Indexed OCR Text
Pages 101-120
١ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء رواه مسلم. ٣٩٨ _ (٨) وعن عبد الله بن عَمْرٍو، قال: رجعنا مع رسولِ الله وَلِّ من مكّةَ إِلى المدينة، حتى إِذا كنَّا بماءٍ بالطريق تعجَّلَ قومٌ عند العصرِ، فتوضَّؤوا وهم عُجَّالٌ، فانتهَيْنا إِليهِم وأعقابُهم تلوحُ لم يمسَّها الماءُ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((وَيْلٌ لكن الروايات التي فصلت فيها أعضاء الوضوء كما صرح به في الصحيحين تدل على أن مسح الرأس وقع مرة تأمل. قال ابن حجر: أي طهر كل عضو من أعضاء وضوئه ثلاث مرات ثلاث مرات، وهذا يشمل مسح الرأس ثلاثاً، وبه أخذ الشافعي على أنه جاء التصريح بتثليث المسح في رواية. اهـ. وهي في أبي داود، لكن المفهوم منه أنها رواية شاذة مخالفة للثقات، ولذا قال البيهقي مع كمال اعتنائه بتصحيح مذهب الشافعي: اعتمد الشافعي في تكرار المسح على هذا الحديث، يعني حديث عثمان، ورواية أبي أنس عن عثمان مطلقة، والروايات الثابتة عنه المفسرة تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس من الأعضاء، وأنه مسح برأسه مرة واحدة. اهـ. كلامه ولأنه مسح فلا يسن تثليثه كالجبيرة والخف والتيمم، ولأنه بالتعدد ينقلب غسلاً. (رواه مسلم) قال الطيبي: وإنما توضأ رسول الله وَلقر مرة مرة، وأخرى مرتين مرتين، وأخرى ثلاثاً ثلاثاً تعليماً للأمة أن الكل جائز وإن الأكمل أفضل، أي أكثر ثواباً والزيادة على الكمال نقصان وخطأ وظلم وإساءة كما سنورد. ٣٩٨ - (وعن عبد الله بن عمرو) بالواو (قال: رجعنا مع رسول الله وَل قول من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا) أي صرنا (بماء بالطريق) قال الطيبي: الظرف الأوّل خبر كان والثاني صفة، أي إذا كنا نازلين بماء كائن في طريق مكة (تعجل قوم عند العصر فتوضؤوا وهم عجّال) بضم العين وتشديد الجيم جمع عاجل كجهّال جمع جاهل، وفي نسخة صحيحة بكسر العين وتخفيف الجيم جمع عاجل كقيام جمع قائم. قال الطيبي: تعجّل بمعنى استعجل يعني تطلبوا تعجيل الوضوء عند العصر فتوضؤوا عاجلين، والأظهر أن معناه استعجلوا في السير وتقدموا علينا عند دخول العصر مبادرة إلى الوضوء فتوضؤوا على العجلة بحكم ضيق الوقت من السفر (فانتهينا) أي وصلنا (إليهم وأعقابهم) جمع عقب (تلوح) أي تظهر يبوستها جملة حالية وكذا (لم يمسها الماء) جملة حالية مبينة لتلوح (فقال رسول الله وتفطير: (ويل) في النهاية الويل الخزي والهلاك والمشقة من العذاب نقله الطيبي، وقال الأبهري: جاز الابتداء بالنكرة لأنه دعاء. وأصح الأقوال في معناه ما رواه ابن حبان من حديث أبي سعيد واد في جهنم(١)، وقيل: شدة الحديث رقم ٣٩٨: أخرجه مسلم في صحيحه ٢١٤/١ حديث رقم (٢٤١.٢٦) وللبخاري معناه ١٤٢/١ حديث رقم ٦٠ وأخرجه أبو داود ٧٣/١ حديث رقم ٩٧. والنسائي في السنن ١/ ٧٧ حديث رقم ١١١. وابن ماجة في السنن ١٥٤/١ حديث رقم ٤٥٠. والدارمي ١/ ١٩٢ حديث رقم ٧٠٦. وأحمد في المسند ١٩٣/٢. (١) أخرجه ابن حبان ٢٧٧/٩. حديث رقم ٧٤٢٣. أهده ١٠٢ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء للأعقابِ من النّارِ، أسبغوا الوضوءَ)). رواه مسلم. العذاب، وقيل: جبل من قيح ودم، وقيل: كلمة يقولها كل مكروب وأصلها الهلاك والعذاب، والأظهر حمله على الأصل، أي هلاك عظيم وعقاب أليم (للأعقاب) أي لأصحابها (من النار) قال الطيبي: خص العقب بالعذاب لأنه العضو الذي لم يغسل فالتعريف للعهد، وقيل: أراد صاحب العقب فاللام للعهد والمضاف محذوف وذلك لأنهم ما كانوا يستقصون على أرجلهم في الوضوء (أسبغوا الوضوء))) بضم الواو أي أتموه بإتيان جميع فرائضه وسننه أو أكملوا واجباته، ولو ثبت فتح الواو لكان له وجه وجيه، أي أو صلوا ماء الوضوء إلى الأعضاء بطريق الاستيعاب والاستقصاء، قيل: لأنهم كانوا حديثي عهد بالإِسلام وأحكامه فتجوّزوا، أي تسامحوا في غسل أرجلهم لجهلهم بأحكام الشرع كذا ذكره ابن الملك، وفيه نظر إذ الظاهر أن هذا وقع حين العجلة كما تقدم، وفيه دليل على وجوب غسل الرجلين على وجه الاستيعاب، وهو المنقول من فعله عليه الصلاة والسلام ومن فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وقال بعض الشراح: ظاهره يدل على وجوب غسل الرجلين خلافاً للشيعة، وقراءة جر ﴿أرجلكم﴾(١) تعارضها قراءة نصبه، وحمل الجر على المجاورة كما في حجر ضب خرب وماء شن بارد كقوله تعالى: ﴿عذاب [يوم] أليم﴾ [هود - ٢٦] و﴿حور عين﴾ [الواقعة - ٢٢] أولى من حمل النصب على محل المجرور لأنه الموافق للسنة الثابتة الشائعة فيجب المصير إليه. وقال الإِمام النووي: هذا الحديث دليل على وجوب غسل الرجلين وإن المسح لا يجزىء وعليه جمهور الفقهاء في الأعصار والأمصار، وقالوا: لا يجب المسح على الغسل وهو مذهب داود ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإِجماع، وأيضاً كل من وصف وضوء رسول الله * في مواضع مختلفة وعلى صفات متعددة متفقون على غسل الرجلين. اهـ. وفائدة الجر ما قاله صاحب الكشاف من أن الأرجل مظنة الإفراط في الصب عليها، وقال ابن حاجب: عطف الأرجل على الرؤوس مع إرادة كونها مغسولة من باب الاستغناء بأحد الفعلين المتناسبين عن الآخر كقوله: /١٣٤ ياليت زوجك قدأتى * تقلداً سيفاً ورمحا وقول الآخر : * علفتها تبنا وماء باردا * نقله الطيبي، وقال بعضهم: وهو أظهر إذ القراءتين مجملتان في الآية يبينهما فعله عليه الصلاة والسلام حيث مسح حال كون الرجلين لابستي الخف، وغسل حال كونهما عاريتين عن الخف مع إفادتهما الترتيب ندباً أو وجوباً والله أعلم. (رواه مسلم) وأصله عند البخاري قاله ابن حجر . (١) وهي قراءة أبو جعفر وابن كثير وأبو عمر وشعبة وهمزة. ١٠٣ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ٣٩٩ _ (٩) وعن المُغيرةِ بن شُعبة، قال: إِنَّ النبيَّ وَّ توضَّأ فمسحَ بناصِيته وعلى العِمامةِ وعلى الخُفَّين. رواه مسلم. ٤٠٠ - (١٠) وعن عائشةَ رضي الله عنها، قالت: كانَ النبيُّ وَّوَ يُحبُّ التَّمُنَ ٣٩٩ - (وعن المغيرة بن شعبة) من ثقيف أسلم عام الخندق وأوّل مشاهدة الحديبية؛ كان أمير الكوفة لمعاوية ومات بها، قاله الطيبي وكذا المصنف. (قال: ((إن النبي ويل توضأ فمسح بناصيته) قيل: الباء زائدة، وقيل: تبعيضية، وقال بعضهم: الباء تنبيه على أن المسح التصق بالرأس من غير حائل، وقال ابن الملك: إن جعلت الباء تبعيضية ففيه دليل للشافعي على وجوب مسح قدر ما يطلق عليه اسم المسح، وإن جعلت زائدة ففيه دليل لأبي حنيفة في التقدير بالربع وهو قدر الناصية. (وعلى العمامة) قال بعض الشراح من علمائنا: يحتمل أنه مسح بناصيته وسوى عمامته بيديه فحسب الراوي تسوية العمامة عند المسح مسحاً، وما رُوي عن ثوبان ((أن النبي وَّر بعث سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله وَلّ أمرهم أن يمسحوا على العصائب كانت معصبة على الجراح))، يحتمل ذلك قبل نزول الآية فقد ذكر العلماء أن المائدة آخر ما نزل من سور القرآن فالأخذ بظاهر الآية في هذه المسألة أولى. اهـ. قال القاضي: اختلفوا في المسح على العمامة فمنعه أبو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى مطلقاً، أي لظاهر(١) التنزيل، وجوّز الثوري وداود وأحمد رحمهم