Indexed OCR Text

Pages 701-720

وقد أورده الذهبي في الميزان في ترجمته أيضاً، وقال: إنه نقله من مسند
الشهاب.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من عند الخطيب، واتهم به وثيمة وابن
سمعان معا كما فعل الذهبي (١).
ورواه البيهقي في الشعب من طريق أحمد بن إبراهيم بن ملحان عن وثيمة بن
موسى ثنا سلمة بن الفضل عن رجل عن ابن شهاب به .
وقال البيهقي: هذا منكر: ولعل البلاء وقع من الرجل الذي لم يسم انتهى.
والذي لم يسم هو ابن سمعان، وقد قال مالك والجمهور: إنه كذاب، وقال
هشام بن عروة: حدث عني بأحاديث والله ما حدثته بها، ولقد كذب علي،
واتفقوا على تر که.
وقد ورد من غير طريقه، فأخرجه الطبراني في الكبير عن أنس بن سلم
الخولاني ثنا محمد بن رجاء السختياني ثنا منبه بن عثمان ثني عمر بن محمد بن زيد
عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال: قال رسول الله مَ اله: وذكره (٢).
ومحمد بن رجاء اتهمه الذهبي بالوضع.
وفيه أيضاً من لم أقف على حاله كشيخ الطبراني. والخبر موضوع (٣).
٦٦١ - حديث: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَإِنَّ قَلْبَ الْقُرْآنِ يَسَ)).
الدارمي والترمذي والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند ، كلهم من رواية
حميد بن عبدالرحمن عن الحسن بن صالح عن هارون أبي محمد عن مقاتل بن
حيان عن قتادة عن أنس عن النبي مَ الَه بزيادة: ((وَمَنْ قَرَأْ يَسَ كَتَبَ اللهُ لَهُ
بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ)) (٤).
(١) الموضوعات (١٧١/١ - ١٧٢).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٣١٨٥) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١٠٣٤).
(٣) شيخه أنس له ترجمة في تاريخ دمشق، انظر تهذيبه (١٣٨/٣).
(٤) رواه الدارمي (٣٤١٩) والترمذي (٣٠٤٨ و٣٠٤٩).
١٨٦

وقال الترمذي: هذا حديث [ حسن ] غريب، لا نعرفه إلا من حديث حميد
ابن عبدالرحمن، وبالبصرة لا يعرفونه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه،
وهارون أبو محمد شیخ مجهول.
وفي الباب عن أبي بكر الصديق، ولا يصح حديث أبي بكر من قبل إسناده،
وإسناده ضعيف انتهى (١).
قلت: وقوله في حديث أنس: حسن غريب، كذا في نسختنا، ونقل الحافظ
في ترجمة هارون من التهذيب عنه أنه قال: غريب فقط، وكذا نقل عنه غيره،
وهو الصواب.
ورواه القضاعي من طريق ابن جرير حدثني زكريا بن يحيى ثنا شبابة ثنا مخلد
ابن عبد الواحد عن علي بن زيد بن جدعان وعطاء بن أبي ميمونة عن زر بن
حبيش عن أبي كعب قال: قال رسول الله عَزاله: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً،
وَإِنَّ قَلْبَ الْقُرْآنِ يَسَ، وَمَنْ قَرَأْ يَسَ، وَهُوَ يُرِيدُ بِهَا اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، غَفَرَ اللهُ
لَهُ وَأُعْطِيَ مِنْ الأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأْ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ مَرَّةً ... )» وذكر حديثاً
طويلاً (٢).
ومن هذا الطريق هو عند ابن أبي داود في فضائل القرآن.
وفيه كما تقدم مخلد بن عبد الواحد قال ابن حبان: منكر الحديث جداً ،
وهو الذي روى عن علي بن زيد وعطاء بن أبي ميمونة عن زر بن حبيش عن أبي
ابن كعب عن النبي ◌َ الّ ذلك الخبر الطويل الباطل في فضائل السور فما أدري
من وضعه إن لم يكن مخلدا افتراه انتهى.
(١) رواه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) كما في تفسير ابن كثير (٥٦٣/٣) وقال: ولا يصح
لضعف إسناده.
(٢) رواه القضاعي (١٠٣٦) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٣٩/١ - ٢٤٠).
١٨٧

والكلام على حديث أبي بن كعب هذا مشهور، وقد بسطته في الموضوعات،
لكن حديث الترجمة ثابت، وإنما سرق وأدخل في حديث أبي بن كعب.
وقد ورد من حديث أبي هريرة أخرجه البزار (١) .
ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن مردويه بالزيادة المذكورة في حديث
الترمذي ومن معه؛
ورواه ابن مردويه أيضاً من حديث أبي هريرة وأنس معاً.
وله شواهد :
منها: حديث معقل بن يسار قال: قال رسول الله مَالّهِ: يَسَ قَلْبُ الْقُرْآن لاَ
يَقْرَؤُهَا عَبْدٌ يُرِيدُ اللهَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، فَاقْرَأُوهَا
عَلَى مَوْتَاكُمْ)).
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه ومحمد بن نصر في قيام الليل وابن
حبان في صحيحه والطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وصححه، والبيهقي
في الشعب (٢) .
وحديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله عَاله: ((مَنْ قَرَأْ يَسْ فَكَأَنَّمَا
قَرَأْ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ)).
(١) رواه البزار (٢٣٠٤ كشف الأستار) وفيه حميد مولى آل علقمة، وهو مجهول. ولم أعرف من
هو .
(٢) رواه أبو داود الطيالسي (١٩٧١) وابن أبي شيبة في المصنف (٣٣٧/٣) وأحمد (٢٦/٥
و٢٧) وأبو داود (٣١٠٥) وابن ماجه (١٤٤٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧٤
و١٠٧٥) وابن حبان (٧٢٠ موارد) والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٥١٠ و٥١١ و٥٤١)
من طرق وبألفاظ مختلفة، وفيه علل ثلاث:
أولاً : الإضطراب في إسناده.
ثانياً : جهالة أبي عثمان وأبيه.
ثالثا : الوقف.
ولذا قال الدار قطني: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث.
١٨٨

