Indexed OCR Text

Pages 161-180

(أُمُ المُغِيرةِ()
١٦٩٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا الأسْودُ بنُ شَيْبانَ، قال:
أُخْبَرَتْنِى أُمُّ المُغِيرةِ، مَوْلاةٌ لِلأَنْصَارِ(٢) ، قالَتْ: سَأَلْتُ عائشةَ عن الحرير
تَلْبَسُهُ النِّساءُ، فقالت: قد كنّا على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ عِ لِّ نُكْسَى ثِيَابًا يُقَالُ
لها: السِّيَرَاءُ. فيها حَرِيرٌ(١).
= وقال الترمذى : هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث
حماد ابن سلمة . اهـ .
وقد رُوى فى تفسير قوله تعالى : ﴿ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا ◌ُجْزَ په،﴾ من حدیث عبید ابن عمیر،
وابن أبى مليكة مرفوعًا، ومن حديث أبى المهلب موقوفًا، جميعًا عن عائشة ، بمعناه.
أخرجه إسحاق بن راهويه (١٢٤٩)، وأحمد (٢٤٤١٣)، وأبو داود (٣٠٩٣)، وأبو يعلى
(٤٦٧٥، ٤٨٣٩)، وابن أبى الدنيا فى المرض والكفارات (١٢٥، ٢٣٠)، والحاكم ٣٠٨/٢،
وغيرهم .
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٢١٢) .
(١ - ١) سقط من الأصل، د، والمثبت من: خ، ص.
(٢) فى خ، ص، م: ((الأنصار)).
(٣) إسناده ضعيف؛ لحال أم المغيرة ، فلم أقف لها على ترجمة. وعزاه الحافظ فى المطالب
(٢٤٤٩) إلى المصنف .
وأخرجه ابن سعد ٧١/٨ عن سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم - كلاهما - عن
الأسود بن شيبان، به .
وفى الباب عن على، وسبق برقم (١٧٧)، وعن أنس عند البخارى (٥٨٤٢).
١٦١
( مسند الطيالسى ١١/٣)

وما زَوَتْ حَفْضَةٌ بِنتُ عُمَرَ (١)
عن النَّبِىِّ ◌َّهِ
١٦٩١- حدثنا [١٤٠ظ] يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ ، عن مَنصورٍ ، قال: سَمِعْتُ أبا الضُّحَى يُحَدِّثُ عن شُتَيْرٍ(٢) بِنِ شَكَلٍ،
عن خَفْصَةَ زوج النَبِىِّ ◌َّهِ، أَنَّ رسولَ اللّهِ مَلِ كان يُقَبَّلُ وهو صَائِمٌ(٣).
(١) هى أم المؤمنين حفصة بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، الصوامة القوامة ، من المهاجرات ،
زوجة رسول الله عَ هم فى الدنيا والآخرة. تزوجها النبى معَ ال بعد انقضاء عدتها من خنيس بن
حذافة السهمى البدرى المهاجرى فى سنة ثلاث من الهجرة. قيل: إن مولدها كان قبل المبعث
بخمس سنين. فعلى هذا يكون دخوله عائهم بها ولها نحو من عشرين سنة. تزوجها النبى معَّه
بعد عائشة، وقالت عائشة: هى التى كانت تسامينى من أزواج النبى معَمِ . وقد أمر جبريلُ النبى
عَ لِ أن يُراجعها، وقال له: ((إنها صوّامة قوّامة، وهى زوجتك فى الجنة)). توفيت سنة إحدى
وأربعين بالمدينة ، وقيل غير ذلك ، وصلى عليها والى المدينة مروان ، وحمل سريرها أبو هريرة ،
ودفنت بالبقيع . السير ٢٢٧/٢، الإصابة ٧/ ٥٨١.
(٢) فى ص، م: ((بشر)).
(٣) حديث صحيح. أخرجه الطبرانى ٢٠٣/٢٣ (٣٤٩) من طريق عمرو بن مرزوق ، عن شعبة ، به .
وخالفهما غندر عند أحمد (٢٦٨٠٥)، وخالد بن الحارث عند النسائى فى الكبرى
(٣٠٨٤) فروياه عن شعبة من حديث أم حبيبة، وقال النسائى: لا نعلم أحدًا تابع شعبة على
قوله: عن أم حبيبة. والصواب : شتير عن حفصة . اهـ .
وأخرجه الحميدى (٢٨٧)، وابن أبى شيبة ٦٠/٣، وأحمد (٢٦٤٨٨، ٢٦٤٨٩،
٢٦٤٩١)، ومسلم (١١٠٧)، والنسائى فى الكبرى (٣٠٨٢، ٣٠٨٣)، وأبو يعلى (٧٠٥١)،
وابن حبان (٣٥٤٢)، والطحاوى ٩٠/٢، والطبرانى ٢٠٤/٢٣، ٢١٥ (٣٥٠، ٣٥١، ٣٩٣)
من طريق السفيانين وأبى عوانة وغيرهم، عن منصور، به .
وأخرجه أحمد (٢٦٤٩٠، ٢٦٤٩١)، ومسلم (١١٠٧)، والنسائى فى الكبرى =
١٦٢

١٦٩٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن نافع،
عن صَفِيَّةً بنتِ أبى عُبَيْدٍ ، عن حَفْصَةَ، أو عن عائِشَةَ، أو كلتاهما(١)، أَنَّ
رسولَ اللَّهِ مَّالِ قال: (( لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى
مَيٍِّ فَوْقَ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ))(٣) .
= (٣٠٨٢)، وابن ماجه (١٦٨٥)، والطحاوى ٩٠/٢، والطبرانى ٢١٥/٢٣ (٣٩٣)،
والبيهقى ٢٣٤/٤ من طريق الأعمش، عن أبى الضحى، به .
ورُوى هذا الحديث عن منصور، عن أبى الضحى، عن مسروق ، عن شتير، به .
أخرجه النسائى فى الكبرى (٣٠٨٠)، والطبرانى ٢٠٣/٢٣ (٣٤٨). وقال النسائى : هذا
خطأ ، ليس فيه مسروق .
وفى الباب عن عائشة . انظر ما سبق برقم (١٥٧٩) .
(١) كذا فى الأصل، خ، ص. وفى د: ((كلاهما)). وفى م: ((كلتيهما)). وما أُثبت جائز
على رأى من يعرب ((كلا وكلتا)) إعراب المقصور مطلقًا .
(٢) حديث صحيح. أخرجه مالك ٥٩٨/٢، والشافعى ١١٣/٢، وأحمد (٢٦٤٩٧-
٢٦٤٩٩)، ومسلم (١٤٩٠)، وأبو يعلى (٧٠٣٣، ٧٠٣٥)، وابن حبان (٤٣٠٢)،
والطحاوى ٧٦/٣، والطبرانى ٢٠٧/٢٣ (٣٥٩)، والبيهقى ٤٣٨/٧ من طرق عن نافع، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٠/٥، وأحمد (٢٦٤٩٥، ٢٦٤٩٦)، ومسلم (١٤٩٠)،
والنسائى (٣٥٠٣)، وابن ماجه (٢٠٨٦)، والطبرانى ٢٠٧/٢٣، ٢٠٨ (٣٦٠، ٣٦١)،
والبيهقى ٧/ ٤٣٨، من طريق نافع، به، ولم يذكر عائشة .
وأخرجه مسلم (١٤٩٠)، والطحاوى ٧٦/٣، والطبرانى ٢٠٨/٢٣ (٣٦٢)، والبيهقى ٧/
٤٣٨ من طريق نافع، عن صفية، عن بعض أزواج النبى معٍَّ .
وأخرجه النسائى (٣٥٠٤)، والطحاوى ٧٦/٣ من طريق نافع، عن صفية عن بعض أزواج
النبى معَلِّ ، وعن أم سلمة .
وأخرجه النسائى (٣٥٠٥)، والطحاوى ٧٦/٣ من طريق نافع، عن صفية عن بعض أزواج
النبى ◌ٍَّ وهى أم سلمة .
وأخرجه أحمد (٢٥٥٥٣) من طريق عبد اللَّه بن دينار، عن صفية، ولم يذكر نافعا .
وفى الباب عن أم حبيبة ، وزينب ، وأم سلمة . انظر ما سيأتى برقم (١٦٩٤، ١٦٩٥، ١٧٠١).
١٦٣
i

