Indexed OCR Text

Pages 241-260

أحاديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
عن رسول الله:#: في الوضوء
١٥٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: حدثني
عروة بن الزبير، قال:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ الله عَنْهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله :﴿ يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَّحِ
وَهُوَ الْفَرَقُ (١)، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا (٢) وَهُوَ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ. (٣)
١٦٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهري، عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبَيَبَةَ بِنْتَ حَحْشِ اسْتُحِيْضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلْتْ رَسُولَ الله
* فَقَالَ: ((إِنَّمَا ذِلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْخَيْضَةِ)). وَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَصَلِّي، فَكَانَتْ
تَغْتَسِلُ لِكُلِ صَلاَةٍ وَتَحْلِسُ فِي الْمِرْكَنِ(٤) فَيَعْلو الدَّمُ.(٥)
١٦١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان، عن سعيد بن
أبي سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:
تَوَضَّأَ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يَا عَبْدَ
الرَّحْمنِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ يَقولُ: ((وَيْلٌ لِلَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)).(٦)
(١) - الْقَدَحُ: إناء يشرب به الماء، والفَرَقُ: مكيال يسع ثلاثة آصع أو ستة عشر رطلاً.
(٢)- سقطت ((أنا) من (ظ).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الغسل (٢٥٠) باب: غسل الرجل مع امرأته- وأطرافه،
ومسلم في الحيض (٣٢١) باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.
وأخرجه الموصلي برقم (٤٥٤٦) من طريق محمد بن عباد المكي، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفيت تخريجه في((مسند الموصلي)) برقم (٤٤١٢)، وفي«صحيح ابن حبان)) برقم (١١٠٨).
وانظر أيضاً (٤٤٥٧،٤٤٢٩، ٤٤٨٣، ٤٤٨٤، ٤٥٤٧، ٤٧٢٦، ٤٨٩٥) في ((مسند الموصلي)).
(٤) - المِرْكَنُ: الإِجَّانة التي يغسل فيها الثياب، والإجانة هي الإناء المستعمل لهذا الغرض.
(٥)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه: وقد أخرجه البخاري في الحيض (٣٢٧) باب: عرق
الإستحاضة، ومسلم في الحيض (٣٣٤) باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي» برقم (٤٤٠٥).
(٦)- إسناده حسن، وأخرجه مسلم في الطهارة (٢٤٠) باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما . =
٢٤١

١٦٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن
ابن أبي عتيق،
عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهِ عَنْها - قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ الله:﴾:(«السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ
لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ)).(١)
١٦٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة
(ع:٤٨)، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِّ﴿ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْحَنابَةِ، بَدَّأَ فَغَسَلَ يَدَهُ
قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُشْرِبُ شَعْرَهُ
المَاءَ، ثُمَّ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَيَاتٍ.(٢)
١٦٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ يُؤْنَى بِالصِّيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأَتِيَ بِصَيٍ، فَبَالُ
عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَ بَوْلَهُ الْمَاءَ.(٣)
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي» برقم (٤٩١٦،٤٥٩٨،٤٤٢٦)، وفي«صحيح ابن حيان)) برقم
(١٠٥٩).
(١)- إسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أكثر من واحد مِمَّنْ خرجوا هذا الحديث.
وأخرجه الشافعي في («المسند) ص(١٤)، وأحمد ٦/ ٤٧، ٢٣٨، والبيهقي في السنن)) ٣٤/١، وأبو
نعيم في «حلية الأولياء)» ١٥٩/٧ من طرق عن محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن أبي عميق، عن عائشة ...
ولتمام تخريجه انظرمسند الموصلي» برقم (٤٥٦٩)، و«صحيح ابن حبان)) برقم (١٠٦٧)، و «موارد
:
الظمآن)) برقم(١٤٣).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الغسل (٢٤٨) باب: الوضوء قبل الغسل - وطرفيه -
ومسلم في الحيض (٣١٦) باب: صفة غسل الجنابة.
۔۔۔
---
وقد استوفينا تخريجه في« مسند الموصلي) برقم (٤٤٣٠، ٤٤٨٢) وانظر أيضاً (٣٤١٢، ٤٤٨٤،
٤٥٤٧، ٤٧٢٦، ٤٨٧٢). وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (١١٩١، ١١٩٥، ١١٩٦)
(٣)- إسناده صحيح، والحديث مفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الوضوء (٢٢٢) باب: بول
الصبيان - وأطرافه-، ومسلم في الطهارة (٢٨٦) باب: حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله.
وقد استوفينا تخريجه في((صحيح ابن حبان) برقم (١٣٧٢) وفي «مسند الموصلي)) برقم (٤٦٢٣)
حیث ذکرنا ما يدل على الحديث وبرشد إليه.
٢٤٢

