Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٥١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني عبيد الله بن أبي يزيد،
قال: أخبرني أبي: أنه سمع سباع بن ثابت يحدث:
أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ كُرْزِ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ﴾ يَقُولُ: «فَهَبَتِ النُبُوَّةُ وَبَقيَتِ
الْمُبَشْرَاتُ))(١).
وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ بِهِذَا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الِّّ ◌َ﴾ (ع: ١٠١) مُرْسَلْ زَمَاناً، ثُمّ
حَدَّثَ بِهِ عَنْ أُبِهِ، عَنْ سباعِ، عَنْ أُمُّ ◌ُرْزِ.
وَذَكَرَ أَنْهُ كَانَ يَتْرُكُ إِسْنَادَهُ خَتّى أَثْبَتَهُ بَعْدُ.
أخر الجزء الثالث، يتلوه أول الرابع إن شاء الله تعالى: أحاديث أم حرام.
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي وعلى آله وأصحابه
وأزواجه وذريته أجمعين، وسلم كثيراً.
كتبه الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الخالق بن محمد بن أبي هشام القرشي، .
عفا الله عنه(٢). (ع: ١٠٢).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥ / ٥٧ من طريق الحميدي هذه.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٦٠٤٧ ).
ونضيف هنا أيضاً مع تخريجه في (التمهيد): أخرجه الطحاوي في («مشكل الآثار)) ٣ / ٤٧ من طريق
سفيان، بهذا الإسناد.
وقال الحافظ في «الفتح» ٣٧٥/١٢ أثناء شرحه حديث أبي هريرة في الباب: « ویزیده حديث أم کرز
- بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي- الكعبية قالت ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((أخرجه أحمد،
وابن ماجه، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان )».
(٢)- يتلو هذا صفحة بيضاء، ثم صفحة عليها ما نصه: ((وقف العز بن الحاجب مستقره بالصالحية
بسفح جبل قاسيون.
أم حرام، أم شريك، بسرة بنت صفوان، خولة بنت قيس، كبشة، عمة حصين بن محصن، أم معبد، أم
سليمان، أم حصين، أم عطية، فاطمة بنت قيس، أسماء بنت يزيد، معاذ بن جبل، أبي بن كعب، أبو أيوب،
عبادة، أبو الدرداء، زيد بن ثابت، سهل بن أبي حدمة، سهل بنت جنيف، رافع بن خديج، عبد اله بن زيد
الأنصاري، أبو قتادة، أبو طلحة، خزيمة بن ثابت، سويد، قيس، عبيد الله، حذيفة، أبو مسعود )).
وهذا فهرس للصحابة الموجودة مساليدهم في هذا الجزء.
٣٤١

الجزء الرابع
من مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير القرشي المكي الحميدي
بسم الله الرحمن الرحيم
أحاديث أم حَرَامٍ
أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن جعفر بن زيد المؤدب قراءة عليه وأنا أسمع في سنة
سبع وعشرين وأربع مئة وأقر به قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن
الصواف: حدثنا بشر قال:
٣٥٢- حدثنا الحميديّ، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا هلال بن
ميمون الجهني الرملي، عن يعلى بن شداد أبي ثابت،
عَنْ أُم حَرَامٍ قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ الله :﴿ٌ غَرَاةَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: ((لِلْمَائِدِ(١) أَجْرُ شَهِيدٍ،
وَلِلْغَرِقِ(٢) أَجْرُ شَهِيْدَينِ)).
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! ادْعُ الله -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ:
(اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ)). فَغَرَتِ الْبَحْرَ، فَلَمَّا خَرَجَتْ، رَكِبَتْ دَأَبَتَهَا فَسَقَطَتْ فَمَاتَتْ(٣).
(١)- المائد: هو الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج .
(٢)- الفرق - بفتح الغين المعجمة، وكسر الراء المهملة -: الذي يموت بالغرق. وقيل: هو الذي
غلبه الماء ولم یغرق، فإذا غرق فهو غريق.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥ / ١٣٣ - ١٣٤ برقم (٣٢٤) من
طريقين: حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وقد صرح مروان بالتحديث.
وأخرجه أبو داود في الجهاد ( ٢٤٩٣ ) باب: فضل الغزو في البحر - ومن طريقه أخرجه ابن عبد
البر في ((التمهيد)) ١ / ٢٣٩، والبيهقي في الحج ٤ / ٣٣٥ باب: ركوب البحر لحج أو عمرة أو غزو -
من طريق محمد بن بكار العيشي، حدثنا مروان بن معاوية، به.
وأخرجه أبو داود أيضاً ( ٢٤٩٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤ / ٣٣٥ - من طريق عبد
الوهاب ابن عبد الرحیم الدمشقي المعني، قال: حدثنا مروان بن معاوية، به . =
٣٤٣

