Indexed OCR Text
Pages 341-360
نا ابن وكيع، وأحمد بن مظهر المِصِّيصي، قالا: نا أبو سفيان الحميري سعيد بن يحيى، عن الضحاك بن حُمْرَةَ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: ((قُالَ جَلَّ وَعَزَّ: ((مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السّائِلِينَ ». ٣٧٩ - ((أَبَى اللّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلّ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُ)) ٥٨٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التَّجيبي، أبنا أحمد بن قلت: ورواه أيضاً الدارمي (٣٣٥٩)، وابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، وفي = إسنادهم محمد بن الحسن بن أبي يزيد قال الحافظ: ضعيف. وعطية العَوْفي صدوق يخطىء كثيراً كان شيعياً مدلساً. قاله الحافظ. ورواه أبو نعيم في الحلية (٣١٣/٧)، من حديث حذيفة وفيه من هو متكلم فيه. وكتب في (ظ ن) بعد هذا الحديث: بلغت بقراءتي من أوله إلى آخره على القاضي الأجل، أي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي أولاه الله من فضله في مجالس آخرها الخامس من صفر سنة تسع وأربعين وأربع مئة. وهذا آخر الجزء الثالث. ٥٨٥ - عمر بن راشد تقدم (٥٦٩) أنه يضع الحديث. ورواه العقيلي وابن عدي والحاكم في التاريخ والديلمي في مسند الفردوس من طريق عمر بن راشد هذا عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه الدارقطني في غرائب مالك وابن حبان في كتاب المجروحين (١٤٧/١)، والحاكم في التاريخ، والعسكري في الأمثال، والبيهقي في الشعب، وابن عبد البر في آخر ترجمة عطاء الخراساني من التمهيد، كلهم من طريق أحمد بن داود بن عبد الغفار، ثنا أبو مصعب، ثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: اجتمع علي بن أبي طالب وأبوبكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، الحديث. قال ابن حبان: موضوع، آفته أحمد بن داود. وقال الدراقطني: هذا خبر باطل والمتهم بوضعه أحمد بن داود، وقد حدث به أحمد بن طاهر بن حرملة، عن جده، عن عمر بن راشد، عن مالك، وهو وأحمد بن طاهر = ٣٤١ محمد بن زياد، ثنا أحمد بن طاهربن حَرْملة بن يحيى بن عبد الله بن حَرْمَلَة بن عمران التُّجيبي، ثنا جدي حَرْمَلَةُ بن يحيى، قال: حدثني عمر بن راشد المَدَني، ثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: اجتمع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، فَتَمارَوْا فِي شَيْءٍ، فقال لهم عليَّ - رضي الله عنه -: انطلقوا بنا إلى رسول الله - صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ -، فلما وقفوا على رسول الله - صلى اللهُ عليه وسلّم - قالوا: جئنا يا رسولَ اللهِ نسألك عن شيء، فقال: ((إنْ شِئْتُمْ فَاسْأَلُوا وَإِنْ شِئْتُمْ خَبِرْتُكُمْ بِما جْتُمْ لَهُ)) فقال لهم: ((جِئْتموني تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِي؟ وَكَيْفَ يأْتِي؟ أَبَى اللّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلّ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُ)). مختصر. ٣٨٠ - ((كادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْراً، وَكَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ)) ٥٨٦ - أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخَوْلاني، ثنا إبراهيم بن يوسف = ضعيفان. وقال الذهبي: إنه خبر كذب. وقال ابن الجوزي: موضوع. وقال ابن عبد البر بعد إخراجه: هذا حديث غريب من حديث مالك، وهو حديث حسن، لكنه منكر عندهم عن مالك، لا یصح عنه، ولا أصل له في حديثه. وأورده الصغاني في الدر الملتقط (٣١)، وللحديث طرق أخرى ذكرها أحمد بن الصديق الغماري في فتح الوهاب (١٨٦/١)، والسيوطي في اللآلىء (٧٠/٢ -٧٢). والحديث بكل طرقه ضعيف. وكلمة مختصر من (ظ ن). ٥٨٦ - ورواه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية (١/١٣٩ النسخة المسندة)، وأبو نعيم في الحلية (٥٣/٣ و١٠٩ و٢٥٣/٨)، وتاريخ أصبهان (٢٩٠/١)، والحسن بن عبد الباقي في هامش الأصل، كلهم من حديث يزيد الرقاشي، عن أنس، ويزيد ضعيف، إلا أنه عند أحمد بن منيع، عن الحسن، أو عن أنس بالشك. ورواه الطبراني في الأوسط (٢٧٣ مجمع البحرين) من طريق عمرو بن عثمان الكلابي، عن عيسى بن يونس، عن سليمان التيمي، عن أنس، وعمروبن عثمان ضعيف. ٣٤٢ الصَّيْدَناني، ثنا محمد بن عمرو العقيلي، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عاصم النبيل الضحّاك بن مَخْلد الشَّيْباني، ثنا سفيان - هو الثَّوْري - ، عن حجّاج بن فُرافصة، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْراً، وَكَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ)) . ٥٨٧ - وأنا هبة الله، أنا أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبدان، نا أبو يعقوب محمد بن أحمد النحوي ببغداد، نا إبراهيم بن عبد الله، نا أبو عاصم، نا سفيان - يعني الثوري -، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال، وذكره. ٣٨١ - ((خُصَّ الْبَلاءُ بِمَنْ عَرَفَ النّاسَ، وَعَاشَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَعْرِفَهُمْ)) ٥٨٨ - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الصفّار، أبنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا هارون بن سليمان، ثنا خلف بن سهل، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عثمان بن سماك، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خُصَّ الْبَلاءُ بِمَنْ عَرفَ النّاسَ، وَعَاشَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ». ٥٨٧ _ هذا الحديث من (ظ ن) فقط. وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٢٠/٢). ٥٨٨ _ هو مرسل، وعثمان بن سماك قال العقيلي: مجهول بالنقل. وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه، فالحديث ضعيف. ٣٤٣ ٣٨٢ - ((يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ لَيْسَ الْخِيانَةً وَالْكَذِبَ)) ٥٨٩ - أخبرنا محمد بن أحمد الأصبهاني قدم علينا مصر، ثنا أبو الحسن بن محمد بن علي البغدادي، ثنا عمر بن محمد الزيّات، ثنا أحمد بن محمد بن البراء، ثنا داود بن رُشيد، ثنا علي بن هاشم بن البَرِيد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مُصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خَلَّةٍ، خَلا الْخِيانَةِ وَالْكَذِبِ)). ٥٩٠ - ورواه شيخنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتابه، فقال: ثنا محمد بن سليمان بدمشق، ثنا محمد بن خريم، ثنا هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى، ثنا الوصافي، عن مُحارب بن دِثار، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلى كُلِّ خُلُقٍ لَيْسَ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ)). ٥٨٩ - ورواه أبو يعلى (١/٤٧)، والبزار (١٩٣/١ -١٩٤)، وقال: وهذا الحديث يروى عن سعد من غير وجه موقوفاً، ولا نعلم أحداً أسنده إلا علي بن هاشم، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. ورواه الدارقطني في العلل (٢/٢٥٥/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢١٧/٢)، قال الدارقطني بعد أن رواه مرفوعاً وموقوفاً: الموقوف أشبه بالصواب. وأبو إسحاق مدلس واختلط بأخرة. ٥٩٠ - في (ظ ن): وجدت بخط شيخنا أبي محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتابه. والحديث رواه ابن أبي عاصم في السنة (١١٥)، من طريق عبيد الله بن الوصافي به، وإسناده ضعيف جداً، قال ابن عدي: عبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف جداً، يتبين ضعفه على أحاديثه. ورواه ابن أبي شيبة في الإِيمان (٨٢)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (١١٤)، وأحمد في المسند (٢٥٢/٥)، من حديث أبي أمامة، وهو منقطع. ٣٤٤ ٠ ٥٩١ - أنا أبو القاسم الحسن بن محمد المعدَّل، قال: قرىء على الحسن بن رشيق وأنا أسمع، نا أحمد - هو ابن محمد بن سلامة -، نا داود بن رشيد، نا علي بن هاشم بن البريد، قال: سمعت الأعمش یذکر عن أبي إسحاق، عن مُصعَب بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عَلَى كُلِّ خَلَّةٍ يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ إِلّ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ)). ٠ ٣٨٣ - («تَبْنُونَ ما لا تَسْكُنُونَ، وَتَجْمَعُونَ ما لا تَأْكُلُونَ» ٥٩٢ - كتب إلي سهل بن أبي بكر السجاعي بخطه، وأُراني قد سمعته منه، ثنا محمد بن الحسين الصوفي، ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، قال: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المصفّى، ثنا بقية، عن عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكره مختصراً. ٣٨٤ - ((كُمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يوماً لا يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرٍ غَداً لا يَبْلُغُهُ)) ٥٩٣ - أخبرنا محمد بن منصور بن شيكان أبو عبد الله التُّسْتَري، أبنا ٥٩١ - وهذا الحديث من (ظ ن) فقط. ٥٩٢ - هذا الحديث ضعيف جداً، عيسى بن إبراهيم هو الهاشمي، قال البخاري وأبو حاتم والنسائي: متروك الحديث. وموسى بن أبي حبيب ضعفه أبو حاتم. وسيأتي هذا الإِسناد (٧٣١). فانظره. ٥٩٣ - قال في فتح الوهاب (١٨٨/١ - ١٨٩): هذا حديث منكر، والحسن بن أحمد ضعفه الدارقطني جداً. ونوفل ضعفه الحفاظ كذلك، واتهموه، وقالوا: روى عن عبيد الله بن = ٣٤٥ أبو الفضل بحرُ بن إبراهيم بن زياد