Indexed OCR Text

Pages 161-180

ابن هارون عن عاصم الأحول [عن أنس] عن النبي عَولية
ورواه أبو نعيم في الحلية عن يزيد بن هارون عن أبي بكر المفيد عن عاصم
به (٢) .
ورواه في [ تاريخ] أصبهان (٢ / ٢٣١) من طريق حفص بن غياث عن
عاصم الأحول به .
ورواه العقيلي في الضعفاء من رواية نضر بن جميل عن حفص بن عبد الرحمن
قال: أتينا عاصم الأحول نعزيه حين قتل ابنه، وقلنا: نرجو له الشهادة، قال : أو
ما هو أوسع من ذلك، سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله
صَلى الله
وذكره (٣).
أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: أبو بكر المفيد ضعيف جداً،
ومفرج قال الأزدي: واهي الحديث. وقال الخطيب: هو في عداد المجهولين،
قال: والحديث عن يزيد شاذ مع أنه قد روي عن نصر بن علي الجهضمي عن
أنس، ولیس بثابت عنه (٤) .
ورواه إسماعيل بن يحيى بن عبيدالله التيمي عن الحسن بن صالح عن عاصم
الأحول.
(١) رواه الخطيب (٣٤٧/١) والقضاعي في المسند (١٧١ و١٧٢ و١٧٣) وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات.
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (١٢١/٣) ومن طريقه الخطيب في التاريخ (٣٤٧/١) وأورده ابن
الجوزي في الموضوعات.
(٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٢٩٩/٤) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١٧٣) ومن
طريق العقيلي أورده ابن الجوزي في الموضوعات.
(٤) انظر الموضوعات (٢١٨/٣ - ٢١٩).
١٦١

وإسماعيل كذاب انتهى (١) .
وليس هذا الحكم منه على الحديث بصواب، فقد جمع الحافظ العراقي طرقه
في جزء، وقال: إنه يبلغ بها رتبة الحسن، وكذا قال تلميذه الحافظ: إنه لا يتهيأ
الحكم على الحديث بالوضع مع وجود هذه الطرق، بل صححه الإمام أبو بكر
ابن العربي (٢) .
على أن معنى الموت هنا كما ورد في بعض طرق الحديث ما يعنيه ((الطاعون))
لأنهم كانوا في الصدر الأول يطلقون الموت ويريدون به الطاعون (٣).
وفي الصحيح من حديث حفصة بنت سيرين عن أنس بن مالك رفعه:
((الطَّاعُونُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ )) (٤).
[ لطيفة ]
وقع لنا هذا الحديث من طريق اجتمع فيه خمسة من الصحابة يروي بعضهم
عن بعض :
أنبأني عطاء بن إبراهيم بدمشق قال: أنبأنا البرهان أبو المعالي أنبأنا محمد بن
سالم أنبأنا أحمد بن عبد الفتاح أنبأنا الشمس الشربنلالي أنبأنا علي بن يحيى أنبأنا
يوسف بن عبدالله الأرميوني أنبأنا عبد الرحمن بن الكمال الحافظ أخبرني ابن
مقبل عن محمد بن علي الحراوي وأحمد بن عبد العزيز قالا : أنبأنا الشرف
(١) ورواه ابن الأعرابي في المعجم (٢/١٨٩) من طريق أصرم بن غياث عن حميد بن أنس،
واصرم لا تقوم به حجة .
(٢) أخطأ ابن العربي في تصحيحه فهو موضوع بلا شك.
(٣) هذا تأويل سمج لا يقبله من له عقل سليم.
(٤) هذا خطأ فاحش من المؤلف فالحديث رواه أحمد (١٥٠/٣ و٢٢٠ و٢٢٣ و ٢٥٨ و ٢٦٥)
والبخاري (٢٨٣٠ و٥٧٣٢) ومسلم (١٩١٦) والطيالسي في مسنده (١٧٨٥) ولفظه عندهم
جميعا ((الطاعون شهادة لكل مسلم)) وليس بلفظ كفارة.
١٦٢

الدمياطي أنبأنا الحافظ يوسف بن خليل أنبأنا ذاكر بن كامل أنبأنا يحيى بن أبي
عمر الأصبهاني أنبأنا أحمد بن الفضل أنبأنا الحسين بن أحمد البردعي ثنا محمد بن
العباس الجوزي ثنا محمد بن حبان الأنصاري ثنا الشاذكوني ثنا سفيان بن عيينة
عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن عثمان بن
عفان عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصديق عن بلال قال: قال رسول الله
مَّهِ: ((الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ))(١).
١١٩ - حديث: ((طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ))
البيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي
ثنا مسعر عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي مؤلمة. (٢).
إسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف، وكذا عطية.
ورواه الطبراني في الأوسط من طريق آخر عنه، وفيه يحيى بن هاشم السمسار
كذاب (٣).
ورواه الطبراني في الصغير والخطيب في التاريخ من حديث الحسين بن علي
عليهما السلام (٤).
وفيه عبد العزيز بن ثابت ضعيف.
(١) انظر تدريب الراوي (٣٨٧/٢ - ٣٨٨) والشاذكوني كذبه يحيى بن معين وغيره.
(٢) رواه القضاعي في مسنّد الشهاب (١٧٤) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية
( ٧٤).
(٣) رواه تمام في الفوائد (١/٩/١) والطبراني في الأوسط (ص ١٨ مجمع البحرين) والخطيب في
التاريخ (٤٢٧/٤) وابن الاعرابي في المعجم (٢/٣٢).
(٤) رواه الطبراني في المعجم الصغير (٢٩/١) والخطيب في التاريخ (٢٠٤/٥) وفي المخطوطة
الحسن بن علي وهو خطأ، وانظر العلل المتناهية (٥٠ و٥١ و٥٢) وتاريخ بغداد (٤٠٧/١ -
٤٠٨).
١٦٣

ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس (١).
وفيه عبد العزيز بن أبي رواد ضعيف عندهم لإرجائه.
ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث ابن مسعود (٢).
وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي عن حماد بن سليمان، وعثمان قال
البخاري: مجهول، ولا يقبل من حديث حماد إلا ما رواه عنه القدماء شعبة
وسفيان الثوري والدستوائي، ومن عدا هؤلاء رووا عنه بعد الإختلاط.
ورواه تمام في فوائده من حديث ابن عمر (٣).
والخطيب من حديث علي باسنادين ضعيفين (٤).
ورواه ابن ماجه وابن عبد البر في العلم من حديث أنس بن مالك بزيادة:
(( وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهُبَ)) (٥).
وفيه حفص بن سليمان ضعيف جداً، بل اتهم بالوضع، وقيل عن أحمد : إنه
صالح.
ورواه القضاعي في المسند أيضا وابن الأعرابي في المعجم:
حدثنا عبد الرحمن - هو ابن خلف بن الحصين الصبي ابن بنت مبارك بن
(١) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (ص ١٨ مجمع البحرين) وتمام في الفوائد (١/٩/١ - ٢)
والعقيلي في الضعفاء (٤١٠/٣) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٥٧).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٨ مجمع البحرين) وتمام في الفوائد (٢/٩/١) وابن عدي في
الكامل (١٨١٠/٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٥٧).
(٣) رواه تمام في الفوائد (١/٩/١) والعقيلي في الضعفاء (٥٨/٢) وابن عدي (١٨٣/١
و٢١٦٨/٦ و٢٣٤٧/٦ و٢٥٢٨/٧) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٥٣ و٥٤ و٥٥ و٥٦).
(٤) رواه الخطيب (٤٠٧/١ - ٤٠٨) والعلل المتناهية (٥٠ و٥١ و٥٢).
(٥) رواه ابن ماجه (٢٢٤) وابن عبد البر في العلم (١٠/١ - ١١) والزيادة عند ابن ماجه فقط.
١٦٤

فضالة أبو محمد يعرف بأبي رويق - ثنا حجاج بن نصير ثنا المثنى بن دينار عن
أنس عن النبي عَله به (١).
والمثنى قال العقيلي: فيه نظر، والراوي عنه ضعفوه لسوء حفظه، وذكره ابن
حبان في الثقات.
ورواه ابن شاهين في الأفراد من طريق موسى بن داود عن حماد بن سلمة عن
قتادة عن أنس به (٢) .
وقال الحافظ السخاوي في المقاصد : رجاله ثقات، بل يروى عن نحو عشرين
تابعيا عن أنس، وفي كل منها مقال.
ولذا قال ابن عبد البر: إنه روي عن أنس من طرق كثيرة كلها معلولة، لا
حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد .
وقال البيهقي: متنه مشهور وسنده ضعيف، وقد روي من أوجه كلها
ضعيفة .
ومثل به ابن الصلاح في علوم الحديث المشهور الذي ليس بصحيح تبعا
للحاكم.
وقال النووي: إنه ضعيف سندا ، صحيح معنى.
لكن قال تلميذه جمال الدين المزي: إنه روي من طرق تبلغ رتبة الحسن.
بل قال الحافظ العراقي: إن بعض الأئمة صحح بعض طرقه (٣).
(١) رواه ابن الأعرابي في المعجم (٢/٢٠٨) والقضاعي في المسند (١٧٥).
(٢) ومن طريقه رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٣).
(٣) وتمام كلامه في شرح ألفية الحديث (٢٦٨/٢) كما بينته في تخريج أحاديث الإحياء. ثم إني
راجعت المغني عن الأسفار (١١/١) بهامش الاحياء فلم أرّ ذلك، ولعله ذكر ذلك في
التخريج الكبير. وإلى هنا منخص مما ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٢٧٥ - ٢٧٦).
١٦٥