حديث أم شريك
٣٥٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني عبد الحميد بن جبير بن
شيبة الْحَجَبيّ: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول:
أَخْبُرَتْنِي أُّ شَريكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأُوْزَاعِ (١).
= والحديث متفق عليه من حديث أنس عن أم حرام بألفاظ، وقد استوفينا تخريجه ضمن تخريج حديث
الأنس في «مسند الموصلي)» ٦ / ٣٤٩.
والظر أيضاً أحاديث أنس برقم (٣٦٧٥، ٣٦٧٦، ٣٦٧٧) في المسند المذكور.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الحج ٥ / ٢١١ باب: ماللمحرم قتله من دواب البر ...
من طريق الحميدي.
وأخرجه عبد الرزاق ( ٨٣٩٥)، وأحمد ٦ / ٤٦٢، وابن أبي شيبة ٥ / ٤٠١ باب: ما قالوا في قبل
الأوزاغ - ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٣٣٢٥) -
والبخاري في بدء الخلق (٣٣٠٧) باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومسلم في السلام
(٢٢٣٧) (١٤٢) باب: استحباب قتل الوزغ، والنسائي في الحج ٢٠٩/٥ باب: قتل الوزغ، وابن
ماجه في الصيد (٣٢٢٨) باب: قتل الوزغ. والطبراني في «الكبير» ٢٥ / ٩٧ برقم (٢٥٠)، من طريق
سفيان، به.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان، برقم ( ٥٦٣٤).
٣٫٤٤

حديث بُقَيْرَةَ
٣٥٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، أنه
سمع محمد بن إبراهيم التيمي يحدث،
عَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيّ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾ّ عَلَى
الْمِنْبُرِ يَقُولُ:
(يَا هُؤْلاَءِ! إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَيْشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ قَرِيبَاً، فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ)(١).
(ع: ١٠٥).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٧٨/٦ - ٣٧٩ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في («أسد
الغابة) ٤١/٧، وابن حجر في (الإصابة)) ١٥٩/١٢-، والطبراني في «الكبير) ٢٠٤/٢٤ برقم (٥٢٢)
من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٦، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)» ٢٣٣/٦ برقم (٣٤٦٦)، والطبراني
في «الكبير)) أيضاً برقم (٥٢٣) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن بقيرة ...
وهذا إسناد رجاله ثقات، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وانظر («مجمع الزوائد) ٩/٨، و («الدر المنثور)) ٢٤١/٥
حیث نسبه إلى أحمد، و «كنز العمال)) برقم (٣٨٤٢١).
٣٤٥

:
-
أحاديث بسرة بنت صفوان
٣٥٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر، قال:
تَذَاكَرَ أَبِي وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبِيْرِ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، فَذَكَرَ عُرْوَةُ مَسَّ الذِّكَرِ، فَقَالَ أَبي: إِنَّ
هذَا لَشَيْءٌ مَا سَمِعْتُ بِهِ. قَالَ عُرْوَةُ: بَلَى، أَخْبُرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ:
أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ ﴿ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ،
فَلْيََرَضَا)).
فَقُلْتُ لِمَرْوَانَ: فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا - وَأَنَا شَاهِدٌ - رَجُبِلاً، أَوْ
قَالَ: حَرَسِياً، فَجَاءَ الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ:
إِنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ُ: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوضَّأْ)(١).
(١)- إسناد فصلنا القول فيه في ((موارد الظمآن) برقم (٢١١)، والحديث صحيح، وقد استوفينا
تخريجه في ((صحيح ابن حيان) برقم (١١١٢، ١١١٣، ١١١٤، ١١١٥، ١١١٦). وفي «موارد الظمآن)).
برقم (٢١٢،٢١١، ٢١٣، ٢١٤)، وانظر تعليقاتنا عليها.
-٠
٣٤٦

-
أحاديث خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب
٣٥٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال:
أخبرني عمر بن کثیر بن أفلح، عن عبید سنوطا،
قال سَمِعْتُ حَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسِ امْرَأَةً حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ:﴿ يُذَاكِرُ حَمْزَةَ الدُّنْيَا فَقَالَ: (إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقْهَا،
بُورِكَ لَّهُ فِيْهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ (١) فِي مَالِ اللهِ، وَمَالِ رَسُولِهِ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَاهُ)) .
وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: (يَوْمَ القِيَامَةِ))(٢).
(١)- المتخوض في مال الله: المتصرف بأموال المسلمين بالباطل.
(٢)- إسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٨٩٢، ٤٥١٢) وفي
«موارد الظمآن)) برقم (٨٥٢ ).
٣٤٧

أحاديث كبشة
٣٥٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن يزيد بن جابر
الأزدي(١)، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي عمرة،
عَنْ جَدَّتِهِ كَبْشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ
مُعَلِّقَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ،
قَالَتْ: فَقَطَعْتُ فَمَ الْقِرْبَةِ(٢). وَرَّبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: كَبْشَةُ، أَوْ كُبَيْشَةُ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ
يَقُولُ: كُبَيْشَةُ (٣).
(١)- في (ظ): ((يزيد بن جابر)) نسبه ناسخها إلى جده.
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٣١٨)، وفي ((موارد
الظمآن (« برقم ( ١٣٧٢).
(٣)- انظر («أسد الغابة)) ٢٤٧/٧° وقد أورد لها هذا الحديث من طريق الترمذي.
وقال الحافظ في «الإصابة)) ١٠٥/١٣: ((كيشه -ولم يشر إلى قولهم كبيشة - بنت ثابت بن المنذر بن
حرام أخت حسان بن ثابت لأبيه من بني مالك بن النجار.
أخرج حدیثها الترمذي، وأبو یعلی، من طريق يزيد بن يزيد بن جابر ... )).
٣٤٨

