Indexed OCR Text

Pages 461-480

٥٦٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن الأعْمَشِ، قال :
سَمِعْتُ أبا وائلِ ، يُحَدِّثُ عن مَشْرُوقٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ الَمِ لَّ بَعَثَ مُعَاذًا
إلى اليَمَنِ، أمَرَهُ أنْ يَأْخُذَ من كُلِّ حَالِمِ (١) دِينارًا أو قِيمَتَه مَعَافِرَ(١٨).
= ١٣٣ (٢٧٠) من طريق يزيد بن هارون ، وغيره ، عن المسعودى، به .
وأخرجه أحمد (٢٢١٧٦)، وابن خزيمة (٣٨١)، والدارقطنى فى العلل ٦٠/٦، وفى السنن ١/
٢٤٢ من طرق عن عمرو بن مرة، به. وانظر علل الدارقطنى ٥٩/٦- ٦١، وفتح البارى لابن
رجب الحنبلى ١٩١/٥ - ١٩٣.
وفى الباب عن البراء عند البخارى (٣٩٩)، وسيأتى برقم (٧٥٥).
(١) أى بلغ الحلم بأمارته أو السن .
(٢) سقط من : م . وهى برود منسوبة إلى معافر، قبيلة باليمن، والمراد ما يقابل قيمة الدينار
منها .
(٣) حديث صحيح ، وإسناد المصنف مرسل ، وهى رواية شعبة ، إلا أن الصحيح رواية غيره
ممن رواه بذكر معاذ فى إسناده، وهو الطريق المشار إليه بعدُ، وقد اختلف فى سماع مسروق من
معاذ؛ والصحيح إثبات السماع له؛ لإمكانه زمانًا ومكانًا، فمسروق من كبار التابعين، ولادته
عام الهجرة، وكان فى اليمن وقت وجود معاذ فيها، وقد أثبت السماع له غير واحد من أهل
العلم. انظر المستدرك ٣٩٨/١، والتمهيد ٢٧٥/٢، والتلخيص ١٥٢/٢.
وقد اختلف فى هذا الحديث على الأعمش كما سبق ، وإليك البيان :
فرواية شعبة المرسلة: أخرجها الشاشى ٢٥٠/٣، وتابعه عليها معمر وجرير، عن الأعمش،
أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٩٩، ١٩٢٦٨)، والشاشى ٢٥٠/٣ - ٢٥٣، وانظر علل الدارقطنى
٦٩/٦.
ورواه الثورى وغير واحد ، عن الأعمش ، عن أبى وائل ، عن مسروق ، عن معاذ، به .
أخرجه عبد الرزاق (٦٨٤١)، وأحمد (٢٢٠٦٦)، والدارمى (١٦٣٠)، والترمذى
(٦٢٣)، والنسائى (٢٤٤٩، ٢٤٥٠)، وابن ماجه (١٨٠٣)، والبزار (٢٦٥٤)، وابن خزيمة
(٢٢٦٧)، والطبرانى ١٢٩/٢٠ (٢٦١)، والدار قطنى ١٠٢/٢، والحاكم ٣٩٨/١ من طرق عن
الأعمش، به .
قال الترمذى : حسن . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهبي . =
٤٦١

وقد قال غيرُ شعبةً: عن أبى [٢٨و] وائِلٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن معاذٍ .
٥٦٩- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا شعبةُ، عن عَمْرِو بنٍ أبی حَكِيمٍ،
عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةً(٢)، عن يَخْتَى بنٍ يَعْمَرَ، عن أبى(٢) الأُسْوَدِ الدِّيلِيِّ،
قال: أَتِىَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ فى رَجُلٍ قَدْ ماتَ على غيرِ الإِسلام، وتَرَكَ اللَّه
مُسْلِمًا، فوَرَّثَه منه مُعاذٌّ، وقال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عَمِ يقولُ: ((الإِسْلامُ
يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ))(٤).
= وفيه أوجه أخرى من الاختلاف. انظر العلل للدارقطنى ٦٦/٦ - ٦٩.
والراجح فيه الرواية المتصلة : أبو وائل، عن مسروق، عن معاذ؛ لأنها من رواية جماعة من
الحفاظ؛ منهم الثورى وأبو معاوية، وهما أثبت أصحاب الأعمش، قال الخلال : أحمد لا يعبأ
بمن خالف أبا معاوية فى الأعمش، إلا أن يكون الثوری . انظر شرح علل الترمذى لابن رجب ٢/
٥٢٩.
وفى الجزية أحاديث . انظر ما سبق برقم (٢٢٢) .
(١) من هنا إلى قوله: ((شعبة)) فى الحديث الآتى سقط من: خ، م .
(٢) فى م: ((عبيد اللَّه بن أبى بردة)). وهو خطأ.
(٣) سقط من: خ، م.
(٤) إسناده ضعيف؛ للانقطاع بين أبى الأسود ومعاذ. وأخرجه البيهقى ٢٠٥/٦، ٢٥٤ من
طريق المصنف .
وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٩٥٤)، وأحمد (٢٢٠٥٨، ٢٢١١٠)، وأبو داود
(٢٩١٣)، والطبرانى ١٦٢/٢٠، والحاكم ٣٤٥/٤، ووكيع فى أخبار القضاة ٩٨/١، ٩٩ من
طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه أبو داود (٢٩١٢)، ومن طريقه البيهقى ٢٥٤/٦، ٢٥٥ من طريق عبد الوارث بن
سعيد، عن عمرو بن أبى حكيم، به، وفيه: حدثنى أبو الأسود، أن رجلًا حدثه، عن معاذ.
وانظر العلل للدارقطنى ٨٧/٦، والأباطيل للجورقانى (٥٤٩ - ٥٥١)، والموضوعات لابن
الجوزى ٢٣٠/٣، وفتح البارى ٥٠/١٢، والضعيفة (١١٢٣).
=
٤٦٢

