Indexed OCR Text

Pages 661-680

ورواه أحمد وأبو يعلى والضياء في المختارة من رواية أبي عبدالله الأسدي قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله عَز اله: ((دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ
كَافِرَاً لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ ... )) الحديث، ولبعضهم في أوله: ((اتَّقُوا)) (١).
وقال الحافظ المنذري بعد عزوه لأحمد : رواته إلى أبي عبدالله محتج بهم في
الصحيح.
وأبو عبدالله لم أقف فيه على جرح ولا تعديل انتهى.
قلت: هو عبدالرحمن بن عيسى المتقدم، كذا ذكره الحافظ في الكني من
تعجيل المنفعة، وأحال على الأسماء، ولم يذ کره فيها .
والحديث أصله في الصحيحين من حديث ابن عباس بدون ذكر الكافر.
((١) رواه أحمد (١٥٣/٣) ويحيى بن معين في التاريخ (٤٥٨/٤) والدولابي في الكنى (٧٣/٢)
والضياء في المختارة (٢/٢٤٩) والقضاعي (٩٦٠).
١٤٦

الباب السابع
٦١٧ - حديث: ((إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً، وَإِنَّ مِنَ الشّعْرِ حُكْماً، وَإِنَّ مِن
الْقَوْلِ عِيَالاً، وَإِنَّ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ جَهْلاً)).
القضاعي في المسند من طريق شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن أبي بريدة
عن صعصعة بن صوحان عن علي عليه السلام عن النبي ءَولا. (١).
وفي الباب عن ابن عباس، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وعبدالله بن عمر،
وعمرو بن عوف، وأبي هريرة، وأبي بكرة، وعائشة، وحسان بن ثابت، وعمر
ابن الخطاب، وغيرهم.
فحديث ابن عباس رواه أحمد والطبراني من طريق مطر الوراق عن أبي يزيد
المديني عنه مرفوعاً بلفظ: ((إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمً)) (٢).
ورواه أبو داود من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عنه قال: جاء أعرابي
إلى النبي عَله، فجعل يتكلم بكلام، فقال رسول الله عَ له: وذكره (٣).
ورواه الترمذي من هذا الطريق مقتصرا على قوله: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ
حُكْماً)) (٤).
(١) رواه القضاعي (٩٦١).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٢٨٨٨) ولم يروه أحمد من هذه الطريق.
(٣) رواه أبو داود (٤٩٩٠) ورواه من طريق سماك أحمد (٢٤٢٤ و٢٤٧٣ و٢٧٦١ و٢٨١٥
و٢٨٦١ و٣٠٢٦ و٣٠٦٩) والطبراني في الكبير (١١٧٥٨ و١١٧٥٩ و١١٧٦٠ و١١٧٦١
و١١٧٦٢) مختصراً ومطولاً والبخاري في الأدب المفرد (٨٧٢) وابن ماجه (٣٧٥٦).
(٤) رواه الترمذي (٣٠٠٢).
١٤٧

ورواه الطبراني من طريق زائدة عن سماك به، وزاد فيه: قيل: وهل كان
مَّهُ يتمثل من الأشعار: ((وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدٍ )) قال
رسول الله
نعم(١) .
وحديث أبي بن كعب رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه (٢).
· وحديث ابن مسعود رواه الترمذي (٣) .
وحديث عبدالله بن عمر رواه مالك وأحمد والبخاري وأبو داود
. والترمذي (٤) .
وحديث عمرو بن عوف رواه الطبراني في الكبير (٥) .
وحديث أبي هريرة رواه أبو نعيم في الحلية (٦).
وحديث أبي بكرة رواه الطبراني في الكبير (٧) .
وحديث عائشة وحسان رواه الخطيب (٨) .
٠
(١) رواه الطبراني في الكبير (١١٧٦٣).
(٢) رواه البخاري (٦١٤٥) وأبو داود (٤٩٨٩) وابن ماجة (٣٧٥٥).
(٣) رواه أحمد (٣٧٧٨ و٤٣٤٢) والترمذي (٣٠٠١) وابن أبي شيبة في المصنف (٦٩٣/٨)
والطبراني في الكبير (١٠٣٤٥ و١٠٣٤٦) والقضاعي (٩٦٢).
(٤) رواه مالك (٢٥٢/٢) وأحمد (٤٦٥١ و٥٢٣٢ ٥٢٩١ و٥٦٨٧) والبخاري (٥١٤٦
و٥٧٦٧) وفي الأدب المفرد (٨٧٥) والترمذي (٢٠٩٧) وأبو نعيم في الحلية (٢٢٤/٣)
والقضاعي (٩٦٣) ولم يروه أبو داود.
(٥) رواه الطبراني في الكبير (ج ٠١٧ رقم٠ ٢١) والأوسط (ص ٢٨٠ مجمع البحرين).
(٦) رواه أبو نعيم في الحلية (٣٠٩/٨) والخطيب (٣٤٩/١٠).
(٧) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٧٩ مجمع البحرين) وفي إسناده محمد بن موسى الاصطخري
شیخ مجهول اتهم بوضع حدیث والحسن بن کثیر بن يحيى بن أبي کثیر، وهو ضعف. ورواه في
الكبير قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٣/٨) فيه النضر بن طاهر وهو كذاب.
(٨) رواه أبو نعيم في الحلية (٢٦٩/٧) والخطيب في التاريخ (٢٥٤/٤ و١٨/٨ و٤٩/١٤)
والقضاعي (٩٦٤ و٩٦٥) من حديث عائشة. ورواه الخطيب (٩٨/٣) من حديث حسان.
١٤٨
٠

