Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٠٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) فقال: إنَّكَ إِمامُ عامَّةٍ، ونزَلَ بكَ ما تَرى، ويصلِّي لنا إمامُ فِتنةٍ، ونتحرَّجُ؟(١) فقال: الصلاةُ أحسنُ ما يَعملُ الناسُ، فإذا أحسنَ الناسُ فأحسِنْ معهُم، وإذا أساؤوا فاجتنبْ إساءَتهُم. [٦٢٣] ■ البخاري (٦٩٥) فيها عن عثمان؛ وفيه قصة مع عبيد الله بن عدي بن الخيار. فصل مِنَ ((الصِّحَاحِ)). ٥٩٥- عن عُمارة بن رُوَيْبَة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لنْ يَلجَ النَّارَ أحدٌ صلَّى قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ، وقبلَ غروبِهَا))؛ يعني: الفجر والعصر.[٤٣١] مُسْلِمٌ [٦٣٤/٢١٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٢٧]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٣٥/١] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ. ٥٩٦- وَقَالَ: ((مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ(٢) دَخَلَ الجنَّةَ)). رواه أبو موسى. [٤٣٢] مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٧٤) م (٦٣٥/٢١٥)] فِيهَا عَنْهُ. ٥٩٧- وَقَالَ: ((يَتَعاقَبُونَ فِيكُمْ: ملائكةٌ باللَيْلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ، ويَجْتمِعُونَ في صَلاةِ الفَجْرِ، وصَلاة العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الذينَ باتُوا فِيكُمْ، فَيَسأَلُهُمْ رَبُّهُمْ- وهو أعلمُ بهم كيفَ تركتم عبادي؟! فيقولونَ: تركناهُمْ وهم يُصلُّون، وأنَيْنَاهُم وهم يُصلُونَ)). (١) أي: نتحرز ونجتنب أن نصلي مع إمام الفتنة. (٢) أي: الغدوة والعشي، لبرد الهواء فيهما بالنسبة إلى وسط النهار؛ أراد الصبح والعصر. ٣٠٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة رواه أبو هريرة. [٤٣٣] ] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٥٥) م (٦٣٢/٢١٠)] عَنْهُ فِيهَا ٥٩٨- وَقَالَ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ؛ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللّه؛ فلا يَطْلُبَنَّكُمُ اللّه مِنْ ذِمَّتِهِ بشيء؛ فإنَّهُ مَنْ يَطْلُبُهُ مِنْ ذِمَّتِهِ يُدْرِكْهُ، ثُمَّ يَكُبَّهُ على وجههِ في نارٍ جهنم)». رواه جُنْدَب القَسْرِيّ. [٤٣٤] مُسْلِمٌ [٦٥٧/٢٦٢]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٢٢] عَنْهُ فِيهَا. ٥٩٩- وَقَالَ: ((لو يعلُمُ النّاسُ ما في النداء، والصفِّ الأوَّل، ثُمَّ لَمْ يجدُوا إلاَّ أنْ يَسْتَهِمُوا عليهِ؛ لاستَهَمُوا عليه، ولو يعلمونَ ما في التَّهْجيرِ (١) لاستَبَّقُوا إليهِ، ولو يَعلمونَ ما في العَتَمةِ والصُّبح؛ لأَتَوْهما ولو حَبْواً)). رواه أبو هريرة - رضيَ اللهُ عنهُ -. [٤٣٥] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦١٥) م (٤٣٧/١٢٩)] عَنْهُ فِيهَا. ٦٠٠- وَقَالَ: ((ليسَ صلاةٌ أثقلَ على المنافِقِينَ مِنَ الفَجْرِ والعِشاء، ولو يَعلمُونَ ما فيهما لأَتَوْهما ولو حَبْواً)). رواه أبو هريرة - رضِيَ اللهُ عنهُ -. [٤٣٦] ا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٥٧) م (٦٥١/٢٥٢)] عَنْهُ فِيهَا. ٦٠١- وَقَالَ: ((مَنْ صَلَّى العِشاءَ في جماعةٍ؛ كانَ كقِيامِ نِصْفٍ ليلةٍ، ومَنْ صَلَّى (١) قال في ((القاموس)) ((التهجير: السير في الهاجرة؛ والتهجير في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ((ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه))؛ بمعنى: التبكير إلى الصلوات، وهو المضي في أوائل أوقاتها، وليس من الهاجرة)). ٣٠٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) العِشاءَ والفَجْرَ في جماعةٍ؛ كانَ كقيامٍ ليلةٍ)). رواه عثمان -رضِيَ اللهُ عنهُ -. [٤٣٧] مُسْلِمٌ [٦٥٦/٢٦٠]، وَأَبُو دَاوُدَ [٥٥٥]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٢١] فِيهَا عَنْهُ. ٦٠٢ - وَقَالَ: ((لا يَغْلِنَّكُمْ الأعرابُ على اسم صلاتُكُم المغرِبِ». قال: وتقولُ الأعرابُ: هي العِشاءُ. رواه عبد اللّه بن مُغَفّل الْمُزَنِيّ. [٤٣٨] ■ الْبُخَارِيُّ [٥٦٣] فِيهَا عَنْهُ. ٦٠٣- وَقَالَ: ((لا يَغْلِيَنَّكُمْ الأعرابُ على اسمٍ صلاتِكُمُ العِشاء،(١) فإنّها في كتابٍ اللّه - تعالى - العِشاءُ؛ فإنَّها تُعْتِمُ بِلابِ الإِبِلِ». رواه ابن عمر.