Indexed OCR Text
Pages 581-600
او٢ - حديث: ((مَا عُبِدَ اللهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهِ فِي دِينٍ)). القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن محمد بن ميمون النصيبي أخبرنا محمد بن المظفر ثنا أبو عمرو محمد بن عبدالله المروزي ثنا علي بن خشرم ثنا حجاج بن محمد عن أبي جعدية [ ابن جعدبة] عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ءَالدِ (١). ورواه الطبراني في الأوسط وأبو بكر الآجري في فضل العلم وأبو نعيم في رياض المتعلمين والدارقطني وغيرهم من طريق آخر عن أبي هريرة به بزيادة: ((وَلَفَقِيَةٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ)) (٢). وفیه یزید بن عياض، وهو متروك. ورواه البيهقي في الشعب من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب. وقال: تفرد به عيسى بن زيان، وروي من وجه آخر ضعيف، والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري انتهى. . وله شواهد تقدم بعضها . ٥٣٠ - حديث: ((مَا مِنْ شَيْءٍ أُطِيعَ اللهُ فِيه بِأَعْجَلَ تَوَاباً مِنْ صِلَةِ الرَّحِم، وَمَا مِنْ عَمَلٍ يُعْصَى اللهُ فِيهِ بِأَعْجَلَ عُقُوبَةً مِنْ بَغْيٍ)). القضاعي في المسند من رواية حماد بن أبي حنيفة عن أبيه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ءَولاد. (١) رواه القضاعي (٨١٤) ورواه قبلا (٢٠٦). (٢) انظر تعليقنا على الحديث (٢٠٦) من مسند الشهاب وانظر الترجمة ((لكل شيء عماد)) المتقدم. (٣) رواه القضاعي (٨١٥) وانظر الترجمة ((اليمين الفاجر تدع الديار بلاقع)). ٦٦ قال القضاعي: [ و ] في حديث آخر عن أبيه عن رجل عن یحیی. قلت: وحماد هو ابن أبي حنيفة الإمام ضعفه ابن عدي وغيره من قبل حفظه . وللحديث شواهد كثيرة جداً . ففي سنن ابن ماجه عن عائشة مرفوعاً: ((أَسْرَعُ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَأَسْرَعُ الْبَغْيِ [الشَّرِّ ] عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ))(١). وفي سنن ابن ماجه أيضاً والترمذي والحاكم والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه: ((مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْبَغِي وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ))(٢). إلا أن الطبراني قال: ((مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ)) وزاد: ((وَإِنَّ أَعْجَلَ الْبِرِّ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِيمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُوُنَ فَجْوَةٌ، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا)). ورواه ابن حبان في صحيحه، ففرقه في موضعين، ولم يذكر: ((الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ)) (٣). ٥٣١ - حديث: ((مَا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ، فَاسْتَغْنُوا)) . أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب القناعة قال: حدثني عبدالله بن أبي بدر (١) رواه ابن ماجه. (٤٢١٢) وفي إسناده صالح بن موسى وهو متروك. (٢) رواه ابن ماجه (٤٢١١) والترمذي (٢٥١٣) وأبو داود (٤٩٠٢) والبخاري في الأدب المفرد (٢٩) وابن حبان (٤٥٥ و٤٥٦) وأحمد (٣٦/٥ و٣٨) والحاكم (٣٥٦/٢ و١٦٢/٤ - ١٦٣). (٣) رواه ابن حبان (٤٤٠). ٦٧ أخبرنا علي بن عاصم عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله څێ: وذكره(١). ورواه الطبراني في الأوسط والصغير ومن طريقه القضاعي في المسند من طريق زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ثنا سفيان الثوري عن منصور عن يونس بن خباب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أم سلمة قالت: قال رسول الله مَاله: ((مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ ... )) الحديث، وفيه: )) وَلاَ فَتَحَ رَجُلٌ على نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرِ)) (٢). وقال الطبراني: لم يروه عن الثوري إلا قاسم بن زيد الجرمي وز کریا بن دوید الأشعثي انتهى. وز کریا بن دوید ضعيف. ورواه ابن جرير في تهذيب الآثار من حديث عبدالرحمن بن عوف ومن حديث أبي هريرة. ورواه أحمد والطبراني من حديث الأخير بلفظ: ((مَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ بِصَدَقَةٍ أَوْ صِلَةٍ إِلَّ زَادَهُ اللهُ تَعَالَى كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيِدُ بِهَا كَثْرَةً إِلَّ زَادَهُ اللهُ بِهَا قِلَّةً)) (٣). ورجال