وقال الحافظ السيوطي: إنه يبلغ رتبة الصحيح، لأني وقفت له على سبعين
طريقا، وقد جمعتها في جزء انتهى.
ولعله لم يقف على ما قدمناه عن العراقي، فقال في كلام له على هذا الحديث
في موضع آخر: قد جمعت له خمسين طريقا، وحكمت بصحته لغيره، ولم أصحح
حديثا لم أسبق لتصحيحه سواه انتهى.
[ تنبيه ] :
قال الحافظ السخاوي في المقاصد : ألحق بعض المصنفين بهذا الحديث
((وَمُسْلِمَةٍ)) وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وإن كان معناها صحيحا (١).
١٢٠ - حديث: ((كُلِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَعِرْضُهُ
وَمَالُهُ)»
أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والقضاعي - واللفظ له - من
حديث أبي هريرة عن النبي معَاللهِ، وزاد أبو داود وابن ماجه: ((حَسْبُ امْرِي؛
مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ)) (٢).
١٢١ - حديث: ((حُرْمَةُ مَالِ الْمُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ)»
القضاعي في مسند الشهاب:
أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر الصفار ثنا أبو الحسن أحمد بن بهزاد إملاء
سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة ثنا أحمد بن داود ثنا عبد العزيز بن الخطاب الكوفي
(١) المقاصد الحسنة (ص ٢٧٧).
(٢) رواه أحمد (٧٧١٣ و٣٦٠/٢) ومسلم (٢٥٦٤) وأبو داود (٤٨٨٢) والترمذي (١٩٩٢)
وابن ماجه (٣٩٣٣) والقضاعي في مسند الشهاب (١٧٦) والزيادة عند الجميع ما عدا ابن
ماجه والقضاعي.
١٦٦

ثنا حسن بن صالح عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال
رسول الله عَلّه: وذكره (١).
١٢٢ - حديث: ((الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ)»
ابن الأعرابي في المعجم:
أخبرنا أيوب بن سليمان الصغدي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن إسماعيل
وعبد الله بن السفري [ بن أبي السفر ] عن الشعبي عن عبدالله بن عمرو عن النبي
صَّ اللّه (٢) .
ورواه القضاعي من رواية الربيع بن سليمان ثنا عبدالله بن محمد بن المغيرة ثنا
سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: قال رجل لابن عمرو : أخبرني
بشيء سمعته من رسول الله مَاله، فقال: سمعته يقول: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ
الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَىَ اللهُ عَنْهُ/ (٣).
وقد مر عزو الحديث أيضاً مبسوطا (٤).
ورواه القضاعي في مسنده أيضا من طريق البغوي قال: ثنا أبو نصر التمام ثنا
حماد عن علي بن زيد ويونس بن عبيد وحميد عن أنس بن مالك قال: قال
(١) رواه القضاعي (١٧٧) هكذا. ورواه أبو يعلى (١/٢٢٧) وأبو نعيم في الحلية (٣٤٤/٧)
والقضاعي (١٧٨) من طريق إبراهيم الهجري به.
ورواه البزار (٢١٠/١) والدارقطني (٢٦/٢) من طريق عمرو بن عثمان عن أبي شهاب
موسى بن نافع الأسدي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله مرفوعا، وعمرو بن عثمان
الكلابي ضعيف.
وله شاهد من مرسل عطاء ، ولذا حسنه شيخنا بمجموع طرقه .
(٢) رواه ابن الأعرابي في معجمه (١/٩٨) والقضاعي في مسند الشهاب (١٦٦ و١٧٩) من هذا
الطريق، وتقدم الكلام عليه في الترجمة (١١٤).
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٨١).
(٤) تقدم الكلام عليه في الترجمة (١١٤).
١٦٧

١
رسول الله عَزاله: ((الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ
لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذيِ نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
عَبْدٌ لاَ يُؤْمِنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) (١).
وقد تقدم (٢) .
١٢٣ - حديث: ((الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ)).
أحمد والترمذي وابن حبان والطبراني والقضاعي من رواية عمرو بن مالك
الجبني أن فضالة بن عبيد حدثه عن رسول الله عَّ اللّهِ أنه قال: وذكره (٣).
وعند بعضهم أنه ذكر ذلك في خطبته في حجة الوداع، وإسناده حسن كما
تقدم .
١٢٤ - حديث: ((الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ،
وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ))
أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم في المستدرك والعسكري في الأمثال
والقضاعي في المسند من رواية أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن
شداد بن أوس عن النبي ءَالَّهِ (٤).
وقال الحاكم: إنه صحيح، ورده الذهبي بأن أبا بكر بن أبي مريم واه (٥).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٣٠ و١٨٢).
(٢) تقدم الكلام عليه في الترجمة (٨٩).
(٣) تقدم الكلام عليه وتخريجه في الترجمة (٨٩).
(٤) رواه أحمد (١٢٤/٤) والترمذي (٢٥٧٧) وابن ماجه (٤٢٦٠) والطبراني في المعجم الكبير
(٧١٤١ و٧١٤٣) وفي مسند الشاميين (٤٦٣ و١٤٨٥) وفي المعجم الصغير (٣٦/٢) والحاكم
في المستدرك (٥٧/١ ٣٢٥/٤) والبيهقي في الآداب (٢/٢٤٠ - ١/٢٤١) والقضاعي في
مسند الشهاب (١٨٥) وابن عدي في الكامل (٤٧٢/٢).
(٥) قال الذهبي عقب تصحيح الحاكم في المكان الأول: لا والله أبو بكر واه. وصححه الحاكم ثانيا فلم
يتعقبه الذهبي اكتفاء بالأول.
١٦٨