١٦٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا سَقَطَتْ قِلَادَتُهَا لَيْلَةَ الأَبْوَاءِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ﴿ رَجُلَيْنِ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ فِي طَلَبِهَا، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَلَمْ يَدْرِيَا (١) كَيْفَ يَصْنَعَانِ،
فَتَزَلَتْ آيَةُ الْتَّمُّمِ، فَقَالَ: أُسَيْدٌ ابْنُ حُضَيْرٍ: جَزَّاكِ الله خَيْراً، مَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ قَطُّ تَكْرَهِينَهُ
إلّ جَعَلَ الله لَكِ مَخْرَجاً، وَجَعَلَ لِلمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْراً.(٢)
١٦٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن
المِقْدَامِ بْنِ شریح، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ :﴿ يُعْطِينِ الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ فَأَتَعَرَّقُهُ، (٣)
ثُمَّ يَأَخُذُهُ فَيْدِيْرُهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلى مَوْضِعٍ فَمِي. (٤)
١٦٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور بن عبد الرحمن
الْحَجَيّ(٥)، قال: أخبرتني أمي:
. أنها سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَأَلْتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ الله ◌َ﴿ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْخَيْضَةِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهَ﴿ِ ((خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا)).
فَقَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟. قَالَ: ((تَطَّهَّرِي بِهَا))!
(١)- في (ع، ظ ) ( يدريان ) والوجه ما أثبتنا.
(٢)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وأخرجه البخاري في التيمم (٣٣٤) باب: قوله تعالى:
﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَمَّمُوا .... ﴾-وأطرافه- ومسلم في الحيض (٣٦٧) باب: التيمم.
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان) برقم ( ١٣٠٠، ١٧٠٩). وآية التيمم هي الآية السادسة
من سورة المائدة.
(٣) - يقال: عَرَفْتَ الْعَظْمَ، وَاغْتَرَفْتَهُ، وَتَعَرَّفْتَهُ، إِذَا أَخَذْتَ عنه اللحم بأسنانك.
(٤)- إسناده صحيح، والحديث عند مسلم في الحيض ( ٣٠٠ ) باب: غسل الحائض رأس زوجها،
وقد استوفینا تخريجه في«مسند الموصلي)) برقم ( ٤٧٧١ )، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٢٩٣،
١٣٦١،١٣٦٠ ).
(٥)- الحجبي- بفتح الحاء المهملة، وفتح الجيم -: هذه النسبة إلى حجابة بيت الله المحرم! والنظر
((الأنساب) ٤/ ٦٤، ٦٥، و((اللباب)) ١/ ٣٤٢.
٢٤٣

قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَطَهَّرُ بِهَا؟. فَقَالَ، بَيَدِهِ هكَذَا (( سُبْحَانَ الله(ع: ٤٩)
تَطَهَّرِي بِهَا!)). وَاسْتَتْرَ بِثَوْبِهِ،
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِي أَرَادَ، فَأَحْتَذَبْتُهَا وَقَلْتُ لَهَا: تَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.(١)
١٦٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن
معاذة العدوية،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِوَ﴿ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ، وَرُّبَّمَا قَالَ
لِي: ((ابْقِ لِي، ابْقِ لِي)).(٢)
١٦٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور بن عبد الرحمن،
قال: أخبرتني أمي صفية بنت شيبة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ لَ﴿ لَيَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانًا فَتْلُو
الْقُرْآنَ وَهِيَ خَائِضٌ.(٣)
(١)- إسناده صحيح، وأم منصور هي بنت شيبة، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في
الحيض (٣١٤) باب: دلك المرأة إذا تطهرت من المحيض - وطرفيه-، ومسلم في الحيض (٣٣٢) باب:
استحباب استعمال المغتسلة فرصة من مسك.
وقد استوفينا تخريجه والتعليق عليه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٧٣٣) وفي «صحيح ابن حبان) برقم
(١٣٦١،١٣٦٠،١٢٩٣).
(٢) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي) برقم (٤٥٤٧)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (١١٩٥)، وانظر الحدیث المتقدم برقم ( ١٥٩ ).
(٣)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الحيض (٢٩٧) باب: قراءة
الرجل في حجرامرأته -وطرفه - ومسلم في الحيض (٣٠١) باب: جواز غسل المرأة الحائض رأس زوجها.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٧٢٧)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم ( ٧٩٨،
١٣٦٦ ).
٢٤٤
:

أحاديث عائشة في الصلاة
١٧٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري قال: وأخبرني
عروة بن الزبير،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ يُصَلِّيِ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ طالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ
يَظْهَرِ الْفَيُ عَلَيْهَا بَعْدُ.(١)
١٧١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﴾﴿ يُصَلِّي صَلاَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْحَنَازَةِ.(٢)
١٧٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الِنِّيَّ:﴿ِ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ، لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: (( شَعَلَيِنْي أَعْلَامُ هذِهِ
فَاذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَانْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ)).(٣)
(١)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٢٢)
باب: مواقيت الصلاة وفضلها -وأطرافه-، ومسلم في المساجد (٦١١) باب: أوقات الصلوات الخمس.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٤٢٠) و (٤٤٨٠)، وفي («صحيح
ابن حبان)) برقم ( ١٥٢١).
(٢)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه. فقد أخرجه البخاري في الصلاة (٣٨٢) باب: الصلاة
على الفراش - وأطرافه -، ومسلم في الصلاة (٥١٢ ) باب: الإعتراض بين يدي المصلي.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٤٩٠) وانظر أيضاً (٤٨١٩، ٤٨٢٠، ٤٨٨٨).
كما خرجناه في («صحيح ابن حبان) برقم ( ٢٣٤١، ٢٣٤٢، ٢٣٤٣، ٢٣٤٤، ٢٣٤٥، ٢٣٤٦،
٢٣٤٨،٢٣٤٧).
(٣)- إسناده صحيح، والحديث منفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الصلاة (٣٧٣) باب: إذا
صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها - وطرفيه -، ومسلم في المساجد (٥٥٦) باب: كراهية الصلاة
في ثوب له أعلام.
وقد استوفينا تخريجه والتحليق عليه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٤١٤)، وفي ((صحيح ابن حبان))
برقم ( ٢٣٣٧).
٢٤٥

