Indexed OCR Text

Pages 561-580

ورواه الطبراني والبيهقي في الشعب والقضاعي من حديث ابن عمر به. إلا أن
الأولين قالا: ((فَلْيُخْبِرْهُ، فَإِنَّهُ يَجِدُ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لَهُ)) (١).
ورواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن
حبان والحاكم وصححاه وابن السني في اليوم والليلة من رواية حبيب بن عبيد عن
المقدام بن معدي كرب به، ولفظ أبي داود: ((إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ
گَمتھ
أَنَّهُ يُحِبُّهُ)) (٢) .
ولفظ الترمذي: ((فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ)) وقال: إنه صحيح حسن غريب.
ورواه ابن حبان في الصحيح أيضاً من حديث أنس بن مالك (٣).
ورواه البخاري في الأدب المفرد عن مجاهد قال: لقيني رجل من الصحابة،
فأخذ بمنكبي من ورائي، فقال: لولا أن رسول الله مَّه قال: ((إِذَا أَحَبَّ
الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ)) ما أخبرتك (٤).
٥٠٠ - حديث: ((إِذَا بُويعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا)).
أحمد ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي عَل. (٥).
ورواه ابن الأعرابي والقضاعي من طريق علي بن المديني ثنا عبد الصمد بن
(١) رواه القضاعي (٧٦٥) والطبراني في الكبير (١٣٣٦١) والأوسط (ص ٤٩١ مجمع
البحرین).
(٢) رواه أحمد (١٣٠/٤) وأبو داود (٥١٠٢) والترمذي (٢٥٠٢) والبخاري في الأدب المفرد
(٥٤٢) وابن حبان (٥٧٠) وابن السني في عمل اليوم واللية (١٩٣) والحاكم (١٧١/٤).
(٣) رواه أحمد (١٤١/٣ و١٥٠) وأبو داود (٥١٠٣) وابن حبان (٥٧١) والحاكم
(١٧١/٤).
؛
(٤) رواه البخاري في الأدب المفرد (٥٤٣).
(٥) رواه مسلم (١٨٥٣) ولم يروه أحمد .
٤٦

عبد الوارث ثنا أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به
مرفوعاً (١).
٥٠١ - حديث: ((إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْظُرْ مَا يَتَمَنَّى، فَإِنَّهُ لاَ يَذْرِي
مَا كُتِبَ لَهُ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ)).
أحمد والبخاري في الأدب المفرد والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من
حديث أبي هريرة عن النبي ◌َّه (٢) .
وقال الحافظ الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح.
(١) رواه القضاعي (٧٦٧) وابن الأعرابي في المعجم (١/١٠٢).
(٢) رواه أحمد (٣٥٧/٢ و٣٨٧) والبخاري في الأدب المفرد (٧٩٤) والقضاعي (٧٦٨)
وعمر بن أبي سلمة قال الحافظ: صدوق يخطىء، فهو حديث ضعيف من أجله.
٤٧

الباب الخامس
٥٠٢- حديث: ((مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ)).
أحمد والطبراني والقضاعي من رواية إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن
صَّ اللّه (١)
عبدالله بن مسعود عن النبي ءَالّ (١) .
وإبراهيم الهجري ضعيف.
ورواه العسكري في الأمثال من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس
به مرفوعاً (٢).
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق الحاكم، ثم من رواية عمر بن
صبح عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي أمامة مرفوعاً بلفظ: ((السُّؤَالُ
نِصْفُ الْعِلْمِ، وَالرَّفْقُ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَمَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ )) (٣).
وله شواهد تقدم بعضها ، ولأجلها حسنه من حسنه.
٥٠٣- حديث: ((مَا أَعَزَّ اللهُ بِجُهْلٍ قَطَّ)).
العسكري في الأمثال والقضاعي في المسند مسند الشهاب والديلمي في مسند
الفردوس وغيرهم من رواية قيس بن كعب عن معن بن عبدالرحمن عن أبيه عن
(١) رواه أحمد (٤٢٦٩) والطبراني في الكبير (١٠١١٨) والأوسط (ص ٤٩٦ مجمع البحرين)
وابن عدي (١٣٠١/٣) وأبو الشيخ في الأمثال (٨٥) والبيهقي في الشعب (ص ١٣١)
من قطعة بخط يدي والقضاعي (٧٦٩ و٧٧٠).
(٢) ورواه ابن عدي (٨٨٥/٣) والراوي عن أبي روق خالد بن يزيد بن أبي مالك وهو
ضعيف.
(٣) عمر بن صبح كذبه ابن راهويه، وهو متروك.
٤٨