وللبيهقي في الشعب وضعفه من حديث أنس مرفوعا: ((الْكَيِّسُ مَنْ عَمِلَ
لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَارِي الْعَارِي عَنِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ لاَ عَيْشَ إِلّ عَيْشُ
الآخِرَةِ)) (١) .
١٢٥ - حديث: ((المرءُ كَثيرٌ بِأَخِيهِ))
القضاعي والديلمي في مسنديّ الشهاب والفردوس من رواية المسيب بن
واضح ثنا سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن
صلىالله (٢)
أنس عن النبي ◌َالَّ (٢).
سليمان بن عمرو كذاب مشهور قال ابن حبان: كان رجلا صالحاً في الظاهر ،
إلا أنه كان يضع الحديث وضعا (٢).
ورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان والعسكري في الامثال من طريقه أيضاً
فجعله عن أبي حازم عن سهل بن سعد به مرفوعاً (٤).
١٢٦ - حديث: ((ألمرْهُ عَلَي دينِ خَلِيلِهِ))
أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم والبيهقي والقضاعي في المسند من رواية
أبي داود الطيالسي ثنا زهير بن محمد التميمي ثني موسى بن وردان عن أبي هريرة
(١) من حديث عون بن عمارة عن هشام بن حسان عن ثابت عن أنس، وقال البيهقي: عون
ضعيف، وممن ضعفه أبو حاتم وغيره، ولذا قال الحافظ في التقريب: ضعيف.
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٨٦ و١٩٥) ورواه ابن عدي في الكامل (١٠٩٩/٣) من
طريق المسيب به ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٨٠/٣) ورواه أبو الشيخ في
الأمثال (٤٦ و٤٧ و١٦٦) مقطعاً، ولفظ الحديث كاملا ((الناس كأسنان المشط، وإنما
يتفاضلون بالعافية، والمرء كثير بأخيه، يرفده ويحمله، ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل
ما ترى له »
(٣) كتاب المجروحين (٣٣٣/١) لابن حبان.
(٤) سيأتي الكلام عليه في الترجمة (١٢٨).
١٦٩

أن رسول الله مَله قال: ((المرءُ عَلَى دينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحدُكُمْ مِنْ يِخال)) (١).
هكذا قال البيهقي والقضاعي وعند الباقين ((يخالل)) بلامين (٢).
ورواه العسكري في الأمثال من حديث أنس بن مالك بلفظ «المَرْءُ عَلَى
دينٍ خَلِيلِهِ، وَلاَ خَيْرَ في صُحْبَةٍ مِنْ لاَ يُرَى لكَ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلَ الَّذِي تَرَى
لَهُ )) (٣) .
وفيه أبو داود النخعي كذاب.
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريقه فجعله عن سهل بن سعد الساعدي كما في
الذي قبله، لكن بلفظ: ((لا تَصْحَبَّن أحداً لاَ يَرىَ لكَ مِنَ الْفَضَلِ كَمّا تَرَى
لهُ)) (٤).
وفي الباب عن علي أخرجه الطوسي (٣٣٠).
١٢٧ - حديث: ((ألمرْءُ مَعَ منْ أَحَبَّ))
متفق عليه من حديث ابن مسعود عن النبي عَ له، وكذا هو عند
القضاعي (٥) ورواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من
حديث أنس بن مالك (٦).
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٢١٠٧) وأحمد (٣٠٣/٢ و٣٣٤) وأبو داود (٤٨١٢)
والترمذي (٢٤٨٤) وقال: حسن غريب، والحاكم (١٧١/٤) والبيهقي في الآداب (ص ٥٧)
والقضاعي في المسند (١٨٧ و١٨٨) وصححه الحاكم والنووي وغيره.
(٢) هو كذلك في نسخة وفي نسخة ((يخال)) عند القضاعي.
(٣) هو نفس حديث أنس المتقدم آنفاً في الترجمة (١٢٣).
(٤) سيأتي الكلام عليه في الترجمة (١٢٨).
(٥) رواه أحمد (٣٧١٨) والبخاري (٦١٦٨ و٦١٦٩) ومسلم (٢٦٤٠) وأبو يعلى (١/٢٤٠)
والبزار (٢٣٨/١) والقضاعي في مسند الشهاب (١٨٩).
(٦) رواه أحمد (١٠٤/٣ و١١٠ و١٥٩ و١٦٥ و١٦٧ و١٦٨ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٨ و١٩٢ و١٩٨
و٢٠٠ و٢٠٢ و٢٠٧ و٢٠٨ و٢١٣ و٢٢١ - ٢٢٢ و٢٢٦ و٢٢٧ و٢٢٨ و٢٥٥ ,٢٦٨ =
١٧٠