١٧٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي لبيد خـ
وكان من عباد أهل المدينة - قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول:
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّوْا أَخْبِرِينٍ عن صَلَةِ رَسُولِ اللهِ﴿ّ ◌ِلَّيْلِ، وَعَنْ صِيامِهِ،
فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ﴾﴿ (ع: ٥٠) يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى
نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ، وَمَا رَأَيْتُهُ صَائِماً فِي شَهْرِ قَطُ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ كُلُّ؟
بَلْ كَانَ يَصُومُهُ إِلاَّ قَليلاً وَكَانَتْ صَلاَتُهُ بِاللّيلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهُ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، مَنْها
رَكْعَتَا الْفَجْرِ.(١)
١٧٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهري، عن عروة
عَنْ عَائِشَةٍ قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءٌ(٢) مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ(٣) يُصَلِينَ مَعَ النَّبِي ◌َ﴿ِ الصُّبْحَ وَهُنَّ
مُتَلَفِّعاتٍ بِمُروُطِهِنَّ (٤) ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِيهِنَّ وَمَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ.(٥)
١٧٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو النضر، عن أبي سلمة.
ابن عبد الرحمن،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ يصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُستَيْفِظَةً،
حَدَّتْنِي، وَإِلَّ اضْطِجَعَ خَتَّى يَقُومَ إِلَى الصَّلاَةِ.(٦)
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٣٨ ) (١٢٧ ) باب: صلاة الليل:
وعدد ركعات النبي ﴾، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٨٢، والبيهقي في («السنن)» ٣/ ٦،
وأبو يعلى في (« المسند)) برقم (٤٨٦٠) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقد خرجنا رواياته، وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه، وذلك في((مسند الموصلي)) ١١٠/٨-١١٥.
برقم ( ٤٦٥٠).
وكنا قد خرجناه أيضاً في((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٤٣٠، ٢٤٣١، ٢٦١٣،٢٦١٢).
(٢)- في إعراب نساء ثلاثة أقوال: الأول: أن تكون بدلاً من نون النسوة، والثاني: أن تعرب خبراً
لمبتدأ مقدر، والثالث: أن تكون منصوبة بفعل محذوف تقديره أعني. وانظر ((إعراب القرآن)) لأبي جعفر
النحاس ٣/ ٦٤، و((مشكل إعراب القرآن) لمكي بن أبي طالب ٢/ ٨١، ٨٢.
(٣)- في (ظ) (المؤمنين ) وهكذا جاء في اللسان. ورواية الهروي ((كان نساء المؤمنين)) ..
(٤)- أي متجللات بأكسيتهن، والمِرْطُ: كساء من صوف وربما كان من خز أو غيره.
(٥)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وقد خرجناه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٤١٥،
٤٤١٦)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٤٩٨، ١٤٩٩، ١٥٠٠، ١٥٠١).
(٦)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الصلاة (٣٧٢)، باب : في كم =
٢٤٦

١٧٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا: زياد بن سعد الخراسانيّ،
عن ابن أبي عتاب، عن أبي سلمة،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النّبِيّ :﴿ مِثْلَهُ.(١)
١٧٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة
الليثيّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله :﴿ يُصَلِّي صَلاَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ حَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَينِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَقِظَةً،
حَدَّثَنِي، وَإِلاَّ اضْطَجَعَ خَتَّى يَقُومَ إِلَى الصَّلاَةِ.(٢)
وَكَانَ سُفْيَانُ يَشُكُّ فِي حَديثِ أَبِي النَّضْرِ وَيَضْطَرِبُ فِيهِ، وَرَّبَّمَا شَكَّ فِي حَديثِ
زِيَادٍ، وَيَقُولُ: يَخْتَلِطُ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ لَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ: حَديثُ أَبِي الْنَضْرِكَذَا، وَحَدِيثُ زِيَادٍ
كَذَا، وَحديثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ كَذَا، عَلَى مَا ذَكَرْتُ كُلُّ ذِلِكَ.
١٧٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا (ع: ٥١) سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد
مالا أحصي، عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ)، (٣) فَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيَْتِهِمْ يَوْمَ
الْجُمُعةِ، فَقيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ.(٤)
=تصلي المرأة في الثياب - وأطرافه - ومسلم في المساجد ( ٦٤٥ ) باب: استحباب التبكير بالصبح في
أول وقتها.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم ( ٤٦٣٠ ).
(١)- إسناده صحيح، وابن أبي عتاب هو زيد. وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٤٦ باب: ما ورد في
الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، من طريق الحميدي هذه.
ونضيف هنا: وأخرجه الفسوي في («المعرفة والتاريخ)) ٢ / ٦٩٧ أيضاً من الطريقين السابقين.
ولتمام تخريجه انظر الحديث، السابق.
(٢)- إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٦ / ١٨٢، وأبو يعلى في ((المسند)) برقم (٤٨٨٨ )، من طريق
محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي) فعد إليه إذا شئت، وانظر فيه أيضاً ( ٤٤٩٠، ٤٤٩١،
٤٨١٩، ٤٨٢٠). وانظر الحديثين السابقين.
(٣)- في الأصل: ((كان الناس أي عمال الناس)). وفي (ظ): ((كان الناس لس عمال الناس))
والتصويب من مصادر التخريج: أحمد، وأبي داود، والبيهقي، والرواية الثانية للبخاري.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦٢/٦-٦٣ من طريق وكيع، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد . =
٢٤٧

