالترمذي قال: ((حسن غريب من هذا الوجه))! وأخرجه الحاكم (١٩٦/٤) من هذا الوجه، وقال: ((صحيح الإسناد))! ورده الذهبي بقوله: ((قلت: خالد ضعيف)). ٢٩٨ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة ١٨٦٤ - عن أبي ذر -رضي اللّه عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنّه قال: ((ثلاثةٌ يُحبهم اللَّهُ، وثلاثةُ ببغضهم اللَّهُ: فأما الذين يُحِبُّهم اللَّهُ: فرجلٌ أتى قوماً فسألَهم باللّهِ، ولَمْ يسألْهم لقرابةٍ بينَهُ وبينَهم فَمَنَعُوه، فَتَخَلَّف رجلٌ بأعقابهم، فأعطاه سِرّاً، لا يعلمُ بعطيَّتِهِ إلا اللَّهُ والذي أعطاهُ، وقومٌ سَارُوا ليلتَهم؛ حتى إذا كَانَ النومُ أحبَّ إليهم مما يُعدَلُ به، فَوَضَعُوا رؤوسهم، فقامَ أحدهم، يَتَمَلَّقْنِى (١) ويتلو آياتي، ورجلٌ كانَ في سريةٍ، فلقي العدوُّ فُزِمُوا، فأَقبلَ بصدرِهِ حتى يُقتلَ او ◌ُفتح له. وأَمَّا الثلاثةُ الذين يُبغِضُهم اللَّهُ: فالشيخُ الزاني، والفقيرُ المخْتَالُ، والغنيُّ الظَّلُومُ)). [١٣٦٦] ■ التِّرْمِذِيُّ [٢٥٦٨] فِي صِفَةِ الْجَنّةِ، وَالنِّسَائِيُّ [٨٤/٥] فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَبِي ذَرِّ، وَقَالَ الترمذي: صَحِيحٌ(٢)). (٣) رمز له في الأصل برمز النسائي؛ وما نراه إلا وهماً! والصوابُ: أنه أخرجه الحديث الذي بعده! (ع) (٤) وتمام كلامه: ((والصحيح ما روى شعبة وغيره، عن منصور، عن ربعي بن خراش، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر، عن النبي صى اللّه عليه وسلم يعني: الحديث الذي بعده، وهذا رواه أبو بكر، عن الأعمش، عن منصور، عن ربعي، عن ابن مسعود، فخالف في إسناده، ولذلك حكم الترمذي على الحديث بأنه محفوظ، وهو الظاهر؛ لأن أبا بكر في حفظه ضعف، فلا يعتد بمخالفته، ومن طريقه أخرجه الطبراني (٣/ ١/٨٠)، ومع ذلك ففي الطريق المحفوظ وهن كما يأتي. (١) دل الحديث على أنه من كلامه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، والعبارة هذه تدل على أنه من كلامه - تعالى -: «یتملقني)»! (٢) إسناده ضعيف؛ فيه! زيد بن ظبيان، قال الذهبي: ((ما روى عنه سوى ربعي بن حراش)). یشیر بذلك إلى أنه مجهول، ومع هذا فالترمذي قال عقبه: ((حديث صحيح))! وصححه ابن حبان (١٦٠٢)، والحاكم (٢/ ١١٣)! وراجع التعليق على الحديث السابق. == ٢٩٩ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)) ١٨٦٥ - عن أنس -رضي الله عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال: ((لما خلقَ اللَّهُ الأرضَ؛ جعلَت تَمِيدُ، فخلقَ الجبالَ، فَقَالَ بها عليها (١) فاستقرَّت، فعجبَتٍ الملائكةُ من شِدَّةِ الجبال، فقالوا: يا ربِّ! هل من خلقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من الجبال؟! قال: نَعَم؛ الحديدُ، فقالوا: يا ربِّ! هل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من الحديدِ؟! قال: نَعَم؛ النارُ، فقالوا: يا ربّ! هل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من النارِ؟! قال: نعم؛ الماء، فقالوا: يا ربِّ! هل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من الماء؟! قال: نعم؛ الريحُ، فقالوا: يا ربِ! فهل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من الريحِ؟! قال: نعم؛ ابنُ آدم، تَصَدَّقَ صدقةٌ بيمينِهِ يُخفيها من شمالِهِ)). غريب. [١٣٦٧] ■ التِّرْمِذِيُّ [٣٣٦٩] عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢)، وَسُلَيْمَانُ رَاوِيِهِ عَنْ أَنَسٍ مَجْهُولٌ. الفصل الثالث: ١٨٦٦ - عن أبي ذرِ، قَالَ: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما من عبدٍ مُسلمٍ يُنفِقُ من كل مالٍ لهُ زوجين في سبيلِ اللَّهِ؛ إِلا استقبلَتْه حَجَبَةُ الجنةِ، كلُّهم يدعوه إلى ما عندَه))، قلت: وكيف ذلك؟! قال: ((إنْ كانَتْ إيلاً فبعيرين، وإنْ كانت بقرةً فبقرتين)).