Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات العصر، فكأنَّما وُتِرِ أهلَه ومالَه)). متفق عليه. ٥٩٥ _ (٩) وعن بُرِيَدَة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ تركَ صلاةَ العصرِ، فقد حبِطَ عمله)). العصر) أي عن آخر الوقت. وقيل: عن الوقت المختار (فكأنما وُتر) على بناء المفعول، أي سلب وأخذ. (أهله وماله) بنصبهما ورفعهما، أي فكأنما فقدهما بالكلية أو نقصهما. قال السيد: روي بالنصب على أنه مفعول ثان لوتر، وأضمر في وتر مفعول ما لم يسم فاعله، وهو عائد على الذي تفوته. فالمعنى أصيب بأهله وماله، ومثله قوله تعالى: ﴿ولن يتركم أعمالكم﴾. أو هو بمعنى سلب. وهو متعد إلى مفعولين. وروي بالرفع، على أن وتر بمعنى أخذ، فيكون أهله وماله هو المفعول الذي لم يسم فاعله في الفائق، أي خرب أهله وماله. وسلب من وترت فلاناً، إذا قتلت حميمة، أو نقص. وقلل من الوتر وهو الفرد. ومنه قوله تعالى: ﴿ولن يتركم أعمالكم﴾ [محمد - ٣٥] قال الطيبي: لأنهم المصابون المأخوذون. فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما، ومن رده إلى الأهل رفعهما. اهـ. أي نقص أهله وماله، فبقي وتراً فرداً بلا أهل ومال. يقال: وتره حقه أي نقصه. قيل: معناه فوت صلاة العصر أكثر خساراً من قوت أهله وماله. والأولى أن يقال معناه فليكن حذره من فوتها كحذره من ذهاب أهله وماله، بل أكثر منه. قال ابن عبد البر: ويحتمل أن يلحق بالعصر باقي الصلوات، وقد نبه بالعصر على غيرها [وخصت بالذكر](١) لكونها الوسطى فتركها أقبح من غيرها. وهذا متعين لا يحتمل غيره، وإن عبر عنه بالاحتمال احتياطاً لاحتمال خصوصية لم ندرك وجهها. وقيل: وجه تخصيص العصر في الآية والحديث، لكونه وقت اشتغالهم بالبيع والشراء، فيكون فيهما إيماء إلى قوله تعالى: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ [النور - ٣٧]. (متفق عليه). ٥٩٥ - (وعن بريدة قال: قال رسول الله بَّه: من ترك صلاة العصر) أي عمداً ولذا لم يقل من فاتته. (حبط) وفى نسخة صحيحة فقد حبط. (عمله) أي بطل كمال عمل يومه ذلك، إذ لم يثب ثواباً موفراً بترك الصلاة الوسطى. فتعبيره بالحبوط وهو البطلان للتهديد قاله ابن العطاء لقاء *%'3 ------ - ٤٣٥ حديث رقم (٦٢٦.٢٠٠) وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٩٠ حديث رقم ٤١٤. وأخرجه = الترمذي في السنن ٣٣٠/١ حديث رقم ١٧٥. والنسائي في السنن ٢٣٧/١ حديث رقم ٤٧٨. وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢٢٤/١ حديث رقم ٦٨٥. وأخرجه الدارمي في السنن ٣٠٥/١ حديث رقم ١٢٣٠. وأخرجه مالك في الموطأ ١١/١ حديث رقم ٢١ من كتاب وقوت الصلاة. وأحمد في مسنده ٨/٢. (١) في المخطوطة مكان المعكوفتين ((يعني)). الحديث رقم ٥٩٥: أخرجه البخاري في صحيحه ٣١/٢ حديث رقم ٥٥٣. وأخرجه النسائي في السنن ١/ ٢٣٦ حديث رقم ٤٧٤ وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢٢٧/١ رقم ٦٩٤. وأخرجه أحمد في المسند ٣٥٠.٣٤٩/٥. ٢٨٢ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات ١٠٠٠ رواه البخاري. ٥٩٦ _ (١٠) وعن رافع بن خديج، قال: كنَّا نصلّي المغرِبَ معَ رسولِ اللهِ وَلَه فينصرِفُ أحدُنا وإِنه ليُبْصِرُ مواقعَ نبْلِهِ. متفقٌ عليه. ٥٩٧ _ (١١) وعن عائشةَ، رضي الله عنها، قالتْ: كانوا يُصلُّونَ العَتَمَةَ فيما بينَ أنْ يغيبَ الشفقُ إِلَى ثُلُث الليلِ الأوَّلِ. الملك. يعني ليس ذلك من إبطال ما سبق من عمله، فإن ذلك في حق من مات مرتداً لقوله تعالى: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة﴾ [البقرة - ٢١٧]. بل يحمل الحبوط على نقصان عمله في يومه، لا سيما في الوقت الذي تقرر أن يرفع أعمال العباد إلى الله تعالى فيه. ولأهل السنة دلائل مشهورة في الرد على المعتزلة لا حاجة إلى ذكرها قاله الطيبي: يعني مذهب المعتزلة أن الكبائر تحبط الأعمال الصالحة. وأما الارتداد فمجرده محبط للأعمال عند الحنفية حتى يجب عليه إعادة الحج. (رواه البخاري). ٥٩٦ - (وعن رافع بن خديج) أنصاري أوسي لم يشهد بدراً لصغره، وشهد أحداً وأصابه فيه سهم، وانتقضت جراحته زمن عبد الملك بن مروان فمات. (قال: كنا نصلي المغرب مع رسول الله وَ﴾﴾ أي جماعة (فينصرف أحدنا) أي من الصلاة (وإنه) أي والحال، أن أحدنا (ليبصر) أي بعد الانصراف (مواقع نبله) بفتح النون وسكون الموحدة. أي مساقط سهمه قال الطيبي: يعني يصلي المغرب في أوّل الوقت بحيث لو رمى سهم يرى أين سقط. قلت: ولا خلاف في استحباب تعجيل المغرب عند الفقهاء. (متفق عليه). ورواه أحمد وأبو داود(١) قاله ميرك . ٥٩٧ - (وعن عائشة قالت: كانوا) أي النبي وَلير وأصحابه (يصلون العتمة) أي صلاة العشاء. قال ابن الملك: ولعل قولها العتمة للعشاء قبل ورود النهي عن تسميته بذلك. اهـ. أو قبل وصوله إليها، وهو الأظهر فتدبر. (فيما بين) أي في الوقت الذي هو بين (أن يغيب الشفق) أي وما بعده. وحذف هذا مع أنه لا بد منه في صحة بين لدلالة قوله: (إلى ثلث الليل الأوّل) بالجر صفة ثلث. وهو آخر وقت الاختيار. قال الطيبي: الظاهر من العبارة أن يقول فيما بين مغيب الشفق وثلث الليل، وتوجيهه أن يقدر لمغيب الشفق أجزاء ليختص بين بها، ونجعل إلى [ثلث الليل] حالاً من فاعل يصلون، أي يصلون بين هذه الأوقات منتهين إلى ثلث الليل. الحديث رقم ٥٩٦: أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ٤٠ حديث رقم ٥٥٩. وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٤١ حديث رقم (٦٣٧.٢١٧). وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢٢٤/١ حديث رقم ٦٨٧. وأخرجه أحمد في مسنده ٤/ ١٤٢. (١) أخرجه أبو داود عن أنس بن مالك ١/ ٢٩٠ حديث رقم ٤١٦ بلفظ قريب. الحديث رقم ٥٩٧: أخرجه البخاري في الصحيح من حديث طويل ٢/ ٣٤٧ حديث رقم ٨٦٤. ۔ھو : ٢٨٣ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات متفق عليه . ٥٩٨ _ (١٢) وعنها، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّهَ ليُصلّي الصُّبحَ، فتنصرِفُ النّساءُ متلفّعاتٍ بمُروطهِنَّ، ما يُعرفْنَ من الغَلَسِ. متفق عليه. ٥٩٩ - (١٣) وعن قتادةَ، ١٬٣١٩٨٤٠ وفيه أنه لا يلزم حينئذ أن تقع(١) صلاة العشاء في أجزاء غيبوبة الشفق [وأثنائها، وهو غير صحيح. وإنما المراد أنهم كانوا يصلونها بعد تحقق غيبوبة الشفق] (متفق عليه). قال ميرك : فيه نظر لأن الحديث من أفراد البخاري، ورواه النسائي أيضاً. ٥٩٨ - (وعنها) أي عن عائشة (قالت: كان رسول الله ويل﴿ ليصلي الصبح) قال ابن الملك: اللام فيه للابتداء، وقد دخل الخبر وهو جائز عند الكوفية، وعلى تقدير مبتدأ محذوف عند البصرية، أي لهو يصلي. (فتنصرف النساء) أي اللاتي يصلين معه، وكن في ذلك الزمن على أعلى غاية الصيانة. فما كان يتطرق إليهن ولا بهن فتنة ألبتة. ولما حدثت الفتن لهن وبهن منعهن العلماء من ذلك. ولقد قالت عائشة: لو علم النبي ◌َلّر ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل(٢). (متلفعات) بالنصب على الحالية، أي مستترات وجوههن وأبدانهن. قال الطيبي: التلفع شدة الدفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف به. (بمروطهن) المرط بالكسر. كساء من صوف أو خز يؤتزر به. وقيل: الجلباب. وقيل: الملحفة. (ما يعرفن)، ما نافية. أي ما يعرفهن أحد. وفي رواية للبخاري: ولا يعرف بعضهن بعضاً. (من الغلس) من ابتدائية. بمعنى لأجل قاله الطيبي. والغلس، ظلمة آخر الليل. ثم إنه يستعمل على الاتساع فيما بقي منه بعد الصباح. وقيل: من غلس المسجد، أي من أجل ظلمته وعدم إسفاره لأنه ما كان يظهر النور فيه، إلا بطلوع الشمس. (متفق عليه). قال ميرك: ورواه الأربعة أيضاً. ٥٩٩ - (وعن قتادة) بصري سدوسي، يعد في الطبقة الثالثة من تابعي البصرة. كان أعمى (١) في المخطوطة يقع. الحديث رقم ٥٩٨: أخرجه البخاري في الصحيح ٣٤٩/٢ حديث رقم ٨٦٧. وأخرجه مسلم في صحيحه ٤٤٦/١ ح، يث (٦٤٥.