Indexed OCR Text

Pages 81-100

سَلامِ قالَ: ((مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ العُشْرَةِ، غَفَرَ اللَّهُ له)). فَجهَّرْتُهم حتى ما
يَفْقِدُونَ خِطامًا ولا عِقالًا؟! قالوا: اللَّهِمَّ نَعَمْ(١).
٨٣- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا حُرَيْثُ بنُ السَّائِبِ، قال :
حَدَّثَنِى الحَسَنُ، قالَ: حَدَّثَنَى حُمْرانُ بنُ أبانٍ ، أنَّ عُثْمانَ، رَضِيَ اللَّهُ
عنه، حَدَّثَه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عِهِ قال: ((كُلُّ شَىءٍ سِوَى جِلْفٍ(٢) هَذَا
الطَّعَامِ، وَالمَاءِ الْعَذْبِ، وَبَيْتٍ يُظِلُّه، فَضْلٌ، لَيْسَ لابْنِ آدَمَ فِيهِ فَضْلٌ))(٣).
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ عمرو - وقيل: عُمر - بن جاوان مجهول،
والحديث أخرجه الدارقطنى ١٩٥/٤، والبيهقى فى الدلائل ٢١٥/٥ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٥١١)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٣٠٣)، والدارقطنى ١٩٥/٤،
والقطيعى فى زوائد فضائل الصحابة (٨٢٧)، والبيهقى ١٦٧/٦، وابن عساكر فى تاريخ دمشق
(ص: ٣٣٤- ترجمة عثمان) من طريق أبى عوانة، به مطولًا .
ورُوى عن عثمان من وجه آخر. علقه البخارى (٢٧٧٨). ووصله الإسماعيلى ، وأبو
نعيم، والبيهقى من طريق شعبة، به . انظر الفتح ٤٠٧/٥، وهدى السارى ص: ٤٦، والتغليق
٤٢٩/٣.
وأخرجه الترمذى (٣٦٩٩)، والنسائى (٣٦١٢)، وابن خزيمة (٢٤٩١) من طريق زيد بن
أبى أنيسة - كلاهما : شعبة، وزيد - عن أبى إسحاق السبيعى ، عن أبى عبد الرحمن السلمى ،
عن عثمان ، مطولاً . وقال الترمذى : حسن صحيح غريب .
وخالفهما إسرائيل ويونس ، فروياه عن أبى إسحاق عن أبى سلمة، عن عثمان .
أخرجه أحمد (٤٢٠)، والنسائى (٣٦١١)، وغيرهما. قال الدارقطنى فى العلل ٥٢/٣:
وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب. وقال الحافظ فى الفتح ٤٠٧/٥: لعل لأبى إسحاق فيه
إسنادین .
وانظر ترجمة عثمان من تاريخ دمشق ص: ٣٣٤ - ٣٤٤، وما سيأتى برقم (١٢٨٥).
(٢) الجلف: الخبز لا أدم معه، وقيل: الخبز الغليظ اليابس. النهاية ٢٨٧/١.
(٣) حديث منكر ؛ تفرد به حريث بن السائب ، وهو ضعيف ، وقد أنكره غير واحد، وقال =
( مسند أبى داود الطيالسى ٦/١)
٨١

٨٤- حدثنا أبو داودَ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِدِ بنُ زَيْدٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا
عبدُ اللَّهِ بنُ راشِدٍ مَوْلَى عُثْمانَ، قال: حَدَّثْنى مولاى عُثْمانُ بنُ عَفَّانَ ،
رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ رسولَ اللَّهِ عِ لْمِ قال: ((إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، خَلَقَ مِائَةً
◌ُخُلُقٍ وَسَبْعَةً عَشَرَ خُلُقًا، فَمَنْ أَتَّى اللَّهَ بِخُلُقٍ منها (١)، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٢).
= ابن الجوزى: لا يصح. وأخرجه البزار (٤١٤) ، وأبو نعيم فى الحلية ٦١/١، وأخبار أصبهان
٢٥٤/١، والمزى فى تهذيب الكمال ٥٦١/٥ من طريق المصنف.
وأخرجه عبد بن حميد (٤٦)، وأحمد (٤٤٠)، وفى الزهد ص: ٢١، والترمذى
(٢٣٤١)، والطبرانى (١٤٧)، والحاكم ٣١٢/٤، وابن الجوزى فى العلل المتناهية (١٣٣٤) من
طريق حريث بن السائب ، به .
وقال الترمذى : حسن صحيح . وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وقال البزار : هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان إلا بهذا الإسناد ، ولا أسند الحسن عن
حمران عن عثمان إلا هذا الحديث .
وقال الدارقطنى : كذا رواه حريث بن السائب ، عن الحسن، عن حمران ، عن عثمان ، عن
النبى ◌َّمٍ، ووهم فيه. والصواب: عن الحسن، عن حمران، عن بعض أهل البيت . اهـ. كذا فى
العلل للدارقطنى: ((بعض أهل البيت))، وذكره ابن الجوزى فى العلل المتناهية عن الدارقطنى ،
وفيه: ((بعض أهل الكتاب)).
وفى التهذيب ٢٣٤/٢ للحافظ : سئل أحمد عن حريث فقال : هذا شيخ بصرى ، روى
حديثًا منكرًا عن الحسن ، عن حمران ، عن عثمان ... (فذكره). قال: قلت: قتادة يخالفه؟
قال: نعم، سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حمران، عن رجل من أهل الكتاب. اهـ.
ورواه مبارك بن فضالة عن الحسن، عن النبى معَّ مرسلًا. أخرجه أحمد فى الزهد ص:
٣٩٦، والبغوى فى الجعديات (٣٢٤٤).
(١) بعده فى م: ((واحد)).
(٢) حديث ضعيف جدًّا؛ لضعف عبد الواحد بن زيد، وجهالة عبد الله بن راشد. وأخرجه
البزار (٤٤٦) من طريق المصنف. وسقط منه ذكر عثمان، وهو ثابت فى كشف الأستار (٣٦)
بلفظ: ((إن للَّه مائة وسبع عشرة شريعة)).
وأخرجه أبو يعلى - كما فى المطالب (٢٨٣٩) - وابن أبى الدنيا فى مكارم =
٨٢

