Indexed OCR Text
Pages 441-460
الضعفاء والقضاعي في المسند وغيرهم من رواية طلحة بن عمرو بن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي عليه (١ طلحة بن عمرو قال ابن معين وغيره ضعيف. وقال النسائي: متروك. وقال البيهقي عقب إخراجه: طلحة بن عمرو غير قوي، وقد روي هذا الحديث من طرق هذا أمثلها . وقال العقيلي: هذا الحديث إنما يعرف بطلحة، وقد تابعه قوم نحوه في الضعف . ورواه الطبراني في الأوسط من طريق منصور بن إسماعيل الحراني عن ابن جريج وطلحة كلاهما عن عطاء به . ورواه الخلعي في الفوائد له من طريق عون بن الحكم بن سنان عن أبيه عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. ورواه في الكبير من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص (٢). وفي الأوسط من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، وفي سند هذا ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات كما قال الحافظ نور الدين (٣). (١) رواه البزار (١٩٢٢) والطبراني في الأوسط (ص ٢٥٥ مجمع البحرين) وأبو نعيم في الحلية (٣٢٢/٣) وابن عدي في الكامل (٤٤٨/٢ ١٠٠٦/٣٠ و١١٣٨ و١٤٢٧/٤ و١٨١٠/٥ و٢١٦٩/٦) والعقيلي في الضعفاء (١٣٨/٢ و٢٢٤ و٢٢٥) والقضاعي في المسند (٦٢٩ و ٦٣٠ و ٦٣١). ورواه أيضاً ابن حبان في الثقات (١٧٢/٩) وأبو الشيخ في الأمثال (١٥ و١٦) والخطيب في التاريخ (٥٧/٦ و١٠٨/١٤) وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (٢١٩/٢ - ٢٢٠ و٢٢٨ - ٢٢٩ و٢٧٥) من طرق عن أبي هريرة ورواه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١١٥/٢ و ١٨٥ و ٢١٧). (٢) رواه الطبراني في الكبير (ص ٢٥ من قطعة بخط يدي) وابن عدي في الكامل (١٤٢٤/٤) وأبو الشيخ في الأمثال (١٨). (٣) ورواه أيضاً ابن عدي في الكامل (٤٤٨/٢ و١٠٠٦/٣). ٤٤١ ورواه البزار والبيهقي في الشعب من حديث أبي ذر، وفيه عويد بن أبي عمران الجوني وهو متروك (١) ورواه الطبراني والحاكم من حديث حبيب بن مسلمة الفهري (٢). والخطيب في التاريخ من حديث عائشة رضي الله عنها (٣). ورواه أبو نعيم في جزء طرق هذا الحديث . وكذا ابن عدي في الكامل من حديث أنس بن مالك وجابر بن عبدالله وابن عباس وعلي بن أبي طالب عليه السلام ومعاوية بن حيدة وأبي الدرداء وآخرين (٤). وقد جمع طرقه الحافظ أيضاً في جزء سماه ((الإنارة بطرق غب الزيارة)). وأَعَلَّى ابن عدي طرقه كلها . وقال البزار : لا نعلم فيه حديثا صحيحا . وكذا قال الحافظ المنذري: إنه لم يقف له على طريق صحيح، قال: بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره انتهى. وبمجموعها يصح لغيره. ٤٠٠ - حديث: ((قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ)) ابن خزيمة والحاكم في صحيحيهما والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب وأبو القاسم بن بشران في أماليه والقضاعي في المسند من طريق جعفر بن عمرو بن (١٠) رواه البزار (١٩٢٣) وأبو الشيخ (١٩) وابن عدي (١١٤٤/٣ و٢٠١٩/٥) والقضاعي في مسند الشهاب ( ٦٣٢). / (٢) رواه الطبراني في الكبير (٣٥٣٥) والصغير (١٠٧/١) والحاكم (٣٤٧/٣) وابن عدي (١١١٢/٣). (٣) رواه الخطيب (١٠ /١٨٢). (٤) لم أره عند ابن عدي من حديث هؤلاء، وهو عند أبي الشيخ (١٤) من حديث علي. وعنده (١٧) وعند أبي نعيم في تاريخ أصبهان من حديث جابر. ٤٤٢ أمية قال: قال عمرو بن أمية: قلت: يا رسول الله أقيد راحلتي وأتوكل أو أرسلها وأتوكل؟ قال: ((قَيِّدْهَا رَتَوَكَّلْ)) (١). وقال الحافظ نور الدين في الزوائد : رواه الطبراني باسنادين في أحدهما عبدالله ابن عمرو بن آمية الضمري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وقال الذهبي في إسناد الحاكم: إنه جيد . ورواه ابن حبان في الصحيح وأبو نعيم في الحلية من طريق جعفر بن عمرو عن أبيه أيضاً، لكنه قال: قال رجل: يا رسول الله أرسل ناقتي وأتوكل؟ قال: (( اعْقلْهَا وَتَوَكَّلْ)) (٢) . ورواه الترمذي في أواخر العلل من جامعه والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن أبي الدنيا في التوكل من طريق المغيرة بن أبي قرة السدوسي سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل: يا رسول الله أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل؟ قال: ((اعْقلْهَا وَتَوَكَّلْ )) (٣). قال عمر بن علي شيخ الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث أنس بن مالك إلا من هذا الوجه، وقد روى عن عمرو بن أمية الضمري عن النبي عَ لِ نحو هذا، انتهى (٤). وعند الطبراني في الكبير من حديث أبي هريرة . (١) رواه الحاكم (٦٢٣/٣) والحربي في غريب الحديث (٢/٢١١/٥) ومحمد بن العباس البزار في حديثه (٢/١١٧/٢). (٢) رواه ابن حبان (٧٢٠) وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح معاني الآثار (٢/٥١). (٣) رواه الترمذي (٢٦٣٦) وفي آخر كتاب بالعلل الملحق بسننه (٥٢٩/١٠) وابو نعيم في الحلية (٣٩٠/٨) وأبو الشيخ في الامثال (٤٢). (٤) هذا وهم قلد فيه المؤلف السخاوي في المقاصد . ٤٤٣ ٤٠١ - حديث: ((ابْدَأُ بمَنْ تَعُولُ)) القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أنا عبيد الله بن محمد بن سهل البزار ثنا محمد بن زَبان ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَاله: وذكره(١). قلت: محمد بن زَبان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ورواه الطبراني، وهو في الصحيح من حديثه أيضاً. [ و] في الكبير من حديث حكيم بن حزام به مرفوعا، وفيه أبو صالح مولى حكيم قال الذهبي: لا يعرف وحديثه يقع عاليا في نسخة أبي الجهم متنه (( ابدأ بِمَنْ تَعُولُ )) انتهى (٢) . وقد ورد في أحاديث كثيرة منها : حديث أبي هريرة عند البخاري وأبي داود والنسائي مرفوعاً: ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرٍ غِنِىٌّ وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ)) (٣). وهو عند ابن خزيمة من حديثه بلفظ: ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنِىّ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ)) (٤). وبهذا اللفظ رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس، وسنده حسن (٥) . (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٣٤) وسيأتي الكلام عليه بعد تعليق. (٢) سيأتي حديث حكيم في الترجمة ((خير الصدقة)). (٣) رواه أحمد (٢٣٠/٢ و٢٤٥ و ٢٧٨ و٣١٩ و٣٥٨ و٣٦٢ و٣٩٤ و٤٠٢ و٤٣٤ - ٤٣٥) والبخاري (١٤٢٦ و١٤٢٨ و٥٣٥٥ و٥٥٥٦) ومسلم (١٠٤٢) وأبو داود (١٦٧٦) والنسائي (٦٢/٥ و٦٩) والترمذي (٦٧٥) والدارمي (١٦٥٨) وابن خزيمة (٢٤٣٩) وأبو الشيخ في الأمثال (١٩٣). (٤) رواه ابن خزيمة (٢٤٣٩). (٥) رواه الطبراني في الكبير (١٢٧٢٦) وفيه ضعفاء، لكن له شواهد. ٤٤٤ وعند أبي داود وابن خزيمة في الصحيح والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم من حديث أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: ((جُهْدُ الْمُقِلِّ يُقْبَلُ، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ)) (١). وعند أحمد والطبراني في الكبير بسند صحيح من حديث ابن عمر مرفوعا : ((الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَبْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ)) (٢). وهو عند البزار في المسند من حديث سعد بن أبي وقاص بهذا اللفظ، وفيه شيخه محمد بن عبدالله التميمي، وهو ضعيف (٣). وكذا هو عند الطبراني في الكبير من حديث عمران بن حصين وسمرة بن جندب بلفظ: ((وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ، أَمَّكَ وَأَبَاكَ وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ)» (٤). رجاله ثقات. وهو أيضاً عنده من حديث ابن مسعود بلفظ: ((الْيَدُ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ الْسُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأَخْتَكَ وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ)» (٥). وإسناده حسن . وعند الإمام أحمد بسند رجاله رجال الصحيح من حديث جابر بن عبدالله رفعه: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرٍ غِنِىَ، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السَّفْلَى )) إلى غير ذلك (٦) . (١) رواه أبو داود (١٦٧٧) وابن خزيمة (٢٤٤٤) والحاكم (٤١٤/١). (٢) سيأتي الكلام عليه في الترجمتين ((خير الصدقة)) و((اليد العليا)). (٣) رواه البزار (١٠٣/١). (٤) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٣٢١). (٥) رواه الطبراني في الكبير (١٠٤٠٥). (٦) رواه أحمد (٣٣٠/٣). ٤٤٥ ٤٠٢ - حديث: ((أُخْبُرْ تَقْلَهِ وَثِقْ بِالنَّاسِ رُوَيْداً)) أبو يعلى والعسكري والطبراني في الكبير وابن عدي في الكامل والحسن بن سفيان في المسند وأبو نعيم في الحلية والقضاعي في المسند كلهم من طريق بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه (١). وقال الطبراني في روايته عن عطية المذبوح وقال الحسن وأبو نعيم والقضاعي عن أبي عطية المذبوح، وأكثرهم بدون قوله ((وَتِقْ بِالنَّاسِ رُوَيْداً)) وبقية بن الوليد ثقة، ولكنه مدلس، لكنه ورد من غير طريقه، فأخرجه القضاعي من طريق أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ثنا ابن أبي الدق أخبرنا محمد بن المنذر ثنا أبو داود الحراني ثنا عبد الله بن واقد عن أبي بكر بن أبي مريم به، لكنه قال: عن سعيد بن عبدالله عن أبي الدرداء به مرفوعا، بزيادة: ((وَثِقْ بِالنَّاسِ رُوَيْداً)) (٢). ومدار الحديث على أبي بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف لاسيما وقد أخرجه الطبراني في الكبير والعسكري في الأمثال من طريق أبي حيوة شريح بن يزيد عن أبي بكر بن أبي مريم أيضاً، فقال: عن سعيد بن عبدالله الأفطس وسفيان المذبوح كلاهما عن أبي الدرداء به موقوفا عليه أنه كان يقول: ثق بالناس رويدا ، ويقول: أُخْبُرْ تَقْلَهِ (٣) . فهذا اختلاف عليه في وقفه ورفعه وفي إسناده، لكن له شواهد . (١) رواه ابن عدي في الكامل (٤٧١/٢) من أبي يعلى عن إبراهيم بن الحسين الأنطاكي عن بقية به، ومن طريقه رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٣٥/٢ - ٢٣٦) ورواه الطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين (١٤٩٣) وأبو الشيخ في الأمثال (١١٧) وأبو نعيم في الحلية (١٥٤/٥) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٣٥). (٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٣٦). (٣) وانظر الزهد (١٨٥) لابن المبارك. ٤٤٦ منها : ما رواه العسكري في الأمثال عن مجاهد قال: وجدت الناس كما قيل: أخبر تقله . ويشهد له من المرفوع حديث ابن عمر المتقدم في الصحيحين: «النَّاسُ کَإِلِ مِئَةٍ لاَ تَحِدْ فِيهَا رَاحِلَةً)) . وقوله: تَقْلَهِ أي تبغضه. القِلَى بالقصر كسر القاف البغض، يقال: قلاه يقليه قِلّ وقَلَّ بالكسر والفتح إذا أبغضه . وقال الجوهري: إذا فتحت مددت (١)، ومعناه جرب الناس، فإنك إذا جربتهم قليتهم، وتركتهم، لِمَا يظهر لك من بواطن سرائرهم، لفظه لفظ الأمر ، ومعناه الخبر أي من جربهم أبغضهم. قال حجة الإسلام الغزالي رضي الله عنه: واحذر خصوصا مخالطة متفقهة هذا الزمان، سيما المشتغلين بالخلاف والجدال، فإنهم يتربصون بك لحسدهم ريب المنون، ويتظنون عليك بالظنون ويتغامزون وراءك بالعيون، يحصون عليك عثراتك في عشرتهم وفي عشيرتهم، ويجيهونك بها في عصبتهم ومناظرتهم، لا يقيلون لك عثرة، ولا يغفرون لك زلة، ولا يسترون لك عورة، ويحاسبونك على النقير والقطمير، ويحسدونك على القليل والكثير ، ويحرضون عليك الإخوان بالتهمة والبهتان، إن رضوا فظاهرهم الملق، وإن سخطوا فباطنهم الحنق، ظاهرهم ثيابهم وباطنهم ذئاب، هذا ما قضت به المشاهدة في أكثرهم، إلا من رحم الله، فصحبتهم خسران، ومعاشرتهم خذلان، هذا حكم من يظهر لك الصداقة، فكيف بمن يجاهرك بالعداوة. انتهى كلام حجة الإسلام رحمه الله تعالى رحمة واسعة ورضي عنه، وجمعنا معه في دار كرامته بمنه آمين. (١) قال الجوهري في الصحاح (٢٤٦٧/٦) والقلَى البغض، فإن فتحت القاف مددت، تقول، قلاه يقليه قِلىّ وقَلاءاً . ٤٤٧ وهذا ما شاهدناه في جل من عرفناه من أهل هذا الزمان، وقانا الله شرهم، والله المستعان. ٤٠٣ - حديث: ((قَيِّدُوا العِلْمِ بِالْكِتَابِ)) القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني ثنا علي بن الحسين بن بندار ثنا أحمد بن عبيد الله - يعني الدارمي - ثنا عبد الله بن الحسين بن جابر مولى عقيل بن أبي طالب ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة يعني عن عمه موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَّة: ((قَيْدوا الْعِلِمَ بألكِتَابِ)) (١) . قلت: عبدالله بن الحسين قال ابن حبان: يسرق الأخبار ويقلبها ، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به له نسخة كلها [ أكثرها] مقلوبة. وقال الحاكم: إنه ثقة (٢) . ورواه كما في الجامع الصغير الحكيم في النوادر وسمويه في الفوائد من حديث أنس أيضاً مرفوعاً (٣). وقال المناوي في فيض القدير: فيه عبدالله بن المثنى الأنصاري من رجال (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٣٧) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٢٨/٢) من طريق آخر عن إسماعيل