رواه ابن مردويه.
رواه البيهقي في الشعب وغيره من حديث سويد بن أبي حاتم عن سليمان
التيمي عن أبي عثمان عن أبي هريرة به. أظنه موقوفاً. وقال ابن [ أبي] حاتم في
العلل : سألت أبي عنه؟ فقال: حديث منكر.
قلت: استنكره من قبل سويد ، لأنه كان يرى ضعفه، وقد وثقه غيره.
وروى البيهقي فيه أيضاً عن أبي قلابة قال: من قرأ يس غفر له، ومن قرأها
عند طعام خاف قلته كفاه، ومن قرأها عند ميت هون عليه، ومن قرأها عند
امرأة عسر عليها ولدها يسر عليها، ومن قرأها فكأنما قرأ القرآن إحدى عشرة
مرة، ولكل شيء قلب، وقلب القرآن يس.
وقال البيهقي: هكذا نقل إلينا عن أبي قلابة، وهو من كبار التابعين، ولا
يقول ذلك إن صح عنه إلا بلاغاً ، والله أعلم.
٦٦٢ - حديث: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةً، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً
لِأَمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)» .
القضاعي من رواية مسعر بن كدام عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك
يقول: قال رسول الله مَله: وذكره(١).
ورواه البخاري ومسلم من طريق معتمر سمعت أبي عن أنس بن مالك عن
النبيِ مَّهُ قال: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ [قَدْ] دَعَا بِهَا فَاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي
شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (٢) .
هذا لفظ مسلم.
(١) رواه القضاعي (١٠٣٧ و١٠٣٨).
(٢) رواه البخاري (٦٣٠٥) ومسلم (٢٠٠) لكنه لم يذكر لفظه، بل أحال به على لفظ قتادة عن
أنس. ورواه أيضاً أحمد (١٣٤/٢ و٢٠٨ و ٢١٨ - ٢١٩ و٢٥٨ و٢٧٦ و٢٩٢) وابن خزيمة =
١٨٩

ورواه البخاري من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه عَله: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بِهَا، وأُرِيدُ أَنْ
أَخْتَبِىءَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَِّي فِي الآخِرَةِ)).
ورواه مسلم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة فقال: ((وإني اختبأت)) بدل
(( وأريد)) وزاد ((فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ
شَيْئاً)) (١).
ورواه الحكيم الترمذي من حديث أنس بزيادة: (( وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيَرْغَبُ فِي
دُعَائِي ذَلِكَ الْيَوْمَ)).
وفي الباب عن جماعة.
٦٦٣ - حديث: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّ شَيْئاً جَعَلَهُ فِي
التُّرَابِ وَالْبِنَاءِ ».
القضاعي في المسند من رواية محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا شريك عن أبي
إسحاق عن حارثة قال دخلنا على نَجَابِ نعوده وفي بيته حائط يبنى، فقال:
سمعت رسول الله مَ الَّه يقول: وذكره (٢).
= في التوحيد (ص ١٦٨ و١٦٩ و١٧٠) والآجري في الشريعة (ص ٣٤٢) وابن أبي عاصم في
السنة (٧٩٧ و٧٩٨) وابن منده في الإيمان (٩١٤ و٩١٥ و٩١٦ و٩١٧ و٩١٨) والقضاعي
(١٠٤٣ و١٠٤٤) وأبو يعلى (٢/١٤٢ و١/١٤٥ و١/١٥١).
(١) رواه أحمد (٣٧٢/٢ و٣٨١ و٣٩٦ و٤٢٦) والبخاري (٤٣٠٤ و٧٤٧٤) ومسلم (١٩٨
و١٩٩) والترمذي (٣٦٧٢) ومالك (١٦٦/١) وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٦٨) وعبد
الرزاق (٢٠٨٦٤) والدارمي (٢٨٠٨ و٢٨٠٩) والأجري في الشريعة (ص ٣٤١) وابن منده
في الإيمان ( ٨٩٢ و٨٩٣ و ٨٩٤ و ٧٩٥ و٨٩٦ و٨٩٧ و ٨٩٨ و٨٩٩ و٩٠٠ و٩٠١ و٩٠٢
و ٩٠٣ و ٩٠٧ و٩٠٨ و٩٠٩ و٩١٠ و٩١١ و٩١٢ و٩١٣) والقضاعي (١٠٣٩ و١٠٤٠
و١٠٤١ و١٠٤٥).
(٢) روا القضاعي (١٠٤٦) وفي كل النسخ المخطوطة من مسند الشهاب عندنا ((خباب)) وليس
((نجاب)) فلعل ذلك وقع في نسخة المؤلف.
١٩٠

