Indexed OCR Text

Pages 761-780

عن منصور عن ربعي بن حراش عن أبي مسعود البدري عن النبي ◌َ ◌ّةٍ (١).
ورواه الدار قطني في العلل من طريق إبراهيم بن سعد عن منصور عن
عبدالملك عن ربعي بن حراش عن حذيفة .
ورواه أحمد من طريق أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة أيضاً (٢).
والأول هو المحفوظ، وليس ببعيد أن يكون ربعي سمعه منهما معاً، فحدّث
به عن أبي مسعود تارة وعن حذيفة أخرى، والله أعلم.
٧١٩ - حديث: ((إِنَّ الْمُصَلِّي لَيَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَقْرَعْ بَابَ
الْمَلِكِ يُوشَكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ)) .
القضاعي في المسند عن هبة الله بن إبراهيم الخولاني ثنا علي بن أحمد الفسوي
بمكة ثنا محمد بن أحمد بن خروف بمصر ثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير ثني أبي
قال: ثني يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عن عطاء عن ابن عباس عن
صَلىالله
التي عَلَآ به (٣).
ويحيى بن صالح قال الذهبي: روى بهذا السند مناكير، ثم ذكر هذا .
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه
بمثله .
٧٢٠ - حديث: ((إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلاً)).
(١) رواه عبد الرزاق (٢٠١٤٩) وأحمد (١٢١/٤ و١٢٢ و٢٧٣/٥) والبخاري (٣٤٨٣
و٣٤٨٤ و٦١٢٠) وفي الأدب المفرد (٥٩٧ و١٣١٦) وأبو داود (٤٧٧٦) وابن ماجه
(٤١٨٣) والطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ٦٤٠ و٦٥١ و٦٥٢ و٦٥٣ - ٦٦١) والقضاعي
(١١٥٣ ر١١٥٤ و١١٥٥ و١١٥٦) وعلي بن الجعد في مسنده (٨٤٣).
(٢) رواه أحمد (٤٠٥/٥) وأبو نعيم في الحلية (٣٧١/٤) والخطيب في التاريخ (١٣٥/١٢ -
١٣٦).
(٣) رواه القضاعي (١١٥٧).
٢٤٦

ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والقضاعي
وغيرهم من حديث ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي ◌َ ◌ّه وهو في الصلاة
فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي فلم يرد، فقال: وذكره (١) .
٧٢١ - حديث: ((إِنَّ رَبِّي أُمَرَنِي أَنْ يَكُونَ نُطْقِي ذِكْراً وَصَمْتِي فِكْراً
وَنَظَرِي عِبْرَةٌ)) .
القضاعي في المسند من طريق محمد بن القاسم بن فهد [ فهم] أخبرنا أحمد بن
مطرف بن سوار البستي ثني أبو محمد يحيى بن ثُمَامة بن حُجْرِ القرشي ثنا محمد بن
زكريا بن دينار ثنا ابن عائشة عن أبيه قال: خطب رسول الله عَ لَّه فقال في
خطبته: ((إِنَّ الله أُمَرَنِي ... )) وذكره معضلاً (٢).
واسم والد ابن عائشة محمد بن حفص القرشي، ذكره ابن حبان في الثقات،
ومحمد بن زكريا ضعيف واتهمه الدار قطني بوضع الحديث، وذكره ابن حبان في
الثقات.
٧٢٢ - حديث: ((إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ)).
الحاكم والطبراني وابن الأعرابي والبيهقي والقضاعي وغيرهم من رواية
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي معَ له (٣).
(١) رواه أحمد (٣٥٦٣ و٣٨٨٤) والبخاري (١١١٩ و١٢٢٦ و٣٨٧٥) ومسلم (٥٣١) وأبو
داود (٩١١) والنسائي في الكبري ولم أره عند ابن ماجه، ورواه أيضاً ابن خزيمة (٨٥٥) وأبو
يعلي (١/٢٤١ و١/٢٥٢) والبزار (٢٤٥/١ و٢٤٨) والطبراني في الكبير (١٠١٢٤
و١٠١٢٥ و٢٠١٢٦ و١٠١٢٧) والبغوي في شرح السنة (٧٢٤) والقضاعي (١١٥٨).
(٢) رواه القضاعي (١١٥٩).
(٣) رواه البزار (٢٣٦٩) والطبراني في الصغير (٢٦٤) والأوسط (ص ٣١٣ مجمع البحرين) وابن
الأعرابي في المعجم (١/٢٤٨، ٢) وأبو عروبة الحراني في حديثه (١/٩٨) وابن الحمامي في
جزء منتخب من مسموعاته (١/٣٥) والرامهرمزي في الأمثال (١٣) والحاكم (٣٥/١)
والبيهقي في الدلائل (١٥٧/١ - ١٥٨) وابن عساكر (١/٩٧/٢) والقضاعي (١١٦٠) من =
٢٤٧

