Indexed OCR Text
Pages 241-260
صَلىالله
وفُرَيْعَةُ أختُ أبى سعيدٍ(١) عن النَّبِىِّ.
١٧٦٩- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبةُ ،
عن سعدِ بنِ إِسْحَاقَ، عن زَيْنَبَ، عن فُرَيْعَةَ أختِ أبى سعيدٍ، أَنَّ
زَوْجَها(٢) تَبِعَ أعْلاجًا(٣) فقَتَلُوه، وهى فى قريةٍ مِن قُرَى المدينةِ، فَأَتَتٍ(٤)
النَّبِىَّ عَظِّهِ، فَذَكَرَتْ ذلك له، واسْتَأْذَنَتْ أَنْ تَأْتِىَ أخواتِها(٥) فتَعْتَدَّ
عندَهم، فأذِنَ لها، ثم دَعَاها، أو دُعِيَتْ له، فقال: ((امْكُئِى فى البَيْتِ
الذى أتاك فيه نَعْىُ زوجِكِ حَتَّى يَتْلُغَ(٦) الكِتَابُ أجلَه))(٧) .
(١) هى فريعة بنت مالك بن سنان، الخدرية، أخت أبى سعيد الخدرى، وأمها حبيبة بنت
عبد الله بن أبى بن سلول، شهدت بيعة الرضوان، لها حديث قضى به عثمان. قال ابن الأثير :
ويقال لها: ((الفارعة)) أيضًا. وقال الحافظ: وقع فى سنن النسائى فى سياق حديثها (( الفارعة))،
وعند الطحاوى ((الفرعة)). أسد الغابة ٢٣٥/٧، الإصابة ٧٣/٨.
(٢) هو سهل بن رافع بن بشير بن عمرو بن الحارث الخزرجى. كما فى طبقات ابن سعد ٣٦٦/٨ .
(٣) العلج: الرجل القوى الضخم ، وتطلق على الأعاجم وغيرهم وتطلق أحيانا على الكفار.
(٤) بعده فى خ، ص، م: ((إلى)).
(٥) فى ص، م: ((إخوانها)).
(٦) فى خ: ((تبلغ)).
(٧) حديث صحيح ، صححه غير واحد، وستأتى علته. وأخرجه النسائى (٣٥٢٨)، وابن
حبان (٤٢٩٣)، والطبرانى ٤٤٢/٢٤ (١٠٨١)، والبيهقى ٤٣٤/٧ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه مالك ٢/ ٥٩١، والشافعى ١٠١/٢، وعبد الرزاق ٣٤/٧، وابن سعد ٣٦٧/٨،
٣٧٨، وابن أبى شيبة ١٨٤/٥، وأحمد (٢٧١٣٢)، والدارمى (٢٢٩٢)، وأبو داود
(٢٣٠٠)، والترمذى (١٢٠٤)، والنسائى (٣٥٢٨ - ٣٥٣٠، ٣٥٣٢)، وابن ماجه
(٢٠٣١)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٣٣٢٨، ٣٣٢٩)، وابن الجارود (٧٥٩)،
والطحاوى ٧٧/٣، وابن حبان (٤٢٩٢)، والطبرانى ٤٤٠/٢٤ - ٤٤٤ (١٠٧٧ - ١٠٩٠)،=
٢٤١
( مسند الطيالسى ١٦/٣ )
وأمُ زُومانَ(١) رَضِىَ اللهُ عنها
صَلى الله
عن النّبئِّ
١٧٧٠- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثْنَا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا أبو
عَوَانةَ، عن محُصَينٍ، عن أبى وائلٍ، عن مَشْروقٍ، قال: حَدَّثَتْنى [١٤٨ظ]
أمُّ رُومانَ أمُّ عائشةَ، (٢قالَتْ: بَيْنَا أنا قَاعِدةٌ إِذْ دَخَلَتْ عَلىَّ امرأةٌ) ،
فقالَتْ: فَعَل اللَّهُ بفلانٍ كذا وكذا. فقُلْتُ: وما له؟ قالت: إنَّه أَفْشَى
الحديثَ. يَعْنِى ذَكَرَ عائِشةَ، فقالَتْ عائشةُ: سَمِعَ بهذا رسولُ اللَّهِ عََّّهِ؟
قالَتْ : نعم. قالَتْ : فسَمِعَ بهذا أبو بَكْرٍ؟ قالت: نعم. فأخَذَها شئْءٌ، ما
قامَتْ إِلَّ بِحُمَّى، فَأَلْقَيْتُ عليها ثِيَابَها، فدَخَل رَسولُ اللَّهِ عَِّ، فقال:
= والحاكم ٢٠٨/٢، والبيهقى ٤٣٤/٧، والبغوى فى شرح السنة (٢٣٨٦)، وإسحاق بن
راهويه وأبو يعلى - كما فى نصب الراية ٣/ ٢٦٣ - وغيرهم من طرق عن سعد بن إسحاق ، به .
وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم
من أصحاب النبى معَّمِ وغيرهم . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد البر فى
التمهيد ٣١/٢١: وهذا الحديث حديث مشهور معروف. اهـ.
وزينب بنت كعب بن عجرة، قال الذهبى: مجهولة . وقال الحافظ : مقبولة، وقيل :
صحابية . وهى : امرأة أبى سعيد الخدرى. وانظر نصب الراية ٢٦٣/٣، والتلخيص الحبير ٣/
٢٣٩. وانظر ما سبق برقم (١٧٥٠).
(١) هى أم رومان بنت عامر، الكنانية، من بنى غنم بن مالك بن كنانة، امرأة أبى بكر الصديق،
ووالدة عبد الرحمن وعائشة. اختلف فى اسمها؛ فقيل: زينب. وقيل: دعد. أسلمت قديمًا،
وبايعت، وهاجرت . واختلف فى وفاتها، والصحيح أنها تأخرت عن سنة ثمان . أسد الغابة ٧/
٣٣١، الإصابة ٢٠٦/٨.
(٢ - ٢) سقط من: خ، ص، م.
٢٤٢
(( ما شأنُ هذه؟)). فقُلْتُ: أَخَذَتْها(١) حُمَّى بِنَافِضِ(٢) . قالتْ: فقالَ
رسولُ اللَّهِ عَهِ: ((فَلَعَلَّه مِن أجلِ حديثٍ حُدِّثَتْ به)). فقَعَدَتْ عَائِشَةُ
فقالَتْ: واللَّهِ لِنْ حَلَفْتُ لا تُصَدِّقُونى، ولئِنْ قُلْتُ لا تَقْبَلُوا مِنِّى، وما
مَثَّلى ومَثَلُكم إلا كمَثَلِ يَعْقُوبَ وبنيه، واللَّهُ المُسْتَعانُ على ما تَصِفُون .
قال: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عُذْرَها. فقالَتْ عائِشَةُ: بِحَمدِ اللَّهِ لا بِحَمْدِك
ولا بِحَمْدِ أحَدٍ (٣) .
(١) فى د: ((أخذها)).
(٢) حمى بنافض: أى برعدة شديدة، كأنها نفضتها؛ أى حركتها .
(٣) حديث صحيح. أخرجه البخارى (٤١٤٣، ٤٦٩١) من طريق موسى بن إسماعيل، عن
أبی عوانة، به .
وأخرجه أحمد ( ٢٧١١٥، ٢٧١١٦)، والبخارى (٣٣٨٨، ٤٧٥١)، وابن أبى عاصم
فى الآحاد والمثانى (٣٢١٥)، وابن حبان (٧١٠٣)، والطبرانى ١٢٢/٢٣ (١٦١)، ٨٣/٢٥
(٢١٢) من طرق عن حصين، به .
