Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ کتاب البيوع/ باب الخيار ٢٨٠٥ _ (٥) وعن أبي هريرةَ، عن النبيّ وَّ قال: ((لا يتفرَّقنَّ اثنانِ إِلا عنْ تراضٍ)). رواه أبو داود. ٢٨٠٥ - (وعن أبي هريرة عن النبي وَير قال: لا يتفرقن اثنان) أي متبايعان (إلا عن تراض) هو مقتبس من قوله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ﴾ [النساء - ٩] وبعد الإيجاب والقبول بصدق تجارة عن تراض غير متوقف على التخيير، فقد أباح تعالى أكل المشتري قبل التخيير. فالمراد بالحديث والله تعالى أعلم، إنهما لا يتفارقان إلا عن تراض بينهما فيما يتعلق بإعطاء الثمن وقبض المبيع، وإلا فقد يحصل الضرر والضرار وهو منهي في الشرع. أو المراد منه أن يشاور مريد الفراق صاحبه: ألك رغبة في المبيع، فإن أريد الإقالة أقاله. فيوافق الحديث الأول معنى، وهذا نهي تنزيه للإجماع على حل المفارقة من غير إذن الآخر ولا علمه. ويؤيد مذهبنا أيضاً إطلاق قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ﴾ [المائدة - ١] وهذا عقد قبل التخيير. وقوله تعالى: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة - ٢٨٢] أمر بالتوثق بالشهادة حتى لا يقع التجاحد للبيع، والبيع يصدق قبل الخيار بعد الإيجاب والقبول، فلو ثبت الخيار وعدم اللزوم قبله كان إبطالاً لهذه النصوص. قال ابن الهمام [رحمه الله الملك المستعان]. وأما حديث حبان بن منقذ حيث قاله له النبي وَلقر: إذا ابتعت فقل: لا خلابة ولي الخيار. فقد أثبت له اشتراط الخيار وأخره ثلاثة أيام، فإنما يدل على أن خيار ثلاثة أيام لا يثبت إلا بالاشتراط في صلب العقد لا أصل الخيار، وعلى هذا فالتفرق الذي هو غاية قبول الخيار بتفرق الأقوال. وهو أن يقول الآخر بعد الإيجاب لا أشتري أو يرجع الموجب قبل القبول، وإسناد التفرق إلى الناس مراداً تفرق أقوالهم كثير في الشرع والعرف. قال تعالى: ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ [البينة - ٤] قال رَالقرى: افترقت بنو اسرائيل على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. وحينئذ فيراذ بأحدهما في قوله: أو يقول أحدهما لصاحبه اختر الموجب، بقوله بعد إيجابه للآخر اختر: أتقبل أولاً. والاتفاق على أنه ليس المراد [أن] بمجرد قوله: اختر، يلزم البيع، بل حتى يختار البيع بعد قوله: اختر، فكذا خيار القبول. وأما القياس فعلى النكاح والخلع والعتق على مالٍ فإن كلاً منهما عقد معاوضه يتم بلا خيار المجلس، بل بمجرد اللفظ الدال على الرضا فكذا البيع، اهـ. ملخصاً. قال الطيبي: قوله: عن تراض، صفة مصدر محذوف والاستثناء متصل، أي لا يتفرقن اثنان إلا تفرقاً صادراً عن تراض قال الأشرف: فيه دليل على أنه لا يجوز التفرق بين العاقدين لإتقطاع خيار المجلس إلا برضاهما ا هـ. وتقدم أنه يجوز إجماعاً والنهي للتنزيه. قال: وفيه دليل على ثبوت خيار المجلس لهما، وإلا فلا معنى لهذا القول حينئذ اهـ. وأنت علمت معنى القول فيما سبق وتحقق. حديث رقم ٢٨٠٥: أخرجه أبو داود في ٧٣٧/٣ الحديث رقم ٣٤٥٨. والترمذي في ٥٥١/٣ الحديث. ٧٧٤ وري : ٤٢ م ،ی۔۔۔ ---- -- --* کتاب البيوع/ باب الربا الفصل الثالث ٢٨٠٦ _ (٦) عن جابرِ [رضي الله عنه] أنَّ رسول اللّهِ نَ ◌ّهِ خَيَّرَ أعرابيّاً بعدَ البيع. رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسن صحيحٌ غريب. (٤) باب الربا (الفصل الثالث) ٢٨٠٦ - (عن جابر أن رسول الله (وَل﴿ خير أعرابياً) أي بدوياً (بعد البيع) أي بعدٍ تحققه بالإيجاب والقبول. قال الطيبي رحمه الله: ظاهره يدل على مذهب أبي حنيفة، لأنه لو كان خياراً المجلس ثابتاً بالعقد كان التخيير عبئاً، والجواب أن هذا مطلق يحمل على المقيد كما سبق في الحديث الأوّل من الباب اهـ. والظاهر أن يقال هذا نص دافع للمتنازع فيه أوّل الباب، والله تعالى أعلم بالصواب. (رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب). وحسن غير موجود في بعض النسخ. (باب الربا) وهو الزيادة على رأس المال، لكن خص في الشريعة [بالزيادة] على وجه دون وجه وباعتبار الزيادة. قال تعالى: ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربوا عند الله ﴾ [الروم - ٣٩] ونبه بقوله ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾ [البقرة - ٢٧٦]. إن الزيادة المعقولة المعبر عنها بالبركة مرتفعة عن الربا. قال النووي رحمه الله: الربا مقصور من ربا يربو، فيكتب بالألف وتثنية بالياء لكسرة أوّله. قال العلماء: كتبوه في المصحف بالواو، وقال الفراء: لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة (١)، ولغتهم الربو، فعلموا صورة الخط على لغتهم. قال: وكذا قرأها أبو سليمان العدوي، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة لكسرة الراء والباقون بالتفخيم لفتحة الباء. قال: فيجوز كتبه بالألف والواو والياء. في شرح السنة قال عبد الله بن سلام: للربا اثنان وسبعون حوباً. أصغرها حوباً كمن أتى أمه في الإسلام، ودرهم من الربا أشد من بضع وثلاثين زنية قال: ويأذن الله للبر والفاجر يوم القيامة بالقيام ، إلا آكل الربا فإنه لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس . حديث رقم ٢٨٠٦: الترمذي في السنن ٥٥١/٣ الحديث رقم ١٢٤٩. (١) في المخطوطة ((الخبرة)). ٤٣ کتاب البيوع/ باب الربا الفصل الأول ٢٨٠٧ _ (١) عن جابرِ [رضي الله عنه]، قال: لعَنَ رسولُ اللهِ وَ لَ آكِلَ الرِّبا، ومُوكِلَه، وكاتبَه، وشاهدَيْهِ، وقال: ((هُم سواءً)). رواه مسلم. ٢٨٠٨ _ (٢) وعن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((الذَّهبُ بالذَّهب، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشّعيرُ بالشعيرِ، والتَّمْرُ بالتمْرِ، والمِلحُ بالمِلْحِ، مِثْلاً بمثلٍ، سواءَ بسَواءٍ، (الفصل الأوّل) ٢٨٠٧ - (عن جابر قال: لعن رسول الله ◌َ و آكل الربا) أي آخذه وإن لم يأكل، وإنما خص بالأكل لأنه أعظم أنواع الانتفاع كما قال تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً ﴾ [النساء - ١٠]. (ومؤكله) بهمز ويبدل، أي معطيه لمن يأخذه وإن لم يأكل منه، نظر إلى أن الأكل هو الأغلب أو الأعظم كما تقدم. قال الخطابي: سوّى رسول الله گالۉ بين آكل الربا وموكله، إذ كل لا يتوصل إلى أكله إلا بمعاونته ومشاركته إياه فهما شريكان في الإثم كما كانا شريكين في الفعل. وإن كان أحدهما مغتبطاً بفعله لما يستفضله من البيع والآخر منهضماً لما يلحقه من النقص، ولله عزّ وجلّ حدود فلا تتجاوز في وقت الوجود من الربح والعدم وعند العسر واليسر، والضرورة لا تلحقه بوجه في أن يوكله الربا لأنه قد يجد السبيل إلى أن يتوصل إلى حاجته بوجه من وجوه المعاملة والمبايعة ونحوها. قال الطيبي رحمه الله: لعل هذا الاضطرار يلحق بالموكل، فينبغي أن يحترز عن صريح الربا. فيثبت بوجه من وجوه المبايعة لقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ [البقرة - ٢٧٥]. لكن مع وجل وخوف شديد، عسى الله أن يتجاوز عنه ولا كذلك الآكل. (وكاتبه وشاهده) قال النووي: فيه تصريح بتحريم كتابة المترابيين والشهادة عليهما، بتحريم الإعانة على الباطل. (وقال): أي النبي ◌َّ (هم سواء) أي في أصل الإثم. وإن كانوا مختلفين في قدره. (رواه مسلم) وأخرجه هو أيضاً وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث ابن مسعود، ولم يذكر مسلم عنه سوى آكل الربا ومؤكله. وروى الطبراني عنه ولفظه: لعن الله الربا آكله وموكله وكاتبه وشاهده وهم يعلمون. ٢٨٠٨ - (وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ◌َّار: الذهب) بالرفع على تقدير يباع، وينصب بتقدير بيعوا. (بالذهب والفضة بالفضة والبر) بضم الموحدة أي الحنطة (بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء) قال النووي رحمه الله: حديث رقم ٢٨٠٧: أخرجه مسلم في صحيحه ١٢١٩/٣ الحديث رقم (١٠٦ .