Indexed OCR Text

Pages 441-460

أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الُقَدّمُ، وَأَنتَ (ع: ١٥٢) الْمُؤَخْرُ، لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ-أَوْ قَالَ: لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ)(١).
شَكَّ سُفْيَانُ .
قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ: (وَلاَ حَوْلَ وَلاَ أُوَّةَ إِلاَّ بِكَ). وَلَمْ يَقُلْهَا
سُلَيْمَانُ(٢).
٥٠٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن
مولى آل طلحة قال: حدثنا کریب أبو رشدين، قال:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله ◌َ مِنْ بَيْتِ حُوَيْرِيَةَ حينَ صَلّى الصُّبْحَ،
وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَسَمَّاهَا حُوَيْرِيَةَ، كَرِهَ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا بَعْدَ مَا تَعَالَى
النَّهَارُ، وَهِيَ حَالِسَةٌ فِي مُصَلاَّهَا، فَقَالَ لَهَا: (فْ تَالِي فِي مَجْلِسِكِ هَذَا؟)).
قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ الَِّيُّ :﴿: ((لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَّ
بِجَيمِعِ مَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَى نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ،
وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ))(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التهجد (١١٢٠) باب: التهجد بالليل، وقوله ﴿وَمِنَ
اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ كَافِلَّةٌ لَكَ﴾، وفي الدعوات (٦٣١٧) باب: الدعاء إذا التبه من الليل، ومسلم في صلاة
المسافرين (٧٦٩ ) باب: الدعاء في صلاة الليل .
وقد استرفینا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٣٤٠٤) وعلقنا عليه، وفي «صحيح ابن حبان)) أيضاً
برقم ( ٢٥٩٧، ٢٥٩٨، ٢٥٩٩).
(٢)- وعند الحافظ في ((الفتح)) ٣ / ٥: «قال سفيان: وكنت إذا قلت لعبد الكريم آخر حديث
سليمان: ( ولا إله غيرك )، قال: (ولا حول ولا قوة إلا بالله).
قال سفيان: وليس هو في حديث سليمان)).
وعلق الحافظ على هذا فقال: «ومقتضى ذلك أن عبد الكريم لم يذكر إسناده في هذه الزيادة، لكنه
على الإحتمال. ولا يلزم من عدم سماع سفيان لها من سليمان أن لا يكون سليمان حدث بها . وقد وهم
بعض أصحاب سفيان فأدرجها في حديث سليمان)) .
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٢٦) باب: التسبيح أول النهار وعند=
٤٤١

في الحج
٥٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، قال سمعت عطاء
يحدث،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَأْ سَعَى رَسُولُ اللهُ﴿ِ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ لِيُّرِيَ
الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ(١) .
٥٠٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن عطاء،
عَنِ ابْنِ عَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ الْمُحَصَّبُ(٢) بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهُ
= النوم، والبغوي في «شرح السنة)) ٤٥/٥ برقم (١٢٦٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد .
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي» برقم ( ٧٠٦٨)، وفي «صحيح ابن حبان» برقم
(٨٣٢،٨٢٨ ).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٢٥٦) باب: عمرة القضاء، ومسلم في الحج
(١٢٦٦) (٢٤١) باب: استحباب الرمل في الطواف والعمرة، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه وجمعنا ما استطعنا من طرقه في ((مسند الموصلي)) برقم ( ٢٣٣٩)، وفي «صحيح
ابن حبان)) برقم (٣٨١١، ٣٨١٢، ٣٨٤١).
(٢)- أي: ليس المحصب - يعني: النزول فيه - بنسك من مناسك الحج، وأما ابن عمر فكان
يرى ذلك سنة. وقد اختلفت فيه الأقوال، حتى حاول الحافظ ابن حجر جمعها بقوله: «فالحاصل أن من
نفى كونه سنة كعائشة وابن عباس أراد أنه ليس من المناسك، فلا يلزم بتركه شيء، ومن أثبته کابن عمر
أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله { لا الإلزام)). وانظر («مسند الموصلي)) ٤ / ٢٨٦، و((فتح الباري»
٣/ ٥٩١:
(٣)- إسناده صحيح، قال الدار قطني: ((هذا الحديث سمعه سفيان من الحسن بن صالح، عن عمرو
ابن دينار )) يعني: أنه دلسه عن عمرو، ولكن تصريح سفيان هنا بالتحديث يرد ما قاله الدار قطني،
والله أعلم .
وأخرجه البخاري في الحج ( ١٧٦٦) باب: المخصب، ومسلم في الحج ( ١٣١٢ ) باب: استحباب
النزول بالمحصب يوم النفرة والصلاة فيه، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي) برقم (٢٣٩٧) والظر الحديث الآتي برقم (٥٦٠،
٥٦١).
٤٤٢

٥٠٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، حين حدث بهذا الحديث وحدث
هشام بن عروة في المُحَصَّبِ(١).
وحديث صالح بن كيسان(٢)، وهذه الأحاديث حدثنا بها هؤلاء، ولا يوجد فيها
مثلها.
٥٠٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بهذا الحديث عمرو
مرتين: مَرَّةً قَالَ فِيهِ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: احْتَجَمَ رسولُ الله ◌َ﴾.
وهُوَ محرمٌ(٣) .
٥٠٩- ومرَّةً سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ طاووساً يُحَدثُ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْتَحَمَ رَسُولُ اللّه ◌َ﴿ وَهُوَ مُحْرِمٌ(٤) وَلاَ أَدْرِي أَسَمِعَهُ عَمْرٌو
مِنْهُمَا أَوْ كَانَتْ إِحْدَى المَرَّتَيْنِ وَهْمً(٥).
(١)- أي: حديث عائشة الذي أخرجه البخاري في الحج (١٧٦٥ ) باب: المخصب، من طريق أبي
نعيم، حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: إنما كان منزل ينزله النبي
ليكون أسمح لخروجه - يعني : بالأبطح .
(٢)- يعني: ما أخرجه مسلم في الحج (١٣١٣) باب: استحباب النزول بالمحصب، من طريق:
سفيان، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع: لم يأمرني رسول الله 14 أن أنزل
بالأبطح حين خرج من منى، ولكني جنت فضربت فيه قبة، فجاء فنزل .
وسيآتي حديث أبي رافع هذا في مسند أبي رافع برقم ( ٥٤٩ ).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في جزاء الصيد (١٨٣٥) باب: الحجامة للمحرم، وفي
الطب ( ٥٦٩٥ ) باب: الحجم في السفر والإحرام، ومسلم في الحج (١٢٠٢ ) باب: جواز الحجامة
للمحرم من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد .
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٢٣٦٠، ٢٣٩٠)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
( ٣٩٥٠، ٣٩٥١).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في جزاء الصيد ( ١٨٣٥ ) باب: النزول بالمحصب،
ومسلم في الحج (١٢٠٢ ) باب: جواز الحجامة للمحرم، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
(٥) - لم يهم، وإنما سمعه منهما، وانظر التعليقين السابقين .
٤٤٣