[٤٣٩] مُسْلِمٌ [٦٤٤/٢٢٩]، وَالنَّسَائِيُّ [٢٧٠/١]، وَابْنُ مَاجَه [٧٠٤] فِيهَا عَنْهُ. (٢) ٦٠٤- وعن علي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- قالَ يومَ الخَنْدَق: ((حَبَسُونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسطى - صَلاةِ العَصْرِ -؛ مَلأَ اللّه بيوتَهُمْ وقُبُورهُمْ ناراً)). [٤٤٠] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ٢٩٣١، م٦٢٧] فِيهَا عَنْهُ(٣) (٤). (١) زاد أحمد في -رواية عن ابن عمر - مرفوعاً ((إنما يدعونها العتمة؛ لإعتامهم بالإبل لحلابها)). (٢) وكذلك أخرجه أبو داود (رقم: ٤٩٨٤) وأحمد (٢/ ١٠ و١٨ و٤٩ و١٤٤). وله شاهد من حديث أبي هريرة: رواه ابن ماجه، وأحمد (٢/ ٤٣٣ و ٤٣٨) بسند حسن. وله عند ابن ماجه طریق آخر عنه حسن. ٣٠٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٦٠٥- عن ابن مسعود (١) -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((الصَّلاةُ الوُسْطَى صَلاةُ العَصْرِ)).[٤٤١] [ التِّرْمِذِيُّ [١٨١] فِيهَا عَنْهُ وَصَحَّحَهُ. ٦٠٦- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنه-، عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: في قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الفَجْر كانَ مَشْهُوداً﴾، قال: «تَشْهِدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْل ومَلائكَةُ النَّهار)). [٤٤٢] التِّرْمِذِيُّ(٢) [٣١٣٥]، وَابْنُ مَاجَه [٦٧٠] عَنْهُ(٣) فِيهَا(٤). (٣) لم نره في (الصلاة) من ((صحيح البخاري))، وإنما في (الجهاد) وغيره! (ع) (٤) وانظر ((صحيح أبي داود)) (٤٣٧). (١) قال التبريزي: ((عن ابن مسعود، وسَمُرَةَ بنْ جُنْدُب ... رواه الترمذي)). قلت: كان الأولى أن يقول: رواهما! فإنهما حديثان بإسنادين مختلفين: الأول: عن ابن مسعود، من رواية مرة الهمداني عنه، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وهو في ((صحيح مسلم)) (٢/ ١١٢) أتم منه ... نحو حديث عليٌّ قبله. والآخر: عن سمرة بن جندب، وهو من رواية الحسن البصري، عنه، وقال: ((حديث حسن))، ونقل تصحيحه عن علي بن المديني، وفيه عندي نظر ليس هذا وقت بيانه، ولكنه صحيح لشواهده. (٢) رواه في ((التفسير)) (١٩٢/٢-١٩٣) وقال: ((حديث حسن صحيح)). قلت: وسنده صحيح. (٣) وقع في (الأصل): ((حديث ابن مسعود ... الترمذي عنه فيها))! والصواب: عن أبي هريرة؛ فتنبه!(ع). (٤) رواه الترمذي في (التفسير)! (ع) ٣٠٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الفصل الثالث: ٦٠٧- عن زيد بن ثابت، وعائشةَ، قالا: الصَّلاةُ الوسطى صلاةُ الظهر(١).[٦٣٦] مالك (٢٧)، والترمذي (١٨٢) عنهما فیھا. ٦٠٨- وعن زيد بن ثابتٍ، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُصَلّي الظهْرَ بالهاجرةِ، ولم يكنْ يُصَلّ صلاةً أشدَّ على أصحابِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - منها، فنزلَتْ: ﴿حافظُوا على الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾، وقالَ: (٢) ((إنَّ قبلَها صلاتَين وبعدَها صلاتَين)).[٦٣٧] أحمد (١٨٣/٥)، وأبو داود(٣) (٤١١) عنه فيها. ٦٠٩ - وعن مالكٍ،(٤) بلغَه أنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ وعبدَ اللّه بنَ عبَّاس كانا (١) قال: التبريزي: ((رواه مالك عن زيد)). قلت أي: موصولاً، وسنده ضعيف، وفيه ابن يربوع المخزومي، ولم أعرفه. لكن رواه الطحاوي (٩٩/١) من طريق أخرى عن زید. وإسناده حسن، لولا أنه اختلف في إسناده على ابن أبي ذئب، كما أوضحته في ((صحيح أبي داود» (رقم: ٤٣٩). وله طريق آخر بنحوه؛ وهو المذكور عقبه في الكتاب. ثم قال: ((والترمذي عنهما تعليقاً». وأقول: يعني: بدون إسناد. (٢) أي: الراوي -وهو زيد-،كما هو ظاهر السياق. (٣) إسناده صحيح، كما قال ابن حزم، وبينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٤٣٨). (٤) في ((الموطأ)) (١٣٩/١)؛ وهو معضل. ٣٠٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة يقولان: الصَّلاةُ الوُسطى صلاةُ الصبُّح. [٦٣٨] الترمذي [٣٤٢/١] عن ابن عمر وابن عباس تعليقاً. ٦١٠- وعن سلمانَ، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((مَنْ غدا إلى صلاةِ الصُّبح؛ غَدا برايةِ الإيمان، ومنَ غَدا إلى السُّوق؛ غدا برايةٍ إبليسَ)).[٦٤٠] ■ ابن ماجه(١) (٢٢٣٤) في التجارات عن سلمان. ٤ - باب الأذان مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٦١١ - قال أنس - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: ذَكَرُوا النَّارَ والنَّاقوسَ، فَذَكَرُوا اليهودَ والنَّصارَى، فَأُمِرَ بلالٌ أنْ يشفَعَ الأذانَ، وأنْ يُوتِرَ الإقامةَ.