١٥٩٨). والترمذي في السنن ٥١٢/٣ الحديث رقم ١٢٠٦. حديث رقم ٢٨٠٨: أخرجه مسلم في صحيحه ١٢١١/٣ الحديث رقم (١٥٨٧.٨١). ٤٤ کتاب البيوع/ باب الربا يداً بيدٍ، فإِذا اختلفتْ هذِه الأصنافُ، فبِيعوا كيفَ شئْتُمْ إِذا كانَ يداً بيدٍ)). رواه مسلم. ٢٨٠٩ _ (٣) وعن أبي سعيد الخُدريِّ [رضي الله عنه]، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّه: الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرَّ، والشعيرُ بالشّعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمر، والملْحُ بالملحِ، مثلاً بمثْلٍ، يداً بيدٍ، أختلفوا في العلة التى هي سبب تحريم الربا في الستة قال الشافعي رحمه الله: العلة في الذهب والفضة كونهما جنسي الأثمان فلا يتعدى الربا إلى غيرهما من الموزونات كالحديد والنحاس وغيرهما لعدم المشاركة في المعنى، والعلة في الأربعة الباقية كونها مطعومة فيتعدى الربا منها إلى كل مطعوم، سواء كان قوتاً أو تفكهاً أو تداوياً كالاهليلج والسقمونيا وما أكل وحده أو مع غيره، فيجري الربا في الزعفران على الأصح. وأما مالك فقال في الذهب والفضة كقول الشافعي رحمه الله، وفي الأربعة العلة فيها كونها تدخر للقوت، فعداه إلى الزبيب لأنه كالتمر وإلى السلت لأنه كالبُر والشعير. وأما أبو حنيفة فقال: العلة في الذهب والفضة الوزن فيتعدى إلى كل موزون من نحاس وحديد وغيرهما، وفي الأربعة الكيل فيتعدى إلى كل مكيل كالجص والأشنان وغيرهما. وقال أحمد والشافعي رحمه الله في القديم: العلة في الأربعة الطعم والوزن والكيل فعلى هذا لا با في البطيخ والسفرجل ونحوهما، لأن المماثلة أعم من أن تكون في القدر بخلاف المساواة، أي حال كونهما متساويين في القدر مقبوضين. (يداً بيد) ويستفاد منه الحلول والتقابض في المجلس وهما من الشروط الثلاثة، إذ المراد بالأوّل المماثلة بالوزن والكيل. وبالثاني اتحاد مجلس تقابض العوضين بشرط عدم افتراق الأبدان، وبالثالث الحلول لا النسيئة. (فإذا اختلفت هذه الأصناف) قال التوربشتي رحمه الله: وجدنا في كثير من نسخ المصابيح، قد ضرب على الأصناف وأثبت مكانها الأجناس. والحديث أخرجه مسلم ولفظه: الأصناف لا غير. وأرى ذلك تصرفاً من بعض النساخ عن ظن منه أن الصواب هو الأجناس، لأن كل واحد من الأشياء على حدته جنس، والصنف أخص منه، ولم يدر أن الأصناف أقوم في هذا الموضع لأنه أراد بيان الجنس الذي يجري فيه الربا، فعد أصنافه مع أن العرب تستعمل بعض الألفاظ المتقاربة في المعنى مكان بعضها اهـ. والمعنى أنه إذا بيع شيء منها بما ليس من جِئْسِهِ لكن في العلة كبيع الحنطة بالشعير فيجوز التفاضل فيه، وهذا معنى قوله: (فبيعوا كيف شئتم) لكن بشرط وجود الشرطين الآخرين من الشروط المتقدمة لقوله: (إذا كان) أي البيع (يداً بيد) أي حالاً مقبوضاً في المجلس قبل افتراق أحدهما عن الآخر. (رواه مسلم) وكذا الأربعة. ٢٨٠٩ - (وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَطاهر: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيدا) قال زين حديث رقم ٢٨٠٩: أخرجه مسلم في صحيحه ١٢١١/٣ الحديث رقم (١٥٨٤.٨٢). ٤٥ کتاب البيوع/ باب الربا فمنْ زادَ أوِ اسْتزادَ فقدْ أزبى، الآخِذُ والمُعطِي فيهِ سواءٌ)). رواه مسلم. ٢٨١٠ - (٤) وعنه، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لا تبِيعوا الذَّهبَ بالذَّهبِ إِلاَّ مِثْلاً بمثلٍ، ولا تُشفُوا بعضَها على بعضٍ، ولا تبِيعوا الورِقَ بالوَرِقِ إِلاَّ مِثْلاً بمثْلٍ، ولا تُشِفُوا بعضَها على بعضٍ، ولا تبِيعُوا منها غائباً بناجز)). متفق عليه. وفي روايةٍ: ((لا تَبيعوا الذَّهبَ [بالذَّهب ]، ولا الوَرِقَ بالورقِ، إِلاَّ وَزْناً بَوَزْنٍ)). ٢٨١١ _ (٥) وعن مَعْمَرِ بنِ عبدِ الله، قال: كنتُ أسمَعُ رسولَ اللَّهِ وَِّ يقولُ: العرب: الربويات المذكورة في هذا الحديث ست لكن لا يختص بها، وإنما ذكرت ليقاس عليها غيرها. (فمن زاد) أي أعطى الزيادة وقدمه لأن الأمر باختياره أولى. (أو استزاد) أي طلب الزيادة (فقد أربى) أي أوقع نفسه في الربا. وقال التوربشتي رحمه الله: أي أتى الربا وتعاطاه ومعنى اللفظ أخذ أكثر مما أعطاه، من ربا الشيء يربو إذا زاد. قال الطيبي رحمه الله: لعل الوجه أن يقال أتى الفعل المحرم، لأن من اشترى الفضة عشرة مثاقيل بمثقال من ذهب، فالمشتري أخذ الزيادة وليس بربا. (الآخذ والمعطي فيه) أي في أصل إثم الربا (سواء. رواه مسلم). ٢٨١٠ - (وعنه) أي عن أبي سعيد (قال: قال رسول الله وَله: لا تبيعوا الذهب بالذهب) أي مضروباً أو غيره (إلا مثلاً بمثل) أي مستويين في الوزن (ولا تشفوا) بضم أوّله وكسر ثانيه وتشديد فائه تأكيداً لما قبله، أي لا تفضلوا. (بعضها على بعض) قال الطيبي رحمه الله: الضمير للذهب. الجوهري: الذهب معروف، وربما أنث اهـ. وفي القاموس: الذهب التبر ويؤنث، واحدته بهاء اهـ. والمراد في الحديث بالذهب ما يشمل التبر وغيره، والأظهر أن التأنيث للجنس إشعاراً بأن أصناف الذهب لا يعتبر شرعاً تمييزها، أو المعنى لا تزيدوا في البيع بعض العين المبيعة التي هي الذهب على بعض. في شرح السنة: في الحديث دليل على أنه لو باع حلياً من ذهب بذهب لا يجوز إلا متساويين في الوزن، ولا يجوز طلب الفضل للصنعة لأنه يكون بيع ذهب بذهب. (ولا تبيعوا الورق) بكسر الراء ويسكن أي الفضة (بالورق) وهو أعم من أن يكون تبراً أو غيره. (إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها) أي بعض الورق وأنث لأنه بمعنى الفضة (١). (على بعض ولا تبيعوا منها) أي من كل (غائباً) أي نسيئة (بناجز) أي بحاضر ونقد (متفق عليه) وفي رواية: (لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق) بزيادة لا للتأكيد (إلا وزناً بوزن) أي موزونین وزناً مقابلاً ومماثلاً بوزن. ٢٨١١ - (وعن معمر بن عبد الله قال: كنت أسمع رسول الله وَلفي يقول: حديث رقم ٢٨١٠: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٧٩/٤ الحديث رقم ٢١٧٧. ومسلم في (١٢٠٨/٣) الحديث رقم (٧٥. ١٥٨٤). والنسائي في السنن ٢٧٨/٧ الحديث رقم ٤٥٧٠. ومالك في الموطأ ٦٣٢/٢ الحديث رقم ٣٠ من كتاب البيوع. وأحمد في المسند ٩٣/٣. (١) في المخطوطة ((الفضية)). حديث رقم ٢٨١١: أخرجه مسلم في صحيحه ١٢١٤/٣ الحديث رقم (١٥٩٢.