وقال الحاكم: إنه صحيح.
ورواه القضاعي أيضاً من وجه آخر عن الأعمش بسنده مثله، وقال في أوله:
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ)) (١).
ورواه ابن سعد في الطبقات والحكيم في النوادر من حديث أبي صالح
مرسلاً (٢).
٧٢٣ - حديث: ((إِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ)).
ابن الأعرابي والقضاعي، كلاهما من طريق فضيل بن سليمان عن عمر بن
عبدالله بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام عن النبي معَاله (٣).
ورواه أبو داود من طريق الزبير بن خُريْق عن عطاء بن أبي رباح عن جابر
قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر في رأسه فشجه، فاحتلم، فسأل
= طريق أبي الخطاب به، ومالك بن سعير أخرج له البخاري متابعة، وفيه بعض الضعف.
وتابعه وكيع عن الأعمش به، رواه إبراهيم بن عبدالله بن بكير في جزء من حديث وكيع
(١/١٣٤) ولا أدري هل عنده عن أبي صالح مرسلاً أم عنه عن أبي هريرة مرفوعاً. لأني لم
أطلع على الكتاب.
ورواه ابن سعد في الطبقات (١٩٢/١) وابن الأعرابي في معجمه (١/١٠٧) والبيهقي في
الدلائل (١٥٧/١) الأول عن وكيع به والآخران من طريق إبراهيم بن عبدالله بن بكير عن
وكيع به، لكنهم جعلوه من مرسل أبي صالح ولم يذكروا أبا هريرة.
وتابعه عبدالله بن أبي عرابة الشاشي عن وكيع، رواه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري في
الفوائد المنتقاة (٢/١٥٧) ولا أدري هل عنده أيضاً مرفوع أو موقوف حيث لم أطلع على
الکتاب.
وتابعه عبدالله بن نصر عن وكيع عن الأعمش به مرفوعاً، ورواه ابن عدي في الكامل
(١٥٤٦/٤).
(١) رواه القضاعي (١١٦٠).
(٢) تقدم آنفاً من رواه.
(٣) رواه القضاعي (١١٦٢).
٢٤٨

أصحابه هل يجدون له رخصته في التيمم؟ فقالوا : لا نجد لك رخصة أنت تقدر
على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ◌َّ اله أخبر بذلك، فقال: ((قَتَلُوهُ
قَتَلَّهُمُ اللهُ، أَلاَ سَأَلُوا؟ فَإِنَّا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ)) الحديث(١).
وصححه ابن السكن، لكن قال ابن أبي داود والدارقطني: إنه تفرد به
الزبير، وقد قال الثاني: إنه ليس بالقوي، قال: وخالفه الأوزاعي فرواه عن
عطاء عن ابن عباس، وهو الصواب.
قلت: كذلك رواه أبو داود من طريق الأوزاعي، لكنه قال: بلغني عن عطاء
عن ابن عباس (٢).
ورواه الحاكم من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي فقال: حدثني عطاء عن
ابن عباس (٣) .
ورواه ابن ماجه من طريق عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين ثنا
الأوزاعي عن عطاء به (٤).
وقال الدار قطني: اختلف فيه على الأوزاعي، والصواب أن الأوزاعي أرسله
عن عطاء، وجزم أبو حاتم وأبو زرعة بأن الأوزاعي لم يسمعه من عطاء، وإنما
سمعه من إسماعيل بن مسلم عن عطاء، وقد توبع الأوزاعي، فرواه ابن الجارود
وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم من طريق الوليد بن عبيدالله بن أبي
رباح عن عمه عطاء بن أبي رباح به (٥) .
(١) رواه أبو داود (٣٣٢) وابن ماجه (٥٧٢) والدار قطني (١٨٩/١ - ١٩٠) والحاكم (١٧٨/١)
والبيهقي (٢٢٨/١) والبغوي في شرح السنة (٣١٣) والقضاعي (١١٦٣).
(٢) رواه أبو داود (٣٣٣).
(٣) رواه الحاكم (١٦٥/١).
(٤) رواه ابن ماجه (٥٧٢).
.
(٥) رواه ابن الجارود (١٢٨) وابن خزيمة (٢٧٣) وابن حبان (١٣٠٤) والدار قطني (١٩٠/١ -
١٩١ و١٩١ و١٩٢) ورواه أيضاً الطبراني في الكبير (١١٤٧٢) وأحمد (٣٠٥٧) والدارمي =
٢٤٩

والوليد ضعفه الدار قطني، وقواه من صحح حديثه، ولذلك أخرجه الضياء
في المختارة أيضاً .
٧٢٤ - حديث: ((إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ ذَوُوا الْفَضْلِ».
العسكري في الأمثال والخلعي في فوائده وابن الأعرابي في المعجم والخطيب
في التاريخ والقضاعي في المسند، كلهم من رواية محمد بن زكريا الغلابي ثنا
العباس بن بكار الضبي أبو الوليد ثنا عبدالله بن المثنى الأنصاري عن عمه ثمامة
ابن عبدالله بن أنس عن أنس بن مالك قال: بينما رسول الله عَلّه جالس في
المسجد وقد أطاف به أصحابه إذا أقبل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوقف،
فسلم، ثم نظر مجلساً يشبهه، فنظر رسول الله مَالَهُ في وجوه أصحابه أيهم يوسع
له؟ وكان أبو بكرْ جالساً عن يمين رسول اللهمَ اله، فتزحزح له عن مجلسه
وقال: ههنا يا أبا الحسن، فجلس بين يدي النبي ◌َ ◌ّه وبين أبي بكر، قال أنس:
فرأينا [ فرأيت] السرور في وجه رسول الله مَ اللّه، ثم أقبل على أبي بكر فقال:
((يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ ... )) وذكره (١).
والعباس بن بكار متهم، وقيل: إنه روى بهذا السند أحاديث موضوعة،
والراوي عنه متهم أيضاً، لكن رواه الخطيب أيضاً عن الحسن بن الحسين بن
العباس النعالي أنبأنا أحمد بن نصر الزارع ثنا صدقة بن موسى ثنا العباس بن
بکار به.
ورواه أيضاً من [ طريق ] جعفر بن علي الحافظ الدقاق ثنا محمد بن زكريا
الغلابي فقال: ثنا عبيد الله بن عائشة أنبأنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس
قال: دخل أبو بكر الصديق على رسول الله مَاله، فجلس عنده، ثم استأذن علي
= (٧٥٨) وأبو نعيم في الحلية (٣١٧/٣ - ٣١٨) والضياء في المختارة (٢/١١/٦٣).
(١) رواه الخطيب في التاريخ (١٠٥/٣) والقضاعي (١١٦٤) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات
(٣٨٠/١، ٣٨١). وفي الإسناد الثاني أحمد بن نصر الزارع، وهو كذاب دجال.
٢٥٠