تنبيه: نجاب بنون ثم جيم آخره موحدة قال الحافظ في الإصابة: ذكر إبراهيم
ابن سعد عن ابن إسحاق أنه شهد بدرا .
وقال الخطيب في المؤتلف: هذا تصحيف، وإنما هو بموحدة وحاء مهملة ثقيلة
وآخره مثلثة، كذا ذكره الأموي عن ابن إسحاق، وكذا عند موسى بن عقبة
وهشام بن الکلي انتھی.
قلت: وهو على كلا الإسمين هنا وهم، والصواب خباب، فقد أخرجه
الترمذي وابن ماجه من طريق شريك عن ابي إسحاق عن حارثة بن مضرب
قال: أتينا خبابا نعوده، فقال: لقد طال سقمي، ولولا أني سمعت رسول الله
صِّلالله
يقول: ((لاَ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ)) لتمنيته وقال: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ
دي
٠٠٠)) الحديث (١).
كُلِّمَا
وقال الترمذي : حديث خباب حديث حسن صحيح انتھی.
بل الحديث في الصحيحين من طريق شعبة أيضاً عن إسماعيل بن أبي خالد
عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب نعوده وقد اکتوی سبع کیات
فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا وإنا أصبنا مالا لا نجد
له موضعاً إلا التراب، ولولا أن النبي مَ له نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، ثم
أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطاً له، فقال: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ
يُنْفِقُهُ إِلاَّ فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التَّرَابِ)) (٢) .
قال الحافظ في الفتح: كذا وقع من هذا الوجه موقوفاً، وقد أخرجه الطبراني
من طريق عمر بن إسماعيل عن مجالد حدثني أبي عن بيان بن بشر وإسماعيل بن
أبي خالد جميعاً عن قيس بن حازم قال: دخلنا على خباب نعوده، فذكر
(١) رواه الترمذي (٩٧٨ و٢٦٠٠) وابن ماجه (٤١٦٣).
(٢) رواه البخاري (٥٦٧٢ و٦٣٤٩ و٦٣٥٠ و٦٤٣٠ و٦٤٣١ و٧٢٣٤) ومسلم (٢٦٨١) مختصرا
جدا وهذا اللفظ للبخاري (٥٦٧٢) فقط.
١٩١

الحديث، وفيه: وهو يعالج حائطاً له فقال: إن رسول الله
قال: ((إِنَّ
صلالله
الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّ مَا يَجْعَلُهُ فِي التُّرَابِ)) (١).
قال الحافظ: وعمر کذبه یحیی بن معین انتهى.
٦٦٤ - حديث: ((إِنَّ الْحَسَدَ لَيَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ)).
القضاعي في المسند من رواية محمد بن معاذ بن المستهل ثني القعنبي عن مالك
عن نافع عن ابن عمر عن النبي مَ اللّه (٢).
ورواه أبو داود والبيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ: ((إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ ، فَإِنَّ
الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ » (٣).
ورواه ابن ماجه والبيهقي أيضاً من حديث أنس بن مالك وزاد: (( وَالصَّدَقَةُ
تُطْفِيءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِيءُ الْمَاءُ النَّارَ، وَالصَّلَّةُ نُورُ الْمُؤمِنِ وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ
مِنَ الثَّارِ )) ولم يذكر ((إن)) في أوله.
ورواه ابن صصري في أماليه الحديثية من حديث الحسن بن علي عليهما السلام
بلفظ: ((الْغِلُّ وَالْحَسَدُ يَأْكُلاَنِ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ)) (٤).
٦٦٥ - حديث: ((إِنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ الْأَجْوَفَانِ، الْفَمُ
وَالْفَرْجُ، وَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوِىَ اللهِ
وَحُسْنُ الْخُلُقِ ».
(١) رواه الطبراني في الكبير (٣٦٤٥) وانظر الفتح (١٢٩/١٠).
(٢) رواه القضاعي (١٠٤٨) وذكر الحافظ الذهبي هذا الحديث من هنا في ترجمة عمر بن محمد بن
حفصة أبي حفص الخطيب الرواي عن محمد بن معاذ، ثم قال: فهذا بهذا الإسناد باطل، وأقره
الحافظ في اللسان.
(٣) رواه أبو داود (٤٨٨٢) والبيهقي في الأدب (ص ٢٩ من نسخة بخط يدي، وفيه من لا
يعرف):
(٤) رواه ابن ماجه (٤٢١٠) والقضاعي (١٠٤٩) وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط، وهو متروك.
ورواه الخطيب (٢٢٧/٢) وفيه مجهول.
١٩٢

البخاري في الأدب المفرد والقضاعي في المسند من طريق علي بن عبد العزيز
البغوي، كلاهما قالا : حدثنا أبو نعيم ثنا داود بن يزيد الأودي قال: سمعت أبي
يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله مَاله لأصحابه: ((تَدْرُونَ مَّا
أَكْثَرُ مَّا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا
يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ الأَجْوَفَانِ، الْفَمُ وَالْفَرْجُ، تَدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَّا يُدْخِلُ النَّاسُ
الجنة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى
اللهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ)) (١) .
ورواه الترمذي وابن حبان في صحيحه والبيهقي في الزهد من طريق عبدالله
ابن إدريس ثني أبي عن جدي عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله مَ اله عن أكثر
ما يدخل الناس الجنة؟ قال: ((تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ)) وسئل عن أكثر ما
يدخل الناس النار؟ قال: ((الْفَمُ وَالْفَرْجُ))(٢).
وقال الترمذي: إنه صحیح غريب.
ورواه الحاكم من هذا الطريق إلا أنه قال: وسئل عن أكثر ما يدخل الناس
النار؟ قال: ((ألاَّ جْوَفَانِ الْفَمُ وَالْفَرْجُ)).
وقال: صحيح الإسناد .
٦٦٦ - حديث: ((إِنَّ الدِّينَ بَدَأُ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ،
فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ » .
(١) رواه البخاري في الأدب المفرد (٢٨٩) والبيهقي في الزهد (٩٥٣) والقضاعي (١٠٥٠).
ورواه أحمد (٤٤٢/٢) من طريق آخر عن داود به. ورواه (٢٩١/٢ و٢٩٢) من طريق
المسعودي عن داود عن أبي هريرة.
(٢) رواه الترمذي (٢٠٧٢) وابن حبان (٤٧٦) وابن ماجه (٤٢٤٦) والحاكم (٣٢٤/٤) ولم
يروه البيهقي في الزهد بهذا الإسناد ، وإنما بالإسناد الذي قبله.
١٩٣