ابن مسعود عن النبي ◌َ اله بزيادة: ((وَلاَ أَذَلَّ بِعِلْمٍ قَطُّ، وَلاَ نَقَصَ مَالٌ مِنْ
صَدَقَّةٍ)) ولفظ الديلمي: ((وَلاَ نَقَصّتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ))(١).
وليست هذه الجملة عند العسكري. وقيس بن كعب ضعفه الأزدي، وقال
الذهبي: لا یکاد یعرف.
٥٠٤- حديث: ((مَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ إِلاَّ مِنْ شَقِيّ)).
الحاكم في المستدرك والقضاعي في المسند واللفظ له، كلاهما من رواية جرير
عن منصور عن أبي عثمان عن أبي هريرة عن النبي مَ له (٢).
وكذا رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن حبان
من رواية شعبة عن منصور به (٣) .
وقال الترمذي: إنه حسن. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم
يخرجاه، وأبو عثمان هذا هو مولى المغيرة، وليس بالنهدي، ولو كان النهدي
لحكمت به على شرطهما ، وأقر ذلك الذهبي.
٥٠٥- حديث: ((مَا شَقِيَ عَبْدٌ قَطُّ بِمَشْوَرَةٍ)).
القضاعي في المسند من رواية سليمان بن عمرو النخعي عن أبي حازم عن سهل
بزيادة: (( وَمَا سَعِدَ بِاسْتِغْنَاءِ بِرَأَيٍ، يَقُولُ اللهُ
صَّ اللّه
ابن سعد الساعدي عن النبي
تَعَالَى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شَوْرِىَ بَيْنَهُمْ﴾)) (٤) .
وسليمان بن عمرو كذاب، لكن تقدم للحديث شواهد في ((رَأْسُ الْعَقْلِ)).
ورواه أبو الليث من مرسل سعيد بن المسيب في باب الرفق ١٩٤ .
(١) رواه القضاعي (٧٧١).
(٢) رواه الحاكم (٢٤٨/٤ - ٢٤٩) والقضاعي (٧٧٢).
(٣) رواه أحمد (٣٠١/٢ و٤٤٢ و٤٦١ و٥٣٩) وأبو داود (٤٩٢١) والترمذي (١٩٨٨)
والبخاري في الأدب المفرد (٣٧٤) وابن حبان (٢٠٦٥ موارد).
(٤) رواه القضاعي (٧٧٣) وهو حديث موضوع.
٤٩

٥٠٦ - حديث ((مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلاَ نَدِمَ مِنَ اسْتَشَارَ، وَلاَ عَالَ
مِنَ اقْتَصَدَ)).
الطبراني في الصغير والقضاعي في المسند من طريقه من رواية عبد القدوس بن
عبد السلام بن عبد القدوس ثنا أبي عن جدي عبد القدوس بن حبيب عن
الحسن عن أنس بن مالك عن النبي مَالَّ (١).
وقال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده عنه.
قلت: وهما ضعيفان، قال أبو داود: عبد القدوس ليس بشيء، وابنه شر
منه .
وللحدیث شواهد ، تقدم بعضها .
٥٠٧- حديث ((مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ)).
الترمذي في جامعه ثنا محمد بن إسماعيل الواسطي ثنا وكيع ثنا أبو فروة يزيد
ابن سنان عن أبي المبارك عن صهيب به عن النبي ◌َ ◌ّةٍ (٢).
قال الترمذي: وقد روي عن محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه هذا الحديث،
فزاد في هذا الإسناد: عن مجاهد عن سعيد بن المسيب عن صهيب، ولا يتابع
محمد بن يزيد على روايته، وهو ضعيف، وأبو المبارك رجل مجهول، وهذا
حدیث ليس إسناده بذاك، وقد خولف و کیع في روايته، وقال محمد - يعني
البخاري - أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي ليس بحديثه بأس، إلا رواية ابنه
محمد عنه، فإنه يروي عنه منا کیر انتهى.
(١) رواه الطبراني في الصغير (٩٨٠) والأوسط (٩٧/١ مجمع البحرين) والقضاعي (٧٧٤)
وعبد القدوس کذاب ووالده اتهمه ابن حبان بالوضع، فهو حديث موضوع.
(٢) رواه الترمذي (٣٠٨٥) وابن أبي شيبة (٥٣٧/١٠) والطبراني في الكبير (٧٢٩٥)
والخطيب (١٢٧/٦) من طريق وكيع به.
٥٠

قلت: وطريق محمد بن يزيد التي أشار إليها الترمذي، أخرجها القضاعي في
المسند :
أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين العطار ثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق ثنا
أحمد بن محمد بن يعقوب الرازي ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ثنا أبي عن
عطاء قال: سمعت أبا الحجاج مجاهد بن جبر يقول: سمعت سعيد بن المسيب
يقول: سمعت صهيباً يقول: سمعت رسول الله مَالله يقول: وذكره (١).
وأبو المبارك الذي قال الترمذي: إنه مجهول كذلك، قال أبو حاتم: إنه شبه
المجهول، لكن ذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته، والله تعالى أعلم.
٥٠٨- حديث: ((مَا رُزِقَ الْعَبْدُ رِزْقاً أَوْسَعَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّْرِ)).
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الصوفي ثنا محمد بن عبدالله الحافظ ثنا محمد
ابن يعقوب الشيباني الحافظ ثنا إبراهيم بن عبدالله السعدي ثنا الحسين بن علي أبو
علي الأصم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي
سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله مَ له وذكره(٢).
وأصله في الصحیحین آخر حديث.
ورواه الحاكم في كتاب التفسير من مستدر كه من حديث أبي هريرة به مرفوعاً
أيضاً، وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي (٣).
(١) رواه القضاعي (٧٧٥ و٧٧٦ و٧٧٨) وقد اضطرب يزيد في إسناد فرواه عن أبي المبارك
عن عطاء عن أبي سعيد مرفوعاً. ورواه ابن أبي شيبة (٥٣٧/١٠) والقضاعي (٧٧٧) من
طريقه.
(٢) رواه القضاعي (٧٧٩ و٧٨٠).
(٣) رواه الحاكم (٤١٤/٢) وهو كما قالا.
:
٥١