[٤٤٣] الجَمَاعَةُ [خ (٦٠٣) م (٣٧٨/٣) ٥٠٨٥، ت١٩٣ س٣/٢ ق٧٢٩] فِیهِ، وَاخْتَصَرَهُ بَعْضُهُمْ. ٦١٢ - قال أبو مَحْذُورة: ألْقَى عليَّ رسولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - التَّأْذِينَ هو بَنَفْسِهِ، فَقَالَ: ((قل: الله أكبرُ الله أكبرُ، الله أكبرُ اللّه أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّ اللّه، أشهدُ أنْ مُحَمَّداً رسول اللّه، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله - ثُمَّ (١) وإسناده واهٍ جدًّا؛ فيه عبيس بن ميمون، قال البخاري - وغيره -: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات توهماً. فمن العجائب قوله في ((المرقاة)) (٤١٤/١): ((وسنده حسن)) !. ويرده قول أحمد في ((العلل)) (٣٤٢/٢): «هذا حديث منکر))! ٣٠٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) قال :- ؛ ارجعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ: (١) أشهدُ أنْ لا إله إلا اللّه، أشهدُ أن لا إله إلّ اللّه، أشهدُ أنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللّه، أشهدُ أنَّ مُحمداً رسولُ اللّه، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفَلاح، حيَّ على الفَلاح، الله أكبرُ اللّه أكبرُ، لا إله إلّ الله)). [٤٤٤] مُسْلِمٌ [٣٧٩/٦]، وَالأَرْبَعَةُ [٥٠٢٥ ت١٩٢ س٤/٢ ق ٧٠٩] فِيهِ عَنْهُ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٦١٣- قال ابن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: كانَ الأذانُ على عَهْدِ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْن، والإِقامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غير أنَّهُ يقولُ: ((قدَّ قامَتٍ الصَّلاةُ، قَدْ قامَتِ الصَّلاة)). [٤٤٥] أَبُو دَاوُدَ [٥١٠]، وَالنِّسَائِيُّ [٢١/٢] فِيهِ عَنْهُ.(٢) ٦١٤ - وعن أبي محذورة: أنَّ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عَلَّمَهُ الأذانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كلمةً، والإقامةَ سَبْعَ عشْرَةَ كلمةٌ .(٣) [٤٤٦] الأَرْبَعَةُ [د٥٠٣، ت١٩٢، س٤/٢، ق٧٠٩] فِيهِ عَنْهُ. (١) أي: رافعاً بها صوتك، بخلاف المرة الأولى؛ فإنه يخفض صوته بالشهادتين؛ كما سيأتي في رواية عنه - بعد حديثين -. قلت: وهذا ما يسمى الترجيع. (٢) وإسناده حسن كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٥٢٧). (٣) قال التبريزي: ((رواه أحمد، والترمذي ... )). قلت: وقال «حديث حسن صحيح)). قلت: وسنده حسن، وقد أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) بتمامه، ومسلم دون ذكر الإقامة. ٣١٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ٦١٥- وعن أبي محذورة -رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: قلتُ: يا رسول الله! علِّمْني سُنَّةَ(١) الأذان ... فذكَرَ الأذانِ وَقَالَ- بعدَ قولِهِ: حيَّ على الفَلاحِ -: ((فإن كانَ في صَلاةٍ الصُّبحِ قُلتَ: الصَّلاةُ خَيْرُ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ،(٢) اللّه أكبرُ اللّه أكبرُ، لا إله إلاّ اللّه(٣)). [٤٤٧] أَبُو دَاوُدَ [٥٠٤]، وَالنَّسَائِيُّ [٧/٢] فِيهِ عَنْهُ بِطُولِهِ. ٦١٦- وعن بلال -رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: قال لي رسول اللّه صَلَّى الله عَليْه وسلَّم: ((لا تُثَوِّيَنَّ(٤) في شيءٍ مِنَ الصَّلاةِ إلَّ في صَلاةِ الفَجْرِ»(٥). ضعيف. [٤٤٨] (١) أي: طريقة الأذان. (٢) وذلك في الأذان الأول للصبح، کما في رواية أخرى لأبي داود. (٣) إسنادهُ ضعيف، لكن الحديث صحيح؛ لأن له طرقاً كثيرة، ساقها أبو داود، وتكلمت عليها في ((صحیحه)) (رقم: ٥١٥-٥٢٢). (٤) من التثويب؛ وهو: أن يقول المؤذن في أذان الفجر ((الصلاة خير من النوم))، كما فسره ابن المبارك، والإمام أحمد. وأما القول بعد الأذان ((الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه))؛ فبدعة منكرة! كرهها أهل العلم؛ مثل ابن عمر، وإسحاق بن راهويه، كما حكاه الترمذي عقب الحديث. (٥) قال التبريزي: ((قال الترمذي: أبو إسرائيل- الراوي -: ليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث)). قلت: وتمام كلام الترمذي ((وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عيينة؛ إنما رواه عن الحسن، عن عمارة، عن الحكم)). قلت: وعمارة ضعيف جداً، لكن الحديث معناه صحيح؛ لأن التثويب - بالمعنى الذي سبق بيانه - لم يات إلا في الفجر في أذانه الأول -كما تقدم-؛ فلا يشرع في غيره. ٣١١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) التّرْمِذِيُّ [١٩٨]، وَابْنُ مَاجَه [٧١٥] فِيهِ عَنْ بِلاَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ -. ٦١٧- وعن جابر، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قال لبلال: ((إذا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ (١)، وإذا أَقَمْتَ فاحْدُرْ، (٢) واجعلْ بينَ أذانِكَ وإقامَتِكَ قَدْرَ ما يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أكلِهِ، والشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ، والْمُعْتَصِرُ(٣) إذا دخلَ لِقضاء حاجتِهِ، ولا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ)). ضعيف.[٤٤٩] ] التّرْمِذِيُّ [١٩٥، ١٩٦] فِيهِ، وَقَالَ - رَحِمَهُ اللّهِ -: سَنَّدُهُ مَجْهُولٌ(٤). ٦١٨ - وَقَالَ: ((مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقيم)).[٤٥٠] رواه زياد بن الحارث الصُّدَائيِّ. ] أَبُو دَاوُدَ [٥١٤]، وَالتِّرْمِذِيُّ®(١) [١٩٩]، وَابْنُ مَاجَه [٧١٧] فِيهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ الصَّدَّائِيِّ. (١) أي: تمهل فيه ولا تسرع. قال في ((النهاية)): ((يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه؛ إذا لم يعجل، وهو والترتيل سواء)). (٢) أي: أسرع. (٣) هو الذي يحتاج إلى الغائط. (٤) قلت: وقد تابعه عمرو بن فائد الأسواري -عند الحاكم (٢٠٤/١)-، وهو متروك؛ كما قال الذهبي. وشیخهما فیه -یحیی بن مسلم البکاء-؛ وهو ضعيف. لكن قوله فيه ((ولا تقوموا حتى تروني)) صحيح؛ كما سيأتي (برقم: ٦٨٥). ٣١٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة الفصل الثالث: ٦١٩- عن ابن عُمرَ، قال: كانَ المُسلمونَ حينَّ قدموا المدينةَ يجتمِعونَ فيتحيَّنونَ للصلاةِ، وليسَ يُنادي بها أحدٌ، فتكلَّموا يوماً في ذلكَ، فقال بعضُهم: اتخذوا مثلَ ناقوسِ النَّصارى، وقالَ بعضُهم: قرْناً(١) مثلَ قرْن اليهودِ، فقالَ عمرُ: أولا تَبَعَثونَ رجلاً يُنادي بالصلاة؟! فقال رسولُ اللّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يا بلالُ! قُمْ فنادٍ بالصَّلاة)).[٦٤٩] متفق عليه [خ (٦٠٤) م (٣٧٧)] في الأذان عنه. ٦٢٠ - وعنْ عَبْدِ اللّه بْن زَيْدِ بْن عَبْدٍ رَبِّه، قال: لَّ أمرَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بالنَّاقوسِ يُعمَلُ ليُضْربَ به للنَّاس لجمع الصَّلاة؛ طافَ بي - وأنا نائمٌ - رجلٌ يحملُ ناقوساً في يدِه، فقلتُ: يا عبدَ اللّه! أتَبيعُ النَّاقوسَ؟! قال: وما تَصنعُ به؟! قلتُ: نَدعو به إلى الصلاةِ، قالَ: أَفَلا أدُلُّكَ على ما هُوَ خيرٌ منْ ذلكَ؟! فقلتُ له: بَلى، قال: فقال: تقولُ: الله أكبرُ ... إلى آخره،(٢) وكذا الإقامة(٣)، فلمَّا أصبحتُ أتيتُ رسولَ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فأخبرْتُه بما رأيتُ، فقال: ((إنَّها لرُؤيْا حقِّ - إنْ شاءَ (١) وفي رواية البخاري ((بل بوقاً من قرن اليهود)). قال الحافظ: ((وهو من شعار اليهود، ويسمى - أيضاً -: الشبور). قلت: ورد تسميته بذلك في حديث أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من الأنصار: رواه أبو داود بسند صحيح (رقم: ٥١١ -من «صحیحه))). وقال: ((إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن زياد الإفريقي)). (٢) يعني: بتربيع التكبير. (٣) لكن بتثنية التكبير، وإفراد الشهادتين. ٣١٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و ((المشكاة)) الله-، فقُمْ معَ بلال، فألق عليه ما رأيت فليؤذّنْ به، فإنّهُ أندى صوتاً منك))، فقمت مع بلال، فجعلتُ ألْقيهِ عليه وُيُؤَذِّنُ به، قال: فسمعَ بذلكَ عمرُ بنُ الخطاب وهو في بيته، فخرجَ يَجرُّ رداءَه يقولُ: يا رسولَ اللّه! والذي بعثكَ بالحقَّ؛ لقدْ رأيتُ مثلَ ما أُريّ، فقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((فِلِله الحمدُ))(١).[٦٥٠] أبو داود [٤٩٩]، وابن ماجه [٧٠٦] فيه، وصححه الترمذي [١٨٩] باختصار قصة الناقوس. ٦٢١- وعن أبي بكرةَ، قال: خرجتُ مع النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لصَلاةِ : الصُّبح، فكانَ لا يمرُّ برجلٍ إلاَّ ناداه بالصلاة، أو حرَّكهُ بِرِجْلِه.[٦٥١] ■ أبو داود(٢) [ ١٢٦٤] فيه عنه. ٦٢٢ - وعن مالكٍ، بلغَه أنَّ المؤَذِّنَ جاءَ عمرَ يُؤْذنُه لصَلاةِ الصُبح، فوجده نائماً، فقال: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ، فأمَرَهُ عمرُ أنْ يُجْعَلَها في نِداء الصبح. [٦٥٢] ] مالك(٣). ٦٢٣ - وعن عبد الرحمنِ بنِ سعدِ عن عمَّار بن سعدٍ - مُؤَذِّن رسول الله -صَلَّی اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: حدَّثْني أبي، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أمرَ بلالاً أنْ يجعلَ أصبعيه في أذنيه، وقالَ: ((إنَّه أرْفعُ لصَوتكَ)).[٦٥٣] (١) وإسناده حسن، وصححه البخاري، وابن خزيمة، وكذا الترمذي، والنووي، وغيرهم؛ كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٥١٢). (٢) بُعَيْدَ صلاة الخوف (رقم: ١٢٦٤) وسنده ضعيف؛ فيه أبو الفضل الأنصاري، وهو مجهول. (٣) (٨/٧٢/١) وهو ضعيف لإعضاله، أو إرساله. والثابت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-في ((الصلاة خير من النوم)) -: أنه في الأذان الأول للفجر؛ كما تقدم في التعليق على الحدیث (٦٤٥) .. بلرقم ٦١٦ ٣١٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ابن ماجه(١) [٧١٠] عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظي المؤذن: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده في الإيمان(٢). ٥- باب فضل الأذان وإجابة المؤذّن مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٦٢٤ - عن معاوية - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((المؤذّنُونَ أطولُ النَّاس أعناقاً يومَ القيامَةِ)). [٤٥١] مُسْلِمٌ [٣٨٧/١٤]، وَابْنُ مَاجَه [٧٢٥] عَنْ مُعَاوِيَةَ فِيهِ. ٦٢٥ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنه-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا نُودِيَ الصَّلاةِ؛ أدبرَ الشَّيطانُ لهُ ضُراطٌ، حتَّى لا يَسمعَ التَّأْذِينَ، فإذا قضى النّداءَ أقبلَ، حتَّى إذا تُوِّبَ(٣) بالصَّلاةِ أدبرَ، حتَّى إذا قُضي التثويبُ أقبلَ، حتَّى يَخْطَرَ بينَ المرء ونفسِهِ(٤)، يقول: اذكُرْ كذا، واذكُرْ كذا - لما لْ يَكُنْ يَذْكُرُ-، حتَّى يظلَّ (١) قال البوصيري في ((الزوائد» (ق٢/٤٧) ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أولاد سعد القرظ : -عمار، وسعد، وعبد الرحمن-)). فكان الأولى الاستغناء عنه بحديث أبي جحيفة، قال: رأيت بلالاً يؤذن، ويدور، ويتبع فاه هاهنا وهاهنا، وأصبعاه في أذنيه، ورسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ في قبة له حمراء ... الحديث: رواه أحمد (٣٠٨/٤) والترمذي - وصححه-، وإسناده صحيح. (٢) کذا الأصل! ولعلها تحرفت من (الأذان)؛ فإنه أخرجه فیه. (ع) (٣) من التثويب؛ وهو: الإعلام مرة بعد أخرى، والمراد به: الإقامة هنا. (٤) أي: قلبه، والمعنى: حتى يحول ويحجز بينهما بوسوسة القلب وحديث النفس، فلا يتمكن من الحضور في الصلاة. ٣١٥ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة الرجلُ لا يَدري كم صَلَّى؟!)).[٤٥٢] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٠٨) م (٣٨٩/١٩)] فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٦٢٦ - ((لا يَسمعُ مَدَى صَوْتِ المؤذِّن جنٍّ، ولا إنسٌ، ولا شيءٌ؛ إلاّ شَهدَ لهُ يومَ القيامةِ)). رواه أبو سعيد الخُدَريّ -رضِيَ اللهُ عنهُ -. [٤٥٣] الْبُخَارِيُّ [٦٠٩]، وَالْنْسَائِيُّ [١٢/٢]، وَابْنُ مَاجَه [٧٢٣] فِي الأَذَانِ عَنْهُ. ٦٢٧ - وَقَالَ: ((إذا سمعتُمُ المؤذِّنَ؛ فقولُوا مِثْلَ ما يقولُ، ثُمَّ صَلُّوا عليَّ؛ فإنَّه مَنْ صَلَّى عليَّ صَلاةً؛ صَلَّى اللّه عليه بها عَشْراً، ثُمَّ سَلُوا اللّه - تعالى - لي الوَسِيلَةَ؛ فإِنَّها منزلَةٌ في الجنَّةِ لا تَنْبغِي إِلّ لعبدٍ مِنْ عِبادِ اللّه، وأرجو أنْ أَكُونَ أنا هُوَ، فَمَنْ سألَ لي الوَسِيلَةَ؛ حلَّتْ عليه الشَّفاعَةُ)). رواه عبد الله بن عمرو بن العاص.