٩٣). إلاخ ... ٤٦ کتاب البيوع/ باب الربا (الطَّعامُ بالطعامِ مِثْلاً بمثلٍ)). رواه مسلم. ٢٨١٢ - (٦) وعن عمَرَ [رضي الله عنه]، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((الذَّهبُ بالذَّهبِ رِباً إِلَّ هاءَ وهاءَ، والوَرِقُ بالوَرِقِ رِباً إِلَّ هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبُرَّ رِباً إِلَّ هاءَ وهاءَ، والشّعيرُ بالشَّعيرِ رِباً إِلَّ هاءَ وهاءَ، والتمْرُ بالتمْرِ رِباً إِلاَّ هاءَ وهاءَ)). متفق عليه. ٢٨١٣ - (٧) وعن أبي سعيدٍ، وأبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ استعمَلَ رجلاً الطعام بالطعام) هو اسم ما يؤكل، وقد يطلق على البر، فإن أريد به البرقيس عليه غيره عند اتفاق الجنس، وإن أريد به ما يطعم يعم المشروب أيضاً، فيحمل على اتفاق الجنس لقوله: (مثلاً بمثل. رواه مسلم). ٢٨١٢ - (وعن عمر) رضي الله عنه (قال: قال رسول الله وَليل: الذهب بالذهب) أي ولو متساويين (ربا إلا هاء) بالمد والقصر اسم [فاعل] بمعنى خذوا المد أفصح وأشهر والهمزة مفتوحة، ويقال بالكسر ذكره النووي. وقال السيوطي رحمه الله: أصله هاك، أي خذ فحذف الكاف وعوض عنها المد والهمزة ا هـ. وفيه مسامحة لا تخفى (وهاء) أي مقبوضين ومأخوذين في المجلس قبل التفرق بأن يقول أحدهما: خذ هذا، فيقول الآخر مثله. وقيل: معناهما خذ واعط. وفي الحديث دلالة على صحة بيع المعاطاة حتى في النفيس. وفي شرح ابن الهمام قال [أبو] معاذ رحمه الله: رأيت سفيان الثوري جاء إلى صاحب الزمان فوضع عنده فلساً وأخذ رمانة ولم يتكلم ومضى. (والورق بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء) في الفائق هاء صوت بمعنى خذ، ومنه قوله تعالى: ﴿هاؤم اقرؤا كتابية﴾ [الحاقة - ١٩] قال المالكي: وحق هاء أن لا يقع بعد إلا كما لا يقع بعدها خذو، بعد أن وقع يحب تقدير قول قبله يكون به محكياً، فكأنه قيل: ولا الذهب بالذهب إلا مقولاً عنده من المتابعين هاء وهاء. قال الطيبي رحمه الله: فإذا محله النصب على الحال والمستثنى منه مقدر، يعني بيع الذهب بالذهب وباقي جميع الحالات إلا حال الحضور والتقابض بهاء وهاء لأنه لازمه. (متفق عليه). ٢٨١٣ - (وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله (وَلفي استعمل رجلاً) :: ١/ ٣ حديث رقم ٢٨١٢: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٤٧/٤. الحديث رقم ٢١٣٤. ومسلم في صحيحه (١٢٠٩/٣) الحديث رقم (٧٩. ١٥٨٦). وأبو داود في السنن ٦٤٣/٣ الحديث رقم ٣٣٤٨. والترمذي في ٥٤٥/٣ الحديث رقم ١٢٤٣. والنسائي في ٢٧٣/٧ الحديث رقم ٤٥٥٨. وابن ماجه في ٧٥٩/٢ الحديث رقم ٢٢٥٩. والدارمي في ٣٣٦/٢ الحديث رقم ٢٥٧٨ ومالك في الموطأ ٦٣٦/٢ الحديث رقم ٣٨ من كتاب البيوع. حدیث رقم ٢٨١٣: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٩٩/٤. الحديث رقم ٢٢٠١. ومسلم في (١٢١٥/٣) الحديث رقم (١٥٩٣.٩٥). والنسائي في السنن ٢٧١/٧ الحديث رقم ٤٥٥٣. والدارمي في ٢/ ٣٣٥ الحديث رقم ٢٥٧٧. ومالك في الموطأ ٦٢٣/٢ الحديث رقم ٢١ من كتاب البيوع. ٢٠٠٠ ٤K'. / ٢ ٣٠/١١٣٩٠/٦:٣٠/١ ٢٣٠٥ ٤٧ ٠٫٠٠ کتاب البيوع/ باب الربا على خَيِبرَ، فجاءَه بتمْرٍ جَنِيبٍ، فقال: ((أكُلُّ تمْرٍ خيبرَ هكذا؟)) قال: لا واللَّهِ يا رسولَ الله! إِنَّا لنأخُذُ الصَّاعَ منْ هذا بالصَّاعَينِ، والصَّاعَينِ بالثَّلاثِ. فقال: ((لا تفعلْ! بعِ الجمعَ بالدَّراهمِ، ثمَّ ابْتَعْ بالدَّراهمِ جَنَياً)) وقال: ((في المِيزانِ مثلَ ذلكَ)). أي جعله عاملاً (على خبير فجاءه بتمر جنيب) بالإضافة وعدمها وهو الأصح، هو بفتح جيم وكسر نون وسكون تحتية فموحدة، نوع جيد من أنواع التمر. (فقال): أي النبي وَّر (أكل تمر خيبر هكذا) أي مثل هذا الجيد (قال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين) أي من غيره تارة (والصاعين بالثلاث) أي تارة، ويمكن أن يكون الاختلاف باختلاف قلة وجوده وكثرته، أو باختلاف أنواعه وأصنافه. (فقال: لا تفعل) أي مثل هذا ولم يؤاخذه بما وقع لأنه جهل حرمته. والصحابة في زمن حياته ويطلقو لكونهم من أهل إنشاء الشرائع معذورون بما جهلوه من بعض الفروع الخفية كما هنا. ويمكن أن يكون الرواي نسيه أو حذفه اقتصاراً. والمعنى أنك لا تشتر الجنيب بتمر آخر إلا مثلاً بمثل وإن كان أحدهما أجود من الآخر، بل إذا أردت أن تبيع أحدهما بالآخر متفاضلاً. (بع الجمع) وهو كل نوع من التمر لا يعرف اسمه، أو تمر رديء أو تمر مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوباً فيه، وما يختلط إلا لرداءته. (بالدراهم) أي مثلاً. والمراد ما لا يكون مَالاَ رِبَوِياً (ثم ابتع) أي اشتر (بالدراهم جنيباً. وقال:) أي النبي وَ ل﴿ (في الميزان) أي فيما يوزن من الربويات إذا احتيج إلى بيع بعضها ببعض. (مثل ذلك) بالرفع على أنه مبتدأ مؤخر، وفي بعض النسخ بالنصب على أنه صفة مصدر محذوف، أي قال فيه قولاً مثل ذلك الذي قَالَهُ في الكيل من أن غير الجيد يباع ثم يشترى بثمنه الجيد، ولا يؤخذ جيد برديء مع تفاوتهما في الوزن واتحادهما في الجنس في شرح السنة اتفقوا على أن من أراد أن يبدل شيئاً من مال الربا بجنسه ويأخذ فضلاً فلا يجوز حتى يغير جنسه ويقبض ما اشتراه ثم يبيعه بأكثر مما دفع إليه. قال النووي رحمه الله: وهذا الحديث مما يستدل به الحنفية على مذهبهم لأنه في هذا الحديث الكيل والوزن. قال الطيبي رحمه الله: وتوجيه استدلالهم أن علة الربا في الأصناف المذكورة في حديث عبادة. الكيل والوزن لا الطعم والنقد، لأن النبي ◌َّليل لما بين حكم التمر وهو المكيل الحق به حكمم الميزان، ولو كانت العلة النقدية والمطعومية لقال وفي النقد مثل ذلك. والجواب أن هذا إرشاد لمن ضل السبيل ووقع في الربا فهداه إلى التخلص منه بطريق العمل، والمفهوم فيه مسدود وفاقاً اهـ. وإذا تأملت هذا الجواب ظهر لك أنه عدول عن سبيل الصواب، ثم هذا الحديث أصل يؤسس عليه الفروع. قال النووي رحمه الله: احتج أصحابنا بهذا الحديث أن الحيلة التي يعملها بعض الناس توسلاً إلى مقصود الربا ليس بحرام، وذلك أن من أراد أن يعطي صاحبه مائة درهم بمائتين فيبيعه ثوباً ثم يشتريه منه بمائة، لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: بع هذا واشتر بثمنه من هذا، وهو ليس بحرام عند الشافعي. وقال مالك وأحمد رحمهم الله: هو حرام اهـ. والأوّل هو مذهب الإمام الأقدم والأعظم وتبعه من علماء الأمم والله تعالى أعلم. قال الطيبي رحمه الله: وينصر قول مالك وأحمد ما رواه رزين بن أرقم في كتابه عن أم يونس أنها قالت: جاءت أم ولد رزين بن أرقم إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: بعت جارية من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريتها دهون ٤٨ مے کتاب البيوع/ باب الربا متفق عليه . ٢٨١٤ - (٨) وعن أبي سعيدٍ، قال: جاءَ بلالٌ إِلى النبيِّ وَّ بتْرِ بَرْنيّ، فقال له النبيُّ ◌َّ: ((منْ أَيْنَ هذا؟)) قال: كانَ عندنَا تمرّ رديءٌ، فبِعتُ منه صاعَين بصاعٍ. فقال: ((أَوَّة، عينُ الرِّبا، عينُ الرِّبا، لا تفعلْ؛ ولكنْ إِذا أردتَ أنْ تشترِي، قبل حلول الأجل بستمائة، وكنت شرطت عليه أنك إن بعتها فأنا أشتريها منك. فقالت لها عائشة رضي الله عنها: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أنه أبطل جهاده مع رسول الله وَ ل ﴿ إن لم يتب [منه] قالت: فما يصنع قالت: فقالت عائشة: فمن جاءه موعظة من ربه فله ما سلف وأمره إلى الله. فلم ينكر أحد على عائشة والصحابة متوفرون. في شرح السنة قال الشافعي: لو كان هذا ثابتاً فقد تكون