٥٠٩- حديث: ((مَا خَالَطَتِ السَّرِقَةُ مَالاَ إِلاَّ أَهْلَكَتْهُ)).
ابن عدي في الكامل والبيهقي في السنن والقضاعي في المسند من طريق
الدار قطني ثم من رواية محمد بن عثمان الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة عن النبي عَ لَه (١).
وقال البيهقي : تفرد به محمد بن عثمان.
قلت: وقد قال الدار قطني: إنه ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: منكر الحديث،
وأنكرّ عليه الذهبي هذا الخبر في الميزان، وذكره ابن حبان في الثقات.
٥١٠ - حديث: ((مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلاَ عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ
إِلاَّ زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزّاً)).
القضاعي في مسند الشهاب وكذا الخرائطي في مكارم الأخلاق قال: حدثنا
علي بن حرب الطائي ثنا محمد بن عمارة القرشي ثنا سفيان عن منصور عن يونس
عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله مَله: وذكرته (٢) .
وهو في صحيح مسلم وسنن الترمذي من حديث أبي هريرة بلفظ: ((مّا
نَقَصّتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدَاً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزَّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِله
إِلَّ رَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)) (٢).
وكذا هو في موطأ مالك مرسلاً.
(١) رواه ابن عدي (٢٢١٤/٦) ومن طريقه البيهقي في السنن (١٥٩/٤) والشافعي (٦٤٣)
ومن طريقه البيهقي (١٥٩/٤) والقضاعي (٧٨١ و٧٨٢) وهو حديث ضعيف.
(٢) رواه القضاعي (٧٨٣) ومحمد بن عمارة لم أر له ترجمة. وتابعه زكريا بن دويد عند الطبراني
وهو كذاب.
(٣) رواه أحمد (٣٨٦/٢) ومسلم (٢٥٨٨) والترمذي (٢٠٩٨) والدارمي (١٦٨٣) والطبراني
في مكارم الأخلاق (٦٣) وابن حبان في روضة العقلاء (ص ٥٩).
٥٢

ورواه الطبراني من حديث ابن عباس بلفظ: ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالِ ،
وَمَا [مَدَّ] عَبْدٌ يَدَهُ بِصَدَقَةٍ إِلاَّ أَلْقِيَتْ فِي يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِل،
وَلاَ فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ لَهُ عَنْهَا غِنِىَ إِلَّ فَتَحَ اللهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ)) (١).
وكذا هو عنده في الصغير والأوسط من حديث أم سلمة: ((مَا نَقَصَ مَالٌ
مِنْ صَدَقَةٍ وَلاَّ عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلاَّ زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزّاً، فَاعْفُوا يُعزَّكُمُ اللهُ،
وَلاَ فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ )) (٢) .
وفيه زكريا بن دويد ، وهو ضعيف جداً.
ورواه أحمد وأبو يعلى والبزار من حديث عبدالرحمن بن عوف بلفظ:
(( ثَلاَثٌ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لَخَائِفاً عَلَيْهِنَّ، لاَ يَنْقُصُ مّالٌ مِنْ صَدَقَةٍ،
فَتَصَدَّقُوا، وَلاَ يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّ زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ
يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ )) (٣).
قال الحافظ الهيثمي: وفيه رجل لم يسم.
وله عند االبزار طريق عن أبي سلمة عن أبيه، وقال: إن الرواية هذه أصح،
والله أعلم (٤).
ورواه من حديث أبي هريرة بلفظ: ((لَيْسَ أَحَدٌ يَظْلِمُ بِمَظْلَمَةٍ فَيَدَعُهَا لِلّهِ
(١) رواه الطبراني في الكبير (١٢١٥٠) قال في مجمع الزوائد (١١٠/٣) وفيه من لم أعرفه.
(٢) رواه الطبراني في الصغير (١٤٢) والأوسط (ص ١٢٢ مجمع البحرين) ومن طريقه القضاعي
(٨١٧).
(٣) رواه أحمد (١٩٣/١) وأبو يعلى (٨٤٩) والبزار (٩٢٩ كشف الأستار) بل أشار إليه
بقوله وخالفه عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال: حدثني قاض من أهل فلسطين عن.
عبدالرحمن بن عوف فذكر نحوه، قال ذلك بعد الحديث (٩٢٩) وانظر مسند الشهاب
(٨١٨ و٨١٩).
(٤) رواه البزار (٩٢٩).
٥٣