الله الاقتصار على مسحها إلا أن أحمد اعتبر التعميم على طهر كلبس الخف. وقال الشافعي رحمه الله: لا يسقط الفرض بالمسح عليها لظاهر الآية الدالة على الإلصاق والأحاديث العاضدة إياها؛ لكن لو مسح من رأسه ما ينطلق عليه اسم المسح وكان يعسر عليه رفعها وأمر اليد المبتلة عليها بدل الاستيعاب كان حسناً كذا ذكره الطيبي. (وعلى الخفين))) أي ومسح عليهما وهو جائز إجماعاً، وأحاديثه متواترة معنى فقد رواه عنه عليه الصلاة والسلام ثمانون صحابياً (رواه مسلم) وكذا الطبراني ورواه أبو داود والحاكم وسكتا عنه من حديث أبي معقل. قال: ((رأيت رسول الله وَ ل يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة القطرية» بكسر القاف وسكون الطاء ضرب من البرود وكذا في الصحاح. قال الشمني: ومعلوم أن الناصية ومقدم الرأس أحد جوانبها الأربعة؛ فلو كان مسح الربع ليس بمجزىء لم يقتصر عليه السلام في ذلك الوقت عليه، ولو كان مسح ما دونه مجزئاً لفعله عليه الصلاة والسلام ولو مرة في عمره تعليماً للجواز. اهـ. فالحديث حجة على المالكية والشافعية. بؤة i i ٤٠٠ - (وعن عائشة قالت: ((كان رسول الله ◌َّالله يحب التيمن) أي البدء بالأيامن من اليد الحديث رقم ٣٩٩: أخرجه مسلم في صحيحه ٢٣١/١ حديث رقم (٢٧٤.٨٣). والترمذي ١/ ١٧٠ حديث رقم ١٠٠ وأخرجه النسائي ٧٦/١ حديث رقم ١٠٧. وأحمد ٢٥٥/٤. (١) في المخطوطة ((بظاهر)). الحديث رقم ٤٠٠: أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ٢٥٣ حديث رقم ٤٢٦. ومسلم ٢٢٦/١ حديث رقم = ١٠٤ جد بو كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ما استطاعَ في شأنِهِ كلّه: في طُهورِه وترجُّله وتنعُله. متفق عليه. ١٤٥. والرجل والجانب الأيمن؛ لكن التيمن في اللغة المشهورة هو التبرك بالشيء من اليمن وهو البركة، في القاموس اليمن بالضم البركة وفي مختصر النهاية اليمن البركة وضده الشؤم، والتيمن الابتداء في الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن (ما استطاع) أي ما أمكنه وقدر عليه (في شأنه) أي في أمره (كله) تأكيد، والمراد الأمور المكرمة (في طهوره) بالضم ويفتح والمراد به المصدر، ويستثنى منه الاستنجاء، وندب التيمن في الطهور مجمع عليه بأن يغسل يده اليمنى قبل اليسرى وكذا في الرجلين وفي الغسل على شقه الأيمن قبل الأيسر. وفي معناه السواك والأكل والشرب والمصافحة والأخذ والعطاء ودخول المسجد، ومنه رعاية من على يمينه في المناولة ونحوها (وترجله) أي امتشاطه الشعر من اللحية والرأس، ومثله قص الشارب وحلق الرأس والعانة ونتف الابط وتقليم الظفر كذا قاله ابن حجر، والأظهر إدخالها في الطهور فإنها من باب تطهير البدن كما لا يخفى (وتنعله))) أي لبس نعله مثله لبس الخف والثوب والسراويل ونحوها؛ ومفهوم الحديث أنه يحب التياسر في شأنه كله الذي هو من غير التكريم ومر التصريح بذلك في رواية، ومنه دخول الخلاء والسوق ومحل المعصية والخروج من المسجد والامتخاط والبصاق والاستنجاء وخلع الثوب والنعل ونحوها، وفي الحقيقة يرجع هذا كله إلى تكريم اليمين؛ ففي تقديم اليسار في الخروج من المسجد إبقاء لليمين في الموضع الأشرف تلك السويعة (١)، وكذا في تقديم اليسار حين الدخول في الخلاء، وعلى هذا القياس قال الطيبي: وقوله: ((في طهوره)) الخ بدل من قوله: ((في شأنه)) بإعادة العامل ولعله عليه الصلاة والسلام إنما بدأ فيها بذكر الطهور لأنه مفتاح لأبواب الطاعات كلها فبذكره يستغنى عنها كما سبق في قوله: ((الطهور شطر الإِيمان))، وثنى بذكر الترجل وهو يتعلق بالرأس وثلث بالتنعل وهو مختص بالرجل ليشمل جميع الأعضاء والجوارح فيكون كبدل الكل من الكل. اهـ. قال ميرك: وفي بعض ألفاظه تأمل. اهـ. والذي يظهر أن محل التأمل إنما هو قوله: لعله عليه الصلاة والسلام إنما بدأ فإنه موهم أنه من كلامه عليه الصلاة والسلام والحال أنه ليس كذلك بل أصل الكلام والأبدال جميعاً من قول عائشة رضي الله تعالى عنها (متفق عليه) قال ميرك: لكن في مسلم بغير هذا اللفظ . (٢٦٨.٦٧) وأخرجه أبو داود في السنن ٣٧٨/٤ حديث ٤١٤٠. والترمذي بمعناه ٥٠٦/٢ حديث = رقم ٦٠٨ والنسائي ٢٠٥/١ حديث رقم ٤٢١ وابن ماجة ١٤١/١ حديث رقم ٤٠١. وأحمد ٦/ ٩٤. (١) في المخطوطة ((السومعة)). ١٠٥ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء الفصل الثاني ٤٠١ _ (١١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إِذا لبِستُمْ وإِذا توضّأْتُمْ، فابدؤوا بأیامِنِکم)). رواه أحمد، وأبو داود. ٤٠٢ - (١٢) وعن سعيد بن زيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا وُضوءَ لمن لم يذكُر اسم الله علیه)). (الفصل الثاني) ٤٠١ - (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((إذا لبستم) أي قميصاً أو سراويل أو نعلاً أو خفاً ونحوها (وإذا توضأتم) أي تطهرتم بالوضوء أو الغسل أو التيمم (فابدؤوا بأيامنكم))) جمع الأيمن وهو بمعنى اليمين، قال التوربشتي: الرواية المعتد بها ((بميامنكم)) ولا فرق بين اللفظين في العربية فإن الأيمن والميمنة خلاف الأيسر والميسرة غير أن الحديث تفرد أبو داود بإخراجه في كتابه ولفظه ((بميامنكم)). قال الطيبي: قال المؤلف: أي صاحب المشكاة كذا وجدت في كتاب أبي داود في باب النعال، وقال في شرح السنة وفي شرح مسلم للنووي كما في المصابيح: وقد أخرجه أحمد في مسنده أيضاً برواية أبي هريرة فلم يتفرد به أبو داود (رواه أحمد وأبو داود) قال ميرك: وسكت عليه ورواه ابن ماجة أيضاً لكن ليس في روايته ((إذا لبستم)) قلت: وفي الجامع الصغير(١) رواه أبو داود وابن حبان(٢) ولفظه ((بأيامنكم)) ورواه ابن ماجة ((إذا توضأتم فابدؤوا بمیامنكم)) . دعوة m ٤٠٢ - (وعن سعيد بن زيد) هو قرشي عدوي من العشرة المبشرة، قال الطيبي وقال المصنف: يكنى أبا الأعور أسلم قديماً وشهد المشاهد كلها مع النبي ◌َّ غير بدر؛ فإنه كان مع طلحة بن عبد الله يطلبان خبر عير قريش وضرب له النبي ◌َّر بسهم، وكانت فاطمة أخت عمر تحته وبسببها کان إسلام عمر مات بالبقيع سنة إحدى وخمسين وله بضع وخمسون سنة، روى عنه جماعة. (قال: قال رسول الله وَلاير: ((لا وضوء) أي كاملاً (لمن لم يذكر اسم الله عليه))) أي على وضوئه قال ابن حجر: ويفسره الحديث الصحيح ((توضؤوا باسم الله)) أي قائلين: ذلك الحديث رقم ٤٠١: أخرجه أبو داود في السنن ٣٧٩/٤. حديث رقم ٤١٤١. وأخرجه أحمد في المسند ٣٥٤/٢. (١) الجامع الصغير ٥٨/١ حديث رقم ٨٤٣. (٢) ابن حبان ٢٠٩/٢ حديث رقم ١٠٨٤. الحديث رقم ٤٠٢: أخرجه الترمذي في السنن ٣٧/١ حديث رقم ٢٥. وأخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ١٤٠ حدیث رقم ٣٩٨. ١ /٢٩ ٠٠٠٠ ١٠٦ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء رواه الترمذي، وابن ماجة. ٤٠٣ - (١٣) ورواه أحمدُ، وأبو داود عن أبي هريرة. ٤٠٤ - (١٤) والدارميُّ عن أبي سعيد الخدريّ، عن أبيه، وزادوا في أوَّله: ((لا صلاةً لمن لا وُضوءَ له)). هذا، وذهب بعضهم كأحمد بن حنبل إلى وجوبه عند ابتداء الوضوء تمسكاً بظاهر الحديث، وقيل: إن تركه في ابتدائه بطل وضوءه، وقيل: إن تركه عامداً بطل وإن تركه ساهياً لا، وقال القاضي: هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء ويطلق مجازاً على