Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٤٣
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
■ التِّرْمِذِيُّ [١٣٢١]، وَالْنْسَائِيُّ [الكبرى ١٠٠٠٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الترمذي [١٣٢١] فِي الْبُوعِ(١)،
النسائي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ [٥٦٨] كَمَا تَقَدَّمَ.
٧٠١ - وعن جابر - رضِيَّ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: نهى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أنْ يُسْتَقَادَ في المسجدِ، وأنْ يُنْشَدَ فيهِ الأشعارُ، وأنْ تُقامَ فيه الحُدودُ. [٥٢٠]
■ أَبُو دَاوُدَ [٤٤٩٠] فِي الْحُدُودِ (٢) عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ.
٧٠٢ - عن معاوية بن قُرَّةَ، عن أبيه - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ رسول الله -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- نهَى عنْ هاتَيْنِ الشَّجرتَّيْنِ - يعني: البصل والثُومَ-، وَقَالَ: ((مَنْ
أكلهُما؛ فلا يَقْرَبَنَّ مسجدَنا))، وَقَالَ: ((إنْ كُتُمْ - لا بُدَّ - آكليهما؛ فأمِيتُوهُما
طَبْخاً)).[٥٢١]
أَبُو دَاوُدَ [٣٨٢٧] فِي الأَطْعِمَةِ (٣)، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٦٦٨١] فِي الوَلِيمَةِ(٤) عَنْهُ.
(١) في (٢٤٨/١) وقال ((حديث حسن غريب)).
قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن خزيمة (١/ ١/١٤١).
(٢) (رقم: ٤٤٩٠)؛ وفيه زفر بن وثيمة، عن حكيم - ولم يلقه، كما قال دحيم -. وقد تابعه العباس بن
عبد الرحمن المدني- عند أحمد (٤٣٤/٣)-، والظاهر: أنه مولى بني هاشم، وهو في عداد المجهولين:
والجملة الأخيرة منه لها شاهد من حديث ابن عباس -عند الحاكم (٣٦٩/٤) -.
ويدخل فيها الجملة الأولى، فإنها أعم منها كما هو ظاهر.
والجملة الوسطى؛ يشهد لها الحديث (٧٣٢).
وبذلك؛ فالحديث ثابت قوي، والله أعلم.
(٣) (رقم: ٣٨٢٧) وإسناده صحيح.
(٤) بل في (الأطعمة) كذلك! (ع)

٣٤٤
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
٧٠٣- وَقَالَ: ((الأرضُ كُلُّها مسجدٌ؛ إلاَّ المقبرَةَ والحمَّمَ)).
رواه أبو سعيد الخدري. [٥٢٢]
أَبُو دَاوُدَ [٤٩٢]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣١٧]، وَابْنُ مَاجَهَ (١) [٧٤٥] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ.
٧٠٤- عن ابن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - نهَى أنْ يُصلَّى في سبعةِ مَواطِنَ: في المزبلةِ، والمجزرَةِ، والمقبرَةِ، وقارِعَةِ الطريقِ،
وفي الحمَّامِ، وفي مَعاطِنِ الإِبِلِ، وفوقَ ظهرٍ بيتِ الله - تعالى -. [٥٢٣]
] التّرْمِذِيُّ(٢) [٣٤٦]، وَابْنُ مَاجَه [٧٤٦] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ.
٧٠٥ - وَقَالَ: ((صَلُّوا في مَرابضِ الغنمِ، ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإبلِ)).
رواه أبو هريرة. [٥٢٤]
■ التِّرْمِذِيُّ(٣) [٣٤٨] فِیهِ وصححه عَنْهُ.
(١) وإسناده صحيح، وصححه جماعة من المحققين.
وإعلال الترمذي إياه بالإرسال مرفوض؛ فقد وصله جمع من الثقات؛ كما فصلته في ((صحيح أبي
داود)» (رقم: ٥٠٧).
(٢) وقال: ((إسناده ليس بالقوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه).
قلت: وهو ضعيف جداً، وروي من حديث ابن عمر، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: رواه ابن ماجه
أيضاً (رقم: ٧٤٧) بسند ضعيف؛ فيه أبو صالح - كاتب الليث-؛ وهو ضعيف عندنا، وقد ذكرت شيئاً من
ترجمته في ((الأحاديث الضعيفة)).
(٣) وقال ((حديث حسن صحيح)؛ ورواه ابن ماجه -أيضاً- (٧٦٨).
قلت: وله شاهد من حديث جابر بن سمرة مرفوعاً: رواه مسلم - وغيره-، وقد خرجته في ((إرواء
الغليل)) (رقم: ١١٨، ١٧٦)، و ((صحيح أبي داود)) (١٧٨).