٨٥- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ بنُ عُبَيْنَةً، عن أيُّوبَ بنِ
موسى، عن نُبَيْهِ بنِ وَهْبٍ، عن أبانِ بنِ عُثْمانَ، عن عثمانَ، رَضِىَ اللَّهُ
عنه، عن النبيِّ مَّ لَه قال: ((المُخْرِمُ إِذا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ، قَطَّرَ فيهما الصَّبرَ(١)
(٣)
إِفْطارًا))(٣).
= الأخلاق (٢٧)، والبيهقى فى الشعب (٨٥٥٠) من طريق عبد الواحد بن زيد ، به .
وأخرجه الطبرانى فى مكارم الأخلاق (١٢١) من طريق عبد اللَّه بن راشد ، به .
وقال الدارقطنى فى العلل ٣٨/٣، ٣٩: يرويه عبد الواحد بن زيد، عن عبد الله بن راشد ،
عن عثمان . وخالفه الحسن بن ذكوان : رواه عن عبد اللَّه بن راشد، عن أبى سعيد الخدرى، عن
النبى معَ﴾. وهما بصريان ضعيفان، والحديث غير ثابت . اهـ.
وأخرجه عبد بن حميد (٩٦٨)، وأبو يعلى (١٣١٤)، والحارث فى مسنده (٨- بغية)،
والبيهقى فى الشعب، وابن الجوزى فى العلل المتناهية (٢٠٨) من طريق عبد الرحمن بن زياد -
هو الأفريقى - عن عبد اللَّه بن راشد، عن أبى سعيد، بلفظ: ((إن بين يدى الله ، عز وجل ،
لوحًا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة ، يقول الرحمن: وعزتى وجلالى لا يأتينى عبد من
عبادى - ما لم يشرك - فيه واحدة منهن إلا أدخلته الجنة)) .
وقد أورده الذهبى فى الميزان ٥٦٢/٢، ٦٧٣ من منكرات ابن أنعم، وعبد الواحد بن زيد .
(١ - ١) سقط من: النسخ، والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) الصبر : عصارة شجر مرّ .
(٣) حديث صحيح. أخرجه الحميدى (٣٤)، وأحمد (٤٩٤، ٤٩٧)، والدارمى (١٩٣٦)،
ومسلم (١٢٠٤)، وأبو داود (١٨٣٨)، والترمذى (٩٥٢)، والنسائى (٢٧١٠)، والبزار
(٣٧٠)، وابن خزيمة (٢٦٥٤)، وابن حبان (٣٩٥٤) من طريق ابن عيينة، وفيه قصة. وقال
الترمذى : حسن صحيح .
وأخرجه أحمد (٤٦٥)، ومسلم (١٢٠٤)، والبزار (٣٧١) ، والبيهقى ٦٢/٥ من طريق
أيوب بن موسى ، به .
وأخرجه أحمد (٤٢٢)، وأبو داود (١٨٣٩) من طريق نبيه بن وهب، به .
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبى معَّمِ إلا عثمان.
٨٣

٨٦- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثنا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ، ومهدِئُّ بنُ
مَيْمُونٍ، عن مُحمَّدٍ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبِى يَعْقُوبَ، عن رَباحِ، قالَ: زَوَّجَنى
أَهْلِى جارِيةً لهم رُومِيَّةً(١)، فَوَلَدتْ لى غُلامًا أَسْوَدَ مِثْلِى، فَسَمَّيْتُه عَبْدَ
اللَّهِ، ثُمَ وقَعْتُ عليها، فوَلَدَتْ لى غُلامًا آخَرَ أَسْوَدَ مِثْلِى، فَسَمَّيْتُه ◌ُبَيْدَ
اللَّهِ، ثُمَ طَينَ(٢) لها غُلَامٌ لنا رُومِىٌّ(٣) يُقَالُ له: يُحَنَّسُ. فَوَطِتَها(٤)،
فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا(٥) كأنَّه " وَزَعُ مِن الوِزْغانٍ()، فقُلْتُ: ما هذا؟
فقالتْ: لا واللهِ، ما هذا منكَ، هذا من يُحَتَّسَ. فقالَ(٢): صَدَقْتٍ.
فاخْتَصَها إلى عُثْمانَ، فَاعْتَرَفا جَميعًا، فقالَ عُثْمانُ: أَتَرْضَيانِ أَن أَقْضِىَ
بَيْنَكما بِقَضاءِ رَسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ قَضَى: أَنَّ الوَلَدَ
للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرَ. هو ابنُكَ تَرِثُه ويَرِتُكَ. فقلتُ: سُبْحانَ اللَّهِ!
قالَ: هُوَ ذَاكَ. فَكُنْتُ أَنِيمُه بينَهما؛ هذانِ أَسْودانٍ وهذا أنْيَضُ(1).
(١) بعده فى م، والمصادر: ((فوقعت عليها)).
(٢) أى هجم على باطنها، وخبر أمرها، وأنها ممن تواتيه على المراودة. النهاية ١١٥/٣.
(٣) بعده فى م: ((قال: حسبته قال: لأهلى رومى)).
(٤) فى م: (( فراطنها بلسانه - يعنى بالرومية - فوقع عليها)).
(٥) بعده فى م: ((أحمر )).
(٦ - ٦) فى م: ((وزغة من الوزغات)). والوزغ: دويبة، سام أبرص، يريد أنه أبيض أشقر كلون
الروم، وهو لون الوزغ.
(٧) القائل هو يحنس الرومى .
(٨) إسناده ضعيف مضطرب. ورباح مجهول. وأخرجه البيهقى ٤٠٣/٧ من طريق المصنف .
واختلف فى هذا الحديث على جرير بن حازم ، ومهدى بن ميمون .
فأما جرير : فتابع عفان بن مسلم أبا داود عليه عن جرير، عن ابن أبى يعقوب ، عن رباح.
أخرجه أحمد (٤٦٧)، به .
٨٤

٨٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا ابنُ المُبَارَكِ، عن أبى مَعْنٍ، عن
أبى صالحِ مَوْلَى عُثْمانَ بنِ عَقَّانَ، قَالَ: قَالَ عُثْمانُ بنُ عَقَّانَ، رَضِىَ اللَّهُ
عنه، فى مَسْجِدِ الخَيْفِ (١): يا أيُّها النَّاسُ(٢)، حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِن رَسولِ اللهِ
كُنْتُ أكْتُمُكُمُوه ضَنَّا بكم، قَدْ بَدا لى أن أَبدِيَه نَصِيحَةٌ لَكُم؛
صلىالله
سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ عَه يقولُ: ((يَوْمُ الجَاهِدِ فى سَبِيلِ اللَّهِ كَأَلْفِ يَوْمٍ فِيمًا
سِوَاهُ)). فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٌ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ(٣) .
= وخالفهما وهب بن جرير؛ فرواه عن أبيه ، عن ابن أبى يعقوب، عن الحسن بن سعد -
هو مولى على بن أبى طالب - عن رباح. أخرجه البزار (٤٠٨).
وأما مهدى : فرواه بهز ، ويزيد بن هارون ، وغيرهما عن مهدى ، عن ابن أبى يعقوب ، عن
الحسن بن سعد ، عن رباح مثل رواية وهب بن جرير.
أخرجه ابن أبى شيبة ٤١٥/٤، ١٦١/١٠، وأحمد (٤١٦، ٥٠٢)، وأبو داود (٢٢٧٥)،
والطحاوى ١٠٤/٣، وعبد اللَّه فى زوائد المسند (٤١٧)، والبيهقى ٤٠٢/٧.
ورواه حجاج بن أرطاة عن الحسن بن سعد ، عن أبيه : أن يحنس وصفية كانا من سبى
الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس، فولدت غلامًا فادعاه الزانى ويحنس، فاختصما إلى
عثمان، فرفعهما إلى على. أخرجه أحمد (٨٢٠)، والبزار (٨١٦).
وقال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن على إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ،
وأحسب أن الحجاج بن أرطاة أخطأ فى إسناده، إنما رواه محمد بن عبد اللَّه بن أبى يعقوب فى
إسناد له عن الحسن بن سعد عن رباح عن عثمان . اهـ.
وأورد الدارقطنى فى العلل ٣٠/٣، ٣١ الخلاف فيه وقال: والقول الأول أصح . يعنى
حديث محمد بن عبد اللَّه بن أبى يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن رباح، عن عثمان .
والمرفوع من الحديث ثابت من حديث أبى هريرة وعائشة فى الصحيحين. وانظر ما سيأتى
برقم (١٥٤٧).
(١) مسجد الخيف: هو فى منى بمكة. معجم البلدان ٢/ ٤١٢.
(٢) بعده فی م: ((إنی محدثكم)).
(٣) إسناده منقطع ؛ أبو معن لم يسمع من أبى صالح . وأخرجه البيهقى ١٦١/٩ من طريق =
٨٥

