Indexed OCR Text
Pages 461-480
- ٤٦١ - باب : في نساء قریش ١٧٢٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه مَ اللهِ يقول: ((نساءُ قريشٍ خير نساءِ رَكِبْنَ الإبل، أحْناهُ على طِفْلٍ، وأرعاه على زوج في ذات يده)). قال: يقول أبو هريرة على إِثْرِ ذلك: ولم تركب مَرْيَمُ بنتُ عمران بعيراً قَطُّ . ( م ١٨٢/٧ ) باب : في فضائل الأنصار رضي الله عنهم ١٧٢٣ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: فينا نزلت: (إذ هَمّتْ طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما): بنو سَلمة وبنو حارثة، وما نحب أنها لم تنزل لقول الله: ( والله وليهما) . ( م ١٧٣/٧) ١٧٢٤ - عن زيد بن أرقَمَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌ُ الفعٍ: ((اللهم اغفر للأنصار(١)، ولأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار)). ( م ١٧٣/٧) ١٧٢٥ - عن أنس رضي اللّه عنه: أن النبي ◌َّ امٍ رأى صبياناً ونساءً مقبلين من ◌ُرسٍ، فقام نبي اللّه عَالِ مُمْثَلاً(٢)، فقال: ((اللهم أنتم من أحب الناس إليّ، اللهم أنتم من أحب الناس إلي)). يعني ( م ١٧٤/٧ ) الأنصار . ١٧٢٥ ب - عن أنَسٍ رضي الله عنه قال: جاءت امرأةٌ من الأنصار إلى رسول اللّه ◌ِتلائم ، قال : فخلا بها رسول الله عَ لهٍ وقالَ: ((والذي نفسي بيده إنكم لأحبّ النّاسِ إليَّ) ثلاث مرات. ( م ١٧٤/٧ ) ١٧٢٦ - عن أنس رضي الله عنه: أن رسول اللّه مَ التم استغفر للأنصار، قال: وأحسبه قال: ولذراري الأنصار ، ولموالي الأنصار . لا أشك فيه . ( م ١٧٣/٧-١٧٤ ) ١٧٢٧ - عن أنس رضي الله عنه: أن رسول اللّه ◌َ اتٍ قال: ((إن الأنصار كَرِشِي وعَيْبي(٣)، ( م ١٧٤/٧ ) وان الناس سيكثُرُون ، ويَقِلِون ، فاقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم . )) باب : في خیر دور الأنصار ١٧٢٨ - عن أبي أُسَيْد الأنصاري، يشهد أن رسول اللّه مَ الم قال: ((خيرُ دور الأنصار بنو النجار ، ثم بنو عبد الأشهل ، ثم بنو الحارث بن الخزرج ، ثم بنو ساعدة ، وفي كل دور الأنصار خير )). قال أبو سلمة: قال أبو أُسَيْد: أُنّهَمُ أنا على رسول اللّه ◌َاتٍ؟! لو كنت كاذباً لبدأت بقومي بني ساعدة ، وبلغ ذلك سعدَ بنَ عبادة ، فوجد في نفسه ، وقال: ◌ُخُلِّمنا فكنا آخر الأربع ، أَسرجوا لي (١) أي أنصاري المختصون بي. (٢) بفتح الثاء وكسرها، روي بالوجهين، قال عياض جمهور الرواة بالفتح، وصححه بعضهم، قال: ولبعضهم هنا وفي (البخاري)) بالكسر ، ومعناه قائماً منتصباً . (٣) أي جماعي وخاصتي التي اعتمدها في أموري . - ٤٦٢ - حماري آتي رسول اللّه مَ اقم. فكلمه(١) ابن أخيه سهل، فقال: أتذهب لترد على رسول الله ما لها، ورسول اللّه ◌ِ لِ أعلم، أوليس حسبُك أن تكون رابعَ أربع؟ فرجع وقال : الله ورسوله أعلم . وأمر بحماره فَحُلَّ عنه . ( م ١٧٥/٧) باب : في حسن صحبة الأنصار ١٧٢٩ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرجت مع جرير بن عبد الله البَجَلي في سفر، فكان يَخدُمني، فقلت له: لا تفعل. فقال: إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول اللّه مَ اتٍ شيئاً آ ليت أن لا أصحبّ أحداً منهم إلا خدمته . ( وزاد في رواية ) : وكان جرير أكبر من أنّس ( م ٧/ ١٧٦ ) باب : في فضل الأشعريين رضي الله عنهم ١٧٣٠ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ الفعل: ((إني لأعرف أصوات رُفْقة (٢) الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل ؛ وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل ، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار، ومنهم حكيمٌ إذا لقِيَ الخيل))٤- أو قال: العدوّ - ((قال لهم إن أصحابي ( م ٧/ ١٧١ ) يأمرونكم أن تنظروهم )) . ١٧٣١ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لمِ: ((إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو ، أو قَلَّ طعامُ عِبالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتَسموه بينهم في إناء واحد بالسّوِيّة ، فهم مني وأنا منهم » . ( م ١٧١/٧ ) ٠٠ .. باب: دعاء النبي مَ التر لغفار وأسلم ١٧٣٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه ◌َ التعٍ قال: ((أَسْلَمُ سالمها اللّه، وغفار غفر (م ٧ /١٧٧ ) اللّه لها، أما إني لم أقُلها، ولكن قالها الله عز وجل)). ١٧٣٣ - عن خُفاف بن أيماء الغفاري رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه ◌ِ الفعل في صلاة: ((اللهم العن بني لِحَيَانَ ورِعِلاً وذَكْوانَ وعُصِّية، عَصَوا اللّهَ ورسوله، غفار غفر الله لها، وأَسْلَمُ سالمها الله عز وجل)). (م ١٧٧/٧ -١٧٨) باب : في فضل مزينة وجهينة وغفار ١٧٣٤ - عن أبي بكرة رضي الله عنه: أن الأقرع بن حابس جاء إلى رسول اللّه مع طلائع فقال: إنما (١) في ((مسلم)) (وكلمه). (٢) الرفقة: جماعة مرافقة في السفر. * - ٤٦٣ - بايعكَ سُرّق الحجيج مِن أسلم وغِفار ومزينة - وأحسِب جُهينة- (محمد الذي شك(١)). فقال رسول الله عالفحم: ((أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة (وأحسب جهينة) خيراً من بني تميم ، وبني عامرٍ ، وأسدٍ وغَطَفَّان، أخابوا وخسروا))؟! فقال: نعم، قال: ((فوالذي نفسي بيده إنَّهم لأخْرُ منهم)). ( م ١٧٩/٧ ) باب : ما ذكر في طيء ١٧٣٥ - عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لي : إن أول صدقة بَيّضَتْ وجهَ رسول اللّه ◌َ اللهِ ووجوه أصحابه، صدقةُ طيءٍ جئتَ بها إلى رسول اللّه ◌َ اللهِ. (م ١٨٠/٧) باب : ما ذكر في دوس ١٧٣٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قدم الطُّفيل وأصحابه، فقالوا: يا رسول الله إن دَوْساً قد كفرت وأبت، فادع الله عليها. فقيل: هلكت دوس، فقال: ((اللهم اهدِ دَوْساً وأتٍ بهم)). ( م ٧/ ١٨٠ ) باب : في فضل بني تميم . ١٧٣٧ - عن أبي زُرعة قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه: لا أزال أُحِبُّ بني تميم من ثلاث سمعتهن من رسول اللّه مع الله، سمعت رسول اللّه عَ ل يقول: ((هم أشد أمتي على الدجال)). قال: وجاءت صّدَقَاتُهم، فقال النبي ◌ِالتِّ: ((هذه صدقَاتُ قومنا)). قال: وكانت سَبِيّةٌ منهم عند عائشة، فقال رسول اللّه مَ الٍ: ((اعتقيها فإنها من ولد إسماعيل)). ( م ١٨١/٧ ) باب : في المؤاخاة بین أصحاب النبي پڼ ١٧٣٨ - عن أنس رضي اللّه عنه: أن رسول اللّه عَ ل آخى بين أبي عبيدة بن الجراح وبين أبي طلحة . ( م ١٨٣/٧) ١٧٣٩ - عن عاصم الأحول قال: قيل الأنس بن مالك: بلغك أن رسول اللّه مع الم قال: ((لا حلف في الإسلام))؟ فقال أنس: قد حالف رسول اللّه ◌ُ ل بين قريش والأنصار في داره(٢). (٢ ١٨٣/٧) (١) أحد رواة الحديث . (٢) زاد في رواية ((التي بالمدينة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): ((أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الاسلام بقوله عليه السلام ((لا حلف في الاسلام)»، وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه ، فذلك الذي قال فيه عليه السلام: ((وإيما حلف ... )) يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحق، وبذلك يجتمع الحديثان)). وانظر الحديث رقم (١٧٤٠). - ٤٦٤ - ١٧٤٠ - عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مع التعٍ: ((لا حلف في الإسلام(٢)، (م ١٨٣/٧ ) وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلاّ شِدَّةً)). باب : قول النبي يالتله: أنا أمنة لأصحابي وأصحابي أمنةٌ لأمتي ١٧٤١ - عن أبي بردة عن أبيه قال: صلّينا المغرب مع رسول اللّه ع ◌َلّهِ، ثم قُلنا: لو جلسنا حتى نصلّي معه العشاء. قال: فجلسنا، فخرج علينا فقال: ((ما زلتم ههنا؟ )) قلنا : يا رسول الله صلّنا معك المغرب ثم قلنا تجلس حتى نصلي معك العشاء. قال: ((أحسنتم)) (أو أصبتم). قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيراً ما يرفع رأسه إلى السماء، فقال: (( النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء" ما تُوعَدُ ، وأنا أَمَنَةٌ لأصحابي ، فإذا ذهبتُ أنا(٣) أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون)) . ( م ١٨٣/٧ ) باب: فيمن رأى النبي ◌َ اتٍ أو رأى أصحاب النبي يا الله أو رأى من رأى أصحاب النبي عد له ١٧٤٢ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لاته: ((يأتي على الناس زمان يُبْعَثُ منهم البَعْث فيقولون : انظروا هل تجدون فيكم أحداً من أصحاب النبي عَ المِ ؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به ، ثم يُبْعَثُ البَعْثُ الثاني، فيقولون: هل فيهم من رأى أصحاب النبي ◌ِ ◌ٍّ؟ فيفتح لهم به ، ثم يُبْعَثُ البَعْثُ الثالث، فيقال: انظروا هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النبي صَ لّمٍ؟ ثم يكون البعث الرابع فيقال : انظروا هل ترون فيهم أحداً رأى من رأى أحداً رأى أصحاب النبي صَ لِّ ؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به)).(٣) ( م ١٨٤/٧ ) باب : خير القرون قرن الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ١٧٤٣ - عن عمران بن حصين رضي الله عنهما: أن رسول اللّه ◌َ اتٍ قال: ((إن خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)). (قال عمران: فلا أدري أقال رسول اللّه ◌َ اتم بعد (١) أنظر الحاشية رقم ٢ في الصفحة السابقة. (٢) ليس في ((مسلم)) (أنا). و (أمنة) جمع أمين وهو الحافظ. ومعنى الحديث: أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية، فاذا تكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت وذلك ما توعد ، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب، واختلاف القلوب، ونحو ذلك مما أنذر به صريحاً ، وقد وقع كل ذلك . (٣) هذا الحديث من رواية أبي الزبير عن جابر عن أبي سعيد، وأبو الزبير مدلس كما تقدم مراراً. - ٤٦٥ - قرنه مرتين أو ثلاثاً) (( ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يُستَشْهدون، ويخونون ولا يؤتمنون (١)، ( م ١٨٦/٧ ) ويَنْذُرُون ولا يُوفون، ويظهر فيهم السَّمّن)). باب : تجدون الناس معادن ١٧٤٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله مط الع قال: ((تجدون الناس معادن"، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، وتجدون مِن خير الناس في هذا الأمر أكرههم له قبل أن يقع فيه ، وتجدون من شرار الناس ذا الوجهين: الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)). (١٨١/٧٢) باب: قول النبي مُ التٍّ لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسةٌ ممن هو عليها ١٧٤٥ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صلّى بنا رسول الله صل التع ذات ليدة صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلّم قام فقال: ((أرأيتَكُمْ ليلتَكُم هذه فإن على رأس مائة سنة ملها لا بقى ممن هو على ظهر الأرض أحد )). قال ابن عمر: فَوَهَل٣(٢) الناسُ في مقالة رسول الله صلاتهم تلك فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما قال رسول اللّه عَ لِ: ((لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن)) . ( م ١٨٧/٧ ) باب : النهي عن سب أصحاب النبي عائل وفضلهم على من بعدهم ١٧٤٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه معاقلٍ: ((لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهباً ما أدرك مدَّ أحَدِ هِم ولا نَصِيفَه ». (م ١٨٨/٧) باب : ذكر أويس القرني من التابعين وفضله رضي الله عنه ١٧٤٧ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إني سمعت رسول اللّه ◌َ لّم يقول: ((إنَّ خير التابعين رجلٌ يُقال له أُوَيْس"، وله والدة، وكان له بياض، فَمُرُوه فليستغفر لكم)). (م ١٨٩/٧ ) ١٧٤٨ - عن أُسَيْرِ بنِ جابر قال: كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إذا أتى عليه أمْدادُ أهلِ اليمن سألهم : أفيكم أُوَيَسَ بن عامر ؟ حتى أتى على أُويسٍ ، فقال : أنت أُويسُ بن عامر ؟ قال : نعم . قال : من مراد ثم من قَرَن ؟ قال: نعم. قال : فكان بك برص فبرئتَ منه إلا موضعَ درهم ؟ قال: (١) الأصل (ولا يتمنون). وفي الشرح: ((هكذا في أكثر النسخ بتشديد النون، وفي بعضها ( يؤتمنون) )) قلت: وهو الموافق لما في (( مسلم )) ولذلك أثبته . (٢) في النووى وهل بفتح الهاء يهمل بكسرها كضرب يضرب أي غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب. - ٤٦٦ - نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم. قال: سمعت رسول اللّه ◌ُ لِ يقول: ((يأتي عليكم أُوَيْسُ بن عامر مع أمداد أهل اليمن ، من مراد ثم من قَرَن ؛ كان به بَرَصٌ فبرئٌ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بَرُّ ، لو أقْسَم على اللّه لأبَرَّه، فإن استطعتَ أن يستغفر لك فافعل)). فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها . قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي . قال : فلما كان من العام المقبل حَجَّ رجلٌ من أشرافِهِم فوافق عمر ، فسأله عن أُويس قال: تركته رثَّ البيت قليلَ المتاع. قال: سمعت رسول اللّه مَ الٍ يقول: ((يأتي عليكم أُويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قَرَن ، كان به برص فبرى منه ، إلا موضعَ درهم، له والدة هو بها برٌّ، لو أقْسَم على اللّه لأبَرَّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل )) فأتى (١) أُويساً فقال: استغفر لي. قال: أنت أحدث عهداً بسفرٍ صالح (٢) فاستغفر لي. قال: استغفر لي . قال : أنْتَ أحدث عهداً بسفر صالح فاستغفر لي ، قال : لقيتّ عمر؟ قال : نعم . فاستغفَرَ له، فَفَطِنَ له الناس فانطلق على وجهه، قال: أُسيرٌ: وكَسَوْتُه بردة ، فكان كلما رآه إنسان قال : من أين لأويس هذه البردة ؟ ( م ١٨٩/٧-١٩٠) باب : في ذکر مصر وأهلها ١٧٤٩ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌ُ له: ((إنكم ستفتحون مصر"، وهي أرض يسمى فيها القيراط (٣) فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمةً ورَحِماً (أو قال: ذمةً وصهراً (٢) فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لَبِنَّةٍ فاخرج منها)). قال: فرأيت عبد الرحمن ابن شُرَّحْبِيل بن حَسَنَةَ وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة ، فخرجت منها ، ( م ١٩٠/٧ ) باب : في ذ کر عمان ١٧٥٠ - عن أبي برزة رضي اللّه عنه قال: بعث رسول اللّه عَ اللهِ رجلاً إلى حي من أحياء العرب، فسبوه وضربوه، فجاء إلى رسول اللّه عَ لٍ فأخبره. فقال رسول اللّه ع الله: ((لو أن أهل عُمان أَتَيْتَ ما سَبّوكَ ولا ضربوك)» ، ( م ١٩٠/٧ ) باب : ما ذ کر في فارس ١٧٥١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا جلوساً عند النبي التع، إذ نزلت عليه سورة (١) يعني ذلك الرجل . (٢) أي جئت من الحج . (٣) القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به . وأما (الذمة ) فهي الحرمة والحق، وهي هنا بمعنى الذمام، وأما ( الرحم ) فلكون هاجر أم اسماعيل منهم ، وأما (الصهر) فلكون مارية أم إبراهيم منهم - ٤٦٧ - الجمعة ، فلما قرأ: ( وآخرين منهم لمّا يَلْحَقُوا بهم)، قال رجل: مَنْ هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يراجعه النبي عز لته، حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثاً ، قال : وفينا سلمان الفارسي ، قال : فوضع النبي مَّ الِ يده على سلمان، ثم قال: ((لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء)). (م ١٩١/٧-١٩٢) باب : الناس كابلٍ مائةٍ لا تجد فيها راحلة ١٧٥٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه معال اله: ((تجدون الناس" كابل مائة ( م ١٩٢/٧ ) لا يجد الرجل فيها راحلةٌ )) . باب : ما ذکر في کذاب ثقیف ومبیرها ١٧٥٣ - عن أبي نوفل قال: رأيت عبد الله بن الزبير رضي اللّه عنهما على عَقَبَةِ المدينة(١)، قال : فَجَعَلَتْ قريش تمر عليه والناسُ، حتى مر عليه عبدُ الله بن عمر رضي الله عنهما، فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا ◌ُخُبَيَبٍ، السلام عليك أبا خُبيبٍ ، السلام عليك أبا خبيب، أما والله لقد كنتُ أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إن كنت ما علمتُ لصَوَّاماً قوَّاماً وَصولاً للرحم، أما والله لأمّةٌ أنت أَشرها لأمة خير. ثم نَفَذَ عبد الله بن عمر. فبلغ الحجاجَ موقفُ عبد اللّه وقولُه، فأرسل إليه فأنزِلَ عن جذعِهِ ، فألقِيَ في قبور اليهود(٢)، ثم أرسل إلى أُمَّهِ أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ، فأبت أن تأتيه ، فأعاد عليها الرسول : لتأتِيْنِي، أو لأَبعثُنَّ إليك منْ يَسْحَبُكِ بقرونكَ(٣). قال: فأبت، وقالت: والله لا آتيك حتى تبعثَ إلي من يسحبني بقروني . قال: فقال: أُروني سِبْتَيَّ(٤). فأخذ نعليه ثم انطلق يَتَوَذَّفُ(٥)حتى دخل عليها ، فقال : كيف رأيتني صنعت بعدو اللّه؟ قالت ؛ رأيتُك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك ، بلغني أنك تقول له : يا ابن ذات النِّطاقين (٥) ! أنا واللّه ذاتُ النِّطاقين(٦؛ أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول اللّه عَّاتٍ وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه ، أما إن رسول الله عَ العِ حدثنا ((أن في ثقيف كذاباً ومبيراً)) فأما الكذاب فرأيناه(٧) وأما المبير فلا إخالك إلا إياه . قال : فقام عنها ولم يراجعها . (م ١٩٠/٧-١٩١ ) (١) هي عقبة مكة، يعني رآه عليها مصلوباً في خشبة، صلبه الحجاج بعد أن قتله في المعركة . (٢) ظاهره أن في مكة قبوراً لليهود ، فلعلها من قبل الاسلام . (٣) أي يجرك بضفائر شعرك . (٤) هي النعل التي لا شعر عليها . (٥) أي يسرع . وقيل يتبختر . (٦) النطاق أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل، تفعل ذلك عند معاناة الاشغال لئلا تعثر في ذيلها . (٧) تعني المختار بن عبيد الثقفي ، كان شديد الكذب ومن أقبحه أنه ادعى أن جبريل عليه السلام يأتيه، قلت: ومثله نبي القاديانية المدعو ميرزا غلام أحمد القادياني، هذا حقيقة اسمه ((غلام أحمد)) ومعناه خادم أحمد أي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ثم حذف القاديانية منه (غلام) وأطلقوا عليه اسم أحمد، ليوهموا ضعفاء الاحلام أنه المعني بقوله تعالى ((ومبشراً برسول يأتي من بعده اسمه أحمد)) !! ومعنى ( المبير ) المهلك. كتابُ البِرّ وَالصِّلة باب : ني بر الوالدين وأيهما أحق بحسن الصحبة ١٧٥٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللّه خاتمٍ فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: ((أُمُّكَ)). قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمّك)). قال: ثم من؟ قال: ((ثم أُمك)) (م ٢/٨) قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبوك)). باب : تقديم بر الوالدين على العبادة ١٧٥٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَ الِه قال: ((لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم، وصاحب جْرَيْجٍ (١)، وكان جريج رجلاً عابداً فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمهُ وهو يصلّي فقالت : با جريج ، فقال : يا رب ! أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت ، فلما كان من الغد أتَتْه وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ! فقال: يا رب أمي وصلاتي ، فأقبلَ على صلاته ، فانصرفت، فلما كان من الغد أتَته وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ! فقال: أي رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت : اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات !. فتذاكر بنو إسرائيل جريجاً وعبادته ، وكانت امرأة بَغِيُّ يُتمثل بحسنها ، فقالت : إن شئّم لأفتِنَنّهُ لكم. قال: فَتَعَرَّضَتْ له فلم يلتفت إليها، فأتت راعياً كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها ، فوقع عليها ، فحملت ، فلما ولدت قالت : هو من جُرَيَج ! فأَتَوه ، فاستنزلوه ، وهدموا صومعته ، وجعلوا يضربونه . فقال : ما شأنكم ؟! قالوا : زَذَيْتَ بهذه البَغِيّ فولدت منك! فقال : أين الصبي ؟ فجاؤوا به . فقال : دعوني حتى أصلي ، فصلى ، فلما انصرف أتى الصبيَّ فَطَعَنّ في بطنه وقال : يا غلام من أبوك؟ قال : فلان الراعي . قال : فأقبلوا على جريجٍ يقبّلونه ويَتَمَسّحُونَ به، وقالوا : نبي لك صومعتك من ذهب وفضة (٢)، قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت. ففعلوا . وبينا صبي يرضع من أمَّه ، فمر رجل راكب على دابةٍ فارهة ، وشارة حسنة ، فقالت أمه : اللهم اجعل ابني مثل هذا ، فترك الثدي وأقبل إليه ، فنظر إليه ، فقال : اللهم لا تجعلي مثله، ثم أقبل على ثديه، فجعل يرِتَضِعُ. قال: فكأني أنظر إلى رسول اللّه مَ التّمِ وهو يحكي ارتضاعه باصبعه السبابة في فمه ، فجعل يَمُصُّها . قال : ومرُّوا بجارية وهم يضربونها ، ويقولون : (١) لا يخالف هذا الحصر كلام صبيّ الأخدود الآتي في الحديث (٢٠٩٤) . لأنه ليس فيه أنه كان في المهد، بل كان أكبر من صاحب المهد، وإن كان صغيراً يرضع، وأما حديث (( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى وشاهد يوسف، وصاحب جريج وابن ماشطة بنت فرعون)) فحديث باطل كما بينته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٨٨٤)، وأما ما ذكره بعضهم أن يحيى عليه السلام ممن تكلم في المهد، فمما لا أصل له مرفوعاً، وإنما هو من زعم الضحاك في تفسيره كما ذكر الحافظ في ((الفتح)) (٣٤٤/٦). (٢) ليس في ((مسلم)) (وفضة)، وإنما هي في رواية أخرى عنده، وعليها في الأصل (خ) إشارة إلى أنها في نسخة. - ٤٦٩ - زفَيْتِ سَرَّقْتٍ ، وهي تقول: "حسبي الله ونعم الوكيل ، فقالت أمه : اللهم لا تجعل ابني مثلها ، فترك الرَّضاع ونظر إليها فقال: اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث. فقالت: حلقى (١) !. مر رجل حسن الهيئة فقلتُ : اللهم اجعل ابني مثله ، فقلت : اللهم لا تجعلني مثله! ومروا بهذه الأمّةِ وهم يضربونها ويقولون : زَنّيتِ سرقتِ ، فقلتُ : اللهم لا تجعل ابني مثلها ، فقلت : اللهم اجعلني مثلها ! قال : إن ذاك الرجل كان جباراً ، فقلت : اللهم لا تجعلي مثله وإن هذه : يقولون لها : زنيت ، ولم تزن، وسرقتٍ ، ولم تَسْرِق ، فقلت : اللهم اجعلني مثلها)). ( م ٤/٨-٥ ) باب : ترك الجهاد لبر الوالدين وصحبتهما ١٧٥٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: أقبَلَ رجلٌ إلى نبي الله عليه ، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله عز وجل. قال: ((فهل من والديك أحدٌ حيّ))؟ قال: نعم، أبل كلاهما. قال: ((فتبتغي الأجر من الله عز وجل))؟ قال: نعم. قال: ((فارجع إلى والديك فأحسن صُحبَتّهما )). ( م٣/٨) باب: قوله عزاته: ان الله حرم عقوق الامهات ١٧٥٧ - عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن رسول الله وم لائعٍ قال: ((إن الله عز وجل حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات ومنعاً وهاتٍ"، وكره لكم ثلاثاً: قيلَ وقالَ، وكثرة السؤال، وإضاعة ( م ١٣١/٥) المال)). باب : رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة ١٧٥٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لِ: ((رَغِمَ أنفُهُ، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه)). قيل: من يا رسول الله؟ قال: ((من أدرك والداه عندَهُ الكِبَرَ أحدُهما أو كلاهما(٢) ثم لم يدخل الجنة)). (م٥/٨-٦) باب : من أبر البر صلة الرجل أهل ودٌّ أبيه ١٧٥٩ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يَتَرَوَّحُ عليه إذا مَلَّ ركوبَ الراحلة، وعمامةٌ يشد بها رأسه. فبينا هو يوماً على ذلك الحمار ، إذ مَرَّ به أعرابي (١) يقال للأمر يعجب منه عقرى حلقى. وأصل معناها: عقرها الله وحلقها يعني أصابها وجع في حلقها خاصة. (٢) الأصل ((والديه)) و((كليها)) وعلى هامشه ((نسخة كلاهما)) فاختر ناها لموافقتها لسياق القرآن (إما يبلُغَنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) وكنص الحديث في ((مسند أحمد)) في روايتين له (٢٥٤/٢ و ٣٤٦) إحداهما من الطريق التي عند مسلم ، لكن فيها ((عنده الكبر) ولدى مسلم ((عندالكبر)) فأثبتنا ما في طريق أحمد لما ذكرنا ولموافقته الأصل، وللطريق الأخرى عند أحمد ، ووقع فيها ((أبواء )) على الرفع صححنا الأصل عليه. - ٤٧٠ - فقال : ألستَ ابنَ فلان ابن فلان ؟ قال : بلى. فاعطاه الحمار وقال : اركب هذا ، والعمامةَ قال : اشْدُدْ بها رأسك، فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك، أَعْطَيْت هذا الأعرابي حماراً كنت تَرَوَّحُ عليه، وعمامةٌ كنت تشد بها رأسك ؟ فقال: إني سمعت رسول اللّه عَ الله يقول: ((إن من أبر البر صلةَ الرجل أهل ◌ُدّ أبيه بعد أن يُوَلّي))، وإن أباه كان صديقاً لعمر رضي الله عنهم. (م ٦/٨) باب : في الإحسان إلى البنات ١٧٦٠ - عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َ اللٍ قالت: جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها، فسألتْني فلم تَجِدْ عندي شيئاً ، غيرَ تمرة واحدة، فأعطيتها إياها ، فأخَذَتْها فقَسمتْها بين ابنتيها ، ولم تأكل منها شيئاً ، ثم قامت فخرجت وابنتاها، فدخل عليَّ النبي عْ لِ، فحدثته حديثها، فقال النبي صَلِ : (م ٣٨/٨) ((من ابْتُلِيَ (١) من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سِيراً من النار)). ١٧٦١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلاله: ((من عال جاريتين حتى ( م ٣٨/٨-٣٩) تبلغا (٢) ، جاء يوم القيامة أنا وهو)) وضم" أصابعه . باب : صلة الرحم تزيد في العمر ١٧٦٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلىالله يقول: ((من سرّه أن يُبسط عليه رزقه ويُنسأ في أثره فليصل رحمه(٣) )). (م /٨/٨) باب : صلة الرحم وإن قطعوا ١٧٦٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول اللّه إن لي قرابة" أصلُهم ويقطعوني (١) الابتلاء هو الامتحان، لكن أكثر استعمال الابتلاء في المحن، والبنات مما يعد منها، لأن غالب هوى الخلق في الذكور . (٢) أي قام على مؤنة صغير تين وتر بيتهما . (٣) هذا الحديث نص في أن صلة الرحم سبب للزيادة في الرزق وطول العمر، ولا ينافيه أن الرزق والعمر مقدران،، فانهما مقدران بأسبابهما . ألا ترى أن دخول الجنة أو النار مقدر أيضاً ، ومع ذلك فدخولهما مربوط بالسبب من الايمان أو الكفر . فكما أن قوله تعالى ( فريق في الجنة وفريق في السعير) وقوله تعالى في الحديث القدسي ((هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي، وهؤلاء إلى النار ولا أبالي)) لا ينافي الأخذ بأسباب النجاة ودخول الجنة ، بل ذلك أمر لا بد منه كما قال تعالى (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المعروف: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له، فمن كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة)) الحديث . فكذلك أقول : من كان طويل العمر عند الله، فسييسر للأخذ بأسباب طول العمر، والعكس بالعكس ، فاذاً ليس معنى كون صلة الرحم سبباً لطول العمر أن ذلك يغير ما سبق في علم اللّه من العمر المحدود، كما أن كون الايمان سبباً لدخول الجنة ليس معناه أنه يغير مما سبق في علم اللّه من السعادة أو الشقاوة، بل الحقيقة أن الكل سبق في علم اللّه، من السبب والمسبب، فمن سبق في علمه تعالى أنه من أهل الجنة فقد سبق في علمه أنه يأخذ بسببه وهو الإيمان، ومن سبق في علمه تعالى أنه من أهل النار فقد سبق في علمه أيضاً أنه يأخذ بسببه وهو الكفر. فكذلك نقول من سبق في علمه تعالى أنه طويل العمر فقد سبق في علمه أنه يأخذ بالسبب وهو هنا= ..... .. - ٤٧١ - وأُحْسِنُ إليهم ويسيؤون إليّ، وأَحْلُمُ عنهم ويجهلون عليّ. فقال: ((لئن كنت كما ◌ُلتَ فكأنما (م ٨/٨) تُسِفِيُّهَم المَلَّ(١)، ولا يزال معك من اللّه ظهير عليهم، ما دمت على ذلك)). باب : في صلة الرحم وقطعها ١٧٦٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مَ الٍ: ((إن الله عز وجل خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامتِ الرَّحِمُ فقالت : هذا مقام العائذ من القطيعة ، قال : نعم ، أما ترضَيْنَ أن أَصِلَ من وَصَلَكِ، وأَقْطَعَ من قَطَعَك؟ قالت: بلى، قال: فذاكِ لكِ)). ثم قال رسول الله عَ لِ: ((اقرؤوا ان شئّم: (فهل عَسَيْتُمْ إن تولّيْتُم أن تُفسدوا في الأرض وتَّقَطَّعوا أرحامكم. أولئك الذين لعنهم اللّه فأصَمّهم وأعمى أبصارهم. أفلا يتد برون القرآن أم على قلوب أقفالُها))). (٢ ٧/٨) ١٧٦٥ - عن جبير بن مُطْعِمٍ رضي الله عنه عن النبي ◌ِّ ائعِ قال: ((لا يدخل الجنة قاطعٌ )). قال (م٨/٨) ابن أبي عمر : قال سفيان : يعني قاطع رَحِم . باب : في کافل الیتیم ١٧٦٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه تع الى: ((كافل اليتيم له أو لغيره ، ( م ٢٢١/٨ ) أنا وهو كهاتين في الجنة)). وأشار مالك رحمه اللّه بالسبابة والوسطى. باب : في ثواب الساعي على الأرملة والمسكين ١٧٦٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اللّه مع التر قال: ((الساعي على الأرملة والمسكين ( م ٢٢١/٨) كالمجاهد في سبيل الله)) وأحسبه قال: (( وكالقائم لا يَفْتُرُ، وكالصائم لا يُفْطِرُ)). باب : في المتحابين في الله عز وجل ١٧٦٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ الله: ((إن الله عز وجل يقول يوم (م ١٢/٨) القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليومَ أُظلهم في ظلي يوم لا ظِلَّ إلا ظلي)). ١٧٦٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عا لهم: ((ان رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصد اللّه له على مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً ، فلما أتى عليه قال : أين تريد؟ قال : أريد أخاً لي في هذه = صلة الرحم والعكس بالعكس. فإذا قلنا طال عمره حقيقة بصلته للرحم فهو كما لو قلنا: دخل الجنة بإيمانه ولا فرق. فتأمل هذا فانه يريحك عن تكلف تأويل الحديث بما لا طائل تحته ولا مبرر له سوى البعد عن الفهم السليم لبحث القضاء والقدر ، والتوفيق من الله عز وجل . (١) أي كأنما تطعمهم الرماد الحار . (٢) أي أقعده يرقبه ( مدرجته) أي طريقه . - ٤٧٢ - القرية ، قال : هل لك عليه من نعمة تَرُبُّها؟ قال: لا، غير أني أحببته في اللّه عز وجل، قال : فإني ( م ١٢/٨) رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحْبَبْتَه فيه)). باب : المرء مع من أحب ١٧٧٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللّه عَز افعٍ، فقال: يا رسول اللّه متى الساعة؟ قال: ((وما أعددت للساعة))؟ قال: حُبَّ اللّه ورسوله، قال: ((فإنك مع من أحببت)). قال أنّس: فما فَرِحنا بعد الإسلام فَرَحاً أشَدَّ من قول النبي ◌َِّافعِ: ((فإنك مع من أحببت)). قال أنس : فأنا أُحِبُّ اللّهَ ورسوله ، وأبا بكر وعمر ، فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم . (م ٤٢/٨) باب : إذا أحبَّ اللّه عبداً حَبّبه إلى عباده ١٧٧١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌ُ الله: ((إن الله عز وجل اذا أحب عبداً دعا جبريل عليه السلام فقال : إني أُحِبُّ فلاناً فأحبّهُ ، قال : فيحبه جبريل ، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله عز وجل يحب فلاناً فأحبُّوه، فيحبه أهلُ السماء ، قال : ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإذا أَبْغَضَ اللّه عبداً(١) دعا جبريل عليه السلام، فيقول: إني أُبغِضُ فلاناً، فأبْغِضْه، قال: فَيُبْغِضُهُ جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن اللّه يُبغِض فلاناً فأبغضوه ، فيُبغضونه ، ثم توضع له البغضاء في الأرض ». (٢ ٤٠/٨-٤١ ) باب : الأرواح جنود مجندة ١٧٧٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه قال: ((الناس معادن كمعادن الفضة والذهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والأرواح جنودٌ مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر ( م ٨/ ٤١- ٤٢ ) منها اختَلَفَ )). باب : المؤمن للمؤمن كالبنيان ١٧٧٣ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز لتهم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ ( م ٢٠/٨ ) بعضه بعضاً » . باب : المؤمنون كرجل واحد في التراحم والتعاطف ١٧٧٤ - عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ما لاتعٍ: (٢) ((مثل المؤمنين (١) في (مسلم)) (أبغض عبداً) (٢) وفي رواية للرامهرمزي في ((الامثال)) (ق ١/٦٥) فإني سمعت بأذني هاتين من رسول الله صلى الله عليه وسلم. - ٤٧٣ - في تَوادِّهم وتراحُمِهِم وتعاطفهم ، مَثَلُ الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر ( م /٢٠/٨) والحمى)). باب : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ١٧٧٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل اته: ((لا تحاسدوا، ولا تناجشوا (١)، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا، ولا يبعْ بعضكم على بيع بعض، وكونوا عبادَ الله إخواناً. المسلم أخو المسلم، لا يَظْلِمُهُ، ولا يَخْذُلُهُ، ولا يحقره، التقوى ههُنا))، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، (( بِحَسْب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كلُّ المسلم على المسلم حرام ، دَمُه وماله وعِرِضُه )). ( م ١١/٨) : ١٧٧٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَلاله: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )). ( م ١١/٨) باب : في الستر على العبد ١٧٧٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ الفلم أنه قال: ((لا يستر اللّه على عبد في الدنيا إلا ( م ٢١/٨ ) ستره الله يوم القيامة)). ١٧٧٧ م - عن أبي هريرة عن النبي ◌ُّ المِ قال: (( لا يسترُ عبدٌ عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة (٢))). ( م ٢١/٨ ) باب : في شفاعة الجلساء ١٧٧٨ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه صَ التع إذا أتاه طالب حاجة ، أقبل على جلسائه فقال: ((اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ (٣) اللّه على لسان نبيه ما أحب)). (م ٣٧/٨) باب : مثل الجليس الصالح ١٧٧٩ - عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي عَّ الله قال: ((إنما مثل جليس الصالح، وجليس السَّوْءِ(٤)، كحامل المسك، ونافخ الكير(٥) ؛ فحامل المسك إما أن يحذيك(٦) وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيِّبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد ريحاً خبيئة )). (م ٣٨/٨) (١) من (النجش) وهو أن يزيد في السلعة، وهو لا يريد شراءها، بل ليوقع غيره فيها. (٢) سقط هذا الحديث من النسخة الهندية فاستدركناه من المخطوطتين لموافقتهما لمسلم . (٣) وكذا في رواية البخاري. وفي أخرى له في ((الزكاة)): ((ويقضي))، ولعلها أصح. قال الحافظ ((قال القرطبي؛: لا يصح أن تكون هذه اللام لام الأمر ، لأن اللّه لا يؤمر، ولا لام (كي) لأنه ثبت في الرواية (وليقض) بغير ياء مد. ثم قال: يحتمل أن تكون بمعى الدعاء ، أي اللهم أقض، أو الأمر هنا بمعنى الخبر)). (٤) وفي نسخة من ((مسلم)) ( الجليس الصالح والجليس السوء). (٥) بالكسر كير الحداد وهو المبني من الطين . وقيل الزق الذي ينفخ به النار . والمبني (الكور). (٦) أي يعطيك . - ٤٧٤ - باب : في الوصية بالجار ١٧٨٠ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول اللّه مع الله يقول: (( ما زال جبريل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنه ليورِّثَنّهُ)). (م /٣٦/٨) باب : في تعاهد الجیران بالبر ١٧٨١ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن خليلي ◌َ اللهِ أوصاني: ((إذا طَبّخْتَ مَرَقاً فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيتٍ من جيرانك فأصبهم منها (١) بمعروف)). (م ٣٧/٨ ) ١٧٨٢ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي النبي عَلِّ: ((لا تحقِرَنَّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْقٍ )) . (م ٣٧/٨) باب : في الرفق الخير)). ١٧٨٣ - عن جريرٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه صَ ل يقول: ((من يحرمِ الرفقَ يُحرّمٍ ( م ٢٢/٨ ) ١٧٨٤ - عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي مع المه عن النبي ع الم قال: ((إنَّ الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنْزَّعُ من شيء إلا شانه (٢))). ( م ٢٢/٨ ) باب : إن الله يحب الرفق ١٧٨٥ - عن عائشة زوج النبي ع الله أن رسول اللّه عَ الله قال: ((يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العُنْفِ، وما لا يعطي على ما سواه )). ( م ٢٢/٨) باب : في عذاب المتكبر ١٧٨٦ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول اللّه تع الى: ((العز ( م ٣٦/٨ ) إزاره ، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعِي عَذَّبَتُهُ)). ١٧٨٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلاته: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة. ولا يزكِّيهم ، ( قال أبو معاوية: ولا ينظر اليهم) ولهم عذاب أليم : شيخ زانٍ، وملكٌ كذّابٌ ، وعائل مستكبر)). ( م ٧٢/١ ) (١) أي أعطهم مما طبخت شيئاً . (٢) سببه كما في رواية لمسلم: ركبت عائشة بعيراً، فكانت فيه صعوبة، فجعلت تردده ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليك بالرفق)) ثم ذكر بمثله .. - ٤٧٥ - باب : في المتألي على الله