إِلاَّ زَادَهُ بِهَا عِزًّا، وَتَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَلَكِنْ تَزِيدُ
فیهِ))(١) .
وأشار البزار إلى ضعفه.
٥١١- حديث: ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْتَةٌ أَضَرَّ عَلَى الرَّجَالِ مِنَ النِّسَاء)).
أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة والقضاعي وغيرهم من حديث
صَّ اللّه (٢) .
أسامة بن زيد عن النبي
٥١٢- حديث: ((مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ
مَرَّةً» .
أبو داود والترمذي والبزار وأبو يعلى والقضاعي من طريق عثمان بن واقد
عن أبي نصيرة عن مولى لأبي بكر، وفي رواية للقضاعي عن أبي نصيرة قال:
لقيت مولى لأبي فقلت: هل سمعت من أبي بكر شيئاً؟ قال: نعم سمعت أبا
صَلى الله
بكر يقول: قال رسول الله
٠
: وذكره (٣)
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي نصيرة،
وليس إسناده بالقوي.
وقال البزار: لا نحفظه إلا من حديث أبي بكر بهذا الطريق، وأبن نصيرة
وشیخه لا یعرفان انتھی.
(١) رواه البزار (٩٣٠) وانظر مسند الشهاب (٨٢٠ و٨٢١ و٨٢٢).
(٢) رواه أحمد (٢٠٠/٥ و٢١٠) والبخاري (٢٠٩٦) ومسلم (٢٧٤٠ و٢٧٤١) والنسائي في
عشرة النساء من الكبرى والترمذي (٢٩٣٠) وابن ماجه (٣٩٩٨) والطبراني في الكبير
(٤١٥ و٤١٦ و٤١٧ و٤١٩ و٤٢٠) والقضاعي (٧٨٤ و٧٨٥ و٧٨٦ و٧٨٧) وفي الرواية
(٧٨٦) عن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد.
(٣) رواه أبو داود (١٥٠٠) والترمذي (٣٦٣٠) وأبو يعلى (١٣٧ و١٣٨ و١٣٩) والبزار
(٤٨/١) والطبري (٧٨٦٣) وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (١٢١ و١٢٢)
والقضاعي (٧٨٨) وأبو رجاء قال الحافظ: مجهول، فالحديث ضعيف.
٥٤
٠
/

قلت: أما أبو نصيرة فمعروف: اسمه مسلم بن عبيد قال أبو طالب عن
أحمد: ثقة، وقال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال
الأزدي: ضعيف.
ومولى أبي بكر اسمه أبو رجاء، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل، إلا قول
البزار المتقدم: إنه مجهول.
وقد قال الزيلعي: إن جهالته لا تضر، إذ يكفيه نسبته إلى الصديق.
وعثمان بن واقد وثقه ابن معين، وضعفه أبو داود لإنفراده بزيادة في
حديث: ((مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ)).
فانفرد بهذه الزيادة، والله أعلم.
٥١٣- حديث: ((مَا أَحْسَنَ عَبْدُ الصَّدَقَةَ إِلاَّ أَحْسَنَ اللهُ الْخِلاَفَةَ عَلَى
تَرِ کَتِهِ».
القضاعي في المسند من طريق ابن المبارك في الزهد قال: أخبرنا حيوة بن
شريح عن عقيل عن ابن شهاب عن النبي موزاله (١).
وهو مرسل صحيح الإسناد .
٥١٤- حديث: ((مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلاَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ
طَالِبُهَا » .
الترمذي والقضاعي في المسند من رواية يحيى بن عبيدالله عن أبيه عن أبي
هريرة عن النبي ،والله
.
(١) رواه ابن المبارك في الزهد (٦٤٦) ومن طريقه القضاعي في المسند (٧٨٩ و٧٩٠).
(٢) رواه ابن المبارك في الزهد (٢٧) والترمذي (٢٧٢٨) وأبو نعيم في الحلية (١٧٨/٨) وفي
صفة الجنة (١/٦) والسلفي في معجم السفر (١/١٥٣) والقضاعي (٧٩١ و٧٩٢) وانظر
تعليقنا على مسند الشهاب.
٥٥

ويحيى بن عبيدالله ضعيف، ومشاه بعضهم.
ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس بن مالك (١).
وقال الحافظ نور الدین: إنه حسن.
ورواه الدينوري في المجالسة عن هرم بن حيان من قوله (ص ٨٩) (٢) .
٥١٥- حديث: ((مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ زَانَهُ، وَمَا كَانَ
الْخُرْقُ فِي شَيْءٍ قَطَّ إِلاَّ شَانَهُ» .
القضاعي في مسند الشهاب من طريق أبي همام هاشم بن زكريا المصيصي عن
محمد بن عيسى بن الطباع عن كثير بن حبيب عن ثابت عن أنس عن النبي
صِّلالله (٣)
٠
ورواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجه والقضاعي من
طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس به بلفظ: ((مَا كَانَ الْفُحْشُ
فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّ شَانَهُ، وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ زَانَهُ)) (٤).
ورواه عبد بن حميد والضياء في المختارة من حديثه أيضاً بلفظ: (( مَا كَانَ
الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَه، وَلاَ نُزْعَ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ)).
وسند الأول حسن، وهذا صحيح، بل هو في صحيح مسلم بمعناه.
ورواه البزار من حديثه أيضاً بلفظ الترجمة وزيادة ((فَإِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ
الرّفق )) (٥)
(١) رواه الطبراني في الأوسط ٤٧٧ مجمع البحرين).
(٢) ورواه من قوله ابن المبارك في الزهد (٢٨) وأبو نعيم في الحلية (١١٩/٥).
(٣) رواه القضاعي (٧٩٣) ورواه البزار (١٩٦٣) والبخاري في الأدب المفرد (٤٦٦)
والطبراني في مكارم الأخلاق (٢٥).
(٤) رواه أحمد (١٦٥/٣) وعبد الرزاق (٢٠١٤٦) والترمذي (٢٠٤٠) وابن ماجة (٤١٨٥)
والبخاري في الأدب المفرد (٦٠١) وابن حبان (٥٥١) والقضاعي (٧٩٤) وانظر تعليقنا
على مسند الشهاب.
(٥) رواه البزار (١٩٦٣) وتقدم آنفاً من طريق كثير بن حبيب به.
٥٦