٨٨- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن نَافِع، عن
نُبَيْهِ بِنِ وَهْبٍ، عن أبَانِ بنِ عُثْمانَ بنِ عَقَّنَ، عن أَبِيه، رَضِىَّ اللَّهُ عنه،
قالَ: قالَ رسولُ اللَّهُ عَّهِ: ((لا يَتْكِحُ المَحْرِمُ ولا يَخْطُبُ))(١).
= المصنف .
وخالف غيرُ واحد المصنف ؛ فرووه عن ابن المبارك عن أبى معن ، عن زهرة بن معبد ، عن
أبى صالح. بزيادة: ((زهرة بن معبد)) بين أبى معن ، وأبى صالح.
أخرجه البخارى فى التاريخ ١٤٨/٢ عن يحيى بن عبد اللَّه، والنسائى (٣١٧٠) من طريق
ابن مهدی ، وابن حبان (٤٦٠٩) من طريق حبان بن موسى، والحاكم ٦٨/٢، والبيهقى فى
الشعب ( ٤٢٣٣ ) من طريق عبدان - أربعتهم - عن ابن المبارك، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٣٢٧/٥، ٣٢٨، وأحمد (٤٤٢، ٤٧٠، ٥٥٨)، والدارمى
(٢٤٢٩)، والترمذى (١٦٦٧)، والنسائى (٣١٦٩)، والبزار (٤٠٦)، وعبد اللَّه فى زوائد
المسند (٤٧٧)، والحاكم ١٤٣/٢، والبيهقى ٣٩/٩ من طرق عن زهرة بن معبد، به.
وقال الترمذى : حسن غريب من هذا الوجه. كذا فى التحفة ٢٦٩/٧، وتهذيب الكمال
٤٢١/٣٣. ووقع فى الجامع: حسن صحيح غريب. وصححه ابن حبان، والحاكم.
وزُوى عن عثمان من وجه آخر منقطع. أخرجه أحمد (٤٣٣، ٤٦٣) من طريق كهمس،
عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن عثمان، مرسلاً. وانظر علل الدارقطنى ٣٦/٣.
وفى فضل الجهاد أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٥٣٢، ٧٦٠، ٢٦٤٠، ٢٨٢٢).
(١) حديث صحيح . وهو مكرر الحديث السابق برقم (٧٤).
٨٦

أحادِيثُ عَلِئ بن أبى طالبٍ
ابنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمٍ بِنِ عَبْدِ مَنافٍ()
رَضِىَ اللهُ عنه، عن النَّبِئ ◌ِ اله
٨٩- حدثنا يُونُسُ، حَدَّثَنا أبو داودَ، قالَ: حدَّثَنَا إِسْرائيلُ، عن أبى
إِسْحاقَ، عن عاصِم بنٍ ضَمْرَةً، عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: الوثْرُ
ليسَ بِحَثْم(٢)، ولكنَّه سُنَّةٌ حَسَنَةٌ عن رَسولِ اللَّهِ عَهِ، إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ
الوِتْرَ؛ فَأَوْتِرُوا يا أهْلَ القُرْآنِ(٣)(٤).
(١) ابن عبد المطلب بن هاشم القرشى، أبو الحسن، الهاشمى، أمير المؤمنين، ابن عم النبى محمد اله،
ربَّه فى حجره، وزوجه ابنته فاطمة، وهو أول من أسلم من الرجال ، شهد المشاهد كلها إلا تبوك،
ومناقبه وفضائله كثيرة. قال الإمام أحمد: لم يُثقل عن أحد من الصحابة ما نقل لعلى.
قُتل فى صبيحة يوم الجمعة، فى السابع عشر من رمضان، سنة أربعين من الهجرة .
الاستيعاب ١٠٨٩/٣، الإصابة ٤/ ٥٦٤.
(٢) أى ليس بواجب ، وهو مذهب عامة العلماء من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، وقال أبو
حنيفة وطائفة من أصحاب أحمد بالوجوب. المجموع ٣/ ٤٧٤، مجموع الفتاوى ٨٨/٢٣.
(٣) قوله: فأوتروا يا أهل القرآن . اختلف فى المراد بأهل القرآن؛ فقيل: هم كل من آمن بالقرآن،
ويتأكد على من قرأ وحفظ وعلم، بقيام الحجة عليه. وقيل : هم أصحابه الذين يتلونه،
ويحفظونه، ويشتغلون به ، والأول أولى. بذل المجهود ٢٢٥/٧ - ٢٢٧.
(٤) حديث صحيح . وإسرائيل من أثبت الناس فى جده . وعاصم: الأكثرون على توثيقه، ولا
يضره كلام ابن حبان وابن عدى فيه، وقد ذكر الدارقطنى فى العلل ٧٦/٤، ٧٨ رواية إسرائيل
هذه، وعزاه محققه إلى فوائد أبى بكر المقرئ .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٩٦/٢، وأحمد (٦٥٢، ٧٦١)، والترمذى (٤٥٤)، والنسائى =
٨٧

٩٠- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الأعْمَشِ، عن سَعْدٍ
ابنِ عُبَيْدَةَ، عن أبى عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميِّ، عن عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، أنَّ
النَّبِيَّ عَلَّمِ قالَ: ((أََّا الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوفِ))(١).
= (١٦٧٥)، وأبو يعلى (٦١٨)، والبيهقى ٨/٢، ٤٦٧ من طرق عن سفيان، عن أبى إسحاق ،
به ، بشطره الأول .
وأخرجه أحمد (٨٤٢)، وعبد بن حميد (٧٠)، والدارمى (١٥٨٧)، وأبو يعلى (٣١٧)
من طرق عن شعبة، عن أبى إسحاق ، به بشطره الأول.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٥٦٩)، وأحمد (٧٨٦، ٨٧٧)، وأبو داود (١٤١٦)، وأبو يعلى
(٥٨٥)، وعبد اللَّه فى زيادات المسند (١٢١٣، ١٢١٩، ١٢٢٤، ١٢٢٧، ١٢٣١) من طرق
أخری عن أبى إسحاق ، به .
وانظر مصنف ابن أبى شيبة ٢٩٥/٢، ٢٩٦، ومسند أحمد (٩٦٩)، والحلية ٢٦٥/٨.
ورواه أبو بكر بن عياش، فخالفهم، وجعل قوله: ((إن اللَّه وتر ... )) مرفوعًا .
أخرجه الترمذى (٤٥٣)، والنسائى (١٦٧٤)، وابن ماجه (١١٦٩)، وابن خزيمة
(١٠٦٧)، وعبد الله بن أحمد (١٢٦٢)، والحاكم ٣٠٠/١.
وقال الترمذى : حسن . وقال عن حديث سفيان ومن تابعه : وهذا أصح من حديث أبى
بكر بن عياش .
وفى الباب عن أبى هريرة عند البخارى (٦٤١٠)، ومسلم (٢٠٦٣). وانظر ما سيأتى برقم
(٥٧٤) .
(١) حديث صحيح. وأخرجه النسائى فى الكبرى (٨٧٢٢) عن محمود بن غيلان، عن أبى
داود ، عن شعبة، عن منصور، والأعمش، عن سعد بن عبيدة ، به .
وأخرجه البغوى فى الجعديات (٨٩٨) عن على بن مسلم ، عن أبى داود ، عن شعبة ، عن
زبيد اليامى ، ومنصور ، والأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، به مطولًا وفيه قصة .
وأخرجه أحمد (٨٢٢، ١٠١٨)، والبخارى (٤٣٤٠، ٧١٤٥)، ومسلم (١٨٤٠)، وأبو
يعلى (٣٧٨، ٦١١)، والبزار (٥٨٥) من طريق الأعمش ، به مطولا .
وأخرجه أحمد (٧٢٤)، والبخارى (٧٢٥٧)، ومسلم (١٨٤٠)، وأبو داود (٢٦٢٥)،
والنسائى (٤٢١٦)، وابن حبان (٤٥٦٧)، والبزار (٥٨٩) من طريق شعبة ، عن زيد، عن =
٨٨