١٧٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول:
سمعت عمرة تحدث:
عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: أَتَتْ يَهُودِيَّةٌ فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله إِنَّا لَنْعَذِّبُ فِي قُبُورِنَا ؟
فَقَالَ: كَلِمَةً: أَيْ («عَائِدٌ بالله(١) مِنْ ذلِكَ)).
قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ يَّوْماً في مَرْكَبٍ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْتُ أَنَّا
وَنِسْوَةٌ بَيْنَ الْحِجْرِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِّ مِنْ مَرْكَبِهِ سَرِيعاً خَتَّى قَامَ فِي مُصَلاَّهُ، وَكَبَّرَ وَقَامَ
قِيَاماً طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامَاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأُوَّلِ، ثُمَّ
رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ سُجُوداً طَوِيلاً [ثُمَّ رَفَعَ
ثُمَّ سَحَدَ سُجُوداً طَوِيلاً }(٢) وهُوَ دونَ السُّجُودِ الأَوَّلِ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذلِكَ فَكَانَ
صَلاَتُهُ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتٍ،
= ولكن ليس فيه « ما لا أحصي)).
وأخرجه البخاري في ((الجمعة)): (٩٠٣) باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس، من طريق عبدان،
حدثنا عبد الله بن المبارك.
وأخرجه مسلم في الجمعة (٨٤٧ ) ما بعده دون رقم، باب: وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من
الرجال، من طريق محمد بن رمح، حدثنا الليث.
وأخرجه أبو داود في الطهارة ( ٣٥٢) باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، من طريق
مسدد، حدثنا حماد بن زيد.
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ١٨٩ باب: ما يستدل به على أن غسل الجمعة على الاختيار، من
طريق جعفر بن عون،
جمیعهم:حدثنا يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه البخاري في البيوع (٢٠٧١) باب: كسب الرجل وعمله بيده، من طريق محمد، حدثنا عبد الله
ابن يزيد، حدثنا سعيد قال: حدثني أبو الأسود، عن عروة قال: قالت عائشة ...
(١)- وعند البخاري ((عائداً بالله). ونقل الحافظ في ((الفتح)) ٢/ ٥٣٨ عن ابن السيد قوله: (( هو.
منصوب على المصدر الذي يجيء على مثال فاعل، كقولهم: عوفي عافية، أو على الحال المؤكدة النائبة مناب:
المصدر، والعامل فيه محذوف، فكأنه قال: أعوذ بالله عائداً، ولم يذكر الفعل لأن الحال نائبة عنه، وروي
بالرفع ؛ أي: أنا عائذ)).
(٢)- ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
٢٤٨

قَالَتْ عَائِشَةُ(١) : فَسمِعْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: ((إِنْكُمْ تُفْسَونَ فِي
قُبُوُرِكُمْ كَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ أَوْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ)).(٢)
١٨٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الَّيِ ﴿ِ بِمِثْلِهِ(٣) فِي أَرْبَعِ رَكْعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَحْدَاتٍ. قَالَ سُفْيَانُ:
وَ لْ یذ کر غير ذلك.
١٨١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد
ابن عبد الرحمن، عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ◌َ لَيُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَحْرِ فَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ
فيهما بفَاتِحَة الْكِتَابِ؟ مِنَ الْتَّخْفِيفِ. (٤) (ع: ٥٢)
(١)- سقطت ((عائشة) من (ظ ).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في صلاة الخسوف ٣ / ٣٢٣، باب: كيف يصلى في
الخسوف، من طريق الحميدي هذه.
والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الكسوف ( ١٠٤٤ ) باب: الصدقة في الكسوف -
وأطرافه -، ومسلم في الكسوف ( ٩٠٣ ) باب: ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي) برقم (٤٨٤١)، وفي«صحيح ابن حبان)) برقم
(٢٨٤٠ ). وانظر لاحقه.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الكسوف ( ١٠٤٤) باب: الصدقة في الكسوف،
ومسلم في الكسوف ( ٩٠١ ) باب: صلاة الكسوف.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم ( ٤٨٤١)، وفي(«صحيح ابن حبان)) برقم (٢٨٤٥)،
وانظر سابقه.
(٤)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في التهجد ( ١١٧١ ) باب: ما
يقرأ في ركعتي الفجر، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٢٤) باب: استحباب ركعتي سنة الفجر
والحث علیھما.
وقد استوفینا تخريجه في« مسند الموصلي)) برقم ( ٤٦٠٣ )، وفي«صحيح ابن حبان)» برقم ( ٢٤٦٤،
٢٤٦٥، ٢٤٦٦ ).
٢٤٩

١٨٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءِ وَأَقْيمُتِ الصَّلاَةُ، فَابْدَؤُوا
بالْعَشَاءِ)).(١)
١٨٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا به محمد بن عجلان، عن
سعيد المقبري، عن أبي سلمة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ﴿ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، وَإِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ
يُحَجِّرُهُ (٢) رَسُولُ اللهِ مَ﴿ فَصَّلَى فِيهِ، فَتَبَعَ (٣) لَهُ ناسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ،
قَالَتْ: فَفَطِنَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ:﴿ فَتَرَكَ ذلِكَ وَقَالَ: ((إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيْهِمْ
أَهْرٌ لاَ يُطيقُونَهُ)).
ثُمَّ قَالَ: ((اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)).
قَالَ: وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ مَا دُورِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ إِذَا.
صَلَّى صَلاَةً أَثْبَتَها.(٤)
:
(١)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الأذان ( ٦٧١ ) باب: إذا:
حضر الطعام وأقيمت الصلاة - وطرفه -، ومسلم في المساجد (٥٥٨ ) باب: كراهة الصلاة بحضره
الطعام الذي يريد أكله في الحال.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم ( ٤٤٣١ ).
(٢)- يحجره - بضم الياء المثناة من تحت وفتح الحاء المهملة، وكسر الجيم المشددة - : أي يتخذه
حجرة. وقال النووي في « شرح مسلم)) ٢/ ٤٣٩: ((وهكذا ضبطناه)) ..
وعند البخاري في رواية ((يحتجر)) أي: يجعله لنفسه دون غيره، يقال: حَجَرْتُ الأرض، واحتجرتها،
إذا ضربت عليها مناراً تمنعها به عن غيرك.
(٣)- هكذا جاءت في المصورتين، وأثبت الشيخ حبيب الرحمن - رحمه الله - مكانها ((فَسَعَّى.)).
وعند البخاري: ((فجعل الناس يثوبون إليه). وعند مسلم ((فجعل الناس يصلون بصلاته)).
(٤)- إسناده حسن، والحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في اللباس (٥٦٨١ ) باب: الجلوس على
الحصير ونحوه - وأصله برقم (٧٢٩) -، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٨٢) باب: فضيلة العمل
الدائم، من طريق سعيد، بهذا الإسناد . =
: ٢٥٠