٥١٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن
مقسم،
عَنِ ابْنِ عَّاسٍ: أَنَّ النِّيَّ :﴿: اخْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (١).
٥١١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول قال:
سمعت طاووساً يحدث،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِ وَجْهٍ، فَقَالَ النِّيُّ ٤/]: ((لاَ يَنِفِرَنَّ
أَحَدٌ حَتّى يَكُونَ أَخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ ))(٢) .
قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَسْمَعَ فِي هذَا الحدِيثِ أَحْسَنَ مِنْ هذَا الْذِي حَدَّثَنَاَ سُلِيْمَانُ :.
٥١٢- قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبُرَنَا ابْنُ طاووس، عن أبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ الْنّنَاسَ
أَنْ يَكُونَ أَخِرَ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلاَّ أَنَّهُ خُفْفَ عَنِ المرأةِ الْخَائِضِ (٣) .
٥١٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو قال: أخبرني أبو
الشَّعْتَاء،
(١)- إسناده ضعيف، يزيد بن أبي زياد ضعيف، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه ابن ماجه في المناسك
(٣٠٨١) باب: الحجامة للمجرم، والدار قطني في الحج ١ / ٢٣٩، والبيهقي في الصيام ٤ / ٢٦٣
باب: الصائم يحتجم لا يبطل صومه، من طريق سفيان بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر («مسند الموصلي)) (٢٣٦٠).
نقول: الحديث صحيح، وقد تقدم، فانظر الحديثين السابقين . و(مسند الموصلي)) ( ٢٣٦٠،
٢٤٧١)، و(صحيح ابن حبان) أيضاً برقم (٣٩٥٠، ٣٩٥١).
(٢)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم
(٢٤٠٣)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٩٧، ٣٨٩٨)، والحديث التالي.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحج ( ١٧٥٥) باب: طواف الوداع، ومسلم في الحج
(١٣٢٨) باب: وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٢٤٠٣)، وفي «صحيح ابن حبان) برقم (٣٨٩٧،
٣٨٩٨) . والحديث السابق .
۔۔
٤٤٤

أَنْهُ سَمِعَ ابْنَ عَباسٍ يَقُولُ: نَكَحَ رَسُولُ اللهَ﴿ وَهُوَ مِحْرِمٌ. فَقَالَ أَبو الشَّعْثَاءِ: مَنْ
تَرَاهَا يَاعَمْرُوِ ؟ فَقُلْتُ: يَزْعُمُونَ أَنْهَا مَيْمُونَةُ. فَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ:(١) أَخْبُرَنِي ابْنُ عَّاسٍ: أَنَّ
الَِّيَّ # نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ(٢) .
(١)- في (ع): ((أبو الشعشاهعه))، وفي (ظ): ((أبو الشعثا: أخبرني ... )) وليس هناك بياض
لنقول إن كلمة سقطت من هذا المكان، أو أن الناسخ لم يحسن قراءتها فترك لها مكاناً فارغاً .
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الحج ٥ / ٦٦ باب: المحرم لا ينكح ولا ينكح، من طريق
الحميدي هذه،
وأخرجه البخاري في النكاح (٥١١٤ ) باب: نكاح المحرم، ومسلم في النكاح ( ١٤١٠ ) باب:
تحريم نكاح المحرم وكراهية خطبته، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) (٢٣٩٣)، وفي («صحيح ابن حبان)) ( ٤١٢٩، ٤١٣١،
٤١٣٣ ).
وقال ابن عبد البر في «التمهيد ((٣ /١٥٣: ((وما أعلم أحداً من الصحابة روى أن رسول الله ﴾
نكح ميمونة وهو محرم إلا عبد الله بن عباس، ورواية من ذكرنا - يعني رواية يزيد بن الأصم، عن ميمونة،
ورواية أبي رافع - معارضة لروايته، والقلب إلى رواية الجماعة أميل لأن الواحد أقرب إلى الغلط .... )).
وانظر بقية كلامه هناك فإنه مفيد .
نقول: لقد روت السيدة عائشة مثل حديث ابن عباس، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان))
برقم (٤١٣٢)، وفي ((موارد الظمآن («برقم (١٢٧١) فانظره مع التعليق عليهما .
كما روى أبو هريرة أيضاً مثله، وقد أخرجه الدار قطني ٣ / ٢٦٣، والطحاوي في («شرح معاني
الآثار)) ٢ / ٢٧٠ وإسناده ضعيف .
وللجمع بين الأحاديث التي تبدو متعارضة نقول: إن ابن عباس كان يرى أن من قلد الهدي يصير
محرماً، والنبي ﴿ قلد الهدي في عمرته التي تزوج فيها ميمونة، فيكون المراد من قوله: عقد عليها بعد أن
قلد الهدي .
ويقال أيضاً: المراد من قوله: تزوجها وهو محرم، أي: داخل في الحرم، أو في الشهر الحرام، فقد قال
الأعشى:
قَتَلُوا كِسْرَى بِلَيْلٍ مُخْرِماً
أي: في الشهر الحرام .
وقال آخر:
قَلُوا ابْنَ عَقَّنَ الْخَلِفَةَ مُحْرِماً
أي: بالبلد الحرام . =
٤٤٥