[١٩٢٤] وقد وجدت له متابعاً قويًّا: يرويه يزيد أبو العلاء، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبي ذر ... به أتم منه: أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢١٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧/ ١٤٧-١٤٨)، وابن نصر في ((قيام الليل)) (٨٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٣/٤-٢٤)؛ وأحمد أيضاً (١٧٦/٥)، والحاكم (٨٨/٢- ١٨٩)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي؛ وسنده صحيح. (١) أي: ضرب بالجبال على الأرض حتى استقرت. (٢) أي: ضعيف، وعلته: أن فيه سليمان بن أبي سليمان، قال الذهبي: ((لا يكاد يُعرف)». ٣٠٠ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة النسائي(١) (٤٩/٦) في الزكاة(٢) عنه. ١٨٦٧ - وعن مرئَدٍ بن عبد الله، قال: حدَّثني بعضُ أصحابِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنَّه سَمِعَ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((إِنَّ ظلَّ المؤمِنِ يومَ القيامةِ صَدقتُهُ». [١٩٢٥] أحمد(٣) (٢٣٣/٤) من رواية أبي الخير: حدثني بعض الصحابة. ١٨٦٨ - وعن ابن مسعودٍ، قال: قال رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ وَسَّعَ على عياله في النّفقةِ يومَ عاشوراءَ؛ وسَّعَ اللَّهُ عليه سائرَ سنتِه)). قال سفيان: إنَّا قد جرَّبناهُ، فوجدناهُ كذلك. [١٩٢٦] ■ ذکره رزین. قلت: أخرجه الطبراني [٧٧/١٠] والدارقطني في ((الأفراد)) (٤). ١٨٦٩- وروى البيهقي في ((شعب الإيمان)) عنه، وعن أبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر، وضعّفَه.[١٩٢٧] ورواه البيهقي في «الشُّعبِ) [٣٧٩٢، ٣٧٩٤، ٣٧٩٥، ٣٧٩١] عنهُ، وعن أبي سعيد، وأبي هريرة، (١) ورجاله ثقات؛ إلا أن فيه عنعنة الحسن البصري؛ وكذلك رواه الحاكم وغيره، وصححه! لكن صرح بالتحديث في روايتين لأحمد عنه؛ فصح الحديث، والحمد لله؛ وراجع ((الصحيحة)) (٥٦٧)، و (٢٢٦٠)، و(٢٨٧٩). (٢) بل في (الجهاد)! (ع) (٣) وإسناده صحيح؛ وهو مخرج في ((مشكلة الفقر)) (رقم: ١١٨). (٤) لم نره - بعد بحث - في ((أطراف الغرائب)) لابن طاهر المقدسي - بتحقيق محمود ونصار، والسيد يوسف! مع التنبيه على أنها نسخة سقيمة كثيرة التحريف والتصحيف !! (ع) إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٦- کتاب الزكاة ٣٠١ وجابر؛ وضعَّفَها(١). ١٨٧٠ - وعن أبي أمامةَ، قال: قال أبو ذَرِّ: يا نبيَّ اللَّهِ! أرأيتَ الصدقةَ؛ ماذا هيَ؟! قال: ((أضعاف مضاعفةٌ، وعندَ اللَّهِ المزيدُ) [١٩٢٨] ■ أحمد (٢) (١٧٨/٥) عنه. ٨- باب أفضل الصدقة مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٨٧١ - قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((خيرُ الصَّدقةِ ما كانَ عن ظهر غِنِىٌ، وابدأ بمن تَعُولُ)). [١٣٦٨] ■ الْبُخَارِيُّ [١٤٢٦-١٤٢٧]، وَالْنْسَانِيُّ [٦٢/٥] فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ [١٠٣٤/٩٥] عَنْهُ آخِرَهُ. ١٨٧٢ - وقال: ((إذا أَنفَقَ المسلمُ نفقةً على أهلِهِ، وهو يَحتَسِبُها؛ كانتْ له صدقةٌ)). [١٣٦٩] مُنِّفَقْ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: البخاري [٥٥] فِي الإِيمَانِ، ومسلم [١٠٠٢/٤٨] فِي الزَّكَاةِ. (١) هو حديث ضعيف من جميع طرقه، وحكم عليه شيخ الإسلام ابن تيمية بالوضع، فما أبعد، والشريعة لا تثبت بالتجربة؛ إن ثبت ذلك عن سفيان! (٢) في ((المسند)) (٢٦٥/٥)؛ وهو قطعة من حديث طويل؛ فيه علي بن يزيد - وهو الألهاني؛ وهو ضعیف-، وعنه معان بن رفاعة - وهو لین الحدیث -. ورواه أحمد - أيضاً - (١٧٨/٥) من طريق أخرى عن أبي ذر نفسه؛ ولكنه ضعيف أيضاً؛ فقد يرقى الحديث إلى رتبة الحسن بمجموع الطريقين؛ والحديث مخرج في ((الإرواء)) (٨٩٧). ٣٠٢ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة ١٨٧٣- وقال: ((دينارٌ أنفقتَهُ في سبيل اللَّهِ، ودينارٌ أَنْفَقْتَهُ في رقبةٍ، ودينارٌ تصدَّقتَ به على مسكين، ودينارٌ أَنفقتَهُ على أهلِكَ؛ أَعظمُها أجراً: الذي أنفقتَهُ على أهلِكَ)). [١٣٧٠] مُسْلِمٌ [٩٩٥/٣٩] فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَبي هريرة - رضي اللّه عنهُ-). ١٨٧٤ - وقال: ((أفضلُ دينار ينفُقُه الرجلُ: دينارٌ ينفُقُه على عيالِهِ، ودينارٌ ينفُقُه على دائَّتِهِ في سبيلِ اللَّهِ، ودينارٌ ينفقُهُ على أصحابه في سبيل اللَّهِ)).