١٨٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله :﴿ مُعْنَكِفاً في المسْجِدِ، وَأَخْرَجَ إِلَيَّ رَأْسَهُ
فَفَسَلْتُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.(١)
١٨٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﴿ قَالَ: ((إِذَا نَعِسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَنْفَعِلْ(٢)،
فَإِنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّهُ يذهبْ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ - أَوْ قَالَ: فَيَدْعُوُ عَلَى نَفْسِهِ)).(٣)
١٨٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن
همام، قال:
ضَافَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَدْعُوهُ، فَقَالُوا لَهَا: إِنّهُ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ
فَذَهَبَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَلِمَ غَسْلُهُ؟ إِنْ كُنْتُ لِأَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبٍ
رَسُولِ الله ﴾. (٤) (ع: ٥٣)
=وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٤٥٣٣، ٤٧٨٨)، وفي «صحيح ابن حبان» برقم
( ٢٥٤٢، ٢٥٤٣، ٢٥٤٤، ٢٥٤٥).
(١)- إسناده صحيح، والحديث مفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم
(٤٦٣٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٣٥٩).
(٢)- عند ابن حبان (٢٥٨٤): (( فلينصرف)).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (٢١٢) باب: الوضوء من النوم، ومسلم في
صلاة المسافرین ( ٧٨٦ ) باب: أمر من نعس في صلاته بأن يرقد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٢٥٨٣، ٢٥٨٤)، وفي («مسند الموصلي)) ٥ / ١٨٦
عند تخريجنا للحديث (٢٨٠٠) وهو حديث أنس الشاهد لحديث عائشة هذا، فانظره إذا رغبت.
(٤)- إسناده صحيح، وهمام هو ابن الحارث، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في
الوضوء (٢٢٩) باب: غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة - وأطرافه -، ومسلم في الطهارة
(٢٨٨) باب: حكم المني.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٤٨٥٤). وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٣٧٩،
٢٣٣٢ ).
٢٥١

١٨٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو يعفور بن عبيد بن
نسطاس، عن مسلم بن صبیح، عن مسروق،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَّسُولُ اللهِلَ﴿ إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ،
أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَأَحْيَا الَّلْيلَ، وَشَدَّ الْمِثْزَرَ، قَالَ: فَقَالَ: غَيْرُهُ: وَجَدَّ.(١):
١٨٨- حدثنا الحمیدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو يعفور بن عبيد بن
نسطاس، عن مسلم بن صبیح، عن مسروق،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى
السَّحَرِ.(٢)
١٨٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن سعد بن
إبراهیم، عن أبي سلمة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: مَا أَلْفَى الَّيَّ:﴿ِ السَّحَرُ الآخِرُ قَطَّ عِنْدِي إِلاَّ نَائِمَاً. (٣)
(١)- إسناده صحيح، وأبو يعفور هو عبد الرحمن بن عبيد الله، وأخرجه أحمد ٦ / ٤٠ - ٤١،
والبخاري في فضل ليلة القدر (٢٠٢٤) باب: العمل في العشر الأواخر من رمضان، ومسلم في
الإعتكاف (١١٧٤) باب: الإجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، وأبو داود في الصلاة:
(١٣٧٦) باب: تفريع أبواب شهر رمضان، والنسائي في ذكر صلاة النبي / بالليل ٣/ ٢١٧ - ٢١٨
باب: الاختلاف على عائشة في إحياء الليل، وابن ماجه في الصيام (١٧٦٨) باب: في فضل العشر
الأواخر من رمضان، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقوله: ((شد منزره)» أي: اعتزل النساء. وقال الخطابي: يحتمل: أن يريد به الجد في العبادة، ويحتمل:
أن يراد التشمير والاعتزال معاً.
(٢)- إسناده صحيح، والحديث مخفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الوتر ( ٩٩٦) باب: ساعات
الوتر، ومسلم في صلاة المسافرين ( ٧٤٥ ) باب: صلاة الليل.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٣٧٠)، وفي «صحيح ابن حبان» برقم (٢٤٤٣).
(٣)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وأخرجه البخاري في التهجد (١١٣٣ ) باب: من نام
عند السحر، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٤٢) باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﴿.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٤٦٦٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٢٦٣٧).
٢٥٢