أحمد رجال الصحيح. وكذا رواه من حديثه البيهقي بهذا اللفظ، إلا أن في سنده يوسف بن يعقوب، فإن كان هو النيسابوري فكذاب، أو قاض باليمن فمجهول، وقد تقدم الكلام على الحديث قريباً أيضاً . (١) ومن طريقه رواه القضاعي في المسند (٨١٦). (٢) رواه الطبراني في الصغير (١٤٢) والأوسط (ص ١٢٢ مجمع البحرين) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٨١٧). (٣) رواه أحمد (٤٣٦/٢) وأبو يعلى (٢/٣٠٦) والقضاعي (٨٢٠ و٨٢١ و٨٢٢) وانظر الترجمة= ٦٨ ٥٣٢ - حديث: ((مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ غِنِىَ مُطْغِياً، أَوْ فَقْراً مَنْسِيًّا، أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً، أَوْ هَرَماً مُفْنِداً، أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً، أَوْ الدَّجَّالَ، فَالدَّجَّالُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوٍ السَّاعَةُ، فَالسَّاعَةُ أَذْهَى وَأَمَرُّ)) . ابن المبارك في الزهد قال: حدثنا معمر عمن سمع المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي عَ له، ومن طريق ابن المبارك رواه القضاعي في مسند الشهاب (١) . ٥٣٣ - حديث: ((مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَصَبٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ سَقْمٌ وَلاَ أَذىّ وَلاَ حُزْنٌ حَتَّى الْهَمَّ يَهُمُّهُ إِلَّ كَفَّرَ اللهُ بِهِ عَنْهُ [ مِنْ ] خَطَايَاهُ)). متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي صَلى الله ولفظ الترجمة لمسلم. ورواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي سعيد وحده، وابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة وحده، وفي رواية للأخير: ((مّا مِنْ مُؤْمِنٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ فِي الدُّنْيَا يَحْتَسِبُهَا إِلاَّ قُصَّ بِهَا مِنْ قَضَايَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (٢) . = (( ما نقص مال من صدقة )) الماضي. (١) رواه ابن المبارك في الزهد (٧) ومن طريقه القضاعي (٨٢٣) وفيه رجل مجهول. ورواه القضاعي (٨٢٤) بإسناد آخر فيه يحيى بن عبيدالله وهو متروك. ورواه الترمذي (٢٤٠٨) بلفظ بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنظرون إلا إلى فقر ... )) الحديث وفيه محرر بن هارون وهو متروك. (٢) رواه أحمد (٣٠٣/٢ و٣٣٥ و١٨/٣ - ١٩ و٨١) والبخاري (٥٦٤١ و٥٦٤٢) ومسلم (٢٥٧٣) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد معاً. ورواه القضاعي (٨٢٥) من حديث أبي سعيد وحده. ٦٩ وقوله: النصب هو التعب، والوصب هو المرض والضعف. وفي الباب عن جماعة. ٥٣٤ - حديث: ((مَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَلْقَى اللّهَ وَمَا فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ)). ابن الأعرابي والقضاعي كلاهما من رواية عبدالله بن مسلم أخي الزهري عن حمزة بن عبدالله قال: خرجنا إلى الشام نسأل، فلما قدمنا المدينة قال لنا ابن عمر : أتيتم الشام تسألون؟ أما أني سمعت رسول الله مَ اله يقول: وذكره (١). وهو في الصحيحين وسنن النسائي وغيرها من حديثه أيضاً بلفظ: ((مَا يَزَال الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ )) (٢) . وفي لفظ لأحمد وابن جرير في التهذيب عنه: ((لاَ تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِهِمْ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَعَالَى لَيْسَ بِوَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ )). (١) رواه القضاعي (٨٢٦) من طريق ابن الأعرابي. (٢) رواه أحمد (٤٦٣٨ و٥٦١٦) والبخاري (١٤٧٤) ومسلم (١٠٤٠) والنسائي (٩٤/٧) والبيهقي (١٩٦/٤). ٧٠ الباب السادس ٥٣٥ - حديث: لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ)). القضاعي في مسند الشهاب من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ثنا زمعة عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر عن النبي م﴿ده (١). هكذا رواه زمعة، وتابعه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وهما ضعيفان، والصواب ما رواه عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، کما هو في الصحیحین وسنن أبي داود وابن ماجه وغيرهما . وتابع عقيلاً على ذلك ابن أخي ابن شهاب وسعيد بن عبد العزیز ويونس وغيرهم كما في صحيح مسلم وغيره، كما بينه إمام هذا الفن الحافظ (٢). ورواه الطبراني من حديث عمر