[١٣٧١] مُسْلِمٌ(١) [٩٩٤/٣٨] عَنْ ثَوْبَانَ فِيهَا. ١٨٧٥ - وقالت أم سلمة: يا رسولَ اللَّه! أَلِيَّ أجرٌ أَنْ أُنْفِقَ على بَنِي أبي سَلَمَة؛ إنما هم بَنِيَّ؟! فقال: ((انفِقي عليهم، فلكِ أجرُ ما أنفقتِ عليهم)). [١٣٧٢] ■ مُتَّفَقّ عَلَيْهِ [خ (١٤٦٧) م (١٠٠١/٤٧)] عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا فِي الزَّكَاةِ. ١٨٧٦ - وعن زينبَ - امرأةٍ عبد اللَّهِ بنِ مسعودٍ-، قالت: انطلقتُ إلى النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فوجدتُ امرأةً من الأنصار على البابِ حاجتها مثلُ حاجتي، وكَانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قد أُلقِيَت عليه المهابةُ، فخرجَ علينا بلالٌ، فقلنا له: ائتِ رسولَ اللَّهِ، فأخبره أنَّ امرأتين بالبابِ تسألانِكَ: أَتُجزئُّ الصدقةُ عنهما على أزواجهما وعلى أيتامٍ في حجورهما؟! ولا تُخْبِرُهُ مَن نحنُ؛ فدخلَ فسألَهُ؟ فقال: ((مَن هما؟!))، قال: زينبُ، قال: ((قال: أيُّ الزيانِب؟!))، قال: امرأةُ عبدِ اللَّهِ، قال: ((نعم؛ لهما أَجران: أجرُ القرابةِ، وأجرُ الصدقةِ)). [١٣٧٣] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٤٦٦) م (١٠٠/٤٥)] فِي الزَّكَاةِ عَنْهَا (ت [٦٣٦]، س[٩٢/٥]، ق [١٨٣٤])(١). (١) وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥١)، وأحمد (٤٧٣/٢)، والبيهقي (٤٦٧/٧). ٣٠٣ ٦- کتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٨٧٧ - وقالت ميمونة بنت الحارث: يا رسولَ اللَّه! إني أعتقتُ وَليدَتِي؟ قال: ((أما إنك لو أعطيتِها أَخْوَالَكِ؛ كانَ أَعظمَ لأجرك)). [١٣٧٤] ـا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْهَا، البخاري [٢٥٩٢] فِي الهِبَةِ، ومسلم [٩٩٩/٤٤] فِي الزَّكَاةِ. ١٨٧٨- وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: يا رسولَ اللَّه! إنَّ لي جارَيْنٍ، فإلى أيُّهما أُهدي؟! قال: ((إلى أقربهما منكِ باباً)). [١٣٧٥] الْبُخَارِيُّ [٢٥٩٥] عَنْهَا فِي الهِبَةِ، وَفِي غَيْرِهَا. ١٨٧٩ - وعن أبي ذرِ -رضي الله عنهُ-، أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا طبخت مرقةً؛ فأَكْثِرْ ماءَها، وتَعَاهِدْ جيرانَكَ)). [١٣٧٦] ] مُسْلِمٌ [٢٦٢٥/١٤٢] فِي البِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ أَبِي ذَرِّ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ١٨٨٠ - عن أبي هريرة، أنه قال: يا رسولَ اللَّه! أيُّ الصدقةُ أفضلُ؟! قال: ((جُهْدُ المُقِلِّ، وابدأْ بمن تَعولُ)). [١٣٧٧] ■ أَبُو دَاوُدَ(١) [١٦٧٧] فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قُلْتُ: وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا تَقَدَّمَ. ١٨٨١- وقال: ((الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وهي على ذي الرَّحِمِ ثنتان: صدقةٌ وصِلةٌ)). [١٣٧٨] التّرْمِذِيُّ [٦٥٨]، وَالنِّسَائِيُّ [٩٢/٥]، وَابْنُ مَاجَهَ (٢) [١٨٤٤]، كُلُّهُمْ فِي الزَّكَاةِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ (١) وإسناده صحيح؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨٣٤، ٨٩٧)، و ((التعليق الرغيب)) (٢٨/٢)؛ وخرجت له شاهداً عزيزاً - من حديث جابر - بإسناد جيد في ((الصحيحة)) (٥٦٦). ٣٠٤ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة عامیر ١٨٨٢ - وَقَالَ أبو هريرة -رضي الله عنهُ -: جاء رجلٌ إلى النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: عندي دينارٌ؟! قال: ((أَنْفِقْهُ على نفسِكَ))، قال: عندي آخرُ؟! قال: ((أَنْفِقْهُ على ولدِكَ))، قال: عندي آخرُ؟! قال: ((أَنْفِقْه على أهلِكَ))، قال: عندي آخرُ؟! قال: ((أَنفقُهُ على خادمِكَ))، قال: عندي آخرُ؟! قال: ((أنتَ أعلمُ)). [١٣٧٩] أَبُو دَاوُدَ [١٦٩١]، وَالنِّسَائِيُّ (١) [٦٢/٥] عَنْهُ فِي الزَّكَاةِ. قُلْتُ: وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا تَقَدَّمَ. ١٨٨٣ - عن ابن عباس -رضي اللّه عنهما-، أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ألا أُخبرُكم بخير الناس؟! رجلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فرسِهِ في سبيلِ اللَّه، ألا أخبركم بالذي يتلُوهُ؟! رجلٌ معتزِلٌ في غُنَيْمَةٍ(٢) له، يؤدِّي حقَّ اللَّهِ - تعالى - فيها، ألا أُخبرُكم بِشرِّ الناسِ؟! رجلٌ يُسألُ باللَّهِ ولا يُعطي به)). [١٣٨٠] ! التِّرْمِذِيُّ (٣) [١٦٥٢] فِي الجِهَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ١٨٨٤ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تردُّوا السائلَ، ولو بظلْفٍ مُحْرَقٍ)). وفي رواية: ((ردُّوا