ورواه أحمد من حديث جابر بن عبدالله (١).
واتفقا عليه من حديث أبي موسى (٢).
وقد جمع أبو نعيم طرقه في كتاب ((المحبين مع المحبوبين)) وبلغ الصحابة فيه
نحو العشرين، وفي رواية أكثرهم ((المرءُ مَعَ منْ أحَبَّ)) وفي بعضها بلفظ: ((أَنتَ
معَ منْ أُحببْتَ)).
وقد عده الحافظ السيوطي متواتراً .
١٢٨ - حديث: ((كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ ومُرُوُءَتُهُ عَقْلُهُ وَحَسِبُهُ خُلقُهُ »
أحمد والبيهقي في السنن والحاكم في المستدرك وابن حبان في الصحيح وأبو
يعلى والعسكري والقضاعي من رواية مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء بن عبد
الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيَله (٣).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بأن مسلم بن خالد
ضعيف، ولم يخرج له مسلم ورواه الحاكم أيضاً من طريق الفضل بن موسى عن
عبدالله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به (٤).
و٢٧٦ و٢٨٣ و٢٨٨) والبخاري (٦١٧١) ومسلم (٢٦٣٩) وأبو داود (٥١٢٧) والترمذي
=
(٢٤٩٢ و٢٤٩٣) والبغوي في شرح السنة (٣٤٧٥ و٣٤٧٦ و٣٤٧٧ و٣٤٧٩) وابن عدي
في الكامل (٥٩٠/٢ و ٦٦٧).
(١) رواه أحمد (٣٣٦/٣ و٣٩٤).
(٢) رواه أحمد (٣٩٢/٤ و٣٩٥ و ٣٩٨ و٤٠٥) والبخاري (٦١٧٠) ومسلم (٢٦٤١) والبغوي في
شرح السنة (٣٤٧٨).
(٣) رواه أحمد (٣٦٥/٢) وابن حبان في صحيحه (٤٧٦) وفي روضة العقلاء (ص ٢٢٩) وابن
عدي في الكامل (٢٣١٣/٦) والحاكم (١٢٣/١) والبيهقي في السنن (١٩٥/١٠) والطبراني
في مكارم الأخلاق (٢٨) والقضاعي (١٩١).
(٤) رواه الحاكم (١٢٣/١ - ١٢٤).
١٧١

وتعقبه الذهبي أيضاً بأن عبدالله واه.
ورواه مالك في الموطّأ عن عمر موقوفاً، وكذلك البيهقي وصححه (١).
قال الحافظ المنذري: ولعله أشبه .
١٢٩ - حديث: ((مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِهِ)»
أحمد والترمذي وابن ماجه وأبو يعلى والقضاعي من رواية الأوزاعي عن قرة
ابن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي علوية
صَّى اللّه (٢).
وحسنه النووي في الأذكار .
ورواه أحمد والطبراني من حديث الحسين بن علي عليهما السلام وصححه
الحافظ الهيثمي (٣).
ورواه العسكري في الأمثال والحاكم في التاريخ من حديث علي عليه السلام.
ورواه القضاعي من طريق قزعة بن سويد السدوسي ثنا عبيد الله بن عمر عن
الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عليه السلام (٤).
ورواه القضاعي من طريق الطبراني قال:
ثنا محمد بن عبده المصيصي أبو بكر ثنا محمد بن كثير بن مروان الفلسطيني ثنا
(١) رواه مالك في الموطأ (٣٠٧/١) وصححه البيهقي في السنن (١٩٥/١٠).
(٢) لم يرده أحمد ولم أره عند أبي يعلى ورواه الترمذي (٢٤١٩) وابن ماجه (٣٩٧٦) وأبو الشيخ
في الأمثال (٥٤) والقضاعي في مسند الشهاب (١٩٢) وابن عبد البر في التمهيد (١٩٧/٩
و١٩٨ - ١٩٩) وتمام في الفوائد (٢/٨٤/١).
(٣) في المخطوطة من حديث الحسن بن علي، وهو خطأ، فقد رواه أحمد (١٧٣٧) والطبراني في
المعجم الكبير (٢٨٨٦) من حديث الحسين بن علي، وكذا رواه الطبراني في الصغير (١١١/٢)
والأوسط وابن عبد البر في التمهيد (١٩٧/٩) وتمام في الفوائد (٨٤/١/ و٢).
(٤) هو نفس الحديث رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٩٤) ورواه ابن عبد البر في التمهيد
(١٩٦/٩ - ١٩٧ و١٩٧) من طريق مالك وعبدالله بن عمر العمري عن الزهري به
١٧٢

عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه (١).
وقال الطبراني، تفرد به محمد بن كثير بن مروان الفلسطيني ثنا عبد الرحمن بن
أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه (٢).
وقال الطبراني: تفرد به محمد بن كثير عن ابن أبي الزناد ، ولا كتبناه إلا عن
محمد بن عبده، ولا يروى عن زيد بن ثابت إلا بهذا الإسناد ، ولأبي الزناد ابن
آخر یکنی بأبي القاسم روی عنه أحمد بن حنبل انتھی.
قلت: وعبد الرحمن بن أبي الزناد ضعفه الجمهور ، ووثقه مالك.
ورواه القضاعي :
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التجيبي ثنا أحمد بن محمد المدني ثنا
يونس بن عبد الأعلى ثنا عبدالله بن وهب ثنا يونس ومالك عن ابن شهاب عن
علي بن الحسين به مرسلاً (٢)
ورواه الحاكم في الكنى من حديث أبي بكر الصديق، والشيرازي في الألقاب
من حديث أبي ذر، وابن عساكر في التاريخ من حديث الحارث بن هشام
وصححه جماعة منهم ابن عبد البر والحافظ الهيثمي كما تقدم وأخطأ من ضعفه.
١٣٠ - حديث: ((النَّاسُ كَأَسْنَانِ المِشْطِ))
القضاعي في مسند الشهاب.
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أخبرنا القاضي علي بن الحسين الأذنِي ثنا
الحسين بن محمد بن مودود ثنا المسيب بن واضح ثنا سليمان بن عمرو النخعي عن
(١) رواه الطبراني في المعجم الصغير (٤٣/٢) والقضاعي في مسند الشهاب (١٩١).
(٢) رواه مالك في الموطأ (٢١٠/٢) وعبد الرزاق (٢٠٦١٧) وابن عبد البر في التمهيد
(١٩٧/٩).
١٧٣