عائشة عابت البيع إلى العطاء لأنه أجل غير معلوم ا هـ. ويمكن أن يكون الجمعة بين البيع والشرط، أو لكونه باع ما لم يقبضه والله تعالى أعلم. ثم قال الشافعي: وزيد صحابي، وإذا اختلفوا فمذهبنا القياس وهو مع زيد. قال الطيبي رحمه الله: ويمكن أن يمنع تجهيل الأجل فإن العطاء هو ما يخرج من بيت المال في السنة مرة أو مرتين، وأكثر ما يكون في أجل مسمى ويدل عليه قولهما في هذا الحديث: قبل حلول الأجل. قلت: ومع هذا لا يخلو عن نوع جهالة كما هو مشاهد في زماننا هذا. قال: وأما ترجيح فعل زيد بالقياس فمشكل لبعد الجامع [مع] أن قول عائشة راجح على فعله. ولما روى أحمد وأبو داود عن ابن عمر أن النبي ◌َّر قال: ((إذا تبايعتم العينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم)). والعينة بفتح العين المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان وفتح لنون، هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها. (متفق عليه). ٢٨١٤ - (وعن أبي سعيد قال: جاء بلال إلى النبي ◌َّر بتمر برني) بفتح موحدة وسكون راء في آخره ياء مشددة، وهو من أجود التمر (فقال له النبي ◌َّي: من أين هذا) أي لك (قال: كان عندنا تمر رديء) فعيل من الرداءة، فيجوز الهمز والإدغام وهو المشهور. (فبعت منه) أي من الرديء (صاعين بصاع. فقال: أوّه) بفتح الهمزة وتشديد الواو وسكون الهاء في الأصول المعتمدة، وهي كلمة تحسر وندامة على لحوق ضرر بأحد وملامة. وفي بعض النسخ بسكون الواو وكسر الهاء. في النهاية: هي كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وهي ساكنة الواو ومكسورة الهاء، وربما قلبوا الواو ألفاً فقالوا: من كذا، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء، وبعضهم بفتح الواو والتشديد. وقوله: (عين الربا) أي حقيقة الربا بالمحرم (عين الربا) كرره تأكيداً وتشديداً (لا تفعل) أي كذا (ولكن إذا أردت أن تشتري) أي البرني سالماً من الربا حديث رقم ٢٨١٤: أخرجه البخاري في صحيحه ٤٩٠/٤. الحديث رقم ٢٣١٢. ومسلم في صحيحه ٣/ ١٢١٥ الحديث رقم (٩٦/ ١٥٩٤) والنسائي في السنن ٢٧٣/٧ الحديث رقم ٤٥٥٧. ٠٠٢ ترجمة : ٤٩ کتاب البيوع/ باب الربا فبعِ الثَّمرَ بَبَيْعٍ آخرَ ثمَّ اشتر به)). متفق عليه. ٢٨١٥ _ (٩) وعن جابرٍ، قال: جاءَ عبدٌ فبايَعَ النبيِّ وَّرَ على الهِجرةِ، ولم يشعُرْ أنَّه عبدٌ، فجاءَ سيّدُه يريده، فقال له النبيُّ وَّرِ: ((بغْنيهِ)). فاشتراهُ بعَبدَينِ أسوَدِينٍ، ولم يُبايِغ أحداً بعده حتى يسألَه أعَبدْ هوَ أوْ (فبع التمر ببيع آخر ثم اشتريه) أي بثمنه البرني. وهذا الحديث كالذي قبله صريح في جواز الحيلة في الربا الذي قال به (١) أبو حنيفة والشافعي رحمهم الله، وبيانه أنه ◌ّلتر أمره بأن يبيع الردىء بالدراهم ثم يشتري بها الجيد من غير أن يفصل في أمره بين كون الشراء من ذلك المشتري أو من غيره، بل ظاهر السياق أنه بما في ذمته وإلا لبينه له، على أن ترك الاستفصال في مثل ذلك من الوقائع القولية المحتملة منزل منزلة العموم في المقال ذكره ابن الملك. (متفق عليه). ٢٨١٥ - (وعن جابر قال: جاء عبد فبايع النبي ◌َّله على الهجرة) ضمن بايع معنى عامد فعداه يعلى (ولم يشعر) أي ولم يدر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (أنه عبد فجاء سيده يريده) أي يطلبه أو يريد خدمته (فقال له النبي وَلاير: بعنيه) قال النووي: في الحديث ما كان عليه النبي ◌ّر من مكارم الأخلاق والإحسان العام فإنه كره أن يرد العبد خائباً مما قصد من الهجرة وملازمة الصحبة. (فاشتراه بعبدين أسودين) دل على أن بيع غير مال الربا يجوز متفاضلاً في شرح السنة العمل على هذا عند أهل العلم كلهم أنه يجوز بيع حيوان بحيوانين نقداً سواء كان الجنس واحداً أو مختلفاً. اشترى رافع بن خديج بعيراً ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال: آتيك بالآخر غداً إن شاء الله. وعند سعيد بن المسيب أن كانا مأكولي اللحم لا يجوز إذا كان الشراء للذبح وإن كان الجنس مختلفاً: واختلفوا في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فمنعه جماعة من أصحاب النبي ◌َّ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. قال الخطابي: وجهه عندي أنه إنما نهى عما كان نسيئة في الطرفين، فيكون من باب الكالىء بالكالىء بدليل قول عبد الله بن عمرو بن العاص الذي في آخر الباب، وهذا يبين أن النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة إنما هو أن يكون نسأ في الطرفين جمعاً بين الحديثين. ورخص فيه بعض أصحاب النبي # روي ذلك عن علي وابن عمر وهو قول الشافعي. واحتجوا بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ولي أمره أن يجهز جيشاً فنفذت الإبل، فأمره أن يأخذ من قلائص الصدقة وكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة(٢). وفيه دليل على جواز بيع السلم في الحيوان. (ولم يبايع) أي النبي ويلي (أحداً بعده) أي بعد هذا العبد (حتى يسأله) أي ذلك الأحد (أعبد هو أو (١) في المخطوطة ((قاله)). حديث رقم ٢٨١٥: أخرجه مسلم في صحيحه ١٢٢٥/٣ الحديث رقم (١٦٠٢.١٢٣). والترمذي في السنن ٥٤٠/٣ الحديث رقم ١٢٣٩. وابن ماجه ٩٥٨/٢ الحديث رقم ٢٨٦٩. (٢) راجع الحديث رقم (٢٨٢٣). ١٤٠٫٠٠ ٥٠ کتاب البيوع/ باب الربا حُرِّ رواه مسلم. ٢٨١٦ - (١٠) وعنه، قال: نهى رسولُ اللهِوَه عنْ بيع الصُّبْرةِ منَ التمْر لا يُعلَمُ مَكيلَتُها بالكَيْلِ المسمَّى منَ التَمْرِ. رواه مسلم. ٢٨١٧ - (١١) وعن فَضالَةَ بنِ أبي عُبيدٍ، قال: اشترَيتُ يومَ خيبرَ قلادةٌ باثْنِيْ عِشَرَ ديناراً، فيها ذَهبٌ وخَرَزٌ، ففصّلتُها، فوجدتُ فيها أكثرَ من اثني عشرَ ديناراً. فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ وَّرَ فقال: ((لا تُباعُ حتى تُفضَّلَ)). حر) هذه الزيادة ليست في نسخ مسلم والحميدي وجامع الأصول، لكن في شرح السنة بلفظ: أو حر. وفي بعض نسخ المصابيح: أم حر. قال الطيبي رحمه الله: وأو هنا أوقع لأن أم يؤتى بها إذا ثبت أحد الأمرين، ويحصل التردد في التعيين وأو سؤال عن نفس الثبوت، يعني عبديته ثابتة أو حريته. (رواه مسلم). ٢٨١٦ - (وعنه) أي عن جابر (قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الصبرة) بضم مهملة وسكون موحدة وهي الطعام المجتمع كالكومة (من التمر) حال منه (لا يعلم مكيلتها) أي مقدار كيلتها حال أخرى (بالكيل) متعلق بالبيع (المسمى) أي المعلوم وهو صفة الكيل و (من التمر) حال منه، أي نهى عن بيع الصبرة المجهول مكيلتها بالصبرة المعلومة مكيلتها من جنس واحد. في شرح السنة: لا يجوز بيع مال الربا بجنسه جزافاً للجهل بالتماثل حالة العقد، فلو قال: بعتك صبرتي هذه من الحنطة بما يقابلها من صبرتك، أو ديناري بما يوازنه من دينارك جاز إذا تقابضا في المجلس والفضل من الدينار الكبيرة والصبرة الكبيرة لبائعها، فإذا اختلف الجنس يجوز [بيع بعضه](١) ببعض جزافاً، لأن الفضل بينهما غير حرام. (رواه مسلم). ٢٨١٧ - (وعن فضالة) بفتح الفاء (ابن عبيد) مصغراً (قال: اشتريت يوم خيبر) أي في عامه (قلادة) بكسر القاف، ما يقلد في العنق ونحوه. (باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز) بفتح معجمة وراء فزاي معروف (ففصلتها) بالتشديد