٢٣٢). وأخرجه أبو داود في السنن ٢٩٣/١ حديث رقم ٤٢٣. وأخرجه الترمذي في السنن ٢٨٧/١ حديث ١٥٣. والنسائي في السنن ٢٧١/١ حديث رقم ٥٤٦ وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢٢٠/١ حديث رقم ٦٦٩. وأخرجه الدارمي في السنن ٣٠٠/١ حديث رقم ١٢١٦ ولم يذكر ((من الفلس)) وأخرجه مالك في الموطأ ٥/١ حديث رقم ٤ من كتاب وقوت الصلاة. وأخرجه أحمد في مسنده ٦/ ١٧٩.١٧٨. (٢) البخاري ٣٤٩/٢ حديث ٨٦٩. الحديث رقم ٥٩٩: أخرجه البخاري في صحيحه ٥٤/٢ حديث رقم ٥٧٦. وأخرجه أحمد في مسنده ٣/ ١٧٠. ٢٨٤ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ وَّهَ وزيد بن ثابتٍ، تسخّرا، فلمَّا فرَغا من سُحورِهما؛ قامَ نبِيُّ الله ◌َِيل إِلى الصَّلَاةِ، فصلّى. قُلنا لأنسٍ: كم كانَ بينَ فراغهِما منْ سُحورِهما ودُخولِهما في الصلاة؟ فقال: قَدْرَ ما يقرأُ الرجلَّ خمسينَ آيَةً. رواه البخاريّ. ٦٠٠ - (١٤) وعن أبي ذرّ، قال: قال [لي] رسولُ اللهِ وَلّ: ((كيفَ أنتَ إِذا كانتْ عليكَ امراءُ يميتونَ الصَّلاةَ - أوْ [ قال]: يُؤَخّرونَ [ الصلاةَ ] عنْ وقتها .؟ قاله الطيبي. (عن أنس أن نبي الله) وفي نسخة أن النبي (3َ ﴿ وزيد بن ثابت تسحراً) أي أكلا السحور (فلما فرغا من سحورهما) بفتح السين، اسم لما يتسحر به. وقيل: بضمها وهو مصدر. قال الطيبي: السحور بفتح السين، هو المحفوظ أي من الرواة. ولو ضم جاز في اللغة كالوضوء والوضوء. (قام نبي الله) وفي نسخة: قام النبي وَّر (إلى الصلاة) أي الصلاة المعهودة هنا، وهي هنا صلاة الصبح (فصلى) أي إماماً وهو معه (قلنا لأنس: كم كان) أي المقدار، قال ابن الملك: اشتق منه مبتدأ وخبرها الجملة أي، أيّ زمان كان. (بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال: قدر) بالنصب خبر لكان المقدر، أي كان ما بينهما قدر. ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي الفاصلة قدر. (ما يقرأ الرجل خمسين آية) قال التوربشتي: هذا تقدير لا يجوز لعموم المؤمنين الأخذ به، وإنما أخذه رسول الله وكلية لإطلاع الله تعالى إياه. وكان عليه الصلاة والسلام معصوماً عن الخطأ في الدين نقله الطيبي. وقال ابن الملك: فإن كان رجل عارف حاذق بدخول الصبح يقيناً بعلم النجوم، جاز له هذا التأخير أيضاً إلى هذا المقدار. قلت: من أين له اليقين مع احتمال خطئه في أمر الدين. ولهذا لم يجوّزوا له الصيام والفطر في رمضان بناء على علمه بالهلال، والله [تعالى] أعلم. (رواه البخاري). ورواه النسائي وأحمد قاله ميرك. ٦٠٠ - (وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ◌َلاير: كيف أنت) أي كيف الحال والأمر بك (إذا كانت عليك أمراء) جمع أمير، ومنع صرفه لألف التأنيث. أي كانوا أئمة مستولين عليك (يميتون الصلاة) أي يؤخرونها (أي يؤخرونها) أي الصلاة (عن وقتها) أي عن وقتها المختار شك من الراوي. وقول ابن حجر: شك أبو ذر، محل بحث. قال الطيبي: أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاوناً في الصلاة يؤخرها عن أوّل وقتها، وأنت غير قادر على مخالفته، إن صليت معه فاتتك فضيلة أوّل الوقت، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة. وعليك خبر كان، أي كانت الأمراء مسلطين عليك قاهرين لك. وفي الحديث إخبار الحديث رقم ٦٠٠: أخرجه مسلم في صحيحه ٤٤٨/١ حديث رقم (٢٣٨ .٦٤٨). وأخرجه أبو داود في السنن ٢٩٩/١ حديث رقم ٤٣١. وأخرجه الترمذي في السنن ٣٢٢/١ حديث رقم ١٧٦. وأخرج النسائي نحوه في السنن ١١٣/٢ حديث رقم ٨٥٩. وأخرجه ابن ماجة في السنن ٣٩٨/١ حديث رقم ١٢٥٦. وأخرجه الدارمي في السنن ٣٠٤/١ حديث رقم ١٢٢٨ وأخرجه أحمد في المسند ١٦٩/٥. . سبورــ 1597 ١٢٠ ٢٨٥ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات قلتُ: فما تأمُرُني؟ قال: ((صلُ الصَّلاةَ لوقتِها. فإِنْ أدركتَها معهُمْ؛ فصلٌ، فإِنَّها لكَ نافِلَة)). رواه مسلم. أمون ١ ٦٠١ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ أدركَ ركعةً من الصُبح قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ؛ فقد أدركَ الصّبحّ. ومَنْ أذركَ ركعةً منَ العصرِ قبلَ أنْ تغرُبَ الشمسُ؛ فقد أدركَ العصرَ)). بالغيب، وقد وقع في زمن بني أمية فكان معجزة (قلت: فما) وفي نسخة فماذا (تأمرني) أي فما الذي تأمرني به أن أفعله في ذلك الوقت. (قال: صل الصلاة لوقتها) أي لوقتها المستحب. (فإن أدركتها) بأن حضرتها (معهم فصل) كذا في الأصول المصححة من نسخ المشكاة بلا هاء. وقال ميرك: نقلاً عن التصحيح: وقع في كثير من نسخ المصابيح فصله على أنها هاء السكت، والثابت في الصحيح فصلها أي الصلاة. اهـ. وقال بعض شراح المصابيح: يروى فصل هكذا، ويروى فصلها ويروى فصله، أي الفرض أو ما أدركت، أو هو هاء السكت. وهو محمول على الظهر والعشاء عندنا وعند بعض الشافعية [أن الصبح والعصر لا نفل بعدهما؛ والمغرب لا تعاد عندنا لأن النفل لا يكون ثلاثياً وإن ضم إليها ركعة ففيه مخالفة للإمام. وعند الشافعية] لأنها تصير شفعاً، فإن أعادها يكره. وظاهر الحديث الإطلاق، فترفع الكراهة للضرورة. إذ الضرورات تبيح المحظورات. والمعنى فصلها معهم، وهو يحتمل أن ينوي الإعادة أو النافلة. فقول ابن حجر: وفيه أن إعادة الصلاة مع الجماعة سنة، ومن منعها محجوج بهذا، غير صحيح. بل يدل على أنه ينوي النافلة لا القضاء. ولا الإعادة قوله: (فإنها لك نافلة) أي فإنها لك زيادة خير، وعليهم نقصان أجر (رواه مسلم). [والأربعة قاله ميرك]. ٦٠١ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليل: من أدرك ركعة) قال البغوي: أراد ركعة بركوعها وسجودها، ففيه تغليب. (من الصبح) أي صلاته (قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح) قال ابن الملك: قيل: معناه فقد أدرك وقتها. فإن لم يكن أهلاً للصلاة ثم صار أهلاً وقد بقي من الوقت قدر ركعة، لزمته تلك الصلاة. وقيل معناه: فقد أدرك فضيلة الجماعة. (ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) قال النووي: قال أبو حنيفة: تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس، لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة، بخلاف غروب الشمس. والحديث حجة عليه. وجوابه ما ذكره صدر الشريعة، أن المذكور في كتب أصول الفقه: إن الجزء المقارن للأداء سبب لوجوب الصلاة، وآخر وقت العصر وقت ناقص، إذ هو الحديث رقم ٦٠١: أخرجه البخاري في صحيحه ٥٦/٢ حديث رقم ٥٧٩. وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٢٤ حديث (٦٠٨.