بن عوف المزني به مرفوعاً (٣). فائدة: سبب ورود هذا الحديث كما ذكره ابن إسحاق والعسكري في الأمثال أن أبا عزة عمرو بن عبدالله الجمحي كان قد مَنَّ عليه النبي مَّ فيمن مَنَّ عليه من أسارى بدر، فلما رجع كان ممن ظاهر في وقعة أحد، فظفر به النبي (٥) رواه القضاعي (٨٢٧ و٨٢٨) وأحمد (٥٩٦٤) وابن ماجة (٣٩٨٣) والطبراني في الكبير (١٣١٣٨) من طريق زمعة به. ورواية ابن أبي الأخضر عند ابن عدي (١٠٨٥/٣ و١٣٨٣/٤). (٢) رواه أحمد (٣٧٩/٢) والبخاري (٦١٣٣) وفي الأدب المفرد (١٢٧٨) ومسلم (٢٩٩٨) وأبو داود (٤٨٤١) والدارمي (٢٧٨٤) وأبو الشيخ (٩ و١٠) وأبو نعيم (١٢٧/٦) والخطيب (٢١٨/٥ - ٢١٩) والبغوي (٣٥٠٧). (٣) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ٢٥) والأوسط (ص ٢٧٣ مجمع البحرين). ٧١ عَرَّهُ بعد الوقعة، فقال: يا محمد أقلني، قال: ((لاَ وَاللهِ لاَ تَمْسَحُ عَارِضَيْكَ صَّ اللّه بِمَكَّةَ، تَقُولُ: خَدَعْتُ مُحَمَّدَاً مَرَّتَيْن)) ثم أمر فضرب عنقه، قال سعيد بن المسيب: وفيه قال النبي مَّهِ: (( لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ)). ٥٣٦ - حديث: ((لاَ يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ)) الترمذي والقضاعي في المسند من طريق الربيع [ بن] مسلم سمعت محمد بن زياد يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم مَ الّ يقول: وذكره (١). ورواه ابن الأعرابي في المعجم من طريق محمد بن فضيل عن أبي شبرمة عن أبي معشر عن الأشعث بن قيس عن النبي ءَالَ (٢). ورواه من حديث الأخير أحمد ، وصححه الترمذي، وقد تقدم أول الكتاب بنحوه أحاديث (٣) . ٥٣٧ - حديث: ((لاَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّ الدُّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلاَّ البِرُّ». الحاكم في المستدرك والقضاعي في المسند من رواية سفيان الثوري عند عبدالله ابن عيسى عن عبدالله بن أبي الجعد عن ثوبان مولى رسول الله مَ اللّه قال: سمعت رسول الله مَاله: وذكره (٤) . (١) رواه أحمد (٢٥٨/٢ و٢٩٥ و٣٠٢ و ٣٠٣ و ٣٨٨ و٤٦١ و٤٩٢) وأبو داود (٤٧٩٠) والترمذي (٢٠٢٠) والبخاري في الأدب المفرد (٢١٨) وابن حبان (٢٠٧٠) وأبو الشيخ (١١٠) وأبو نعيم (٢٢/٩ و١٦٥/٧ و٣٨٩/٨) والقضاعي (٨٢٩). (٢) ومن طريقه رواه القضاعي (٨٣٠). (٣) رواه أحمد (٢١١/٥ و٢١٢) وهناد بن السري في الزهد (٧٨١) وابن أبي حاتم في العلل (٣١٤/٢) و الطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (ص ١٢٠ - ١٢١) والخطيب في الجامع (١٧٩/١) وانظر مسند الشهاب (٩٩٦ و٩٩٧ و ٩٩٨). (٤) رواه الحاكم (٤٩٣/١) والقضاعي (٨٣١). ٧٢ زاد الحاكم: ((وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ)) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وكذا صححه ابن حبان، فأخرجه في صحيحه بدون الزيادة المذكورة (١). ورواه الترمذي من حديث سلمان الفارسي، وقال: حسن غريب (٢). ٥٣٨ - حديث: ((لاَ حَلِيمَ إِلَّ ذُو عَثْرَةٍ، وَلاَ حَكِيمَ إِلَّ ذُو تَجْرِبَةٍ)). أحمد والترمذي في البر من جامعه وابن حبان والحاكم في الأدب من مستدر كه والقضاعي في مسند الشهاب، كلهم من رواية دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي مَالّه (٣). وقال الترمذي: إنه حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. قال المناوي في الفيض: وليس كما قال، ففي المنار ما حاصله أنه ضعيف، (١) بل رواه (٨٦٠) بالزيادة المذكورة، ورواه أيضاً ابن ماجه (٤٠٢٢) وأحمد (٢٧٧/٥ و٢٨٠ و٢٨٢) والطبراني في الكبير (١٤٤٢) والطحاوي في المشكل (١٦٩/٤) ومحمد بن يوسف الفريابي فيما أسند سفيان (٢/٤٣/١) وأبو محمد العدل المخلدي في الفوائد (٢/٢٢٣/٢ و٢/٢٤٦ و٢/٢٦٨) والروياني في مسنده (١/١٣٣/٢٥) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٠/٢) والبغوي في شرح السنة (٣٤١٨) وعبد الغني المقدسي في الدعاء (١٤٢ - ١٤٣) من طرق عن سفيان به. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤١/١٠ - ٤٤٢) بلفظ الترجمة. وستأتي الزيادة تحت ترجمة: ((إن الرجل ليحرم الرزق)). (٢) رواه الترمذي (٢٢٢٥) والطحاوي في المشكل (١٦٩/٤) وابن حيويه في حديثه (٢/٤/٣) وعبد الغني المقدسي في الدعاء (١٤٢ - ١٤٣) والطبراني في الكبير (٦١٢٨) والقضاعي في مسند الشهاب (٨٣٢). (٣) رواه أحمد (٨/٣ و٦٩) والترمذي (٢١٠٢) وابن حبان (١٩٣) وفي روضة العقلاء (ص ٢٠٨) والبخاري في الأدب المفرد (٥٦٥) وأبو الشيخ في الأمثال (٤١) والحاكم (٢٩٣/٤) وأبو نعيم في الحلية (٣٢٤/٨) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٢/١) والقضاعي في مسند الشهاب (٨٣٤ و ٨٣٥). ٧٣ وذلك أنه لما نقل عن الترمذي أنه حسن غريب، قال: ولم يبين المانع من صحته، وذلك لأنه فيه دراجاً ، وهو ضعيف. وقال ابن الجوزي: تفرد به دراج، وقد قال أحمد: أحاديثه منا کیر آه. وحكم القزويني بوضعه، لكن تعقبه العلائي بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع انتهى كلام المناوي (١). وأقول: قد أملى ابن عدي أحاديث من رواية دراج هذا، وقال: إنها منكرة، ومنها حديث الترجمة (٢). ومع ذلك فتعقب المناوي ناشئ عن عدم اطلاعه بأحوال الرجال، فإن دراجاً وإن تكلم فيه من تكلم فقد وثقه ابن معين وابن حبان، وأخرج له في صحيحه، وخصوصاً روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد كما في هذا الحديث. قال ابن شاهين في الثقات: ما کان بهذا الإسناد فليس به بأس، وعليه درج الحافظ في التقريب واعتمده، فقال: صدوق في حديث أبي الهيثم، ضعيف في غیرہ انتھی (٣). وغاية الأمر أنه مختلف فيه، فيحكم لحديثه بالحسن، لا عليه بالوضع أو الضعف. وقد روى القضاعي في مسنده عن أبي علي الحسن بن محمد الإسكندراني (١) فيض القدير (٤٢٦/٦) وانظر أجوبة الحافظ ابن حجر في نهاية مشكاة المصابيح (٣١٢/٣). وانظر تعليقنا على مسند الشهاب (٣٧/٢). (٢) الكامل (٩٧٩/٣ - ٩٨٢). (٣) انظر الثقات (ص ٨٣) لابن شاهين. وقول ابن شاهين مرجوع لم يرتضه الحافظ ابن حجر، بل اختار قول الإمام أحمد وقال في التقريب: صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف، فحرف المؤلف كلامه أو نَقَلَهُ محرفاً فجعل ((ضعف)) ((ضعيف)) وزاد (( في غيره)» وليس هو عنده، ففي حديثه عن أبي الهيثم ضعيف وهذا منه. فهو حديث ضعيف. ٧٤ أخبرنا أبو عمر وعثمان بن محمد بن الأطروش ثنا أبو العباس بن قتيبة العسقلاني قال: قال لي بعض أصحابنا: قال لي أحمد بن حنبل: أيش كتبت بالشام؟ فقلت له: هذا الحديث، فقال: لو لم تكتب سواه لم تذهب رحلتك، والله أعلم (١). ٥٣٩ - حديث: ((لاَ فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجُهْلِ، وَلاَ مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلاَ وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَلاَ مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ، وَلاَ عَقْلَ كَالتَّدْبِيرَ، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَلاَ وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلاَ عِبَادَةَ كَالتَّفَكَّرِ، وَلاَ إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ » . أبو جعفر محمد بن عبدالله الحضرمي المعروف بمطين في مسنده قال: ثنا علي ابن المنذر ثنا عثمان بن سعيد الزيات ثنا محمد بن عبدالله أبو رجاء الحبطي ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث أن علياً عليه السلام سأل ابنه الحسن عن أشياء؟ وقال: سمعت رسول الله عَ ز اله: وذكره. ورواه القضاعي في مسند الشهاب من طريق محمد بن عبدالله الحضر مي ثنا محمد ابن العلاء ثنا معاوية عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث به (٢). والحارث تكلم فيه لتشيعه (٣). ورواه ابن ماجه والبيهقي في الشعب وغيرهما من حديث أبي ذر مرفوعاً: ((لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلاَ وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ)) (٤). (١) رواه القضاعي (٨٣٣). (٢) ومن طريقه رواه القضاعي في المسند (٨٣٦) ورواه الطبراني في الكبير (٢٦٨٨). (٣) والكلام في الحارث معلوم وكذبه كثير من النقاد، ولكن ليس هو علة الحديث، بل أبو رجاء الحبطي واسمه محمد بن عبدالله وهو كذاب. ورواه القضاعي (٨٣٨) أيضاً من طريقه، ورواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٣٠٦/٢ - ٣٠٧). (٤) رواه ابن ماجه (٤٢١٨) والطبراني في الكبير (١٦٥١) والقضاعي (٨٣٧) وابن حبان (٣٦١) وأبو نعيم (١٦٦/١ - ١٦٨) وتقدم في الترجمة: ((قل الحق وإن كان مراً)). ٧٥ وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو زرعة: كذاب، وقد تقدم في حديث أبي ذر الطويل. ورواه ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك وابن حبان في الضعفاء من طريق صخر بن محمد المنقري عن مالك عن زيد بن أسلم عن أنس بهذا مرفوعاً (١) . وقال ابن عدي: إنه باطل عن مالك. وقال ابن طاهر: صخر بن محمد المنقري كذاب. ٥٤٠ - حديث: ((لاَ يُتْمَ بَعْدَ اخْتِلاَمٍ)). أبو داود[ في ] سننه ثنا أحمد بن صالح ثنا يحيى بن محمد المديني ثنا عبدالله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبدالرحمن بن رقيش أنه سمع شيوخاً من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبدالله بن أبي أحمد قال: قال علي بن أبي طالب: حفظت عن رسول الله مَلهُ: ((لاَ يُتْمَ بَعْدَ اخْتِلاَمٍ، وَلاَ صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ » (٣) . وقد حسنه النووي في الأذكار تمسكاً بسكوت أبي داود ، وأعله العقيلي وعبد الحق وابن القطان وغيرهم بالإبهام، لكن وجدت سعيد بن عبدالرحمن صرح بالسماع من عبدالله بن أبي أحمد . قال الطبراني في المعجم الصَّغير: ثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا أحمد بن صالح ثنا يحيى بن محمد الجاري ثنا أبو شاكر عبدالله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد (١) رواه ابن عدي (١٤١٣/٤). (٢) رواه أبو داود (٢٨٧٣) والعقيلي (٤٢٨/٤ - ٤٢٩) وابن عساكر (٢/٢٥٧/٩) والطحاوي في المشكل (٢٨٠/١) وحسن النووي إسناد في رياض الصالحين (١٨٠٨) بتحقيق الألباني. ٧٦ ابن عبدالرحمن بن رقيش الأنصاري أنه سمع خاله عبدالله بن أبي أحمد بن جحش يقول: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: حفظت لكم من رسول الله مَلَّهُ ستَّا: ((لاَ طَلاَقَ إِلَّ مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ، وَلاَ عِتَاقَ إِلَّ مِنْ بَعْدٍ مُلْكٍ، وَلاَ وَفَاءَ لِنَّذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلاَ يُتْمَ بَعْدَ احْتِلاَمٍ ، وَلاَ صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَلاَ وِصَالَ فِي الصِّمِ ». قال أحمد بن صالح: عبدالله بن أبي أحمد بن جحش من كبار تابعي أهل المدينة، قد لقي عمر بن الخطاب، وهو أكبر من سعيد بن المسيب (١) . وقال الطبراني: لا يروى عن عبدالله بن أبي أحمد بن جحش - وهو ابن أخي زينب زوج النبي ءَ الَّهِ - إلا بهذا الإسناد. تفرد به أحمد بن صالح، ولا نحفظ لعبد الله بن أبي أحمد حديثاً مسنداً غير هذا آه. وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد بعد عزو الحديث للطبراني في الصغير: رجاله ثقات انتهى. لكن نقل المناوي في الفيض عن الحافظ المنذري في حواشيه أنه تعقب أبا داود في سكوته عليه، بأن يحيى بن محمد الجاري قال البخاري: يتكلمون فيه انتھی . قلت: والحق ما اعتمده الحافظ الهيثمي، فقد قال العجلي: ثقة، وكذا قال غيره، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: ليس بحديثه بأس، وسکوت أبي داود على حديثه توثیق له. ورواه الطبراني من حديث حنظلة بن حنيفة عن جده (٢). وإسناده لا بأس به كما قال الحافظ. (١) رواه الطبراني في الصغير (٢٦٦) ويحيى بن محمد الجاري قال الحافظ: صدوق يخطىء، وعبدالله بن خالد بن سعيد وأبوه لا يعرفان. (٢) رواه الطبراني في الكبير (٣٥٠٢) من حديث ذيال بن عبيد عن جده حنظلة بن حذيم، وليس= ٧٧ ورواه ابن عدي من طريق حرام بن عثمان عن عبدالرحمن بن جابر عن أبيه به مرفوعاً(١). وحرام متروك، قال الشافعي وغيره: الرواية عن حرام حرام. ورواه أبو داود الطيالسي في المسند، ورواه القضاعي في المسند من رواية إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا يحيى بن يزيد بن عبدالملك عن أبيه عن محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله مَ له: وذكره [وهو تحريف والصواب عن أنس](٢) . [تنبيه]: ظاهر هذا يفيد أن للمنكدر صحبة، وهو ما درج عليه الحافظ، فقد ذكره في القسم الأول من الإصابة، فقال: المنكدر بن عبدالله بن الهدير التميمي، ذكره الطبراني وغيره في الصحابة، وأخرجوا من طريق حديث ابن السائب عن محمد بن المنكدر عن أبيه أن رسول الله مَّه قال: ((مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً لاَ يَلْغُو فِهِ كَانَ كَعَدْل رَقَبَةٍ يَعْتِقُھَا » انتھی (٣) . لكن قال ابن عبد البر في الإستيعاب: المنكدر بن عبدالله بن الهدير القرشي التميمي والد محمد بن المنكدر وإخوته روى عن النبي مَ له، حديثه مرسل عندهم، لا يثبتون له صحبة، ولكنه ولد على عهد رسول الله مَ الِ انتهى، والله أعلم (٤) . ٥٤١ - حديث: ((لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ)). ابن جرير في التفسير والقضاعي في المسند من حديث قيس بن عاصم قال: = من حديث حنظلة بن حنيفة عن جده. قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٦/٤) ورجاله