القضاعي في المسند من رواية العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن
صّل الله (١).
النبي ◌َّ (١
ورواه مسلم من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة بلفظ:
(بَدَأُ الإِسْلاَمُ)) (٢).
ورواه أيضاً من طريق عاصم بن محمد العمري عن أبيه عن ابن عمر بلفظ:
(إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَّا بَدَأْ، وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ
كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا )) (٣).
وفي الباب عن جماعة.
٦٦٧ - حديث: ((إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءٍ فَتَنْسِفُ الْعِبَادَ نَسْفاً، فَيَنْجُو الْعَالِمُ
مِنْهَا بِعِلْمِهِ)) .
أبو نعيم في الحلية والقضاعي في المسند كلاهما من رواية عطية بن بقية بن
الوليد ثني أبي ثنا إبراهيم بن أدهم ثني أبو إسحاق الهمداني عن عمارة بن غزية
الأنصاري عن أبي هريرة عن النبي عودية. (٤).
وقال أبو نعيم: غريب من حديث أبي إسحاق، لم نكتبه إلا من حديث عطية
انتھی.
قلت: وعطية قال الحافظ في اللسان: يخطىء ويغرب، يعتبر حديثه إذا روى
عن أبيه غير الأشياء المدلسة، كذا قال ابن حبان في الثقات انتهى (٥) .
والحديث قد صرح فيه بقية بالتحديث، ومن فوقه كلهم ثقات.
(١) رواه القضاعي (١٠٥١) ورواه أيضاً أحمد (٣٨٩/٢) والطحاوي في المشكل (٢٩٨/٤).
(٢) رواه مسلم (١٤٥) وابن ماجه (٣٩٨٦) والآجري في الغربة (٤) والخطيب في التاريخ
(٣٠٧/١) وشرف أصحاب الحديث (ص ٢٣) والبيهقي في الزهد (٢٠٤).
(٣) رواه مسلم (١٤٦) والبيهقي في الزهد (٢٠٣) والقضاعي (١٠٥٤).
(٤) رواه أبو نعيم في الحلية (٤١/٨) والقضاعي (١٠٥٦).
(٥) الثقات (٥٢٧/٨) لابن حبان. وهو منقطع إذ عمارة بن غزية من أتباع التابعين.
١٩٤

٦٦٨ - حديث: ((إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَالْجَمَلَ الْقِدْرَ)).
ابن عدي وأبو نعيم في الحلية والقضاعي في المسند ، كلهم من رواية شعيب بن
أيوب الصريفني ثنا معاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن
جابر عن النبي عَلَّه (
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، تفرد به معاوية.
وقال ابن عدي: إنما يعرف بعلي بن أبي علي الكعبي [اللهلبي ] عن ابن
المنكدر ، لا عن الثوري، ولکن تفرد به شعيب.
وقال إسماعيل الصابوني: بلغني أنه قيل له: ينبغي أن تمسك عن هذه الرواية
ففعل.
وروي البزار من حديث جابر أيضاً مرفوعاً: ((أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي
بَعْدَ كِتَابِ اللهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِاْلأَنْفُسِ)) (٢).
قال البزار : يعني بالعين.
قال الحافظ الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا طالب بن حبيب، وهو
ثقة .
وروى الطبراني عن أسماء بنت عميس مرفوعاً: ((نِصْفُ مَا يُحْفَرُ لِأُمَّتِي مِنَ
الْقُبُورِ مِنَ الْعَيْنِ)) (٣).
وفيه علي بن عروة الدمشقي، وهو كذاب.
(١) رواه ابن عدي (١٨٣١/٥ و٢٤٠٣/٦) وأبو نعيم في الحلية (٩٠/٧) وأبو بكر الشيرازي في
((سبعة مجالس من الأمالي)) (٢/٨) والخطيب في التاريخ (٢٤٤/٩) والقضاعي (١٠٥٧
و١٥٠٨ و١٠٥٩) وانظر تعليقنا عليه.
(٢) رواه البزار (٣٠٥٢ كشف الأستار) وانظر مجمع الزوائد (١٠٦/٥) ورواه أيضاً ابن عدي في
الكامل (٤ /١٤٤٠).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ٣٩٩).
١٩٥

