Indexed OCR Text
Pages 461-480
مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسى، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه. ابن التين: قرأناه بفتح العين. قال الفراء: العدل بالفتح ما عدل الشىء من غير جنسه وبالكسر المثل كذا فى الفتح. وقال فى المجمع: عدل ذلك مثله فإذا كسر العين فهو زنته أى هو بفتح عين بمعنى مثله بكسر الميم، وبكسر عين بمعنى زنة ذلك أى موازنة قدر، أو حديث عدل عشر رقاب بالفتح أى مثلها. وفى النهاية العدل بالكسر والفتح بمعنى المثل، وقيل بالفتح ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (عشر) بسكون الشين (رقاب) أى مثل ثواب إعتاق عشر، رقاب جمع رقبة بمعنى العنق فى الأصل جعلت كناية عن جميع ذات الانسان تسمية للشىء ببعضه أى يضاعف ثوابها حتى يصير مثل أصل ثواب الاعتاق المذكور (وكتبت) أى ثبتث (مائة حسنة) بالرفع (ومحيت) أى أزيلت (عنه مائة سيئة) قال الطيبي: جعل فى هذا الحديث التهليل ماحيا من السيئات مقدارا معلوماً، وفى حديث التسبيح ما حيا لها مقدار زبد البحر فيلزم أن يكون التسبيح أفضل. وقد قال فى حديث التهليل لم يأت أحد بأفضل مماجاء به، أجاب القاضى عياض أن التهليل المذكور فى هذا الحديث أفضل لأن جزاءه مشتمل على محو السيئات وعلى عتق عشر رقاب وعلى إثبات مائة حسنة والحرز من الشيطان ( حرزا ) بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وبالزاى أى حصنا. وقال المظهر: أى حفظاً ومنعاً (يومه) بالنصب على الظرفية ( ذلك ) أى فى ذلك اليوم الذى قالها فيه (حتى يمسى) وفى رواية ابن ماجه سائر يومه إلى الميل أى بقية يومه أو كله. قال القارى: ظاهر التقابل إنه إذا قال فى الليل كانت له حرزا منه ليلة ذلك حتى يصبح، فيحتمل أن يكون إختصارا من الراوى أو ترك لوضوح المقابلة وتخصيص النهار لأنه أحوج فيه إلى الحفظ - انتهى. قلت قال الحافظ فى الفتح: قوله ((وكانت له حرزا من الشيطان)) فى رواية عبد الله سعيد (عند ابن السنى ص ٢٦) وحفظ يومه حتى يمسی وزاد من قال مثل ذلك حين يمسی کان له مثل ذلك، ومثل ذلك فى طرق أخرى يأتى التنبيه عليها بعد - انتهى. قال النووي: ظاهر إطلاق الحديث أنه يحصل هذا الأجر المذكور فى الحديث لمن قال هذا التهليل مائة مرة فى يومه سواء قاله متوالية أو متفرقة فى مجالس أو بعضها أول النهار وبعضها آخره لكن الأفضل أن يأتى بها متوالية فى أول النهار ليكون حرزا له فى جميع نهاره ، وكذا فى أول الليل ليكون حرزا له فى جميع ليله. (ولم يأت أحد) أى يوم القيامة (بأفضل مما جاء به) أى بأى عمل كان من الحسنات (إلا رجل عمل أكثر منه) استثناء منقطع أى لكن أحد عمل أكثر مما عمل فانه يزيد عليه أو متصل بتأويل. قال ابن عبد البر: فيه تنبيه على أن المائة غاية فى الذكر وأنه قل من يزيد عليه. وقال إلا أحد لئلا يظن أن الزيادة على ٤٦١ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد متفق عليه . ٢٣٢٥ - (١٠) وعن أبى موسى الأشعرى، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس؟ أربعوا على أنفسكم. ذلك ممنوعة كتكرار العمل فى الوضوء، ويحتمل أن يريد أنه لا يأتى أحد من سائر أبواب البربأفضل مماجاء به إلا رجل عمل من هذا الباب أكثر مما عمله، ونحوه قول القاضى عياض ذكر المائة دليل على أنها غاية للثواب المذكور، وقوله إلا أحد يحتمل أن يريد الزيادة على هذا العدد فيكون لقائله من الفضل بحسابه لثلا يظن أنه من الحدود التى نهى عن اعتدائها وأنه لا فضل فى الزيادة عليها كما فى ركعات السنن المحدودة واعداد الطهارة ، ويحتمل أن تراد الزيادة من غير هذا الجنس من الذكر وغيره أى إلا أن يزيد أحد عملا آخر من الأعمال الصالحة - انتهى . وقال النووى: فيه دليل أنه لوقال هذا التهليل أكثر من مائة مرة فى اليوم كان له هذا الأجر المذكور فى الحديث على المائة ويكون له ثواب آخر على الزيادة وليس هذا من الحدود التى نهى عن اعدائها ومجاوزة إعدادها وإن زيادتها لا فضل فيها أو تبطلها كالزيادة فى عدد الطهارة وعدد ركعات الصلاة ، ويحتمل أن يكون المراد الزيادة من أعمال الخير لا من نفس التهليل، ويحتمل أن يكون المراد مطلق الزيادة سواء كانت من التهليل أو من غيره أو منه ومن غيره وهذا الاحتمال أظهر والله أعلم - انتهى. (متفق عليه) أخرجه البخارى فى صفة إبليس من بدأ الخلق وفى الدعوات، ومسلم فيه وأخرجه أيضاً أحمد (ج٢ ص١٠٢) ومالك فى أواخر الصلاة والترمذى والنسائى وابن ماجه فى الدعوات وأبو عوانة وابن أبى شيبة . ٢٣٢٥ - قوله ( كنا مع رسول اللّه مَا فى سفر) وفى رواية فى غزاة، وهذه الغزوة غزوة خيبر كما وقع التصريح بذلك فى رواية البخارى فى باب غزوة خيبر من كتاب المغازى (جعل الناس يجهرون بالتكبير) أى يبالغون فى الجهر ورفع الصوت بالتكبير كلما صعدوا ثنية وعلوا شرفا، والمراد بالتكبير قول لا إله إلا الله والله أكبر، ففى رواية البخارى التى أشرنا اليها لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيير أشرف الناس على" واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله (أربعوا) بهمزة وصل مكسورة ثم مؤحدة مفتوحة (على أنفسكم) أى ارفقوا بها بخفض أصواتكم ولا تجهدوا على أنفسكم يعنى لا تبالغوا فى الجهر أو أعطفوا على أنفسكم بالرفق بها والكف من الشدة عليها . قال ابن السكيت ربع الرجل يربع إذا رفق وكف. وقال القارى: أى ارفقوا بها وأمسكو عن الجهر الذى يضركم، وفيه إشارة إلى أنهم بالغوا فى الجهر ورفع الصوت ٤٦٢ ٠ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، أنكم تدعون سميعا بصيراً، وهو معكم، والذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته، قال أبو موسى: وأنا خلفه أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله فى نفسى، فلا يلزم منه المنع من الجهر مطلقاً، لأن النهى للتيسير والارفاق لا لكون الجهر غير مشروع (إنكم) استيناف فيه معنى التعليل (لا تدعون أصم ولا غائباً) قال الكرمانى: فإن قلت المناسب ولا أعمى قلت الأعمى غائب عن الاحساس بالمبصر والغائب كالأعمى فى عدم رؤيته ذلك المبصر فتنى لازمه ليكون أبلغ وأعم وزاد قريباً (أى فى رواية أخرى) إذ رب سامع وباصر لا يسمع ولا يبصر لبعده عن المحسوس فأثبت القرب ليتبين المقتضى وعدم المانع ولم يرد بالقرب قرب المسافة بل القرب بالعلم. وقال الحافظ: ومناسبة الغائب ظاهرة من أجل النهى عن رفع الصوت ( إنكم ) تأكيد وقيل هو كالتعليل لقوله لاتدعون أصم (سميعا بصيرا) كذا وقع فى رواية البخارى فى باب الدعاء إذا علاعقبة من كتاب الدعوات وفى كتاب القدر، ووقع عنده فى المغازى سميعا قريبا وهكذا عند مسلم، ووقع فى التوحيد عند البخارى سميعا بصيراً قريبا. قال فى المات: وجه زيادة قوله بصيرا مع أنه لا حاجة اليه لمناسبة قوله سميعاً فانها مذكوران معاً فى أكثر المواضع، أو لارادة أنه لا حاجة لكم إلى الجهرورفع الصوت فانه يسمع من غير جهر ورفع صوت ومع ذلك يبصركم