Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٢٣ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكنّي أصومُ وأُفطِرُ، وأُصلِّي وأَرقُدُ، وأتزوَّجُ النّساء، فمنْ رغِبَ عن سُنَِّي؛ فليسَ منّي)).[١٠٦] ] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ٥٠٦٣ م١٠٤/٥] عَنْ أَنَسٍ فِي النَّكَاحِ (س[٦٠/٦]). ١٤٢ - وعن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما بالُ أقوامٍ يتنزَّهُونَ عنِ الشيءِ أصنَعُهُ؟ !! فوالله إنِّي لأعلَمُهمْ باللّه، وأشدُّهُم به خَشْية)).[١٠٧] متفق عليه عن عائشة - رضي اللّه عنها - البُخَارِيُّ [٦١٠١] فِي الأَدَبِ، وَمُسْلِمٌ [٢٣٥٦/١٢٧ و ٢٣٥٦/١٢٨] فِي المَنَاقِبِ (س[في الكبری١٠٠٦٣]). ١٤٣- وقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أنتم أعلمُ بأمرِ دُنياكُم، إذا أمرتُكُمْ بشيءٍ منْ أمرِ دِينِكُمْ؛ فخُذُوا به)). رواه رافع بن خديج.[١٠٨] مُسْلِمٌ [٢٣٦٢/١٤٠ و ٢٣٦٣/١٤١] عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي آخِرِ الْنَاقِبِ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةً وَأَنَسٍ أَصْلُهُ، وَجَمَعَ ((الَصَابِيحُ)) أَلْقَُهُمْ مُلَخْصَاً. ١٤٤ - عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنهُ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنّما مَثَلِي ومَثَلُ ما بَعَثني اللّه به: كمثل رجلٍ أتى قوماً، فقال: يا قوم! إنِّي رأيتُ الجيشَ بعَينَيَّ، وإنّي أنا النَّذيرُ العُريانُ(١)، فالنَّجاءَ النَّجاءَ، فأطاعَهُ طائفةٌ مِنْ قومهِ، فأدلجوا(٢)، فانطلَقُوا على مَهَلِهِمْ(٣) فَنَجَوا، وكذَّبتْ طائفةٌ منهم، فأصبحوا (١) النذير العريان: مثل مشهور؛ يضرب لشدة الأمر، ودنو المحذور. (٢) أي: ساروا أول الليل، أو ساروا الليل كله، على اختلاف في مدلول هذه اللفظة. (٣) المهل -بالحركة -: السكينة والرفق. ١٢٤ ١ - كتاب الإيمان هداية الرواة مكانَهُمْ، فصبَّحَهُمُ الجيش فأهلكهُمْ واجتاحَهُمْ؛ فذلك مثلُ من أطاعَنِي فاتّبعَ ما جئتُ بهِ مِنَ الحقِّ، ومَثَلُ مَنْ عصاني، وكذَّب بما جئت بهِ مِنَ الحقّ)).(١) [١٠٩] ا مُتِّفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي مُوسَى، الْبُخَارِيُّ [٧٢٨٣) فِي الاعْتِصَامِ، وَمُسْلِمٌ [٢٢٨٣/١٦] فِي الَاقِبِ. ١٤٥ - وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنما مَثَلي كمثَلِ رجل استوقدَ ناراً، فلمّا أضاءتْ ما حولها؛ جعلَ الفراشُ وهذهِ الدوابُّ التي تقعُ في النَّارِ يقعنَ فيها، وجعلَ يحجُزُهُنَّ(٢)، ويغلِيْنَهُ، فيقتحمنَ فيها، قال: فذلكَ مَثَلِي ومَثَلُكم، أنا آخذُ بُحُجَزِكُمْ (٣) عَنِ النَّارِ: هلمَّ عنِ النارِ! هلمَّ عنِ النّارِ! فتغلِیوني؛ تقخَّمُون فيها)).[١١٠] ـ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الْبُخَارِيُّ [٦٤٨٣] فِي العِلْمِ، وَمُسْلِمٌ [٢٢٨٤/١٨] فِي الَنَاقِبِ (ت [ ٢٨٧٤]). ١٤٦ - وقال النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مثلُ ما بعثَنِي اللّه بهِ منَ الهُدَى والعلمِ؛ كمثلِ الغَيْثِ الكثير أصابَ أرضاً، فكانتْ منها طائفةٌ طيِّةٌ قَبلتِ الماءَ، فأنبتتٍ الكلأ والعُشْبَ الكثيرَ، وكانتْ منها أجادبُ(٤) أمسكتِ الماء، فنفحَ اللّه بها الناسَ؛ فشربُوا، وسَقَوْا، وزَرَعوا، وأصابَ منها طائفةً أُخرى، إنّما هيَ قِيعان(٥)، لا تُمسكُ ماءً، (١) رواه البخاري في ((الاعتصام)) (٤٢١/٤) - وهذا لفظه-، وفي ((الرقاق)) (٢٢٧/٤)، ومسلم في ((الفضائل)) (٦٣/٧). (٢) بضم الجيم؛ أي: يمنعهن من الوقوع فيها. (٣) جمع الحجزة، وهي: معقد الإزار، ومن السراويل موضع التكة. (٤) جمع أَجْدُبٍ، جمع جَدبٍ: وهي الأرض الصلبة التي تمسك الماء. (٥) جمع قاع: هي الأرض المستوية. ١٢٥ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ولا تُنْبتُ كلاً؛ فذلكَ مثلُ مَنْ فَقُهَ في دينِ اللّه، ونفعَهُ اللّه بما بعثني بهِ، فعلمَ وعَلَّم، ومثلُ مَنْ لم يرفعْ بذلكَ رأساً، ولم يقبلْ هُدَى اللّه الذي أرسِلْتُ به)). رواه أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه -. [١١١] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ رخ ٧٩ م ٢٢٨٢/١٥] عَنْ أَبِي مُوسَى (س[في الکبری٥٨٤٣]). ١٤٧- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: تلا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ﴿هُوَ الذي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ ... ) الآية، قالت: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: «فإذا رأيتِ الذينَ يَتّبعون ما تشابة منه؛ فأولئكَ الذينَ سمَّى اللّه، فاحذَروهم)).