أي ميّزت ذهبها وخرزها بعد العقد (فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكر ذلك النبي وَ﴿ فقال: لا تباع) أي القلادة بعد هذا نفي بمعنى نهى (حتى تفصل) في شرح السنة: يروى حتى تميز. أراد به التمييز بين الخرز والذهب في العقد، لا تمييز عن المبيع بعضه عن بعض. وفيه دليل على أنه لو باع مال الربا بجنسه ٠٠ .. حديث رقم ٢٨١٦: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٦٢/٣ الحديث رقم (٤٢. ١٥٣٠). والنسائي في السنن ٢٦٩/٧ الحديث رقم ٤٥٤٧. (١) في المخطوطة ((بيعه)). حديث رقم ٢٨١٧: أخرجه مسلم في صحيحه ١٢١٣/٣ الحديث رقم (١٥٩١/٩٠). وأبو داود في السنن ٦٤٩/٣ الحديث رقم ٣٣٥٢. والترمذي في ٥٥٦/٣ الحديث رقم ١٢٥٥. والنسائي في ٧/ ٢٧٩ الحديث رقم ٤٥٧٣. وأحمد في المسند ٢١/٦. ٥٣٠٬٥ ٥٠ کتاب البيوع/ باب الربا رواه مسلم. الفصل الثاني ٢٨١٨ - (١٢) عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وََّ، قال: «لَيَأْتَيَنَّ على النَّاسِ زمانٌ لا يبقى أحدٌ إِلاَّ أكَلُ الرِّبا، فإِنْ لم يأكُلْه أصابَه منْ بُخارِه)، ويُروى: ((مِنْ غُبارِه)). ٩٠٠٠٠ ومعهما أو مع أحدهما شيء آخر، مثل أن باع درهماً وثوباً بدرهمين أو بدينارين، أو باع درهماً وثوباً بدرهمين وثوب، لا يجوز لأن اختلاف (١) الجنس في أحد شقي الصفقة يوجب توزيع [ما] مقابلتهما باعتبار القيمة، والتقويم تقدير وجهل لا يفيد معرفة في الربا اهـ. كلامه. وفيه أن علة النهي إنما هي كون مقابلة الذهب بالذهب وزيادة الفضل الموجبة لحصول الربا، بخلاف ما لو كان ذهب البيع أنقص من ذهب الثمن، فإن الزيادة حينئذ يتعين صرفها إلى ما عدا الذهب كما هو مقتضى قواعد مذهبنا والله تعالى أعلم. قال الطيبي رحمه الله: وذهب مالك إلى جواز بيع الدرهم بنصفه وفلوس أو طعام للضرورة، ومنع ما فوق ذلك اهـ. قال ابن الهمام رحمه الله: ويجوز بيع الطعام مكايلة ومجازفة، أي بلا كيل ولا وزن بل باراءة الصبرة والجزف في الأخذ بكثرة من قولهم: جزف له في الكيل، إذا كثر ومرجعه إلى المساهلة. قال صاحب الهداية: وهذا يعني البيع مجازفة مقيدة بغير الأموال الربوية إذا بيعت بجنسها، فأما الأموال الربوية إذا بيعت بجنسها فلا تجوز مجازفة لاحتمال الربا. وهو مانع كحقيقة الربا. قال ابن الهمام: وهذا أيضاً مقيد بما يدخل تحت الكيل منها، وأما ما لا يدخل كحفنة بحفنتين فيجوز. وفي الفتاوى الصغرى عن محمد، أنه كره التمرة والتمرتين فقال: ما حرم في الكثير حرم في القليل (رواه مسلم). (الفصل الثاني) ٢٨١٨ - (عن أبي هريرة أن رسول الله وَل* قال: ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا آكل الربا) بصيغة الفاعل أو الماضي والمستثنى صفة لاحد والمستثنى منه محذوف والتقدير لا يبقى أحد منهم له وصف كونه آكل الربا، فهو كناية عن انتشاره في الناس بحيث أنه يأكله كل أحد. (فإن لم يأكله أصابه من بخاره، ويروى: من غباره) أي يصل إليه أثره بأن يكون شاهداً في عقد الربا أو كاتباً أو آكلاً من ضيافة آكله أو هديته. والمعنى: أنه لو فرض أن أحداً سلم من حقيقته لم يسلم من آثاره وإن قلت جداً. قال الطيبي رحمه الله: المستثنى منه أعم عام الأوصاف نفي جميع الأوصاف [إلا] الأكل، ونحن نرى كثيراً من الناس لم يأكله حقيقة فينبغي (١) في المخطوطة ((لا اختلاف)). حديث رقم ٢٨١٨: أخرجه أبو داود في السنن ٧/ ٢٧٤ الحديث رقم ٤٥٦٠ وابن ماجه في ٢/ ٧٥٧ الحدیث رقم ٢٢٥٤. هوبيور نجم . ٥٢ -٠٣٧ كتاب البيوع/ باب الربا رواه أحمدُ، وأبو داود، والنسائي،.وابنُ ماجه. ٢٨١٩ _ (١٣) وعن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، أنَّ رسولَ اللهِوَ لَر قال: ((لا تبِيعوا الذَّهبَ بالذَّهبِ، ولا الوَرِقِ بِالوَرِقٍ، ولا الْبُرَّ بالبُرُّ، ولا الشَّعيرَ بالشّعيرِ، ولا التمْرَ بالتَمْرِهِ، ولا المِلْحَ بالملحِ إِلَّ سواء بسواءٍ، عيناً بعينٍ، يداً بيدٍ؛ ولكنْ بِيعُوا الذَّهبَ بالوَرِقِ، والورِقَ بالذَّهبِ، والبُرَّ بَالشَّعيرِ، والشعيرَ بالبُرّ، والتمْرَ بالملحِ، والملحَ بالتَمْرِ، يداً بَيَدٍ، كيفَ شئتُم)). رواه الشافعيّ. ٢٨٢٠ - (١٤) وعن سعدِ بنِ أبي وقّاصٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ سُئِلَ عن شِراءِ التمرِ بالرُطَبِ. فقال: ((أَينْقُصُ الرُطَبُ إِذا يَبِسَ؟)) فقال: نعم، فنهاهُ عن ذلكَ. أن يجري على عموم المجاز فيشمل الحقيقة والمجاز، ولذلك اتبعه بقوله التفصيلي: فإن لم يأكله حقيقة يأكله مجازاً، والبخار والغبار مستعاران بما يشبه الربا به من النار والتراب. (رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه). ٢٨١٩ - (وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَ لقر قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا السعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء) أي مثلاً بمثل في الوزن أو الكيل (عيناً) أي حاضراً (بعين) أي ناجزاً يعني لا بنسيئة (يداً بِيَدٍ) أي مقبوضين في المجلس قبل تفرق الأبدان (ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر والتمر بالملح والملح بالتمر يداً بيد) أي بشرط التقابض في المجلس (كيف شئتم) أي في التفاضل. قال الطيبي رحمه الله: لكن حقه أن يقع بين كلامين متغایرین نفياً وإثباتاً، أي لا تبيعوا النقدين ولا المطعومات إذا كانا متفقين، لكن بيعوهما إذا اختلفا. والاستثناء في قوله: إلا سواء بسواء كالاستطراد لبيان الترخص. وقوله: يداً بيد تأكيد لقوله: عيناً بعين. من حيث المعنى كما كان سواء بسواء تأكيد لمثل بمثل في الحديث السابق. (رواه الشافعي رحمه الله). ٢٨٢٠ - (وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله وَّلفي سئل عن شراء التمر بالرطب فقال: أينقص التمر إذا يبس) من نقص اللازم، ويجوز من المتعدي. (فقال:) أي السائل المدلول عليه بقوله: سئل. (نعم، فنهاه عن ذلك) قال القاضي رحمه الله: ليس المراد من الاستفهام استعلام القضية فإنها جلية مستغنية عن الاستكشاف، بل التنبيه على أن الشرط / ٦٫٣٢ حديث رقم ٢٨١٩: أخرجه النسائي في السنن ٢٧٤/٧ الحديث رقم ٤٥٦٠ وابن ماجه في ٢/ ٧٥٧ الحدیث رقم ٢٢٥٤. حدیث رقم ٢٨٢٠: أخرجه أبو داود في السنن ٦٥٤/٣ الحديث رقم ٣٣٥٩. والترمذي في ٥٢٨/٣ الحديث رقم ١٢٢٥. والنسائي في ٢٦٨/٧ الحديث رقم ٤٥٤٥. وابن ماجه ٢/ ٧٦١ الحديث رقم ٢٢٦٤. ومالك في الموطأ ٦٢٤/٢ الحديث رقم ٢٢ من كتاب البيوع. وأحمد في المسند ١٧٥/١. ٠٠ .... ٠٫٫٠ ٥٣ کتاب البيوع/ باب الربا رواه مالك، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. ٢٨٢١ - (١٥) وعن سعيد بن المسيِّبِ مُرسلاً: أنَّ رسولَ اللَّهِ بِّهِ نهى عن بيعِ اللحمِ بالحيوانِ. قال سعيدٌ: كانَ من ميسرِ أهل الجاهليةِ. رواه في ((شرح السنة)). ٢٨٢٢ - (١٦) وعن سَمُرةَ بنِ جُندُبِ: أنَّ النبيَّ ◌َِّ نهَى عن بيعِ الحيوانِ بالحيوانِ نسیئةً. تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يكفي تمائل الرطب والتمر على رطوبته، ولا على فرض اليبوسة لأنه تخمين وخرص لا تعين فيه، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر وبه قال أكثر أهل العلم. وجوّز أبو حنيفة بيع الرطب والتمر إذا تساويا كيلاً، وحمل