١٩٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا طلحة بن يحيى، عن عمته
عائشة بنت طلحة،
عَنْ خَالَتِهَا عَائِشَةَ أَمِّ المؤمِنِينَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِلَ﴿ فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ
طَعَامِ؟)). فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ قَعْباً فِيهِ حَيْسٌ خَبَأْنَاهُ لَهُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ لِ يَدَهُ فَأَكَلَ
وَقَالَ: ((أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ صَائِماً)).(١)
١٩١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا طلحة بن يحيى، عن عمته
عائشة بنت طلحة،
عَنْ خَالَتِهَا عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ◌ِ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ:
((هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟)). فَقُلْتُ: مَا عِنْدَنَا مِنْ طَعَامٍ، قَالَ: ((فَإِنِّي صَائِمٌ)).(٢)
١٩٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ قَائِماً، فَلَمَّا أَسَنَّ، صَلَّى جَالِساً،
فَإِذَا بَقِيَتْ عَلَيْهِ ثَلاَتَونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقْرَأَهَا ثُمَّ رَكَعَ.(٣)
١٩٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا (ع: ٥٤) سفيان، قال: حدثنا هشام بن
عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةً بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ﴾.
فَقَالَ لَها: ((إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ، وَلَّيْسَ بِالْخَيْضِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحِيضَةُ، فَتْرُ كِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصوم ( ١١٥٤ ) باب: جواز صوم النافلة بنية من النهار
قبل الزوال.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم ( ٤٥٦٣، ٤٥٩٦، ٤٧٤٣)، وفي «صحيح ابن
حبان)» برقم ( ٣٦٢٨، ٣٦٢٩، ٣٦٣٠). وانظر لاحقه.
(٢)- إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
(٣)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في تقصير الصلاة ( ١١١٨ ) باب:
إذا صلى قاعداً ثم صحَّ أو وجد خفة -وأطرافه -، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٣١) باب: جواز
النافلة قائماً وقاعداً.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي) برقم (٤٧٢٢)، وفي ((صحيح ابن حبان) برقم (٢٥٠٩).
٢٥٣

أَدْبَرَتْ، فَاغْتَسِي، وَصَلِّي - أَوْ قَالَ: اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)).(١)
١٩٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تَرَّكَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ رَكْعَتْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطْ.(٢)
١٩٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّيَّ ﴿ كَانَ يُوبِّرُ بِحَمْسٍ لاَ يَجْلِسُ إلاّ في آخِرِهِنَّ.(٣).
١٩٦- حدّثنا الحميديّ، قال سفيان: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَ رَسُولُ الله :﴿ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَّانَّ؛
فَسَمِعْتُ بِذلِكَ فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ إِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتْهُ حَفْصَةُ فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ زَيْنَبُ فَأَذِنَ
لھا،
قَالَتْ: فَكَانَ(٤) رَسُولُ اللهِ ﴾﴿ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ دَخَلَ في
مُعْتَكَفِهِ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ، رَأَى فِي الَسْجِدِ أَرْبَعَةً أَبْنَةٍ فَقَالَ: (مَا هَذَا؟)). قَالُوا: لِعَائِشَةَ
(١)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الوضوء (٢٢٨) باب: غسل
الدم - وأطرافه -، ومسلم في الحيض (٣٣٣) باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها.
وقد استوفينا تخريجه في «مسن الموصلي)) برقم (٤٤٨٦)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (١٣٤٨،
١٣٥٤،١٣٥٠).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٩٠) باب: ما يصلى بعد العصر من
الفوائت ونحوها - وأطرافه -، ومسلم في صلاة المسافرين (٨٣٥) باب: معرفة الركعتين اللتين كان
يصليهما النبي ..
وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم (٤٤٨٩ ) وهو طرف له، وفي «صحيح ابن حبان)
برقم ( ١٥٧١،١٥٧٠، ١٥٧٢، ١٥٧٣) وانظر فيه أيضاً (١٥٧٦، ١٥٧٧).
(٣)- إسناده صحيح، وهو عند مسلم في صلاة المسافرین ( ٧٣٧ ) باب: صلاة الليل وعدد ركعات
التيي ® في الليل.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي) رقم (٤٦٥٠،٤٥٢٦)، وفي «صحيح ابن حبان)برقم
(٢٤٣٧، ٢٤٣٩، ٢٤٤٠).
(٤)- في (ظ): « وكان).
..
٢٥٤

وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ، فَقَالَ الَّيُّ ◌َ﴿: ((الْبِرَّ يُرِدْنَ بِهِذَا؟). فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ اللهِلَ ﴾ تِلكَ
الْعَشْرَةَ، وَاعْتَكَفَ عَشْراً مِنْ شَوَّالِ.(١)
قال أبو بكر: وربما قال سفيان في هذا الحديث: ((آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ)).
(١)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الإعتكاف ( ٢٠٢٩ ) باب: لا
يدخل البيت إلا لحاجة - وأطرافه -، ومسلم في الإعتكاف (١١٧٢) باب: متى يدخل من أراد
الإعتكاف في معتكفه.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في («مسند الموصلي)» برقم ( ٤٥٠٦)، وفي «صحيح ابن حبان»
(٣٦٦٧).
٢٥٥