٣٤٥
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٧٠٦ - وعن ابن عباس -رضيَ اللهُ عنهُ-، أنَّه قال: لعنَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - زائراتِ القُبُور، والمتَّخِذِينَ عليها المساجدَ والسُّرُجَ. [٥٢٥]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٢٣٦]، وَالنّسَائِيُّ [٩٤/٤ - ٩٥]، وَابْنُ مَاجَه [١٥٧٥] فِي الْجَائِزِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(١)
[٣٢٠] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ.
الفصل الثالث:
٧٠٧ - عن أبي هريرةَ: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((مَنْ
جاءَ مسجدي هذا، لم يأتِ إلَّ لخير يتعلَّمُه أو يُعلِّمُه؛ فهوَ بمنزلة المجاهدِ في سبيل اللّه،
ومَن جاءَ لغيرِ ذلكَ؛ فهوَ بمنزلةِ الرَّجل ينظرُ إلى متاع غيره)).[٧٤٢]
ابن ماجه (٢٢٧) في العلم، والبيهقي(٢) (١٦٩٨) في ((الشعب)) عنه.
٧٠٨ - وعن الحسن - مُرَسلاً-، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((يأتي على الناسِ زمانٌ، يكونُ حديثُهم في مساجدِهم في أمرِ دُنياهم؛ فلا تجالسوهم؛
فليسَ للهِ فيهمْ حاجةٌ)).[٧٤٣]
(١) وقال «حديث حسن))!
وفيه نظر؛ فإن إسناد ضعيف؛ إلا أن يريد أنه حسن لغيره؛ فذلك مسلم بالنسبة للفقرتين الأوليين!
وأما ((السُّرُج))؛ فلم أر ذكره في غير هذا الحديث، فهو -من أجل ذلك- منكر.
وقد فصلت القول عليه في ((الأحاديث الضعيفة)) (رقم: ٢٢٣) نقول هذا؛ بياناً لحال الحديث، وما
يقتضيه النقد العلمي فيه؛ وإلا فإن إيقاد السرج على القبور: وثنية لا يرضاها دين الإسلام، كما بينت ذلك
في «أحكام الجنائز وبدعها».
(٢) ورواه شيخه الحاكم، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وإنما هو على شرط مسلم وحده، کما حققته في ((التعليق الرغيب)).

٣٤٦
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
البيهقي في ((الشعب))(١)؟ [٢٩٦٢] [عَنْهُ](٢).
(١) قلت: وقد رُوي موصولاً: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج٢/٧٨/٣) وأبو إسحاق
المزكي في ((الفوائد المنتخبة)) (ج٢/١٤٩/١) من حديث ابن مسعود مرفوعاً.
وفيه بزيع أبو الخليل- ونسب إلى الوضع؛ كما قال الهيثمي (٢٤/٢) -.
لكن قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٧١/١) ((رواه ابن حبان من حديث ابن مسعود،
والحاکم من حديث أنس، وقال ((صحيح الإسناد)» .. )).
ومن المعلوم أن المراد بـ (ابن حبان) عند الإطلاق؛ كتابه المعروف بـ ((الصحيح)).
وعليه؛ فيبعد أن يكون عنده من طريق بزيع هذا؛ والله أعلم.
وأما حديث أنس؛ فلم أقف عليه عند الحاكم حتى الآن، وقد رواه أبو عبد الله الفلاكي في ((الفوائد))
(ق١/٨٨)؛ وفيه عصام - وهو ابن يوسف البلخي-؛ وهو مختلف فيه، لكن الراوي عنه: محمد بن عبد -
وهو ابن عامر السمر قندي-؛ معروف بوضع الحديث - كما قال الذهبي -.
ثم وقفت على إسناد حديث أنس -عند الحاكم (٣٢٣/٤)-؛ فإذا هو من طريق أخرى، وقال:
((صحيح الإسناد)»، ووافقه الذهبي!
قلت: وفيه أحمد بن بكر البالسي، وهو ضعيف؛ بل اتهمه بعضهم.
وأقول: ثم وقفت على إسناده في ((موارد الظمآن)) (برقم: ٣١١)؛ فإذا به من طريق أخرى ليس فيه
بزيع، ورجاله ثقات معروفون؛ غير شيخه الحسين بن عبد اللّه بن يزيد بن القطان، فلم أجد له ترجمة، ولا في
((الثقات)) لابن حبان، فليراجع؛ فإنه ليس عندنا - في الظاهرية- الجزء الذي فيه تراجم شيوخه، ومن في
طبقتهم.
قلت: أما الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان - شيخ ابن حبان-؛ فقد قال الذهبي في
(السير)) (١٤/ ٢٨٦) ((الحافظ المسند الثقة .. ))، ثم نقل توثيقه عن الدار قطني.
لكن العلة ممن هو فوقه، وهو أبو التقي؛ كما يتبين من تعليق شعيب على ((الإحسان)) (٦٧٦١)!
[عمر].
(٢) كان في (الأصل): (عن أبي هريرة) !! والصواب ما أثبتناه! (ع)

٣٤٧
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
٧٠٩- وعن السَّائبِ بن يزيدَ، قال: كنتُ نائماً في المسجدِ، فحصبني رجلٌ،
فنظرتُ؛ فإذا هوَ عُمر بنُ الخطّابِ، فقالَ: اذْهب فأْتِنِي بهذَيْن، فجئتُه بهما، فقال: مِمَّنْ
أنْتُما - أو منْ أيْنَ أنتما -؟ قالا: منْ أهلِ الطائفِ، قالَ: لو كنتُما منْ أهلِ المدينةِ
لأوْجعتكُما؛ ترفعان أصواتَكما في مسجدٍ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-؟! [٧٤٤]
] البخاري (٤٧٠) في الصَّلاة عنه.
٧١٠ - وعن مالكٍ، قال: بَنى عمرُ رحَبَةً في ناحيةِ المسجدِ - تُسمَّى الْبُطَيْجاءَ-،
وقال: مَنْ كانَ يُريدُ أنْ يَلغَطَ، أو يُنشِدَ شِعراً، أو يرفع صوته؛ فلْيخرُجْ إلى هِذه
الرَّحَبَةِ.[٧٤٥]
مالك(١) (٩٣/١٧٥/١) عنه معضلاً.
٧١١- وعن أنسٍ، قال: رأى النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- نُخامة في القِبلةٍ،
فشقَّ ذلكَ عليه حتى رُؤي في وجهه، فقامَ فحكَّه بيدِهِ، فقال: ((إِنَّ أحدكم إذا قامَ في
الصَّلاةِ؛ فإنَّما يُناجي ربَّه، وإِنَّ رَبَّهُ بينَه وبينَ القِبلةِ؛ فلا يَبْزُقَنَّ أحدُكمْ قِبَلَ قِبلَتِهِ، ولكنْ
عنْ يساره، أو تحتَ قَدَمِه))، ثمَّ أخذَ طرفَ رِدائِه فبصق فيه، ثمَّ ردَّ بعضَه على بعضٍ،
فقال: ((أو يفعلُ هكذا)).[٧٤٦]
البخاري (٤٠٥) عن أنس فيها.
٧١٢- وعن السَّائبِ بنِ خَلاَّدٍ - وهو رجلٌ منْ أصحابِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
(١) بلاغاً بدون سند.
ورحبة المسجد: ساحته، واللغط: الصوت والجلبة.