وحديث عمر بن الخطاب رواه ابن عساكر.
وقوله في الأول: ((عیالا)) قال ابن الأثير : العیل هو عرضك حديثك على من
لا يريده، وليس من شأنه، يقال: علت الضالة أعيل عيلا إذا لم تدر أي جهة
تبغيها، كأنه لم يهتد لمن يطلب كلامه، فعرضه على من لا يريده.
٦١٨ - حديث: ((إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ)).
القضاعي في مسند الشهاب من رواية محمد بن غالب ثنا أبو الجواب ثنا أبو
بكر بن عياش عن حميد عن أنس عن النبي مَ اله به (١).
وفي بعض رجاله كلام لا يضر.
وقد وقع لنا هذا الحديث عالياً :
أنبأني أبو طيبة النصري قال: أنبأنا أبو جعفر المدني أنبأنا صالح بن محمد
أنبأنا سليمان بن محمد الدرعي أنبأنا محمد بن عبدالله أنبأنا محمد بن محمد البيشكي
أنبأنا أحمد بن علي أنبأنا أبو هريرة بن محمد بن أحمد بن عثمان أنبأنا أبي أنبأنا
عبدالله بن قدامة أنبأنا أبو منصور المقدسي أنبأنا أبو طلحة القاسم بن المنذر
أخبرنا أبو الحسن القصاب أخبرنا محمد بن يزيد ثنا جبارة بن المغلس ثنا كثير بن
سليم عن أنس بن مالك عن النبي مَله به بلفظ: ((إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ مَرْحُومَةٌ
عَذَابُهَا بِأَيُّدِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ)) (٢).
وسنده ضعيف لضعف جبارة و کثیر بن سليم.
لكن رواه أبو داود والطبراني في الكبير والحاكم في صحيحه والبيهقي في
الشعب من طريق كثير بن هشام ثنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه
(١) رواه القضاعي (٩٦٧).
(٢) رواه ابن ماجه (٤٢٩٢) وله طريق آخر عند القضاعي (٩٧٠) عن حميد به.
١٤٩

عن أبي موسى به مرفوعا بلفظ: ((أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي
الآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَالزَّلاَزِلُ وَالْقَتْلُ)) (١).
وسكت عليه أبو داود وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.
ورواه الطبراني في الصغير من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيسي ثنا زهير بن
محمد التميمي عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله بن معمر التيمي وعبدالله
ابن عثمان بن خيثم عن أبي بردة بن ابي موسى عن أبيه به مرفوعاً، بلفظ ابن
ماجه (٢) .
وقال الطبراني: لم يروه عن سالم وابن خيثم إلا زهير تفرد به عمرو انتهى.
وعمرو قال الذهبي: صدوق مشهور أثنى عليه غير واحد ، وقال أبو حاتم: لا
يحتج به.
ورواه أحمد في مسنده عن محمد بن سابق ثنا ربيع - يعني أبا سعيد
النصري - عن معاوية بن إسحاق عن ابي بردة قال: حدثني أبي أنه سمع رسول
الله عَلَّهُ يقول: ((إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ مَرْحُومَةٌ، جَعَلَ اللهُ عَذَابَهَا بَيْنَهَا، فَإِذَا كَانَ
يَوْمِ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اْلأَدْيَانِ ، فَيُقَالُ: هَذَا
يَكُونُ فِدَاءَكَ مِنَ النَّارِ ))(٣) .
(١) رواه أحمد (٤٠٨/٤ و٤١٠ و٤١٨) وأبو داود (٤٢٥٨) والبخاري في التاريخ الكبير
(٣٨/١/١ - ٣٩) والطبراني في الصغير (٥) والأوسط (١ و٩٧٨) والقاضي الخولاني في
تاريخ داريا (٨٢ - ٨٣) وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني (١/١٥٤) والواحدي في
الوسط (١/١٢٨/١) والحاكم (٤٤٤/٤) والقضاعي (٩٦٨ و٩٦٩).
ورواه الحاكم (٢٥٣/٤ - ٢٥٤) من طريق آخر عن رجل من الأنصار عن أبيه وقال: صحيح
الإسناد ووافقه الذهبي. وصححه بالإسناد الأول أيضاً ووافقه الذهبي، قال شيخنا محمد ناصر
الدين الألباني في سلسلة الصحيحة بالنسبة للإسناد الثاني: وهو كما قالا لولا الرجل الأنصاري
الذي لم يسم، وفي الإسناد الآخر المسعودي وقد اختلط.
(٢) تقدم آنفاً.
(٣) رواه أحمد (٤٠٨/٤).
١٥٠
١٠٠