وقد استشكل البعض قول مسروق : حدثتنى أم رومان. بحجة أن مسروقا لم يدركها،
محتجين بما رواه ابن سعد في الطبقات ٢٧٧/٨، وغيره من طريق على بن زيد بن جدعان،
عن القاسم بن محمد ، قال: لما دليت أم رومان فى قبرها، قال رسول اللَّه عَّه: ((من سره
أن ينظر إلى امرأة من الحور فلينظر إلى أم رومان)). وهذا الحديث معلول بالإرسال. وفيه على
بن زيد، وهو ضعيف . وادعوا أن الإمام البخارى خفى عليه ذلك ، وهى دعوى باردة ،
وغفل هؤلاء عن اطلاع البخارى على هذا الحديث ، فقد قال فى التاريخ الصغير ٦٣/١: وفيه
نظر، وحديث مسروق أسند. وقد أطال الحافظ ابن حجر فى الرد عليها ، فانظر الفتح ٧/
٤٣٨، والإصابة ٢٠٧/٨ - ٢١٠، وانظر أيضا زاد المعاد ٢٦٦/٣، ٢٦٧.
٢٤٣
وأُمُ عُمَارَةَ(١) عن النَّبِىِّ ◌َّ
١٧٧١- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبةُ،
قال: أُخْبَرَنى حَبيبُ بنُ زَيْدٍ (١) الأنصارىُّ، قال: سمِعْتُ مَوْلَاةً لنا يُقالُ
لها: ليلى. تُحَدِّثُ عن جَدَّتِهِ(٢) أمّ عُمَارةَ الأنصارِيَّةِ، أَنَّا سَمِعَتِ النَّبَّ
عَِّ يَقولُ: ((ما مِنْ صائِمٍ يُؤْكَلُ عندَه، إلَّ صَلَّتْ عليه المَلائِكَةُ حتَّى
يَشْبَعُوا)). " وقال مَرَّةً": ((حَتَّى يَفْرِغُوا))(٥).
آخِرُ أحاديثِ النِّساءِ
(١) هى نَسِيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول، الفاضلة المجاهدة الأنصارية الخزرجية
النجارية المازنية المدنية، كان أخوها عبد اللَّه بن كعب المازنى من البدريين، وكان أخوها
عبد الرحمن من البكائين . شهدت ليلة العقبة، وأحدًا، والحديبية، ويوم حنين، ويوم اليمامة ،
وجاهدت، وفعلت الأفاعيل وأبلت بلاءً حسنًا خاصة يوم أحد ، فخرجت فى أول النهار تريد أن
تسقى الجرحى فقاتلت يومئذ ودافعت عن النبى معَ ه وجرحت اثنى عشر جرحًا؛ من بين طعنة
برمح أو ضربة بسيف، وقطعت يدها فى الجهاد. وكان رسول الله عَ لمه يثنى عليها خيرًا. وكان
لها ولدان صحابيان؛ فالأول حبيب بن زيد بن عاصم هو الذى قطّعه مسيلمة، وابنها الآخر
عبد الله بن زيد المازنى، الذى حكى وضوء رسول اللَّه عَظله، قُتل يوم الحرة، وهو الذى قتل
مسيلمة الكذاب بسيفه . السير ٢٧٨/٢، الإصابة ٢٦٥/٨.
(٢) فى ص، م: ((يزيد)).
(٣) فى الأصل، خ، ص، م: ((جدتها))، والمثبت من د، ومصادر التخريج.
(٤ - ٤) فى ص، م: ((أو قال)).
(٥) إسناده ضعيف ؛ لجهالة ليلى مولاة أم عمارة. وأخرجه ابن سعد ٤١٢/٨، والترمذى
(٧٨٥) من طريق المصنف. وقال الترمذى: حسن صحيح.
وأخرجه ابن المبارك (١٤٢٤)، وعبد الرزاق (٧٩١١)، وابن أبى شيبة ٨٦/٣، وأحمد
(٢٧١٠٥، ٢٧١٠٦، ٢٧٥١٢، ٢٧٥١٣)، وعبد بن حميد (١٥٦٨)، والدارمى =
٢٤٤
ء (١)
ما أسْنَدَ جَابرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الأنصارِىّ
" ما رَوى عنهُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بِنِ الْحُسَيْنِ)
١٧٧٢- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا
وُهَيبٌ، عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ ، عن أبيه، عن جابرٍ، قال: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ
= (١٧٣٨)، والترمذى (٧٨٦)، والنسائى فى الكبرى (٣٢٦٧)، وابن ماجه (١٧٤٨)، وابن
أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٣٣٧٠)، وأبو يعلى (٧١٤٨)، وابن خزيمة (٢١٣٩)، والبغوى
فى الجعديات (٨٧٥)، وابن حبان (٣٤٣٠)، والطبرانى ٣٠/٢٥ (٤٩)، وأبو نعيم فى الحلية
٦٥/٢، والبيهقى ٣٠٥/٤، والبغوى فى شرح السنة (١٨١٧) من طرق عن شعبة، به .
وروى هذا الحديث شريك عن حبيب ؛ فتارة يجعله عن ليلى مرسلاً، وتارة يجعله عن ليلى
عن عمته، وتارة يجعله : عن ليلى عن مولاتها دون تسميتها .
أخرجه أحمد (٢٧١٠٤)، والترمذى (٧٨٤)، والنسائى فى الكبرى (٣٢٦٨)، وابن
خزيمة (٢١٤٠)، والطبرانى ٣٠/٢٥ (٥٠). وقال الترمذى - كما فى تحفة الأحوذي ٦٧/٢ -
عقب حديث شعبة : حسن صحيح، وهو أصح من حديث شريك . اهـ .
وأخرج ابن المبارك فى الزهد (١٤٢٥)، وعبد الرزاق (٧٩٠٩)، وابن أبى شيبة ٨٦/٣،
وابن صاعد فى زوائده على الزهد (١٤٢٦) من طريق عبد الله بن عمرو موقوفًا: ((إن الصائم إذا
أُكل عنده صلت عليه الملائكة)).
(١) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة، الأنصارى، الخزرجى، السلمى، المدنی،
أبو عبد اللَّه، وأبو عبد الرحمن . شهد ليلة العقبة مع والده، وكان والده من النقباء البدريين،
وممن استشهد يوم أحد، وقد تغيب يوم أحد طاعة لأبيه من أجل أخواته، ثم شهد الخندق وبيعة
الرضوان ، وغزا تسع عشرة غزوة ، وتأخرت وفاته حتى احتيج إليه، وكان مفتى المدينة فى
زمانه، وشاخ وذهب بصره، وقارب التسعين، ومات بعد السبعين، وكان آخر من شهد ليلة
العقبة الثانية موتًا. السير ١٨٩/٣، الإصابة ٤٣٤/١.
(٢ - ٢) زيادة من : د .