ولين إسناده المنذري.
٥١٦ - حديث: ((مَا اسْتَرْذَلَ اللهُ عَبْدَاً [قَطُّ] إِلاَّ حَظَّرَ عَنْهُ الْعِلْمَ
وَاْلأَدَبّ)).
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني ثنا عبد الكريم بن أحمد الصواف ثنا
الحسن بن القاسم بن عبدالرحمن بن دحيم ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ثنا
بكر بن محمد ثنا سفيان بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي
هريرة عن النبي عَونها.
وهو عند أبي بكر بن المقرىء في فوائده.
وكذا أخرجه ابن النجار من هذا الوجه، وفيه كما تقدم أحمد بن محمد بن
يحيى يأتي بالمناكير. وقال الذهبي: هذا الخبر من أباطيله.
ورواه عبدان في الصحابة وأبو موسى في الذيل من حديث بشير بن النهاش.
وقال الذهبي أيضاً: إنه منكر (٢).
٥١٧- حديث: ((مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءَ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً)).
القضاعي في المسند وابن الأعرابي في المعجم ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا
سفيان عن عمرو عن هلال بن يساف قال: جرح رجل على عهد رسول الله عليـ
صَلى الله
فقال: ((ادْعُوا لَهُ الطَّبِيبَ)) فقالوا: يا رسول الله هل يغني الطبيب من شيء ؟ قال:
((نَعَمْ ... )) وذكره، وقد تقدم قريباً (٣).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٧٩٥).
(٢) وقال الحافظ في الإصابة (٣١٦/١) إسناده ضعيف جداً، وليس فيه له سماع.
(٣) رواه القضاعي (٧٩٦) ورواه أحمد (٣٧١/٥) من طريق آخر عن هلال بن يساف عن
ذكوان عن رجل من الأنصار مرفوعاً، وسنده صحيح، ورجاله ثقات رجال مسلم كما قال
شيخنا في غاية المرام (ص ١٨٠).
٥٧

٥١٨٠ - حديث: مَا زَانَ اللهُ عَبْدَاً بِزِينَةٍ أَفْضَلَ مِنْ عَفَافٍ فِي دِينِه
وَفَرْجِهِ)).
القضاعي في مسند الشهاب من طريق أحمد بن محمد بن زياد ثنا الحسن بن
سعيد الفارسي ثنا عبد العزيز بن النعمان القرشي عن عقبة بن سالم البجلي عن
العلاء بن سليمان عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قال رسول الله عَ له: وذكره
مرسلاً أو معضلاً(١).
والعلاء بن سليمان ضعيف.
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق أحمد بن إبراهيم الكرابيسي عن أحمد بن
حفص بن مروان عن ابن المبارك عن الحجاج بن أرطاة عن مجاهد عن ابن عمر
صلى اللّه (٢)
ابن الخطاب به عن النبي عَالَّ (٣).
وقال: غريب، لم نكتبه إلا من هذا الوجه آه.
وكذا هو عند الديلمي في مسند الفردوس، والله أعلم.
٥١٩ - حديث: ((مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَى عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مُؤْنَةُ
النَّاسِ عَلَيْهِ» .
القضاعي في المسند من طریق أحمد بن معدان حدثني ثور بن یزید عن خالد
ابن معدان عن معاذ بن جبل عن النبي ◌َورة (٢
ومن هذا الطريق رواه أبو يعلى والعسكري في الأمثال والبيهقي في الشعب
بزيادة: ((فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ الْمُؤْنَةَ فَقَد عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلِزَّوَالِ ».
(١) رواه القضاعي (٧٩٧).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٧) وقال: غريب من حديث الحجاج بن أرطاه وابن المبارك لم
نكتبه إلا من هذا الوجه. والحجاج كثير الخطأ والتدليس وقد عنعن، فهو حديث ضعيف.
(٣) رواه القضاعي (٧٩٨ و٧٩٩) وابن عدي (١٧٨/١) وابن حبان في كتاب المجروحين
(١٤٢/١ - ١٤٣) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٧/٢).
٥٨

