Indexed OCR Text
Pages 741-760
٢٣٧ ٥- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦٩٢ - وعن ابن عمرَ، قال: نهى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أنْ تُتْبِحَ جنازةٌ معها رائَّةٌ(١).[١٧٥١] ١٦٩٣- وعن أبي هريرة: أَنَّ رجلاً قال له: ماتَ ابنٌّ لي فوجدتُ علیه، هل سمعتَ من خليلكَ - صلواتُ اللَّهِ عليهِ - شيئاً يطيبُ بأنفسِنا عن موتانا؟! قال: نعم، سمعتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((صغارُهم دعاميصُ(٢) الجنَّة، يلقى أحدُهم أباهُ؛ فيأخذُ بناحيةِ ثوبه، فلا يفارقهُ حتى يُدخلَهُ الجنَّة)). [١٧٥٢] ■ مسلم (٢٦٣٥) فيه(٣)، وأحمد (٤٨٨/٢ و ٥١٠) - واللفظ له - عنه. ١٦٩٤ - وعن أبي سعيد، قال: جاءتٍ امرأةٌ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فقالت: يا رسولَ اللَّهِ! ذهبَ الرَّجالُ بحديثكَ، فاجعَلْ لنا من نفسك يوماً نأتيكَ فيه، تعلّمِنا ممّا علّمك اللّه! فقال: ((اجتمِعْنَ في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا))، فاجتمَعْنَ، فأتاهُنَّ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فعلّمَهُنَّ مما علَّمَهُ اللَّهِ، ثمَّ قال: (ما منكُنَّ امرأةٌ تقدّمُ بين يديها من ولدها ثلاثةً؛ إلا كانَ لها حجاباً من النار))، فقالت امرأةٌ منهنَّ: يا رسولَ اللَّهِ! أو اثنين؟ فأعادتها مرتين؟ ثمَّ قال: ((واثنينٍ، واثنينٍ، واثنين)). (١) الرانة: النائحة الصائحة. والحديث: رواه أحمد ()، وابن ماجه في ((سننه)) (١٥٨٣) بسند ضعيف؛ فيه أبو يحيى وهو القتات الكوفي، وهو ضعيف. قلت: لكن الحديث حسن؛ لأن له أكثر من شاهد واحد؛ كما بينته في ((أحكام الجنائز)) (ص٩١). (٢) الدعاميص: جمع دعموص؛ وهي دويبة تغوص في الماء، وتكون في مستنقع الماء. والدعموص: الدخال في الأمور. (٣) بل في (البر والصلة)! (ع) ٢٣٨ ٥- کتاب الجنائز هداية الرواة [١٧٥٣] ] البخاري (١٢٤٩، ٧٣١٠) وهو عنده في الجنائز مختصر ورواه بهذا التمام في الاعتصام [٧٣١٠] عنه فیه(١). ١٦٩٥- وعن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما من مُسْلِمَيْنِ يُتوفَّى لهما ثلاثةٌ؛ إلا أدخلَهما اللَّهُ الجنَّةَ بفضل رحمته إياهما))، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ! أو اثنان؟! قال: ((أو اثنان))، قالوا: أو واحد؟! قال: ((أو واحد))، ثمَّ قال: ((والذي نفسي بيده؛ إِنَّ السّقطَ ليجرُّ أمه بسَرَره(٢) إلى الجنَّةِ إذا احتسبتْهُ)). [١٧٥٤] أحمد (٢٤١/٥) عنه؛ وبعضه في ((ابن ماجه)) (٣) (١٦٠٩). ١٦٩٦- وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- : ((مَنْ قدَّمَ ثلاثةً منَ الولَدِ لم يبلغوا الجِنثَ؛ كانوا له حصناً حصيناً منَ النَّار»، فقال أبو ذَرّ: قدَّمتُ اثنين؟ قال: ((واثنين))، قال أَبيُّ بنُ كعبٍ - أبو المنذر سيّدُ القُرّاءِ -: قدَّمتُ واحداً؟ قال: ((وواحِداً)). [١٧٥٥] ] الترمذي (١٠٦١)، وابن ماجه (١٦٠٦) فيه عن ابن مسعود، وقالَ (الترمذي): غريب(٤). (١) إنما رواه في (الجنائز) مختصراً؛ ورواه - بهذا السياق - في (الاعتصام)! (ع) (٢) السرر: هو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة. (نهاية)). (٣) وإسنادهما ضعيف؛ فيه يحيى بن عبيد الله بن موهب، ضعيف. ولرواية ابن ماجه شاهد في ((المسند)) (٣٢٨/٥) عن عبادة بن الصامت؛ وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص٥٣-٥٤). (٤) وتمام كلامه: ((وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه)). قلت: والراوي له عن أبي عبيدة: أبو محمد -مولى عمر بن الخطاب-؛ مجهول. ومن طريقه: رواه ابن ماجه - أيضاً - (١٦٠٦). ٢٣٩ ٥- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦٩٧- وعن قُرَّةَ الْمُزّني: أَنَّ رجلاً كانَ يأتي النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ومعه ابنٌّ له، فقال له النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أتُحبُّه؟))، فقال: يا رسولَ اللَّهِ! أحبَّكَ اللَّهُ كما أُحبُّه! ففقَدَه النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((ما فعلَ ابنُ فلان؟))، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! ماتَ، فقال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أمَا تُحِبُّ الَّ تأتيَ باباً منْ أبوابِ الجنَّةِ إلَّ وجدْتَه ينتظرُك؟!))، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ! له خاصَّةً، أمْ لِكُلِّنَا؟! قال: ((بلْ لكُلّكم)). [١٧٥٦] ] أحمد (١) (٣٥/٥) عنه. ١٦٩٨- وعن عليّ -رضي اللّه عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ السَّقْطَ ليُراغِمُ(٢) ربَّه إذا أدْخِلَ أبوَيهِ النارَ، فُقال: أَيُّها السَّقط المراغِمُ ربَّه! أدْخَلْ أَبَوِيْكَ الجنَّةَ، فيجُرُّهما بسَرره حتى يُدْخلَهما الجنَّةَ». [١٧٥٧] ] ابن ماجة (٣) (١٦٠٨) عنه فیه. ١٦٩٩ - وعن أبي أمامةً، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((يقولُ اللَّهُ - تبارك وتعالى -: ابن آدمَ! إنْ صبرْتَ واحتسَبتَ عندَ الصَّدْمةِ الأولى؛ لم أرْض لكَ ثواباً دونَ الجنَّةِ)). [١٧٥٨] ابن ماجه (٤) (١٥٩٧) فیه عنه. ١٧٠٠ - وعن الحُسين بن عليّ، عنِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما مِنْ (١) وإسناده صحيح، ورواه النسائي - أيضاً-(٢٩٦/١). (٢) يراغم ربه: يجادله ويخاصم. (٣) بإسناد ضعيف؛ فيه مندل بن علي؛ وهو ضعيف. (٤) وإسناده حسن، وصححه البوصيري. ٢٤٠ ٥- كتاب الجنائز هداية الرواة مسلمٍ ولا مُسلمةٍ يُصابُ بمصيبةٍ، فَيَذكرُها وإنْ طالَ عهدُها، فيُحدِثُ لذلكَ اسْترجاعاً؛ إلَّ جدَّد اللَّهُ - تباركَ وتعالى - له عندَ ذلكَ، فأعطاه مثلَ أجرها يومَ أصيبَ بها)). [١٧٥٩] ■ أحمد (١) (٢٠١/١)، والبيهقي (٩٦٩٥) في ((الشعب) عنه. ١٧٠١ - وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا انقطَعَ شِسْعُ أحدِكم فلْيسترجعْ؛ فإنَّه منَ المصائبِ» [١٧٦٠] ] البيهقي (٢) (٩٦٩٣) في ((الشعب) عنه. ١٧٠٢ - وعن أُمِّ الدَّرداء، قالتْ: سمعتُ أبا الدَّرداء يقول: سمعتُ أبا القاسمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((إنَّ اللَّه - تبارك وتعالى - قال: يا عيسى! إني باعثْ منْ بعدِكَ أمَّةً: إذا أصابهمْ ما يُحبُّونَ حِدوا اللَّهَ، وإنْ أصابهمْ ما يكرهون احتسَبوا وصبروا، ولا حلمَ ولا عقلَ، فقال: يا ربِّ! كيفَ يكونُ هذا لهم ولا حلمَ ولا عقلَ؟! قال: أُعطيهم منْ حِلمي وعلمي)). [١٧٦١] ■ البيهقي (٣) (٩٩٥٣) في ((الشعب) عنه. (١) بسند ضعيف؛ فيه هشام بن أبي هشام، وهو مجهول، كما قال أبو حاتم، وهو غير هشام أبي المقدام العجلي -المتهم-؛ كما استظهره الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)). ثم تبين لي أنه أبو المقدام نفسه؛ لأنه جاء مكنيًا في بعض روايات الحديث بهذه الكنية، کما بينته في ((الضعيفة)» (برقم: ٤٥٥). (٢) قال الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٣٣١/٢): ((رواه البزار؛ وفيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف، ورواه عن شداد بن أوس ... مرفوعاً مثله؛ وفيه خارجة بن مصعب، وهو متروك)). قلت: ورواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١/ ١٨٣)؛ وفيه عمر بن عطاء وهو ابن وراز، ضعيف-، عن یحیی بن عبيد الله المدني - وهو متروك-، عن أبيه - وهو مجهول -. ٢٤١ ٥- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٨ - باب زيارة القبور مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٧٠٣- عن بُرَيْدةَ - رضي الله عنهُ-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((نهيتكم عن زيارة القبورِ؛ فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوقَ ثلاثٍ؛ فأمسكوا ما بدَا لكم، ونهيتكم عن النبيذِ إلا في سِقاء؛ (١) فاشرَّبُوا في الأَسْقِيَةِ كلِّها، ولا تشرّبُوا مُسْكِراً». [١٢٣٩] ] مسلم [٩٧٧] في الجنائز عن بريدة. ١٧٠٤ - وَقَالَ أبو هريرة - رضي اللّه عنهُ-،: زارَ النِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- قبرَ أُمِّه؛ فَكَى وأبكى مَنْ حَوْلُهُ، فَقَالَ: ((استأذنتُ ربِّي في أنْ أَستَغْفِرَ لها، فلم يأذنْ لي، واستأذنْتُهُ في أن أزورَ قبرَها، فأذِنَ لي؛ فزوروا القبورَ؛ فإنها تذكْرُكم الموتَ)). [١٢٤٠] مسلم [٩٧٦]، وأبو داود [٣٢٣٤]، والنسائي [٩٠/٤]، وابن ماجه [١٥٦٩] في الجنائز عن أبي هريرة. ١٧٠٥ - عن بُرَيْدَة - رضي الله عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُعلِّمُهم إذا خَرَجوا إلى المقابرِ: ((السلامُ عليكم أهل الديار من المؤمنينَ (٣) ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٢٧/١، ٢٤٣/٥)، وابن أبي الدنيا في ((الصبر)) (ق١/٤٧)، والخرائطي في ((فضيلة الشكر)) (ق١/١٢٩)، وابن عساكر في (التاريخ)) (١/١٢٧/١٤)، ورجاله ثقات؛ إلا أن عبد الله بن صالح فيه ضعف. (١) أي: قربة؛ فإنه جلد رقيق لا يجعل الماء حاراً، فلا يصير مسكراً عن قريب، بخلاف سائر الظروف؛ فإنها تجعل الماء حاراً؛ فيصير النبيذ مسكراً؛ فرخص لهم في شرب النبيذ من كل ظرف ما لم يصر مسكراً. ٢٤٢ ٥- کتاب الجنائز هداية الرواة والمسلمينَ!