صَلى الله (١)
إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك عن النبي عويطة
ورواه ابن عدي في الكامل :
أنبأنا أبو عوانة [عروبة] ثنا المسيب بن واضح به، وزاد: (( وَإِنَّمَا
يَتَفَاضَلُونَ بِأْلعَافِيَةِ، وَالمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، يَرِفُدُهُ وَيَكْسُوهُ وَيَحمِلُهُ، وَلاَ خَيْرِ
لكَ فِي صُحْبَةِ منْ لا يَرى لكَ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ)) (٢).
وقال ابن عدي : وضعه سلیمان.
قلت: وهو لم ينفرد به فقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده وابن حبان
في روضة العقلاء والدولابي في الكنى والأسماء فيمن كنيته أبو خزيمة (١٦٨/١)
من طريقين والخطابي في العزلة (٥٨) من طريق بكار بن شعيب عن عبد العزيز
ابن أبي حازم المدني عن أبيه عن سهل بن سعد به مرفوعا (٣) .
وبكار بن شعيب قال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا
يجوز الاحتجاج به انتهى (٤) .
وبكار توبع أيضاً قال ابن لال في مكارم الأخلاق.
ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ثنا ابراهيم بن فهد ثنا محمد بن موسى ثنا غياث
ابن عبد الحميد عن عمر بن سليم عن أبي حازم عن سهل بن سعد به (٥).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٨٦ و١٩٥).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (١٠٩٧/٣) ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٩٠٧) من طريق
أبي عروبة به .
(٣) رواه الدولابي في الكنى (١٦٨/١) وابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٠٣) وفي كتاب
المجروحين (١٩٨/١) والخطابي في غريب الحديث أيضاً (٥٦٠/١ - ٥٦١) وابن عساكر
في التاريخ (١/١١٩/٢ ٢/٢٠٥/٣) وأبو الشيخ في الأمثال (٤٨ و٤٩ و١٦٨) وأبو نعيم
في الحلية (٢٥/١٠).
(٤) المجروحين (١٩٨/١).
(٥) قال شيخنا في سلسلة الضعيفة (٦١/٢) ومحمد بن موسى لم أعرفه، وفي طبقته بهذا الاسم
١٧٤

لكن قال الحافظ في اللسان: إنه حديث منكر جداً (١).
١٣١ - حديث: ((النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَألفِضَّةِ)»
القضاعي في مسند الشهاب.
أخبرنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن بهزاد السيرافي ثنا أبو
الجعد ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا يحيى بن يمان ثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله عَ له: وذكره وزاد: ((خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في
الإِسْلاَمِ إذا فَقِهوا)) (٢).
ورواه الطيالسي وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسانيدهم والبيهقي
في الشعب وغيرهم بلفظ: ((النَّاسُ مَعَادِنُ في الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيةِ
خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلامِ إذا فَقِهِوا)) (٣).
وأصله في الصحيح في كتاب المناقب بلفظ: ((النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرِيْشٍ في هذا
= جماعة. وابراهيم بن فهد قال ابن عدي في الكامل (٢٦٩/١) وسائر أحاديث إبراهيم بن فهد
مناكير، وهو مظلم الأمر.
وقال أبو الشيخ قال البردعي: ما رأيت أكذب منه. قال أبو الشيخ: وكان مشايخنا يضعفونه
فمثل هذا الطريق لا يستشهد به لشدة ضعفه .
وقد وجدت له طريقا آخر عن سهل بن سعد .
أخرجه أبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير عن غير جابر (٢/١١) عن سهل بن عامر البجلي ثنا
عمرو بن ميمون البصري عن أبي الزبير عن سهل بن سعد مرفوعا .
ولكنه واه جداً، سهل بن عامر هذا قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٠٢/١/٢) قال
أبي: وهو ضعيف، روى أحاديث بواطيل، وكان يفتعل الأحاديث.
(١) اللسان (٤٣/٢).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٩٦) ورواه مسلم (٢٦٣٨) بهذا اللفظ مع زيادة أخرى
وكذلك عند أحمد (٥٣٩/٢).
(٣) رواه أبو داود الطيالسي (٧١) ولكن ليس عنده ((في الخير والشر)) وهو بكامله عند أحمد
(٤٨٥/٢).
١٧٥

