Indexed OCR Text
Pages 681-700
١٧٧ ٥- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) قلت: هو في ((الصحيح)) [خ ٤٤٣٢] في أثناء حديث عن ابن عباس في الوفاة النبوية. ١٥٣٤- وعن أنس، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((العيادة فُواقَ(١) ناقةٍ)). [١٥٩٠] ] البيهقي في ((الشعب)) [٩٢٢٢] عنه(٢). ١٥٣٥ - وفي رواية سعيد بن المسيَّبِ - مرسلاً -: ((أفضلُ العيادةِ سُرعة القيامِ)). [١٥٩١] أخرجه البيهقي [٩٢٢١] أيضاً. ١٥٣٦ - وعن ابن عبّاسٍ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عادَ رجلاً، فقالَ له: ((ما تشتهي؟))، قال: أشتهي خُبز بُرّ، قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ كانَ عندَهُ خُبْزُ بُرِّ فلْيبعثْ إلى أخيه))، ثمَّ قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا اشتهى مريضُ أحدِكم شيئاً فَلْيُطْعِمْهُ)). [١٥٩٢] ] ابن ماجه(٣) (٣٤٤٠) في الطب عنه. ١٥٣٧ - وعن عبدِ الله بن عمرو، قال: توُنّيَ رجلٌ بالمدينةِ ثَمّنْ وُلدَ بها، فصلّى عليه النَّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((يا لَيْتَه ماتَ بغيرِ مولدِه))، قالوا: ولم ذاك يا (١) أي: قدر ما بين الحلبتين؛ لأنها تحلب، ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر، ثم تحلب. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (ق١/١٨٢)؛ وفي إسناده جماعة لم أجد من ذكرهم. وأورده السيوطي في الجامع الصغير)) من رواية البيهقي في ((الشعب))، ولم يتكلم عليه المناوي بشيء. (٣) بسند ضعيف؛ فيه صفوان بن هبيرة، قال الحافظ: ((لين الحديث)). ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢/٨٢/٦٦)، وتمام في ((الفوائد)) (٢/٩٨). ١٧٨ ٥- كتاب الجنائز هداية الرواة رسولَ اللَّهِ؟! قال: ((إنَّ الرجلَ إذا ماتَ بغَيرِ مولدٍ؛ قِيسَ له منْ موْلدِه إلى مُنقَطَعَ أثرِه (١) في الجنّةِ)). [١٥٩٣] النسائي(٢) (٨/٤)، وابن ماجه (١٦١٤) في الجنائز عنه. ١٥٣٨ - وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: (موْتُ غربةٍ شهادةٌ)). [١٥٩٤] ■ ابن ماجه(٣) (١٦١٣) فيه عنه. ١٥٣٩- وعن أبي هريرةً، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ ماتَ مريضاً ماتَ شهيداً، أو وُقِيَ فتنةَ القبرِ، وغُديَ ورِيحَ عليه برِزْقِه منَ الجِنَّةِ)). [١٥٩٥] ابن ماجه(٤) (١٦١٥) فیه عنه. ١٥٤٠ - وعن العرباض بن ساريةً، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((يختصِمَ الشُّهداءُ والمتوَفَّوْنَ على فرُشهِمْ إلى ربنا - عزَّ وجلَّ - في الذينَ يُتْوَفَّونَ منَ الطَّاعون، فيقولُ الشُّهداءُ: إخوانُنَا قُتلوا كما قُتُلنا، ويقولُ المتوَفَّونَ: إخوانُنا ماتوا (١) أي: محل قطع خطواته. (٢) بسند حسن (٣) وإسناده ضعيف؛ فيه الهذيل بن الحكم أبو المنذر، قال الذهبي: قال البخاري: منكر الحديث، فمن مناکیره هذا الحدیث. (٤) بإسناد واوٍ جدًّا؛ فيه إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو متهم، کما سبق مراراً. وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في ((الموضوعات)). ١٧٩ ۔۔۔ کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) على فرُشهِمْ كما مِتْنا، فيقولُ ربُّنا: انظروا إلى جراحتِهم؛ فإنْ أشبهَتْ جِراحُهُمْ جِراحَ المقتُولينَ؛ فإنَّهمْ منُهم ومعَهم؛ فإذا جراحُهم قدْ أشبهَتْ جراحَهم)). [١٥٩٦] أحمد (١٢٨/٤ - ١٢٩) والنسائي(١) (٣٧/٦) في الطب عنه. ١٥٤١ - وعن جابر، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((الفارُّ من الطَّاعون؛ كالفارٌ منَ الزَّحْفِ، والصابرُ فيه؛ له أجرُ شهيدٍ)). [١٥٩٧] ■ أحمد (٢) (٣٥٢/٣) عنه. ٢- باب تمنّي الموت وذكره مِنَ «الصِّحَاحِ)): ١٥٤٢ - عن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-، قال: قال رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا يتمنى أحدُكم الموتَ؛ إما محسناً؛ فلعلَّه أنْ يزداد خيراً، وإما مسيئاً؛ فلعلَّه أن يَستَعْتِب(٣)). [١١٣٣] ] البُخَارِيُّ [٥٦٧٣] فِي الطِّبِّ عَنْهُ. (١) ورجاله مو ثقون. وله شاهد من حدیث عتبة بن عبد؛ بإسناد لا بأس به، كما قال المنذري (٢٠٤/٢). (٢) وسنده ضعيف؛ فيه عمرو بن جابر الحضرمي، وهو ضعيف، كما في ((التقريب))، وقد كذبه أحمد وغيره. ولكن له شاهد من حديث عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ١٥٣، ١٤٥، ٢٥٥) بسند صحيح؛ فلو آثره المؤلف على هذا لكان أولى! (٣) أي: يسترضي؛ أي: يطلب رضاء اللّه عنه بالتوبة. ١٨٠ ٥- كتاب الجنائز هداية الرواة ١٥٤٣- وَقَالَ: ((لا يتمنى أحدُكم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبلِ أنْ يأتيهِ؛ إنه إذا مات انقطع عمله، وإنه لا يزيدُ المؤمنَ عُمْرُهُ إلا خيراً)). [١١٣٤] [ مُسْلِمٌ [٢٦٨٢/١٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ. ١٥٤٤- وَقَالَ: ((لا يتمنََّنَّ أحدُكمُ الموتَ من ضرِ أصابه، فإن كان لا بدَّ فاعلاً؛ فليقلٍ: اللَّهم! أَحيني ما كانتِ الحياةُ خيراً لي، وتَوَفَِّي إذا كانتِ الوفاةُ خيراً لي)). رواه أنسٌ. [١١٣٥] ] مُتَّفَقَ عَلَيْهِ [خ (٥٦٧١) م ٢٦٨٠/٠١٠)] عَنْهُ فِي الدُّعَاءِ. ١٥٤٥- عن عبادة بن الصامت، عن النّبِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَنْ أحبَّ لقاءَ اللَّهِ؛ أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، ومَنْ كَره لقاءَ اللَّهِ؛ كرة اللَّهُ لقاءَهُ، والموتُ قبلَ لقاء اللَّهِ))، فقالتْ عائشةُ -رضي اللّه عنها -: إنا لنَكْرَه الموتَ؟! قال: ((ليس ذلك! ولكنَّ المؤمنَ إذا حضَرَهُ الموتُ؛ بُشِرَ برضوان اللَّه وكرامَتِهِ، فليسَ شيءٌ أحبَّ إليه مما أمامَه، فأحبُّ لقاءَ اللَّهِ، وأحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وإنَّ الكافر إذا حضره الموتُ؛ بُشْرَ بعذابِ اللَّهِ وعقوبته، فليس شيءٌ أَكْرَهَ إليه مما أمامَه؛ فكرهَ لقاءَ اللَّهِ، وكرة اللَّهُ لقاءَهُ(١)). [١١٣٦] ■ الْبُخَارِيُّ [٦٥٠٧] فِي الرِّفَاقِ عَنْ أَنَسٍ، وَمُسْلِمٌ [١٥-٢٦٨٤/١٦] فِي الدُّعَاءِ عَنْ عَائِشَةً. ١٥٤٦- وَقَالَ أبو قتادة - رضي الله عنهُ-»: إن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - مُرَّ عليه بجنازةٍ، فَقَالَ: ((مُستريحٌ، أو مُستَراحٌ منه))، قالوا: يا رسول اللَّه! ما المستريحُ والمستّراحُ منه؟! قال: ((العبدُ المؤمنُ يستريح من نصبِ الدنيا وأذاها إلى رحمةٍ (١) قال التبريزي: (وفي رواية عائشة والموت قبل لقاء ا له ... )). قلت: يعني: عند مسلم (٦٥/٨)، وعلقه البخاري (٢٣٢/٤)، ولكنه لم يسق لفظه. ١٨١ ۵- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) اللَّه، والعبدُ الفاجرُ يستريحُ منه العبادُ والبلادُ والشجرُ والدواب)). [١١٣٧] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْهُ، البخاري [٦٥١٢] فِي الرِّفَاقِ، مسلم [٩٥٠/٦١] فِي الْجَنَائِزِ (ص٤٨/٤). ١٥٤٧- عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما-، أنه قال: أخذَ رسولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بمَنْكِيِي، فَقَالَ: ((كن في الدنيا كأنكَ غريبٌ، أو عابرُ سبيلٍ)). وكَانَ ابنُ عمرَ يقول: إذا أمسيتَ؛ فلا تَنْتَظِرِ الصباح، وإذا أصبحتَ؛ فلا تَنْتَظِرَ المساءَ، وخذْ من صحتِكَ لمرضِكَ، ومن حياتِكَ لموتِك. [١١٣٨] ] الْبُخَارِيُّ [٦٤١٦] فِي الرِّقَاقِ عَنْهُ. ١٥٤٨ - عن جابر -رضي الله عنه-، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلا وهو يحسِنُ الظنَّ باللَّه - تعالى -». [١١٣٩] ■ مُسْلِمٌ [٢٨٧٧/٨١]، وَابْنُ مَاجَه [٤١٦٧] فِي الزُّهْدِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٣١١٣] فِي الْجَنَائِزِ، كُلُّهُمْ عَنْهُ. مِنَ «الحِسَانِ)»: ١٥٤٩- عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، أنه قال: قال رسول اللَّه -صَلَّی اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إن شئتم أنبأتُكم ما أوَّلُ ما يقولُ اللَّهُ للمؤمنينَ يومَ القيامةِ، وما أولُ ما يقولونَ له؟))، قلنا: نعم يا رسول اللَّه! قال: ((إن اللَّهَ - تعالى - يقولُ للمؤمنين: هل أَحْبَيْتُم لقائي؟! فيقولون: نعم يا ربَّنا! فيقولُ: لِمَ؟! فيقولون: رَجَوْنا عفوَكَ ومغفرتَك، فيقولُ: قد وجبتْ لكم مغفِرَتِي)). [١١٤٠] ■ الطَّرَائِيُّ [١٠٤/٢٠] عَنْ مُعَاذٍ بْنِ جَبَّل، وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ(١). (١) قال التبريزي: ((رواه في ((شرح السنة))، وأبو نعيم في ((الحلية)) ... )). قلت: (١٧٩/٨)؛ وإسناده ضعيف؛ فیه عبيد الله بن زحر، وهو ضعيف. ١٨٢ ٥- کتاب الجنائز هداية الرواة ١٥٥٠ - وَقَالَ: ((أكثِرِوا ذكرَ هاذِم(١) اللذاتِ)) - يعني: الموت -. [١١٤١] ■ التِّرْمِذِيُّ(٢) [٢٣٠٧]، وَالنّسَائِيُّ [٤/٤]، وَابْنُ مَاجَه [٤٢٥٨]، كُلُّهُمْ فِي الْجَائِزِ(٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٥٥١ - عن ابن مسعود -رضي اللّه عنهُ-،: أن نبيَّ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قالَ ذاتَ يومٍ لأصحابه: ((استحيوا من اللَّهِ حقَّ الحياء))، قالوا: إنَّا نستحْيي من اللَّه يا نبيَّ اللَّه! والحمد لله؛ قال: ((ليسَ ذلك، ولكن من استْحيى من اللَّهِ حقَّ الحياء؛ فليحفظِ الرأسَ وما وَعَى، وليحفظِ البطنَ وما حَوى، وليذْكر الموتَ والبلَى، ومن أرادَ الآخرةَ تركَ زينةَ الدنيا، فَمَنْ فعلَ ذلك؛ فقد استْحيى من اللَّهِ حقَّ الحياء)). غریب. [١١٤٢] ■ التِّرْمِذِيُّ(٤) [٢٤٥٨] عَنْهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ومن طريقه رواه ابن المبارك في ((الزهد))، وعنه أحمد (٢٣٨/٥)، فلو عزاه إليه؛ كان أولى. وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضاً في ((حسن الظن)) (١/١٨٤). وانظر «الضعيفة» (٦١٢٥). (١) بالذال المعجمة؛ أي: قاطعها. وبالدال المهملة؛ أي: کاسرها. («مرقاة». (٢)وقال: ((حدیث حسن غریب)). وأقول: بل هو حديث صحيح؛ فإن إسناده حسن، وله شواهد كثيرة، انظرها إن شئت في ((الجامع الصغير))، - ثم خرجتها في ((الإرواء)) (٦٨٢). (٣) إنما أخرجه الترمذي وابن ماجه في (الزهد)! (ع) (٤) وقال: ((غریب)). قلت: وإنما استغربه؛ لأن فيه الصباح بن محمد، وهو ضعيف، وقد تفرد به، كما أشار إليه الترمذي. == ١٨٣ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٥- كتاب الجنائز ١٥٥٢ - وَقَالَ: ((تُحْفَةُ المؤمن الموتُ)). [١١٤٣] الْبَيْهَقِيُّ(١) [٩٨٨٤] فِي ((الشُّعَبِ)) عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو. ١٥٥٣ - وَقَالَ: ((المؤمنُ يموتُ بَعَرَقِ الجبين(٢)). [١١٤٤] ■ التِّرْمِذِيُّ(٣) [٩٨٢]، وَالنَّسَائِيُّ [٥/٤-٦]، وَابْنُ مَاجَه [١٤٥٢] فِي الْجَنَائِزِ عَنْ بُرَيْدَةَ. ١٥٥٤ - ويروى: ((موتُ الفَجْأَةِ أَخْذَةُ الأَسَفِ (٤)). [١١٤٥] ومن طريقه: رواه الحاكم (٣٢٣/٤) - وصححه - ووافقه الذهبي! مع أنه قال في الصباح هذا -: ((رفع حديثين هما من قول عبد الله، قال ابن حبان: يروي الموضوعات))! ثم وجدت له بعض الشواهد؛ مما جعلني أميل إلى تحسينه، وشرح ذلك مما لا يتسع له المقام، ومحله في ((الروض النضير)) (٦٠١). (١) ورواه أبو نعيم أيضاً في ((الحلية)) (١٨٥/٨)، والحاكم (٣١٩/٤)، وابن المبارك في ((الزهد)) (برقم: ٥٩٩)، وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند» (ق٢/٤٤)، وابن بشران في ((الأمالي)) (ج ١/١١٠/٢٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٥٠/١٠٥/١٢٠/١)، وقال أبو نعيم: ((غريب)). وأما الحاكم؛ فقال: ((صحيح الإسناد)»! فتعقبه الذهبي بقوله: «قلت: ابن زياد: هو الأفريقي؛ ضعيف)). لكن أورده المنذري في «الترغيب)» (١٦٨/٤)، والهيثمي في ((المجمع)) (٣٢٠/٢) - من رواية الطبراني في ((الكبير))-، وقال الأول: ((إسناده جيد)»، وقال الآخر: ((رجاله ثقات))! فلينظر سند الطبراني؛ هل هو من غير طريق الأفريقي هذا؟ أم ذلك من تساهلهما؟! وهو ما أرجحه؛ والله أعلم. ثم خرجته في ((الضعيفة)) (٦٨٩٠). (٢) قيل: هذا كناية؛ يعني: يشتد الموت على المؤمن؛ بحيث يعرق جبينه من الشدة؛ لتمحيص ذنوبه، ورفع درجته. (٣) وقال: ((حدیث حسن)). قلت: وسنده صحيح. == ١٨٤ ۵- کتاب الجنائز هداية الرواة أَبُو دَاوُدَ(١) [٣١١٠] فِي الْجَنَائِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ... قَوْلَهُ. ١٥٥٥- وعن أنس -رضي الله عنه-، أنه قال: دخل النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- على شابٌ وهو في الموت، فَقَالَ: ((كيف تَجدُكَ؟!))، قال: أرجو اللَّهَ يا رسولَ اللَّه! وإني أخافُ ذنوبي، فَقّالَ رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يجتمعان في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطنِ؛ إلا أعطاهُ اللَّهُ ما يرجو، وآمنَه مما يخافُ)). غريب. [١١٤٦] ■ التِّرْمِذِيُّ [٩٨٣]، وَابْنُ مَاجَه [٤٢٦١] فِي الُّهْدِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٩٠١] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ رِوَايَةٍ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ الترمذي: غَرِيبٌ(٢)، وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً عَنْ ثَابِتٍ. الفصل الثالث: ١٥٥٦ - عن جابر، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَمَنَّوُا (٤) قال التبريزي: ((زاد البيهقي في شعب الإيمان) ...: ((أخذة الأسف للكافر، ورحمة للمؤمن .... )). (١) وإسناده صحيح. ورواه أحمد أيضاً (٤٢٤/٣، ٢١٩/٤)، والبيهقي في ((سننه الكبرى)) (٣٧٨/٣)، والزيادة عنده، لكن من حديث عائشة. كذلك أخرجه أحمد (١٣٦/٦)؛ وفيه عبيد الله بن الوليد - وهو الوصافي-؛ ضعيف، كما في ((التقريب)). وقال البيهقي: ((ورواه سفيان الثوري، عن عبيد