Indexed OCR Text
Pages 181-200
أَهْلُهُ، فَقَال اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً: أَدَّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ، قَالَ: فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ)). ٣٠٥٩ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر البختري الحمصي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَ لل رأى نخامة في قبلة المسجد، فحتها بيده وقال: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَلاَ يَتَتَخْمِنَّ أَمَامَهُ وَلَ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكاً، ولَكِنْ لِيَتَنَخْمَنَّ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى)). ٣٠٦٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ێ: («احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ، أَنْتَ مُوسَى الَّذِيِ اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وكَلاَمِهِ، فَلِمَ تَلُمْنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلقَ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى)). ٣٠٦١ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، ٣٠٥٩ ورواه أحمد (٥٨/٢ و٨٨ و٩٣)، والبخاري (٤٠٨ و٤٠٩ و٤١٠ و٤١١)، ومسلم (٥٤٨). ٣٠٦٠ ورواه أحمد (٢٦٤/٢)، والبخاري (٣٤٠٩ و٧٥١٥)، ومسلم (٢٦٥٢) من طريق ابن شهاب به، وله طرق أخرى عن أبي هريرة. ٣٠٦١ ورواه البخاري (١٩٣٦ و ١٩٣٧ و٢٦٠٠ و ٥٣٦٨ و ٦٠٨٧ و٦١٦٤ و٦٧٠٩ و ٦٧١٠ و٦٧١١ و٦٨٢١)، ومسلم (١١١١)، وأبو داود (٢٣٩٠ و٢٣٩١ و ٢٣٩٢ و ٢٣٩٣)، والترمذي (٧٢٤). ١٨١ عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: بينما نحن عند رسول الله هر إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هلكت، فقال له رسول الله صلالة ((مَا لَكَ؟)) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال له رسول الله وَ﴾: ((هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟» فقال: لا، قال: ((فَهَلْ تَسْتَطَيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟)) قال: لا، قال: ((فَهَلْ تَجِدُ طَعَامَ سِتِّيْنَ مِسْكِيناً؟)) قال: لا، فسكت رسول الله صل﴾ - قال أبو هريرة: فبينا نحن عند رسول الله وَلجم أوتي بعرق فيها تمر - والعرق المكتل - فقال رسول الله اَلجه: ((أَيْنَ السَّائِلُ آنِفاً؟ خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ)). فقال الرجل: أعلى أفقر من أهلي يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهلي، فضحك رسول الله صل﴾ حتى بدت أنيابه، ثم قال: ((أَطَعِمْهُ أَهْلَكَ)) . ٣٠٦٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله # يقول: (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَّامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ بَابِ الرَّيَّانِ)). قال أبو بكر: ما على الذي يدعى ٣٠٦٢ ورواه البخاري (١٨٩٧ و٢٨٤١ و٣٢١٦ و٣٦٦٦)، ومسلم (١٠٢٧)، والترمذي (٣٦٧٥)، والنسائي (٢٢/٦ - ٢٣). ١٨٢ من تلك الأبواب من ضرورة يا رسول الله، فهل يدعى منها كلها أحد؟ فقال: (نَعَمْ، أَرْجُو أَنْ تَكُونَ منهم يَا أَبَا بَكْرٍ)). ٣٠٦٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان بالمدينة يقول في خطبته: سمعت رسول الله﴾ [يقول] في هذا اليوم: ((هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَيْكُمْ وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ)). ٣٠٦٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير، أنهما سمعا النعمان بن بشير يقول: نحلني أبي بشيرٌ غلاماً له، ثم مشى بي حتى أدخلني على رسول الله و ير فقال: يا رسول الله إني نحلت ابني غلاماً، فإن رأيت أن أجیزه أجزته، فقال رسول الله څچ ل ((أَكُلَّ بَنِكَ قَدْ نَحَلْتَ؟)) فقال بشير: لا، فقال رسول الله وَليه: ((فَأَرْجِعْهَا)) . ٣٠٦٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن ٣٠٦٣ ورواه عبد الرزاق (٧٨٣٤)، وأحمد (٤ /٩٥ و٩٥ - ٩٦ و٩٧ - ٩٨)، والحميدي (٦٠١)، ومالك (٢١٩/١ -٢٢٠)، والبخاري (٢٠٠٣)، ومسلم (١١٢٩) وتقدم (٢٧٢). ٣٠٦٤ ورواه أحمد (٢٦٨/٤ و٢٦٩ و٢٧٠ و٢٧٠ - ٢٧١ و ٢٧٣ و ٢٧٥ و٢٧٦ و ٢٧٨ و٣٧٥)، والبخاري (٢٥٨٦ و٢٥٨٧ و٢٦٥٠)، ومسلم (١٦٢٣)، وأبو داود (٣٥٤٢ - ٣٥٤٥)، والترمذي (١٣٦٧)، والنسائي (٢٥٨/٦ - ٢٦١). ٣٠٦٥ ورواه البخاري (٨٥ و ١٠٣٦ و ١٤١٢ و٣٦٠٨ و٣٦٠٩ و٤٦٣٥ و٤٦٣٦ و ٦٠٣٧ و٦٥٠٦ و٦٩٣٥ و٧٠٦١ و٧١١٥ و٧١٢١)، ومسلم (١٥٧)، وأحمد (٢٣٣/٢ و٣١٣ و٥١٩ و٥٢٥ و ٥٣٠ و ٥٣٧ - ٥٣٨). ١٨٣ الزهري، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَالحجر: ((يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيُلْقَى الشُّخُ، وَيَكْفُرُ الْهَرَجُ» قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: ((الْقَتْلُ الْقَتْلُ)). ٣٠٦٦ _ [و] بإسناده، قال: سمعت رسول الله پ﴾ يقول: (لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ)) قالوا: وما الشديد يا رسول الله؟ قال: ((الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ». ٣٠٦٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، وإن يوم الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأكبر الحج، والحج الأصغر العمرة، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج في العام القابل الذي حج فيه رسول الله و لو حجة الوداع مشرك، وأنزل الله عز وجل في العام الذي نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الحرامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فكان المشركون يوافون بالتجارة فيتفق بها المسلمون، فلما حرم الله على المشركين أن يقربوا المسجد الحرام وجد المسلمون في أنفسهم مما قطع عنهم من ٣٠٦٦ ورواه عبد الرزاق (٢٠٢٨٧)، وأحمد (٢٦٨/٢)، ومسلم (٢٦٠٩)، من طرق عن الزهري عن حميد به. وله طرق أخرى عن أبي هريرة، وتقدم (١٧٣٠). ٣٠٦٧ ورواه البخاري (٣٦٩ و ١٦٢٢ و ٣١٧٧ و ٧٣٦٣ و ٤٦٥٥ و ٤٦٥٦ و ٤٦٥٧)، ومسلم (١٣٤٧)، وأبو داود (١٩٤٦)، والنسائي (٢٣٤/٥) مختصراً. ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢٢٧/٣ - ٢٢٨) إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه . ١٨٤ التجارة التي كان المشركون يوافون بها، فأنزل الله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ فأحل في الآية الأخرى التي تتبعها الجزية ولم تكن تؤدى قبل ذلك، فجعلها عوضاً مما منعهم من موافاة المشركين بتجاراتهم فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بَاللَّهِ وَلَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَّ أُوُتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرونَ﴾ فلما أحق الله ذلك للمسلمين عرفوا أنه قد عاوضهم أفضل مما كانوا وجدوا عليه مما كان المشركون يوافون به من التجارة. ٣٠٦٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - وكانت من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله ولو - أخبرته أنها سمعت رسول الله لل# يقول: ((لَيْسَ بِالْكَاذِبِ الَّذِي يَنْمِي خَيْراً يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ)). ٣٠٦٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن عتبة بن مسعود، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ونَ ﴾، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه بسريرته، ومن أظهر لنا سوءاً لم نؤمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرتي حسنة. ٣٠٦٨ ورواه أحمد (٤٠٣/٦ و٤٠٤)، والبخاري (٢٦٩٢)، ومسلم (٢٦٠٥)، وانظر تعليقنا على مسند الشهاب (٢١٠/٢). ٣٠٦٩ ورواه مالك في الموطأ (٢١٣/١) وهو منقطع لأن حميد لم يلحق عمر وعثمان. ١٨٥ ٣٠٧٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا، ثم يفطران بعد الصلاة في رمضان. شعيب عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي ٣٠٧١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب (ح). [و] حدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، حدثني عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران مولى عثمان، أنه رأى عثمان دعا بِوَضُوءٍ، فأفرغ على يديه من إنائه فغسلها ثلاثاً، ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم تمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاث مرات، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ومسح على رأسه، وغسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله (وَ ل: ((مَنْ تَوَضَّأَ نَحْو وُضُوِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتِينْ لاَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشيءٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِنْبِهِ». ٣٠٧٢ - حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر وأبو زرعة الدمشقي، قالا: ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي، أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله إليه : ٣٠٧٠ ورواه البخاري (٢٦٤١). ٣٠٧١ ورواه البخاري (١٥٩ و١٦٠ و١٦٤ و١٩٣٤ و ٦٤٣٣)، ومسلم (٢٢٦)، وأبو داود (١٠٦ - ١١٠)، والنسائي (٦٤/١ - ٦٥). ٣٠٧٢ ورواه البخاري (٨٠٦ و ٦٥٧٣)، ومسلم (١٨٢)، وأبو عوانة (١٦٢/١) من طريق أبي اليمان به، وله طرق أخرى عن