، وإنَّا - إنْ شاءَ اللَّهُ - بكم لاحِقُونَ، [أنتم لنا سَلَفٌ، ونحنُ لكم تُبْعٌ]، نسألُ اللَّهَ لنا ولكم العافيةَ». وعنه في رواية: ((إنَّا - إن شاء الله - بكم لاحقون، أنتم لنا فرطٌ، ونحن لكم تَبعٌ، نسأل الله العافية)). [١٢٤١] مسلم [٩٧٥] عن أبي هريرة فيه. مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٧٠٦ - عن ابْنِ عبَّاسٍ -رضي اللّه عنهُ-، أنَّه قال: مَرَّ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بقبورِ بالمدينةِ، فأقْبَلَ عليهم بوجهِهِ، فَقَالَ: ((السلامُ عليكم يا أهل القبور! يغفرُ اللَّهُ لنا ولكم، أنتم سلفُنا، ونحنُ بالأثرِ»(١). [١٢٤٢] ■ الترمذي [١٠٥٣] فیه عنه، وقال: ((حسن غريب)). الفصل الثالث: ١٧٠٧ - عن عائشةَ، قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كُلَّما كانَ ليلتَها منْ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ يخرُجُ منْ آخر الليلِ إلى البقيعِ، فيقولُ: (السَّلامُ عليكم دارَ قوْمٍ مُؤمنينَ! وأتاكم ما توعَدون، غداً مُؤْجَّلونَ، وإِنَّا - إنْ شاءَ اللَّهُ - بكمْ لإِحقون، اللَّهُمَّ! اغفِرْ لأهلِ بَقيعِ الغَرْقَدِ(٢)). [١٧٦٦] 0 مسلم (٩٧٤) عنها فيه. (١) قلت: وإسناده ضعيف؛ فیه قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف. (٢) أي: مقبرة المدينة. ٢٤٣ ٥- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٧٠٨- وعنها، قالتْ: كيف أقولُ يا رسولَ اللَّهِ؟ ! - تعني: في زيارةِ القُبور - قال: (قُولي: السَّلامُ على أهلِ الدِّيار منَ المؤمنينَ والمسلمينَ، ويرَحمُ اللَّهُ المستقدِمِينَ منَّا والمستأخرينَ، وإنَّا - إنْ شاءَ اللَّهُ - بكمْ لَلاحقونَ))(١).[١٧٦٧] ١٧٠٩ - وعن محمدِ بن النّعمان - يرفعُ الحديثَ إلى النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَیهِ وسَلَّمَ- ، قال: ((مَنْ زارَ قبرَ أبوَيْهِ أو أحدِهما في كلّ جُمعةٍ؛ غُفْرَ له وكُتَبَ بَرّا)) [١٧٦٨] ] البيهقي (٧٩٠١) في (الشعب) عنه، وهو مرسل(٢). ١٧١٠ - وعن ابن مسعودٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((كنتُ نهيَتُكُمْ عنْ زيارةِ القُبور، فزُوروها؛ فإنَّها تُزهِّدُ في الدُّنيا، وتُذكِّرُ الآخرَةَ». [١٧٦٩] ■ ابن ماجه (٣) (١٥٧١) عنه فیه. ١٧١١ - وعن أبي هريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- لعنَ زَوَّاراتٍ القُبُورِ. وقال: قدْ رأى بعضُ أهلِ العلم أَنَّ هذا كانَ قبلَ أنْ يُرخِّصَ النِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في زيارةِ القُبور، فلمَّا رخَّصَ؛ دخلَ في رُخصتَه الرّجالُ والنساءُ(٤). وقالَ بعضُهم: إنما كرهَ زيارةَ القُبُور للنساء لقلَّةٍ صَبرهنَّ وكثرَةِ جزَعهنَّ. ثمَّ كلامُه. [١٧٧٠] أحمد (٤٤٢/٣ - ٤٤٣)، والترمذي (١٠٥٦)، وابن ماجه (١٥٧٥) عنه فيه، وقال الترمذي: حسن (١) رواه مسلم. (٢) وهو حديث موضوع، كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة)) (٤٩). (٣) بسند ضعيف، وحسنه البوصيري! وفيه عنعنة ابن جريج. (٤) وهذا هو الحق، كما بينته في كتابي ((أحكام الجنائز وبدعها)). ٢٤٤ ٥- کتاب الجنائز هداية الرواة صحيح (١). ١٧١٢ - وعن عائشةَ، قالتْ: كنتُ أدخُلُ بَيتي الذي فيه رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ وإنّي واضحٌ ثوبي، وأقولُ: إنما هوَ زَوجي وأبي، فلمَّا دُفنَ عمرُ - رضي اللّه عنهُ-، معَهُم؛ فوَاللَّهِ ما دخلتُه إلا وأنا مشدُودةٌ عَلَيَّ ثيابي؛ حياءً منْ عمرَ. [١٧٧١] رواه أحمد (٢) (٢٠٢/٢) -رضي اللّه عنه -. (١) وهو كما قال؛ فإن له شواهد. (٢) ورجاله رجال الصحيح، كما قال الهيثمي (٩/ ٣٧). ٢٤٥ هداية الرواة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ٦ - كتاب الزكاة ٦- كتاب الزَّکاةِ [١ - باب] مِنَ «الصِّحَاحِ)): ١٧١٣ - عن ابن عباس -رضي اللّه عنهما -: إن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بعثَ مُعاذاً إلى اليمن، فقال: ((إنك تأتي قوماً أهلَ كتابٍ، فادعُهم إلى شهادةٍ أنْ لا إله إلا اللَّهُ، وأنَّ محمداً رسولُ اللَّهِ؛ فإنْ هُم أطاعوا لذلك؛ فأَعلِمْهُم أنَّ اللَّهَ قد فَرَضَ عليهم خمسَ صلواتٍ في اليوم والليلةٍ؛ فإنْ هم أَطاعوا لذلك؛ فَأَعْلِمْهم أنَّ اللَّه قد فرض عليهم صدقةً