الله ... موقوفاً عن عائشة)). قلت: ولعله الصواب. الأسف: روي بفتح السين؛ بمعنى: الغضب، ويكسرها؛ بمعنى: الغضبان. (٢) في نسختنا من ((السنن)) (١٨٤/١): ((حسن غريب)). قلت: وهذا هو اللائق بحال إسناده؛ فإن رجاله ثقات؛ وفي سیار بن حاتم كلام لا يضر؛ فالسند حسن. ١٨٥ ۵- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الموتَ؛ فإنَّ هولَ المطَّلَع شديدٌ، وإنَّ منَ السَّعادِةِ أنْ يطولَ عمُر العبدِ، ويرزُقَه اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - الإنابةَ)). [١٦١٣] أحمد(١) (٣٣٢/٣) عنه. ١٥٥٧ - وعن أبي أمامةً، قال: جلَسنا إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فذكَّرَنا ورقَّقَنا، فبكى سعدُ بنُ أبي وقاصٍ، فأكثرَ البكاءَ، فقال: يا ليتني متُّ! فقال النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا سعدُ! أَعنْدي تتمنَّى الموتَ؟!))، فردَّدَ ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: ((يا سعدُ! إنْ كنت خُلقتَ للجنَّةِ؛ فما طال عمُرُكَ وحسُنَ منْ عمِلكَ؛ فهو خيرٌ لكَ)). [١٦١٤] ■ أحمد(٢) (٢٦٧/٥) عنه. ١٥٥٨- وعن حارثةَ بن مُضرِّب، قال: دخلتُ على خبَّاب وقد اكتَوى سبعاً، فقال: لولا أني سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((لا يتمَنَّ أحدُكم الموتَ))؛ لتمنّيتُه، ولقدْ رأيتُي معَ رسولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ما أملكُ درهماً، وإنَّ في جانبٍ بيتي الآنَ لأربعينَ ألفَ درَهمٍ، قال: ثمَّ أَتَيَ بكفنه، فلمَّا رآهُ بكى، وقالَ: لكنَّ حمزةً لم يوجدْ له كفنٌ إلَّ بُردةٌ مَلْحاءَ(٣)؛ إذا جُعلتْ على رأسهِ قَلَصتْ عنْ قدْمَيْهِ، وإِذَا جُعِلَتْ عَلَى قَدَمَيْهِ قَلَصتْ عنْ رأسهِ، حتى مُدَّت على رأسه، وجُعلَ على قدَميْه الإذخرُ! [١٦١٥] (١) بإسناد ضعيف؛ فيه الحارث بن يزيد - أو ابن أبي يزيد-؛ لم يوثقه أحد غير ابن حبان. (٢) بسند ضعيف؛ فيه علي بن يزيد - وهو الأهاني-؛ ضعيف. (٣) أي: فيها خطوط بيض وسود. ١٨٦ ٥- کتاب الجنائز هداية الرواة أحمد (١) (١١١/٥) - واللفظ له-، والترمذي (٩٧٠) باختصار عن حارثة بن مضرب، عن خباب. ٣- باب ما يقال عندَ من حَضَرَهُ الموتُ مِنَ («الصِّحَاحِ)): ١٥٥٩ - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللّه عنه-، أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لقّنوا موتَاكم (٢): لا إله إلا اللَّه)). [١١٤٧] ] مُسْلِمٌ [٩١٦/١]، وَالأَرْبَعَةُ [٣١١٧٥ ت٩٧٦ ق١٤٤٥ س٥/٤] فِي الْجَنَائِزِ عنه. ١٥٦٠ - وَقَالَ: ((إذا حَضَرْتم المريضَ أو الميتَ؛ فقولوا خيراً؛ فإن الملائكةَ يُؤَمِّنون على ما تقولون)). [١١٤٨] ■ مُسْلِمٌ [٩١٩/٦]، وَالأَرْبَعَةُ [د٣١١٥ ت٩٧٧ ق١٤٤٧ س ٤/٤] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. ١٥٦١ - وقالت أم سلمة -رضي اللّه عنها -: قالَ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما مِن مسلم تُصيبُه مصيبةٌ، فيقولُ ما أَمَرَهُ اللَّهُ به: إنا لله وإنّا إليهِ راجعون، اللَّهم! آجِرْني في مصيبتي وأَخْلِفْ لي خيراً منها؛ إلا أَخلفَ اللَّهُ له خيراً منها. فلمَّا ماتَ أبو سلمة -رضي اللّه عنهُ-؛ قلتُ: أيُّ المسلمينَ خيرٌ من أبي سلمةَ؟! (١) ورجاله ثقات؛ غير أن أبا إسحاق -وهو السبيعي- كان اختلط. لكن رواه الترمذي (١٨١/١-١٨٢) من طريق شعبة عنه، وهو إنما سمع منه قبل الاختلاط، فالسند صحیح وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). ومن هذه الطريق: رواه أحمد - أيضاً - (١١٠/٥) ... مختصراً مثل الترمذي. (٢) أي: الذين حضرهم الموت، ومثله الحديث الآتي (١٦٢٦)؛ إن صح. ١٨٧ ٥- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أولُ بيتٍ هاجر إلى رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -! ثُمَّ إِنّي قلتُها: فَأَخْلَفَ اللَّهُ لي رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَليهِ وسَلَّمَ-)). [١١٤٩] ] مُسْلِمٌ [٩١٨/٣]، وَالأَرْبَعَةُ [؟](١) فِي الْجَنَائِزِ عَنْهَا. ١٥٦٢ - وقالت: دخل رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- على أبي سلمةَ وقد شقَّ بَصَرُهُ(٢) إلى السماء، فَأَغْمَضُهُ، ثُمَّ قال: ((إنَّ الروح إذا قُبضَ؛ تَبَعَه البصرُ))، فَضَجَّ ناسٌ من أهلِهِ، فَقَالَ: ((لا تدْعوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يُؤمِّنون على ما تقولون))، ثُمَّ قال: ((اللَّهم! اغفر لأبي سلمةَ، وارفع درجتَه في المهدِيين، واخلفه في عَقبهِ في الغابرين، واغفر لنا وله يا ربَّ العالمين! وافسَحْ له في قبره، ونوِّرْ له فيه)). [١١٥٠] ] مُسْلِمٌ [٩٢٠/٧] فِي الْجَنَائِزِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. ١٥٦٣ - وقالت عائشة -رضي الله عنها -: إن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَیہِ وسَلَّمَ - - حينَ توفي - سُجِّيَ بِيُرْدٍ حِبَرَةٍ(٣). [١١٥١] ■ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْهَا، البخاري [٥٨١٤] فِي اللَّاسِ، مسلم [٩٤٢/٤٨] فِي الْجَنَائِزِ. (١) كذا عزاه إلى الأربعة! وإنما أخرجوه بسياق آخر بنحوه: أخرجه أبو داود (٣١١٩) مختصراً عن أم سلمة. وأخرجه الترمذي (٣٥١١)، وابن ماجه (١٥٩٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٠، ١٠٧٢) عن أم سلمة عن أبي سلمة! (ع) (٢) شق بصره: إذا نظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه (٣) بوزن عنبة: بُرْدٌّ مُوَشّىَ مخططٌ. ١٨٨ ٥- کتاب الجنائز هداية الرواة مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٥٦٤ - عن معاذ بن جبل -رضي اللّه عنه-، أنه قال: قال رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((من كانَ آخرُ كلامِهِ لا إله إلا اللَّهُ؛ دخلَ الجنَّةَ». [١١٥٢] ■ أَبُو دَاوُدَ(١) [٣١١٦] فِي الْجَنَائِزِ عَنْهُ. ١٥٦٥- عن مَعْقِل بن يسار، عن رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((اقرأُوا على موتاكم ﴿يس﴾)). [١١٥٣] ] أَبُو دَاوُدَ [٣١٢١]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٩١٣]، وَابْنُ مَاجَهَ(٢) [١٤٤٨] فِي الْجَنَائِزِ (٣) عَنْهُ. ١٥٦٦ - وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: إن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قبَّل عثمانَ بن مظعون وهو ميِّتُ، وهو يبكي، حتّى سالَ دموعُ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - على وجهِ عثمان. [١١٥٤] أَبُو دَاوُدَ [٣١٦٣] فِي الْجَنَائِزِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(٤) [٩٨٩]، وَابْنُ مَاجَه [١٤٥٦] عَنْهَا. (١) وكذا ابن منده في ((التوحيد)) (ق٢/٤٨)، والحاكم (١٣٥/١)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ورجاله كلهم ثقات؛ غير صالح بن أبي عريب، وقد روى عنه جماعة من الثقات، ووثقه ابن حبان، وقال ابن منده: «هو مصري مشهور)). (٢) وکذا أحمد في «المسند» (٢٦/٥) بسند ضعيف؛ فیه أبو عثمان وليس بالنهدي، عن أبيه، وكلاهما مجهول. ثم هو موقوف، ومضطرب، كما بينته في غير ما موضع، آخرها الرد على كتاب ((التاج)). والحديث؛ رواه ابن حبان (٣٠٠٢/٢٦٩/٧ - المؤسّسة). (٣) إنما رواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة))! (ع) (٤) وقال: ((حديث حسن صحيح)). = ١٨٩ ٥- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ١٥٦٧ - وقالت: إن أبا بكر -رضي اللّه عنهُ-، قبَّل النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- بعدَ موته. [١١٥٥] أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٣٦٦٧] فِي أَوَّلِ حَدِيثِ السَّقِفَةِ. ١٥٦٨- عن الحُصَيْنِ بن وَحْوَح: أن طلحةَ بن البراء مرضَ، فأتاه النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يعودُه، فَقَالَ: ((إني لا أرَى(١) طلحةً إلا قد حَدَثَ به الموتُ، فآذِنوني به وعَجِّلُوا؛ فإنه لا ينبغي لجيفةٍ مسلمٍ أن تُحْبَسَ بين ظَهْرَانَي أهلِهِ)). [١١٥٦] ■ أَبُو دَاوُدَ(٢) [٣١٥٩] فِي الْجَنَائِرِ عَنْهُ. الفصل الثالث: ١٥٦٩ - وعن عبد الله بن جعفر، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: (لَقّنوا موتاكمْ: لا إله إلا اللَّهُ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللَّهِ ربِّ العرشِ العظيم، الحمدُ للهِ ربِّ العالمين))، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! كيفَ للأحياء؟! قال: «أجودُ وأجودُ». [١٦٢٦] ] ابن ماجه(٣) (١٤٤٦) في الجنائز عنه. ١٥٧٠ - وعن أبي هريرة، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الميْتُ قلت: وفيه نظر؛ لأن عاصم بن عبد اللَّه ضعيف، كما قال الحافظ في ((التقريب)). وله بعض الشواهد، ولا تنفعه؛ انظر ((الضعيفة)) (٦٠١٠). (١) أي: لا أظن. (٢) بإسناد ضعيف؛ فيه عزرة - أو عروة؛ شك بعض الرواة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه - وهما مجهولان، كما في ((التقريب))-؛ وسعيد بن عثمان البلوي مجهول -أيضاً -. (٣) وفيه إسحاق بن عبد الله بن جعفر- وهو ابن أبي طالب-؛ وهو مجهول الحال، لم يوثقه أحد. ١٩٠ ٥- كتاب الجنائز هداية الرواة تحضرهُ الملائكةُ؛ فإذا