١٦٣) وأخرجه أبو داود في السنن ٢٨٨/١ حديث رقم ٤١٢. وأخرجه الترمذي في السنن بمعناه ٤٠٢/٢ حديث رقم ٥٢٤. وأخرجه النسائي في السنن ٢٥٧/١ حديث رقم ٥١٧. وبمعناه ابن ماجة ٣٥٦/١ حديث رقم ١١٢٢ وأخرجه مالك في الموطأ ٦/١ حديث رقم ٥. وأخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٢٥٤. سورى ٢٨٦ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات المعالج طاطات متفق عليه . ٦٠٢ - (١٦) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((إِذا أذركَ أحدُكم سجدةً منْ صلاةٍ العصر قبلَ أنْ تغرُبَ الشمسُ؛ فلْيُتمَّ صلاتَه. وإِذا أدرَكَ سجدةً منْ صلاةِ الصُّبحِ قبلَ أنْ تطلُعَ الشمسُ؛ فَلْيُتمَّ صلاتَه)). رواه البخاري. ٦٠٣ - (١٧) وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ نَسِيَ صلاةٌ، أو نامَ وقت عبادة الشمس، فوجب ناقصاً. فإذا أداه أداه كما وجب. فإذا اعترض الفساد بالغروب لا تفسد. والفجر كل وقته وقت كامل، لأن الشمس لا تعبد قبل طلوعها فوجب كاملاً، فإذا اعترض الفساد بالطلوع، تفسد لأنه لم يؤدها كما وجب. فإن قيل: هذا تعليل في معرض النص. قلنا: لما وقع التعارض بين هذا الحديث وبين النهي الوارد عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، رجعنا إلى القياس كما هو حكم التعارض والقياس. رجح هذا الحديث في صلاة العصر، وحديث النهي في صلاة الفجر. وأما سائر الصلوات فلا تجوز في الأوقات الثلاثة المكروهة لحديث النهي الوارد. إذ لا معارض لحديث النهي فيها. (متفق عليه). قال ميرك: ورواه الأربعة(١). ٦٠٢ - (وعنه) أي عن أبي هريرة (قال: قال رسول الله وَلجر: إذا أدرك أحدكم سجدة) أي ركعة اطلاقاً للبعض على الكل، أو سميت الركعة سجدة لإتمامها بها. (من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته) أي ليكملها بالباقية (وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته) أي بالقضاء عندنا بأن يعيدها. (رواه البخاري). وكذا أحمد والنسائي قاله ميرك. ومناسبة هذا الحديث وما قبله(٢) لعنوان الباب غير ظاهرة، وإنما ذكرهما استطراداً، أو يقال فيهما إشارة إلى: أن من أخّر الصلاة إلى آخر أجزاء وقتها فلا يكون مقصراً، ويصدق عليه أنه عجِّلها فى الجملة حيث أداها قبل الفوت. ٦٠٣ - (وعن أنس قال: قال رسول الله وَله: من نسي صلاة) أي من تركها نسياناً (أو نام ١٠٠٠٫٠ (١) لم يروه الترمذي ولا ابن ماجة بهذا اللفظ. الحديث رقم ٦٠٢: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٧/٢ حديث رقم ٥٥٦. وأخرجه النسائي في السنن ١/ ٢٥٧ حديث رقم ٥١٧ وأحمد في مسنده ٣٩٩/٢. وأخرجه مسلم عن عائشة في صحيحه بألفاظ متقاربة ٤٢٤/١ حديث (١٦٤. ٦٠٩). (٢) في المخطوطة بعده. الحديث رقم ٦٠٣: أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ٧٠ حديث رقم ٥٩٧ ولم يفصل بين الروايتين وزاد الآية ﴿واقم الصلاة لذكري﴾ وأخرجه مسلم في صحيحه ٤٧٧/١ حديث رقم (٦٨٤.٣١٥) والرواية الثانية نفس المصدر حديث (٣١٤. ٦٨٤). وأخرجه أبو داود في السنن ٣٠٧/١ حديث رقم ٤٤٢. وأخرجه الترمذي في السنن ٣٣٥/١ حديث رقم ١٧٨. (الرواية الأولى) وأخرج النسائي النسيان فقط من الرواية الأولى ٢٩٣/١ حديث رقم ٦١٣. وكذلك ابن ماجة ٢٢٧/١ = ٢٨٧ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات عنها، فكفَّارتُه أنْ يُصلّيهَا إِذا ذكَرَهَا)). وفي روايةٍ: ((لا كفَّارةَ لها إِلاَّ ذلكَ)). متفق عليه. ٦٠٤ - (١٨) وعن أبي قتادة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((ليسَ في النّوم تفريطٌ؛ إِنَّما التفريطُ في الْيَقظةِ. فإِذا نَسيَ أحدُكم صلاةً أو نامَ عنها؛ فلْيُصلّها إِذا ذكرها، فَإِنَّ اللَّه تعالى قال: ﴿وَأَقِمِ الصّلاةَ عنها) ضمن نام، معنى غفل أي غفل عنها في حال نومه قاله الطيبي. أو نام غافلاً عنها. (فكفارتها) هي في الأصل فعالة للمبالغة، ثم صارت اسماً للفعلة أو الخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي تسترائمها وتمحوه. (أن يصليها إذا ذكرها) أي بعد النسيان أو النوم. وقيل: فيه تغليب للنسيان. فعبر بالذكر وأراد به ما يشمل الاستيقاظ. والأظهر أن يقال: إن النوم لما كان يورث النسيان غالباً قابلهما بالذكر. قال المظهر: أي لا يكفرها غير قضائها، أو لا يلزمه من نسيانها زيادة تضعيف. ولا كفارة من صدقة، كما يلزم في ترك الصوم أي من رمضان بلا عذر، وكما يلزم المحرم إذا ترك شيئاً من نسك فدية من دم أو طعام أو صيام. قال ابن الملك: والحديث يدل على أن الفائتة المتذكرة لا تتأخر (وفي رواية: لا كفارة لها إلا ذلك) قال الطيبي: أراد أنه زاد في رواية أخرى هذه العبارة، لا أن هذه الرواية بدل عن الرواية السابقة، لأن اسم الإشارة يقتضي مشاراً إليه وهو قوله: أن يصليها إذا ذكرها. جيء بالثانية تأكيداً وتقريراً على سبيل الحصر، لئلا يتوهم أن لها كفارة غير القضاء. قال ميرك: وفيه تأمل. قلت: يظهر وجهه في مراجعة الأصول. (متفق عليه). أي بروايتيه (١). قال ميرك: ورواه الجماعة أي بقيتهم. فإن الجماعة عبارة عن أرباب الصحاح الست. ٦٠٤ - (وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله ويقول: ليس في النوم) أي في حاله (تفريط) أي تقصير، ينسب إلى النائم في تأخيره الصلاة. (إنما التفريط) أي يوجد (في اليقظة) أي في وقتها بأن تسبب في النوم قبل أن يغلبه، أو في النسيان بأن يتعاطى ما يعلم ترتبه عليه غالباً، كلعب الشطرنج. فإنه يكون مقصراً حينئذ ويكون آئماً. (فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام) عنها (فليصلها إذا ذكرها) أي بعد النسيان أو النوم. (فإن الله تعالى قال: وأقم الصلاة i i حديث رقم ٦٩٦. وأخرجه الدارمي في السنن ٣٠٥/١ حديث رقم ١٢٢٩. وأخرجه أحمد في مسنده ٣/ ١٠٠. (١) ساق البخاري الروايتين بحديث واحد وزاد قوله تعالى: ﴿واقم الصلاة لذكري﴾. ومسلم أوردهما متفرقتین. الحديث رقم ٦٠٤: أخرجه مسلم عن أبي قتادة من حديث طويل في صحيحه ٤٧٢/١ حديث رقم (٣١١. ٦٨١) ولم يذكر فيه قوله تعالى: ﴿واقم الصلاة لذكري﴾. وأخرجه أبو داود بنحوه ٣٠٤/١ حديث رقم ٤٣٧. وأخرجه الترمذي في السنن ٣٣٤/١. حديث رقم ١٧٧. وأخرجه النسائي في السنن ٢٩٤/١ حديث رقم ٦١٥. ولفظ المشكاة له إلا أنه لم يذكر الآية. وأخرجه ابن ماجة ١/ ٢٢٨ حديث رقم ٦٩٨. وأخرجه أحمد في المسند ٢٩٨/٥. ٦٣77 ٢٨٨ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات لِذِڭري﴾. رواه مسلم. الفصل الثاني ٦٠٥ _ (١٩) عن علي [ رضي اللهُ عنه]: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((يا عليّ! ثلاثٌ لا تؤَخّرْها: الصَّلاةُ إِذا أتتْ، أ لذكرى)(١) اللام فيه للوقت. قال الطيبي: الآية تحتمل وجوهاً كثيرة من التأويل، لكن الواجب أن يصار إلى وجه يوافق الحديث لأنه حديث صحيح. فالمعنى: أقم الصلاة لذكرها، يعني وقت ذكرها. لأنه إذا ذكرها فقد ذكر الله، يعني أقم الصلاة إذا ذكرتنا. قال: أو يقدر المضاف، أي لذكر صلاتي، أو وضع ضمير الله موضع ضمير الصلاة لشرفها وخصوصيتها. ويؤيده قراءة من قرأ للذكرى. ورواها ابن شهاب عن سعيد بن المسيب. كذا روى النسائي. وروى