٥٧٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا قُوَّةُ بنُ خالِدٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبو
الزُّبَيْرِ، قال: حَدَّثَنا أبو الطُّفَئِلِ عامِرُ بنُ وائِلَةَ اللَّْىُ، قال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بنُ
جَبَلٍ، قال: جَمَع رسولُ اللّهِ مَّهِ فِى غَزْوَةٍ غَزَاها - وذلكَ فى غَزْوَةِ
تَبُوكَ - بينَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وبينَ المغْرِبِ والعِشَاءِ. قال: قلْتُ: ما أرادَ
بِذَلِكَ؟ قال: أرادَ أَلَّ يُخْرِجَ(١) أُقْتَهُ(٢).
٥٧١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ الضَّبِّحُ، عن عبدِ المَلَكِ
ابنِ عُمَيْرٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبِى لَيْلَى، عن مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ، قال :
تَسابَّ رَجُلانِ عندَ النبيِّ عَّهِ، فَغَضِبَ أحدُهُما حَتَّى تَزَّعَ (٣) أَنْفُه مِنَ
= ومع ضعف إسناده، فهو مخالف للحديث المتفق عليه: ((لا يرث المسلم الكافر ، ولا
الكافر المسلم)). وسيأتى برقم (٦٦٥) .
(١) فى خ، م: ((تحرج)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٢٠٥٠)، ومسلم (٧٠٦)، والبزار (٢٦٣٨)، وابن
خزيمة (٩٦٦)، والطبرانى ٥٩/٢٠ من طريق قرة ، به.
وأخرجه مالك ١٤٣/١، وأحمد (٢٢٠٦٥، ٢٢٠٨٩، ٢٢١١٥، ٢٢١٢٣، ٢٢١٢٤)،
ومسلم (٧٠٦)، وأبو داود (١٢٠٦، ١٢٠٨)، والنسائى (٥٨٦)، وابن ماجه (١٠٧٠)، وابن
خزيمة (٩٦٨، ١٧٠٤)، والطبرانى ٥٧/٢٠ - ٥٩ (١٠١، ١٠٣ - ١٠٨) من طرق عن أبى
الزبير، به .
وروى الحديث من طريق يزيد بن أبى حبيب ، عن أبى الطفيل ، بما يفيد أنه جمع جمع
تقديم. أخرجه أحمد (٢٢١٤٧)، وأبو داود (١٢٢٠)، والترمذى (٥٥٣)، وقد أنكر هذا
اللفظ غير واحد من أهل العلم. وقال أبو داود : حديث منكر ، وليس فى جمع التقديم حديث
قائم. وانظر العلل للدارقطنى ٤٠/٦- ٤٣، ولابن أبى حاتم (٢٤٥)، ومعرفة علوم الحديث
للحاكم ص: ١١٩، والفتح ٥٨٣/٢، والتلخيص ٤٨/٢، ٤٩، والإرواء ٢٨/٣.
وفى الباب عن عبد اللَّه بن مسعود وغيره . انظر ما سبق برقم (٣٧٤).
(٣) أى: تقطّع وتشقّق غضبًا.
٤٦٣

الغَضَبِ، فقال رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((أمَا إِنِّى أَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَها(١) لَذَهَبَ
غَضَبُهُ؛ أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)).
٥٧٢- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ ،
عن الوَليدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبى إذْرِيسَ العائِذىِّ، قال: دَخَلْتُ
الَسْجِدَ وفيه نَحْوٌ مِن عِشْرِينَ مِن أَصْحَابِ النبيِّ ◌َِّ، وَإِذا فيهم رَجُلٌ
أَدْعَجُ العَيْنِ(٢)، أَغَرُّ النَّنايا(٤)، إِذا اخْتَلَفوا فى شَىْءٍ قال قَوْلًا انْتَهَوْا إلى
قَوْلِه، فسألتُ عنه، فإذا هو مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، فَلمَّا كان الغَدُ، دخلتُ
المَسْجِدَ فإذا هو قائِمٌ يُصَلِّى إلى سارِيةٍ، فجلَسْتُ إليه، فلمَّا فعلْتُ ذلكَ
حَذَفَ مِن صَلاتِه، فقلتُ: واللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّكَ مِن جَلالِ اللَّهِ. قال: آللَّهِ؟
(١) بعده فى خ، م: ((هذا الغضبان)).
(٢) إسناده ضعيف؛ للانقطاع بين ابن أبى ليلى ومعاذ ، ولعنعنة عبد الملك بن عمير، وهو
مدلس .
والحديث أخرجه أبو داود (٤٧٨٠) ، والطبرانى ١٤٠/٢٠ من طريق جرير ، به .
وأخرجه عبد بن حميد (١١١)، وأحمد (٢٢١٣٩، ٢٢١٦٤)، والترمذى (٣٤٥٢)،
والنسائى فى الكبرى (١٠٢٢١، ١٠٢٢٢)، والطبرانى ١٤٠/٢٠، ١٤١ (٢٨٧ - ٢٨٩) من
طرق عن عبد الملك بن عمير ، به .
وقال الترمذى : هذا حديث مرسل ؛ عبد الرحمن بن أبى ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل؛
مات معاذ فى خلافة عمر بن الخطاب، وقتل عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن أبى ليلى غلام
ابن ست سنين. اهـ. وانظر العلل للدارقطنى ٥٧/٦، ٥٨.
وله شاهد من حديث سليمان بن صرد عند البخارى (٦١١٥)، ومسلم (٢٦١٠).
(٣) فى خ، م: ((العينين)). والدَّعَج: السواد فى العين وغيرها، وقيل: شدة سواد العين فى
شدة بياضها .
(٤) الغُرَّة من الأسنان : بياضها.
٤٦٤

قلتُ: آللَّهِ . قال: فإنَّ المُتُحابِينَ مِنْ جَلالِ اللَّهِ فِى ظِلِّ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ -
قال: أحْسَبُه يَوْمَ القِيامَةِ - يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّ ظِلُّه، يَغْبِطُهُمْ بِقُرْبِهِم مِنَ اللَّهِ
النِّيُّونَ والشُّهداءُ والصالحونَ(١).
(١) حديث صحيح . وهو موقوف له حكم الرفع ؛ لأنه مما لا يقال بالرأى، وقد ورد عن معاذ
مرفوعًا كما سيأتى، كما صح من حديث غيره. وقد اختلف فى سماع أبى إدريس الخولانى من
معاذٍ؛ فأنكره جماعة من الحفاظ محتجين بما رواه الزهرى، عن أبى إدريس، قال: أدركت عبادة
ابن الصامت ووعيت عنه، وأدركت أبا الدرداء ووعيت عنه ... وفاتنى معاذ بن جبل. التاريخ
الكبير ٨٣/٧. وقال ابن حجر ما خلاصته: إنه يبعد فى العادة أن يجارى أبو إدريس معاذًا هذه
المجاراة ويخاطبه هذه المخاطبة ، وسنه عند موت معاذ تسع سنين ونصف. التهذيب ٨٦/٥، وأثبت
له السماع جماعة من الكبار، إما نصا، أو تصحيحا لروايته عنه، والحجة فى ذلك حديثنا هذا
وهو صريح الدلالة، وقد صح الإسناد إليه، كما ورد تصريحه بالسماع فى أحاديث أخرى، وما
استبعده ابن حجر ليس ببعيد، وما أحسن ما قال عبد الجبار الخولانى فى ترجيح السماع: إن أبا
إدريس مع جلالة قدره وكثرة روايته عن الصحابة ومن حدث عنه من التابعين وما قد جعل اللَّه
فیه ووهبه من الفضل، لا يقول: حدثنى معاذ وهو لم يحدثه، ولا رأيت معاذًا ولم يره . باختصار
من تاريخ داريا : ٦٩.
ويمكن أن يجاب عن خبر الزهرى بما يتطرق إليه من الاحتمال، فلعله أراد فوت كثرة
المصاحبة والرواية. وانظر جامع التحصيل ص : ٢٠٥، وتهذيب الكمال ٨٨/١٤.
وقد أخرج الحديث الطحاوى فى المشكل (٣٨٩٥) من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٢٠٥٥) - ومن طريقه الحاكم ١٦٩/٤ - عن غندر، عن شعبة ، به ، وزاد
فى آخره أن أبا إدريس حدث به عبادة، فحدثه عبادة بالحديث الآتى بعد هذا.
وقد جاء الحديث مرفوعًا. أخرجه ابن المبارك فى الزهد (٧١٥)، وأحمد (٢٢٠٨٤)،
والبزار (٢٦٧٢)، والطحاوى فى المشكل (٣٨٩٢ - ٣٨٩٤)، والطبرانى ٧٨/٢٠ - ٨٢، وفى
مسند الشاميين (٦٢٥، ٧٤٤، ١٤٠٣، ١٦٥٩)، والحاكم ١٦٩/٤، ١٧٠، وأبو نعيم فى
الحلية ٢٠٦/٥ كلهم من طرق عن أبى إدريس ، عن معاذ، به مرفوعًا. وعند بعضهم قصة عبادة
فى آخره، كما تقدم، وعند بعضهم أن عبادة قال: قد سمعت هذا من رسول اللَّه عَلَّمٍ ، وما
هو أفضل منه ، ثم ذكر حديثه الآتى .
=
( مسند أبى داود الطيالسى ٣٠/١)
٤٦٥