[٤٥٤] مُسْلِمٌ [٣٨٤/١١]، وَالثّلَثَةُ [٥٢٣٥ ت٣٦١٤ س٢٥/٢] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو؛ فِيهِ (١). ٦٢٨ - وَقَالَ عمر - رضِيَ اللَّهُ عنه: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا قالَ المؤذِّنُ: اللّه أكبرُ اللّه أكبرُ، فَقَالَ أحدُكُمْ: اللّه أكبرُ اللّه أكبرُ، ثُمَّ قالَ: أشهدُ أنْ لا إله إلّ اللّهِ، قالَ: أشهدُ أنْ لا إله إلاّ اللّه، ثُمَّ قال: أشهدُ أنَّ مُحمداً رسولُ اللّه، قال: أشهدُ أنَّ مُحمداً رسولُ الله، ثُمَّ قال: حَيَّ على الصَّلاة، قال: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّ باللّهِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ على الفلاح، قال: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّ باللّهِ، ثُمَّ قال: الله أكبرُ اللّه أكبرُ، قال: الله أكبر الله أكبرُ، ثُمَّ قال: لا إله إلاَّ اللّه، قال: لا إلهَ إلّ اللّه - خالصاً مِنْ (١) إنما رواه الترمذي في (المناقب)! (ع) ٣١٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة قَلْبهِ -: دخلَ الجنَّةَ)). [٤٥٥] ] مُسْلِمٌ [٣٨٥/١٢]، وَأَبُو دَاوُدَ [٥٢٧]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩٨٦٨] فِيهِ(١) عَنْ عُمَرَ. ٦٢٩ - وَقَالَ: «مَنْ قالَ حِينَ يَسمعُ النّداءَ: اللّهمَّ ربَّ هذهِ الدَّعوةِ النَّامَّةِ، والصَّلاةِ القائمةِ! آتٍ مُحمداً الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْهُ المقامَ المحمودَ الذي وعدْتَهُ؛ حلَّتْ لهُ شفاعَتِي يومَ القِيامَةِ))(٢). رواه جابر.[٤٥٦] الْبُخَارِيُّ [٦١٤]، وَالأَرْبَعَةُ [د٥٢٩، ت٢١١، س٢٦/٢، ق٧٢٢] فِهِ عَنْ جَابٍِ. ٦٣٠ - عن أنس - رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُغيرُ إذا طلعَ الفجرُ، وكَانَ يستمِعُ الأذانَ، فإنْ سَمِعَ أذاناً أمسكَ؛ وإلّ أغارَ، فسمِعَ رجُلاً يقولُ: الله أكبرُ اللّه أكبرُ، فَقَالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: على الفِطْرَةِ، ثُمَّ قال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّ اللّهِ، فَقَالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: خرجْتَ مِنَ النَّارِ))؛ فنظرُوا، فإذا هو رَاعِي مِعْزَى(٣).[٤٥٧] مُسْلِمٌ [٣٨٢/٩]، فِيهِ عَنْ أَنَسٍ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ [٦١٠]. ٦٣١ - عن سعد بن أبي وقّاص، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أَنَّه قال: ((مَنْ قالَ حِينَ يَسْمَعُ المؤذِّنَ: أشهدُ أنَّ لا إله إلاّ اللّه وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وإِنَّ (١) إنما رواه في ((عمل اليوم والليلة)) من ((الكبرى))! (ع) (٢) فائدة: يزيد بعض الناس في هذا الحديث زيادتين: الأولى ((والدرجة الرفيعة))، والأخرى: ((إنك لا تخلف الميعاد))! ولا أصل لذلك فيه، على ما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٥٤٠). (٣) المعزى: هو المعز المذكور في سورة الأنعام. ٣١٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مُحَمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، رَضيتُ بالله ربّاً، وبُمُحمَّدٍ (١) رسولاً، وبالإسلام ديناً؛ غُفِرَ لَهُ ذنبهُ)).[٤٥٨] مُسْلِمٌ [٢٩٠/١]، وَالأَرْبَعَةُ [ده٥٢ ت٢١٠ س٢٦/٢ ق٧٢١] فِيهِ عَنْ سَعدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. ٦٣٢ - وَقَالَ: ((بَيْنَ كُلِّ أذانَيْن صلاةٌ، بين كُلِّ أذانَينِ صَلاةٌ - ثُمَّ قال في الثالثة : - لِمَنْ شاءَ(٢)). رواه عبد الله بن مُغفَّل. [٤٥٩] ■ الجَمَاعَةُ [خ (٦٢٧) م (٨٣٨/٣٠٤) د١٢٨٣ ت١٨٥ س٢٨/٢ ق١١٦٢] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ مُغَفَّلٍ فِیهِ. مِنَ «الحِسَانِ»: ٦٣٣- عن أبي هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الأئمَّةُ ضُمناء، والمؤذّنُونَ أُمناء؛ فأرشدَ اللّه الأئمَّةَ، وَغَفَرَ (١) في بعض النسخ-ههنا- زيادة: ((صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ))؛ وهي من الناسخ، ولا أصل لها في شيء من النسخ الأخرى! ولا في ((صحيح مسلم)) (٢/ ٥)! وكأنه ظن أنه لا مانع من مثل هذه الزيادة من عنده؛ جاهلاً أن الأوراد توقیفیة !!. (٢) هذا الحديث من الأدلة على استحباب الصلاة بين أذان المغرب وإقامته. وأما حديث بريدة ((إن عند كل أذانين ركعتين ما خلا المغرب))؛ فهو ضعيف، كما قال الحافظ في ((التخليص)) (ص١١٦). ويبطله - كما قال البيهقي (٢/ ٤٧٤) - حديث البخاري عن بريدة ((صلوا قبل المغرب ركعتين؛ لمن شاء))؛ خشية أن يتخذها الناس سنة. ٣١٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة للمؤذِّنين))(١). [٤٦٠] ] أَحْمَدُ [٢٨٤/٢ و٣٨٢ و٤٢٤]، وَأَبُو دَاوُدَ [٥١٧، ٥١٨]، وَالتِّرْمِذِيّ [٢٠٧] فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٦٣٤ - عن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنَّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحتسِباً؛ كُتِبَ له براءَةٌ مِنَ النَّارِ)). [٤٦١] ■ التِّرْمِذِيُّ(٢) [٢٠٦]، وَابْنُ مَاجَه [٧٢٧] فِيهِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ - رضِيَ اللهُ عنهُ -. ٦٣٥ - وَقَالَ: ((يعجَبُ رِبُّكَ مِنْ راعي غَنَم في رأسِ شَظِيَّةٍ(٣) للجبل؛ يُؤَذِّنُ بالصَّلاةِ ويُصلِّي، فيقولُ الله - عزَّ وجلَّ -: انظروا إلى عَبْدي هذا، يُؤَذِّن ويُقيمُ الصَّلاة، يخافُ مَنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وأدخلْتُهُ الجنَّةَ)). رواه عقبة بن عامر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -. [٤٦٢] [ أَبُو دَاوُدَ [١٢٠٣]، وَالنِّسَائِيُّ(٤) [٢٠/٢] فِي الصَّلاَةِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ. (١) رواه الشافعي وسنده ضعيف جداً: فيه إبراهيم بن محمد - وهو الأسلمي؛ متروك. وقد تابعه الداروردي لكن بلفظ: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللّهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين)»: أخرجه أحمد (٤١٩/٢) وسنده صحيح على شرط مسلم، كما حققته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٥٣٠). وقد رواه- يهذا اللفظ الصحيح -: أحمد، وأبو داود، والترمذي؛ وانظر المصدر السابق. (٢) وضعفه بقوله: ((حدیث غریب)). وفصلت القول فيه في ((الأحاديث الضعيفة والموضوعة))(٨٥٠). (٣) الشظية: قطعة من رأس الجبل. (٤) وإسناده صحيح. ٣١٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٦٣٦- وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ثلاثةٌ على كُثُبان المِسْكِ يومَ القِيامَةِ: عبدٌ أدَّى حقَّ اللّه - تعالى - وحقَّ مَوْلاَهُ، ورجلٌ أمَّ قَوْماً وهُمْ بِهِ راضُونَ، ورجلٌ يُنادي بالصَّلواتِ الخمسِ كُلَّ يومٍ وليلةٍ)). رواه ابن عمر. غريب.[٤٦٣] التِّرْمِذِيُّ [١٩٨٦] فِي الأَدَبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(١). ٦٣٧ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنه-، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنّه قال: ((المؤذِّنُ يُغْفَرُ لهُ مدَى صَوتِهِ، ويَشْهَدُ له كُلُّ رَطْبٍ ويابسٍ، وشاهِدُ الصَّلاةِ يُكتَبُ له خَمْسٌ وعِشْرونَ صلاةً، ويُكَفَّرُ عنه ما بينهُما))(٢).[٤٦٤] (١) كذا في نقل المؤلف عن الترمذي، ونقل المنذري في ((الترغيب)) (١١٠/١) عنه أنه قال ((حسن غريب))، وكذا نسخة ((السنن)) المطبوعة في بولاق (٣٥٨/٢) وقال: ((لا نعرفه إلا من حديث أبي اليقظان- واسمه عثمان بن قيس- ويقال: ابن عمير - وهو أشهر)). قلت: وهو واهٍ، كما قال المنذري، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف، واختلط، وکان یدلس)). قلت: وقد دلسه عن زاذان! ووقع للمنذري وهم فاحش - قلده فيه ابن الهمام، ثم الشيخ القاري (٤٢٩/١)-، فقال المنذري -بعد أن ضعف أبا اليقظان: ورواه الطبراني في ((الأوسط))، و ((الصغير)) بإسناد لا بأسَ به))! كذا قال! مع أنه عنده من طريق أبي اليقظان نفسه (ص ٢٣٠ - من ((المعجم الصغير))). (٢) إسناده حسن؛ على ما ترجح لدي في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٥٢٨) وهو صحيح باعتبار ما له من الشواهد، ومنها الذي بعده. قال التبريزي: ((وروى النسائي إلى قوله: كلُّ رطب ويابس))، وقال: ((وله مثل أجر من صلى معه)) ... )). قلت: إنما روى النسائي هذه الرواية من حديث البراء بن عازب، لا من حديث أبي هريرة؛ كما يوهم == ٣٢٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة أَبُو دَاوُدَ [٥١٥]، وَالنِّسَائِيُّ [١٣/٢]، وَابْنُ مَاجَه [٧٢٤] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -. ٦٣٨ - وَقَالَ عثمان بن أبي العاص -رضيَ اللهُ عنهُ -: قلتُ: يا رسول الله! اجعلْني إمامَ قَوْفِي، قال: ((أنْتَ إمامُهُمْ، واقْتَدٍ(١) بأضعفهم، واتَّخذْ مؤذّناً لا يأخُذُ على أذانِهِ أجراً)). [٤٦٥] ] أَبُو دَاوُدَ [٥٣١]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٣/٢]، وَابْنُ مَاجَهَ(٢) [٩٨٧] فِي الصَّلاةِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ، وَأَوَّلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ []. ٦٣٩ - وقالت أمُّ سلمة - رضيَ اللَّهُ عنها -: عَلَّمني رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أنْ أقولَ عِنْدَ أذان المغربِ: ((اللّهمَّ! هذا إقبالُ لَيْلِكَ، وإدْبَارُ نهارِكَ، وأصْواتُ دُعاتِكَ، فَاغْفِرْ لي)).