٣٤٨
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: إنَّ رجلاً أمَّ قوماً، فبصقَ في القِبلةِ، ورسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - ينظرُ، فقالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- لقومِه حينَ فرغ: ((لا يُصلّي
لكمْ))، فأرادَ بعدَ ذلكَ أنْ يُصلّيَ لهم، فمنعوهُ، فأخبروه بقول رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فذَكرَ ذَلكَ لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟ فقال: ((نعمْ -
وحسِبتُ أنَّه قالَ-؛ إنَّكَ قد آذَيْتَ اللّه ورسوله!)). [٧٤٧]
أبو داود(١) (٤٨١) في الصَّلاة عن السائب بن خلاد.
٧١٣ - وعن مُعاذٍ بن جبل، قال: احتبَس عنَّا رسولُ اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - ذاتَ غَداةٍ عنْ صلاةِ الصُّبحِ، حتى كِدْنا نتَراءى عينَ الشَّمسِ، فخرجَ سريعاً،
فُوِّبَ بِالصَّلاةِ، فصلَى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- وتجَوَّزَ في صلاتِه، فلمَّا
سلّمَ دَعا بصوتِهِ، فقالَ لنا: ((على مصافّكم كما أنْتُم))، ثمَّ انْفتَلَ إلينا، ثمَّ قالَ: ((أَمَا إني
سأحدٌّتُكم ما حبسَني عنكمُ الغداةَ: إنيُ قمتُ منَ الليلِ، فتوضَّأْتُ وصلّيتُ ما قُدِّرَ لِي،
فنعَستُ في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا برِّبي - تبارك وتعالى - في أحسن صورةٍ،
فقالَ: يا محمدُ! قلتُ: لبيَّكَ ربِّ! قال: فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري - قالها
ثلاثاً-، قال: فرأيتهُ وضع كفَّهُ بينَ كِتِفِّي حتى وجدتُ بَرْدَ أناملِهِ بينَ ثَدْيَيَّ، فتجلّى لي
كلُّ شيءٍ(٢) وعرفتُ، فقالَ: يا محمد! قلت: لبيك رب! قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟!
قلت: في الكفارات، قال: وما هُنَّ؟! قلتُ: مشيُ الأقدامِ إلى الجماعاتِ، والجلوسُ في
(١) وإسناده فيه جهالة، وإن قال فيه العراقي ((جید»!
لكن الحديث صحيح؛ فإن له شاهداً من حديث ابن عمر، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم:
٥٠١).
(٢) أي: مما أذن اللّه في ظهوره لي من العوالم العلوية والسفلية مطلقاً، أو مما يختصم به الملأ الأعلى
خصوصاً ((مرقاة)).

٣٤٩
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
المساجدِ بعدَ الصَّلَواتِ، وإسباغُ الوُضوء حينَ الكريهاتِ، قال: ثمَّ فيمَ؟ قلتُ: في
الدَّرجاتِ، قال: وما هنَّ؟ قلت: إطعامُ الطعام، ولِينُ الكلام، والصَّلاةُ والنَّاسُ نِيام، ثمَّ
قال: سَلْ، قُل: اللّهم إني أسألكَ فِعلَ الخيرات، وترك المنكراتِ، وحُبَّ المساكين، وأنْ
تغفرَ لي وترحمني، وإذا أردتَ فِتنةً في قوم؛ فتوقَّنِي غيرَ مفتونٍ، وأسألُكَ حُبَّكَ وحُبَّ منْ
يُحِبُّكَ، وحُبَّ عملٍ يُقرِّبْنِي إلى حُبّك))، فقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: ((إنَّها
حقٌّ؛ فادرُسوها ثمَّ تعلّموها». [٧٤٨]
■ الترمذي (٣٢٣٥) عنه، وقد تقدم في الحسان، ونقل عن البخاري أنه صححه(١).
٧١٤- وعن عبدِ الله بن عمرو بن العاص، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ إذا دخلَ المسجدَ: ((أعُوذُ بالله العظيمِ، وبوجهِه الكريمٍ، وسُلطانِه
القديمِ، ومنَ الشَّيطانِ الرجيم))، قال: ((فإذا قالَ ذلكَ؛ قال الشيطانُ: حُفِظَ مِنِي سَائِرَ
اليوم)).[٧٤٩]
] أبو داود(٢) (٤٦٦) في الصَّلاة عن عبد الله بن عمروٍ.
٧١٥ - وعن عطاء بنِ يَسارِ، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
(اللّهمَّ لا تجعلْ قَبري وَثناً يُعبّدُ، اشتَدَّ غضبُ اللّه على قوم اتخذوا قُبُورَ أنبيائهم
مساجد)).[ ٧٥٠]
] مالك (٨٥) عن عطاء بن يسار مرسلاً(٣).
٧١٦ - وعن مُعاذٍ بن جبلٍ، قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَستحِبُّ
(١) وقد تقدم الكلام عليه - هناك -.
(٢) وإسناده صحيح، كما بينته في ((صحيح السنن)) (رقم: ٤٨٥).
(٣) قلت: وقد صح موصولاً من حديث أبي هريرة، وقد حققت الكلام عليه في ((تحذير الساجد من
· اتخاذ القبور مساجد)) (ص١٧ -١٨).