أحادِيثُ عُبَادَةَ بن الضَّامِتِ (١)، رَحِمَه اللَّهُ
٥٧٣- حدثنا يُونُسُ، "حَدَّثَنَا أبو داود٢َ)، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، قال :
حَدَّثَنَا يَعْلَى بِنُّ عَطَاءٍ، عن الوليدِ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ، عن أبى إدْرِيسَ [٢٨ظ]
العائِذِىِّ، قال: أَتَيْتُ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ فقال: لا أَحَدِّتُكَ إِلَّ مَا سَمِعْتُ
= وأخرجه مالك ٩٥٣/٢، وعبد بن حميد (١٢٥)، وأحمد (٢٢٠٨٣، ٢٢١٨٤)، وابن
حبان (٥٧٥)، والطحاوى (٣٨٩٠، ٣٨٩١)، والطبرانى ٨٠/٢٠، ٨١، ٩٢، والحاكم ٤/
١٦٨، ١٦٩، وأبو نعيم فى الحلية ١٢٧/٥، ١٢٨ من طرق عن أبى إدريس، به ، مرفوعًا،
بلفظ حديث عبادة الآتى .
ورواه أبو مسلم الخولانى ، عن معاذ ، مرفوعًا بدون قصة أبى إدريس . أخرجه أحمد
(٢٢١١٧، ٢٢١١٨، ٢٢١٣٣، ٢٢٨٣٤)، والترمذى (٢٣٩٠)، وابن حبان (٥٧٧)،
والطبرانى ٨٧/٢٠ ٨٨، وأبو نعيم فى الحلية ١٣١/٢، ١٢١/٥، ٠١٢٢ وانظر العلل لابن أبى
حاتم (١٨٣٠).
وفى الباب عن أبى هريرة عند البخارى (٦٦٠)، ومسلم (١٠٣١، ٢٥٦٦). وانظر ما
سيأتى برقم (٧٨٣، ٢١٦٦) .
(١) هو عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة، الخزرجى، الأنصارى، أبو
الوليد. من السابقين إلى الإسلام، شهد بيعة العقبة الأولى والثانية، وكان أحد النقباء فيها ،
وآخرى رسول اللَّه عَّم بينه وبين أبى مرثد الغنوى، وشهد المشاهد كلها، وهو أحد الخمسة الذين
جمعوا القرآن فى زمن النبى عٍَّ. شهد فتح مصر، وكان أمير رُبُع المدد، وكان شجاعًا قويًّا،
آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، أرسله عمر إلى الشام ليعلم الناس القرآن ويفقههم فى الدين، فأقام
بحمص، ثم انتقل منها إلى فلسطين، وتوفى بالرملة سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين
سنة. السير ٥/٢، الإصابة ٦٢٤/٣.
(٢ - ٢) سقط من: خ، م.
٤٦٦

على لِسانِ مُحَمَّدٍ عَلَه(١): ((حَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَحاتِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ
مَحَبَّتِى لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَصَافِينَ(٣) فِيَّ)). أو قال:
((حَقَّتْ مَحَبَّنِى٢) لِلْمُتَبَّاذِينَ فِىَّ))(٤).
٥٧٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عن الزُّهْرِىِّ، عن أبى
إذْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، قال: كنتُ فى مَجْلِسٍ مِن أصْحابِ النبيِّ عَ ◌ِّ ، فيهم
عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ، فذكروا الوِتْرَ، فقال بَعْضُهم: واجِبٌ. وقال
بَعْضُهم: سُنَّةٌ. فقال ◌ُبادَةُ بنُ الصَّامِتِ: أَمَّا أنا فأَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ رسولَ
اللَّهِ عَمِ يقولُ: ((أَتَانِى جِبْرِيلُ عََّهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فقال:
يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ(٥): إِنِّى قَدْ فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِّكَ خَمْسَ
صَلَوَاتٍ، مَنْ "وَافَى بِهِن١َّ) عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِتِهِنَّ ورُكُوعِهِنَّ(٧)
وُجُودِهِنَّ، فَإِنَّ لَهُ عِنْدِى بِهِنَّ عَهْدًا أَنْ أَدْخِلَهُ بِهِنَّ الجنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَّنِى قَدِ
(١) بعده فى م: ((يقول: قال اللَّه عز وجل)).
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) قوله: ((المتصافين)). مثله فى المشكل (٣٨٩٥) عن المصنف . وفى بعض المصادر :
((المتصادقين)).
(٤) حديث صحيح . عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٨٧١، ٣٩٤٩) للمصنف .
وأخرجه الطحاوى فى المشكل (٣٨٩٥) من طريق المصنف . وانظر الحديث السابق ، حيث قرن
الحديثان عند أكثر المخرجين، فإن أبا إدريس لقى عبادة فحدثه بما سمع من معاذ، فأجابه عبادة
بهذا الحديث، وانظر أيضًا مسند أحمد (٢٢٨٣٥)، والبزار (٢٦٩٧)، وما سيأتى برقم
(٢١٦٦، ٢٤٥٦) .
(٥) سقط من: خ. وفى م: ((قال لك)).
(٦ - ٦) فى م: ((وافاهن)).
(٧) سقط من: خ، م.
٤٦٧