عز وجل ١٧٨٨ - عن جُنْدَبٍ رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ لَمِ حدَّث: ((أن رجلاً قال: والله لا يَغفِر اللّهُ لفُلان، وإن اللّه قال: من ذا الذي يتألّى عَلَيَّ أن لا أغفرّ لفلان، فإني قد غفرت لفلان، (م ٣٦/٨) وأحْبَطْتُ عملَكَ)) أو كما قال . باب : في المداراة ، ومن يتقى فحشه ١٧٨٩ - عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلاً استأذن على النبي صَّ اللّم، فقال: ((ائذنوا له، فلبئس ابن العشيرة ، أو بئس رَجُلُ العشيرة)). فلما دخل عليه ألان له القول . قالت عائشة : فقلتُ : يا رسول اللّه ◌ُقُلتَ له الذي قُلتَ ثم ألَنْتَ له القول. قال: (( يا عائشة: إن شرَّ الناس منزلة عند الله يوم القيامة من وَدَعَهُ أو تَرَكَهُ الناسُ اتقاءَ فُحْشِهِ)) . (م ٢١/٨ ) باب: في العفو ١٧٩٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول اللّه صلى اللهٍ قال: (( ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلاّ عِزَّاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه اللّهُ)). ( م ٢١/٨ ) باب : في الذي يملك نفسه عند الغضب ١٧٩١ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّ المِ: ((ما تَعُدُّونَ الرقوب فيكم ؟)) قال: قلنا: الذي لا يولد له. قال: (( ليس ذاك بالرَقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئاً)). قال: ((فما تعدُّون الصُّرَعَةَ فيكم؟)) قال: قلنا: الذي لا يَصْرَعُهُ الرجالُ. قال : (( ليس بذلك ، ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب)). (م /٣٠/٨ ) باب : التعوّذ عند الغضب ١٧٩٢ - عن سليمان بن صُرَّدٍ رضي الله عنه قال: استبَّ رجلان عند النبي ◌ِّالتّمٍ، فجعل أحدهما يغضب ويَحْمَرُّ وجهه؛ فنظر إليه النبي عَ المِ فقال: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))، فقام إلى الرجل رجلٌ ممن سمع النبي ◌ِّالِ فقال: أتدري ما قال رسول الله الخاتمِ آنفاً ؟ قال: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فقال له الرجل : أمجنون(١) تراني ؟ ( م ٣١/٨) (١) في ((مسلم)) (أمجنوناً) . - ٤٧٦ - باب : خلق الإنسان خلقاً لا يتمالك ١٧٩٣ - عن أنس رضي الله عنه قال: إن رسول اللّه ◌َ الٍ قال: ((لما صوَّر الله آدم عليه السلام في الجنة ، تركه ما شاء الله أن يتركه ، فجعل إبليس يُطيف به، ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقاً لا يَتمالك)). ( م٣١/٨) باب : في البر والإثم ١٧٩٤ - عن النوّاس بن سمعان رضي الله عنه قال: أقَمْتُ مع رسول اللّه ◌ِ الْعِ بالمدينة سنةً، ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة ، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله ع التلٍ عن شيء، قال: فسألته عن البر والإثم؟ فقال رسول اللّه ◌ُ اللهِ: ((البرُّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس)) . (٢ ٧/٨) باب : فيمن رفع الأذى عن الطريق ١٧٩٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه حَ الله: ((مَرّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال: والله لأُنَحِّيَنَّ هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فأُدْخِلَ الجنة)). (٢ ٣٤/٨) ١٧٩٦ - عن أبي بَرْزَةَ رضي الله عنه قال: قلت: يا نبي الله، علمني شيئاً أنتفع به. قال: ((اعْزِلِ الأذى عن طريق المسلمين )). (م ٣٤/٨) باب : ما يصيب المؤمن من الشوكة والمصيبة ١٧٩٧ - عن الأسود ، قال : دخل شبابٌ من قريش على عائشة رضي الله عنها ، وهي بمِنِى ؛ وهم يضحكون ، فقالت : ما يضحككم ؟ قالوا : فلان خَرّ على طُنُبٍ (١) فُسطاط ، فكادت عنقه أو عينه أن تذهب! قالت(٢): لا تَضحكوا، فإني سمعت رسول اللّه ◌َ اهِ قال: (( ما من مسلم يُشاكُ شوكة فما فوقها إلا كُتبتْ له بها درجةٌ ، ومحيت عنه بها خطيئة)). (٢ ١٤/٨ -١٥) باب : ما يصيب المؤمن من الوصب والحزن ١٧٩٨ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي اللّه عنهما أنهما سمعا رسول اللّه مع الم يقول: ((ما (١) هو الحبل تشد به الخيمة. (٢) في ((مسلم)) ( فقالت ). - ٤٧٧ - يصيب المؤمن من وَصَبٍ ولا نَصَبٍ، ولا سَقَمٍ، ولا حَزَنٍ حتى الحَمِّ بُهَمُّهُ إلا كُفِّرَ به من (م ١٦/٨) سيئاته )) . ١٧٩٩ - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: لما نزلت: ( من يعمل سوءاً يُحْزَ به)، بَلَغَتْ من المسلمين مبلغاً شديداً، فقال رسول اللّه عَ الترِ: ((قاربوا وسدّدوا، ففي كل ما يصاب به المسلمُ كفارةٌ حتى النكبةِ يُنْكَبُها أو الشوكة يشاكها)). ( م ١٦/٨) باب : النهي عن التحاسد والتباغض والتدابر ١٨٠٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله عبد الله قال: ((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عبادَ الله إخواناً، ولا يحِلُّ لمسلمٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاث)). (م ٨/٨) باب : خيرهما الذي يبدأ السلام ١٨٠١ - عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله ع الفحم قال: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يَلْتَقِيَان، فَيُعْرِضُ هذا، ويعرض هذا، وخيرُهُما الذي يبدأ بالسلام)). (م ٩/٨) باب : في الشحناء والتهاجر ١٨٠٢ - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه حَ الٍ قال: ((تُفْتَحُ أبوابُ الجَنّةِ يومَ الإثنين ويوم الخميس ، فَيُغْفَرُ لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا)). ( م ١١/٨) باب : النهي عن التجسس والتنافس والظن ١٨٠٣ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه عَ ل قال: ((إياكم والظّنَّ، فإن الظنّ أكذبُ الحديث(١)، ولا تَحَسّسوا ولا تَجَسّسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً)). ( م /١٠/٨ ) (١) في ((النهاية)): ((أراد الشك يعرض لك في الشيء فتحققه وتحكم به. وقيل: أراد اياكم وسوء الظن وتحقيقه، دون مبادى. الظنون التي لا تملك، وخواطر القلوب التي لا تدفع)). قلت: وأما حديث ((الحزم سوء الظن)) فضعيف لا يصح إسناده، فلا معنى التوفيق بينه وبين هذا الحديث الصحيح كما صنع بعض الشراح وغيرهم، وله طرق كلها واهية، وقد خرجته في ((الأحاديث الضعيفة)) (١١٥٢,١١٥١). - ٤٧٨ - -- -- - mE باب : في تحريش الشيطان بين المصلّين ١٨٠٤ - عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي ◌َّ امٍ يقول: ((إنَّ الشيطان قد أيس أن يَعْبُدَه (١٣٨/٨٠ ) المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم)). باب : مع كل إنسان شيطان ١٨٠٥ - عن عائشة زوج النبي عَ لِ: أن رسول اللّه عَ لِ خرج من عندها ليلاً. قالت: فغِرْتُ عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: (( ما لك يا عائشةُ أغِرتٍ؟ )) فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك، فقال رسول اللّه عَ الِ: ((أقد جاءك شيطانُك))؟ قالت: يا رسول اللّه أو معي شيطان؟ قال: ((نعم)). وقلتُ: مع كل إنسان؟ قال: ((نعم)). قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: (( نعم ، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلمٌ )) . (م/١٣٩/٨) باب : النهي عن الغيبة ١٨٠٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَّ الل قال: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذكرك أخاك بما يكره)). قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: (( إن ( م /٢١/٨) كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بَهَتَّهُ )) . باب : في النميمه ١٨٠٧ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إنَّ محمداً عَ المِ قال: ((ألا أُنَبِّئَّكم ما العَضْهُ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس))، وإنَّ محمداً عَ المِ قال: (( إن الرجل يَصْدُق حتى يكتب صدِّيقاً ، ويكذب حتى يكتب كذاباً )) . (م٢٨/٨-٢٩) باب : لا يدخل الجنة قتّات ١٨٠٨ - عن همّام بن الحارث قال : كنا جلوساً مع حذيفة رضي الله عنه في المسجد ، فجاء رجل حتى جلس إلينا ، فقيل لحذيفة: إن هذا يرفع إلى السلطان أشياء . فقال حذيفة إرادة أن يُسمعه : سمعت رسول اللّه ◌ُ الله يقول: ((لا يدخل الجنة قتّات)). (م٧١/١) باب : في ذي الوجھین فيه حديث أبي هريرة ، وقد تقدم في أواخر الفضائل رقم ١٧٤٤ . - ٤٧٩ - باب : في الصدق والكذب ١٨٠٩ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل اله: ((عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدُق ، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند اللّه صدِّيقاً. وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذبَ ، حتى يُكْتَبَ عند الله كذاباً)). ( م ٢٩/٨ ) باب : ما يجوز فيه الكذب ١٨١٠ - عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيْطٍ رضي الله عنها - وكانت من المهاجرات الأوّل اللاتي بايعن النبي عْ لِ، أنها سمعت رسولَ اللّه عَ لّهِ وهو يقول: ((ليس الكذَّابُ الذي يصلح بين الناس ويقول خيراً ويَنْمِي خيراً)). قال ابن شهاب: ولم أسمع يُرَخّصُ في شيء مما يقول الناس كذبٌ إلا في ثلاث: الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأتَهُ ، وحديث المرأةِ زوجَها . وفي رواية قالت: ولم أسمَعْهُ يُرَخَّص في شيء مما يقول الناسُ إلا في ثلاث. (م /٢٨/٨ ) باب : النهي عن دعوى الجاهلية ١٨١١ - عن جابر رضي الله عنه قال: كنا مع النبي عَظِلّهِ في غزاة فَكَسَعَ (١) رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار ، فقال الأنصاري: يا للأنصار. وقال المهاجريُّ: يا للمهاجرين. فقال رسول اللّه صَ لّهِ : ((ما بال دعوى الجاهلية))؟! قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار . فقال : ((دعوها فإنها منتنة)). فسمعها عبد الله بن أُبَيَّ، فقال: قد فعلوها؟! واللّه: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال عمر: دعني أَضْرِبْ عنق هذا المنافق. فقال: ((دعه لا يَتَحَدَّثُ الناس أن محمداً يقتل أصحابه )). ( م ١٩/٨) باب : النهي عن السباب ١٨١٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه مع التعٍ قال: ((المستَبّانِ ما قالا، فعلى البادئ ما لم ( م /٢٠/٨-٢١ ) يَعْتَدِ المظلوم)).(٢) باب : النهي عن سبّ الدهر ١٨١٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَّ الله قال: ((قال اللّه عزَّ وجل(٣): يؤذيني ابن (١) أي ضرب دبره وعجيزته بيد أو رجل أو سيف وغيره . (٢) معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادىء منهما كله، إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار، فيقول للباديء أكثر مما قال له (٣) الأصل)) تبارك وتعالى)) وعلى هامشه فى نسخة ((عز وجل)) فأثبتناها لموافقتها لمسلم. - ٤٨٠ - آدم يقول: يا خَيْبَةَ الدهرِ، فلا يَقُولَنَّ أحدُ كُمْ: يا خيبة الدهر، فاني أنا الدهرُ، (٢) أقلِّب ليله ونهاره ، فاذا شئتُ قبَضْتُهُمَا)). (م ٤٥/٧) ١٨١٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ الم قال: ((لا تسبوا الدهر، فإن اللّه هو الدهرُ)). (م ٤٥/٧ ) باب : النهي أن يشير الرجل إلى أخيه بالسلاح ١٨١٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَلالقيم: ((لا يشيرُ أحدُكم إلى أخيه بالسلاح ، فانه لا يدري أحدُ كم لعل الشيطان يَنْزِعُ (٢) في يده فيقعُ في حفرةٍ من النار)). (م ٣٤/٨) باب : في امساك السهام بنصالها في المسجد ١٨١٦ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله صل التمر: أنه أمَرَ رجلاً كان يَتَصدَّق بالنّبْل في المسجد أن لا يَمُرَّ بها إلا وهو آخذ بنصولها . (م٣٣/٨) ١٨١٧ - عن أبي موسى رضي اللّه عنه أن رسول اللّه عَ لالٍ قال: ((إذا مَرَّ أحدكم في مجلس أو سوق وبيده نَبْلٌ فليأخذ بِنِصالها ، ثم ليأخذ بنصالها ، ثم ليأخذ بنصالها)). قال : فقال أبوموسى: والله ما متنا (م ٣٣/٨) حتى سَدَّدْناها بعضُنَا في وجوه بعض . باب: النهي عن ضرب الوجه ١٨١٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ الله: ((إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمن (م ٣٢/٨) الوجه )) . ١٨١٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ الله: ((إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه ، فإن الله خلق آدم على صورته )). (م ٣١/٨ ) باب : في لعن البهائم والتغليظ فيه ١٨٢٠ - عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله في بعض أسفاره وامرأة (١) أي الفاعل. لما يحدث فيه . (٢) أي يرمي . :