أحاديث عمة حصين بن محصن
٣٥٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال:
أخبرني بُشَيْرُ بْنُ يَسَارِ، عن حَصَيْن بن مِحْصَنِ (ع: ١٠٦)،
عَنْ عَمَّةٍ لَهُ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ◌َ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ، فَقَالَ: ((يَا هذِهِ: أَذَاتُ
بَعْلِ أَنْتٍ؟)).
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ ؟)).
قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا أَلُو (١) إِلَّ مَا عَجِزْتُ عَنْهُ، قَالَ: ((فَأَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ
وَنَارُكِ)(٢).
(١)- أي: لا أقصر في شيء من أمره إلا في شيء عجزت عنه.
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه الحاكم في المستدرك)) ١٨٩/٢، والبيهقي في الصداق ٧ / ٢٩١
باب: ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة، من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤ / ٣٠٤ باب: ما حق الزوج على امرأته، وأحمد ٦ / ٤١٩، والنسائي في
«الكبرى» ٣١٠/٥ - ٣١٢ برقم ( ٨٩٦٢، ٨٩٦٣، ٨٩٦٤، ٨٩٦٥، ٨٩٦٦، ٠٨٩٦٨،٨٩٦٧
٨٩٦٩)، والطبراني في الأوسط ٣٢١/١ برقم (٥٣٢) - وهو في «مجمع البحرين)) ١٩٥/٤ برقم
(٢٣٢٠). وفي «الكبير» ٢٥ / ١٨٣ برقم (٤٤٨، ٤٥٠،٤٤٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان)
٤١٨/٦ برقم (٨٧٣١،٨٧٣٠) من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وعند البيهقي في الشعب (٨٧٢٩) طريق آخر. وقد صحح الحاكم هذا الحديث، ووافقه الذهبي.
وانظر أيضاً (أسد الغابة) ٧ / ٤٢٩ حيث أورد هذا الحديث.
٣٤٩

أحادیث أم معبد
٣٥٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال:
أخبرني معبد بن كعب،
عَنْ أُمِّهِ - وَكَانَتْ قَدْ ضَّلَّتِ الْقِيْلَيْنِ - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴾ يَنْهَى عَنْ
الَخِلِيطَيْنِ: النِّمْرِ وَالرَّبِيبِ أَنْ يُنْتَبَذَ.
قَالَ: (انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ))(١).
٣٦٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن
معبد بن کعب،
عَنْ عَمِّهِ أَوْ عَنْ أُمِّهِ: أَنَّ الْنِّيَّ:﴿ قَالَ: («تَعَلَّمْنَ يَا هَؤُلاءِ! إِنَّ الْبَذَاذَةَ(٢) مِنَ
الإِيْمَانِ ))(٣).
(١)- إسناده صحيح، معبد بن كعب بن مالك بينا أنه ثقة عند الحديث (١١٨٨) في («موارد
الظمآن» وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فالتفت شبهة التدليس.
وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد)) ٥ / ١٦٢ من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٥ / ١٤٧ برقم (٣٥٣) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي،
حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦ / ١٨ من طريق محمد بن سلمة،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٥٤) من طريق ... يزيد بن زريع.
جميعاً: عن محمد بن إسحاق، به. وانظر (مجمع الزوائد) ٥ / ٥٥، و(«أسد الغابة)) :٧ / ٣٩٧، و
«الإصابة) ١٣ / ٢٩٢.
(٢)- البذاذة: هي التواضع في اللباس برثاثة الهيئة وترك الزينة، والرضا بالدون من اللباس، والمراد .
هنا: التقشف وترك التبجح، والله أعلم.
(٣)- إسناده ضعيف، فیه عنعنة ابن إسحاق.
ولکن یشهد له حديث أبي أمامة عند أحمد في الزهد، وأبي داود، وابن ماجه، والطحاوي في ««مشکل
الآثار)، والطبراني في (الكبير))، والحارث في («بغية الباحث)» ٢ / ٦٠٥ - ٦٠٦ برقم (٥٦٨)
والقضاعي، وصححه الحاکم ١ / ٩ برقم ( ١٨) بتحقيقنا، ووافقه الذهبي، وهو کما قالا. وقد وقع في
إسناده خطا صححناه هناك، والله ولي التوفيق.
٣٥٠