:
٦٦٩ - حديث: ((إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ
الْقِيَامَة )» .
مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والقضاعي
من حديث عبدالله بن عمر عن النبي ◌َ اله (١).
ولفظ الترجمة للقضاعي. وفي الباب عن عائشة.
٦٧٠ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرَّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ)).
سَّ اللّه (٢)
البخاري والقضاعى من حديث عائشة عن النبى
ورواه مسلم من حديثها بلفظ: ((إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرَّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى
الرَّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ)) (٣) .
وبهذا اللفظ رواه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود من حديث عبدالله
ابن مغفل (٤) .
(١) رواه مالك (٢١٦/٢) وأحمد (٤٤٨٩ و٤٥٦٧ و٤٨٨٤ و ٥٠١٤ و ٥٠٣٨ و٥٠٥٠ و٥٠٥٥
و ٢٠٥٧ و ٥١٨٨ و ٥٢٨١ و٥٣٢٧ و٥٣٥١ و٥٣٥٢ و٥٣٧٧ ٥٤٣٩ و٥٤٦٠ و٥٥٣٥
و ٥٧٧٦ و ٥٨٠٣ و ٥٨١٦ و ٦١٢٣ و٦١٥٠ و٦١٥٢ و٦٢٠٣ و ٦٢٠٤ و٦٢٦٣ و٦٣٤٠
و٦٤٤٢) والبخاري (٣٦٦٥ و٥٧٨٣ ٥٧٨٤ و٥٧٩١ و٦٠٦٢) ومسلم (٢٠٨٥) وأبو داود
(٤٠٦٧) والترمذي (١٧٤٨ و١٧٨٥) والنسائي (٢٠٦/٨) وابن ماجه (٣٥٦٩) والطبراني
في الكبير (١٣١٧٤ و١٣١٧٨ و١٣٥٠١) والقضاعي (١٠٦٠ و١٠٦١ و١٠٦٢).
(٢) رواه أحمد (٣٧/٦ و٨٥ و١٩٩) والبخاري (٦٠٢٤ و٦٣٥٦ و٦٣٩٥ و٦٩٢٧) وفي الأدب
المفرد (٤٦٢) ومسلم (٢١٦٥) والترمذي (٢٨٤٤) والدارمي (٢٧٩٧) والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٣٨١ و٣٨٢ و٣٨٣ و٣٨٤) وعبد الرزاق (٩٨٣٩) والطبراني في مكارم
الأخلاق (٢٤) وابن حبان (٥٤٧) والقضاعي (١٠٦٣ و١٠٦٤ و١٠٦٥) وعبد بن حميد
( ١٤٦٩).
(٣) رواه مسلم (٢٥٩٣) وابن حبان (٢٥٥٢).
(٤) رواه البخاري في الأدب المفرد (٤٧٢) وأبو داود (٤٧٨٦) وأحمد (٨٧/٤) والدارمي
(٣٢٣/٢) وعبد بن حميد (٥٠٣) والخزائطي (٤٤).
١٩٦

وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة(١).
وأحمد والبيهقي من حديث علي عليه السلام (٢).
والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة (٣) .
والبزار من حديث أنس بن مالك (٤).
٦٧١ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ)).
مسلم والترمذي والقضاعي من حديث عبدالله بن مسعود عن النبي ◌َ له أنه
قال: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرِ) فقال رجل: إن
الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً، فقال: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ
الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ)) (٥).
واقتصر القضاعي على لفظ الترجمة.
وغفل الحاكم فاستدر كه (٢٦/١).
ورواه أبو يعلى والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من رواية عطية
العوفي عن أبي سعيد الخدري بزيادة: ((وَيُحِبُّ أَنْ يَرِىَ أَثَرَ نِعْمْتِهِ عَلَى عَبْدِهِ))
(١) رواه ابن ماجه (٣٦٨٨) وابن حبان (٥٤٩) والخطيب في الجامع (٥٢/٢) ورواه البزار
(١٩٦٤) من طرق أخرى.
(٢) رواه أحمد (١١٢/١) والبزار (١٩٦٠) وأبو يعلى (٤٩٠) وأبو الشيخ في طبقات المحدثين
بأصبهان (٨٣٣) والخطيب في الموضح (٤٢٥/١ - ٤٢٦) والبيهقي في الشعب
(١٤٠/٣/١).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٧٤٧٧) ومسند الشاميين (٤٢١).
(٤) رواه البزار (١٩٦١ و١٩٦٢) والطبراني في الصغير (٢٢١) والأوسط (١/١٦٦/١)
والبيهقي في الشعب (٤٣٢/٣/٢) والخطيب في الفقيه والمتفقه (١٣٧/٢).
(٥) رواه مسلم (٩١) والترمذي (٢٠٦٧) والطبراني في الكبير (١٠٥٣٣) وأما القضاعي فرواه
(١٠٦٨) من طريق أبي القاسم علي بن الحسن بن خالد بن قديد عن عبيدالله عن أبيه عن أبيه
عن جده مرفوعاً. فظن أنه من حديث ابن مسعود .
١٩٧