انتَقَصَ (١) مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا - أَوْ كَلِمَةٌ شِبْهَهَا - فَلَيْسَ له عنْدِى عَهْدٌ؛ إِنْ
شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ))(٢).
٥٧٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ،
عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ النبىَّ عَّهِ قال: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ
(١) فى خ، م: ((أنقص)).
(٢) إسناده ضعيف؛ لضعف زمعةٍ ، وقد تفرد بجعله حديثًا قدسيًّا ، لكنه صحيح عن النبى
◌َِّ ، فقد جاء من طريقين آخرين عن عبادة، وأحدهما رجاله ثقات. والحديث عزاه الحافظ فى
المطالب (٣٤٩) للمصنف. وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٢٦/٥، ١٢٧ من طريق المصنف.
وقال أبو نعيم : غريب من حديث الزهرى ، لم يروه عنه بهذا اللفظ إلا زمعة ، وإنما يعرف
من حديث ابن محيريز عن المخدجى ، عن عبادة. اهـ.
وحديث ابن محيريز عن المخدجى - وهو أحد الطريقين الآخرين عن عبادة - أخرجه مالك
١٢٣/١، والحميدى (٣٨٨)، وأحمد (٢٢٧٤٥، ٢٢٧٧٢، ٢٢٨٠٤)، وأبو داود (١٤٢٠)،
والنسائى (٤٦٠)، وفى الكبرى (٣١٤)، وابن ماجه (١٤٠١)، والطحاوى فى المشكل
(٣١٦٧ - ٣١٧٠)، وابن حبان (١٧٣١، ١٧٣٢)، والبيهقى ٣٦١/١، ٨/٢، ٤٦٧، ١٠/
٢١٧، وغيرهم من طرق عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن محيريز، به. والمخدجى
مجهول .
والطريق الآخر عن عبادة أخرجه أحمد (٢٢٧٥٦)، وأبو داود (٤٢٥)، والطبرانى فى
الأوسط (٤٦٥٨)، وأبو نعيم فى الحلية ١٣٠/٥، ١٣١، والبيهقى ٢١٥/٢ من طريق زيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن الصنابحى ، عن عبادة .
وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد صححه ابن عبد البر، وأقره ابن الملقن والعراقى، وصححه
أيضًا ابن حبان وابن السكن. انظر مختصر سنن أبى داود للمنذرى ١٢٣/٢، وتحفة المنهاج ١/
٥٧٦، وتخريج الإحياء ١٤٦/١.
وفى الباب عن سلمان وغيره . انظر ما سيأتى برقم (٦٨٧).
وفى حكم الوتر أحاديث. انظر ما سبق برقم (٨٩)، وما سيأتى برقم (٥٩٤، ٢٣٧٧).
٤٦٨

لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِةٍ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهِ اللَّهُ لِقَاءَهُ(١)(٢).
٥٧٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن قَتَادَةً، عن أنس،
عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النبيَّ عَّهِ قال: ((رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ
(٣)(٤)
وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ الثُّبُوَّةِ))(١)
(١) أثبت أهل السنة والجماعة للَّه جل وعلا صفتى المحبة والكراهة على الوجه اللائق به ، من غير تكييف
وتمثيل، ولا تأويل وتعطيل، وأولهما المعطلة بأن المحبة إرادة اللَّه الخير لعبده وهدايته إليه وإنعامه عليه،
والكراهة ضد ذلك، وهذا خلط بين المحبة والإرادة، وتفسیر لأحدهما بالآخر، وهو منشأ ضلال کثیرین،
والفرق بينهما واضح، فكل ما يقع فى الكون هو بمشيئة الله وإرادته، ولیس کله محبوبًا إليه مرضيًّا له،
فالمعاصى تقع بإرادة الله، لكنها غير محبوبة له، وكذلك لقاء الكافر. انظر شرح الطحاوية ٦٨٤/٢، ٦٨٥.
(٢) حديث صحيح. أخرجه الترمذى (٢٣٠٩)، وأبو يعلى (٣٢٣٦)، والبيهقى فى الأسماء
والصفات ص : ٥٠٠ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٢٧٤٨)، ومسلم (٢٦٨٣)، والنسائى (١٨٣٥)، وأبو يعلى (٣٢٣٥)،
والبزار (٢٦٧٩)، والبيهقى ص: ٥٠٠، وغيرهم من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه عبد بن حميد (١٨٤)، وأحمد (٢٢٧٩٦)، والدارمى (٢٧٥٩)، والبخارى
(٦٥٠٧)، ومسلم (٢٦٨٣)، والبيهقى ص: ٥٠٠، وغيرهم من طريق همام، عن قتادة، به .
وتابعه سليمان التيمى عن قتادة . أخرجه الترمذى (١٠٦٦)، والنسائى (١٨٣٦). وعند
أكثرهم زيادة: قالت عائشة - أو بعض أزواجه -: إنا لنكره الموت. قال: ((ليس ذلك، ولكن
المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان اللَّه وكرامته، فليس شىء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء
اللَّه، وأحب اللَّه لقاءه. وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شىء أکره إليه مما
أمامه، فكره لقاء اللَّه، وكره اللَّه لقاءه)).
وقال البخارى ٣٥٧/١١ (٦٥٠٧): اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة. وقال سعيد عن
قتادة: عن زرارة، عن سعد، عن عائشة، عن النبى معَّه. اهـ. وانظر كلام الحافظ عليه.
(٣) استشكل كون الرؤيا جزءًا من النبوة، مع أن النبوة قد انقطعت بموت النبى معَئه . وقد قيل
فى الجواب عن هذا الإشكال أقوال كثيرة، منها قول المازرى: يحتمل أن يراد بالنبوة فى هذا
الحديث الخبر بالغيب لا غير، والخبر بالغيب أحد ثمرات النبوة، ولا يكون من النبى إلا صدقًا ،
ولا يقع إلا حقًّا. ١هـ. باختصار من فتح البارى ٣٦٣/١٢ .
(٤) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٢٢٦٤) ، والترمذى (٢٢٧١) من طريق المصنف . =
٤٦٩

٥٧٧- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عن ثَابِتٍ ، وحُمَيْدٍ ،
عن أنسٍ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ خَرَجَ وهو يُرِيدُ أن
يُخْبِرَ أَصْحابَه بَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلاحَى(١) رَجُلانٍ(٢)، فقال رسولُ اللَّهِ صَغِ:
((خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ ، فَتَلَاحَى رَجُلانٍ، فَاخْتُلِجَتْ(١)
مِنِّى ، فاطْلُبُوهَا فى العَشْرِ الأَوَاخِرِ؛ فى سَابِعَةٍ تَثْقَى، أَوْ تَاسِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ
خَامِسَةٍ تَثْقَى ))(٤).
= وأخرجه أحمد (٢٢٧٤٩، ٢٢٧٧٤)، والدارمى (٢١٤٣)، والبخارى (٦٩٨٧)،
ومسلم (٢٢٦٤)، وأبو داود (٥٠١٨)، والنسائى فى الكبرى (٧٦٢٥)، والبزار (٢٦٧٨) ،
وأبو يعلى (٣٢٣٧) ، وغيرهم من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد (٢٢٧٥٠) من طريق سعيد ، عن قتادة ، به .
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له طريقًا عن عبادة إلا هذا الطريق. ورواه ثابت عن أنس،
عن النبى معَّ، ولم يذكر عبادة . اهـ.
وقال البخارى ٣٧٣/١٢ (٦٩٨٨): ورواه ثابت، وحميد، وإسحاق بن عبد الله،
وشعيب ، عن أنس ، عن النبى معَ ئه. اهـ .
ورواية ثابت عن أنس عند البخاری (٦٩٩٤)، ومسلم (٢٢٦٤)، وقد عده غير واحد من
المتواتر . انظر لقط الأزهار المتناثرة (١٧٤)، ونظم المتناثر (١٣٩).
وفى الباب عن عدة من الصحابة. انظر ما سيأتى برقم (٥٨٤، ٦٣٤، ٩٠٧، ١١٨٤،
١٦٩٣، ٢٥٤٢) .
(١) أى تنازع.
(٢) هما عبد اللَّه بن أبى حَدْرد، وكعب بن مالك. انظر الفتح ١١٣/١.
(٣) أى انتُزِعت واجتُذِبت .
(٤) حديث صحيح. أخرجه البيهقى فى الشعب (٣٦٧٩) من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٢٧٢٦) ، والطحاوى ٨٩/٣ من طريق حماد ، به .
وأخرجه أحمد (٢٢٧٢٤، ٢٢٧٧٣)، والدارمى (١٧٨٨)، والبخارى (٢٠٢٣،
٦٠٤٩)، والنسائى فى الكبرى (٣٣٩٤، ٣٣٩٥)، وابن خزيمة (٢١٩٨)، والبزار =
٤٧٠