٢٤٥
◌َِّ عامَ الفَتْحِ صائمًا حتَّى أَتَى كُرَّاعَ الغَمِيمِ (١) والنَّاسُ مع رسولِ اللهِ عَه
مُشأةً ورُكْبَانًا، وذلك فى(٢) رمضانَ، فقيل: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ ناسًا (٣) قد
اشْتَدَّ عليهم الصَّومُ، وإَّا يَنْظُرُونَ إِليك كيف فَعَلْتَ. فدَعَا رسولُ اللَّهِ
◌َِّ بِقَدَح فيه ماءٌ، فَرَفَعَه وشَرِبَ والّاسُ يَنْظُرُونَ، فصَامَ بعضُ النَّاسِ
وأَقْطَرَ بعضَّ، فَأَخْبِرَ النَّبِىُّ عَِّ أنَّ بعضَهم صائمٌ، فقال رسولُ اللَّهِ عَهِ
[١٤٩ و]: ((أَوْلَئِكَ العُصَاةُ)(٤).
١٧٧٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ؤُهَيبُ بنُ خالدٍ، قال: حَدَّثَنا
جعفرُ بنُ محمدِ بنِ عَلِىٌّ بنِ محُسَينِ بنِ علىٍّ بن أبى طالبٍ ، عن أبيه، عن
جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قال: أقامَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ بالمدينةِ تِسْعًا لم يَحُجَّ، ثم أُذِنَ
للنّاسِ فى الحَجّ °وفيهاْ) ناسٌ كثيرٌ يُريدونَ الخُرُوجَ مع رسولِ اللهِ عَه ،
(١) كراع الغميم : كراع كل شىء طرفه ، والكراع ما سال من أنف جبل أو حرة ، وكراع
الغميم وادٍ على طريق مكة إلى المدينة ، يبعد عن مكة بـ (٦٤) كيلو متر، ويعرف عند أهل تلك
الجهة ببرقاء الغميم ، وهو وادى عسفان ، وينتهى مصبه فى البحر الأحمر .
(٢) بعده فى خ، ص، م: ((شهر)).
(٣) فى د: ((الناس)).
(٤) حديث صحيح. أخرجه الشافعى فى مسنده ٤٦٦/١، ٤٦٧، والحميدى (١٢٨٩)، ومسلم
(١١١٤)، والترمذى (٧١٠)، والنسائى (٢٢٦٣)، وابن خزيمة (٢٠١٩)، وأبو يعلى (١٨٨٠،
٢١٢٩)، والطحاوى ٦٥/٢، وابن حبان (٢٧٠٦، ٣٥٤٩، ٣٥٥١)، والبيهقى ٢٤١/٤، ٢٤٦،
والبغوى فى شرح السنة (١٧٦٧) من طرق عن جعفر بن محمد ، به. وقال الترمذى : حسن صحيح .
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس فى الصحيحين وغيرهما، وسيأتى برقم (٢٨٤١) .
وانظر ما سبق برقم (١٢٧١)، وما سيأتى برقم (١٨٢٧).
(٥ - ٥) فى خ، د - وضبب عليها -: ((وبها)). وفى م: ((فتهيأ)).
٢٤٦
فخَرَجَ حتَّى إذا (١) أَتَّى ذا الحُلَيْفَةِ(٢) وَلَدَت أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ محمدَ بنَ أبى
بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَأَرْسَلَتْ إلى رسولِ اللَّهِ عَلِ تَسْأَلُه، فقال: ((اغْتَسِلى
واسْتَغْفِرِى(٣)، ثم أَهِلِّى(٤) )). ففَعَلَتْ. قال: فلمَّا اطْمَأنَّ صَدْرُ نَاقةِ رسولِ اللَّهِ
صَلَه على ظَاهِرٍ(٥) الَتْداءِ، أهَلَّ " رسولُ اللَّهِ ◌َ﴾(١) وَأهْلَلْنا، لا نَنْوِى إِلَّ
الحَجّ. قال جابرٌ: فَتَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِى ومِن وَرَائى وعن يَمِينِی وعن شِمالى
مِنَ النّاسِ مُشَاةً ورُكْبَانًا، فخَرَجْنَا لا نَعْرِفُ إِلَّ الحَجَّ، فَأَقْبَلَ رسولُ اللَّهِ عَّ ◌َّه
يَقُولُ : ((لَبَيْكَ اللَّهُمَّ لَتَيْكَ ، لَبَيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَك
والمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ)). فانْطَلَقْنا لا نَغْرِفُ إلَّ الحَجَّ، له خَرَجْنَا ، ورسولُ
اللَّهِ مَلِ مَعَنا، والقرآنُ يَنْزِلُ عليه، وهو يَعْلَمُ تَأْوِيلَه، وإنّما يَعْمَلُ بما أُمِرَ به حتَّى
قَدِمْنا مَكَّةَ، فَبَدَأَ رسولُ اللَّهِوَهِ بِالحَجْرِ فَاسْتَلَمَه، ثم طَافَ سَبْعًا؛ رَمَلَ(1) فى
ذَلك ثلاثًا ومَشَى أَرْبَعًا، ثم تَلَا هذه الآيَةَ: ﴿ وَأَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِعَمَ
مُصَلّ﴾(٨) . قال: صلَّى(٩) رَكْعَتَيْن - قال أَبِى (١٠): وكَانَ يَسْتَحِبُ أن يَقْرَأَ
(١) سقط من الأصل .
(٢) ذو الحليفة : هى أبعد المواقيت من مكة، بينهما نحو عشر مراحل أو تسع، وهى قريبة من
المدينة على نحو ستة أميال منها . مسلم بشرح النووى ٨١/٨.
(٣) المراد وضع شىء يمنع سيلان الدم من فرج المرأة عند الحيض أو النفاس ، وقد كانت المرأة
قديمًا تحتشى بقطن وتشده بخرقه، وأصبحت الآن تستخدم ما يصنع خصيصًا لهذا الأمر.
(٤) بعده فى د: ((قال)).
(٥) فى د: ((ظهر)).
(٦ - ٦) سقط من : د .
(٧) الرمل : هو أسرع المشى مع تقارب الخطا .
(٨) سورة البقرة : ١٢٥.
(٩) فى د: ((فصلى)).
(١٠) القائل هو جعفر بن محمد بن على بن الحسين .
٢٤٧
فيهما بالتَّوْحِيدِ ؛ ﴿ قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾. ولم
يَذْكُوْ ذَلكَ فى حَديثِ جابٍ(١) ، ثم رَجَع إلى حَديثِ جابٍ - قال: ثم أَتَّى
الرِّكْنَ فَاسْتَلَمَه. قال: ثم خَرَجَ إلى الصَّفَا، قال: ((نَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّهُ به)).
وقال: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَابِرِ اللهِ﴾(٢) . قال: فَرَقِىَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى
بدا له البَيْتُ، وكَبََّ(٣) ثَلاثًا، وقال: ((لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، له
المُلْكُ ، ولَهُ الحَمْدُ، يُحْبِى ويُمِيتُ، بيدِهِ الخَيْرُ، وهو عَلَى كُلِّ شَىْءٍ
قَدِيرٌ)). ثم يَدْعُو بينَ ذَلكَ، قال: ثم نَزَلَ فمَشَى، حَتَّى إذا أتَى [١٤٩ ظ]
بَطْنَ الَسِيلِ سَعَى حَتَّى أَصْعَدَ قَدَمَيه فى المَسِيلِ، ثم مَشَى حَتَّى أَتَى المَرْوَةَ،
فِصَعِدَ حَتَّى بَدَا له البَيْتُ، فَكَبَّرَ ثَلاثًا، وقال: ((لا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَحْدَه لا
شَرِكَ له)). هَكَذا كمَا فَعَل - يَعْنِى على الصَّفَا - ثم نَزَل، فقال: ((مَنْ لَمْ
يَكُنْ مَعَه الهَدْىُ فَلْيَحِلَّ ولْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فلو أَنِّى اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِى مَا
اسْتَدْبَرْتُ، لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً)). فأحَلُّوا، وقَدِمَ عَلِىُّ بن أبى طالبٍ مِنَ اليَمَنِ،
فِرَأَى النَّاسَ قَدْ حَلُّوا (٥)، فقال له (٦) النَّبِىُّ ◌َهِ: ((بأىِّ شَىْءٍ أَهْلَلْتَ؟)) . قال:
قُلْتُ: اللَّهُمَّ أُهِلُ(٧) بما أهَلَّ به رسولُك. قال: ((فإِنَّ مَعِىَ الهَدْىَ فلا تَحِلَّ)).