ورواه أيضاً عن أبي أسامة عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة به (١).
وعن خلف بن الوليد ثنا أبو معشر عن مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر
عن أبي بردة به (٢) .
وعن عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه به (٣) .
وله عنده طرق كثيرة (٤).
٦١٩ - حديث: ((إِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ)).
ابن الأعرابي عن محمد بن يونس ثنا الضحاك بن مخلد ثنا صالح بن رستم عن
ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبيَ ◌ّه. وقد تقدم عزوه أو الكتاب
مبسوطاً (٥).
٦٢٠ - حديث: ((إِنَّ حُسْنَ الظَّنَّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ)».
أبو داود وابن حبان والقضاعي، كلهم من رواية حماد بن سلمة عن محمد بن
واسع عن شتير بن نهار عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ◌ّه (٦).
وليست عند أبي داود (( إن)» في أوله.
ورواه أحمد والحاكم من هذا الطريق أيضاً بلفظ: ((إِنَّ حُسْنَ الظَّنَّ بِاللهِ حُسْنُ
عِبَادَةِ اللهِ)).
(١) رواه أحمد (٤٠٩/٤ - ٤١٠ و٤١٠).
(٢) رواه أحمد (٤٠٧/٤).
(٣) رواه أحمد (٣٩١/٤).
(٤) منها عندي (٣٩٨/٤ و٤٠٢)
(٥) رواه ابن الأعرابي في المعجم (١/٧٦) والقضاعي (٩٧١ و٩٧٢) وابن عبد البر في الإستيعاب
(١٨١٠/٤) والحاكم (١٥/١ - ١٦) والسلمي في آداب الصحبة (٢٤).
(٦) رواه أبو داود (٤٩٧٢) وابن حبان (٢٤٦٩) والقضاعي (٩٧٣ و٩٧٤) والترمذي
(٣٦٧٩).
١٥١

وقال الحاكم: إنه صحيح، وأقره الذهبي (١).
٦٢١ - حديث: ((إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ)).
القضاعي في المسند من طريق عبدالله بن داود الخريبي عن عاصم بن رجاء عن
داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي ◌َ له (٣).
ورواه أبو داود عن مسدد وابن ماجه والدارمي عن نصر بن علي الجهضمي،
وابن حبان في الصحيح من رواية عبد الأعلى بن حماد، كلهم عند عبدالله بن
داود (٣) .
ورواه أحمد عن الحكم بن موسى ثنا ابن عياش، كلاهما - أعني هذا وعبدالله
ابن داود - عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس
قال: كنت جالساً عند أبي الدرداء في مسجد دمشق فأتاه رجل فقال: يا أبا الدرداء
اتيتك من المدينة، مدينة الرسول مَ لّه لحديث بلغني أنك تحدث به عن النبي
الر، قال: فما جاء بك تجارة؟ قال: لا، وما جاء بك غيرها؟ قال: لا، قال:
فإني سمعت رسول الله مَ اله يقول: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ
لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضِىٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ
طَالِبِ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ، وَإِنَّ
فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَّةُ
الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ ألانْبِيَاءِ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلاَ دِرْهَا، إِنَّمَا وَرَّتُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ
أخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ )) (٤).
ورواه ابن قانع في معجم الصحابة عن محمد بن يونس عن عبدالله بن داود به
(١) رواه أحمد (٢٩٧/٢ و٣٠٤ و٣٥٩ و٤٠٧ و ٤٩١) والحاكم (٢٤١/٤) وضعفه شيخنا.
(٢) رواه القضاعي (٩٧٥٠).
(٣) رواه أبو داود (٣٦٢٤) وابن ماجه (٢٢٣) والدارمي (٣٤٩) وابن حبان (٨٨).
(٤) رواه أحمد (١٩٦/٥).
١٥٢

بدون أبي الدرداء، فظن ابن قانع
إلی کثیر بن قيس قال: قال رسول الله
أن كثير بن قيس صحابي، فأدخله في معجم الصحابة (١).
ورواه أحمد أيضاً عن محمد بن يزيد الواسطي أخبرنا عاصم بن رجاء بن حيوة
عن قيس بن كثير، ولم يدخل بينهما داود بن جميل (٢).
وهكذا رواه الترمذي عن محمد بن خداش البغدادي ثنا محمد بن يزيد
الواسطي به (٣) .
وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء،
وليس إسناده عندي بمتصل، وهكذا حدثنا محمد بن خداش هذا الحديث، وإنما
يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن
قيس عن أبي الدرداء عن النبي ماله ، وهذا أصح من حديث محمد بن خداش
انتھی.
وقوله: قيس بن كثير في رواية محمد بن يزيد، قال الحافظ في التهذيب: هما
تفرد به في إحدى الروايتين عنه، وهو وهم، والصواب ما جاء في أكثر الروايات
أنه كثير بن قيس، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدار قطني: ضعيف انتهى.
وداود بن جميل الراوي عنه ذكره ابن حبان في الثقات أيضاً، وقال
الدار قطني: مجهول، وضعفه الأزدي، وقال الذهبي: إنه حديث مضطرب انتهى.
قلت: والإضطراب ما جاء منه، وإنما جاء ممن دونه، ولحديثه شواهد تقويه
وترقيه إلى درجة الحسن، ولأجلها حسنه جمهور الحفاظ، وصححه ابن حبان
والحاكم، فقد قال الحافظ: إن له طرقاً يعرف بها أن للحديث أصلاً انتهى.
(١) انظر الإصابة (٩٥٩/٥ - ٩٦٠).
(٢) رواه أحمد (١٩٦/٥).
(٣) رواه الترمذي (٢٨٢٢٢).
١٥٣