تُؤْخَذُ مِن أغنيائهم، فَتُرَدُّ على فقرائهم؛ فإنْ هم أَطاعوا لذلك؛ فإِيَّاكَ وكرائمَ أموالِهِم، واتَّقِ دعوةَ المظلومِ؛ فإنَّه ليسَ بينها وبينَ اللَّهِ حِجَابٌ». [١٢٤٣] الجَمَاعَةُ عَنْهُ [خ (١٤٩٦) م (١٩/٢٩) «١٥٨٤ ت٦٢٥° س٢/٥ ق١٧٨٣] فِي الزَّكَاةِ. ١٧١٤ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما مِنْ صاحبٍ ذهبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي منها حقُّها؛ إلا إذا كانَ يومُ القيامةِ صُفّحَت له صفائحُ مِن نارٍ، فأحِيَ عليها في نار جهنم، فيُكْوى بها جَنُبُه وجَبِينُهُ وظَهْرَه؛ كلّما بَرَدَتْ أُعيدَتْ له في يومٍ كانَ مِقْدَارَه خمسينَ ألفَ سَنَةٍ، حتى يُقْضَى بينَ العبادٍ، فَيَّرَى سبيلَهُ: إمَّا إلى الجنَّة، وإمَّا إلى النار))، قيلَ: يا رسولَ اللَّه! فالإبل؟ قال: ((ولا صاحب إِيلٍ لا يُؤَدّي منها حقَّها - ومِن حقِّها حَلَُّها يومَ وِرْدِها-؛ إِلّ إذا كانَ يومُ القيامةِ ٢٤٦ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة بُطِحَ لها بقاعٍ قَرْقَرِ(١) أوفَرَ ما كانت، لا يفقِدُ منها فَصِيلاً واحداً، تطأه بأخفافِها، وتَعَضُّه بأفواهِهَا، كلما مَرَّ عليهِ أُولاَهَا رُدَّ عليهِ أُخراها في يومٍ كانَ مِقْدَارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ، حتى يُقْضَى بينَ العبادِ، فَيَرَى سبيلَه: إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النار))، قيلَ: يا رسولَ اللَّه! فالبقرُ والغنمُ؟ قال: ((ولا صاحب بقرٍ ولا غنم لا يُؤَدِّي منْها حَقَّها؛ إلا إذا كانَ يومُ القيامةِ بُطِحَ لها بقاعِ قَرْقَرِ، لا يَفْقِدُ منها شيئاً، ليسَ فيها عَقْصَاءُ ولا جَلْحَاءُ ولا عَضْبَاءُ، (٢) تنطحُّهُ بقرونِها، وَتَطَأُه بِأَظْلاَفِهَا، كلما مَرَّ عليه أُولاها رُدَّ عليه أُخراها في يومٍ كانَ مِقدارَه خمسين ألف سنةٍ، حتى يُقضَى بينَ العبادٍ، فَيَرَى سبيلَهُ: إمَّا إلى الجنَّةِ: وإمَّا إلى النار))، قيلَ: يا رسولَ اللَّه! فالخيلُ؟ قال: «الخيلُ ثلاثةٌ: هي لِرَجُلٍ أجرٌ، ولرجلٍ سِتْرٌ، وعلى رجلٍ وزْرٌ: فأمَّا الذي هي له أجرٌ: فرجلٌ ربطَها في سبيلِ اللَّهِ، فَأَطالَ لها في مَرْجٍ أو رَوْضَةٍ، فما أصابَتْ في طِيَلِها ذلكَ من المرج أو الروضةِ؛ كانَ له حَسَنَاتٍ، ولو أنه انقطعَ طِيَلُها(٣) فاستَنَّتْ(٤) شَرَفاً أو شَرَفَيْن؛ كانتْ آثارُها وأرواتُها حسناتٍ له؛ ولو أنها مَرَّت بنهرِ، فَشَرِبَتْ منه ولَمْ يُرد أنْ يسقيّها؛ كانَ ذلك حسناتٍ له، وأمَّا الذي هي له سِتْرٌ: فرجلٌ ربطَها تَغَنّاً وتَعَففاً، ثُمَّ لم يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ - تعالی - في رقابها ولا ظهورِها، فهي له سترٌ، (١) القاع: الأرض الواسعة المستوية. والقرقر: الأملس. (٢) العقصاء: ملتوية القرنين. الجلحاء: التي لا قرن لها. العضباء: مكسورة القرن. (٣) الطّوّل: الحبل. (٤) واستنت: نشطت لمراحها. شرفاً؛ أي: شوطاً أو موضعاً عالياً من الأرض. ٢٤٧ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وأما الذي هي عليه وزرٌ: فرجلٌ ربطَها فخراً ورياءً ونِواءً (١) لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزرٌ))، وسُئلَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن الحُمُر؟!، فقال: ((ما أُنزِلَ عليَّ فيها شيءٌ إلا هذه الآيةُ الفائَّةُ(٢) الجامعةُ: ﴿فمن يعمل مثقالَ ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملْ مثقالَ ذرَّةٍ شّراً يَرَهُ﴾)). [١٢٤٤] مُنِّفَقْ عَلَيْهِ عَنْهُ فِيهَا(٣)، البخاري [ (٤٩٦٢)] فِي النّفْسِيرِ (١)، وَ(مسلم) [٩٨٧/٢٤] فِي الزَّكَاةِ. ١٧١٥ - وعن أبي هريرةَ -رضي الله عنهُ-، أنه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن آتَاهُ اللَّهُ مالاً فَلَم يؤدِّ زَكانَهُ؛ مُثِّلَ له مالُه يومَ القيامةِ شجاعاً(٤) أقرعَ(٥) له زبيبتان(٩)، يُطَوِّقُه، ثُمَّ يأخذُ منه بِلِهْزِمَتَيهِ - يعني: شِدْقيه-؛ يقول: أنا مالُكَ، أنا كنزُكَ»، ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿ولا يَحسبنَّ الذين يبخلون ... ﴾الآية)). [١٢٤٥] ] مُسْلِمٌ(٧) عَنْهُ فِيهَا. (١) النواء: المنازعة والمعاداة. (٢) والفاذة؛ أي: المنفردة في معناها. (٣) إنما أخرجه البخاري في (الزكاة)، و (التفسير) وغيرهما مختصراً مقطعاً. أم هذا السياق؛ فهو لمسلم! وإليه - فحسب - عزاه الصدر المناوي في ((الكشف)) (ق١٧٥). (ع) (٤) الشجاع: الحية