أيضاً مسلم عن ابن شهاب. أنه قرأ للذكرى. وقال ابن حجر: الآية لم تذكر للاستدلال بها، بل لبعث المكلف على امتثال أمر النبي وَلّ، الذي يتضمنه قوله: فليصلها. وذلك أنه إذا خوطب الكليم بذلك مع عصمته عن الذنب ونسبة التفريط إليه، فالأولى أن يخاطب به غيره ممن ليس بمعصوم. اهـ. وقد يقال العبرة بعموم اللفظ. (رواه مسلم) قال ميرك: وأبو داود. (الفصل الثاني) ٦٠٥ - (عن علي رضي الله عنه أن النبي وَ﴾ قال: يا علي، ثلاث) أي من المهمات. وهو المسوّغ للابتداء. والمعنى ثلاثة أشياء، وهي الصلاة والجنازة والمرأة. ولذا ذكر العدد (لا تؤخرها) فإن في التأخير آفات، بل تعجل فيها. وهذه الأشياء مستثناة من الحديث المشهور بالعجلة من الشيطان. (الصلاة) بالرفع، أي منها أو احداها أو هي، فالربط بعد العطف. وقيل: بالنصب على البدلية من الضمير أو بتقدير، أعني. (إذا أتت) بالتاءين مع القصر، أي جاءت: يعني وقتها المختار. وفي نسخة، بالمد والنون. قال التوربشتي: في أكثر النسخ المقروءة أتت بالتاءين. وكذا عند أكثر المحدثين وهو تصحيف. والمحفوظ من ذوي الاتقان، آنت على وزن حانت. يقال: أنى يأتى أنّيّ، إذا حان ذكره الطيبي. وفيه بحث، إذ الظاهر أن يقال: من آن يئين أينا. قال ابن الملك: على وزن حانت من آن يئين أينا، إذا دخل الوقت. وقيل: من أنى يأنى بمعنى حانت. وقال الأبهري: إذا أنت بفتح الهمزة من أني يأنى. قلت: ويؤيده قوله تعالى: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن [تخشع]﴾ [الحديد - ١٦] وقال ميرك نقلاً عن الأزهار: (١) هذه الآية ليست موجودة في نص هذا الحديث عند مسلم ولا هو من أصحاب السنن إنما موجود في الحديث رقم ٦٠٣. الحديث رقم ٦٠٥: أخرجه الترمذي في السنن ٣٢٠/١ حديث رقم ١٧١ وقال حديث غريب حسن. وأخرجه أحمد في مسنده ١٠٥/١. ١٠ ٢٨٩ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات والجَنازةُ إِذا حضرتْ، والأيِّمُ إِذا وجدتَ لها كُفْؤاً)). رواه الترمذي. ٦٠٦ - (٢٠) وعن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الوقتُ الأوَّلُ منّ الصلاةِ رِضْوانُ الله، والوقتُ الآخِرُ عفوُ الله)). المشهور من الإتيان. قيل: وهو تصحيف والمحفوظ آنت على وزن حانت، وبمعناه. وفي شرح السنة أنه من أنى يأني أينا، وهو أيضاً بمعنى حان. (والجنازة) بالوجهين المذكورين مع كسر الجيم وفتحها لغتان في النعش والميت. وقيل: الكسر للأوّل والفتح الثاني. والأصح أنهما للميت في النعش. (إذا حضرت) [قال الأشرف: فيه دليل على أن الصلاة على الجنازة لا تكره في الأوقات المكروهة نقله الطيبي. وهو كذلك عندنا أيضاً إذا حضرت] في تلك الأوقات من الطلوع والغروب والاستواء. وأما إذا حضرت قبلها وصلى عليها في تلك الأوقات فمكروهة، وكذا حكم سجدة التلاوة. وأما بعد الصبح وقبله وبعد العصر فلا يكرهان مطلقاً. (والأيم) بتشديد الياء المكسورة، أي المرأة العزبة [ولو] بكراً (إذا وجدت) أنت أو وجدت هي (لها كفؤاً) قال الطيبي: الأيم من لا زوج له رجلاً كان أو امرأة، ثيباً كان أو بكراً، والكفوء المثل، وفي النكاح أن يكون الرجل مثل المرأة، في الإِسلام والحرية والصلاح والنسب وحسن الكسب والعمل. (رواه الترمذي). بسند رجاله ثقات قاله ميرك. ٦٠٦ - (وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ الر: الوقت الأول) قال ابن الملك: أي التعجيل فيه. اهـ. وخص منه بعض الأوقات، أو المراد أول وقت المختار. (من الصلاة) بيان للوقت قاله الطيبي. والأظهر أن من، تبعيضية والتقدير من أوقات الصلاة. (رضوان الله) بكسر الراء وضمها، أي سبب رضائه كاملاً لما فيه من المبادرة إلى الخيرات والمسارعة إلى الطاعات. وهو خبر إما بحذف مضاف. أي الوقت الأوّل سبب رضوان الله، لأنه عجل إلى عبادة الله وهو مؤد إلى رضاه، أو على المبالغة، أي الوقت الأوّل عين رضا (١) الله تعالى عنه. (والوقت الآخر) أي بحيث يحتمل أن يكون خروجاً عن الوقت. أو المراد به وقت الكراهة، نحو الإصفرار في العصر والتجاوز عن نصف الليل في العشاء. (عفو الله) في شرح السنة قال الشافعي: رضوان الله تعالى إنما يكون للمحسنين، والعفو يشبه أن يكون للمقصرين نقله الطيبي. قلت: ولعل الرحمة تكون للمتوسطين، ثم رأيت ابن حجر ذكر أنه في رواية: ووسطه رحمة الله أي أن إباحة التأخير إلى وسطه من رحمة الله بعباده، حيث أباح لهم ذلك ولم يوجب عليهم الأداء في أول الوقت. ثم التقسيم يفيد أن أول الوقت هو الثلث الأول منه، وهكذا قياس الباقي فتأمل فإنه مفيد جداً. وقال ابن الملك: عند أبي حنيفة تأخير الصبح إلى الإسفار والعصر ما لم تتغير الشمس والعشاء إلى ما قبل ثلث الليل أفضل، لأن في تأخيرهن فضيلة انتظار الصلاة وتكثير الجماعة ونحوهما، والعفو يجيء بمعنى الفضل قال تعالى: ﴿ويسئلونك الحديث رقم ٦٠٦: أخرجه الترمذي في السنن ٣٢١/١ حديث رقم ١٧٢ وقال حديث غريب. (١) في المخطوطة رضي. متبلهوـ ٢٩٠ . كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات رواه الترمذي. ٦٠٧ _ (٢١) وعن أمِّ فِرْوَةَ، قالتْ: سُئلَ النبيُّ وَلَّ: أُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((الصَّلاةُ لأوَّلٍ وقتِها)). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود. وقال الترمذي: لا يُروى الحديثُ إِلاَّ من حديث عبد اللّهِ بن عمر العُمري، وهو ليسَ بالقويِّ عندَ أهل الحديث. ٦٠٨ - (٢٢) وعن عائشةَ، قالتْ: ما صلّى رسولُ اللهِ وَّرِ صلاةٌ لوقتِها الآخِرِ مرَّتينِ حتى قبضَه اللَّهُ ماذا ينفقون قل العفو﴾ [البقرة - ٢١٩]. يعني انفقوا ما فضل عن قوتكم وقوت عيالكم. فالمعنى في آخر الوقت، فضل الله كثير. اهـ. والمختار أن المراد بأول الوقت، الوقت المختار أو مطلق لكنه خص ببعض الأخبار. (رواه الترمذي) وقال: حديث حسن غريب(١). اهـ. وفي سنده عبد الله بن عمر العمري الآتي في الحديث بعد قاله ميرك. وقال ابن حجر: هو ضعيف من سائر طرقه، فليحمل تحسين من حسنه على أنه حسن لغيره. ٦٠٧ - (وعن أم فروة) أنصارية من المبايعات، وهي غير أم فروة أخت أبي بكر الصديق. وقيل: هما واحدة. فلا تكون حينئذ أنصارية ذكره الطيبي. (قالت: سئل النبي وَلقر أي الأعمال أفضل) أي أكثر ثواباً (قال: الصلاة لأول وقتها) قال ابن الملك: اللام بمعنى في، وقال الطيبي: اللام للتأكيد، وليس كما في قوله تعالى: ﴿قدمت لحياتي﴾. أي وقت حياتي، لأن الوقت مذكور ولا كما في قوله تعالى: ﴿فطلقوهنّ لعدّتهن﴾ [الطلاق - ١] أي قبل عدّتهن لذكر الأول، فيكون تأكيداً. (رواه أحمد والترمذي وأبو داود. وقال الترمذي: لا يروى الحديث) أي هذا الحديث (إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري) أي ابن حفص بن عاصم بن الخطاب، ذكره ميرك. (وهو ليس بالقوي) وقال غيره: بل هو حديث صحيح نقله ابن الملك. (عند أهل الحديث) قال ميرك: قد أخرج له الأربعة، ومسلم موقوفاً. وتكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه . ٦٠٨ - (وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى رسول الله وَّلفي صلاة لوقتها الآخر مرتين) لعلها ما حسبت صلاته مع جبريل للتعلم. وصلاته مع السائل للتعليم. (حتى قبضه الله (١) لم يذكر الترمذي أنه حسن غريب بل قال حديث غريب. ثم قال إن عبد الله بن عمر ليس بالقوي عند أهل الحديث ونقل أحمد شاكر تضعيف العلماء له (٣٢٢.