نفي الاعتداد به لعدم صحته كقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا صلاة إلا بطهور))، وعلى نفي كماله كقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا صلاة الجار المسجد إلا في المسجد))(١) وههنا محمولة على نفي الكمال خلافاً لأهل الظاهر لما روى ابن عمر وابن مسعود أنه ◌َ * قال: ((من توضأ وذكر اسم الله كان طهوراً لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهوراً لأعضاء وضوئه)) والمراد بالطهارة الطهارة عن الذنوب لأن الحدث لا يتجزأ (رواه الترمذي وابن ماجة) قال ميرك: ورجال الترمذي موثقون وكذا رجال ابن ماجة إلا يزيد بن عياض فإنه قال فيه النسائي: متروك. (ورواه أحمد وأبو داود). ٣۵٠ .. ٤٠٣ - (وعن أبي هريرة). /٣/١٣٣ ٤٠٤ _ (والدارمي عن أبي سعيد الخدري عن أبيه) قال الطيبي: الصواب عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّر فإنه الراوي عن النبي وَطّ لا أبوه، وقال السيد جمال الدين: قوله: عن أبي سعيد عن أبيه سهو بلا شك؛ فإن في سنن الدارمي في باب التسمية على الوضوء هكذا أخبرنا عبد الله بن سعيد، قال: أخبرنا أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا كثير بن زيد، حدثني ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده عن النبي وَ لّ قال: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) قاله الشيخ عفيف الكازروني، فعلم أن في عبارة المصنف سهوين أحدهما في الإِسناد والثاني إن زيادة ((لا صلاة لمن لا وضوء له)) ليست للدارمي خلاف ما يفهم من قوله: وزادوا في أوّله تأمل. اهـ. (وزادوا) أي أحمد وأبو داود والدارمي (في أوّله ((لا صلاة لمن لا وضوء له))) قال ميرك: (٢) في الترغيب للحافظ عبد العظيم المنذري عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها قالت: سمعت رسول الله والخولى يقول: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) رواه الترمذي واللفظ له وابن ماجة والبيهقي، ٠٥٠ (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٤٦/١. الحديث رقم ٤٠٣: أخرجه أحمد في المسند ٤١٨/٢. وأبو داود في السنن ٧٥/١ حديث رقم ١٠١ وابن ماجة في السنن ١/ ١٤٠ حدیث ٣٩٩. الحديث رقم ٤٠٤: أخرجه الدارمي في السنن ١٨٧/١ حديث رقم ٦٩١. (٢) في المخطوطة قال مالك. ١٠٧ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ٤٠٥ _ (١٥) وعن لَقيط بن صَبْرة، قال: قلتُ يا رسولَ الله! أخبرني عن الوضوءِ. قال: ((أَسْبغ الوضوءَ، وخَلّلْ بين الأصابع، وبالغْ في الاستنشاقِ إِلَّ أنْ تكونَ صائماً)). رواه أبو داود، والترمذي، والنِّسائي، وقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل: يعني البخاري أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح ابن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها، قال الترمذي: وأبو [ها] سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال المنذري: وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال. وقد ذهب الحسن وإسحاق بن راهويه إلى وجوب التسمية في الوضوء حتى إذا تعمد تركها أعاد الوضوء، وهو رواية عن الإِمام أحمد. ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد لكثرة طرقها وتكتسب قوّة والله أعلم. ٤٠٥ - (وعن لقيط) بفتح اللام وكسر القاف (ابن صبرة) بفتح الصاد وكسر الباء، ويجوز سكون الباء مع فتح الصاد وكسرها كذا في التهذيب، وقال الطيبي: هو لقيط بن عامر بن صبرة، وقيل: هو غيره وليس بشيء. عقيلي صحابي مشهور عداده في أهل الطائف، وقال المصنف: هو لقيط بن عامر بن صبرة، يكنى أبا رزين، روى عنه ابنه عاصم وابن عمر وغيرهما. (قال: قلت يا رسول الله: أخبرني عن الوضوء) أي كماله قال ابن حجر، أي الوضوء الكامل الزائد على ما عرفناه؛ فأل فيه للكمال أو للعهد الذهني وهو ما عرف واستقر في الشرع مدحه والثناء على فاعله (قال: ((أسبغ الوضوء) بضم الواو، أي أتم فرائضه وسننه. وقال الطيبي: اللام للعهد وهو ما اشتهر بين المسلمين وعرف عندهم أن الوضوء ما هو فالاستخبار عندهم عن أمر زائد على ما عرفه، فلذلك قال وَلير: ((أسبغ الوضوء))، وكماله إيصال الماء من فوق الغرة إلى تحت الحنك طولاً ومن الاذن إلى الاذن عرضاً مع المبالغة في الاستنشاق والمضمضة هذا في الوجه، وأما في اليدين والرجلين فإيصال الماء إلى فوق المرافق والكعبين مع تخليل كل واحد من أصابع اليدين والرجلين فتأمل في بلاغة هذا الجواب الموجز (وخلل بين الأصابع) أي أصابع اليدين والرجلين، قال ابن حجر: بالتشبيك لليدين، ومحل كراهته لمن هو بالمسجد ينتظر الصلاة لأنه منه عبث وهو لا يليق به. اهـ. وعندنا يشبك لكن لا على الطريق المنهي الذي يقابل الكف بالكف بل بأن يضع بطن الكف اليمنى على اليسرى ويدخل الأصابع بعضها في بعض، والمستحب في تخليل أصابع الرجلين أن يبتدىء من أسفل خنصر رجله اليمنى ويستمر إلى خنصر رجله اليسرى لما فيه من السهولة والمحافظة على التيامن، ويكون التخليل بخنصر يده اليسرى. وأصل السنة يحصل بأي كيفية كانت (وبالغ في الاستنشاق) بإيصال الماء إلى باطن الانف (إلا أن تكون صائماً))) فلا تبالغ لئلا يصل إلى باطنه فيبطل الصوم وكذا حكم المضمضة (رواه أبو داود والترمذي والنسائي) وصححه الأئمة كابن الحديث رقم ٤٠٥: أخرجه أبو داود ٩٧/١ حديث رقم ١٤٢. والترمذي ١٥٥/٣ حديث رقم ٧٨٨ وقال حسن صحيح والنسائي مختصراً ٦٦/١ حديث رقم ٨٧. وابن ماجة ١/ ١٤٢ حديث رقم ٤٠٧ والدارمى ١٩١/١ حديث رقم ٦٩٨ إلى ((وخلل بين الأصابع)) وأخرجه أحمد ٣٢/٤. :١٠ W.soFT How ?. ٨٩م3 الكاجوم ہ ہوي كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء وروى ابن ماجة والدارميّ إِلى قوله: ((بين الأصابع)). ٤٠٦ - (١٦) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِذا توضَّأْتَ فخلّلْ بين أصابعٍ يَدَيْكَ ورجليك)). رواه الترمذي. وروى ابن ماجة نحوَه. وقال الترمذيُّ: هذا حدیثٌ غريب. ٤٠٧ - (١٧) وعن المُسْتوْرِد بن شَّداد، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ إِذا توضَّأ يدْلُكُ أصابعَ رِجليه بخِنْصَرِه. خزيمة وابن حبان والحاكم(١)، وقال الترمذي: حسن صحيح (وروى ابن ماجة والدارمي إلى قوله ((بين الأصابع))) قال ابن الملك: فالتخليل سنة إن وصل الماء إلى أثنائها وإن لم يصل بأن كانت الأصابع منضمة فواجب. ١٣/١١٣٠ ٤٠٦ - (وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َ له: ((إذا توضأت فخلل أصابع يديك رجليك))) أي إذا شرعت في الوضوء أو إذا غسلت أعضاء الوضوء فخلل أصابع يديك بعد غسلهما وأصابع رجليك بعد غسلهما، وهذا هو الأفضل وإلا فلو أخر تخليل أصابع اليدين إلى آخر الوضوء جاز كما دل عليه الواو التي لمطلق الجمع. (رواه الترمذي) بهذا اللفظ (وروى ابن ماجة نحوه) بمعناه (وقال الترمذي: هذا حديث غريب) قال ميرك: وفي بعض نسخ الترمذي حديث حسن. ٤٠٧ - (وعن المستورد) بضم الميم وسكون السين وفتح التاء فوقها نقطتان وبكسر الراء وبالدال المهملة كذا في جامع الأصول، قال في التقريب: له ولأبيه صحبة (ابن شداد) قال الطيبي: قرشي من بني محارب بن فهر عداده في أهل الكوفة، ثم سكن مصر ويعد فيهم، يقال: إنه كان غلاماً