الذكر. (٥) الأقرع من الحيات: المتمعط شعر رأسه؛ لكثرة سمه. (٦) الزبيبتان: هما نقطتان سوداوان فوق عيني الحية. (٧) بل رواه البخاري (١٤٠٣) عن أبي هريرة. ولذا قال للصدر المناوي (ق١٧٦): ((رواه البخاري هنا من حديث أبي هريرة، ولم يخرجه مسلم))! قلت: نعم؛ أخرجه مسلم (٩٨٨)؛ لکن عن جابر؛ فتنبه !! (ع) ٢٤٨ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة ١٧١٦ - وعن أبي ذرِ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ أنه قال: ((مَا مِنْ رَجُلِ يكونُ له إبلٌ أو بقرٌ أو غنمٌ لا يؤدي حقَّها؛ إلا أُتِيَ بها يومَ القيامةِ أعظمَ ما يكونُ وأَسْمَنَهُ، تَطَأُه بأخفافِها، وتنطَحُهُ بقرونِها، كلما جازَت أُخراها؛ رُدَّت عليه أولاها، حتى يقضيَ اللَّهُ بينَ الناسِ)). [١٢٤٦] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٤٦٠) م (٩٩٠/٣٠)] عَنْهُ فِيهَا. ١٧١٧ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أتاكم المُصَدِّق(١)؛ فليصدرْ عنكم وهو عنكم راضٍ)). [١٢٤٧] ■ مُسْلِمَ [٩٨٩/٢٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٦٤٨]، وَالنَّسَائِيُّ [٣١/٥]، وَابْنُ مَاجَه [١٨٠٢] عَنْ جَرِيرٍ فِيهَا. ١٧١٨ - وَقَالَ عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى: كان رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- إذا أتاه قومٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قال: ((اللَّهم! صَلِّ على آل فلان))، فأتاهُ أَبي بصدقتِه، فقال: ((اللَّهم! صلِّ على آلِ أبي أَوْفَى)). [١٢٤٨] مُتْفَقّ عَلَيْهِ[خ١٤٩٧م١٠٧٨] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فِيهَا «[١٥٩٠]، س[٣١/٥]، ق[١٧٩٦] وفي رواية: إذا أتى الرجلُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بصدقته قال: ((اللَّهم! صلِّ علیه)). ■ الْبُخَارِيُّ [٦٣٥٩] عَنْهُ فِي الدَّعَوَاتِ. ١٧١٩ - وبعث رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عمرَ على الصدقةِ، فقيل: منعَ ابنُ جميلٍ، وخالدُ بن الوليد، والعباسُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما ينقِمُ ابنُ جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه اللَّهُ ورسولُه! وأما خالدٌ؛ فإنكم تَظلِمُونَ (١) أي: آخذ الصدقة؛ وهو العامل. ٢٤٩ ٦- کتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) خالداً، قد احتبسَ أدراعَهُ وأَعتُدَه في سبيل اللَّه، وأما العباسُ؛ فهي عليَّ ومثلُها معها»، ثُمَّ قال: ((يا عمرُ! أمَا شَعرتَ أنَّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه؟!». [١٢٤٩] مُنْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٤٦٨) م (٩٨٣/١١٤)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. ١٧٢٠ - وعن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدي، أنه قال: استعمل النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - رجلاً من الْأَزَدِ - يقال له: ابنُ اللُتْبيَّةِ - على الصدقةِ، فلمَّا قَدِمَ قال: هذا لكم، وهذا أُهديَ لي، فخطبَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: ((أمَّا بعدُ؛ فإني أستعملُ رجالاً منكم على أمورٍ مما ولأَني اللَّهُ، فيأتي أحدُهم فيقول: هذا لکم، وهذ هدیةً أُهدیت لي، فهلاً جلس في بیتِ أبیهِ أو بیتِ أمِّه، فینظرَ: أيُهدی له أم لا؟! والذي نفسي بيده؛ لا يأخذ أحد منه شيئاً إلا جاءَ به يومَ القيامةِ يحملُهُ على رقبَتِهِ، إن كان بعيراً له رغاءٌ، أو بقرةً لها خُوارٌ، أو شاةٌ تَيْعَرُ!))، ثُمَّ رفع يديه - حتى رأينا عُفْرَةَ(١) إبطيه-، فقال: ((اللَّهم! هل بَلَّغتُ! اللَّهم! هل بلَّغتُ؟!)) ثلاثاً؟ !. [١٢٥٠] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤١٧٤) م (١٨٣٢/٢٦)] عَنْهُ فِيهَا (٢) (٥[ ٢٩٤٦]). ١٧٢١ - وقال: ((من استعْمَلْنَاهُ منكم على عملٍ، فَكَتَمنا - مخيطاً(٣) فما فوقَه؛ كانَ غُلولاً يأتي به يومَ القيامةِ)). [١٢٥١] مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، البخاري فِي الزَّكَاةِ وَالِبَةِ وَغَيْرِهِمَا، (ومسلم) فِي المَغَازِي(٤). (١) وقال النووي في شرح هذه الكلمة: ((هي بضم العين المهملة - وفتحها-، والفاء ساكنة فيهما؛ والأشهر الضم، وقال الأصمعي وآخرون: عفرة الإبط: هي البياض ليس بالناصع، بل فيه شيء كلون الأرض)). (٢) إنما أخرجه البخاري - بهذا اللفظ - في (الأحكام)! نعم؛ أخرجه في (الزكاة) ولكن