الحديث على البيع نسيئة لما روي عن هذا الراوي أنه ول# نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة اهـ. وعلى هذا القياس بيع العنب بالزبيب واللحم الرطب بالقديد. (رواه مالك والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه). ٢٨٢١ - (وعن سعيد بن المسيب) تابعي جليل، بل قيل أنه أفضل التابعين. (مرسلاً) أي بحذف الصحابي وهو حجة عند الجمهور خلافاً للشافعي فيما لم يعتضد (أن رسول الله بَلقر نهى عن بيع اللحم بالحيوان) بالحركات، الحيوان أصله الحيبان على ما في القاموس، فالمراد به النوع. (قال سعيد:) أي الراوي (كان) أي هذا البيع (من ميسر أهل الجاهلية) بكسر السين أي قمارهم. وفي القاموس: الميسر اللعب بالقداح أو النرد أو كل قمار، وبفتح السن، والمراد أن كلاً فيه أكل أموال الناس بالباطل وإن كانت طريقة الأكل فيها مختلفة، فتلك بلعب وهذه بعقد، وقول الخطابي إذا امتنع بيع الحيوان بالحيوان نسيئة فأولى، وهذا مبني على غير مذهب الشافعي لأن مذهبه أنه لا ربا في الحيوان أصلاً كما سبق. قال الطيبي رحمه الله: اشتقاق الميسر من اليسر لأنه أخذ مال لرجل بيسر وسهولة من غير كد وتعب، أو من اليسار لأنه سلب يساره. قالوا: فيه دليل على حرمة اللحم بالحيوان سواء كان ذلك اللحم من جنس ذلك الحيوان أو من غير جنسه، وسواء كان الحيوان مما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل، وهذا قول الشافعي رحمه الله اهـ. وعند أبي حنيفة رحمه الله يجوز ذلك. والمراد بالنهي في الحديث ما إذا كان أحدهما نسيئة لأن المتأخر حينئذ لا يمكن ضبطه. (رواه في شرح السنة). ٢٨٢٢ - (وعن سمرة بن جندب) بضم الدال وفتحها (أن النبي ◌َّ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) بفتح فكسر فسكون فهمزة فهاء، أي بيع نسيئة أو بطريق النسيئة وقد سبق رقم ٢٨٢١: أخرجه مالك في الموطأ ٦٥٥/٢ الحديث رقم ٦٤ من كتاب البيوع. حدیث رقم ٢٨٢٢: أخرجه أبو داود في السنن ٥٣٨/٣ الحديث رقم ١٢٣٧. والترمذي في ٥٣٨/٣ حدیث الحديث رقم ١٢٣٧. والنسائي في ٢٩٢/٧ الحديث رقم ٤٦٢٠. وابن ماجه في ٧٦٣/٢ الحديث رقم ٢٢٧٠. والدارمي في ٣٣١/٢ الحديث رقم ٢٥٦٤. وأحمد في المسند ١٢/٥. ٥٤ ،3٣ یکایا ۔ کتاب البيوع/ باب الربا رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. والدارمي. ٢٨٢٣ - (١٧) وعن عبد الله بن عمروٍ بن العاص: أنَّ النبيَّ وَّرَ أمره أن يُجهّزَ جيشاً، فنفدتِ الإِبلُ، فأمرَهُ أن يأخذَ على قلائِص الصدقة، فكانَ يأخذُ البعيرَ بالبعيرِينَ إِلى إِيلِ الصدقة. رواه أبو داود. الفصل الثالث ٢٨٢٤ - (١٨) عن أسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّ النبيِّ وَ لّ قال: ((الربا تحقيقه. (رواه الترمذي وأبو داود النسائي وابن ماجه والدارمي). / / ٤ ٥٠ / ٤ ديون ٢٨٢٣ - (وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي (وَلفي أمره أن يجهز جيشاً) أي يهيىء ما يحتاج إليه العسكر من مركوب وسلاح وغيرهما (فنفذت) بفتح النون وكسر الفاء وبالدال المهملة، أي فنيت أو نقصت (الإبل) والمعنى أنه أعطى كل رجل جملاً وبقي بعض الرجال بلا مركوب. وفي نسخ المصابيح فبعدت بفتح الموحدة وضم العين المهملة، والمعنى قريب. (فأمره أن يأخذ) أي لمن ليس له إبلاً ديناً. (على قلائص الصدقة) جمع قلوص، وهو الفتى من الإبل (فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى ابل الصدقة) أي مؤجلاً إلى أوان حصول قلائص الصدقة. والحاصل أنه يستقرض عدداً من الإبل حتى يتم ذلك الجيش ليرد بدلها من إبل الزكاة. قال الطيبي رحمه الله: وفيه إشكالان أحدهما بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وثانيهما عدم توقيت الأجل المسمى اهـ. قال ابن الملك: كان ذلك معلوماً عندهم، وهذا يدل على جواز سلم الحيوان به متفاضلاً وبه قال الشافعي وأحمد اهـ. وقال بعض علمائنا وجه التوفيق بين هذا الحديث وحديث سمرة قبله عند من جوز السلم في الحيوان، أن يحمل النهي على أن يكون كلا الحيوانين نسيئة وعند من لم يجوز أن يحمل هذا على أنه قبل تحريم الربا، فتنسخ بعد ذلك ا هـ. وتصوير مسألة كلا الحيوانين نسيئة أن يقول : : بعت منك فرساً صفته كذا بفرس أو جمل صفته كذا (رواه أبو داود). (الفصل الثالث) ٢٨٢٤ - (عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي وَلقر قال: الربا) التعريف فيه للعهد، حديث رقم ٢٨٢٣: أخرجه أبو داود في السنن ٦٥٢/٣ الحديث رقم ٣٣٥٧. وأحمد في المسند ٢/ ١٧١. حديث رقم ٢٨٢٤: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٨١/٤ الحديث رقم ٢١٧٩. ومسلم في ١٢١٨/٣ الحديث رقم (١٠٢ . ١٥٩٦). والنسائي في السنن ٢٨١/٧ الحديث رقم ٤٥٨٠. وابن ماجه في ٧٥٨/٢ الحديث رقم ٢٢٥٧. والدارمي في ٣٣٦/٢ الحديث رقم ٢٥٨٠. وأحمد في المسند ٥٪ ٢٠٠. ٥٥ کتاب البيوع/ باب الربا في النسيئة)). وفي رواية قال: ((لا رباً فيما كان يداً بيد)). متفق عليه. ٢٨٢٥ _ (١٩) وعن عبدِ اللهِ بن حنظلةَ غسيلِ الملائكة قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّل ((درهمُ رباً يأكلهُ الرجلُ وهو يعلم؛ أشدُ من سِتَّةٍ وثلاثينَ زنيةً)). أي الربا الذي عرف كونه في النقدين والمطعوم أو المكيل والموزون على اختلاف ثابت. (في النسيئة) ذكره الطيبي رحمه الله. (وفي رواية قال: لا ربا) بالتنوين وتركه. والأوّل على الغاء كلمة لا وجعلها مبتدأ، أو الثاني على أن اسم لا مفرد (فيما كان يداً بيد) قال الطيبي: يعني بشرط المساواة في المتفق. واختلاف الجنسين في التفاضل اهـ. وحاصله أنه (١) لا ربا فيما قبض فيه العوضان في المجلس بشرط التساوي في المتماثلين ومع التفاضل في المختلف. قيل: وأريد بالحصر الإضافي بقرينة أنه خرج جواباً لمن سأل عن التفاضل بين جنسين، فكأنه قال له: ما سألت عنه لا ربا فيه، إنما الربا في النسيئة. فلا ينافي كونه في التفاضل بين المثلين أيضاً، وأيضاً ربا النسيئة كان مشهوراً في الجاهلية. قال الأسبيجابي: اتفقوا على أنه إذا أنكر ربا النساء، أي التأخير يكفر، واختلفوا في ربا الفضل. فإن ابن عباس ما كان يرى الربا إلا في النسيئة، لكن صح رجوعه عنه لما شدد عليه أبي بن كعب حيث قال له: أسمعت وشهدت من رسول الله ◌َ و ما لم نسمع ونشهد، ثم روى له الحديث الصريح بتحريم الكل فقال: اشهدوا أني حرمته وبرئت إلى الله منه. ذكره ابن الملك. (متفق عليه). ٢٨٢٥ - (وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة) فعيل بمعنى مفعول. وقصته مضت قاله الطيبي: ومجملها أنه لما سمع الصارخ إلى غزوة أحد كان منع أهله فأفرط في الاستعجال في استجابة نفير رسول الله وَّ﴾ حتى خرج جنباً، فقاتل حتى قتل فأريد دفنه فقالت امرأته فدفن بلا غسل لأنه شهيد، لكن أكرمه ربه بأن أنزل له ملائكة غسلوه قبل دفنه، فلذا يسمى غسيل الملائكة. (قال: قال رسول الله وَليقول: درهم ربا يأكله الرجل) أي الشخص (وهو يعلم) أي أنه ربا، وكذا أن لم يعلم لكنه قصر في التعلم لأن الأئمة ألحقوا المقصر بترك التعلم الواجب عليه عيناً بالعالم في أنه يكون مثله في الإثم. (أشد من ستة وثلاثين زنية) بكسر الزاي وسكون النون. والظاهر أنه أريد به المبالغة زخراً عن أكل الحرام وحثا على طلب الحلال واجتناب حق العباد، وحكمة العدد الخاص مفوّض إلى الشارع. ويحتمل أن الأشدية على حقيقتها فتكون المرة من الربا بأشد إثماً من تلك الستة والثلاثين زنية لحكمة علمها الله تعالى، وقد يطلع عليه بعض أصفيائه قيل لأن الربا يؤدي بصاحبه إلى خاتمة السوء والعياذ بالله تعالى. كما أخذه العلماء من قوله تعالى: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾ [البقرة - ٥٩]. ومن حاربه الله ورسوله أو حارب الله ورسوله لا يفلح أبداً. فمن احتضره الموت وهو مصر على أكل الربا بأن لم يتب منه يكون ذلك معيناً للشيطان على إغوائه في هذه الحالة إلى أن (١) في المخطوطة ((ان)). حديث رقم ٢٨٢٥: أخرجه أحمد فى المسند ٢٢٥/٥. ٥٦ ٨ ٠٠. صدر.