ويعلم حالكم من صوركم وهيئاتكم فافهم . وقال الطيبي: فائدة زيادة قوله بصيرا إن السميع البصير أشد إدرا كا وأكمل إحساساً من السميع الأعمى. وقال ابن حجر: سميعاً مقابل لقوله أصم وبصيرا أتى به لأنه ملازم للسميع فى الذكرلما بينهما من التناسب فى الإدراك (وهو معكم) أى بالعلم والقدرة والاحاطة عموماً والفضل والرحمة خصوصاً . قال القارى: أى حاضر بالعلم والاطلاع على حالكم أين ماكنتم سواء أعلنتم أو أخفيتم وهو بظاهره مقابل لقوله ((ولا غائباً، ثم زاد فى تحقيق هذه المعية المعنوية الدالة على غاية الشرف والعظمة بقوله (والذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) هذه الجملة إنفرد بها مسلم لم يذكرها البخارى وهذا تمثيل وتقريب إلى الفهم وإلا فهو أقرب من حبل الوريد. قال النووي: قوله (( هومعكم)، أى بالعلم والاحاطة، وقوله ((والذى تدعونه أقرب)) الخ هو بمعنى ما سبق وحاصله إنه مجاز كقوله تعالى: ﴿ونحن أقرب اليه من حبل الوريد - ق: ١٦﴾ أى نحن أقرب اليه بالعلم من حبل وريده، لا يخفى علينا شىء من خفياته فكأن ذاته قريبة منه، وحاصله إنه تجوز بقرب الذات عن قرب العلم. ونقل الذهبى فى كتاب العلو عن الامام أبى الحسن الأشعرى أنه قال إن الله يقرب من خلقه كيف شاء كما قال: ﴿ ونحن أقرب اليه من حبل الوريد) (فى نفسى) متعلق بأقول أى بلسانى سرا من غير إرتفاع صوتى وقوله ((فى نفسى)) تفرد به البخارى وهو عنده فى الدعوات وفى التوحيد ، ووقع عنده فى المغازى وأنا خلف دابة رسول الله ٤٦٣ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد فقال: يا عبد الله بن قيس! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت: بلى يا رسول الله! قال: لا حول ولا قوة إلا بالله . متفق عليه . ® ( الفصل الثانى ): ٢٣٢٦ - (١١) عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة فى الجنة . فسمعنى وأنا أقول لا حول الخ (يا عبد الله) هو إسم أبى موسى (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة) معنى كونه كنزا أنه يعد لقائله ويدخر له من الثواب ما يقع له فى الجنة موقع الكنز فى الدنيا، وحاصله أنه من ذخائر الجنة أو من محصلات نفائس الجنة (لا حول ولا قوة إلا بالله) خبر مبتدأ محذوف أى هو ، أوكنز الجنة لاحول ولا قوة إلا بالله. قال النووى قال العلماء: سبب ذلك إنها كلمة استسلام وتفويض إلى اللّه تعالى واعتراف بالإذعان له وإنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وإن العبد لا يملك شيئا من الأمر، ومعنى الكنز هنا إنه ثواب مدخر فى الجنة وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم. قال أهل اللغة: الحول الحركة والحيلة أى لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشية الله تعالى. وقيل معناه لا حول ولا قوة فى تحصيل خير إلا بالله، وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته وحكى هذا عن ابن مسعود رضى الله عنه (عند البزار مرفوعا) وكله مقارب - انتهى. (متفق عليه) أخرجه البخارى فى الجهاد والمغازى والدعوات والقدر والتوحيد، ومسلم فى الدعوات بألفاظ متقاربة وليس السياق المذكو لواحد منهما بل هو مأخوذ مجموع من مجموع ما فيهما، والحديث أخرجه أيضاً أحمد (ج ٤ ص ٣٩٤، ٤٠٠، ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٧، ٤١٨٤١٧- ٤١٩) والترمذى فى الدعوات وأبو داود فى أواخر الصلاة والنسائى فى الكبرى ، وابن ماجه فى الدعوات مختصرا وابن السنى (ص ١٦٥) ٢٣٢٦ - قوله (غرست له) بصيغة المجهول من باب ضرب يقال غرست الشجرة غرساً وغراسة اذا نصبتها وأثبتها فى الأرض ( نخلة ) أى غرس له بكل مرة نخلة ، ووقع فى رواية النسائى شجرة بدل نخلة لكن تحمل هذه الرواية المطلقة على المقيدة بالنخلة فيكون المغروس هنا فى الجنة هو النخلة (فى الجنة) أى المعدة لقائلها. فيه إن التمرة من ثمار الجنة كما قال تعالى ﴿ فيهما فاكهة ونخل ورمان - الرحمن: ٦٨) وخصت النخلة هنا لكثرة نفعها وطيب طعمها وكثرة ميل العرب اليها. وقد قال العلماء أيضاً: إنما خص النخلة لأنها أنفع الأشجار وأطيها ولذلك ضرب الله تعالى مثل المؤمن وإيمانه بها وثمرتها فى قوله تعالى (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة - ٤٦٤ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد رواه الترمذى . ٢٣٢٧ -- (١٢) وعن الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من صباح يصبح العباد فيه إلا مناد ينادى: سبحوا الملك القدوس. رواه الترمذى. ابراهيم : ٢٤﴾ وهى كلمة التوحيد (كشجرة طيبة - ابراهيم: ٢٤﴾ وهى النخلة (رواه الترمذى) وحسنه وأخرجه أيضا النسائى إلا أنه. قال: غرست له شجرة وابن حبان فى صحيحه والحاكم فى موضعين باسنادين قال فى أحدهما على شرط مسلم وقال فى الآخر على شرط البخارى كذا فى الترغيب النذرى. قلت: فى النسخة المطبوعة المستدرك فى الموضع الأول (ج ١ ص ٥٠٢) ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)، ورمز الذهبي فى تلخيصه فى آخر الحديث (خ) وفى الموضع الثانى (ج ١ ص ٥١٢) ذكره الحاكم شاهد الحديث رواه هو وابن ماجه عن أبى هريرة بلفظ: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد عن جابر. ثم ذكره وسكت عنه أعنى لم يحكم عليه بشىء ولم يذكره الذهبى فى تلخيصه، والحديث نسبه الجزرى فى الحصن لابن أبي شيبة أيضاً، وفى الباب عن عبد الله بن عمرو أخرجه البزار. قال الهيشى (ج ١٠ ص ٩٤) واسناد جيد. ٢٣٢٧ - قوله (وعن الزبير) أى ابن العوام (ما من صباح يصبح العباد فيه) قال الطيبي: صباح فكرة وقعت فى سياق النفى وضمت اليها من الاستغراقية لإفادة الشمول ثم جتى بقوله يصبح صفة مؤكدة لمزيد الاحاطة كقوله تعالى ﴿وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها-هود:٦﴾ (ولا طائر يطير بجناحيه - الأنعام: ٣٨) (إلا مناد) من الملائكة وهو مبتدأ والواو مقدرة (سبحوا) بصيغة الأمر من التسبيح أى نزهوا (الملك القدوس) أى عما هو منزه عنه، والمعنى اعتقدوا أنه منزه عنه وليس المراد انشاء تنزيه لأنه منزه أزلا وأبدأ أو أذكروه بالتسبيح لقوله تعالى ﴿ وإن من شيء إلا يسبح بحمده - الإسراء: ٤٤) ولذا قال الطيبي: أى قولوا سبحان الملك القدوس أو قواوا سبوح قدوس رب الملائكة والروح، أى نحوهما من قول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وقوله ((سبحوا الملك القدوس، كذا وقع فى أكثر نسخ الترمذى ووقع فى بعضها سبحان الملك القدوس، وهكذا فقله النووى فى الأذكار والجزرى فى جامع الأصول والسيوطى فى الجامع الصغير، ونقله على المتقى فى الكنز على النحوين بأن جعلهما روايتين الترمذى، والقصد من مناداة الملك بسبحان الملك القدوس على ما وقع فى بعض نسخ الترمذى حث الناس على قول ذلك، كما صرح بذلك فى رواية أبي يعلى وابن السنى، وهى تؤيد ما فى أكثر نسخ الترمذى من قوله سبحوا الملك القدوس (رواه الترمذى) من طريق موسى بن عبيدة الربذى عن محمد بن ثابت عن ٤٦٥ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد ٢٣٢٨ - (١٣) وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء : الحدث، أبى حكيم مولى الزبير عن الزبير. قال الترمذى: هذا حديث غريب - انتهى. قلت: وإسناده ضعيف لضعف موسى ابن عبيدة ولجهالة محمد بن ثابت وأبى حكيم، وأخرجه أبو يعلى وابن السنى (ص ٢٢) بلفظ: ما من صباح يصبح العباد الا وصارخ يصرخ أيها الخلائق سبحوا الملك القدوس. قال الهيشمى (ج ١٠ ص ٩٤) وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف جدا. قلت: وفيه أيضاً محمد بن ثابت وأبو حكيم المذكوران فى سند الترمذى وقد تقدم أنهما مجهولان . ٢٣٢٨ قوله (أفضل الذكر لا اله الا الله) لأنها كلمة التوحيد والتوحيد لا يماثله شىء، وهى الفارقة بين الكفر والإيمان، وباب الاسلام الذى لا يدخل اليه الا منه، ولأنها أجمع للقلب مع الله وأننى للغير وأشد تزكية النفس وتصفية الباطن وتنقية الخاطر من خبث النفس وأطرد الشيطان . قال الطيبي قاال بعض المحققين: إنما جعل التهليل أفضل الذكر لأن له تأثيرا فى الباطن عن الأوصاف الذميمة التى هى معبودات فى باطن الذاكر. قال تعالى ﴿ أرأيت من اتخذ إلهه هواه -الفرقان: ٤٣﴾ فيفيد نى عموم الآلهة بقوله لا اله ويثبت الواحد بقوله الا الله ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن فيه ويستولى على جوارحه وجد حلاوة هذا من ذاق . وقيل : لأنه لا يصح الايمان إلا به وليس هذا فيما سواه من الأذكار والحديث يعارضه فى الظاهر حديث أبى ذر المتقدم قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الكلام أفضل قال ما اصطفى اللّه لملائكته سبحان الله وبحمده، وحديث سمرة بن جندب أفضل الكلام أربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر، وسبق وجه الجمع بينهما فى شرح هذين الحديثين. (وأفضل الدعاء الحمد لله) يحتمل أن المراد به سورة الفاتحة بتمامها كأن هذا اللفظ بمنزلة القلب لها. قال الطبى: يمكن أن يكون قوله الحمد لله من باب التليح والإشارة الى قوله تعالى ﴿إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم - الفاتحة: ٦،٥) وأى دعاء أفضل وأكمل وأجمع من ذلك، ويحتمل أن المراد هذه اللفظة، وعلى هذا فقيل إطلاق الدعاء على الحمد من باب المجاز ولعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه سؤال لطيف يدق مسلكه. ومن ذلك قول أمية بن أبي الصلت حين خرج الى بعض الملوك يطلب نائلته: كفاء من تعرضه الثناء اذا أثنى عليك المرا يوما وقيل: جعل الحمد من أنواع الدعاء باعتبار ما يلزمه فانه اذا وقع فى مقابلة نعمة كان شكرا ، وقد قال تعالى: ﴿ لئن شكرتم لأزيدنكم - ابراهيم: ٧﴾ فهو يتضمن الطلب. قال المظهر: إنما جعل الحمد دعاء لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وأن تطلب منه حاجة، والحمد يشملهما، فان من حمد الله إنما يحمده على نعمته، والحمد على النعمة ٤٦٦ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد رواه الترمذى: وابن ماجه . ٢٣٢٩ - (١٤) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده. ٢٣٣٠ - (١٥) وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله فى السراء والضراء. طلب مزيد. قال تعالى: ﴿لئن شكر تم لأزيدنكم) - انتهى. قلت: فى قوله إنما يحمده على نعمته نظر ظاهر لمن ينظر فيما ذكروا فى تحقيق معنى الحمد الله (رواه الترمذى) وحسنه (وابن ماجه) وأخرجه أيضاً النسائى وابن حبان وصححه والحاكم (ج ١ ص ٣٩٨ - ٥٠٣) وقال حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ورواه أحمد بلفظ : لا اله إلا الله أفضل الذكر وهى أفضل الحسنات. قال الشوكانى: وهكذا فى مسند البزار. ٢٣٢٩ - قوله (الحمد رأس الشكر) لأن الشكر تعظيم المنعم وفعل اللسان أظهر وأدل على ذلك، أما فعل القلب لحفى وفى دلالة أفعال الجوارح قصور كذا فى اللعات. وقال بعض الشراح: الحمد رأس الشكر أى بعض خصاله وأعلاها لأن الحمد باللسان وحده والشكر به وبالقلب والجوارح أذ الشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه الى ما خلق لأجله، فالحمد إحدى شعب الشكر ورأس الشىء بعضه فهو من هذه الجهة بعض الشكر. وجعل رأسه لأن الرأس أعظم أجزاء البدن والثناء باللسان أعظم أجزاء الشكر فان ذكر النعمة باللسان والثناء على موليها أشيع لها وأدل على مكانها لخفاء الاعتقاد ولما فى أعمال الجوارح من الاحتمال بخلاف عمل اللسان (ما شكر الله عبد لا يحمده) قال القاضى: لما جعل الحمد رأس الشكر وأصله والعمدة فيه حتى إنعكس عليه لم يعتمد فيه لغيره من الشعب عند فقده وكان التارك له كالعرض عن الشكر رأسا. ٢٣٣٠ - قوله (أول من يدعى الى الجنة) أى بالدخول (الذين يحمدون الله فى السراء والضراء) أى فى حالة الرخاء والشدة والأحوال كلها اذا الانسان لا يخلو عن مسرة أو مضرة والمقابل للسراء الحزن والضراء النفع وفى إيقاع التقابل بين السراء والضراء مزيدا لتعميم والاحاطة لشمول نقيضيهما كأنه قال فى السرور والحزن والنفع والضر، لأن ذكر كل يقتضى ذكره مقابله فيتضمن ذكر الكل مع اختصار وهذا طريق فى البيان يسلكه الفصحاء وله نظائر. وقيل: المعنى أى الذين يرضون عن مولاهم بما أجرى عليهم من الحكم غنى كان أو فقراً شدة كان أو رخاء فالمراد الدوام. وقيل: الحمد فى السراء ظاهر، وأما فى الضراء فالحمد لأجل أنه تعالى لطف به ولم ينزل به أكبر من ٤٦٧ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد رواهما البيوتى فى ((شعب الإيمان)). ٢٣٣١ - (١٦) وعن أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال موسى عليه السلام: يارب! علنى شيئا أذكرك به، أو أدعوك به. فقال: يا موسى! قل لا إله الا الله. فقال رب: كل عبادك يقول هذا، انما أريد شيئا تخصنى به، قال: ياموسى! لو أن السماوات السبع ذلك أو لأجل ما يشاهد فى على الضراء من الثواب وتكفير الذنوب (رواهما البيهقى فى شعب الإيمان) حديث عبد الله بن عمرو ذكره السيوطى فى الجامع الصغير، ونسبه لعبد الرزاق فى جامعه والبيهقى فى شعبه. قال العزيزى: رجاله ثقات لكنه منقطع. وقال الحافظ فى الفتح: أخرج الطبرى من رواية عبد الله بن باباه عن عبدالله بن عمرو ابن العاص، قال: إن الرجل اذا قال لا اله الا الله فهى كلمة الاخلاص التى لا يقبل الله عملا حتى يقولها، وا ا قال الحمد لله فهى كلمة الشكر التى لم يشكر الله عبد حتى يقولها. وحديث ابن عباس ذكره المنذرى فى الترغيب. وقال رواه ابن أبى الدنيا والبزار والطبرانى فى الثلاثة بأسانيد أحدها حسن والحاكم (ج ١ ص ٥٠٢) وقال صحيح على شرط مسلم - انتهى. قلت: ووافقه الذهبي وذكره الهيشمی فی مجمع الزوائد ( ج ١٠ ص ٩٥) وقال رواه الطبرانى فى الثلاثه بأسانيد وفى أحدها قيس بن الربيع وثقه شعبة والثورى وغيرهما وضعفه يحيى القطان وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه إسناده حسن - انتهى. ٢٣٣١ - قوله (علمنى شيئا) أى من الأذكار (أذكرك