٣٢١/١). الحديث رقم ٦٠٧: أخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٣٧٤. وأخرجه الترمذي في السنن ٣١٩/١ حديث رقم ١٧٠. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٩٦ حديث رقم ٤٢٦. ١ الحديث رقم ٦٠٨: أخرجه الترمذي في السنن ٣٢٨/١ حديث رقم ٣٢٨ وقال ليس إسناده بمتصل وهو حسن غريب. وأخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٩٢. ٠ -. ٢٩١ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات تعالى. رواه الترمذي. ٦٠٩ _ (٢٣) وعن أبي أيُّوب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تزالُ أُمَّتي بخَيرٍ - أو قال: على الفِطرةِ - ما لم يُؤَخّروا المغربَ إِلى أنْ تشتبِكَ النُّجومُ)). رواه أبو داود. ٦١٠ - (٢٤) ورواه الدارميُّ عن العبّاس. ٦١١ - (٢٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَّ: ((لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لأمرتُهم أنْ يُؤَخّروا العِشاءَ إِلى ثُلثِ الليلِ أو نِصفِه)». تعالى) يعني أن أوقات صلاته عليه الصلاة والسلام كلها كانت في وقتها الاختياري، إلا ما وقع من التأخير إلى آخره نادراً، لبيان الجواز. (رواه الترمذي) وقال: حسن غريب. وليس إسناده بمتصل قاله ميرك. وفيه موضع تأمل. ٦٠٩ - (وعن أبي أيوب) أي الأنصاري (قال: قال رسول الله وَليقول: لا يزال) بالتحتانية، وقيل بالفوقية. (أمتي بخير أو قال: على الفطرة) أي السنة المستمرة، أو الإِسلام الذي لم يدخله تبديل في أركانه ومتمماته، شك من الراوي. (ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم) أي تصير مشتبكة كالشبكة قاله ابن الملك، أي يظهر جميعها ويختلط بعضها ببعض. وهذا يدل على أن لا كراهة بمجرد الطلوع. وقال الطيبي: أي تختلط لكثرة ما ظهر منها. وفي شرح السنة اختار أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم تعجيل المغرب. اهـ. وما وقع من تأخيره عليه الصلاة والسلام في أحاديث صحيحة، محمول على بيان الجواز. (رواه أبو داود) وفي سنده محمد بن إسحاق صاحب المغازي. وصرح بالتحديث، فحديثه صحيح قاله میرك. ٦١٠ - (ورواه) وفي نسخة صحيحة، وروى (الدارمي عن العباس). ٦١١ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَليفي: لولا أن أشق على أمتي) أي لولا كراهة المشقة عليهم (لأمرتهم) أي وجوباً (أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل) أي في الصيف. (أو نصفه) أي في الشتاء. قال ميرك: أو يحتمل التنويع، وهو الأظهر. ويحتمل الشك من الحديث رقم ٦٠٩: أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٩١ حديث رقم ٤١٨. الحديث رقم ٦١٠: أخرجه الدارمي في السنن ٢٩٧/١ حديث رقم ١٢٠٩. وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢٢٥/١ حديث رقم ٦٨٩ وقال: سمعت محمد بن يحيى يقول: اضطرب الناس في هذا الحديث ببغداد فذهبت أنا وأبو بكر الأعين إلى العوام بن عبادة بن العوام فأخرج إلينا أصل أبيه. فإذا الحدیث فیه ا.هـ. وفي الزوائد إسناده حسن. الحديث رقم ٦١١: أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٠ وذكر معه السواك. وأخرجه الترمذي في السنن ١/ ٣١٠ حديث رقم ١٦٧ وقال حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢٢٦/١ حديث رقم ٦٩١. ٢٩٢ ہےو. ١:٠ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجة. ٦١٢ - (٢٦) وعن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَل: (( أَعتِموا بهذهِ الصَّلاةِ؛ فإِنَّكم قد فُضّلتم بها على سائرِ الأمم، ولم تصلّها أمَّةٌ قبلَكم)). رواه أبو داود. ٦١٣ - (٢٧) وعن النُّعمان بن بشيرٍ، قال: أنا أعلمُ بوقتِ هذه الصَّلاةِ صلاةِ العِشاءِ الراوي (رواه أحمد والترمذي) وقال: حديث حسن صحيح، نقله ميرك. (وابن ماجة). ٦١٢ - (وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله يقول: اعتموا) من باب الأفعال (بهذه الصلاة) أي العشاء، والباء للتعدية، أي ادخلوها في العتمة أو للمصاحبة، أي ادخلوا في العتمة ملتبسين بهذه الصلاة، فالجار والمجرور حال. قال الطيبي: يقال أعتم الرجل إذا دخل في العتمة، وهي ظلمة الليل. وقال الخليل: العتمة من الليل ما بعد غيبوبة الشفق. أي صلوها بعد ما دخلتم الظلمة وتحقق لكم سقوط الشفق، ولا تستعجلوا فيها فتوقعوها قبل وقتها. وعلى هذا لا يدل على أن التأخير أفضل. يعني بل يكون بياناً لأول وقتها. قال: ويجوز أن يكون من أعتم الرجل، أي قرى ضيفه في الليل أذا أخر، مأخوذ من العتم الذي هو الإِبطاء. يعني فيكون دالاً على أن التأخير أفضل. وهو مقيد إلى الثلث أو النصف لما تقدم. (فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم) قال الطيبي: فيه دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد النسخ. (ولم تصلها أمّة قبلكم) التوفيق بينه وبين قوله في حديث جبريل: هذا وقت الأنبياء من قبلك: والله أعلم أن صلاة العشاء كانت تصليها الرسل نافلة لهم. أي زائدة ولم تكتب على أممهم كالتهجد، فإنه وجب على رسول الله وضّ ولم يجب علينا، أو نجعل هذا إشارة إلى وقت الإسفار فإنه قد اشترك فيه جميع الأنبياء والأمم، بخلاف سائر الأوقات قاله الطيبي. وقال ميرك: يحتمل أنه أراد أنه لم تصلها على النحو الذي تصلونها من التأخير وانتظار الاجتماع في وقت حصول الظلام، وغلبة المنام على الأنام. (رواه أبو داود) وسكت عليه، قاله ميرك. ٦٣٢ ٦١٣ - (وعن النعمان) بضم النون (ابن بشير) رضي الله تعالى عنهما (قال: أنا أعلم بوقت هذه الصلاة) هذا من باب التحدث بنعمة الله عليه بزيادة العلم مع ما فيه من حمل السامعين على اعتماد مرويه، ولعل وقوع هذا القول منه بعد موت غالب أكابر الصحابة وحفاظهم الذين هم أعلم بذلك منه. (صلاة العشاء) بالجر على البدل، وقيل: بالنصب بتقدير الحديث رقم ٦١٢: أخرجه أبو داود في السنن ٢٩٢/١ حديث رقم ٤٢١. وأخرجه أحمد في المسند ٥٪ ٢٣٧. الحديث رقم ٦١٣: أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٩١ حديث رقم ٤١٩ وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٢٩٨ حديث رقم ١٢١١ وأخرجه الترمذي في السنن ٣٠٦/١ حديث رقم ١٦٥. وأخرجه النسائي في السنن ٢٦٤/١ حديث رقم ٥٢٩ وأخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٢٧٠. .P. ahms - .