٣٥٠
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
الصَّلاةَ في الحيطان؛ قال بعضُ روُاته: يعني: البساتينَ. [٧٥١]
] الترمذي (٣٣٤) في الصَّلاة عن معاذ، وفيه ضعف.
٧١٧- وعن أنس بن مالكٍ، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((صلاةُ الرَّجلِ في بيتِه بصلاةٍ، وصلاتُه في مسجدِ القبائلِ بخمسٍ وعشرينَ صلاةٌ،
وصلاتُه في المسجدِ الذي يُجمَّعُ فيه بخمس مئةٍ صلاةٍ، وصلاتُه في المسجدِ الأقصى
بخمسينَ ألفَ صلاةٍ، وصلاتُه في مسجدي بخمسينَ ألفَ صلاةٍ، وصلاتُه في المسجدِ
الحرامِ بمئة ألفٍ صلاةٍ)) [٧٥٢]
■ ابن ماجه(١) (١٤١٣) في الصَّلاة عن أنس.
٧١٨- وعن أبي ذَرّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللّه! أيُّ مسجدٍ وُضعَ في الأرضِ
أوَّلَ؟ قال: ((المسجدُ الحرامُ))، قال: قلت: ثمَّ أيُّ؟ قال: ((ثمَّ المسجدُ الأقصى))، قلتُ: كم
بينَهُما؟! قال: ((أربعونَ عاماً؛ ثمَّ الأرضُ لكَ مسجدٌ، فحيثما أدركتْكَ الصَّلاةُ
فصلٍ)).[٧٥٣]
(١) بإسناد ضعيف؛ فيه رزيق أبو عبد الله الألهاني - مختلف فيه-، يرويه عنه أبو الخطاب الدمشقي-
وهو مجهول- وساق له الذهبي هذا الحديث، وقال: ((هذا منكر جدًّا)).
ومن هذا الوجه: أخرجه الضياء المقدسي في ((فضائل الشام)) (١/٣٩/٢).
وأنكر ما فيه: المبالغة في ذكر فضيلة الصلاة في المساجد الثلاثة؛ على خلاف الأحاديث الصحيحة، وقد
مضى بعضها (رقم: ٦٩٢).

٣٥١
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
متفق علیه [خ (٣٣٦٦) م (٥٢٠)] عنه.
٧- باب الستر
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٧١٩- قال عمر بن أبي سَلَمةَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: ((رأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُصلِّي في ثَوْبٍ واحِدٍ مُشْتَمِلاً(١) بهِ في بيتِ أُمِّ سَلَمَةَ؛ واضِعاً طَرَفَيْهِ على
عاتِقَيْهِ.[٥٢٦]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٥٦) م (٥١٧/٢٧٨)] فِي الصَّلاَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ (د [٦٢٨]، ت [٣٣٩]،
س [٧٠/٢]).
٧٢٠- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((لا يُصَلَّنَّ أحدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الواحِدِ ليسَ على عاتِقَيْهِ مِنْه شيءٌ)).[٥٢٧]
] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٥٩) م (٥١٦/٢٧٧)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا (د [٦٢٦]، س [٧١/٢]).
٧٢١- وعنه، قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا صلَّى أحدُكُمْ في
ثَوْبٍ؛ فلْيخالِفْ بطرفَيْهِ على عاتِقَيْهِ)).[٥٢٨]
الْبُخَارِيُّ [٣٦٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا.
٧٢٢- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-صَلَّى في.
(١) المشتمل، والمتوشح، والمخالف بين طرفيه؛ معناه واحد.
قال ابن السكيت: التوشح: أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى،
ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدها على صدره.

٣٥٢
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
خَميصةٍ (١) لها أعلامٌ، فنظرَ إلى أعلامِها نَظرةً، فلمَّا انصرفَ قال: ((اذهَبُوا بَخَمِيصَتي هذه
إلى أبي جَهْمٍ، وأتوني بأنْبِجَانِيَّةٍ(٢) أبي جَهْمٍ؛ فإِنَّها أهْتْنِي آَنِفاً عنْ صلاتي)).[٥٢٩]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ٣٧٣، م ٥٥٦] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِيهَا.
وفي رواية: ((كنتُ أَنْظُرُ إلى عَلَمِها وأنا في الصَّلاةِ، فأخافُ أنْ تَفْتِنَنِي)).
علقها البخاري فیھا.
٧٢٣- وعن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: كانَ قِرامٌ(٣) لعائشةَ -رضِيَ اللَّهُ
عنها - سَتَرَتْ بِهِ جانبَ بَيْتِها، فَقَالَ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أمِيطي عنَّا
قِرامَكِ؛ فإنَّهُ لا تَزالُ تصاوِيرُهُ تَعْرِضُ في صَلاتي)).[٥٣٠]
الْبُخَارِيُّ [٣٧٤] عَنْ عَائِشَةَ فِيهَا.
٧٢٤- وعن عُقْبة بن عامِر - رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنَّه قال: أُهدِيَ لرسول الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَرُّوِجُ(٤) حَريرٍ، فلِسَهُ، ثُمَّ صلَّى فيهِ، ثُمَّ انصرَفَ، فنزعَهُ نَزْعاً
شديداً؛ كالكارهِ لهُ، ثُمَّ قال: ((لا يَنْبَغِي هذا للمُتَّقِينَ)). [٥٣١]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٧٥) (٥٨٠١) م (٢٠٧٥/٢٣)] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِيهَا (س [٧٢/٢]).
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٧٢٥ - قال سَلَمة بن الأكْوَعِ: قلتُ: يا رسول الله! إنّي رجُلٌ أصيدُ، فأُصلِّي في
(١) ثوب من صوف أو خز، مَعْلَمَتُهُ سوداء.
(٢) هي كساء لا عَلَمَ له، منسوب - على غير قياس- إلى (منبج)- بلدة معروفة بالشام -.
(٣) ستر رقيق، فيه نقوش ورقم.
(٤) هو القباء الذي شُقَّ من خلفه.