[١١٢] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: الْبُخَارِيُّ [٤٥٤٧] فِي النّفْسِيرِ، وَمُسْلِمٌ [٢٦٦٥/١] فِي القَدَرِ (د[٤٥٩٨]، ت[٢٩٩٣]). ١٤٨ - وقال عبد الله بن عمرو -رضِيَ اللَّهُ عنهما -: هجَّرْتُ(١) إلى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يوماً، فسمعَ صوتَ رَجلينِ اختلفا في آيةٍ، فخرجَ يُعرفُ في وجههِ الغضبُ، فقال: ((إنما هلكَ مَنْ كانَ قبلكُمْ باختلافِهِمْ في الكتابٍ)). [١١٣] ] مُسْلِمٌ [٢٦٦٦/٢] فِي العِلْمِ، وَالنِّسَائِيُّ [في الكبرى ٨٠٩٥] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو. ١٤٩ - وقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ذروني ما تركتُكُمْ؛ فإنّما هلكَ مَنْ كان قبلَكُمْ بكثرةِ سُؤالهمْ واختلافِهِمْ على أنبيائهِمْ، فإذا أمرتُكُمْ بشيءٍ؛ فأتوا منهُ ما استطعتُمْ، وإذا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شيءٍ؛ فَدَعُوه)). رواه أبو هريرة - رضي الله عنه-، [١١٤] (١) أي: أتيت في الهاجرة؛ أي: الظهيرة. ١٢٦ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة مُنْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللّه عنهُ -: الْبُخَارِيُّ [٧٢٨٨] فِي الاغْتِصَامِ، وَمُسْلِمٌ [١٣٣٧/٤١٢] فِي المَنَاقِبِ ت [٢٦٧٩]. ١٥٠ - وقال: ((إنّ أعظمَ المسلمينَ في المسلمينَ جُرْماً: مَنْ سألَ عَنْ شيءٍ لَمْ يُحرَّمْ؛ فَحُرِّمَ من أجلٍ مسألتِه)). رواه سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه -. [١١٥] ا مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ٧٢٨٩ م ٢٣٥٨/١٣٢] عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِيهِمَا (د[٤٦١٠]). ١٥١ - وقال: ((يكون في آخرِ الزمانِ دجَّلونَ كذَّابونَ، يأْتُونِكُمْ مِنَ الأحادیثِ بما لم تسمعُوا أنتمْ ولا آبَاؤُكم، فإيّاكُمْ وإيّاهُمْ؛ لا يُضلُّونكمْ ولا يفتِنُونَكُمْ)). رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -. [١١٦] [ مُسْلِمٌ [٧/٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ. ١٥٢- وقال: ((لا تُصدّقُوا أهل الكتابِ ولا تُكذّبوهم، و﴿قُولُوا آمَنَّا بالله وما أَنْزِلَ إِلَيْنا وما أَنْزِلَ ... ) الآية)). رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -. [١١٧] [ الْبُخَارِيُّ [٧٥٤٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الاعْتِصَامِ. ١٥٣- وقال: ((كفَى بالمرء كَذِباً أَنْ يُحدِّثَ بكلِّ ما سَمِعَ)). رواه أبو هريرة - رضي اللّه عنه -. ١٥٤ - وقال: ((ما مِنْ نِيٌّ بعثَهُ اللّه في أُمَّتهِ قبلي؛ إلاّ كان لهُ مِنْ أُمّتِ حواريُّونَ وأصحابٌ يأخذون بسنّتِهِ، ويقتدُونَ بأمرهِ، ثمَّ إنّها تخلُفُ منْ بعدِهم خُلُوفٌ يقولونَ ما لا يفعلون، ويفعلونَ ما لا يُؤْمَرُون، فمنْ جاهدَهُمْ بيدِه؛ فهوَ مؤمنٌ، ومَنْ جاهدَهُمْ بلسانِه؛ فهوَ مُؤمنٌ، ومَنْ جاهدَهُمْ بقلبهِ؛ فهوَ مُؤمنٌ، ليسَ وراءَ ذلكَ منَ الإيمان حبَّة ١٢٧ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) خَرْدَل(١)). رواه ابن مسعود -رضي الله عنه -. [١١٩] مُسْلِمٌ (٢) [٥٠/٨٠] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الإِيمانِ. ١٥٥ - وقال: ((لا يزالُ من أُمتي أُمةٌ قائمةٌ بأمرِ اللّه، لا يضرُّهم مَنْ خذلَهُمْ ولا مَنْ خالَفَهُمْ؛ حتى يأتيَ أمرُ اللّه وهم على ذلك)). رواه معاوية -رضي الله عنه -. [١٢٠] متفق عليه عن معاوية: الْبُخَارِيُّ فِي العَلاَمَاتِ [٣٦٤١]، وَفِي الاعْتِصَامِ[٧٣١٢]، وَمُسْلِمٌ [١٠٣٧/١٧٤] في الجِهَادِ. ١٥٦ - وقال: ((لا تزالُ طائفةٌ مِنْ أُمتي يُقاتِلُونَ على الحقِّ، ظاهرينَ إلى يومٍ القيامة)). رواه جابر - رضي الله عنه -. [١٢١] مُسْلِمٌ [١٥٦/٢٤٧ و ١٩٢٣/١٧٣] عَنْ جَابِرٍ فِي الإِيمَانِ. ١٥٧- وقال: ((مَنْ دعا إلى هُدىً؛ كان لهُ مِنَ الأجرِ مثلُ أُجورِ منْ تَبَعَهُ، لا ينقُصُ ذلكَ مِنْ أُجورِهِمْ شيئاً، ومَنْ دعا إلى ضلالةٍ؛ كان عليهِ مِنَ الإثمٍ مثلُ آثامٍ مَنْ تَبعَهُ، لا ينقصُ ذلكَ مِنْ آثامهم شيئا)).[١٢٢] ] مُسْلِمٌ [٢٦٧٤/١٦] فِي العِلْمِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٦٠٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٦٧٤]، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (١) الخردل: نبات له حب صغير جدًا أسود مقرح. (٢) قلت: في ((صحيحه)) (٥٠/١-٥١)، وكذا أبو عوانة (٣٥/١-٣٦)، والبيهقي في ((السنن)) (٩١/١٠)، وأحمد (٤٥٨/١، ٤٦٢،٤٦١) مختصراً. ١٢٨ ١ - كتاب الإيمان هداية الرواة ١٥٨- وقال: ((بدأَ الإسلامُ غريباً، وسيعودُ غريباً كما بدأَ، فطوبى للغُرباء)). [١٢٣] مُسْلِمٌ [١٤٥/٢٣٢] فِي الإِيمَانِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٩٨٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٥٩ - وقال: ((إِنَّ الإيمانَ لَيَأْرِزُ(١) إلى المدينةِ، كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرها)). روى هذه