أحادیث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص
٣٦١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد: أَنْه سمع
سليمان بن عمرو بن الأحوص يحدث:
١
عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ يَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ،
وَهُوَ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، لاَ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضَاً، وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ حَصَى
الْخَذْفِ))(١).
(١)- إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وأخرجه البيهقي في الحج ٥ / ١٢٨ باب: أخذ
الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك، والبغوي في ((شرح السنة) برقم (١٩٤٨) من طريق سفيان، بهذا.
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢/ ٣٦ باب: من كان إذا رمى الجمرة كبر مع كل حصاة - ومن طريق
ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن ماجة في المناسك ( ٣٠٢٨) باب: قدر حصى الرمي و (٣٠٣١)-، وأحمد
٦ / ٣٧٩، وأبو داود في المناسك (١٩٦٦) باب: رمي الجمار، والبيهقي ٥ / ١٢٨، ١٣٠، وفي
(دلائل النبوة)) ٤٤٣/٥ - ٤٤٤، وابن سعد في ((الطبقات)) ٨ / ٢٢٤، ٢٢٥، وابن أبي عاصم في
«الآحاد والمثاني)) ٦/ ٧٨، ٧٩ برقم (٣٢٩١، ٣٢٩٢)، والطيالسي في («منحة المعبود» ٢٢٣/١ برقم
(١٠٧٩) من طرق، عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦ / ٣٧٦ من طريق سفيان، قرأ عليه يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو، عن
أبیه ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أحمد ٦ / ٣٧٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥ / ١٥٩ برقم (٣٨٥، ٣٨٦)، والبيهقي
١٢٨/٥، وابن سعد ٨ / ٢٢٥، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو ، عن أم جندب أنها
رأت النبي *... وأم جندب هي أم سليمان، وانظر «أسد الغابة)) ٧ / ٣١٠، ٣٤٦ و((الإصابة)
١٨٧/١٣ - ١٨٨.
وأخرجه أحمد ٦ / ٣٧٦ من طريق هشيم قال: أخبرنا الليث، عن عبد الله بن شداد، عن أم
جندب .... وانظر ((نصب الراية)) ٣ / ٧٥.
وفي الباب عن الفضل بن العباس، استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)» برقم ( ٦٧٢٤ ).
٣٥١

حديث أم حصين
٣٦٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت يونس بن أبي إسحاق
يحدث عن العیزار بن حريث،
!
عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌َ﴿ يَخْطُبُ وَهُوَ مُتَلَفْعٌ بِبُرْدَةٍ، وَعَضَتُهُ
تَرْتَجُ(١).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦ / ٤٠٢، ٤٠٣، والترمذي في الجهاد ( ١٧٠٦ ) باب: ما
جاء في طاعة الإمام، وابن أبي عاصم في «السنة)) ( ١٠٦٣)، وفي («الآحاد والمثاني). ٦ / ٧٧ برقم
(٣٢٨٩)، وابن سعد في الطبقات ٢٢٤/٨والطبراني في «الكبير)) ٢٥ / ١٥٨ برقم (٣٨٢)، من طريق
: يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤ / ٦٩، و٥ / ٣٨١، ومسلم في الإمارة (١٨٣٨) باب: وجوب طاعة الأمراء في
غير معصية، والنسائي في البيعة ٧ / ١٥٤ باب: الحض على طاعة الأمراء، وابن ماجه في الجهاد ( ٢٨٦١
: ) باب: طاعة الإمام، والطبراني في «الكبير)) ٢٥ /١٥٨ - ١٥٩ برقم (٣٨٤)، وابن أبي عاصم في
(السنة)) (١٠٦٢)، وفي (الآحاد والمثاني)) ٦ / ٧٦ برقم (٣٢٨٨)، والطيالسي ١ / ٢٢٤ برقم
(١٠٨٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قتال أهل البغي ٨ / ١٥٥ باب: جواز تولية الإمام من ينوب
عنه، وإن لم يكن قرشياً - من طريق شعبة.
وأخرجه مسلم ( ١٨٣٨)، وأبو داود في المناسك ( ١٨٣٤) باب: في المحرم يظلل، والطبراني في
«الکبیں) برقم ( ٣٨٠) من طريق زید بن أبي أنيسة،
وأخرجه ابن سعد في («الطبقات) ٢٢٤/٨، والطبراني في «الكبير)) برقم (٣٨١) من طريق أبي
إسحاق،
جميعهم: عن يحيى بن الحصين، عن أم الحصين ...
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٤٥٦٤ ).
٣٥٢

أحاديث أم عطية الأنصارية
٣٦٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا (ع: ١٠٧) أيوب بن
أبي تمیمة السختياني، عن محمد بن سیرین،
عَنْ أُم عَطِيَّةً قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِلَ﴿ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ: ((اغْسِلَْهَا
ثَلاَثَاً أَوْ خَمْسَاً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذِلِك، بِمَاءِ وَسِدْرِ، وَاجْعَلْنَ فِي الأَخِرَةِ
كَفُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنِي) فَلَمَّا فَرَغْنَا، آذْنَاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ
فَقَالَ: (أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)(١).
٣٦٤ - قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثْنَاهُ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتٍ سِيرينَ،
عَنْ أُمْ عَطِيَّةَ، عَنِ الِّ لَ﴿َ بِمْثِلِهِ، وَزَادَ فِيْهِ قَالَتْ: (وَجَعْلَنَا رَأْسَهَا ثَلاَثَةً قُرُون)(٢).
٣٦٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن حفصة بنت
سیرین، عن امرأة،
عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُهَا قَدْ غَزَا مَعَ النِّيِ لَ﴿ْ بِضْعَةَ عَشْرَةَ غَزْوَةٌ، وَهِي مَعَهُ فِي
سِت غَزَوَاتٍ مِنْهَا، فَقَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الَمَرْضَى.
قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ﴾: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا جُنَاحٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ
لا تَشْهَدَ الْعِيدَ ؟
فَقَالَ الِّيُّفَرِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَتَشْهِدِ(٣) الْعِيْدَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ) (٤).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٦٧) باب: التيمن في الوضوء والغسل -
وأطرافه الكثيرة-، ومسلم في الجنائز (٩٣٩) باب: في غسل الميت، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن
جان)) برقم (٣٠٣٢، ٢٠٣٣)
والحقو: الإزار، والأصل في الحقو: معقد الإزار، ثم سُمي الإزار به للمجاورة، والجمع: أَحْقٍ وَأَحْفَاءٌ.
وأشعرنها إياه: أي: اجعلنه شعارها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد، لأنه يلي شعره.
(٢)- إسناده صحيح، وانظر التعليق السابق.
(٣)- عند البخاري ((ولتشهد)).
(٤)-هذا الإسناد بهذه الصورة ضعيف، فيه جهالة، ولكنه جاء عند البخاري:«عن حفصة، قالت: کنا
نمنع عوائقنا أن يخرجن في العيدين. فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت عن اختها-وكان زوج=
٣٥٣