قال : فدَخَلَ علىٍّ على فاطِمَةً وقدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ ثِيابًا صَِيغًا، فَأَنْكَرَ
(١) بعده فى د: ((قال)).
(٢) سورة البقرة : ١٥٨ .
(٣) فى خ، ص، م: ((فكبر)).
(٤) زيادة من : د، والبيهقى من طريق المصنف .
(٥) فى د: ((أحلوا)).
(٦) زيادة من : د .
(٧) سقط من : د .
٢٤٨
ذَلك ؛ فقال: مَنْ أَمَرَكِ بهذَا؟! فقالَتْ(١): أمَرَنِى به أَبِى - فقال(٢) محمدُ بنُ
علىّ: فكانَ علىِّ يُحَدِّثُ بالعِراقِ، قال: ذَهَبْتُ إلى رسولِ اللهِ عَ لَّه
مُحَرِّشًا (٢) على فاطمَةَ فى الَّذِى ذَكَرَتْ، فقال: ((صَدَقَتْ، أنا أمَرْتُها )) . قالَها
رسولُ اللّهِ وَمِ ثلاثًا (٤) - فلمَّا كَانَ يومُ النَّحْرِ، نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ ثَلاثًا
وسِتِينَ(٥) بَدَنَةً، ونَحَرَ عَلىِّ مَا غبَرَ(١)، وكَانَتْ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَأخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ
قِطْعةً، فطَبَخَ فَأَكَلَ هو وعلىٍّ وشَرِبًا مِنَ الَرَقَةِ. وقال سُراقَةُ بنُ مالكِ بنِ
مُجُعْشُم: يارسولَ اللَّهِ ، ألِعَامِنَا هَذَا أم للأَبَدِ؟ قال: ((لا، بَلْ للأبَدِ، دَخَلتِ
العُمْرَةُ فى الحَجّ)). وشَبَّكَ رسولُ اللَّهِ ◌ِلّهِ بِينَ أَصابِعِهِ() .
(١) فى خ، ص، م: ((قالت)).
(٢) فى د: ((قال)).
(٣) أى بذكر ما يوجب عتابه لها .
(٤) بعده فى د: ((قال)).
(٥) فى الأصل: ((تسعين))، وفى د، ص، م: ((سبعين)). والمثبت من: خ، ومصادر التخريج .
(٦) أى ما بقى .
(٧) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٣/ ٣١٥، والخطيب فى المدرج ص: ٦٧٢ من طريق المصنف.
وأخرجه أبو يعلى (٢٠٢٧)، وابن حبان (٣٩٤٣) والبيهقى ٢٣٨/٥ من طريق وهيب، به .
وأخرجه أحمد (١٤٤٨٠)، وعبد بن حميد (١١٣٣)، والدارمى (١٨٥٧، ١٨٥٨)،
ومسلم (١٢١٨)، وأبو داود (١٩٠٥، ١٩٠٧، ١٩٠٨)، وابن ماجه (٣٠٧٤)، وأبو يعلى
(٢٠٢٨، ٢١٢٦)، وابن الجارود (٤٦٥، ٤٦٩)، وابن خزيمة (٢٥٣٤، ٢٦٢٠، ٢٧٥٤،
٢٧٥٥، ٢٧٥٧، ٢٦٨٧، ٢٨٠٢، ٢٨٠٩، ٢٨١٢، ٢٨٢٦، ٢٨٥٥، ٢٩٤٤)، وابن حبان
(٣٩٤٤)، والبيهقى ٣١٥/٣ من طرق عن جعفر، به .
وأخرجه مالك ٣٦٤/١، ٣٧٢، ٣٧٤، والحميدى (١٢٦٧ - ١٢٦٩، ١٢٨٨)، وأحمد
(١٤٥٨٩، ١٤٦١١، ١٤٧٠١، ١٤٧٠٢، ١٥٢٠٨ - ١٥٢١٢، ١٥٢٨٠)، وعبد بن حميد
(١١٣١، ١١٣٢)، والدارمى (١٨١٢، ١٨٤٧)، ومسلم (١٢١٨، ١٢٦٣)، وأبو داود =
٢٤٩
.....
١٧٧٤ - حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ ثابتٍ ، عن جَعْفَرِ
ابنِ محمدٍ، عن أبيهِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قالَ(١) رسولُ اللَّهِ عَهِ:
((شَفَاعَتِى لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أَمَّتِى)). قال: فقالَ لى جابرٌ: مَنْ لم يَكُنْ من
أهل الكبائرِ فما له وللشَّفَاعَةِ ()!
= (١٨١٣، ٣٩٦٩)، والترمذى (٨١٧، ٨٥٦، ٨٥٧، ٨٦٢، ٨٦٩، ٢٩٦٧)، والنسائى
(٢١٤، ٢٩٠، ٢٧٣٩، ٢٧٦٠، ٢٧٦١، ٢٧٩٧، ٢٩٣٩، ٢٩٤٤، ٢٩٦١ - ٢٩٦٣،
٢٩٦٩ - ٢٩٧٤، ٢٩٨١ - ٢٩٨٥)، وابن ماجه (١٠٠٨، ٢٩١٣، ٢٩١٩، ٢٩٥١، ٢٩٦٠،
٣١٥٨)، وابن الجارود (٤٥٥، ٤٥٦)، وابن خزيمة (٢٥٩٤، ٢٦٠٣، ٢٦٢٦، ٢٧٠٩، ٢٧١٧،
٢٧١٨، ٢٧٥٦، ٢٨٩٢، ٢٩٢٤)، وغيرهم من طرق عن جعفر بن محمد، به، مقطعًا .
وأخرجه أحمد (١٤١٤٨، ١٤١٥٩، ١٤٢٥٧، ١٤٣٩٩، ١٤٤١٠، ١٤٤٥٨، ١٤٤٥٩،
١٤٦٥٨، ١٤٨٧٤، ١٤٨٧٥، ١٤٩٨٧، ١٥٠٨١، ١٥٠٨٣، ١٥٠٨٦، ١٥٠٨٧،
١٥٢٠٢)، ومسلم (١٢١٣، ١٢٧٣، ١٢٩٧، ١٢٩٩، ١٣١٩،١٣١٨)، وأبو داود (١٨٨٠،
١٩٧٠، ٢٨٠٩)، والترمذى (٨٩٧، ٩٠٤، ٩٢٧، ١٥٠٢)، والنسائى (٢٩٧٥، ٣٠٢١،
٣٠٦٢، ٣٠٦٣، ٣٠٧٤، ٣٠٧٥)، وابن ماجه (٣٠٣٨، ٣١٣٢)، وابن الجارود (٤٧٤،
٤٧٩)، وابن خزيمة (٢٨٧٦، ٢٩٦٨، ٣٨١٩، ٣٧٩٦)، والطحاوى ٢٢٠/٢، وابن حبان
(٣٨٨٦، ٣٩١٩)، والدار قطنى ٢٧٥/٢، والبيهقى ١٣١/٥، ٢٣٤، ٢٩٤، ٧٨/٦، والبغوى فى
شرح السنة (١١٣١، ١٩٦٧) من طرق عن أبى الزبير، عن جابر، مطولًا ومختصرًا .
