Indexed OCR Text

Pages 261-280

ابن الحارث بالرملة ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا
ابن أبي فديك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول
صلىالله
اللَّه عَز اله: وذكره (١).
قلت: رجاله من إسماعيل فما فوق ثقات، فلينظر فيمن دونه (٢) .
وقد رواه أبو نعيم في الحلية من طريق ابن أبي فديك أيضاً (٣) .
ورواه في الطب بسند ضعيف من حديث جابر أيضاً بلفظ: ((النَّظَرُ إِلَى
الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَجْلُو الْبَصَرَ ».
ورواه فيه أيضاً بسند أشد ضعفا من الأول من حديثه أيضاً: ((النَّظَرُ إِلَى
الْوَجْهِ الْقَبِيحِ يُورِثُ الْكَلْحَ)).
وله شواهد :
منها ما رواه الحاكم في التاريخ والديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن
عمر مرفوعا: ((ثَلاَثٌ يَجْلِيْنَ الْبَصَرَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي
وَإِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ ».
وفيه عبدالله بن عبد الوهاب الخوارزمي قال أبو نعيم: في حديثه نكارة (٤).
ورواه الحاكم من حديث علي بن أبي طالب بلفظ: ((ثَلاَثٌ يَزِدْنَ فِي قُوَّةٍ
الْبَصَرِ ... )) وذكره.
وفيه أبو البختري، وهو كذاب وضَّاع.
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٨٩).
(٢) محمد بن عبد الرحمن هذا قال الذهبي في الميزان (٦٢٧/٣) أتى بخبر باطل، ثم ذكر هذا
الحديث وأقره الحافظ في اللسان، فهو حديث موضوع.
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية (٢٠١/٣ - ٢٠٢) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب وسلسلة الضعيفة
(١٦٥/١) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني.
(٤) انظر تاريخ أصبهان (٢/ ٥٢) وانظر ترجمته في اللسان.
٢٦١

ورواه أبو نعيم في الطب النبوي من حديث عائشة بمثل حديث ابن عمر.
وفيه أبو داود النخعي، وهو كذاب وضّاع.
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديثها بلفظ: ((النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ
الْحَسَنِ وَالْخُضْرَةِ وَالْمَاءِ يُحْبِيِ الْقَلْبَ وَيُجْلِي عَنِ الْبَصَرِ الْغِشَاوَةَ)).
ورواه أبو نعيم في الطب من حديث ابن عباس أن رسول الله قال كان يجب
أن ينظر إلى الخضرة وإلى الماء الجاري.
وقال ابن عباس: ثلاث يجلبن البصر النظر إلى الخضرة والأثمد عند النوم
والوجه الحسن (١).
وعند الديلمي من حديثه مرفوعاً: ((النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْقَبِيح يُورِثُ الْكَلَحَ )).
ورواه أبو نعيم في الطب من حديث أبي هلال الراسبي عن عبدالله بن بريدة
عن أبيه مرفوعا: ((النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ، وَالنَّظَرُ فِي الْمَاءِ يَزِيِدُ
فِي الْبَصَرِ ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ » (٢).
(١) ورواه ابن عدي في الكامل (٧٤١/٢) وابن السني كما في اللآلي (١١٦/١) والحسن هذا فيه
نظر، والقاسم بن المطيب قال ابن حبان في كتاب المجروحين (٢١٣/٢) يخطىء عمن يروي
على قلة روايته، فاستحق الترك کما کثر ذلك منه.
(٢) الذي في اللآلي (١١٥/١) ان ابن السني رواه في الطب النبوي وكذا أبو الحسن الفراء في
فوائده. وفي إسناده عبد الله بن أبي ميسرة عند الأول وعبد الله بن عباد العبدي عند الثاني
ولعلهما واحد، وبما هو البصري الذي قال فيه ابن حبان في كتاب المجروحين (٤٦/٢) يقلب
الأخبار روي عنه روح بن الفرج أبو الزنباع نسخة موضوعة. وإسماعيل بن عيسى البصري لم
أر له ترجمة. وأبو هلال الراسبي من أهل الصدق إلا أنه كان اعمى سيء الحفظ رؤى عدة
أحاديث غير محفوظة .
ثم منهم من حكم بوضع الحديث كابن الجوزي والصغاني وشيخنا محمد ناصر الألباني في سلسلة
الضعيفة والموضوعة (١٦٤/١ - ١٦٦) ومنهم من حكم بضعفه.
قال شيخنا في الضعيفة (١٦٦/١) لا تعارض بين قوليهما، فهو ضعيف سندا، موضوع متنا.
وانظر أيضا الموضوعات (١٦٢/١ - ١٦٤).
٢٦٢