فمن طرقه ما عند البزار بسند رجاله ثقات كما قال الحافظ نور الدين في
الزوائد من حديثه بلفظ: ((العُلَمَاءُ خُلَفَاءُ الْأَنْبِيَاءِ)) (١) .
وما عند الديلمي في مسند الفردوس من طريق محمد بن مطرف عن شريك
عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب عن النبي مَالّه قال: ((الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ
الأَنْبِيَاءِ، يُحِبُّهُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ إِذَا مَاتُوا )) .
ورواه ابن النجار من حديث أنس بهذا اللفظ أيضاً، وكذا هو عند الديلمي
من حديثه بزيادة: ((وَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ)).
تنبيه: هذا الحديث مخصوص بعلماء الحديث البتة، فلا دخل لغيرهم فيه،
صَلالله
لأنهم هم المشتغلون بما ورثه الرسول
وعند الطبراني في أوسط معاجمه من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((اللَّهُمَّ ارْحَمْ
خُلَفَائِي)) قلنا: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: ((الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي،
يَرْوُون أَحَادِيثِي، وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ)) (٢) .
وكذا هو عند غيره [وهو موضوع، انظر فيض القدير للمناوي ] فعليك أن
تكون محدثاً أو متطفلاً على بابه، وإلا فلا تكن، فما في الاشتغال بغيره من عائدة
تعود إليك.
(١) رواه البزار (١٣٦ كشف الأستار) وهو عنده بنفس إسناد عبدالله بن داود الخربي عن عاصم
به. وقد علت حال إسناده، ثم إن الحافظ الهيثمي قال في المجمع (١٢٦/١) ورجاله موثقون،
ولم يقل ثقات، والمعروف من المؤلف أنه لا يعتمد على توثيق ابن حبان كما سيق في كلامه
مراراً ، فكيف أطلق هذا القول هنا؟.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢١ مجمع البحرين) وفي إسناده أحمد بن عيسى بن عبدالله
الحلواني، وهو كذا كما قال الدار قطني. وروي بنفس الإسناد إلا أنه زيد بعد ابن عباس علي
ابن أبي طالب، وانظر سلسلة الضعيفة (٢٤٧/٢ - ٢٤٩) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني.
١٥٤

٦٢٢ - حديث: ((إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ)).
البخاري والقضاعي من طريقه والنسائي، كلهم من رواية عمر بن علي عن
معن بن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي
عَّهِ أنه قال: ((إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا
وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغُدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ)) (١).
وعمر بن علي هذا هو المقدمي، قال الحافظ: هو بصري ثقة، لكنه مدلس
شديد التدليس، وصفه بذلك ابن سعد وغيره.
وهذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم، وصححه وإن كان من رواية
مدلس بالعنعنة، لتصريحه فيه بالسماع من طريق أخرى، فقد رواه ابن حبان في
صحيحه من طريق أحمد بن المقدام أحد شيوخ البخاري عن عمر بن علي
المذكور قال: سمعت معن بن محمد فذكره (٢). وهو مدني ثقة قليل الحديث،
لكن تابعه على شقه الثاني ابن أبي ذئب عن سعيد، أخرجه البخاري أيضاً في
كتاب الرقاق بمعناه، ولفظه: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا)) وزاد في آخره: ((والقصد
القصد تبلغوا )) ولم يذكر شقه الأول (٣) .
وله شواهد :
منها حديث عروة الفُقَيْمِي - بضم الفاء وفتح القاف مصغراً - عن النبي معقولة.
قال: ((إِنَّ دِينَ اللهِ يُسْرٌ)) (٤).
(١) رواه البخاري (٣٩) ومن طريقه القضاعي (٩٧٦) والبغوي (٩٣٥) ورواه النسائي
(١٢١/٧ - ١٢٢).
(٢) رواه ابن حبان (٣٥١).
(٣) رواه البخاري (٦٤٦٣).
(٤) رواه أحمد (٦٩/٥) وأبو يعلى (٢/٣١٧) والطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ٣٧٢) قال
الحافظ في الفتح (٩٤/١) وإسناده حسن.
١٥٥

مَّه: ((عَلَيْكُمْ هَدْياً قَاصِداً، فَإِنَّهُ
ومنها حديث بريدة قال: قال رسول الله
مَنْ يُشَادُّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ)) (١).
رواهما أحمد، وإسناد كل منهما حسن.
٦٢٣ - حديث: ((إِنَّ دِينَ اللهِ الْحَنيفِيَّةُ السَّمْحَةُ)).
أبو نعيم في الحلية والقضاعي في المسند من رواية حسان بن إبراهيم عن
عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي مَاه أنه قال: وذكر
حديثاً وفيه هذا (٢).
وعند الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد من رواية محمد بن إسماعيل عن
داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: ((أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللهِ
الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ)) (٣).
وإسناده حسن.
٦٢٤ - حديث: ((إِنَّ أُعْجَلَ الطَّاعَةِ تَوَاباً صِلَةُ الرَّحِمِ)).
القضاعي في مسند الشهاب والخرائطي في مكارم الأخلاق عن محمد بن
إسماعيل الترمذي ثنا أيوب بن سليمان ثني أبو بكر عبد الحميد بن عبدالله بن أبي
أويس عن سليمان بن بلال عن ابن علاثة عن هشام بن حسان عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي سلمة عن أبيه - يعني عبد الرحمن بن عوف - عن النبي مَ الَ (٤).
(١) رواه أحمد (٣٥٠/٥ و٣٦١) وابن أبي عاصم في السنة (٩٥ و٩٦ و٩٧) وابن خزيمة
(١١٧٩) والطحاوي في المشكل (٨٦/٢) والمروزي في زوائد الزهد (١١١٣) والحاكم
(٣١٢/١) والبيهقي (١٨/٣) والخطيب في التاريخ (٩١/٨) وهو حديث صحيح.
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٢٠٣/٨) والقضاعي (٩٧٧).
(٣) رواه أحمد (٢١٠٨) والبخاري في الأدب المفرد (٢٨٣) وعلقه في صحيحه والبزار (٧٨
كشف الأستار) والطبراني في الكبير (١١٥٧١ و١١٥٧٢) والأوسط (١٠١٠).
(٤) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٤٥) ومن طريقه القضاعي في المسند (٩٧٨).
١٥٦

ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي بكرة وزاد: ((حَتَّى إِن أَهْلَ
الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ فَجَرَةٌ، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا، وَمّا مِنْ
أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلُونَ فَيَحْتَاجُونَ)»(١).
ورواه الطبراني من حديثه بلفظ: ((مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِمَاحِبِهِ
الْعُقُوبَةَ فِي الدِّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْخِيَانَةِ
وَالْكَذِبِ، وَإِنَّ أَعْجَلَ الْبِرِّ ثَوَاباً ... )) وذكره(٢).
وعند ابن ماجه من رواية صالح بن موسى الطلحي عن معاوية بن إسحاق
عن عائشة أم المؤمنين رفعته: ((أُسْرَعُ الْخَيْرِ ثَوَاباً البِرُّ وَصِلَةُ الرَّحِيمِ)) (٣).
وصالح بن موسى فيه ضعف.
وفي الباب أحاديث أخرى شاهدة.
٦٢٥ - حديث: ((إِنَّ الْحِكْمَةَ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً)».
القضاعي في مسند الشهاب عن أبي محمد إسماعيل بن عمرو المقرىء أخبرنا
[ أبو] محمد الحسن بن رشيق ثنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الأعسم ثنا
يوسف بن مسلم ثنا عمرو بن حمزة ثنا صالح المري عن الحسن عن علي قال: قال
رسول الله عَ له: وذكر حديثاً، وفيه هذا (٤).
وصالح المري ضعفوه لغفلته وكثرة أوهامه. وقال عباس عن ابن معين: إنه
لا بأس به، وفيه أيضاً من لم أجد له ترجمة، وفي سماع الحسن بن علي خلاف.
ورواه أبو نعيم في الحلية وابن عدي في الكامل وابن عبد البر في العلم وعبد
(١) رواه ابن حبان (٤٤٠).
(٢) انظر الترجمة ((ما من شيء أطيع الله فيه بأعجل ثوابا ... )) فإنه مخرج هناك.
(٣) ) انظر ما قبله.
(٤) رواه القضاعي (٩٧٩).
١٥٧

الغني الأزدي في آداب المحدث من حديث أنس بن مالك بزيادة: ((وَتَرْفَعُ
الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ)) (١).
وضعف الحافظ العراقي في المغنى إسناده.
٦٢٦ - حديث: ((إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَاَلِ كَمُحَلِّلِ الْحَرَامِ)).
الطبراني في الأوسط والقضاعي في المسند من حديث عبدالله بن عمر عن النبي
.
لالله
ورجاله رجال الصحيح(٢) .
ورواه ابن جرير وابن سعد في الطبقات والطبراني في الكبير من حديث ابن
مسعود موقوفاً عليه.
ورجاله رجال الصحيح أيضاً (٣).
ورواه في الأوسط عن أم معبد مولاة قرظة بن كعب قالت: إن المحرِّمَ ما
أحل الله كالمستحل ما حرم الله (٤) .
قال الحافظ نور الدين: ورجال إسناده لم أر من ذكر أكثرهم.
فائدة: أخرج الطبراني في الكبير والبزار في المسند بسند رجاله رجال
الصحيح عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله عَلّهِ: (( تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى
بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ،
فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَاَلَ)) (٥) .
(١) رواه ابن عدي (١٧٩٣/٥) وأبو نعيم في الحلية (١٧٣/٦) وابن عبد البر في العلم (٢١/١)
وفيه صالح المري وعمرو بن حمزة وهما ضعيفان.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٧ مجمع البحرين) والقضاعي (٩٨٠ و٩٨١) قال ابن أبي حاتم
في العلل (٣٠٨/٢) عن أبيه: إنه منكر.
(٣) رواه عبد الرزاق (٢٠٥٧٣) والطبراني في الكبير (٨٨٥٢ و٨٨٥٣).
(٤) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ٤١٦) وليس في الأوسط.
(٥) رواه البزار (١٧٢) والطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٩٠) ومن طريقه الخطيف في الفقيه =
١٥٨