٣٦٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن حفصة،
قالت:
فَسَأْنَا أُمَّ عَطِيّةَ: هَلْ سَمِعْتِ هِذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﴿؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ بِأَبَا(١) وَكَانَتْ
إِذَا حَدَّثَتْ عَنْ رَسُولِ الله :﴿ قَالَتْ: بِأَبا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((أَخْرِجُوا الْعَوَائِقَ
وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَلْيَشْهَدْنِ الْعِيْدَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَلْيَعْتَزَلِ الْخُيَّضُ مُصَلَّى
الْمُسْلِمِينَ))(٢) (ع: ١٠٨).
=أختها غزا مع النبي *... فلما قدمت أم عطية سألتها أسمعت النبي !؟. قالت: بأبي نعم ... )) والنظر
الإسناد التالي. والحديث متفق عليه. فقد أخرجه البخاري في الحيض (٣٢٤) باب: شهود الحالض
العیدین، ودعوة المسلمين - وأطرافه الکثیرة -، ومسلم في صلاة العیدین ( ٨٩٠ ) باب: ذکر إباحة
خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة، وابن خزيمة في «صحيحه» برقم ( ١٤٦٧)، وقد
استوفینا آخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٢٨١٦، ٢٨١٧ ).
(١)- أصله: بأبي، ولكن فتح ما قبل الياء فقلبت ألفاً مثل: يا ويلعا !! والمعنى هو: النبي 18 مقدي
بأسي.
وجاءت عند البخاري رابي)، و ( بابا ) کما في الرواية ( ٩٨٠ ) وانظر ما قاله الحافظ في شرحه وفي
رواية ابن عبدوس بي»، وانظر شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك ص ( ٢٠١).
والعوائق: جمع عائق، وهي من بلغت الحلم أو قاربت، أو استحقت التزويج، أو هي الكريمة على
أهلها.
(٢)- إسناده صحيح، وانظر التعليق السابق.
٣٥٤

أحاديث فاطمة بنت قيس الفهرية
٣٦٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد بن سعيد الهمداني،
عن الشّعيّ، قَالَ:
قَدِمَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ الْكُوْفَةَ(١) عَلَى أَخِيهَا الضَّحَّاكِ بْنٍ قَيْسٍ وَكَانَ عَامِلاً عَلَيْهَا
فَأَتَيْنَاهَا فَسَألْنَاهَا، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرةِ، فَطَلْقَنِي، فَبَتَّ
طَلاَقِي وَخَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ﴿ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ وَطَلَبْتُ النّفَقَةَ فَقَالَ:
بِكُمِّهِ مَكَذَا - وَاسْتَرَ النِّيُّ ◌َ﴿ عَنِ الْمَرَّأَةِ وَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ كُمَّهُ فَوْقَ رَأْسِهِ - ((اسْمَعِي مِنِّي
يَا بِنْتَ آلِ قَيْسِ ! إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِلمَرََّةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَإِذَا لَمْ
يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَلَ سُكْنَى لَهَا وَلاَ نَفَقَةٌ )).
ثُمَّ قَالَ لِي: («اغْتَدِّي عِنْدَ أُمْ شَرْيكٍ بِنْتِ أَبِي الْعَكَرِ))(٢).
ثُمَّ قَالَ: ((تِلْكَ امْرَأَةٌ يُتَحَدَّثُ عِنْدَهَا، اعْتَدْي عِنْدَ ابْنِ أُمُّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلْ
مَحْجُوبُ الْبَصَرِ، فَتَضَعِينَ ثِيَابَكِ فَلاَ يَرَاكِ))(٣).
(١)- في ( ع): « الكوفيه)» وهو تحريف.
(٢) - سقط من (ظ): ((أبي))، وأما في (ع) فقد سقط منه (( أبو العكر)).
وقال الحافظ في «الإصابة)) ٢٣٦/١٣: « وأخرج الحميدي في مسنده، من رواية مجالد، عن
الشعبي، عن فاطمة بنت قيس: أن النبي ؛ قال لها: اعتدي عند أم شريك بنت أبي العكر. وهذا يخالف ما
تقدم أنها زوج أبي العکر.
ويمكن الجمع بأن تكون كنية والدها، وزوجها اتفقتا، أو تصحفت ( بنت) - بالموحدة والنون - من
( بيت ) - بالموحدة والتحتانية - وبيت الرجل يطلق على زوجة الرجل، فسفق الروايات».
(٣) - إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، غير أن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في الطلاق
(١٤٨٠) (٤٢) باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها، من طريق زهير بن حرب، حدثنا هشيم: أخبرنا سيار،
وحصین ، ومغیرة، وأشعث، ومجالد، وإسماعيل بن أبي خالد، کلهم عن الشعبي، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٤٠٤٩ ). وانظر الحديث التالي.
٣٥٥