[٤٦٦] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٥٣٠] فِي الصَّلاَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٥٨٩] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. ٦٤٠- ورُوي: أنَّ بلالاً - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أخَذَ في الإقامة، فلمَّا أنْ قالَ: قدْ قامَتِ الصَّلاةُ؛ قال النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «أقامَها اللّه وأدامَها)). کلام التبريزي؛ وكذلك رواه أحمد (٢٨٤/٤) وسنده صحيح؛ وقد صححه جماعة. (١) اقتد بأضعفهم؛ أي: تابع أضعف المقتدين في تخفيف الصلاة، من غير ترك شيء من الأركان والسنن. (٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه)) من طريق أخرى عن عثمان .... به نحوه، دون قوله ((واتخذ مؤذناً ... )» إلخ. وروى - هذه الزيادة -: أبو عوانة في ((صحيحه)) من هذه الطريق. ولهذه الزيادة طريق ثالث؛ صححها الترمذي. (٣) وإسناده ضعيف؛ فيه أبو كثير، وهو مجهول، كما قال النووي وغيره، انظر ((ضعيف سنن أبي داود)) (رقم: ٨٥). ٣٢١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وقالَ في سائرِ الإقامةِ؛ كنحوِ حديثٍ عمر في الأذان. [٤٦٧] أَبُو دَاوُدَ(١) [٥٢٨] فِي الأَذَانِ، وَفِيهِ رَاوِ مَجْهُولٌ. ٦٤١- عن أنس، أنَّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يُرَدُّ الدُّعاءُ بينَ الأذان والإقامَةِ)). [٤٦٨] أَبُو دَاوُدَ [٥٢١]، وَالتِّرْمِذِيٌّ(٢) [٢١٢] فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ -. ٦٤٢- وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ثِنْتَان لا تُرَدَّان: الدُّعاءُ عندَ النِّداء، وعِنْدَ البأسِ حينَ يُلحِمُ بعضُهم بعضاً (٣)).[٤٦٩] أَبُو دَاوُدَ [٢٥٤٠] فِي الْجِهَادِ عَنْ سَهْلٍ بُنِ سَعْدٍ. (١) وإسناده ضعيف؛ فيه مجهول وضعيفان، ولذلك جزم النووي والعسقلاني بأنه حديث ضعيف، انظر المصدر السابق (رقم: ٨٤). (تنبيه): إذا ثبت ضعف الحديث؛ فلا يجوز العمل به لسببين: الأول: أنه ليس في الفضائل؛ لأن كون القول المذكور فيه عند الإقامة؛ لم يثبت مشروعيته وفضله في حديث آخر ثابت، حتى يقال: يعمل به في فضائل الأعمال، وأما إثبات ذلك بمثل هذا الحديث الضعيف وحده وجعله شريعة؛ فهو بعيد جداً عن قواعد الشريعة. الثاني: أنه مخالف لعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ... )) الحديث، وقد مضى (برقم: ٦٥٧) فالواجب البقاء مع عمومه، فنقول في الإقامة ((قد قامت الصلاة))؛ فتأمل! (٢) وإسنادهما ضعيف؛ وإن حسنه الترمذي! لكن رواه أحمد (١٥٥/٣ و٢٢٥) من طريق أخرى عن أنس ... به، وزيادة: ((فادعوا))؛ وإسناده صحيح، فلو عزاه إليه - أيضاً - كان أولى. (٣) وهو حديث صحيح، كما بينته في ((التعليق الرغيب))؛ باستثناء رواية: ((وتحت المطر)) فإنها ضعيفة؛ في سندها رجل مجهول. ٣٢٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ويُروى: ((وتحتَ الَمَطَرِ)). رواه سهل بن سعد. أَبُو دَاودَ [٢٥٤٠] أَيْضاً. ٦٤٣- وَقَالَ عبد الله بن عمرو -رضِيَ اللهُ عنهُ -: قالَ رجلٌ: يا رسول الله! إنَّ المؤذِّنِينَ يفضُلونَنَا، فَقَالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((قُلْ كما يقولونَ، فإذا انْتَهَيْتَ؛ فَسَلْ تُعْطَ)). [٤٧٠] ] أَبُو دَاوُدَ(١) [٥٢٤] فِي الأَذَانِ، والنسائي [الكبرى ٩٨٧٢] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرِو. الفصل الثالث: ٦٤٤ - عن جابر، قال: سمعتُ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((إنَّ الشَّيطانَ إذا سَمع النّداءَ بالصَّلاةِ؛ ذهبَ حتى يكون مكان الرَّوْحاء)). قال الرواي: والرَّوحاُء منَ المدينةِ: على ستةٍ وثلاثينَ ميلاً. [٦٧٤] مسلم (٣٨٨) عنه فیه. ٦٤٥- وعن عَلْقمةَ بنِ وقَّاصٍ، قال: إني لَعِندَ معاويةَ؛ إذْ أَذَّنَ مُؤَذّنُه، فقال معاويةُ كما قال مُؤَذّنُه؛ حتى إذا قالَ: حيَّ على الصلاةِ؛ قال: لا حولَ ولا وقوَّةَ إلاَّ باللّه، فلمَّا قالَ: حيَّ على الفلاح؛ قال: لا حوْلَ ولا قوَّةً إِلَّ بالله العليِّ العَظيمَ،(٢) (١) بسند حسن، وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)). (٢) هذه الزيادة، ((العلي العظيم)) ثابتة في جميع النسخ؛ ولا أدري: أهي سبق قلم من المؤلف - رحمه الله-، أو من بعض النساخ القدامى؟! فإنها لا وجود لها في ((مسند أحمد))؛ ولا عند غيره - كما يأتي تحقيقه-؛ فهي زيادة منکرة! ==