ورواه البيهقي أيضاً فأدخل مالك بن يخامر بين خالد بن معدان ومعاذ بن
جبل، وضعفه، وقال: إنه كلام مشهور عن الفضيل.
ورواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والطبراني من حديث عائشة (١).
وضعفه المنذري، وله شواهد .
منها حديث الطبراني والبيهقي من طريق الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن
ابن عمر رفعه: ((إِنَّ للهِ أَقْوَاماً اخْتَصَّهُمْ بِالنَّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، يُقرَّهُمْ فِيهَا مَا
بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَحَوّلها إِلَى غَيْرِهِمْ))(٢).
ورواه البيهقي من طريق الأوزاعي أيضاً عن ابن جريج عن عطاء عن أبي
هريرة رفعه: ((مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ، فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ لَهُ
إِلَيْهِ شَيْئاً مِنْ حَوَايِجِ النَّاسِ، فَإِنْ تَبَرَّمَ بِهِمْ فَقَدْ عَرَضَ تِلْكَ النّعْمَةَ
لِزَّوَال)) (٣).
٥٢٠ - حديث: ((مَا سَتَّرَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا ذَنْباً فَيُعَيِّرُهُ بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ» .
الطبراني في الكبير والصغير والبزار في المسند عن نصر بن علي الجهضمي ثنا
إسماعيل بن الحكم بن حَجَلٍ ثنا عمر الأشج [الأبح] - وهو عمر بن سعيد -
(١) رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٤٨).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٥) والطبراني في الكبير والأوسط (ص ٢٥٨ مجمع
البحرين) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٢/٨) وفيه محمد بن حسان السمتي، وثقه ابن معين
وغيره، وفيه لين ولكن شيخه أبو عثمان عبدالله بن زيد الحمصي ضعفه الأزدي.
(٣) لم أره من حديث أبي هريرة، ورواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٥٨ مجمع البحرين) من حديث
ابن عباس، وفيه عنعنة ابن جريج والوليد مسلم، فيه إبراهيم بن محمد الشامي قال العقيلي:
مجهول. فكيف يكون إسناده جيدا كما ادعى الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٢/٨) ورواه العقيلي
(٣٤٠/٢) ومن طريقه رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٧/٢) من طريق عبدالرحمن بن
عبدالله بن عطية، وهو مجهول عن ابن جريج به وابن جريج مدلس وقد عنعن.
٥٩

عن سعيد بن أبي عروبة عن الحكم عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي
صَّ اللّه (١).
وكذا هو عند القضاعي في المسند من هذا الوجه.
وعمر بن سعيد أو الأبح بالباء الموحدة والحاء المهملة قال البخاري: منكر
الحدیث.
٥٢١ - حديث: ((مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخاً لِسِنَّهِ إِلاَّ قَيَّض اللهُ لَهُ عِنْدَ شَيْهِ
مَنْ يُكْرِمُهُ)) .
الترمذي والطحاوي والقضاعي كلهم من رواية يزيد بن بيان حدثني أبو
الرحال الأنصاري عن أنس بن مالك عن النبي عَ له (٢).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ
يزيد بن بيان. وأبو الرحال الأنصاري آخر انتهى.
قلت: وهما ضعيفان، أما يزيد فقال البخاري: فيه نظر، واستنكر ابن عدي
حديثه، وقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به. وقال الدار قطني: ضعيف.
(١) رواه الطبراني في الكبير والصغير (١٩٢) والبزار (٣٢٥٧) والقضاعي (٨٠٠) وقال الطبراني:
لا يروى هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري إلا بهذا الإسناد وكذا قال البزار ورواه ابن
عدي (١٧٠٥/٥).
(٢) حديث منكر، رواه الترمذي (٢٠٩١) وأبو بكر الشافعي في الرباعيات (١/١٠٦/١ - ٢)
والعقيلي (٣٧٥/٤) وابن عدي في الكامل (٨٩٣/٣ و٢٧٣٣/٧) وأبو الحسن النعالي في جزء
من حديثه (١٢٤ - ١٢٥) وابن بشران في الأمالي (١/٦/١٨ و١/٦٠/٢٢) والقطيعي في
جزء الألف دينار (١/٣٥) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٨٥/٢) وزاهر الشحامي في
السباعيات (٢/١٢٧) وأبو بكر بن النقور في الفوائد (١/١٤٩/١) وابن شاذان في المشيخة
الصغرى (٢/٥٣) والطبراني في مكارم الأخلاق (١٤٩) والخطيب في الفقيه والمتفقه
(١٧٩/٢) وعبد الله العثماني الديباجي في الأمالي (١/٥٦/١) والقضاعي في المسند (٨٠١
و٨٠٢) وابن عساكر في تاريخه (٢/٢٤٩/١٤) والضياء المقدسي في المنتقى من مسموعاته بمرو
(١/٣٣) كلهم من طريق يزيد بن بيان عن أبي الرحالة به. وانظر تعليقنا على مسند الشهاب.
٦٠