الأحاديثَ الثلاثة: أبو هريرة -رضي الله عنه -. [١٢٤] مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الْبُخَارِيُّ [١٨٧٦] فِي الحَجِّ، وَمُسْلِمٌ [١٤٧/٢٣٣] فِي الإِيمَانِ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٦٠ - عن رَبيعة الجُرَشي - رضي الله عنهُ-،قال: أُتَيَ نِيُّ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فقيل له: لِتنمْ عينُك، ولْتَسمعْ أَذُنُك، ولْيَعقِلْ قلبُك، قال: ((فنامتْ عَيْنِي، وسمعَتْ أُذُنِي، وعَقَلَ قلبي - قال-، فقيل لي: سيّدٌ بنَى داراً، فصنَعَ فيها مادُبةٌ، وأرسلَ داعياً، فمن أجابَ الدّاعيَ دخلَ الدارَ، وأكلَ من المأدبة، ورضيَ عنهُ السيّدُ، ومَنْ لمْ يُجبِ الداعيّ لم يدخلِ الدَّارَ، ولَمْ يأكل من المأدبة، وسخط عليه السيّد - قال-؛ فالله السيّدُ، ومحمدٌ الداعي، والدارُ الإسلامُ والمأدُبةُ الجنّة». [١٢٥] ■ الدَّارِمِيُّ (٢) [٧/١] فِي أَوَائِلِ (مُسْئِدِهِ) عَنْ رَبِيعَةَ الْجَرَشِيِّ. ١٦١- عن أبي رافع -رضي الله عنهُ-، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، (١) أي: يأوي. (٢) قلت: في أول ((سننه))، وسنده ضعيف، وربيعة الجرشي مختلف في صحبته، وهو نحو حديث جابر المتقدم (١٤٤). ١٢٩ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) قال: ((لا أُلْفِيَنَّ أحدَكُمْ متّكئاً على أريكتِهِ(١)، يأتيه الأمرُ مِنْ أمري- مما أَمَرتُ بهِ، أو نَهيتُ عنه-، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتابِ اللّه اتَّبعناه)).(٢) [١٢٦] ا أَبُو دَاوُدَ [٤٦٠٥] فِي السُّنَّةِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٦٦٣]، وَابْنُ مَاجَه [١٣] عَنْ أَبِي رَافِعٍ. ١٦٢ - عن المقدام بن مَعْدِيكَرب -رضي الله عنهُ-،قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ألا إنّي أُوتِيتُ القرآنَ ومثلَهُ معهُ، ألا يوشكُ رجلٌ شبعانُ على أريكتهِ يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه مِنْ حلال فأحلُّوا، وما وجدتمْ فيهِ منْ حرامٍ فحرِّمُوه، وإنَّ مَا حرّم رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كما حرّم اللّه، ألا لا يحلُّ لكم الحمارُ الأهليّ، ولا كلُّ ذي نابٍ من السِّباع، ولا لُقَطَّةُ مُعاهِدٍ - إلّ أن يستغني عنها صاحبُها-، ومنْ نزلَ بقوم؛ فعليهم أن يَقْرُوه، فإنْ لم يَقْرُوه(٣)؛ فله أنْ يُعَقِّبَهُمْ (٤) بمثلٍ قَراه)). [١٢٧] ■ أَبُو دَاوُدَ (٥) [٤٦٠٤]، وَالدَّارِمِيُّ [١١٤/١]، وَابْنُ مَاجَه [١٢] فِي السُّنّةِ، وَاخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيُّ (١) أي: سريره المزين بالحلل والأثواب في قبة، أو بیت کالعروس. (٢) وإسناده صحيح، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). (٣) أي: يضيفوه. (٤) أي: يتبعهم ويجازيهم. قال ابن الأثير في ((النهاية)): ((أي: يأخذ منهم عوضاً عما حرموه من القِرى، وهذا في المضطر الذي لا يجد طعاماً، ويخاف على نفسه التلف، يقال: عقبهم مشدداً ومخففاً وأعقبهم؛ إذا أخذ منهم عقبى وعقبة، وهو: أن يأخذ منهم بدلاً عما فاته)). قلت: وحمله على المضطر خلاف ظاهر الحديث، والأحاديث الأخرى التي تصرح بأن قرى الضيف ثلاثةً حق له؛ دون تفريق بين المضطر وغيره. (٥) قلت: في ((الأطعمة))، وفي ((السنة)) (برقم: ٤٦٠٤) بسند صحيح؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) == ١٣٠ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة [٢٦٦٤] فِي العِلْمِ عَنِ الِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الكِنْدِيِّ. ١٦٣ - عن العِرْباض بن سارية -رضي اللّه عنهُ-،قال: قام رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فقال: ((أيحسبُ أحدُكُمْ مُتكئاً على أريكتهِ، يظنُّ أنّ اللّه لم يُحرِّمْ شيئاً إلّ ما في هذا القرآن، ألا وإنّي - واللّه - قد أمَرْتُ، ووعَظتُ، ونَهيتُ عن أشياءَ، إنّها لمثلُ القرآن أو أكثر، وإنَّ اللّه لم يُحلَّ لكم أنْ تدخلُوا بُيوتَ أهلِ الكتابِ إلّ بإذن، ولا ضربَ نسائهمْ، ولا أكلَ ثمارهمْ، إذا أعطَوكُمُ الذي عليهم)).(١) [١٢٨] ■ أَبُو دَاوُدَ [٣٠٥٠] فِي السُّةِ عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ. ١٦٤ - وعن العِرْباض بن سارية، قال: وعظنا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - موعظةً بليغةً، ذرفتْ منها العُيونُ، ووجلتْ منها القُلُوبُ، فقالَ قائلٌ: يا رسول اللّه! كأنها موعظةُ مُودِّعٍ، فأوصِنا! فقال: ((أُوصيكُمْ بتقوَى اللّه، والسَّمْعِ والطاعةِ، وإنْ كانَ عبداً حبّشيّاً؛ فإنهُ مَنْ يعِشْ منكُمْ بعدي، فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنَّتِي، وسنَّةِ الخلفاء الراشدينَ المهديِّينَ؛ تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذِ، وإِيَّاكُمْ ومُحدثات الأمورِ؛ فإنَّ كُلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضَلالة)).