به) بالرفع على أنه صفة لشيئاً وليس جوابا للأمر بدليل قوله ((أو أدعوك به)) وهو مرفوع باثبات الواو. وقيل: خبر مبتدأ محذوف استئنافا أى أنا أذكرك به. قيل: ويجوز الجزم وعطف أدعوك على منوال قوله تعالى: ﴿ إنه من يتقى ويصبر - يوسف: ٩٠) على قراءة إثبات الياء مع جزم يصبر اتقافا (أو أدعوك به) كذا فى جميع النسخ الحاضرة عندنا من المشكاة ويظهر من كلام القارى والشيخ الدهلوى إنه وقع فى أكثر نسخها الموجودة عندهما أو بالألف وفى بعضها بالواو بدل أو ، وهكذا بالواو وقع فى مجمع الزوائد (ج ١٠ ص ٨٢) والكتز والترغيب والمستدرك (ج ١ ص ٥٢٨) فأو على ما فى أكثر النسخ بمعنى الواو. وقيل: التنويع (قل لا اله الا الله) فانه متضمن لكل ذكر ودعاء سواه مع زيادة دلالة على توحيد ذاته وتفريد صفاته ( كل عبادك يقول ) أفرد رعاية للفظ كل دون معناه (هذا) أى هذا الكلام أوهذا الذكر (إنما أريد شيئاً تخصنى) أى أنت (به) أى بذلك الشىء من بين عموم عبادك ( قال يا موسى لو أن السماوات السبع الخ) قال الطيبي: فإن قلت: طلب موسى عليه الصلاة والسلام ما به يفوق على غيره من الذكر أو الدعاء فما مطابقة الجواب للسؤال. قلت: كأنه قال طلبت شيئا محالا اذ لا ذكر ولا دعاء أفضل من هذا قال: ٤٦٨ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد وعامرمن غيرى والأرضين السبع وضعن فى كفة، ولا اله الا الله فى كفة لمالت بهن لا اله الا الله. رواه فى شرح السنة. ٢٣٣٢ - ٢٣٣٣ - (١٧ - ١٨) وعن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: لا اله الا الله والله أكبر، وحاصل الجواب إن ما طلبت من أمر مختص بك فائق على الأذكار كلها محال لأن هذه الكامة ترجح على الكائنات كلها من السماوات وسكانها والأرضين وقطانها (وعامر هن) بالنصب عطف على السماوات. قيل: عامر الشىء حافظه ومصلحه ومدبره الذى يمسكه من الخلل ولذا سمى ساكن البلد والمقيم به عامره من عمرت المكان اذا أقت فيه ، والمراد المعنى الأعم الذى هو الأصل ليصح استثناءه تعالى منه بقول (غيرى) قاله الطيبي. وقال غيره أى ساكنهن والاستثناء منقطع. وقيل: المراد هنا جنس من يعمرها من الملك وغيره والله تعالى عامرها خلقاً وحفظاً، وقد دخل فيه من حيث يتوقف عليه صلاحها توقفهن على الساكن ولذا استثنى وقال غيرى ( والأرضين السبع ) أى الطباق ولم يذكر عامر الأرضين لقلته أو اكتفى بذكر عامر السماوات (وضعن) بصيغة المجهول (فى كفة) بكسر الكاف وتشديد الفاء يعنى كفة الميزان لاستدارتها وكل مستدير كفة بالكسر وكفة الميزان ما يجعل عليه الموزون ويقال لها بالفارسية بله ترازو (ولا اله الا الله) أى نوابها أو بطاقتها وهى ورقة كتابتها ويؤيده حديث البطاقة ( فى كفة ) أى أخرى (لمالت بهن) أى لرجحت عليهن وغلبتهن وزادت عليهن يقال مال بفلان أى غلبه (لا اله الا الله) هو من باب وضع الظاهرموضع الضمير. قال الحافظ فى الفتح بعد ذكر هذا الحديث: يؤخذ منه أن الذكر بلا اله الا الله أرجح من الذكر بالحمد لله، ولا يعارضه حديث أبى مالك الأشعرى رفعه، والحمد لله تملاً الميزان فان الملّ يدل على المساواة والرجحان صريح فى الزيادة فيكون أولى، ومعنى ٠ل" الميزان إن ذاكرها يمتلى. ميزانه ثوابا - انتهى. (رواه) أى البغوى (فى شرح السنة) أى باسناده والحديث ذكره المذرى فى الترغيب. وقال: رواه النسائي وابن حبان فى صحيحه والحاكم (ج ١ ص ٥٢٨) كلهم من طريق دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد - انتهى. قلت: ووافقه الذهبي وذكره الحافظ فى الفتح. وقال: أخرجه النسائى بسند صحيح ونسبه الهيثمى (ج ١٠ ص ٨٢) لأبي يعلى وقال: ورجاله وثقوا وفيهم ضعف، وذكره على المتقى فى الكنز (ج ١ ص ٣٩٦) ونسبه لأبى يعلى والحكيم الترمذى وابن حبان والحاكم وأبى نعيم فى الحلية والبيهقى فى الأسماء. ٢٣٣٢ - ٢٣٣٣ - قوله (وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله معروفةٍ) فى الترمذى وابن ماجه ٤٦٩ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد صدقه ربه. قال: لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يقول الله: لا إله إلا أنا وحدى، لا شريك لى، وإذا قال: لا إله إلا اللّه له الملك وله الحمد، قال: لا إله إلا أنا لى الملك ولى الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: لا إله إلا أنا لا حول ولا قوة إلا بى، وكان يقول: من قالها فى مرضه ثم مات لم تطعمه النار. والحاكم أنهما شهدا على رسول اللّه وَّم قال الخ قال ابن التين: أرادا بهذا اللفظ التأكيد للرواية قلت: هو من صنيع أداء الحديث. قال السيوطى فى تدريب الراوى (ص١٣٥) عقد الرامهرمزى أبوابا فى تنويع ألفاظ التحمل والأداء منها الاتيان بلفظ الشهادة كقول أبى سعيد أشهد على رسول الله أنه نهى عن الجر أن ينتبذ فيه، وقول عبد الله ابن طاؤس أشهد على والدى أنه قال أشهد على جابر بن عبد الله أنه قال أشهد على رسول الله مرتفع أنه قال: أمرت أن أقاتل الناس - الحديث. وقول ابن عباس شهد عندى رجال مرضيون وأرضاهم عندى عمر - الحديث. فى الصلاة بعد العصر وبعد الصبح (صدقه) بتشديد الدال (ربه قال) أى قال ربه بيانا لتصديقه أى قرره بأن قال (لا إله إلا أنا وأنا أكبر) وهذا أبلغ من أن يقول صدقت قاله القارى: قلت قوله ((صدقه ربه)) قال هكذا فى جميع النسخ الحاضرة من المشكاة ووقع فى الترمذى صدقه ربه، وقال أى بزيادة الواو قبل قال وهكذا نقله الجزرى فى جامع الأصول (ج ٥ ص ١٣٨) وفى الترغيب صدقه ربه فقال أي بالفاء بدل الواو، وفى ابن ماجه إذا قال العبد لا إله إلا الله والله أكبر قال يقول الله عز وجل صدق عبدى لا إله إلا أنا وأنا أكبر (وإذا قال) أى العبد (لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول الله) أى تصديقا لعبده وفى الترمذى ههنا قال الله (لا إله إلا أنا وحدى لا شريك لى) كذا فى جميع النسخ الحاضرة من المشكاة، ووقع فى الترمذى قبل ذلك، واذا قال لا إله إلا الله وحده قال (أى النبى مَفَّ) يقول الله لا إله إلا أنا وأنا وحدي، وكذا وقع عند ابن ماجه، وهكذا نقله فى الترغيب وجامع الأصول، والظاهر إن ما فى المشكاة اختصار من المصنف. قال القارى: وحذف . صدقه ربه هنا للعلم به مما قبله وعبر هنا بيقول وئمة وفيما بأتى بقال تفتنا . قلت: وقع عند ابن ماجه والحاكم كلمة ((قال صدق عبدى)، ههنا وفيما يأتى بعد، والظاهر أنه وقع الاختصار من أحد الرواة فى رواية الترمذى والله أعلم (قال لا إله إلا أنا لا حول) قال القارى: وفى نسخة يعنى من المشكاة ولا حول مطابقا لما قبله. قلت : فى نسخ الترمذى الموجودة عندنا ولا حول بالواو فى الموضعين، وكذا وقع عند ابن ماجه ، وهكذا فى الترغيب والجامع (وكان يقول) أى النبي ◌َّ (من قالها) أى هذه الكلمات من دون الجوابات (ثم مات) أى من ذلك المرض (لم تطعمه النار) أى لم تمسه أو لم تحرقه يعنى لم تأكله استعار الطعم للاحراق مبالغة كأن ٤٧٠ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد رواه الترمذى، وابن ماجه . ٢٢٣٤ - (١٩) وعن سعد بن أبى وقاص، أنه دخل مع النبى صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى، تصبح به، فقال: ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل؟ الانسان طعامها تتقوى وتتغذى به، وفى ابن ماجه من رزقهن عند موته لم تمسه النار. قال السندى: ((من رزقهن)) على بناء المفعول ورجع نائب الفاعل إلى من أى من أعطاه الله تعالى هذه الكلمات عند موته ووفقه لها (( لم تمسه النار)) بل يدخل الجنة ابتداء مع الأبرار - انتهى. وفى الحديث دليل على أن هذه الكلمات المذكورة فى الحديث اذا قالها العبد فى مرضه ومات فى ذلك المرض على تلك الكلمات ، أى كانت خاتمة كلامه الذى يتكلم به عاقلا مختارا لم تمسه النار ولم يضره ما تقدم من المعاصى ، وأنها تكفر جميع الذنوب وراجع الى تحفة الذاكرين (ص ٢٣٥،٢٣١-٢٣٦) (رواه الترمذى) وقال حديث حسن (وابن ماجه) وأخرجه أيضا النسائى وابن حبان فى صحيحه والحاكم ( ج١ ص ٥) وقال هذا حديث صحيح رواه كلهم من طريق أبي اسحاق عن الأغر أبى مسلم عن أبى سعيد وأبي هريرة. قال الترمذى: وقد رواه شعبة عن أبى إسحاق عن الأغر عنهما نحوه بمعناه ولم يرفعه شعبة، وكذا قال الذهبي فى تلخيص المستدرك أوقفه شعبة وغيره - انتهى. قلت: ولا يضر وقف من وقفه فان الرفع زيادة والزيادة من الثقة مقبولة، ولو سلم فهو مرفوع حكما لأن الحكم المذكور فيه مما لا مسرح للاجتهاد فيه . ٢٣٣٤ - قوله (على امرأة) أى محرم له أو كان ذلك قبل نزول الحجاب على أنه لا يلزم من الدخول الرؤية (وبين يديها) الواو الحال (نوى) إسم جمع لنواة وهى عظم التمر (أو حصى) إسم جمع لحصاة وهى الأحجار الصغيرة وأو للشك من الراوى (تسبح) أى المرأة ( به) أى بما ذكر من النوى أو الحصى وهذا لفظ أبى داود والترمذى وبين يديها نواة أو قال حصاة تسبح بها، وفيه دليل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى قيل وكذا بالسبحة لعدم الفارق بين المنظومة والمنثورة وهذا لتقريره زيم المرأة على ذلك وعدم إنكاره والارشاد إلى ما هو أفضل لا ينافى الجواز كذا قيل، وعندى فيه نظر لأن الحديث ضعيف، وإن حسنه الترمذى وصححه الحاكم والذهبي ولم يثبت عد التسبيح بالحصى أو النوى مرفوعا من فعله أو قوله أو تقريره وزية، والخير إنما هو فى إتباع ما ثبت عنه لا فى إبتداع من خلف (فقال) أى النبي ◌َّ (ألا أخبرك بما هو أيسر) أى أخف وأسهل (من هذا) أى من هذا الجمع والتعداد (أو أفضل) قيل أو للشك من سعد أو من دونه. وقيل بمعنى الواو. وقيل بمعنى بل. قال القارى: وهو الأظهر. قلت: وقع فى بعض نسخ الترمذى وأفضل أى بالواو وهذه النسخة تؤيد ٤٧١ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد سبحان الله عدد ما خلق فى السماء، وسبحان الله عدد ما خلق فى الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة الا بالله مثل ذلك. رواه الترمذى، وأبو داود ، وقال الترمذى: هذا حديث غريب. أن أو الواقعة فى أبى داود وبعض نسخ الترمذى بمعنى الواو. قال الطيبي: وإنما كان أفضل لأنه اعتراف بالقصور وإنه لا يقدر أن يحضى ثناء، وفى العد بالنوى إقدام على أنه قادر على الاحصاء. قال القارى: وفيه أنه لا يلزم من العد هذا الأقدام ثم ذكر وجوها أخرى للأفضلية ولا يخلو واحد منها عن خدشة ولا يخفى ذلك على المتأمل (سبحان الله عدد ما خلق) فيه تغليب لكثرة غير ذوى العقول الملحوظة فى المقام (عدد ما بين ذلك) أى ما بين ما ذكر من السماء والأرض من الهواء والطير والسحاب وغيرها (عدد ما هو خالق) أى خالقه أو خالق له فيما بعد ذلك واختاره ابن حجر وهو الأظهر لكن الأدق الأخفى ما قال الطيبي: أى ما هو خالق له من الأزل إلى الأبد، والمراد الاستمرار فهو اجمال بعد التفصيل لأن اسم الفاعل إذا أسند الى الله تعالى يفيد الاستمرار من بدأ الخلق إلى الأبد كما تقول الله قادر عالم فلا تقصد زمانا دون زمان (والله أكبر مثل ذلك) قال الطيبي: منصوب نصب عدد فى القرائن السابقة على المصدر. وقال بعض الشراح : بنصب مثل أى الله أكبر عدد ما هو خالقه أى بعدده لجعل مرجع الاشارة إلى أقرب ما ذكر، والظاهر أن المشار اليه جميع ما ذكر فيكون التقدير الله أكبر عدد ما خلق فى السماء والله أكبر عدد ما خلق فى الأرض والله أكبر عدد ما خلق بين ذلك والله أكبر عدد ما هو خالق ذكره القارى قال والأظهر ان هذا من اختصار الراوى فنقل آخر الحديث بالمعنى خشية الملالة بالاطالة، ويدل على ما قلنا بعض الآثار أيضا - انتهى. وقال فى اللعات: المثل منصوب نصب عدد فى القرائن السابقة وهذا ما عبارة عن العبارة السابقة أى قال الله أكبر عدد ما خلق فى السماء الخ أو قال لفظ مثل ذلك بدل عدد ما خلق (رواه الترمذى) فى الدعوات (وأبو داود) فى أواخر الصلاة وأخرجه أيضاً النسائى فى اليوم والليلة وابن حبان فى صحيحه والحاكم (ج ١ ص ٥٤٨) كلهم من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبى هلال عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبى وقاص عن أبيها . وقال الترمذى: حديث حسن وسكت عنه أبوداود ، ونقل المنذرى تحسين الترمذى وأقره. وقال الحاكم: صحيح الاسناد ووافقه الذهبي . قلت: فى تحسين الترمذى وتصحيح الحاكم والذهبى نظر، فان خزيمة هذا مجهول. قال الذهبي: نفسه فى الميزان خزيمة لا يعرف تفرد عنه سعيد بن أبى هلال وكذا قال الحافظ فى التقريب: أنه لايعرف وسعيد بن أبى هلال مع ثقته حكى الداحى عن أحمد أنه اختلط فأنى للحديث الصحة أو الحسن (وقال الترمذى هذا حديث غريب) كذا فى جميع النسخ ٤٧٢ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب تواب التسبيح والتحميد ٢٣٣٥ - (٢٠) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سبح اللّه مائة بالغداة ومائة بالمشى، كان كمن حج مائة حجة، ومن حمد الله مائة بالغداة ومائة بالعشى، كان كمن حمل على مائة فرس فى سبيل الله، ومن هلل اللّه مائة بالغداة ومائة بالعشى، كان كمن أعتق مائة رقبة من ولد اسماعيل، ومن كبر الله مائة بالغداة ومائة بالعشى، لم يات فى ذلك اليوم أحد بأكثر مما أتى به إلا من قال مثل ذلك، أو زاد على ما قال. الحاضرة من المشكاة . قال القارى: وفى نسخة حسن غريب قلت وهذه هى الصواب لموافقتها لما وقع فى جامع الترمذى ولما نقله المنذرى فى تلخيص السنن وفى الترغيب. ٢٣٣٥ - قوله (من سبح اللّه مائة) أى من قال سبحان الله مائة مرة (بالغداة ومائة بالعشى) أى أول النهار وأول الليل أو فى الملوين (كان كمن حج مائة حجة ) أى نافلة دل الحديث على أن الذكر بشرط الحضور مع الله بسهولته أفضل من العبادات الشاقة بغفلة ويمكن أن يكون الحديث من باب الحاق الناقص بالكامل مبالغة فى الترغيب ويراد التساوى بين التسبيح المضاعف بالحجج الغير المضاعفة والله أعلم. (كان كمن حمل ) بالتخفيف أى أركب مائة نفس (على مائة فرس فى سبيل الله) أى فى نحو الجهاد اما صدقة أو عارية وفى الترمذى بعد هذا أو قال غز مائة غزاة