أحاديث عائشة عن رسول الله،#، في الصوم (ع: ٥٥)
١٩٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن
علقمة، قال:
حَرَجْنَا حُجَّاجاً فَتَذَاكَرَ(١) الْقَوْمُ: الصَّائِمُ يُقَبِّلُ؟. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ، وَقَالَ
آخَرُ، قَدْ صَامَ سَنَتَيْنِ وَقَامَ لَيْلَّهُمَا: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ قَوْسِي هذِهِ فَأَضْرِبَكَ بِهَا، فَلَمَّا
قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالُوا: يَا أَبَا شِبْلِ سَلْهَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لاَّ أَرْفُتُ عِنْدَهَا
سَائِرَ الْيَوْمِ، فَسَمِعَتْ مَقَالْتَهُمْ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ إِنَّمَا أَنَا أُمُّكُمْ، فَقَالُوا: يَا أُمَّ
الْمُؤْمِنِينَ: الصَّائِمُ يُقَبلُ؟.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَ رَسُولُ اللهِ ﴿ يُقَبَلُ، وَيُبَاشِرُ، وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ.(٢)
١٩٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: قلتُ لعبد الرحمن
۔۔
ابن القاسم: أُسمعت أباك يحدث
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُقْبِلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَسَكَتَ سَاعَةٌ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ. (٣).
١٩٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِّ ◌َلِكَانَ يُقَبْلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، قَالَ: ثُمَّ تَضْحَكُ(٤)
(١)- في (3): (( تذاكر)).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦ / ٤٠ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/ ٢٠١، ومسلم في الصيام (١١٠٦) (٦٦) باب: بيان أن القبلة في الصوم
ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٣٣ باب: إباحة القبلة من طريق سفيان،
بهذا الإسناد محصراً.
وقد أخرجنا رواياته وطرقه في «مسند الموصلي))٤٠٢/٧ - ٤٠٥ برقم ( ٤٤٢٨) فانظره، وانظر
الروايتين التاليتين.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصيام (١١٠٦) (٦٣) باب أن القبلة في الصوم
ليست محرمة على من لم تحرك شهوته. من طريقين: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وانظر سابقه ولاحقه.
(٤)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الصوم ( ١٩٢٧) باب:
المباشرة للصائم - وطرقه -، ومسلم في الصيام (١١٠٦) باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست مجرمة -
٢٥٦

٢٠٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سميّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، قال:
سمعت أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ :﴿ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ
وَيَصُومُ يَوْمَهُ ذَلِكَ.(١)
٢٠١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْروِ الأُسْلَمِيّ وَكَانَ يَسْرُدُ(٢) الصَّوْمَ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله:
إِنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟. قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ، فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ، فَأَفْطِرْ)).(٣)
٢٠٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري وهشام (ع: ٥٦)
ابن عروة كلاهما عن عروة،
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ يومُ عَاشُورَاءَ يَوْماً يُصَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ شَهْرُ
رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَمَنْ شَاءَ، صامَهُ، وَمَنْ شاءَ، لَمْ يَصُمْهُ.(٤)
= على من لم تحرك شهوته.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي) برقم (٤٤٢٨)، وفي((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٣٥٣٧،
٣٥٣٩، ٣٥٤٠، ٣٥٤١، ٣٥٤٣، ٣٥٤٧).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصيام (١١١٠) باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر
وهو جنب.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٤٢٧، ٤٥٥١، ٤٦٣٧)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم ( ٣٤٩١، ٣٤٩٢، ٣٤٩٣، ٣٤٩٤، ٣٤٩٥، ٣٤٩٧، ٣٥٠١).
(٢)- يسرد الصوم: يتابعه دون انقطاع.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصوم ( ١٩٤٢، ١٩٤٣) باب: الصوم في السفر
والإفطار، ومسلم في الصيام (١١٢١ ) باب: التخيير في الصوم والفطر في السفر.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٥٠٢، ٤٦٤٥)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم
(٣٥٦٠، ٣٥٦٧).
(٤)- إسناده صحيح، والحديث منفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الحج (١٥٩٢) باب: قول الله
تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس ... ) - وأطرافه -، ومسلم في الصيام (١١٢٥)
باب: صوم يوم عاشوراء.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٦٣٨)، وفي ((صحيح ابن حبان) برقم (٣٦٢١).
٢٥٧

أحاديث عائشة عن رسول الله، ﴿، في الحج
٢٠٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفيَّةُ بنتُ خُيَيِّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ، فَذَكَرَتْ حِيضَتَهَا
لِرَسُولِ الله :﴿ فَقَالَ: ((أَحَابِسَتْنَا هِيَ؟)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهَا حَاضَتْ بَعْدَ مَا
أَفَضَتْ. قَالَ: (فَلْفِرْ)).(١)
٢٠٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النّبِيِّ:﴿َّ بِمِثْلِهِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فَلاَ إِذا).(٢)
٢٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عروة، ..
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ﴿ْ فَقَالَ: (( مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ مِنْكُمْ بِحَجْ
وَعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ بُهِلَّ مِنْكُمْ بِحَجٌ، فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ))
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَهَلَّ رَسُولُ الله ◌ِ﴿هَ بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهلَّ نَاسٌ بِالْحَجِّ
وَالْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمرَةِ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ.(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في ((المغازي)) (٤٤٠١ ) باب: حجة الوداع، - وأصله
في الحيض (٢٩٤) فانظره وأطرافه -، ومسلم في الحج (١٢١١) باب: وجوب طواف الوداع وسقوطه.
عن الحائض، من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة وعروة، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٣٩٠٠، ٣٩٠٢، ٣٩٠٣، ٣٩٠٤، ٣٩٠٥).
وانظر الحديث التالي.
. (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مالك في الحج ( ٣٣٤) باب: إفاضة الحائض، ومن طريقه أخرجه
البخاري في الحج ( ١٧٥٧) باب: إذا حاضت بعد ما أفاضت، والطحاوي في «شرح معاني الآثار»
٢٣٤/٢، والبيهقي ٥ / ١٦٢، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (١٩٧٤). وابن حبان برقم
(٣٩٠٢)، وهناك استوفيت تخريجه. وانظر الحديث السابق أيضاً.
(٣) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الحيض (٢٩٤) باب: الأمر
بالنفساء إذا نُفِسْنَ - وأطرافه -، ومسلم في الحج (١٢١١ ) باب: بيان وجوه الإحرام.
٢٥٨