٣٦٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد بن سعيد، عن
الشعبي، قال:
قَدِمَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسِ الْفِهْرَّيَةُ الْكُوفَةَ عَلَى أَخِيهَا الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ قَدٍ
اسْتُعْمِلَ عَلَيْهَا، فَأَيْنَاهَا نَسْأَلُهَا - فَقَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ :﴿ فِي نَحْرِ الظَّهِيَرةِ، فَقَالَ:
(إِنِّي لَمْ أَخْطُبْكُمْ (١) لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ لِحَديثٍ حَدَّثَيهِ تَمِيْمٌ الدَّارِيّ مَنَعَنِي
سُرُورُهُ الْقَائِلَةَ،
حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيّ، عَنْ بني عَمُّ لَهُ: أَنَّهُم أَقْبَلُوا فِي الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ
فَأَصَابَتْهُمْ فِيْهِ رِئْحٌ عَاصِفٌ فَأَجَتْهُمْ(٢) إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ فِيْهَا بِدَّةٍ أَهْدَبٍ
الْقِبَالِ فَقُلْنَا: مَا أَنْتِ يَادَابَّةُ ؟
---
فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، فَقُلْ: أَخْبِرِينَا،
فَقَالتْ: مَا أَنَا بِمْخُبْرَتِكُمْ وَلاَ مُسْتَخْبِرَتِكُمْ شَيْئاً (ع: ١٠٩) وَلَكِنْ فِي هذَا الدَّيْرِ
رَجُلٌ بِالأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَتُخْبِرُولَهُ، فَدَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلِ أَغْوَرَ مَوْثُوقٍ
بِالْسَّلاَسِلِ، يُظْهِرُ الْحُزْنِ، كَثِيرِ التَّشَكَّيْ، فَلَمَّا رَأْنَا، قَالَ: أَقَبَعْتُمْ(٢)؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ:
مَا فَعَلَتْ بُخَيْرَةُ الطَّرِيَّةِ ؟.
قُلْنَا: عَلَى خَالِهَا تَسْقِي أَهْلَهَا مِنْ مَائِهَا وَتَسْقِيٍ زَرْعَهُمْ،
قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانٌ وَبَيْسَانَ؟ فَقَالُوا: يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ.
قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ (٤)؟ قَالُوا: يَشْرَبُ مِنْهَا أَهْلُهَا وَيَسْقُونَ مِنْهَا مَزَارِعَهُمْ،
.-
(١)- عند مسلم: ((إني والله ما جمعتكم ... )).
(٢)- في أصولنا («ألجتهم))، وألجأتهم : اضطرتهم إلى الإحتماء بهذه الجزيرة.
(٣)- في معظم الروايات: ((من أنتم؟. قلنا: من العرب. قال: ما فعلت العرب، أخرج نبيهم بعد ؟
قالوا: نعم، قال: فاتبعته العرب ؟ قالوا: نعم)).
(٤)- عين زغر: بلدة معروفة في الجانب القبلي من بلاد الشام، وكان الدباغ أكثر تحديداً لها فقال: في
(بلادنا فلسطين)). وكثيراً ما نسب البحر الميت إلى هذه التسمية، ودعي ببحر زغر والشر (المعالم الأثيرة)،
للأستاذ محمد شراب.
٣٥٦

قَالَ: فَلَوْ يَبِسَتْ هذِهِ، انْفَلَتُّ مِنْ وَفَاقِي هِذَا فَلَمْ أَدَعْ بِقَدَمَيَّ هاتَيْنِ مَنْهَلا إِلَّ
وَطِتُّهُ إِلاَّ الْمَدِينَةَ)).
ثُمَّ قَالَ النِيُّ ◌َ﴿ِ: ((فَإِى هَذَا انْتَهَى سُرُوري)).
ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِيْ بِيَدِهِ، مَا مِنْهَا شَعْبَةٌ إِلَّ وَعَليْهَا مَلَكَ شَاهِرٌ سَيْفَهُ يَرُدُّهُ مِنْ
أَنْ يَدْخُلَهَا)).
قَالَ الشَّعْبِيّ: فَلَقِيتُ الْمُحَرَرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَدَّثَنِي بِه عَنْ أَيْهِ، عَنْ النّبِيِّ لَ﴾
وَزَادَ فِيْهِ: ((وَمَكَّةَ) وَقَالَ: ((مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ، وَمَا هُوَ مِنْ نَحْرِ الْمَشْرقِ، وَمَا
هُوَ ... )».
قَالَ الشَّعْبِيّ: فَلَقِيتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ#* مِثْلَ
ذلِكَ(١).
(١)- إسناده ضعيف لضعف مجالد، غير أن الحديث صحيح، أخرجه أحمد ٦ / ٣٧٣ - ٣٧٤،
٤١٢، ٤١٨، ومسلم في الفتن (٢٩٤٢) باب: قصة الجساسة، وابن أبي شيبة ١٥٤/١٥، ١٥٦، برقم
(١٩٣٦٦)، وأبو داود في الملاحم (٤٣٢٧) باب: خبر الجساسة، وابن ماجه في الفتن (٤٣٢٧) باب:
فتنة الدجال، والطبراني في ((الكبير)) برقم (٩٢٢، ٩٥٦، ٩٢٣، ٩٥٧، ٩٥٨، ٩٥٩، ٩٦٠، ٩٦١،
٩٦٢، ٩٦٣، ٩٦٤، ٩٦٥، ٩٦٦، ٩٦٧، ٩٦٨، ٩٦٩، ٩٧٠، ٩٧١، ٩٧٢، ٩٧٣، ٩٧٤،
٩٧٥، ٩٧٦، ٩٧٨ ) من طرق وبروايات،
وقد خرجناه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٧٨٧، ٦٧٨٨، ٦٧٨٩ ).
٣٥٧