٦٢٧ - حديث: ((إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا هَذَا الْمَالُ)).
أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم والقضاعي من طريق عبدالله بن بريدة عن
أبيه عن النبي ◌َلّ (١).
وفي لفظ غير القضاعي: ((إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ)).
ووقع في مسند أحمد ((الذين)) بالجمع، والوجه ما في سنن النسائي وغيره،
وقال الحاكم: إنه صحيح على شرطهما ، وأقره الذهبي، و کذا صححه ابن حبان.
٦٢٨ - حديث: ((إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً)).
أحمد والقضاعي في مسنديهما من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن
النبي ◌َّاللّه (٢).
وكذا هو عند أبي نعيم في الحلية من حديث أبي حميد الساعدي (٣).
وعند البخاري ومسلم والترمذي من طريق سلمة بن كهيل سمعت أبا سلمة
ابن عبدالرحمن يحدث عن أبي هريرة أن رجلاً تقاضى رسول الله مَ الله فأغلظ له،
فهم به أصحابه، فقال رسول الله (مَاله: ((دَعُوهُ إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً)) (٤).
= والمتفقه (١٧٩/١ - ١٨٠) ورواه الخطيب في التاريخ (٢٠٧/١٣ - ٢١١) من طرق متعددة
والبيهقي في المدخل (٢٠٨) وابن عبد البر في العلم (١١٢/٢) والحاكم (٤٣٠/٤) وصححه
على شرط الشيخين. ورواه ابن عدي (١٢٦٤/٣) وانظر تعليقنا على المعجم الكبير.
(١) رواه أحمد (٣٥٣/٥ و٣٦١) والنسائي (٦٤/٦) وابن أبي عاصم في الصمت والزهد (٢٢٨)
وابن حبان (١٢٣٣ و١٢٣٤) والدار قطني (٣٠٤/٣) والحاكم (١٦٣/٢) والبيهقي
(١٣٥/٧) وتمام في الفوائد (٦ و٧) والقاضي الذهلي في الجزء الثالث والعشرين من حديثه
(١٥٩) والقضاعي (٩٨٢).
(٢) رواه أحمد (٢٦٨/٦ - ٢٦٩) والبزار (١٣٠٩) مطولا، قال الحافظ الهيثمي في المجمع
(١٣٩/٤) إسناد أحمد صحيح. ورواه القضاعي (٩٨٣).
(٣) رواه أبو نعيم (٢٨٩/١٠ - ٢٩٠).
(٤) رواه أحمد (٤١٦/٢ و٤٥٦) والبخاري (٢٣٠٥ و٢٣٠٦ و٢٣٩٠ و٢٣٩٢ و ٢٣٩٣ و٢٤٠١ =
١٥٩

٦٢٩ - حديث: ((إِنَّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)).
ابن أبي حاتم في العلل والطبراني في الأوسط وابن الأعرابي والقضاعي في
المسند من رواية طلق بن السمح حدثنا يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن أنس
أنه مرض فعاده بعض إخوانه، فقال لجاريته: يا جارية هلمي لإخواننا شيئاً ولو
كسرا، فإني سمعت رسول الله موزلم يقول: وذكره(١).
وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث باطل، وطلق مجهول انتهى.
قلت: وهذا من أبي حاتم غير مقبول، فإن طلق بن السمح من رجال
النسائي، فإن كان مراده جهالة عينه فقد ذكره الحافظ في التهذيب من الرواة
عنه من تزول بروايتهم جهالته، وإن كان مراده جهالة حاله فقد نقل الذهبي في
الميزان أن محله الصدق، وقد قال الحافظ المنذري والهيثمي أن إسناده جيد (٢).
فائدة: لم أقف على شيء في أكل العائد عند المريض غير ما ذكر في هذا
الحديث عن أنس ....
وأما ما يذكر عن النبي مَُّ أنه قال: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً فَلَمْ يَأْكُلْ عِنْدَهُ،
فَكَأَنَّمَا عَادَ جِيفَةً)) فشيء لا أصل له، وقد سألت عنه بعض شيوخنا فذكر لي
مثل ذلك، وأنه لم يقف على شيء في الباب غير ما روي في هذا الحديث من فعل
أنس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
= و٢٦٠٦) ومسلم (١٦٠١) والترمذي (١٣٣١) والقضاعي (٩٨٤).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٥٧ مجمع البحرين) وابن أبي حاتم في العلل (١١٢/٢)
والقضاعي (٩٨٥).
(٢) هذا من المؤلف غير مقبول فإن الحافظ ابن حجر قال في حقه: مقبول يعني عند المتابعة ولا
متابع له هنا فالحق مع أبي حاتم الرازي. رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٣٣٥/١) من
طريق سليمان بن بشار الخراساني عن سفيان بن عيينة عن حميد به، وسليان هذا وضاع.
١٦٠