السائلَ)). [١٣٨١] (٢) وإسناده صحيح، أو حسن لغيره؛ انظر ((الإرواء)) (٨٨٣). (١) وإسناده حسن كما بينته في ((الإرواء)) (٨٩٥). (٢) غنيمة: تصغير غنيم، بمعنى: قطيع من الغنم. (٣) وإسناد صحيح، كما تقدم بيانه تحت (رقم: ١٨٨١)، وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١/١٨/٦٣). ٣٠٥ ٦- کتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أَبُو دَاوُدَ [١٦٦٧]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٦٦٥]، وَالنِّسَائِيُّ [٨١/٥] فِي الزَّكَاةِ عَنْ أُمِّ بُجَيْدٍ، وَقَالَ الترمذي: «حَسَنٌ صَحِيحٌ (١). ١٨٨٥ - وقال: ((مَن استعاذَكم باللَّهِ فَأَعِيذوه، ومَنِ سألَ باللَّهِ فأَعْطُوهُ، ومن دَعَاكم فأَجيبوهُ، ومَن صنَعَ إليكم معروفاً فكافِئوه، فإن لم تجدُوا ما تُكافِئُونَهُ؛ فادعوا له حتى تَرَوْا أنْ قد كَافَأْتُموه)). [١٣٨٢] ■ أَبُو دَاوُدَ [١٦٧٢] فِي الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيُّ (٢) [٨٢/٥] فِي الزَّكَاةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ١٨٨٦ - وقال: ((لا يُسْأَلُ بوجهِ اللَّهِ إلا الجنة)). [١٣٨٣] أَبُو دَاوُد (٣) [١٦٧١] فِي الأَدَبِ(٤) عَنْ جَابٍِ. (١) وقد مضى (برقم: ١٨٧٩)، وأنه صحيح. وله شاهد من حديث جابر - مرفوعاً - بلفظ: ((إذا أتاكم السائل؛ فضعوا في يده ولو ظلفاً محرقاً)): رواه ابن عدي. (٢) وإسناده صحيح. (٣) وإسناده ضعيف. وفي الاستدلال بهذا الحديث على عدم الجواز نظر من وجوه: الأول: أنه ضعيف لا يصح إسناده؛ فإن فيه سليمان بن قرم بن معاذ، وقد تفرد به؛ كما قال ابن عدي في ((الكامل» (ق١/١٥٥)، ثم الذهبي، وهو ضعيف لسوء حفظه، فلا يحتج به. ولذلك لما أورد السيوطي هذا الحديث من رواية أبي داود، والضياء في ((المختارة))؛ تعقبه المحقق عبد الرؤوف المناوي بقوله: ((قال في ((المهذب)): فيه: سليمان بن معاذ، قال ابن معين: ليس بشيء اه، وقال عبد الحق، وابن القطان: ضعيف)). قلت: وقال الحافظ في ((التقريب)): ((سيئ الحفظ)). الثاني: لو صح الحديث؛ لم يدل على ما ذهب إليه من رأى عدم الجواز؛ لأن المتبادر منه: النهي عن السؤال به تعالى شيئاً من حطام الدنيا، أما أن يسأل به الهداية إلى الحق الذي يوصل به إلى الجنة؛ فلا يبدو لي أن == ٣٠٦ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة الفصل الثالث: ١٨٨٧- عن أنس، قال: كانَ أبو طلحةً أكثرَ الأنصارِ بالمدينةِ مالاً من نخل، وكانَ أحبُّ أموالِهِ إِليه بَيْرُ حَاءَ(١)، وكانتْ مستقْبلةَ المسجدِ، وكانَ رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يَدخلها ويشربُ من ماء فيها طيّبٍ، قال أنسٌ: فلمَّا نزلتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿لَنْ تَنالوا البرَّ حتى تُنْفِقُوا مَا تُحِبُّونَ﴾؛ قام أبو طلحةَ إلى رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- فقال: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّ اللَّه - تعالى - يقول: ﴿لَنْ تَنالوا البرَّ حتى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإِنَّ أحبَّ مالي إليَّ بَيَرُحاءُ، وإِنَّها صدقةٌ للهِ - تعالى-، أرجُو برَّها وذخرَها عندَ اللَّهِ، فضَعْها يا رسولَ اللَّهِ! حيثُ أراكَ اللَّهُ، فقال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: (بَخِ بَخٍ، ذلكَ مالٌ رابحٌ! وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أنْ تجعلَها في الأقرَبينَ))، فقال أبو طلحةَ: أفعَلُ يا رسولَ اللَّه! فقسمها أبو طلحةَ في أقاربه وبَنِي عمِّه. [١٩٤٥] متفق علیه [خ (١٤٦١) م (٩٩٨)] في الزكاة وغيرها عنه. ١٨٨٨- وعنه، قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أفضلُ الصَّدقةِ أن الحدیث یتناوله بالنهي. ويؤيدني في هذا: ما قاله الحافظ العراقي: ((وذكر الجنة؛ إنما هو للتنبيه به على الأمور العظام لا للتخصيص، فلا يسأل الله بوجهه في الأمور الدنيئة، بخلاف الأمور العظام؛ تحصيلاً أو دفعاً، كما يشير إليه استعاذة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ به))؛ نقله المناوي وأقره. الثالث: إنما بوَّب النووي للحديث بالكراهة، لا بعدم الجواز، فقال: ((باب كراهة أن يسأل الإنسان بوجه اللَّه غير الجنة))، والكراهة عند الشافعية للتنزيه. (٤) بل في (الزكاة)! (ع) (١) اختلف المحدثون في ضبط هذه الكلمة، فقالوا: بفتح الباء وكسرها، وفتح الراء وضمها، والمد فيها والقصر، وهي: اسم مال، أو موضع بالمدينة. ٣٠٧ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أنْ تُشبعَ كبداً جائعاً)). [١٩٤٦] ] البيهقي (١) (٣٣٦٧) في ((الشعب)) عنه. ٩- باب صدقة المرأة من مال الزوج مِن ((الصِّحَاحِ)): ١٨٨٩ - قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أَنفقَتِ المرأةُ من طعام بيتِها غيرَ مُفسدةٍ؛ كان لها أجرُها بما أَنفقت، ولزوجها أجرُه بما كسبَ، وللخازن مثلُ ذلك، لا ينقصُ بعضُهم أجرَ بعضِ شيئاً». [١٣٨٤] ■ الجَمَاعَةُ [خ (١٤٣٧) م (١٠٢٣/٧٩)] عَنْ عَائِشَةَ البخاري؟ ومسلم؟، وأبو داود [١٦٨٥] والترمذي [٦٧٢] - جَمِيعاً - فِي الزَّكَاةِ. ١٨٩٠ - وقال: ((إذا أَنفقتِ المرأةُ من كسبِ زوجها من غير أَمره؛ فلها نصفُ أجره)). [١٣٨٥] مُنْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْهُ(٢)، البخاري [٥٣٦٠] فِي النَّفَقَاتِ، ومسلم [١٠٢٦/٨٤] فِي الزَّكَاةِ. ٢ (١) قال المناوي في ((فيض القدير)): ((رمز المصنف لحسنه! ولعله لاعتضاده؛ وإلا ففيه هشام بن حسان؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: قال شعيب، عن شعبة: لم يكن يحفظ)). وأقول: هذا إعلال نجيب! وأعجب منه: إيراد الذهبي لحسان - هذا - في ((الضعفاء))؛ فإنه لما أورده في ((المیزان))، وحكى قول شعبة - هذا فيه؛ تعقبه بقوله: («هذا قول مطروح؛ وليس شعبة بمعصوم ... وهذه زلة من عالم؛ فإن هشام بن حسان ثقة ثبت)). وهذا هو الصواب؛ وحسبك دليلاً على ذلك: أن الشیخین قد احتجا به. فإن لم يكن في الحديث غير هذه العلة؛ فهو صحيح؛ ولكني استبعد ذلك؛ ولم أقف على إسناده لأنظر فیه؛ فعسى الله أن يُيَسِّر لي ذلك فيما بعد! ٣٠٨ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة ١٨٩١- وقال: ((الخازنُ المسلمُ الأمينُ، الذي يُعطِي ما أُمِرَ به كاملاً مُوَفَّراً طيبةً به نفسُهُ، فيدفعُهُ إلى الذي أُمِرَ له به؛ أحدُ الْمُتَصَدِّقِينَ)). [١٣٨٦] مُنْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٤٣٨) م (١٠٢٣/٧٩)] عَنْهُ (١) فِي الزَّكَاةِ (د[١٦٨٤]). ١٨٩٢ - وقالت عائشة - رضي الله عنها -: إن رجلاً قال للنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: إن أمي افْتُلِتَتْ نفسُها، وأظنُها لو تكلّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فهل لها أَجْرٌ إِن تَصدَّقتُ عنها؟! قال: ((نعم)). [١٣٨٧] مُنْفَقْ عَلَيْهِ عَنْهَا، البخاري [١٣٨٨] فِي الْجَنَائِزِ، ومسلم [١٠٠٤/٥١] فِي الزَّكَاةِ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٨٩٣ - عن أبي أمامة -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ في خُطَبَتِهِ عامَ حِجَّة الوداعِ: ((لا تنفقِ امرأةٌ شيئاً من بيتٍ زوجها؛ إلا بإذن زوجها))، قيل: يا رسولَ اللَّه! ولا الطعامُ؟! قال: ((ذاكَ أفضلُ أموالِنا)). [١٣٨٨] الّزْمِذِيُّ (٢) [٦٧٠] فِي الزَّكَاةِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٢٩٥] فِي التَّجَارَاتِ عَنْهُ. ١٨٩٤ - وعن سعد، أنه قال: لما بايعَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - النساءَ؛ قالت امرأةٌ: إنَّا كَلُّ على آبائِنا وأزواجنا، فما يَحِل لنا من أموالهم؟! قال: ((الرَّطْبُ؛ تَأْكُلْنَهُ وتُهْدِينَه)). [١٣٨٩] (٢) أي: عن أبي هريرة! (ع) (١) أي: عن أبي موسى! (ع) (٢) وقال: ((حديث حسن)). قلت: وهو كما قال. ٣٠٩ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ■ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١) [١٦٨٦] فِي الزَّكَاةِ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ، وَأَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي ((شَرْحِ السُّنَّةِ)) [١٦٩٧] بِلَفْظِهِ. الفصل الثالث: ١٨٩٥ - عن عُمير - مولى آبي اللحم -، قال: أمرَني مولايَ أنْ أُقَدِّدَ لحماً، فجاءَني مسكينٌ، فأطعمتُه منه، فَعلِمَ بذلكَ مولايَ، فضرَبني، فأتَّيْتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فذكرتُ ذلكَ له؟ فدعاه، فقال: ((لِمْ ضِرَبَتْهَ؟!))، قال: يُعطي طَعامي بغَيرِ أنْ آمُرهَ!»