(٢) [١٢٩] أَبُو دَاوُدَ [٤٦٠٧] فِي السُّةِ، وَالّرْمِذِيُّ [٢٦٧] فِي الْعِلْمِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٣] عَنِ العِرَبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ. (٢٨٧٠). وكذا رواه الترمذي في ((العلم)) من طريق أخرى عن المقدام، وقال: ((حديث حسن)). وقول الشيخ علي القاري: إنه رواه بلفظ أبي داود؛ وهم منه. (١) وسنده ضعيف؛ فيه أشعث بن شعبة، قال أبو زرعة، وغيره - فيه -: لین. ثم بدا لي أنه حسن، فانظر ((صحيح أبو داود)) (٢٦٨٦). (٢) وسنده صحيح، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وصححه جماعة؛ منهم: الضياء المقدسي في ((اتباع السنن واجتناب البدع» (ق١/٧٩). ١٣١ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦٥ - وعن عبد الله بن مسعود -رضي اللّه عنه-،قال: خطَّ لنا رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خطّاً، ثم قال: ((هذا سبيلُ اللّه))، ثمّ خطَّ خطوطاً عن يمينهِ وعن شمالهِ، وقال: ((هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلِ منها شيطانٌ يَدعو إليه))، وقرأ: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطي مُسْتَقِيماً فَاتَّبعُوهُ ... ) الآية. [١٣٠] ■ أَحْمَدُ [٤٣٥/١]، وَالنَّسَائِيُّ فِي السِّيرِ [الكبرى١١١٧٤](١)، وَالدَّارِمِيُّ [٦٧/١]، وَابْنُ مَاجَه [١١] فِي السُّةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ(٢). ١٦٦- عن عبد الله بن عمرو -رضيَ اللَّهُ عنهما-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا يؤمنُ أحدُكُمْ، حتَّى يكونَ هواهُ تَبَعاُ لَّا جئتُ بهِ)).(٣) [١٣١] الْبَغَوِيُّ [٢١٢/١-٢١٣] فِي ((شَرْحِ السَُّّةِ) وَالَحَسَنُ بْنُ سُفَيْانٍ فِي (الأَرْبَعِينَ)) [٩] لَهُ عَنْ عَبْدِ اللّه ابْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، وَنَصْرٌ المَقْدِسِيُّ، وَأَبو القَاسِمِ النَّيْمِيُّ فِي (الحُجَّةِ). (١) بل في (التفسير)! (ع) (٢) وإسناده حسن، وصححه الحاكم - وغيره-؛ وهو مخرج في ((الظلال)) (١٧/١٣/١)، و((الكشف)) (٤٩/٣). ورواه ابن ماجه (١١) عن جابر. ٠ (٣) قال التبريزي: وقال النووي في ((أربعينه)): هذا حديث صحيح؛ رُوِّيناهُ في كتاب ((الحجة)) بإسناد صحیح. قلت: هذا وهم؛ فالسند ضعيف؛ فيه نعيم بن حماد، وهو ضعيف، وأعله الحافظ ابن رجب بغير هذه العلة متعقباً على النووي تصحيحه إياه، فانظر كتابه ((جامع العلوم والحكم)). ثم إن عزوه إلى المذكورين يوهم أنه لم يخرجه من هو أعلى طبقة منهما، وليس كذلك؛ فقد أخرجه الحسن بن سفيان في ((الأربعين)) له (ق١/٦٥)، وهو من الآخذين عن أحمد، وابن معين (توفي٣٠٣)، ورواه القاسم بن عساكر في (أربعینه))، وقال: ((حدیث غریب)). ١٣٢ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة ١٦٧ - ((مَنْ أَحيا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قدْ أُميتَتْ بعدي؛ فإنَّ لهُ منَ الأجر مثل أجور مَنْ عملَ بها، مِنْ غيرِ أنْ ينقصَ مِنْ أجورهِمْ شيئاً، ومنِ ابتدعَ بدعة ضلالةٍ، لا يرضاها اللّه ورسولهُ؛ كان عليه من الإثم مثلُ آتامٍ منْ عملَ بها، لا ينقُصُ ذلكَ منْ أوزارهم شيئاً(١)). رواه بلال بن الحارث المزنيّ.[١٣٢] ■ التِّرْمِذِيُّ [٢٦٧٧] وَحَسَّنَّهُ فِي العِلْمِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٩] عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ بِلاَّلِ بْنِ الحَارثِ المُرَبِيِّ. (١) قال التبريزي: ((رواه الترمذي)). وأقول: أي من حديث بلال بن الحارث، وابن ماجه: عن كثير بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جده؛ أي: عمرو بن عوف المزني. وعزوه إلى الترمذي من حديث بلال خطأ واضح؛ بل هو عنده في ((العلم)) من حديث كثير - أيضاً - بسنده المذكور عن جده، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ قال لبلال بن الحارث: ((اعلم)»، قال: ما أعلم يا رسول اللّه؟! قال: ((اعلم يا بلال!»، قال: ما أعلم يا رسول اللّه؟! قال: ((إنه من أحيا سنة ... )) الحديث. فهو موجه إلى بلال، وليس من روايته، وليست هذه الزيادة التي ذكرتها عند ابن ماجه، ولا السياق له. وأما قول الترمذي عقبه: ((هذا حديث حسن))؛ فمردود، كيف لا؛ وقد قال الشافعي، وأبو داود في كثير هذا: ((ركن من أركان الكذب))، وقال ابن حبان: ((له عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة»؟! ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي، كما قال الذهبي. ولقد كان هذا الحديث الواهي مثار شبهة في رد عموم الأحاديث الصحيحة في أن: ((كل بدعة ضلالة))، متمسكين بقوله فيه: ((ومن ابتدع بدعة ضلالة))، مع أن هذا - لو صح- لا مفهوم له؛ بل هو كقوله - تعالى -: ﴿لاَ تَأْكُلُوا الرَّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً﴾، وتفصيل هذا في كتاب ((الاعتصام)) للإمام الشاطبي. ثم رأيت الحديث عند الهروي في ((ذم الكلام)) (ق١/١٣٩)، عن بلال بن الحارث، وعن عمرو بن عوف؛ من طريق كثير. ويغني عن هذا الحديث: حديثُ جرير الآتي (رقم: ٢٠٨). ١٣٣ ١ - كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦٨ - وقال: ((إنَّ الدِّينَ لَيَأْرزُ إلى الحجازِ، كما تأرزُ الحيّةُ إلى جُحْرِها، ولَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ منَ الحجازِ معقِلَ الأُرْوِيَّةِ(١) من رأسِ الجبلِ، إنَّ الدينَ بدأً غريباً، ويرجعُ غريباً، فطوبى للغرباء الذينَ يُصلحون ما أفسدَ الناسُ منْ بعدي منْ سُنَّتي)).(٢) رواه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحَة، عن أبيه، عن جده. [١٣٣] قلت: هو وهم فاحش؛ فإن زيد بن ملحة جد عمرو بن عوف راوي الحديث، وقد مات في الجاهلية، فليست له صحبة ولا لولده عوف؛ فضلاً عن ملحة ووالد ملحة؛ وإنما أخرجه الترمذي [٢٦٣٠] -وحسنه- عن عمرو بن عوف. ١٦٩- وقال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لَيَأْتِيَنَّ على أُمَّتي كما أتى على بني (١) هي: الأنثى من المعز الجبلي. (٢) وسنده واهٍ جدًّا، وإن قال الترمذي (١٠٥/٢): ((حديث حسن صحيح))؛ فإن فيه كثير بن عبد الله ابن عمرو، وقد عرفت حاله آنفاً، لكن الحدیث قد صح غالبه من وجوه أخری: فالجملة الأولى منه: أخرجها الشيخان من حديث أبي هريرة، ومسلم، وأحمد من حديث ابن عمر، وزاد الجملة الثالثة: ((إن الإسلام بدأ ... ))، دون قوله: (( ... فطوبى للغرباء)»، لكن رواه مسلم بهذه الزيادة من حديث أبي هريرة - أيضاً -. وأما قوله: (( ... الذين يصلحون ... ))؛ فرواه الخطابي في ((الغريب)) (ق١/٣٢) بهذا اللفظ، وهو في ((المسند)) (٤/ ٧٣) بلفظ: (( ... الذين يصلحون إذا فسد الناس))، وسندهما ضعيف. لكن لفظ أحمد رواه أبو عمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن)» (ق١/٢٥)، والآجري في ((الغرباء)) (ق١/ ٢) من حديث ابن مسعود بسند صحيح. ثم رواه الداني من حديث سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص بسندين صحيحين. وحديث سعد في ((المسند)) - أيضاً - (١ / ١٨٤). وأما الجملة الثانية: ( ... وليعقلن ... ))؛ فلم أجد لها شاهداً. ١٣٤ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة إسرائيل حَذْوَ النَّعْلِ بالنَّعلِ؛ حتّى إنْ كان منهمْ مَنْ أتى أمَّهُ علانيةً؛ لكانَ فِي أُمَّتِي منْ يصنعُ ذلك، وإنّ بني إسرائيلَ تفرَّقتْ على ثِنتيْنِ وسَبعينَ مِلَّةً، وتفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعينَ مِلَّةً، كلُّهم في النَّارِ إلاّ مِلَّةً واحدةً))، قالوا: مَنْ هيَ يا رسولَ اللّه؟ !! قال: ((ما أنا علیهِ وأصحابي)». رواه عبد الله بن عمرو -رضِيَ اللَّهُ عنهما -. [١٣٤] التّوْمِذِيُّ [٢٦٤١] فِي الإِيمَانِ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو، قال: غَرِيبٌ(١). ١٧٠ - وفي رواية معاوية: ((واحدة في الجنّة، وهي الجماعة، وإنه سيخرجُ في أُمَّتِي قومٌ تتجارى بهم تلك الأهواءُ(٢)، كما يَتَجَارَى(٣) الكَلَبُ بصاحبهِ، لا يبقى منهُ عِرْقٌ ولا مَفْصِلٌ إلَّ دخَله))(٤). [١٣٥] أَحْمَدُ [١٠٢/٤]، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٥٩٧] فِي السُّةِ عَنْهُ. ١٧١ - وقال: ((لا تجتمعُ هذه الأمةُ - أو قال: أمة محمد - على ضلالةٍ، ويدُ اللّه على الجماعةِ، ومَنْ شَذَّ شذَّ في النَّار)). رواه ابن عمر وأنس.[١٣٦] [ التّرْمِذِيُّ(٥) [٢١٦٧] فِي الْفِتَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: غرِيبٌ. (١) قلت: علته: عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهو ضعيف. ثم وجدت ما يقويه من طرق، فأخرجته في ((الصحيحة)) (١٣٤٨)، وانظر رقم (٢٠٤) - فيها -. (٢) أي: البدع. (٣) داء مخوف يحصل من عض الكلب المجنون. (٤)وسنده صحيح. (٥) قلت في ((الفتن))، وقال: ((حديث غريب)). ١٣٥ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٧٢ - ويروى عن ابن عمر، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنّه قال: ((اتّبعوا السَّوادَ الأعظمَ؛ فإنه مَنْ شذَّ شذَّ في النَّار)).(١) [١٣٧] أَخْرَجَهُ الَاكِمُ فِي (المُسْتَدْرَكِ)) [١١٥/١-١١٦] مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ فِيهِ: (يَدُ اللّه على الجَمَاعَةِ، فَتْبِعُوا ... )) إِلَى آخِرِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي (َتَارِيخِ أَصْبَهَان)) [] مِنْ حَدِيثِ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبِ فِي قلت: وعلته: سليمان المدني، وهو ابن سفيان، وهو ضعيف. لكن الجملة الأولى من الحديث صحيحة، لها شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه الترمذي، والحاكم - وغيرهما - بسند صحيح. ومن حديث أسامة بن شريك؛ عند ابن قانع في ((المعجم)) (١/٣/١). ثم وجدت للجملة الثانية بعض الشواهد - أيضاً-، فانظر ((ظلال الجنة)) (٨١-٨٤). فائدة هامة: قال الترمذي: ((وتفسير الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم والحديث، سئل ابن المبارك: من الجماعة؟! فقال: أبو بكر وعمر، قيل له: قد مات أبو بكر وعمر؟ قال: فلان وفلان، قيل له: قد مات فلان وفلان؟ فقال: أبو حمزة السكري جماعة)). قال الترمذي: ((وأبو حمزة: هو محمد بن ميمون، وكان شيخاً صالحاً)) قلت: وهذا المعنى مأخوذ من قول ابن مسعود - رضيَ اللَّهُ عنهُ -: (الجَماعَة ما وافق الحق؛ وإن كنت وحدك) رواهُ ابن عساكر في («تاريخ دمشق» (١٣/ ٣٢٢/ ٢) بسند صحيح عنهُ. (١) لم أجد هذا الحديث في شيء من كتب السنة المعروفة حتى ((الأمالي))، و((الفوائد))، و((الأجزاء)) التي مررت عليها -وهي تبلغ المئات-، ولا أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)). وأما قول القاري: ((بعده بياض، وألحق ميرك شاه: ابن ماجه))؛ ففي هذا الإلحاق نظر؛ لأن ابن ماجه - وإن رواه (٣٩٥٠) عن أنس-؛ فهو بلفظ: ((إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافاً؛ فعليكم بالسواد الأعظم». وكذا رواه ابن بطة في ((الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية)) (ق٢/١٤٥)، وسنده ضعيف جدًّا. ثم رأيت الحديث في ((المستدرك)) (١١٥/١-١١٦) من حديث ابن عمر، وهو مخرج في ((الظلال)) (رقم: ٨٠). ١٣٦ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة حَدِيثٍ فِيهِ: (فَإِذَا رَأَيْتُمُ الاخْتِلاَفَ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ)) حَسْبُ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ فِي ((ابْنِ مَاجَه)) [٣٩٥٠] فِي السُّنّةِ، وَلاَ يَخْلُو شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ مَقَالٍ. ١٧٣ - وعن أنس -رضي اللّه عنهُ-،قال: قال لي رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يا بنيَّ! إنْ قدرْتَ أن تُصبحَ وتمسيَ، ليسَ في قلبك غِشٌّ لأحدٍ فافعلْ))، ثم قال: ((يا بُنَي! وذلكَ مِنْ سنْتِي، ومَنْ أحبَّ سُنَّتِي؛ فقد أحبني؛ ومَنْ أحبَّبِي؛ كانَ معي في الجنَّة)).(١) [١٣٨] التّرْمِذِيُّ [٢٦٧٨] عَنْ أَنَسٍ فِي العِلْمِ. ١٧٤ - وقال: ((مَنْ تمسَّكَ بسُنْتِي عندَ فسادٍ أُمَّتِي؛ فلهُ أجرُ مئة شهيد)). (٢) رواه أبو هريرة.[١٣٩] البَيْهَقِيُّ [٢٠٩] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيِرَةَ. ١٧٥ - وعن جابر -رضي اللّه عنهُ-،عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ حين أتاهُ عمرُ - رضي الله عنهُ-، فقال: ((إنّا نسمعُ أحاديثَ منْ يهود تُعجِبُنا، أَفَتَرى أنْ نكتبَ (١) وقال: ((حديث حسن)). قلت: وفيه علي بن زيد - وهو ابن جدعان-، وهو ضعيف. (٢) أخرجه الطبراني في ((الأوسط))، بلفظ: ((المتمسك بسنتي عند فساد أمتي؛ له أجر شهيد)). ومن طريق الطبراني: رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨/ ٢٠٠)، وفيه عبد العزيز بن أبي رواد، وفيه ضعف، ومحمود بن صالح العذري، قال الهيثمي (١/ ١٧٢): ((ولم أجد من ترجمه)). وقد أخرجه ابن عدي (ق٢/٩٠) من حديث ابن عباس، وسنده ضعيف جداً: فيه الحسن بن قتيبة، وهو هالك، كما قال الذهبي. ١٣٧ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) بعضَها؟ !! فقال: أَمْتَهَوَّكُونَ(١) أنتم تهوَّكَتِ اليهود والنَّصارى؟ !! لقدْ جئتُكُمْ بها بيضاءَ نقيَّة، ولوْ كان موسى حيّاً ما وَسِعَهُ إلاَّ اتّباعي)).(٢) [١٤٠] أَحْمَدُ [٣٨٧/٣]، وَالدَّارِمِيُّ [٤٤١]، وَالْبَيْهَقِيُّ [٣٨/١٧٧] فِي ((الشُّعَبِ)) عَنْ جَابِرٍ - رضي اللّه عنه -. ١٧٦ - وعن أبي سعيد الخُدريّ -رضي اللّه عنهُ-،قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((منْ أكلَ طيِّياً، وعملَ في سُنّةٍ، وأمِنَ النَّاسَ بوائقَهُ؛(٣) دخلَ الجنَّةَ))، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله! إنّ هذا اليومَ في الناسِ لكثيرٌ، قال: ((وسيكونُ في قرون بعدي)).[١٤١] [ التّْمِذِيُّ(٤) [٢٥٢٠] فِي الزُّهْدِ(٥) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ. ١٧٧ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّكُمْ في زمانٍ، مَنْ تركَ منكمْ عُشُرَ ما أُمِرَ بهِ هلكَ، ثمَّ يأتي زمانٌ مَنْ عملَ منهمْ بِعُشْرِ ما أُمِرَ بهِ؛ نجا». (١) أي: امتحیرون أنتم في دینکم؟! (٢) قلت: فيه مجالد بن سعيد، وفيه ضعف. ولكن الحديث حسن عندي؛ لأن له طرقاً كثيرة عند اللالكائي، والهروي، وغيرهما. (٣) أي: دواهيه، والمراد: شروره. (٤) قلت: وعلته: أبو بشر، راویه عن أبي وائل، وهو مجهول. وصححه الحاكم (١٠٤/٤) من هذا الوجه، ووافقه الذهبي؛ فوهما؛ثم خرجته في ((الضعيفة)) (٦٨٥٥). (٥) بل في (صفة القيامة)! (ع) ١٣٨ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة غریب [١٤٢] التّرْمِذِيُّ(١) [٢٢٦٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الفِتَنِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ. ١٧٨ - عن أبي أمامة الباهلي -رضي اللّه عنه-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما ضلَّ قومٌ بَعْدَ هُدىً كانوا عليهِ إلّ أوتُوا الْجَدَلَ))، ثم قرأَ رسولُ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- هذه الآية: ﴿ما ضَرَّبُوهُ لَكَ إلَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.