زاد البيهقي والقضاعي: ((وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ)) (١).
وعطية العوفي فیه کلام، وقد وثق.
ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بلفظ الترجمة فقط، وفيه جعفر
ابن الزبير ، وهو متروك (٢).
وكذا هو عند الحاكم (٢٦/١) من حديث عبدالله بن عمرو، وقال: أنه
صحيح، وأقره الذهبي.
ووهمه المناوي في الفيض في استدراكه، وهو شنيع، لأن الذي في مسلم من
حديث ابن مسعود ، وذا من حديث ابن عمرو.
ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر أيضاً قال: سمعت رسول الله
صلالله
يقول: ((مَنْ سَحَبَ ثِيَابَهُ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ)) فقال أبو ريحانة: والله لقد
أمرضنا ما حدثتنا به، فوالله إني لأحب الجمال حتى إني أجعله من شراك نعلي
مَّهِ: (( إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ
وعلاق سوطي، أفمن الكبر ذاك؟ فقال رسول الله
الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ، وَلَكِنَّ الْكِبْرِ مَنْ سَفَةَ الْحَقَّ
وَغَمَّصِ النَّاسَ)) (٣).
قال الحافظ الهيثمي: وفيه موسى بن عيسى الدمشقي قال الذهبي: مجهول،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
رواه أبو يعلى (١٠٥٥) والبيهقي في الشعب (١/٢٢١/٢) وأبو بكر بن سليمان الفقيه ((في
(١)
مجلس من الأمالي » (١/١٦) والقضاعي (١٠٦٧).
رواه الطبراني في الكبير (٧٩٦٢) وله طريق آخر عنده (٧٨٢٢) أشد ضعفاً.
(٢)
رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٠٢ مجمع البحرين) وفي مسند الشاميين (٢٤٢٠ و٢٤٢١)
(٣)
مفرقاً. وفي إسناده موسى بن عيسى الدمشقي قال الذهبي: شيخ شامي مجهول، ثم ذكر هذا
الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات (١٥٩/٩) وقال: ربما خالف. ورواه ابن عساكر
(١/٢٠٠/١٧).
١٩٨

ورواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط عن أبي ريحانة قال: سمعت رسول
الله ◌َالَّه يقول: ((إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ الْجَنَّةَ)) قال: قال رجل: يا
رسول الله إني أحب أن أتجمل بسير سوطي وشع نعلي، فقال النبي مَاله: ((إِنَّ
ذَاكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ، إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفَة الْحَقَّ
وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ)) (١).
ورجال أحمد ثقات.
مَّ اللّه قال
ورواه الطبراني في الكبير من حديث محمد بن قيس أن رسول الله
لرجل: ((أُحْسِنْ عِلَاقَةَ سَوْطِكَ، فَإِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَّالَ)).
وفيه جماعة لم يعرفهم الحافظ الهيثمي (٢).
ورواه ابن عساكر من حديث جابر بن عبدالله بلفظ الترجمة.
ورواه ابن عدي من حديث ابن عمر بزيادة: (( سَخِيٌّ يُحِبُّ السَّخَاءَ، نَظِيفٌ
يُحِبُّ النَّظَافَةَ)) (٦).
٦٧٢ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدَّعَاءِ)).
الحكيم الترمذي في النوادر وابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب من
رواية أبي الفيض يوسف بن السفر الدمشقي كاتب الأوزاعي عن الأوزاعي عن
الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي ◌َ لّهِ (٤).
(١) رواه أحمد (١٣٣/٤ - ١٣٤ - ١٣٤) والطبراني في الأوسط (١٨٧٥) والفسوي في المعرفة
(٣١٨/٢ - ٣١٩) وابن سعد في الطبقات (٤٢٥/٧) والحربي في غريب الحديث
(١/٣٤/٥ - ٢) والخطابي (١/٩٧) وابن عساكر (٢/٢٧١/١٤).
(٢) انظر مجمع الزوائد (١٣٤/٥).
(٣) رواه ابن عدي (١٩٢٩/٥).
(٤) رواه العقيلي (٤٥٢/٤) وابن عدي (٢٦٢١/٧) وأبو عروبة الحراني في ((جزء من حديثه))
(٢/١٠٠) والديلمي في مسند الفردوس (٢٣٨/٢/١ - ٢٣٩) والسلفي في معجم السفر
(٢/٢١٢) وعبد الغني المقدسي في الدعاء (٢/١٤٥) والقضاعي (١٠٦٩ و١٠٧٠) وأبو
عبدالله الفلاكي في ((الفوائد)) (٢/٨٩) ويوسف بن السفر كذاب. وبقية مدلس فرواه مرة =
١٩٩

ويوسف بن السفر ضعيف. لكن رواه الطبراني في الدعاء وأبو الشيخ
والقضاعي في المسند كلهم من رواية بقية عن الأوزاعي به.
ورجاله ثقات، لولا عنعنة بقية، وقد قال الحافظ فيما نقله عنه المناوي في
الفيض: إنه تفرد به يوسف بن السفر، وكأن بقية دلسه عنه.
٦٧٣ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَخْفِيَاءَ الأَتْقِيَاءَ)).
القضاعي في المسند من رواية نافع بن يزيد ثنا عياش بن عباس عن عيسى بن
عبدالرحمن عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى
صَلى الله
مسجد رسول الله عَّ اله فإذا هو بمعاذ بن جبل يبكي عند قبر رسول الله
فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني [ أبكاني ] شيء سمعته من صاحب هذا
القبر، سمعته يقول: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَخْفِيَاءَ الأَتْقِيَاءَ الَّذِينَ إِذَا غَابُوا
لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِذَا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَلَمْ يُدْعَوْا، قُلُوُبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدىَ،
يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ)) (١).
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق الليث بن سعد عن عياش بن عباس
القتباني عن زيد بن أسلم بدون عيسى بن عبد الرحمن، وقال في أوله: ((الْيَسِيرُ
مِنَ الرَِّاءِ شِرْكٌ، وَمَنْ عَادِىَ أَوْلِيَاءَ اللهِ فَقَدْ بَارَزَ اللّهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللهَ
يُحِبُّ ... )» وذكره (٢).
وقال: إنه صحيح، ولم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعا بزيد بن أسلم
= عن يوسف بن السفر عن الأوزاعي وأسقطه أخرى، وكان يدلس عن الضعفاء، والمتروكين،
فأسقط يوسف بن السفر على عادته في التدليس، فهو حديث موضوع.
(١) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٣٢١) والحاكم في المستدرك (٣٢٨/٤) والقضاعي
(١٠٧١) وعيسى بن عبد الرحمن متروك.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم (٣٢٢) والحاكم (٤/١) وانظر الترجمة الآتية ((أحب
العباد إلى الله الأتقياء )).
٢٠٠