٢٠٦ - حديث: ((أُمَّتِي الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ آثَارٍ
الْوُضُوءِ))
القضاعي في مسند الشهاب وابن الأعرابي في المعجم من رواية الأعمش عن
أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي معَ له به بلفظ الترجمة (١).
وهو في الصحيحين من حديث نعيم المجمر عنه بلفظ: ((إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ
فَلْيَفْعَلْ)) (٢) .
قال الحافظ المنذري: وقد قيل: إن قوله: ((مَنِ اسْتَطَاعَ الخ)) إنما هو مدرج
من كلام أبي هريرة، موقوف عليه، ذكره غير واحد من الحفاظ انتهى (٣).
وقال الحافظ في الفتح: ظاهر السياق أنه من بقية الحديث، لكن رواه أحمد
من طريق فليح عن نعيم، وفي آخره قال نعيم: لا أدري قوله: ((مَنِ اسْتَطَاعَ الخ))
من قول النبي مَ الِ أو من قول أبي هريرة؟ (٤).
قال الحافظ: ولم أر هذه الجملة في رواية أحمد ممن روى هذا الحديث من
الصحابة، وهم عشرة، ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه
(٥)
.
انتھی
ورواه سمويه في فوائده والضياء في المختارة من حديث جابر بلفظ
الترجمة (٦).
(١) رواه ابن الأعرابي في معجمه (٢٥/ ٢) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٢٩٠)
(٢) رواه أحمد (٢ / ٣٣٤ و٤٠٠ و٥٢٣) والبخاري (١٣٦) ومسلم (٢٤٦).
(٣) الترغيب والترهيب (١/ ١٢٤)
(٤) مسند أحمد (٢ / ٣٣٤ و٥٢٣)
(٥) الفتح (١ / ٢٣٦).
(٦) ورواه ابن عدي في الكامل (٧ / ٢٦٩٢) بلفظ ((أمتي الغر المحجلون)) وفيه يحيى بن يمان وهو
يخطيء كثيراً وقد تغير.
٢٦٣

ورواه البزار في المسند من حديثه قال: قيل: يا رسول الله تعرف من لم تر من
أمتك؟ قال: ((غُرّاً)) أحسبه قال: ((مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ)) وإسناده
حسن.
وفي الباب عن جماعة كحذيفة عند مسلم وابن ماجه (١) .
وكأبي أمامة رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات (٢).
وأبي الدرداء روياه هما أيضا من طريقين في أحدهما ابن لهيعة وحاله
معروف (٢) .
وأبي سعيد الخدري رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حسن بن حسين العربي
وهو ضعيف جداً (٤) .
٢٠٧ - حديث: ((التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ وَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ))
أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة من حديث جابر عن النبي
صّى اللّه (٥).
على العالم
ورواه القضاعي في مسند الشهاب من طريق محمد بن هشام ثنا عمر بن علي
(١) رواه مسلم (٢٤٨) وابن ماجه (٤٣٠٢).
(٢) رواه أحمد (٥/ ٢٦١ - ٢٦٢) والطبراني في الكبير (٧٥٠٩) قال الحافظ الهيثمي في مجمع
الزوائد (١/ ٢٢٥) ورجاله موثقون.
(٣) رواه أحمد (٥/ ١٩٩).
(٤) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٣٧ مجمع البحرين).
(٥) رواه أحمد (٣ / ٣٤٠ و٣٤٨ و٣٥٧) فقط من حديث جابر، وإنما رواه أحمد (٢ / ٢٤١
و ٢٦١ و٢٩٠ و٣١٧ و٣٧٦ و٤٣٢ و٤٤٠ و ٤٧٣ و٤٧٩ و ٤٩٢ و ٤٩٢ - ٤٩٣ و ٥٠٧
و ٥٢٩) والبخاري (٢٠٣) ومسلم (٤٢٢) وأبو داود (٩٣٩) والترمذي (٣٦٩) والنسائي
(٣/ ١١) وابن ماجه (١٠٣٤) من حديث أبي هريرة. والظاهر أن المؤلف أراد أن يكتب أبا
هريرة فأخطأ قلمه فكتب جابراً .
٢٦٤

قال: سمعت أبا حازم، ومن طريق قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بن أبي حازم
عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي به عن النبي عَّة.
ومن حديثه أيضا رواه البخاري (١).
٢٠٨ - حديث: ((النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ))
الحاكم في المستدرك والقضاعي في المسند من رواية إسحاق بن عبد الواحد
الموصلي عن هشيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار عن صلة بن
زفر عن حذيفة قال: قال رسول الله عَلّه: ((النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ
إِبْلِيسَ، مَنْ تَرَكَهَا خَوْفاً مِنَ اللهِ آتَاهُ اللهُ إِيمَاناً يَجِدُ حَلاَوَتَهُ فِي قَلْبِهِ)) (٢).
قلت: إسحاق بن عبد الواحد وهاه الذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات.
وله متابع أخرجه ابن الأعرابي في المعجم:
ثنا إبراهيم - يعني ابن سليمان - ثنا أرطاة بن حبيب ثنا هشيم فذكره
بسنده، إلا أنه قال: عن ابن عمر بدل حذيفة، لكن عبد الرحمن بن إسحاق
الواسطي راويه من الوجهين ضعيف (٣).
وهذا اختلاف علیه فيه.
(١) رواه أحمد (٣٣٠/٥ - ٣٣١ و٣٣٢ و ٣٣٢ - ٣٣٣ و٣٣٥ - ٣٣٦ و٣٣٦ و٣٣٧ و ٣٣٨)
والبخاري (٦٨٤ و١٢٠١ و١٢٠٤ و١٢١٨ و١٢٣٤ و٢٣٩٠ و٢٣٩٣ و٧١٩٠) ومسلم
(٤٢١) ومالك (١٣٦/١ - ١٣٧) وعبد الرزاق (٤٠٧٢) وأبو داود (٩٢٨ و ٩٢٩)
والنسائي (٧٧/٢ - ٧٨) وابن ماجه (١٠٣٥) والبغوي في شرح السنة (٧٤٩) والقضاعي في
مسند الشهاب (٢٩١) وغيرهم.
(٢) رواه الحاكم (٣١٣/٤ - ٣١٤) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩٢) وقال الحاكم: صحيح
الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق عبد الرحمن هو الواسطي ضعفوه.
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٩٣).
٢٦٥