٥٧٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الواحدِ بنُ سُلَيْم، عن
عَطاءِ بنِ أبى رباح، قال: حَدَّثَنَى الوليدُ بنُ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ ، قال :
دَعَانى أبى فقال: يا بُنَىَّ، اتَّقِ اللَّهَ، واعْلَمْ أَنَّكَ لِنْ تَتَّقِىَ اللَّهَ حتَّى تُؤْمِنَ
باللَّهِ، وَتُؤْمِنَ [٢٩و) بِالقَدَرِ كُلُّه؛ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، إِنْ مِتَّ على غيرِ هَذا
دَخَلْتَ النَّارَ؛ إنِّى سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عَه يقولُ: ((إنَّ أوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ
القَلَمُ، فقال: اكْتُبْ . فَقَالَ: يَا رِبِّ، مَا أَكْتُبُ؟ قال: اكْتُبِ القَدَرَ؛ مَا
كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إلى الأبَدِ))(١).
= (٢٦٨٠)، وابن حبان (٣٦٧٩)، والبيهقى فى الشعب (٣٦٧٨)، وغيرهم من طرق عن
حميد، به. وانظر كتاب: الأحاديث التى خولف فيها مالك للدارقطنى ص: ١٣٤، ١٣٥
(٦٦)، والعلل لابن أبى حاتم (٦٩٦).
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة. انظر ما سبق برقم (٥٤٤).
(١) حديث حسن بمجموع طرقه ، وإسناد المصنف فيه عبد الواحد بن سليم، وهو ضعيف.
والحديث أخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (١٠٥)، والترمذى (٢١٥٥، ٣٣١٩)، واللالكائى
(٣٥٧)، والمزى فى تهذيب الكمال ٤٥٦/١٨ من طريق المصنف.
وأخرجه البخارى فى التاريخ ٩٢/٦، والطبرى فى التفسير ١٦/٢٩، وفى التاريخ ٣٢/١،
والبغوى فى الجعديات (٣٤٧٨)، والمزى فى التهذيب ٤٥٧/١٨- من طريق عبد الواحد، به .
وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (١٠٤)، وفى الأوائل (٢) من طريق عبد الله بن السائب،
عن عطاء، به .
وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (١٠٣، ١٠٧)، وفى الأوائل (١)، وأحمد (٢٢٧٥٧،
٢٢٧٥٩)، والبخارى فى التاريخ ٩٢/٦، والبزار (٢٦٨٧)، والآجرى فى الشريعة (١٨٠)،
والطبرى فى التفسير ١٧/٢٩، وفى التاريخ ٣٢/١ من طريق الوليد بن عبادة، به .
وروى عن عبادة من أوجه أخر . أخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (١٠٢)، وأبو داود
(٤٧٠٠)، والآجرى فى الشريعة (١٨١)، ولا يخلو إسناد من أسانيد هذه المتابعات من ضعف،
لکن بمجموعها تتعاضد ويقوى الحديث .
=
٤٧١

٥٧٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عن قَتَادَةَ، عن رَاشِدٍ ،
عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عِلَّمِ قال: ((والتُّفَسَاءُ يَجُّهَا (١)
وَلَدُهَا يَوْمَ القِيامَةِ بِسَرَرِهِ (١) إِلَى الجَنَّةِ))(٣).
٥٨٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن خالِدٍ، سَمِعَ
= وقال الترمذى : حسن صحيح غريب . كذا فى التحفة ٢٦١/٤، وتهذيب الكمال ١٨/
٤٥٧. وفى الجامع فى الموضع الأول: غريب من هذا الوجه. وفى الثانى: حسن غريب .
وقال ابن المدينى - كما فى النكت الظراف ٢٦١/٤ - عن طريق عبادة بن الوليد بن
عبادة : إسناده حسن .
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة . انظر السنة لابن أبى عاصم (١٠٦ - ١٠٨)،
والتفسير للطبرى ١٤/٢٩ - ١٧، والتاريخ له ٣٢/١ - ٣٤، والشريعة للآجرى (١٧٩ - ١٨٤)،
والصحيحة (١٣٣). وانظر ما سبق برقم (١٦٥)، وما سيأتى برقم (١٢٢٦).
(١) فى الأصل: ((تجر))، وفى خ: ((يجر))، والمثبت من مسند أحمد. وهى كذلك فى: م.
(٢) الشَّرَر: ما يتعلق من شُرَّة المولود فيقطع، وقيل: ما قطع منه فذهب .
(٣) إسناده ضعيف ؛ لعنعنة قتادة ، وجهالة حال راشد بن حبیش ، غير أن له متابعات یشد
بعضها بعضًا، وتدل أن له أصلًا.
ورواه همام عن قتادة فقال : عن صاحب له ، عن راشد ، عن عبادة . أخرجه أحمد
(١٦٠٤٢)، وفيه أن النبى معَّائوم دخل على عبادة وهو مريض، فقال: ((أتعلمون من الشهيد من
أمتى؟ ... )). فذكر نحو لفظ الحديث الآتى برقم (٥٨٣).
ورواه شيبان عن قتادة فقال : عن عزرة بن عبد الرحمن ، عن راشد . أخرجه الطبرانى فى
الأوسط (٩٣١٤).
ورواه ابن أبى عروبة عن قتادة فقال: عن مسلم بن يسار، عن أبى الأشعث الصنعانى ، عن
راشد، عن النبى معَّامٍ. أخرجه أحمد (١٦٠٤١).
وروى عن عبادة من وجه آخر وفيه ضعف . أخرجه عبد اللَّه بن أحمد فى زوائده
(٢٢٨٣٦). وانظر ما سيأتى برقم (٥٨٣، ١٥٣١).
٤٧٢