ابن أبي طالب فدخل، فلما رآه أبو بكر تزحزح وتزعزع له، فقال له النبي عود:
((لِمَ فَعَلْتَ هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ؟)) فقال: إكراماً له وإعظاماً يا رسول الله، فقال:
وذكره (١).
ورواه الديلمي في مسند الفردوس عن محمد بن أبي القاسم بن علي بن خيثمة
ثنا عبدالله بن شبيب ثنا المظفر بن الحسين بن علي السمسار ثنا علي بن محمد بن
عامر النهاوندي ثنا محمد بن زريق ثنا حسين بن الفضل ثنا مأمون بن سعيد بن
يوسف ثنا سليمان بن سلم عن أبي سعيد الخدري رفعه: ((يَا أَبَا بَكْرٍ ... ))
وذ کرہ (٢) .
ورواه ابن عساكر في ترجمة العباس من تاريخه من حديث عائشة أن النبي
◌َ ◌ّه كان جالساً مع أصحابه وبجنبه أبو بكر وعمر، فأقبل العباس، فأوسع له
أبو بكر، فجلس بين أبي بكر وبين النبي مَالِ فقال: وذكره (٣).
٧٢٥ - حديث: ((إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأَنَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقٍ)).
ابن سعد في الطبقات وأحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم في الصحيح
والبيهقي في الشعب والخرائطي في المكارم والقضاعي وغيرهم من رواية محمد بن
عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َزليه (٤).
إلا أن أحمد والخرائطي قالا: ((صَالِحْ اْلأُخْلاَقِ)) ورجاله رجال الصحيح.
(١) رواه الخطيب (٢٢٢/٧، ٢٢٣) وجعفر هذا قال أبو زرعة محمد بن يوسف الجرجاني: ليس
بمرضي في الحديث، ولا في دينه، كان فاسقاً كذاباً. وعلمت حال محمد بن زكريا الغلابي.
(٢) قال في تنزيه الشريعة (٣٥٩/١) فيه مجاهيل.
(٣) رواه ابن عساكر في ترجمة العباس من تاريخه (ص ١٦١، ١٦٢) وهو مسلسل بالضعفاء، وهم
عيسى بن محمد الطوماري وفيض بن وثيق وهذا كذبه ابن معين، وذكريا بن منظور.
(٤) رواه ابن سعد (١٩٢/١) وأحمد (٣٩٨/٢) والبخاري في الأدب المفرد (٢٧٣) والحاكم
(٦١٣/٢) والبيهقي في السنن (١٩١/١٠ - ١٩٤) والقضاعي (١١٦٥).
٢٥١

ورواه مالك في الموطأ بلاغاً عن النبي مَالله (١)
وقال ابن عبد البر : هو متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره.
ورواه الطبراني في الأوسط وغيره من حديث جابر بن عبدالله بلفظ: ((إِنَّ اللهَ
بَعَثَنِي بِتَمَامِ مَكَّارِمِ الأُخْلاَقِ وَكَمَالِ مَجَالِسِ اْلأَفْعَال)) (٢).
وفيه عمر بن إبراهيم القرشي، وهو ضعيف.
٧٢٦ - حديث: ((إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ)).
أحمد والترمذي والقضاعي من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة
عن أبي إسحاق عن ثوبان عن النبي عَلهة
عَّ اللّه (٣) .
و کذا هو عند أحمد، ورجاله ثقات، بل صححه الترمذي.
وفي الباب عن جماعة منهم أبو ذر وعلي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وأبو
الدرداء وشداد بن أوس وأبو أمامة وأبو الأعور السلمي.
فحديث أبي ذر رواه أحمد، ولفظه: كنت أمشي مع رسول الله مَلّهِ فقال:
((لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي)) قالها ثلاثاً، قال: قلت: يا رسول الله ما هذا
الذي غير الدجال أخوفك على أمتك؟ قال: ((أَئِمَّةٌ مُضِلِينَ)) (٤).
وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.
وحديث علي رضي الله عنه رواه أبو يعلى قال: كنا جلوساً عند النبي ◌َّه
(١) رواه مالك (٢١١/٢) بلاغاً.
(٢) رواه الطبراني في مكارم الأخلاق (١١٩) وفيه أيضاً يوسف بن محمد بن المنكدر.
(٣) رواه أحمد (٢٧٨/٥ و٢٨٤) والترمذي (٢٣٣٠) وقال: حسن صحيح. وأبو داود (٤٢٣٢)
وابن ماجه (٣٩٥٢) والدارمي (٢١٥ و٢٧٥٥) والقضاعي (١١٦٦) وانظر الترجمة ((إن الله
زوی لي الأرض ».
(٤) رواه أحمد (١٤٥/٥) والراوي عن ابن لهيعة ليس من العبادلة، فهو ضعيف.
٢٥٢