١٦٩٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا صَخْرُ بنُّ جُوَيْرِيَةَ، عن نافعِ،
عن ابنِ عُمرَ، قال: كانَ النَّاسُ يَرَوْنَ الرُّؤْيَا على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ عَلَه ،
فِيَقُصُّونَها عليه، فيَقُولُ فيها مَا شَاءَ اللَّهُ أنْ يَقولَ، فَقُلْتُ ذاتَ لَيْلَةٍ لنَفْسى:
لو كان فيكَ خَيْرٌ لَأَيْتَ رُؤْيًا(١) كما يَرَى النّاسُ. ثم قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ
تَعْلَمُ فِىَّ خَيرًا فَأُرِنِى. فلمَّا نِمْتُ رَأَيْتُ فى مَنامى كأنَّ مَلَكَيْنٍ أََّانِى، فى
يَدِ كُلِّ واحدٍ مِنهما مِقِمَعَةٌ من حديدٍ، فَانْطَلَقًا بِى، حتَّى وَقَفَا بِى على
جَهَنَّمَ وهما يَعْتِلَانِى(٢)، فإِذا جَهَنَّمُ مَطْوِيَّةٌ، فَقُلْتُ: أعوذُ باللَّهِ مِن
جَهَنَّمَ. حتَّى جاءَ مَلَكٌ، فقالَ: لم تُرَعْ، نِعْمَ المَرْءُ أَنتَ لو كُنْتَ تُكْثِرُ
الصَّلاةَ. قال ابنُ عُمَرَ: فلمَّا أَصْبَحْتُ، غَدَوْتُ على حَفْصَةَ فَقَصَصْتُها
عليها، فقَصَّتْها حَفْصَةُ على رسولِ اللَّهِ بِهِ، فقال رسولُ اللَّهِ عَ لَّمِ: ((إِنَّ
عبدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ)). قال نافعٌ: فكان عبدُ اللَّهِ بعدَ ذلكَ بُكْثِرُ
.(٣)
الصَّلاةَ(٣) .
(١) فى خ، ص: ((الرؤيا)).
(٢) فى م: ((يقتلانى)). والعثْلُ: الدفع والإرهاق بالسّوْق العنيف. ويعتلانى: أى يجرَّانى جدًّا
عنيفًا .
(٣) حديث صحيح. أخرجه البخارى (٧٠٢٨، ٧٠٢٩) من طريق صخر، به .
وأخرجه أحمد (٤٤٩٤، ٤٦٠٧، ٥٨٣٩)، والدارمى (١٤٠٧، ٢١٥٨، ٢١٥٩)،
والبخارى (٤٤٠، ١١٥٦، ٧٠١٥)، ومسلم (٢٤٧٩)، والترمذى (٣٨٢٥)، والنسائى فى
الكبرى (٨٢٨٩)، وابن ماجه (٧٥١)، وابن خزيمة (١٣٣٠) من طرق عن نافع، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٤٥)، وأحمد (٦٣٣٠)، والبخارى (١١٢١، ١١٢٢، ٣٧٣٨،
٣٧٣٩)، ومسلم (٢٤٧٩)، والترمذى (٣٢١)، وابن ماجه (٣٩١٩)، وابن حبان (٧٠٧٠)،
وأبو نعيم فى الحلية ٣٠٣/١، والبيهقى ٥٠١/٢ من طريق سالم، عن أبيه .
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٥٧٦) .
١٦٤

صل اللهـ
ما رَوَتْ زينبُ بنتُ جَخْش " عن النَّبيِّ
١٦٩٤- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ،
قال: أَخْبَرَنى حُمَيْدُ بنُ نافع، قال: سَمِعْتُ زينبَ بنتَ أَمِّ سَلَمَةَ، تُحَدِّثُ
عن أُمّ سَلَمَةَ، عنِ امْرَأَةٍ مِن أَزْوَاجِ النَّبِّ عَمِ، أنه مَاتَ حَمِيمٌ لها -
تُؤُفِّىَ(٢) - فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ، فجَعَلَتْ تَمْسَحُ بها وتَقُولُ: سَمِعْتُ رسولَ
اللَّهِ مَّهِ يَقُولُ: (( لا يَحِلُّ لامْرَأَةِ تُؤْ مِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ تُجِدَّ عَلَى مَيْتٍ
فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا على زَوْجٍ؛ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرًا)).
رَوَاهُ(٣) مالكٌ، عن عبدِ اللَّهِ بنٍ أبى بَكْرٍ ، عن حُمَيدِ بنِ نافعٍ، عن
زَيْنَبَ بنتِ أُمّ سَلَمَةَ، قالَتْ: دَخَلْتُ(٤) على [١٤١ و] زينبَ بنتِ جَحْشٍ (٢).
(١) هى أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية ، أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم،
عمة رسول اللَّه مَا هِ. تزوجها رسول اللَّه ◌َته سنة خمس من الهجرة، وقيل: سنة ثلاث. وكانت
قبله تحت زيد بن حارثة ، فزوجها اللهُ بنبیه بنص کتابه، بلا ولی ولا شاهد ، فكانت تفخر بذلك علی
أمهات المؤمنين، وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجنى اللهُ من فوق عرشه. وكانت من سادة
النساء؛ دينا وورعا وجودا ومعروفا، رضى الله عنها. وكانت تعمل وتتصدق، وهى التى عنى
النبى معَّه بقوله: ((أسرعكن لحوقا بى أطولُكن يدا)). وإنما أراد طول يدها بالمعروف. قالت عنها
عائشة: كانت زينب تُسامينى فى المنزلة عند رسول الله عَه؛ ما رأيت امرأة خيرًا فى الدين من
زينب، أتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة. وكانت صالحة، صوَّامة ،
قوَّامة، بارَّة، كان اسمها برة، فسماها رسول اللَّه عَظّل زينب. توفيت رضى الله عنها سنة عشرين فى
خلافة عمر، وقيل: إحدى وعشرين. السير ٢/ ٢١١، الإصابة ٦٦٧/٧.
(٢) بعده فى د: ((عنها)).
(٣) بعده فى الأصل: ((عن)). وهى محتملة، ويكون الضمير فى قوله: ((رواه)). عائد إلى المصنف.
(٤) فى خ، ص: (( دخل)).
(٥) حديث صحيح. وهذا الحديث ترويه زينب بنت أبى سلمة عن ثلاث من الصحابيات .=
١٦٥