* 7*/2 ٢٩٣ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات الآخِرِة: كانَ رسولُ اللهِ وَلَهِ يُصلّيها لسُقوطِ القمرِ لثالثةٍ. رواه أبو داود، والدارمي. ٦١٤ - (٢٨) وعن رافع بن خديج، قال: قال رسولُ اللهِ وَلهَ: ((أسْفِروا بالفجْرِ، فإِنَّه أعظمُ للأجر)). أعني. (الآخرة) وفي نسخة: الأخيرة، صفة الصلاة (كان رسول الله وَ له يصليها لسقوط القمر) أي وقت غروبه، أو سقوطه إلى الغروب. (الثالثة) أي في ليلة ثالثة من الشهر. قال الطيبي: هو بدل من قوله لسقوط القمر، أي وقت غروبه. وفيه بحث. والأظهر أنه متعلق بسقوط القمر ويؤيده ما في نسخة ليلة الثالثة بالنصب، قال ميرك: نقلاً عن الأزهار: إضافة الليل إلى الثالثة بتأويل العشية لئلا يلزم [إضافة] الموصوف إلى الصفة. وعلى رأي الكوفيين لا يحتاج إلى تأويل. قال ابن حجر: والقمر غالبا يسقط في تلك الليلة قرب غيبوبة الشفق الأحمر. وفيه أصرح دليل لمذهب الشافعي، أن الأفضل تعجيل الصلاة لأوّل وقتها حتى العشاء. اهـ. وفيه أن هذا قول غير محرر، فإن القمر في الليلة الثانية يقرب غيبوبة الشفق دون الثالثة، فتدبر فإنها أمر مشاهد. (رواه أبو داود والدارمي) وقال ميرك: ورواه الترمذي والنسائي وسكت عليه أبو داود والمنذري. وقال النووي: إسناده جيد صحیح. ٦١٤ - (وعن رافع بن خديج قال: قال رسول الله وَلاتقول: أسفروا بالفجر) أي صلوها في وقت الإسفار أو طوّلوها إلى الإسفار، وهو اختيار الطحاوي، من أصحابنا. (فإنه أعظم للأجر) قال ميرك: أي صلوها مسفرين، وقيل: طوّلوها بالقراءة إلى الإسفار. وهو إضاءة الصبح، وهذا التأويل أقوى جمعاً بين الأحاديث التي وردت في التغليس والإسفار. قال صاحب الأزهار: هكذا اختار الشارحون وليس بمختار في المذهب. قال في شرح السنة: حمله الشافعي على تيقن طلوع الفجر وزوال الشك. ويؤيده ما ورد في بعض طرق الحديث بلفظ : أصبحوا بدل أسفروا. وحمله بعضهم على النسخ، لحديث أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله وَ القر أسفر مرة ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله تعالى. قال الخطابي: هو حديث صحيح الإسناد. ذكره أبو داود، وحمله بعضهم على الليالي المعتمة، وبعضهم على الليالي المقمرة، فإنه لا يتبين الصبح جداً. وحمله بعضهم على الليالي القصيرة لإدراك النوّام الصلاة. قال معاذ: بعثني رسول الله وَّ إلى اليمن، فقال: إذا كان في الشتاء فغلس بالفجر، وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس ولا تملهم. وإذا كان في الصيف فاسفر بالفجر. فإن الليل قصير والناس نيام فأمهلهم حتى يدركوا. ذكره الشيخ في شرح السنة. اهـ. قال الإِمام ابن الهمام: تأويل : ٢٠٫٤٠ الأخرى الحديث رقم ٦١٤: أخرجه الترمذي في السنن ٢٨٩/١ حديث رقم ١٥٤ وقال حسن صحيح. وأخرجه أبو داود في السنن ٢٩٤/١ حديث ٤٢٤ وذكر ((اصبحوا)) بدل ((اسفروا)) وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٠٠ حديث رقم ١٢١٧. أخرجه النسائي في السنن ٢٧٢/١ حديث رقم ٥٤٨ ولم يذكر («فإنه أعظم للأجر)). إلا أنه أورده في طريق أخرى وذكره. وأخرجه ابن ماجة في السنن بلفظ ((أصبحوا)) ٢٢١/١ حديث رقم ٦٧٢. وأخرجه أحمد في مسنده ٤/ ١٤٢. ١ ٢٩٤ Ter كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات رواه الترمذي، وأبو داود، والدارمي. وليسَ عند النسائيُّ: ((فإِنَّه أعظمُ للأجر)). الفصل الثالث ٦١٥ _ (٢٩) عن رافع بن خَدِيج، قال: كنّا نصلّي العصرَ معَ رسول اللهِوَه ثمَّ تُنْحَرُ الجَزورُ فَتُقْسَمُ عشرَ قِسَم، ثمّ تُطبَخُ، فنأكلُ لحماً نضيجاً قبلَ مَغيبِ الشمسِ. متفق عليه. ٦١٦ - (٣٠) وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال: مكثنا الإسفار بتيقن الفجر حتى لا يكون شك في طلوعه، ليس بشيء إذ ما لم يتبين، لم يحكم بصحة الصلاة فضلاً عن إثابة الأجر. على أن في بعض رواياته(١) ما ينفيه. وهو: أسفروا بالفجر، فكلما أسفرتم فهو أعظم للأجر(٢). والله تعالى أعلم. (رواه الترمذي وأبو داود والدارمي) وفي بعض النسخ، والنسائي وهو الظاهر لكنه خلاف النسخ المصححة. قال ميرك: ورواه النسائي وابن ماجة، وقال: الترمذي حسن صحيح (وليس عند النسائي فإنه أعظم للأجر). (الفصل الثالث) ٦١٥ - (عن رافع بن خديج قال: كنا نصلي العصر مع رسول الله وَليؤ) أي غالباً أو أحياناً (ثم تنحر) بالتأنيث، ويجوز التذكير. وإنما عبر به لأنه السنة في الإبل ونحوه مما طال عنقه، ويجوز فيه الذبح. (الجزور) وهو البعير، ذكراً كان أو أنثى. إلا أن اللفظ مؤنثه، يقال: هذه الجزور وإن أردت ذكراً قاله الطيبي. فعلى هذا يتعين تأنيث تنحر. (فتقسم) بالتأنيث. وما وقع في بعض النسخ بصيغة التذكير غير صحيح لما تقدم. (عشر قسم) بيان للواقع (ثم تطبخ) وفي نسخة: ثم نطبخ، بالنون من باب نصر ومنع. (فنأكل لحماً نضيجاً) أي مشوياً. (قبل مغيب الشمس) قال الطيبي وفي تخصيص القسم بالعشر، والطبخ بالنضج، وعطف تنحر على نصلي. إشعار بامتداد الزمان، وأن الصلاة واقعة أوّل الوقت. قلت: ولعله كان في أوقات الصيف. وقال ابن الهمام في شرح الهداية: إذا صلى العصر قبل تغير الشمس، أمكن في الباقي إلى الغروب مثل هذا العمل. ومن شاهد المهرة من الطباخين مع الرؤساء لم يستبعد ذلك. (متفق عليه). ٦١٦ - (وعن عبد الله بن عمر قال: مكثنا) بفتح الكاف وضمها، أي لبثنا في المسجد (١) وهي رواية الطحاوي ذكرها ابن الهمام. (٢) فتح القدير ٢٢٥/١. الحديث رقم ٦١٥: أخرجه البخاري في صحيحه ١٢٨/٥ حديث رقم ٢٤٨٥. وأخرجه مسلم في صحيحه ٤٣٥/١ حديث (٦٢٥.١٩٨) وأحمد في مسنده ١٤٣/٤. الحديث رقم ٦١٦: أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٤٢ حديث رقم (٦٣٩.٢٢٠) وأخرجه أبو داود في السنن ٢٩٢/١ حديث رقم ٤٢٠ وأخرجه النسائي في السنن ٢٦٧/١ حديث رقم ٥٣٧. ٠٠٠٢ محدد ١٠/١١٣٠ رس. ٢٩٥ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات ذاتَ ليلةٍ ننتظرُ رسولَ اللهِوَ ◌ّ صلاةَ العِشاءِ الآخِرة، فخرجَ إِلينا حين ذهبَ ثُلثُ الليلِ أو بعدَه، فلا ندري: أشيءٌ شغلَه في أهلِه أو غيرُ ذلك؟ فقالَ حينَ خرجَ: ((إِنَّكم لتنتظِرونَ صلاةٌ ما يَنتظِرُها أهلُ دينٍ غيرُكم، ولولا أنْ يَتْقُلَ على أمَّتي لصلَّيْتُ بهِم هذهِ الساعةَ)). ثمَّ أمرَ المُؤَذِّنَ، فأقامَ الصَّلاةَ وصلّى. رواه مسلم. ٦١٧ - (٣١) وعن جابر بن سمُرةَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَ لَ يُصلّي الصلواتِ نحواً (ذات ليلة) أي ليلة من الليالي (ننتظر رسول الله وَ طير صلاة العشاء) ظرف لقول ننتظر، أي ننتظر ! رسول الله له وقت صلاة العشاء (الآخرة) بالجر على النعت، ولعل تأنيثها باعتبار مرادف العشاء، وهو العتمة، وجوّز النصب على أنها صفة الصلاة أو بتقدير أعني. (فخرج إلينا حين ذهب) أي مضى (ثلث الليل أو بعده) عطف على حين ذهب، وأوشك للراوي (فلا ندري أشيء) وفي نسخة: أي شيء (شغله في أهله) أي عن تقديمها المعتاد. (أو غير ذلك) بأن قصد بتأخيرها إحياء طائفة كثيرة من أوّل الليل بالسهر في العبادة، التي هي انتظار الصلاة. وغير بالرفع، عطف على شيء. وبالجر عطف على أهله، وفي نسخة: أو في غير ذلك. (فقال حين خرج:) أي من الحجرة الشريفة. (إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم) بالرفع على البدل، وبالنصب على الاستثناء. والأول هو المختار. أي انتظار هذه الصلاة من بين سائر الصلاة من خصوصياتكم التي خصكم الله بها، فكلما زدتم، يكون الأجر أكمل. مع أن الوقت زمن يقتضي الاستراحة. فالمثوبة على قدر المشقة، ولأن الذاكر في الغافلين كالصابر في الفارين، وبهذا يندفع ما قاله ابن حجر من أنه لا دليل فيه لأفضلية تأخيرها، لأن ثواب انتظار الصلاة يعم كل صلاة. وأيضاً يدل عليه ما قاله بعض: إن الجماعة في العشاء أفضل منها في العصر، وإن كانت العصر أفضل منها لكونها الوسطى. اهـ. ويرده أيضاً قوله: (ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم) أي