٩١- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن عَطاءِ بنِ
الشَّائِبِ، عن أبى ظَئِيانَ الجَّبِىِّ(١)، عن عَلِىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ الَّهِعَهِ قالَ: ((رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ(٢)؛ عَنِ المُتَلَى - أوْ قَالَ: المجْثُونِ -
حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَتْلُغَ أوْ يَعْقِلَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ))(٣).
= سعد بن عبيدة ، به مطولًا. وسيأتى هذا الطريق فى الحديث رقم (١١١).
وأخرجه أحمد (١٠٦٥)، وعبد اللَّه فى الزوائد (١٠٩٥)، والبزار (٥٨٦)، وأبو يعلى
(٢٧٩، ٣٧٧)، وابن حبان (٤٥٦) من طريق الثورى عن زبيد، به مختصرًا.
وفى الباب عن ابن عمر. انظر البخارى (٧١٤٤)، ومسلم (١٨٣٩). وانظر ما سيأتى
برقم (١١١، ٨٩٠، ٨٩٦).
(١) فى م: ((الجهنى)).
(٢) فى م: ((ثلاثة)).
(٣) حديث صحيح . وسماع حماد من عطاء صحيح ، والإسناد هنا منقطع ؛ أبو ظَبيان لم
يسمع من على ، وقد سُمى الواسطة بينهما - وهو ابن عباس - كما سيأتى ، ولا يضره
الاختلاف فى رفعه ووقفه ؛ إذ هو مما لا يقال بالرأى ، فالموقوف منه له حكم الرفع .
وقد أخرجه أحمد (١٣٢٧، ١٣٦٢) من طريق حماد بن سلمة ، به ، وفيه قصة .
وأخرجه أبو داود (٤٤٠٢)، والنسائى فى الكبرى (٧٣٤٤)، وأبو يعلى (٥٨٧)، والبيهقى
٢٦٤/٨ من طرق عن عطاء ، به ، وفيه قصة .
ورواه الأعمش عن أبى ظَبيان ، واختلف عليه ؛ فرواه جرير بن حازم مرفوعًا ، بزيادة ابن
عباس بين أبى ظَبيان وعلى .
ورواه شعبة ، ووكيع ، وأبو معاوية ، وابن عون ، وابن نمير ، وجرير بن عبد الحميد موقوفًا ،
بزيادة ابن عباس. ورواه أبو معاوية موقوفًا بدون الزيادة. ورجح الدارقطنى فى العلل ٧٢/٣ - ٧٤
رواية الوقف بزيادة ابن عباس .
أخرجه أبو داود (٤٤٠١)، والنسائى فى الكبرى (٧٣٤٣)، وابن خزيمة (١٠٠٣،
٣٠٤٨)، وابن حبان (١٤٣)، والحاكم ٢٥٨/١، ٥٩/٢، والبيهقى ٢٦٤/٨ من طريق جرير بن
حازم، به، وفيه قصة. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى.
=
٠
٨٩

٩٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ عَطاءٍ، عن مُطَرِّف ، عن
الشَّغْيِىِّ، عن أبى بجحَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا: هلْ عندَكم مِن الوَحْيِ
شىءٌ (١)، إلّا ما فى كتابِ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ؟ قالَ: لا ، والَّذِى فَلَقَ الحَةَ، وبَرَأَ
النَّسَمَةَ(٢)، ما أَعْلَمُه ◌ِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، الرَّجُلَ فى كِتَابِ اللَّهِ،
عزَّ وجلَّ، أو ما فى هذه الصَّحِيفَةِ . قالَ : قلتُ: وما فيها؟ قالَ: العَقْلُ(٣)،
وفِكاكُ الأسيرِ، ولا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِمُشْرِكٍ(٤).
= وأخرجه أبو داود (٤٣٩٩، ٤٤٠٠)، والبغوى فى الجعديات (٧٤٠)، والحاكم ٤/
٣٨٨، ٣٨٩، والبيهقى ٢٦٤/٨ من طرق - شعبة والمذكورين معه - عن الأعمش، به، موقوفًا
بزيادة ابن عباس فى إسناده .
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٠٧٨) من طريق أبى معاوية عن الأعمش ، به ، كسابقه بدون
الزيادة .
ورواه حماد بن سلمة بإسناد آخر عن عائشة، وسيأتى برقم (١٤٨٥).
وأخرجه سعيد (٢٠٨٠، ٢٠٨٢)، وأحمد (٩٤٠، ٩٥٦، ١١٨٣)، وأبو داود
(٤٤٠٣)، والترمذى (١٤٢٣)، وابن ماجه (٢٠٤٢)، والحاكم ٣٨٩/٤، والبيهقى ٢٦٥/٨،
من طرق أخرى عن على، ولا تخلو كلها من مقال. وانظر نصب الراية ١٦١/٤، والتلخيص
الحبير ١٨٣/١، والإرواء ٤/٢، وغوث المكدود بتخريج المنتقى لابن الجارود (١٤٨، ٨٠٨).
(١) فى خ: ((شيئًا)).
(٢) برأ : أى خلق ، والنسمة : هى النفس أو الروح .
(٣) العقل: أى الدية، وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر
والغنم وغيرها . النهاية ٢٧٨/٣.
(٤) حديث صحيح. وشيخ المصنف ضعيف ، وقد توبع . وهذا الحديث يعرف بحديث
الصحيفة ، ويرويه عن على ، رضى اللَّه عنه ، جماعة ، ويوجد عند بعضهم ما لا يوجد عند
الآخر، وتفسير ذلك أن الصحيفة كانت واحدة، وكان جميع ذلك مكتوبًا فيها، فنقل كل
واحد من الرواة عنه ما حفظه. قاله الحافظ فى الفتح ٢٠٥/١.
أخرجه الحميدى (٤٠)، وأحمد (٥٩٩)، والبخارى (١١١، ٣٠٤٧)، والترمذي =
٩٠