٦٣٠ - حديث: ((إِنَّ أَحْسَنَ الْحَسَنِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ)).
أخبرني أبو التقي الأنصاري الدمشقي بها وخلقه حسن أخبرنا محمود بن محمد
نسيب وكان ذا خلق حسن أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن الكزبري
وعلمه حسن أخبرنا أبي بحديث حسن أن أباه حدثه وكان ذا علم حسن أخبرنا
محمد بن أحمد المكي وكان ذا خلق حسن أخبرنا حسن بن علي العجيمي واسمه
وعلمه حسن أخبرنا عبدالرحيم بن الصديق الحنفي وكان ذا خلق حسن أخبرنا
الطاهر بن الحسين الأهدل وخلقه حسن أخبرنا وجيه الدين عبدالرحمن بن علي
الربيع وحفظه حسن أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبداللطيف الشرجي وكل حاله
حسن أخبرنا شمس الدين محمد بن محمد الجزري ووجهه وخلقه حسن أخبرنا
الحسن بن أحمد بن هلال الصالحي فيما شافهني بلفظه الحسن أخبرنا علي بن أحمد
المقدسي أبو الحسن أخبرنا أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي صاحب
الوعظ الحسن أخبرنا أبو نعيم محمد بن عبد الباقي ذو الخلق الحسن أخبرنا أبو بكر
أحمد بن علي الطريثيثي وسمته حسن أخبرنا أبو سعيد فضل الله بن أحمد
النيسابوري وكل حاله حسن ثنا أبو العباس بن أبي الحسن ثنا أحمد بن عمر
الأشباني أبو الحسن ثنا محمد بن زكريا الغلابي رجل حديثه حسن ثنا الحسن عن
الحسن عن الحسن بن أبي الحسن عن الحسن أن رسول الله (مَ اله قال: ((إِنَّ أَحْسَنَ
الْحَسَنِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ)) (١).
رواه أبو العباس المستغفري في مسلسلاته قال: حدثنا أبو العباس بن أبي
الحسن به .
ورواه القضاعي في مسند الشهاب قال:
أخبرنا محمد بن إسماعيل الكشي - وكان ذا خلق حسن - أخبرنا أبو العباس
(١) رواه أبو بكر الطريثيثي في مسلسلاته (٢/١) وابن الجوزي في مسلسلاته (٣٦) وقال: الحسن
الأول هو الحسن بن حسان العبدي. قال شيخنا في سلسلة الضعيفة (١٨٨/٢) ولعله الصواب.
١٦١

جعفر بن محمد بن المستغفري بحديث حسن حدثنا أبو العباس به (١).
وكذا هو عند ابن عساكر في التاريخ وقالوا : الحسن الأول بن حسان،
والثاني بن دينار، والثالث البصري، والرابع بن علي (٢).
قلت: وابن حسان وابن دينار والغلابي ثلاثتهم ضعفاء، والله أعلم (٣)
٦٣١ - حديث: ((إِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)).
أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب
صَلى الله (٤)
من حديث أبي رافع عن النبي حوله.
ورواه الأربعة إلا ابن ماجه في سننهم وابن حبان في صحيحه وغيرهم من
حديثه بلفظ: ((مُّوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ)) (٥) .
وفي الباب عن جماعة :
منهم أنس في الصحيحين بلفظ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)) (٦).
٦٣٢ - حديث: ((إِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ)).
البزار في المسند والبيهقي في الشعب والطحاوي في المشكل وابن عدي في
الكامل والقضاعي والديلمي في مسندي الشهاب والفردوس والمخلص في فوائده،
(١) رواه القضاعي (٩٨٦) ومن طريقه أبو الفيض محمد ياسين الفاداني في العجالة (ص ٧٩).
(٢) ليس عند القضاعي كذلك، بل عنده الحسن الأول الحسن بن سهل.
(٣) الغلابي قال الدار قطني: يضع الحديث، وساق له الذهبي حديثاً، ثم عقب عليه بقوله: فهذا
كذب من الغلابي. وقال محمد بن طاهر: هذا حديث مصنوع لا أصل له، والحسن بن دينار قد
كذبه أحمد ويحيى. ومدار الحديث مرفوعاً وموقوفاً عليهما، فهو حديث موضوع.
(٤) رواه القضاعي (٩٨٧).
(٥) رواه أحمد (٣٩٠/٦) وأبو داود (١٩٥٠) والنسائي (١٠٧/٥) والترمذي (٦٥٢) والحاكم
(٤٠٤/١) والطبراني في الكبير (٩٣٢) وهو صحيح.
(٦) رواه البخاري (٦٧٦١) والبغوي في شرح السنة (٢٢٢٣) والقضاعي (٩٨٨) ولم يروه مسلم.
١٦٢

كلهم من رواية سلامة بن روح بن خالد عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن
أنس بن مالك عن النبي مَالآ (١).
وسلامة بن روح قال أبو حاتم: ليس بقوي محله عندي محل الغفلة، وقال أبو
زرعة: ضعيف منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم
الحديث. وقال مسلمة بن قاسم : لا بأس به.
قلت: وله متابع، فقد أخرجه القضاعي في المسند أيضاً عن عبدالرحمن بن
عمر التجيبي ثنا يحيى بن الربيع العبدي أخبرنا عبد السلام بن محمد الأموي ثنا
سعيد بن كثير بن عفير ثنا يحيى بن أيوب ثنا عقيل بن خالد به (٢) .
ورواه في الكنجر وذيات من طريق محمد بن العلاء الأيلي عن يونس بن يزيد
عن الزهري به .
وقال: إنه غريب من حديث الزهري، وهو من حديث يونس عندي
أغرب، لا أعلمه إلا من هذا الوجه.
وقال الطحاوي في المشكل عقب إخراج الحديث: ذكرت هذا الحديث
لأحمد بن عمران، فقال لي: معناه معنى صحيح.
(١) ورواه البزار كما في مجمع الزوائد (٤٠٢/١٠) ولم أره في (كشف الأستار) والطحاوي في
المشكل (١٢١/٤) وابن عدي (١١٦٠/٣) والقضاعي (٩٩٠) وابن الجوزي في العلل
المتناهية (٤٥٢/٢).
(٢) رواه القضاعي (٩٨٩) وعبد السلام بن محمد القرشي الأموي منكر الحديث ضعيف جداً.
ورواه ابن عدي (١٩٤/١) والكلاباذي في مفتاح المعاني (١/٢٧٥) وابن عساكر
(٢/٣٤٥/١٣) وهو باطل بهذا السند. وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. وهو عند ابن
الجوزي في العلل المتناهية (٤٥٢/٢).
١٦٣