وحديث جابر فى الحج مشهور من طرق متعددة عنه، بألفاظ مطولة ومختصرة؛ منها ما
سيأتى عند المصنف برقم (١٧٨١، ١٧٨٩، ١٧٩٠، ١٨٤١) من طريق عطاء وأبى الزبير، عن
جابر ، مطولًا ومختصرًا .
(١) بعده فى خ، د، ص، م: ((قال)).
(٢) إسناده ضعيف ؛ لضعف محمد بن ثابت . وأخرجه الترمذى (٢٤٣٦)، والآجرى فى
الشريعة (٧٧٨، ٧٧٩)، والحاكم ٦٩/١، وأبو نعيم فى الحلية ٢٠٠/٣ من طريق المصنف.
وقال الترمذى : حسن غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث جعفر بن محمد . وقال أبو
نعيم : هذا حدیث غریب من حدیث جعفر، ومحمد بن ثابت لم يروه عنه إلا أبو داود .
وأخرجه ابن ماجه (٤٣١٠)، وابن خزيمة فى التوحيد ص : ٢٧١، وابن حبان (٦٤٦٧)، =
٢٥٠
ما رَوَى عنه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عَقِيلٍ
١٧٧٥- حدثنا يُونُسُ ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا زَائِدُ ،
عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: مَشَيْتُ مع
رسولِ اللَّهِ مَّ ◌َه إلى امْرَأَةٍ من الأنصارِ، فَذَبَحَتْ له شاةً، وأَتَتْنَا (١) بالطَّعام،
فأكَلَ رسولُ اللَّهِ عَظِهِ وَأَكَلْنَا، [١٥٠و] ثم قُمْنا إلى الظُّهْرِ لم يَتَوَضَّأْ أَخَدٌ
مِنَّا، ثم أَتِينَا بَقِيَّةِ الشّاةِ فتَعَشَّيْنَا مِنها، وحَضَرَتِ العَصْرُ، فقامَ رسولُ اللَّهِ
مِّهِ وَقُمْنا فصَلَّيْنَا، لم يَمَسَّ أَحَدٌ مِنَّ ماءً(٢).
= وابن عدى ١٠٧٧/٣، والحاكم ٦٩/١، والبيهقى فى الشعب (٣١١، ٣١٢) من طريق زهير ابن
محمد، عن جعفر ، به . ورواية الشاميين عن زهير ضعيفة ، وهذا منها . وقال الحاكم : صحيح على
شرط مسلم ، وقد احتجا بزهیر بن محمد العنبری ، وقد تابعه محمد بن ثابت البنانی ، عن جعفر .
وفى الباب عن أنس ، وسيأتى برقم (٢١٣٨). وانظر ما سبق برقم (١٠٩١).
(١) فى خ، ص، م: ((وأتينا)).
(٢) حديث صحيح. وعبد الله بن محمد بن عَقِيل فيه ضعف ، لكنه متابع . وأخرجه الطحاوى
٦٥/١ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (١٥٢٠١) عن زائدة، به نحوه، وزاد فيه اللفظ الآتى برقم (١٧٧٩).
وأخرجه الحميدى (١٢٦٦)، وأحمد (١٥٠٦٢، ١٥١٢٢)، والترمذى (٨٠)، وابن ماجه
(٤٨٩)، والطحاوى ٦٥/١ من طريق ابن عيينة وابن إسحاق وغيرهما، عن ابن عقيل، به.
وأخرجه أحمد (١٤٣٠١، ١٤٣٣٨، ١٤٤٩٣)، والبخارى (٥٤٥٧)، وأبو داود (١٩١،
١٩٢)، والترمذى (٨٠)، والنسائى (١٨٥)، وابن ماجه (٤٨٩، ٣٢٨٢)، وابن حبان
(١١٣٠ - ١١٣٩)، والبيهقى ١٥٦/١ من طريق ابن المنكدر وسعيد بن الحارث وعمرو بن
دینار ، عن جابر، به .
وسيأتى عند المصنف برقم (١٨٦٥) من حديث أبى الزبير عن جابر .
وفى ترك الوضوء مما مست النار أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٣٥١)، وما سيأتى برقم =
٢٥١
١٧٧٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا زائدةُ، عن عبدِ اللَّهِ بن
محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عِلٍ لأبى
بَكْرٍ: ((أىَّ حِينٍ تُوتِرُ مِنَ اللَِّلِ؟)). قال: أوَّلَ اللَّيْلِ بَعْدَ العَتَمَةِ. وقال
لِعُمَرَ: ((أىَّ حِينٍ تُوتِرُ؟)). قال: آخِرَ اللَّيْلِ. فقال رسولُ اللَّهِ مٍَِّّ لأبى
بَكْرٍ: ((أَخَذْتَ بالؤُثْقَى)). وقال لعُمَرَ: ((أخَذْتَ بالقُؤَّةِ)) (١).
١٧٧٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا زَائدةُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ
محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قال: كَفَّنَ رسولُ اللَّهِ عَه
حَمْزَةَ فى ثوبٍ واحدٍ. قال جابرٌ: ذَلكَ الثَّوْبُ غَِرَةٌ(٢)(٣)
= (٢٥٣٣، ٢٧٨٤) .
وفى الوضوء مما مست النار أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٦٩٧)، وما سيأتى برقم
(٢٤٩٨) .
(١) إسناده ضعيف؛ لحال عبد الله بن محمد بن عَقِيل. وأخرجه الطحاوى ٣٤٢/١ من طريق
المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٢/٢، ٤٤٠، وأحمد (١٤٥٧٥، ١٤٣٦٣)، وعبد بن حميد
(١٠٣٢)، والبخارى فى التاريخ ١٠٣/٦، وابن ماجه (١٢٠٢)، وأبو يعلى (١٨٢١) من طرق
عن زائدة ، به .
وأخرج مسلم (٧٥٥) من طريق أبى الزبير وأبى سفيان، عن جابر ، قال : قال رسول اللَّه
عَ ظلهم: ((من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر فى أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر
الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل)).
وفى الباب عن أبى قتادة عند أبى داود (١٣٢٩، ١٤٣٤)، وعن ابن عمر وعقبة بن عامر
عند ابن ماجه (١٢٠٢)، وابن خزيمة (١٠٨٤، ١٠٨٥)، وابن حبان (٢٤٤٦). وانظر فتح
البارى لابن رجب ١٤٣/٩، وانظر ما سبق برقم (١١٧، ١٤٨٣)، وما سيأتى برقم (٢٢٧٧).
(٢) النمرة : بردة من صوف أو غيره مخططة .
(٣) إسناده ضعيف، كسابقه. وأخرجه أحمد (١٤٥٦١، ١٤٨٩٥)، والترمذى (٩٩٧)،
وابن عدى ١٤٤٨/٤ من طرق عن زائدة، به. وقال الترمذى: حسن صحيح.