قال سفيان: ثم غلبني الحديث، فهذا الذي حفظت منه.
٢٠٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال: أخبرني
علقمة، عن أمه(١).
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِّ قَالَ: (( مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ)).
وَأَفْردَ رَسُولُ اللهَِةِ الْحَجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرَ.(٢)
٢٠٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي، قال: حدثني
أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن یتیم (ع: ٥٧) عروة، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ﴿ فَمِنَّا مَنْ أَفْرَدَ، وَمِنَّا مَنْ قَرَنَ، وَمِنَّا
مَنِ اعْتَمَرَ فَأَمَّا مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفْا وَالْمَرْوَةَ، حَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَفْرَدَ، أَوْ قَرَنَ،
فَلَمْ يَحِلَّ خَتَّى رَمَى الْحَمْرَةَ.(٣)
(١)- في أصولنا («عن أبيه)) وفوقها (حد) وهذا هو التضبيب، فقد قال ابن الصلاح في ((مقدمته))
ص (٩٥ - ٩٦): ((وأما التضبيب - ويُسمى أيضاً: التمريض - فيجعل على ما صح وروده كذلك من
جهة النقل، غير أنه فاسد لفظاً أو معنى، أو ضعيف، أو ناقص: مثل أن يكون غير جائز من حيث العربية، أو
يكون شاذاً عند أهلها يأباه أكثرهم، أو مصحفاً، أو ينقص من جملة الكلام كلمة أو أكثر وما أشبه ذلك،
فيمد على ما هذا سبيله خط أوله مثل الصاد، ولا يلزق بالكلمة المعلم عليها كيلا يظن ضرباً، وكأنه صاد
التصحيح بمدتها دون حائها كتبت كذلك ليفرق بين ما صح مطلقاً من جهة الرواية وغيرها، وبين ما صح
من جهة الرواية دون غيرها فلم يكمل عليه التصحيح ... )). وانظر بقية كلامه فإنه مفيدٌ.
وهذا ما لفت نظرنا إلى البحث عن الصواب، فوجدناه بحمد الله وأثبتناه. وانظر التعليق التالي.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦ / ٩٢ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا
الإسناد. إلا أنه قال: علقمة بن أبي علقمة، واسم أبيه بلال، وأمه مرجانة مولاة عائشة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢ /١٤٠ من طريق ابن أبي مريم، حدثنا ابن أبي الزناد،
قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة، بالإسناد السابق، وانظر الحديث السابق، و«مسند الموصلي))
برقم (٤٣٦١، ٤٥٠٤،٤٣٦٢).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه الموصلي مختصراً في ((مسنده)) برقم (٤٣٦٢)، وابن حبان في (صحيحه))
برقم (٣٩٣٦) بتحقيقنا، من طريق مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة، بهذا الإسناد .=
٢٥٩

٢٠٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم،
قال: أخبرني أَبي:
أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ﴿ فِي حَجَّتِهِ لاَ نَرَى إِلاَّ الْحَجَّ، حَتَّى
إِذَا كُنْتُ بِسَرِفٍ أَوْ قَرِيباً مِنْهَا حِضْتُ، فَدَخَلَ عليَّ رَسُولُ الله ﴿ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: ((مَالَكِ
أَنَفِسْتِ ؟). فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ((إِنَّ هِذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللّه عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَأَقْضِي مَايَقْضِي
الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ)).
قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِّ عَنْ نِسَّائِهِ بِالْبَقَرِ.(١)
٢٠٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله :﴿ لِحَمْسِ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لأَنَرَى إِلّ
الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفٍ أَوْ قَرِيباً مِنْهَا، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ:﴿ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌّ أَنْ
يَجْعَلَّهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كُنَّا بِمِنِىٌّ، أُتِيتُ بِلَحْمٍ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ الله
﴿ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ،
قَالَ يَحْمَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْقَاسِمَ، فَقَالَ: جَاءَتْكَ وَالله بِالْحَديثِ عَلَى وَجْهِهِ. (٢)
٢١٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَقْتِلُ قَلَائِدَ هَدْي رَسُولِ الله ◌ِ﴿ بِيَدَيَّ هَاتَيْنٍ، ثُمَّ لاَ يَجْتَنِبُ
شَيْئاً مِمَا يَحْتَبُهُ الْمُحْرِمُ.(٣)
=وهو حديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الحج (١٥٦٢) باب: التمتع والقران والإفراد
بالحج، ومسلم في الحج (١٣٣٣) باب: نقض الكعبة وبنائها.
وقد استوفینا تخريجه هناك في المكانین المذکورین. وانظر سابقه ولا حقه.
(١)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٤٧١٩)،
وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٣٤)، فقد أخر جاه من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر سابقه.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحج (١٧٠٩) باب: ذبح الرجل البقر عن نسائه من
غير أمرهن -وأصله عنده برقم (٢٩٤)-، ومسلم في الحج (١٢١١) باب: بان وجوه الحج.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٣٩٢٩)، وانظر سابقه.
(٣)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وأخرجه البخاري في الحج (١٦٩٦) باب: من أشعر
وقلد بذي الحليفة -وأطرافه -، ومسلم في الحج (١٣٢١) باب: استحباب بعث الهدي إلى الجرم لمن لا
٢٦٠