٥١٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن عقبة أخو
موسى بن عقبة، قال: سمعت کریباً يحدث،
أَنْهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَفَلَ رَسُولُ اللهِ:﴿ فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ لَقِيَ رَكْباً فَسَبِلْمَ
عَلَيْهِمْ، فَرَتُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: (مَنِ القَوْمُ؟)) قَالُوا: المُسْلِمُونَ، فَمَنِ القَوْمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله
*: (أَنَا رَسُولُ الله). فَفَزِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ صَبِياً لَهَا مِنْ مِحَفْةٍ،(١) فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ الله! أَلِهِذا حَجٌّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: (نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ)(٢).
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ ابْنُ الْكَدِرِ حَدَّثَنَاهُ أَوَّلاَ مُرْسَلاً فَقِيلَ لي (١٥٤:٤): إِنْمَا سَمِعَهُ
مِنْ إِبْرَاهِيمَ، فَأَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ وَقَالَ: حَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ الْكَدِرِ فَحَجَّ
بِأَهْلِهِ كُلِّهِمْ (٣).
٥١٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن سوقة، قال:
قيل لابن المنكدر: أَتَحُجُّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ؟. فَقَالَ: الحَجُّ أَقْضَى لِلدَّيْنِ (٤).
= وانظر «سنن البيهقي)) ٧/ ٢٠٩، ٢١٣، و((فتح الباري)) ٩ / ١٦٥ - ١٦٦، و((التمهيد))
٣ / ١٥١ - ١٦٠، و ((نيل الأوطار)) ٥ / ٨١ - ٨٣. وحديث ميمونة في ((مسند الموصلي)) برقم
(٧١٠٥) مع التعليق عليه .
(١)- المحفة - بكسر الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد القاء بالفتح -: هودج لاً ◌ُّةً له ، تر کب
فيه الأنثى. والجمع: محاف .
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحج ( ١٦٣٦) باب: صحة حج الصبي وأجر من حج
به، وأبو يعلى في «المسند» برقم (٢٤٠٠)، وابن أبي شيبة ٤ / ٢ / ٢٧٥ من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد .
وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي» حيث ذکرنا، وفي «صحيح ابن حبان) برقم ( ٣٧٩٧،
٣٧٩٨ ) .
(٣)- وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)) ٢٩٣/١ برقم (٨٧٨): «سألت أبي عن حديث
رواه قزعة بن سويد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ...
قال أبي: قال ابن عيينة: قال إبراهيم بن عقبة: إنما حديث ابن المنكدر، عن كريب، عن ابن عباس،
· هذا الحديث)) .
(٤)- إسناده صحيح إلى ابن المنكدر ، وهو موقوف عليه، وأخرجه ابن أبي شيبة في =
٤٤٦

٥١٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: وأخبرني المنكدر بن محمد بن
المنكدر، عن أبيه أَنْهُ قيلَ لَهُ: أَتَحُجُّ بالصبْيانِ؟. فَقَالَ: نَعَمْ، أَعْرِضُهُمْ عَلَى الله(١).
٥١٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: سمعت
سليمان بن يسار يقول:
سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ امْرَأَةً مِنْ خَتْعَمْ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ﴾ غَدَاةَ النَّحْرِ،
وَالفَضْلُ رِدِفُهُ(٢) فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ الله في الحَجِ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لاَ
يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلِةِ، فَهَلْ تَرَى أَنْ نَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)(٣) .
قال سفيان: وكان عمرو بن دينار حدثناه أولاً: عن الزهري، عن سليمان بن
يسار،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فيهِ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَوَ يَنْفُعُهُ ذِلِكَ؟ قَالَ: ((فَعَمْ كَمَا لَوْ
كَانَ عَلى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ فَقَضَاهُ))(٤) . فَلَمَّا جَاءَنا الزُّهْرِيّ، تَفَقِّدْتُهُ فَلَمْ يَقُلْهُ.
٥١٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو قال: أخبرني
طاووس قال:
= الحج ١١٨/٤ - ١١٩ باب: في الرجل يستغرق ويحج من طريق معاوية، وسفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد .
(١)- المنكدر بن محمد المنكدر في حديثه لين، وهو موقوف على ابن المنكدر .
(٢) - الرَّدف: الراكب خلف الراكب، وكل ما يضعه الراكب خلفه .
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الحج ٤ / ٣٢٨ من طريق الحميدي هذه .
وأخرجه البخاري في ((جزاء الصيد)) (١٨٥٤، ١٨٥٥) باب: الحج عن من لا يستطيع التثبت على
راحلته، ومسلم في الحج ( ١٣٣٤ ) باب: الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم (٢٣٨٤)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٩٨٩،
٣٩٩٦،٣٩٩٥).
(٤)- ونقل هذا عن الحميدي البيهقيُّ في (الحج)) ٣٢٨/٤-٣٢٩. وانظر أيضاً الحديث (٣٩٩٠)
في «صحيح ابن حبان» حيث خرجنا هذه الرواية، و((معجم الطبراني الكبير» برقم (١١٢٠٠،
١١٣٢٣) .
٤٤٧

سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِوَ﴿ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَا
حَتَّى يُسْتَوْفَىَ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى يُكَالَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأْيِهِ، وَلاَ أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ
إِلاَّ مِثْلَهُ (١).
٥١٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو، قال: قلت
الطاووس: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمِنِ! لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ، فَإِنْهُمْ يَرْعُمُونَ أَنَّ الْنّيَّ لَ﴿ْ نَهَى عَنْهَا،
فَقَالَ: أَيْ عَمْرٌو، أَخْبُرَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذلِكَ - يَعْنِي: ابْنَ عَّاسٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ : -ِ لْ يَنْهُ
عَنْهَا (ع: ١٥٥) وَلَكِنْ قَالَ: (لِأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ
خَرْجَاُ مَعْلُومَاً). وَإِنَّ مُعَاذًاً حِينَ قَدِمَ اليَّمَنَ أَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا وَإِنِّي - أَيِّ: عَمْرو - أُعِينُهُمْ
وَأُعطِيهِمْ، فَإِنْ رَبِحُوا، فَلِيَ وَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصُوا، فَعَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ، وَإِنَّ الحَقْلَةَ في الأَنْصَارِ،
فَسَلْ عَنْهَا. فَسَأَلْتُ عَلِيَّ بِنَ زِفَاعَةٍ(٧) فَقَالَ: هِيَ الْمُخَابَرَةُ(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٣٥) باب: بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع
ما ليس عندك،ومسلم في البيوع ( ١٥٢٥) ما بعده بدون رقم، باب: بطلان بيع المبيع قبل القبض، من
طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٩٨٠ ).
ونسب مسلم سفيان من طريق وكيع، فقال: ((وهو الثوري)). ولم ينسبه من طريق ابن أبي عمر،
وأحمد بن عبدة.
وأمَّا الحافظ فقد قال في ((الفتح)) ٤ / ٣٤٩: ((فقد قال: سفيان: هو ابن عبينة)).
والظر حديث ابن عمر في «مسند الموصلي» برقم ( ٥٧٩٨).
(٢)- قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)) ١٨٥/٥: «روى عنه عمرو بن دينار، وسأله عن
تفسير المخابرة ... عن عمرو بن دينار قال: قال لي طاووس اليماني سل لي مَنْ ها هنا من الأنصار عن
المخابرة، فسألت علي بن رفاعة القرظي فقال: هو كري الأرض بالثلث والربع)).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في المزارعة ٦ / ١٣٤ باب: من أباح المزارعة، من طريق
الحميدي، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٤٤٦٦)، وأحمد ١ / ٢٣٤، والبخاري في الحرث والمزارعة
(٢٣٣٠)، و (٢٣٤٢) باب: ما كان من أصحاب النبي# يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمر،
ومسلم في البيوع (١٥٥٠) (١٢١)، وما بعده بدون رقم، باب: الأرض تمنح، وأبو داود في البيوع =
٤٤٨

