Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٦٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٠٠٤ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- نَهَى عَنِ الصَّلاةِ نِصْفَ النَّهارِ حتَّى تَزولَ الشَّمْسُ؛ إلاَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ. [٧٥٢] ] الشَّافِعِيُّ(١) [١٣٩/١] - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عنه فِيهَا. ١٠٠٥- وعن أبي قَتَادَةَ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: أنه كَرهَ الصَّلاةَ نِصْفَ النَّهارِ حتَّى تزول الشمس؛ إلا يوم الجمعة، وَقَالَ: ((إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة)). وهذا غير متصل. [٧٥٣] ا أَبُو دَاوُدَ [١٠٨٣] فِيهَا مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي قَادَةَ، وَقَالَ: أَبُو الخَلِيلِ -رَضِيَ اللَّهُ عنهُ - لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ(٢). الفصل الثالث: ١٠٠٦- عن عبدِ اللّه الصُّنابحيِّ، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إِنَّ الشمسَ تطلعُ ومعَها قرنُ الشيطان، فإذا ارتفعَتْ فارَقَها، ثمَّ استْوَتْ قارنَها، فإذا زالتْ فارقَها، فإذا دنَتْ للغُروبِ قارنها، فإذا غربَتْ فَارَقها)»، ونهى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عنِ الصلاةِ في تلكَ السّاعاتِ. [١٠٤٨] (١) في («مسنده)) (ص٣٥) وإسناده ضعيف جدًّا؛ لأنه من روايته عن إبراهيم بن محمد - وهو ابن أبي يحيى الأسلمي -: حدثني إسحاق بن عبد الله - وهو ابن أبي فروة-، وهما متروكان. لكن معنى الحديث صحيح، تدل عليه أحاديث صحيحة، سيأتي بعضها في ((الجمعة))/ باب ((التنظيف والتبكير))، وراجع ((زاد المعاد)). (٢) قلت: وفيه علة أخرى، وهي ضعف ليث - وهو ابن أبي سليم -. ٤٦٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة مالك(١) () والنسائي (٢٧٥/١) في الصَّلاة عن الصنابحي. ١٠٠٧ - وعن أبي بَصْرةَ الغِفاريِّ، قال: صلَّى بنا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بالمخمَّصِ(٢) صلاة العصرِ، فقال: ((إِنَّ هذه صلاةٌ عُرِضتْ على مَنْ كانَ قبلَكم فضيَّعوها، فمنْ حافظَ علَيها كانَ له أجرُه مرَّتين، ولا صلاةَ بعدَها حتى يطلعَ الشاهدُ)). والشاهدُ: النجمُ. [١٠٤٩] مسلم (٨٣٠) عنه فیھا. ١٠٠٨- وعن معاويةً، قال: إنَّكم لتُصلُّونَ صلاةٌ، لقدْ صحِبْنا رسولَ الله -صَلَّی اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فما رأيناهُ يُصلّيهما، ولقد نهى عنهُما -! يعني الركعتَينِ: بعدَ العصر -. [١٠٥٠] ] البخاري (٥٨٧) عنه فیھا. ١٠٠٩- وعن أبي ذرّ، قالَ - وقدْ صَعِدَ على درجةَ الكعبَةِ -: مَنْ عرَفَني فقدْ عَرَفني، ومنْ لَمْ يعرفني فأنا جُندُبٌ، سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((لا صلاةَ بعدَ الصُّبح حتى تطلعَ الشمْسُ، ولا بعدَ العصْرِ حتى تغرُبَ الشمْسُ؛ إلاَّ بمكةَ، إِلاَّ بمكَّةَ، إلاَّ بمكة)). [١٠٥١] أحمد(٣) (١٦٥/٥ - ١٦٦) عنه. (١) ورجاله ثقات؛ فهو صحيح؛ إن كان عبد اللّه الصنابحي صحابيًّا، فقد اختلفوا فيه، فمنهم من أثبت صحبته، ومنهم من نفاها. (٢) المخمَّص: اسم موضع. (٣) والطبراني في «الأوسط)) (١/ ٨٥١)، والبيهقي (٤٦١/٢-٤٦٢)؛ وإسناده ضعيف، لكن يشهد له الحديث المتقدم (١٠٤١) و(١٠٤٥)؛ ثم خرجته في ((الصحيحة)) (٣٤١) و (١٠٤٥). ٤٦٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ٢٢- باب الجماعة وفضلها مِنَ «الصِّحَاحِ)): ١٠١٠- عن ابن عُمَرَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذّ(١) بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). [٧٥٤] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٤٥) م (٦٥٠/٢٤٩)] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ. ١٠١١- وعن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((وَالذي نَفْسِي بَيَدِهِ؛ لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُخْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ، فَيَوَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أخالِفَ إلى رجال لا يَشْهَدُون الصَّلاةَ،(٢) فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقاً(٢) سَميناً، أَوْ مِرْماتَيْنِ(٤) حَسَنَتَيْنِ؛ لَشَهِدَ العِشاء)).