، فقال: ((الأجرُ بينَكما)). [١٩٥٣] مسلم (١٠٢٥) في البر والصلة عنه. وفي رواية له: كنت مملوكاً فسألتُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أتصدق من مال مولاي بشيء؟! قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((نعم؛ والأجر بينكما)). ١٠- باب من لا يعود في الصدقة مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٨٩٦- قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنهُ -: حَمَلتُ على فرسٍ في سبيلِ اللَّه، فأَضاعّه الذي كان عندَه، فَأَردتُ أن أشتريَه، فسألتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فقال: ((لا تَشْتَرِه إِنْ أعطاكَهُ بدرهم؛ فإنَّ العائدَ في صدقتِهِ كالكلبِ يعودُ في قَیْئه)». [١٣٩٠] ■ مُتَّفَقَ عَلَيْهِ عَنْهُ، البخاري [٣٠٠٣] فِي الْجِهَادِ، مسلم [١٦٢٠/٢] فِي الفَرَائِضِ. (١) وإسناده جید. ٣١٠ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة وفي رواية: ((لا تعدْ في صدقتِكَ؛ فإنَّ العائدَ في صدقتِهِ کالعائدِ في قَیْئه)). البخاري [١٤٩٠] فِي الزَّكَاةِ، مسلم [١٦٢٢/٧] فِي الفَرَائِضِ. ١٨٩٧ - عن بُرَيْدة، أنه قال: كنتُ جالساً عندِ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ إذ أَتَتْهُ امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ اللَّه! إني تصدَّقتُ على أمي بجاريةٍ، وإنها ماتت؟! قال: (وجَبَ أجرُكِ، وردَّها عليكِ الميراثُ))، قالت: يا رسولَ اللَّه! إنه كان عليها صومُ شهرٍ؛ أَفَأَصومُ عنها؟! قال: ((صُومي عنها))، قالت: إنها لم تَحُجَّ قَطْ، أفأحجُ عنها؟! قال: ((نعم؛ حُجِّي عنها)). [١٣٩١] ■ مُسْلِم [١١٤٩/١٥٧] فِي الصَّوْمِ بِتَمَامِهِ، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٦٣١٥] فِي الْفَرَائِضِ بِبَعْضِهِ، كِلَهُمَا ٣١١ هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٧ - كتاب الصوم ٧- كتاب الصَّوْمِ [١ - باب] مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٨٩٨ - ب- قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا دَخَلَ رَمضانُ؛ فُتِحَتْ أَبْوابُ السَّماء - وفي رواية: فُتِحَتْ أبْوَابُ الجِنَّةِ-، وغُلِّقَتْ أَبوابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)). [١٣٩١] /ب-الْبُخَارِيُّ [ (١٨٩٨)(١٨٩٩)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصِّيَامِ. وفي رواية: ((فتحت أَبُوابُ الرَّحْمَةِ)). مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [م (١٠٧٩/٢)] عَنْهُ فِیهِ. ١٨٩٩ - وقال: ((في الجنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبوابٍ، فيها بابٌ يُسَمَّى الرَّيَّان، لا يَدْخُلُهُ إلا الصَّائِمُونَ)). [١٣٩٢] الْبُخَارِيُّ [(٣٢٥٧)] عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ فِي صِفَةِ الجنَّةِ. ١٩٠٠ - وقال: ((مَنْ صَامَ شَهْرَ رمضانَ إيماناً واحْتِسَاباً؛ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ومَن قامَ رَمَضَانَ إِيماناً وَاحْتِساباً؛ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ومَنْ قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيماناً واحْتِسَاباً؛ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ)). [١٣٩٣] ٦ مُتَّفَقْ عَلَيْهِ [خ (١٩٠١)] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٩٠١ - وقال: ((كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ يُضاعَفُ: الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِها إلى سَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ، قالَ اللَّهُ - تعالى -: إلَّ الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لي، وأَنَا أَجْزِي بِهِ؛ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ ٣١٢ ٧- كتاب الصوم هداية الرواة أجْلي)). وَقَالَ: ((للصائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاء رَبِّهِ، ولَخُلوفُ (١) فَم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ - تعالى - مِنْ رِيحِ المِسْكِ، والصِّيّامُ جُنَّةٌ (٢) فإذا كانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدِكُمْ؛ فلا يَرْفُث(٣) وَلاَ يَصْخَبْ(٤)، فإن سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قاتَلَهُ؛ فَلْيَقُلْ: إنّي امْرُؤْ صائِمٌ)). [١٣٩٤] مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٠٤) م (١١٥١)] عَنْهُ فِیهِ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٩٠٢- قال: ((إذا كانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ؛ صُفِّدَتِ(٥) الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ(٦) الجِنِّ، وَغُلَقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يَفْتَحْ مِنْها بابٌ، وفُتِحَتْ أَبْوابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ منها بابٌ، ويُنادي مُنادٍ: يا باغيَ الخيرِ! أَقْبلْ، ويَا باغِيَ الشَّرِ! أَقْصِرْ، وللَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّار، وذلكَ كُلِّ لَيْلَةٍ». غريب.(٧) [١٣٩٥] (١) الخلوف - بالضم -: تغير رائحة الفم. (٢) الجنّة؛ أي: الوقاية، والمراد: أنه حجاب وحصن للصائم من المعاصي. (٣) يرفث: يتكلم بقبيح. (٤) یصخب: يرفع صوته بالهذيان. (٥) صفدت؛ أي: قیدت بالأصفاد. (٦) مردة الجن: جمع مارد، وهو المتمرد للشر. (٧) وهو کما قال: لکن له شاهد في «المسند» یتقوی به، وهو الذي بعده ٣١٣ ٧- كتاب الصوم إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) التِّرْمِذِيُّ [٦٨٢] فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. الفصل الثالث: ١٩٠٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أتاكم رمضانُ شهرٌ مبارَكٌ، فرضَ اللَّهُ عليكم صيامَهُ، تُفْتَحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ، وتُغلَقُ فيه أبوابُ الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَردَةُ الشياطين، لله فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمٍ)). [١٩٦٢] ] رواه أحمد (٢٣٠/٢)، والنسائي (١) (١٢٩/٤) في الصوم عنه. ١٩٠٤ - وعن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((الصيامُ والقرآن يشفَعان للعبدِ، يقولُ الصيامُ: أيْ ربِّ! إني منعتُهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهار، فشفّعني فيه، ويقولُ القرآن: منعتُهُ النومَ بالليَّلِ، فشفّعني فيه؛ فُيُشَفِّعان)) [١٩٦٣] البيهقي (٢) (١٩٩٤) في الشعب فيه عنه. ١٩٠٥- وعن أنس بن مالك، قال: دخلَ رمضانُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ هذا الشَّهر قد حضركم، وفيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ، من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخيرَ كلَّه، ولا يُحرَمُ خَيْرِهَا إِلا كلُّ محروم)) [١٩٦٤] ] ابن ماجه (٣) (١٦٤٤) فيه عنه. (١) وهو حديث جيد لشواهده. (٢) ورواه أحمد، والحاكم - وصححه-؛ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. لكن فيه من تكلم فيه؛ فهو حسن، فراجع ((تمام المنة)» (ص٣٩٤). (٣) وإسناده حسن. ٣١٤ ٧- كتاب الصوم هداية الرواة ١٩٠٦- وعن سلمانَ الفارسيِّ، قال: خطبنا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في آخرِ يومٍ من شعبانَ فقال: ((يا أيُّها الناسُ! قد أظلَّكم شهرٌ عظيمٌ، شهرٌ مبارَكٌ، شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، جعلَ اللَّهُ صيامَهُ فريضةً، وقيامَ ليلهِ تَطوُّعاً، من تقرَّبَ فيهِ بخصلةٍ من الخير؛ كان كمّن أدَّى فريضةٌ فيما سواهُ، ومنَ أدَّى فرضةٌ فيه؛ كانَ كمنْ أدَّى سبعينَ فريضةً فيما سواه، وهو شهرُ الصّبر - والصبرُ ثوابهُ الجنَّةِ -، وشهرُ المواساةِ، وشهرٌ يزادُ فيه رزقُ المؤمن، مَنْ فطّرَ فيهِ صائماً؛ كانَ لهُ مغفرةً لذنوبِهِ، وعتقَ رقبتِه منَ النار، وكانَ لهُ مثلُ أجرهٍ من غيرِ أن ينتقِصَ من أجرِه شيءٌ))، قلنا: يا رسولَ اللَّه! ليسَ كلنا نجدُ ما نفَطّرُ به الصائمَ؟! فقال رسولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يعطي اللَّهُ هذا الثواب من فطّرَ صائماً على مذقة (١) لبن، أو تمرةٍ، أو شَرَّبَةٍ من ماء، ومن أشبعَ صائماً؛ سقاهُ اللَّهُ من حوضي شَرْبَةٌ لا يَظمأُ حتى يَدخُلَ الجنَّةَ؛ وهو شهرٌ أوَّلُهُ رحمةٌ، وأوسطهُ مغفرةٌ، وآخرهُ عتقٌّ من النَّار، ومن خفَّفَ عن مملوكهٍ فيه؛ غفَرَ اللَّهُ لهُ وأعتقهُ من النار)) [١٩٦٥] ■ البيهقي (٢) (٣٦٠٨) في ((الشعب) عنه فيه. (١) أي: شربة من اللبن الممزوج بالماء. (٢) وإسناده ضعيف جدًّا. وهو أخرجه من طريق ابن خزيمة في ((صحيحه))، لكن