يوم قبض رسول الله وَلقول إلا أنه سمع منه ووعى عنه زاد المصنف وقال: وروى عنه ◌َ ل9 وروى عنه جماعة. (قال: ((رأيت رسول الله صَلقر إذا توضأ يدلك أصابع رجليه) أي يخلل كما في رواية أحمد في مسنده (بخنصره))) كما تقدم، قال الأبهري: لأنه أصغر والخدمة بالصغار أليق والدخول في الخلال أيسر. وقال ابن حجر: إن أراد المستورد بالدلك التخليل فهو حجة لما مر من ندبه بالخنصر، وخصت اليسرى بذلك لأنها أليق به إذ لا تكرمة في ذلك بالنسبة للرجلين، وإن أراد به إمرار الخنصر فهو حجة لندب الدلك في سائر الأعضاء وهو مذهبنا ولوجوبه وهو مذهب مالك، قلت: وكذلك يستحب في مذهبنا الخروج من (١) أخرجه ابن حبان ٢٠٨/٢ حديث رقم ١٠٨٤ وابن خزيمة ٧٨/١ حديث رقم ١٥٠ والحاكم ١٤٨/١. الحديث رقم ٤٠٦: أخرجه الترمذي ٥٧/١ حديث رقم ٣٩ وقال حسن غريب وابن ماجة نحوه ١٥٣/١ حدیث ٤٤٧. الحديث رقم ٤٠٧: أخرجه الترمذي في السنن ٥٧/١ حديث رقم ٤. وقال حسن غريب لا نعرفه إلا حديث ابن لهيعة. وأبو داود ١٠٣/١ حديث رقم ١٤٨. وابن ماجة ١٥٢/١ حديث رقم ٤٤٦ وأحمد في المسند ٢٢٩/٤. ١٠٨ ٦٫٫٥٠ ١٠٩ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجة. SCAR ٤٠٨ - (١٨) وعن أنسٍ، قال: كان رسولُ الله ◌َ﴿ إِذا توضَّأ أخذَ كَفّاً من ماءِ، فأدخله تحت حَنكِه، فخلَّلَ به لِخِيتَه، وقالَ: ((هكذا أمرَني ربِّي)). رواه أبو داود. ٤٠٩ - (١٩) وعن عثمان رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ وَّ كان يُخلّل لحيته. رواه الترمذي والدارمي. ٤ ٤١٠ - (٢٠) وعن أبي حيَّةً، قال: رأيت عليّاً رضي الله عنه توضّأَ فغسل كفّيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل الخلاف فإنه احتياط في الدين (رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة) واللفظ لأبي داود قال صاحب التخريج وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، قال الشيخ زين العراقي: لم ينفرد به ابن لهيعة بل تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وصححه ابن القطان كذا نقله ميرك. ٤٠٨ - (وعن أنس قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا توضأ أخذ كفاً من ماء) ظاهره أنه بعد فراغ الوضوء، ويحتمل أن يكون في أثنائه بعد غسل الوجه وهو الأوجه لأنه من مكملاته (فأدخله) أي بيمينه (تحت حنكه) قال الأبهري: الحنك بفتح المهملة والنون باطن الفم، وتحت الحنك تحت الذقن (فخلل به لحيته) أي أدخل كفاً من ماء تحت لحيته من جهة حلقه فخلل به لحيته ليصل الماء إليها من كل جانب، وكان عند غسل الوجه لأنه من تمامه لا بعد فراغه كما توهم (وقال: هكذا أمرني ربي))) أي بالوحي الخفي أو بواسطة جبريل (رواه أبو داود) وسكت عليه قاله ميرك. .Mi ٤٠٩ - (وعن عثمان) رضي الله عنه ((أن النبي (َ﴿ كان يخلل لحيته)) رواه الترمذي) وقال: هذا حديث حسن صحيح نقله ميرك عن التخريج (والدارمي). ٤١٠ - (وعن أبي حية) بالتحتانية قاله ميرك، وقال الطيبي: هو عمرو بن نصر الهمداني، زاد المصنف روى عن علي بن أبي طالب (قال: ((رأيت علياً رضي الله عنه توضأ فغسل كفيه) أي شرع في الوضوء أو أراده؛ فالفاء تعقيبية، والأظهر أنها لتفضيل ما أجمل في قوله: ((توضأ)) والمراد بالكفين اليدان إلى الرسغين (حتى أنقاهما) أي أزال الوسخ عنهما، والروايات الأخر تدل على التثليث (ثم مضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً) ظاهره الفصل المطابق لمذهبنا (وغسل الحديث رقم ٤٠٨: أخرجه أبو داود ١٠١/١ حديث رقم ١٤٥. الحديث رقم ٤٠٩: أخرجه الترمذي ٤٦/١ رقم ٣١. وقال حسن صحيح. والدارمي ١٩١/١ حديث رقم ٧٠٤ وابن ماجة ١٤٨/١ حديث رقم ٤٣٠. الحديث رقم ٤١٠: أخرجه الترمذي ٦٧/١ حديث رقم ٤٨. وأخرجه النسائي في السنن ٧٠/١ حديث رقم ٩٦ وأخرجه أبو داود مختصراً في السنن ٨٣/١ حديث رقم ١١٦. ١١٠ ١٣٠ 1.990 كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه مرَّةً، ثم غَسلَ قدَمَيه إلى الكعبين، ثم قامَ فأخذَ فضلَ طَهوره فشربَه وهو قائم، ثم قال: أحببت أن أرِيَكم كيفَ كانَ طُهورُ رسول الله وَلته . رواه الترمذي، والنسائي. ٤١١ - (٢١) وعن عبدٍ خيرٍ، قال: نحن جلوسٌ ننظر إلى علي رضي الله عنه حين توضَّأَ، فأدخل يده اليمنى فملأ فمَه، فمضمضَ واستنشقَ، وجهه ثلاثاً وذراعيه) أي يديه من رؤوس الأصابع إلى المرفقين (ثلاثاً ومسح برأسه مرة) فيه دليل لعدم التثليث الذي عليه الجمهور خلافاً للشافعي، وأما حمله على بيان الجواز كما ذكره ابن حجر فمردود لأن علياً ليس بمشرع، وعلى تقدير تسليم أنه يريد الأعلام بأنه عند الشارع جائز فكان عليه أن يترك سائر السنن. وأما قول ابن حجر وخفف في طهارته دون غيره لأنه مستور غالباً فمدفوع لأن النجاسة الحكمية لا فرق في ستر أعضائها وكشفها مع أنه يرده غسل قدميه مرة على ظاهره (ثم غسل قدميه إلى الكعبين) أي معهما والظاهر أنه غسلهما ثلاثاً، ولعل الراوي تركه لظهوره أو للمقايسة على غيره من أعضاء الوضوء المغسولة إذ يستبعد أن يمضمض ويستنشق ثلاثاً ويكتفي في غسل الرجلين بمرة، ولذا لم يقل الراوي: ((مرة)) ويمكن أنه حصل له التردد أو وقع الحذف من بعض الرواة نسياناً أو اختصاراً (ثم قام) أي علي (فأخذ فضل طهوره) بفتح الطاء لا غير قاله الكازروني، أي بقية مائة الذي توضأ به (فشربه وهو قائم) الجملة حال، قال ابن الملك: أما شرب فضله فلأنه ماء أدى به عبادة وهي الوضوء فيكون فيه بركة فيحسن شربه قائماً تعليماً للأمة أن الشرب قائماً جائز فيه. (ثم قال:) أي علي (أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله وَلي))) قال ابن الملك: بضم الطاء، أي وضوءه [و] طهارته، وفي بعض النسخ بالفتح والتقدير استعماله أو هو بمعنى الضم كما تقدم، والظاهر أنه لا يريد علي أنه كان وضوءه دائماً على هذا التفصيل، بل مراده بيان الهيئة الإجمالية في الأفعال المرئية فلا ينافي ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات من اختلاف المرات، أو أريد ما استقر في الشرع وضوءه، أو ما وقع منه في أواخر عمره والله [تعالى] أعلم. (رواه الترمذي) وقال: حسن صحيح (والنسائي) ورواه أبو داود أيضاً قاله ميرك. ٤١١ - (وعن عبد خير) ضد الشر كذا في الجامع، قال الطيبي: همداني أدرك زمن النبي وثيق إلا أنه لم يلقه، وهو من كبار أصحاب علي ثقة مأمون سكن الكوفة، ويقال: أتى عليه مائة وعشرون سنة، وقال المصنف: يكنى أبا عمارة وهو ابن يزيد (قال: ((نحن جلوس) أي جالسون (ننظر إلى علي رضي الله تعالى عنه حين توضأ) لنأخذ العلم من بابه (فأدخل يده اليمنى) أي في الإِناء فأخذ بها الماء (فملأ فمه فمضمض) أي حرك الماء في فيه (واستنشق) أي الحديث رقم ٤١١: أخرجه الدارمي في سننه ١/ ١٩٠ حديث رقم ٧٠١. والنسائي في السنن ١/ ٦٧ حديث رقم ٩١. كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ونثرَ بيدهِ اليُسرى، فعلَ هذا ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم قال: من سرَّه أن ينظرَ إِلى طُهورِ رسولِ الله وَّ، فهذا طُهورُه، رواه الدارميّ. ٤١٢ - (٢٢) وعن عبدِ الله بن زيد، قال: رأيتُ رسولَ الله وَ له مضمضَ واستنشقَ من كفٍ واحدةٍ، فعلَ ذلك ثلاثاً. رواه أبو داود، والترمذي. ٤١٣ - (٢٣) وعن ابن