[٧٥٥] ■ مُتَّفَقَ عَلَيْهِ [خ (٦٤٤) م (٦٥١/٢٥١)] فِيهَا عَنْهُ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١٠١٢ - وَقَالَ أبو هريرة - رضِيَ اللهُ عنهُ -: أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رَجُلٌ أعْمَى، فَقَالَ: يا رسول اللّه! إنَّهُ لَيْسَ لِي قائِدٌ يَقُودُنِي إلى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ أَنْ (١) الفذ: الفرد، بمعنى: المنفرد. (٢) قال المؤلف: ((وليس ((في الصحيح)) في هذه الرواية: ((لا يشهدون الصلاة))! بل في رواية أخرى))؛ نقله الطيبي، وكأن صاحب ((المصابيح)) جعل الروايتين رواية واحدة! كذا في ((المرقاة)) (٦٧/٢). قلت: والرواية المذكورة في ((سنن أبي داود)) (٥٤٨) بسند صحيح. (٣) أي: عظماً عليه لحم. (٤) تثنية (مرماة)؛ وهي ما بين ظلفي الشاة؛ كما قال الخليل. ٤٦٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة يُرَخْصَ لَهُ، فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعاهُ، فَقَالَ: ((هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بالصَّلاةِ؟!»، قالَ: نعم، قالَ: ((فَأَجِبْ)).[٧٥٦] مُسْلِمٌ [٦٥٣/٢٥٥]، وَالنَّسَائِيُّ [١٠٩/٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. ١٠١٣ - وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذا كَانَتْ ليلةٌ ذاتُ بَرْدٍ وَمَطَرِ؛ يقولُ: ألا صَلّوا في الرِّحال. [٧٥٧] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ ٦٦٦، م٦٩٧] عَنْهِ فِيهَا (د [١٠٦٣]). ١٠١٤ - وَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا وُضِعَ عَشاءُ أحَدِكُمْ وَأُقيمَتْ الصَّلاةُ؛ فَابْدَأُوا بالعَشاء، ولا يَعْجَل حتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ)).[٧٥٨] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ ١٦٧٣) م (٥٥٩/٦٦)] عَنْهُ فِيهَا. ١٠١٥- وَقَالَ: ((لا صلاةَ بحَضْرَةِ طعامٍ، وَلاَ وهو يُدافعُهُ الأَخْبَثان)). ترويه عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -. [٧٥٩] مُسْلِمٌ [٥٦٠/٦٧]، وَأَبُو دَاوُدَ [٨٩] عَنْهَا فِيهَا(١). ١٠١٦ - وَقَالَ: ((إذا أقيمتْ الصَّلاةُ؛ فلا صَلاةَ إلّ الَكْتُوبَةُ)). [٧٦٠] مسلم [ ٧١٠] عن أبي هريرة فيها. ١٠١٧ - وَقَالَ: ((إِذا استَأَذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إلى المَسْجِدِ؛ فلا يَمْنَعْها)).[٧٦١] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٢٣٨) (٨٧٣) م (٤٤٢/١٣٤)] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهَا. ١٠١٨- وَقَالَ: ((إذا شَهدَتْ إحْدَاكُنَّ المَسْجِدَ؛ فلا تَمَسَّ طِيبًا)).[٧٦٢] (١) إنما رواه أبو داود في (الطهارة)! ٤٦٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مُسْلِمٌ [٤٤٣/١٤٣] عَنِ ابْنِ عُمَرَ(١) فيها. ١٠١٩- وَقَالَ: ((أيُّما امْرأةٍ أصابَتْ بَخوراً؛ فلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخرَةَ)).[٧٦٣] مُسْلِمٌ [٤٤٤/١٤٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. مِنَ ((الحِسَانِ»: ١٠٢٠ - عن ابن عمر، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكم المساجدَ، وبُيوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ».[٧٦٤] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٥٦٧] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّلاَةِ. ١٠٢١ - وَقَالَ: ((صَلاةُ المَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا(٣) أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا في حُجْرَتِهَا(٤)، وصَلاتُها في مَخْدَعِها(٥) أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي بَيْتِهَا)).[٧٦٥] ] أَبُو دَاوُدَ(٦) [٥٧٠] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهَا. (١) وقع - ههنا- في هامش الأصل ما نصّه: ((صوابه: عن زينب الثقفية - امرأة عبد الله بن مسعود -. کتبه عبد الله بن محمد النجشي - عفي عنه-)).