بن أبي أويس به . (٢) أنظر كتاب المجروحين (٤٦/٢ - ٤٧). (٣) ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٨) والخطيب في تقييد العلم (ص ٧٠) وتاريخ بغداد (٤٦/١٠) وابن عبد البر في جامع بيان فضل العلم (٨٦/١) وسيتكلم عليه المؤلف بعد قليل ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١ / ٧٧). ٤٤٨ البخاري، ولكن أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعيف [ وهو ] صدوق (١) انتھی(١) . وفيما قاله وأعله به عندي نظر . ورواه الحاكم في المستدرك من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أنس أنه كان يقول لبنيه: قيدوا العلم بالكتاب. وقال الحاكم: إنه صحيح، وأقره الذهبي، وكذا أخرجه الطبراني في الكبير عن ثمامة قال: قال لنا أنس: قيدوا العلم بالكتاب. وقال الحافظ نور الدين: رجاله رجال الصحيح (٢). ورواه الحاكم في المستدرك من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن عبد الملك ابن عبدالله بن أبي سفيان أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: وذكره موقوفاً كذلك وصححه، ثم قال: وقد أسنده من وجه غير معتمد ، أسنده شيخ من أهل مكة غير معتمد عن ابن جريج، وكذلك أسنده بعض البصريين عن الأنصاري انتھی (٣) . قلت: والشيخ الذي اسنده عن ابن جريج هو عبدالله بن المؤمل المكي، كذلك أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم وأبو نعيم في الحلية من طريق سعيد بن سليمان الواسطي عنه فقال: ثنا ابن جريج عن عطاء عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله عَ له: ((قَيِّدوا العِلْمَ)) قلت: وما تقييده؟ قال: ((الكتابةُ)) ولفظ الطبراني في الكبير قلت: يا رسول الله أقيد العلم؟ قال: (١) انظر فيض القدير (٥٣١/٤) وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء ولكنه لم يضعفه ونقل قول أبي حاتم وأبي داود وابن معين اللهم إلا أن يعتبر مجرد إيراده في المغني بمثابة قوله ضعيف. (٢) رواه الحاكم (١٠٦/١) والطبراني في الكبير (٧٠٠) وانظر مجمع الزوائد (١٥٢/١) ورواه الدارمي (٤٩٧) والرامهرمزي (ص: ٣٦٨). (٣) رواه الحاكم (١٠٦/١) ورواه الدارمي (٥٠٣) والرامهر مزي (ص ٣٧٧) والخطيب في تقييد العلم ( ص ٨٧ - ٨٨) وابن عبد البر (٨٦/١). ٤٤٩ ((نعم)) قلت: وما تقييده؟ قال: ((الكِتابةُ)) (١). وعبدالله المذكور قال الذهبي في الميزان: ضعفوه فمن طريقين عن يحيى بن معين: ضعيف وقال أحمد بن أبي مريم عن يحيى: ليس بشيء، وعامة حديثه منكر. وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وروى عن يحيى: صالح الحديث. وقال النسائي والدار قطني: ضعيف انتهى (٢). وأخطأ المناوي في الفيض على الحافظ نور الدين، فنقل عنه أنه قال: رجاله رجال الصحيح، وما قال ذلك، بل قال: فيه ابن المؤمل وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، وقال الإمام أحمد : أحاديثه مناكير انتھی (٣) . وإنما قال: رجاله رجال الصحيح في حديث أنس الموقوف كما قدمناه عنه. والذي أسنده عن الأنصاري هو عبد الحميد بن سليمان، كذلك أخرجه العسكري في الأمثال من رواية لوين عنه عن الأنصاري، فذكره مرفوعاً، وقال لوین: لم يعرفه غیرہ (٤) . وقال العسكري: ما أحسبه من كلام النبي عَ لَّه، وأحسب عبد الحميد وهم فيه، وإنه من قول أنس، فقد روى عبدالله بن المثنى عن ثمامة قال: كان أنس يقول لبنيه: يا بني قيدوا العلم بالكتاب. قال: فهذه علة الحديث انتهى. وقال ابن الجوزي: إنه لا يصح (٥) . (١) رواه الطبراني في الأوسط (١/٣١/١ مجمع البحرين نسخة أحمد الثالث) وهو باللفظين عنده في الأوسط والحاكم (١٠٦/١) والرامهرمزي (ص ٣٦٤) والخطيب في تقييد العلم (ص ٦٨ و٦٩) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٨٨/١). (٢) انظر الميزان (٥١٠/٢). (٣) انظر فيض القدير (٥٣١/٤) ومجمع الزوائد (١٥٢/١). (٤) تقدم من أخرج هذا الحديث آنفاً. (٥) انظر العلل المتناهية (٧٨/١). ٤٥٠ قلت: ويشهد لرفعه ما رواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس قال: شكا رجل إلى النبي ◌َّهِ سوء الحفظ، فقال: ((أستعِنْ بَيَمِينِكَ)) (١). وفيه إسماعيل بن سيف، وهو ضعيف (٢). ورواه البزار وغيره من رواية الربيع بن مسلم ثنا خصيب عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله إني لا أحفظ شيئاً، فقال: ((اسْتعن بَيَمِينكَ عَلَى حِفْظِكَ)) (٣). وخصيب بن الجحدر كذاب. ورواه