أبا قِلابةَ ، يُحَدِّثُ عن أبى(١) الأشْعَثِ، عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ ، قال:
أَخَذَ رسولُ اللَّهِ عَهِ(٢) علينا كما أخَذَ على النِّساءِ؛ أن لَا نُشْرِكَ
باللّهِ(٢) شَيْئًا، ولا نَشْرِقَ، ولا نَزْنِىَ، ولا نَقْتُلَ أولادَنا، ولا نَعْصِيَه
فِى مَعْرُوفٍ، فَمَن أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا مِمَّا نُهِىَ عنه فَأَقِيمَ عَلَيْهِ(٤) ، فَهُوَ
كَفَّارَةٌ له، وَمَنْ أُخِّرَ(٥) ، فَأَمْرُهُ إِلى اللَّهِ، عَزَّ وجلَّ؛ إِنْ شَاءَ عَذَّبَه،
وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ(٦).
٥٨١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن خالدٍ، سَمِعَ أبا
قِلابةَ ، يُحَدِّثُ عن أبى الأَشْعَثِ، عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ
(١) سقط من: خ، م.
(٢) بعده فى م: ((عهدًا)).
(٣) فى م: ( به)).
(٤) بعده فى م: ((الحد)).
(٥) بعده فى م: ((عنه الحد)).
(٦) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٢٧٢٢، ٢٢٧٨٤) من طريق غندر ، عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد (٢٢٧٢١)، ومسلم (١٧٠٩) ، وابن ماجه (٢٦٠٣) من طريق هشيم،
عن خالد، به .
ورواه إسماعيل بن إبراهيم - هو ابن علية - عن خالد ، عن أبى قلابة ، قال خالد : أحسبه
ذكره عن أبى أسماء ، قال : قال عبادة . أخرجه أحمد (٢٢٧٢٠).
وأخرجه الحميدى (٣٨٧)، وأحمد (٢٢٧٣٠، ٢٢٧٨٤، ٢٢٧٩٤، ٢٢٨٠٦)،
والدارمى (٢٤٥٧)، والبخارى (٣٨٩٢، ٤٨٩٤، ٦٨٠١، ٦٨٧٣، ٧٢١٣)، ومسلم
(١٧٠٩)، والترمذى (١٤٣٩)، والنسائى (٤١٧٢، ٤١٧٣، ٤١٨٩، ٤٢٢١، ٥٠١٧) من
طرق عن عبادة بن الصامت ، به، بنحوه .
وفى البيعة أحاديث . انظر ما سيأتى برقم (١٤٥٧، ١٧٢٦، ١٩٩٢، ٢١٩٦). وانظر
الحديث الآتى .
٤٧٣

عَ لَِّ قال: ((لا يَعْضَهْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا)).
قال أبو محمدٍ (١): العَضْهُ(٢): التَّمِيمَةُ(٣).
٥٨٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُ صَبِيح، قال: حَدَّثَنَا
محمدُ بنُّ سِيرِينَ، عن ابنِ الصَّامِتِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ قال: («الوَرِقُ
بِالوَرِقِ، والذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، والتَّمْرُ بِالثَّعْرِ، والبُ بالبُرّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ،
وَالْلِحُ بِالْلْحِ، عَيْنَا بِعَيْنٍ)). أو قال: ((وَزْنًا بِوَزْنٍ)). هكذا رواه الرَّبِيعُ(٤).
قال(٥): وحَدَّثَنَا أبو سُفيانَ، ومحمدُ بنُ المُغيرةِ جَمِيعًا، عن التُّعمانِ ،
عن إبراهيمَ بنِ طَهْمانَ، عن هِشامٍ، عن محمدٍ، عن أبى الأشْعَثِ ، قال :
ضَمَّتْنا كَنِيسةٌ أنا وعُبادةَ، فقال: نَهَى رسولُ اللَّهِ عَِّيهِ. فذكَر نَحْوَه(٦).
(١) هو عبد الله بن جعفر بن فارس، راوى المسند عن يونس بن حبيب. السير ١٥/ ٥٥٣.
(٢) وتروى: ((العِضَة)). وقد ورد تفسير العضه مرفوعًا من حديث عبد الله بن مسعود، أن
النبى عَاقِ قال: ((ألا أنبئكم ما العضْهُ؟ هى النميمة القالة بين الناس)). رواه مسلم (٢٦٠٦).
(٣) هذا الحديث جزء من الحديث السابق . فى الغيبة أحاديث . انظر ما سبق برقم (٤٢٢،
١٣٢٨) .
(٤) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف الربيع، والانقطاع بين عبادة وابن .
سيرين، وقد جاء موصولًا كما أشير إليه بعد، وانظر تخريج الطريقين الآتيين.
(٥) القائل هو يونس بن حبيب .
(٦) أخرجه أحمد (٢٢٧٣٥، ٢٢٧٧٩)، ومسلم (١٥٨٧)، وأبو داود (٣٣٥٠)، والترمذى
(١٢٤٠)، والبزار (٢٧٣٢)، والبيهقى ٢٧٧/٥، وغيرهم من طريق أبى قلابة ، عن أبى
الأشعث ، عن عبادة .
وروى عن مسلم بن يسار ، عن أبى الأشعث ، عن عبادة . كما فى تخريج الطريق الآتى . =
٤٧٤

وقال (١ سَلَمَةُ بنُ عَلْقَمةً، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن مُسْلمٍ بِنِ
يَسارٍ، "عن عُبادةَ)(٢) .
٥٨٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن أبى بكرِ بنِ
حَقْصٍ، قال: سَمِعْتُ ابنَ مُصَبِّحٍ - أو أبا مُصَبِّح(٤) - يُحَدِّثُ عن شُرَحْبيلٍ
(١ - ١) فى النسخ: ((مسلمة محمد بن علقمة))، والتصويب من مصادر التخريج، والترجمة .
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) أخرجه أحمد (٢٢٧٨١)، والنسائى (٤٥٧٤، ٤٥٧٥، ٤٥٧٦)، وابن ماجه (٢٢٥٤)،
والبيهقى ٢٧٦/٥، وغيرهم من طرق عن سلمة بن علقمة، به، وقرن مع سلمة عبد اللَّه بن
عبيد. وانظر المعجم الأوسط للطبرانى (٢٦٥٥)، وتهذيب الكمال ٢٧٣/١٥.
وأخرجه الحميدى (٣٩٠)، والبزار (٢٧٣٤) من طريق على بن زيد بن جدعان ، عن ابن
سیرین ، به. ولم یذ کر فیه عبد الله بن عبيد.
ورواه عقبة بن خالد ، عن ابن سيرين ، عن شراحيل بن آداة، عن عبادة . ذكره الدار قطنى
فی العلل (٤/ق : ٢٧ - ب).
ورواه قتادة ، واختلف عليه ؛ فقال ابن أبى عروبة عنه : عن مسلم بن يسار، عن أبى
الأشعث. أخرجه النسائي (٤٥٧٧)، والشاشى (١٢٤٢)، والبيهقى ٢٧٦/٥، ٢٧٧.
وكذلك رواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام ، عن قتادة . أخرجه البزار (٢٧٣٣).
وانظر التلخيص الحبير ٧/٣.
وقال عفان ، وبشر بن عمرو ، وعمرو بن عاصم ، عن همام ، عن قتادة : عن أبى الخليل،
عن مسلم بن يسار ، به .
أخرجه أبو داود (٣٣٤٩)، والنسائى (٤٥٧٨)، والشاشى (١٢٤٤)، والدار قطنى ١٨/٣،
والبيهقى ٢٧٧/٥، ٢٨٢.
وژُوی عن عبادة من غير هذا الوجه . أخرجه أحمد (٢٢٧٧٦) ، والنسائی (٤٥٨٠)، وابن
ماجه (١٨)، والبزار (٢٨٣٥)، وانظر العلل لابن أبى حاتم (١١٤٨)، وما سيأتى برقم
(٢٢٥٧)، عن عبادة وأنس .
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة. انظر ما سيأتى برقم (١٩٧٢، ٢٢٨٤، ٢٢٩٥، ٢٣٠٣).
(٤) الشك من أبى بكر بن حفص ، كما فى المسند (١٧٨٣٠، ٢٢٨٠٨).
٤٧٥