عبّاسٍ، أنَّ النبيَّ وَّ مسحَ برأسهِ، وأذنِه، باطنَهما أدخل الماء في أنفه بيده اليمنى (ونثر) أي أخرج المخاط والأذى من أنفه (بيده اليسرى فعل) أي علي (هذا) أي المذكور، يعني كل واحد منهما (ثلاث مرات) على ما تقدم من فعله المبين لهذا المجمل، وليس فيه مع إجماله دلالة على الفصل أو الوصل، ووهم ابن حجر وقال فيه: إنه يسن الوصل فيهما (ثم قال:) أي علي (من سره) أي جعله مسروراً وأحب (أن ينظر إلى طهور رسول الله رَّة) بضم الطاء وتفتح (فهذا طهوره))) أي نحوه (رواه الدارمي) قال ابن حجر والنسائي: وسنده حسن. ٤١٢ - (وعن عبد الله بن زيد) قال الطيبي: هو زيد بن عبد ربه، شهد عبد الله العقبة وبدراً والمشاهد بعدها، وهو الذي أري الأذان في النوم سنة إحدى من الهجرة بعد بناء المسجد، وهو أنصاري خزرجي. قال المؤلف: ولأبويه صحبة (قال: ((رأيت رسول الله واله مضمض واستنشق من كف واحد) يحتمل احتمالين كما تقدم (فعل ذلك) أي المجموع أو كل واحد منهما (ثلاثاً)) والأخير هو الأنسب المطابق للأكثر والموافق للأكمل (رواه أبو داود والترمذي) قال ابن حجر: وأصله في الصحيح، وقال السيد: الحديث بهذا اللفظ تقدم في الصحاح فلا معنى لإعادته في حسان هذا الباب، قال ميرك: ثم تأملت فوجدت لإيراد صاحب المشكاة هنا وجهاً، وهو أنه أراد أن ينبه على أن صنيع صاحب المصابيح ليس بصحيح تأمل. اهـ. قلت: تأملت فعجبت من السيدين الجليلين في هذين الحديثين من الاعتراض والجواب على الشيخين المؤلفين؛ فإن الحديث الأوّل الوارد في الصحاح ليس من إيراد صاحب المصابيح، بل أورد صاحب المشكاة تصحيحاً لما في المصابيح، وأما الحديث الثاني فهو من كلام محيي السنة في الحسان والصحابي لهذا الحديث غير الصحابي لذلك، وكذا المخرجان مختلفان فلا إعادة ولا اعتراض ليحتاج إلى الجواب والله تعالى أعلم بالصواب. ٤١٣ - (وعن ابن عباس) [رضي الله عنه] ((أن النبي ◌َّفي مسح برأسه وأذنيه) ظاهره أنه مسحهما بماء رأسه وهو يوافق مذهبنا (باطنهما) بالجر على البدلية من لفظ ((أذنيه)) والنصب بدل الحديث رقم ٤١٢: أخرجه أبو داود ١/ ٨٧ حديث رقم ١١٩ وأخرجه الترمذي في السنن ٤١/١ حديث رقم ٢٨. الحديث رقم ٤١٣: أخرجه النسائي من حديث طويل ٧٤/١ حديث رقم ١٠٢. والترمذي نحوه ٥٢/١ حديث رقم ٣٦ وقال حسن صحيح. وابن ماجة ١٥١/١ حديث رقم ٤٣٩. ١١٢ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء بالسبَّاحتينِ، وظاهرهما بإِبهاميهِ. رواه النسائي. ٤١٤ - (٢٤) وعن الرُّبيّع بنتُ مُعوِّد: أنها رأتِ النبيَّ نَّ يتوضأُ، قالت فمسح رأسه ما أقبلَ منه وما أدبرَ، وصُدغَيْهِ، وأذُنيه من محله، والمراد بالباطن الجانب الذي فيه الثقب (بالسباحتين) يعني المسبحتين سميتا بذلك لكثرة التسبيح بهما غالباً، وهما السبابتان والسبابة(١) والمسبحة من التسميات الإسلامية كراهة لمعنى السبابة، وهو أن الجاهلية كانوا يسبون الناس ويشيرون بها إليهم فهو من جملة الأسماء التي غيرها عليه الصلاة والسلام (وظاهرهما) بالوجهين، وهو الطرف الذي يلتصق بالرأس (بإبهاميه))) قال ابن حجر: والأولى غسلهما مع الوجه ومسحهما مع الرأس خروجاً من الخلاف، وفيه أنه لم يعرف في الشرع جمع عضو واحد بالغسل والمسح، وأيضاً وجود المسح بعد الغسل عبث ظاهر. نعم صح المسح والغسل في الرجلين على ما قاله بعض الظاهرية، فله وجه وجيه إن قدم المسح على الغسل فإن الغسل بعده يقع تكميلاً له مع الخروج عن الخلاف، ولم أرد خلاف الشيعة وإنما أريد ما روي عن ابن عباس من أن الفرض هو المسح، وما حكي عن أحمد والأوزاعي والثوري وابن جبير من جواز مسح جميع القدمين؛ فإن الإنسان مخير عندهم بين الغسل والمسح، ثم غسل الاذن بكمالها مذهب الزهري. وقال الشعبي وجماعة: ما أقبل منهما يغسل وما أدبر منهما مع الرأس، ولا يجوز الاقتصار بالمسح على الاذنين عوضاً عن مسح الرأس بالإجماع. ثم الجمهور على أنه لا يكرر مسح الاذن خلافاً للشافعي. وأيضاً الغسل يقوم مقام المسح في الجملة بخلاف المسح فإنه لا يقوم مقام الغسل؛ فإن الظاهران مقصود الشارع إنما هو الطهارة الكاملة ففاعل الغسل قام بالأحوط فلا يحتاج إلى المسح بخلاف الماسح، ولعل عدم غسل الرأس في الوضوء لدفع الحرج فإن الوضوء يحتاج إليه كل يوم بخلاف الغسل، ولهذا كثافة اللحية في الوضوء مانعة لوجوب غسل ما تحتها بخلاف الغسل. (رواه النسائي) قال ابن حجر وابن ماجة: وسنده حسن. ٤١٤ - (وعن الرُبَيِّع) بالتصغير والتثقيل كذا في التقريب؛ أنصارية نجارية من المبايعات تحت الشجرة قاله الطيبي، وقال المصنف: لها قدر عظيم حديثها عند أهل المدينة وأهل البصرة، والربيع بضم [الراء] وفتح الموحدة وتشديد التحتية المكسورة (بنت معوّذ) اسم فاعل من التعويذ كذا في الجامع (ابن عفراء أنها رأت النبي ◌َّلهم يتوضأ قالت: فمسح رأسه ما أقبل منه) ما موصولة (وما أدبر) عطف عليه، وهما بدل من رأسه (وصدغيه وأذنيه) معطوف على رأسه عطف خاص على عام، أي أنهما مسحهما بماء الرأس كما هو مذهب أبي حنيفة. (١) في المخطوطة السبابة. الحديث رقم ٤١٤: أخرجه أبو داود في السنن ٩١/١ حديث ١٢٩. والترمذي ٤٨/١. وقال حسن صحيح. وأحمد في المسند ٣٥٩/٦ وأخرجه الرواية الثانية أبو داود في السنن ٩١/١ حديث رقم ١٣١ وأحمد فى المسند ٣٥٩/٦ وابن ماجة ١٥١/١ حديث ٤٤١. أمنة ١١٣ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء مرَّة واحدة . وفي رواية، أنه توضّأَ فأدخل أُصبُعيه في حُجْرَيْ أذنيهِ. رواه أبو داود. وروى الترمذي الرواية الأولى، وأحمد وابن ماجة الثانية. ٠٠٠ ٤١٥ - (٢٥) وعن عبد الله بن زيد: أنه رأى النبيَّ ◌َ ◌َّ توضَّأَ، وأنه مسحَ رأسهُ بماءٍ غيرِ فَضْلٍ يديه. رواه الترمذي. ورواه مسلم مع زوائِدَ. i ٤ جوء والصدغ ما بين الاذنين والعين، ويسمى الشعر المتدلي عليه صدغاً كذا ذكره الطيبي، وفي القاموس. وقال ابن الملك: هو الشعر الذي بين الاذن وبين الناصية من كل جانب من جانبي الرأس، وهو الأنسب بالمذهب. وفي شرح الأبهري قال صاحب البحر: الصدغ الشعر المحاذي لرأس الاذن وما نزل إلى العذار، وفي العزيز: ومما يخرج من حد الوجه الصدغان وهما جانبا الاذن يتصلان بالعذارين من فوق. اهـ. (مرة واحدة)) في شرح السنة اختلفوا في تكرار المسح هل هو سنة أم لا؛ فالأكثر على أنه يمسح مرة واحدة ومنهم الأئمة الثلاثة، والمشهور من مذهب الشافعي أن المسح بثلاث سنة بثلاث مياه جدد. (وفي رواية «أنه توضأ فأدخل أصبعيه) أي عند مسح الرأس (في حجري أذنيه))) بتقديم الجيم المضمومة، أي صماخيهما. قال الرافعي: تقديم اليمنى على اليسرى إنما هو في عضوين يعسر غسلهما دفعة واحدة كاليدين والرجلين، أما الأذنان فلا يستحب البداءة منهما باليمنى لأن مسحهما معاً أهون ذكره الأبهري. (رواه أبو داود) أي الروايتين كلتيهما (وروى الترمذي الرواية الأولى، وأحمد وابن ماجة الثانية). ٤١٥ - (وعن عبد الله بن زيد ((أنه رأى النبي بني توضأ وأنه) بالفتح عطف على النبي، أو بالكسر حال من فاعل توضأ، أو من مفعول رأى (مسح رأسه بماء غير فضل يديه))) قال التوربشتي: أي أخذ له ماء جديداً ولم يقتصر على البلل الذي بيديه، قال ابن الملك: وفيه حجة للشافعي. قلت: وفيه أنه عمل بأحد الجائزين عندنا، وقال بعض شراح المصابيح: إن الرواية بماء غير من فضل يديه، أي بقي (رواه الترمذي ورواه مسلم مع زوائد) قال السيد جمال الدين: فكان المناسب أن يوردها الشيخ في الصحاح لا في الحسان، وقال التوربشتي: هذا الحديث مخرج في كتاب مسلم، والمؤلف لم يشعر أنه في كتاب مسلم، ونقله عن كتاب الترمذي فجعله من الحسان. قال ابن حجر: لا أنه حسن لكن هذا إنما يرد على البغوي بخلاف المؤلف لأنه يبين الصحيح من غيره فلا إيهام في كلامه. اهـ. كلامه، وقد وهم أن مراد التوربشتي بالمؤلف صاحب المشكاة وليس كذلك؛ فإن مراده به صاحب المصابيح الذي الحديث رقم ٤١٥: أخرجه الترمذي في السنن ١/ ٥٠ حديث رقم ٣٥. وقال حسن صحيح. وأخرجه أبو داود بمعناه ٨٧/١ حديث ١٢٠ ومسلم فى حديث طويل ٢١١/١ حديث رقم (٢٣٦.