(ع) (٢) وهو حديث صحيح، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (٥٧٦). (٣) أي: الداخلي؛ لكمال سترتها. (٤) أي: صحن الدار. (٥) بتثليث الميم؛ وهو: البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير، تحفظ فيه الأمتعة النفيسة- من الخدع، وهو إخفاء الشيء-؛ أي: في خزانتها. (٦) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الحاكم، والذهبي على شرطهما! ٤٦٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ١٠٢٢- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تُقْبَلُ لإِمْرَأَةٍ صَلاةٌ تَطَيَّبَتْ لِهذا الْمسْجِدِ، حتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَها مِنَ الجَنَابَةِ)).[٧٦٦] أَبُو دَاوُدَ(١) [٤١٧٤] فِي اللََّاسِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٠٠٢] عَنْهُ. ١٠٢٣ - وعن أبي موسى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: (كُلُّ عَيْنِ زانيةٌ، فَالمَرْأَةُ إذا اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ؛ فَهِيَ كَذَا وكذا)) . - يعني: زانية -. [٧٦٧] أَبُو دَاوُدَ [٤١٧٣] فِي التَّرَجُّلِ بِاخْتِصَارِ(٢)، وَالْتّرْمِذِيُّ [٢٧٨٦] فِي الاسْتِئْذَانِ، وَصَحَّحَهُ(٣)، وَكَذَا ابْنُ حِبَّن [٤٤٢٤]، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُوسَى (س ١٥٣/٨). ١٠٢٤ - عن أُبيِّ بنِ كَعْبٍ، أَنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ صلاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكى مِنْ صلاتِهِ وَحْدَهُ، وصلاتَهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكى مِنْ صلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وما كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إلى اللّه)). [٧٦٨] (١) وإسناده ضعيف؛ من أجل عاصم بن عبيد الله. لكن رواه البيهقي في «سننه)) (١٣٣/٣) بإسنادين آخرين عنه بمعناه- وأحدهما صحيح -. وهو في ((النسائي)) (٢٨٣/٢) بإسناد رابع نحوه، ورجاله ثقات؛ غير أن تابعيه لم يُسَمَّ، وإن قال راويه عنه: أنه ثقة! قلت: هو في نسختنا (١٥٣/٨) ثم إن الحديث رواه بنحوه إلى من ذُكر أحمد في ((المسند)) (٤ / ٤٠٠، ٤١٨،٤١٤) بإسناده، كما رواه الدارمي (٢٧٩/٢) ولكنه جعله موقوفاً (ع). (٢) وكذا النسائي (٢/ ٢٨٣)، دون قوله: ((كل عين زانية)). (٣) قلت: وإسناده حسن. ٤٦٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أبو داود [٥٥٤]، وَالنِّسَائِيُّ(١) [١٠٤/٢]، وَابْنُ مَاجَهَ(٢) [٧٩٠] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ. ١٠٢٥- عن أبي الدَّرْدَاء، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَا مِنْ ثَلاَثَةٍ فِي قَرْبَةٍ ولا بَدْوِ لا تُقامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ؛ إلاَّ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ، فَعَلَيْكَ بالجماعَةِ، فإنَّما يأَكُلُ الذّئْبُ(٣) القاصِيَةَ)).[٧٦٩] ] أَبُو دَاوُدَ [٥٤٧]، وَالنَّسَائِيُّ(٤) [١٠٦/٢] عَنْهُ فِيهَا. ١٠٢٦ - عن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((مَنْ سَمِعَ الُناديّ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ من اتّباعِهِ عُذْرٌ - قالوا: وما العُذْرُ؟! قال: خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ-؛ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلاةُ التِي صَلاَّها)).[ ٧٧٠] ا أَبُو دَاوُدَ [٥٥١] فِيهَا(٥)، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٢٧ - وَقَالَ: ((إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ، وَوَجْدَ أَحَدُكُمُ الغائِطَ؛ فَلْيَبْدَأْ (١) بإسناد فيه جهالة واضطراب. لكن له شاهد يرقى به الحديث إلى درجة الحسن، وقد صححه جماعة من الأئمة، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم : ٥٦٣). (٢) ولكن لفظ ابن ماجه مختلف مختصرّ. (ع) (٣) زاد أبو داود (( ... من الغنم)). (٤) وإسناده حسن، وصححه النووي، کما ذكرته في ((صحيح أبي داود)) (٥٥٦). (٥) والدار قطني في ((سننه)) (ص١٦١) من طريق أبي داود. وإسناده ضعيف؛ فیه أبو جناب یحیی بن أبي حية الكلبي، وهو ضعيف مدلس، وقد عنعنه. لكن صح الحديث بلفظ آخر -سيأتي في الكتاب-، صححه جماعة، وقد تكلمت عليه في ((صحيح أبي داود» (٥٦٠). ٤٧٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة بالغائِطِ)).