ما رَوَتْ أمُّ حَبِيبَةٌ بنتُ أبى سُفْيانَ(١)
عن النَّبيِّ ◌َّ
١٦٩٥- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبةُ ،
قال: أَخْبَرَنى محُمَيدُ بنُ نافع، قال: سَمِعْتُ زَيْنبَ بنتَ أمّ سلمةَ، تُحَدِّثُ
= الأولى : أمها أم سلمة، وسيأتى بنحوه برقم (١٧٠١).
الثانية : أم حبيبة، وهو الحديث الآتى .
الثالثة : زينب بنت جحش، صاحبة هذا الحديث . وقد أَبهم اسمها فى إسناد المصنف،
وصُرح به فى رواية مالك كما جاء عقب الحديث .
وقد رواه محمد بن جعفر وحجاج ؛ فقالا فيه : عن شعبة ، عن حميد ، عن زينب بنت أم
سلمة، عن أمها، وعن زينب زوج النبى معَّ امٍ. أخرجه أحمد (٢٦٨٠٩)، ومسلم (١٤٨٦).
ورواه هاشم ومعاذ وشبابة ، عن شعبة ، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن
أمها أو امرأة من أزواج النبي ◌َّمٍ. أخرجه الدارمى (٢٢٩٠)، ومسلم (١٤٨٨)، والبغوى فى
الجعديات (١٥٧٧)، والبيهقى ٤٣٧/٧، ٤٣٨.
وأما حديث مالك، فأخرجه فى الموطأ ٥٩٦/٢، ٥٩٧، ومن طريقه الشافعى ١١٤/٢،
وعبد الرزاق (١٢١٣٠)، وأحمد (٢٦٧٩٧)، والبخارى (١٢٨٢، ٥٣٣٥)، ومسلم
(١٤٨٧)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والترمذى (١١٩٦)، والنسائى (٣٥٣٤)، والطحاوى ٣/
٧٥، ٧٦، وابن حبان (٤٣٠٤)، والبيهقى ٤٣٧/٧، والبغوى فى شرح السنة (٢٣٨٩).
وقد سبق من مسند حفصة برقم (١٦٩٢).
(١) هى أم المؤمنين رملة بنت أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية، الأموية القرشية ، اشتهرت
بكنيتها، وأسلمت قديمًا ، وهاجرت إلى الحبشة ، أمها صفية بنت أبى العاص بن أمية . وأم حبيبة
هى ابنة عم رسول اللَّه عَّةٍ، وأقرب أزواجه إليه نسبًا، وأكثرهن صداقًا، خطبها رسول اللَّه عَال
وهى بأرض الحبشة ، وعقد عليها هناك ، وأصدقها عنه صاحب الحبشة أربعمائة دينار، وجهزها
بأشياء. طَوَتْ فراش رسول اللَّه عَيهِ، تعظيمًا له، عن أبيها حين جاء لزيارتها مشركًا، وقالت
عائشة : دعتنى أم حبيبة عند موتها فقالت : قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر اللَّه =
١٦٦

عن أمّ حَبِيبةَ بنتِ أبى سُفْيانَ، أَنَّ حَمِيمًا لها تُؤُنِّيَ، فَدَعَتْ بصُفْرَةٍ،
فجعَلَتْ تَمْسَحُ بها، وتَقُولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((لا يَحِلُ
لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ ، إلا عَلَى
زَوْجِ؛ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرًا))(١) .
١٦٩٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن النُّعمانِ بنِ
سالم، سَمِعَ عَمْرَو بنَ أَوْسٍ، سَمِعَ عَنْبَسَةَ بنَ أبى سُفْيانَ ، يُحدِّثُ عن أمّ
حَبيبةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَهْلِ قال: ((مَنْ صَلَّى ثِثْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
سِوَى المَكْتُوبَةِ ، بُنِىَ له بَيْتْ فى الجَنَّةِ)). قالَتْ أمُّ حَبيبةَ، رضِى اللَّهُ
عنها: ما تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ. قال عَنْبَسةُ: ما تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ. ("قال عَمْرٌو: مَا)
= لى ولك ما كان من ذلك. فقلت: غفر اللَّه لك ذلك كله وحَلَّلك من ذلك، فقالت:
سررتنى سرّك اللَّه. وأرسلت إلى أم سلمة، فقالت لها مثل ذلك. ماتت رضى اللَّه عنها سنة أربع
وأربعين، وقيل غير ذلك. السير ٢١٨/٢، الإصابة ٦٥١/٧ - ٦٥٤.
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٦٨٠٩، ٢٧٤٣٨)، والدارمى (٢٢٨٤)، والبخارى
(٥٣٣٩)، ومسلم (١٤٨٦)، والنسائى (٣٥٠٠)، وفى الكبرى (٥٦٩٣)، وابن الجارود
(٧٦٥)، والبغوى فى الجعديات (١٥٧٥، ١٥٧٦)، والطبرانى ٢٢٧/٢٣ (٤٢٤)، والبيهقى
٤٣٧/٧ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه مالك ٥٩٦/٢، ٥٩٧، والشافعى فى مسنده ١١٣/٢، وعبد الرزاق (١٢١٣٠)،
والحميدى (٣٠٦)، وأحمد (٢٦٨٠٨)، والبخارى (١٢٨٠، ١٢٨١، ٥٣٣٤)، ومسلم
(١٤٨٦)، والنسائى (٣٥٢٧، ٣٥٣٣)، وفى الكبرى (٥٧٢١)، والطحاوى ٧٥/٣، وابن
حبان (٤٣٠٤)، والطبرانى ٢٢٦/٢٣، ٢٢٧، (٤٢٠ - ٤٢٣)، والبيهقى ٤٣٧/٧، والبغوى
فى شرح السنة (٢٣٨٩) من طريق حميد بن نافع، به .
وانظر تتمة التخريج فى الحديث السابق، والحديث الآتى برقم (١٧٠١) فى مسند أم سلمة .
(٢ - ٢) سقط من الأصل .
١٦٧

( تَرَكْتُهُنَّ بَعْد١ُ). قال الثَّعمانُ: وأنا ما أكادُ أَدَعُهُنَّ بَعْدُ(٢).
١٦٩٧- حدثنا أبو داود، قال: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عن الزُّهْرِىِّ، عن أبى
سَلَمَةَ ، أَنَّ رَجُلًا دَخَل على أمّ حَبيبةَ زَوجِ الَّبِىِّ ◌َهِ، فَدَعَتْ له بسَوِيقٍ -
(١ - ١) سقط من الأصل .
(٢) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٤٧٢/٢ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٢٦٨٢٤)، والدارمى (١٤٤٥)، ومسلم (٧٢٨)، والنسائى فى الكبرى
(٤٠٨)، وأبو عوانة ٢٦١/٢، وابن حبان (٢٤٥١)، والطبرانى ٢٢٩/٢٣ (٤٣١)، والبيهقى
٤٧٢/٢ من طرق عن شعبة، به. وسقط عند الطبرانى ذكر عمرو بن أوس.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٤/٢، والبخارى فى تاريخه ٣٧/٧، ومسلم (٧٢٨)، وأبو داود
(١٢٥٠)، وابن خزيمة (١١٨٧)، وأبو يعلى (٧١٢٤)، وأبو عوانة ٢٦١/٢، والطبرانى ٢٣/
٢٢٩ (٤٣٠) من طريق داود بن أبى هند، عن النعمان ، به.
وأخرجه النسائى (١٨٠٠)، وأبو يعلى (٧١٣٥)، وابن خزيمة (١١٨٨)، وابن حبان (٢٨٥٢)،
والطبرانى ٢٣٠/٢٣ (٤٣٢ - ٤٣٤)، والحاكم ٣١١/١ من طريق عمرو بن أوس، به .
وأخرجه أحمد (٢٧٤٣٥)، وابن خزيمة (١١٨٥) من طريق هشيم، عن داود، عن
النعمان ، عن عنبسة ، به، بإسقاط عمرو بن أوس .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٢، ٢٠٤، وأحمد (٢٦٨١٢، ٢٦٨١٧)، وعبد بن حميد
(١٥٥٠، ١٥٥١)، والترمذى (٤١٥)، والنسائي (١٧٩٧، ١٧٩٨، ١٨٠١ - ١٨٠٣)، وابن
ماجه (١١٤١)، وابن خزيمة (١١٨٩)، والطبرانى ٢٣١/٢٣، ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٣٧
(٤٣٥ - ٤٤٠، ٤٤٨، ٤٥٤، ٤٥٥، ٤٥٩ - ٤٦١)، وتمام فى الفوائد (٣٧٩ - الروض
البسام)، والحاكم ٣١٢/١، والبيهقى ٤٧٢/٢ من طرق عن عنبسة، به ..
وأخرجه أحمد (٢٦٨١١، ٢٧٤٥١)، والنسائى (١٨٠٧ - ١٨٠٩)، وأبو يعلى
(٧١٣٨)، والطبرانى ٢٤١/٢٣، ٢٤٤ (٤٨٠، ٤٨٦)، وتمام فى الفوائد (٣٧٥ - الروض
البسام ) من طرق عن أم حبيبة .
وروى موقوفًا على أم حبيبة عند النسائى (١٨٠٢، ١٨٠٤ - ١٨٠٦، ١٨٠٩).
وفى الباب أحاديث، انظر ما سبق برقم (١٣٠، ٥٩٨).
١٦٨