الزهري به وفيها عن عطاء وحده، وتقدم (١٧٩٥). ١٨٦ ((هَلْ تَمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةِ الْبَدْرِ وَلَيْسَ دُوْنَهُ سَحَابٌ؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: «فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دُونَها سَحَابٌ؟» قالوا: لا يا رسول الله، قال: ((فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَّذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئاً فَلْيَتْبَعْهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيها مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهُمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بَاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِينَا رَبَّا، فَإِذَا جَاءَ رَبَُّا تَعَالَى عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهُمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَدْعُوهُمْ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي، وَلَ يَتَكَلَّمُ بَوْمَئِذٍ إِلَّ الرُّسُلُ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذِ اللَّهُمْ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَاَلِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ((فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ عِظَمَهَا إِلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، يَخْطُفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلاَئِكَةَ فَيُخْرِجُونَ مِنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، وَكُلُّ ابْنِ أَدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّ أَثَرُ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدْ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُّ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ دُخُولَا إِلَى الْجَنَّةِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلُهُ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَ وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ ١٨٧ وَمِيثَاقٍ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ، وَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَ أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْنُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَ وَعِزَّتِكَ لَ أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَنَغَ بَابَهَا انْفَهِقَتْ لَهُ ورَأَىَ زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَسَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةً، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرْتُكَ أَوَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَ تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ بِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ كَذَا وَكَذَا، فَيَسْأَلُ، فَيُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ)) . قال: فقال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة: إن رسول الله ◌َ﴾ [قال]: ((لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِه)) فقال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول الله وَلّ إلا قوله: ((ذَلِكَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ)) فقال أبو سعيد: أشهد أني سمعت رسول الله وَل يقول: ((ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ)) . ٣٠٧٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي ٣٠٧٣ ورواه أحمد (٢٥٩/٢ و٢٦٨)؛ والبخاري (١٣٨٤ و٦٦٠٠)، ومسلم (٢٦٥٩)، والنسائي (٥٨/٤)، وغيرهم من هذه الطريق، وله طرق أخرى عن أبي هريرة. ١٨٨ حمزة، عن الزهري، أخبرني عطاء بن يزيد، أنه سمع أبا هريرة يقول: سئل رسول الله ﴿ عن ذراري المشركين؟ قال: («اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)) . ٣٠٧٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عثمان بن يزيد، أن أبا سعيد الخدري أخبره، أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله وَ له، فلم يسأله أحد منهم إلا أعطاه حتى نفذ ما عنده، فقال لهم: ((مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرِ لَ أَدَّخِرُهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِقَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرُهُ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوا عَطَاءٌ أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ». ٣٠٧٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عطاء بن يزيد، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره، عن المقداد بن عمرو فارس رسول الله صل# وهو رجل من كندة حليف لبني زهرة أخبره، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن لقيت مشركاً، فاختلفنا ضربتين، فأبان إحدى يدي بضربته، ثم قدرت على قتله، فقال حين أردت أن أهوي إليه سلاحي: لا إلّهَ إلا الله أأقتله أم أتركه؟ فقال: (بَلْ اتْرُكْهُ)) فقلت: يا رسول الله وإن قطع إحدى يدي؟ فقال: ((وَإِنْ فَعَلَ)) ثم عاودته فقال ذلك، فراجعته فقال: ((إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ: لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ فَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ)) . ٣٠٧٤ ورواه مالك (٢٥٨/٢ - ٢٥٩)، والبخاري (١٤٦٩)، ومسلم (١٠٥٣)، وأبو داود (١٦٤٤)، والترمذي (٢٠٢٥)، والنسائي (٩٥/٥ - ٩٦)، وأبو يعلى (١٣٥٢) من هذه الطريق، وله طرق أخرى. ٣٠٧٥ تقدم (٦٤٦) فراجعه. ١٨٩ شعيب عن الزهري عن عروة بن الزبير ٣٠٧٦ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي وَلّر قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله وَّل فقال: السام عليكم، قالت: ففهمتها، فقلت: عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله : ((مَهْلاَ يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) فقلت: يا رسول الله أولم تسمع ما قالوا؟ فقال رسول الله وَله: ((فَقَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ)). ٣٠٧٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله وَللر يستعيذ في صلاته من فتنة المسيح الدجال ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا وفتنة الممات : ٣٠٧٦ ورواه أحمد (٣٧/٦ و٨٥ و١٩٩)، والبخاري (٦٠٢٤ و٦٣٥٦ و٦٣٩٥ و ٦٩٢٧)، وفي الأدب المفرد (٤٦٢)، ومسلم (٢١٦٥)، والترمذي (٢٧٠٢)، وابن ماجه (٣٦٨٩)، والدارمي (٢٧٩٧)، والطبراني في مكارم الأخلاق (٢٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨١ و٣٨٢ و٣٨٣ و٣٨٤)، وعبد الرزاق (٩٨٣٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٠٦٣ - ١٠٦٦)، وأبو يعلى (٤٤٢١). ٣٠٧٧ وتقدم (٨٠)، ورواه أحمد (٨٨/٦ - ٨٩)، والبخاري (٨٣٢ و ٨٣٣ و ٢٣٩٧)، ومسلم (٥٨٩)، وأبو داود (٨٨٠)، والنسائي (٥٦/٣ - ٥٧) من طريق شعيب به . ورواه البخاري (٧١٢٩)، وابن خزيمة (٨٥٢)، وابن حبان (١٩٥٩) من طريق صالح عن الزهري به . ١٩٠ (اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَم)) فقال قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله؟ فقال: ((إِنَّ الرجل إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)) . ٣٠٧٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: جاءت هند ابنة عقبة بن ربيعة، فقالت: يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إِليَّ أن [يذلوا من] أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إِلَيَّ أن [يعزوا] من أهل خبائك، ثم قالت: إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالَنَا؟ فقال لها: ((لَ حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ بِالمَعْرُونِ)). ٣٠٧٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ◌َّر قالت: أتت سهلة بنت سهيل، وكانت تحت أبي حذيفة بن عبتة بن ربيعة رسول الله ◌َ، فقالت: يا رسول الله إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخل علينا، وأنا فُضُلٌ، وإنما نراه ولداً، وكان أبو حذيفة تبنى سالماً كما تبني رسول الله ﴿ زيداً، فأنزل الله عز وجل: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. فأمرها رسول الله ﴿ ﴿ أن ترضع سالماً، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات أخويها أن ترضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها ٣٠٧٨ ورواه البخاري (٢٢١١ و٢٤٦٠ و ٣٨٢٥ و٥٣٥٩ و٥٣٦٤ و٥٣٧٠ و٦٦٤١ و ٧١٦١ و٧١٨٠)، ومسلم (١٧١٤)، وأحمد (٥٠/٦ و٢٠٦)، وأبو داود (٣٥٣٢)، والنسائي (٢٤٦/٨)، وابن ماجه (٢٢٩٣). ٣٠٧٩ ورواه البخاري (٤٠٠٠ و٥٠٨٨) ومسلم (١٤٥٣)، وأبو داود (٢٠٦١)، والنسائي (١٠٤/٦ - ١٠٦). ١٩١ وإن كان كبيراً خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي وَلّ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يَرْضَعَ في المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها رخصة لسالم من رسول الله # دون الناس. ٣٠٨٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي بَّر قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن يقبض إليه ابن وليدة زمعة، وقال