٢٥٢
١٧٧٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدثَنَا زائدةُ، عن عبدِ اللَّهِ بن
محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن جابرٍ، قال: تُؤُفِّىَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ(١). وحَتَّطْنَاه
وكَفََّّاه، ثم أَتَيْنَا رسولَ اللَّهِ عَلِ ليُصَلِّىَ عليه، فَخَطَا خُطَى ثم قال:
((("هَلْ عَلَيْه٢) دَيْنٌ؟)). قلنا: نعم، دِينَارانٍ(٣). قال: ((صَلُّوا عَلَى
صَاحِبِكم)). فقال أبو قَتَادَةَ: يا رسولَ اللَّهِ، دَيْنُه عَلَىَّ. فقال رسولُ اللَّهِ
عَّهِ: ((هما عَلَيْكَ حَقَّ الغَرِيم، وبَرِئَ الَّتُ؟)). قال: نعم. فصَلَّى عَلَيْه
، ثم لَقِيَّهُ مِن الغَدِ، (٢وقالُ): ((ما فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟)). قال(٥): يا رسولَ
اللَّهِ ، أَمَا مَاتَ أَمْسٍ! ثم لَقِيَّهِ مِن الغَدِ، فقال: ((مَا فَعَل الدِّينَارَانِ؟)).
فقال: "يا رسولَ اللَّهِ، قد قَضَيْتُهما). فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((الآنَ
بَدْتَ عَلَيْهِ جِلْدَه))(٧) .
= وأخرجه الحاكم ١١٩/٢ من طريق أبى حماد الحنفى، عن ابن عَقِيل، به ، بمعناه فى
سياق مطول. وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبى بأن أبا حماد الحنفى متروك .
وأخرجه أحمد (١٤٨٩٥) من طريق أبى الزبير، عن جابر .
وله شاهد عن عبد الرحمن بن عوف عند البخارى (١٢٧٤) ، وعن أنس والزبير عند أحمد
(١٤١٨، ١٨٣٢٢)، وأبى داود (٣١٣٦)، والترمذى (١٠١٦)، وغيرهم.
(١) فى الأصل: ((فغلسناه)).
(٢ - ٢) فى د: ((أعليه)).
(٣) سقط من الأصل، د . والمثبت من : خ، ص.
(٤ - ٤) فى د، م: ((فقال)). وفى ص: ((قال)).
(٥) فى د: ((فقال)).
(٦ - ٦) سقط من : د .
(٧) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف ، كسابقه . وأخرجه أحمد (١٤٥٧٦)،
والبيهقى ٧٥/٦ من طريق زائدة، به .
وأخرجه الطحاوى فى المشكل (٤١٤٥)، والحاكم ٥٨/٢ من طرق عن ابن عَقِيل، به . =
٢٥٣
١٧٧٩- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا زائدةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ
ابنُ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن جابرٍ، قال: مَشَيْتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ عَلَّه إلى
امرأةٍ مِنَ الأنصارِ، فَذَبَحَتْ لهم شَاةً، (( فَأَتِينا بِذَلكَ الطَّعَامِ() ، فقال
رسولُ اللهِ عَه: ((لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)). فَدَخَلَ أَبو
بَكْرٍ، ثم قال: ((لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُم رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ)). فدَخَلَ عُمَرُ، ثم
قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ: ((لَيَدْخُلَنَّ [١٥٠ظ] عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ،
٦
اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَه(٢) عَلِيًّا)). فدَخَلَ عَلِىٌّ(١).
= وعند الطحاوى أن الذى تحمل الدين هو أبو اليسر أو غيره . وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبى .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٢٥٧)، وعبد بن حميد (١٠٧٩)، وأبو داود (٢٩٥٦،
٣٣٤٣)، والنسائى (١٩٦١)، وابن حبان (٣٠٦٤)، والبيهقى ٧٣/٦ من طريق أبى سلمة،
عن جابر، به، وفيه زيادة: فلما فتح اللَّه على رسوله عَّم قال: ((أنا أولى بكل مؤمن من
نفسه ... )) .
وأخرجه أحمد (٢٢٦٣٩)، وعبد بن حميد (١٩٠، ١٩١)، والدارمى (٢٥٩٦)،
والترمذى (١٠٦٩)، والنسائى (١٩٥٩، ٤٧٠٦)، وابن ماجه (٢٤٠٧)، والطحاوى فى
المشكل (٤١٤٦)، وابن حبان (٣٠٥٨ - ٣٠٦٠) من حديث ابن أبى قتادة، عن أبى قتادة
نفسه . وقال الترمذى : حسن صحيح .
وله شاهد عن سلمة بن الأكوع عند البخارى (٢٢٨٩، ٢٢٩٥)، وغيره. وانظر ما سبق
برقم (٦٢٨، ٦٢٩).
(١ - ١) فى د: ((فأتتنا بالطعام)).
(٢) فى ص، م: ((اجعله)).
(٣) إسناده ضعيف، كسابقه. وأخرجه أحمد (١٥٢٠١)، وابن أبى عاصم فى السنة
(١٤٥٣)، والحاكم ١٣٦/٣ من طريق زائدة، به، وزاد أحمد فيه لفظ الحديث السابق برقم
(١٧٧٥). وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه مسدد - كما فى الإتحاف بذيل المطالب للبوصيرى (١٨٥١) - وأحمد =
٢٥٤
١٧٨٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ
محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ عَ لَّمِ:
((أَيُّما مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ))(١).
عَطَاءُ بنُ أبی رَباحِ عن جَابِرٍ
١٧٨١- حدثنا يُونُسُ، قال حَدَّثَنَا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُ
صَبِيحٍ، قال: حَدَّثَنَا عطاءً، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قال: قَدِمْنَا مَعَ رَسولِ
اللَّهِ مَّهِ صُبحَ رَابعةٍ مَضَيْنَ مِن ذى الحِجَّةِ، مُهِلِّينَ بالحَجّ كُلَّنَا(١) ، فأمَرَنا
= (١٤٥٩٠، ١٤٨٨١، ١٥١٠٧)، وفى الفضائل (٢٠٦، ٢٣٣، ٩٧٧، ١٠٣٨)، ولوين
فى جزئه (١٠٣) من طريق آخر عن ابن عَقِيل، به، وليس فى بعضها ذكر لقصة الطعام.
وأخرجه الطبرانى فى الأوسط (٧٠٠٢) من طريق الوليد بن مسلم، عن الوضين بن عطاء،
عن عبد اللَّه بن عقيل، به، وفى آخره ذكر لعثمان بدل على . وقال : لم يرو هذا الحديث عن
الوضين بن عطاء إلا الوليد بن مسلم .
(١) إسناده ضعيف ، كسابقه. وأبو بكر هو النهشلى، أو الكليبى، وقد يكونا واحدًا؛ لأنهما
بطنان من تميم . انظر تهذيب الكمال والجرح والأنساب واللباب .
وأخرجه أحمد (١٤٢٥٠، ١٥٠٧٣، ١٥١٣٣)، والدارمى (٢٢٣٣)، وأبو داود
(٢٠٧٨)، والترمذى (١١١١، ١١١٢)، وأبو يعلى (٢٠٠٠، ٢٢٥٦)، وابن الجارود
(٦٨٦)، والطحاوى فى المشكل (٢٧٠٥ - ٢٧٠٩)، وابن عدى ٧٢٧/٢، والحاكم ١٩٤/٢،
وأبو نعيم فى الحلية ٣٣٣/٧، والبيهقى ١٢٧/٧ من طرق عن ابن عَقِيل، به . وقال الترمذى :
حسن صحيح . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي. وانظر علل الرازى (١٤٧٧) .