وقد أخرجه الطبراني في الكبير من طريقه أيضاً، فجعله عن ابن مسعود
مرفوعا إلى الله تعالى (١) .
لکن له شواهد :
منها حديث أبي أمامة رفعه: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ ثُمَّ
يَغُضُّ بَصَرَهُ إِلاَّ أَحْدَثَ اللهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلاَوَتَهَا فِي قَلْبِهِ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، إلا أنه قال: ((يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ أَوَّلَ
رَمْقَةٍ)) (٢) .
والبيهقي وقال: إنما أراه إن صح والله أعلم أن يقع بصره عليها من غير قصد
فيصر فه عنها تورعا .
وحديث أبي هريرة رفعه: ((إِنَّ الْمَرْأَةَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، فَمَنْ رَأَى
امْرَأَةَ ذَاتَ جَمَالٍ ، فَغَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ أَعْقَبَهُ اللهُ عِبَادَةً يَجِدُ
لَذَّتَهَا)) (٣) .
٢٠٩ - حديث: ((الشَّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ))
مالك وأحمد والبخاري وابن ماجه من حديث سهل بن سعد الساعدي عن
صَّ اللّه (٤).
النبي علي ليه
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠٣٦٢).
(٢) رواه أحمد (٢٦٤/٥) والطبراني في المعجم الكبير (٧٨٤٢) وفي إسناده عبيد الله بن زحر
وعلي بن يزيد الألهاني وهما ضعيفان.
(٣) لم يذكر المؤلف من رواه، ونسبه السيوطي في الجامع الكبير إلى ابن النجار في تاريخه ولم يذكر
سنده، ولا نشك في عدم صحته .
(٤) رواه مالك (٢٤٤/٢) وأحمد (٣٣٥/٥ و٣٣٨) والبخاري (٢٨٩٥ و ٥٠٩٥) ومسلم
(٢٢٢٦) وابن ماجه (١٩٩٤) وغيرهم.
٢٦٦

ورواه البخاري ومسلم والقضاعي من حديث ابن عمر (١).
ومسلم والنسائي من حديث جابر، وفي بعض ألفاظه: ((إِنْ كَانَ الشِّؤْمُ فِي
شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ)) (٢).
وفي لفظ للبخاري وأبي داود وابن ماجة من حديث ابن عمر: ((إِنَّمَا الشَّؤْمُ
فِي ثَلاثَةٍ ... )) الحديث (٣).
ولأبي داود من حديث سهل: ((لاَ هَامَّةً وَلاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ، وَإِنْ تَكُنِ
الطَّرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ)) (٤).
ورواه البزار والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة بلفظ الترجمة، إلا
أن الطبراني قال: ((إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ)) (٥) .
وفيه داود بن بلال الأودي، وهو ضعيف.
ورواه أبو يعلى من حديث عمر رضي الله عنه بلفظ: ((الشُّؤْمُ فِي ثَلاثَةٍ فِي
الدَّابَّةِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ)).
قال الحافظ نور الدين في الزوائد : ورجاله رجال الصحيح خلا عبدالله بن
= رواه مالك (٢٤٤/٢) والبخاري (٢٨٥٨ و٥٠٩٣ و٥٧٥٣) ومسلم (٢٢٢٥) وأحمد
(٤٥٤٤ و٤٩٢٧ و٥٩٦٣ و٦٠٩٥ و٦١٩٦ و٦٤٠٥) وأبو داود (٣٩٢٢) والترمذي
(٢٩٧٩ و٢٩٨٠) والنسائي (٢٢٠/٦) وابن ماجه (١٩٩٥) والحميدي (٦٢١) والقضاعي
( ٢٩٤).
(١) رواه مسلم (٢٢٢٧) ولفظه ((إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس)) والنسائي
(٢٢٠/٦ - ٢٢١) ولفظه ((إن يك في شيء ففي الربعة والمرأة والفرس)» فما ذكره المؤلف
ليس لفظ أحدهما .
(٢) رواه البخاري (٢٨٥٨) هكذا وأما أبو داود وابن ماجه فلم يروياه بهذا اللفظ.
(٣) رواه أبو داود (٣٩٢١) وعنده هكذا إلا أنه في آخره ((ففي الفرس والمرأة والدار)).
(٤) رواه البزار (٣٠٥٠ كشف الأستار) والطبراني في الأوسط (ص ٣٩٦ مجمع البحرين) انظر مجمع
الزوائد (١٠٤/٥).
(٥) رواه أبو يعلى (٢٢٩) وانظر مجمع الزوائد (١٠٤/٥).
٢٦٧

بديل بن ورقاء، وهو ثقة، ولكن أبا هاشم الرماني قال: انه خطأ، وهو شيخ أبي
یعلی فیه انتهى .
[ فائدة ]
جاء في بعض الأحاديث ما لعله يفسر المراد في هذا الحديث.
وهو ما أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعا :
((مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلاَثَةٌ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ وَالْمَسْكَنُ الصَّالِحُ وَالْمَرْكَبُ
الصَّالِحُ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلاَثَةٌ الْمَرْأَةُ السُّوءُ وَالْمَسْكَنُ السُّوءُ وَالْمَرْكَبُ
السُّوءُ)) (١).
وفي رواية ابن حبان: ((الْمَرْكَبُ الْهَنِيُ وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ)) (٢).
وفي رواية للحاكم: (( وَثَلاثَةٌ مِنَ الشَّقَاءِ الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوءُكَ وَتحمل لِسَانَهَا
عَلَيْكَ، وَالدَّابَةُ تَكُونُ قِطُوفَاً فَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ، وَإِنْ تَرْكَبْهَا لَمْ تَلْحَقْ
أَصْحَابَكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ الْمَرَافِقِ)) (٣).
وما أخرجه الطبراني في الكبير من حديث أسماء بنت عميس رفعته: ((إِنَّ مِنْ
شَقَاءِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا ثَلاثَةً سُوءُ الدَّارِ وَسُوءُ الْمَرْأَةِ وَسُوءُ الدَّابَّةِ)).
قالت: يا رسول الله ما سوء الدار؟ قال: ((ضَيْقُ سَاحَتِهَا وَخُبْثُ جِيرَانِهَا))
قيل: فما سوء الدابة؟ قال: ((مَنْعُهَا ظَهْرَهَا وَسُوءُ ظَلْعِهَا)) قيل: فما سوء المرأة؟
قال: ((عقْمُ رَحِمِهَا وَسُوءُ خُلُقِهَا)) (٤).
(١) رواه أحمد (١٤٤٥) وهذا لفظه وفي إسناده محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
(٢) رواه ابن حبان (١٢٣٢ موارد) والخطيب في تاريخ بغداد (٩٩/١٢) بسند صحيح على
شرط الشيخين بلفظ ((أربع من السعادة: المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب
الهنيء، وأربع من الشقاء : الجار السوء والمرأة السوء والمركب السوء والمسكن الضيق)).
(٣) رواه الحاكم (١٦٢/٢) مطولاً وهو حديث حسن.
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٤ رقم ٣٩٥) وانظر مجمع الزوائد (١٠٥/٥) وعند =
٢٦٨

قال الحافظ نور الدين: وفيه من لم أعرفهم.
[ فائدة أخرى ]
جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها أنكرت هذا الحديث - أعني حديث
الترجمة - فروى أبو داود الطيالسي في مسنده عن محمد بن راشد عن مكحول
قال: قيل لعائشة: إن أبا هريرة قال: قال رسول الله عَلَّهِ: ((الشَّؤْمُ فِي ثَلاثَةٍ))
فقالت: لم يحفظ، إنه دخل وهو يقول: ((قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: الشُّؤْمُ فِي
ثَلاَثَةٍ )) فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله (١).
وهذا منقطع، لأن مكحولا لم يسمع من عائشة كما قال الحافظ (٢).
لكن أخرج أحمد وابن خزيمة والحاكم بسند رجاله رجال الصحيح كما قال
الحافظ نور الدين من رواية قتادة عن أبي حسان أن رجلين من بني عامر دخلا
على عائشة، وفي رواية لأحمد: رجل، فأخبرها أن أبا هريرة يحدث عن النبي
◌َّهِ أنه قال: ((الطّيّرَةُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ )) فغضبت وطارت شقة منها
في السماء وشقة في الأرض، وقالت: والذي أنزل القرآن على محمد عَ لَّ ما قالها
رسول الله عَلَّهُ قط، إنما كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك (٣).
قال الحافظ في الفتح: ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة من
ذكرنا من الصحابة له في ذلك، وقد تأوله غيرها على أن ذلك سيق لبيان اعتقاد
الناس في ذلك، لا أنه إخبار من النبي عَ له بثبوت ذلك.
= المؤلف منعها ظهرها وسوء خلقها، وفي المعجم الكبير ضلعها وفي الجامع الكبير ظعها، وهو ما
اخترناه.
(١) رواه أبو داود الطيالسي (١٧٧٦).
(٢) قاله الحافظ في فتح الباري (٦١/٦).
(٣) رواه أحمد (١٥٠/٦ و٢٤٠ و٢٤٦) والطحاوي في مشكل الآثار (٣٤١/١) والحاكم
(٤٧٩/٢).
٢٦٩

وسياق الأحاديث الصحيحة المتقدم ذكرها يبعد هذا التأويل.
وقال ابن العربي: هذا جواب ساقط، لأنه عَ لّ لم يبعث ليخبر الناس عن
معتقداتهم الماضية والحاصلة، وإنما بعث ليعلمهم ما يلزمهم أن يعتقدوه انتهى.
وأما ما أخرجه الترمذي من حديث حكيم بن معاوية قال: سمعت رسول الله
عَزّه يقول: ((لاَ شُؤْمَ وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ)) (١).
ففي إسناده ضعف مع مخالفته للأحاديث الصحيحة.
وقال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر سمعت من يفسر هذا الحديث يقول:
شؤم المرأة إذا كانت غير ولود، وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه، وشؤم الدار جار
السوء (٢) .
وروى أبو داود في الطب عن ابن القاسم عن مالك أنه سئل عنه؟ فقال: كم
من دار سكنها ناس فهلكوا (٣) .
قال المازري: فيحمله مالك على ظاهره، والمعنى أن قدر الله ربما اتفق ما
يكره عند سكنى الدار فتصير في ذلك كالسبب، فتسامح في إضافة الشيء إليه
اتساعاً .
وقال ابن العربي: لم يرد مالك إضافة الشؤم إلى الدار، وإنما هو عبارة عن
جرى العادة فيها، فأشار إلى أنه ينبغي للمرء الخروج عنها صيانة لاعتقاده عن
التعلق بالباطل.
وقيل: معنى الحديث أن هذه الأشياء يطول تعذيب القلب بها مع كراهة
(١) رواه الترمذي (٢٩٨١) والطبراني في الكبير (٣١٤٨) وابن عبد البر في التمهيد (٢٧٩/٩ -
٢٨٠).
(٢) قاله عبد الرزاق بعد الحديث (١٩٥٢٧).
(٣) رواه أبو داود (٢٣٧/٤) بعد الحديث (٣٩٢٢).
٢٧٠

أمرها لملازمتها بالسكنى والصحبية، ولو لم يعتقد الإنسان الشؤم فيها، فأشار
الحديث إلى الأمر بفراقها ليزول التعذيب.
قال الحافظ: وما أشار إليه ابن العربي في تأويل كلام مالك أولى، وهو نظير
الأمر بالفرار من المجذوم مع صحة نفي العدوى، والمراد بذلك حسم المادة
وسد الذريعة، لِئَلاّ يوافق شيء من ذلك القدر، فيعتقد من وقع له أن ذلك من
العدوى أو من الطيرة، فيقع في اعتقاد ما نهي عن اعتقاده، فأشير إلى مثل
ذلك، والطريق فيمن وقع له ذلك في الدار مثلا أن يبادر إلى التحول منها ، لأنه
متى استمر فيها ربما حمله ذلك على اعتقاد صحة الطيرة والتشاؤم.
وأما ما رواه أبو داود وصححه الحاكم من طريق إسحاق بن طلحة عن أنس
قال: قال رجل: يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وأموالنا، فتحولنا
إلى أخرى فقل فيها ذلك، فقال: ((ذَرُوهَا ذَمِيمَةً)) (١).
وأخرج من حديث فروة بن مُسَيْكٍ - بالمهملة مصغراً - ما يدل على أنه هو
السائل (٢).
وله شاهد من حديث عبدالله بن شداد بن الهاد أحد كبار التابعين، وله
رواية بإسناد صحيح إليه عند عبد الرزاق (٣).
قلت: ورواه البزار من حديث ابن عمر أن قوماً جاؤوا إلى النبي عورة،
فقالوا : يا رسول الله دخلنا هذه الدار ونحن ذو وفر فافتقرنا ، وكثير عددنا فقل
عددنا، وحسنّ ذات بيننا فساء ذات بيننا، فقال رسول الله عَ له: ((دَعُوهَا
وَهِيَ ذَمِيمٌ)).
(١) رواه أبو داود (٣٩٢٤) والبخاري في الأدب المفرد (٩١٨) وقال: في إسناده نظر.
(٢) رواه أبو داود (٣٩٢٣) والراوي عن فروة لم يسم.
(٣) رواه عبد الرزاق (١٩٥٢٦).
٢٧١

فقالوا: يا رسول الله كيف ندعها؟ فقال: ((بِيعُوهَا أَوْ هِبُوهَا)) (١).
وقال البزار: أخطأ فيه صالح بن أبي الأخضر، والصواب أنه من مرسلات
عبدالله بن شداد .
قال الحافظ نور الدين: وصالح ضعيف يكتب حديثه، وفيه أيضا سعيد بن
سفيان ضعفه ابن المديني، وذكره ابن حبان في الثقات، ونقل تضعيف ابن
المديني له.
ورواه الطبراني في الكبير من حديث سهل بن حارثة، وفيه يعقوب بن حميد
ابن كاسب وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة (٢).
وقال ابن العربي: رواه مالك عن يحيى بن سعيد منقطعا، قال: والدار
المذكورة في حديثه كانت دار مُكْمِل - بضم الميم وسكون الكاف وكسر الميم
بعدها لام - وهو ابن عوف أخو عبد الرحمن بن عوف - قال: وإنما أمرهم
بالخروج منها لاعتقادهم أن ذلك منها ، وليس كما ظنوا، لكن الخالق جلَّ وعلا
جعل ذلك وفقا لظهور قضائه، وأمرهم بالخروج منها لئلا يقع لهم بعد ذلك
شيء فيستمر اعتقادهم.
قال [ ابن العربي]: وأفاد وصفها بكونها ذميمة جواز ذلك، وإن ذكرها
بقبيح ما وقع فيها سائغ من غير أن يعتقد أن ذلك كان منها ، ولا يمتنع ذم محل
المكروه، وإن كان ليس منه شرعا كما يذم العاصي على معصيته، وإن كان ذلك
بقضاء الله تعالى.
وقال الخطابي: [ هو استثناء من غير الجنس، و] معناه إبطال مذهب الجاهلية
(١) رواه البزار (٣٠٥١) وانظر مجمع الزوائد (١٠٤/٥).
(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٥٦٣٩) وانظر مجمع الزوائد (١٠٥/٥) وقوله قلت إلى هنا
· من قول المؤلف أدخله فيما نقله عن الفتح.
٢٧٢

في التطير، فكأنه قال: إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها، أو امرأة يكره
صحبتها ، أو فرس یکره سیره فلیفارقه.
قال: وقيل: إن شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها، وشؤم المرأة أن لا تلد ،
وشؤم الفرس أن لا يغزی علیه.
وقيل: المعنى ما جاء بسند ضعيف رواه الدمياطي في الخيل: ((إِذَا كَانَ
الْفَرَسُ ضَرُوباً فَهُوَ مَشْؤُومٌ، وَإِذا حَتَّتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَعْلِهَا ◌ْلأُوَّلِ. فَهِيَ
مَشْؤُومَةٌ، وَإِذَا كَانَتِ الدَّارُ بَعِيدَةً مِنَ الْمَسْجِدِ لاَ يُسَمِعُ مِنْهَا الأَذَانُ فَهِيَ
مَشْؤُومَةٌ)).
وقيل: كان قوله ذلك في أول الأمر، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ
مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأْهَا﴾
الآية، حكاه ابن عبد البر (١).
قال الحافظ: والنسخ لا يثبت بالإحتمال، لا سيما مع إمكان الجمع، ولا سيما
وقد ورد في نفس هذا الخبر نفي التطير، ثم إثباته في الأشياء المذكورة.
وقيل: يحمل الشؤم على قلة الموافقة وسوء الطباع، وهو لما في حديث
[ كحديث ] سعد بن أبي وقاص المتقدم.
وقال المهلب: [ ما حاصله] إن المخاطب بقوله: ((الشَّؤْمُ فِي ثَلاثَةٍ، من التزم
التطير ولم يستطع صرفه عن نفسه، فقال لهم: إنما يقع ذلك في هذه الأشياء التي
تلازم في غالب الأحوال، فإذا كان كذلك فاتركوها عنكم ولا تعذبوا أنفسكم
بها .
ويدل على ذلك تصديره الحديث بنفي الطيرة، واستدل لذلك بما أخرجه ابن
(١) التمهيد (٢٨٥/٩).
٢٧٣

حبان عن أنس رفعه: ((لاَ طِيَرَةَ، وَالطِّيّرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ، وَإِنْ تَكُنْ فِي شَيْءٍ
فَفِي الْمَرْأَةِ ... )) الحديث (١).
قال الحافظ: وفي صحته نظر، لأنه من رواية عتبة بن حميد عن عبيد الله بن
أبي بكر عن أنس، وعتبة مختلف فيه.
وقال ابن قتيبة: إن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون، فنهاهم النبي عليه،
وأعلمهم أن لا طيرة، فلما أبوا أن ينتهوا بقيت الطيرة في هذه الأشياء الثلاثة.
وتعقبه الحافظ بأن هذا يلزم عليه أن من تشاءم بشيء منها نزل به ما يكره.
وقال القرطبي: إنما عنى أن هذه الأشياء هي أكثر ما يتطير به الناس، فمن
وقع في نفسه شيء أبيح له أن یتر که ويستبدل به غيره.
وقال الماوردي [ المازري]: مجمل هذه الرواية إن يكن الشؤم حقا فهذه الثلاثة
أحق به، بمعنى أن النفوس يقع فيها التشاؤم بهذه أكثر مما يقع بغيرها انتهى.
[ تنبيه]
قال الحافظ: اتفقت الطرق كلها على الإقتصار على الثلاثة المذكورة، ووقع
عند ابن إسحاق في رواية عبد الرزاق قال معمر: قالت أم سلمة :
(( والسيف)) (٢).
قال أبو عمر: رواه جويرية عن مالك عن الزهري عن بعض أهل أم سلمة
عن أم سلمة (٣).
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، وإسناده صحيح إلى
(١) رواه ابن حبان (١٤٢٨ موارد).
(٢) رواه عبد الرزاق (١٩٥٢٧) ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٢٧٨/٩).
(٣) انظر التمهيد (٢٧٩/٩).
٢٧٤

الزهري، ولم ينفرد به جويرية، بل تابعه سعيد بن داود عن مالك، أخرجه
الدار قطني أيضاً.
قال: والمبهم المذكور هو أبو عبيدة بن عبدالله بن رفعة سماه عبد الرحمن بن
إسحاق عن الزهري في روايته .
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من هذا الوجه موصولا ، فقال عن الزهري
عن أبي عبيدة بن عبدالله بن زمعة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أنها
حدثت بهذه الثلاثة وزادت فيهن [ ((والسيف))](١).
وأبو عبيدة المذكور هو ابن بنت أم سلمة، أمه زينب بنت أم سلمة .
وقد روى النسائي حديث الباب من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري، فأدرج
فيه السيف، وخالف فيه في الإسناد أيضاً انتهى (٢).
قلت: وقد روى الطبراني في الأوسط حديث أم سلمة بسياق آخر ليس فيه
ذكر السيف، ولفظها: ذكرت الطيرة، فقالوا: في المرأة والدار والدابة، فقال
النبي ◌َ له ((إنْ كانَ مِنْها في شيءٍ فَفَي الفأَلِ)) (٣).
وفيه محمد بن أبان، فإن كان الواسطي فقد وثقه ابن حبان.
(١) رواه ابن ماجه (١٩٩٥) قال في الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد احتج مسلم
جمیع رواته.
(٢) رواه النسائي في عشرة النساء من الكبرى عن الحسين بن عيسى عن ابن أبي فديك عن ابن أبي
ذئب عن ابن شهاب عن محمد بن زيد بن قنفذ عن سالم بن عبدالله أن رسول الله
(((إن كان في شيء ففي المسكن والمرأة والفرس والسيف)) وقال الحافظ في النكت الظراف
(٣٣٨/٥) قوله والسيف مدرج، وإلى هنا ما نقله المؤلف عن الحافظ في الفتح
(٦١/٦ - ٦٣) بتصرف بسيط وأدخل أثناء النقل بعض كلامه.
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٣٩٦ مجمع البحرين).
٢٧٥

وقال الذهبي: فيه مقال، وبقية رجاله ثقات، كما قال الحافظ نور الدين في
الزوائد .
٢١٠ - حديث: ((نِعْمتَانِ مَغْبونٌ فيهما كثيرٌ منَ النَّاسِ الصِّحَةُ
والفَرَاغُ»
أحمد والبخاري والترمذي وابن ماجه والدارمي والإسماعيلي وابن عدي
والقضاعي وغيرهم من حديث ابن عباس عن النبي عَ ه إلا أن الدارمي قال في
روايته: ((إنَّ الصحّة والفْراَغَ نِعْمَتَانَ مِنْ نِعمِ اللهِ ... )) الحديث (١).
وكذا زاد فيه ابن عدي (( مِنْ نِعمِ اللهِ)) والباقي سواء.
٢١١ - حديث: ((ويْلٌ لِلْعربِ مِنْ شرِّ قَدِ اقْتَرَب)):
القضاعي في مسند الشهاب وابن الاعرابي في المعجم من رواية عبيد بن طفيل
صَلى الله (٢)
عن أبي هريرة عن النبي عَية (١٢
(١) رواه أحمد (٢٣٤٠ و٣٢٠٧) والزهد (ص ٣٥) وهناد بن السري في الزهد (٦٧٣) ووكيع
في الزهد (٨) وابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٤/١٣) وابن المبارك في الزهد (١) والبخاري
(٦٤١٢) والترمذي (٢٤٠٥ و٢٤٠٦) وابن ماجه (٤١٧٠) والدارمي (٢٧١٠) وعبد بن
حميد في المنتخب من المسند (٦٨٢) وابن أبي الدنيا في قصر الأمل (١/١٣/٢) والطبراني في
المعجم الكبير (١٠٧٨٦) وتمام في الفوائد (٢/١٩٣ - ١/١٩٤) والحاكم (٣٠٦/٤)
والبيهقي في الزهد الكبير (١) والشعب (٣٤٠/٣/٢) والخطيب في اقتضاء العلم العمل
(١٦٩) والفقيه والمتفقه (٨٧/٢) وأبو نعيم في الحلية (٧٤/٣ و١٧٤/٨) وابن عدي في
الكامل (٢٠٧١/٦ و٢٢٤٦) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩٥) من طرق من حديث ابن
عباس.
ورواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل (١/١٣/٢) وأبو الشيخ في الأمثال (١٦٩) من حديث
أنس وكذا رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٩٣ مجمع البحرين) والبزار (٣٦٢٠) كشف
الأستار) وفيه حميد بن حكيم وهو ضعيف وكذلك رواه تمام في الفوائد (١/١٩٤).
(٢) رواه أحمد (٣٩٠/٢ و٣٩٠ - ٣٩١ و٤٤١ و٥٣٦ و٥٤١) وأبو داود (٤٢٤٩) وابن=
٢٧٦

وكذا رواه أبو داود والحاكم وصححه، وزاد في آخره ((مُوتوا إن
اسْتطعْتُمْ )) :
ورواه سعيد بن منصور في السنن ومسدد في المسند والبخاري ومسلم
والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة والإسماعيلي وأبو نعيم وابن حبان
والدارقطني وغيرهم من حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت:
استيقظ النبي ◌َّ من النوم محمراً وجهه يقول: ((لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، ويْلٌ للعَرَبِ
مِنْ شرِّ قَدِ اقْتَرَب، فُتِحَ اليوم مِن ردْمِ يأجوج ومأجوج مثل هذه)) وعقد
سفيان تسعين أو مئة، قيل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا كثر
الخبث)) (١).
٢١٢ - حديث: ((الجُبْنُ والجُرأَةُ غَرائزُ يَضعُهُمَا اللهُ حَيْثُ يَشَاءُ))
قال القضاعي في مسند الشهاب.
وجدت بخط شيخنا أبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي الحافظ ثنا طرخان
ابن فارس ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا أبو موسى محمد بن المثنى ثنا معْدى بن
سليمان ثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلّمِ: (( كَرَمُ
المؤمِن تَقْواهُ، ومُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ ونَسبُهُ دِينُهُ، والِبْنُ والْجُرأَةُ غَرَائزُ يضعهُهُمَا اللهُ
حَيْثُ يَشَاءُ)) (٢).
الأعرابي في المعجم (٢/١٠٨) وأبو نعيم في الحلية (٢٦٥/٨) والخطيب في تاريخ بغداد
=
(٢٥١/٤ و٣١٧) والحاكم (٤٨٣/٤) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩٦).
(١) رواه عبد الرزاق (٢٠٧٤٩) والحميدي (٣٠٨) والبخاري (٣٣٤٦ و ٣٥٩٨ و ٧٠٥٩
و ٧١٣٥) ومسلم (٢٨٨٠) والترمذي (٢٢٨٢) والنسائي في الكبرى وابن ماجة (٣٩٥٣)
وأبو يعلى (٢/٣٣١ و١/٣٣٢) وابن حبان (١٦٠٩ موارد) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم
١٣٥ و١٣٦ و١٣٧ و١٤٢ و١٤٣) وفي مسند الشاميين (٣١١٢) وعبد الغني بن سعيد
الأزدي في الرباعي (٣) والبغوي في شرح السنة (٤٢٠١) والبيهقي (٩٣/١٠).
(٢) ورواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٤١/٣) ومعدي بن سليمان قال الحافظ في التقريب
ضعيف. (١٩٣٤/٥).
٢٧٧

قلت: معدى بن سليمان قال أبو زرعة واهي الحديث، يحدث عن ابن عجلان
بمناكير.
وقال النسائي ضعيف.
وقال الحافظ: صحح الترمذي حديثه .
وقال الشاذكوني: كان من أفضل الناس، وكان يعد من الأبدال.
وقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد .
٢١٣ - حديث: ((مِنْ كُنُوزِ البرِّ كَتْمانُ المصائبِ والأمراضِ
والصَّدَقَةِ»
أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب وأبو الشيخ والقضاعي في مسند الشهاب
كلهم من طريق زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن
صَلى الله (١)
عمر عن النبي عَةٍ (١).
قلت: زافر بن سليمان قال النسائي. ليس بذاك.
وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه .
وقال ابن حبان: كثير الغلط واسع الوهم على صدق فيه يعتبر به.
ووثقه أحمد وابن معين وغيرهما .
ونقل المناوي في فيض القدير عن أبي نعيم أنه قال: تفرد به زافر بن سليمان
عن عبد العزيز .
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (١٩٧/٨) والروياني في مسنده (١/٢٥٠) وابن عدي في الكامل
(١٠٨٨/٣ و١٩٣٤/٥) وأبو زكريا البخاري في فوائده وأبو الحسن البوشنجي في المنظوم
(٢/٤) وأبو علي الهروي في الفوائد (١/٧) وأبو نعيم في كتاب الأربعين (٢/٦٠)
والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩٨) من طرق عن عبد العزيز بن أبي رواد به. ونقل ابن أبي
حاتم في العلل (٣٣٢/٢) عن أبي زرعة أنه قال: هذا حديث باطل. ورواه أبو الشيخ كما في
اللآلي المصنوعة (٣٩٥/٢) عن الحسين بن هارون عن محمد بن بكار عن زافر به.
٢٧٨

قلت: وليس كذلك، فقد أخرجه أبو زكريا البخاري في فوائده.
ثنا الخليل بن عبد القهار الصدلاوي ثنا هشام بن خالد ثنا بقية عن ابن أبي
رواد به، لكن بقية مدلس وقد عنعنه، وعبد العزيز بن أبي رواد صدوق تكلم
فيه بسبب الإرجاء .
وللحديث شواهد :
منها: ما رواه الطبراني من رواية الجارود بن يزيد ثنا سفيان عن أشعث بن
عبد الملك عن ابن سيرين عن أنس بن مالك رفعه: ((ثلاثٌ مِنْ كنوزِ البِرِّ
اخفاءُ الصَّدَقةِ وكَتمانُ المصيبةِ وكَتَانُ الشكْوى ... )) الحديث. والجارود
متروك (١) .
وما رواه تمام في فوائده من رواية ناشب بن عمرو ثنا مقاتل بن حيان غن
قيس بن سكن عن ابن مسعود رفعه: ((ثلاثٌ منْ كنُوزِ البرِّ كتْمَانُ الاوْجاعِ
والبلْوى والمصيباتِ، ومنْ بثَّ لم يصبْر)) (٢).
وناشب بن عمرو قال الدار قطني : ضعيف.
وقال البخاري : منكر الحديث.
وما رواه الطبراني من طريق هشام بن خالد ثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء
عن ابن عباس مرفوعاً: ((منْ أصيب بمصيبةٍ في مالهِ أو جسدهِ وكَتَمَها ولم
٠
(١) لم أره عند الطبراني لكن رواه عن الطبراني أبو نعيم في الحلية (١١٧/٧) وابن حبان في كتاب
المجروحين (٢٢٠/١). ورواه تمام في الفوائد (١/١٢٣) وعنه ابن عساكر (٢/١٢٠/١٥)
وأبو القاسم الحنائي في الفوائد (١/١٤٧) ورواه أبو نعيم أيضاً في الأربعين الصوفية (٢/٦٠)
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٩٩/٣) وقال: الجارود متروك، فتعقبه السيوطي في
اللآلي (٣٩٥/٢) بأنه لم يتهم بوضع الحديث فأخطأ فقد اتهمه كثيرون راجع سلسلة الضعيفة
(١٣٤/٢).
(٢) رواه تمام في الفوائد (٢/١٧٢).
٢٧٩

يشْكُها إلى الناس كانَ حقاً على الله تعالى أنْ يغْفر لهُ)) (١).
وبقية مدلس وقد عنعنه، لكن قال المنذري في إسناده: إنه لا بأس به.
ورواه أبو نعيم في كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من حديث ابن عباس أيضاً .
وقال الحافظ العراقي: إنه ضعيف.
وما رواه الخطيب قال:
أنبأنا أبو بكر البرقاني ثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد
ابن القاسم بن محمد الازدي بن بنت كعب ثنا علي بن الحسن الأنصاري من ولد
أبي أيوب ثنا وكيع بن الجراح عن سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق عن الحارث
عن علي عن النبي ◌َ له قال: ((أربعةٌ مِنْ كَنْزِ الجنَّةِ إخْفاءُ الصَّدقةِ وكَتْمَانُ
المصيبة وصِلةُ الرَّحمِ وقوْلُ: لا حوْلَ ولا قُوةَ إلا بالله)) (٢).
قال البرقاني: قال أبو الحسن: لم نكتب هذا الحديث إلا عن هذا الشيخ.
قال الخطيب: وكان ثقة صالحا دينا انتهى.
قلت: لكن الحارث تكلم فيه بسبب تشيعه، ومنهم من نسبه إلى الكذب،
فعاقبه الله على ذلك، والرجل كان من أفضل التابعين رضي الله تعالى عنه (٣).
٢١٤ - حديث: ((مِنْ سَعَادةِ المَرْءٍ أنْ يُشْبِهَ أَبَاهُ))
الحاكم في مناقب الشافعي :
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (١١٤٣٨) وابن حبان في كتاب المجروحين (٢٠٢/١) وحكم
عليه بالوضع، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه في العلل: (٢٩٥/٢) موضوع لا أصل له، وأقره
الحافظ الذهبي.
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٨٦/٣).
(٣) يشير إلى ما ذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٨٩/٢) وأظن أن الشعبي عوقب لقوله
في الحارث الهمداني الخ وهذا ظن والظن لا يعني من الحق شيئاً، ولم ينفرد الشعبي بتكذيبه بل
كذبه ابن المديني وأبو خيثمة، أما ضعفه فلا شك فيه، وقد خبر ابن عدي أحاديثه ثم حكم
عليها بأنها غير محفوظة، وانظر تعليق الدكتور بشار عواد على تهذيب الكمال.
٢٨٠
٦