عتبة: إنه ابني، فلما قدم رسول الله للر زمن الفتح أخذ سعد ابن وليدة زمعة، فأقبل به إلى رسول الله بَثير، وأقبل معه ابن زمعة، فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن أخي عهد إلي أنه ابنه، وقال ابن زمعة: يا رسول الله هذا أخي أبن زمعة، ولد على فراشه، فنظر رسول الله صل إلى ابن وليدة زمعة فإذا هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص، فقال رسول الله التر : ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ)) من أجل أنه ولد على فراش أبيه، وقال رسول الله وَله: ((احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ)) بما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص، وسودة بنت زمعة زوج النبي ◌َلّر. ٣٠٨١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان [أخبرنا شعيب]، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله اله: ((الْوَّلَدُ لِلْفِراشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)). ٣٠٨٠ ورواه البخاري (٢٥٣٣)، من طريق شعيب به، وله طرق أخرى في الصحيحين غيرهما عن الزهري به . ٣٠٨١ هو جزء من الحديث قبله. ١٩٢ ٣٠٨٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: لقد رأيت رسول الله الهم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، وإنه ليسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا الذي أَمُلُّ فأنصرف، فاقدروا حق الجارية الحديثة السن الحريصة على اللعب. ٣٠٨٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تُقْسِطُوا فِي الْتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ، مَثْنَى وثُلاَثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةٌ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فقالت عائشة: هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها يريد أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء، قالت عائشة: ثم استفتى النأس رسول الله ﴾ في ذلك، وأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ الَّلاتِي لاَ تُؤْتونَهُنَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالت عائشة: فبين في هذه الآية أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في النكاح ولم يلحقوها بسنة نسائها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها والنمسوا غيرها من النساء، قالت: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا بها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق. ٣٠٨٢ ورواه عبد الرزاق (١٩٧٢١)، وأحمد (١٦٦/٦ و٢٤٧)، والبخاري (٤٥٤ و ٤٥٥ و٩٥٠ و ٩٨٨ و ٢٩٠٧ و٣٥٣٠ و٥١٩٠ و٥٢٣٦)، ومسلم (٨٩٢)، والنسائي (١٩٥/٣)، وأبو يعلى (٤٨٢٩) من طرق عن الزهري به. ٣٠٨٣ ورواه البخاري (٢٧٦٣)، وفي أماكن أخرى، ورواه مسلم (٣٠١٨)، وأبو داود (٢٠٦٨)، والنسائي (١١٥/٦ - ١١٦). ١٩٣ ٣٠٨٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعدما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن لك حتى استأذن فيه رسول الله صل﴿، فدخل علي النبي ◌َلّر، فقالت: يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى استأذنك في ذلك، فقال لي رسول الله (﴾﴾ : ((فَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ؟)) فقلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكني أرضعتني امرأته، فقال عليه السلام: ((ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَقُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ». ٣٠٨٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: قال رسول الله وال: ((مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُھَا». ٣٠٨٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله و لهم وأنا جالسة عنده وأبو بكر، فقالت: يا رسول الله إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة، وأخذت هدبة من ٣٠٨٤ ورواه البخاري (٢٦٤٤ و ٤٧٩٦ و٥١٠٣ و٥١١١ و٥٢٣٩ و٦١٥٦)، ومسلم (١٤٤٤)، والترمذي (١١٤٧)، وأبو داوود (٢٠٥٥)، والنسائي (٩٩/٦) وتقدم (٣٦٤). ٣٠٨٥ ورواه البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢)، والترمذي (٩٦٥). ٣٠٨٦ ورواه البخاري (٢٦٣٩ و٥٢٦٠ و٥٢٦١ و٥٢٦٥ و٥٣١٧ و٥٧٩٢ و٥٨٢٥ و ٦٠٨٤)، ومسلم (١٤٣٣)، وأبي داود (٢٣٠٩)، والترمذي (١١١٨)، والنسائي (١٤٦/٦)، وابن ماجه (١٩٣٢). ١٩٤ جلبابها، قالت: فسمع خالد بن سعيد قولها وهو بالباب لم يؤذن له، فقال خالد: يا أبا بكر ألا تَنْهَ هذه عما تجهر به عند رسول الله وَّرَ؟ قالت: ما يزيد رسول الله وسلم على التبسم، فقال رسول الله ول﴾: ((لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَاَ، حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ وَتَذُوقِي مِنْ عُسَيْلَتِهِ)) فكانت سنة بعد. ٣٠٨٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، قال: قال عروة بن الزبير: قالت عائشة: كان النبي وَل وهو صحيح يقول : ((إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَفْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثم [يحيا])) فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره سقف البيت، ثم قال: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقُ الأَعْلَى)) قالت عائشة: فقلت: إذاً لا يجاورنا، وعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح. ٣٠٨٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: دخل علي رسول الله ﴾ وعندي امرأة من اليهود، وهي تقول: أشعرت أنكم تفتنون في القبور؟ فارتاع لذلك وقال : ((إِنَّما تُفْتَنُ الْيَهُودُ)) فلبثنا ليالي، ثم قال رسول الله وَرَ: «أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكْمُ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟)) قالت عائشة: فسمعت النبي ◌َّ بعد ذلك يستعيذ من عذاب القبر. ٣٠٨٧ ورواه البخاري (٤٤٣٧ و ٤٤٦٣ و٤٥٨٦ و٦٣٤٨ و٦٥٠٩)، ومسلم (٢٤٤٤)، والترمذي (٣٤٩٠)، وأحمد (٨٩/٦). ٣٠٨٨ ورواه البخاري (١٣٧٢)، ومسلم (٥٨٤)، والنسائي (٤/ ١٠٤ - ١٠٥). ١٩٥ ٣٠٨٩ _ [و] بإسناده، عن عائشة، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله وَّه - تبنى سالماً فأنكحه بنت أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة - وهو مولى امرأة من الأنصار - كما تبنى النبي ◌ّل﴿ل زيداً، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه حتى أنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَاِلِيكُمْ﴾ فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين. ٣٠٩٠ _ وبإسناده أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ أم (كُذِبُوا)؟ فقالت: بل كُذِّبُوا، قلت: لقد استيقنوا أن قومهم قد كذبوهم وما هو بالظن، فقالت: أجل، لعمري لقد استيقنوا بذلك، قلت: فلعلها وظنوا أنهم قد كُذِبُوا، فقالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، فقلت: ما هذه الآية؟ فقالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بهم وصدقوهم طال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر حتى استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم أي أتباعهم الذين آمنوا بهم قد کذبوهم جاء نصر الله عند ذلك. ٣٠٩١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ◌َّ قالت: كان رسول الله وَل يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فكانت تلك صلاته، يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه. ٣٠٨٩ تقدم (٣٠٧٩). ٣٠٩٠ ورواه البخاري (٣٣٨٩ و٤٥٢٥ و٤٦٩٥ و٤٦٩٦). ٣٠٩١ ورواه أحمد (٢٤٨/٦)، والبخاري (١١٢٣)، ومسلم (٧٣٦ و ٧٣٧). ١٩٦ ٣٠٩٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، وعلي بن عياش، قالا: أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ◌َي إذا سكت المؤذن من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن ينير الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن بالإقامة . ٣٠٩٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ◌َ* قالت: والله ما سبح رسول الله صل سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وقالت: إن رسول الله - ﴿ كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يستن الناس فيفرض عليهم، وكان رسول الله وَلا يحب ما خف على الناس من الفرائض. ٣٠٩٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، حدثتني عائشة أن رسول الله وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر. ٣٠٩٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن ٣٠٩٢ انظر ما قبله، وتقدم (٧٨). ٣٠٩٣ ورواه البخاري (١١٢٨ و١١٧٧)، ومسلم (٧١٧ و٧١٨) وغيرهما، وتقدم (٧٩). ٣٠٩٤ ورواه البخاري (٥٤٤ و ٥٤٥ و ٥٤٦)، ومسلم (٦١١)، وأبو داود (٤٠٧)، والترمذي (١٥٩)، والنسائي (٢٥٢/١). ٣٠٩٥ وتقدم (٧٦)، ورواه البخاري (٥٦٦ و٥٦٩ و٨٦٢ و٨٦٤)، ومسلم (٦٣٨)، والنسائي (٢٦٧/١). ١٩٧ عائشة قالت: أعتم رسول الله وَلير بالعتمة حتى ناداه عمر، فقال: نام الناس والصبيان، فخرج رسول الله وَل فقال: ((مَا يَنْتَظِرُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ)) ولا تصلى يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب غسق الليل إلى ثلث الليل الأول. ٣٠٩٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبر شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لقد كان رسول الله صلى يصلي صلاة الفجر، فيشهدها معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن وما يعرفهن أحد. ٣٠٩٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته، أن فاطمة بنت رسول الله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صل مما أفاء الله على رسوله، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي ◌َّر التي بالمدينة وما بقي من خمس خيبر، قالت عائشة: فقال أبو بكر: إن النبي ◌َّ قال: ((لاَ نُوَرِثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) إنما كان يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل، وإني والله لا أغير صدقات النبي ◌ّ﴾ عن حالها التي كانت عليها في عهد النبي ◌َّه، ولأعملن فيها بما عمل رسول اللّه ◌َ﴾ فيها، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى ماتت، وعاشت بعد رسول الله ◌َ﴿ ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة كلها، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس ٣٠٩٦ تقدم (٢٧١). ٣٠٩٧ ورواه البخاري (٤٢٤٠ و٤٢٤١)، ومسلم (١٧٥٩). ١٩٨ عن علي، ففزع علي عند ذلك إلى مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد، وكره علي أن يشهدهم عمر، لما يعلم من شدة عمر، فقال عمر لأبي بكر: لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عسى أن يفعلوا بي، والله لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما قد أعطاك الله عز وجل، وإنا لم ننفس عليك خيراً ساقه الله إليك، ولكنك قد استبددت علينا بأمر، وكنا نرى أن لنا نصيباً، وذكر علي قرابته من رسول الله صل﴿ وحقه، فلم يزل علي يتكلم حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله وَل و أحب إليَّ أن أصل من قرابتي، فأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الصدقات، فإني [لم] آل فيها عن الخير، وإني لم أكن لأترك فيها أمراً رأيت رسول الله مخ لل يصنعه فيها إلا صنعته، فقالَ علي: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر أربعاً [رقي] على المنبر، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة وعذره ببعض الذي اعتذر إليه علي من الأمر، فتشهد علي فعظم حق أبي بكر، وحدث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكار فضيلته التي فضله الله بها، قال: ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيباً استبددتم علينا به، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، وقالوا لعلي: أصبت، وكان المسلمون إلى علي قريباً حين راجع على الأمر المعروف . ٣٠٩٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، قال: سمعت عائشة تقول: أرسل أزواج النبي ◌َل عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثُمُنَهُنَّ مما أفاء الله على رسوله، فكتب: أنا ٣٠٩٨ ورواه مسلم (١٧٥٨)، وأبو داود (٢٩٧٦ و٢٩٧٧)، وهو عند البخاري (٦٧٣٠). ١٩٩ أردهن عن ذلك، فقلت لهن: ألا تتقين الله؟ ألم تعلمن أن رسول الله وله كان يقول : ((لاَ نُورَثُ)) يريد بذلك نفسه ((مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّا نَأَكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ)) فانتهى أزواج النبي ◌َّ إلى ما أخبرتهن، وكان أبو هريرة يقول: كان النبيِ وَّ يقول: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَ يَقْتَسِمُ وَرَثَنِي شيئاً، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)). ٣٠٩٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب (ح). وحدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشر [بن شعيب] بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَ له يأمر بصيام يوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض كان من شاء صام ومن شاء أفطر. ٣١٠٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن الخولاء بنت تويت بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله وسلّ فقالت: هذه الخولاء بنت تويت، وقالوا: إنها لا تنام الليل، فقال النبي ◌َلّ: ((لَا تَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ؟ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا)). ٣٠٩٩ ورواه أحمد (٣٠/٦ و٥٠ و١٦٢)، والبخاري (١٥٩٢ و ١٨٩٣ و٢٠٠١ و ٢٠٠٢ و٣٨٣١ و٤٥٠٢ و٤٥٠٤)، ومسلم (١١٢٥)، والترمذي (٧٥٣)، وأبو يعلى (٤٦٣٨)، وابن حبان (٣٦٢٧)، وأبو داود (٢٤٤٢ و ٢٤٤٣). ٣١٠٠ ورواه أحمد (٢٤٧/٦)، والبخاري (٤٣ و١١٥١)، ومسلم (٧٨٥)، وابن حبان (٣٥٩). ٢٠٠