٥٢٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، عن
عبد الله بن كثير الدَّاريّ (١)، عن أبي المنهال ،
عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ الّيُّ :﴿ الَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الْتّمْرِ السَّنَتَينِ وَالثّلاثَ،
فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾َ: «مَنْ أَسْلَفَ، فَلْيُسْلِفْ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَكَيْلٍ
مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ))(٢).
= (٣٣٨٩) باب: في المزارعة، والبيهقي ٦ / ١٣٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))٤ /١١٠،
والطبراني في «الكبير)) ١٣/١١ برقم (١٠٨٨٠) من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨١/١، ومسلم (١٥٥٠)، والنسائي في المزارعة ٧ / ٣٦ باب: النهي عن كراء
الأرض بالثلث والربع، والطبراني في ((الكبير)) برقم (١٠٨٨٢)، والبيهقي ٦ / ١٣٣ من طريق حماد
ابن زید،
وأخرجه مسلم ( ١٥٥٠) (١٢١) ما بعده بدون رقم، وابن ماجه في الرهون ( ٢٤٥٦ ) باب:
الرخصة في كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة، والطبراني في «الكبير)) برقم (١٠٨٨٤)، والبيهقي
١٣٤/٦ من طريق ابن جريج .
وأخرجه الطحاوي في «شرح معالي الآثار)» ٤ / ١١٠، والطبراني في «الكبير)) (١٠٨٨١) من
طريق حماد بن سلمة .
وأخرجه مسلم (١٥٥٠) (١٢١) ما بعده بدون رقم من طريق شعبة، وابن جريج، وسفيان،
وأيوب.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) برقم (١٠٨٨٥) من طريق حماد بن شعيب.
جمیعھم: حدثنا عمرو بن دينار ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم ( ١٥٥٠) (١٢١ ) من طريق سفيان، عن ابن طاووس، عن طاووس، به.
وأخرجه أحمد ١ / ٢٨٦ من طريق عبد الملك بن ميسرة.
وأخرجه مسلم ( ١٥٥٠) (١٢٣) من طريق عبد الملك بن زيد .
جميعاً: عن طاووس، به. وانظر ((مشكل الآثار)) للطحاوي ٣ / ٢٨٩.
(١)- الداري: نسبة إلى عدة أشياء منها: الجد، ومنها قرية .....
وفي «الأنساب للسمعالي)) ٥ / ٢٥٤: «إنما قيل لعبد الله بن كثير: الداري، لأن الداري بلغة أهل
مكة العطار ... )) . وانظر بقية الكلام هناك .
(٢)- إسناده صحيح، وأبو المنهال: هو عبد الرحمن بن مطعم . =
٤٤٩

٥٢١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين وفطر أنهما سمعا
أبا الطفيل يقول:
!
قُلْتُ(١) لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا
وَالَرِوَةِ وَأَنّها سُنَّةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: صَدَقوا، وَكَذَّبُوا (٢) . أَرَادَ فِطْرٌ: صَدَقُوا؛ٍ قَدْ رَمَلَ،
وكّذَبُوا؛ لَيْسَتْ بِسْنَةٍ (٣).
٥٢٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن
سعید بن جبیر، قال:
أَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: بِعَرَفَةَ فَوَجَدْتُهُ يَأْكُلُ رُمَّانً، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، لَعَلَّكَ صَائِمٌ؟ إِنَّ
رَسُولَ الله ◌ِ﴿ لَمْ يَصُمْ هَذَا الْيَوْمَ (٤).
= وأخرجه البخاري في السلم (٢٢٤٠، ٢٢٤١) باب: السلم في وزن معلوم، و (٢٢٥٣) باب:
السلم إلى أجل معلوم، ومسلم في المساقاة (١٦٠٤) وما بعده بدون رقم، باب: السلم، من طريق سفيان،
بهذا الإسناد .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٢٤٠٧)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٩٢٥).
والسَّلَفُّ هو السَّلَمُ وزناً ومعنى. والسَّلَمُ: هو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن عاجل.
(١)- في ( ظ): (( كنت قلت)) .
(٢)- قال النووي في « شرح مسلم)) ٤٠٠/٣: « يعني: صدقوا في أن النبي ژ فعله، و کذبوا في
قولهم إنه سنة مقصودة متأكدة، لأن النبي # لم يجعله سنة مطلوبة دائماً على تكرر السنين، وإنما أمر به
تلك السنة لإظهار القوة عند الكفار، وقد زال ذلك المعنى. هذا معنى كلام ابن عباس، وهذا الذي قاله
من كون الرمل ليس سنة مقصودة هو مذهبه، وخالفه جميع العلماء من الصحابة والتابعين، وأتباعهم ومن
بعدهم .... )) . وانظر بقية كلامه هناك.
(٣)- إسناده صحيح، وابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن، وفطر هو ابن خليفة . وأخرجه
البخاري في الحج ( ١٦٠٢) باب: كيف كان بدء الرمل، وفي المغازي (٤٢٥٦) باب: عمرة القضاء،
ومسلم في الحج ( ١٢٦٦ ) باب: استحباب الرمل في الطواف والعمرة.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٣٨١١، ٣٨١٢، ٣٨١٤، ٣٨٤١، ٣٨٤٥)،
وفي «مسند الموصلي)) برقم (٢٣٣٩).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الصيام ٤ / ٢٨٣ - ٢٨٤ باب: الاختيار للحاج في ترك
صوم عرفة، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد .
وأخرجه البيهقي ٤ / ٢٨٤ من طريق وهيب، وحماد بن زيد، جميعاً عن أيوب، به . =
٤٥٠