وأما الرحال بفتح الراء وتشديد المهملة لا أبو الرجال بكسر الراء وتخفيف
المعجمة كما وقع في بعض نسخ الترمذي، فإنه ثقة من رجال الصحيحين، فقال
أبو حاتم: ليس بالقوي، منكر الحديث. وقال البخاري: عنده عجائب. وقال
ابن عدي: ما أعلم له عن الحسن إلا قوله: ما أكرم شاب شيخاً لسنه الخ انتهى.
وهذا يفيد أنه رواه عن الحسن مقطوعاً كما رواه عن أنس مرفوعاً، فهو
اضطراب منه.
وقد تابعه على رواية المقطوع حزم ابن أبي حزم القطيعي، فرواه عن الحسن
البصري من قوله.
تنبيه: نقل المناوي في التيسير عن الترمذي أنه قال في الحديث: إنه حسن
صحيح، وأقر ذلك، وهو إيهام قبيح، مع أنه نقل في الفيض عنه تحسينه فقط ،
ثم رده بقوله: ولا يوافق على ذلك، فقد قال ابن عدي: هذا حديث منكر،
وقال الصدر المناوي: فيه يزيد بن بيان العقيلي عن أبي الرحال خالد بن محمد
الأنصاري، ويزيد ضعفه الدار قطني وغيره.
وأبو الرحال واه، قال البخاري: عنده عجائب، وعلق له، وقال السخاوي
ضعيف لضعف يزيد وشيخه انتهى.
فضربه عن هذا كله صفحاً، واقتصاره في التيسير على نقل تصحيحه ذهول
بشیع واختصار ناشىء عن سوء تصرف.
٥٢٢ - حديث: ((مَا امْتَلأَّتْ دَارٌ خَبْرَةَ إِلاَّ امْتَلأَّتْ عَبْرَةً، وَمَا كَانَتْ
فَرْحَةٌ إِلاَّ تَبِعَتْهَا تَرْحَةٌ)) .
القضاعي في المسند من طريق ابن المبارك في الزهد (ص ٢٥) قال: أخبرنا
عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله مَله: ((وَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ ... )) وذكره مرسلاً (١).
(١) رواه ابن المبارك في الزهد (٢٦٣) والقضاعي (٨٠٣).
٦١

وَالْحَبْرَةُ بالفتح النعمة وسعة العيش.
ورواه أحمد في الزهد (ص ١٦٣) عن ابن مسعود من قوله. وفي أوله: ((مَعَ
كُلِّ فَرْحَةٍ تَرْحَةٌ)) (١).
٥٢٣ - حديث: ((مَا اسْتَرْعَى اللهُ عَبْدَاً رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِنُصْحِهِ إِلاَّ
حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)).
البيهقي في الشعب والقضاعي في المسند وابن النجار في التاريخ من حديث
صلىالله (٢)
عامة
عبدالرحمن بن سمرة عن النبي
٠
وهو في الصحيحين من حديث معقل بن يسار عن النبي مَ الهُ بلفظ: ((مَا مِنْ
عَبْدٍ يَسْتَرْعِهِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَعِيَّةٌ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٍ رَعِيَّتَهُ، إِلاَّ
حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)).
وفي رواية: ((فَلَمْ يُحِطْهَا بِنُصْحِهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)) (٣).
٥٢٤ - حديث: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيِهِ اللهُ رَعِيَّةً)).
تقدم في الذي قبله (٤) .
٥٢٥ - حديث: ((مَا مِنْ أَحَدٍ [رَجُلٍ) مِنَ النَّاسِ [الْمُسْلِمِينَ) أَعْظَمُ
أَجْراً مِنْ وَزِيرٍ صَالِحٍ مَعَ إِمَامٍ يُطِيعُهُ، وَيَأْمُرُهُ بِذَاتٍ
اللهِ تَعَالَى)) .
(١) ورواه وكيع في الزهد (٥٠٧) وانظر التعليق عليه.
(٢) رواه القضاعي (٨٠٤) وابن عدي (٢٢٠٧/٦) وإسناده ضعيف.
(٣) رواه أحمد (٢٥/٥) والبخاري (٧١٥٠) ومسلم (١٤٢) والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم
٤٧٤) والقضاعي (٨٠٥) والبغوي في شرح السنة (٢٤٧٨).
(٤) يقصد حديث معقل بن يسار.
٦٢

ابن الأعرابي قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا إبراهيم بن مهدي ثنا
فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبى موز لهٍ (١).
ورواه القضاعي في المسند :
أخبرنا عبدالرحمن بن عمر الشاهد أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا محمد
ابن أبي نعيم ثنا فرج بن فضالة به (٢).
وفرج ضعفوه، وقالوا : يأتي عن يحيى بن سعيد بالمناكير، ومشاه بعضهم.
٥٢٦ - حديث: ((مَا مِنْ عَبْدٍ [مُؤْمِنٍ] إِلاَّ وَلَهُ ذَنْبٌ يُصِيبُهُ الْفَيْئَة بَعْدَ
الْفَيْنَةِ، لاَ يُفَارِقُهُ حَتَّى يُفَارِقَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ
فَسَّاءَ إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ)) .
٠٠
القضاعي في المسند :
٠٫٠٠
أخبرنا أبو علي الحسن بن خلف الواسطي ثنا محمد بن المظفر الحافظ ثنا عبدالله
ابن محمد بن جعفر أخبرنا محمد بن سليمان الخزاز ثنا مُصْعَب بن المقدام عن أبي
معاذ عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي مَ الْ (٣).
ومحمد بن سليمان الخزاز ضعيف. لكن رواه الطبراني في الكبير والأوسط من
حديثه أيضاً بأسانيد أحدها في الكبير رجاله ثقات كما قال الحافظ الهيثمي (٤).
٥٢٧ - حديث: ((مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يَقُولاَنِ:
اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً، وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً)).
(١) رواه القضاعي (٨٠٨) من طريقه.
(٢) رواه القضاعي (٨٠٧).
(٣) رواه القضاعي في المسند (٨٠٩).
(٤) رواه الطبراني في الكبير (١١٨١٠) بإسناد رجاله ثقات، ورواه أيضاً (١٠٦٦٦) وفي الأوسط
(ص ٤٦٠ مجمع البحرين) بإسنادين آخرين.
٦٣