٣٥٣
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
القَميصِ الواحِدِ؟! قال: (نَعمْ، وازْرُرْه ولو بَشوْكةٍ)).[٥٣٢]
] أَبُو دَاوُدَ(١) [٦٣٢]، وَالنِّسَائِيُّ [(٧٠/٢)] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ، قُلْتُ: وَعَلَقَهُ الْبُخَارِيُّ [٩٩/١].
٧٢٦ - وَقَالَ: ((إِنَّ اللّه - تعالى - لا يقبَلُ صَلاةَ رجُلٍ مُسبل إزارَهُ)).[٥٣٣]
] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٦٣٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا.
٧٢٧ - وَقَالَ: ((لا تُقْبُلُ صَلاةُ حائضٍ(٣) إِلاَّ بِخِمارٍ (٤).
٧٢٨- وعن أُمِّ سَلَمةِ: أنَّها سألتْ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أتُصلِّي
المرأةُ في دِرْعٍ(*) وخِمارٍ ليسَ عليها إزار؟ قال: ((نعم؛ إذا كانَ الدِّرْعُ سابغاً يُغطّي ظُهورَ
قَدَمَيْها».[٥٣٥]
ووقفه جماعة على أُمِّ سَلَمة. [٥٣٤]
(١) وإسناده حسن، كما قال النووي، وصححه الحاكم، والذهبي.
والحق ما قاله النووي، كما بينته في ((صحيح السنن)) (٦٤٣).
(٢) في كتاب ((الصلاة)) (رقم: ٦٣٨) وفي ((اللباس)) (رقم: ٤٠٨٦) وإسناده ضعيف؛ فيه أبو جعفر،
وعنه يحيى بن أبي كثير -وهو الأنصاري المدني - المؤذن، وهو مجهول، كما قال ابن القطان، وفي ((التقريب)):
أنه لین الحدیث.
قلت: فمن صحح إسناد الحديث؛ فقد وهم.
(٣) الحائض: البالغة.
(٤) قال التبريزي: ((رواه أبو داود، والترمذي)).
قلت: وقال: ((حدیث حسن)).
قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم، وصححه جماعة ذكرتهم في ((صحيح السنن)) (٦٤٨).
(٥) الدرع: القميص.

٣٥٤
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَ(١) [٦٤٠] فِي الصَّلاَةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَقَالَ: رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مَوْقُوفاً عَلَى أُمِّ
سَلَمَةَ.
٧٢٩ - وعن أبي هريرة - رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلاةِ، وأنْ يُغطّي الرجُلُ فاهُ.[٥٣٦]
أَبُو دَاوُدَ [٦٤٣] بِتَمَامِهِ، وَالتّرْمِذِيُّ(٢) [٣٧٨] بِالرُّكْنِ الأَوَّلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فِيهَا.
٧٣٠ - وَقَالَ: ((خالِفُوا الْيَهودَ، فإنَّهُمْ لا يُصلُّونَ في نِعالِهِمْ، ولا في
خِفافِهِمْ)).[٥٣٧]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [٦٥٢) فِي الصَّلاَةِ عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِهِ.
٧٣١ - وَقَالَ أبو سعيد الخُدريّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: بينما رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُصَلِّي بأصحابِهِ؛ إذْ خَلَعَ نعلَيْهِ، فوضعَهُما عَنْ يَسارهِ، فلمَّا رأى ذلَكَ
القومُ القَوْا نِعالهم، فلمَّا قضَى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - صلاتَهُ قال: ((ما
حَمَلَكُمْ على إلقائكُمْ نِعالَكُمْ؟))، قالوا: رأيناك ألقيتَ نعلَيْكَ، فَقَالَ: ((إنَّ جبريلَ أتاني،
فأخبَرَني أنَّ فيهما قَذَراً،(٤) إذا جاءَ أحدُكُم المسجدَ فلْيَنْظُرْ؛ فإنْ رأَى في نعلَيْه قَذَراً
فلْيَمْسَحْهُ، وْيُصَلِّ فيهما)). [٥٣٨]
(١) قلت: وهذا هو الصواب؛ موقوف، على أنه لا يصح إسناده، لا مرفوعاً ولا موقوفاً، كما حققته
في «ضعیف السنن» (٩٨ ,٩٩).
(٢) إنما له الشطر الأول منه فقط، وفي سنده ضعف.
لكن هو عند أبي داود بتمامه بإسناد حسن، كما بينته في ((صحيح السنن)) (٦٥٠).
(٣) وإسناده صحيح، وصححه جماعة كما ذكرت -هناك-(٦٥٩).
(٤) هنا في ((سنن أبي داود)) والسياق له ألفاظ اختصرها التبريزي ((أو قال: أذى، وقال)).