عن أبيه عن الصحابة، واتفقا جميعا على الإحتجاج بحديث الليث بن سعد عن
عياش بن عباس، وهذا اسناد مصري صحيح ولم [ لا ] يحفظ له علة. وأقره
الذهبي .
ورواه ابن ماجه من طريق عبدالله بن وهب أخبره ابن لهيعة عن عيسى بن
عبدالرحمن به (١) .
وكذا رواه البيهقي في الزهد (٢).
ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر بلفظ: ((إِنَّ أَدْنَى الرِّيَاءِ
شِرْكٌ، وَأَحَبُّ الْعَبِيدِ إِلَى اللهِ الأَنْقِيَاءُ الأَخْفِيَاءُ الَّذِينَ إِذَا غَبُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا،
وَإِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ)) (٣).
٦٧٤ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُحْتَرِفَ)).
الطبراني في الأوسط والكبير والبيهقي في الشعب وابن عدي في الكامل
وغيرهم من طريق أبي الربيع السمان عن عاصم بن عبيدالله عن سالم بن عبدالله بن
صلى اللّه (٤)
عمر عن أبيه عن النبي ◌َّ (٤)
وقال البيهقي : تفرد به أبو الربيع عن عاصم، وليسا بقویین انتهى.
قلت: أبو الربيع السمان قال النسائي: لا یکتب حديثه.
وقال الدار قطني : متروك.
وعاصم ضعفوه، لكن قال العجلي : لا بأس به.
(١) رواه ابن ماجه (٣٩٨٩).
(٢) لم يروه البيهقي في الزهد من هذه الطريق بل من طريق أبي فحذم كما سيأتي في ((أحب العباد
إلى الله )).
(٣) سيأتي في الترجمة ((أحب العباد إلى الله)) وهو من حديث ابن عمر عن معاذ.
(٤) رواه الطبراني في الكبير (١٣٢٠٠) والأوسط (ص ١٦٣ مجمع البحرين) وابن عدي في الكامل
(٣٦٩/١) والقضاعي (١٠٧٣ و١٠٧٤).
٢٠١

وقال ابن عدي : هو مع ضعفه یکتب حديثه.
ثم ما قاله البيهقي: من تفردهما به غير مسلم، فقد أخرجه ابن ثرثال في جزئه
قال: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحاء ثنا محمد بن أحمد بن
عبدالله الزيات ثنا عبيد بن إسحاق ثنا قيس عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر
به .
و[ من] هذا الوجه هو عند القضاعي في مسنده (١) .
وعبيد بن إسحاق ضعفه الجمهور، قال أبو حاتم: ما رأينا إلا خيرا، وما
کان بذاك الثبت، في حديثه بعض الإنكار.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وفي الحلية من طريق علي بن مسلم ثنا عبيد بن إسحاق العطار أبو إسحاق
- وكان شيخ صدق - (٢) .
ورواه البيهقي في الشعب من رواية ابن لهيعة عن عقيل بن يعقوب بن عتبة
عن المغيرة بن الأخنس عن أبي هريرة بلفظ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُتَبَذِّلَ ...
الَّذِي لاَ يُبَالِي مَا لَبِسَ )).
وقال: هكذا وجدت في كتاب، والصواب عن يعقوب عن المغيرة مرسلاً
انتھی .
وإسناده ضعيف.
٦٧٥ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ)).
الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك والقضاعي في المسند من طريق أبي
(١) رواه القضاعي (١٠٧٢).
(٢) الذي في الحلية (٣/٥) ثنا عبيد بن إسحاق العطار ثنا أبو إسحاق - وكان شيخ صدق -
ويدل على صحة ذلك أن عبيد بن إسحاق يكنى أبا عبدالرحمن لا أبا إسحاق، والمؤلف تبع في
هذا الحافظ ابن حجر في ترجمة محمد بن سوقة في اللسان، فوقع في الخطأ أيضاً.
٢٠٢
١