ثقات. (١) رواه ابن عدي في الكامل (٨٥٢/٢ - ٨٥٣). (٢) رواه القضاعي (٩٣٩) وانظر إرواء الغليل (٧٩/٥ - ٨٢). (٣) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٨٤٥) وانظر الإصابة ( /٢٢٦). (٤) الإستيعاب (١٤٨٦/٤) وعنده ((ولا يثبت له صحبة)). ٧٨ قال رسول الله عَ ◌ّه: ((لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا پهِ))(١) . ولفظ ابن جرير: ((وَلَكِنْ تَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ ». ورواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث جبير بن مطعم به مرفوعاً بزيادة: ((وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلَّ شِدَّةً)) (٢). ورواه الطبراني من حديث ابن عباس بزيادة: (( وَكُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلَّ حِدَّةً وَشِدَّةً)) (٣). وكذا هو عند ابن جرير من حديثه بزيادة: (( وَكُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلَّ شِدَّةً، وَمَا يَسُرُِّي أَنَّ لِي حُمُرَ النَّعَمِ وَأنّي نَقَضْتُ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ)) (٤). [ وفي الباب عن عبدالله بن عمرو (ص ١٦٥ طوسي)] (٥). ورواه الطبراني من حديث أنس بن مالك بلفظ: ((لاَ عَقْدَةً فِي الإِسْلاَمِ)) (٦). (١) رواه ابن جرير في التفسير (٩٢٩١ و٩٢٩٢) وأحمد (٦١/٥) وابن حبان (٢٠٦٠) والطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٨٦٤) والطيالسي (٢٢٣٨) والقضاعي (٨٤١). (٢) رواه أحمد (٨٣/٤) ومسلم (٢٥٣٠) وأبو داود (٢٩٢٥) والنسائي في الفرائض من الكبرى وأبو يعلى (١/٣٤٩) والطبراني في الكبير (١٥٨٠ و١٥٩٧) وابن جرير في تفسيره (٩٢٩٥). (٣) رواه الطبراني في الكبير (١١٧٤٠) وأحمد (٢٩١١) وأبو يعلى (٢/١١٩) ورجالهما رجال الصحيح كما قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٣/٨). (٤) رواه الطبري (٩٢٩٠) وروى الطبراني (١١٧٧٨) منه ((ما يسرني ... )). (٥) رواه ابن جرير في تفسيره (٩٢٩٤ و٩٢٩٧ و٩٢٩٨ ٩٢٩٩) وأحمد (٦٦٩٢) والبخاري في الأدب المفرد ( ٥٧٠) وروى. (٦) رواه ابن عدي (٣٧٧/١) وأبو نعيم في الحلية (١١٨/٧) والقضاعي (٨٤٠). ٧٩ وقوله: ((لاَ حِلْفَ)) هو بكسر الحاء وسكون اللام أصله المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد، والإتفاق بما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات، فذلك الذي ورد النهي عنه في هذا الحديث، وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام وما في هذا المعنى، وذلك الذي قال فِيهِ مَّهِ: ((وَأَيَّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَِّ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلَّ شِدَّةً)) يعني من المعاقدة على الخير ونصرة الحق، وبذلك يجتمع الحديثان. وهذا هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام، والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام، وقيل: المحالفة كانت قبل الفتح، وقوله: ((لاَ حِلْفَ فِي اْلإِسْلاَمِ)) صّل الله قاله زمن الفتح، فكان ناسخاً ، والله أعلم بمراد نبيه ٥٤٢ - حديث: ((لاَ صَرُورَةَ فِي الإِسْلاَمِ)). أحمد وأبو داود والحاكم في المستدرك والطحاوي في مشكل الآثار والقضاعي في المسند من رواية ابن جريج أخبرني عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي عَ له وصححه الحاكم وأقره الذهبي (١) . في هذا الباب وقال الطحاوي: لم نجد حديثاً متصل الإسناد إلى النبي ولها. غير هذا الحديث. والصرورة قال أبو عبيدة: هو في الحديث التبتل، وترك الحديث، أي ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج، لأنه ليس من أخلاق المؤمنين، وهو فعل الرهبان. والصرورة أيضاً الذي لم يحج قط، وأصله من الصَّرِّ الحبس والمنع، وقيل: أراد من قَتَلَ في الحرم، قُتِلَ ولا يقبل منه أن يقول: إني صرورة ما حججت (١) رواه أحمد (٢٨٤٥) وأبو داود (١٧١٣) والحاكم (٤٤٨/١) والطحاوي في المشكل (١١١/٢ و١١٢) والطبراني في الكبير (١١٥٩٥) والضياء في المختارة (١/٦٨/٦٥) والقضاعي (٨٤٢ و٨٤٣) وانظر تعليقنا عليه. ٨٠ ولا عرفت حرمة الحرم، وكان الرجل في الجاهلية إذا أحدث حدثاً فلجأ إلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إذا لقيه ولي الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تَهِجْهُ والصواب الذي قال به العلماء الأول. ٥٤٣ - حديث: ((لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ)). أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي والقضاعي من رواية مجاهد عن مَُّ بزيادة: ((وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا صَلى الله اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا )) (١). طاووس عن ابن عباس عن النبي وكذا هو في صحيح مسلم من حديث عائشة (٢). ومسند أحمد وسنن النسائي من حديث صفوان بن أمية (٣). ورواه البخاري من حديث مجاشع بن مسعود بلفظ: ((لاَ هِجْرَةً بَعْدَ فَتْح مَكَّةً )) (٤). ورواه عبد الرزاق في المصنف من حديث أنس بن مالك بلفظ الترجمة. ورواه الحسن بن سفيان والبغوي والباوردي وابن السكن وابن منده وابن قائع والطبراني في الكبير وأبو نعيم من حديث الحارث بن غزية الأنصاري بزيادة: ((وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ اْلإِمَانُ وَالنَّةُ وَالْجِهَادُ وَمَتْعَةُ [النِّسَاءِ] حَرَامٌ)) (٥). (١) رواه عبد الرزاق (٩٧١١ و٩٧١٣) وأحمد (١٩٩١ و٢٣٥٢ و٢٣٩٦ و٢٨٩٨ و٣٣٣٥) والبخاري (١٨٣٤ و٢٧٨٣ و٢٨٢٥ و٣٠٧٧ و٣١٨٩) ومسلم (١٣٥٣) والترمذي (١٦٣٨) وأبو داود (٢٤٦٣) والنسائي (١٤٥/٧ - ١٤٦ و١٤٦) وابن الجارود (١٠٣٠) والدارمي (٢٥١٥) والقضاعي (٨٤٤ و٨٤٧). ورواه القضاعي (٨٤٦) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس مرفوعاً، وكذا رواه ابن أبي عاصم في السنة (٩٧ /١). (٢) رواه مسلم (١٨٦٤). (٣) رواه أحمد (٤٠١/٣ و٤٦٥/٦ - ٤٦٦) والنسائي (١٤٥/٧ - ١٤٦). (٤) رواه البخاري (٣٠٧٨ و٣٠٧٩) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٧٠/١). (٥) رواه الطبراني في الكبير (٣٣٩٠ و٣٣٩١) وفي إسناده إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك. ٨١ ورواه أبو داود الطيالسي في المسند وابن أبي شيبة وأحمد والطبراني في الكبير والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل والقضاعي في المسند من حديث أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قرأها رسول الله مَ الّ حتى ختمها، ثم قال: ((أَنَا وَأَصْحَابِي حَيَزٌ وَالنَّاسُ)) (١). ولفظ القضاعي: ((أَنَا حَيزٌ وَأَصْحَابِي حَيَزٌ لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ)) زاد بعضهم: ((وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ)). ٥٤٤ - حديث: ((لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةً لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ». أحمد وأبو يعلى وابن حبان في الصحيح والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من رواية قتادة عن أنس قال: قلما خطبنا رسول اللهعَ اله إلا قال: وذكره (٢). ورواه ابن الأعرابي في المعجم من طريق مغيرة بن زياد الثقفي قال: سمعت أنس بن مالك به (٣). وإسناده جید . ورواه الطبراني في الأوسط والصغير من حديث ابن عمر بزيادة: (( وَلاَ صَّلاَةَ (١) رواه الطيالسي (١٩٨٩) وأحمد (٢٢/٣ و١٨٧/٥) والطبراني في الكبير (٤٤٤٤ و٤٧٨٦) والحاكم (٢٥٧/٢) والبيهقي في دلائل النبوة (١٠٩/٥). (٢) رواه أحمد (١٣٥/٣ و١٥٤ و٢١٠) وأبو يعلى (٢٨٦٣) والبزار (١٠٠) والبيهقي في السنن (٢٨٨/٦) والبغوي في شرح السنة (٣٨) والقضاعي (٨٤٩ و٨٥٠) بهذا الإسناد. وكذلك ابن أبي شيبة في المصنف (١١/١١) والإيمان (٧) والطبراني في الأوسط (رقم ١١٥ مجمع البحرين بخط يدي). (٣) رواه أحمد (٢٥١/٣) والقضاعي (٨٤٩ و٨٥٠). ورواه أبو يعلى (٣٤٤٥) وعنه ابن حبان (١٩٤) بإسناد آخر، قال شيخنا في تعليقه على المشكاة: رواه الضياء في المختارة (٢/٢٣٤) من طريقين، وهو حديث جيد أحد إسناديه حسن وله شواهد. ٨٢ لِمَنْ لاَ طَهُورَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ صَلاَةَ لَهُ، إِنَّمَا مَوْضِعُ الصَّلاَةِ مِنَ الدِّينِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ )) (١). وقال الطبراني: تفرد به الحسين بن الحكم الخيري. ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بزيادة: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيّدِهِ لاَ تَدْخُلُون الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا)) (٢). وله في رواية أخرى عنه: ((لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ)) (٣). وفيه القاسم بن عبدالرحمن، وهو ضعيف عند الأكثرين (٤). ورواه فيه أيضاً من حديث ابن مسعود بزيادة: ((وَالَّذِي نَفْسُ [ مُحَمَّدٍ ] بِيّدِهِ لاَ يَسْتَقِيمُ دِيْنُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ لِسَانُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) قيل: يا رسول الله ما البوائق؟ قال: ((غِثُهُ [غَشْمُهُ] وَظُلْمُهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَصَابَ مَالاً مِنْ غَيْرِ حِلّهِ، وَأَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ تَصَدَّقَ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، وَمَا بَقِيَ فَزَادُهُ إِلَى النَّارِ ، إِنَّ الْخَبِيثَ لاَ يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ، وَلَكِنَّ الطَِّّبَ يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ)) (٥). وفيه حصين بن مذعور عن قريش التميمي، قال الحافظ الهيثمي: لم أر من ذ کرهما انتهى. (١) رواه الطبراني في الصغير (١٦٢) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٦٢) بعضه، وتقدم الكلام عليه في الترجمة ((موضع الصلاة من الدين)) فراجعه. (٢) رواه الطبراني في الكبير (٧٧٩٨) وفي مسند الشاميين (١٧١) وراجع تعليقنا عليه. وفيه القاسم بن عبد الرحمن. (٣) رواه الطبراني في الكبير (٧٩٧٢) وفي إسناده جعفر بن الزبير، وهو كذاب. (٤) أي في إسناد الرواية الأولى كما علمت، وهذا من المؤلف تمويه غير حسن. (٥) رواه الطبراني في الكبير (١٠٥٥٣). ٨٣ ورواه من حدیثه أحمد (١) . وإسناده بعضهم مستور، وبعضهم ثقات. وروى بعضه البزار والطبراني في الأوسط من وجه آخر عنه (٢). وفيه قيس بن الربيع، وفيه كلام، وقد وثقه شعبة والثوري وغيرهما . ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: ((لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَالْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا ». وقال الحافظ الهيثمي: إسناده منقطع، لم يسمع إسحاق بن يحيى من جده عبادة (٣). ٥٤٥ - حديث: ((لاَ رُقِيَةَ إِلَّ مِنْ عَيْنِ أَوْ حُمَّةٍ)). مسلم وابن ماجه من حديث بريدة الأول موقوفاً، والثاني مرفوعاً (٤). وأحمد وأبو داود والترمذي من حديث عمران بن حصين (٥). [ وهو في البخاري موقوفاً] (٦). وابن الأعرابي والبزار والقضاعي من حديث جابر بن عبدالله (٧). وَالْحُمَةُ بضم الحاء وتخفيف الميم الُتَّمُّ، وقد يشدد ، وأنكره الأزهري، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة، لأن السَّمَّ منها يخرج. (١) رواه أحمد (٣٦٧٢) ويقصد الزيادة، وليس عنده لفظ الترجمة. ورواه أيضاً البزار (٣٥٦٢ كشف الأستار) بنفس الإسناد، والآفة من الصباح بن محمد كما قال الحافظ. (٢) رواه البزار (٩٣٢ كشف الأستار) والطبراني في الأوسط (ص ١٢٢ مجمع البحرين). (٣) انظر مجمع الزوائد (٨٣/٣). (٤) رواه مسلم (٢٢٠) وابن ماجه (٢١٩٧). (٥) رواه أحمد (٤٣٦/٤ و٤٣٨ و٤٤٦) وأبو داود (٢٨٦٦) والترمذي (٢١٣٤). (٦) رواه البخاري (٥٧٠٥). (٧) رواه البزار (٣٠٥٦) والقضاعي (٨٥١). ٨٤ فائدة: قوله: ((لاَ رُقِيَةَ إِلَّ مِنْ عَيْنِ أَوْ حُمَةٍ)) معناه لا رقية أولى وأنفع، وكذا كما قيل: ((لاَ فَتَى إلاَّ عَلِيّ)). والرقية العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك. وقد جاء في بعض الأحاديث جوازها، وفي بعضها النهي عنها . دخل عليها فمن الجواز حديث أم سلمة في الصحيحين أن رسول الله فوجد عندها جارية بوجهها سفعة فقال: ((اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ)) (١). أي اطلبوا لها من يرقيها . ومن النهي قوله كما في الصحيح: ((لاَ يَسْتَرِقُونَ وَلاَ يَكْتَوُونَ )) (٢). والأحاديث في القسمين كثيرة. قال العلماء: وجه الجمع بينهما أن الرقى يكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة، وأن يعتقد أن الرقيا نافعة لا محالة فيتكل عليها، وإياها أراد بقوله: ((مَنِ اكْتَوَى أوِ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ التَّوَكَّلِ )). رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم (٣). ولا يكره منها ما كان في خلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن، وأسماء الله تعالى، والرقى المروية، ولذلك قال للذي رقى بالقرآن، وأخذ عليه أجراً: ((مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ باطلٍ ، فَقَدْ أَخَذْتَ بِرُقْيَةٍ حَقِّ)). رواه ابن قانع عن الحارث بن عمرو البرجمي (٤). (١) رواه البخاري (٥٧٣٩) ومسلم (٢١٩٧). (٢) رواه البخاري (٥٧٠٥) ومسلم (٢١٨ و٢٢٠). (٣) رواه أحمد (٢٤٩/٤) والترمذي (٢١٣٢) وابن ماجة (٢٤٨٩) وابن حبان (١٤٠٨) والحاكم (٤١٥/٤) والبغوي (٣٢٤١). (٤) ورواه أبو داود (٣٨٧٨ و٣٨٩٣) من حديث علاقة بن صحار. ٨٥