كانَ الرجلُ صالحاً قالوا: اخْرُجي آيَّتُها النفسُ الطيِّبةُ! كانت في الجسد الطيّبٍ، اخرجي حميدةً، وأبشري برَوْحٍ وريحانٍ، وربُ غيرِ غضبانَ، فلا تزالُ يقالُ لها ذلك؛ حتى تخرُجَ، ثمَّ يُعْرِج بها إلى السَّماء، فُيُفتحُ لها، فيقال: من هذا؟! فيقولون: فلان، فيُقال: مرحباً بالنَّفسِ الطِّبة كانتْ في الجسدِ الطّيب، ادخُلي حميدةً، وأبشري برَوْحِ وريحان، وربٌ غير غضبانَ، فلا تزالُ يقالُ لها ذلك، حتى تنتهيَ إلى السماء التي فيها اللَّه. فإذا كانَ الرَّجلُ السَّوءُ؛ قال: اخرجي أيتها النفسُ الخبيثةُ! كانت في الجسدِ الخبيثِ، اخرُجي ذميمةً، وأبشري بحميمٍ وغَسَّاق(١)، وآخرَ من شكلهِ أزواج(٢)، فما تزالُ يقالُ لها ذلك، حتى تخرُجَ، ثمَّ يُعرَجُ بها إلى السَّماءِ، فيفتح لها، فيقال: من هذا؟! فيقالُ: فلان، فيقال: لا مرحباً بالنَّفس الخبيثَةِ كانتْ في الجسدِ الخبيثِ، ارجعي ذميمةً؛ فإنّها لا تفتحُ لك أبواب السَّماء، فتُرسلُ من السَّماء، ثمَّ تصيرُ إلى القبر)). [١٦٢٧] ابن ماجه(٣) (٤٢٦٢) - واللفظ له-، والنسائي في الجنائز [٨/٤-٩] وزاد فيه: «فيأتون به أرواح المؤمنين فيسألونهُ: ماذا فعل فلان؟ ... )) الحديث. ١٥٧١- وعنه، أنَّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا خرجتْ روحُ المؤمن؛ تلقَّاها ملكان يُصعدانها - قال حماد: فذكرَ من طيبٍ ريحِها وذكرَ المسكَ قال-؛ ويقول أهلُ السَّماء: روحٌ طيبةٌ جاءتْ من قبلِ الأرضِ، صلَّى اللَّهُ عليكِ وعلى جسدٍ كنتِ تعمرينه، فيُنطَلقُ به إلى ربّه، ثمَّ يقول: انطلقوا بهِ إلى آخرِ الأجل - قال-؛ وإنَّ الكافرَ إذا خرجتْ روحُه - قال حماد: وذكرَ من نتنِها وذكرَ لعناً-، ويقولُ أهلُ السَّماء: (١) ما يغسق - أي: يسيل - من صديد أهل النار. (٢) أي: أصناف. (٣) بسند حسن، وكذا رواه أحمد (٢/ ٣٤٤-٣٤٥). ١٩١ ۵- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) روحٌ خبيثةٌ جاءتْ من قبل الأرضِ، فيُقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل)). قال أبو هريرة: فردَّ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ريطةً(١) كانتْ عليهِ على أنفِه هكذا. [١٦٢٨] مسلم (٢٨٧٢) في الجنائز(٢) عنه. ١٥٧٢- وعنه، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا حُضِرَ المؤمنُ؛ أتتْ ملائكةُ الرَّحمةِ بحريرةٍ بيضاءَ، فيقولون: اخرجي راضيةً مرضيّاً عنكِ إلى رَوْحِ اللَّهِ وريحان، وربّ غيرِ غضبانَ، فتخرجُ كأطيبٍ ريحِ المسكِ، حتى إنَّه ليُناولهُ بعضُهم بعضاً، حتى يأتوا بهِ أبوابَ السَّماءِ، فيقولونَ: ما أطيبَ هذهِ الريحَ التي جاءتكم من الأرضِ! فيأتونَ بهِ أرواح المؤمنين، فلهم أشدُّ فرحاً به من أحدكم بغائبه يَقدَم عليه، فيسألونهُ: ماذا فعلَ فلانٌ؟! ماذا فعلَ فلانٌ؟! فيقولون: دعوه؛ فإنَّهُ كان في غمِّ الدنيا، فيقول: قد مات، أما أتاكم؟! فيقولون: قد ذُهِبَ بهِ إلى أُمِّه الهاوية. وإنَّ الكافرَ إذا احتُضِرَ؛ أَتَّتُهُ ملائكةُ العذابِ يمسح(٣)، فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطاً عليكٍ إلى عذاب اللَّهِ - عزَّ وجل-، فتخرجُ كأنتَنِ ريحٍ جيفةٍ، حتى يأتونَ بهِ بابَ الأرض، فيقولون: ما أنتنَ هذه الريحَ! حتى يأتونَ بهِ أرواحَ الكفَّار(٤)). (١) الريطة: كل ملاءة ليست بِلِفْقَيْن؛ كلها نسج واحد وقطعة واحدة. أو کل ثوب لین رقیق. ورد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ الريطة على الأنف؛ لما كوشف له، وشم من نتن ريح روح الكافر. (٢) بل في (صفة الحنة)! (ع) (٣) المسح - بكسر الميم - البلاس. (٤) رواه أحمد، والنسائي في «سننه» (٢٥٩/١-٢٦٠) بإسناد صحيح. ١٩٢ ٥- کتاب الجنائز هداية الرواة ١٥٧٣ - وعن البَراءِ بنِ عازبٍ، قال: خرجنا معَ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في جنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسٍ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ وجلسنا حوله كأنَّ على رُؤوسنا الطيرَ، وفي يدِهِ عودٌ ينكُتُ به في الأرضِ، فرفعَ رأسه فقال: ((استعيذُوا باللَّهِ مِنْ عذاب القبر))، مرَّتين أو ثلاثاً، ثمَّ قال: ((إِنَّ العبدَ المؤْمنَ إذا كانَ في انقطاعٍ منَ الدنيا، وإِقْبال منَ الآخرةِ؛ نزّلَ إليه ملائكةٌ منَ السَّماء، بيضُ الوُجوهِ، كأنَّ وُجوهَهمُ الشَّمسُ، معَهُم كفنٌ منْ أكفان الجنَّةِ، وحَنوطٌ منْ حَنوطِ الجَّنّةِ، حتى يجلسوا منهُ مدَّ البصرِ، ثمَّ يجيءُ ملكُ الموتِ - عليهِ السَّلامُ-؛ حتى يجلسَ عندَ رأسِهِ، فيقولُ: أَيَتُها النفسُ الطيّبةُ! اخرُجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوان))، قال: ((فتخرُجُ تسيلُ كما تسيلُ القطرة منَ السِّقَاء، فيأخذُها، فإذا أخذَها لَمْ يدَعوها في يدِه طرفةَ عينٍ، حتى يأخُذُوها فيجعَلوها في ذلكَ الكفنِ وفي ذلكَ الحَنوطِ، ويخرجُ منها كأطيبٍ نفحةٍ مسكٍ وُجدَتْ على وجهَ الأرضِ))، قال: ((فيصعَدونَ بها، فلا يمرّونَ - يعني - بها على ملاٍ منَ الملائكةِ؛ - إلاَّ قالوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟! فيقولونَ: فلانُ بنُ فلانٍ - بأحسنِ أسمائه التي كانوا يسمُّونَه بها في الدُّنيا-، حتى يَنتهوا بها إلى السَّماء الدنيا، فيستَفتحونَ له، فُيُفتَحُ لهم(١)، فُشيِّعُهُ منْ كلِّ سماء مقرَّبوها إلى السَّماء التي تَليها، حتى يُنتهى به إلى السماء السابعةِ، فيقولُ اللَّهُ - عزَّ وجلَّ -: اكتبوا كتابَ عَبدي في علِّيِينَ، وأعِيدُوه إلى الأرضِ؛ فإني منها خلَّقُتهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى))، قال: ((فتُعادُ رُوحُه في جسدِهِ، فيأتيهِ ملَكان، فيُجلسانِهِ، فيقولان لَهُ: من ربك؟! فيقول: ربي اللَّه، فيقولان لهُ: ما دينك؟! فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرَّجلُ الذي بُعث فكيم؟! فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فيقولان له: وما علمُكَ؟! (١) أي: للمستفتحين من الملائكة. ١٩٣ ٥- كتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) فيقولُ: قرأتُ كتابَ اللَّهِ؛ فآمنتُ به وصدَّقتُ، فُنادي مُنادٍ منَ السماء: أنْ قدْ صدَقَ عبدِي؛ فأفرشوهُ منَ الجنَّةِ، وألبسوهُ منَ الجنَّةِ، وافتَحوا له باباً إلى الجنَّةِ))، قال: ((فيأتيهِ منْ رَوحها وطيبها، فيُفسَحُ له في قبرهِ مدَّ بصرِه))، قال: ((وَيأتيهِ رجلٌ حسنُ الوَجهَ، حسَنُ الثّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيقولُ: أبشِرْ بالذي يسرُّكَ، هذا يؤُمكَ الذي كنتَ تُوعدُ، فيقولُ له: مَنْ أنتَ؟! فَوَجهُكَ الوجْهُ يجيءُ بالخير! فيقولُ: أنا عملُكَ الصَّالحُ، فيقولُ: ربِّ! أقِمٍ الساعةَ، رب! أقم الساعة؛ حتى أرِجعَ إلى أَهْلي ومالي)). [١٦٣٠] قال: ((وإِنَّ العَبدَ الكافرَ إذا كانَ في انقطاعٍ منَ الدنيا، وإقبال من الآخرةِ؛ نزلَ إليهٍ منَ السماء ملائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معَهم المسوحُ(١)، فَيَجْلِسُونَ منه مدَّ الْبَصرَ، ثمَّ يجيءُ ملكُ الموتِ، حتى يجلسَ عندَ رأسِهِ، فيقولُ: أَيَّتُها النّفسُِ الخَبيثة! اخرُجي إلى سُخطٍ منَ اللَّهِ))، قال: ((فَتَفَرَّقُ(٢) في جسدِه، فينتزِعُها كما يُنزَعُ السَّفُودُ(٣) منَ الصُّوف المبلول، فيأخُذُها، فإذا أخذَها لم يدَعُوها في يده طرفةَ عينٍ، حتى يجعلوها في تلكَ المُسُوحِ، وتخرُجُ منها كأنتنِ ريح جيفَةٍ وُجدتْ على وجهِ الأرضِ، فيصعدُون بها، فلا يمرّونَ بها على ملٍ منَ الملائكةِ؛ إلاَّ قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ؟! فيقولونَ: فُلانُ بنُ فلانٍ - بأقبحِ أسمائِه التي كانَ يسمَّى بها في الدنيا-، حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتحُ له، فلا يُفتحُ له - ثمَّ قرأ رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ﴿لا تُفْتَّحُ لَهُمْ أبوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الجنّةَ حتى يَلِجَ الْجَمَلُ في سَمِّ الْخِيَاطِ﴾-، فيقولُ اللهُ -عزَّ وجلَّ -: اكتبوا كتابَه في سِجِّينِ، (١) المسوح: جمع مسح - بالكسر -؛ وهو اللباس الخشن. (٢) تفرق - بحذف إحدى التاءين-؛ قال الطيبي: ((أي: كراهية الخروج إلى ما يستحق من العذاب الأليم)). اهـ («مرقاة)). (٣) الحديدة التي يشوى بها اللحم. ١٩٤ ٥- کتاب الجنائز هداية الرواة في الأرضِ السُّعلى، فتُطرَحُ رُوحُه طرْحاً - ثمَّ قرأ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ باللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ من السَّماء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوي بهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾-، فَتْعَادُ رُوحُهُ فَي جَسَدِهِ، ويأيته مَلَّكَان، فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولان لَهُ: مَنْ ربُّكَ؟! فيقولُ: هاه هاه، لا أدري! فيقولان له: ما دينُك؟! فيقولُ: هاه هاه، لا أدري! فيقولان له: ما هذا الرَّجلُ الذي بُعِث فيكم؟! فيقولُ: هاه هاه، لا أدري! فيُنادي مُنادٍ منَ السماء: أنْ كذَبَ، فأفرشوه منَ النَّار، وافتَحوا له باباً إلى النار، فيأتيهِ منْ حرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قبرُه؛ حتى تختلفَ فيه أضلاعُه، ويأتيهِ رجلٌ قبيحُ الوَجهِ، قبيحُ الثياب، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: آبْشِرْ بالذي يسُوؤُكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ توعَدُ، فيقولُ: مَنْ أنتَ؟! فوَجهُكَ الوَجهُ يجيءُ بالشرِّ! فيقولُ: أنا عملُكَ الْخَبِيثُ، فيقولُ: ربِّ! لا تُقِمِ السَّعةَ». وفي روايةٍ نحوهُ، وزادَ فيهِ: ((إذا خرجَ روحُه صلّى عليه كلُّ ملكِ بينَ السَّماء والأرضِ، وكلُّ ملكِ في السَّماءِ، وفُتحتْ له أبوابُ السَّماءِ، ليسَ منْ أهلِ بابٍ؛ إلاَّ ◌ُهم يدعونَ اللَّهَ أنْ يُعرَجَ بروحِهِ مِنْ قِبَلِهم، وتُنزعُ نفسُه - يعني: الكافرَ - معَ العُروق، فيلعنُه كلُّ ملكٍ بينَ السَّماءِ والأرض، وكلُّ ملكٍ في السَّماء، وتُغلقُ أبوابُ السَّماءِ، ليسَ منْ أهلٍ باب؛ إِلَّ وهُم يدْعونَ اللَّهَ أنْ لا يُعرجِ رُوحُه منْ قِبَلهِمْ)). [١٦٢٩] رواه أحمد (١) (٢٨٧/٤ - ٢٨٨) من وجهين في أحدهما ما ليس في الآخر. قلت: وأخرج أبو داود [٣٢١٢] والنسائي [٧٨/٤] وابن ماجه [١٥٤٨] في الجنائز بعضه. ١٥٧٤ - وعن عبد الرحمن بن كعبٍ، عنْ أبيه، قال: لمَّا حضرَتْ كعباً الوفاةُ؛ أتْهُ (١) في («المسند» (٢٨٧/٥، ٢٨٨، ٢٩٥، ٢٩٦). وإسناد الرواية الأولى صحيح، وأما الأخرى؛ ففيها يونس بن خباب، وهو ضعيف. ورواه أبو داود (٤٧٥٣) . - نحو الرواية الأولى. ١٩٥ ٥- کتاب الجنائز إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أُمُّ بشرٍ بنتُ البَراءِ بنِ معرُورِ، فقالتْ: يا أبا عبدِ الرَّحمن! إنْ لقيتَ فُلاناً فاقرَأُ عليهِ مني السَّلاَمِ، فقالَ: غفرَ اللَّهُ لكِ يا أمَّ بشر! نحنُ أشغلُ منْ ذلكَ؛ فقالتْ: يا أبا عبدِ الرَّحمن! أما سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((إِنَّ أرواح المؤمنين في طَيرِ خَضرِ تَعلُقُ بشجر (١) الجنَّةِ))؟! قال: بَلى؛ قالتْ: فهوَ ذاك. [١٦٣١] ابن ماجه(٢) (١٤٤٩) عنه في الجنائز. ١٥٧٥ - وعنه، عن أبيه أنَّه كانَ يُحدِّثُ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّما نَسمة(٣) المؤمن طَيْرٌ تَعْلُقُ في شجرِ الجنَّةِ، حتى يُرجعَه اللَّهُ في جسدِه يومَ یَبعثُه)). [١٦٣٢] ] رواه مالك (١٦٤) وأخرجه النسائي (١٠٨/٤)(٤). ١٥٧٦ - وعن محمدِ بن المنكدر، قال: دخلتُ على جابر بن عبدِ اللَّهِ وهوَ يموتُ، (١) أي: تأکل وترعى. (٢) وسنده ضعيف؛ فیه عنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس. وقد روى أحمد (٤٥٥/٣) هذه القصة على خلاف هذه الرواية، ولفظه: قال: قالت أم مبشر لكعب بن مالك وهو شاكٍ -: اقرأ على ابني السلام تعني: مبشراً، فقال: يغفر اللَّه لك يا أم مبشر! أو لم تسمعي ما قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: ((إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعها الله عز وجل إلى جسده يوم القيامة))؟! قالت: صدقت، فأستغفر اللَّه! وسنده صحيح. وله شاهد من حديث أم هانىء ... مرفوعاً بمعناه: أخرجه أحمد (٤٢٤/٦-٤٢٥)، والطبراني، ومن طريقه: أبو نعيم في ((الحلية)) (٢/ ٧٧)، وسنده حسن بشواهده. (٣) أي: روح المؤمن. (٤) وسنده صحيح. ١٩٦ ٥- كتاب الجنائز هداية الرواة فقلتُ: اقرَأ على رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - السَّلامَ. [١٦٣٣] أخرجه ابن ماجه(١) (١٤٥٠) في الجنائز من طريقه. ٤- باب غسل الميت وتكفينه مِنَ («الصِّحَاحِ)): ١٥٧٧ - قالت أم عطية -رضي اللّه عنها -: دخلَ علينا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ونحن نغسلُ ابنتَهِ، فَقَالَ: ((اغسِلْنَها وتْراً - ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً - بماء وسِدْرِ، واجعلن في الآخرةِ كافوراً، فإذا فرغْتُنَّ فآذِنَِّي))، فلما فرَغْنَا آذَنَّاهُ، فألقى إِلينا حِقْوَهُ(٢)، وَقَالَ: ((أَشْعِرْنَها(٣) إياه)). [١١٥٧] ا الجَمَاعَةُ [خ (١٢٥٤) م (٩٣٩/٣٦) د٣١٤٢ ت ٩٩٠ ق١٤٥٨ س٢٨/٤] فِي كِتَابِ الجَنَائِزِ عَنْهَا. وفي رواية: ((ابدأنَ بميامِنِها ومواضع الوضوء منها))، وقالت: فضفرنا شعرَها ثلاثةً قرون(٤)، فألقيناها خلفها. ■ الجَمَاعَةُ [خ (١٢٥٥) م (٩٣٩/٤٢) خ (١٢٦٣) م (٩٣٩/٣٧)] - أَيْضاً - فِيهِ عَنْهَا. (١) ورجاله ثقات؛ إلا أن أحمد بن الأزهر؛ قال أبو أحمد الحاكم عنه: ((كان كبر؛ فربما يلقن))، وقال ابن حبان في ((الثقات)): ((يخطئ)). (٢) أي: إزاره المشدود به خصره. (٣) أي: اجعلنه شعارها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنه يلي شعره. (٤) أي: ضفائر، وهذه سنة مهجورة في جنائز النساء، فرحم الله من أحياها.