ابنِ السَّمْطِ، عن عُبادةَ، قال: عَادَ(١) النَّبِى ◌ِّهِ (٢ عبدَ اللَّهِ بنَ رَواحةً(٢)،
"فما تَوَّرَ له عن فِراشِه٣ِ)، فقالَ رسولُ اللَّهِ لَيهِ: ((مَا تَعُدُّونَ شُهَداءَ
أُمَّتِى؟)). فقال: مَنْ قُتِلَ فى سبيلِ اللَّهِ. فقال رسولُ [٢٩ظ] اللَّهِ عْلِهِ:
((إِنَّ شُهَداءَ أُمَّتِى إِذَا لَقَلِيلٌ؛ القَتْلُ شَهادَةٌ، والطَّاعُونُ(٤) شَهادَةٌ ، والبَطْرُ(*)
شَهادَةٌ، والمَرَأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا مُجُمْعًا(٦) شَهَادَةٌ))(٧) .
(١) فى م: ((عاده)).
(٢ - ٢) سقط من النسخ. وأثبت من المصادر.
(٣ - ٣) سقط من النسخ. وأثبت من المصادر. والمعنى: لم يتنَّ عن فراشه للنبى معَ له. قال
ابن الأثير: وإنما لم يتنَّ له عن صدر فراشه؛ لأن السنة فى ترك ذلك. النهاية ٤٦٠/١ . والذى
يظهر أنه إنما لم يتنح له؛ لما به من المرض، وإلا فالسنة إكرام ذى الفضل والتنازل له عن الصدر ،
وقد جاء فى السنة ما يؤيد ذلك؛ كفعل النبى معَةٍ لفاطمة وفعلها له. وقال أبو عبيد للإمام
أحمد: يا أبا عبد اللَّه، أليس قد روى: ((المرء أحق بمجلسه))؟ فقال: بلى؛ يجلس، ويُجلس فيه
من أحب. مناقب الإمام أحمد لابن الجوزى ص : ٩٣.
(٤) أى الذى يموت بسبب الطاعون. انظر الفتح ١٨٠/١٠ - ١٩٢.
(٥) أى الذى يموت بسبب داء البطن .
(٦) أى التى تموت وفى بطنها ولد؛ لأنها ماتت مع شىء مجموع فيها غير منفصل عنها .
(٧) حديث صحيح. أخرجه ابن سعد ٥٢٨/٣، وأحمد (١٧٨٣٠، ٢٢٧٣٦، ٢٢٨٠٨) من
طريق عفان ، ويحيى بن سعيد، وغيرهما ، عن شعبة ، به .
وأخرجه الدارمى (٢٤١٩)، وابن عساكر (١٧٩/١٩ - مخطوط ) من طريق أبى بكر بن
حفص ، به .
وزُوى عن عبادة من أوجه أخر . أخرجه أحمد (٢٢٧٥٤)، والبزار (٢٦٩٢، ٢٦٩٣،
٢٧١٠) من طريق عبادة بن نسى ، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة قال: أتانى رسول اللَّه ◌َافحم
وأنا مريض ... فذكر القصة مع عبادة نفسه .
وأخرجه أحمد (٢٢٧٣٧) من طريق عبادة بن نسى، عن عبادة، مباشرة، وهو مرسل . =
٤٧٦

٥٨٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَرْبُ بنُ شَدَّادٍ ، قال: حَدَّثَنَا
يحيى بنُ أبى(١) كَثِيرٍ، قال: حَدَّثَنا أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال :
نُبَّعْتُ أَنَّ عُبَادَةَ بِنَ الصَّامِتِ سأل النبيَّ عَمِ عن قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وجَلَّ:
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِ اَلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾(١)؟ قال: ((هِىَ الُّؤْيا
الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ))(٣).
= وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد فى زوائده (٢٢٨٣٦) من طريق يعلى بن شداد، عن عبادة .
وانظر ما سبق برقم (٥٧٩).
(١) سقط من: خ، م.
(٢) سورة يونس: ٦٤.
(٣) حديث حسن بمجموع طرقه ، وإسناد المصنف منقطع؛ أبو سلمة لم يسمع من عبادة .
والحديث أخرجه الترمذى (٢٢٧٥) عن بندار، عن أبى داود الطيالسى، عن حرب بن شداد،
وعمران القطان ، عن یحیی ، به. وقال: حسن.
وأخرجه الطبری فی التفسیر ١٣٤/١١ عن محمد بن المثنی، عن أبى داود، عمن ذکره عن
يحيى ، به .
وأخرجه الحاكم ٣٩١/٤ من طريق عبد اللَّه بن رجاء، عن حرب بن شداد ، به . وقال:
صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبى .
وأخرجه أحمد (٢٢٧٩٢). من طريق أبى سعيد مولى بنى هاشم ، عن حرب ، به. وفيه :
عن سلمة، عن عبادة .
وأخرجه أحمد (٢٢٧٣٩، ٢٢٧٤٠)، والدارمى (٢١٤٢)، وابن ماجه (٣٨٩٨)،
والطبرى ١٣٣/١١، ١٣٤، ١٣٦، والحاكم ٣٤٠/٢ من طرق عن يحيى بن أبى كثير ، به .
وروى عن عبادة من وجهين آخرين عند أحمد (٢٢٨١٩)، وابن جرير ١٣٤/١١، ١٣٥.
وفى إسنادهما ضعف، غير أن الحديث بهما وبإسناد المصنف يتقوى ويكون حسنًا .
وله شاهد من حديث أبى الدرداء وغيره، وانظر ما سيأتى برقم (١٠٦٩).
وفى الباب عن عدة من الصحابة . انظر ما سبق برقم (٥٧٦).
٤٧٧

٥٨٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حازِمِ، عن الحَسَنِ،
عن عُبادةَ .
قال أبو داود : وذكره ابنُ فَضَالةَ عن الحَسَنِ، عن حِطَّنَ بنِ عبدِ اللَّهِ
الرّقاشِيّ، عن عُبادةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عِلِ كان إِذا نزَلَ عليه الوَحْىُ عُرِفَ
ذلك فيه، فلمَّا أَنْزِلَتْ: ﴿أَوَ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾(١). فلمَّا ارْتَفَعَ
الوَحْىُ قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((خُذُوا خُذُوا(٢) ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا؛
الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْىُ سَنَةٍ ، وَالثَّيْبُ بِالثَِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ
(٣)
بالحِجَارَةِ ))
(١) سورة النساء: ١٥.
(٢) فى م: ((حذر كم)).
(٣) حديث صحيح ، وإسنادا المصنف ضعيفان؛ الثانى لضعف ابن فضالة، والأول للانقطاع
بين الحسن وعبادة، وقد صح موصولًا بذكر الواسطة من غير طريق ابن فضالة.
وقد أخرج الرواية المنقطعة عبد الله بن أحمد فى زوائده (٢٢٨٣٢) عن شيبان بن فروخ ،
عن جرير، به .
وأخرجه الطبرى فى التفسير ٢٩٤/٤، والبغوى فى شرح السنة (٢٥٨٠)، والبيهقى ٨٪
٢١٠ من طريق الحسن، به .
وأخرج الرواية المتصلة أحمد (٢٢٧١٨، ٢٢٧٥٥، ٢٢٧٦٧، ٢٢٧٨٢، ٢٢٧٨٣)،
ومسلم (١٦٩٠)، وأبو داود (٤٤١٥، ٤٤١٦)، والترمذى (١٤٣٤)، والنسائى فى الكبرى
(٧١٤٢ - ٧١٤٤، ٧٩٨٠، ١١٠٩٣)، وابن حبان (٤٤٢٥ - ٤٤٢٧)، وابن الجارود
(٨١٠)، والطحاوى فى المشكل (٤٥٤٣، ٤٥٤٤)، وغيرهم من طريق قتادة، ومنصور بن
زاذان ، وغيرهما ، عن الحسن، به .
وانظر السنن لأبى داود (٤٤١٧)، وابن ماجه (٢٥٥٠)، والعلل لابن أبى حاتم (١٣٧٠)،
وشرح معانى الآثار ١٣٤/٣، ومسند البزار (٢٦٨٦)، وتحفة الأشراف ٢٤٧/٤.
وفى الرجم أحاديث . انظر ما سبق برقم (٢٥).
٤٧٨