الترمذي من رواية الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي صالح عن أبي هريرة به (٤) . وقال: إسناده ليس بـ[ ذاك] القائم، ونقل عن البخاري أن الخليل منكر الحديث . مع اختلاف وقع عليه فيه . وما رواه الطبراني في الكبير من حديث رافع بن خديج خرج علينا رسول الله صَلىالله علي والمهام ﴿ فقال: ((تَحَدَثُوا وَلَيْتَبوأْ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ)) قلت: یا رسول الله إنا نسمع منك شيئاً فنكتبه قال: ((أكْتُبُوا وَلاَ حَرَجَ)) (٥) . (١) رواه الطبراني في الأوسط (١/٣١/١ مجمع البحرين نسخة أحمد الثالث) والخطيب في التقييد (ص ٦٧ - ٦٨). (٢) في المخطوطة اسماعيل بن يوسف وهو خطأ، وفيه الخصيب بن جحدر وسيأتي أنه كذاب فتعليل المؤلف قاصر ، تبعا لتعليل الهيثمي. (٣) ورواه الخطيب في تقييد العلم (ص ٦٥ - ٦٦). (٤) رواه الترمذي (٢٨٠٣) وابن عدي في الكامل (٣١/١) والخطيب في التقييد (ص ٦٦ - ٦٧) ومنهم من قال عن الخليل عن يحيى عن أبيه. والخليل مجهول. (٥) رواه الطبراني في الكبير (٤٤١٠) وفي مسند الشاميين (٢٢٧) والرامهرمزي (ص ٣٦٩) والخطيب في التقييد (ص ٧٢ - ٧٣). ٤٥١ قال الحافظ نور الدين: وفيه أبو مدرك روى عن رفاعة بن رافع وعنه بقية ولم أر من ذكره. قلت: في الميزان: أبو مدرك قال الدار قطني: متروك، زاد الحافظ في اللسان أبا مدرك آخر، وقال: تقدم في ترجمة مسلم بن حرب، ويحتمل أن يكون الذي ذكره الدار قطني. اتقى (١) . ولم يتقدم هذا الإسم له، فلعله تحريف والله أعلم (٢). ٤٠٤ - حديث: ((أَقِلَّ مِنَ الدَّيْنِ تَعِشْ حُراً، وَأَقِلَّ مِنَ الذُّنوبِ يَهُنْ عَلَيْكَ الموتُ، وانْظرْ في أَيِّ نِصَابٍ تَضَعُ وَلَدَكَ، فَإِن ألعِرقَ دَسَّاسٌ)) البيهقي في الشعب وابن الأعرابي في المعجم والقضاعي والديلمي في مسندي الشهاب والفردوس كلهم من رواية محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله عَ ل وهو يوصي رجلا يقول: وذكره بلفظ الترجمة لغير البيهقي (٣) . وابن البيلزماني قال النسائي وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال الدار قطني وغيره: ضعيف، وقال ابن حبان: حدث عن أبيه بنسخة شبيها بمئتي حديث كلها موضوعة. ولذا قال البيهقي بعد إخراجه: إنّه ضعيف وصدّره المنذري بصيغة التمريض . (١) هذه الكلمة هكذا في المخطوطة وليست عند الحافظ في اللسان وأظنها آنفاً. وقول الدار قطني في سؤالات البرقاني (ص ٧٦). (٢) صدق المؤلف إنه تحريف من سلمة بن حرب وتقدم قول الحافظ أنه وشيخه أبو مدرك مجهولان. (٣) رواه ابن عدي في الكامل (٢١٨٨/٦) وابن الأعرابي في المعجم (٢/٩٥ - ١/٩٦) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٦٣٨) واورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٣/٢) وهو حديث موضوع. انظر تعليقنا على مسند الشهاب. ٤٥٢ ٤٠٥ - حديث: ((كُنْ ورِعاً تَكُنْ أُعبْدَ النَّاسِ، وكُنْ قَنِعاً تَكُنْ أَشْكِرَ النَّاسِ ، واحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنْفُسِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحْسِنْ مُجاورةَ مِنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً)) البيهقي في الشعب وابن الأعرابي في المعجم والقضاعي في المسند وأبو نعيم في التاريخ (٣٠٢/٢) كلهم من رواية أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّهُ: ((يا أبا هريرة ... )) وذكره، إلا أن ابن الأعرابي قال: عن مكحول عن أبي هريرة، ووقع عنده عن أبي رجاء بن برد بن سنان، والصواب ما قدمناه أعني أبا رجاء [ عن برد بن سنان ] (١). أبو سنان] مدلس يقبل منه ما صرح فيه بالسماع، وبرد بن سنان صدوق تكلم فيه من أجل القدر . ٤٠٦ - حديث: ((أبا هِرَّ أَحْسنْ مُجَاورَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وأَحْسِنْ مُصَاحَبَةَ منْ صَاحَبَكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، واعْمَلْ بِقَرائضِ اللهِ تَكُنْ عَابِداً، وَأرضَ بِقِسْمِ اللهِ تَكُنْ زاهداً » القضاعي من رواية عمرو بن هاشم أخبرني سليمان بن أبي كريمة عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: وذكره، وزاد في آخره: ((وازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبِّكَ النَّاسُ)) (٢). عمرو بن هاشم تكلم فيه، وهو صدوق، وابن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم. (١) تقدم الكلام