٩٣- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الحَكَمِ ، قالَ: سَمِعْتُ
القاسِمَ بنَ مُخَيْمِرَةَ، يُحدِّثُ عن شُرَيْحِ بنِ هانئٍّ، قالَ: سأَلْتُ عائِشةً عن
الَسْجِ على الخُفَّيْنِ. قالتْ: سَلْ عَلِيًّا؛ فإنَّه كان يُسافِرُ معَ رَسُولِ اللَّهِ عَه.
فسألتُه، فقالَ: للمُسافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وليالِيهنَّ، وللمُقِيمِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ(١).
= (١٤١٢)، والنسائى (٤٧٥٨)، وابن ماجه (٢٦٥٨)، وابن الجارود (٧٩٤)، وأبو يعلى
(٤٥١)، والطحاوى ١٩٢/٢ من طريق مطرف، به.
ورواه يزيد التيمى عن على بزيادات فيه. أخرجه أحمد (٦١٥، ١٠٣٧)، والبخارى
(١٨٧٠)، ومسلم (١٣٧٠)، وأبو داود (٢٠٣٤)، والترمذى (٢١٢٧)، وأبو يعلى (٢٦٣،
٢٩٦)، وغيرهم من طريق الأعمش عن إبراهيم ، عن أبيه . رواه عن الأعمش جماعة، على
رأسهم الثورى ووكيع.
وخالفهم شعبة ؛ فرواه عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمى ، عن الحارث بن سويد ، عن
على .
أخرجه أحمد (١٢٩٨)، والنسائى فى الكبرى (٤٢٧٧)، والطبرى فى مسند على من
تهذيب الآثار ص: ١٩٧، وأبو نعيم فى الحلية ١٣١/٤.
قال الدارقطنى فى العلل ١٥٤/٤: والمحفوظ قول الثورى ومن تابعه . اهـ.
وسيأتى عند المصنف برقم (١٨٠) عن شعبة ، مثل حديث الثورى ، ومن تابعه .
ورواه عن على جماعة آخرون . أخرجه أحمد (٧٨٢، ٩٥٤، ٩٥٩، ٩٦٢، ٩٩٣،
١٣٠٦)، والبخارى فى الأدب المفرد (١٧)، ومسلم (١٩٧٨)، وأبو داود (٢٠٣٥، ٤٥٣٠)،
والنسائى (٤٤٣٤، ٤٧٤٨، ٤٧٥٩)، وأبو يعلى (٣٣٨، ٥٦٢، ٦٢٨)، وعبد اللَّه فى زيادات
المسند (٧٩٨، ٨٥٥، ٨٥٨، ٨٧٤، ٩٩١)، وابن حبان (٥٨٩٦)، وغيرهم.
(١) حديث صحيح. وقد اختلف فى رفعه ووقفه، والأكثرون على الرفع، وهو الصحيح. وقد
أخرجه أحمد (٧٨٠، ٩٦٦، ١١١٩)، ومن طريقه أبو بكر القطيعى فى جزء الألف دينار (٦٥،
١٤٠، ١٤١) من طرق عن شعبة، به موقوفًا .
قال يحيى القطان : وكان يرفعه - يعنى شعبة - ثم تركه . وقيل لمحمد بن جعفر : كان
يرفعه ؟ فقال : كان يرى أنه مرفوع ، ولكنه كان يهابه .
وأخرجه ابن ماجه (٥٥٢)، وابن حبان (١٣٣١)، وأبو عوانة ٢٦٢/١، والقطيعى =
٩١

٩٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قالَ: أَخْبَرَنَا الحَكَمُ،
قالَ: سَمِعْتُ ابنَ أَبِى لَئِلَى، قال: حدَّثَنَا عَلِىُ بنُ أبى طالِبِ، رَضِىَّ اللَّهُ
عنه، أنَّ فاطِمَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، اشْتَكَتْ ما تَلْقَى من أثَرِ الرَّحَى فى
يَدِها، " فَأَتِىَ النَِّىُّ عَّهِ بِسَبِى١)، فانْطَلَقَتْ، فلم تَجِدْه، ولَقِيَتْ عائِشةَ،
رَضِىَ اللَّهُ عنها، فأخْبَرَتْها، فَلمَّا جاءَ النبىُ عَظَِّ أُخْبَرَتْه عائِشةُ بَجىءٍ
فاطمةً إليه، فجاءَ النبىُّ عَّهِ وقد أَخَذْنا مَضاجِعَنا، فذهَبْنا نقومُ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ مََّلَّهِ: ((على مَكانِكُما)). فقعَدَ بينَنا حتى وَجدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْه
على صَدْرِى، فقال: ((أَلَا أَعَلِّمُكُما خَيْرًا بِمَّا سأَلْتُما؛ إذا أَخَذْتُما
مَضاجِعَكُما أن تُكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، وتُسَبِّحا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَداهُ
= (١٣٩)، والخطيب ٢٤٦/٢، ٢٤٧ من طرق عن شعبة، به مرفوعًا. وقال ابن حبان: ما
رفعه عن شعبة إلا يحيى القطان وأبو الوليد الطيالسى . اهـ .
ورواه عن الحكم جمع مرفوعًا . أخرجه عبد الرزاق (٧٨٩)، وأحمد (٧٤٨، ٩٠٦، ٩٠٧،
١١٢٦، ١٢٤٤، ١٢٧٦)، ومسلم (٢٧٦)، والنسائى (١٢٨، ١٢٩)، وغيرهم.
قال الدارقطنى فى العلل ٢٣٥/٣: رفعه صحيح ؛ لاتفاق أصحاب الحكم الحفاظ الذين
قدمنا ذكرهم عن الحكم على رفعه . اهـ .
وأخرجه أبو يعلى (٥٦٠)، والدارقطنى فى العلل ٢٣٧/٣ من طريق القاسم ، به مرفوعًا .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٨)، والحميدى (٤٦)، والبغوى فى الجعديات (٢٥٦٧)،
والبيهقى ٢٧٧/١ من طريق القاسم ، به موقوفًا .
ورُوى عن شريح من وجه آخر. أخرجه أحمد (٩٤٩)، والبغوى فى الجعديات (٢٣٠٢)،
والبيهقى ٢٧٢/١ من طريق شريك ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن على ، مرفوعًا نحوه .
وانظر العلل للدارقطنى ٢٣٥/٣.
وفى الباب فى المسح على الخفين أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٢٦٢، ١٣١٤،
١٣١٥) .
(١ - ١) فى م: ((فأتت النبى معٍَّ)).
٩٢

ثَلاثًا وثَلاثِينَ، فهوَ خَيْرٌ لكما مِن خادِمٍ »(١).
٩٥- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عن الحَكَم، عن يحيى
ابنِ الجَزَّارِ، عن علىِّ، عن النَّبِيِّ ◌ِّهِ، أَنَّهُ كان يَوْمَ الأحزابِ على فُرْضَةٍ (٢)
مِن فِراضِ الخَتَّدَقِ، فقالَ: ((شَغَلُونا عن صَلاةِ الوُسْطَى(٣) حَتَّى غَرَبَتِ
الشَّمْسُ، مَلَ اللَّهُ قُبُورَهُم وبُيُوتَهُم نارًا. أو قُبُورَهُم وَبُطُونَهُم نارًا))(٤).
(١) حديث صحيح. وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٤/ ٣٥٤، ٣٥٥ من طريق المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٦٣/١٠، وأحمد (٧٤٠، ١١٤١، ١١٤٤)، والبخارى (٣١١٣،
٣٧٠٥، ٥٣٦١، ٦٣١٨)، ومسلم (٢٧٢٧) ، وأبو داود (٥٠٦٢)، وابن حبان (٥٥٢٤،
٦٩٢١)، والبزار (٦١٩)، والبغوى فى شرح السنة (١٣٢٢) من طريق شعبة، به نحوه .
وأخرجه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٧٣٩) من طريق الحكم ، به بزيادة فى متنه .
وأخرجه الحميدى (٤٣)، وأحمد (٢٢٩، ٦٠٤)، والبخارى (٥٣٦٢)، ومسلم
(٢٧٢٧) ، وعبد بن حميد (٦٣) ، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٥٠، ١٠٦٥١)، وأبو يعلى
(٢٧٤، ٣٤٥، ٥٥٢، ٥٧٨)، وابن حبان (٥٥٢٩)، والبزار (٦٠٦، ٦٠٧، ٦٢٥)، وغيرهم
من طريق ابن أبى ليلى ، به مختصرًا ومطولًا .
وزُوى عن على من غير وجه . أخرجه الحميدى (٤٤)، وأحمد (٥٩٦، ٨٣٨، ١٢٤٩)،
وأبو داود (٥٠٦٤)، والترمذى (٣٤٠٨، ٣٤٠٩)، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٥٢)، وأبو
یعلی (٥٥١)، وابن حبان (٦٩٢٢)، وغيرهم. وانظر العلل للدارقطنى ٢٨٠/٣ - ٢٨٦. وفى
أكثر الروايات التكبير: ((أربعًا وثلاثين)).
وفى الباب أحاديث . انظر ما سيأتى برقم (١٠٧٥، ١١٥٦، ٢٢٤٤).
(٢) فُرضة الخندق، كفُرضة النهر، وهى مشرب الماء منه .
(٣) الذى عليه أكثر أهل العلم أنها صلاة العصر. وانظر الفتح ١٩٥/٨.
(٤) حديث صحيح. وأخرجه ابن أبى شيبة ٥٠٣/٢، وأحمد (١١٣٢، ١٣٠٦)، ومسلم
(٦٢٧)، والبزار (٧٨٧)، وأبو يعلى (٣٨٨، ٦٢٠)، والطبرى فى التفسير ٥٥٨/٢،
والطحاوى ١٧٣/١ من طريق شعبة ، به .
ورواه عن علىٍّ زر بن حبيش. وسيأتى برقم (١٥٩). وعَييدة السلمانى ، وشتير بن شكل . =
٩٣