٣٥٥
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
] أَبُو دَاوُدَ(١) [٦٥٠] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ: ((خَبَثا): أَبُو دَاوُدَ [٦٥٤] عَنْهُ.
٧٣٢- وَقَالَ: ((إذا صَلَّى أحدُكُمْ؛ فلا يَضَعْ نعلَيْهِ عَنْ يمِينِهِ، ولا عَنْ يَسارِهِ؛
فيكونَ على يمينِ غَيْرِهِ؛ إلاَّ أنْ لا يكونَ على يَسارِهِ أحدٌ، ولْيَضَعْهُما بينَ رجْلَيْهِ))، [٥٣٩]
] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٦٥٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا.
أو: ((لُيُصَلِّ فيهِما)).
■ أَبُو دَاوُدَ [٦٥٤] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الفصل الثالث:
٧٣٣- عن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: دخلتُ على النَِّيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
فرأيتُهُ يُصَلّي على حصيرِ يسجدُ عليه، قال: ورأيتُه يُصلي في ثوبٍ واحدٍ متوشِحّاً
به. [٧٦٨]
مسلم (٥١٩) عن أبي سعيد في الصَّلاة.
٧٣٤- وعن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: رأيتُ رسولَ الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُصلّي حافياً ومُنتعِلاً. [٧٦٩]
■ أبو داود(٣) (٦٥٣) فيها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(١) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه جماعة، انظر ((صحيح سنن أبي داود)) (٦٥٧).
(٢) بإسنادين أحدهما حسن بالرواية الأولى، والآخر صحيح بالرواية الأخرى، كما حققته في
((صحيح السنن)) (٦٦١ و٦٦٢).
(٣) بإسناد حسن، لكن الحديث صحيح؛ لأن له شواهد كثيرة أوردتها في كتابي الكبير في ((تخريج
==

٣٥٦
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
٧٣٥- وعن محمدِ بن المنكدِرِ، قال: صلّى جابرٌ في إزارِ قد عقَدهُ منْ قِبَلِ قَفَاهُ،
وثيابُه موضوعةٌ على المشجَبِ(١)، فقال له قائلٌ: تُصلّي في إزارٍ واحدٍ؟! فقالَ: إنَّما
صنعتُ ذلكَ لِيراني أحمقُ مثلُك، وأيُّنا كانَ له ثوبان على عهدٍ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟! [٧٧٠]
] البخاري (٣٥٢) عنه فيها.
٧٣٦- وعن أبيِّ بن كعبٍ، قال: الصَّلاةُ في الثوبِ الواحدِ سُنَّةٌ؛ كنّا نفعله مع
رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- ولا يُعابُ علينا، فقال ابنُ مسعودٍ: إنَّما كانَ ذاكَ
إذْ كانَ في الثَيَابِ قِلَّةٌ؛ فأمَّا إذا وَسَّعَ اللّه؛ فالصَّلاةُ في الثَّوبَينِ أَزْكى(٢).[٧٧١]
] أحمد(٣) (١٤١/٥) عنهما.
أحاديث صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ)).
(١) عيدان تُضم رؤوسها، ويُفرَّج بين قوائمها، ويوضع عليها الثياب.
(٢) قلت: ومما يشهد لقول ابن مسعود - رضي الله عنه-؛ حديث ابن عمر ((إذا كان لأحدكم ثوبان
فلیصل فيهما، فإن لم یکن إلا ثوب واحد؛ فليتزر به، ولا يشتمل اشتمال اليهود))، وهو ((صحيح الإسناد)»،
كما أوضحته في ((صحيح السنن)) (٦٤٥).
(٣) كذا قال! وإنما أخرجه ابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (١٤١/٥) وبذلك صرح الهيثمي في
(المجمع)) (٤٩/٢): أخرجه من طريق أبي نضرة بن بقية، قال: قال أبي بن كعب ...
ورجاله ثقات؛ غير أبي نضرة بن بقية؛ فلم أعرفه، ولم يوردوه في ((الكنی)).
ويحتمل أن يكون أبا نضرة العبدي البصري، وإليه يشير كلام الهيثمي عقب تخريجه ((وأبو نضرة لم
يسمع من أُبيِّ ولا أبن مسعود)).
قلت: واسم أبي نضرة - هذا- المنذر بن مالك بن قِطْعة- وهو ثقة روى عن بعض الصحابة -.
وعليه؛ فقد نسب في ((المسند)) إلى جده - قِطْعة-، ثم تحرف اسمه على الناسخ أو الطابع فصار (بقية))؛
والله أعلم!

٣٥٧
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٨ - باب السترة
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٧٣٧- قال ابن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: كانَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
يَغْدُو إلى المُصَلَّى؛ والعَنَزَةُ(١) بينَ يَدَيْهِ - تُحْمَلُ وتُنُصَبُ بالُصَلَّى بِينَ يَدَيْهِ-؛ فيُصلِّي
إليها)). [٥٤٠]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٩٧٣) م٥٠١] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ.
٧٣٨ - عن عَون بن أبي جُحَيْفة، عن أبيه، أنَّه قال: رأيتُ رسول الله -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بالأَبَطِحِ(٢) في قُبَّةٍ حمراءَ مِنْ أَدَمِ(٣)، ورأيتُ بِلالاً أخذَ وَضُوءً(٤) رسول
اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ ورأيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذلكَ الوَضوءَ، فَمَنْ أصابَ منهُ
شيئاً تمسَّحَ بهِ، ومَنْ لم يُصبْ أخذَ مِنْ بَللِ يَدِ صاحبِهِ، ثُمَّ رأيتُ بلالاً أخذَ عَنَزَةً فَرَكَزَها،
وخرجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في حُلَّةٍ حمراءَ مُشَمِّراً، صلَّى إلى العَنَزَةِ بالنَّاسِ
الظُّهْرَ ركعتَيْن، ورأيتُ النَّاسَ والدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بين يَدَي العَنَزَةِ. [٥٤١]
[ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٧٦) (٦٣٣) م (٥٠٣/٢٤٩) (٥٠٣/٢٥٠) (٥٠٣/٢٥٢) عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ.
٧٣٩- عن نافع، عن ابن عُمَرَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنَّه قال: كانَ النَّبيُّ -صَلَّى
(١) هي أطول من العصا، وأقصر من الرمح، وفيها سنان كسنان الرمح.
(٢) محل أعلى من المعلى؛ إلى جهة منى.
(٣) جمع أدیم؛ أي: جلد.
(٤) أي: بقية الماء الذي توضأ منه رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ.
أو: ما فضل من أعضائه في الوضوء.