الشَّأْن مُسْلِمُهْم تَبَعّ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ، والنَّاسُ مَعَادِنُ ... )»
الحديث (١).
وراه العسكري في الأمثال من رواية قيس بن الربيع عن أبي حصين عثمان بن
عاصم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به بلفظ الترجمة فقط.
ورواه البيهقي من حديث ابن عباس بلفظ الترجمة وزاد: (( وَاْلعِرْقُ دَسَّاسٌ،
وَأَدَبُ السُّوءِ كَعِرْقِ السُّوءِ)) (٢).
ونقل في التيسير عن ابن الجوزي أنه قال في هذا: لا يصح.
١٣٢ - حديث: ((النَّاسُ كَإِبلٍ مِئَةٍ لاَ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةٌ وَاحِدَةً))
القضاعي في مسند الشهاب وابن الأعرابي في المعجم:
ثنا محمد بن إسماعيل ثنا محمد بن معاوية ثنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن
أسلم عن ابن عمر أن رسول الله عَ لّه قال: وذكره (٣).
ورواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه والبيهقي في السنن
والطحاوي في المشكل والطبراني في الصغير وغيرهم من حديثه أيضاً بلفظ
البخاري من رواية شعيب عن الزهري عن سالم عن عبدالله عنه: ((إنَّا النَّاسُ
كالإِبِلِ اْلِئَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيها رَاحِلَةً)) (٤).
(١) هو في صحيح البخاري (٣٤٩٥ - ٣٤٩٦).
(٢) ورواه ابن عدي في الكامل (٢٢١٣/٦) والخطيب في تاريخ بغداد (٢٩/٤ - ٣٠) وابن
الجوزي في العلل المتناهية (١٢٦/٢ - ١٢٧) وقال: لا يصح.
وفي إسناده محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف، يراجع ترجمته في الميزان واللسان.
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٩٧) ورواه (١٩٨) من طريق عبد الرزاق به. وانظر ما
بعده .
(٤) رواه عبد الرزاق (٢٠٤٤٧) وأحمد (٤٥١٦ و٥٠٢٩ و٥٣٨٧ و٦٠٣٠ و ٦٠٤٤ و٦٠٤٩
و٦٢٣٧) والبخاري (٦٤٩٨) ومسلم (٢٥٤٧) والترمذي (٣٠٣٢) وابن ماجه (٣٣٩٠) =
١٧٦

ولفظ مسلم من رواية معمر عن الزهري: ((تَجِدونَ الناسَ كإِبِلِ مِئَةٍ لاَ يَجِدُ
الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً )).
وزاد الطبراني فيه: (( لاَ نَعْلُ شَيئاً خَيْراً مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ إلاَّ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ)).
وقال: لا يروى آخر هذا الحديث إلا بهذا الإسناد (١).
قلت: سيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى (٢).
١٣٣ - حديث: ((ألغِنَى اليَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ))
أبو نعيم في الحلية من طريق مطين ثنا إبراهيم بن زياد ثنا أبو بكر بن عياش
عن عاصم عن زر عن عبدالله قال: سئل رسول الله عَ له عن الغنى؟ فقال:
((ألْيَأْسُ مِمَّا في أَيْدِي النَّاسِ)) (٣).
ورواه القضاعي في مسنده وابن الأعرابي في معجمه قال:
حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي ثنا إبراهيم بن زياد العجلي به، إلا أنه قال:
قال رسول الله عَزاله: (( الغِنَى الْيَأْسُ مِمَّا في أَيْدِي النَّاسِ، وَمَنْ مشَى مِنْكُمْ إِلَى
طمعَ فَلْيمْشِ رُويْداً)) (٤).
ورواه الطبراني في الكبير : ثنا محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي ثنا ابراهيم
ابن زياد به (٥)
.
= والطبراني في الكبير (١٣١٠٥ و١٣٢٤٠) والطحاوي في المشكل (٢٠٠/٢) والبيهقي في الزهد
.(٢١٠ و٢١١).
(١) رواه الطبراني في الصغير (١٤٧/١).
(٢) في الترجمة (٧٥٤).
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية (١٨٨/٤ و٣٠٤/٨).
(٤) رواه القضاعي في المسند (١٩٩ و٤٢٢) من طريق ابن الاعرابي في المعجم (٢/٢٣٥).
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠٢٣٩) والأوسط (ص ٤٩٥ مجمع البحرين) وأورده ابن
الجوزي في الموضوعات (١٥٨/٢) وسيأتي في الترجمة (٢٩٣).
١٧٧

قلت: وإبراهيم بن زياد تركه الأزدي، وقال أبو حاتم مجهول، والحديث
الذي يرويه منكر، وكذا قال الذهبي في الحديث: إنه منكر.
١٣٤ - حديث: ((رأْسُ العَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ التَّودُّدُ إِلَى النَّاسِ)»
القضاعي في مسند الشهاب.
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أنا علي بن الحسين القاضي ثنا الحسين بن
مودود الحراني ثنا عمر بن حفص الشيباني ثنا عبيد بن عمرو السعدي ثنا علي بن
زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي عَ له (١).
ورواه العسكري في الأمثال من طريق كرم بن أرطبان ثنا علي بن زيد به.
ورواه البيهقي في الشعب من طريق سفيان ثنا علي بن زيد به، ورواه البيهقي
أيضاً من طريق اشعث بن براز ثنا علي بن زيد، فذكره مرسلاً
بحذف أبي هريرة، وزاد فيه: (( وَمَا يَسْتَغْنِي رَجُلٌ عَنْ مِشْورةٍ، وإنَّ أَهْلَ
◌ْمَعِرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْروفِ فِي الآخِرَةِ، وَإِنَّ أَهْلَ المُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ
أَهْلُ اْلمُنْكَرِ فِي الآخِرَةِ)» (٢).
وقال البيهقي إنه المحفوظ .
ورواه العسكري كذلك أيضاً من رواية أحمد بن عبيد الله الغداني عن هشيم
عن ابن جدعان، فذكره مرسلا كالذي قبله، وزاد: ((وأهل المعْروفِ أَهْلُ
اْلَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ، ولَنْ يَهْلِكَ الرجُلُ بَعْدَ مِشْورةٍ)) (٣).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٠) وابن عدي في الكامل (١٩٨٧/٥) وفي المخطوطة
حفص بن عمر النسائي وهو خطأ. ورواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٦٤ - ٢٦٥ مجمع
البحرين) ورواه ابو الشيخ في الامثال (١٢٩) والطبراني رواه في مكارم الأخلاق (١٣٩)
بلفظ ((أفضل الإيمان بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس)). ورواه البزار (١٩٤٥).
(٢) ورواه ابن عدي في الكامل (٣٦٧/١) بأطول مما هنا، وأشعث بن براز حرّف في المخطوطة
إلى أشعث بن نزار، وهو ضعيف و کذلك علي بن زيد .
(٣) ورواه ابن عدي في الكامل (٢٥٩٥/٧) من طريق يحيى بن أبي كثير عن هشيم به، ورواه ابن
أبي الدنيا في قضاء الحوائج (١٧) من طريق آخر عن هشيم به.
١٧٨