وهو شك من الراوى ( ومن هلل اللّه) أى قال لا إله إلا الله ( كان كمن اعتق مائة رقبة) فيه تسلية للذاكرين من الفقراء العاجزين عن العبادات المالية المختصة بها الأغنياء (من ولد اسماعيل) بضم الواو وسكون اللام وبفتحهما يقع على الواحد والثنية والجمع ، فإن قلت ما وجه تخصيص كونه من ولد اسماعيل عليه السلام. قلت لأن من كان من ولده له فضل على عتق غيره وذلك أن محمد او اسماعيل وابراهيم صلوات الله وسلامه عليهم بعضهم من بعض، وقال الطيبي: قوله ((من ولد اسماعيل)) تتميم ومبالغة فى معنى العتق لأن فك الرقاب أعظم مطلوب وكونه عن عنصر اسماعيل الذى هو أشرف الخلق نسبا أعظم وأمثل (لم يأت فى ذلك اليوم أحد ) أى يوم القيامة (بأكثر) أى بثواب أكثر أو المراد بعمل أفضل وإنما عبر بأكثر لأنه معنى أفضل ( مما أتى به) أى جاء به أو بمثله. قيل: ظاهره إن هذا أفضل من جميع ما قبله والذى دات الأحاديث الصحيحة الكثيرة إن أفضل هذا التهليل فالتحميد فالتكبير فالتسبيح، حينئذ يؤول بأن يقال لم يأت فى ذلك اليوم أحد غير المهلل والحامد المذكورين أكثر مما أتى به (إلا من قال مثل ذلك أ زاد على ما قال) الكلام فيه كمامر فى ٤٧٣ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد رواه الترمذى. وقال: هذا حديث حسن غريب . ٢٣٣٦ - (٢١) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملأ. ، حديث أبى هريرة فى الفصل الأول (رواه الترمذى وقال هذا حديث حسن غريب) فى سنده الضحاك بن حمرة بضم الحاء وسكون الميم وفتح الراء المهملة الأملوكى بضم الهمزة الواسطى روى عن عمرو بن شعيب وغيره قال الحافظ فى التقريب: إنه ضعيف ، وقال فى تهذيب التهذيب قال ابن معين: ليس بشىء. وقال النسائى والدولابی ليس بثقة. وقال البرقانى عن الدار قطنى: ليس بالقوى يعتبر به. وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال ابن شاهين فى الثقات: وثقه اسحاق بن راهويه - انتهى مختصرا. وقال الذهبي فى الميزان قال النسائى: ليس بثقة: وقال البخارى: منكر الحديث مجهول. وقال ابن معين: ليس بشى". ثم ذكر الذهبى هذا الحديث ثم قال رواه الترمذى عن محمد بن وزير الواسطى (عن أبى سفيان الحميرى عن الضحاك بن حمرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) وحسنه فلم يصنع شيئا . ٢٣٣٦ - قوله (التسبيح نصف الميزان) أى ثوابه بعد تجسمه يملاً نصف الميزان والمرابه احدى كفتيه الموضوعة لوضع الحسنات فيها (والحمد لله يملأه) أى الميزان كله لو وضع فيه وحده فيكون أفضل من التسبيح ويكون ثوابه ضعف ثواب التسبيح لأن التسبيح نصف الميزان والحمد لله وحده يملأه أى يملأ كفتيه، أو المراد إن الحمد لله يملاً نصفه الآخر أى لو وضع ثوابه فى الكفة الأخرى بعد وضع تواب التسبيح فى إحدى كفتيه امتلأ الميزان، فيكون ثواب الحمد كثواب التسبيح لأن كل واحد منهما يأخذ نصف الميزان فيملآن الميزان معا فيكونان متساويين. قال الطيبي: فى الحديث توجيهان. أحدهما أن يراد التسوية بين التسبيح والتحميد بأن كل واحد منهما يأخذ نصف الميزان فيملآن الميزان معا ، وذلك لأن الأذكار التى هى أم العبادات البدنية تنحصر فى نوعين، أحدهما التنزيه والآخر التحميد والتسبيح يستوعب القسم الأول والتحميد يتضمن القسم الثانى: وثانيهما أن يراد تفضيل الحمد على التسبيح وإن ثوابه ضعف نواب التسبيح لأن التسبيح نصف الميزان والتحميد وحده يملاه وذلك لأن الحمد المطلق إنما يستحقه من كان مبرأ عن النقائص منعوتا بنعوت الجلال وصفات الاكرام، فيكون الحمد شاملا الآمرين وأعلى القسمين وإلى الوجه الأول الاشارة بقوله عليه الصلاة والسلام كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان ، وإلى الثانى بقوله صلوات الله عليه بيدى لواء الحمد. أقول يؤيد معنى الترجيح الترقى فى قوله ولا إله إلا الله ليس لها حجاب لأن هذه الكلمة اشتملت على التنزيه والتحميد لله تعالى كما مر، وعلى نفى ذلك مما سواء صريحا ومن ثم جعل من جنس آخر لأن الأولين دخلا فى معنى الوزن والمقدار فى الأعمال وهذا حصل منه ٤٧٤ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد ولا إله إلا اللّه ليس لها حجاب دون اللّه حتى تخاص إليه. رواه الترمذى. وقال: هذا حديث غريب ، وليس إسناده بالقوى. ٢٣٣٧ - (٢٢) وعن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ما قال عبد لا اله إلا الله مخلصا قط إلا فتحت له أبواب السماء حتى يفضى إلى العرش ما اجتنب الكبائر. القرب إلى الله تعالى من غير حاجز ولا مانع ـ انتهى كلام الطبي. واستشكل ظاهر الحديث بأن التحميد اذا يملأً الميزان فبقية الأعمال كيف توزن ، وظاهر الأحاديث الواردة فى وزن الحسنات والسيئات إن جميع الأعمال الحسنة توضع فى كفة واحدة. والسيئات. بأسرها فى الأخرى، وأجيب بأنه يحتمل أن تجعل تلك الأعمال والأذكار عند الوزن فى صور وأجسام صغيرة ، ومع ذلك لا يتفاوت وزنها ولا يزاحم بعضها بعضا والله أعلم (ولا إله إلا اللّه ليس لها دون الله حجاب) أى ليس لقبولها حجاب يمنعها عنه لاشتمالها على التنزيه والتحميد وففى السوى صريها (حتى تخلص ) بضم اللام ( اليه ) أى تصل اليه وتنتهى إلى محل القبول والمراد بهذا وأمثاله سرعة القبول والاجابة وكثرة الأجر والاثابة، وفيه دلالة ظاهرة إن لا إله الا الله أفضل من سبحان الله والحمد فقه (رواه الترمذى) من طريق اسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد الافريقى عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو (وقال هذا حديث غريب وليس اسناده بالقوى) أى اسناده ضعيف لأن عبد الرحمن بن زياد ضعيف و اسماعيل بن عياش صدوق فى روايته عن أهل بلده مخلط فى غير م . ٢٣٣٧ - قوله (ما قال عبد لا إله إلا الله مخلصا) أى حال كونه مخلصا من قلبه لا منافقا ولا مراقيا ( قط ) كذا فى جميع النسخ من المشكاة أى وقع قط بعد قوله مخلصا وفى الترمذى ما قال عبد لا إله الا الله قط مخلصا أى وقع لفظ قط قبل مخلصا ، وهكذا وقع فى الترغيب وجامع الأصول والحصن والجامع الصغير ( إلا فتحت ) بصيغة المجهول مخففا وقد يشدد (له) أى لهذا الكلام أو القول (أبواب السماء) أى فلا تزال كلمة الشهادة صاعدة (حتى يفضى) بضم الياء وكسر المعجمة بصيغة المعلوم من الافضاء أى يصل وقوله (بفضى» بالياء كذا وقع فى جميع النسخ من المشكاة، وهكذا نقله فى الترغيب وجامع الأصول، وفى الترمذى تفضى أى بالتاء، وهكذا الحصن والجامع الصغير (إلى العرش) أى ينتهى اليه (ما اجتنب) أى صاحبه (الكبائر) أى. وذلك مدة تجنب قائلها الكبائر من الذنوب. قال الطيبي: الحديث السابق دل على تجاوزه من العرش حقى انتهى الى الله تعالى، والمراد من ذلك سرعة القبول والاجتناب عن الكبائر شرط للسرعة لا لأجل الثواب والقبول ـ انتهى. أو لأجل كمال الثواب ومراتب القبول لأن السيئة لا تحبط الحسنة بل الحسنة تذهب السيئة ٤٧٥ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد رواه الترمذى. وقال: هذا