أو بطَعامٍ - ثم قالَتْ له: يا ابنَ أخ (١)، تَوَضَّأْ؛ فإِنِّى سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ
عَّهِ يَقُولُ: ((الوُضُوءُ مَّا غَّرَتِ النَّارُ)). أو قال: ((مِمّا مَشَّتِ النَّارُ))(٢).
(١) مطموسة فى: د، وفى ص، م: (( أخى)).
(٢) إسناده ضعيف ؛ لضعف زمعة ، وقد خولف فيه. وأخرجه الخطيب فى المبهمات ص: ١٢٣
من طريق المصنف .
وخالف زمعةً أصحابُ الزهرى؛ فرووه عنه ، عن أبى سلمة، عن أبى سفيان بن سعيد بن
المغيرة - وقيل: ابن الأخنس - عن أم حبيبة ، به .
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٥، ٦٦٦)، وابن أبى شيبة ٥١/١، وأحمد (٢٦٨٢٢، ٢٦٨٢٦،
٢٦٨٢٨، ٢٧٤٣٩)، والنسائى (١٨١)، وفى الكبرى (١٨٦)، وأبو يعلى (٧١٤٥)،
والطبرانى ٢٣٧/٢٣ - ٢٣٩، ٢٤٤ (٤٦٢ - ٤٦٩، ٤٨٨) من طرق عن الزهرى، به .
وقد صحح هذا الوجه من الخلاف الدارقطنى كما فى العلل (٥ب/ ق : ٧٨ - أ) . وأبو
سفيان ذكره ابن حبان فى الثقات . وقال الحافظ : مقبول . ولم يتابع عليه .
وأخرجه أحمد (٢٦٨١٦، ٢٦٨٢٥)، وأبو داود (١٩٥)، والطبرانى ٢٣٩/٢٣ (٤٧٠)
من طريق يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، به ، كرواية الجماعة عن الزهرى .
وأخرجه الطحاوى ٦٢/١ عن أبى بكرة الثقفى، عن الطيالسى، عن حرب بن شداد ، عن
يحيى ، به، كرواية السابقين .
وأخرجه أحمد كذلك (٢٧٤٤٦) عن عبد الصمد، عن حرب بن شداد، به .
وروى وكيع، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبى سلمة، عن الزهرى، عن عبيد الله بن
عبد اللَّه، عن أبى سفيان بن الأخنس، عن أم حبيبة ، به. أخرجه أحمد (٢٦٨٢١). وهذا إسناد
غريب عن الزهرى. وقال الدارقطنى : ووهم فيه .
وفى الوضوء مما مست النار وفى تركه أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٧٧٥، ٢٤٩٨،
٢٥٣٣) .
١٦٩
أ

ما زَوَتْ أمُّ سَلَمَةٌ (١) عن النَّبِىِّ ◌َِّ
١٦٩٨- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعبةٌ،
عن عبدٍ رَبِّه، قال: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ قال: سَمِعْتُ أبا
هُرَيْرَةَ وابنَ عَبَّاسٍ اخْتَلَفَا فى المرأَةِ إذا تُؤُنِّىَ عنها زَوْجُها وهى حاملٌ ؛ فقال
ابنُ عَبَّاسٍ: آخرُ الأَجْلَين. وقال أبو هُرَيْرَةَ: إذا وَضَعَتْ ما فى بَطْنِها فقد
حَلَّتْ. فبَعَثَانِى إلى أمِّ سَلَمَةً، فأتَيْثُها فسَأَلْتُها، فقالَتْ: نُفِسَتْ سُبَيِعَةُ
بنتُ الحَارِثِ بعدَ وَفاةِ زَوْجِها بِخَمْسَ عَشْرَةَ، فخَطَبَها رَجلانٍ ، فَهَوِيَتْ
أحدَهما، فخَشُوا أَن تَقْتَاتَ(٢) بنَفْسِها، فقالوا: لم يَحِلُّ لكِ الأَزْوائجُ .
فَأَتَتِ النَّبيَّ مَّهِ فَذَكَرَتْ ذلك له، فقال: ((بلى، قد حَلَّتْ لكِ الأَزْوائجُ ،
فانْكِحِى مَنْ شِئْتِ))(٣).
(١) هى أم المؤمنين هند بنت أبى أمية بن المغيرة المخزومية القرشية ، يعرف أبوها بزاد الراكب ،
أسلمت وزوجها قديمًا ، وهاجرا إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة ، ولما توفى زوجها أبو سلمة سنة أربع
للهجرة، وأرادت أن تدعو بما علمها النبى معَ لهم: ((اللهم آجرنی فی مصییتی واخلفنى خيرًا
منها)). قالت: مَنْ خير من أبى سلمة ؟ ثم قالت الدعاء، فأخلف اللَّه عليها رسوله عَظّه، وكان
زوجها الأول أنّا لرسول اللّه ◌َيقيم من الرضاعة، وهى آخر من مات من أمهات المؤمنين وكانت
من حسان النساء وعابداتهن، وكانت وفاتها سنة إحدى أو اثنتين وستين، وصلى عليها أبو
هريرة، وقيل سعيد بن زيد. أسد الغابة ٣٤٠/٧، السير ٢٠١/٢، الإصابة ٢٢١/٨.
(٢) افتات بأمره: أى مضى عليه ولم يستشر أحدًا .
(٣) حديث صحيح. أخرجه النسائى (٣٥٠٩) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٢٦٧٠٠)، والبغوى فى الجعديات (١٥٩٢)، والطبرانى ٢٦١/٢٣
(٥٤٦) مختصرًا من طريق غندر وغيره، عن شعبة، به .
وأخرجه مالك ٥٨٩/٢، ومن طريقه عبد الرزاق (١١٧٢٦)، والشافعى ٩٨/٢=
١٧٠