عليه في الترجمة (٧٥) فراجعه وما بين المعكوفين من عندنا ليستقيم المعنى. ورواه هناد بن السري في الزهد (١٠٣١ و١١٤٨) وانظر تعليق الاستاذ عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي عليه . (٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٤٢) من حديث أبي هريرة وما قاله من أن القضاعي زاد في آخره «وأزهد.)) فهو خطأ فاحش، أن ذلك حديث مستقل رواه القضاعي (٦٤٣) باسناد آخر وقد رواه أيضاً ابن ماجه (٤١٠٢) وابو الشيخ في التاريخ (١٨٣) والمحاملي في مجلسين ٤٥٣ وقال ابن عدي والعقيلي: عامة أحاديثه مناكير. وحمد بن عمر تكلم فيه، وقد أخرج له الشيخان متابعة . وللحديث شواهد : منها الذي قبله. وأما آخره فقد أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق منصور بن المعتمر عن مجاهد عن أنس به مرفوعاً ورجاله ثقات، إلاّ أن سماع مجاهد من أنس فيه نظر ، وقد رواه جمع من الثقات فلم يجاوزوا به مجاهداً كما قاله غير واحد (١). ورواه ابن ماجه والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية، وابن حبان في الروضة والحاكم في المستدرك والبيهقي في الشعب وغيرهم من طريق خالد بن عمرو القرشي عن الثوري عن أبي حازم عن سهل قال: جاء رجل النبي عَ اله فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال: ((ازهد ... )) وذكره (٢). وقال الحاكم: إنه صحيح، وتعقب بأن خالداً مجمع على تركه، بل اتهم بالوضع، نعم تابعه غيره عن الثوري، وله شواهد ، ولذا حسنه الإمام النووي في الأربعين، وتبعه الحافظ العراقي. وأما الحافظ فاضطرب كلامه فيه. وقال الحافظ المنذري: قد حسن بعض مشائخنا إسناده وفيه بعد ، لأنه من رواية خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري، وخالد هذا قد ترك واتهم، ولم أر من وثقه. لكن على هذا الحديث لامعة من أنوار النبوة، ولا يمنع كون راوٍ فيه ضعيفاً أن يكون النبي عّ لّه قال،: وقد تابعه عليه محمد بن كثير = من الأمالي (٢/١٤٠) والعقيلي في الضعفاء (١١/٢) والروياني في مسنده (٢/٨١٤) وابن عدي في الكامل (٩٠٢/٣) وابن سمعون في الأمالي (١/١٥٧/٢) وأبو نعيم في الحلية (٢٥٢/٣ - ٢٥٣ و١٣٦/٧) وفي أخبار أصبهان (٢٤٤/٢ - ٢٤٥) وابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٤١) والطبراني في الكبير (٥٩٧٢) والحاكم (٣١٣/٤) وانظر سلسلة الصحيحة (٦٦١/٢ - ٦٦٤) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. وهذا الحديث من حديث سهل بن سعد . (١) رواه أبو نعيم (٤١/٨). (٢) تقدم تخريجه آنفاً. ٤٥٤ الصنعاني عن سفيان، ومحمد هذا قد وثق على ضعفه. وهو أصلح حالا من خالد (١) انتهى (١) . والذي وثقه هو يحيى بن معين وأبو حاتم والحسن بن الربيع. وقال صالح جزرة: كثير الخطأ . ٤٠٧ - حديث: ((كُنْ في الدُّنْياَ كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابرُ سبيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَصْحَابِ القُبُورِ )) أحمد والترمذي وابن ماجه والبيهقي في الشعب (العسكري في الأمثال وابن الأعرابي والقضاعي من حديث ابن عمر عن النبى حوله. الجرعة . وراء البخاري من حديثه مختصراً (٢). ٤٠٨ - حديث: ((دَعْ مَا يَرِيِبُكَ إلىَ مَا لاَ يَرِيبُك)) القضاعي من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صَلى الله (٣). عل وى الحاد وهو عند أبي نعيم في الحلية من رواية أبي بكر بن راشد عن عبدالله بن أبي -- (١) انظر الترغيب والترهيب (٣/٦). (٢) رواه البخاري (٦٤١٦) وابن أبي عاصم في الزهد (١٨٥) وابن حبان (٦٨٧) وفي روضة العقلاء (ص ١٤٧ - ١٤٨) والبيهقي في الشعب (٣٣٩/٣/٢). والطبراني في الكبير (١٣٤٧٠) وابن الأعرابي في معجمه (٢/٩٦) وأبو نعيم في الحلية (٣٠٦/٣) والقضاعي (٦٤٤) من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر به. ورواه أحمد (٤٧٦٤ و٥٠٠٢) والترمذي (٢٤٣٥ و٢٤٣٦) وابن ماجه (٤١١٤) والطبراني في الكبير (١٣٥٣٧ و ١٣٥٣٨) وأبو نعيم في الحلية (٣١٢/١ - ٣١٣) وهناد بن السري في الزهد (٥٠٠) وغيرهم من طريق آخر ، وله طرق أخرى، راجع تعليقنا على مسند الشهاب. (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٤٥). ٤٥٥ رومان عن ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر به بزيادة: ((فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ فَقْدَ شَيءٍ تَرَكَتَهُ للهِ)) (١). وقال: تفرد به ابن أبي رومان عن ابن وهب، وبهذه الزيادة أخرجه الخطيب في التاريخ من رواية قتيبة بن سعيد عن مالك، ثم قال: وهذا باطل عن قتيبة عن مالك، وإنما يحفظ من حديث عبدالله بن أبي رومان عن ابن وهب عن مالك، تفرد واشتهر به ابن أبي رومان، وكان ضعيفا (٢). ورواه أحمد من حديث أنس بن مالك بلفظ الترجمة فقط (٣). وقال الحافظ نور الدين: فيه أبو عبدالله الأسدي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وكذلك رواه الطبراني في الكبير من حديث وابصة بن معبد (٤) . ورواه الطيالسي وأحمد وأبو يعلى والدارمي والترمذي والنسائي وغيرهم من رواية شعبة أخبرني بُريد بن أبي مريم سمعت أبا الجوزاء يقول: قلت للحسن بن يَ عَّهِ؟ قال: كان يقول: وذكره بزيادة: ((فإنَّ الصَّدْقَ علي: ما تذكر من النبي ◌َّفة طمأنينَةٌ وَالْكَذِبَ ريبةٌ)). وليست الزيادة عند النسائي. وقال الترمذي: إنه حسن صحيح. وقال الذهبي : إسناده قوي . وكذا خرجه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه، وهو طرف من حديث مر بعضه (٥) . (١) رواه الطبراني في الصغير (١٠٢/١) وأبو الشيخ في الأمثال (٤٠) وأبو نعيم في الحلية (٣٥٢/٦) وفي تاريخ أصبهان (٢٤٣/٢). والخطيب في التاريخ (٢٢٠/٢ و٣٨٦/٦). (٢) رواه الخطيب في التاريخ (٣٨٧/٢). (٣) رواه أحمد (١١٢/٣ و١٥٣) ورواه ابن عدي (٢٠٦/١) من طريق آخر. (٤) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٢ رقم ٣٩٩). (٥) رواه الطيالسي (١٢٩١) وأحمد (٢٠٠/١) وأبو يعلى (١/٣١١) وعبد الرزاق (٤٩٨٤) = ٤٥٦ ورواه ابن قانع في معجم الصحابة من حديثه أيضاً بزيادة ((فإنَّ الصّدقَ ینْجی)». ٤٠٩ - حديث: ((انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلوماً)) أحمد والبخاري والترمذي وأبو مسلم الكشي والقضاعي من حديث أنس عن عَّة زاد البخاري في رواية، قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالما؟ قال: ((تَأْخُذُ فوْقَ يَدَيْهِ)» وفي أخری له: فقال رجل : يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: (( تَحْجُزُهُ أَوْ تَمنعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فإنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ)). ورواه مسلم من حديث جابر بن عبدالله قال: اقتتل غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار، فنادى المهاجر [ أو المهاجرون] يا للمهاجرين، ونادى الأنصاري: يا للأنصار، فخرج رسول الله عَ لَّمِ فقال: ((ما هذا؟ دَعْوى أهلُ الجاهلية)) فقالوا [ لا] يا رسول الله إلاَّ أن غلامين اقتتلا فكَسعَ أحدهما الآخر، فقال: ((فَلاَ بِأُسَ، ولينْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوُماً، إنْ كانَ ظَالِماً فَلَيَنْههُ، فإنَّهُ لَهُ نَصْرٌ ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُوُماً فَلْيَنْصُرْهُ)) (٢). وهو عند الديلمي وابن عساكر من حديثه أيضاً وفيه: ((إنْ يَكُ ظَالِمً فَارْدُدْهُ، وإنْ يكُ مظلوماً فَانْصُرْهُ)). = وابن حبان (٥١٢ موارد) والدارمي (٢٥٣٥) والنسائي (٣٢٧/٨ - ٣٢٨) والحاكم (١٣/٢) والطبراني (٢٧٠٨ و٢٧١١). (١) رواه أحمد (٩٩/٣ و٢٠١) والبخاري (٢٤٤٣ و٢٤٤٤ و٦٩٥٢) والترمذي (٢٣٥٦) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٤٦). (٢) رواه أحمد (٣٢٣/٣) ومسلم (٢٥٨٤) والدارمي (٢٧٥٦) والبغوي في شرح السنة (٣٥١٧) وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (١٨٤/١). ٤٥٧ ٤١٠ - حديث: ((ارْحَمْ مِنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مِنْ فِي السَّمَاءِ)) القضاعي في مسند الشهاب. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر العدل أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا أبو الجواب ثنا عمار عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: قال رسول الله عَ له: وذكره (١). وفي سماع أبي عبيدة من أبيه اختلاف. وكذا رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك من حديثه (٢). ورواه الطبراني أيضاً من حديث جرير بن عبدالله بسند رجاله رجال الصحیح(٣) . بل هو في الصحيحين وسنن الترمذي بلفظ: ((منْ لاَ يَرْحمُ النَّاسَ لاَ يَرْحُهُ اللهُ)) وكذا رواه أحمد وزاد: ((وَمَنْ لاَ يَغْفِرْ لاَ يُغْفرْ لَهُ)) (٤). وهكذا هو عنده من حديث أبي سعيد بسند صحيح (٥). ورواه الطبراني من حديث الأول أيضاً - أعني ابن مسعود - بلفظ: (( من لم يُرْحمِ النَّسَ لمْ يرحَمْهُ اللهُ)). (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٤٧). (٢) رواه الطبراني في الكبير (١٠٢٧٧) والصغير (١٠١/١) والأوسط (ص ٢٥٦ مجمع البحرين) والحاكم (٢٤٨/٤) وصححه ووافقه الذهبي مع أنه منقطع ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢١٩/١) ورواه أبو يعلى في مسنده (٢/٢٣٤) ومن طريقه رواه الحافظ ابن حجر في المجلس الثالث من الأمالي الحلبية. وقال: هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح، ثم قال: وهو، شاهد جيد لبعض حديث عبدالله بن عمرو . (٣) رواه الطبراني في الكبير (٢٥٠٢). (٤) رواه أحمد (٣٥٨/٤ و٣٦٠ و٣٦١ و٣٦٢ و٣٦٣ و٣٦٥ و٣٦٦) والبخاري (٦٠١٣ و٧٣٧٦) ومسلم (٢٣١٩) والترمذي (١٩٨٧) والطبراني (٢٢٣٨) وأماكن أخرى. (٥) رواه أحمد (٤٠/٣) قال الهيثمي في المجمع (١٨٦/٨) وفيه عطية أي العوفي وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. وبهذا تعلم ما في كلام المؤلف. ٤.٥٨ وإسناده حسن (١) . وأنبأنا أبو البركات عوض بن العفري أنبأنا إسماعيل بن زين العابدين أنبأنا صالح بن محمد أنبأنا محمد بن سنة أنبأنا محمد بن عبدالله أنبأنا محمد بن خليل أنبأنا أحمد بن علي الحافظ أنبأنا عبد الرحيم بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو الفتح الميدومي أنبأنا أبو الفرج الحراني أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي أنبأنا إسماعيل بن صالح النيسابوري أنبأنا أبي أنبأنا أبو طاهر الزيادي أنبأنا أبو حامد البزاز ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله عزلة: ((الرَّاحِمونَ يَرْحَمُهُم الرحْمن تباركَ وتعالىَ ارْحموا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مِنْ فِي السَّمَاءِ » (٢) . وهو الذي يروى مسلسلا بالأولية، وقد رويناه من هذا الطريق كذلك، ومن طرق متعددة . وقد أخرجه أحمد والحميدي في مسنديهما عن سفيان بن عيينة به، وكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو داود في سننه عنه عن سفيان (٣). ورواه الترمذي عن محمد بن أبي عمر عن سفيان به (٤). (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٥٦ مجمع البحرين) وهو منقطع لأنه من رواية أبي عبيدة عن أبيه . (٢) رواه الحافظ العراقي في العشاريات (١/٥٩) وعنه الحافظ ابن حجر في المجلس الأول من الأمالي الحلبية. وصححه العراقي. اما الحافظ فقال حديث حسن. (٣) رواه أحمد (١٦٠/٢) والحميدي (٥٩١) وابن أبي شيبة (٥٢٦/٨) وأبو داود (٤٩٤١) والبخاري في الكنى (ص ٦٤) والحاكم (١٥٩/٤) والخطيب (٢٦٠/٣) والخرقي في الفوائد الملتقطة (٢٢٢ - ٢٢٣) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه أيضاً الخرقي. (٤) رواه الترمذي (١٩٨٩). ٤٥٩ ورواه البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي طاهر الزيادي به (١). وهو يقع لنا معه موافقة، وقال الترمذي: إنه حسن صحيح، وصححه الحاكم و غيره. قال السخاوي: وكان ذلك له باعتبار ماله من المتابعات والشواهد ، وإلا فأبو قابوس لم يرو عنه سوى ابن دينار، ولم يوثقه سوى ابن حبان على قاعدته في توثيق من لم يجرح. ومن شواهده ما تقدم وما رواه أحمد وعبد بن حميد في مسنديهما والطبراني وغيرهم من رواية حبان بن زيد عن عبدالله بن عمرو رفعه: ((أرْحموا تُرْحموا وأغفرُوا يُغفرْ لكُمْ)) (٢). ٤١١ - حديث: ((اسْمِحْ يُسْمِحْ لكَ)) أحمد والطبراني في الثلاثة والعسكري في الأمثال والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند كلهم من رواية الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي عَلّهِ))(٣). ورجاله ثقات كما قال الحافظ العراقي. وقال تلميذه الحافظ نور الدين : رجال الأوسط والصغير رجال الصحيح. (١) رواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٢٣) وصححه أيضاً ابن ناصر الدين الدمشقي. (٢) رواه أحمد (١٦٥/٢ و٢١٩) وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (١/٤٢) والبخاري في الأدب المفرد (٣٨٠) والفسوي في المعرفة والتاريخ (٥٢٢/٢) والطبراني في مسند الشاميين ( ١٠٥٥). (٣) رواه أحمد (٢٢٣٣) والطبراني في الصغير (١٤١/٢ - ١٤٢) وتمام في الفوائد (٢/١١٨) ومحمد بن سليمان الربعي في جزء من حديثه (٢/٢١٢) والضياء في المختارة (١/١١/٦٣) وابن عساكر (١/٤٥٠/١٧) وصرح ابن جريج بالسماع عند تمام وابن عساكر ولم أره في الکبیر . ٤٦٠