نـ 1767 کتاب البيوع/ باب الربا رواه أحمد، والدارقطني. وروى البيهقي في ((شعب الإيمان)) عن ابن عبّاسٍ وزاد: وقال ((مِن نَبَتَ لحمُهُ من السُّحتِ فالنار أولى به)). ٢٨٢٦ - (٢٠) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: («الرِّبا سبعونَ جُزءاً؛ أيسرُها أن ينكحَ الرجلُ أُمَّه)). ٢٨٢٧ - (٢١) وعن ابن مسعودٍ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((إِنَّ الرِبا وإِنْ كَثُرَ فإِنَّ عاقبتَه تصيرُ إِلى قُلْ: يطيعه(١) فيموت على الكفر ليتحقق فيه تلك المحاربة. وفي قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا﴾ إلى قوله: ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ [آل عمران - ١٣١]. إيذان أيضاً بأنه يخشى عليه الكفر. (رواه أحمد والدارقطني) أي عنه (وروى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس وزاد) أي البيهقي، أو ابن عباس. (وقال:) أي مرفوعاً (من نبت لحمه) أي تربى وتقوّى عظمه (من السحت) بضم السين والحاء وسكونها، أي الحرام الشامل للربا والرشوة وغيره مما تعلق به حقوق العباد، أو أعلم من ذلك. (فالنار أولى به) أي بلحمه أو بصاحبه، وفيه إشارة خفية إلى وجه الأشدية أن الربا إذا ربا على بدن الإنسان فإنه يسري إلى كثير من العصيان، أو لأن معرفة الربا غامضة فربما يستحل الجاهل فيكفر، بخلاف أمر الزنا فإنه معروف في الجاهلية والإسلام. ٢٨٢٦ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلجر: الربا) أي إثمه (سبعون جزءاً) أي باباً أو حوباً، كما جاء بهما الرواية. (أيسرها) أي أهون السبعين (إثماً) وأدناها كما في رواية (أن ينكح الرجل أمه) أي يطأها. وفي رواية: الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم. رواه مالك عن ابن مسعود. وفي رواية: ((الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه)). رواه الطبراني في الأوسط عن البراء. ففي الحديثين دلالة على أن وجه زيادة الربا على معصية الزنا إثماً هو لتعلق حقوق العباد، إذا الغالب أن الزنا لا يكون إلا برضا الزانية ولذا قدمها الله تعالى في قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني﴾ [النور - ٢] وإلا فأي عرض يكون فوق هتك الحرمة، ومرتبة القذف بالزنا دون معصية الزنا والله تعالى أعلم. ٢٨٢٧ - (وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَلجر: إن الربا) أي ماله (وإن كثر) أي صورة عاجلة (فإن عاقبته) أي آجلته وحقيقته (تصير) أي ترجع وتؤول (إلى قل) بضم قاف (١) في المخطوطة ((يطغيه)). حديث رقم ٢٨٢٦: أخرجه ابن ماجه في السنن ٧٦٤/٢ الحديث رقم ٢٢٧٤. حديث رقم ٢٨٢٧: أخرجه ابن ماجه في السنن ٧٦٥/٢ الحديث رقم ٢٢٧٩. وأحمد في المسند ٣٩٥/١. Same ٥٧ کتاب البيوع/ باب الربا رواهما ابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان))، وروى أحمد الأخير. ٢٨٢٨ - (٢٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: أَتيتُ ليلة أُسْري بي على قوم، بطونُهم كالبيوتِ، فيها الحيَّاتُ، تُرى من خارج بطونِهم، فقلتُ: من هؤلاءِ يا جريلُ؟ قال: هؤلاءِ أَكلَةُ الرِّبا)). رواه أحمد، وابن ماجه. ٢٨٢٩ - (٢٣) وعن عليّ [رضي الله عنه]، أنَّهُ سمعَ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ لعَنَ آكِلَ الرِّبا، وموكلّهُ، وكاتبَه، ومانعَ الصدقةِ، وكان ينهي عن النَّوحِ. رواه النسائي. ٢٨٣٠ - (٢٤) وعن عمرَ بنِ الخطابِ [رضي الله عنه] إِنَّ آخرَ ما نزلتْ آيَةُ الرِّبا، وإِنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَّ قُبِضَ ولم يُفسِّزها لنا، وتشدد لام، فقر وذل. قال الطيبي رحمه الله: القل والقلة كالذل والذلة، يعني أنه محموق البركة. (رواهما) أي الحديثين جميعاً (ابن ماجه) أي في سننه (والبيهقي في شعب الإيمان، وروى أحمد) أي وكذا الحاكم(١) (الأخير) أي الحديث الآخر منهما. ٢٨٢٨ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: أتيت) بصيغة الفاعل. أي مررت. وفي نسخة بصيغة المفعول، أي مر بي. (ليلة أسري بي) بالإضافة على الصحيح. (على قوم) متعلق بأتيت لا بأسري كما يتوهم. (بطونهم كالبيوت) بكسر الموحدة وضمها، والجملة صفة قوم. (فيها) أي في بطونهم (الحيات) جمع حية (ترى) بصيغة المجهول، أي تبصر الحيات (من خارج بطونهم) تشنية لحالهم وفضيحة لمآلهم. (فقلت: من هؤلاء يا جبريل. قال: هؤلاء أكلة الربا) وفي رواية: من أمتك. (رواه أحمد وابن ماجه). ٢٨٢٩ - (وعن علي كرم الله وجهه أنه سمع رسول الله في لعن آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة) أي مطلقاً، أو معناه تارك الصدقة الواجبة. (وكان) أي رسول الله وَّل (ينهي عن النوح) أي رفع الصوت بالبكاء مع نحوراً، كهفاه واجبلاه من ألفاظ الجاهلية. (رواه النسائي). ٢٨٣٠ - (وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه آخر ما نزلت آية الربا) أي آخر آية تعلقت بالمعاملات لا مطلقاً لأن آخر الآيات نزولاً على الإطلاق قوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ [المائدة - ٣] (وإن رسول الله وَ﴿) بكسر إن على أن الجملة استئنافية أو حالية، وبفتحها للعطف على أن. وقوله: (قبض) أي مات (ولم يفسرها لنا) أي تفسيراً مفصلاً. والحاصل أنه لم يعش بعدها إلا قليلاً مع اشتغاله بما هو أهم من تفسيرها، لا سيما والمقصود (١) الحاكم في المستدرك ٣٧/٢. حديث رقم ٢٨٢٨: أخرجه ابن ماجه في السنن ٧٦٣/٢ الحديث رقم ٢٢٧٣. وأحمد في المسند ٣٦٣/٢. حديث رقم ٢٨٢٩: أخرجه النسائي في السنن ١٤٧/٨ الحديث رقم ٥١٠٣. حديث رقم ٢٨٣٠: أخرجه ابن ماجه في السنن ٧٦٤/٢ الحديث رقم ٢٢٧٦. ٥٨ کتاب البيوع/ باب الربا فَدَعوا الرِّبا والريبةَ. رواه ابن ماجه، والدارمي. ٢٨٣١ - (٢٥) وعن أنس، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّرِ: ((إِذا أقرضَ أحدُكم قَرْضاً فأهْدَى إِليه، أو حملَهُ على الدابة، فلا يركبُهُ ولا يقبلها إِلا أنْ يكونَ جرى بينَه وبينَهُ قبلَ أذلك)). منه واضح فلا يتوقف العمل على تفسيره ويّله. وإنما المتوقف عليه ما أشارت إليه من اللطائف والدقائق. لكن مثل هذه العلوم والمعارف يفيضها الله تعالى من حضرته على يدي رسول الله بحياته ووارثية ولو من بعد مماته. قال الطيبي رحمه الله: أي الآية التي نزلت في تحريم الربا وهو قوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا﴾ الآيات. إلى قوله: ﴿لا تظلمون ولا تظلمون﴾ [البقرة - ٢٧٩]. ثابتة غير منسوخة صريحة غير مشتبهة فلذلك