والْبُلْهُ المرادون فيه هم البله عن محارم الله تعالى، لا من سواهم ممن نقص
العقل بالبله، قال: ومنه ما رواه [الحديث المروي عن رسول الله مَّ اله ، فذكر ما
قد حدثنا محمد بن علي بن داود قال: ثنا الحسين بن محمد المروزي قال: ثنا أبو
غسان محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن أبي أمامة عن النبي مَ الّهِ أنه
قال: ((الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الإِيمَانِ وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ )).
وذكر شواهد كثيرة (١) .
وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي عثمان قال: هو الأبله في دنياه الفقيه في
دينه .
وأخرج أيضاً عن الأوزاعي قال: هو الأعمى عن الشر البصير بالخير .
وأخرج أيضاً عن سهل بن عبدالله التستري قال: هم الذين ولهت قلوبهم
وشغلت بالله عز وجل.
وقال ابن الأثير البله: جمع الأبله وهو الغافل عن الشيء المطبوع على الخير،
وقيل: هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن بالناس، لأنهم أغفلوا
أمور دنياهم، فجهلوا حِذْقَ التصرف فيها، واقبلوا على آخرتهم، فشغلوا
أنفسهم بها، فاستحقوا أن يكونوا أكثر أهل الجنة، فأبا الأبله وهو الذي لا عقل
له فغير مراد في الحديث.
٦٢٩ - حديث: ((إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الْجَنَّةِ النِّسَاءُ))
أحمد ومسلم والقضاعي من حديث شعبة عن أبي أبي التياح قال: سمعت
مطرفاً يحدث عن عمران بن حصين عن النبي عورة (٣
(١) رواه أحمد (٢٦٩/٥) والترمذي (٢٠٩٦) وابن أبي شيبة في الإيمان (١١٨) والحاكم
(٥٢/١) وصححه، وهو حديث صحيح.
(٢) رواه أحمد (٤٢٧/٤ و٤٣٦ و٤٤٣) ومسلم (٢٧٣٨) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٢٣٩
و٢٦٢ و٢٦٣ و٢٦٤) والقضاعي (٩٩١).
١٦٤

٦٣٤ - حديث: ((إِنَّ الْمَعُونَةَ تَأْتِي الْعَبْدَ عَلَى قَدَرِ الْمُؤْنَةِ، وَإِنَّ الصَّبْرَ
يَأْتِي [الْعَبْدَ] عَلَى قَدرِ الْمُصِيبَةِ)).
القضاعي في المسند من طريق ابن فيل ثنا يحيى بن عثمان الحمصي ثنا بقية بن
الوليد عن معاوية بن يحيى عن عبدالله بن ذكوان عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي
صِّ اللّه (١)
هريرة عن النبي
رواه العسكري في الأمثال والبيهقي في الشعب وابن شاهين والبزار من طريق
بقية أيضاً ثنا معاوية فقال: عن أبي بكر القيسي عن أبي الزناد وذكره (٢).
وكذا رواه الحاكم في الكنى والحكيم في النوادر، ورواه البيهقي وابن الشخير
في فوائده من طريق الدراوردي عن عباد بن كثير وطارق بن شهاب كلاهما عن
أبي الزناد به .
لفظ البيهقي فيه: ((أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدَرِ الْمُؤْنَةِ، وَأَنْزَلَ
الْصِّبْرِ عِنْدَ الْبَلاَءِ )).
ولفظ ابن الشخير: ((أَنْزَلَ اللهُ الْمَعُونَةَ مَعَ شِدَّةِ الْمُؤْنَةِ، وَأَنْزَلَ الصَّبْرَ عِنْدَ
الْبَلاَءِ)).
وقال البيهقي: إنه تفرد به عباد وطارق، وقيل: عن عباد عن طارق وهو
أصح. قال: ورواه عمر بن طلحة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
نحوه انتهى (٣) وقد حسنه بعض الحفاظ.
(١) رواه القضاعي (٩٩٢) وابن عدي (٤٧٠/٢ ١٤٣٥/٤ و٢٣٩٧/٦).
(٢) رواه البزار (١٥٠٦) من طريق الدراوردي لا من طريق معاوية. وذكره ابن عدي
(٢٢٤٢/٦) من طريق محمد بن عبدالله ويقال ابن حسن عن أبي الزناد به. وقال عن البخاري:
إن محمداً، هذا لا يتابع عليه لم يسمع. وانظر تعليقنا على مسند الشهاب.
(٣) رواه ابن عدي (١٧٠٤/٥).
١٦٥