أشار - هذا - إلى تضعيفه بقوله: ((إن صح الخبر))؛ وذلك لأن فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وقد أخرجه أبو اليمن بن عساكر في ((أحاديث شهر رمضان)) (ق١/٣٢ - ٢) من طريق البيهقي بسنده عن ابن خزيمة. ومن رواية ابن خزيمة: ذكره المنذري في ((الترغيب)) (٦٧/٢)، وعزاه لغيره مختصراً، وقال: ((وفي أسانيدهم علي بن زيد بن جدعان». ومن طريقه: أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٤٩/١)، وقال - عن أبيه -: ((حديث منكر))، وأعله بعلة أخرى خفية، فليراجعه من شاء، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٨٧١). ٣١٥ ٧- كتاب الصوم إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)) ١٩٠٧- وعن ابن عبّاس، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا دخلَ شهرُ رمضانَ، أطلقَ كلَّ أسيرٍ وأعطى كلَّ سائلٍ. [١٩٦٦] ■ البيهقي (١) (٣٦٢٩) في ((الشعب) فيه عنه. ١٩٠٨- وعن ابن عمرَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ الجنَّةَ تُزَخْرَفُ لرمضانَ من رأسِ الحول إلى حول قابلٍ - قال-؛ فإِذا كانَ أوَّلُ يومٍ من رمضانَ؛ هَبَّتْ ريح تحتَ العرشِ من ورَقِ الجنَّةِ على الحورِ العينِ، فيقُلنَ: يا ربِّ؛ اجعَلْ لنا من عبادِكَ أزواجاً تقَرُّ بهم أعيُنُنا، وتقَرُّ أعيُنُهم بنا)). [١٩٦٧] ] البيهقي (٢) (٣٦٣٣) في ((الشعب)) فيه عن [ابن عمر] (٣). ١٩٠٩ - وعن أبي هريرة، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: «يُغفِرُ الأمَّهِ في آخرِ ليلةٍ في رمضانَ))، قيل: يا رسولَ اللَّه! أهيَ ليلةُ القدر؟! قال: ((لا، ولكنَّ العاملَ إنَّما يُوفّى أجرَه إذا قضى عمَلَه)). [١٩٦٨] ■ أحمد (٤) (٢٩٢/٢) عنه. (١)؛ وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٣٠١٥)؛ وإسناده ضعيف جدًّا. (٢) إسناده ضعيف جدّاً؛ وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٣٢٥). (٣) ما بين المعكوفتين بياض في الأصل، والسياق يقتضيه! (ع). (٤) في آخر حديث حديث؛ أوله: ((أعطيت أمتي خمس خصال ... ))؛ وفيه هشام بن أبي هشام أبو المقدام؛ وهو ضعيف اتفاقاً. ومن طريقه: أخرجه ابن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٠٨)، وكذا البزار - كما في ((المجمع)) (١٤٠/٣). ٣١٦ ٧- كتاب الصوم هداية الرواة ٢ - باب رؤية الهلال مِنَ ((الصِّحَاحِ): ١٩١٠ - قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تصومُوا حتَّى تَرَوُا الهِلال، ولا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ؛ فَإِن غُمَّ(١) عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ)). [١٣٩٦] مُتَّفَقْ عَلَيْهِ [خ (١٩٠٦) م (١٠٨١/٣)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصِّيَامِ. وفي رواية: ((فإن غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثلاثينَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ[خ (١٩٠٧)م ١٠٨٠] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَاللَفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١٩١١ - وقال: ((صوموا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم؛ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شعبانَ ثلاثینَ)). [١٣٩٧] مُنَّفَقْ عَلَيْهِ [خ (١٩٠٩) م (١٠٨١/١٨)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ. ١٩١٢- وقال: ((إنَّا أُمَّةٌ أُمّيَّةٌ؛ لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ، الشَّهْرَ هكَذَا وَهَكَذا وَهَكذا))؛ وعَقَدَ الإِبْهَامَ في الثَّالِثَةِ، ثُمَّ قالَ: ((الشَّهْرُ هكذَا وهكَذَا وهَكَذَا))؛ يَعْنِي: تمام ثلاثين))؛ يعني: مرَّةٌ: تسعٌ وعِشرونَ، ومَرَّةً: ثلاثونَ. [١٣٩٨] ■ مُتْفَقَ عَلَيْهِ [خ (١٩١٣) م (١٠٨٠/١٥)] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ. ١٩١٣ - وقال: ((شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصان (٢): رَمضَانُ، وَذُو الْحِجَّةِ)). [١٣٩٩] (١) غم؛ أي: غطي الهلال في ليلة الثلاثين. (٢) قوله: لا ينقصان؛ أي: غالباً عن الثلاثين. أو لا ينقصان معاً في سنة واحدة، أو في سنة معينة، أرادها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وليس المراد أنهما لا ینقصان حساً؛ کما أجمعوا علیه. اهـ «مرقاة)».