٣٥٨
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُعَرِّضُ رَاحِلتَهُ(١)، فيُصلِّي إليها، قلتُ(٢): أَفرَأَيْتَ إذا هَبَّتِ الرَّكابُ؟!
قال: كانَ يأخُذُ الرَّحْلَ فُيُعّدِّلُهُ، فَيُصلِّي إلى آخرتِهِ(٣).[٥٤٢]
الْبُخَارِيُّ [٥٠٧] عَنْهُ فِيهَا.
٧٤٠ - عن موسى بن طَلْحَة، عن أبيه - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا وضعَ أحدُكُمْ بِينَ يدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةٍ(٤) الرَّحْلِ؛ فَلْيُصَلِّ
إليها ولا يُبال بمنْ مرَّ وراءَ ذلك)). [٥٤٣]
مُسْلِمٌ [٤٩٩/٢٤١] عَنْهُ فِيهَا.
٧٤١ - عن أبي جُهَيْم، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لو يَعلَمُ
المارُّ بينَ يَدَي المصلّ ماذا عليهِ؛ لكانَ أنْ يقفَ أربعينَ؛ خيراً له مِنْ أنْ يَمُرَّ بينَ یدَیْهِ».
(١) أي: ينيخها بالعرض بينه وبين القبلة، حتى تكون معترضة بينه وبين من مرَّ بين يديه.
(٢) ظاهره أن القائل هو نافع، والمسؤول هو ابن عمر!
لكن بين الإسماعيلي -من طريق عبيدة بن حميد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع -: أن القائل هو
عبيد اللّه، والمسؤول هو نافع.
وعليه فقوله: كان يأخذ الرحل ... مرسل؛ لأن فاعل يأخذ هو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولم يدركه
نافع.
كذا حققه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري)).
(٣) هي الخشبة التي يستند إليها الراكب، ويقال لها: المؤخرة - كما في الحديث الذي بعده -.
وروى أبو داود - بسند صحيح-، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح-، قال:
آخرة الرحل: ذراع فما فوقه.
(٤) انظر التعليق السابق.

٣٥٩
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
قال الراوي: لا أدري أقال: أربعينَ يوماً، أو شهراً، أو سنة؟![٥٤٤]
الجَمَاعَةُ [خ (٥١٠) م (٥٠٧/٢٦١) (٧٠١ ت٣٣٦ ق ٩٤٥ س٦٦/٢] عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الَحَارِثِ
فِي الصَّلاَةِ.
٧٤٢- وَقَالَ: ((إذا صَلَّى أحدُكُمْ إلى شيءٍ يستُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فأرادَ أحدٌ أنْ يجتازَ
بينَ يدَيْهِ؛ فليَدْفَعْهُ؛ فإن أبى فليُقاتِلْهُ؛ فإنَّما هو شَيْطانٌ)).
يرويه أبو سعيد.[٥٤٥]
■ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٥٠٩) م (٥٠٥/٢٥٩)] عَنْهُ فِيهَا (د [٦٩٧]).
٧٤٣- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنه-، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((تَقطعُ الصَّلاةَ: المرأةُ والحمارُ والكلبُ، وَيَقي ذلك مِثْلُ مُؤْخِرَةٍ
الرَّحْلِ)). [٥٤٦]
مُسْلِمٌ [٥١١/٢٦٦] عَنْهُ فِيهَا.
٧٤٤ - قالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وأنا مُعْتَرِضَةٌ بينهُ وبينَ القِيْلَةِ كاعتراضِ الْجَنَازَةِ. [٥٤٧]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٨٣) (٣٨٤) م (٥١٢/٢٦٧)] عَنْهُ فِيهَا.
٧٤٥- وَقَالَ عبد اللّه بن عباس - رضِيَ اللَّهُ عنهما -: أقبلتُ راكباً على أتان،
وأنا يومئذٍ قد ناهزتُ(١) الاحتِلامَ، ورسولُ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُصلِّي بالنَّاس
يمِنِىٌّ إلى غيرِ جدارٍ، فمرَرْتُ بينَ يَدَيْ بعضِ الصفّ، فَنَزَلْتُ وأرسَلْتُ الأتانَ(٢) ترتَعُ،
(١) أي: قاربت البلوغ، وكان ذلك في حجة الوداع، کما صرح به مسلم في روايته.
(٢) الأتان: أنثى الحمار.