أحادیث أسماء بنت يزيد بن سكن الأشهلية
٣٦٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي حسين، عن شهر
ابن حوشب،
أَنْهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ سَكَنٍ تَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِلَ﴿ عَنِ الدَّحَّالِ، فَقَرَّبَ
أَمْرَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي لأَعْحِنُ لأَهْلِيَ العَجِيْنَ، فَمَا أَظُنَّ أَنْ يَبْلُغَ خَتَّى يَخَرْجَ،
فَقَالَ الِّيُّ ◌َ﴿: ((إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيْكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُوْنَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي،
◌َاللَّهَ خَليفَتِي عَلَى كُلِ مُسْلِمٍ))(١).
٣٧٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي حسين، عن شهر
ابن حوشب (ع: ١١٠)،
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ سَّكَنٍ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ﴿ وَأَنَا فِي
نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلِيْنَا ثُمَّ قَالَ: (إِيَاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعَمِيْنَ)). قُلْتُ: وَمَا كُفْرُ الْمُنْعَمِيْنَ؟.
قَالَ: ((َعَلَ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا (٢) بَيْنَ أَبَوَيْهَا وَتَعِنِسَ (٣) ثُمَّ يَرْزُقُهَا الله:
(١) - إسناده حسن من أجل شهر، وقد فصلنا الكلام فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في («مسند
الموصلي»، وابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن.
وأخرجه أحمد ٤٥٣/٦ - ٤٥٤، والطبراني في «الكبير)) ١٦٠/٢٤ برقم (٤٠٧)، من طريق يزيد
ابن هارون، أخبرنا جریر بن حازم.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٨٢١) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٥٥/٦ - ٤٥٦، والطبراني في
«الكبير)) ٢٤ / ١٥٨ برقم (٤٠٤)- من طريق معمر،
وأخرجه الطيالسي ٢١٧/٢ برقم(٢٧٧٥)، والطبراني في «الكبير)) برقم (٤١٠،٤٠٨) من طريق هشام.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٠٦-٤٠٩) من طريق الأوزاعي، وهمام.
جميعهم: عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء .... .
وأخرجه الطبرالي أیضاً برقم (٤٠٥) من طریق علي بن عبد العزیز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا
حماد بن سلمة، عن ثابت وقتادة، بالإسناد السابق. والظر «مجمع الزوائد)) ٣٤٤/٧.
(٢) - الأيم: من لا زوج لها بكراً كانت أو ثيباً، مطلقة كانت أم متوفى عنها، يقال: تأيمت المرأة،
وآمَتْ، إذا أقامت لا تتزوج، والاسم: الأَيْمَة ..
(٣) - عَنَسَتِ البنت البكر، تَعْنِسُ، عَنْساً، وَعُنُوسَاً، وعِنَاسَاً، طال مكثها في بيت أبيها بعد إدراكها ولم
تتزوج، فهي عائس، وهو عالس، ولكنها أكثر استعمالاً في النساء.
٣٫٥٨