٩٦- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الحكم، عن عَلِىِّ بنِ
حُسَيْنٍ، عن مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ، قالَ: شَهِدْتُ عُثْمانَ وعَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ
عنهما، بينَ مَكّةَ والمدِينةِ(١)، وعُثْمانُ يَنْهَى عن المُتْعَةِ(١)،( أو أن يُجْمَعَ
بينَهما) ، فلمَّا رَأَى ذلك عَلِيِّ، أهَلَّ بهما جَميعًا، فقالَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ
وحَجَّةٍ مَعًا. فقال عُثْمانُ: تَرانى أَنْهَى النَّاسَ عن شَىْءٍ، وأنتَ تَفْعَلُه؟!
فقالَ: ما كُنْتُ لأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ عَهِ لِقَوْلِ أَحَدٍ مِن النَّاسِ(٤).
= أخرجه عبد الرزاق (٢١٩٣، ٢١٩٤)، وابن أبى شيبة ٥٠٣/٢، ٥٠٥، وأحمد (٥٩١،
٦١٧، ٩٩٤، ١٠٣٦، ١١٣٤، ١١٥٠، ١١٥١، ١٢٢٠)، وعبد بن حميد (٧٧) ،
والبخارى (٢٩٣١، ٤١١١، ٤٥٣٣)، ومسلم (٦٢٧)، وأبو داود (٤٠٩)، والترمذى
(٢٩٨٤)، والنسائى (٤٧٢)، وأبو يعلى (٣٨٤، ٣٨٩).
وفى الباب عن ابن مسعود عند مسلم (٦٢٨) .
(١) سيأتى فى الحديث رقم (١٠٢) أن هذا المكان هو مُشْفان .
(٢) التمتع: هو التحلل من عمرة أهل بها وأداها فى أشهر الحج ، ثم الإهلال بالحج فى تلك
السنة، ويُطلق التمتع فى عرف السلف على القران أيضًا. الفتح ٤٢٣/٣.
(٣ - ٣) هكذا فى النسخ ، وفى المصادر بالعطف ، والمراد هنا أنه ينهى الناس عن الأمرين؛
التمتع والقران ، وعلى لفظ العطف يحتمل المعنى نفسه أو أنه عطف تفسيرى ، ويكون مراده
بالمتعة القران، وقد كان السلف يطلقون على القران تمتعًا ؛ لجمعه النسكين فى سفرة واحدة .
وانظر الفتح ٤٢٥/٣.
(٤) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٣٥٢/٤ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١١٣٩)، والدارمى (١٩٢٣)، والبخارى (١٥٦٣)، والنسائى
(٢٧٢٢)، والبزار (٥١٤)، وأبو يعلى (٤٣٤)، والبيهقى ٢٢/٥ من طريق شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (٧٣٣)، والنسائى (٢٧٢١)، وأبو يعلى (٤٣٩، ٦٠٩)، والبزار (٥١٥،
٥١٦، ٥١٧) من طريق على بن الحسين ، به .
ورواه سعيد بن المسيب ، عن على، وسيأتى برقم (١٠٢).
ورواه غيرهما عن على. أخرجه أحمد (٤٣١، ٤٣٢، ٧٠٧، ٧٥٦)، ومسلم (١٢٢٣)
مطولًا ومختصرًا . وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٥٨).
٩٤

٩٧- حدثنا أبو داودَ ، قالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ ، عن الحكم ، عن رَجُلٍ من
أَهْلِ البَصْرَةِ - وَيَكْتُونه أهْلُ البَصْرةِ أَبا المؤرِّعِ(١)، وأهلُ الكُوفَةِ يَْتُونه بأبى
مُحمدٍ ، وكان من هُذَيْلِ - عن عَلِىّ بن أبى طالبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ:
كانَ رَسُولُ اللّهِ عَهِ فِى جِنازةٍ، فقال: ((أَيُّكُمْ يَأْتِى المدِينَةَ، فلا يَدَعُ فيها
وَثَنَا إِلَّا كَسَرَهُ، ولا صُورَةً إِلَّا لَطَخَهَا، ولا قَبْرًا إِلَّا سَوَّاه؟)). فقامَ رَجُلٌ مِن
القَوْمِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ، أنا. فانطلَقَ الرَّجُلُ، فكأنَّه هَابَ أهْلَ المدينةِ ،
فَرَجَعْ، فَانْطَلَقَ عَلىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فرَجَعَ، فقالَ: مَا أَتَبْتُكَ يا رسولَ اللَّهِ
حتى لم أدَعْ فيها وَثَنَا إِلَّا كَسَرْتُه، ولا قَبْرًا إِلَّا سَوَّيْتُه، ولا صُورَةً إلا
لطَخْتُها. فقالَ النبيُّ عَلَّهِ: ((مَنْ عادَ لصَنْعَةٍ شَىْءٍ منها)). فقالَ فيه قَوْلًا
شَدِيدًا، وقال لعَلِيٍّ: (( لا تَكُنْ قَانًا، ولَا مُخْتَلًا، ولا تَاجِرًا، إِلَّ تَاجِرَ
◌َخَيْرٍ، فإنَّ أُولَئِك الْمَسْبُوقُونَ(٢) فى العَمَلِ))(١).
(١) فى ص، م: ((أبو المودع)).
(٢) فى هامش خ: ((مستوفون))، وأشار إلى نسخة.
(٣) إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوى عن على. وعزاه الحافظ فى المطالب (١٥٣٦) للمصنف.
وأخرجه أحمد (٦٥٧) من طريق أبى إسحاق الفزارى ، و(٨٨١، ١٧٧٥) عن أسود بن
عامر، وأبو يعلى (٥٠٦) من طريق يزيد بن زريع ، وعبد اللَّه فى زوائد المسند (١١٧٠) من
طريق أبى شهاب الحناط - كلهم - عن شعبة ، به .
ورواه الحجاج بن أرطاة عن الحكم ، مثله. أخرجه عبد الله بن أحمد (١١٧٦) مختصرًا .
وخالفهم محمد بن جعفر عن شعبة ، فأرسله ولم يذكر فيه عليًّا. أخرجه أحمد (٦٥٨،
١١٧٧) .
وخالفهما أبان بن تغلب ؛ فرواه عن الحكم ، عن ثعلبة بن يزيد - أو يزيد بن ثعلبة - عن
على. أخرجه الطبرى فى مسند على من تهذيب الآثار ص: ٤٥.
وخالفهم طارق بن عبد الرحمن ؛ فرواه عن الحكم ، عن قيس بن أبى حازم ، عن على . =
٩٥