باختصار. (ع) (٣) الإبرة. (٤) كذا خرّجه المصنف - رحمه الله-؛ وهو وهم! فإنه بهذا اللفظ - من أفراد مسلم (١٨٣٣) في ٢٥٠ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة مِنَ ((الحِسَانِ)»: ١٧٢٢ - عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿والذين يَكْنِزُونَ الذهبَ والفِضَّةَ﴾؛ كُبُرَ ذلكَ على المسلمين، فقالوا: يا نِيَ اللَّهِ! إنه كَبُرَ على أصحابكَ هذه الآية؟! فقال: ((إنه ما فرضَ الزكاةَ إلا ليُطَيِّب ما بقيَ من أموالِكم))، فكِبَّر عمرُ، ثُمَّ قال: ((ألا أخبرُكم بخير ما يَكْنِزُ المرءُ؟! المرأةُ الصالحة، إذا نظرَ إليها تَسُرُّه، وإذا أمرَها أطاعَتْهُ، وإذا غابَ عنها حَفِظَتْهُ)). [١٢٥٢] ■ أَبُو دَاوُدَ(١) [١٦٦٤] عَنْهُ فِي الزَّكَاةِ. ١٧٢٣ - وقال: ((سيأتيكم رُكَيْبٌ مُبَغَّضون؛ فإذا جاءوكم فرحٌّوا بهم، وخَلُّوا بينهم وبينَ ما يبتغون؛ فإن عَدَلُوا فلِأَنفُسِهِمْ، وإن ظَلَمُوا فعليها، فأَرْضُوهم فإن تمامَ . زکاتِکم رِضاهم، ولْيَدْعوا لكم)). [١٢٥٣] ■ أبو دَاوُدَ(٢) [١٥٨٨] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ فِيهَا. وفي رواية: ((أَرْضُوا مُصَدِّقيكم))، قالوا: يا رسولَ اللَّه! وإن ظلمونا؟! قال: ((أرضوا مصّدِّقیکم، وإن ظُلِمْتُمْ)). ] أَبُو دَاوُدَ(٣) [(١٥٨٩) س (٣١/٥)] عَنْهُ. (الإمارة) من حديث عدي بن عميرة الكندي. نعم؛ هو متفق عليه [البخاري (٩٢٥، ١٥٠٠، ٢٥٩٧، ٦٦٣٦، ٦٩٧٩، ٧١٧٤، ٧١٩٧) مطولاً ومختصراً بنحوه، ومسلم (١٨٣٢)] عن أبي حميد الساعدي! (ع) (١) قلت: ورجال إسناه ثقات، ولكن له علة خفية؛ تكشفت لي بعد أن تتبعت طرقه، وقد أودعت تحقيق ذلك في ((الضعيفة)) (١٣١٩). (٢) انظر ((ضعيف أبي داود)) (٢٧٨). ٢٥١ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٧٢٤ - وَقَالَ بشيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَّة: قلنا: إن أهلَ الصدقةِ يعتدونَ علينا، أَفَنَّكْتُم مِن أموالِنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: ((لا)). [١٢٥٤] أبو داود(١) [١٥٨٦] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٢٥ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((العاملُ على الصدقةِ بالحقِّ: كالغازي في سبيلِ اللهِ حتى يرجعَ إلى بيتِهِ)). [١٢٥٥] ■ التِّرْمِذِيُّ [٦٤٥] فِيهَا عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ(٢). ١٧٢٦ - وقال: ((لا جَلَبَ، ولا جَنَب(٣)، ولا تؤخذ صدقاتُهم إلا في دُورِهم)). [١٢٥٦] ■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [١٥٩١] فِيهَا مِنْ رِوَايَةٍ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ، وَمِنْ رِوَايَةِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِنَعْضِهِ. (٣) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد خرجته في («صحيحه» (٣٤/٣) دون قوله: ((وإن ظلمتم»، وهو رواية لأبي داود؛ وانظر ((صحيح أبي داود)) (١٤١٤). (١) قلت: وإسناده ضعيف؛ فيه دَيْسَمُ؛ رجل من بني سدوس؛ قال الذهبي: ((لا يُذْرَى من هو؟!))؛ وانظر ((ضعيف أبي داود)» (٢٧٧). (٢) وهو كما قال؛ فإن ابن إسحاق - وإن كان عنعنه عنده وعند أبي داود-؛ فقد صرّح بالتحديث في رواية لأحمد (٤/ ١٤٣). (٣) الجلب في الزكاة: أن ينزل الساعي محلاً بعيداً عن الماشية، ولا يأتي مياههم وأماكنهم لأخذ الصدقات، ولکن یأمرهم أن يجلبوا نعمهم إليه. والجنب في الزكاة: أن ينزل الساعي بأقصى محال إبل الصدقة، ثم يأمر بالأنعام أن تحضر، وكلاهما منهي عنه؛ لما فيه من المشقة على المزكين. (٤) ورجاله ثقات؛ وفيه عنعنة ابن إسحاق، ولكن قد صرح بالتحديث عند أحمد (٢١٦/٢)، وتابعه - عنده- (٢ / ٢١٥) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن عمرو بن شعيب، فالإسناد به حسن. ٢٥٢ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة ١٧٢٧ - وعن ابن عمر، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((مَن استفادَ مالاً؛ فلا زكاةَ فيهِ حتى يحولَ عليهِ الحولُ)). [١٢٥٧] ] التِّرْمِذِيُّ (١) [٦٣١] عَنْهُ فِيهَا. والوقف على ابنِ عمرَ أُصحُ. قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ التَّرْمِذِيِّ [٦٣٢]. ١٧٢٨ - وعن علي -رضي الله عنهُ-، أنه قال: سألَ العباسُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في تعجيلِ صدقتِه قبلَ أن تحِلَّ؟ فرخْصَ له في ذلك. [١٢٥٨] ■ أَبُو دَاوُدَ [١٦٢٤]، وَالتّرْمِذِيُّ [٦٧٨]، وَابْنُ مَاجَهَ(٢) [١٧٩٥] فِيهَا عَنْهُ. ١٧٢٩ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((مَنْ وَلِيَ يتيماً له مالٌ؛ فَلْيَتَّجِرْ فيه، ولا يتركْه حتى تأكلَه الصدقة)». ضعيف. [١٢٥٩] ■ التّرْمِذِيُّ [٦٤١] عَنْهُ، وَفِي سَنَدِهِ الْثَنِى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ(٣). (١) قلت: وإسناد المرفوع - هذا - واوٍ جدّاً؛ فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ قال الترمذي - نفسه -: (ضعيف الحديث، ضعّفه أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وغيرهما من أهل الحديث، وهو كَثِير الغلط)). قلت: وإسناد الموقوف صحيح. وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر ... مرفوعاً وشواهد؛ وكلها ضعيفة خرجتها في ((الإرواء)) (٧٨٧). ثم وجدت له طريقاً صحيحاً عن علي - رضيَ اللَّهُ عنه-؛ خرجته في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٣)، فصح الحديث مرفوعاً؛ والحمد لله. (٢) قلت: هذا حديث حسن، وقد اضطرب الرواة في إسناده اضطراباً كثيراً، وقد صح مرسلاً، وجاء له شواهد، وقد فصلت القول في ذلك في ((الإرواء)» (٨٥٧). ٢٥٣ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الفصل الثالث: ١٧٣٠ - عن أبي هريرةَ، قالَ: لَّا توفّيَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- واستُخلِفَ أبو بكرٍ بَعْدَه، وكَفَرَ مَنْ كَفَرَ منَ العرب؛ قالَ عُمَرُ بن الخطاب لأبي بكرٍ: كيف تقاتلُ الناسَ وقد قالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أمرتُ أن أقاتلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فمن قالَ: لا إله إلا اللَّه؛ عصّم مِنِّي مالهُ ونفسَه إلا بحقّهِ، وحسابُه على اللَّه))؟! فقالَ أبو بكر: واللَّهِ لَأُقاتِلَنَّ من فرَّق بين الصلاةِ والزكاةِ؛ فإنَّ الزكاةَ حقُّ المال، واللهِ لو منعوني عَنَاقاً(١) كانوا يؤدُّونها إلى رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ لقاتلتهُم على منعِها! قال عمر -رضي اللّه عنه -: فوالله ما هو إلا أن رأيتُ أنَّ اللَّهَ شرح صدرَ أبي بكرٍ للقتال، فعرفتُ أنَّهُ الحق. [١٧٩٠] متفق عليه خ (١٣٩٩) م (٢٠) عنه فیھا(٢). ١٧٣١ - وعنه، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يكونُ كنز أحدِكم يومَ القيامةِ شُجَاعاً أقرعَ، يفرُّ منهُ صاحبهُ وهو يطلبه؛ حتى يُلقِمَهُ أصابعَه))(٣). [١٧٩١] ١٧٣٢ - وعن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما من رجُلِ (٣) قلت: وقد توبع؛ لكن من مثله أو أضعف! وتفصيل ذلك في ((الإرواء)) (٧٨٨). (١) العناق: الأنثى من أولاد المعز. (٢) بل رواه مسلم في (الإيمان)! (ع) (٣) عزاه في ((الفتح الكبير)) لأحمد، والنسائي، والحاكم فقط! وهو قصور واضح؛ فقد أخرجه أبو داود - أيضاً-، وكذا الحميدي في «مسنده)) (٥٢). ٢٥٤ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة لا يُؤدِّي زكاةَ ماله؛ إلا جعل اللَّهُ يوم القيامةِ في عنقهِ شجاعاً»، ثمَّ قرأ علينا مصداقَهُ من كتابِ اللَّهِ: ﴿ولاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية.[١٧٩٢] ■ الترمذي (٣٠١٢)، والنسائي (١١/٥)، وابن ماجه (١) (١٧٨٤) عنه فيها. ١٧٣٣- وعن عائشةَ، قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: («ما خالطتِ الزَّكاةُ مالاً قط إلا أهلكته)). [١٧٩٣] ■ رواه الشافعي (٦٠٧) وأحمد(٢)(٣) وفسره أحمد بالرَّجُلٍ يأخذُ الزكاةَ وهو موسِرٌ أو غنِّي، وإنما هي للفقراء، أو فسره الحميدي بمن قد وجب عليه الصدقة فلا يخرجها فيُهْلِكُ الحرام الحلال. ٢- باب ما تجب فيه الزكاة مِن ((الصِّحَاحِ)): ١٧٣٤ - قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ليسَ فيما دونَ خمسةِ أوسُقٍ من التمرِ صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمسٍ أواقٍ من الوَرِق صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمسٍ ذَوْدٍ(٤) من الإِبلِ صدقة)). [١٢٦٠] (١) قلت: هو حديث حسن صحيح، وإسناده صحيح على شرط مسلم. (٢) وإسناده ضعيف؛ فيه: محمد بن عثمان بن صفوان، وهو منكر الحديث، كما قال أبو حاتم في ((الجرح)) (١٠٨/٢٤/٨)، وانظر ((تخريج المشكلة)) (رقم: ٦٣). (٣) هذا الإطلاق يوهم أن أحمد رواه في ((المسند))! وليس كذلك؛ بل رواه في ((العلل)) (٥٣٥٢ - برواية ولده عبد الله)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٣٥٢٢). ولذا؛ لم يعزه