-عَزَّ وَجَلَّ - زَوْجَاً، فَيَرِزُقُهَا مِنْهُ مَالاً وَوَلَدَاً، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتَكْفُرُهَا، فَتَقُولُ: مَا
رَأَيْتُ مِنْكَ مَكَانَ يَوْمٍ بِخَيْرٍ قَطُ)(١) .
٣٧١ - حدثنا الحميدي -وسقط من كتاب الشيخ سفيان ولابد منه- قال: حدثنا
ابن أبي الحسين، عن شهر بن حوشب، قال:
أَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ فَقَرَّبَتْ إِلَى قِنَّاعَاً(٢) فِيهِ تَمْرٌ أَوْ رُطَبٌ، فَقَالَتْ: كُلْ، فَقُلْتُ:
لَ أَشْتَهِيهِ، فَصَاحَتْ بِيٍ(٣) فَقَالَتْ: كُلْ، فَإِنِّي أَنَا الَِّي قَّنْتُ (٤) عَائِشَةَ لِرَسُولِ اله ◌َ فَأَتَيْنُهُ
بِهَا، فَأَجْلَسْتُهَا عَنْ يِهِ، فَأَتِيَ الَّيُّ ◌َ﴿ِ بِنَاءِ فِيْهِ لَبَنَّ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَطَأْطَأَتْ رَأْسَهَا (٥)
(١)- إسناده حسن، وانظر التعليق السابق. وأخرجه أحمد ٦/ ٤٥٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الإستئذان (٥٢٠٤) باب: في السلام على النساء، وابن ماجه في الأدب
(٣٧٠١) باب: السلام على الصبيان والنسوان، وابن أبي شيبة ٨ / ٦٣٤ باب: السلام على النساء، من
طريق سفيان، به. مقتصرين على السلام على النساء منه.
وأخرجه الدارمي في الإستئذان ٢ / ٢٧٧ باب: في التسليم على النساء، من طريق الحكم بن نافع،
عن شعیب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسین، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد) برقم (١٠٤٧)، والترمذي في الإستئذان ( ٢٦٩٨ ) باب: ما
جاء في التسليم على النساء - مقتصراً على السلام على النساء - والطبراني في ((الكبير)) ٢٤ / ١٧٧
برقم (٤٤٥) من طريق عبدالحميد بن بهرام، حدثني شهر بن حوشب، به. وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤ / ١٦٤ برقم (٤١٨) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري،
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه ، عن شهر بن حوشب، به .
وإبراهيم بن الحكم بن أبان، ضعيف.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٠٤٨)، والطبراني في «الكبير)) ١٨٤/٢٤ برقم (٤٦٤)
من طريق ابن أبي غنية، عن محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء .. وهذا إسناد جيد مهاجر مولى أسماء
فصلنا فيه عند الحديث ( ١٣٠٤) في ((موارد الظمآن)). وانظر («مجمع الزوائد) ٣١١/٤، و(«فتح
الباري) ٢ / ٤٦٨، و («كنز العمال) برقم (٤٥٠٧٦).
(٢)- القناع: الطبق المصنوع من عسب النخل يؤكل عليه وتجعل فيه الفاكهة وغيرها.
(٣)- صاح به: ناداه.
(٤)- فيّنَ: زَيَّنَ، قََّتِ الماشطةُ العروسَ، إذا زينتها وجملتها.
(٥)- أي: خفضت رأسها.
٣٥٩

وَاسْتَحْيَتْ، فَقُلتُ: خُذِي مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهَ﴿ فَأَخَذَتْ فَشَرِبتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: (نَاوِلِي
ترتَكٍ)»(١).
فَقُلْتُ: بَلْ أَنْتَ فَاشْرَبْ يَا رَسُولَ اللها ثُمَّ نَاوِلْنِي. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَيْ، فَأَدَرْتُ
الإِنَاءَ لِأَضَعَ فَمِي عَلَى مَوضِعٍ فِيْهِ، ثُمَّ قَالَ(٢) : ((أَعْطِي صَوَاحِبَاتِكِ). فَقُلْنَ: لاَ نَشْتَهِیهِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾: «لاَ تَجْمَعنَ كَذِباً وَجُوعَاً)).
قَالَتْ: فَأَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ :﴿ عَلَى إِحْدَاهُنَّ سِوَاراً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: ((أَتْحِبُّينَ أَنْ
يُسَوْرَكِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - مَكَانَهُ سِوَرَاً مِنْ ثَارٍ؟)).
قَالَتْ: فَاعْتَوَرْنَا عَلَيْهِ(٢) حَتّى نَزَعْنَاهُ فَرَمَيْنَا بِهِ، فَمَا نَدْرِي أَيْنَ هُوَ خَتَّى السَّاعَةِ؟
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهَِ: «أَمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتْخِذَ جُمَانَاً(٤) مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ تَأْخُذُ
شَيْئاً مِنْ زَعْفَرَانِ فَتُدِيفُهُ(٥) ثُمَّ تَلِطَخُهُ عَلَيْهِ (ع: ١١١) فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ))(٦) .
(١)- تربك: من ساواك سناً.
(٢) - سقطت من (ظ).
(٣)- أي: تناوبنا علیه كلاً بدوره، حتى نزعناه.
(٤)- الجُمَاثُ: اللؤلؤ الصغار، وقيل: حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ.
(٥)- داف، یدیف - وہدوف أکثر -: خلط.
(٦)- إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٦ / ٤٥٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥٣/٦، ٤٥٩، وابن ماجه في الأطعمة ( ٣٢٩٨) باب: عرض الطعام، والطبراني في
((الكبير) ٢٤ / ١٧١ برقم (٤٣٤) من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد ٤٥٨/٦، والطبراني في «الكبير)) ١٧٢/٢٤ برقم (٤٣٥)، من طريق عبد الله بن
أبي الحسين، به.
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٩، والبيهقي في «شعب الإيمان)) ٢١٠/٤ برقم (٤٨٢١) من طريق عثمان ابن
عمر، أنبأنا يونس بن یزید الأیلي، عن أبي شداد، عن مجاهد، عن أسماء بنت عميس ... وهذا حديث منكر،
أسماء بنت عميس لم تكن عادت من الحبشة عندما بنى رسول الله﴿ بعائشة. فقد عادت أسماء بست
عميس زوج جعفر - رضي الله عنهما- من الحبشة سنة سبع، وأما بناء التي ﴿ ﴿ بعائشة فقد كان قبل هذا
بكثير ، والصواب حديث أسماء بنت يزيد والله أعلم.
١٦٠
--