وهو قائم، فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمرا وجهه فقال: ((غَيْرُ الدَّجَّال أَخْوَفُ
[على أمتي] عِنْديِ عَلَيْكُمْ [مِنَ الدَّجَّالِ ] أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ)) (١).
وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، وقد وثق.
وحديث عمر بن الخطاب رواه أحمد عن عمير بن سعد - وكان عمر ولاه
حمص - قال: قال عمر لكعب: إني سائلك عن أمر فلا تكتمني [ قال: والله لا
أكتمك] شيئاً أعلمه، قال: ما أخوف (ما يخاف) [شيء تخوفه] على أمة محمد
مِّهِ؟ قال: ((أَئِمَّةً مُضِلِّينَ)) قال عمر: صدقت: قد أَسَرَّ [ذلك] إليّ وأعلمنيه
رسول الله محّاللّهِ (٢).
ورجاله ثقات.
وحديث أبي الدرداء رواه أحمد والطبراني في الكبير عنه قال: عهد إلينا
رسول الله مَاله: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَِّي الأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ)) (٣).
وفیه راویان لم یسمیان [ لم يسميا ].
وحديث شداد بن أوس رواه أحمد عنه مرفوعاً: ((إِنِّي لاَ أَخَافُ عَلَي أُمَّتِي
[إِلَّ] اْلأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، فَإِذَا وُضِعَ السَّيَّفُ عَلَى أُمَّتِي لاَ يُرْفَعُ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ » (٤) .
ورجاله رجال الصحيح.
وحديث أبي أمامة رواه الطبراني في الكبير عنه مرفوعاً: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا
أَخَافَ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي مِنْ أَعْمَالِ ثَلاثَةٍ [لا] جُوعاً يَقْتُلُهُمْ وَلاَ عَدُوّاً
يَجْتَاحُهُمْ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ)) (٥).
(١) رواه أحمد (٩٨/١) وأبو يعلى (٤٦٦) وليس عنده ((على أمتي)).
(٢) رواه أحمد (٢٩٣).
(٣) رواه أحمد (٤٤١/٦).
(٤) رواه أحمد (١٢٣/٤).
(٥) رواه الطبراني في الكبير (٧٦٥٣) ولكن لفظه: ((لست أخاف على أمتي جوعاً يقتلهم ولا عدوا =
٢٥٣

وفيه راو لا يعرف.
وحديث أبي الأعور السلمي رواه البزار والطبراني في الكبير بلفظ: ((إنما [ إِنَّ
أَخْوَفَ مَا ] أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي [ثَلاَثً ] شُحِّ مُطَاعٌ وَهَوَى مُتَّبَعٌ وَإِمَامٌ ضَالٌّ)) (١).
وفيه من لا يعرف أيضاً، وهكذا وجدت لفظه.
٧٢٧ - حديث: ((إِنَّمَا الأَ عْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ)).
القضاعي في المسند من طريق محمد بن مطرف عن أبي حازم عن سهل بن
سعد عن النبي ◌َّالّ (٢).
وأصله في الصحيحين من حديث طويل في قصة الذي قتل نفسه في بعض
طرقه، وفيه ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ
عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا ... )) وذكره (٣).
ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث معاوية مرفوعاً: ((الأَعْمَالُ
بِخَوَاتِمِهَا، كَأْلوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلاَهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلاَهُ خَبُثَ
أَسْفَلُهُ)) (٤) .
وكذا هو عند أحمد وابن ماجه والعسكري وابن حبان أيضاً بلفظ: ((إِنَّمَا
اْلأَعْمَالُ كَالْوِعَاءٍ ... )) وذكره (٥).
ورواه ابن حبان أيضاً وابن عدي من حديث عائشة بلفظ الترجمة فقط (٦).
= يجتاحهم، ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين، إن أطاعوهم فتنوهم، وإن عصوهم قتلوهم)).
(١) رواه البزار (١٦٠٢) وفيه ابن لهيعة والراوي عنه ليس من العبادلة فهو ضعيف.
(٢) رواه القضاعي (١١٦٧).
(٣) رواه أحمد (٣٣١/٥ و٣٣٥) والبخاري (٦٦٠٧) ومسلم (١١٢) والطبراني في الكبير
(٥٧٨٤ و ٥٧٩٨).
(٤) رواه ابن حبان (٣٣٩).
(٥) سيأتي في الترجمة: ((إنما بقي من الدنيا بلاء وفتنة)).
(٦) رواه ابن حبان (٣٤٠) وابن عدي (٣٣٢/١).
٢٥٤

ورواه الطبراني من حديث علي عليه السلام في حديث، وفيه: « وَصَاحِبُ
الْجَنَّة مَخْتُومٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ ، الأَعْمَالُ
بِخَوَاتِیمھَا )) (١) .
ورواه البزار من حديث ابن عمر في ذكر الكتابين وفي آخره: (( الْعَمَلُ
بِخَوَاتِمِهِ، الْعَمَلُ بِخَوَاتِمِهِ)) (٢).
٧٢٨ - حديث: ((إنَّمَا الأَ عْمَالٌ بِالنِّيَّاتِ)).
تقدم أول الكتاب عزوه، وقد أخرجه القضاعي هنا من رواية عبد الوهاب
ابن عبد المجيد عن يحيى بن سعيد به بلفظ: ((إنما )) وكذلك هو روايته عند ابن
الأعرابي (٣).
٧٢٩ - حديث: ((إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنَّسَاءِ)).
البخاري من حديث سهل بن سعد في حديث طويل، وفيه: (( فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ
لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ)) ومن طريق البخاري أخرجه القضاعي في المسند (٤).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٨٤، ٢٨٥ مجمع البحرين).
(٢) رواه البزار (٢١٥٦) وفيه عبدالله بن ميمون القداح وهو ضعيف جداً.
(٣) رواه القضاعي (١١٧١ و١١٧٢ و١١٧٣) وانظر الترجمة الأولى من هذا الكتاب، وتعليقنا على
مسند الشهاب هنا .
(٤) رواه أحمد (٥/ ٣٣٠ - ٣٣٣ - ٣٣٥ - ٣٣٨) والحميدي (٩٢٧) والبخاري
(٦٨٤ و١٢٠١ و١٢٠٤ و١٢١٨ و١٢٣٤ و٢٦٩٠ و٢٦٩٣ و٧١٩٠) ومسلم
(٤٢١) ومالك (١٣٦/١، ١٣٧) وأبو داود (٩٢٨ و٩٢٩) والنسائي (٧٧/٢،
٧٨) وابن ماجه (١٠٣٥) وعبد الرزاق (٤٠٧٢) والطبراني في الكبير (٥٦٩٣
و٥٧٣٩ و٥٧٤٢ و٥٧٤٩ و٥٧٦٥ و٥٧٧١ و٥٨٢٤ و٣٥٨٤٣ و٥٨٤٤ و١٥٨٥٧ و٥٨٨٢
و ٥٩٠٩ و ٥٩١٤ و ٥٩٢٦ و ٥٩٣٠ و ٥٩٣٢ ٥٩٥٨ و ٥٩٦٦ و ٥٩٧٨ و ٥٩٧٩ و٥٩٩٤
و٦٠٠٨) والبغوي في شرح السنة (٧٤٩) والقضاعي (١١٧٤).
٢٥٥

واتفقا عليه من حديث أبي هريرة مختصراً بلفظ: ((إِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ
وَالتَّصْفِيقُ لِلنَّسَاءِ)) (١).
وفي بعض طرقه ذكر التصفيح بالحاء، وهو بمعنى التصفيق، وهو ضرب
صفحة الكف على صفحة الأخرى، ومنه المصافحة، وهي إلصاق صفحة الكف
بصفحة الأخرى.
٧٣٠ - حديث: ((إِنَّمَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا بَلاَءٌ وَفِتْنَةٌ)).
ابن المبارك في الزهد وأحمد في المسند والرامهرمزي في الأمثال وابن ماجه
والقضاعي في المسند وأبو نعيم في الحلية (١٦٢/٥) وغيرهم، كلهم من رواية أبي
عبد رب العزة الدمشقي قال: سمعت معاوية على المنبر يقول: قال رسول الله
مَ له: وذكره (٢).
إلا أن ابن ماجه قال: (( لم يبق )) وصححه ابن حبان وغيره.
٧٣١ - حديث: ((إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ)).
القضاعي في المسند من رواية الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا أبو
الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة عن النبي
صلالله
عَلَه به مختصرا (٣).
ورواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وغيره من حديثها
(١) رواه البخاري (١٢٠٣) ومسلم (٤٢٢) وغيرها .
(٢) رواه ابن المبارك في الزهد (٥٩٦) وأحمد (٩٤/٤) وابن ماجه (٤٠٣٥) والرامهرمزي في
الأمثال (٥٩) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٨٦٦) ومسند الشاميين (٦٠٦ و٦٠٧) وابن
أبي عاصم في الصمت والزهد (١٤٦) وروى ابن ماجه (٤١٩٩) وابن حبان (٣٩٢)
بعضه. ورواه القضاعي في المسند (١١٧٥) وتقدم قريباً في الترجمة: ((إنما الأعمال بالخواتيم)).
(٣) رواه القضاعي (١١٧٦).
٢٥٦

مطولاً، وفيه: ((انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ؟ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ)) (١).
٧٣٢ - حديث: ((إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَصْدَأْ كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ)) قيل: يا
رسول الله ما جلاؤها؟ قال: ((ذِكْرُ الْمَوْتِ وَتِلاَوَةُ
الْقُرْآنِ ».
القضاعي في مسند الشهاب من طريق أبي عبدالرحمن السلمي ثنا حامد بن
محمد الرفاء ثنا محمد بن صالح الأشج ثنا عبدالله بن عبدالعزيز بن أبي رواد عن
أبيه عن نافع عن ابن عمر عن النبي عَالَ (٢).
ورواه الخرائطي في اعتلال القلوب وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب
والقضاعي في المسند أيضاً والخطيب في التاريخ وغيرهم من طريق عبد الرحيم بن
هارون ثنا عبدالعزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر بلفظ: قيل: فما جلاؤها
يا رسول الله؟ قال: ((تِلاَوَةُ الْقُرْآنِ » (٣).
وفي الطريق الأول عبدالله بن عبد العزيز قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه
مناكير، وتابعه كما في الطريق الثاني عبدالرحيم بن هارون قال الدار قطني: متروك
الحديث يكذب، وحسن له الترمذي حديثاً، وذكره ابن حبان في الثقات،
وتابعهما حفص بن غياث، لكنه قال: عن عبد العزيز قال: قال رسول الله
الله
:
وذكره منقطعاً، وحفص ثقة، لكنه كثير الوهم، أورده الذهبي في الميزان.
(١) رواه أحمد (٩٤/٦ و١٣٨ و١٧٤ و٢١٤) والبخاري (٢٦٤٧ و٥١٠٢) ومسلم (١٤٥٥)
والنسائي (١٠٢/٦) وأبو داود (٢٠٤٤) والدارمي (٢٢٦١) والقضاعي (١١٧٧).
(٢) رواه القضاعي (١٧٨) وعبدالله بن عبد العزيز بن أبي رواد قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه
منكرة. وقال ابن الجنيد: لا يساوي فلساً. وأبو عبدالرحمن السلمي اتهم بوضع الحديث.
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية (١٩٧/٨) والخطيب في التاريخ (٨٥/١١) والقضاعي في المسند
(١١٧٩) وابن عدي (١٩٢١/٥).
٢٥٧

٧٣٣ - حديث: ((أَلاَ إِنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ، أَلاَ إِنَّ عَمّلَ
أَهْلِ الْجَنَّةِ [النَّارِ] سهل بشهوة)).
أحمد (٣٢٧/١) وإسحاق بن راهويه والقضاعي في مسانيدهم وابن
الأعرابي في المعجم، كلهم من رواية أبي عبدالرحمن المقبري [المقرىء ] ثنا نوح
ابن جعونة عن مقاتل بن حيان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: دخل
رسول الله عَظِلّهِ المسجد متوكئاً علي وهو يقول: ((أَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَقِيَهُ اللهُ مِنْ
فَيْحِ جَهَنَّمَ؟)) ثم قال: وذكره(١).
والحديث بطوله عند إسحاق، وذكر الباقون بعضه.
ونوح بن جعومنة قال الذهبي في الميزان: أجوز أن يكون نوح بن أبي مريم،
فإنه أتى بخبر منكر، ثم ذكر حديث الترجمة، وجزم غيره بأنه هو، فإن اسم أبي
مريم يزيد بن جعونة كما جزم بذلك ابن حبان.
ورواه أبو يوسف في الخراج من حديث شداد بن أوس (ص ٤).
ورواه ابن سعد في الطبقات والبيهقي في الشعب والديلمي في مسند الفردوس
(ص ٣٤٣) من حديث أبي البجير أو ابن بجير مرفوعاً بلفظ: ((أَلاَ يَا رُبَّ
نَفْسٍ طَاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ فِي الدُّنْيَا جَائِعَةٍ عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلاَ يَا رُبَّ نَفْسِ
جَائِعَةٍ عَارِيَةٍ فِي الدُّنْيَا طَاعِمَةٍ نَاعمة يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَلاَ يَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ
وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ، أَلاَ يَا رُبَّ مُهِينٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لها مُكْرِمٌ، أَلاَ يَا رُبَّ مُتَخّوِّضِ
وَمُتْنَعُمِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَالَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ خَلاَقٍ ، أَلاَ وَإِنَّ عَمَلَ أَهْلِ
الْجَنَّةِ ... )) وذكره (٢) .
(١) ورواه القضاعي (١١٨٠).
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات (٤٢٣/٧) والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٢٣) وانظر الترجمة
((ألا يا رب نفس)) الآتية.
٢٥٨

وكذا رواه من حديثه ابن أبي الدنيا مختصر .
وفي إسناده سعيد بن سنان، وهو ضعيف.
وأبو البجير هذا قال الحافظ في كتاب الكنى من الإصابة: استدر كه ابن
الامين، وعزاه لابن الفرضي في المؤتلف، ولعله ابن البجير الآتي في المبهمات
انتھی .
ولم أر له ذكرا في المبهمات.
وقال الذهبي : هو صحابي له حديث ورواية.
قلت: وسيأتي الكلام عليه أيضاً.
٧٣٤ - حديث: ((إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صُنُؤُّ أَبِيِهِ)).
الترمذي من حديث علي (١) .
والطبراني في الكبير. من حديث ابن عباس ومن حديث ابن مسعود وغيرهم
عن النبي ءَالّ به (٢).
وروى أبو بكر الشافعي في الغيلانيات من حديث عمر رفعه: ((عَمِّي وَصُنُوٌّ
أَبِي الْعَبَّاسُ)) (٣).
(١) رواه الترمذي (٣٨٥٠) وهذه الترجمة ليست موجود في مخطوطات مسند الشهاب الثلاثة.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٠٦٩٨) من حديث ابن عباس.
ورواه (٩٩٨٥) والبزار (٢٤٥/١) والطبراني أيضاً في الأوسط (ص ١٢٠ مجمع البحرين) من
حديث ابن مسعود .
(٣) ومن طريقه رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة العباس (ص ١٤٢).
٢٥٩

الباب الثامن
٧٣٥ - حديث: ((لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَّةِ ».
أحمد والطبراني في الأوسط والدار قطني في الأفراد والقضاعي في المسند ، كلهم
من رواية هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي
مَّاللّه (١).
عليتيه
وكذا رواه العسكري في الأمثال وابن حبان من طريق أبي عوانة عن أبي بشر
يه (٢) .
ورواه أحمد وابن منيع في مسنديهما والعسكري في الأمثال والطبراني في
الأوسط والحاكم في المستدرك من طرق:
منها: عن هشيم المتقدم عن أبي بشر به بزيادة: ((إِنَّ اللهَ قَالَ لِمُوسَى: إِنَّ
قَوْمَكَ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّ عَايَنَ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ)) وفي لفظ: ((إِنَّ مُوسَى أُخْبِرَ أَنَّ
قَوْمَهُ قَدْ ضَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ فَلَمْ يَلْقَ الأَلْوَاحَ، فَلَمَّا رَأْىَ مَا أَحْدَثُوا أَلْقَى
الأَلْوَاحَ )).
وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وقال ابن عدي: إن هشيما لم يسمع من
أبي بشر، إنما سمعه من أبي عوانة عنه، فدلسه انتهى.
(١) رواه أحمد (١٨٤٢ و٢٤٤٧) والطبراني في الأوسط (ص ٢٨ مجمع البحرين) وأبو الشيخ في
الأمثال (٥) وابن عدي في الكامل (٢٥٩٦/٧) والحاكم (٣٢١/٢) وابن حبان (٢٠٨٧)
والقضاعي (١١٨٢ و١١٨٣ و١١٨٤).
(٢) رواه البزار (٢٠٠) والطبراني في الكبير (١٢٤٥١) وابن حبان (٢٠٨٨) وابن عدي
(٢٥٩٦/٧).
٢٦٠

وهذا ليس بقادح فيه، فقد رواه عن أبي بشر غيره.
وقد ورد من حديث أنس، أخرجه الطبراني في الأوسط وابن عدي في
الكامل وأبو يعلى الخليلي في الإرشاد والضياء المقدسي في المختارة من رواية ثمامة
عنه (١) .
ومن حديث جابر، أخرجه الدارقطني في الأفراد من رواية ابن عيينة عن
عمرو بن دينار عنه بلفظ: ((لَيْسَ الْمُعَايِنَ كَالْمُخْبِرِ)) وقال: إنه لا يصح من
حديثه .
ومن حديث أبي هريرة، أخرجه الخطيب في التاريخ (٢) .
٧٣٦ - حديث: ((لَيْسَ لِفَاسِقٍ غِيَبَةٌ)).
الطبراني في الكبير وابن عدي في الكامل والهروي في ذم الكلام والبيهقي في
الشعب والقضاعي في المسند من رواية جعدبة بن يحيى عن العلاء بن بشر عن ابن
عيينة عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده عن النبي مَاد. (١.
وقال الهروي: إنه حسن، وقال ابن عدي: إنه معروف بالعلاء هذا، ومنهم
من قال: عن العلاء عن سفيان الثوري، وهو خطأ، وهذا اللفظ غير معروف،
قال: وكذلك ما رواه الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده:
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٨ مجمع البحرين) وابن عدي في الكامل (٢٢٩٣/٦)
والخطيب في التاريخ (٢٠٠/٣ ٣٥٩، ٣٦٠).
(٢) رواه الخطيب (٢٨/٨).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ١٠١١) وابن عدي في الكامل (٥٩٦/٢ و١٨٦٣/٥)
والهروي في ذم الكلام (١/٨١/٤) وأبو الشيخ في التاريخ (ص ٢٣٦) وأبو بكر بن سلمان
الفقية في مجلس من الأمالي (٢/١٥) وأبو بكر الدقاق في حديثه (٢/٤٢/٢) والخطيب في
الكفاية (ص ٤٢) والواحدي في التفسير (١/٨٢/٤) والقضاعي في مسند الشهاب (١١٨٥
و١١٨٦) كلهم من رواية جعدبة به .
٢٦١

((أَتَزَعُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ)) والعلاء بن بشر هذا لا يعرف، وله تمام خمسة
أحاديث لا يتابع عليها انتهى.
والعلاء ضعفه الأزدي. وقال ابن حبان: روى عنه جعدبة بن يحيى المناكير.
قلت: واللفظ الذي أشار إليه ابن عدي من رواية الجارود رواه أبو يعلى
والحكيم في النوادر والعقيلي في الضعفاء، وكذا ابن حبان فيه والطبراني في الكبير
والبيهقي في الشعب وغيرهم من روايته ولفظه: ((أَتَرِعُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ؟
اذْكُرُوهُ بِمَّا فِهِ يَحْذَرُهُ النَّاسُ))(١) .
والجارود كذاب، وقال الدار قطني: هو من وضعه، ثم سرقه منه جماعة منهم
عمرو بن الأزهر عن بهز وسليمان بن عيسى عن الثوري عن بهز به، وسليمان
وعمرو کذابان انتھی.
ورواه معمر عن بهز أيضاً كذلك عند الطبراني من رواية عبد الوهاب أخي
عبد الرزاق عن معمر عنه. وعبد الوهاب مختلف فيه كما سيأتي (٢).
وقال الطبراني: إنه تفرد به عن معمر .
وورد من حديث عمر بن الخطاب بسند واه، وقد قال الحاكم فيما نقله عنه
تلميذه البيهقي في الشعب: إنه حديث غير صحيح ولا معتمد .
وقال العقيلي: ليس له أصل من حديث [ بهز] ولا من حديث غيره ولا
يتابع عليه (من طريق يثبت) (٣).
وقال الفلاس: إنه منكر.
قلت: لكن أورده الحافظ نور الدين أبو الحسن الهيثمي في مجمع الزوائد من
(١) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٢٢٠/١) والعقيلي (٢٠٢/١) وابن عدي (٥٩٥/٢)
والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ١٠١٠).
(٢) رواه الطبراني في الصغير (٥٩٨) والأوسط (ص ٢٩ مجمع البحرين).
(٣) لا يوجد في النسخة المطبوعة من الضعفاء للعقيلي كلمة (من طريق يثبت).
٢٦٢