القُرْقُوبي، ثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي، ثنا محمد بن أحمد بن محمد بن أمية، ثنا أبي ، ثنا نوفل بن سليمان الهُنَائي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا مَن الْمَوْتُ غايَتُهُ، وَيَا مَن الْقَبْرُ مَنْزِلُهُ، وَيَا مَن الْكَفَنُ سَتْرُهُ، وَيَا مَن التُّرابُ وِسادُهُ، يا مَن الدُّودُ جيرانُهُ، يا مَن الْمُنْكَرُ وَالنَّكِيرُ زُوّارُهُ، يا أَيُّهَا الْمُؤَدِّعُ غَداً عُرْسَهُ، كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لا يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرِ غَدَأَ لا يَبْلُغُهُ، لَوْ نَظَرْتُمْ إِلى الْأَجْلِ وَمَسيِرِهِ، لْأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرَورَهُ)). ٣٨٥ - ((عَجِبْتُ لِغَافِلٍ وَلا يُغْفَلُ عَنْهُ، وَعَجِبْتُ لِمُؤْمِلٍ دُنْيًا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجِبْتُ لِضاحِكٍ مِلْءَ فِيهِ وَلا يَدْرِي أَرْضَى اللّهَ أَمْ أَسْخَطَهُ؟)) ٥٩٤ - أخبرنا أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد، وأبو عبد الله محمد بن الحسن [بن عمر الناقد]، قالا: ثنا أحمد بن محمد بن سلمة الخياش، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي ، عن = عمر أحاديث لا يتابع عليها، وأحاديثه تدل على ضعفه، وليس على هذا الحديث من حلاوة ألفاظ النبوة شيء. ٥٩٤ - ورواه تمام في الفوائد (١/٩٤)، وابن عدي في الكامل (٢/٧٩)، من طريق حميد به، وقال ابن عدي: أحاديث حميد ليست بمستقيمة، ولا يتابع عليها. وقال ابن حبان في كتاب المجروحين (٢٦٢/١): منكر الحديث جداً، يروي عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود، بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج بخبره إذا انفرد، وليس هذا بصاحب الزهري، ذاك حميد بن قيس الأعرج. فهو حديث ضعيف جداً. ٣٤٦ حميد، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عَجِبْتُ لِغافِلٍ وَلا يُغْفَلُ عَنْهُ، وَعَجِبْتُ لِمُؤْمِلٍ دُنْيًا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجِبْتُ لِضاحِكٍ مِلْءَ فِيهِ، وَلا يَدْرِي أَرْضَى اللّهَ أَمْ أَسْخَطَهُ؟)). ٣٨٦ - ((يا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُصَدِّقِ بِدارٍ الْخُلُودِ، وَهُوَ يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ)) ٥٩٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر الصفَّار، أبنا إبراهيم بن أحمد بن فراس، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا مروان بن معاوية، والنّضر بن إسماعيل، عن موسى الصَّغير، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن مسور الهاشمي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ٥٩٥ - قال في فتح الوهاب (١٨٩/١ - ١٩٠): قلت: ويا عجباً كل العجب لمن لا يخشى الله تعالى ولا يستحي من رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويتجرأ هذه الجرأة فيكذب على الله ورسوله وهو يعلم أن ذلك موجب لتبوىء مقعده من النار، فإن هذا الحديث من عمل عبد الله بن مسور الهاشمي الكذاب، والهاشميون ينكرون كونه منهم، ولا يعرفونه كما قال أبو حاتم وغيره. قال ابن المديني: كان يضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولا يضع إلا ما فيه أدب وزهد، فيقال له في ذلك، فيقول: إن فيه أجراً، انتهى. وأكثر الناس كذباً على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأعظمهم ضرراً، قوم مثل هذا ينسبون إلى الزهد والصلاح فيضعون الحديث احتساباً للأجر في زعمهم، فتقبل موضوعاتهم ثقة بهم وركوناً إليهم. قال يحيى القطان: ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينتسب إلى الخير. وقال ابن مندة: إذا وجدت في إسناد حديث زاهداً فاغسل يدك من ذلك الحديث. وهذا الهاشمي الكذاب قال إسحاق بن راهويه: زعم بعض الناس أنه من أولاد علي بن أبي طالب، وإنما هو أبو جعفر المدائني، وكان معروفاً عند أهل العلم بوضع الحديث، وروايته إنما هي عن التابعين ولم يلق أحداً من الصحابة. ٣٤٧ (يا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْشّاّ فِي قُدْرَةِ اللّهِ وَهُوَ يَرِى خَلْقَهُ، يا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُكَذِّبِ بِالنَّشْأَةِ الْأُخْرِى وَهُوَ يَرَى الأولى، وَيَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُكَذِّبِ بِنُشُورِ الْمَوْتِ وَهُوَ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ وَكُلَّ لَيْلَةٍ وَيَحْيَى، وَيَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُصَدِّقِ بِدَارِ الْخُلُودِ وَهُوَ يَسْعَى لِدارِ الْغُرُورِ، وَيَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ وَإِنَّما خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً وَهُوَ بَيْنَ ذلِكَ لا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ پهِ)». ٣٨٧ - ((عَجَباً لِلْمُؤْمِنِ! فَوَاللّهِ لا يَقْضي اللّهُ لِلْمُؤْمِنِ قَضاءً إِلّ كانَ خَيْراً لَهُ)» ٥٩٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التَّجيبي، ثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا أبو خالد الأحمر، عن الحسين بن عبيد الله، عن ثعلبة، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عَجَباً لِلْمُؤْمِنِ! فَوَاللّهِ لا يَقْضِي اللّهُ لِلْمُؤْمِنِ قَضاءً إِلّ كانَ خَيْراً لَهُ)). ٥٩٦ - ورواه أحمد (١١٧/٣ و١٨٤)، وابنه في زوائد المسند (٢٤/٥)، وأبو يعلى (١/١٩٩ و١/١٩٥)، وأبو الفضل التميمي في نسخة أبي مسهر ... (١/٦١)، وابن حبان (٧١٧)، والضياء في المختارة (٥١٨/١)، من حديث أنس. وله شاهد من حديث صهيب رواه أحمد (٣٣٢/٤ و٣٣٣ و١٥/٦ و١٦)، ومسلم (٢٩٩٩)، والدارمي (٢٧٨٠)، والطبراني في الكبير (٧٣١٦ و٧٣١٧)، وأبو نعيم في الحلية (١ /١٥٤). وأنت ترى أن أحمد رواه من حديث أنس فلا وجه لإنكار شيخنا ذلك في تعليقه على صحيح الجامع الصغير (٢٨/٤). ٣٤٨ ٣٨٨ - ((اقْتَرَبَت السّاعَةُ وَلا يَزْدادُ النّاسُ عَلى الدُّنْيَا إِلّ حِرْصاً، وَلا تَزْدادُمِنْهُمْ إِلاَّ بُعْداً)) ٥٩٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الصفار، أبنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا هارون بن معروف، ثنا مَخْلَد بن يزيد، عن بشير - يعني ابن سليمان النَّهدي -، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اقْتَرَبَت السّاعَةُ، وَلا يَزْدادُ النّاسُ عَلىَ الدُّنْيَا إِلَّ حِرْصاً، وَلا تَزْدادُ مِنْهُمْ إِلّ بُعْداً». ٣٨٩ - ((يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ، وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانٍ: الْحِرْصُ عَلى الْمالِ ، وَالْحِرْصُ عَلى الْعُمْرِ» ٥٩٨ - أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي، ثنا أبو سهل بشربن أحمد الإِسفراييني، ثنا إبراهيم بن علي الذُّهلي، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو عَوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ٥٩٧ - ورواه الطبراني (٩٧٨٧)، وأبو نعيم (٣١٥/٨)، والدولابي (١٥٥/١)، والحاكم (٣٢٣/٤ -٣٢٤)، وصححه، فتعقبه الذهبي بأن في إسناده بشيربن زاذان، كذا هو عند الحاكم، وهو خطأ لا شك فيه، وإنما هو بشيربن سلمان أبو إسماعيل، كما عند الآخرين. وكتب سليمان في الأصل و(ظ ك). وهو حديث حسن. ٥٩٨ - ورواه أحمد (١١٥/٣ و١١٩ و١٦٩ و١٩٢ و٢٥٦ و٢٧٥)، ومسلم (١٠٤٧)، والترمذي (٢٤٤٢ و٢٥٧٢)، وابن ماجه (٤٢٣٤)، وأبو يعلى (١/١٤٧ و ٢/١٤٧ - ١/١٤٨)، وابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٢٩). وقوله: رواه مسلم إلى آخره من (ظ ن) فقط. ٣٤٩ وسلم -: ((يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ، وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ عَلى الْمالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمْرِ)). رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وسعيدُ بن منصور، وقُتيبةُ بن سعيد، كلهم عن أبي عَوانة بإسناده مثله. ٣٩٠ - ((جُبِلَت الْقُلُوبُ عَلى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَساءَ إِلَيْها)) ٥٩٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الأصبهاني، أبنا أبو سعيد الحسن بن علي الفقيه، وأبو عباد ذو النون بن محمد الصائغ، قالا: ثنا الحسنُ بن عبد الله بن سعيد العسكري، حدثني أحمد بن إسحاق التمّار، ثنا زيد بن أخزم، ثنا ابن عائشة، ثنا محمد بن عبد الرحمن رجلٌ من قريش، قال: كنتُ عندَ الأعمشِ، فقيل: إنَّ الحسنَ بن عُمارة وَلَيَ المظالمَ، فقال الأعمش: يا عجباً من ظالمٍ ولي المَظالمَ، ما للحائِك من الحائك والمظالم؟ فخرجت فأتيت الحسن بن عمارة فأخبرته، فقال: علي بمنديلٍ وأثواب، فوجه بها إليه، فلما كانَ مِنَ الغَدِ بكّرتُ إلى الأعمش، فقلتُ: أُجري الحديث قبل أن يجتمعَ الناس، يعني فأَجريت ذكره، فقال: بخٍ بخٍ! هذا الحسنُ ابن عمارة زانَ العملَ وما زانه، فقلت: بالأمسِ قلتَ ما قلتَ، واليومَ تقولُ هذا؟ فقال: دَعْ هذا عَنْك، حدثني خَيْئَمةُ، عن عبد الله، أن النبي - صلى الله ٥٩٩ - فيه محمد بن عبد الرحمن القرشي وهو القشيري، قال الذهبي: فيه جهالة، وهو متهم ليس بثقة. وقال الأزدي: كذاب متروك الحديث. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن عدي: مجهول من شيوخ بقية. وقال الخليلي: شامي يأتي بالمناكير عن مسعر وعن غيره. وقال العقيلي: في أحاديثه، عن مسعر، عن المقبري، حديث منكر ليس له أصل، ولا يتابع عليه وهو مجهول. ٣٥٠ عليه وسلم - قال: ((جُبِلَتْ الْقُلُوبُ عَلى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيها، وَعَلى بُغْضِ مَنْ أَساءَ إِلَيْها)». ٦٠٠ - وحدث به شيخنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، نا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، نا إبراهيم بن محمد بن سعيد بن خالد الدَّسْتُوائي، نا محمد بن عبيد بن عُتبة الكِنْدي، نا بكّار بن الأسود العَبْدي، نا إسماعيل الخياط، عن الأعمش، قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمشَ وقعَ فيه، فبعث إليه بكسْوَة، فلما كان بعد ذلك مَدَحَهُ الأعمش، فقيل له: تَذمُّهُ ثم تَمْدَحُه؟ فقال: إنَّ خيثمة، حدثني عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّ الْقُلُوبَ جُبِلَتْ ... )) وذكره. قال ابن عدي: لم أكتبه مرفوعاً إلا من هذا الشيخ. وهو معروف عن الأعمش موقوفاً. ٦٠٠ - ورواه أبو موسى المديني في جزء من أدركه الخلال من أصحاب ابن مندة (١٥٠ - ١٥١)، وابن الأعرابي في المعجم (٢١/٢ -٢٢)، وابن عدي (١/٨٢)، وأبو الشيخ في الأمثال (١٦٠)، وأبو نعيم في الحلية (١٢١/٤)، والخطيب في التاريخ (٣٤٦/٧ - ٣٤٧)، وابن الجوزي في العلل (٢٩/٢)، كلهم من طريق إسماعيل الخياط به . وإسماعيل هذا قال فيه أحمد: روى أحاديث موضوعةً عن فطر وغيره فتركناه. ونقل ابن قدامة في المنتخب (٢/١٩٥/١٠) عن مهنا: سألت أحمد ويحيى عنه، فقالا: ليس له أصل، وهو موضوع. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. وقال أبو داود: كان كذاباً. وقال الأزدي: هذا الحديث باطل. ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٦٤/٣) معضلاً، وفي إسناده عبيد بن القاسم، متروك كذبه ابن معين، واتهمه أبو داود بالوضع. قال شيخنا في سلسلة الضعيفة (٦٦/٢) بعد أن حكم على الحديث المرفوع بالوضع: الموقوف موضوع أيضاً، فإنه من هذه الطريق، كذلك رواه ابن حبان في روضة العقلاء (ص ٢٤٣) وغيره، ولذلك قال السخاوي: هو باطل مرفوعاً وموقوفاً، وهذا الحديث من (ظ ن) فقط . ٣٥١ ٣٩١ - (جفَّ الْقَلَمُ بِالشَّقِيِّ وَالسَّعيدِ، وَفُرِغَ مِنْ أَرْبَعٍ : مِنَ الخُلُقِ، والْخَلْقِ، وَأْأُجْلِ ، والرِّزْقٍ)) ٦٠١ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر المعدل، أبنا أحمد بن محمد بن زياد العنزي، ثنا محمد بن سليمان - يعني الواسطيّ - ، ثنا حفص بن عمر الْأَيْلي، ثنا مِسْعَر، عن المُنْبَعِثِ الأثرم، قال: سمعت کردوساً، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((جَفَّ الْقَلَمُ بِالشَّقَيِّ وَالسَّعيدِ، وَفُرِغَ مِنْ أَرْبَعٍ : مِنْ الْخُلُقِ، وَالْخَلْقِ، وَأْلْأُجْلِ ، وَالرِّزْقِ)). ٣٩٢ - ((فَرَغَ اللَّهُ إِلى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ : مِنْ عَمَلِهِ، وَأَجَلِهِ، وَأَثَرِهِ، وَرِزْقِهِ، وَمَضْجَعِهِ، لا يَتَعَدَّاهُنَّ عَبْدٌ)) ٦٠٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المعدّل، ثنا أبو الطيب الحسن بن ٦٠١ - حفص بن عمر الأيلي ضعيف بل اتهم، والحديث رواه الطبراني في الأوسط (٢٨٥ مجمع البحرين) مرفوعاً وفي إسناده عيسى بن المسيب البجلي، وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه الحاكم والدارقطني في سننه وضعفه في غيره. ورواه في الكبير (٨٩٥٣) أيضاً من طريقه موقوفاً، ورواه عن طريق آخر (٨٩٥٢) فيه ضعيف ومختلط. والحديث صحيح لشواهده الكثيرة ومنها ما بعده. ورواه ابن عساكر من حديث أنس. ٦٠٢ - ورواه أحمد (١٩٧/٥، وابن أبي عاصم في السنة (٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٥ و ٣٠٦ و٣٠٧ و٣٠٨)، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط (٢٨٥ مجمع البحرين)، ومسند الشاميين (٢٢٠١)، وتمام في الفوائد (١/٢١٩)، وابن حبان (١٨١١)، وابن عساكر (١/٤٩٣/١٧)، وهو حديث صحيح. ٣٥٢ ٠٠٠ محمد العطار الرياشي، ثنا أحمد بن يحيى بن حيان، ثنا محمد بن خالد الدمشقي، ثنا مروان بن محمد، ثنا خالد بن صبيح، ثنا يونُس بن حَلْبس، عن أم الدَّرْداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فَرَغَ اللَّهُ إِلى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ عَمَلِهِ، وَأَجْلِهِ، وَأَثَرِهِ، وَرِزْقِهِ، وَمَضْجَعِهِ، لا يَتَعَذَّاهُنَّ عَبْدٌ)). ٣٩٣ - ((قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِما أَنْتَ لاقٍ)) ٦٠٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التُّجيبي، أبنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن الزُّهري أنه أخبرهم، قال: أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قلت: يا رسول الله إني شابٌّ أعزبُ، وأنا أخاف الفتنةَ على نفسي، فَذَرْني أختص، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ، فَاخْتَصِ أَوْذَرْ)). ٦٠٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التَّجيبي، أبنا أحمد بن محمد المَدْني، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِما أَنْتَ لاقٍ)). ٦٠٣ - ورواه البخاري (٥٠٧٦) معلقاً، ووصله الفريابي في كتاب القدر، والجوزقي في الجمع بين الصحيحين، والإسماعيلي، وأبو نعيم. ورواه النسائي (٥٩/٦) وابن أبي عاصم في السنة (١٠٩ و١١٠)، وله شاهدان من حديث ابن عمر عند أحمد (١٧٦/٢ و ١٩٧)، وسراقة بن جعشم عند ابن ماجه (٩١). ٣٥٣ ٣٩٤ - ((تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذا الْوَجْهَيْنِ، يَأْتِي هُؤلاءٍ بِوَجْهٍ وَهُؤُلاءِ بِوَجْهٍ» ٦٠٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مرزوق، أبنا أحمد بن الحسن بن إسحاق الرَّازي، ثنا عبيد بن محمد بن موسى بن رجال البزاز، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فُدَيْك، قال: حدثني نافع بن أبي نعيم، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذا الْوَجْهَيْنِ، يَأْتِي هُؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهُؤُلاءِ بِوَجْهٍ». ورواه مسلم بن الحجاج، عن زهير بن حرب، عن جَرير، عن عُمارة، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة، وفيه: ((الَّذِي يَأْتِي هُؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهُؤُلاءِ بِوَجْهٍ». ٦٠٦ - وأنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، نا أبوبكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي، نا عمران يعني ابن موسى، نا عثمانُ بن أبي شَيْبة، نا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ وَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيارُهُمْ فِي الإِسْلامِ إِذا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ في هذا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً حَتى يَقْعَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِنْ شِرارِ النَّاسِ ذا الْوَجْهَيْنِ الَّذي يَأْتِي هُؤُلَاءٍ بِوَجْهٍ وَهُؤُلاءِ بِوَجْهٍ». ٦٠٥ - ورواه أحمد (٢٤٥/٢ و٣٠٧ و٣٣٦ و٤٥٥ و٤٦٥ و٤٩٥ و ٥١٧ و ٥٢٤ _ ٥٢٥)، والبخاري (٣٤٩٤ و٦٠٥٨ و٧١٧٩)، ومسلم (٢٥٢٦)، وأبو داود (٤٨٥١)، والترمذي، (٢٠٩٤)، وابن أبي شيبة (٥٥٨/٨)، ومالك (٢٥٥/٢). وقوله: ورواه مسلم إلى آخره من (ظ ن). ٦٠٦ - هذا الحديث من (ظ ن) فقط. وتقدم (١٩٦). ٣٥٤ ٣٩٥ - ((يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافاً الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، حَتَّى لا يَبْقَى إِلَّ حُثالَة كَحُثالَةٍ النَّهْرِ والشَّعِير، لا يُبَالِي اللَّهُ بِهِمْ)) ٦٠٧ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن إبراهيم بن يحيى الدّقاق، أبنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن طالب، ثنا أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلّد الرامَهُرْمزي، ثنا إبراهيم بن أيوب، ثنا عبد الحميد بن بيان، ثنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن قَيْس، عن مِرداس الأسلمي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يَذْهَبُ الْصَّالِحُونَ أَسْلافاً الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، حَتَىَّ لا يَبْقَى إِلَّ حُثالَةٌ كَحُثالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لا يُبَالِي اللَّهُ ٦٠٨ - وأخبرنا عبد الرحمن بن عمر، أبنا ابن الأعرابي، ثنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن المسور، ثنا أبو نُعيم، ثنا شَرِيك، عن بيان، عن قيس، عن مُستورد الفِهري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فِالأَوَّلُ وَتَبْقِى حُثالَةٌ كَحُثالَةِ الَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لا يُبالي اللَّهُ بِهِمْ)). ٦٠٧ - ورواه أحمد (١٩٣/٤)، والبخاري (٦٤٣٤)، والطبراني في الكبير (٧٠٨ و ٢٠/٧٠٩)، والبيهقي (١٢٢/١٠)، ورواه أحمد (١٩٣/٤)، والبخاري (٤١٥٦) موقوفاً. وفي (ظ ن) ذكره بعد الحديث (٦٠٩) فقال: وهو من حديث أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن طالب، فذكره بإسناده. ٦٠٨ - ورواه الطبراني في الكبير (٧١٨ و٢٠/٧٣٧)، والأوسط (٤٢٣ مجمع البحرين)، قال في مجمع الزوائد (٣٢١/٧): ورجاله ثقات. ٣٥٥ ٦٠٩ - أنا جعفر بن محمد المَرْوزي بمكة، أنا أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي، نا ابن الأعرابي، نا عبد الله بن محمد بن أحمد بن المسور، نا أبو نعيم، نا شَرِيك، عن بيان، عن قيس، عن مستورد