وقد روى من حديث ابن عَقِيل ، عن ابن عمر، ولا يصح. وانظر جامع الترمذى، ونصب
الراية ٢٠٣/٣، والتلخيص الحبير ١٦٥/٣، والإرواء ٣٥١/٦.
(٢) سقط من: ص، م .
٢٥٥
فِطُفْنَا بِالبَيْتِ، وصَلَّيْنا رَكْعَتَينِ، وسَعَيْنَا بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثم قال
رسولُ اللّهِ عَه: ((أحِلُوا)). قُلْنَا: يا رسولَ اللَّهِ، حِلُّ مَاذا؟ قال: ((حِلُّ
مَا يَحِلُّ للحَلَالِ مِنَ النِّساءِ والطَّيبِ)). فغُشِيَتِ النِّساءُ، وسَطَعَتِ
المَجَامِرُ(١)، قال: وبَلَغَه أنَّ بعضَهم يَقُولُ: أَيَنْطَلِقُ أحَدُنا إلى مِنِّى وَذَكَرُه
يَقْطُرُ مَنِيًّا؟! فخَطَبَهم، فحَمِدَ اللَّهَ، وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثم قال: ((إنِّى لو
اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى ما اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الهَدْىَ، ولو لم أسُقِ الهَدْىَ
الأَْلَلْتُ أنا(٢) ، فَخُذُوا مِنَاسِكَكُمْ)). قال جابرُ(٢) : فَأَقَامَ القومُ بحِلُهم،
حتَّى إِذا كَانَ يومُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بالحَجُّ، فَكَانَ الهَدْىُ على مَن وَجَدَ ،
والصِّيامُ على مَن لم يَجِدْ، وأَشْرَكَ بينَهم فى هَذْيهِم؛ الجَزُّورُ عن سَبْعَةٍ ،
والبَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ، وكان طَوافُهم بالبَيْتِ وبينَ الصَّفَا والمَرَوَةِ طَوافًا واحدًا
وسَعْيًا واحدًا لحَجّهم وعُمْرَتِهم(٤).
(١) المجامر: واحدتها ((المِجْمَر))، وهو ما يوضع فيه الجمر مع البخور. والمراد أنهم تبخروا،
والبخور نوع من الطيب .
(٢) فى خ، د، ص، م: ((ألا)).
(٣) سقط من : د .
١
(٤) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف الربيع بن صَبِيح . وأخرجه أحمد
(١٤٩٨٦) من طريق الربيع، به .
وأخرجه الحميدى (١٢٩٣)، وأحمد (١٤٢٧٦، ١٤٢٧٧، ١٤٣١٨، ١٤٤٤٩،
١٤٩٨٥، ١٥١٧٢، ١٥٢١٩)، والبخارى (١٥٥٧، ١٥٦٨، ١٦٥١، ١٧٨٥، ٢٥٠٥،
٢٥٠٦، ٤٣٥٢، ٧٢٣٠، ٧٣٦٧)، ومسلم (١٢١٦)، وأبو داود (١٧٨٨، ١٧٨٩، ١٩٣٧،
٢٨٠٧، ٢٨٠٨)، والنسائى (٢٧٤٣، ٢٨٠٤، ٢٨٧٢، ٢٩٩٤)، وابن ماجه (٣٠٤٨)،
وابن حبان (٣٧٩١)، والبيهقى ٣/٥، ٤، ١٨، ٤١، والبغوى فى شرح السنة (١٨٧٢،
١٨٧٨) من طريق ابن جريج وغيره، عن عطاء، به، مطولًا ومفرقًا .
٢٥٦
١٧٨٢- حدثنا أبو داودَ، قال حَدَّثَنَا هُشَيمٌ(١)، عن عبدِ الملكِ، عن
عطاءٍ، عن جابرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ قال: ((الجارُ أحَقُّ بِشُفْعَةِ ) جارِهِ ،
يُنْتَظَرُ بها وإِنْ(٣) كَانَ غائبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا))(٤).
= وسيأتى طرف منه برقم (١٧٩٠) من رواية أبى بشر عن عطاء.
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٢) من طريق عطاء وطاووس ومجاهد، عن جابر وابن عمر وابن
عباس، مختصرًا .
ابن خزيمة (٢٩٢٦) من طريق عطاء ومجاهد، عن جابر، به، نحوه .
وأخرجه أحمد (١٤٤٥٤، ١٤٤٥٨، ١٤٩٦٥، ١٥٠٨١، ١٥١٩٤)، والبخارى
(١٥٧٠)، ومسلم (١٢١٦، ١٣١٨)، وأبو داود (١٨٩٥)، والترمذى (٩٤٧)، والنسائى
(٢٩٣٤، ٢٩٨٦)، وابن ماجه (٢٩٧٣)، وابن خزيمة (٢٧٩٤) من طرق عن جابر، مختصرًا .
وانظر ما سبق برقم (١٧٧٣)، وما سيأتى برقم (١٧٨٩).
وفى الباب عن عائشة ، وسيأتى برقم (١٦٤٤).
(١) فى ص، م: ((هشام)).
(٢) الشفعة فى الاصطلاح هى استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض
مالی .
(٣) فى د: ((إن)).
(٤) إسنادٌ متصل ، ورجاله ثقات . وقد اختلف فيه ؛ فصححه بعض أهل العلم، وأنكره
آخرون؛ لمعارضته ما هو أصح منه ، والمصححون له يجمعون بينهما جمعًا حسنًا .
وأخرجه أحمد (١٤٢٩٢)، وأبو داود (٣٥١٨)، وابن ماجه (٢٤٩٤)، والطحاوى ٤/
١٢٠ من طرق عن هشيم، به .
وأخرجه الدارمى (٢٦٢٧)، والترمذى (١٣٦٩)، والنسائى فى الكبرى - كما فى التحفة
٢٢٩/٢ - والطحاوى ١٢٠/٤، والطبرانى فى الأوسط (٥٤٦٠، ٨٣٩٩)، والبيهقى ١٠٦/٦،
وغيرهم من طرق عن عبد الملك ، به .
قال شعبة : لو روى عبد الملك بن أبى سليمان حديثًا آخر مثل حديث الشفعة طرحت
حديثه .
وقال الشافعى : سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول : نخاف أن لا يكون هذا الحديث =
٢٥٧
( مسند الطيالسى ١٧/٣ )
١٧٨٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا رَباحُ بنُ أبى مَعْروفٍ، عن
عطاءٍ، عن جابرٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَه نَهَى عن أكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ
الأهْلِيّةِ(١).
= محفوظًا. قيل له : ومن أين قلت ؟ قال: إنما رواه عن جابر بن عبد الله، وقد روى أبو سلمة
ابن عبد الرحمن عن جابر - مفسرًا - أن رسول اللَّه عَامِ قال: ((الشفعة فيما لم يقسم، فإذا
وقعت الحدود فلا شفعة)). وأبو سلمة من الحفاظ - وحديثه سيأتى برقم (١٧٩٧) - وروى أبو
الزبير ، وهو من الحفاظ ، عن جابر ما يوافق قول أبى سلمة، ويخالف ما روى عبد الملك بن أبى
سليمان . اهـ. من سنن البيهقى ١٠٦/٦. ونقل عن أحمد قوله : هذا حديث منكر .
وقال يحيى القطان : لم يحدث به إلا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه .
وقال البخارى - كما فى العلل الكبير للترمذى ص: ٣٨٥ -: لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء
غير عبد الملك بن أبى سليمان، وهو حديثه الذى تفرد به، ويروى عن جابر عن النبى عَلّ
خلاف هذا . اهـ .
وقال ابن معین - کما فی تاریخ بغداد ٣٩٤/١٠، ٣٩٥ -: هو حدیث لم یحدث به أحد
إلا عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا
يرد على مثله . اهـ .
وقال الترمذى فى الجامع : هذا حديث غريب، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد
الملك بن أبى سليمان ، عن عطاء، عن جابر، وقد تكلم شعبة فى عبد الملك ابن أبى سليمان من
أجل هذا الحديث، وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث، لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير
شعبة ... والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، أن الرجل أحق بشفعته وإن كان غائًا، فإذا
قدم فله الشفعة، وإن تطاول ذلك . اهـ.
ينظر فى ذلك وفى الجمع بينهما ضعفاء العقيلى ٣١/٣، ٣٢، والجرح والتعديل ٣٦٧/٥،
والكامل ١٩٤٠/٥، وتهذيب الكمال ٣٢٥/١٨، ونصب الراية ١٧٤/٤، وشرح العلل لابن
رجب ٣٣٢/١، والإرواء ٣٧٧/٥.
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٩٤٦).
(١) حديث صحيح. وفى إسناده هنا رباح بن أبى معروف، وهو ضعيف. وأخرجه النسائى =
٢٥٨
١٧٨٤ - حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنا رَباحٌ ، عن عطاءٍ، عن جابرِ
ابنِ عبدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِىَّ عَمِ نَهَى أنْ تُوطَأَ النِّساءُ الحَالَى مِنَ السَّبِيّ(١).
١٧٨٥- حدثنا أبو داودَ، قال(٢): حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عن قَتَادَةَ، سَمِعَ
= (٤٣٤٠)، والطحاوى ٢٠٥/٤ من طريق ابن أبى نجيح وابن جريج، عن عطاء، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٣٣)، والنسائى (٤٣٤١، ٤٣٤٤)، والطحاوى ٢١١/٤،
والدار قطنى ٢٨٨/٤، والبيهقى ٣٢٧/٩، والبغوى فى شرح السنة (٢٨١١) من طريق عبد الكريم
الجزرى، عن عطاء، به ، بلفظ: كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول اللَّه عَ لَه. قيل:
والبغال ؟ قال : لا .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٣٧)، وأحمد (١٤٤٩٠، ١٤٨٨٣، ١٤٩٣٥)، ومسلم
(١٩٤١)، وأبو داود (٣٧٨٩)، والنسائى (٤٣٤٠، ٤٣٥٤)، وابن ماجه (٣١٩١)، وابن
الجارود (٨٨٤)، والطحاوى ٢٠٤/٤، وابن حبان (٥٢٦٩، ٥٢٧٠، ٥٢٧٢)، والدارقطنى ٤/
٢٨٩، والحاكم ٢٣٥/٤، والبيهقى ٣٢٧/٩ من طرق عن أبى الزبير، عن جابر.
ورواه عمرو بن دينار عن جابر، وسيأتى برقم (١٨٠٦).
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (١١٣) .
(١) إسناده ضعيف ؛ لضعف رباح بن أبى معروف . وعزاه الحافظ فى المطالب (١٨٧٩) إلى
المصنف. وأخرجه ابن عدى ١٠٣٢/٣ من طريق عبد الله بن الهيثم، عن أبى داود الطيالسى،
بهذا الإسناد .
وخالفه أحمد بن عبد اللَّه بن على بن سويد بن منجوف، عن الطيالسى ، فقال: عن رباح،
عن عطاء، عن ابن عباس. أخرجه ابن عدى ١٠٣٢/٣، وقال : الصواب عن ابن عباس .
وحديث ابن عباس أخرجه النسائى (٤٦٥٩)، وأبو يعلى (٢٤١٤، ٢٤٩١)، والدارقطنى
٦٩/٣، والحاكم ١٣٧/٢.
وفى الباب عن أبى الدرداء ، وسبق برقم (١٠٧٠) ، وعن أبى سعيد ورويفع بن ثابت عند
أحمد (١١٢٤٤، ١٧٠٣٨)، وأبى داود (٢١٥٧ - ٢١٥٩)، والترمذى (١١٣١). وانظر
نصب الراية ٢٥٢/٤.
(٢) من هنا إلى قوله: ((جابر)) غير واضح فى الأصل من جراء التصوير .
٢٥٩
عطاءً، عن جابرٍ، أَنَّ النَّبِىَّ عَّ ◌َهِ قال: ((العُمْرَى جَائِزَةٌ))(١).
١٧٨٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هِشامٌ ، عن قَتادَةَ، عن عطاءٍ
ابنِ أبِى رَباحٍ، قال: قُلتُ لجابرٍ: هل صَفَّ النَّبِىُّ عَظِّهِ على النَّجَاشِيِّ؟
[١٥١و] قال: نعم، وكُنْتُ فى الصَّفِّ الثّانِى)(٢) .
(١) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ١٧٣/٦ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١٤٢١١)، ومسلم (١٦٢٥)، والنسائى (٣٧٥٢)، والطحاوى ٩٢/٤،
٩٣، وابن حبان (٥١٢٩) من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد (١٤٩٢٩، ١٤٩٦٢، ١٥٢٤٩)، والبخارى (٢٦٢٦)، ومسلم
(١٦٢٥)، والنسائى (٣٧٥٢)، وابن الجارود (٩٨٦)، والبيهقى ١٧٣/٦، ١٧٤ من طرق
عن قتادة ، به .
وأخرجه النسائى (٣٧٣٠)، والطيرانى فى الأوسط (١٩٤٩، ٦٠٥٨) من طريق الطيالسى،
عن بسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار، عن عطاء، به .
وأخرجه الشافعى فى مسنده ٣٥٤/٢، والحميدى (١٢٩٠)، وأبو داود (٣٥٥٦)،
والنسائى (٣٧٣٤)، والطحاوى ٩٣/٤، وابن حبان (٥١٢٧)، والطبرانى (١٧٤٧)، والبيهقى
١٧٥/٦، ١٧٦، والبغوى فى شرح السنة (٢١٧٨) من طريق ابن جريج، عن عطاء، به ،
بلفظ: ((لا ترقبوا ولا تعمروا، فمن أرقب أو أعمر شيئًا فهو لورثته)).
ورواه عروة عن جابر. أخرجه أبو داود (٣٥٥١، ٣٥٥٢)، والنسائى (٣٧٤٣، ٣٧٤٤)،
والطحاوى فى المشكل (٥٤٥٧)، والبيهقى ١٧٣/٦. وفى بعض الطرق : عروة وأبو سلمة، عن
جابر .
وسيأتى برقم (١٧٩٢، ١٧٩٥، ١٨٤٩) من رواية أبى سلمة وأبى الزبير عن جابر.
وفى الباب أحاديث، انظر ما سبق برقم (٦٢٠، ١٠٤٨).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٤١٨٤، ١٥٠٠٥، ١٥٣٢٧)، والبخارى (١٣١٧،
٣٨٧٨)، وأبو يعلى (١٧٧٣، ٢١٨٥)، والبيهقى ٢٩/٤، ٥٠ من طرق عن قتادة، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٠٦)، والحميدى (١٢٩١)، وأحمد (١٤١٨٣)، والبخارى =
٢٦٠