لم يفسرها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فأجروها على ما هي عليه فلا ترتابوا فيها واتركوا الحيلة في حلها، وهو المراد من قوله: (فدعوا) أي أيها الناس (الربا والريبة) أي شبهة الربا أو الشك في شيء مما اشتملت عليه هذه الآيات أو الأحاديث، فإن الشك في شيء من ذلك ربما يؤدي إلى الكفر، (رواه ابن ماجه والدارمي). ٢٨٣١ - (وعن أنس قال: قال رسول الله وَلاغير: إذا أقرض أحدكم) أي شخصاً (قرضاً) هو اسم المصدر والمصدر في الحقيقة الاقراض، ويجوز أن يكون ههنا بمعنى المقروض فيكون مفعولاً ثانياً لا قرض. والأول مقدر كقوله تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً ﴾ [البقرة - ٢٤٥]. (فأهدي) أي ذلك الشخص (إليه) أي إلى المقرض شيئاً من الهدايا (أو حمله على الدابة) أي على دابة نفسه أو دابة المقرض (فلا يركبه) أي المركوب. وفي نسخة: فلا يركبها أي الدابة (ولا يقبلها) أي الهدية. وفيه لف ونشر غير مرتب اعتماداً على فهم السامع. قال الطيبي رحمه الله: الضمير الفاعل في فأهدي عائداً إلى المفعول المقدر والضمير في لا يقبلها راجع إلى مصدر أهدي. وقوله: فأهدي، عطف على الشرط وجوابه: فلا يركبه ولا يقبلها. (إلا أن يكون) أي المذكور من المعروف أو الاهداء. (جرى بينه وبينه) أي بين ذلك الشخص والمقرض (قبل ذلك) أي الاقراض، لما ورد: ((كل قرض جر منفعة فهو ربا. قال مالك: لا تقبل هدية المديون ما لم يكن مثلها قبل أو حدث موجب لها. قال ابن حجر رحمه الله: ونظيره الاهداء للقاضي، والأولى له أن يتنزه عنه. فإن قيل: فالأولى أن يثيبه بقدر هديته أو أكثر. ولقد بالغ أمام المتورّعين في زمنه أبو حنيفة رحمه الله حيث جاء إلى دار مدينة ليتقاضاه دينه وكان وقت شدة الحر، ولجدار تلك الدار ظل فوقف في الشمس إلى أن خرج المدين بعد أن أطال الإبطاء في الخروج إليه وهو واقف في الشمس صابر [على حرها] غير مرتفق بذلك الظل لئلا يكون له رفق من جهة مدينة. وفيه أن مذهب ذلك الإمام أن قبول رفق حديث رقم ٢٨٣١: أخرجه ابن ماجه في السنن ٨١٣/٢ الحديث رقم ٢٤٣٢. والبيهقي في شعب الإيمان . ١٩٩٢ ٥٩ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع رواه ابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)). ٢٨٣٢ - (٢٦) وعنه، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إِذا أقرضَ الرجلُ الرجلَ فلا يأخذُ هديَّةً)). رواه البخاري في ((تاريخه)) هكذا في ((المنتقى)). ٢٨٣٣ - (٢٧) وعن أبي بُرْدَةَ بنِ أبي موسى، قال: قَدِمتُ المدينةَ، فلقيتُ عبدَ اللهِ ابنَ سَلام، فقال: إِنَّكَ بأرضٍ فيها الرِّبا فاشٍ، فإِذا كانَ لكَ على رجُلٍ حقٌّ، فأهدى إِليكَ حِمْلَ تَبْنٍّ، أو حِملَ شعيرٍ، أَو حَبْلَ قتّ فلا تأخذْهُ فإِنَّهُ رِبا. رواه البخاري. (٥) باب المنهي عنها من البيوع المدين حرام كالربا، ومذهبنا كأكثر العلماء أنه لا يحرم إلا أن كان شرط عليه ذلك في صلب العقد الذي وجب ذلك الدين بسببه. (رواه ابن ماجه) أي في سننه والبيهقي في شعب الإيمان. ٢٨٣٢ - (وعنه) أي عن أنس (عن النبي ◌َّفي قال: إذا أقرض الرجل أحدكم) وفي نسخة الرجل بالنصب على المفعولية. (فلا يأخذ) أي المقرض من مدينه. وفي نسخة بصيغة النفي. (هدية) وتنوينه للتنكير (رواه البخاري في تاريخه، هكذا في المنتقى). وهو بضم الميم وسكون النون وفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين والقاف، كتاب ألفه بعض أصحاب أحمد في الأحاديث على ترتيب الفقه . ٢٨٣٣ - (وعن أبي بردة بن أبي موسى قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال:) أي ابن سلام (إنك بأرض فيها الربا فاش) أي كثير (فإذا كان لك على رجل حق فأهدي إليك حمل تبن) أي قدر ما يحمله حمار أو بغل مثلاً (أو جمل شعير أو حبل وقت) بفتح المهملة والموحدة فعل بمعنى مفعول، أي مشدود بالحبل، وألقت بفتح القاف وتشديد التاء. نبت معروف من أشرف ما يأكله الدواب يسمى الرطبة. وفي النهاية: الحبل محركة مصدر يسمى به المفعول اهـ. وفي نسخة بسكون الموحدة وهو ظاهر أي المربوط به. (فلا تأخذه فإنه ربا) قال الطيبي رحمه الله: وإنما خص الهدية بما تعلف به الدواب مبالغة في الامتناع من قبول الهدية لأنه لا يجوز أن تعلف الدواب بالحرام (رواه البخاري). ١ 06' (باب المنهي عنها) وفي نسخة عنه والأول أنسب لقوله (من البيوع) فإنه بيان للمنهي عنه. ٤٠ ** حديث رقم ٢٨٣٣: أخرجه البخاري في صحيحه ١٢٩/٧. الحديث رقم ٣٨١٤. 2436 ٦ * / ..... ٢٠١٨٢ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع الفصل الأول ٢٨٣٤ - (١) عن ابن عمَرَ، قال: نهى رسولُ اللَّهِ وَّرَ عن المُزابنَةِ: أنْ يَبِيعَ ثمَرَ حائطِهِ إِنْ كانَ نخْلاً بتمْرٍ كُيلاً، وإِنْ كان كزماً أنْ يَبِيعَه زبيبٍ كيْلاً، أوْ كانَ - وعندَ مسلم وإنْ كانَ - زرعاً، أنْ يبيعَه بكيلِ طعامٍ، نهَى عنْ ذلكَ كله. متفق عليه. نو هه۴ ۴ وفي رواية لهُما: نهَى عنِ المزابنَةِ، قال: ((والمُزابنَة: أنْ يُباعَ ما في رُؤوسِ النَّخلِ بتمرٍ بکیلٍ (الفصل الأوّل) ٢٨٣٤ - (عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَّر عن المزابنة) في شرح السنة المزابنة بيع التمر على الشجر بجنسه موضوعاً على الأرض من الزبن وهو الدفع لأن أحد المتابعين إذا وقف على غبن فيما اشتراه [أراد] فسخ العقد وأراد الآخر امضاءه وتزابناً، أي تدافعاً، وكل واحد يدفع صاحبه عن حقه لما يزداد منه. وخص بيع التمر على رؤوس النخل بجنسه بهذا الاسم لأن المساواة بينهما شرط. وما على الشجر لا يحصر بكيل ولا وزن وإنما يكون مقدراً بالخرص وهو حدس وظن لا يؤمن فيه من التفاوت. وبيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب جائز عند أبي حنيفة، ولا يجوز عند الشافعي رحمه الله ومالك وأحمد لا بالكيل ولا بالوزن إذا لم يكن الرطب على رأس النخلة [أما إذا كان الرطب على رأس النخلة] ويبيعه بالتمر فهو العرايا ويأتي بحثه. (أن يبيع ثمر حائطه) أي بستانه بدل، أو بيان المزابنة. (إن كان) أي الثمر (نخلاً) أي رطباً أو ثمر نخل (وإن كان) أي الثمر (كرماً) أي عنباً (أن يبيعه بزبيب كيلاً) قال الطيبي رحمه الله: الشروط كلها تفصيل للبيان ويقدر جزاء الشرط الثاني نهى لقرينة السياق لعدم استقامة المذكور أن يكون جزاء، وكذا في الشرط الأوّل [يقدر] نهى أن يبيعه لقرينة الشرط الثاني. (أو كان، وعند مسلم: وإن كان) أي بدل أو كان. وحاصله أن في رواية البخاري: وكان زرعاً. وفي رواية مسلم: وإن كان زرعاً. (أن يبيعه بكيل طعام) بالإضافة. والمراد بالطعام الحنطة. (نهى عن ذلك) أي جميع ما ذكر (كله) تأكيد لشمول إفراده. والجملة تأكيد للنهي السابق. (متفق عليه). (وفي رواية لهما:) أي للشيخين (نهى عن المزابنة قال: والمزابنة أن يباع ما في رؤوس النخل) أي عليها على حد في جذوع النخل (بتمر) متعلق بيباع (بكيل) يدل بإعادة الجار حديث رقم ٢٨٣٤: أخرجه البخاري في صحيحه ٤٠٣/٤ الحديث رقم ٢٢٠٥. ومسلم في ١١٧٢/٣ الحديث رقم (٧٦. ١٥٤٢). والترمذي في السنن ٥٩٤/٣ الحديث رقم ١٣٠٠. والنسائي في ٧/ ٢٧٠ الحديث رقم ٤٥٤٩. وابن ماجه في ٧٦١/٢ الحديث رقم ٢٢٦٥ ومالك في الموطأ ٢/ ٦٢٤ الحديث رقم ٢٣ من كتاب البيوع. وأحمد في المسند ٢/ ٧. ٠ ١: