Indexed OCR Text
Pages 741-760
ورواه ابن حبان من حديث عوف بن مالك، فذكر أربعا مما في حديث جابر بمعناه، ولم يذكر الشفاعة، بل قال بدلها: (( وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ، سَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إِلاَّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، فَأَعْطَانِهَا )) (١). ورواه ابن الجارود من حديث أنس بن مالك بلفظ: (( جُعِلَتْ لِي كُلُّ أَرْضٍ طَيِّبَةٍ مَسْجِداً وَطَهُوراً)) (٢). ورواه الفضل بن القاسم الثقفي في الثقفيات من حديث أبي أمامة بنحوه بسند صححه الحافظ (٣). بل أصله عند البيهقي في السنن (٤) . ٦٩٦ - حديث: ((إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا)). أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والقضاعي من حديث ثوبان عن النبي عَله بزيادة: ((وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وإِنِّيِّ سَأَلْتُ رَبِّي تَعَالَى لِأُمَّتِيِ أَنْ لاَ يُهْلَكُوا بِسنَةٍ عَامَّةٍ، وَلاَ يُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّا مِنْ سِوىَ أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِحُ بَيْضَتُهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإِنَّهُ لاَ يُرَدَّ ، وَإِنّي أَعْطَيْتُ أُمَّتَكَ أَنْ لاَ أَهْلِكَهُمْ بِسِنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِنْ سِوَىَ أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُفْنِي بَعْضاً، وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَِّي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِينَ، وَإِذَا وُضِعَ فِي أُمَّتِي السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ، وَلاَ تَقَوُمُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى يَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَّيَكُونُ مِنْ أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلاَثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّه (١) رواه ابن حبان (٢١٢٥). (٢) رواه ابن الجارود (١٢٤). (٣) تبعاً لشيخه ابن الملقن في البدر المنير (١/٢٤٣/٢). (٤) رواه البيهقي (٢١٢/١). ٢٢٦ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَلاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ)) (١) . ٦٩٧ - حديث: ((إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّقَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ)) . أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والقضاعي وغيرهم من حديث أبي هريرة عن النبي( مَ اه (٢). ٦٩٨ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَا، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ فِي الشَّكِّ وَالسُّخْطِ » . القضاعي في المسند من رواية محمد بن روح القشيري ثنا خالد بن نجيح ثنا سفيان الثوري عن سليمان بن خيثمة عن ابن مسعود عن النبي عَاهة وكذا هو عند الطبراني في الكبير (٤). ومحمد بن روح منكر الحديث، وخالد بن نجيح كذاب. ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب عن أبي سعيد الخدري في أثناء حديث بلفظ: ((وَإِنَّ اللّه بِحِكْمَتِهِ وَجَلَالِهِ جَعَلَ الرُّوحَ وَالْفَرَحَ فِي الرِّضَا وَالْيَقِيِن ... )) الحديث (٥) . (١) رواه أحمد (٢٧٨/٥ و٢٨٤) ومسلم (٢٨٨٩) وأبو داود (٤٢٣٣) والترمذي (٢٢٦٧) وابن ماجه (٣٩٥٢) والقضاعي (١١١٣). (٢) رواه أحمد (٣٩٢/٢ و٤٢٥ و٤٧٤ و٤٨١ و٤٩١) والبخاري (٢٥٢٨ و ٥٢٦٩ و ٦٦٦٤) ومسلم (١٢٧) وأبو داود (٢١٩٤) والنسائي (١٥٦/٦ و١٥٦ - ١٥٧ و١٥٧) والترمذي (١١٩٣) وابن ماجه (٢٠٤٠ و٢٠٤٤) وابن أبي شيبة في المصنف (٥٣/٥) والقضاعي (١١١٤ و١١١٥). (٣) رواه القضاعي (١١١٦). (٤) رواه الطبراني في الكبير (١٠٥١٤) وانظر الترجمة ((لا ترضين أحداً بسخط الله)) وأبو نعيم (٥) رواه أبو نعيم في الحلية (١٠٦/٥). (١٣٠/٧). ٢٢٧ وإسناده ضعيف أيضاً. ورواه الطبراني في الكبير مطولاً أيضاً من حديث ابن مسعود (١). وفيه خالد بن يزيد العمري، وقد اتهم بالوضع، وقد تقدم خلاف، في إسناده في حديث: ((لاَ تُرْضِيَنَّ أَحَداً)). ٦٩٩ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ كَتَبَ الْغَيْرَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ احْتِسَاباً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ شهیدٍ)). البزار والطبراني في الكبير وابن الأعرابي والقضاعي في المسند، كلهم من رواية عبيد بن الصباح ثنا كامل عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: كنت جالساً مع رسول الله مَ اله ومعه أصحابه إذا أقبلت امرأة عريانة، فقام إليها رجل من القوم، فألقى عليها ثوباً وضمها إليه، فتغير وجه رسول الله عَله، فقال بعض أصحابه: أحسبها امرأته فقال النبي ◌َّه: ((أحسبها غيري، إن الله تبارك وتعالى كتب الغيرة ... )) وذكره (٢) . واقتصر القضاعي على لفظ الترجمة. وقال الحافظ نور الدين الهيثمي بعد أن عزاه للبزار والطبراني: فيه عبيد بن الصباح ضعفه أبو حاتم، ووثقه البزار ، وبقية رجاله ثقات انتھی. قلت: وكذا ذكره ابن حبان في الثقات، لكن أورده الذهبي في الميزان، وأورد له هذا الخبر ، وقال: إنه من مناكبره. (١) رواه الطبراني في الكبير (١٠٥١٤) كما تقدم آنفاً، ولم يروه الطبراني مختصرا كما يوهمه كلامه. (٢) رواه البزار (١٤٩٥) والطبراني في الكبير (١٠٠٤٠) وابن الأعرابي في المعجم (١/٨٢ - ٢) والقضاعي (١١١٧) والعقيلي (ص ٢٦٨) وحذف محقق النسخة المطبوعة هذه اللوحة أيضاً وهي موجودة بالأصل. وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. ٢٢٨ وقال الحافظ في اللسان: أورده العقيلي في الضعفاء وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به. قال الحافظ: وقد جاء في الغيرة بإسناد أصلح من هذا انتهى. وقال في الفتح في شرح باب الغيرة بعد إيراد حديث الترجمة ما نصه: أخرجه البزار وأشار إلى صحته ورجاله ثقات، لكن اختلف في عبيد بن الصباح منهم انتھی(١) . ٧٠٠ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ، فَاتَّقَى اللهَ امْرُؤٌ وَعَلِمَ مَا يَقُولُ)). القضاعي في مسنده من طريق ابن المبارك في كتاب الزهد قال: أخبرنا عمر ابن ذر عن أبيه قال: قال رسول الله مَاله: فذكره معضلاً أو مرسلاً (٢). ورواه أبو نعيم في الحلية (٤٤/٩) من طريق محمد بن إسماعيل العسكري عن صهيب بن محمد بن عباد عن مهدي عن وهيب بن أبي الورد عن محمد بن زهير عن ابن عمر بن الخطاب به مرفوعاً بلفظ: ((فَلْيَتَّقِ اللهَ عَبْدٌ وَلْيُنْظُرْ مَا يَقُولُ)) (٣) . ٦ ومحمد بن زهير قال الذهبي: مجهول. ورواه الحكيم الترمذي في النوادر والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بهذا اللفظ أيضاً . ورواه الخطيب عن عمر بن ذر عن أبيه أيضاً مرسلاً، ومن قوله موقوفاً عليه . (١) انظر فتح الباري (٣٢٥/٩). (٢) رواه ابن المبارك في الزهد (٣٦٧) وأبو نعيم في الحلية (٣٥٢/٨ و٤٤/٩) والخطيب (٣٢٩،٣٢٨/٩) والقضاعي (١١١٨). (٣) رواه أبو نعيم في الحلية (١٦٠/٨). ٢٢٩ ٧٠١ - حديث: ((إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ عَمَلَ عَبْدٍ حَتَّى يَرْضَى قَوْلَهُ)). القضاعي في المسند عن أبي العباس أحمد بن الحسن الرازي أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر ثنا محمد بن مقاتل ثنا علي بن عبدالله البارقي عن عبدالكريم عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي عودية (١) فيه انقطاع، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه. ٧٠٢ - حديث: ((إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ خَيْراً ابْتَلاَهُمْ)). الدار قطني في العلل من رواية حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس بن مالك عن النبي عَ لَه (٣). ورواه القضاعي من طريق عيسى بن حماد زغبة عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك به بلفظ: ((إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ، وَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْماً ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخَطَ فَلَهُ السُّخْطُ)) (٣). ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض من طريق بكر بن خنيس عن يزيد الرقاشي عن أنس بلفظ: ((إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً وَأَرَادَ أَنْ يُصَافِيَهُ صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلاَءَ صَبَّا وَتَجَّهُ ثَجْأَ )) (٤) . وكذا هو عند الطبراني في الكبير إلا أنه قال: ((إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْداً صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلاَءَ صَبَاً وثَجَّهُ ثَجَاً)) (٥). (١) رواه القضاعي (١١١٩). (٢) رواه القضاعي (١١٢٠) من طريقه. (٣) رواه القضاعي (١١٢١) ورواه الترمذي (٢٥٠٧) وابن ماجه (٤٠٣١) وأبو بكر البزار بن نجيح في الثامن من حديثه (٢/٢٢٧) والبغوي في شرح السنة (١٤٣٥). (٤) وأشار إلى ضعفه المنذري في الترغيب والترهيب (٩٣/٦). (٥) لم أره عند الطبراني في الكبير ولا رأيته في مجمع الزوائد ولا الترغيب والترهيب. ٢٣٠ وبكر بن خنيس والرقاشى ضعيفان. ورواه الأصبهاني في الترغيب من هذا الطريق مطولاً ، وأدخل بين بكر بن خنيس وبين الرقاشي ضرار بن عمرو، وهو ضعيف أيضاً. وهكذا رواه بإثبات ضرار أيضاً ابن مردويه في التفسير . ورواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من طريق اليمان بن عدي عن محمد بن زياد عن أبي عنبة الخولاني بلفظ: ((إِذَا أَحَبَّ اللهُ قَوْماً ابْتَلاَهُمْ)) (١). ومحمد بن زياد ضعيف، واليمان نسبه أحمد إلى الوضع. وله طريق آخر عند الطبراني في الكبير . قال الحافظ نور الدين: رجالهما ثقات سوى شيخ الطبراني. ورواه أحمد من حديث محمود بن لبيد بزيادة: ((فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ، وَمَنْ جَزَعَ فَلَهُ الْجَزَعُ)) (٢) . ورجاله ثقات. ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة وأحمد في الزهد من مرسل وهب بن منبه (٣) . وهو عند البيهقي في الشعب والديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة بلفظ: ((إِذَا أُحَبَّ اللهُ عَبْدَاً ابْتَلاَهُ لَيَسْمَعَ تَضَرَّعَهُ)). ورواه البيهقي فيه أيضاً عن ابن مسعود موقوفاً عليه. ورواه المحاملي في أماليه من حديث أبي أيوب بلفظ: ((عِظَمُ الأَجْرِ عِنْدَ عِظَمِ الْمُصِيبَةِ، وَإِذَا أَحَبَّ اللهُ قَوْماً ابْتَلاَهُمْ)). (١) انظر مجمع الزوائد (٢٩١/٢) وإنما نسبه إلى الكبير عند الطبراني وليس إلى الأوسط وبلفظ آخر. ولم يتكلم فيه إلا على شيخ الطبراني إبراهيم بن محمد. وهو الذي ذكره المؤلف فيما بعده. (٢) رواه أحمد (٤٢٧/٥ - ٤٢٩) ورجاله ثقات. (٣) حديث أبي هريرة عند الحاكم (٣٤٤/١) وابن حبان (٦٩٣) وفيه من هو ضعيف، وله شواهد . ٢٣١ ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات من حديث أبي سعيد الخدري أن رجلاً قال: يا رسول الله ذهب مالي وسقم جسدي، فقال رسول الله مَله: ((لاَ خَيْرَ فِي عَبْدٍ لاَ يَذْهَبُ مَالُهُ وَلاَ يَسْقُمُ جَسَدُهُ، إِنَّ اللّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً ابْتَلاَهُ وَصَبَّرَهُ)). وقال الحافظ العراقي في المغني: إسناده لين. وفي الباب أيضاً عن جماعة كثيرين. ٧٠٣ - حديث: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ اللهُ بِعِلْمِهِ)). الطبراني في الصغير وابن عدي والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند ، كلهم من طريق عثمان بن مقسم البري عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صَّ اللّه (١). وعثمان اليري ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني، وقال الفلاس: صدوق، ولکنه کثیر الغلط صاحب بدعة، وقال ابن عدي : یکتب حديثه. ٧٠٤ - حديث: ((إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ فُحْشِهِ)) . البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والقضاعي وغيرهم من حديث عائشة أن رجلاً استأذن على النبي مَ اله، فلما رآه قال: ((بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة)) فلما جلس تطلق النبي عَ له في وجهه، وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم انطلقت في وجهه، وانبسطت إليه، فقال رسول الله مَاله: ((يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَاحِشاً؟ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ)) وذكره (٢). (١) رواه الطبراني في الصغير (٥٠٧) وابن عدي (١٨٠٧/٥) والقضاعي (١١٢٢). (٢) رواه أحمد (٣٨/٦) والبخاري (٦٠٣١ و٦٠٥٤ و٦١٣١) ومسلم (٢٥٩١) وأبو داود = ٢٣٢ واقتصر القضاعي على لفظ الترجمة. [ فائدة] : الرجل المذكور في الحديث جزم عياض والنووي وابن بطال والقرطبي بأنه عيينة بن حصن الفزاري، ونقله الداودي عن ابن التين احتمالاً ، وأخرجه عبد الغني بن سعيد في المبهمات عن مالك أنه بلغه عن عائشة استأذن عيينة بن حصن على النبي ◌َ اله فقال: وذكره. و كذا أخرجه ابن بشکوال عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً. وأخرج عبد الغني فيه أيضاً عن أبي يزيد المدني عن عائشة قالت: جاء مخرمة ابن نوفل يستأذن، فلما سمع النبي ◌َّ له صوته قال: وذكره(١). وكذا أخرجه الخطيب في الأبناء وأبو إسحاق الهاشمي في فوائده. قال الحافظ في الفتح: فيحمل على التعدد، وحكى ابن المنذر في مختصره القولين، واقتصر ابن الملقن على ذكر مخرمة، وذكر أنه نقله من حاشية بخط الحافظ الدمياطي. [ فائدة أخرى] : قال الخطابي: جمع هذا الحديث علماً وأدباً، وليس في قول النبي عَ اله في أمته بالأمور التي يسميهم بها ويضيفها إليهم من المكروه غيبة، وإنما يكون ذلك من بعضهم في بعض، بل الواجب عليه أن يبين ذلك ويفصح به ويعرف الناس أمره فإن ذلك من باب النصيحة والشفقة على الأمة، ولكنه لما جبل عليه من الكرم، وأعطيه من حسن الخلق أظهر له البشاشة، ولم يواجهه بالمكروه ليقتدي به في أمته في إتقاء شر من هذا سبيله، وفي مداراته ليسلموا من شره وغائلته . = (٤٧٧٠) والترمذي (٢٠٦٤) والقضاعي (١١٢٣) وله طريق آخر رواه ابن وهب في الجامع (٦٩، ٧٠) وأحمد (١٥٨/٦) والبخاري في الأدب المفرد (٣٣٨) والبيهقي في الآداب (ص ٤٢) والقضاعي (١١٢٤). (١) انظر ((الاسماء المبهمة)) للخطيب (ص ٣٧٢ - ٣٧٣). ٢٣٣ قال الحافظ: وظاهر كلامه أن يكون هذا من جملة الخصائص، وليس كذلك، بل كل من اطلع من حال شخص على شيء وخشي أن غيره يغتر بجميل ظاهره، فيقع في محذور ما، فعليه أن يطلعه على ما يحذر من ذلك قاصداً نصيحته، وإنما الذي يمكن أن يختص به النبي ◌َّ الّ أن يكشف له عن حال من يغتر بشخص من غير أن يطلعه المغتر على حاله، فيذم الشخص بحضرته ليتجنبه المغتر ليكون نصيحة، بخلاف غير النبي ◌ّاله ، فإن جواز ذمه للشخص يتوقف على تحقق الأمر بالقول والفعل ممن يريد نصحه. وقال القرطبي: في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش ونحو ذلك من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة مع جواز مداراتهم اتقاء شرهم ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة في دين الله تعالى. ثم قال تبعاً لعياض: والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا، وهي مباحة، وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا، والنبي ◌َّالله إنما بذل له من دنياه حسن عشرته والرفق في مكالمته، ومع ذلك فلم يمدحه بقول، فلم یناقض قوله فيه فعله، فإن قوله فيه قول حق، وفعله معه حسن عشرة، فيزول مع هذا التقرير الإشكال بحمد الله تعالى. وهذا الحديث أصل في المداراة، وفي جواز غيبة أهل الكفر والفسق ونحوهم. ٧٠٥ - حديث: ((إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْداً أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ)) . القضاعي في المسند من رواية يوسف بن عدي ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن عبد الحكم عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة عن النبي مَ لّه (١). وشهر بن حوشب فيه ضعف، وقد وثق. (١): رواه القضاعي (١١٢٥). ٢٣٤ وقد رواه ابن ماجه عن سويد بن سعيد ثنا مروان بن معاوية عن عبد الحكم عن شهر بن حوشب فقال: عن أبي أمامة (١). وسويد بن سعيد مختلف فيه أيضاً، وقد حسنه البوصيري في زوائد ابن ماجه . ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة أيضاً (٢). ٧٠٦ - حديث: ((إِنَّ أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الآخِرَةِ)» الطبراني في الأوسط والقضاعي في المسند من رواية محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه عن عطاء عن أبي سعيد الخدري عن النبي مَ له (٣). وليس عند الطبراني: ((إن)) في أوله. ورواه الحاكم في صحيحه من طريق سليمان بن عبدالرحمن ثنا خالد بن يزيد ابن أبي مالك الدمشقي عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري به مرفوعاً بلفظ: ((اللَّهُمَّ احْيِنِي مِسْكِيناً وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ، وَإِنَّ أَشْقَى اْلأَشْقِيَاءِ » وذكره (٤) . وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد ، وأقره الذهبي. ورواه البيهقي في السنن من طريق سليمان بن شرحبيل ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه به، وزاد إن أبا سعيد الخدري قال: اتقوا الله ولا يحملنكم عواد يقول: العرة على أن تطلبوا الرزق من غير حله، فإني سمعت رسول الله ماله (١) رواه ابن ماجه (٣٩٦٦). (٢) رواه الطبراني في الكبير (٧٥٥٩). (٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٨٨ مجمع البحرين) و(١٩٠٨) والقضاعي (١١٢٦). (٤) رواه الحاكم (٣٢٢/٤). ٢٣٥ ((اللَّهُمَّ ... )) وذكره بلفظ الحاكم(١). ورواه ابن حبان في الضعفاء من طريق أحمد بن إبراهيم المزني [ عن ] محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس به مرفوعاً بلفظ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى الأَشْقِيَاءِ؟ مَنْ جَمَعَ اللهُ عَلَيْهِ عَذَابَ الآخِرَةِ وَفَقْرَ الدُّنْيَا)). لكن قال ابن حبان: إن أحمد بن إبراهيم هذا كان يضع الحديث (٢). فالإعتماد إنما هو على حديث أبي سعيد، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي خالد الأحمر عن يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن عطاء عن أبي سعيد مقتصراً على الدعاء منه، وأعله بأن أبا المبارك هذا مجهول، ويزيد متروك (٣)، وهو من تساهله أو عدم اطلاعه، فإن يزيد بن سنان قال فيه أبو حاتم: محله الصدق، وهو في سنن ابن ماجه من هذا الطريق (٤). ويشهد له ما تقدم [ من ] طرق أخرى. منها: ما رواه الترمذي من طريق الحارث بن النعمان عن أنس به مرفوعاً بلفظ: ((اللَّهُمَّ احْيِنِي مِسْكِيناً، وَأَمِتْنِي مِسْكِيناً وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةٍ الْمَسَاكِين)) (٥) . والحارث وإن كان ضعيفاً فقد أخرجه البيهقي في السنن من وجه آخر عن ثابت عن أنس به. (١) رواه البيهقي (١٣/٧) وابن بشران في الأمالي (٢/٧٢) والطبراني في مسند الشاميين ( ١٦١٥). (٢) رواه ابن الجوزي في كتاب المجروحين (١٤٤/١). (٣) الموضوعات (١٤١/٣) ولفظه: ويزيد بن سنان ليس بشيء، وقال ابن المديني، ضعيف الحديث. وقال النسائي: متروك. (٤) رواه ابن ماجه (٤١٢٦) ورواه أيضاً عبد بن حميد في المنتخب من المسند (١/١١٠) وأبو عبدالرحمن السلمي في الأربعين الصوفية (ص ٧) والخطيب في تاريخ بغداد (١١١/٤). (٥) رواه الترمذي (٢٤٥٧) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٤١/٣ - ١٤٢). ٢٣٦ ورواه الطبراني والبيهقي في السنن وتمام في الفوائد وابن عساكر في التاريخ من طريق الهقل بن زياد عن عبيد بن زياد الأوزاعي عن جنادة بن أبي امية عن عبادة بن الصامت به. وكذا أخرجه الضياء في المختارة وصححه . وما رواه الشيرازي في الألقاب من طريق طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس به (٢) . وقال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: أساء ابن الجوزي بذكره له في الموضوعات. وقال الحافظ: أسرف ابن الجوزي بذكره لهذا الحديث في الموضوعات، وكأنه أقدم عليه لما رآه مبايناً للحال التي مات عليها رسول الله من الله، لأنه كان ليس مسكيناً. قال البيهقي: ووجهه عندي أنه لم يسأل حال المسكنة التي يرجع معناها إلى الإحتياج، بل إلى الإلتجاء والتواضع انتهى، والله أعلم (٣). ٧٠٧ - حديث: ((إِنّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي أَعْمَالاً ثَلاثَةً: زِلَّةُ عَالِمٍ وَحُكْمٌ جَائِرٌ، وَهَوىّ مُتَّبَعٌ)) . البزار والقضاعي في مسنديهما من طريق كثير بن عبدالله عن أبيه عن جده - يعني عمرو بن عوف - عن النبي ◌َّالذّهَ (٤). وكثير بن عبدالله قال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. (١) رواه الطبراني في الكبير ومن طريقه الضياء في المختارة (١/٦٥ - ٢) والبيهقي في السنن (١٢/٧). (٢) طلحة بن عمرو متروك. (٣) التلخيص الحبير (١٠٩/٣). (٤) رواه البزار (١٨٢) والقضاعي (١١٢٧). ٢٣٧ وقال ابن عبد البر : مجمع علی ضعفه. لكن قال الحافظ الهيثمي بعد أن عزى الحديث إلى البزار: فيه كثير بن عبدالله، وهو متروك، وقد حسن له الترمذي انتهى. وللحديث شواهد كثيرة. ٧٠٨ - حديث: ((إِنِّي مُمْسِكُ بِحُجُزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَتَقَاحَمُونَ فِيهَا تَفَاحُمَ الْفِرَاشِ وَالْجَنَادِبِ)) . القضاعي في المسند عن أبي الحسن محمد بن علي بن إبراهيم أنا أبو القاسم عبدالله أنا الحسن بن خلاد قال: حدثني أبي ثنا أحمد بن ملاعب ثنا مالك بن إسماعيل عن حفص عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلىاللّه (١) ورواه أحمد ومسلم من حديث جابر بلفظ: ((مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رُجُل أَوْقَدَ نَاراً، فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَالْجَنَادِبُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذْبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفْلْتُونَ مِنْ يَدِي)» (٢). وفي صحيح البخاري أيضاً [ ما يشبهه] في اللفظ (٣). ٧٠٩ - حديث: ((إِنَّا لاَ نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ)). أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والبزار والقضاعي وغيرهم من حديث أبي موسى قال: أقبلت إلى النبي ◌َالله ومعي رجلان من الأشعريين فقال: ((يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بن قَيْسٍ إِنَّا لاَ نَسْتَعْمِلُ ... )) وذكره (٤). (١) رواه الرامهر مزي في الأمثال (١٤) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١١٢٨ و١١٢٩) وله اسناد آخر عند القضاعي (١١٣٠). (٢) رواه أحمد (٣٦١/٣ و٣٩٢) ومسلم (٢٢٨٥). (٣) أي من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٤٨٣). (٤) رواه أحمد (٤٠٩/٤) والبخاري (٢٢٦١ و٦٩٢٣) ومسلم (١٧٣٣) وأبو داود (٢٩١٤) والنسائي (٢٢٤/٨) والقضاعي (١١٣٤). ٢٣٨ ٧١٠ - حديث: ((إِنَّكَ لاَ تَدَعُ شَيْئاً اتَّقَاء اللّهِ إِلاَّ أَعْطَاكَ اللهُ خَيْراً مِنْهُ)) أحمد والقضاعي في مسنديهما من طريق أبي قتادة وأبي الدهماء قالا : أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا: هل سمعت من رسول الله مَ له؟ قال: نعم سمعته ويقول: وذكره. ولفظ القضاعي: أخذ بيدي رسول الله مَ لِ فعلمني مما علمه الله، فكان مما حفظته عنه ((إِنَّكَ ... )) وذكره (١). ورجاله رجاله الصحيح. وفي لفظ لأحمد: ((إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًاً لِلِهِ إِلاَّ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ)). ورواه التيمي في الترغيب من حديث أبي بن كعب بلفظ: ((مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئاً، لاَ يَدَعُهُ إِلَّ لِلهِ، إِلَّ آتَاهُ اللهُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ)) (٢). ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق عبدالله بن سعيد الرقي عن [ أم فروة ] أمي فَرْوَة ابنة مروان عن أمها عاتكة ابنة بكار عن أبيها عن الزهري عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه به بلفظ: (( مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئاً لِلهِ، لاَ يَتْرُكُهُ إِلاَّ لَهُ، إِلاَّ عَوَّضَهُ اللهُ مِنْهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ)) (٣) . وقال: إنه غريب عن الزهري، لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وكذا هو عند (١) رواه أحمد (٧٨/٥ و٧٩ و٣٦٣) ووكيع في الزهد (٣٥٦) وهناد في الزهد (٩٣٨) والمروزي في زيادات زهد ابن المبارك (٤١٢) والقضاعي (١١٣٥) وله طريق أخرى عن سليمان بن المغيرة به عند القضاعي (١١٣٦) وله طريقان آخران عند القضاعي (١١٣٧ و ١١٣٨). (٢) رواه وكيع في الزهد (٣٥٥) وعنه هناد في الزهد (٩٣٧) ونعيم بن حماد في زيادات زهد ابن المبارك (١٠) وابن أبي الدنيا في الورع (٢/١٦١) وأبو نعيم في الحلية (١٩٦/٢) وفي إسناده مسلم بن شداد وهو مجهول، ومع ذلك فهو موقوف. (٣) رواه أبو نعيم في الحلية (١٩٦/٢) مرفوعاً. ٢٣٩ ٠ ابن عساكر في التاريخ من هذا الوجه مرفوعاً وموقوفاً، وقال: المعروف وقفه. ٧١١ - حديث: ((إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِذْخَالُ السُّرُورِ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ [الْمُسْلِمِ))). الطبراني في الكبير والأوسط والقضاعي في المسند، كلاهما من رواية جهم بن عثمان أبي رجاء النهدي عن عبدالله بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جده - يعني الحسن بن علي عليهما السلام - عن النبي مَاله (١). والجهم بن عثمان فيه جهالة، وضعفه الأزدي، وللحديث شواهد . ٧١٢ - حديث: ((إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ بَذْلُ السَّلاَمِ وَحُسْنُ الْكَلاَمِ » . الطبراني في الكبير والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند، كلهم من رواية أبي عبيدة بن عبيد الله الأشجعي عن سفيان عن المقدام بن شریح عن أبيه عن جده- يعني هانیء بن یزید - قال: قلت: يا رسول الله أي العمل يدخلني الجنة؟ فقال: ((إِنَّ ... )) وذكره (٢). وقال الحافظ العراقي بعد أن عزاه لابن أبي شيبة أيضاً: إسناده جيد (٣). وقال تلميذه الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد بعد عزوه للطبراني: فيه أبو عبيدة بن عبيدالله الأشجعي، روى عنه أحمد، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحیح انتھی. (١) رواه الطبراني في الكبير (٢٧٣١ و٢٧٣٨) والأوسط (ص ٢٦٠ مجمع البحرين) والقضاعي في مسند الشهاب (١١٣٩). (٢) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٢ رقم ٤٦٩) والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٢٣) والقضاعي ( ١١٤). (٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥١٩/٨) والبخاري في الأدب المفرد (٨١١) وخلق أفعال العباد (٢٤٦) وابن حبان (٤٩٠) والطبراني في الكبير (ج ٢٢ رقم ٤٦٧ و٤٦٨ و٤٧٠) وفي مكارم الأخلاق (١٥٨) والحاكم (٢٣/١). ٢٤٠ قلت: وذكر الحافظ في تهذيبه أن ابن حبان ذكره في الثقات. وقد نقل عبارة الحافظ الهيثمي هذه المناوي في فيض القدير ، ثم تعقبه بقوله: وهو ذهول فإن الأشجعي هذا من رجال الصحيحين، انتهى كلام المناوي. وهو في غاية القبح ونهاية البشاعة، فإن الأمر كما قال الحافظ المذكور، فقد ذكره الحافظ المزي في التهذيب والذهبي في تذهيبه والصفي