بكر بن أبي مريم ثنا ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء عن النبي مَّهم (١)
وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد ، وتعقبه الذهبي بأنه مع ضعف أبي بكر بن
أبي مريم فيه انقطاع، وقد قيل بحسنه، فالله أعلم.
ورواه الديلمي في مسند الفردوس (٢٤٣) من حديث معاذ بن جبل أثناء
حدیث.
٦٧٦ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الأُمُورِ وَأَشْرَافَهَا، وَيَكْرَهُ
سَفْسَافَهَا » .
الطبراني في الكبير والقضاعي في المسند، كلاهما من طريق خالد بن إلياس
عن محمد بن عبدالله عن فاطمة بنت الحسين عن علي بن الحسين عن الحسين بن
علي عن النبي ءَالَّ (٢)
وخالد بن إلياس قال البخاري: ليس بشيء.
وقال أحمد والنسائي: متروك.
وقال ابن معين: لا یکتب حديثه.
وبهذا تعلم ما في عبارة المناوي في التيسير حيث قال: رجاله ثقات من
الإيهام الشنيع.
نعم رواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب والحاكم في
(١) رواه الطبراني في مسند الشاميين (١٤٨٠) وابن أبي الدنيا في ((كتاب الهم والحزن)) (١/٢)
وابن عدي (٤٧١/٢) وأبو نعيم (٩٠/٦) وأبو محمد المخلدي في ((الفوائد)) (٢/٣٠٣)
والحاكم (٣١٥/٤) والقضاعي (١٠٧٥) وابن عساكر (٢/٢٠٥/١٣). ورواه الطبراني في
مسند الشاميين (٢٠١٢) عن بكر بن سهل عن عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح به وفي
هؤلاء الثلاثة كلام للنقاد. فهو حديث ضعيف.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٢٨٩٤) وابن عدي (٨٧٩/٣) والقضاعي (١٠٧٦) ولكن عند ابن
عدي في النسخة المطبوعة والطبراني عن فاطمة عن أبيها الحسين. ورواه القضاعي (١٠٧٧) من
طريق فاطمة عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله.
٢٠٣

المستدرك من طريق حجاج بن سلمان بن القمري ثنا أبو غسان المدني عن أبي
حازم عن سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله مَّهُ يقول: ((إِنَّ اللهَ كَرِيمٌ
يُحِبُّ الْكَرَمَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاَقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا » (١)
ورواه الحاكم أيضاً من طريق فضيل بن عياض ثنا الصنعاني محمد بن ثور عن
معمر عن أبي حازم به، وقال: (( یبغض)) بدل («یکره)».
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسنادين جميعاً، ولم يخرجاه.
وحجاج بن قمري شيخ من أهل مصر ثقة مأمون، ولعلهما أعرضا عن
إخراجه بأن الثوري أعضله، ثم أورده من طريق عبدالله بن المبارك عن سفيان
قال: سمعت أبا حازم عن طلحة بن عبيدالله بن كَرِيز الخزاعي أن رسول الله
عَزالله قال: وذكره. وفيه ((يبغض أو قال يكره)» بالشك.
قال الحاكم: وهذا لا يوهن حديث سهل بن سعد على ما قدمت ذكره من
قبول الزيادات من الثقات، والله أعلم انتهى.
وهكذا رواه البيهقي معضلاً أيضاً بلفظ: ((إِنَّ اللهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودِ،
وَيُحِبُّ ... )) الحديث.
وقال الحافظ العراقي: إن كلا الطريقين - يعني المتصل والمعضل - رجاله
ثقات.
ورواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عباس، والله
أعلم (٢) .
[ فائدة] : طلحة بن عبيدالله بن كريز ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كل
(١) رواه الطبراني في الكبير (٥٩٢٨) والأوسط (ص ٢٥٧ مجمع البحرين) وأبو الشيخ في أحاديثه
(١/١٢) وأبو نعيم في الحلية (٢٥٥/٣ و١٣٣/٨) والحاكم (٤٨/١) والسلفي في معجم
السفر (١٧٤/١).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٢٩/٥) وفي إسناده نوح بن أبي مريم وهو كذاب.
٢٠٤

ما يجيء من الأخبار ((كريز)) بضم الكاف إلا هذا، فهو بفتحها .
٦٧٧ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَّا يُحِبُّ أَنْ تُتْرَكَ
مَعْصِيَتُهُ)) .
القضاعي في مسند الشهاب من طريق سعيد بن منصور قال: ثنا عبد العزيز
ابن محمد ثنا عمارة بن غزية عن حرب بن قيس عن نافع عن ابن عمر عن النبي
ڵلا به (١).
ورواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير وابن حبان في الصحيح
والبيهقي في الشعب من حديثه أيضاً بلفظ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى
رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ)) (٢) .
وقال الحافظ نور الدين الهيثمي في الزوائد: رجال أحمد رجال الصحيح،
وسند الطبراني حسن أيضاً .
ورواه أحمد والبيهقي في السنن من حديثه أيضاً بلفظ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ
تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ))(٣).
وبهذا اللفظ رواه الطبراني في الكبير أيضاً من حديث ابن عباس ومن حديث
ابن مسعود (٤) .
(١) رواه القضاعي (١٠٧٨).
(٢) رواه أحمد (١٠٨/٢) والبزار (٩٨٨) وابن حبان (٥٤٥) والبيهقي (١٤٠/٣) وفي رواية
لأحمد عن عمارة بن غزية عن نافع باسقاط حرب بن قيس، ورواه الخطيب (١٠ ×٣٤٧)
بإثباته أيضاً، وهو عند ابن الأعرابي في معجمه (٢/٢٢٣) عن عمارة بإثباته. ورواه الطبراني
في الأوسط (٢/١٠٤/١) وابن منده في التوحيد (٢/١٢٥) وابن عساكر (١/٣٤٨/١٢)
من طريق الدراوردي عن موسى بن عقبة عن حرب به.
(٣) لم يروه أحمد بهذا اللفظ، وإنما هو عند ابن حبان (٩١٤) والبيهقي (١٤٠/٣).
(٤) حديث ابن عباس رواه الطبراني في الكبير (١١٨٨٠ و١١٨٨١) وابن حبان (٣٥٤) وأبو نعيم
في الحلية (٢٧٦/٦) والبزار (٩٩٠) وأبو بكر الشيرازي في ((سبعة مجالس)) (١/٨).
=
٢٠٥