١٦٩٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا محمدُ بنُ ثابتٍ الُنَانِئُّ ، عن
أبيه، [١٤١ظ] عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أمِّ سَلَمَةَ، عن النَّبيِّ ◌ِ لَّهِ أَنَّه
(١)(٢)
قَرْأ: (عَمِلَ غَیْرَ صَالِحٍ)
= (١٦٧)، وأحمد (٢٦٧٥٨)، والنسائى (٣٥١٠، ٣٥١٤)، وابن حبان (٤٢٩٧)،
والطبرانى ٢٦١/٢٣ (٥٤٧) عن عبد ربه بن سعيد، به .
وأخرجه مالك ٥٩٠/٢، وأحمد (٢٦٥١٤، ٢٦٧١٧)، والدارمى (٢٢٨٤، ٢٢٨٥)،
والبخارى (٤٩٠٩، ٥٣١٨)، ومسلم (١٤٨٥)، والترمذى (١١٩٤)، والنسائى (٣٥١١-
٣٥١٦)، وابن الجاورد (٧٦٢)، وابن حبان (٤٢٩٥، ٤٢٩٦)، والطبرانى ٢٦٩/٢٣ (٥٧٢،
٥٧٣) من طرق عن أبى سلمة، به، وفى بعض الطرق أنهم أرسلوا كريبًا مولى ابن عباس، وفى
بعضها بدون ذكر القصة .
وقد روى عن أبى سلمة عن عائشة، ولا يصح. انظر ما سبق برقم (١٥٩١).
(١) سورة هود : ٤٦ .
(٢) إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن ثابت، لكنه متابع ، وشهر حسن الحديث ، إلا أن هذا
الحديث مما وهموه فيه. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٥٣٤٥) إلى المصنف .
وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٣٠١/٨ من طريق بشر بن السرى، عن محمد بن ثابت .
وأخرجه أحمد (٢٦٥٦١، ٢٦٧٧٥)، وأبو داود (٣٩٨٣)، والترمذى (٢٩٣١،
٢٩٣٢)، وأبو يعلى (٧٠٢٠)، والطبرانى ٣٣٥/٢٣ (٧٧٤ - ٧٧٨) من طريق هارون النحوى
وعبد الله بن حفص وموسى بن خلف وغيرهم، عن ثابت، به .
وخالفهم حماد بن سلمة ؛ فرواه عن ثابت ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية
قالت : سمعت رسول اللَّه عَلّم به ... وسيأتى عند المصنف من هذا الوجه برقم (١٧٣٦).
قال الترمذى: كلا الحديثين عندى واحد، وقد روى شهر بن حوشب غير حديث عن أم
سلمة الأنصارية، وهی أسماء بنت يزيد . اهـ.
وصنيع المصنف وأحمد وأبى يعلى والطبرانى مخالف لقول الترمذى، حيث جعلوهما
حديثين مفرقين فى مسندين مختلفين، وهو الأظهر، وحماد أثبت من غيره فى ثابت، والأولون
أكثر، فلعل الحديث قد جاء عن ثابت بالوجهين، والله أعلم .
وقال صالح بن محمد البغدادى: روى - أى شهر - أحاديث يتفرّد بها، لم يشركه فيها
أحد، مثل حديث ثابت البنانى، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن النبى معَّمِ قرأ: (إنه
عَيِلَ غَيرَ صَالِحٍ) - ثم ساق جملة أحاديث فى القراءات على هذا النحو، ثم قال : فشهر =
١٧١

١٧٠٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قتادةَ، عن
الحَسَنِ، عن ضَبَّةَ بنِ مِحْصَنٍ، عن أمِّ سَلَمَةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلِ قال:
((سَيَكُونُ أُمَرَاءُ، فتَعْرِفُون وتُنْكِرُونَ، فمَنْ أَنْكَرَ فقد بَرِئ، ومَنْ كَرِهَ فَقَدْ
سَلِمَ، ولَكِنْ مَنْ رَضِىَ وتابَعَ)). فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، أَفَلا نَقْتُلُ
فَجْرَتَهم؟ فقال: ((لا، مَا صَلَّوْا))(١).
١٧٠١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: حَدَّثَنَا محُمَيدُ بنُ
نافعِ المَدَنِىُّ، قال: سَمِعْتُ زَينبَ بنتَ أمّ سَلَمَةَ، تُحَدِّثُ عن أمِّها أمِّ سَلَمَةً،
أنَّ امْرَأَةً تُؤُفِّيَ عنها زوجها، فاشْتَكَتْ عيناها، فسُئِلَ النبىُّ مَ لِ: أَتَكْتَجِلُ؟
فقال: ((لا، قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فى بَيْتِ زَوْجِها حَوْلًا - أو قال: فى
أَخْلَاسِ بَيْتِها حَوْلًا - فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ "رَمَتْ بِبَعَرَةِ ثُمَّ خَرَجَتْ) ، لا ، حتّى
= يروى عن النبى الم أحاديث فى القراءات لا يأتى بها غيره. اهـ. تهذيب الكمال ٥٨٦/١٢.
والحديث أخرجه الطبرانى ٣٣٨/٢٣ (٧٨٤) من طريق زيد العمى، عن شهر، عن أم
سلمة، ولا يصح بهذا الإسناد، والحديث حديث ثابت البنانى كما قال الترمذى .
وأخرجه الحاكم ٢٤١/٢ من حديث عائشة، ولا يصح كذلك، واللّه أعلم. وانظر تفسير
الطبرى ٣٤٨/١٥، وتعليق الشيخ محمود شاكر عليه، وما سيأتى برقم (١٧٣٦).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٦٧٧١)، ومسلم (١٨٥٤)، والطبرانى ٣٣٠/٢٣
(٧٦٠) من طرق عن همام، به .
وأخرجه أحمد (٢٦٦١٩)، ومسلم (١٨٥٤)، وأبو داود (٤٧٦١)، والبيهقى ١٥٨/٨ من
طريق قتادة ، به .
وأخرجه أحمد (٢٦٦٤٨)، ومسلم (١٨٥٤)، وأبو داود (٤٧٦٠)، والترمذى
(٢٢٦٥)، وأبو يعلى (٦٩٨٠)، والطبرانى ٣٣١/٢٣، (٧٦١، ٧٦٢)، والبغوى (٢٤٥٩)،
والبيهقى ٣٦٧/٣، ١٥٨/٨ من طريق الحسن، به .
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٢٩٥) .
(٢ - ٢) المعنى : أنها رمت بالعدة وخرجت منها كانفصالها من هذه البعرة ورميها بها . وقال =
١٧٢

تُمْضِىَ أربعةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا))(١).
١٧٠٢- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا حَرْبُ بنُ شَدَّادٍ ، عن یخیی
ابنِ أبى كَثِيرٍ، عن أبى سَلَمَةَ، عن أمّ سَلَمَةَ، أنَّ رَسولَ اللّهِ عَهِ صَلَّى فى
بَيْتِها بعدَ العَصْرِ رَكْعَتَيْنٍ، فسَأَتْه عن ذلكَ، فقال: ((كُنْتُ أُصَلِّى بعدَ
= بعضهم: هو إشارة إلى أن الذى فعلته وصبرت عليه ؛ من الاعتداد سنة ولبسها شر ثيابها
ولزومها بيتها - هين بالنسبة إلى حق الزوج وما يستحقه من المراعاة، كما يهون الرمى بالبعرة .
وقد كانت النساء فى الجاهلية يرمين بالبعرة على رأس الحول، إشارة إلى انفصال العدة،
فكأنه عَّم يستنكر عليهن استكثارهن العدة، ومنع الاكتحال فيها؛ فإنها كانت فى الجاهلية
سنة، وقد خفف عنهن وصارت أربعة أشهر وعشرًا. مسلم بشرح النووى ١٠/ ١١٤.
(١) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٤٣٩/٧ من طريق المصنف .
وأخرجه البخارى (٥٣٣٨)، والبغوى فى الجعديات (١٥٥٤)، والبيهقى ٤٣٩/٧ من طرق
عن شعبة ، به .
والحديث يرويه - كذلك - عبد اللَّه بن أبى بكر بن حزم ويحيى بن سعيد، عن حميد بن
نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أم سلمة .
فرواه عبد اللَّه بن أبى بكر فى سياق الأحاديث الثلاثة التى ترويها زينب بنت أم سلمة، عن
أم حبيبة - وسبق برقم (١٦٩٥) - وعن زينب بنت جحش - وسبق برقم (١٦٩٤) - وعن أمها
أم سلمة وهو حديثنا هذا.
وروى يحيى بن سعيد حديث أم سلمة مقرونة بأم حبيبة، كلاهما تحكى أن امرأة أتت النبى
صَلى الله
فاشتكت عینیها ... الحديث .
أخرجه مالك ٥٩٧/٢، والحميدى (٣٠٤)، وأحمد (٢٦٧٩٧)، والبخارى (٥٣٣٦)،
ومسلم (١٤٨٦، ١٤٨٨)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والنسائى فى الكبرى ( ٥٦٩٥، ٥٧٢٧)،
وابن ماجه (٢٠٨٤)، وأبو يعلى (٦٩٦١، ٧١٢٣)، والطحاوى ٧٥/٣، وابن حبان
(٤٣٠٤)، والطبرانى ٢٢٧/٢٣، ٣٤٩ (٤٢٥ - ٤٢٧، ٨١٧)، ٥٣/٢٤ (١٤٠)، والبيهقى
٤٣٧/٧ من طرق عن عبد اللَّه بن أبى بكر ويحيى بن سعيد، به. وانظر ما سبق برقم (١٦٩٤،
١٦٩٥).
١٧٣

الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنٍ، فجاءَ وَقْدٌ فِشَغَلُونِى))(١).
١٧٠٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: أَخْبَرَنِى أَيُّوبُ
وخالدّ الحَذَّاءُ، عن الحَسَنِ ، قال: أُخْبَرَتْنَا أَمُّنا، عن أمّ سَلَمَةَ زوج النَّبِىِّ
مِ الهِ، أَنَّ النَّبِىَّ عَلّهِ قَال فى عَمَّارِ: ((تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الْبَاغِيةُ))(٢) .
(١) حديث صحيح. أخرجه عبد الرزاق (٣٩٧٠)، وأحمد (٢٦٦٤٠، ٢٦٦٨٧)، والنسائى
(٥٧٨)، وفى الكبرى (١٥٥٧)، والطبرانى ٢٥٧/٢٣ (٥٣٤)، والبيهقى ٤٥٧/٢ من طريق
یحیی بن أبی کثیر، به .
وأخرجه الشافعى فى مسنده ١٥٩/١، وعبد الرزاق (٣٩٧١)، والحميدى (٢٩٥)،
وأحمد (٢٦٥٥٨)، وعبد بن حميد (١٥٢٩)، وابن خزيمة (١٢٧٧)، والطحاوى ٣٠٢/١،
والبغوى فى شرح السنة (٧٨١) من طرق عن أبى سلمة، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٣٥٣/٢، وأحمد (٢٦٦٠٢، ٢٦٦٢٨، ٢٦٦٥٦، ٢٦٦٧٥،
٢٦٦٩٣، ٢٦٧٢٠)، والدارمى (١٤٤٣)، والبخارى (١٢٣٣، ٤٣٧٠)، ومسلم (٨٣٤)،
وأبو داود (١٢٧٣)، والنسائى (٥٧٩)، وفى الكبرى (٣٥٠)، وابن ماجه (١١٥٩)، وأبو
يعلى (٦٩٤٦)، وابن خزيمة (١٢٧٦)، والطحاوى ٣٠١/١، وابن حبان (١٥٧٤، ١٥٧٦)،
والطبرانى ٤٠٧/٢٣ (٩٧٨)، والبيهقى ٤٥٧/٢ من طرق عن أم سلمة، نحوه . وانظر ما سبق
برقم (١٠٥٠).
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن سعد ٣/ ٢٥٢، وأحمد (٢٦٦٠٥)، والنسائى فى الكبرى
(٨٥٤٤)، والبغوى فى الجعديات (١١٧٩) من طريق المصنف. وفى المطبوع من مسند أحمد:
((خالد الحذاء أو أيوب))، وفى أطراف المسند ٤٣٣/٩ على الصواب.
وأخرجه البيهقى ١٨٩/٨، وفى الدلائل ٥٤٩/٢ من طريق المصنف، عن خالد وحده .
وأخرجه الطبرانى ٣٦٣/٢٣ (٨٥٢) من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن أيوب،
عن الحسن، به .
وأخرجه أحمد (٢٦٥٢٥)، ومسلم (٢٩١٦)، والنسائى فى الكبرى (٨٢٧٥)، وأبو يعلى
(١٦٤٥)، وابن حبان (٦٧٣٦، ٧٠٧٧)، والطبرانى ٣٦٣/٢٣ (٨٥٣، ٨٥٥ - ٨٥٧)،
والبيهقى ١٨٩/٨ من طرق عن الحسن، به .
وأخرجه مسلم (٢٩١٦) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن شعبة ، عن خالد ، =
١٧٤

١٧٠٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا القاسمُ بنُ الفَضْلِ، عن
محمدٍ بنٍ علىٍّ، عن أمّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((الحَجُ جِهَادُ
كُلِّ ضَعِيفٍ))(١).
= عن سعيد بن أبى الحسن والحسن ، عن أمهما ، عن أم سلمة .
وأخرجه أحمد (٢٦٦٩٢)، ومسلم (٢٩١٦)، والنسائى فى الكبرى (٨٥٤٣)، والطبرانى
٣٦٩/٢٣ (٨٧٣، ٨٧٤)، والبيهقى ١٨٩/٨ من طريق غندر، عن شعبة، عن خالد الحذاء -
وحده - عن سعيد بن أبى الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، به .
وأخرجه الطبرانى ٣٦٩/٢٣ (٨٧٣) من طريق عمرو بن مرزوق ، والبيهقى فى الدلائل ٢/
٥٤٩ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث - كلاهما - عن شعبة ، عن خالد ، عن سعيد ،
عن أمه ، به .
ونقل ابن رجب فى فتح البارى ٣١٠/٣ عن الحاكم فى تاريخ نيسابور بسنده عن صالح
جزرة قوله : سمعت يحيى بن معين وعلى بن المدينى يصححان حديث الحسن عن أمه عن أم
سلمة: ((تقتل عمارًا الفئة الباغية)). وانظر علل الخلال ص : ٢٢٢ - ٢٢٥ (١٣١).
وفى الباب عن المغيرة وأبى سعيد وغيرهما. انظر ما سبق برقم (٦٣٧، ٦٨٤)، وما سيأتى
برقم (٢٣١٦) .
(١) إسناده منقطع؛ أبو جعفر محمد بن على لم يسمع من أم سلمة. وأخرجه أحمد
(٢٦٥٦٣، ٢٦٦٢٧، ٢٦٧١٦)، وابن ماجه (٢٩٠٢)، وأبو يعلى (٦٩١٦، ٧٠٢٩)،
والبغوى فى الجعديات (٣٤١٥)، والطبرانى ٢٩٢/٢٣ (٦٤٧)، وغيرهم من طرق عن القاسم
ابن الفضل الحدانى ، به .
وفى الباب عن أبى هريرة وابن عباس ومعاوية وعائشة ، وأسانيدها لا تخلو من مقال، وانظر
علل الدارقطنى ٧/ ٧١، ونصب الراية ١٤٩/٣، ١٥٠، والتلخيص الحبير ٢٢٦/٢، ٩١/٤
والضعيفة (٢٠٠).
وفى فضل الحج أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٢٥٤٥، ٢٦٤٠، ٢٦٤١).
١٧٥
/