(٢) [١٤٣] ] التِّرْمِذِيُّ [٣٢٥٣] تَفْسِير الزُّخْرُفِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٨] عَنْ أَبِي أُمَامَةً. ١٧٩ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((نزلَ القرآنُ على خمسةٍ وجوهٍ: حلالٍ، وحَرامِ، ومحكمٍ، ومُتشابهٍ، وأمثال، ء فأحُلُّوا الحلالَ، وحرِّموا الحرامَ، واعمَلُوا بالحكم، وآمِنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال)».[١٤٤] البَيْهَقِيُّ (٣) [٤٣/١٨٢] فِي فَضْلِ القُرْآنِ مِنَ «الشُّعَبِ)) بِنَحْوِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (١) قلت: وقال: ((حديث غريب)) قلت: وعلتهُ: نعيم بن حماد، وهو ضعيف، وقد تكلمت عليه في ((الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (رقم: ٦٨٤)، وفيه الإشارة إلى ما يغني عنهُ. (٢) فيه أبو غالب- صاحب أبي أمامة-، وفيه ضعف يسير؛ فهو حسن؛ وإن صححه الترمذي، والحاكم، والذهبي! (٣) قلت: وسنده ضعيف جدًّا؛ فقد أخرجه الثقفي في ((الثقفيات)) (ج٩/ رقم: ١٤ - نسختنا)، وابن حبرون المعدل في ((الفوائد العوالي)) (ج١/٢٨/١): من طريق معارك بن عباد: حدثني عبد الله بن سعيد المقبري: حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً .... به في حديث أوله: ((أعربوا القرآن ... )). ومعارك - هذا - ضعیف، وشيخه واهٍ متهم. ورواه الهروي في ((ذم الكلام)) (٦٢/ ٢) من هذا الوجه، وله عنده شاهد من حديث ابن مسعود نحوه، ١٣٩ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٨٠- وعن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الأمرُ ثلاثة: أمرٌ بَيِّنّ رُشدُه؛ فَاتَّبَعْهُ، وأمرٌ بَيِّنّ غيُّهُ؛ فاجتِبْهُ، وأمرٌ اختُلِفَ فيه، فكِلْه إلى اللّه - عزَّ وجلَّ -)).[١٤٥] ] أَحْمَدُ(١) [] عَنِ ابْنِ عَّاسٍ - رضي اللّه عنهُ -. ١٨١- عن أنس -رضي الله عنهُ-، أنّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كان يقول: ((لا تُشدِّدوا على أنفسِكُم؛ فيُشدِّدَ اللّه عليْكُمْ، فإنَّ قوماً شدَّدوا على أنفُسِهم، فشدَّدَ اللّه عليهم، فتلكَ بقاياهُمْ في الصَّوامعِ والدِّيار ﴿رَهْبائِيَّةَ ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ﴾)). [١٤٦] ] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٤٩٠٤] عَنْ أَنَسٍ - رضي اللّه عنهُ-، فِي الصَّلاَةِ. ولكنه ضعيف جدًّا - أيضاً-؛ فيه المقدام بن داود، وليس بثقة. (١) قلت لم أجد أحداً عزاه إليه، وما أظنه في («مسنده))، وقد عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (ج٢/٣٢٣/١) لابن منيع - واسمه: أحمد أيضاً - بهذا اللفظ، والطبراني في ((الكبير))، بلفظ: ((فَكِلْهُ إلى عالمه)». قلت: وفي أوله عنده (ج٢/٩٧/٣): ((أن عيسى ابن مريم - عليه السلام - قال: إنما الأمور ثلاثة ... ))، وكذا أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٨/١) من رواية الطبراني فقط، وقال: ((ورجاله موثقون)). وفيه نظر؛ فإن من رواته أبا المقدام - واسمه: هشام بن زياد-، وهو متروك، كما قال الحافظ في ((التقریب)). ومن طريقه رواه الهروي في ((ذم الكلام)) (ق٦٠/ ٢). (٢) قلت: بل في ((الأدب)) (رقم ٤٩٠٤) بسند ضعيف؛ فيه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء؛ لم يوثقه غير ابن حبان، وأشار الحافظ في ((التقريب)) إلى أنه لين الحديث، وأشار في ((الكاشف)) إلى ضعف توثيقه، وانظر ((غاية المرام)) (ص ١٤٠) تحت الحديث (٢٠٧). ثم خرجت له شاهداً قوياً في ((الصحیحة)) (٣١٢٤)؛ فهو - به- حسن. ١٤٠ ١ - كتاب الإيمان هداية الرواة الفصل الثالث: ١٨٢ - عن معاذ بن جبل، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إن الشيطان ذئبُ الإنسان كذئب الغنم، يأخذ الشاذَّة(١) والقاصيةَ والناحيةَ، وإياكم والشِّعابَ، وعلكيم بالجماعة والعامَّة(٢)). [١٨٤] أحمد(٣) (٢٤٣/٥) عن معاذ بن جبل. ١٨٣ - وعن أبي ذرٌ، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَن فارَق الجماعة شِبراً؛ فقد خلَع رِبْقَةَ الإسلام من عنْقِه)). [١٨٥] أحمد (١٨٠/٥)، وأبو داود (٤) (٤٧٥٨) عن أبي ذر في السنة. ١٨٤ - وعن مالك بن أنس - مُرْسلاً-، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((تركتُ فيكم أمرين، لن تَضِلوا ما تَمَسَّكتم بهما: كتابَ اللّه وسُنَّةَ رسوله)). [١٨٦] مالك - رضي اللّه عنهُ-، في ((الموط))(٥) معضلاً بلاغاً. (١) أي: النافرة، كذا في الأصل، وفي ((المسند))، و((المجمع))، و((الجامع الكبير)): ((الشاة))؛ ولعله الصواب. (٢) أي: عامة جماعة المسلمين المتمسكين بالكتاب والسنة، الآخذين بما كان عليه السلف الصالح. (٣) قلت: في ((المسند)) (٢٤٣/٥) بسند ضعيف، فيه رجل لم يسم، وعمر بن إبراهيم، عن قتادة؛ ضعيف. وله إسناد آخر لكنه منقطع، كما حققته في ((الضعيفة)» (٣٠١٦). (٤) قلت: في ((المسند)) (٥/ ١٨٠)، وفي سنده - وسند أبي داود -: خالد بن وهبان، وهو مجهول، لكن الحديث صحيح؛ فإن له شواهد كثيرة؛ منها: عن الحارث الأشعري عند الترمذي (١٤١/٢)، وأحمد (٣٤٤/٥)، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وصححه الحاكم (٤٢٢/١) على شرطهما، ووافقه الذهبي. == ١٤١ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٨٥- وعن غُضَيْف بن الحارث الثمالي، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما أحدثَ قومٌ بدعةً؛ إلا رُفعَ مثلُها من السنَّة؛ فتمسُّكٌ بسنةٍ خَيْرٌ من إحْداث بدعة)). [١٨٧] ■ أحمد(١) (١٠٥/٤) عن غضيف بن الحارث. ١٨٦- وعن حسَّان(٢)، قال: ما ابتَدع قومٌ بدعةً في دينهم؛ إلا نزَع اللّه من سُنَّتهم مثلَها، ثُمَّ لا يُعيدُها إليهم إلى يوم القيامة. [١٨٨] ■ الدارمي(٣) (٩٨) في العلم عن حسان بن عطية معضلاً. ١٨٧ - وعن إبراهيم بن ميسرة(٤)، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ وَقَّرَ صاحبَ بدعةٍ؛ فقد أعانَ على هَدمِ الإسلام)). [١٨٩] ] البيهقي (٩٤٦٤) في ((الشعب)) عن إبراهيم بن ميسرة مرسلاً.(٥) ٢ (٥) قلت: وهو معضل - كما ترى-، لكن له شاهد من حديث ابن عباس بسند حسن: أخرجه الحاكم، وروي من حديث أبي هريرة، وقد تكلمت على إسناديهما في بحث واسع حول كتاب ((التاج الجامع للأصول الخمسة)) لأحد علماء الأزهر. ثم وجدت له شاهداً آخر، من رواية يزيد الرقاشي، عن أنس: أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ~ (١٠٣/١) وغيره، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٧٦١). (١) قلت: في («المسند» (١٠٥/٤)، وسنده ضعيف. (٢) هو ابن عطية، كما صرح بذلك ابن بطة (ق١١٤/ ٢)، والهروي (ق٢/٩٨) في روايتهما، وليس هو حسان الشاعر، كما وهم الشيخ القاري. وابن عطية: تابعي جليل، توفي سنة ١٣٠. (٣) قلت: في ((سننه)) (٤٥/١)؛ وسنده صحيح. وقد رُوي من قول أبي هريرة: أخرجه أبو العباس الأصم في «حدیثه)) (١/ رقم١٠١ -نسختي). (٤) تابعي، ثقة، حافظ، مات سنة ١٣٢ هـ. (٥) قلت: فهو ضعيف لإرساله، ويخشى أن يكون في السند إليه علة أخرى؛ فقد رواه اللالكائي في ١٤٢ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة ١٨٨ - وعن ابن عباس، قال: من تعلَّمَ كتابَ الله ثُمَّ اتّبعَ ما فيه؛ هداه الله من الضلالة في الدنيا، ووقاه يوم القيامة سوءَ الحساب. [١٩٠] ذكره رزين عن ابن عباس. قلت: وصله الطبراني [١٢٤٣٧/٣٨/١٢]. وفي رواية، قال: مَن اقْتَدى بكتاب اللّه؛ لا يضلُّ في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة، ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿فمن اتَّبَعَ هُدايَ فلا يَضلُّ ولا يَشقى﴾.(١) ■ ذکره رزین أيضاً عنه. ١٨٩ - وعن ابن مسعود، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ضربَ اللّه مثلاً صراطاً مستقيماً، وعن جَنَبتي الصِّراط سوران، فيهما أبوابٌ مفتّحة، وعلى الأبواب ستورٌ مُرخاةٌ، وعند رأس الصِّراط داعٍ يقول: استَقيموا على الصراطِ ولا تَعوَجُوا، وفوق ذلك داعٍ يدعو، كلَّما همَّ عبدٌ أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال: ويحك! لا تفتحْه، فإنك إِنْ تفتحْهُ تلِجْهُ))؛ ثُمَّ فسَّرَه، فأخبر: ((أنَّ الصِّراط هو الإسلام، وأنَّ الأبواب المفتَّحةَ محارمُ اللّه، وأنَّ الستور المرخاة حدودُ اللّه، وأن الداعي على رأس الصِّراط هو القرآن، وأن الداعي من فوقه واعظُ اللّه في قلبٍ كلّ مؤمن)). [١٩١] ] ذكره رزين(٢) عن ابن مسعود موقوفاً، وأخرج أحمد (١٨٢/٤ - ١٨٣) والبيهقي [٦٨٢١] في ((الشعب)) معناه عن النواس بن سمعان، وأورده الترمذي [٢٨٥٩] في الأمثال- عنه- مختصراً. ((شرح أصول السنة)) (١/٣٥/١) موقوفاً عليه، وقد رُوي موصولاً ومرفوعاً من طرق كثيرة، يطول الكلام بإيرادها، وقد يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن. ثم خرجته في ((الضعيفة)) (١٨٦٢). (١) وهذا الأثر رواه جمع؛ منهم: الحاكم - وصححه-، والذهبي، وقد رُوي مرفوعاً، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٥٣١). (٢) أي: عن ابن مسعود، ورواه الآجري في ((الشريعة)) عنه موقوفاً عليه، مختصراً، وسنده صحيح.