[٧٧١] الثّلاثَةُ(١) [٨٨٥ ت١٤٢ س١١٠/٢](٢) رواه ق أيضاً [٦١٦] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ الأَرْقَمِ فِيهَا. ١٠٢٨ - وَقَالَ: ((ثَلاثٌ لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أنْ يَفْعَلُهُنَّ: لا يَؤُمُّ رَجُلٌ قَوْماً، فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعاءِ دُونَهُمْ؛ فَإِنْ فَعَلَ فقد خَانَهُمْ، ولاَ يَنْظُرُ في قَعْرِ بَيْتٍ قَبْلَ أنْ يَسْتَأْذِنَ؛ فإنْ فَعَلَ فقد دَخَلَ، ولا يُصَلِّي وهو حَقِنٌ حتَّى يَتَخَفَّفَ)). [٧٧٢] أَبُو دَاوُدَ [٩٠] فِي الطَّهَارَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ(٣) [٣٥٧]، وَابْنُ مَاجَه [٩٢٣] فِي الصَّلاَةِ عَنْ ثَوْبَانَ. ١٠٢٩ - عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه - رضِيَ اللَّهُ عنهما-، عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا تُؤَخّروا الصَّلاة ◌ِطعامٍ ولا لِغَيْرِهِ)).[٧٧٣] أَبُو دَاوُدَ(٤) [٣٧٥٨] عَنْهُ فِي الصلاة. (١) وكذا ابن ماجه (٦١٦). (ع) (٢) وقال الترمذي (١/ ٢٦٣): ((حديث حسن صحيح)). قلت: وسنده صحيح: كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (٨٠). (٣) وقال: ((حدیث حسن)). قلت: وفي إسناده اضطراب وجهالة، وقد جزم بضعفه. ابنُ تيمية، وابن القيم، بل قال ابن خزيمة في الطرف الأول منه: ((أنه موضوع)). وأما بقية الحديث؛ فلها شواهد أوردتها في ((ضعيف السنن)) (١٢-١٣). (٤) ورواه الطبراني في ((الصغير)) (ص١٧٠) بلفظ: لم يكن رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ يؤخر صلاة المغرب لعشاء ولا غيره. وفيهما محمد بن ميمون الزعفراني؛ وهو مختلف فيه، وقد قال فيه إمام الأئمة البخاري: ((منكر الحديث))؛ وكذا قال النسائي. == ٤٧١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الفصل الثالث: ١٠٣٠- عن عبد الله بن مسعود، قال: لقد رأيتُنا وما يتخلفُ عنِ الصلاةِ إلاّ منافقٌ قد عُلم نفاقُه، أو مريضً؛ إن كانَ المريضُ لَيمشي بين رجُلَينَ حتى يأتيَ الصلاةَ؛ وقالَ: إِنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - علَّمنا سُننَ الهُدى، وإنَّ من سُننِ الهُدى الصلاةَ في المسجدِ الذي يُؤذّئُ فیه. وفي روايةٍ: قال: من سرَّهُ أَنْ يَلقى الله - تعالى - غداً مسلماً؛ فليُحافظْ على هذهِ الصلواتِ الخمسِ، حيثُ ينادَى بهنَّ، فإنَّ اللّه شرعَ لنبيِّكمُ سُنَنَ الهدى؛ وإنّهن من سُنَنَ الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يُصلي هذا المتخلّفُ في بيتهِ؛ لتركتُم سنَّةَ نبيّكم، ولو تركتُم سنَّةَ نبيِّكم لضللتم، وما من رجل يتطهّر فُيُحْسِن الطّهورَ، ثمَّ يعمِدُ إلى مسجدٍ من هذه المساجدِ؛ إلاَّ كتَبَ اللّه لهُ بكلِّ خُطوةٍ يخطوها حسنةً، ورفعه بها درجةً، وحطَّ عنهُ بها سيئة، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها إلا منافقٌ معلومُ النفاق، ولقد كانَ الرجلُ يُؤتَى بِهُ يُهادَى بين الرَّجُلينِ حتى يُقام في الصفِ. [١٠٧٢] مسلم (٦٥٤) عنه في الصَّلاة. ١٠٣١- وعن أبي هريرةَ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لولا ما في البيوتٍ من النساء والذرِّيّةِ؛ أقمتُ صلاةَ العشاء، وأمرتُ فتياني يُحرِّقونَ ما في البيوتِ بالنَّار)). [١٠٧٣] أحمد (١) (٣٦٧/٢) عن أبي هريرة. ثم إن الحديث مخالف - بظاهره- للحديث الصحيح المتقدم (برقم: ١٠٥٧). على أن الخطابي قد حاول الجمع بينهما، والله أعلم. (١) وإسناده ضعيف؛ لأنه في («المسند» (٣٦٧/٢) من رواية أبي معشر، عن سعيد المصري، عن أبي == ٤٧٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ١٠٣٢- وعنه، قال: أمرَنا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا كنتم في المسجدِ فنودِيَ بالصلاةِ؛ فلا يُخْرُجْ أحدُكم حتى يُصلِّيَ)). [١٠٧٤] أحمد(١) (٥٣٧/٢) عن أبي هريرة. ١٠٣٣- وعن أبي الشَّعثاء، قال: خرجَ رجلٌ من المسجدِ بعدما أُذِّنَ فيه، فقال أبو هريرةٍ: أمَّا هذا؛ فقد عصى أبا القاسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -. [١٠٧٥] مسلم (٦٥٥) عنه في الصَّلاة. ١٠٣٤- وعن عثمانَ بن عفَّانَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((منْ أدركَهُ الأذانُ في المسجدِ، ثمَّ خرجَ؛ لم يُخَرُجَ لحاجة، وهو لا يريدُ الرجعة؛ فهو منافق)).[١٠٧٦] ] ابن ماجه(٢) (٧٣٤) عنه في الصَّلاة. هريرة. وأبو معشر؛ اسمه: نجيح المدني، سيِّيء الحفظ. والحديث في ((المسند)) من طرق أخرى كثيرة (٢٤٤/٢، ٢٩٢، ٣١٤، ٣١٩، ٣٦٧، ٣٧٦، ٣٧٧، ٤١٦، ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٧٢، ٤٨٠، ٥٣١، ٥٣٩) ... أمَّ منه في همه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بتحريق المتخلفين بالنار، وليس فيها ((لولا ما في البيوت))؛ فهي زيادة منكرة، وبعض الطرق المشار إليها في ((الصحيحين))، وقد خرجتها في ((صحيح أبي داود)) (٥٥٨،٥٥٧)، وفي ((الروض النضير)) (١١١٣). ومضت رواية البخاري (١٠٥٣). (١) وإسناده حسن أو صحیح، رجاله ثقات. وشريك؛ تابعه - عنده- المسعودي، فأمِّنًا بذلك خطأهما، وقد صححه المنذري في ((الترغيب)) (١١٥/١) وتبعه ميرك. (٢) وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبد الجبار بن عمر، وهو ضعيف؛ عن ابن أبي فروة - واسمه: إسحاق == ٤٧٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ١٠٣٥- وعن ابن عبّاسٍ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((من سمعَ النداءَ فلم يجبهُ؛ فلا صلاةَ لهُ إلَّ من عذر)). [١٠٧٧] الدار قطني(١) [٤٢٠/١]. قلت: وابن حبان [٢٠٦٤] عنه. ١٠٣٦- وعن عبدِ الله بن أمِّ مكتوم، قال: يا رسولَ الله! إِنَّ المدينةَ كثيرةُ الهَوامٌ والسِبَاعِ، وأنا ضريرُ البصَرِ، فهلْ تجدُ لي منْ رُخصةٍ؟ قال: ((هلْ تسمَعُ: حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاحِ؟))، قال: نعم، قال: ((فَحَيَّهَلا(٢))، ولم يُرخّصْ له.[١٠٧٨] ] أبو داود (٥٥٣)، والنسائي (١٠٩/٢)(٣) عنه فيها. ١٠٣٧- وعن أمِّ الدرداء، قالتْ: دخلَ عليَّ أبو الدرداء وهوَ مُغضَبٌ، فقلتُ: ما بن عبد الله، وهو ضعيف جدًّا. لكن وقفت له على شواهد تقوّيه وتصحّحه؛ ومن أجل هذا أوردته في كتابي ((صحيح الترغيب والترهيب))؛ وانظر ((التعليق الرغيب)) (١١٥/١)، وكذا ((الصحيحة)) (٢٥١٨) - لزاماً. (١) في ((سننه)) (ص١٦١). والاقتصار عليه يوهم أنه لم يروه أحد من أصحاب ((السنن)) الأربعة! وليس كذلك؛ فقد رواه ابن ماجه (٧٩٣) وإسناده صحيح، وصححه جماعة؛ كما سبق الإشارة إليه في التعليق على رواية أبي داود؛ وقد مضى (رقم: ١٠٦٨). (٢) كلمة حث واستعجال، وضعت موضع: أجب. (٣) وإسناده صحيح. لكن ليس عندهما قوله: وأنا ضرير البصر، فهل تجد لي من رخصة؛ ومعناه عند أبي داود، وابن ماجه (٧٩٢) من طريق أخرى عن ابن أم مكتوم، وإسناده حسن؛ وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٥٦١- ٥٦٢). ٤٧٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة أغضبَكَ؟! قال: والله ما أعرفُ منْ أمر أُمَّةٍ محمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - شيئاً إلاَّ أنهم يُصلُّون جميعاً![١٠٧٩] البخاري (٦٥٠) عنها في الصَّلاة. ١٠٣٨- وعن أبي بكر بنِ سُليمانَ بنِ أبي حَثْمةَ، قال: إِنَّ عمرَ بنَ الخطابِ فَقَدَ سليمانَ بنَ أبي حَئمةَ في صلاةِ الصبحِ، وإنَّ عمرَ غَدا إلى السُّوقِ، ومسكنُ سُليمانَ بينَ المسجدِ والسُّوقِ، فمرَّ على الشّفَاءِ أمِّ سليمانَ، فقال لها: لم أرَ سليمانَ في الصبحِ؟! فقالتْ: إنَّه باتَ يُصلّي فغلبَتْه عيناه، فقال عمرُ: لأَنْ أشهدَ صلاةَ الصبح في جماعةٍ أحبُّ إليَّ منْ أقومَ ليلةٌ. [١٠٨٠] رواه مالك(١) (٧/١٣١/١) موقوفاً؛ وفيه قصة. ١٠٣٩- وعن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((اثنان فما فوقهما جماعة)).[١٠٨١] ] ابن ماجه(٢) (٩٧٢) في الصلاة عن أبي موسى -رضِيَ اللّهُ عنهُ -. ١٠٤٠ - وعن بلال بن عبدِ الله بن عمرَ، عنْ أبيه، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تمنعوا النساء حظُوظَهُنَّ منَ المساجدِ إذا أسْتَأْذَنَّكم))، فقال بلالٌ: (١) وإسناده صحيح. (٢) وإسناده ضعيف جداً؛ فيه الربيع بن بدر عن أبيه- وهو ضعيف جداً-، وأبوه مجهول. ورواه أحمد (٢٥٤/٥و٢٦٩) عن أبي أمامة، وإسناده کالذي قبله. وابن سعد في ((الطبقات)) (٤١٥/٧) عن الحكم بن عمير الثمالي، وسنده مثله. لكن رواه أحمد (٢٦٩/٥) عن الوليد بن أبي مالك ... مرسلاً مرفوعاً نحوه، ورجاله ثقات؛ فهو صحيح - لولا إرساله -! وقد خرجته في ((الإرواء (٤٨٢)، والله أعلم. ٤٧٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) واللّه لنَمْنعُهنَّ، فقال له عبدُ اللّه: أقولُ: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ وتقولُ أنتَ: لنمنعُهنّ؟! [١٠٨٢] مسلم (٤٤٢) في الصَّلاة. ١٠٤١ - وعن مجاهدٍ، عن عبدِ الله بن عمرَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا يمنعنَّ رجلٌ أهلَه أنْ يأتوا المساجدَ))، فقال ابنٌ لعبدِ الله بن عمر: فإنَّا نمنعُهنَّ! فقال عبدُ اللّه: أُحدِّثُكَ عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ وتقولُ هذا؟! قال: فما كلَّمه عبدُ اللّه حتى ماتَ. [١٠٨٤] أخرجه أحمد(١) (٣٦/٢) - رحمه الله -. ٢٣ - باب تسوية الصف مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٠٤٢ - عن النُّعْمَان بن بَشير - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يُسَوّي صُفوقَنا، حتَّى كَأَنَّما يُسَوّي القِدَاحِ(٢)، فَرَأَى رَجُلاً بادِياً صَدْرُهُ مِن الصَّفِ، فَقَالَ: ((عِبادَ اللّه! لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللّه بَيْنَ وُجوهكم)).[٧٧٤] ■ مُسْلِمٌ [٤٣٦/١٢٨]، وَالثَّلاثَةُ(٣) [٦٦٣٥ ت٢٢٧ س/٨٩/٢] رواه ق أيضاً [٩٩٤] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ. (١) وسنده صحيح. (٢) جمع القدح؛ وهو السهم قبل أن يراش ويركَّب نصله. (٣) وكذا ابن ماجه (٩٩٤). (ع) ٤٧٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ١٠٤٣- وَقَالَ: ((أَقِيمُوا صُفوفَكَمْ، وَتَرَاصُّوا، فإنّ أَراكُم مِنْ وَراء ظَهْرِي)).[٧٧٥] الْبُخَارِيُّ [٧١٩] فِيهَا عَنْ أَنَسٍ. وفي رواية: ((أَتِمُّوا الصُّفوفَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [ح٧١٨ م٤٣٤] اللفظ في الرواية الثانية لمسلم عَنْ أَنَسٍ فِيهَا. ١٠٤٤ - وَقَالَ: ((سَوُّوا صُفوفَكُمْ؛ فإنَّ تَسْويَةَ الصُّقوفِ مِنْ إِقامَةٍ الصَّلاةِ)).[٧٧٦] الْبُخَارِيُّ [٧٢٣] عَنْ أَنَسٍ فِيهَا. وفي رواية: ((مِنْ تَمامِ الصَّلاةِ)). ] مُسْلِمٌ [٤٣٣] عَنْ أَنَسٍ فِيهَا. ١٠٤٥ - وَقَالَ أبو مسعود الأنصاريُّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ النِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَمْسَحُ مناكِيَنا في الصَّلاةِ، وَيَقُولُ: ((اسْتَوُوا، وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلوبُكُم)). [٧٧٧] ] مُسْلِمٌ [٤٣٢/١٢٢] عَنْهُ فِيهَا. ١٠٤٦- عن عَبْدِ اللّه بن مَسْعُودٍ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لِيَلِي مِنْكُمْ أُولو الأَحْلاَمِ والنُّهى، ثُمَّ الذينَ يَلونَهُم ثُمَّ الذين يلونهم - ثلاثاً-؛ وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشاتٍ (١) الأَسْواق)). [٧٧٨] ] مُسْلِمٌ [١٢٣]، وَالثّلاثَةُ [٦٧٥٥ ت٢٢٨ س في الكبرى (تحفة الأشراف ٩٤١٥)] عَنْه فِيهَا. (١) جمع هَيْشَتةِ؛ وهي رفع الأصوات. ٤٧٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٠٤٧ - وعن أبي سَعيدٍ الْخُدْرِي: أنَّ رسولَ اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخْراً، فَقَالَ لَهُمْ: ((تَقَدَّمُوا وائْتَمُوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لا يَزالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ، حتَّى يُؤَخّرَهُمُ اللّه)). [٧٧٩] ] مُسْلِمٌ [٤٣٨/١٣٠]، وَأَبُو دَاوُدَ [٦٨٠]، وَالنِّسَائِيُّ [٨٣/٢]، وَابْنُ مَاجَه [٩٧٨] عَنْهُ فِيهَا. ١٠٤٨ - وَقَالَ جَابرُ بنُ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنُهُ -: خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - فَرَآنًا حِلَقْاً،(١) فَقَالَ: ((مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ(٢)؟!))، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: ((ألا تَصُفُونَ كما تَصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟!»، فَقُلْنَا: يا رسول اللّه! كيفَ تَصُفُ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِهَا؟! قالَ: ((يُتِمُّون الصُّفوفَ الأولى، وَيَتَرَاصُونَ في الصَّفِّ).[٧٨٠] مُسْلِمٌ [٤٣٠/١١٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٦٦١ و٤٨٢٣]، وَالنَّسَائِيُّ [٩٢/٢]، ابْنُ مَاجَه [٩٩٢] عَنْه فیھا. ١٠٤٩ - وَقَالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((خَيْرُ صُفوفِ الرَّجال ے أَوَّلُها، وشَرُّهَا آخِرُها، وخَيْرُ صُفوفِ النِّساءِ آخِرُها، وشَرُّها أَوَّلُها)).[٧٨١] مُسْلِمٌ [٤٤٠/١٣٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. مِنَ (الحِسَانِ)): ١٠٥٠- عن أنس قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((رُصُّوا صُفوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَها، وحاذُوا بالأَعْنَاقِ؛ فَوالذي نَفْسي بَيَدِهِ؛ إنِّي لأَرَى الشَّيْطانِ (١) جمع حلقة؛ على غير قياس (٢) جمع عزة؛ أي: جماعات متفرقين. ٤٧٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كأَنَّهَا الْحَذَفُ(١)).