القضاعي في المسند من طريق الحسن بن سفيان ثنا شيبان بن فروخ ثنا سلام
ابن مسكين ثنا قتادة عن خليد بن عبدالله عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله
صَلى الله
عَل : وذكره(١).
ورواه الطيالسي وأحمد في مسنديهما وابن حبان والحاكم والطبراني في الكبير
وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب والخطيب في كتاب البخلاء كلهم من
طريق قتادة عن خليد بن عبدالله عن أبي الدرداء عن النبي عَ اله بلفظ: ((مَا
طَلَعَتْ شَمْسٌ إِلَّ بَعَثَ اللهُ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَيْنِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ الْخَلَائِقَ كُلَّهَا
إِلَّ الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً، وَاعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً، وَمَا أَفِلَتْ شَمْسٌ
قَطُّ إِلَّ بَعَثَ اللهُ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَيْنَ يُنَادِيَانِ، يُسْمِعَانِ الْخَلاَئِقَ إِلَّ الثَّقَلَيْنِ: يَا
أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوهُ إِلَى رَبَّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَي خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى)) (٢) .
ورواه الدار قطني في الأفراد من حديث أنس بن مالك بنحو حديث الترجمة.
ورواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة بلفظ: ((مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبحُ
الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّ مَلَكَانِ يَنْزِلِاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ اعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَيَقُولُ
الآخَرُ: اللَّهُمَّ اعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً)) (٣).
٥٢٨ - حديث: ((مَا ذِقْبَانِ ضَارِيَانِ فِي زَرِيبَةٍ غَنَمِ بِأَسْرَعَ فِيهَا مِنْ حُبّ
الشَّرَفِ وَالْمَالِ فِي دِيِنِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ».
أبو يعلى والطبراني في الكبير والقضاعي - ولفظ الترجمة له - من رواية
(١) رواه القضاعي (٨١٠).
(٢) رواه أحمد (١٩٧/٥) وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (٢٠٧) وابن حبان (٨١٤
و٢٤٧٦) والطيالسي (٨٥٩) والحاكم (٤٤٤/٢ - ٤٤٥) والعقيلي (١٢٣/٣) وأبو نعيم في
الحلية (٢٢٦/١ و٢٣٣/٢ و٦٠/٩) والخطيب في كتاب البخلاء (ص ١٩٢) والقضاعي
من ١٨١٠:٧ وإسعاده صحيح على شرط مسلم الب وننسا (٠١٨/١) مطهي"
(٣) رواه البخاري (١٤٤٢) ومسلم (١٠١٠).
برهانخلال ايما و* (٠٢ ,٠٠)
٦٤ ٩٢

سفيان الثوري عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي مَاه (١).
ولفظ الطبراني: ((مَا ذِثْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ بَاتَا فِي زَرِيبَةٍ غَنَمِ أَغْفَلَهَا
أَهْلُهَا يَفْتَرِسَانِ وَيَأْكُلاَنِ بِأَسْرَعَ فِيهَا فَسَاداً مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ فِي دِين
الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ )).
ورواه أحمد والترمذي وابن حبان في الصحيح من حديث كعب بن
مالك (٢).
وقال الترمذي : إنه حسن صحيح.
ورواه البزار من حديث عبدالله بن عمر بلفظ: ((مَا ذِئْبَانِ ضَارِيّانِ فِي
حَظِيرَةٍ [وَثِيقَةٍ] يَأْكُلَانِ وَيُفْسِدَانِ بِأَضَرَّ فِيهَا مِنْ حُبِّ الشَّرَفِ وَالْمَالِ فِي
دِيْن الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ))(٣) .
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٨٣ - ٤٨٤ مجمع البحرين) وابن عدي (١١٤١/٣ - ١١٤٢)
من طريق سفيان به، ورواه أبو يعلى في المسند الكبير فقال: حدثنا أبو بكر بن زبجويه ثنا
عمرو بن الربيع ثنا يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن أبي مرة
عن أبي هريرة مرفوعاً. وبهذا عملت أن في كلام المؤلف خطأين، ورواه القضاعي (٨١١
و ٨١٣).
(٢) رواه أحمد (٤٥٦/٣ و٤٦٠) وعند نعيم في زيادات زهد ابن المبارك (١٨١) والترمذي
(٢٤٨٢) والدارمي (٢٧٣٣) وابن حبان (٢٤٧٢) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ١٩٠)
والبيهقي في الآداب (١/٢٣٨) والبغوي في شرح السنة (٤٠٥٤).
(٣) رواه البزار (٣٦٠٨) والقضاعي في مسند الشهاب (٨١٢) وفيه قطبة وقد وثق وبقية رجاله
ثقات كما في مجمع الزوائد (٢٥٠/١٠).
٦٥