الخزرجي في خلاصته، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يخرج له من أصحاب الكتب الستة إلا أبو داود، ولكن حب الإنتقاد أعمى المناوي عن رؤية الصواب. ٧١٣ - حديث: ((إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعَمَلُونَ؟)) . مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والقضاعي وآخرون من حديث أبي سعيد صِّ اللّه (١) الخدري عن النبي ◌َلّ (١). وفي الباب عن حكيم بن حزام عند البخاري (٢). وعن أبي هريرة عن العسكري في الأمثال (٣). وعن ميمونة عند أبي يعلى والطبراني في الكبير والرامهرمزي في الأمثال (٤). وعن عبدالله بن عمرو عند الطبراني في الكبير . وعند سعد بن أبي وقاص عند الديلمي في مسند الفردوس. وعن عبدالله بن عمر بن الخطاب عند البيهقي في الشعب. (١) رواه أحمد (٤٦/٣) ومسلم (٢٧٤٢) والنسائي في عشرة النساء من الكبرى والترمذي (٢٢٨٦) وابن ماجه (٤٠٠٠) والقضاعي (١١٤١ و١١٤٢) من طرق. (٢) رواه البخاري (١٤٧٢ و٢٧٥٠ و٣١٤٣ و٦٤٤١). (٣) رواه أبو يعلى وابن أبي عاصم في الصمت والزهد (١٥١) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٩/٣) وفيه داود العطار وفيه كلام. (٤) رواه ابن أبي عاصم في الصمت والزهد (١٥٦) وأبو يعلى (١/٢٣٩) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ٥٨) والرامهرمزي في الأمثال (١٩). ٢٤١ وعن خولة بنت قيس عند ابن الأعرابي في المعجم (١) وعن غيرهم. ٧١٤ - حديث: ((إِنَّ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ بكل وَادٍ شُعْبَةٌ، فَمَنِ اتَّبَعَ قَلْبُهُ الشَّعَبَ كُلَّهَا لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيَّ وَادٍ أَهْلَكَهُ» . · القضاعي من طريق ابن المبارك أخبرنا موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يحدث أن رسول الله مَّه قال: وذكره (٢). وهو مرسل، رجاله ثقات. وراه ابن ماجه موصولاً من رواية علي بن رباح عن عمرو بن العاص عن صَّ اللّه (٣). النبي عليه ٧١٥ - حديث: ((إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، وَلاَ تُبْغِضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ اللهِ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لاَ أَرْضاً قَطَعَ وَلاَ ظَهْراً أَبْقَى)) . البزار وابن الأعرابي والقضاعي، ثلاثتهم من رواية يحيى بن خالد بن المتوكل عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر عن جابر بن عبدالله عن النبي عَرّة إلا أن البزار قال: ((إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِهِ بِرِفْقٍ فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ ... )) الحديث. (١) رواه عبد الرزاق (٦٩٦٢) وأحمد (٣٦٤/٦ و٤١٠) والحميدي (٢٤٨٠) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ٥٧٧ و٥٧٨ و٥٧٩ و٥٨٠ و٥٨١ و٥٨٢ و ٥٨٣ و ٤٥٨٤ و ٥٨٥ و ٥٨٦ و٥٨٧ ٥٨٨) والقضاعي (١١٤٣) وابن أبي عاصم في الصمت والزهد (١٥٢). (٢) رواه القضاعي (١١٤٥) من طريق ابن المبارك في الزهد (١٥٤٥). (٣) رواه ابن ماجه (٤١٦٦). (٤) رواه البزار (٧٤) وابن الأعرابي في المعجم (٢/١٨٥- ١/١٨٦) وأبو الشيخ في الأمثال (٢٢٩) والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٩٥، ٩٦) والبيهقي (١٨/٣) والقضاعي (١١٤٧ و١١٤٨). ٢٤٢ وابن المتوكل قال ابن عبد البر: هو عند جمیعھم ضعیف، ولیس کذلك، فقد روى عثمان الدارمي عن ابن معين أنه قال: لا بأس به. وقال أبو حاتم: ضعیف یکتب حديثه. ورواه أحمد في المسند من طريق خلف أبي الربيع ثنا أنس بن مالك عن النبي عَ لَه بلفظ ((إنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فيه بِرِفْقٍ)) ولم يذكر الزيادة (١). ورجاله ثقات. ٧١٦ - حديث: ((إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مَعَ ضَيْفِهِ إِلَى بَابِ الدَّارِ)). ابن ماجه والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند وابن الأعرابي في المعجم كلهم من طريق علي بن عروة الدمشقي عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي عَ لِّ (٢). وعلي بن عروة متروك، وقال ابن عمار: سألت عنه بدمشق؟ فقالوا: ثقة. وقال الذهبي : إنه حديث منكر. قلت: ورواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس، وقال: فيه ضعف (٣). وروى ابن أبي الدنيا في قرى الضيف أن أبا عبيد القاسم بن سلام زار أحمد ابن حنبل، قال: قلما قمت قام معي، فقلت له: لا تفعل، فقال: قال الشعبي: من تمام إكرام الزائر أن تمشي معه إلى باب الدار وتأخذ بر کابه. ٧١٧ - حديث: ((إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّ نَفْساً لَنَ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا [ فِي] الطَّلَبِ)). (١) رواه أحمد (١٩٨/٣، ١٩٩). (٢) رواه ابن ماجه (٣٣٥٨) وابن الأعرابي في معجمه (١/٢٤٧) والقضاعي (١١٤٩ و١١٥٠). (٣) ورواه ابن عدي في الكامل (٤٥٢/٢ و ١١٧٣/٣). ٢٤٣ ابن الأعرابي والقضاعي، كلاهما من طريق أبي عبيد قال: ثنا هشيم أنا إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي عمن أخبره عن عبدالله بن مسعود عن النبي ڵ أنه قال: وذكره(١). ورواه الحاكم من طريق الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي أمية الثقفي عن يونس بن بكير عن ابن مسعود أن رسول الله ◌َله قال: ((لَيْسَ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى الْجَنَّةِ إِلاَّ وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلاَ عَمّلٍ يُقَرِّبُ إِلَى النَّارِ إِلَّ وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، لاَ يَسْتَبْطِئَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ رِزْقَهُ، إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَلْقَى فِي رَوْعِي أَنَّ أَحَداً مِنْكُمْ لَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النَّاسُ وَأَجْمِلُوا فِي الطََّبِ، فَإِنِ اسْتَبْطَأْ أَحَدٌ مِنْكُمْ رِزْقَهُ فَلاَ يَطْلُبُهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَتِهِ)) (٢). [ ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية (١٥٨/٧)]. ورواه [الحاكم] أيضاً من طريق محمد بن المنكدر عن جابر بلفظ: ((لاً تَسْتَبْطِئُواْ الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ لِيَمُوتَ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ رِزْقٍ هُوَلَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطََّبِ أَخْذِ الخَلاَلِ وَتَرْكِ الْحَرَامِ )) (٣). وقال: صحيح على شرط الشيخين. ورواه أيضاً من طريق أبي الزبير عنه بلفظ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلاَ تَسْتَبْطِئُوا الرَّزْقَ وَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النَّاسُ وَأَجْمِلُوا فِي الطََّبِ، خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حُرِّمَ)). وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقر جميع ذلك الذهبي. (١) رواه القضاعي (١١٥١). (٢) رواه الحاكم (٤/٢) والبغوي في شرح السنة (٤١١٢). (٣) رواه الحاكم (٤/٢) والبيهقي (٢٦٤/٥ - ٢٦٥ و٢٦٥) وأبو نعيم في الحلية (١٥٦/٣، ١٥٧ و١٥٨/٧) والبغوي في شرح السنة (٤١١١ و٤١١٣). ٢٤٤ ورواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية (٢٦/١٠، ٢٧) والبيهقي في المدخل من حديث أبي أمامة بلفظ: ((نَفَثَ رُوحُ الْقُدُسِ في رَوْعِي أَنَّ نَفْساً لَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجْلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا ... )) وذكره بمثل لفظ ابن مسعود الذي عند الحاكم، إلا أن أبا نعيم قال: ((إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي ... )) الحديث (١) . وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف، وقال البيهقي: إِنّ فيه انقطاعاً . ورواه البزار من حديث حذيفة قال: قام النبي مَ لّ فدعا الناس فقال: ((هَلُمُّوا إِلَيَّ)) فأقبلوا إليه، فجلسوا، فقال: ((هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ جِبْرِيلُ نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ ... )) وذكره (٢). قال الحافظ الهيثمي: وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من ترجمه. ورواه القضاعي من طريق ابن جرير ثني علي بن سهل الرملي ثنا حجاج - يعني ابن محمد - قال: [قال] ابن جريج: قال أبو الزبير: قال جابر: قال رسول الله مَله: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلاَ تَسْتَبطِئُوا الرِّزْقَ، وَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَخُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حُرِّمَ)) (٣). قلت: كذا بالأصل وأظنه جابراً ، بل هو الصواب (٤). ٧١٨ - حديث: ((إِنَّ مِمَّا أُدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النَّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)). أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه والقضاعي في آخرين من طريق شعبة (١) رواه الطبراني في الكبير (٧٦٩٤). (٢) رواه البزار (١٢٥٣). (٣) رواه القضاعي (١١٥٢). (٤) وفي نسختيّ الظاهرية جابر. ٢٤٥ ١