الفهري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُثالَةٌ كَحُثالَةِ الشَّعِيرِ، لا يُباِي اللَّهُ تَعالَى بِهِمْ)). ٣٩٦ - ((يُبْصِرُ أَحَدُكُمْ الْقَذِى فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَدَعُ الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ)) ٦١٠ - أخبرنا هِبةُ الله بن إبراهيم الخَوْلاني، أبنا علي بن الحسين بن بندار، ثنا الحسين بن محمد الحَرَّاني، ثنا كَثير بن عبيد، ثنا ابن حمير، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الْأُصَم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذى في عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَدَعُ الْجِذْعِ فِي غَيْنِهِ)). ٦٠٩ - هذا الحديث من (ظ ن) فقط. وعنده عبد الله بن محمد بن أحمد بن المستورد، وهو خطأ . ٦١٠ - ورواه ابن صاعد في زوائد الزهد لابن المبارك (٢١٢)، وأبو الشيخ (٢١٧)، وابن حبان في صحيحه (١٨٤٨)، وأبو نعيم في الحلية (٩٩/٤)، من طرق عن محمد بن حمير به . قال شيخنا في سلسلة الصحيحة (رقم ٣٣): ورجاله ثقات رجال الصحيح، ولا علة فيه، فهو حديث صحيح. ورواه البخاري في الأدب المفرد (٥٩٢) موقوفاً، وفيه من هو يخطىء. ٣٥٦ ٠ ٣٩٧ - ((كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخاَ حديثاً هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ كاذِبٌ)) ٦١١ - أخبرنا أبو علي الحسن بن خلف الواسطي، ثنا أبو الحسين محمد بن المظفر، ثنا عبيد بن أحمد، حدثني عَطيّة بن بقية، أخبرني أبو شُريح، قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الرحمن بن جبير، أن أباه حدثه عن سفيان بن أَسيد الحضرمي، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((كَبُرَتْ خِيانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخاَ حَديثاً هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ کاذِبٌ)». ٦١٢ - ورواه شيخنا أبوسعد، عن أبي أحمد عبد الله بن عدي، نا أحمد ابن عامر، نا سعيد بن عمرو، نا بقية، حدثني أبو شُريح ضَبارة بن مالك، أنه سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير، أن أباه حدثه عن سفيان بن أَسيد، مثله، وقال: ((كَبُرَتْ خِيانَةٌ أَنْ تُحَدِّثَ أَخاكَ حَديثاً هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ كاذِبٌ)). ٦١٣ - وأخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن مُعاذ، قراءةً عليه وأنا أسمع في شهر ربيع الأول من سنة تسعٍ وتسعينَ وثلاثٍ مئة، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الفَرْغاني، ثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ثنا عطيةُ بن بقية بن الوليد الكلبي، ثنا أبي، أخبرني ٦١١ - ورواه أبو داود (٤٩٥٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٩٣)، والطبراني في الكبير (٦٤٠٢)، وأبو شريح ضبارة بن عبد الله بن مالك مجهول. وله شاهد من حديث النواس بن سمعان، رواه أحمد (١٨٣/٤)، والطبراني في الكبير، ومسند الشاميين (٤٩٥)، وفي إسناده عمر بن هارون متروك. ٦١٢ - هذا الحديث من (ظ ن) فقط. ٣٥٧ أبو شريح، قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الرحمن بن جبير، أن أباه حدثه عن سفيان بن أَسيد الحضرمي، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((كَبُرَتْ خِيانَةً أَنْ تُحَدِّث أَخَاَ حَديثاً هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقْ، وَأَنْتَ لە پِە کاذِب». ٣٩٨ - ((كَأَنَّ الْحَقَّ فِيها عَلى غَيْرِنا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلى غَيْرِناكُتِبَ، وَكَأَنَّ الَّذِينَ نُشَيِّعُ مِنَ الْأُمْوَاتِ سَفَرٌ عَما قَليلٍ إِلَيْنا عائِدُونَ، نُبُوَّتُهُمْ أَجْدَائَهُمْ وَنَأْكُلُ تُراثَهمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ نَسينَا كُلَّ واعِظَةٍ، وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ، طُوبِى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ ، وَأَنْفَقَ مِنْ مالٍ اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَجَانَبَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَعْصِيَةِ، طُوبِى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَحَسُنَتْ خَليقَتُهُ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ، وَوَسِعَتْهُ السُّنّةُ، وَلَمْ يَعْدُها إِلى الْبِدْعَةِ) ٦١٤ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحاج، أبنا أبو عبد الله الفضل بن ٦١٤ - وفي إسناده أبان بن أبي عياش، وهو متروك كما قال الحافظ في ((التقريب)). وقال ابن حبان في كتاب المجروحين (٩٦/١ - ٩٧): سمع عن أنس بن مالك، وجالس الحسن، فكان يسمع كلامه ويحفظه، فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن الذي سمعه من = ٣٥٨ عبيد الله الهاشمي، ثنا أبو محمد بكر بن سهل الدِّمياطي إملاءً، ثنا محمد بن أبي السَّرِي، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، ثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، أنه قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته الجدعاء، فقال في خُطبته: ((أيها الناس ... )) وذكره. = قوله عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو لا يعلم، إلى أن قال: فمن تلك الأشياء التي سمعها من الحسن، فجعلها عن أنس، أنه روى عن أنس بن مالك، قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته الجدعاء، فقال في خطبته: ((أيها الناس ... )) فذكر الحديث. ورواه الحسن بن عبد الباقي في هامش الأصل من طريق السلفي، إلا أنه قال: عن يزيد الرقاشي. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٧٨/٣) ثم قال: وقد روى نحو هذا الحديث الوليد بن المهلب، عن النضر بن محرز، عن ابن المنكدر، عن أنس. قال ابن حبان في كتاب ((المجروحين)) (٥٠/٣): النُّضْر منكر الحديث جداً، ولا يجوز الاحتجاج به، ثم روى حديثه هذا، ورواه البزار، قال في المجمع (٢٢٩/١٠): وفيه النضر بن محرز، وغيره من الضعفاء وهو في ((زوائد البزار)) (١/٣٠٥) ورواه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)» عن أنس وفي إسناده زكريا بن حازم، قال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٤١/٢): لم أعرفه. ورواه أبو الفتح الأزدي من حديث جابر، وأورده من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١٧٩/٣) وقال: لا يصح، في إسناده مجاهيل وضعفاء. ورواه ابن لال، والحسن بن عبد الباقي في هامش الأصل من طريق الطبراني في المكارم (١٧) عن أبي هريرة، وفي إسناده عصمة بن محمد وهو كذاب. ورواه القاسم بن الفضل الثقفي من طريق الطبراني عن أبي أمامة. وفي إسناده فضال بن جبير، قال ابن حبان في كتاب المجروحين (٢٠٤/٢): شيخ من أهل البصرة كان يزعم أنه سمع أبا هريرة .. يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه لا يحل الاحتجاج به بحال، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٠٢/٣ -٢٠٣) من حديث الحسين بن علي، ثم قال: هذا حديث غريب من حديث العترة الطيبة لم نسمعه إلا من القاضي الحافظ. وأورده الصغاني في الدر الملتقط (٣٢). ٣٥٩ ٣٩٩ - ((طُوبِى لِمَنْ طابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَكَرُمَتْ عَلَانِيَتُهُ، وَعَزَلَ عَنٍ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبى لِمَنْ عَمَلَ بِعِلْمِهِ)) ٦١٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التُّجيبي، ثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، ثنا عبيد بن شريك البزار، ثنا داود بن أبي إياس سنة عشرين ومئتين، ثنا إسماعيل بن عياش، عن المُطْعم بن المِقْدام، وَعَنْبَسَةَ بن سعيد بن غنيم الكلاعي، عن نصيح العَنْسي، عن ركب المصري، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى اللَّهُ عليه وسلم -: ((طُوبِى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ فِي غَيْرَ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مِنْ مالٍ جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَهِ، طُوبِى لِمَنْ طابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَكَرُمَتْ عَلانِيتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبِى لِمَنْ عَمَلَ بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ)). ٦١٥ - ضعيف ورواه الطبراني في الكبير (٤٦١٥ و٤٦١٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٣٨/١/٢)، والبيهقي (١٨٢/٤) والبغوي والباوردي وابن قانع وابن شاهين وغيرهم، وهو حديث ضعيف. وأما قول ابن عبد البر في الاستيعاب (٥٠٨/٢): له - رکب المصري - حديث حسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه آداب وحض على خصال من الخير والحكمة والعلم، فقد قالوا: مراده حسن لفظه. وقال الحافظ في الإصابة (٤٩٨/٢): إسناد حديثه ضعيف، ومراد ابن عبد البر بأنه حسن لفظه. ثم قال: قال ابن مندة: لا يُعرف له صحبة. وقال البغوي: لا أدري أسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ وقال ابن حبان: يقال إن له صحبة إلا أن إسناده لا يعتمد عليه. وقال المناوي في فيض القدير (٢٧٨/٤): رمز المصنف لحسنه اغتراراً بقول ابن عبد البر: حسن، وليس بحسن، فقد قال الذهبي في المهذب: ركب يجهل، ولم يصح له صحبة، ونصيح ضعيف. وقال المنذري: رواته إلى نصيح ثقات. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٩/١٠): نصيح العنسي، عن ركب، لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٣٦٠