[٧٨٢] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٦٦٧]، وَالنِّسَائِيُّ [٩٢/٢] عَنْ أَنَسٍ فِيهَا. ١٠٥١- وَقَالَ: ((أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، ثُمَّ الذي يَليهِ، فما كانَ مِنْ نَقْصٍ؛ فَلْيَكُنْ في الصَّفِّ الْمُؤَخَّرَ)). [٧٨٣] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٦٧١]، وَالنِّسَائِيُّ [٩٣/٢] عَنْ أَنَسٍ فِيهَا. ١٠٥٢- وَقَالَ: ((إِنَّ اللّه وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُونَ عَلَى الذينَ يَلونَ الصُّفوفَ الأولى، وَمَا مِنْ خُطْوَةٍ أَحَبَّ إلى اللّه مِنْ خُطْوَةٍ يَمْشيها يَصِلُ بها صَفّاً)). [٧٨٤] أَبُو دَاوُدَ(٤) [٥٤٣]، وَالنِّسَائِيُّ [٩٠/٢] عَنِ الْبَرَاءِ فِيهَا. ١٠٥٣- ويُرْوى: ((إِنَّ اللّه وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيامِن الصُّقوفِ)).[٧٨٥] أَبُو دَاوُدَّ [٦٧٦]، وَابْنُ مَاجَه [١٠٠٥] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِيهَا(٥). (١) بالحاء المهملة، وبفتحتين؛ وهو: الغنم السود الصغار من غنم الحجاز؛ الواحدة: حذفة. (٢) وإسناده صحيح؛ كما بينته في ((صحيحه)) (٦٧٣). (٣) بإسناد صحيح - أيضاً-، كما بينته في المصدر السابق (٦٧٥). (٤) بإسناد فيه مجهول. لکن الشطر الأول منه؛ له طریق أخری عنده بسند صحيح، وقد بينت ذلك كله في ((ضعيف أبي داود)) (٨٦) و ((صحيحه)) (٦٧٠). وصح الشطر الثاني؛ بلفظ: (( ... أعظم أجراً ... ))؛ وقد خرجتها في («الصحيحة» (٢٥٣٣). (٥) إسناده حسن، لكن أخطأ في متنه بعض رواته، فقال ((على ميامن الصفوف))، وخالفه جماعة من الثقات؛ فرووه بلفظ ((على الذين يصلون الصفوف))، وهو الصواب، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٦٨٠) وفي ((ضعيفه)) (رقم: ١٠٤). ٤٧٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٠٥٤- وَقَالَ النعمانُ بنُ بَشِير - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُسَوِّي صُفوفَنا إذا قُمْنَا إلى الصَّلاةِ، فإذا اسْتَوَيْنَا كَبَّرَ. [٧٨٦] أَبُو دَاوُدَ(١) [٦٦٥] عَنْهُ فِيهَا. قُلْتُ: وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ [خ ٧١٧، م٤٣٦]. ١٠٥٥- وروي: أنَّهُ كانَ يقولُ عَنْ يَمِينِهِ: ((اعْتَدِلُوا سَوُّوا صُفوفَكُمْ))، وعن يَسارهِ: ((اعْتَدِلُوا سَوُّوا صُفوفَكُمْ)).[٧٨٧] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٦٧٠] عَنْ أَنَسٍ فِيهَا. ١٠٥٦ - وَقَالَ: ((خيارُكم أَلْيَنْكُم مَناكِبَ في الصَّلاةِ)).[٧٨٨] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٦٧٢] عَنِ ابْنِ عَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-، فِيهَا. الفصل الثالث: ١٠٥٧ - عن أنس، قال: كانَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((اسْتَوُوا، اسْتَؤُوا، اسْتُوُوا؛ فوالذي نفسي بيده؛ إني لأَراكم منْ خَلْفي كما أراكم منْ بينِ (١) وإسناده صحيح على شرط مسلم. وفي رواية له عنه؛ قال: وأقبل رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ على الناس بوجهه، فقال ((أقيموا صفوفكم - ثلاثاً-، واللّه لتقيمن صفوفكم؛ أو ليخالفن اللّه بين قلوبكم!))، قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه منکب صاحبه، ور کبته بر کبة صاحبه، و کعبه بکعبه. قلت: وهذه سنة مجهولة عند أكثر المصلين، ألا وهي التراص في الصف؛ بلصق الكعب بالكعب، وهي ثابتة في ((صحيح البخاري)) - أيضاً - عن أنس؛ فرحم الله امرءاً أحياها فعلاً !. (٢) وإسناده ضعيف فيه؛ ضعيف؛ وآخر مجهول، كما بينته في ((ضعيف السنن)) (١٠٢-١٠٣). (٣) بسند ضعيف؛ فيه مجهولان. لكن الحديث صحيح؛ لأن له شواهد ذكرتها في ((صحيح السنن)) (٦٧٦)، و («الصحيحة» (٢٥٣٣). ٤٨٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة يديَّ)).[١١٠٠] أبو داود(١) (٢) عنه فيها. ١٠٥٨- وعن أبي أمامةَ، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ الله وملائكتهُ يُصلُّونَ على الصفِّ الأول))، قالوا: يا رسولَ اللّه! وعلى الثاني؟ قال: ((إنَّ اللّه وملائكته يصلُّونَ على الصفِّ الأول))، قالوا: يا رسولَ اللّه! وعلى الثاني؟ قال: ((وعلى الثاني)).[١١٠١] أحمد [٢٦٢/٥] عنه(٣). وقالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((سَوُّوا صفوَفكم، وحاذُوا بينَ مناكبِكم، ولِينُوا في أيدي إخوانِكم، وسُدُّوا الخلَل؛ فإنَّ الشيطانَ يدخلُ فيما بينكم بمنزلَةِ الْحَذَف)». يعني: أولادَ الضَّأْنِ الصّغارِ. ] أحمد (٤) (٢٦٢/٥) عن أبي أمامة. ١٠٥٩- وعن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أقيمُوا (١) وكذا أحمد (٢٦٨/٣ و٢٨٦) وسنده صحيح على شرط مسلم. (٢) لم نره في ((سنن أبي داود)) بهذا اللفظ؛ وإنما رواه النسائي (٢/ ٩١). أما لفظ أبي داود؛ فهو مختلف وبسياق آخر! (ع) (٣) وإسناده ضعيف؛ فيه فرج - وهو ابن فضالة-، ضعفه الجمهور، وهو من روايته عن لقمان بن عامر- وقد سئل الدار قطني عنها؟! فقال: هذا كله غريب. ولكن غالبه ثابت في أحاديث تقدم بعضها، وتأتي الأخرى. (٤) وإسناده صحيح؛ كما بينته في ((صحيحه)) (٦٧٣). ٤٨١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الصفوفَ، وحاذوا بينَ المناكِب، وسُدُّوا الخلَلَ، ولينوا بأيدي إخوانِكم، ولا تذَرُوا فُرُجاتٍ للشيطان، ومِنْ وصَلَ صفّاً وصلَهُ اللّه، ومنْ قطعَهُ(١) قطعةُ اللّه)).[١١٠٢] أبو داود(١) (٦٦٦) - بتمامه-، والنسائي (١) [٩٣/٢] - من قوله: ((من وصل .. )) إلى آخره-، コ كلاهما عن ابن عمر في الصَّلاة. ١٠٦٠- وعن أبي هريرَة، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((توسَّطُوا (٤) الإمامَ، وسدُّوا الخلَل)).[١١٠٣] ] أبو داود(٥) (٦٨١) عنه فيها. ١٠٦١- وعن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا يزالُ قومٌ يتأخَّرونَ عن الصفِ الأوَّل، حتى يُؤخّرَهمُ اللّه في النار)).[١١٠٤] أبو داود(٦) (٦٧٩) عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها - فيها. (١) في ((السنن))، و((المسند)) ((قطع صفًّا)). (٢) وإسناده صحيح، كما بينته في ((صحيح السنن)) (٦٧٢). (٣) ورواه الحاكم - أيضاً - (٢١٣/١) وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالا. (٤) كذا في جميع النسخ! وفي ((السنن)) ((وسطوا))، وكذا في ((الجامع الصغير)) معزوًّا لأبي داود. لكن رواه البيهقي (١٠٤/٣) من طريقه باللفظ الوارد هنا؛ فالظاهر أن الاختلاف في نسخ ((السنن)) قدیم. (٥) وإسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن بشير بن خلاد، عن أمه- وهما مجهولان -. لکن الشطر الثاني منه یشهد له حديث ابن عمر الذي قبله. (٦) ورجاله ثقات؛ لكنه من رواية عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، وقد ضعفها جماعة من == ٤٨٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ١٠٦٢- وعن وابصةَ بن معَبّدٍ، قال: رأى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - رجلاً يُصلّي خلفَ الصفِّ وحدَهُ، فأمرَهُ أنْ يُعيدَ الصَّلاة. [١١٠٥] ■ أحمد (٢٢٨/٤)، وأبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣٠) فيها عن وابصةَ بن معبد، وقالَ التِّرْمِذِيُّ: حسن.(١) ٢٤ - باب الموقف مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٠٦٣ - قال عبدُ اللّه بنُ عَبَّاسِ -رضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: بتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فقامَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يسارهِ، فَأَخَذَ بَيَدِي مِنْ وَراءِ ظهْرِهِ، فَعَدَلَنِي (٢) كَذلِك مِنْ وراء ظَهْرِهِ إلى الشِّقِّ الأيْمَنِ. [٧٨٩] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٩٩) م (٧٦٣/١٨١)] عَنْهُ فِيهَا (د [٥٠٤٣]). ١٠٦٤ - وَقَالَ جابرُ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: قامَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- لِيُصَلِّيَ، فَجِئْتُ حتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فَأَخَذَ بِيَدي، فَأَدَارَنِي خَلْفَهُ حتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جاء جَبَّارُ بنُ صَخْرٍ، فَقَامَ عن يَسارِ رسول اللّه النقاد- منهم مِّخرجه أبو داود -. لكن يشهد له حديث أبي سعيد المتقدم؛ من رواية مسلم (١٠٩٠)؛ دون قوله ((في النار)). (١) وصححه أحمد وجماعة غيره، وهو حري بذلك؛ فإن له طرقاً وشواهد، وقد تكلمت عليها في ((صحيح السنن)) (٦٨٣). (٢) أي: صرفني وأمالني.