١٩). ١ لابيو: محمد ١١٤ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ٤١٦ - (٢٦) وعن أبي أمامةً، ذكرَ وضُوءَ رسول الله وَّر، قال: وكان يمسحُ الماقَين، وقال: الأذنانِ من الرأس. رواه ابن ماجة، وأبو داود، والترمذي. وذكرا: قال حمَّادٌ: لا أدري: ((الأذنان من الرأس)) من قول أبي أمامَةَ أم من قول رسول الله وَليل . شرح كتابه التوربشتي قبل أن يخلق صاحب المشكاة، قيل: لا عليه في ذلك بل غايته أنه ترك الأولى كذا قاله الطيبي، يعني كان الأولى أن يذكر حديث مسلم في الصحاح مع زوائده، ثم يذكر حديث الترمذي باقتصاره في الحسان بل في الحقيقة لا يتم الاعتراض عليه إلا لو ذكر الحديث مع زوائده في الحسان، فالأحسن أن يحمل تركه حديث مسلم في الصحاح على النسيان ولا يقال في حقه ترك الأولى كما لا يخفى. ٤١٦ - (وعن أبي أمامة) أنصاري خزرجي كذا ذكره الطيبي، وقال المصنف: هو سعد بن حنيف الأنصاري الأوسي مشهور بكنيته، [ولد على عهد رسول الله وَالر قبل وفاته بعامين، ويقال: إنه سماه باسم جده لأمه سعد بن زرارة وكناه بكنيته]، ولم يسمع منه شيئاً لصغره ولذلك ذكره بعضهم في الذين بعد الصحابة، وأثبته ابن عبد البر في جملة الصحابة ثم قال: وهو أحد الجلة من العلماء من كبار التابعين بالمدينة سمع أباه وأبا سعيد وغيرهما، روى نفر عنه. مات سنة مائة وله اثنتان وسبعون سنة. اهـ. فحديثه من مراسيل الصحابة وهو مقبول اتفاقاً، ويحتمل أن يكون المراد بأبي أمامة هنا أبا أمامة الباهلي وهو من المكثرين في الرواية من الصحابة والله أعلم. (ذكر وضوء رسول الله وَ﴿) بعد ذكره أحوالاً من جملة وضوئه (قال:) وهو بدل من ذكر ((قال))، أي أبو أمامة ((وكان) أي رسول الله وَ الر (يمسح الماقين) تثنية مأق بالفتح وسكون الهمزة ويجوز تخفيفها، أي يدلكهما. قال التوربشتي: الماق طرف العين الذي يلي الأنف قاله أبو عبيد الهروي، وفي كتاب الجوهري الذي يلي الأنف والأذن، واللغة المشهورة موق. وقال الطيبي: وإنما مسحهما على الاستحباب مبالغة في الإِسباغ لأن العين قلما تخلو من قذى ترميه من كحل وغيره أو رمص فيسيل وينعقد على طرف العين، ومسح كلا الطرفين أحوط لأن العلة مشتركة. قلت: ولعل إيراد التثنية لهذه النكتة (وقال:) يحتمل الموقوف والمرفوع (الاذنان من الرأس))) قال ابن الملك في شرح المصابيح: قال، أي أبو أمامة، وقال عليه الصلاة والسلام: (الأذنان من الرأس)، وقيل: هذا من قول أبي أمامة. اهـ. (رواه ابن ماجة وأبو داود والترمذي) وقال: إسناده ليس بذلك القائم، وقال الدارقطني: رفعه وهم والصواب أنه موقوف قاله السيد جمال الدين نقلاً عن التخريج (وذكرا) أي أبو داود والترمذي، ولذا قدم المصنف عليهما ابن ماجة مع أنه خلاف العادة (قال حماد: لا أدري الاذنان من الرأس من قول أبي أمامة) أي موقوفاً (أم قول رسول الله وَلير؟) أي مرفوعاً، قال الطيبي: إنما نشأ تردد حماد من احتمال أن يكون ((وقال)) عطفاً على ((كان)) فيكون من كلام الحديث رقم ٤١٦: أخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ١٥٢ حديث ٤٤٤ وأخرجه أبو داود ٩٣/١ حديث ١٣٤ وأخرجه الترمذي ٥٣/١ حديث رقم ٣٧. وقال هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك القائم. 1 ١١٥ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ٤١٧ - (٢٧) وعن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاء أعرابيٍّ إِلى النبيِّ ◌َل﴿ يسألُه عن الوضوءِ، فأراه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: «هكذا الوضوءُ، فمن زادَ على هذا فقد أساءَ وتَعدَّى وظَلم)) . رسول الله ور، أي كان يغسل ويمسح الماقين ولم يوصل الماء إلى الأذنين وقال: هما من الرأس فيمسحان بمسحه، واحتمال أن يكون عطفاً على ((قال))، أي قيل فكان، فيكون من قول أبي أمامة، أي قال الراوي: ذكر أبو أمامة كان رسول الله وَ لا يغسل الوجه ويمسح الماقين وقال: إنهما من الرأس. اهـ. وأنت خبير بأن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي(١) فموقوفه في حكم المرفوع أيضاً. وفي شرح السنة اختلف في أنه هل يؤخذ للاذنين ماء جديد؟ قال الشافعي: هما عضوان على حيالهما يمسحان ثلاثاً بثلاثة مياه جدد، وذهب أكثرهم إلى أنهما من الرأس يمسحان معه، أي بماء واحد وبه أخذ أبو حنيفة ومالك وأحمد كذا قيده ابن الملك، وقال الزهري: هما من الوجه يمسحان معه، وقال الشعبي: ظاهرهما من الرأس وباطنهما من الوجه، وقال حماد: يغسل ظاهرهما وباطنهما، وقال إسحاق: الاختيار أن يمسح مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع الرأس. ٤١٧ - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) أي عبد الله بن عمرو بن العاص وتقدم ما فيه من الكلام (قال: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌َّ- يسأله) حال من فاعل ((جاء)» على ما ذكره الطيبي والأبهري، وأغرب ابن حجر وقال: إنه صفة للأعرابي (عن الوضوء) أي كيفيته (فأراه) أي بالفعل لأنه أبلغ من القول لقرب الأوّل من الضبط وتأثيره في القلب، ولما جاء في الحديث ((ليس الخبر كالمعاينة))(٢) وفي الكلام حذف، أي فأراد أن يريه ما سأله فتوضأ وغسل الأعضاء (ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: ((هكذا الوضوء) أي الكامل (فمن زاد على هذا فقد أساء) أي بترك السنة (وتعدى) أي حدها بالزيادة (وظلم))) أي على نفسه بمخالفة النبي وَلّ، أو لأنه أتعب نفسه فيما زاد على الثلاثة من غير حصول ثواب له، أو لأنه أتلف الماء بلا فائدة. قال ابن الملك: وإنما ذمه بهذه الكلمات الثلاث إظهاراً لشدة النكير عليه وزجراً له عن ذلك، قال الإِمام حافظ الدين النسفي: هذا إذا زاد معتقداً أن السنة هذا فأما لو زاد لطمأنينة القلب عند الشك أو نية وضوء آخر فلا بأس لأنه عليه الصلاة والسلام أمر بترك ما يريبه إلى ما لا يريبه. اهـ. قلت: أما قوله: لطمأنينة القلب عند الشك، ففيه أن الشك بعد التثليث لا وجه له وإن وقع بعده فلا نهاية له وهو الوسوسة، ولهذا أخذ ابن المبارك بظاهرة فقال: لا آمن إذا زاد على الثلاث أن يأثم، (١) في المخطوطة الراوي. الحديث رقم ٤١٧: أخرجه النسائي في السنن ٨٨/١ حديث ١٤٠. وأخرجه ابن ماجة ١٤٦/١ حديث ٤٢٢ وأبو داود مطولاً ٩٤/١ حديث رقم ١٣٥ وأحمد في المسند ٢/ ١٨٠. (٢) أحمد فى المسند ٢١٥/١. ****************_********************* ****** rest ****** ٢٢/١٣٦/١١ : **** ١١٦ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء رواه النسائي، وابن ماجة، وروى أبو داود معناه. ٤١٨ _ (٢٨) وعن عبد الله بن المُغفَّل، أنه سمعَ ابنَه يقولُ: اللَّهم إِني أسألُك القصرَ الأبيضَ عن يمينِ الجنَّة. قال: أي بنيَّ سل اللّهَ الجنَّةَ، وتعوَّذْ به من النار؛ فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَل يقول: ((إِنه سيكونُ في هذه الأمةِ قومٌ يعتدون في الطهور والدعاء)). وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد عليهما إلا مبتلي أي بالجنون لمظنة أنه بالزيادة يحتاط لدينه، قال ابن حجر: ولقد شاهدنا من الموسوسين من يغسل يده فوق المئين وهو مع ذلك يعتقد أن حدثه هو اليقين، وأما قوله: أو بنية وضوء آخر ففيه أن قبل الإِتيان بعبادة بعد الوضوء لا يستحب له التجديد مع أنه لا يتصوّر التجدد إلا بعد تمام الوضوء لا في الأثناء، وأما قوله لأنه أمر بترك ما يريبه الخ ففيه أن غسل المرة الأخرى مما يريبه فينبغي تركه إلى ما لا يريبه وهو ما عينه الشارع ليتخلص عن الريبة والوسوسة والله أعلم. وقيل: أساء الأدب بالتساهل في المبالغة فإن الازدياد استنقاص لما استكمله الشرع وتعد عما حد له وعما جعل غاية التكميل، وظلم بإتلاف الماء ووضعه فى غير موضعه. قال ابن الملك: لا آمن إذا زاد على الثلاث أن يأثم، وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلي، أي بوسوسة أو جنون. (رواه النسائي وابن ماجة) أي بهذا اللفظ (وروى أبو داود معناه) قال ميرك نقلاً عن التخريج: بأطول من هذا وسکت عليه. ٤١٨ - (وعن عبد الله بن المغفل) بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة، قال الكازروني: تارة يروونه بالعين والقاف وتارة بدون الألف واللام وتارة يروونه بالفاء ظناً منهم أن لام التعريف فارق بين ما هو بالفاء وبين غيره، وكل ما في المصابيح من هذا الرسم فهو بالغين المعجمة والفاء المشددة وأما بالعين المهملة والقاف فغير موجود في الصحابة فهو من التابعين. اهـ. وقد تقدم ترجمته وأن العسقلاني قال: ولأبيه صحبة (أنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة قال:) أي عبد الله لابنه (أي) بفتح الهمزة وسكون الياء حرف نداء. ينادي به القريب (بني) تصغير للابن مضافاً إلى ياء المتكلم مفتوحة ومكسورة (سل الله الجنة) أمر من سأل يسأل بالألف، أو من المهموز لكن بالنقل (وتعوّذ به من النار) قيل: فيه إرشاد إلى استدعاء الختم بالخير والإيمان، وهو غاية منتهى الخائفين (فإني سمعت رسول الله وَل* يقول: ((إنه) أي الشأن (سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون) بتخفيف الدال، يتجاوزون عن الحد الشرعي (في الطهور) بالضم ويفتح (والدعاء))) قال التوربشتي: أنكر الصحابي على ابنه في هذه المسألة حيث طمح إلى ما لم يبلغه عملاً، وسأل منازل الأنبياء والأولياء وجعلها من الاعتداء في الدعاء لما فيها من التجاوز عن حد الأدب، ونظر الداعي إلى نفسه بعين الكمال. وقيل: لأنه سأل شيئاً معيناً فربما كان مقدراً لغيره. ١٠/١٠ الحديث رقم ٤١٨: أخرجه أحمد في المسند ٨٧/٤ وأخرجه أبو داود في السنن ٧٣/١ حديث رقم ٩٦ وأخرجه ابن ماجة مقتصراً على الدعاء ٢/ ١٢٧١ حديث رقم ٣٨٦٤. SUB ١١٧ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة. ٤١٩ - (٢٩) وعن أبيّ بن كعب، عن النبي وَّ، قال: ((إِنَّ للوضوءِ شيطاناً يُقالُ له: الوَلَهَان، فاتقوا وَسواسَ الماءِ)). رواه الترمذي، وابن ماجة وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إِسناده بالقوي عند أهلِ الحديث، لأنَّا لا نعلمُ أحداً أسنده غير خارجةً، وهو ليس بالقوي عند أصحابنا. والاعتداء في الدعاء يكون من وجوه كثيرة والأصل فيه أن يتجاوز عن موقف الافتقار إلى بساط الانبساط، ويميل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط في خاصة نفسه وفي غيره إذا دعا له أو عليه، والاعتداء في الطهور استعماله فوق الحاجة والمبالغة في تحري طهوريته حتى يفضي إلى الوساوس. قال الطيبي: فعلى هذا ينبغي أن يروى الطهور بضم الطاء ليشمل التعدي استعمال الماء والزيادة على ما حد له، قلت: الضم غير متعين لأن الفتح لغة فيه بل الفتح أظهر في إفادة هذا المعنى؛ فإن التقدير حينئذ استعمال ما يطهر به. (رواه أحمد وأبو داود) وسكت عليه قاله ميرك (وابن ماجة) قال ميرك: لكن ليس في روايته لفظ ((في الطهور)) قلت: فلا يكون شاهداً في الباب فكان الأولى للمصنف أن لا يذكر ابن ماجة. ٠ ٤١٩ - (وعن أبي بن كعب عن النبي وَلقر قال: ((إن للوضوء) أي للوسوسة فيه (شيطاناً) خاصاً (يقال له: الولهان) بفتحتين مصدر وله يوله ولهانا وهو ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد وغاية العشق فسمي به شيطان الوضوء، إما لشدة حرصه على طلب الوسوسة في الوضوء، وإما لإلقائه الناس بالوسوسة في مهواة الحيرة حتى يرى صاحبه حيران ذاهب العقل لا يدري كيف يلعب به الشيطان ولم يعلم هل وصل الماء إلى العضو أم لا؟ وكم مرة غسله؟ فهو بمعنى اسم الفاعل أو باق على مصدريته للمبالغة كرجل عدل (فاتقوا) أي احذروا (وسواس الماء))) قال الطيبي: أي وسواسه هل وصل الماء إلى أعضاء الوضوء أم لا؟ وهل غسل مرة أو مرتين؟ وهل طاهر أو نجس؟ أو بلغ قلتين أو لا؟ قال ابن الملك وتبعه ابن حجر: أي وسواس الولهان وضع الماء موضع ضميره مبالغة في كمال الوسواس في شأن الماء أو لشدة ملازمته (رواه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي: هذا حديث غريب) أي إسناداً (وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث) أي ولو كان رجال إسناده عدولاً عند الفقهاء (لأنا لا نعلم أحداً) علة للغرابة (أسنده) أي رفعه (غير خارجة) أي خارجة بن مصعب بن خارجة، قال الذهبي في الميزان: وهن جداً، وقال في المغني: ضعفه الدارقطني وغيره نقله ميرك (وهو) أي خارجة (ليس بالقوي) وفي نسخة ليس بقوي (عند أصحابنا) أي أهل الحديث قاله الطيبي، وقال الترمذي: وضعفه ابن المبارك نقله السيد جمال الدين، وقال ميرك: قال الترمذي: وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن، ولا يصح في هذا الباب حديث مرفوع. الحديث رقم ٤١٩: أخرجه الترمذي في السنن ٨٤/١ حديث ٥٧ وقال حديث غريب إسناده ليس بالقوي وأخرجه ابن ماجة ١٤٦/١ حديث رقم ٤٢١. وأحمد فى المسند ١٣٦/٥. ١ i. ---- " ١١٨ ١٢٫٠٢ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ٤٢٠ - (٣٠) وعن معاذ بن جبل، قال: رأيتُ رسولَ الله وَلَهَ إِذا توضأ مسحَ وجهَهُ بطرف ثوبه. رواه الترمذي. ٤٢١ - (٣١) وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كانت لرسول الله وَلَ خِرقةٌ يُنشِفُ بها أعضاءَهُ بعدَ الوُضوءِ. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث ليس بالقائم، وأبو معاذ الرَّاوي ضعيفٌ عند أهلِ الحديث. ٤٢٠ - (وعن معاذ بن جبل قال: ((رأيت رسول الله وَ لير إذا توضأ مسح وجهه) أي نشفه بعد الوضوء (بطرف ثوبه))) أي ردائه، قال ابن حجر: هذا إن صح كالذي بعده فمحمول على أنه لعذر أو لبيان الجواز؛ لأن ميمونة أتته بعد وضوئه بمندیل فرده وجعل ینفض الماء بیده، ولذا قال أصحابنا: يسن للمتوضى والمغتسل ترك التنشيف للاتباع. اهـ. وفي شرح الكنز للزيلعي: لا بأس بالتمسح بالمنديل بعد الوضوء، رُوي ذلك عن عثمان وأنس والحسن بن علي ومسروق، وقال في معراج الدراية: إلا أنه لا يبالغ فيبقى أثر الوضوء على أعضائه، وصرح باستحباب التمسح صاحب المنية. هذا ويمكن أن يكون رده و # لعذر أو لبيان الجواز (رواه الترمذي) وقال: هذا حديث غريب وإسناده ضعيف. ٤٢١ - (وعن عائشة قالت: ((كانت لرسول الله ( * خرقة ينشف) بصيغة الفاعل من التفعيل وبالتخفيف كيعلم (بها) أي أعضاءه كما في نسخة (بعد الوضوء))) يقال: نشفت الأرض الماء تنشفه نشفاً شربته ونشف الثوب العرق ينشفه، ومنه الحديث يعني منديلاً يمسح به وضوءه كذا في النهاية، وفي العباب(١) والقاموس النشف من باب علم، ويقال: نشفت الماء تنشيفاً، أي أخذته بخرقة أو ثوب فى الأزهار. قال العلماء: يستحب ترك التنشيف لأن النبي # كان لا يتنشف، ولأن ماء الوضوء نور يوم القيامة ولو نشفت لم يكره وبه قال ابن أبي ليلى لأنه إزالة لأثر العبادة كالسواك للصائم، وقيل: لأن الماء يسبح ما دام على أعضاء الوضوء ذكره الأبهري، وفي بعض ما فيه نظر لأن المثبت مقدم على النافي، وماء الوضوء نور سواء نشفت أو لم تنشف، لأن المراد به ما استعمل في الوضوء لا الباقي على العضو ولا معنى لكراهته إذا ثبت أنه فعله عليه الصلاة والسلام ولو مرة، وجواب ابن أبي ليلى يأتي في باب الصوم وعدم تسبيح ماء الوضوء إذا نشفت يحتاج إلى نقل صحيح. (رواه الترمذي وقال: هذا حديث ليس بالقائم) أي الإسناد (وأبو معاذ الراوي) هو سليمان بن أرقم قاله السيد جمال الدين (ضعيف عند أهل الحديث) وقال الترمذي: لا يصح عن النبي ◌َّر في هذا الباب شيء، وقد رخص قوم من أصحاب النبي وَلجر ومن بعدهم في التنشيف بعد الوضوء وذلك من قبل أنفسهم نقله السيد جمال الدين، الحديث رقم ٤٢٠: أخرجه الترمذي في السنن ١/ ٧٥ حديث رقم ٥٤. وقال حديث غريب إسناده ضعيف. الحديث رقم ٤٢١: أخرجه الترمذي في السنن ٧٤/١ حديث رقم ٥٣. وقال ليس بالقائم. (١) العباب الزاخر للإمام حسن بن محمد الصغانى ت (٦٥٠) وهو فى اللغة، مات ولم يكمله. ٠٣٤ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ١١٩ fm // MLY الفصل الثالث ٤٢٢ - (٣٢) عن ثابت بن أبي صَفيَّة، قال: قلتُ لأبي جعفر - هو محمّد الباقر - حدَّثَك جابرٌ: أنَّ النبيَّ نَّهِ توضَّأَ مرةً مرةً، ومرَّتين ومرَّتين، وثلاثاً وثلاثاً؟ قال: نعم. رواه الترمذي، وابن ماجة. جون ٤٢٣ - (٣٣) وعن عبد الله بن زيد، قال: إِنَّ رسولَ الله وَلَّ توضَّأَ مرَّتينِ مرَّتين، وقال: ((هو نورٌ على نورٍ)). وقوله: من قبل أنفسهم صدر من قبل نفسه إذ لا يتصوّر أن يفعل مثل عثمان وأنس والحسن بن علي من قبل أنفسهم شيئاً، بل فعلهم يدل على أن للحديث أصلاً والعمل بالحديث ولو ضعيفاً أولى من العمل بالرأي ولو قوياً والله أعلم. (الفصل الثالث) ٤٢٢ - (عن ثابت بن أبي صفية) هو يماني من الأزد؛ سمع محمد بن علي الباقر، روى عنه وكيع وابن عيينة قاله الطيبي. وقال ميرك: هو كوفي ضعيف رافضي، وقال المصنف: كنيته أبو حمزة مات سنة ثمان وأربعين ومائة ذكره في التابعين. (قال: قلت لأبي جعفر:) أي الصادق (هو محمد الباقر حدثك جابر أن النبي وَلخير توضأ مرة مرة) أي تارة (ومرتين مرتين؟) أي أخرى (وثلاثاً ثلاثاً) أي أخرى (قال: نعم) قال الطيبي: من عادة المحدثين أن يقول القارىء بين يدي الشيخ: حدثك فلان عن فلان برفع إسناده وهو ساكت يقرر ذلك كما يقول الشيخ : حدثني فلان عن فلان ويسمعه الطالب. اهـ. وتوضيحه ما قاله ابن حجر إن من أحد طرق الرواية أن يقول التلميذ للشيخ: حدثك فلان عن فلان كذا والشيخ يسمع فإذا فرغ قال: نعم، فهو بمنزلة قول الشيخ: حدثني فلان الخ والتلميذ ساكت، أي يسمع. (رواه الترمذي وابن ماجة) وسنده حسن. ٤٢٣ - (وعن عبد الله بن زيد قال: ((إن رسول الله وَليل توضأ مرتين مرتين) أي الأعضاء المغسولة (وقال: هو نور على نور) قال الأبهري: يهدي الله لنوره من يشاء، وقال الطيبي: إشارة إلى قوله: ((إن أمتي غر محجلون من آثار الوضوء))(١)، أو هداية [على هداية] أو سنة على فرض. اهـ. وأما حديث الوضوء على الوضوء نور على نور قال العراقي في تخريج الأحياء لم أقف عليه، وقال العسقلاني: هو حديث ضعيف رواه رزين في مسنده. الحديث رقم ٤٢٢: أخرجه الترمذي في السنن ١/ ٦٥ حديث رقم ٤٥. وابن ماجة ١٤٣/١ حديث رقم ٤١٠. الحدیث رقم ٤٢٣: رواه رزین وفيه مقال. (١) سر في باب الطهارة. صور الـ ١٢٠ كتاب الطهارة / باب سنن الوضوء ٤٢٤ - (٣٤) وعن عثمانَ، رضي الله عنه، قال: إِنَّ رسول الله وَطِّ توضّأَ ثلاثاً ثلاثاً، وقال: ((هذا وُضوئي ووُضوءُ الأنبياءِ قَبلي، ووُضوءُ إِبراهيم)). رواهما رزينٌ، والنَّوِيُّ ضَعَّف الثانيَ في: ((شرح مسلم)). ٤٢٥ - (٣٥) وعن أنس، قال: كان رسولُ الله ◌َّهِ يتوضَّأُ لكلِّ صلاةٍ، وكانَ أحدُنا يكفيه الوضوءُ ما لم يُخدِث. ٤٢٤ - (وعن عثمان قال: إن رسول الله ◌َ﴿ توضأ) أي غسل أعضاء الوضوء (ثلاثاً ثلاثاً وقال: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي) يعني دون أممهم أو أممهم تبع لهم (ووضوء إبراهيم))) تخصيص بعد تعميم (رواهما) أي حديث عبد الله بن زيد وحديث عثمان (رزين والنووي) بالقصر ویمد (ضعف الثاني) أي حدیث عثمان في شرح مسلم، قال ابن حجر: وقضية كلام غيره أن سنده حسن، وقد أخرجه الطبراني وابن ماجة من حديث أبي بن كعب(١)، وأحمد، والدارقطني(٢) من حديث ابن عمر، وقد صح في البخاري وغيره أن إبراهيم وسارة توضاً وصليا وأن جريجاً توضأ وصلى، وهذا صريح في أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة خلافاً لمن زعمه نعم الذي اختصوا به الغرة والتحجيل. اهـ. والظاهر أن يكون وضوء الأمم غير وضوء أنبيائهم وإلا فلا يتم اختصاص الغرة والتحجيل بهذه الأمة فإن أصلهما حاصل لكل متوضى وكمالهما لم يتحقق عند كل فرد من أفراد هذه الأمة أيضاً. ٤٢٥ - (وعن أنس قال: ((كان رسول الله وَالر يتوضأ لكل صلاة) أي مفروضة، ووقع في رواية الترمذي ((طاهراً أو غير [طاهر))] قاله ميرك. (وكان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث))) من الإحداث. وفي الحديث إشعار بأن تجديد الوضوء كان واجباً عليه ثم نسخ بشهادة الحديث الآتي. قال السخاوي: يحتمل أن يكون واجباً عليه خاصة ثم نسخ يوم الفتح لحديث بريدة يعني الذي أخرجه مسلم («أنه عليه الصلاة والسلام صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، وأن عمر سأله فقال: عمداً صنعته))(٣). قال: ويحتمل أنه كان يفعله استحباباً ثم خشي أن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز، قلت: وهذا أقرب. وعلى تقدير النسخ فهو قبل الفتح بدليل حديث سويد بن النعمان فإنه كان بخيبر وهي قبل الفتح بزمان كذا قاله الشيخ ابن حجر، أقول: الحديث رقم ٤٢٤: رواه رزين وفيه مقال. (١) أخرجه ابن ماجة ١٤٥/١ حديث رقم ٤٢٠. (٢) والدارقطني في سننه ٧٩/١ حديث رقم ١ باب وضوء رسول الله والخل. الحديث رقم ٤٢٥: أخرجه البخاري في الصحيح ٣١٥/١ حديث رقم ٢١٤. وأبو داود بالمعنى ١/ ١٢٠ حديث رقم ١٧١ والنسائي في السنن ٨٥/١ حديث ١٣١. وأخرجه الترمذي ٨٨/١ رقم ٦٠ وقال حسن صحيح وابن ماجة ١/ ١٧٠ حديث رقم ٥٠٩ وأخرجه الدارمي ١٩٨/١ حديث رقم ٧٢٠. وأحمد في المسند ٣/ ١٣٢. (٣) أخرجه مسلم ١/ ٢٣٢ حديث ٢٧٧.