١٧٠٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عن الزُّهْرِىِّ، عن
عبدِ اللَّهِ بنِ وَهْبٍ، عن أمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ أبو بَكْرٍ تاجِرًا إلى
بُصْرَى(١) فى زَمَنِ النَّبِىِّ ◌ََِّ(١).
١٧٠٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا صَخْرُ بنُّ جُوَيْرِيَةً، عن
نافعٍ، عن زَيْدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبی
بَكْرٍ، عن أمِّ سَلَمَةَ - قال: وكانَتْ أَمُّ سَلَمَةَ خالةَ عبدِ الرَّحمنِ - قالَتْ:
سَمِعْتُ [١٤٢و] رسولَ اللَّهِ وَمِ يَقولُ(٣): ((إِنَّ الَّذِى يَشْرَبُ فى إناءٍ مِن
فِضَّةٍ، فإِنَّما يُجَرْجِرُ نَارَ جَهَنَّمَ )). أو قال: ((كأنَّما يُجَرْجِرُ فى بَطْنِهِ نَارَ
(٤)
جَهَنَّمَ)) (٤).
(١) بصرى: موضعان: الأول بالشام من أعمال دمشق، وهو المشهور عند العرب قديمًا وحديثًا .
والثانی من قری بغداد .
(٢) إسناده ضعيف؛ لحال زمعة بن صالح. وأخرجه ابن الأثير فى أسد الغابة ٣٥١/٥، ٣٥٢،
وابن عساكر فى تاريخه ٥/٣٠ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٦٧٢٩)، وابن ماجه (٣٧١٩)، والطبرانى ٣٠٩/٢٣ (٦٩٩)، وابن
عساكر (٦٠٠/١٧، ٦٠١ - مخطوط)، والمزى فى تهذيب الكمال ٢٧٦/١٦ من طريق وكيع
وروح، عن زمعة، به، مطولًا فى قصة سويبط بن حرملة مع النعيمان .
وأخرجه ابن ماجه (٣٧١٩) من طريق وكيع أيضًا، عن زمعة، عن الزهرى، عن وهب بن
عبد بن زمعة، عن أم سلمة .
وعزاه الحافظ فى الإصابة ٢٢٢/٣ إلى الرويانى فى مسنده، والزبير بن بكار فى كتاب الفكاهة.
(٣) سقط من: خ، ص، م .
(٤) حديث صحيح. أخرجه البغوى فى الجعديات (٣٠٥٣) من طريق صخر بن جويرية، به .
وأخرجه مالك ٩٢٤/٢، وابن أبى شيبة ٢١/٨، وأحمد (٢٦٦١٠، ٢٦٦٢٤،
٢٦٦٣٧، ٢٦٦٥٣)، والدارمى (٢١٣٥)، والبخارى (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)، =
١٧٦

١٧٠٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن سَعِيدٍ
ابنِ جُمْهَانَ، قال: أَخْبرَنى سَفِينَةُ مَوْلَى أمّ سَلَمَةَ، قال: أَعْتَقَتْنِى أُمُّ
سَلَمَةَ، واشْتَرَطَتْ علىَّ أنْ أَخْدُمَ رسولَ اللّهِ مَّهِ مَا عَاشَ(١).
١٧٠٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عن مَنصورٍ، عن
سَالمِ بنِ أبى الجَعْدِ، (٢ عن أبى سَلَمَةً(٢)، عن أمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِىُّ عَلَه لم
يَكُنْ يَصُومُ شهرينٍ(٣) يَجْمَعُ بينَهما إلَّ شَعْبانَ ورَمَضَانَ(٤).
= وابن ماجه (٣٤١٣)، والنسائى فى الكبرى (٦٨٧٢، ٦٨٧٣)، والبغوى فى الجعديات
(٣٠٥٤ - ٣٠٦٢)، وابن حبان (٥٣٤١، ٥٣٤٢)، والطبرانى ٣٨٧/٢٣ - ٣٨٩ (٩٢٦ -
٩٢٨)، وتمام (١٠٠٧ - الروض البسام)، والبيهقى ٢٧/١، ١٤٥/٤، والبغوى فى شرح
السنة (٣٠٣٠)، وغيرهم من طرق عن نافع، به .
وأخرجه مسلم (٢٠٦٥)، والبيهقى ١٤٦/٤ من طريق عثمان بن مرة، عن عبد اللَّه بن
عبد الرحمن بن أبى بكر.
وأخرجه معمر فى جامعه (١٩٩٢٦) عن نافع عن الجراح مولى أم حبيبة عن أم سلمة ، به .
وفى الباب عن حذيفة ، وسبق برقم (٤٣٠) .
(١) إسناده صحيح. وسعيد بن جمهان ثقة على الصحيح. وأخرجه البيهقى ٢٩١/١٠ من
طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٩٧٧)، والنسائى فى الكبرى (٤٩٩٦)، وابن ماجه (٢٥٢٦)،
والرويانى فى مسنده (٦٦٥)، والبغوى فى الجعديات (٣٣٦٠)، وابن الجارود (٩٧٦)،
والطيرانى (٦٤٤٦)، وابن قانع فى معجمه ٢٩٠/١، والحاكم ٦٠٦/٣، والبيهقى ٢٩١/١٠
من طريق حماد بن سلمة ، به. وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه أبو داود (٣٩٣٢)، والنسائى فى الكبرى (٤٩٩٥)، والحاكم ٢١٣/٢، ٢١٤،
والطبرانى (٦٤٤٧) من طريق عبد الوارث، عن سعيد بن جمهان .
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) فى ص، م: ((يومين)).
(٤) حديث صحيح. أخرجه النسائى (٢٣٥١)، والبيهقى ٢١٠/٤ من طريق المصنف.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٤٨)، والبغوى فى الجعديات (٨٢٣)، والطبرانى ٢٥٦/٢٣=
١٧٧
( مسند الطيالسى ١٢/٣ )

١٧٠٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ، عن
الزُّهرِىِّ، عن هِنْدِ بنتِ الحارثِ القُرَشِيَّةِ، عن أمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ
رسولُ اللَّهِ وَمِ إذا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ، لم يَلْبَتْ فِى (١) مَفْعَدِه إلَّا قَلِيلًا حتَّى
يَقُومَ. قال الزُّهرِىُّ: فَتَرَى ذَلكَ مِنْ أَجْلِ النِّساءِ حَتَّى يَعْضِينَ(١).
= (٥٢٧) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (٢٦٥٦٠، ٢٦٦٠٤)، وعبد بن حميد (١٥٣٨)، والدارمى (١٧٣٩)،
والترمذى (٧٣٦)، وفى الشمائل (٢٨٦)، والنسائى (٢١٧٤)، وأبو يعلى (٦٩٧٠)،
والطبرانى ٢٥٦/٢٣ (٥٢٨ - ٥٣٠)، وغيرهم من طرق عن منصور، به .
وأخرجه أحمد (٢٦٦٩٥)، وأبو داود (٢٣٣٦)، والنسائى (٢١٧٥، ٢٣٥٢)، والطبرانى
٢٦٠/٢٣ (٥٤٥)، والبيهقى ٢١٠/٤، وغيرهم من طريق غندر والنضر بن شميل ومعاذ، عن
شعبة، عن توبة العنبرى، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة ، عن أم سلمة به .
وخولف توبة فى إسناده ، خالفه أسامة بن زيد، وابن الهاد ، وابن إسحاق ، وإسماعيل، فرووه عن
محمد بن إبراهيم ، عن أبى سلمة ، عن عائشة، وهو الصواب من حديث محمد بن إبراهيم إن شاء الله.
وقال الترمذى فى الشمائل: هذا إسناد صحيح. وهكذا قال: عن أبى سلمة، عن أم سلمة .
وروى هذا الحديث غير واحد عن أبى سلمة، عن عائشة، عن النبى معَ له. ويحتمل أن يكون أبو
سلمة بن عبد الرحمن قد روى هذا الحديث عن عائشة وأم سلمة جميعًا عن النبى معَ اللّهِ. اهـ.
والحديث قد أخرجاه فى الصحيح من حديث يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن
عائشة، بنحوه. وقد سبق برقم (١٥٧٨) .
(١) سقط من: خ، ص، م.
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن خزيمة (١٧١٩) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٢٦٥٨٣)، والبخارى (٨٣٧، ٨٤٩، ٨٧٠)، وابن ماجه (٩٣٢)، وأبو
يعلى (٧٠١٠)، والطبرانى ٣٥٥/٢٣ (٨٣٢)، والبيهقى ١٨٢/٢، من طرق عن إبراهيم بن
سعد ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٣٢٢٧)، وأحمد (٢٦٦٨٦، ٢٦٧٣٠)، والبخارى (٨٤٩، ٨٥٠،
٨٦٦)، وأبو داود (١٠٤٠)، والنسائى (١٣٣٢)، وأبو يعلى (٦٩٠٩، ٦٩٨٣)، وابن خزيمة
(١٧١٨)، وابن حبان (٢٢٣٣، ٢٢٣٤)، والطبرانى ٣٥٥/٢٣ (٨٣١)، والبيهقى ١٨٣/٢ من
طرق عن الزهرى، به نحوه . وانظر فتح البارى لابن رجب الحنبلى ٧/ ٣٦٢.
وفى الباب عن عائشة ، وسبق برقم (١٦٦٢).
١٧٨