٥٨٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا محمدُ بنُ مُسْلِم بنِ أَبى
الوَضَّاحِ، عن الأُخْوَصِ بنِ حَكِيمٍ(١)، عن خالِدِ بنِ مَعْدانَ، عن عُبادةَ بنِ
الصَّامِتِ، قال: قال رسولُ اللّهِ عَلَه: ((إِذَا أحْسَنَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ فَأَتَّ
رُكُوعَها وَسُجُودَهَا، قَالَتِ الصَّلَاةُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِى. فَتُوْفَعُ،
وَإِذَا أساءَ الصَّلَاةَ فَلَمْ يُمَّ رُكُوعَها وسُجُودَهَا، قَالَتِ الصَّلاةُ: ضَيِّعَكَ اللَّهُ
كَمَا ضَيَّعْتَنِى، فَتُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الخَلَقُ، فَيَضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ))(٢).
٥٨٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، قال: أَخْبَرَنى أبو بكرٍ
ابنُ حَفْصٍ بنِ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ مُحَيْرِيزِ، عن
رِجالٍ مِن أصْحابِ النبيِّ عَّهِ - أو رَجُلِ مِن أَصْحابِ النبيِّ عَ لَه - قال:
قال رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِى يَشْرَبُونَ الخَفْرَ يُسَمُونَهَا بِغَيْرِ
اسْمِهَا)).
ورُوِىَ هذا الحَدِيثُ عن أبى بَكْرِ بنِ حَفْصٍ، عن ابنِ مُحَيْرِيزٍ، عن
ثابتٍ (٣) بنِ السِّئْطِ (٤)، عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، عن [٣٠و] النبيِّ ◌َِّ(١).
(١) فى خ: ((الحكيم)).
(٢) إسناده ضعيف؛ لضعف أحوص بن حكيم ، والانقطاع بين خالد وعبادة. والحديث عزاه
البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٨٩) للمصنف. وأخرجه العقيلى فى الضعفاء ١٢١/١،
والبزار (٢٦٩١، ٢٧٠٨)، والشاشى (١٢٩٠، ١٢٩١) من طريق الأحوص، به .
قال العقيلى: لا يتابع أحوص عليه، ولا يعرف إلا به. اهـ. وانظر ضعيف الجامع (٣٠١).
وفى الباب عن أنس عند الطبرانى فى الأوسط (٣٠٩٥) يإسناد ضعيف .
(٣) فى النسخ: ((زياد)). والتصويب من المصادر.
(٤) فى م: ((الصمت)).
(٥) حديث صحيح . وقد اختلف فيه على أبى بكر بن حفص - كما أشير إليه هنا - فشعبة =
٤٧٩

٥٨٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا محمدُ بنُ أبانٍ، عن عَلْقمةَ بنِ
مَوْثَدٍ، عن الشَّغْيِيِّ، قال: قال عُبادَةُ بنُ الصَّامِتِ عندَ مُعاوِيةً: سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ مَِّعِ يقولُ: ((مَنْ أَصِيبَ بِجَسَدِهِ بِقَدْرِ نِصْفِ دِيَتِهِ فَعَفَا، كُفِّرَ
عَنْهُ نِصْفُ سَيْئَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ ثُلْنَا أَوْ رُبُعَا فَعَلَى قَدْرٍ ذَلِكَ)). فقال رَجُلٌ:
اللَّهِ لَسَمِعْتَه مِن رسولِ اللَّهِ عَظِهِ؟ فقال عُبادةُ: وَاللَّهِ لَسَمِعْتُه مِن رسولِ اللَّهِ
◌َ (١).
= جعله من رواية عبد اللَّه بن محيريز، عن رجال من الصحابة. وبلال بن يحيى العبسى جعله
من رواية عبد اللَّه، عن ثابت، عن عبادة. ولا تردد فى تقديم شعبة على بلال، وابن محيريز قد
روى عن جماعة من الصحابة كما قال ابن حبان ، وإبهام الصحابى لا يضر.
أخرج حديث شعبة: أحمد (١٨٠٩٨)، والنسائى (٥١٧٤).
وأخرج حديث بلال : أحمد (٢٢٧٦١)، وابن ماجه (٣٣٨٥)، والبزار (٢٦٨٩،
٢٧٢٠، ٢٧٢١)، والشاشى (١٣٠٨)، وابن أبى الدنيا فى ذم المسكر (٨) من طريق بلال بن
یحیی، عن أبى بكر، به.
وفى الباب عن عائشة وغيرها من الصحابة . انظر الصحيحة (٨٩، ٩٠)، وما سبق برقم
(١٣٥) .
(١) حديث حسن ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف محمد بن أبان ، والشعبى لم يسمع من
عبادة ، وقد توبع محمد بن أبان عليه ، وجاء ما يشهد له . والحديث عزاه البوصيرى فى الإتحاف
بذيل المطالب (٢٥١٥) للمصنف. وأخرجه البيهقى ٥٦/٨ من طريق المصنف ، وأعله بالانقطاع.
ورواه المغيرة ، وجرير ، عن الشعبى به . أخرجه أحمد (٢٢٧٥٣)، والنسائى فى الكبرى
(١١١٤٦)، وعبد الله بن أحمد (٢٢٨٤٤، ٢٢٨٤٦)، وابن جرير فى تفسيره ٢٦٠/٦.
ورواه مجالد ، عن الشعبى ، عن محرر - براءين - ابن أبى هريرة ، عن رجل من الصحابة .
أخرجه أحمد (٢٣٥٤١)، وإسناده ضعيف .
وفى الباب عن أبى الدرداء. أخرجه أحمد (٢٧٥٧٤)، والترمذى (١٣٩٣) من طريق أبى
السفر ، عنه . وهو منقطع، إلا أن الحديث بمتابعاته وشواهده يرتقى إلى الحسن. وانظر ما سبق
برقم (٥١٣)، وما سيأتى برقم (١٣٥٣، ١٨٧٢، ٢٣٠٩، ٢٣٨٢، ٢٤٦٧).
٤٨٠