حديث غريب. ٢٣٣٨ - (٢٣) وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقيت إبراهيم ليلة أسرى بى. فقال: يامحمد! أقرى أمتك من السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قبمان، وأن غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله أكبر. كذا فى المرقاة ، وفى الحديث تحذير عن إرتكاب الكبائر وإشعار إلى قوله تعالى: ﴿ اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه - فاطر: ١٠) (رواه الترمذى) نسبه الجزرى فى الحصن للترمذى والنسائى والحاكم ( وقال هذا حديث غريب) وفى التر مذى هذا حديث حسن غريب وهكذا فى الترغيب وشرح الجامع الصغير للعزيزى . ٢٣٣٨ - قوله ( لقيت ابراهيم) أى الخليل عليه الصلاة والسلام (ليلة أسري بي) قال القارى: بالاضافة، وفى نسخة يعنى من المشكاة بتنوين ليلة أى ليلة أسرى فيها بى، وهى ليلة المعراج ( فقال ) أى ابراهيم وهو فى محله من السماء السابعة مسندا ظهره إلى البيت المعمور (قرىء امتك) أمر من الاقراء أى بلغهم وأوضلهم (منى السلام) يقال أقرأ فلان فلانا السلام، وأقرأ عليه السلام، أى أبلغه إياه كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده. قال القارى: وفى نسخة يعنى من المشكاة اقرأ أى بكسر الهمزة، وفتح الراء من القراءة، أى أبلغهم من جانبى السلام، وفيه ما قيل إنه يقال فى الأمر منه إقرأ عليه السلام، وتعديته بنفسه خطأ ، فلا يقال اقرأه السلام. قال القارى لكن فى الصحاح والقاموس إن قرأه السلام وأقرأه السلام بمعنى (طيبة التربة) بضم التاء وسكون الراء وهى التراب فإن ترابها المسك والزعفران ولا أطيب منهما (عذبة الماء ) أى مائها طيب لا ملوحة فيه ( وأنها ) بفتح الهمزة وتكسر أى الجنة (قيمان) بكسر القاف جمع قاع وهى الأرض المستوية الخالية من الشجر ( وإن) بالوجهين (غراسها) بكسر الغين المعجمة جمع غرس بالفتح بمعنى المغروس والضمير إلى القيعان. قال القارى: جمع غرس بالفتح وهو ما يغرس أى يستره تراب الأرض من نحو البذر لينبت بعد ذلك، واذا كانت تلك التربة طيبة وماءها عذابا كان الغراس أطيب لا سيما. والغرس الكلمات الطيبات وهن الباقيات الصالحات والمعنى أعلهم بأن هذه الكلمات ونحوها سبب لدخول قائلها الجنة، ولكثرة أشجار منزله فيها لأنه كلما كررها نبت له أشجار لعددها - انتهى. قال التوربشتى: الفرس إنما يصلح فى التربة الطيبة وينمو بالماء العذب أى أعلهم إن هذه الكلمات تورث قائلها الجنة وان الساعى فى اكتسابها لا يضيع سعيه لأنها المغرس الذى لا يتلف ما استودع فيه. قال الشيخ الدهلوى: واستشكل بأنه يدل على أن أرضها عالية عن الأشجار والقصور ٤٧٦ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد رواه الترمذى. وقال: هذا حديث حسن غريب إسناداً. ٢٣٣٩ - (٢٤) وعن يسيرة، وكانت من المهاجرات، وهو خلاف مدلول الجنة. وأجيب بأنه لا يدل على أنها الآن قيمان بل على أنها فى نفسها قيعان والأشجار فيها مغروسة بجزاء الأعمال، أو المراد إن الأشجار فيها لما كانت لأجل الأعمال فكأنه غرست بها فافهم . وقال الطيبي: فى هذا الحديث إشكال لأنه يدل على أن أرض الجنة خالية عن الأشجار والقصور، ويدل قوله: ﴿جنات تجرى من تحتها الأنها - البقرة: ٢٥﴾ وقوله ﴿أعدت الثقين) على أنها غير خالية عنها لأنها إنما سميت جنسة لأشجارها المتكاثفة المظلة بالتفاف أغصانها، وتركيب الجنة دائر على معنى الستر وإنها مخلوقة معدة، والجواب أنها كانت قيعانا ثم إن الله تعالى أو جد بفضله وسعة رحمته فيها أشجارا وقصورا على حسب أعمال العاملين لكل عامل ما يختص به بحسب عمله، ثم إن اللّه تعالى لما يسره لما خلق له من العمل لينال به ذلك الثواب جعله كالغارس لتلك الأشجار على سبيل الجاز اطلاقا السبب على المسبب - انتهى. وأجيب أيضا بأنه لا دلالة فى الحديث على الخلو الكلى من الأشجار والقصور لأن معنى كونها قيعانا إن أكثرها مغروس وما عداه منها أمكنة واسعة بلا غرس لينغرس بتلك الكلمات، ويتميز غرسها الأصلى الذى بلا سبب وغرسها المسبب عن تلك الكلمات. (رواه الترمذى) قال المنذرى فى الترغيب بعد ذكر هذا الحديث: رواه الترمذى والطبرانى فى الصغير و الاوسط وزاد ولا حول ولا قوة إلا بالله روياه من طريق عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن اسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود (وقال) أى الترمذى (هذا حديث حسن غريب اسنادا) وفى الجامع الترمذى حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود. قال المنذرى ((أبو القاسم هو عبد الرحمن بن عبدالله ابن مسعود وعبد الرحمن هذا لم يسمع من أبيه وعبد الرحمن بن اسحاق هو أبو شيبة الكوفى واه ورواه الطبرانى أيضاً باسناد واه من حديث سلمان الفارسى ولفظه: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن فى الجنة قيعانا فأكثروا من غرسها. قالوا: يا رسول الله! وما غرسها؟ قال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا إننه واقدا كبر - انتهى. قلت ذكره الهيشمى فى مجمع الزوائد (ج ١٠ ص ٨٩ - ٩٠) وقال فيه الحسين بن علوان وهو ضعيف . ٢٣٣٩ - قوله (وعن يسيرة) بمثناة تحتية مضمومة وسين وراً مهملتين مفتوحتين بينهما مثناة تحتية ساكنة. ويقال أسيرة بالهمزة فى أوله بدل الياء أم ياسر بمثناة تحت وكسر سين مهملة ويقال بنت ياسر وتكنى أم حيضة (وكانت من المهاجرات) الأول المبايعات. وقيل: من الأنصار. قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: ذكرها ابن سعد فى النساء الغرائب من غير الأنصار. وقال ابن حبان وابن مندة وأبو نعيم وابن عبد البر: كانت ٤٧٧ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب تواب التسبيح والتحميد قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديس، واعقدن بالأنامل، فانهن. مسئولات مستنطقات، ولا تغفلن فتنسين الرحمة. من المهاجرات. قلت: قد أخرج أحمد والترمذى وأبن سعد من طريق هانى بن عثمان عن أمه حميضة بنت ياسر عن جدتها بسيرة وكانت من المها جرات. قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكن بالتسبيح - الحديث. وفى رواية الحاكم وكانت إحدى المهاجرات وهذا يزيد ما قاله ابن حبان ومن وافقه. (قال لنا) أى معشر النساء (رسول اللّه ◌َ افة) زاد فى المسند بعده يا نساء المؤمنات! (عليكن) اسم فعل بمعنى الزمن وأمسكن (بالتسبيح) أى بقول سبحان الله (والتهليل) أى قول لا اله الا الله (والتقديس) أى قول سبحان الملك القدوس أو سبوح قدوس رب الملائكة والروح (وإعقدن) بكسر القاف أى أعددن عدد مرات والتسبيح وما عطف عليه (بالأنامل) أى بعقدها أو برؤسها يقال عقد الشىء بالأنامل عده. قال الطبي حرضهن النبى مَثّ على أن يحصين تلك الكلمات بأناملهن، ليحط عنها بذلك ما اجترحته من الذنوب ويدل على أنهن كن يعرفن عقد الحساب - انتهى. والأنامل جمع أنملة بتثليث الميم والهمزه تسع لغات التى فيها الظفر كذا فى القاموس، والظاهر أن يراد بها الأصابع