٥٢٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو قال: أخبرني
محمد بن حنين(١) مولى آل العباس قال :
سَمِعْتُ عَبدَ الله بْنَ عَبَّاسِ يَتَعَجَّبُ ثَمّنْ يَتَقَدَّمُ الشَّهْرَ بالصِّيَامِ وَيَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ الله ◌َ﴿: ((إِذَا رَأَيْتُمُوهُ، فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُؤُهُ، فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ،
فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاثِينَ))(٢).
٥٢٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهري قال: سمعت
عبيد الله بن عبد الله يحدث (ع: ١٥٦)،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الَّيَّ ◌ِ﴿ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ
حتّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ(٣)، أَفْطَرَ.
قَالَ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخَرِ مَنْ فِعْلِ رَسُولِ الله(٤).
قَالَ سُفْيَانُ: لَاَ أَدْرِي قَالَهُ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْد الله، أَوْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ."
٥٢٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني،
قال: أخبرني عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه،
= وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» برقم (٣٦٠٥) من طريق حماد بن زيد، به .مع زيادة:
«وحدثتني أم الفضل: أن رسول الله # أتي يوم عرفة بلبن فشرب)». وهناك استوفينا تخريجه .
(١)- رجحنا في «مسند الموصلي)) ٤ / ٢٧٦ أنه محمد بن جبير بن مطعم، وحكمنا بصحة إسناد
هذا الحديث .
وأخرجه الموصلي في («المسند)) برقم (٢٣٨٨) وهناك استوفينا تخريجه .
(٢)- الحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق .
(٣)- الكديد - بفتح الكاف وكسر الدال المهملة، وضم الكاف لغة فيه مصغراً -: أرض بين
عسفان وخليص على ( مسافة ٩٠ ) كيلاً من مكة وأنت قاصد المدينة .
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصوم ( ١٩٤٤ ) باب: إذا صام أياماً من رمضان ثم
سافر، وفي الجهاد ( ٢٩٥٤) باب: الخروج في رمضان، ومسلم في الصوم (١١١٣) باب: جواز
الصوم والفطر في شهر رمضان .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٣٥٥٥، ٣٥٦٣، ٣٥٦٤).
٤٥١

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّيُّ ﴿ الَدينَةَ، وَالْيَهُودُ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: ((مَا
هذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ ؟)).
قَالَ: هَذَا يَوْمٌ عَظيمٌ أَنْجَى الله فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فِيهِ فَصَامَهُ مُوسَى
شُكْراً،
فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ﴿: ((فَتَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصَيَاهِهِ))(١).
٥٢٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور بن المعتمر، عن
سالم بن أبي الجعد، عن کریب،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (َلَوْ أَنْ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، قَالَ:
بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ جَنِبْنَا الشَّيْطَانِ وَجَنْبِ الشَّيْطَنِ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنْ قُدْرَ بَيْنَهُمَا وَلَدَ، لَمْ
يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ شَيْئاً))(٢).
٥٢٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زياد بن سعد، عن عبد الله
ابن الفضل، عن نافع بن جبير،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ إِ قَالَ: ((الثِيبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيهَا، وَالْبِكْرُ
تُسْتَامَرُ فِي نَفْسِهَا فَصَمْتُهَا إِفْرَارُهَا)(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصوم (٢٠٠٤ ) باب: صيام يوم عاشوراء، وفي
الأنبياء (٣٣٩٧) باب: قول الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَديثُ مُوسَى﴾، ومسلم في الصيام ( ١١٣٠).
باب: صوم يوم عاشوراء .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٢٥٦٧)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٦٢٥).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٤١ ) باب: التسمية علی کل حال وعند
الوقاع، وفي بدء الخلق (٣٢٧١، ٣٢٨٣)، ومسلم في النكاح (١٤٣٤ ) باب: ما يستحب أن يقوله
عدد الجماع .
وقد استعوفینا تخرجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٩٨٣).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في النكاح (١٤٢١) (٦٧، ٦٨) باب: استئذان الغيب في
النكاح بالنطق . والبكر بالسكوت، وابن حبان برقم (٤٠٨٨) من طريق سفيان، بهذا الإسناد ..
وقد استوفينا تخريبه في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٤٠٨٤، ٤٠٨٧، ٤٠٨٨).
٤٥٢

٥٢٨- حدثنا الحميدي، قال:حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عَّاسٍ: أَنَّ النّبِيَّ :﴿ أَمَرَ رَجُلاً حِينَ لاَعَنَ بَيْنَ الْتَلاَعِنَيْنِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى
فِيهِ (ع: ١٥٧) عِنْدَ الخَامِسَةِ. وَرَّبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فَيْهِ: فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ(١).
٥٢٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد: أنه سمع
القاسم بن محمد يقول:
ذَكَرَ ابْنُ عَّاسٍ (٢) الْتَلَاعِنِينِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادٍ: أَهِيَ الَتِي قَالَ رَسُولُ الله
﴿: (لَوْ كُنْتُ رَاجِماً أحَداً بِغَيْرٍ بَيْنَةٍ، لَرَجَمْتُهاَ ؟)). قَالَ(٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: لا، تِلْكَ أمَرَأَةٌ
أَعْلَنَتْ (٤).
٥٣٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن
خثیم، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ﴿ِ قَالَ: ((خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ، لِيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ،
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه الشافعي في (المسند)) ص (٢٦٩) - ومن طريق الشافعي هذه
أخرجه البيهقي في اللعان ٧ / ٤٠٥ باب: كيف اللعان؟، وابن عبد البر في «التمهيد)) ٦ /٢٠٨ - من
طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه أبو داود في الطلاق ( ٢٢٥٥ ) باب: اللعان، من طريق مخلد بن خالد الشعيري .
وأخرجه النسائي في الطلاق ٦ / ١٧٥ باب: الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة، من
طريق علي بن ميمون .
جميعاً: عن سفيان، به .
ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في التفسير (٤٧٤٨) باب: ﴿وَالخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ الله
عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ و أطرافه .
(٢)- في أصولنا (ذكر عند ابن عباس المتلاعنين)). وأثبتنا ما عند البخاري.
(٣)- في (ظ): ((فقال)) .
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التمني (٧٢٣٨) باب: ما يجوز من اللو، ومسلم في
اللعان (١٤٩٧) (١٣) من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» (٢٤٢٤، ٢٥١٤، ٢٧٢٣، ٢٧٤٠).
٤٥٣

وَكَفْنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ. وَخَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ، إِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ))(١).
٥٣١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ غَضَّ(٢) الّاسُ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَى الرُّبُعِ، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لِقَوْلٍ
رَسُولِ اللهِ﴾: (الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ))(٣).
٥٣٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال أخبرني
عبيد الله بن عبد الله،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدُ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ﴾﴿ فِي نَذْرِ كَانَ عَلَى أُمِّهِ
تُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيهِ، فَقَالَ لَهُ الّبيُّ ◌ِ﴿ِ: ((اقْضِهِ عَنْهَا))(٤).
(١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم ( ٢٤١٠ )، وفي «صحيح ابن
حبان) برقم (٥٤٢٣، ٦٠٧٢، ٦٠٧٣)، وفي «موارد الظمآن)) برقم (١٤٣٩).
(٢)- أي: لو نقصوا وحطوا .
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في ((الكبير) ١٠ / ٣٦١ برقم (١٠٧١٩)، والبيهقي:
في الوصية ٢٦٩/٦، باب: من استحب النقصان عن الثلث إذا لم يترك ورثة أغنياء، من طريق:
الحميدي هذه.
:
وأخرجه البخاري في الوصايا ( ٢٧٤٣ ) باب: الوصية بالثلث، والنسائي في الوصايا ٢٤٤/٦ باب:
الوصية بالثلث، من طريق قتيبة بن سعيد، عن سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الوصايا ١١ / ١٩٩ باب: ما يجوز للرجل الوصية في ماله، وأحمد ٢٣٣/١
ومسلم في الوصية ( ١٦٢٩) باب: الوصية بالثلث، وابن ماجه في الوصايا (٢٧١١) باب: الوصية
بالثلث، والطبراني في «الكبير)) برقم (١٠٧١٩)، والبيهقي ٢٦٩/٦، من طريق وكيع .
وأخرجه أحمد ٢٣٠/١، ومسلم ( ١٩٢٩ ) من طريق ابن غیر.
وأخرجه مسلم ( ١٩٢٩)، والبيهقي ٢٦٩/٦ من طريق عيسى بن يونس .
جمیعهم: حدثنا هشام، بهذا الإسناد . وانظر ابن كثير ٣٠٤/١، و«الدر المنثور» ١٢٨/٢ و («كنز
العمال)) برقم ( ٤٦٠٦٦).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوصايا (٢٧٦١) باب: ما يستحب لمن توفي فجأة أن
يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت- وطرفاه: ( ٦٦٩٨، ٦٩٥٩)-، ومسلم في النذور (١٦٣٨)
باب: الأمر بقضاء النار . =
٤٥٤

٥٣٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن عَوْسَجَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﴿ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثاً إِلاَّ عَبْدًاْ هُوَ
أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ الَّبِيُّ ◌َ مِيَرَانَهُ(١).
= وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في («مسند الموصلي)) برقم (٢٣٨٣)، وفي («صحيح ابن حبان))
برقم ( ٤٣٩٣، ٤٣٩٤، ٤٣٩٥).
(١)- إسناده حسن، وأخرجه الموصلي في (المسند)) برقم (٢٣٩٩) من طريق سفيان، بهذا الإسناد،
وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه الحاكم ٣٤٧/٤، والعقيلي في الضعفاء ٤١٣/٣ - ٣١٤ من طريق
الحميدي هذه.
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث رواه حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عوسجة مولى بن
عباس، ..... مرسلاً .
قال: «فقلت له- أي: لأبيه -: فإن ابن عيينة، ومحمد بن مسلم الطائفي يقولان: عن عوسجة، عن
ابن عباس، عن النبي#. فقلت له: اللذان يقولان ابن عباس محفوظ ؟ فقال: نعم، قصر حماد بن زيد .
قلت لأبي: يصح هذا الحديث؟. قال: عوسجة ليس المشهور)). وانظر («الكامل)) لابن عدي ٢٠٢٠/٥.
وأخرجه الحاكم أيضاً ٣٤٧/٤ والبيهقي ٢٤٢/٦ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة،
عن عمرو بن دينار، به .
وخالفهما حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار مرسلاً . أخرجه البيهقي ٦ / ٢٤٢ من طريق حماد
ابن زيد، عن عمرو، عن عوسجة مولى ابن عباس: أن رجلاً مات ....
وتابعه على ذلك - أي: على الإرسال -: روح بن القاسم.
وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٤٦ من طريق أبي قلابة، حدثنا أبو عاصم، أنبأنا ابن جريج، أخبرني عمرو
ابن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعاً .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، إلا أن حماد بن سلمة، وسفيان
ابن عيينة روياه عن عمرو بن دينار، عن عوسجة مولى ابن عباس، عن ابن عباس)).
وقال الذهبي في الخلاصة: («رواه حماد بن سلمة، وابن عيينة،عن عمرو فقال: عن عوسجة، بدل عكرمة)).
وقال البيهقي: ((ورواه بعض الرواة عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهو غلط لا شك فيه».
وتعقبه ابن التركماني في «الجوهر النقي» فقال: «قلت: أخرجه شيخه الحاكم في المستدرك من طريق
عكرمة، عن ابن عباس، ثم قال: صحيح على شرط البخاري)) . =
٤٥٥