إليه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦٤/٣)؛ فتنبه! (ع) (٤) الذود: جماعة الإبل ما بين اثنين إلى التسعة. ٢٥٥ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ■ الجمَاعَةُ [خ (١٤٥٩) م (٩٧٩/١) ١٥٥٨٥ ت٦٢٦ س١٧/٥ ق١٧٩٣] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي الزَّكَاةِ. ١٧٣٥ - وقال: ((ليسَ على المسلم صدقةٌ في عبدِه ولا في فرسِه)). [١٢٦١] الجَمَاعَةُ [خ (١٤٦٤) م (٩٨٢/٨ ١٥٩٥٥ ت٦٢٨ س٣٥/٥ ق١٨١٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. ١٧٣٦ - وقال: ((ليسَ في العبدِ صدقةٌ إلا صدقةَ الفطر)). [١٢٦٢] مُسْلِمٌ [٩٨٢/١٠] عنهُ فِيهَا. ١٧٣٧- عن أنس: أن أبا بكر -رضي اللّه عنهُ-، كتبَ له هذا الكتابَ - لما وجَّهه إلى البحرين -: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضةُ الصدقةِ التي فرضَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- على المسلمين، والتي أمرَ اللَّهُ بها رسولَه، فمن سُئلَها من المسلمين على وجهها فليُعْطِها، ومَنْ سُئلَ فوقَها فلا يُعطِ: في أربعٍ وعشرينَ من الإِبلِ فما دونَها من الغنم؛ عن كل خمسٍ شاةٌ، فإذا بلغَتْ خمساً وعشرين إلى خمسٍ وثلاثينَ؛ ففيها بنتُ خَاضٍ(١) أنثى، فإذا بلغت ستّاً وثلاثين إلى خمسٍ وأربعين؛ ففيها بنتُ لَبُون(٢) أنثى، فإذا بلغَت سّاً وأربعين إلى ستين؛ ففيها حِقَّةٌ(٣) طَرُوقَةُ الجملِ، فإذا بلغت واحدةً وستين إلى خمسٍ وسبعينَ؛ ففيها جَذَعَةٌ، (٤) فإذا بلغت - يعني - ستّاً وسبعين إلى تسعين؛ ففيها بنتا وقيل: ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد لها من لفظها. (١) بنت مخاص: هي التي تمت لها سنة. (٢) بنت لبون: هي التي تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة. (٣) حقة: هي التي تم لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة. وطروقة الجمل: مركوبة للفحل. (٤) جذعة: هي التي تم لها أربع سنين. ٢٥٦ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة لُبُونٍ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومئة؛ ففيها حِقّتان طَرُوقَتَا الجملِ، فإذا زادت على عشرين ومئة؛ ففي كل أربعين بنتُ لبونٍ، وفي كل خمسين حِقَّةٌ ومن لم يكن معه إلا أربعٌ مِنَ الإِبلِ ومئة؛ فليسَ فيها صدقةٌ إلا أنْ يشاء ربُّها، فإذا بلغت خمساً؛ ففيها شاةٌ، ومن بلغت عندَه من الإبل صدقةُ الجَذَعَةِ وليست عندَه جذَعَةٌ وعنده حِقَّةٌ؛ فإنها تُقبَلُ منه الحِقَّةُ، ويَجعلُ معها شاتين إن استيسرتَا له أو عشرين درهماً، ومَن بلغت عنده صدقةُ الحِقَّةِ وليستْ عندَه الحِقَّةُ، وعندَه الجَذَعَةُ؛ فإنّها تُقْبَلُ منه الجَذَعَةُ؛ ويُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عشرين دِرْهَماً أو شاتَيْن، ومَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ، وليستْ عندَه إلا بنتُ لَبُون؛ فإنها تُقبل منه بنتُ لبون، ويُعطي معها شاتين أو عشرينَ درهماً، ومن بلغت صدَقَتُه بنتَ لَبُّون وعِنْدَهُ حِقَّةٌ؛ فإنّها تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، ويُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عشرينَ دِرْهَماً أو شاتَيْنِ، ومَن بَلَغَتِ صَدَقَتُه بِنْتَ لَبُون، وليستْ عندَه، وعندَه بنتُ مَخَاضٍ؛ فإنها تُقبلُ منه بنتُ مخاضٍ، ويعطي معها عشرينَ درهماً أو شاتين، ومن بلغتْ صدقَتُه بنتَ مَخَاضٍ، وليست عندَه، وعندَه بنتُ لَبُون؛ فإنها تُقبلُ منه ويعطيه الْمُصَدِّق عشرينَ درهماً أو شاتين؛ فإن لم يكنْ عَنْدَهُ بنتُ مَخَاضٍ على وجهِها، وعندَه ابن لَبُون؛ فإنه يُقبلُ منه وليسَ معَه شيءٌ، وفي صدقةِ الغنمٍ في سائِمَتِها - إذا كانت أربعينَ إلى عشرينَ ومئةٍ - شاةٌ؛ فإذا زادَت على عشرينَ ومئةٍ إلى مئتين، ففيها شاتان، فإذا زادَت على مئتين إلى ثلاث مئة؛ ففيها ثلاثُ شياهٍ، فإذا زادَت على ثلاث مئة؛ ففي كل مئةٍ شاةٌ، فإذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أربعينَ شاةً واحدةٌ؛ فليسَ فيها صدقةٌ إلا أن يشاءَ ربُّها، ولا تُخرَجُ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ولا ذاتُ عَوَارِ (١)، ولا تَيْسٌ؛ إلا ما شاءَ المُصَدِّق، ولا يُجْمَعُ بينُ مُتَفَرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ، وما كان مِن خليطين؛ فإنهما يتراجَعَانِ بينَهما بالسَّويَّةِ، وفي الرِّقَّةِ(٢) ربعُ (١) العوار بفتح العين -: العيب والنقص. (٢) الرقة: الدراهم المضروبة.