دائماً (هذه الساعة) قال الطيبي: أي لزمت على صلاتها في مثل هذه الساعة. (ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى) أي بالناس، قال النووي: اختلفوا هل الأفضل تقديم العشاء أو تأخيرها. فمن فضل التأخير احتج بهذا الحديث، ومن فضل التقديم احتج بأن العادة الغالبة لرسول الله ﴿ تقديمها، وإنما أخرها في أوقات يسيرة لبيان الجواز، أو عذر. قلت: في الاحتجاج الثاني نظر ظاهر لأنه عليه الصلاة والسلام نص على العذر للعمل بالعادة الغالبة، فلا معنى لبيان الجواز أو عذر، مع تحقق أن التأخير كان قصداً لا لعذر. ولا يصر تردد الصحابي أوّلاً أنه لعذر أولاً. فقول ابن حجر: وبهذا التردد يتعين أنه لا دليل فيه لأفضلية التأخير. معلول بأنه غير معقول ومقبول والله أعلم. ثم قال: واعلم أن التأخير المذكور في هذا الحديث لم يخرج به عن وقت الاختيار، وهو نصف الليل أو ثلثه (رواه مسلم). ا«سموم ٦١٧ - (وعن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله وَله يصلي الصلوات نحواً) أي قريباً الحديث رقم ٦١٧: أخرجه مسلم في صحيحه ٤٤٥/١ حديث رقم (٦٤٣.٢٢٧). وأخرجه أحمد في المسند ١٠٥/٥. جدة. ٢٩٦ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات *** منْ صلاتِكم، وكانَ يُؤَخّرُ العَتَمةَ بعدَ صلاتِكم شيئاً، وكانَ يُخفّفُ الصَّلاةَ. رواه مسلم. ٦١٨ - (٣٢) وعن أبي سعيد قال: صلَّينا معَ رسولِ الله وَِّ صلاةَ العَتمةِ، فلمْ يَخرجُ حتى مضى نحوٌّ من شطرِ الليل، فقالَ: ((خُذوا مَقاعدَكم))، فأخذْنا مقاعِدَنا، فقال: ((إِنَّ الناسَ قد صلَّوا وأخَذوا مضاجِعَهم، وإِنَّكم لنْ تزالوا في صَلاةٍ ما انتظرتمُ الصلاةَ، ولولا ضعفُ الضَّعيفِ وسُقمُ السقيم، لأَخّرتُ هذه الصَّلاةَّ إِلى شطر الليل)). رواه أبو داود، والنسائي. ٦١٩ - (٣٣) وعن أمّ سلمةَ، قالت: كانَ رسولُ الله ◌َّهِ أشدَّ تعجيلاً للظهْرِ منكم، وأنتم أشدُ (من صلاتكم) أي في هذه الأوقات المعتادة لكم (وكان يؤخر العتمة) أي العشاء، ولعله قال ذلك قبل وصول النهي إليه أو للتعريف، لأنها أشهر عندهم (بعد صلاتكم) في وقتكم المعتاد (شيئاً) أي يسيراً أو كثيراً (وكان يخفف الصلاة) قال ابن حجر: أي إذا كان إماماً. وذلك أغلبي أيضاً لما يأتي أنه عليه الصلاة والسلام طوّل بهم، حيث قرأ الأعراف في ركعتي المغرب. قلت: ومع هذا كان خفيفاً عليهم، بخلاف صلاة غيره عليه الصلاة والسلام والله [تعالى] أعلم. (رواه مسلم). ٦١٨ - (وعن أبي سعيد قال صلينا) أي أردنا أن نصلي جماعة (مع رسول الله وَّر صلاة العتمة) أي العشاء الآخرة (فلم يخرج حتى مضى نحو) أي قريب (من شطر الليل) أي نصفه (فقال) أي فخرج، فقال: (خذوا مقاعدكم) أي الزموها. وقول ابن حجر: أي اصطفوا للصلاة. لا دلالة عليه للحديث. (فأخذنا مقاعدنا) أي ما تفرقنا عن أماكننا. (فقال: إن الناس) أي بقية أهل الأرض، لما في خبر آخر لا ينتظرها أحد غيركم قاله ابن حجر. وفيه بحث لأن الحديث محمول على أهل دين غيركم. والمراد من الناس غير أهل مسجد النبي وَلَّر. (قد صلوا) بفتح اللام. (وأخذوا مضاجعهم) أي مفارشهم أو مكانهم للنوم، يعني وناموا. (وإنكم لن تزالوا في صلاة) أي حكماً وثواباً (ما انتظرتم الصلاة) لأن المقصود من الصلاة ذكر الله تعالى. وانتظار الفرج عبادة. (ولولا ضعف الضعيف) من جهة اليقين أو البدن. (وسقم السقيم) بضم السين وسكون القاف، وبفتحهما (لأخرت) أي دائماً (هذه الصلاة) أي العشاء (إلى شطر الليل) أي نصفه أو قريباً منه وهو الثلث كما تقدم. (رواه أبو داود والنسائي). ٦١٩ - (وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله ( * أشد تعجيلاً للظهر منكم وأنتم أشد الحديث رقم ٦١٨: أخرجه أبو داود في السنن ٢٩٣/١ حديث رقم ٤٢٢. وأخرجه النسائي في السنن ١/ ٢٦٨ حديث رقم ٥٣٨. وابن ماجة في السنن ٢٢٦/١ حديث رقم ٦٩٣. وأخرجه أحمد في مسنده ٥/٣. الحديث رقم ٦١٩: أخرجه الترمذي في السنن ٣٠٢/١ حديث رقم ١٦١. وأخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٢٨٩. ٢٩٧ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات تعجيلاً للعصرِ مِنه. رواه أحمد، والترمذيّ. ٦٢٠ - (٣٤) وعن أنس، قال: كانَ رسولُ الله ◌َّهِ إِذا كانَ الحرُّ أَبْرَدَ بالصَّلاةِ، وإِذا كانَ البردُ عجَّل. رواه النسائي. ٦٢١ - (٣٥) وعن عُبادةَ بن الصَّامِت، قال: قال لي رسولُ الله ◌َّر: ((إِنَّها ستكونُ عليكم بعدي أمراءُ يَشغلُهم أشياءُ عن الصَّلاةِ لوقتِها حتى يذهبَ وقتُها، فصلّوا الصلاةَ لوقتِها». فقال رجلٌ: يا رسولَ الله! أُصلّي معَهم؟ قال: ((نعم)). رواه أبو داود. ٦٢٢ - (٣٦) وعن قَبيْصةَ بن وقّاص، قال: قال رسولُ الله ◌َّرَ: ((يكونُ عليكم أمراءُ مِن بعدِي يُؤَخّرونَ الصَّلاةَ، فهِيَ لكم، وهي علیھِم؛ تعجيلاً للعصر منه) قال الطيبي: ولعل هذا للإنكار عليهم بالمخالفة. أقول الظاهر أن الخطاب لغير الأصحاب. وفي الجملة يدل الحديث على استحباب تأخير العصر كما هو مذهبنا. (رواه أحمد والترمذي). ٦٢٠ - (وعن أنس قال: كان رسول الله وَ له إذا كان الحر أبرد بالصلاة) أي بصلاة الظهر وهي متناولة للجمعة، كما في رواية البخاري (وإذا كان البرد عجل) أي بها، وبهذا يجمع بين الأخبار المتعارضة. الظاهر في الظهر أنه كان يعجلها، وأنه كان يؤخرها. وأما ما وقع فيها من التعجيل حتى عند شدة الحر، فقال البيهقي: إنه منسوخ (رواه النسائي). ٦٢١٠ - (وعن عبادة بن الصامت قال: قال لي رسول الله - * إنها) الضمير للقصة، ويفسرها ما بعدها. (ستكون عليكم بعدي أمراء) قال الطيبي: مضى شرحه في الفصل الأوّل. (يشغلهم) بالياء والتاء وفتح الغين، وفي نسخة بضم الياء أو التاء وكسر الغين. (أشياء) أي أمور (عن الصلاة) أي جنس الصلاة (لوقتها) أي لوقتها المختار (حتى يذهب وقتها) أي ويدخل وقت الكراهة (فصلوا) أي أنتم (الصلاة لوقتها) أي ولو منفردين، لكن على وجه لا يترتب عليه فتنة ومفسدة (فقال رجل: يا رسول الله وَلي أصلي) بحذف حرف الاستفهام (معهم) أي إذا أدركتها معهم (قال: نعم) لأنها زيادة خير ودفع شر. (رواه أبو داود). ٦٢٢ - (وعن قبيصة بن وقاص قال: قال رسول الله ومايقول: إنها) كذا في نسخة (يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة) أي عن أوقاتها المختارة. (فهي لكم وهي عليهم) أي الصلاة المؤخرة عن الوقت نافعة لكم، لأن تأخيركم للضرورة تبعاً لهم ومضرة عليهم، لأنهم الحديث رقم ٦٢٠: أخرجه النسائي في السنن ٢٤٨/١ حديث رقم ٤٩٩. الحديث رقم ٦٢١: أخرجه أبو داود في السنن ٣٠١/١ حديث رقم ٤٣٣ وفيه زيادة ((نعم إن شئت)). وأخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٧. الحديث رقم ٦٢٢: أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٠١ حديث رقم ٤٣٤. i i i 1. ٢٩٨ ٠٣ كتاب الصلاة / باب تعجيل الصلوات فصلّوا معهم ما صَلّوا القِبلةَ)). رواه أبو داود. ٦٢٣ - (٣٧) وعن عُبيد الله بن عديٍ بن الخيار: أنَّه دخلَ على عثمانَ وهو محصورٌ، فقال: إِنَّكَ إِمامُ عامَّةٍ، ونزَلَ بكَ ما تَرى، ويصلّي بنا إِمامُ فِتنةٍ، ونتحرَّجُ فقال: الصلاةُ أحسنُ ما يَعملُ الناسُ، فإِذا أحسنَ الناسُ فأحسِنْ معهُم، وإِذا