٥٣٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله :﴿ قُبِضَ عَنْ تِسْعٍ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ(١).
= وقد رأى الشيخ ناصر الدين الألباني أن الغلط في هذا الإسناد من أبي قلابة لأنه - يعني أبا قلابة
صدوق يخطىء، تغير حفظه لما سكن بغداد. وانظر «إرواء الغليل)» ٦ / ١١٥.
نقول: عبد الملك بن محمد أبو قلابة قال الدار قطني في (سؤالات الحاكم له)) ص(١٣١) برقم
(١٥٠): (( قيل لنا: إنه كان مجاب الدعوة، صدوق، كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، لا يحتج بما ينفرد به.
بلغني عن شيخنا أبي القاسم بن منيع ( عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ) أنه قال: عندي عن أبي
قلابة عشرة أجزاء ما منها حديث سلم منه، إمَّا في الإسناد، أو في المتن، كأنه يحدث من حفظه، فكثرت
الأوهام منه» .
ولم يسبق الدار قطني أحد إلى هذا القول، سوى ما قال ابن خزيمة: «حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن
يختلط ويخرج إلى بغداد)) .
والدار قطني متأخر نسبياً، ولكن أبا داود كتب عنه فهو تلميذه، ولا شك أن التلميذ أدرى بحال
شیخه، يقول: «رجل صدق، أمین مأمون، كتبت عنه بالبصرة )».
وأما كثرة الخطأ فيردها قول الطبري: (( ما رأيت أحفظ منه)).
وقال ابن حيان في «الثقات)) ٣٩١/٨: ((وكان يحفظ أكثر حديثه)). وقال مسلمة بن القاسم: سمعت
ابن الأعرابي يقول: كان أبو قلابة يملي حديث شعبة على الأبواب من حفظه . ثم يأتي قوم فيملي عليهم
حديث شعبة على الشيوخ، وما رأيت أحفظ منه، وكان من الثقات )).
وقد أنكر عليه بعض أصحاب الحديث حديثه عن أبي زيد الهروي، عن شعبة، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة: أن النبي صلَّى حتى تورمت قدماه.
وقال ابن الأعرابي: قدم علينا عبد العزيز بن معاوية من الشام فحدثنا به، عن أبي زيد، كما حدث
به أبو قلابة ».
وقال مسلمة بن القاسم: (( كان راوية للحديث متقناً ثقة يحفظ حديث شعبة كما يحفظ السورة)).
فهل بعد هذا بيان ؟. وأما إن كان الأمر أن نتصيد لفلان غلطة فنسقطه بها. فإنه لن يسلم لنا
حديث، لأن كل بني آدم خطّاء . نسأل الله السداد والرشاد .
(١) - إسناده صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث في الصحيحين . وأخرجه عبد الرزاق برقم
(٦٢٥٢) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ١ / ٣٤٩، ومسلم في الرضاع (١٤٦٥) (٥٢)
باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها - من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ٢٣١، والنسائي في النكاح ٦ / ٥٣، والبيهقي في الجنائز ٤ / ٢٢ باب: من كره
شدة الإسراع بها مخافة اليحاسها، وفي النكاح ٧ /٧٤ باب: ما يستدل به على أن النبي *
٤٥٦

٥٣٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت عبد الكريم (ع:١٥٨)
الجزري قال: سمعت عكرمة يقولُ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ: أَنْ رَسُولَ اله ◌َ﴿ِ نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الإِنَاءِ أَوْ يُتَنَفْسَ فِيهِ(١).
٥٣٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان بن أبي مسلم
الأحول۔و کان ثقة- قال سمعت سعید بن جبير يقول:
سَمِعْتُ ابْنَ عَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمُ الْخَمِيسِ! وَمَا يَوْمُ الخميسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ
الْحَصَى، فَقِيْلَ لهُ: يَا أَبَا عَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الخميسِ؟.
قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ :﴿ وَجَعُّهُ يَوْمَ الَخَمِيسِ فَقَالَ: ((انْتُونِي أَكْتَبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ
تَضِلُّوا بعدَهُ أَبَداً، فَازَعُوا، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيَّ تَنَازُعٌ)).
فَقَالَ: مَا شَأْنْهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ(٢). فردُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيه
خَيْرٌّ ◌َما تَدْعونَنِي إِلَيْهِ)).
قَالَ: وَأَوْصَاهُمْ (٣) بِثَلاَثٍ فَقَالَ: ((أَخْرِجُوا الْمُشْرِ كِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَأَجِيزُوا
الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَاكُنْتُ أُجِيزُهُمْ)).
=لا يخالف حلاله حلال الناس، من طريق جعفر بن عون .
وأخرجه أحمد ١ / ٣٤٨، ومسلم (١٤٦٥) من طريق محمد بن بكر .
وأخرجه البخاري في النكاح (٥٠٦٧ ) باب: كثرة النساء، من طريق هشام بن يوسف .
جمیعھم: حدثنا ابن جريج ، به .
وعند عبد الرزاق: ((أخبرني عطاء قال: حضر نافع مع ابن عباس جنازة ميمونة)). ولم تأت هذه
((حضر نافع» في صحيح مسلم من طريق عبد الرزاق، ولا عند أحمد أيضاً .
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه الموصلي في (المسند)) برقم (٢٤٠٢) من طريق زهير بن حرب،
حدثنا ابن عيينة، بهذا الإسناد، وهناك استوفينا تخريجه .
كما خرجناه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٣١٦) مع زيادة ليست هنا .
(٢)- لقد جاء هذا الكلام من قائله استفهامًاً للإنكار على من قال: لاتكتبوا، أي: لاتتركوا أمر
رسول الله { وتجعلوه كأمر من هجر - هذى- في كلامه، لأنه# لا يهجر. وقول عمر رضي الله عنه
حسبنا كتاب الله، ردّ على من نازعه، لاعلى أمر رسول الله ﴿﴾ .
(٣) - في (ظ): (( فأوصاهم)) .
٤٥٧

قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ سُلَيْمَانُ: لَاَ أَدْرِي أَذَكَرَ سَعِيدٌ الثَّالِثَةَ فَسِيتُهَا، أَوْ سَكَتَ عَنْهَا(١)
٥٣٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة
-و کان من الثقات-، عن سعید بن حبیر،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ كَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ يُحَرُّكُ بِهِ لسَانَهُ يُرِيدُ أَنْ
يَحْفَظَهُ. فَأَنْزَلَ الله: ﴿لِأَتُحَرَّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقَرْآَنَّهُ﴾(٢) [القيامة: ١٦].
٥٣٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ حُبَيْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ - قَالَ: كَانَ النِّيُّ﴾ - إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ
الْقُرْآنُ يَعْجَلُ بِهِ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَ، فَأَنْزَلَ الله ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ (ع: ١٥٩) لِتَعْجَلَ بِهِ
إِنَّ عَلَيْنَا جَمِعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٦].
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﴿ لاَ يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ خَتَّى يَنْزِلَ عَلَيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ (٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٥٣) باب: هل يشفع إلى أهل الذمة، وفي
الجزية (٣١٦٨) باب: إخراج اليهود من جزيرة العرب، وفي المغازي (٤٤٣١) باب: مرض النبي 15
ووفاته، ومسلم في الوصية ( ١٦٣٧ ) باب: ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، من طريق سفيان ،
بهذا الإسناد.
وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم (٢٤٠٩)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٥٩٧)،
وانظر تعليقنا عليه إذا رغبت.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الخسير (٤٩٢٧) باب: سورة القيامة، من طريق
الحميدي، هذه.
وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٥٢٤) باب: ﴿لا تُحَرَّكْ بِهِ لِسَالَكَ﴾، ومسلم في الصلاة
(٤٤٨) باب: الإستماع للقراءة، وابن حبان برقم (٣٩) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة،
عن موسى بن أبي عائشة، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في الخسير ٨ / ٣٠٤ - من طريق أبي سعيد الأشج، حدثنا
ابو یحیی التیمي، حدثنا موسى، به . وعند ابن حبان استوفینا تخريجه.
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة) ٥٦/٧ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا
. جرير، عن موسى بن أبي عائشة، به ..
(٣)- إسناده صحيح، وهو مرسل، ذكره السيوطي في (الدرالمنثور) ٦ / ٢٩٨، ونسبه إلى ابن
المنذر، وابن مردويه ، =
٤٥٨

٥٣٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عطاء بن السائب وَسَمْعتُهُ
يَذْكُرُ مَشْهَداً شَهِدَهُ ثُمَّ يَتَنَفْسُ وَيَيْكِي، فِيهِ فُلانٌ، وَفُلانٌ، وَفُلانٌ، وَفُلانٌ، وَمِقْسمٌ.
فَقَالَ سَعْيدُ بْنُ حُبَرِ أَكُلُّكُمْ سَمِعَ مَا يُقَالُ فِي الطَّعَامِ؟ فَقَالَ مِقِسَمٌ: حَدِّثِ الْقَوْمَ
يَأَبَا عَبْدِ اللّه فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ حُبَيْرِ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((إِنَّ
البَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِ الطَّعَامِ، فَّكُلُوا مِنْ نَوَاحِيهِ، وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطَهِ))(١).
٥٤٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب قال: سمعت
عكرمة يقول:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َ: (أَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوءِ: العَائِدُ فِي
هِيَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْتِهِ))(٢).
٥٤١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال، حدثنا أيوب، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ
فِيهَا وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ،
= وقال الحافظ في ((الفتح)) ٨ / ٦٨١: ((فمن أصحاب ابن عيينة من وصله بذكر ابن عباس فيه
منهم أبو كريب عند الطبري، ومنهم من أرسله، منهم سعيد بن منصور ... )). فانظر بقية كلامه هناك .
وانظر التعليق السابق .
(١)- إسناده صحيح، وقد خرجناه في («موارد الظمآن)) برقم ( ١٣٤٦)، وفي «صحيح ابن حبان)
برقم (٥٢٤٥).
والوسط -بسكون السين المهملة- يقال فيما كان منفرق الأجزاء غير متصل كالناس وغيرهم، فإذا
كان متصل الأجزاء كالدار، والرأس، فهو بالفتح .
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحيل (٦٩٧٥) باب: في الحبة والشفعة، من طريق
أبي نعيم، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري في الحبة (٢٦٢٢،٢٦٢١) باب: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، ومسلم
في الهبات (١٦٢٦) باب: تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده، وإن سفل،
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٢٤٠٥)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٥١٢٢).
وتضيف هنا: وأخرجه الرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) برقم (٩٦)، وابن أبي شيبة ٦ / ٤٧٨
برقم (١٧٥٧)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» ٦ / ١٤٥، ٢٨١، والدارقطني ٣ / ٤٣، والخطيب في
(( تاريخ بغداد)) ٧ / ٣٨٥، و٨ / ١٧٨، والمنتقى لابن الجارود برقم ( ٩٩٣ ).
٤٥٩

وَمَنْ تَحَلَّمَ كَاذِباً، عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعَرَتَيْنِ وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ،
وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلىَ حَديثٍ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ في أُذُنِهِ الأُنْكُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ))(١) .
قَالَ سُفْيَانُ: الآنثُ: الرَّصَاصُ.
٥٤٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أمية، عن
سعید بن أبي سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز قال:
كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسِ يَسْأَلُهُ عَنِ المَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يِحْضُرَانِ الفَتْحَ، يُسْهَمُ لَهُمَا ؟.
وَعَنْ قْلِ الوِلِدَانِ، وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطْعُ عَنْهُ اسْمُ الْمِ. وَعَنْ (ع: ١٦٠) ذَوِي القُرْبَى مَنْ
هُمْ ؟. فَقَالَ: اكتُبْ يَا يَزِيدُ، فَلولاَ أَنْ يَفَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِليْهِ، اكْتُبْ: كَتْتَ إِليَّ
تسْأَلُفِي عَنْ ذَوِي(٢) القُرْبَى مَنْ هُمْ؟. وَإِنَّا كُنَّا نَرْعُمُ أَنَّا هُمْ وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا.
وَكَتْبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ المرأةِ والعَبْدِ يَحْضُرَانِ الفَتْحَ، هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا بِشَيءٍ، وَإِنَّهُ لاَ
يُسْهَمُ لَهُمَا، وَلكِنْ يُحْذَيَانِ.
وَكَتْبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْيَتَيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيَتْمِ، وَإِنَّهُ لا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيْمِ
جِّی یبْلُغَ وَيُؤْنَسَ منْهُ رُشْدٌ.
وكَتَبتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ الصِّيَانِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهَ﴿ لَمْ يَقْتُلْهُمْ، وَأَنْتَ لاَ تَقْتُلُهُمْ إِلاَّ
أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الِغُلاَمِ الَّذِي قَتَلَهُ(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التعبير (٧٠٤٢ ) باب: من كذب في حلمه، من طريق
علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري في اللباس ( ٥٩٦٣) باب: من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح
وما هو بنافخ، ومسلم في اللباس (٢١١٠ ) باب: تصوير صورة الحيوان .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم ( ٢٥٧٧)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٦٨٥،
٥٦٨٦ ) .
(٢)- في أصولنا ((ذي)) والوجه ما أثبتنا .
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الجهاد (١٨١٢) (١٣٩) باب: النساء الغازيات يرضخ
لهن ولا يسهم والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب . =
٤٦٠