٩٨- حدثنا أبو داود، عن أبى عَوانةَ، عن جَابِرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ
تُجَرِّ، عن علىّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: نَهَى(١) النبىُ عَلَّهِ عن عَضْباءٍ (١)
الأَذُنِ والقَوْنِ(٣) .
٩٩- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن قَتَادةَ، عن جُرَىِّ بنِ
كُلَيْبٍ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: نَهَى رسولُ اللَّهِ عَلِ أَنْ
يُضَخَّى بِعَضْباءِ الأَذُنِ ، والقَوْنِ .
قالَ قتادةُ: سَأَلْتُ سعيدَ بنَ الْمُسيِّبِ عن العَضَبِ، فقالَ: النَّصْفُ فما
,(٤)
زاد
= وكذلك قال صالح بن كيسان فيما بلغه عن الحكم ، عن قيس . ذكر ذلك الدارقطنى فى
العلل ١٩٧/٤، وقال: وأشبهها بالصواب قول شعبة عن الحكم. اهـ.
وأما بعث النبى معَ الِ عليًّا بطمس التماثيل وتسوية القبور، فقد جاء عن على من طريق آخر
صحيح، سيأتى برقم (١٥٠) .
(١) من هنا حتى قوله: ((يقول)) فى الحديث التالى سقط من : ص.
(٢) العضباء: هى مكسورة القرن، وقد يكون فى الأذن أيضًا. النهاية ٢٥١/٣ .
(٣) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف؛ لحال جابر الجعفى ، وأخرجه البيهقى ٢٧٥/٩
من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٨٦٤) من طريق إسرائيل ، عن جابر ، به . وانظر الحديث الآتى.
(٤) حديث صحيح ، وتجرى بن كليب وإن جهله ابن المدينى ، وقال أبو حاتم: لا يحتج
بحديثه، إلا أنه جرح مجمل يعارضه توثيق غيرهما، فقد أثنى عليه قتادة - وهو من قومه -
خيرًا، ووثقه العجلى وابن حبان، وصحح له الترمذى. والحديث أخرجه البزار (٨٧٦)،
والبيهقى ٢٧٥/٩ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١٠٦٦، ١١٥٧)، والنسائى (٤٣٨٩)، وأبو يعلى (٢٧٠)، والطحاوى.
١٦٩/٤، وابن خزيمة (٢٩١٣) من طريق شعبة، به .
وأخرجه أحمد (٦٣٣، ٧٩١، ١٠٤٨، ١١٥٨)، وأبو داود (٢٨٠٥)، والترمذى =
٩٦

١٠٠- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عمرو بنِ مُرَّةَ،
سَمِعَ أبا البَخْتَرِىِّ، يقولُ: حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ:
لَّ بَعَثَنِى رسولُ اللّهِ عَه إلى اليَمَنِ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بَعَنْتَنِى(١) وأنا
رَجُلٌ حَدِيثُ السّنِّ، لا عِلْمَ لى بكَثِيرٍ مِن القَضاءِ. قال: فَضَرَب يَدَهُ فى
صَدْرِى، وقالَ: ((إِنَّ اللَّهَ، عزَّ وجَلَّ، سَيْئَبْتُ لِسانَكَ، ويَهْدِى قَلْبَكَ)).
. (٢)(٣)
فما أَعْيانِى قَضَاءٌ بينَ اثْنَيْ(٢)×(٣).
= (١٥٠٤)، وابن ماجه (٣١٤٥)، والبزار (٨٧٥)، وأبو يعلى (٢٧١)، وعبد اللَّه فى زوائد
المسند (١٢٩٣، ١٢٩٤) من طريق قتادة ، به .
قال البيهقى ٢٧٥/٩ بعد أن أورد هذه الرواية - رواية جرى بن كليب ، عن على - ثم
الرواية السابقة - رواية عبد اللَّه بن نجى - قال: كذا فى هاتين الروايتين ، والأولى أمثلهما ،
والأخرى أضعفهما، وقد رُوى عن على، رضى الله عنه، موقوفًا خلاف ذلك فى القرن. اهـ.
ثم أخرج من طريق حجية بن عدى أن عليًّا سئل عن القرن ، فقال : لا يضرك .
قال البيهقى : فهذا يدل على أن المراد بالأول - إن صح - التنزيه فى القرن . قال الشافعى
رحمه اللَّه: وليس فى القرن نقص. يعنى : ليس فى نقصه أو فقده نقص فى اللحم . اهـ.
وحجية مثل مجرى عند أبى حاتم . وانظر الحديث السابق ، وما سيأتى برقم (١٥٣، ١٥٥)،
وانظر أيضًا شرح معانى الآثار ١٦٨/٤ - ١٧١، والمحلى ٩/٨ - ١٣، والإرواء ٣٦١/٤ - ٣٦٤.
وفى الباب عن البراء، وسيأتى برقم (٧٨٥)، وعن عتبة بن عبد السلمى . أخرجه أبو داود
(٢٨٠٣) وإسناده ضعيف .
(١) فى م، والبيهقى من طريق المصنف، والحديث الآتى برقم (١٢٧): ((تبعثنى)).
(٢) بعده فى م: (( بعدُ)).
(٣) حديث صحيح . وجهالة الراوى عن على هنا تنجبر بوروده من طرق أخرى كما سيأتى.
والحديث أخرجه البيهقى ٨٦/١٠، ٨٧ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (١١٤٥)، وأبو يعلى (٣١٦)، ووكيع فى أخبار القضاة ٨٥/١، والبيهقى ١٠/
٨٦ من طريق شعبة ، به .
ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن على ، ولم يسمع منه . أخرجه ابن =
( مسند أبى داود الطيالسى ٧/١)
٩٧

١٠١- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قالَ: أَخْبَرَنى عمرُو بنُ
مُرَّةَ، سَمِعَ أبا البَخْتَرِىِّ، يُحَدِّثُ عن أبى عبدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ، قالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا، يقولُ: إذا حَدَّثْتُكُم عن رَسُولِ اللَّهِ عَلِ حَدِيثًا، فَظُنُوا
بِرَسُولِ اللَّهِ عَلِ أَهْناهُ، وَأَهْدَاهُ، وأَتْقَاهُ(١).
١٠٢ - حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ ، قالَ: أَخْبَرَنى عمرُو بنُ
مُرَّةَ ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ المُسَيِّبِ، قال: اجْتَمَعَ عَلِىٌّ وعُثْمَانُ، رَضِىَ
اللَّهُ عنهما، بعُشفانَ(٢)، وكان عُثْمَانُ يَنْهَى عن المُتُّعَةِ، فقال عَلِىِّ: ما
تُرِيدُ إِلى أَمْرٍ فَعَلَه رسولُ اللَّهِ عَمِ تَنْهَى(٣) عنه؟ فقالَ عثمانُ: دَعْنَا منكَ.
= سعد ٣٣٧/٢، وابن أبى شيبة ١٧٦/١٠، ٥٨/١٢، وأحمد (٦٣٦) ، وعبد بن حميد
(٩٤)، والنسائى فى خصائص على (٣٢، ٣٣)، وابن ماجه (٢٣١٠)، والبزار (٩١٢)، وأبو
يعلى (٤٠١)، ووكيع ٨٤/١، والبيهقى ٨٦/١٠، وغيرهم .
والحديث يُروى عن على من أوجه أخرى يصح بها ، انظر الحديث رقم (١٢٧).
(١) إسناده صحيح. أخرجه أحمد (٩٨٧، ١٠٣٩)، وابن ماجه (٢٠)، والبغوى فى
الجعديات (١٢٤، ١٢٥) من طريق شعبة، به . وعند أحمد فى الأول والبغوى زيادة .
ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة ، به . أخرجه أبو يعلى (٣٣١)، وعبد اللَّه فى زوائد المسند
(١٠٨١، ١٠٩٢).
ورواه مسعر عن عمرو بن مرة ، به . أخرجه أحمد (٩٨٦)، والدارمى (٥٩٢).
وقيل عنهما : عن عمرو بن مرة ، عن أبى البخترى ، عن على ، من غير ذكر أبى
عبد الرحمن بينهما. والصحيح الأول. قاله الدارقطنى فى العلل ١٥٦/٤ - ١٥٨.
وفى الباب عن ابن مسعود . عند أحمد (٣٦٤٥، ٣٩٤٠)، وابن ماجه (١٩) بإسناد
منقطع .
(٢) عسفان: موضع بين مكة والمدينة ، على ستة وثلاثين ميلًا من مكة. انظر معجم البلدان ٣/
٦٧٣.
(٣) فى م: ((ينهى)).
٩٨

قال: إِنِّى لا أَسْتَطِيعُ أَن أَدَعَكَ مِنِّى. فلمَّا رأى (١) ذلك أهَلَّ بهما
جَمِيعًا(٢) .
١٠٣- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قالَ: أُخْبَرَنى عَمرُو بنُ
مُرَّةَ، سَمِعَ عبدَ اللهِ بنَ سَلِمَةَ، يقولُ: دَخَلْتُ على عَلِىٌّ بن أبى طالبٍ،
رَضِىَّ اللَّهُ عنه، أنا ورَجُلان؛ رَجُلٌ مِنّا، وَرَجُلٌ مِن بَنِى أَسَدٍ - أحْسَبُ -
فَعَثَّهُما وَْهًا، وقالَ: إِنَّكُمَا عِلْجانٍ، فَعَالٍِا(٣) عن دِينِكُما. ثم دخَلَ
المُخْرَجَ، ثم خَرَجَ، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِن ماءٍ، فَمَسَحُ(٤) بها، ثم جَعَلَ يَقْرَأ
القُرْآنَ، فَرآنا أنكَرْنا ذلكَ، فقالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ عَه يَدْخُلُ الخَلَاءَ،
فيَقْضِى الحاجَةَ، ثم يَخْرِجُ، فَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، ويَقْرَأُ القُرْآنَ، ولا
يَحْجُبُه - ورَّما قال: ولا يَحْجُزُه - عن القُرْآنِ شَىْءٌ، ليسَ الجَنَابَةَ(٥).
(١) أى علىّ رضى اللَّه عنه .
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١١٤٦)، والبخارى (١٥٦٩)، ومسلم (١٢٢٣) ،
والبزار (٥٢٧)، وأبو يعلى (٣٤٢) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (٤٠٢)، والنسائى (٢٧٣٢)، والبزار (٥٢١)، وعبد اللَّه بن أحمد
(٤٢٤) من طريق سعيد ، به .
وروى من غير وجه عن على . انظر ما سبق برقم (٩٦).
(٣) العلج : هو الرجل القوى الضخم. وعالجا : أى مارسا العمل الذى ندبتكما إليه، واعملا به.
وقال الزمخشرى: أى دافعا. الفائق ٢٣/٣، النهاية ٢٨٦/٣.
(٤) هكذا فى النسخ، وفى المصادر: ((فتمسّح)).
(٥) حديث صحيح ، بمتابعاته وشواهده ، وإسناد المصنف حسن ؛ لحال عبد اللَّه بن سلمة فإنه
صدوق تغير حفظه، ومنهم من حكم عليه بالاختلاط، ورواية عمرو عنه متأخرة ، ولكنه لم ينفرد
به. والحديث أخرجه الحاكم ١٥٢/١، وعنه البيهقى فى الخلافيات ١٢/٢ (٣١١) من طريق
المصنف .
=
٩٩

= وأخرجه أحمد (٦٢٧، ٦٣٩، ٨٤٠، ١٠١١)، وأبو داود (٢٢٩)، والنسائى (٢٦٥)،
وابن ماجه (٥٩٤)، وأبو يعلى (٢٨٧، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٨)، وابن خزيمة (٢٠٨)،
والطحاوى ٨٧/١، والحاكم ١٠٧/٤، والبيهقى ٨٨/١، وغيرهم من طريق شعبة، به . وقال
الحاكم: صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد (١١٢٣)، والترمذى (١٤٦)، والنسائى (٢٦٦)، وأبو يعلى (٣٤٨،
٥٢٤، ٦٢٣)، وغيرهم من طريق عمرو بن مرة ، به . وقال الترمذى: حسن صحيح.
ورُوى هذا الحديث من وجه آخر عن على . رواه الثورى عند عبد الرزاق (١٣٠٦)،
وشريك عند ابن أبى شيبة ١٠٢/١، والحسن بن صالح بن حى عند البيهقى ٨٩/١، ويزيد بن
هارون عند الدارقطنى ١١٨/١، والبيهقى فى الخلافيات ٤٠/٢ (٣٢٨) - جميعهم - عن
عامر بن السمط، عن أبى الغريف الهمدانى، عن على موقوفًا .
وخالفهم عائذ بن حبيب فرفعه. أخرجه أحمد (٨٧٢)، وأبو يعلى (٣٦٥)، والنسائى فى
مسند على - كما فى تهذيب الكمال ٢٦/١٤، ٢٧ - والبيهقى ٩٠/١.
والموقوف هنا أصح. قال الدارقطنى: هو صحيح عن على. اهـ. إلا أن الموقوف له حكم
الرفع؛ لأنه مما لا يُقال بالرأى، ومن ثم فليس بين هذا الطريق وطريق المصنف تعارض، وإحداهما
تشهد للأخرى، وإسنادها حسن لحال أبى الغريف، وبهذه الرواية ورواية عبد الله بن سلمة يرتفع
الحديث إلى الصحة ، وقد صححه بالإضافة إلى من سبق: ابن حبان ، وابن السكن ، والبغوى ،
وعبد الحق ، والحافظ ابن حجر. وقال شعبة بعد رواية هذا الحديث : هذا ثلث رأس مالى . وقال
أيضًا : لم يرو عمرو بن مرة أحسن من هذا الحديث . انظر الكامل ١٤٨٧/٤، والصحيح لابن
خزيمة (٢٠٨).
وقد ضعف الحديث غير واحد ؛ منهم الشافعى ، وأحمد ، والبخارى، والبزار ، والبيهقى ،
والنووى، والمنذرى، وابن عبد الهادى. انظر الكامل لابن عدى ١٤٨٧/٤، ومعالم السنن
للخطابى ٧٦/١، والمعرفة للبيهقى ١٨٨/١، والخلافيات له ١٣/٢ - ٢٠، وتهذيب الكمال ١٥/
٥٢، ٥٣، والتلخيص الحبير ١٣٩/١، والإرواء ٢٤٢/٢.
وقال شعبة: قال عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا، وكان قد كبر، فكنا نعرف
وننكر. قال شعبة: واللَّه لأخرجنه من عنقى ولألقينه فى أعناقكم .
ورُوى معنى هذا الحديث عن ابن عمر، مرفوعًا. أخرجه الترمذى (١٣١)، وابن ماجه
(٥٩٥)، والدارقطنى ١١٧/١، والبيهقى ٨٩/١، وفى الخلافيات ٢١/٢ (٣١٧)، وغيرهم.
١٠٠