أساؤوا فاجتَنبْ إِساءَتهُم. رواه البخاريّ. يقدرون على عدم التأخير وإنما شغلهم أمور الدنيا عن أمر العقبى. وقال الطيبي: أي إذا صليتم أوّل وقتها ثم صليتم معهم تكون منفعة صلاتكم لكم ومضرة الصلاة ووبالها عليهم لما أخروها، كما في الفصل الأوّل في الحديث الثالث عشر. (فصلوا) بضم اللام (معهم) أي مع الأمراء (ما صلوا) بفتح اللام، (القبلة) أي ما داموا مصلين إلى نحو القبلة، يعني قبلة الإسلام وهي الكعبة البيت الحرام. (رواه أبو داود). ٦٢٣ - (وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار) يعد في التابعين، قاله المؤلف. وقال الطيبي: قرشي زهري. وقيل: ثقفي (أنه دخل على عثمان وهو) أي عثمان (محصور) أي محبوس في داره حصره أهل الفتنة من قبل اختلاط فسقة اجتمعوا عليه من مصر وغيرها لإرادة خلعه أو قتله، لما زعموا من أمره بقتل محمد بن أبي بكر وغير ذلك مما هو بريء منه. (فقال:) أي عبيد الله (إنك إمام عامة) أي أنت خليفة وإمام المسلمين لإجماع أهل الشورى وغيرهم على إمامته. (ونزل بك ما ترى) أي من البلاء (ويصلي بنا إمام فتنة) أي ويصلي بنا غيرك لأجل هذه الفتنة. قال الأبهري: وهو كنانة بن بشر (ونتحرج) أي نتحرز ونجتنب أن نصلي مع إمام الفتنة، قال الطيبي: التحرج التأثم (فقال:) أي عثمان (الصلاة أحسن ما يعمل الناس) أي أفضل أعمال المسلمين (فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم) أي لا تدع الصلاة التي هي أحسن أنواع الاحسان، معهم. قال الطيبي: يريد بإمام الفتنة من أثار الفتنة وحصر أمير المؤمنين في بيته، والمراد بإمامة العامة الإمامة الكبرى وهي الخلافة، وبإمامة الفتنة الإمامة الصغرى وهي الإمامة في الصلاة فحسب. وفي إيقاع إمام فتنة في مقابل إمام عامة إشارة إلى حقية إمامته وإجماع الناس عليها وبطلان من يناويه. ثم انظر إلى إنصاف أمير المؤمنين بما أجاب وأثبت لهم الإِحسان وأمر بمتابعة إحسانهم والاجتناب عن إساءتهم، وأخرج الجملة مخرج العموم حيث وضع الناس موضع ضميرهم، وفيه دليل على جواز الصلاة خلف الفرقة الباغية وكل فاجر (رواه البخاري). الحديث رقم ٦٢٣: أخرجه البخاري في صحيحه ١٨٨/٢ حديث رقم ٦٩٥. ميرون VW作 ٢٩٩ ٠ ٨,٠٠٠٠٠ ٣ كتاب الصلاة / باب فضائل الصلاة (٣) باب فضائل الصلاة الفصل الأول ٦٢٤ - (١) عن عُمارَةَ بن رُوَيْبَةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: (لنْ يَلِجَ النَّارَ أحدٌّ صلّى قبلَ طُلوع الشمس، وقبلَ غُروبها» يعني الفجرَ والعصرَ. (باب) فضائل الصلاة كذا في نسخة وهو يحتمل التنوين والسكون. قال ابن حجر: أي في متممات فضائل الصلوات وأوقاتها. اهـ. وفي نسخة باب فضل الصلوات، أو فضيلة الصلوات. وفي نسخة: في فضل الصلوات في مواقيتها، بزيادة في. وفي المصابيح، فصل لا غير. قال ابن الملك: إنما أفرد هذا الفصل عما تقدم لأن أحاديثه من جنس آخر. (الفصل الأوّل) ٦٢٤ - (عن عمارة) بضم العين وتخفيف الميم. (ابن رويبة) قال ميرك: غير مهموز. وقال الطيبي: بهمزة وهو ثقفي عداده في الكوفيين (قال: سمعت رسول الله صل* يقول: لن يلج) أي لن يدخل (النار أحد) أي أصلاً للتعذيب، أو على وجه التأييد لما في الحديث الصحيح: إن من المسلمين من يأتي يوم القيامة وله صلاة وصيام وغيرهما وعليه ظلامات للناس فيأخذون أعماله ما عدا الصوم لاختصاص عمله به تعالى. فإذا لم يبق له عمل وضع عليه من سيئاتهم ثم يلقى في النار. (صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني الفجر والعصر) أي داوم على أدائهما. قال الطيبي: لن لتأكيد النفي. قال المغني: هذا مذهب الزمخشري في الكشاف. كما أنها لتأييد النفي مذهبه في الأنموذج. وفيه دليل على أن الورود في قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم - ٧١] ليس بمعنى الدخول كذا قاله الطيبي. وفيه بحث، إذ الحديث رقم ٦٢٤: أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٤٠ حديث رقم (٦٣٤.٢١٣). وأخرجه أبو داود في السنن ٢٩٧/١ حديث رقم ٤٢٧. وأخرجه النسائي في السنن ٢٣٥/١ حديث رقم ٤٧١. ولم يذكر (يعني الفجر والعصر)). وأخرجه أحمد فى المسند ١٣٦/٤. ٣٠٠ كتاب الصلاة / باب فضائل الصلاة رواه مسلم. ٦٢٥ - (٢) وعن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ صلّى البَرْدَيْنِ دخلَ الجنَّةَ)). متفق عليه . ٦٢٦ - (٣) وعن أبي هريرة [ رضي اللهُ عنه]، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يتعاقَبُونَ فيكم ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنهارِ، ويجتمعِونَ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العَصرِ، يمكن أن يكون الورود العام بمعنى الدخول المطلق، وهو المرور. ولذا ورد في بعض الأحاديث استثناؤه بقوله: إلا تحلة القسم. وخص الصلاتين بالذكر لأن الصبح لذيذ الکری، أي النوم. والعصر وقت الاشتغال بالتجارة، فمن حافظ عليهما مع المشاغل كان الظاهر من حالة المحافظة على غيرهما. والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وأيضاً. هذان الوقتان مشهودان يشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار ويرفعون فيهما أعمال العباد. اهـ. فبالحري أن يقع مكفراً، فيغفر له ويدخل الجنة. (رواه مسلم) وأبو داود والنسائي قاله ميرك. ٦٢٥ - (وعن أبي موسى قال: قال رسول الله وَله: من صلى البردين) أي الغدوة والعشاء البرد الهواء فيهما بالنسبة إلى وسط النهار، أراد الصبح والعصر لكونهما في طرفي النهار، أو الصبح والعشاء لوقوعهما أوّلاً وآخراً للصلوات. وتقدم وجه التخصيص بهما. فيكون ما بينهما من الذنوب محرزاً ببركتهما أو مكفراً. (دخل الجنة) أي دخولاً أوّلياً (متفق عليه). ٦٢٦ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّفي: يتعاقبون فيكم) أي يجيء أحد عقب أحد وطائفة غب طائفة. وقياسه يتعاقب، لأن فاعله مذكور بعده وهو: (ملائكة بالليل) فهو إما بدل من ضمير يتعاقبون، أو مبتدأ أو فاعل له، والواو علامة له. (وملائكة بالنهار) وهم الذين يكتبون أعمال العباد. وقيل: غيرهم. قال النووي: قيل: الواو علامة الفاعل، وهي لغة بني الحرث، وحكوا فيه قولهم: أكلوني البراغيث، وعليه حمل الأخفش قوله تعالى: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ [الأنبياء - ٣]. وقال أكثر النحويين: الاسم بدل من الضمير، أي يتعاقبون في نزولهم، فتنزل ملائكة النهار قبل الفجر وتصعد بعد العصر، وتنزل ملائكة الليل قبل العصر وتصعد بعد الفجر. ومن ثم قال: (ويجتمعون في صلاة الفجر) أي أولها (وصلاة الحديث رقم ٦٢٥: أخرجه البخاري في صحيحه ٥٢/٢ حديث رقم ٥٧٤. وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٤٠ حديث رقم (٢١٥. ٦٣٥) وأخرجه الدارمي في السنن ٣٩١/١ حديث رقم ١٤٢٥ وأخرجه أحمد في مسنده ٤ / ٨٠. الحديث رقم ٦٢٦: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٣/٢ حديث رقم ٥٥٥. وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٣٩ حديث رقم (٦٣٢.٢١٠) وأخرجه النسائي في السنن ٢٤٠/١ حديث رقم ٤٨٥. وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٧٠ حديث رقم ٨٢ من كتاب قصر الصلاة في السفر وأخرجه أحمد في مسنده ٢٥٧/٢. SMI