قلت: وعلي بن زيد ضعفه الجمهور ، وحسن له الترمذي وقال : صدوق.
ورواه العسكري من طريق عبد الرزاق عن حرام بن عثمان عن ابن جابر بن
عبدالله عن أبيه رفعه بلفظ: ((رأْسُ العَقلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ مُدَارَاةُ النَّاسِ ،
وَأَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ المعْروفِ فِي الآخِرَةِ، وَمَا سَعِدَ امْرؤٌ بِرَأْيِ وَلاَ
شَقِيَ عَنْ مِشْوَرَةٍ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَقههُ فِي دِينِهِ وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهُ)) (١).
ورواه الطبراني في الأوسط والصغير من طريق محمد بن العلاء الهمداني ثنا
حفص بن بشر الأسدي ثنا حسن بن بشر الأسدي ثنا حسن بن الحسين بن زيد
العلوي عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين
عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة عن النبي عَرياضة.
أنه قال: ((رأُسُ العَقَلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ التَّحبُّبُ إلَى النَّاسِ)) (٢).
وحسنه المناوي في التيسير .
ورواه البيهقي في الشعب من حديثه أيضا بلفظ: ((رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الدِّينِ
التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ وَاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إِلَى كُلِّ بَرَّ وَفَاجِرٍ )).
وقال: إنه ضعيف.
ورواه الشيرازي في الألقاب والبيهقي في الشعب من حديث أنس بن مالك
مطولا ، وأوله كلفظ الترجمة .
وضعفه البيهقي أيضا .
ورواه أبو نعيم في [ تاريخ] أصبهان:
(١) يراجع ترجمة حرام بن عثمان فإن فيها كلاماً شديداً.
(٢) رواه الطبراني في الصغير (٢٥١/١) والأوسط (ص ٢٦٤ مجمع البحرين) ورواه أبو نعيم في
الحلية (٢٠٣/٣) وعنده ((التودد)) بدل ((التحبب)).
١٧٩

ثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن یزید (ح).
وثنا أبو محمد بن حيان ثنا خالي وغيره قالوا : ثنا سِمْعان بن بحر العسكري
ثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق ثنا أبي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس
رفعه: ((رَأْسُ الأَمْرِ بَعْدَ الإِيمَانِ [بالله] التَّوَدَّدُ إِلَى النَّاسِ، وَأَهْلُ التَّوَدِّدِ لَهُمْ
[ دَرَجَةٌ] فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَنِصْفُ
الْعِلْمِ حُسْنُ الْمَسْأَلَةِ، وَاْلإِقْتِصَادُ فِي الْمَعِيشَةِ يَكْفِي نِصْفَ الْمُؤْنَةِ [النَّفَقَةِ ]،
وَرَكْعَنَانِ مِنْ رَجُلٍ وَرَعِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ مِنْ مُخَلِّطٍ، وَمَا تَمَّ دِينُ
إِنْسَانِ [قَطَّ ] حَتَّى يَتِمَّ عَقْلُهُ)) (١).
١٣٥ - حديث: (( كُلُّ امْرِىءٍ حَسِيبُ نَفْسِهِ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس ثنا أحمد بن
محمد المعروف ببكير ثنا أبو مسلم الكشي ثنا حجاج ثنا حماد بن سلمة عن خالد
الحذاء عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: لما قدم وفد عبد القيس قال
النبي ◌َّهُ: ((كُلُّ امْرِىءٍ حَسِيبُ نَفْسِهِ، لِيَشْرِبْ كُلُّ قَوْمٍ فِيمَا بَدَا لَهُمْ)) (٢).
ورواه أحمد وأبو يعلى من طريق شهر بن حوشب أيضا (٣).
وهو قد تكلم فيه، ولكنه حسن الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح
كما قال الحافظ نور الدين في الزوائد (٤) .
(١) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢١١ - ٢١٢) وفي إسناده إسماعيل بن بجر العسكري
الملقب بسمعان اتهمه البيهقي في شعب الإيمان، وإسحاق بن محمد بن إسحاق إن كان السوسي
فهو وضاع.
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠١).
(٣) رواه أحمد (٢ / ٣٠٥ و٣٢٧) وأبو يعلى (١/٢٩٢).
(٤) هو حديث ضعيف من أجل شهر بن حوشب.
١٨٠