حديث معاوية بلفظ: ((حَتَّى مَتَى تَزَعُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ؟ اهْتُكُوُهُ حَتَّى
يَحْذَرَهُ النَّاسُ )).
وعزاه إلى الطبراني في الثلاثة، ثم قال: وإسناد الأوسط والصغير حسن،
رجاله موثقون، واختلف في بعضهم اختلافاً لا يضر.
قلت: وإسناده في الأوسط والصغير هو قوله:
حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي السري العسقلاني ثني أبي ثنا عبدالوهاب بن
همام أخو عبد الرزاق عن معمر به.
وقد تقدمت الإشارة إليه، ومراده بالمختلف فيه عبدالوهاب بن همام، فقد
وثقه يحيى بن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: كان يغلو في
التشيع، وقيل: كان مغفلاً.
فهذا سبب ضعفه عند من تكلم فيه، والأول ليس بجرح عند العلماء إذا لم
يكن داعياً إليه على تسليم أنه بدعة. والثاني زال ما يخشى منه بمتابعة غيره له
علیه .
وقال الحافظ السيوطي في النوع الثلاثين من التدريب: إن بعض الحفاظ
حسنه .
ولعل مراده أبو إسماعيل الهروي كما صرح في الدرر المنتثرة.
وللحديث شاهد تقدم في باب ((من)).
٧٣٧ - حديث: ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقّ)).
القضاعي في المسند من رواية يحيى بن المنذر ثنا ابن الأجلح عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي مَ اله (١).
ورواه أبو داود الطيالسي وفي أوله: ((الْعِبَادُ عِبَادُ اللهِ، وَالْبِلاَدُ بِلاَدُ اللهِ،
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١١٨٧).
٢٦٣

فَمَنْ أَحْتَى مِنْ مَوَاتِ الأَرْضِ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ، وَلَيْسَ ... )) وذكره (١).
وشيخ الطيالسي فيه هو زمعة بن صالح، وهو ضعيف، وفي رواية عن ابن
معين: صويلح، وروى له مسلم مقروناً بغيره، وقد اختلف فيه على هشام اختلافاً
كثيراً، فرواه ابن أبي شيبة والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن من طريقه
فقال: عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده.
لكن تابعه أبو عامر العقدي عليه عن كثير، فقد أخرجه إسحاق بن راهويه
في المسند قال: أخبرنا أبو عامر العقدي عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف
حدثني أبي أن أباه حدثه أنه سمع النبي مَالَهُ يقول: ((مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَوْتاً مِنْ
غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا حَقٌّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ ... )) وذكره (٢).
و کثیر هذا ضعيف.
ورواه أبو داود والترمذي من طريق أيوب عن هشام عن أبيه عن سعيد بن
زيد مرفوعاً في حديث، وأعله الترمذي بالإرسال (٣).
ورجحه الدار قطني، وهي رواية عبدالله بن إدريس عنه عن أبيه مرسلاً .
ورواه أبو داود والبيهقي في الشعب من طريقه فقال: عن الحسن عن
سمرة (٤) .
وفي سماع الحسن من سمرة خلاف، واختلف فيه أيضاً على عروة، ففي هذه
الروايات كما ترى.
ورواه أبو داود من طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عروة عن أبيه به مرسلاً ،
(١) رواه أبو داود الطيالسي (١٣٩٥) ومن طريقه الدار قطني (٢١٧/٤) والبيهقي (١٤٢/٦).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ٥).
(٣) رواه أبو داود (٣٠٥٧) وعنه البيهقي (١٤٢/٦) والترمذي (١٣٧٨).
(٤) رواه أبو داود (٣٠٦١) ولكن ليس فيه الترجمة.
٢٦٤

وزاد قال عروة: فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أن رجلين اختصما إلى
النبي عَ لّ غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر، فقضى لصاحب الأرض بأرضه،
وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها (١) .
وفيه اختلاف غير هذا في إسناده ومتنه.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت وعبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن
عمرو وأبي أسيد .
فحديث عبادة بن الصامت رواه الطبراني في الكبير من رواية إسحاق بن يحيى
عنه (٢) .
وإسحاق لم يدر که.
وحديث عبدالله بن عمر رواه العسكري في الأمثال.
وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص رواه الطبراني في الأوسط (٣).
وفيه مسلم بن خالد الزنجي الفقيه، وفيه اختلاف كثير، وقد وثقه ابن معين
وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
وحديث أبي أسيد رواه يحيى بن آدم في كتابه الخراج (٤).
وفي إسناده مقال كما قال الحافظ في الفتح، لكن طرقه بعضها يقوي بعضاً.
فائدة: قوله: ((لعرق ظالم)) هو بالتنوين في رواية الأكثرين، وبه جزم مالك
والشافعي والأزهري وابن فارس، وغَلَّطَ الخطابي من رواه بالإضافة.
وقال الحافظ في الفتح: إنها مبالغة، وأقره في التلخيص.
٧٣٨ - حديث: ((لَيْسَ مِنْ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ)).
القضاعي في المسند من رواية عبد العزيز بن أبان عن الحسن بن زياد [ دينار ]
(١) رواه أبو داود (٣٠٥٨ و٣٠٥٩ و٣٠٦٠) ولكن ليس عنده لفظ الترجمة.
(٢) رواه أحمد (٣٢٦/٥، ٣٢٧) وأعله الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/٤) بالإنقطاع.
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (٦٠٥).
(٤) رواه يحيى بن آدم في الخراج (٢٧٦).
٢٦٥