من باب إطلاق البعض وإرادة الكل عكس ما ورد فى قوله تعالى: ﴿ يجعلون أصابعهم فى أذانهم - البقرة: ١٩) لإرادة المبالغة (فانهن) أى الأنامل كسائر الأعضاء (مسئولات) أى يسألن يوم القيامة عما اكتسبن وبأى شىء استعمان (مستنطقات) بفتح التاء أى متكلمات بخلق النطق فيها فيشهدن لصاحبهن أو عليه بما اكتسبه من خير أوشر قال تعالى (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون - النور: ٢٤) (وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم -فصلت: ٢٢ ) ) وفيه حث على استعمال الأعضاء فيما يرضى الرب تعالى وتعريض بالتحفظ عن الفواحش والآثام (ولا تغفلن) بضم الفاء والفتح لحن أى عن الذكر يعنى لا تتركن الذكر (فنفسين الرحمة) بفتح التاء بصيغة المعروف من النسيان أى فتتركن الرحمة، والمراد بنسيان الرحمة نسيان أسبابها أى لا تتركز الذكر فإنكن لو تركتن الذكر لحرمتن ثوابه فكانكن تركتن الرحمة قال تعالى: ﴿فاذكرونى) أى بالطاعة ﴿ أذكركم) أى بالرحمة. ويجوز أن يكون تنسين بضم المثناة الفوقية بصيغة المجهول من الإنساء، ونصب الرحمة على المفعول الثانى والمعنى لا تغفلن عن الذكر بأن تتركنه فتنسين من الرحمة وتحرمن ثواب الذكر. قال الطيبي: لا تغفلن نهى لأمرين أى لا تغفلن عما ذكرت لكن من اللزوم على الذكر والمحافظة عليه. والعقد بالأصابع توثيقا وقوله ((فتنين)) جواب ((لو)) أى إنكن لو تغفلن عما ذكرت لكن لتر كتن سدى عن رحمة الله، وهذا من باب قوله تعالى ﴿لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى - طه: (٨) أولا يكن منكن ٤٧٨ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد الغفلة فيكون من اللّه ترك الرحمة فعبر بالنسيان عن ترك الرحمة كما فى قوله تعالى: ﴿ وكذلك اليوم تنسى - طه ١٢٦) - انتهى. قال الشوكانى: والحديث يدل على مشروعية عقد التسبيح بالأنامل. وقد أخرج أبو داود والترمذى وحسنه والنسائى والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم یعقد التسبيح بيده ، زاد فى رواية لأبى داود وغيره بيمينه . وقد علل رسول الله ۍ ذلك فى حديث يسيرة بأن الأنامل مسئولات مستنطقات، يعنى أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى. قلت: ويدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى . حديث سعد بن وقاص المتقدم، وحديث صفية قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدتى أربعة آلات نواة أسبح بها - الحديث. أخرجه والترمذى والحاكم وصححه السيوطى. قال الشوكانى: هذان الحديثان يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى ، وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره صلى الله عليه وسلم المرأتين على ذلك وعدم الكاره، والارشاد إلى ما هو أفضل لا ينافى الجواز. وقد وردت بذلك آثار ثم ذكرها من شاء الوقوف عليها رجع إلى النيل (ج ٢ ص ٢١١)، قلت : حديث سعد قد قدمنا أنه ضعيف. وأما حديث صفية فهو أيضا ضعيف ضعفه الترمذى بقوله هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفى عن كنانة مولى صفية عن صفية ، ولیس اسناده بمعروف. وأما الحاكم فقال صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبى وتبعه السيوطى واغتر به الشوكانى وهذا منهم عجيب، فان هاشم بن سعيد هذا أورده الذهبى فى الميزان. ((وقال: قال ابن معين ليس بشىء. وقال ابن عدى: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه)، ولهذا قال الحافظ فى التقريب: ضعيف فائدة إعلم أن للعرب طريقة معروفة فى عقود الحساب تواطؤا عليها وهى أنواع من الآحاد والعشرات والمتين والألوف. أما الاحاد فللواحد عقد الخنصر الى أقرب ما يليسه من باطن الكف وللإثنين عقد البنصر معها كذلك، ولثلاثة عقد الوسطى معها كذلك، وللاربعة حل الخنصر، وللخمسة حل البنصر معها دون الوسطى، وللسنة عقد البنصر وحل جميع الأنامل، والسبعة بسط الخنضر الى أصل الا بهام مما يلى الكف، والثمانية بسط البنصر فوقها كذلك، وللتسعة بسط الوسطى فوقها كذلك. وأما العشرات فلها الابهام والسبابة فللعشرة الأولى عقد رأس الابهام على طرف السبابة، والعشرين إدخال الإبهام بين السبابة والوسطى، وللثلاثين عقد رأس السيابه على رأس الابهام عكس العشرة، والأربعين. ترك الابهام على العقد الأوسط من السبابة، وعطف الابهام إلى أصلها، والخمسين عطف الابهام الى أصلها وللستين تركيب السبابه على ظهر الابهام عكس الأربعين، والسبعين إلقاء رأس الابهام على العقد الأوسط من السبابة. ورد طرف السبابة الى الابهام ، والثمانين رد طرف السبابة إلى أصلها ، وبسط الابهام على جنب السبابة ٤٧٩ مرعاة المفاتيح ج ٧ ٩ - كتاب الدعوات ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد رواه الترمذى، وأبو داود. الفصل الثالث ) ٢٣٤٠ - (٢٥) عن سعد بن أبى وقاص، قال: جاء أعرابى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: علنى كلاماً أقوله، قل: لا اله الا الله، وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة الا بالله العزيز الحكيم. فقال: فهؤلاء اربى، فمالى؟ فقال: قل اللهم اغفرلى، وارحمنى، واهدنى، وارزقنى، وعاقى. شك الراوى فى (( عافى)) من ناحية الا بهام، وللتسعين عطف السبابة الى أصل الابهام وضمها بالابهام. وأما المثين فكالآحاد الى تسع مائة فى اليد اليسرى والألوف كالعشرات فى اليسرى كذا فى سبل السلام (ج ١ ص ٣٠٧،٣٠٦) وفى تفصيل هذه الطريقة المعروفة عند العرب وتوضيحها رسالة لطيفة فى اللغة الأردية اسمها ((عقد أنامل)) وهى ترجمة ماذكره صاحب ((غياث اللغات)) (ص ٢٩١، ٢٩٢) بالفارسية (رواه الترمذى وأبو داود) واللفظ الترمذى ، وفى رواية أبى داود أن النبى مواقع أمر هن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل فانهن مسئولات مستنطقات: وأخرج أحمد ( ج ٦ ص ٣٧١) والنسائى فى الكبرى وابن سعد والحاكم والطبرانى بلفظ الترمذى. وقال التر مذى: هذا حديث إنما نعرفه من حديث هانى بن عثمان - انتهى. وسكت عنه أبو داود والمنذرى. وقال الذهبي صحيح . ٢٣٤٠ - قوله (جاء أعرابي) أى بدوى (علمنى كلاما) أى ذكرا (أقوله) أى الازم وأداوم عليه (الله أكبر كبيرا) منصوب بفعل محذوف، أى كبرت كبيرا أو ذكرت كبيرا، ويجوز أن يكون حالا مؤكدة كقولك زيد أبوك عطوفا (والحمد لله كثيرا) صفة مفعول مطلق أى حمدا كثيرا (العزيز الحكيم) وفى رواية البزار العلى العظيم وهو المشهور على الألسنة (فقال) أى الأعرابى، وفى مسلم قال بدون الفاء وكذا فى المسند، وهكذا وقع فى الترعيب وجامع الأصول (فهؤلاء) أى الكلمات، وفى المسند هؤلاء وهكذا فى الترغيب والجامع (لربى) أى موضوعة لذكره (فالى) أى من الدعاء لنفسى (اللهم اغفرلى) بمحو السيئات (وارحمنى) أى بتوفيق الطاعات (وأهدنى) أى لأحسن الأحوال (وارزقنى) أى المال الحلال (وعافنى) أى من الابتلاء بما يضر فى المآل (شك الراوى) هو موسى الجهنى الراوى للحديث عن مصعب بن سعد عن أبيه (فى عافنى) أى ٤٨٠