١٧١٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن موسى بنٍ أَبی
عائِشَةَ، عن مَوْلَّى لأمّ سَلَمَةَ، (١ عن أمّ سَلَمَةَ()، أنَّ رسولَ اللَّهِ عِلِ كان
إذا صَلَّى الصُّبْحَ قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أسْأَلُكَ عِلْمًا نافِعًا، ورِزْقًا طَيِّبًا، وعَمَلًا
مُتَقَثَلًا))(٢) .
١٧١١ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن قَتادَةَ، عن سَعِيد
ابنِ المُسَيِّبٍ، عن عامرٍ بِنِ أبِى أُمَّةً أخرى أمّ سَلَمَةَ، عن أمّ سَلَمَةَ، أنَّ
رسولَ اللَّهِ مَهِ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا، ثم يَغْتَسِلُ ويَصُومُ. قال سَعِيدٌ(٢): فردَّ
(١ - ١) سقط من : م .
(٢) إسناده ضعيف؛ لجهالة مولى أم سلمة. وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٣٤/١٠، وأحمد
(٢٦٦٤٤، ٢٦٧٧٤)، وعبد بن حميد (١٥٣٣)، وابن ماجه (٩١٥)، وأبو يعلى ( ٦٩٣٠،
٦٩٥٠)، والطبرانى ٣٠٥/٢٣ (٦٨٦)، وفى الدعاء (٦٧١)، والبيهقى فى الشعب (١٧٨٢) من
طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٣١٩١)، والحميدى (٢٩٩)، وأحمد (٢٦٧٤٢، ٢٦٥٦٤)،
والنسائى فى الكبرى (٩٩٣٠)، وأبو يعلى (٦٩٩٧)، والطبرانى ٣٠٥/٢٣ (٦٨٥، ٦٨٧-
٦٨٩)، وفى الدعاء (٦٦٩، ٦٧٢)، وابن عبد البر فى جامع بيان العلم (١٠٧٧) من طريق
الثورى وأبى عوانة وغيرهما، عن موسى بن أبى عائشة، به.
وأخرجه الدارقطنى فى الأفراد - كما فى النكت الظراف ٤٦/١٣ - من طريق أحمد بن
إدريس، ثنا شاذان، ثنا سفيان، عن موسى بن أبى عائشة ، عن عبد الله بن شداد ، عن أم
سلمة. وقال : تفرد به أحمد بن إدريس . قال الحافظ : يعنى فى تسمية مولاة أم سلمة ... إلخ.
ورواه النعمان بن عبد السلام، عن الثورى، عن منصور، عن الشعبى ، عن أم سلمة ، بنحوه .
أخرجه الطبرانى فى الصغير (٧٣٥)، وأبو نعيم فى أخبار أصبهان ٣٩/٢. وقد تفرد به
النعمان كما قال الطبرانى ، والشعبى لم يسمع من أم سلمة .
وفى الباب عن أبى الدرداء عند الطبرانى فى الدعاء (٦٧٠) .
(٣) فى خ، ص، م: ((أبو سعيد)).
١٧٩

أبو هُرَيْرَةَ فُتْيَاهُ(١) (٢).
١٧١٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن مَنصورٍ، قال :
سَمِعْتُ الشَّعْبِيِّ، يُحَدِّثُ عن أمِّ سَلَمَةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَلِ كَانَ إذا خَرَجَ
مِن بَيْتِه قال: ((اللَّهُمَّ(٢) إِنِّى أعُوذُ بِكَ مِن أَنْ أزِلَّ، أو أضِلَّ، أو أَظْلِمَ أو
أُظْلَمَ، أو أُجْهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَىَّ))(٤).
(١) كان أبو هريرة يقول : إن من أصبح جنبا فلا صوم له .
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٦٦٩٠)، وأبو يعلى (٦٩٩٩)، والطحاوى ١٠٥/٢،
وابن حبان (٣٥٠٠)، والطبرانى ٢٩٩/٢٣ (٦٦٩) من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد (٢٦٦٣٦)، وأبو يعلى (١٥٤٥)، والطحاوى ١٠٥/٢، والطبرانى ٢٣/
٢٩٩، ٣٧٩ (٦٦٨، ٩٠٠) من طرق عن قتادة، به .
وأخرجه أحمد (٢٦٦٩١) من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سعيد عن عامر عن
النبى معَ الم بإسقاط أم سلمة . وقال المزى فى تهذيب الكمال : والمحفوظ الأول .
وأخرجه أحمد (٢٦٦٥٢)، (٢٦٧٠٩)، ومسلم (١١٠٩)، وابن ماجه (١٧٠٤)،
والنسائى فى الكبرى (٢٩٦٧ - ٢٩٧٠، ٣٠١٠، ٣٠١١)، وابن خزيمة (٢٠١٣)، وأبو
يعلى (٦٩٦٢) من طرق عن أم سلمة .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٩٧)، وابن أبى شيبة ٨١/٣، وأحمد (٢٥٧١٤، ٢٦١٢٤،
٢٦٦٧٢، ٢٦٧٠٨، ٢٦٧١٠)، والدارمى (١٧٣٢)، والبخارى (١٩٢٥، ١٩٢٦)،
والترمذى (٧٧٩)، والنسائى فى الكبرى (٢٩٣٣ - ٢٩٣٧، ٢٩٦٦)، وابن خزيمة
(٢٠١١)، والطحاوى ١٠٥/٢، وابن حبان (٣٤٨٧، ٣٤٩٧)، وغيرهم من طريق أبى بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث، عن أم سلمة وعائشة .
وقد سبق برقم (١٦٠٥، ١٦٠٦) من رواية عبد الرحمن عن عائشة وحدها .
وأخرجه أحمد (٢٦٧٠٣، ٢٦٧٠٤)، والنسائى فى الكبرى (٢٩٣٩، ٢٩٤٤ -
٢٩٤٧، ٢٩٧١، ٣٠٠٧، ٣٠٠٨)، وغيرهما من طرق أخرى عن أم سلمة وعائشة .
(٣) سقط من : خ، ص .
(٤) إسناده منقطع؛ الشعبى لم يسمع من أم سلمة. وأخرجه الحافظ فى نتائج الأفكار ١٥٥/١=
١٨٠