٣٦٠
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
ودخلتُ الصفّ، فلمْ يُنْكِرْ ذلكَ عليَّ أحَدٌ)).[٥٤٨]
مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٤٩٣) م (٥٠٤/٢٥٤)] عَنْهُ فِيهَا.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٧٤٦- عن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((إذا صلَّى أحدُكُمْ؛ فليَجْعَلْ تِلقاءَ وجههِ شيئاً؛ فإنْ لم يجدْ فليَنْصِبْ
عصَاه، فإنْ لمْ يَكُنْ معهُ عصاً، فليَخْطُطْ خطّاً، ثُمَّ لا يضُرُّهُ ما مرَّ أمامَهُ)). [٥٤٩]
أَبُو دَاوُدَ [٦٨٩]، وَابْنُ مَاجَه(١) [٤٣ ٩] فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ -.
٧٤٧ - وَقَالَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا صَلَّى أحدُكُمْ إلى سُتْرَةٍ؛ فَلْيَدْنُ
منها؛ لا يقطَع الشيطانُ عليهِ صلاتَه)). [٥٥٠]
أَبُو دَاوُدَ(٢) [٦٩٥]، وَالْنْسَائِيُّ [٦٢/٢] فِي الصَّلاَةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً.
٧٤٨- وَقَالَ المِقْداد بن الأسْوَد: ما رأيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُصلِّي
إلى عُودٍ، ولا عَمودٍ، ولا شجرةٍ؛ إلاَّ جعلَهُ على حاجبهِ الأَيمِنِ أو الأيسر، ولا يَضْمُدُ له
صَمْداً(٣).[٥٥١]
أَبُو دَاوُدَ(٤) [٦٩٣] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ.
(١) وإسناده ضعيف؛ فيه اضطراب شديد، ومجهولان، ولذلك ضعفه جماعة من الأئمة منهم - الإمام
أحمد-؛ وقد فصلت القول في ذلك في ((ضعيف السنن)) (١٠٧-١٠٨).
(٢) ((بسند صحيح)) على شرط الشيخين، وصححه جماعة، ذكرتهم في ((صحيح السنن)) (٦٩٢).
(٣) أي: لا يقصد قصداً مستوياً. اهـ ((مرقاة)).
(٤) بسند ضعيف؛ فيه رجل ضعيف، وآخر مجهول، ثم هو مضطرب الإسناد والمتن، وضعفه جمع،
وقد حققت الكلام عليه في ((ضعيف السنن)) (١٠٨).

٣٦١
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٧٤٩- وَقَالَ الفضل بن عباس: أتانا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ومعه
عبَّاسٌ؛ ونحنُ في باديةٍ لنا، فصلَّى في صحراءَ ليسَ بينَ يدَيْهِ سُترةٌ، وحمارةٌ لنا وكلبةٌ
تعبَثان بینَ یدَیْهِ، فما بالی بذلك».[٥٥٢]
أَبُو دَاوُدَ(١) [٧١٨]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٥/٢] عَنْهُ فِيهَا.
٧٥٠ - وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يقطعُ الصَّلاةَ شيءٌ،
وادْرَأُوا ما استطعتُمْ؛ فإنَّما هو شيطانٌ)).[٥٥٣]
أَبُو دَاوُدَ [٧١٩] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيهَا.
الفصل الثالث:
٧٥١- عن عائشةَ، قالتْ: كنتُ أنامُ بينَ بينَ يدَيْ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-؛ ورجْلايَ في قِبلتِهِ، فإذا سجدَ غمَزَني (٢)، فقبَضْتُ رِجْلِيَّ، وإذا قامَ بسَطتُهما،
قالتْ: والبُيوتُ - يومئِذٍ - ليسَ فيها مصابيحٌ. [٧٨٦]
[ متفقٌ عليه [خ (٥١٣) م (٥١٢)] فيها عنها.
٧٥٢ - وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لو
يعلمُ أحدُكم ما لهُ في أنْ يُرَّ بين يدَي أخيه مُعترضاً في الصَّلاةِ؛ كانَ لَأَنْ يُقيمَ مئةَ عامٍ:
خيرٌ له من الخُطْوَةِ التي خَطا)).[٧٨٧]
(١) بإسناد ضعيف؛ فيه جهالة وانقطاع، انظر المصدر السابق (١١٤).
والصحيح في هذه القصة: حديث ابن عباس-المتقدم (٧٨٠) -.
(٢) الغمز: العصر واللمس باليد. اهـ ((مرقاة)).

٣٦٢
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
ابن ماجه(١) (٩٤٦) عن ابي هريرة فيها.
٧٥٣ - وعن كعبِ الأحبارِ، قال: لو يعلمُ المارُّ بينَ يدَي المصلّي ماذا عليه؛ لكانَ
أنْ يُخسَفَ به: خيراً منْ أنْ يمرَّ بينَ يديْه - وفي رواية: أهون عليه -. [٧٨٨]
مالك(٢) (٣٥) عنه معضلاً.
٧٥٤- وعن ابن عبّاسِ -رضِيَ اللَّهُ عنه: إذا صلّى أحدُكم إلى غيرِ السُّرةِ؛ فإنَّه
يقطَعُ صلاتَه: الحمارُ، والخِنْزِيرُ، واليهوديُّ، والمجوسِيُّ، والمرأةُ؛ وتَجْزِئُ عنه إذا مرُّوا
بينَ يديْه على قذْفةٍ بحجرٍ. [٧٨٩]
] أبو داود(٣) (٧٠٤) عن ابن عبّاس فيها.
(١) بإسناد؛ قال عنه المنذري في ((الترغيب)) ((صحيح))!
وفيه نظر، بينته في ((التعليق الرغيب))؛ مما خلاصته: أن فيه متكلماً فيه، وآخر مجهولاً.
(٢) في ((الموطأ)) (١٥٥/١ رقم: ٣٥) وسنده صحيح، لكنه مقطوع، أي: موقوف على التابعي كعب
الأحبار، وهو مسلم ثقة، خلافاً لما يزعمه بعض الكتاب في العصر الحاضر.
ثم إن الرواية الثانية لم أرها في ((الموطأ)).
(٣) وقال ((في نفسي من هذا الحديث شيء)).
قلت: وعلته الحقيقية: أن الراوي شك في رفعه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ بقوله: أحسبه عن
رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
وقد جاء موقوفاً على ابن عباس (بسند صحيح)) عنه، مختصراً.
ثم إن فيه عنعنة يحيى بن أبي كثير، ولذلك أوردته في ((ضعيف السنن)) (١١٠).