Indexed OCR Text
Pages 421-440
- ٤٢١ - عد الته بمن معه من المسلمين، فاقتتلوا بحُنَيْنِ، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول عَ لِ اللّه يومئذ صفوان بن أمية مائة من النّعَمِ ، ثم مائة ، ثمّ مائة ، قال ابن شهاب : حدثني سعيد بن المسيّب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول اللّه عَ ائِ ما أعطاني وإنه لأبغضُ الناسِ إليَّ، فما بَرِح يُعطيني حتى أنه ( م ٧٥/٧ ) لأحب الناس إلي . باب : في عداتە چلتر ١٥٨٩ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه تع الى: ((لو قد جاءنا مال البحرين، لقد أعطَيْتُكَ هكذا وهكذا وهكذا))، وقال بيديه جميعاً، فَقُبِضَ النبي ◌ِ لِ قَبْلَ أن يجيء مال البحرين ، فقدم على أبي بكر رضي اللّه عنه بعده فأمر منادياً فنادى: من كانت له على النبي مع الله عِدة أو دين فليأت، فقمت فقلت: إن النبي ◌ُّ التّم قال: لو قد جاءنا مالُ البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا . فَحَئى أبو بكر مرة ، ثم قال لي : عُدَّها ، فعددتها فإذا هي خمسمائة ، فقال : خذ مثليها . ( م ٧٥/٧-٧٦ ) باب: في عدد أسماء النبي حد لم ١٥٩٠ - عن جُبَيْر بن مطعم رضي الله عنه: أن رسول اللّه مع الم قال: ((إن لي أسماءً، أنا محمد، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله في الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحْشَرُ الناسُ على قَدَمَيَّ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد))، وقد سماه اللّه رؤوفاً رحيماً . ( م ٨٩/٧) ١٥٩١ - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان رسول الله ع للمٍ يسمي لنا نفسه أسماءً" ( م ٩٠/٧ ) فقال: (( أنا محمد، وأحمد، والمُقَفَّي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة)). باب : كم أقام النبي محمد الشله بمكة والمدينة ١٥٩٢ - عن ابن عباس قال: أقام رسول اللّه عَ ل بمكة ثلاثَ عشْرةَ سنةً يوحى إليه، وبالمدينة (م ٨٨/٧ ) عشراً ، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة(١). ١٥٩٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقام رسول اللّه عَ للِ بمكة خمس عشرة سنة(٢)، يسمع الصوت ، ويرى الضوء سبع سنين ، ولا يرى شيئاً، وثمان سنين يُوحَى إليه، وأقام بالمدينة عشراً. ( م ٨٩/٧) (١) هذا أصح الأقوال في عمره صلى الله عليه وسلم وأشهرها وعليه الجمهور. وأنظر التعليق على الحديث رقم ١٥٥٦. (٢) هذه رواية شاذة لمخالفتها للراوية السابقة، وعليها أكثر الرواة عن ابن عباس. - ٤٢٢ - باب: كم سن النبي عْ لمِ يوم قُبض ١٥٩٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قُبض رسولُ الله ◌ِ الٍ وهو ابن ثلاث وستين، وأبو بكر الصديق وهو ابن ثلاث وستين ، وعمر وهو ابن ثلاث وستين . (م ٨٧/٧ ) ١٥٩٥ - عن عمار مولى بني هاشم قال: سألت ابن عباس: كم أتى لرسول اللّه مع له يوم مات. فقال: ما كنت أحسِبُ مثلَك من قومه يخفى عليه ذلك (١)، قال: قلت: إني قد سألت الناسَ فاختلفوا عليَّ، فأحببت أن أعلم قولك فيه . قال: أتَحْسُبُ؟ قال: قلت : نعم . قال: أمْسِك أربعين بُعِثَ لها خَمْسَ عَشَرَةَ بمكة، يأمن ويخاف، وعَشْرَ من مهاجره إلى المدينة. وقد تقدم حديث أنس أنه عتِ الله توفي وهو ابن ستين سنة [رقم ١٥٥٦]. ( م ٨٨/٧-٨٩) ... ----- باب : إذا رحم الله أُمةً قَبَضَ نبيها قبلها ١٥٩٦ - عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي عَ لِّقال: ((إن الله عز وجل إذا أراد رَحْمَةَ أمة من عباده ، قَبَضَ نبيها قبلها ، فجعله لها فَرَطاً، وسلفاً بين يديها، وإذا أراد هَلَكّةَ أمة عذبها ونبيَّهَا حَيٌّ، فأهلكها وهو ينظر، فأقرَّ عينه بهَلَكَتِها حين كذبوه وعصوا أمْرَهُ)). (م٦٥/٧) باب : في قوله تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ) الآية ١٥٩٧ - عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما: أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله عَ لٍ في شراج الحرة(٢) التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاريُّ: سرَّح الماء يمر، فأبى عليهم، فاختصموا عند رسول اللّه ◌ُخالٍ، فقال رسول اللّه صَ ل للزبير: ((اسْقِ يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك))(٣)، فغضب الأنصاري ، فقال : يا رسول اللّه أَنْ كان ابنَ عمتك(٤). فَتَلَوَّنَ وجهُ نبي اللّه يَتِّمٍ، ثم قال: (( يا زبير اسْقٍ ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر (٥))). فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك : ( فلا وربك لا يؤمنون ) الآية . (م ٩١/٧) باب : في اتباع النبي عَ لِّ وقوله تعالى: ( لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تسؤكم ) ١٥٩٨ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بلغ رسولَ الله عائل عن أصحابه شيء ، فخطب (١) في ((مسلم)) (ذاك ). (٢) هي مسايل الماء، واحدها (شرجة) و (الحرة): هي الأرض الملسة فيها حجارة سود. (٣) أي شيئاً يسيراً دون قدر حقك ثم أرسله . (٤) أي حكمت له بالتقديم لأجل أنه ابن عمتك ! (٥) هو الجدار ، ومعنى يرجع يصير إليه ، والمراد بالجدر أصل الحائط . - ٤٢٣ - فقال: ((ُرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشرّ، ولو تعلمون ما أعلم، لضَحِكْتُمْ قليلاً، ولبكيتم كثيراً))، قال: فما أتى على أصحاب رسول اللّه عَ لثم يومٌ أشدُّ منه. قال: غَطَوْا رؤوسهم ولهم خنين، قال : فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال : رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، قال: فقام ذلك (١) الرجل فقال: من أبي؟ قال: ((أبوك فلان))، فنزلت هذه الآية (٢): ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تَسُؤْكم ). ( م ٩٢/٧ ) ١٥٩٩ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه تع الى: ((إن أعظم المسلمين في المسلمين جُرماً مَنْ سأل عن شيء لم يُحَرَّمْ على المسلمين فَحُرِّمَ عليهم من أجلِ مسألتِهِ)). ( م ٩٢/٧ ) ١٦٠٠ - عن أنس رضي الله عنه: أن رجلاً قال: يا رسول اللّه أين أبي؟ قال: ((في النار)). ( م ١٣٢/١-١٣٣) قال: فلما قَفَّى(٣) الرجل دعاه فقال: ((إن أبي وأباك في النار)). باب : في الانتهاء عما نهى عنه النبي ◌ِّ الِ وترك الاختلاف عليه في المسألة ١٦٠١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول اللّه ◌ُ له يقول: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم ، فإنما أهْلَكَ الذين من قبلكم ، كثرةُ مسائلهم ، واختلافهم على ( م ٩١/٧ ) أنبيائهم)). باب : فيما أخبر به النبي اختر من أمر الدين والفرق بينه وبين الرأي للدنيا ١٦٠٢ - عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: مررت مع رسول اللّه ◌َلفعل بقوم على رؤوس النخل، فقال: (( ما يصنع هؤلاء))؟ فقالوا: يُلَفِّحونَه: يجعلون الذكر في الأنِى فَيَلْفَحُ، فقال رسول اللّه ◌ِ له: ((ما أظن يغني ذلك شيئاً))، قال: فأُخْبِروا بذلك فتركوه، فَأُخْبِرَ رسول اللّهِحَ العِ بذلك، فقال: ((إن كان ينفعهم ذلك فَلْيَصْنِعُوهُ ، فإني إنما ظننت ظناً ، فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن اللّه شيئاً فخذوا به ، فاني لن أكذب على الله عز وجل )). ( م ٩٥/٧ ) باب: تمني رؤية النبي مرتباتِ والحرص عليه ١٦٠٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ لٍ: ((والذي نفس محمد بيده(٤) (١) في ((مسلم)) ( ذاك). (٢) ليس في ((مسلم)) ( هذه الآية). (٣) أي ولى قفاه منصرفا. (٤) في ( مسلم )) ( في يده) . - ٤٢٤ - ليأتِيَنَّ على أحدكم يوم ولا يراني ، ثم لأن يراني أحبُّ إليه من أهله وماله معهم )) . قال أبو اسحق (يعني إبراهيم(١) بن سفيان): المعنى فيه عندي لأن يراني معهم أحبُّ إليه من أهله وماله تم لا يراني(٢)، وهو عندي مقدَّمٌ مؤخّرٌ . ( م ٩٦/٧ ) باب : فیمن یود رؤية النبي ◌ّاتٍ بأهله وماله ١٦٠٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه مَ اتٍ قال: ((مِن أشد أمني لي حباً ناسٌ يكونون بعدي ، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله)). ( م ١٤٥/٨ ) ۔۔ (١) الأصل (ابن محمد بن سفيان) والتصحيح من ((شرح النووي)). (٢) ليس في « مسلم » ثم لا يراني . كتاب ذكر الأنبيَاء وَفضلهم ب : في ابتداء خلق آدم عليه السلام ١٦٠٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ رسول اللّه ◌َ الله بيدي فقال: ((خلق الله عزَّ وجلّ التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الإثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدمَ العصر من يوم الجمعة ، في آخر الخَلْقِ في آخر ساعة من ساعات الجمعة ، فيما بين العصر إلى الليل )). ( م ١٢٧/٨) باب : في فضل إبراهيم الخليل عليه السلام ١٦٠٦ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللّه عَ ل الله، فقال: يا خير ( م ٩٧/٧) البَرِيّةِ! فقال رسول اللّه عَ لِ: ((ذاك إبراهيم عليه السلام)). باب : اختتان إبراهيم عليه السلام ١٦٠٧ - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه عَ ز اله: ((اخْتَتَنَ إبراهيم النبيُّ عليه ( م ٩٧/٧ ) السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقَدُوم(١)). باب : قول إبراهيم عليه السلام : ( رب أرني كيف تحيي الموتى ) وذكر لوط ويوسف عليهما السلام ١٦٠٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه ◌َ اله قال: ((نحن أحق بالشَّك من إبراهيم، إذ قال : ( رب أرني كيف تحيي الموتى ، قال: أولم تؤمن، قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي ) ، ويرحم الله لوطاً ، لقد كان يأوي إلى ركن شديدٍ، ولو لبثتُ في السجن طولَ كَبْثٍ بوسف لْأَجَبْتُ الداعي)). ( م ٩٨/٧ ) باب: في قول إبراهيم عليه السلام: ( إني سقيم) و(بل فعله كبيرهم هذا) وفي سارة (( هي أختي)) ١٦٠٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ع الم قال: (( لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام قطُّ ، إلا ثلاثَ كَذَبَاتٍ ؛ ثِنْتَيْن في ذات الله: قوله ( إني سقيم)، والثانية (٢) قوله : ( بل فعله كبيرهم (١) هو آلة النجار، وقيل: موضع بالشام، والأكثر على الأول . والله أعلم . (٢) في مسلم : وقوله . -- ٤٢٦ - هذا )، وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جَبّارٍ، ومعه سارة وكانت من(١) أحسن الناس، فقال لها : إنّ هذا الجبار إنْ يَعلَمْ أنكِ امرأتي يَغْلبْني عليك، فإن سألك فأخبريه أنكِ أختي ، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلماً غيري وغيرك، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجَبَار"، أتاه فقال (٢): لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسَلَ إليها، فأُتِيَ بها، وقام(٣) إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة ، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بَسط يَدَه إليها، فقُبِضَتْ يَدُّه قبضةً شديدة فقال لها : ادْعي اللّهَ أن يُطْلِقَ يَدِي، ولا أضُرُّكِ، فَفَعَلَتْ، فَعادَ، فَقُبِضَتْ أشدَّ من القبضة الأولى، فقال لها مثلَ ذلك، ففعلت، فعاد، فَقُبِضَتْ أشَدَّ من القَبْضَتَيْن الأُولَيَيْن ، فقال: ادْعِي اللّه أن يُطْلِقَ يدي، فلكِ اللّه أن لا أضُرُّكَ، ففعلت، وأُطلِقَتْ يَدُه ، ودعا الذي جاء بها فقال له : إنك إنما أَتَيْتَني بشيطان ، ولم تأتني بإنسانَ ، فأخرِجْها من أرضي وأعطيها هاجَرّ ، قال: فأقْبَلَتْ تَمْشي ، فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف(٤) فقال لها: مَهْيَمْ؟ (٥) قالت: خيراً . كفّ اللّه يَدَ الفاجر، وأخدم خادِماً)). قال أبو هريرة: فتلك أُمُّكُمْ يا بني ماءِ السماء. ( م ٩٨/٧-٩٩ ) باب : في ذكر موسى عليه السلام، وقوله تعالى : ( فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ) ١٦١٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان موسى عليه السلام رجلاً حيياً . قال : فكان لا يرى مُتَجَرَّداً، قال: فقال بنو إسرائيل: إنه آدَرُ(٦)، قال: فاغتسل عند مُوَيْهِ (٧)، فوضع ثوبه على حجر ، فانطلق الحجر يسعى، واتّبَعَهُ بعصاه يَضْرِبُهُ: ثوبِي حَجَرُ، ثوبي حَجَرُ! حتى وقف على ملأٍ من بني إسرائيل، ونزلت : ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذَوْا موسى فبرّأه اللّه مما قالوا وكان عند اللّه وَجيها ) . ( م ٩٩/٧ ) باب : في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام ١٦١١ - عن سعيد بن جبير قال: قُلْتُ لابن عباسٍ: إن نَوْفاً البكالي يزعم أن موسى عليه السلام صاحبَ بني إسرائيلَ، ليس هو موسى صاحب الخضِرِ! فقال: كَذَّبَ عدو اللّه، سمعت أُبِّيّ بن كَعْبٍ يقول: سمعت رسول اللّه عَ ل يقول: ((قام موسى خطيباً في بني إسرائيل، فسئل : أيُّ الناس أعلم ؟ فقال: أنا أعلم، قال: فَعَتَّبَ اللّه عليه إذ لم يردَّ العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن عبداً من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك ، قال موسى : أيْ ربِّ كيف لي به ؟ فقيل له : احمل حوتاً في (١) ليس في ((مسلم)) (من) . (٢) في مسلم : فقال له .. (٣) في ((مسلم)) ( فقام ) . (٤) يعني من الصلاة التي كان قام إليها ... (٥) أي ما شأنك وما خبر ك (٦) هو عظيم الخصيتين (٧) تصغير (ماء). - ٤٢٧ - يكتلٍ (١) فحيث تفقِدُ الحوت فهو ثَمّ، فانْطَلَقَ، وانطلق معه فتاه، وهو يوشع بن نون ، فحمل موسى عليه السلام حوتاً في مكتلٍ ، وانطلق هو وفتاه يمشيان حتى أتيا الصخرة ، فَرَقَدَ موسى وفتاه ، فاضطرب الحوت(٢) في المكتل حتى خرج من المكتل فسقط في البحر، قال: وأمسك اللّه عنه جرية الماء، حتى كان مثلَ الطاق، فكان للحوت سَرَباً، وكان لموسى ولفتاه(٣) عجباً، فانطلقا بقيةَ يومهما وليلتهما ونسي صاحبُ موسى أن يخبره ، فلما أصبح موسى عليه السلام قال لفتاه : ( آتنا (٤) غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً). قال : ولم يَنْصَبُ حتى جاوز المكان الذي أُمِرَ به، قال: (أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجباً). قال موسى : ( ذلك ما كنَّا نَبْغِ (٥) فارتدَّا على آثارهما قَصَصا) قال: يقصان آثارهما، حتى أتيا الصخرة فرأى رجلاً نائماً (٦) مُسَجّىّ عليه بثوب ، فسلم عليه موسى ، فقال له الخَضِيرِ : أنَّ بأرضِك السلام ؟ قال : أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: إنك على علم من عِلمِ اللّه عَلَّمَكَهُ اللّه لا أعلمه، وأنا على علمٍ من علم اللّه علمنيه لا تعلمه، قال له موسى عليه السلام: ( هل أتَّبِعِك على أن تعلمني مما عُلِّمتَ رشدا ، قال : إنك لن تستطيع معي صبراً ، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً . قال : ستجدني إن شاء اللّه صابراً ولا أعصي لك أمراً). قال له الخضر : ( فان اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أُحدِثَ لك منه ذكراً ). قال: نعم. قال: فانطلق الخَضِر وموسى يمشيان على ساحِلِ البحر، فمرت بهما سفينة فَكَلَّمَاهُمْ أن يحملوهما، فعرفوا الخَضِرِ فحملوهما يغير نَوْل ، فعمد الخَضِير إلى لوح من ألواحِ السفينةِ فَنَزَعَهُ، فقال له موسى: قوَمٌ حملونا بغير نول عَمَدْتَ إلى سفينتِهِم فَخَرَقْتَها لتغرقَ أهلها لقدَ جئت شيئاً إمرا ، ( قال : ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا . قال : لا تؤاخذني بما نسيتُ ولا ترهقني من أمري عُسرا ). ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذا غلامٌ يلعب مع الغلمان، فأخذ الخَضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله، فقال موسى: ( أقَتّلتَ نفساً زكيةً(٧) بغير نفسٍ لقد جئتَ شيئاً نكرا ). قال: ( ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا). قال - وهذه أشد من الأولى - ( قال: إن سألتك عن شيء" بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا. فانطلقا. حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يُضَيِّفُوهما، فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض فأقامه ) . يقول : مائل ، قال الخضر بيده هكذا فأقامه . قال له موسى: قوم أتيناهم فلم يضيفونا ولم يطعمونا و (لو (٨) شئت لاتخذت عليه أجرا . قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا). قال رسول اللّه صَ الِ: (( يرحم الله موسى لوددت أنه كان صبر حتى يُقَصَّ علينا من أخبارهما)). وقال: وقال رسول اللّه عَ العمل: ((كانت الأولى من موسى نسياناً)). قال: ((وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر فقال له الخضر : ما (١) هو القفة والزنبيل . (٢) أي تحرك، قال في ((الشرح)): لأنه أصابه من ماء عين الحياة ! (٣) في ((مسلم)) وفتاه. (٤) في الأصل ( انتنا) وما أثبتنا من ((مسلم)) وهو الموافق للمصحف . (٥) في الأصل وفي مسلم ((نبغي)) والتصحيح من القرآن الكريم. (٦) ليس في ((مسلم)) ( نائماً). (٢) في ((مسلم)): (زاكية) على قراءة نافع ومن معه. (٨) في ((مسلم)) ( لو) بدون الواو . أ - - ٤٢٨ - نقص علمي وعلمك من علم الله عز وجل إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر)). قال سعيد بن جبير : وكان ابن عباس رضي الله عنهما(١) يقرأ : ( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا) . وكان ( م. ١٠٣/٧- ١٠٥) يقرأ : ( وأما الغلام فكان كافرا ). باب : في قول النبي ◌ُّالِ : لا تفضلوا بين أنبياء الله ١٦١٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما يهودي يعرض سِلْعَةً له أُعطِيَ بها شيئاً كرهه، أو لم يرضه ، ( شك عبد العزيز ) قال : لا والذي اصطفى موسى على البشر . قال : فسمعه رجل من الأنصار ، فلطم وجهه قال: تقول: والذي اصطفى موسى على البشر ورسول اللّه عَ الفهم بين أظهرنا . قال: فذهب اليهودي إلى رسول اللّه عَ لَله، فقال: يا أبا القاسم إن لي ذمةَ وعهداً، وقال: فلان لطم وجهي. فقال رسول اللّه مع المٍ: ((لمَ لطمت وجهه))؟ قال: قال يا رسول الله: والذي اصطفى موسى على البشر، وأنت بين أظهرنا. قال : فغضب رسول اللّه عَ لفلٍ حتى عُرِفَ الغضب في وجهه، ثم قال : ((لا تُفَضَّلوا بين أنبياء الله، فإنه يُنفخ في الصور، فَيَصْعَقُ من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله . قال : ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أولَ من بُعث أو في أولِ من بُعِث، فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بِصَعْقَتِهِ يومَ الطور، أو بعث قبلي، ولا أقول: إن أحدأ أفضلُ من يونس بن متى)). ( م ١٠٠/٧-١٠١) باب : في وفاة موسى عليه السلام ١٦١٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه تع الى: ((جاء ملك الموت(٣) إلى موسى عليه السلام ، فقال له : أجِبْ رَبّك ، قال : فلطم موسى عليه السلام عينَ مَلَكِ الموت ففقأها ، قال : فرجع المَلَك إلى اللّه تعالى فقال: إنك أرسلتني إلى عبد (٤) لا يريد الموت وقد فقاً عيني، قال: فرد اللّه إليه عيْنَهُ، وقال ارجع إلى عبدي فَقُل : الحياةَ تريد؟ فإن كنت تريد الحياة ، فَضَعْ يدك على متن ثور فما توارت يَدُكَ من شعرة فإنك تعيش بها سنة. قال: ثم مَهْ؟ قال: ثم تموت . قال : فالآن من قريب ، رَبِّ أمِتني من الأرض المقدسة رَمْيَةً بحجر)). قال رسول اللّه عَ لٍ: ((والله لو أني عنده لأريْتُكُم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر)) . ( م ١٠٠/٧) باب : في قول النبي عَ لِّ مررت على موسى عليه السلام يصلي في قبره ١٦١٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ ائعٍ قال: ((أتَيْتُ (وفي رواية هدّاب ) -- - (١) ليس في ((مسلم)): (ابن عباس رضي الله عنهما). (٢) لعل هذه القراءة على وجه التفسير للآية، وإلا فان نصها في القرآن (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا). وكذا الآية الأخرى نصها (وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا) فقوله في هذه القراءة ( ... فكان كافرا ) خرج مخرج التفسير أيضاً . والله أعلم . (٣) أي في صورة بشر كما في رواية للامام أحمد بسند صحيح . (٤) زاد في ((مسلم)): لك . - ٤٢٩ - ( م ١٠٢/٧ ) مررت على موسى ليلة أُسرِيَّ بي عند الكثيب الأحمر ، وهو قائم يصلي في قبره )). باب : في ذکر یوسف عليه السلام ١٦١٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال: ((أتقاهم)) قالوا : ليس عن هذا نسألك ، قال: ((فيوسف نبي الله ابن نبي اللّه ابن نبي اللّه ابن خليل اللّه)). قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: (( فعن معادن العرب تسألوني ؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا )) . ( م ١٠٣/٧) باب : في ذكر زكريا عليه السلام ١٦١٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لالٍ قال: ((كان زكرياء نجاراً)). (م ١٠٣/٧) باب : في ذکر یونس عليه السلام ١٦١٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ ال أنه قال: ((قال يعني الله عز وجل: لا ينبغي العبد لي ( وقال ابن مثنى لعبدي ) أن يقول أنا خير من يونس بن متّى)). ( م ١٠٢/٧) باب : ذكر عيسى عليه السلام ١٦١٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله: ((أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الأولى والآخرة)). قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: ((الأنبياء إخوة من عَلاّت(١)، وأمهاتهم شتى ، ودينهم واحد ، فليس بيننا نبي )). ( ٢ ٩٦/٧ ) باب : مسّ الشيطان كل مولود إلا مريم وابنها عليهما السلام ١٦١٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ الٍ قال: ((ما من مولود يولد إلا نَخَسَهُ الشيطان، فيستَهل صارخاً من نَخْسَةِ الشيطان إلا ابنَ مريم وأمّه)). ثم قال أبو هريرة: اقرؤوا إن ( م ٩٦/٧ ) شئتم: ( وإني أُعيذها بكَ وذريتها من الشيطان الرجيم ) . باب : قول عيسى عليه السلام آمنت بالله وكذبت نفسي ١٦٢٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ الله: ((رأى عيسى بن مريم رجلاً يسرق فقال له عيسى: سرقْتَ؟ قال : كلا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله وكَذَ بْتُ نفسي(٣)) . ( م ٩٧/٧ ) (١) قال العلماء: العلات: هم الاخوة لأب من امهات شتى، وأما الأخوة من الأبوين فيقال لهم: أولاد الأعيان. (٢) أي صدقت من حلف بالله، وكذبت ما ظهر لي من كون الأخذ المذكور سرقة، فإنه يحتمل أن يكون الرجل أخذ ما له فيه حق، أو ما أذن له صاحبه في أخذه ، أو لم يقصد النصب والاستيلاء . كتاب فضائل أصحاب النبي صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلّم باب : فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقوله ◌َّالتّر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ١٦٢١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: نظرتُ إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار ، فقلت: يا رسول اللّه! لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبْصَرَنا تحْت قدميه، فقال: (( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثُهما)). (م ١٠٨/٧ ) باب: قوله ◌ِّالْرِ إِن أمنَّ عليّ في صحبته وماله أبو بكر ١٦٢٢ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول اللّه مع التوم جلس على المنبر فقال: ((عبد خيَّره الله بين أنيؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده)). فبكى أبو بكر رضي الله عنه وبكى، وقال(١) فَدَيْناك بآبائنا وأمهاتنا، قال: فكان رسول اللّه ◌َّالِ هو الْمُخَيَّرُ، وكان أبو بكر أعلمنا به، وقال رسول اللّه عَلِ: ((إن أمَنَّ الناس عليَّ في ماله وصُحْبَتِهِ أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً، لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوَّةُ الإسلام،لا تُبْقَيَنَّ في المسجد خوخةٌ إلا خوخة أبي بكر)). (م١٠٨/٧ ) باب : أحب الناس إلى النبي ◌ّ لمِ أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه ١٦٢٣ - عن أبي عثمان قال: أخبرني عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلىالتعم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: ((عائشة))، قلتُ: من الرجال؟ قال: ((أبوها))، قلت : ثم من ؟ قال: ((ثم (٢) عمر)) فعد رجالاً . ( م ١٠٩/٧ ) باب : اجتماع أعمال البر للصدِّيق ودخوله الجنة فيه حديث أبي هريرة وقد تقدم في الزكاة [رقم ٥٤٣] . باب: في قول النبي ◌َّاتِ : فإني أومن به أنا وأبو بكر وعمر ١٦٢٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَل اله: ((بينما رجل يسوق بقرةً له قد حمل عليها التفتَّتْ إليه البقرةُ فقالتْ: إني لم أُخلَقْ لهذا، ولكني إنّما خُلِقْتُ للحرث)). فقال الناس: سبحان اللّه تعجباً وفَزَعاً: أبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ؟ فقال رسول اللّه عَ الِ: ((فإني أُومنُ به أنا (٣) وأبو بكر (١) في مسلم ((فقال)). (٢) ليس في ((مسلم)) (ثم) . (٣) ليس في ((مسلم)) ( أنا ). - ٤٣١ - وعمر)). قال أبو هريرة: فقال(١) رسول اللّه عَ لِ: (( بينا راعٍ في غَنَمِهِ عدا عليه الذئب، فأخذ منها شاةً ، فطلبه الراعي ، حتى استنقذها منه ، فالتفت إليه الذئب فقال له : من لها يوم السّبُعِ ؟ يوم ليس لها راعٍ غيري)). فقال الناس: سبحان الله! فقال رسول اللّه صَّ القلم: ((فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر)) ( م ١١١/٧) باب : مرافقة الصديق والفاروق النبي يتم ١٦٢٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : وُضِعَ عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه على سريره ، فتكنَّفَهُ الناس يدعون ويُثْنُون ويصلُّون عليه قبل أن يُرْفَعَ، وأنا فيهم، قال: فلم يَرُعْني إلاّ برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي ، فالتفتُّ إليه فإذا هو عليّ رضي الله عنه، فَتَرَحّمَ على عمر وقال: ما خَلَفْتَ أحداً أحبَّ إليَّ أن ألقى اللّهَ بمثل عمله منك، وايْمُ اللّه إن كنت لأظن أن يجعلك اللّه مع صاحبيك وذاك أني كنتُ أُكَثِّر ما (٢) أسمع رسول اللّه عَ لّم يقول: ((جئت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ، فإن كنتُ لأرجو أو لأظن أن يجعلكَ اللّه معهما)). ( م ١١١/٧- ١١٢ ) باب : استخلاف الصديق رضي الله عنه ١٦٢٦ - عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: سمعت عائشةَ رضي اللّه عنها، وسُئِلِتْ من كان رسول الله عَالِ مستخلفاً لو استَخْلَفَهُ؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها : ثم مَنْ بعد أبي بكر ؟ قالت : عمر . ثم قيل لها : مَنْ بعد عمر ؟ قالت: أبو عُبَبْدَة بن الجراح . ثم انتهت إلى هذا . (م ١١٠/٧) ١٦٢٧ - عن محمد بن جُبَيْر بن مطعم عن أبيه : أن امرأةً سألت رسول اللّه عَّالتّعٍ شيئاً، فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك. قال أبي: كأنها تعني الموت. قال: ((فان لم تجديني فأني أبا بكر )). ( م ١١٠/٧ ) ١٦٢٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول اللّه عَ لّمٍ في مرضه: ((ادْعِي لي أبا بكر أباكِ، وأخاكِ، حتى أكتُبَ كتاباً ، فإني أخافُ أنْ يتمنَّى مُتَمَنٌ ، ويقول قائل أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر )). (م ١١٠/٧ ) باب : فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ١٦٢٩ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مع الفعل: (( بينا أنا نائم رأيت الناس (١) في ((مسلم)) ( قال) . (٢) ليس في ((مسلم)) ( ما). وعلى الهامش: كنت كثيراً أسمع)). - ٤٣٢ - يُعْرَضُون عليّ(١)، وعليهم قُمُصٌ، منها ما يبلغ الثُّدِيَّ، ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومرَّ عمر بن الخطاب (م ١١٢/٧) وعليه قميصٌ يجرُّه))، قالوا: ماذا أوَّلْتَ ذلك يا رسول الله؟ قال: ((الدّينَ)). ١٦٣٠ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول اللّه عَ الترٍ أنه قال: (( بينا أنا نائم إذْ رأيت قَدَحاً أَتِيتُ به فيه لَبَنٌ فشربت منه حتى إني لأرى الرَيَّ يجري في أظفاري ، ثم أعْطَيْتُ فضلي عمر بن الخطاب)). قالوا: فما أوَّلْتَ ذلك يا رسول الله؟ قال: ((العلم)). (م ١١٢/٧) ١٦٣١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه عَ لٍ يقول: ((بينا أنا نائم رأيتُي على قَليبٍ عليها دَلْوٌ ، فنزعت منها ما شاء اللّه، ثم أخذها ابنُ أبي قحافة فنزع منها ذَنوباً (٢) أو ذنوبَيْن وفي نزعه ضعف - والله يغفر له(٣) ثم (٣) استحالت غَرْباً(٤ فأخذها ابن الخطاب، فلم أرَ عَبْقَرِياً (٥) من الناس يَنْزِعُ نَزْعَ عمرَ بنِ الخطاب، حتى ضَرَبَ الناسُ بِعَطَنٍ (٦))). (م ١١٣/٧) ١٦٣٢ - عن أبي هريرة عن النبي عائل أنه قال: (( بينا أنا نائم إذ رأيتُني في الجنة، فإذا امرأة تَوَضَّأ إلى جانب قصر ، فقلت لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب. فذكرتُ غيرةَ عمرَ، فوليت مُدبراً)). قال أبو هريرة : فبكى عمر ونحن جميعاً في ذلك المجلس مع رسول الله عز التيله، ثم قال عمر : بأبي أنت وأمي (٧) يا رسول اللّه أعليك أغار؟ (٨). ١٦٣٣ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: استأذن عمر على رسول الله صل التمر، وعنده نساءٌ من قريش يكلمْنَهُ ويستكثِرنَه(٩)، عاليةً أصواتهن، فلما استأذن عمرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحجاب فأذن له رسول اللّه عَ لٍ، ورسول اللّه عَّالقلمٍ يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، فقال رسول اللّه ◌َ الِ: ((عَجِبْتُ من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي، فَلَمَّا سمعن صوتكَ ابتدرن الحجاب)) !.. قال عمر: فأنت يا رسول الله أحق أن يَهَبْنَ. ثم قال عمر: أيْ عَدُوّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْتَنِي ولا تَهَبْنَ رسول اللّه عَ لٍ؟! قلن: نعم أنت أغلظُ وأَفَظُّ (١٠) من رسول اللّه عَ لَّمِ! قالَ رسول اللّه ◌َ العِ: (( والذي نفسي بيده ما لقِيَكَ الشيطان قَطُّ سالكاً فجّاً، إلاّ سلك فجاً غير فجِّك)). (م ١١٥/٧) ( م ١١٤/٧) (١) ليس في ((مسلم)) (عليّ). (٢) في ((مسلم)): ( فنزع بها ) . (٣) في ((مسلم)): ( والله يغفر له - ضعف). (٤): أي دلواً عظيمة. (٥) هو السيد. وقيل الذي ليس فوقه شيء. (٦) أي ارووا إبلهم، ثم آووها إلى عطنها، وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح. وفي رواية البخاري: ((حتى روى الناس وضربوا يعطن )) . (٧) ليس في ((مسلم)) ( وأمي ). (٨) هذا من باب القلب ، وإلا فأصله : أعليها أغار منك . (٩) أي يطلب منه أكثر مما يعطيهن . (١٠) اسم التفضيل هنا على غير بابه ، فأنه بمعنى غليظ وفظ. -- - ٤٣٣ - ١٦٣٤ - عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صل الم أنه كان يقول: (( قد كان يكون في الأمم قبلكم مُحَدَّثون ، فإن يكن في أمتي منهم أحد، فإن عمر بن الخطاب منهم)). قال ابن وهب: تفسير محدثون: ملهمون . ( م ١١٥/٧ ) ١٦٣٥ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عمر رضي الله عنه: وافقتُ رَبِّي عز وجل في ثلاث : في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أُساری بدر . ( م ١١٦/٧ ) ١٦٣٦ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما توفي عبد الله بن أبيّ بن سلول، جاء ابنه عبد الله ابن عبد الله إلى رسول الله عز لته فسأله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصليّ عليه، فقام رسول اللّه ◌ِ ال ليصلي عليه، فقام عمر رضي الله عنه، فَأخَذَ بثوب رسول اللّه عَ اللهِ، فقال: يا رسول اللّه أتُصلي عليه وقد نهاك اللّه أن تُصَلي عليه؟ فقال رسول اللّه عَ الٍ: ((إنما خَيَّرَني الله فقال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)، وسأزيد على سبعين)). قال: إنه منافق، فصلّى عليه رسول اللّه ◌َ اللّهِ، فأنزل الله عز وجل: (ولا تُصَلّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقُمْ على قبره ) . ( م ١١٦/٧ ) باب : في فضائل عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ١٦٣٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه ◌ُ التل مضطجعاً في بيتي، كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر رضي اللّه عنه، فأذن له وهو على تلك الحال ، فتحدَّث ، ثم استأذن عمر رضي الله عنه، فأذن له وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان رضي الله عنه، فجلس رسول اللّه مع الله وسوّى ثيابه . ( قال محمد (١): ولا أقول ذلك في يوم واحد) فدخل فتحدث ، فلما خرج ، قالت عائشة : دخل أبو بكر فلم تَهتّشَّ له، ولم تُبالِهِ ، ثم دخل عمر فلم تهتش له ، ولم تبالِهِ ، ثم دخل عثمان ، فجلست وسَوَّيْتَ ثيابك، فقال: ((ألا أستحِي من رجل تستحِي(٢) منه الملائكة)). ( م ١١٦/٧ ) ١٦٣٨ - عن سعيد بن المسيّب قال : أخبرني أبو موسى الأشعري رضي الله عنه ، أنه توضأ في بيته ثم خرج فقال: لألْزَمَنَّ رسولَ اللّه عَ لِ، ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجدَ ، فسأل عن النبي عَ الَِّ، فقالوا: خرج وجَّهَ هاهنا، قال : فخرجتُ على أثره أسأل عنه ، حتى دخل بئر أريس، قال: فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول اللّه عَ المِ حاجتَهُ وتوضأ، فقُمْتُ اليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس وتوسّطَ قُفّها(٣) وكشف عن ساقيه ودلَّ هما في البئر، قال : فسلمت (١) هو ابن أبي حرملة أحد رواة الحديث . (٢) كذا الأصل بياء واحدة في كل منهما. ووقع في ((مسلم)) بياءين فيهما لكن قال النووي: ((هكذا هو في الرواية (أستحي ) بياء واحدة، في كل واحدة منهما . قال أهل اللغة، يقال: أستحيي، يستحيي بياءين، واستحي يستحي بياء واحدة لغتان، الأولى أفصح وأشهر، وبها جاء القرآن)) . (٣) يعني حافة البئر. - ٤٣٤ - عليه ، ثم انصرفتُ، فجلست عند الباب، فقلت، لأكونن بوّابَ رسول اللّه ◌ِ العِ اليومَ، فجاء أبو بكرٍ، فدفع الباب ، فقُلْتُ : من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: على رِسِلِكَ ، قال: نعم(١)، ثم ذهبتُ فقُلْت: يا رسول اللّه هذا أبو بكر يَسْتأذن؟ فقال: ((ائْذَنْ له، وبشِّره بالجنة))، قال: فأقيَلْتُ حتى قُلتُ لأبي بكرٍ: ادْخُلْ، ورسول اللّه عَ لَهِ يُبَشْرُكَ بالجنة، قال: فدخل أبو بكر ، فجلس عن يَمِين رسول اللّه عَ ل معه في القُف، ودلّى رجليه في البئر، كما صنع رسول اللّه عَ له وكشف عن ساقَيْهِ ، ثم رجعت ، فجلست ، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فَقُلتُ: إن يُرِدِ اللّه بفلان (يريد أخاه ) خيراً يأت به ، فإذا إنسان يحرك الباب ، فقلت : من هذا؟ فقال : عمر بن الخطاب ، فقلت : على رِسْلِكَ، ثم جئت إلى رسول اللّه عَ الم فسلمت عليه، وقلت: هذا عمر يستأذن؟ قال: ((ائْذَنْ له وبشّره بالجنة)). فجئت عمر رضي الله عنه فقلت: أذِنَ ويبشرك رسول الله صل المه بالجنة، قال: فدخل فَجَلَسَ مع رسول اللّه ◌ُ لٍ في القف عن يساره، ودلّى رجليه في البئر. ثم رجعت فجلست ، فقلت إن يرد الله بفلان خيراً - يعني أخاه - يأت به ، فجاء إنسان فحرَّك الباب . فقلت : من هذا ؟ فقال : عثمان بن عفان. فقُلْتُ: على رِسْلِكَ. قال: وجئت النبي ◌ِِّلٍ، فأخبرته، فقال: ((اثْذَنْ له، وبشِّره بالجنة، مع بلوى تصيبه)). قال: فجئت فقلت: ادخل ويبشّرك رسول الله مع المه بالجنة مع بلوى تصيبك ، قال : فدخل فوجد القف قد مُسىءَ، فجلس وجاهم من الشِقِ الآخر. قال شريك(٢): فقال سعيد بن المسيب : فأولتُها قبورهم . ( ٢ ١١٩/٧) باب : في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ١٦٣٩ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: خَلّفَ رسول اللّه عَ الم عليّ بن أبي طالب في غزوة تبوك ، فقال: يا رسول اللّهُ تخَلَّفني في النساء والصبيان؟ .. فقال: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي )). (م١٢٠/٧ ) ١٦٤٠ - عن سهل بن سعد رضي الله عنهما: أن رسول اللّه ◌َ الله قال يوم خيبر: ((لأُعطين هذه الراية رجلاً يفتحُ اللّه على يديه، يحبُّ اللّه ورسوله، ويحبه الله ورسوله)). قال: فباتَ الناس يَدُوكُونَ" ليلتهم أيَّهم يعطاها، قال: فلما أصبح الناسُ غَدَوا على رسول اللّه عَ لِ كُلُّهم يرجو أن يعطاها، فقال: ((أين عليُّ بن أبي طالب؟)) فقالوا: هو يا رسول اللّه يشتكي عينَيْه. قال: ((فأرسلوا إليه))، فأُتِيَ به ، فبصق رسول اللّه عَ لغيره في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وَجَعَ، فأعطاه الراية، فقال علي رضي الله عنه: يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال (٤): ((انْفُذْ على رَسْلِك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك ( م ١٢١/٧-١٢٢) رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن يكون لك حُمُرُ النّعَم)). (١) ليس في ((مسلم)) ( نعم) . (٢) هو ابن أبي نمر . (٣) يخوضون ويتحدثون في ذلك . (٤) في ((مسلم)) ( فقال ) . - ٤٣٥ - ١٦٤١ - عن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال: استُعْمِلَ على المدينة رجلٌ من آل مروان ، قال: فدعا سهلَ بنَ سَعْدٍ ، فأمره أن يشتم علياً، قال : فأبى سهل. فقال له: أمّا إذا(١) أبيت فقل: لعن الله أبا التراب! فقال سهل: ما كان لعلي رضي الله عنه إسمٌ أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا ◌ُدُعي بها. فقال له: أخبرنا عن قصته، لمَ سُمي أبا تراب؟. قال: جاء رسول اللّه مع المه بيت فاطمة رضي الله عنها، فلم يجد علياً في البيت. فقال: ((أين ابنُ عمِّكِ))؟ فقالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبي، فخرج فلم يَقِلْ عندي، فقال رسول اللّه عّ لّم الإنسان: ((انظر أين هو))؟ فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاءه رسول اللّه ◌َ اله وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شِقِّه فأصابه تراب، فجعل رسول اللّه ◌َ اله يمسحه ويقول: ((قُم أبا التراب قُم أبا التراب)). (م ١٢٣/٧-١٢٤) ١٦٤٢ - عن أبي عثمان قال: لم يَبْقَ مع رسول اللّه ◌ُ له في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول ( ٥ ١٢٧/٧ ) اللّه صَّ اتٍ غير طلحة وسعد ( عن حديثهما(٢)). باب : في فضائل الزبير بن العوام رضي الله عنه ١ ١٦٤٣ - عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعته يقول: نَدَبّ(٣) رسولُ اللّهِلِّ الناسَ يومَ الخندق فانتدب الزبير، ثم نَدَبَهُمْ فانتدب الزبير، ثم نَدَبَهُمْ فانتدب الزبير، ( م ١٢٧/٧) فقال النبي عالٍ: (( لكل نبي حواري وحواريَّ الزبير)). ١٦٤٤ - عن عبد الله بن الزبير قال: كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أُطُمٍ حسان ، فكان يطأطئُ لي مرة فأنظر وأطأطئ له مرة فينظر ، فكنت أعرف أبي إذا مرَّ على فرسه في السلاح إلى بني قريظة ، قال : وأخبرني عبد اللّه بن عروة عن عبد الله بن الزبير ، قال : فذكرت ذلك لأني ، فقال: ورأيتني يا بني ؟ قلت: نعم:، قال: أما والله لقد جمع لي رسول اللّه يَظُلِ يومئذٍ أبَوَيْهِ، فقال: ((فداك أبي وأمي)). ( م ١٢٨/٧ ) ١٦٤٥ - عن عروة بن الزبير قال : قالت لي عائشة رضي الله عنها: أبواك واللّه من الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القَرْح. (وفي رواية): تَعْني: أبا بكر والزبير . ( م ١٢٩/٧) (١) الأصل (إذا) والتصحيح من ((مسلم)). (٢) هذا من قول الراوي وهو أبو عثمان وهو النهدي أو الراوي عنه وهو سليمان والد أبي المعتمر. ويعني به أن أبا عثمان إنما حدث بثبات طلحة والزبير عنها ، وليس أنه شاهد ثباتهما لأنه تابعي لا صحابي ، ولا أنه حدث بذلك عن غير هما بل هما حدثاه . (٣) أي دعاهم للجهاد وحرضهم عليه . - ٤٣٦ - باب : في فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما ١٦٤٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه عَّلتمٍ كان على جبل حراء فتحرك، فقبال رسول اللّه عَ ل: ((اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صدِّيق أو شهيد))، وعليه النبي سعد لتم وأبو بكر ، (م١٢٨/٧) وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنهم . باب : في فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ١٦٤٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَهِر رسول اللّه عَ لَمِ مَقْدَمَهُ المدينةَ ليلةً، فقال: ((ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسي الليلة))، قالت: فبينا نحن كذلك سمعنا خَشْخَشَةَ سلاحٍ، فقال: ((من هذا))؟ قال: سعد بن أبي وقاص. فقال له رسول اللّه مَ الله: ((ما جاء بك))؟ فقال(١): وقع في نفسي خوفٌ على رسول اللّه عَّالم فجئت أحرسه، فدعا له رسول اللّه عز لته، ثم نام. (م ١٢٤/٧) ١٦٤٨ - عن عامر بن سعد عن أبيه: أن النبي مَ الِ جمع له أبَوَيْهِ، يومَ أُحُد ، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين(٢)، فقال له النبي معْ له: ((ارْم فداك أبي وأمي))، قال: فَنَزَّعْتُ له. بسهم ليس فيه نصل ، فأصبتُ جَنْبَهُ فسقط ، وانكشفت عورتُه، فضحك رسول اللّه مَاتٍ ، حتى نظرت إلى نواجذه . ( م ١٢٥/٧ ) ١٦٤٩ - عن مُصْعَبٍ بن سعد عن أبيه رضي الله عنه: أنه نزلت فيه آياتٌ من القرآن ، قال: حَلَفَتْ أمُّ سعدٍ أن لا تُكَلِّمَهُ أبداً، حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعَمْتَ أن الله أوصاكَ بوالديك فأنا (٣) أمك وأنا آمرك بهذا، قال: مَكَثَتْ ثلاثاً، حتى غشي عليهنا من الجهد . فقام ابن لها يقال له : عمارة فسقاها ، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل اللّه عز وجل في القرآن هذه الآية : ( وَوَصَّينا الإنسان بوالديه حسنا ــ ٩/٢٩)، (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما (٤)، وصاحبهما في الدنيا معروفا - ١٦/٣١). قال: وأصاب رسول اللّه عد اله غنيمةً عظيمةً، فإذا فيها سيفٌ، فأخذته فأتَيْتُ به رسولَ اللّهِ صَّالتعٍ، فقلت: نَفِّلْني هذا السيف فأنا مَنْ قد علمت حاله، فقال: ((رُدُّهُ من حيث أخذته))، فانطلقت حتى إذا أردت أن أُلقِيَه في القَبَضِ (٥) (١) في ((مسلم)) ( قال ). (٢) أي أثخن فيهم وعمل فيهم نحو عمل النار . (٣) في ((مسلم)) (وأنا ) . (٤) كذا الأصل. وفي ((مسلم)) (وفيها) مكان ( ما ليس لك به علم فلا تطعهما). ثم ان هذه الآية والتي قبلها آيتان من سورة لقمان وليس في الأولى منهما قوله ( حسنا)، وإنما هو في آية أخرى في سورة العنكبوت: (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) . فالظاهر أن بعض الرواة اختلط عليه إحداهما بالأخرى . (٥) هو الموضع الذي تجمع فيه الغنائم. هذا وقد مضى بعض هذا الحديث برقم (١١٣٨). - ٤٣٧ - لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أَعْطِنِيه. قال: فشد لي صوتَه: ((رُدُّهُ من حيث أخذته)). قال: فأنزل الله عز وجل: (يسألونك عن الأنفال ). قال: ومرضتُ فأرسلتُ إلى النبي صَلّمِ، فأتاني ، فقلتُ: دعني أَقْسِمْ مالي حيث شئتُ، قال: فأبى، قُلتُ: فالنِّصف؟ قال: فأبى، قُلْتُ: فالثلث قال : فسكت ، فكان بعدُ الثلثُ جائزاً ، قال : وأتيت على نفرٍ من الأنصار والمهاجرين فقالوا : تعالَ نطعِمْكَ ونَسقيكَ خمراً، وذلك قبل أن تحرمَ الخمرُ ، قال: فأتيتهم في حَشّ، (والحَشُ: البستان ) فإذا رأسَ جزورٍ مشويٌ عندهم ، وزقٌ من خمرٍ ، قال: فأكلت وشربت معهم ، قال : فذكرتُ الأنصار والمهاجرين عندهم ، فقلتُ: المهاجرون خير من الأنصار ، قال: فأخذ رجل أحد لحَيَّي الرأس فضربي به فجرح بأنفي، فأتيت رسول اللّه عَّ الفر فأخبرته، فأنزل الله عز وجل فيَّ -يعني نفسه- شأنَ الخمر: (إنما ( م ١٢٥/٧ - ١٢٦ ) الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجْتَنِبُوه ). ١٦٥٠ - عن سعد رضي الله عنه قال: كنا مع النبي مَ اله ستة نفر، فقال المشركون للنبي عليه: اطرُدْ هؤلاء لا يَجْتَرِؤون علينا، قال: وكُنْتُ أنا وابنُ مسعودٍ ورجلٌ من هذيل وبلالٌ ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول اللّه عَ له ما شاء الله أن يقع، فَحَدَّثَ نفسه، فأنزل اللّه عز وجل: ( م ١٢٧/٧) ( ولا تطرُدِ الذين يدعون ربّهم بالغداةِ والعشيِّ يريدون وَجْهَهُ ). باب : في فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ١٦٥١ - عن حذيفة رضي الله عنه قال: جاء أهل نجران إلى رسول اللّه عَ الته، فقالوا: يا رسول الله ابْعَثْ لنا رجلاً أميناً، فقال: ((لأبعثن إليكم رجلاً أميناً حقَّ أمينٍ، حقَّ أمينٍ))، قال: فاستشرف ( م ١٢٩/٧ ) لها الناس ، قال : فَبَعَثَ أبا عُبَيْدَة بن الجرَّاحِ . باب : في فضائل الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ١٦٥٢ - عن سلمةَ بن الأكوع رضي الله عنه قال: لقد قُدْتُ بني اللّه ◌ُ اللهِ والحسن والحسين (م١٣٠/٧) بغلتَهُ الشهباءَ حتى أدْخَلتُهم حجرة النبي ◌ِلِ، هذا قُدّامَه، وهذا خَلْفَهُ. ١٦٥٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول اللّه ◌َ لافرٍ في طائفة من النهار ، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوقَ بني قَيْنُقَاعَ ، ثم انصرفَ حتى أتى خِباء فاطمة رضي الله عنها فقال: ((أثَمَّ لُكَعُ، أَثَمَّ لُكَعُ))، يعني حسناً رضي اللّه عنه، فظننا أنه إنما تحبسه أمّه لأن تُغَسَّلَه وتُلْبِسَهَ سِخاباً(١)، فلم يَلْبَتْ أَن جاء يسعى ، حتى اعتَنَقَ كلّ واحدٍ منهما صاحبه ، فقال رسول ( م ١٣٠/٧ ) اللّه عَلِ: ((اللهم إني أُحبُّهُ فأحِبّه وأحِبَّ(٢) من يحبه)). (١) جمع ( سخب) وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب، يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري . (٢) وفي ((مسلم)): (وأحبب ). - ٤٣٨ - باب: في فضائل فاطمة عليها السلام بنت رسول اللّه مع اليه ١٦٥٤ - عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ رضي الله عنهما: أن عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه خَطَبَ بنت أبي جهل ، وعنده فاطمةُ بنتُ النّبِي عِلِّ، فلما سَمِعَتْ بذلك فاطمة رضي الله عنها ، أتَتِ النبي عِلْمِ فقالت له : إن قَوْمَكَ يَتَحَدَّثْون أنك لا تَغْضَب لبناتِك، وهذا عليّ ناكحاً ابنة أبي جهل ، قال المِسْوَرُ: فقام النبي عْ لِ فسمعته حين تَشَهّدَ، ثم قال: ((أما بعد فإني أنْكَحْتُ أبا العاص بن الربيع ، فحدثني وصدقني ، وإن فاطمةَ بنت محمد مُضْغَةٌ مني ، وإنما أكره أن يَفْتِنُوها ، وإنها والله لا تَجْتَمع بنتُ رسول الله وبنتُ عدو اللّه عند رجلٍ واحدٍ أبداً)). قال: فترك علي رضي الله عنه الخِطْبَةَ. ( م ١٤٢/٧ ) ١٦٥٥ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كُنَّ أزواجُ النبي ◌َّ اللّهِ عنده، لم يغادر منهن واحدةً، فأقْبَلَتْ فاطمة رضي الله عنها تمشي، ما تخطئْ مِشيَتُها من مشيةِ رسولِ الله ◌ِ التٍّ شيئاً، فلما رآها رَحْبَ بها فقال: ((مرحباً بابنتي))، ثم أَجْلَسَها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارَّها، فبكت بكاء شديداً، فلما رأى جَزَعَها سارَّها الثانية، فضحِكَتْ، فَقُلتُ لها: خَصَّكِ رسول اللّه ◌ِ المِ من بين نسائه بالسّرار ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول اللّه عن الم سألتها: ما قال لك رسول اللّه عَ المِ؟ قالت: ماكنت لأفْشي(١) على رسول اللّه سِرَّه. قالت: فلما توفي رسول اللّه مَّ المِ، قُلْتُ: عَزَمْتُ عليك بما لي عليك من الحق لَمَا حَدَّثْتني ما قال لكِ رسول اللّه ◌ُ لقتله، فقالت: أما الآن فنعم، أمّا حين سارّني في المرة الأولى، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرةً أو مرتين(٢)، وإنه عارضه الآن مرتين، وإني لا أُرَى الأجلَ إلا قد اقتربَ، فاتّقي اللّه واصبري، فإنه نِعْمَ السَلَفُ أنا لك، قالت: فبكَيْتُ بكائي الذي رأيتٍ ، فلما رأى جَزّعي: سارَّني الثانية فقال: (( يا فاطمة أما تَرضي(٣) أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة))؟ قالت: فضحكت ضحكي الذي رأيت. (م ١٤٢/٧- ١٤٣) باب : في فضائل أهل بيت النبي متم ١٦٥٦ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول اللّه مع التعمِ ذات غداةٍ، وعليه مِرْطٌ مُرَحّل من(٤) شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي ، فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمةُ رضي الله عنهم فأدخلها، ثم جاء علي رضي الله عنه فأدخله، ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجْسَ أهلَ البيتِ ويُطهر كم تطهيراً)(٥) ( م ٧/ ١٣٠) (١) في ((مسلم)) ( أفشي). (٢) ذكر المرتين شك من الراوي، والصواب حذفها كما في سائر الروايات في ((الصحيحين)) وغيرهما. (٣) كذا الأصل، وهو لغة، وفي ((مسلم)): (ترضين) وهو المشهور . (٤) ضرب من برود اليمن عليه تصاوير الرحل . (٥) هذه الآية وقعت في سورة الاحزاب بين آيات أخرى، يدل موقعها على أن المراد بها زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى: - ٤٣٩ - ١٦٥٧ - عن يزيد بن حَيّان(١) قال: انطلقت أنا وحُصَيْن بن سَبْرَةَ وعمر بن مسلمٍ إلى زيد بن أَرْقَمَ، فلما جلسنا إليه ، قال له حصين: لقد لقيت يا زيدُ خيراً كثيراً، رأيت رسول اللّه ع جائع، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصلّيْتَ خلفه ، لقد لَقِيتَ يا زيد خيراً كثيراً ، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه ◌َ لَّهِ. قال: يا ابن أخي والله لقد كَبِّرَتْ سني وقَدُمَ عهدي، ونَسِيتُ بعضَ الذي كنت أعي من رسول اللّه مَ التيٍ، فما حدثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تُكَلِّفُونِيه، ثم قال: قام رسولُ اللّه ◌َ للم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى ( خُمّاً)(٢) بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر، ثم قال: (( أما بعد ، ألا أيها الناس ! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتِيَ رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثَقَلَيْن(٣) أوَّلُهما كتابُ الله، فيه الهدى والنور، فخذوا كتابَ الله واستمسكوا به))، فحثَّ على كتاب اللّه ورغّب فيه، ثم قال: ((وأهلُ بيتي، أُذَكِّرُكُمُ اللّه في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثاً )). فقال له حُصَيْن: ومن أهلُ بيته يا زيد أليس نساؤه ؟ من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من ◌ُحرِم الصدقةَ بعده، قال: ومن هم؟ قال: آل علي ، وآل عقيل ، ( م ١٢٢/٧-١٢٣) وآل جعفر ، وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حُرِمَ الصدقة ؟ قال : نعم . = ( يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وقلن قولا معروفاً. وقرن في بيوتكن ولا تبر جن تبرج الجاهلية الأولى، واقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، ويطهركم تطهيراً. واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ان الله كان لطيفاً خبيراً)، فوقوع آية التطهير بين هذه الآية الصريحة في أن الخطاب موجه إلى نسائه صلى اللّه عليه وسلم لأكبر دليل على أن أهل البيت هم أزواجه، وأن الخطاب في قوله : ( ويطهركم ) إنما هو إلى نسائه أيضاً . ولكن ذلك لا يمنع أن يدخل فيها علي وفاطمة وولداهما رضي الله عنهم بحكم كونهم فعلا من أهل بيته صلى الله عليه وسلم، وهو ما دل عليه هذا الحديث الصحيح ، فكأنه صلى الله عليه وسلم يعلمنا به أن معنى الآية أوسع مما دل عليه السياق ، وذلك من البيان المأمور به عليه الصلاة والسلام في مثل قوله تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ). إذا عرف هذا، فآية التطهير من حيث شمولها لأكثر مما دل عليه السياق كآية سورة التوبة: (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ، فيه رجال يحبون أن يتطهروا) فان سياقها وسبب نزولها يدلان على أن المسجد إنما هو مسجد قباء الذي كان يصلي فيه الأنصار، وفي ذلك أحاديث خرجت بعضها في ((صحيح أبي داود)) (رقم ٣٤) وقد مضى في الحديث (٧٩١) أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى فأجاب بأنه مسجده الذي في المدينة. فبين صلى اللّه عليه وسلم أن آية التوبة تشمل مسجده أيضاً لكونه كمسجد قباء في أنه أسس على التقوى . فقد بينت السنة أن كلا من الآيتين أعم مما دل عليه سياقهما . فلا يجوز رد ما دلت عليه السنة بدليل السياق ، ولا رد دلالة السياق بالسنة كما فعلت الشيعة في آية التطهير ، حيث أخرجوا منها أزواجه صلى الله عليه وسلم. والخطاب موجه اليهن أصالة كما عرفت، وكما فعل بعض أهل السنة في مسجد التقوى فخصوه بمسجده عليه السلام دون مسجد قباء !! (١) في الأصل (حبان) بالباء الموحدة وهو خطأ والتصويب من ((مسلم)) وكتب الرجال. (٢) هو اسم لغيضة على ثلاثة أميال من (الجحفة) عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة فيقال ((غدير خم)). قلت: ثم عرف بعد هذا الحديث بحديث ((غدير خم))، وألصقت الشيعة به ما ليس منه، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فيه بالخلافة والوصاية لعلي من بعده صلى الله عليه وسلم، وذلك من خرافاتهم وأكاذيبهم الكثيرة، ولو صح ذلك لكان أصحاب النبي صلى الله اللّه عليه وسلم وفيهم علي رضي الله عنه كلهم مخالفين لوصيته صلى الله عليه وسلم، لأنهم أجمعوا على مبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومحال أن يجتمعوا على ضلالة وتزداد مخالفة علي رضي الله عنه على بقية الخلفاء الأربعة، لكونه بايع عمر أيضاً بها ، ثم عثمان ! ! (٣) سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما . - ٤٤٠ -- باب : في فضائل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها زوج الني چبت ١٦٥٨ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول اللّه عَ له: «أُرِيتُكِ في المنام ثلاث ليال، جاءني بِكِ المَلَكُ فِي سَرَقَةٍ من حرير (١)، يقول(٢) هذه امرأتُك، فأكشف عن وجهِكِ، فإذا أنت ( م ١٣٤/٧ ) هي، فَأَقولَ: إن يكُ هذا من عند الله يمضِهِ)) . ١٦٥٩ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول اللّه ع لل: ((إني لأعلم إذا كنتِ عني راضيةً، وإذا كنتِ علي غَضْبَى))، قالت: فقلت: ومن أين تَعْرِفُ ذلك؟ قال: ((أما إذا كنتْ عني راضيةٍ، فإنكَ تقوّلين: لا وربِّ محمد عِ لِ، وإذا كنتِ غضَبَى قُلتِ: لا وربُّ إبراهيم))، قالت : قلت : أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك . ١٦٦٠ - عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تلعب بالبنات(٣) عند رسول اللّه علىالتعٍ . قالت: وكانت تأتيني صواحبي فكن يَّنْقَمِعْنَ مِن (٤) رسول اللّه ◌َ اللهِ. قالت: فكان رسول اللّه عَ الٍ يُسرّ بهن إلي . (٥) (م ١٣٥/٧) ( م ١٣٥/٧ ) ١٦٦١ - عن عائشة رضي الله عنها: أن الناس كانوا يَتَحَرَّوْن بهداياهم يوم عائشة يبتغون بذلك مرضاة رسول الله ټلتعٍ . ( م ١٣٥/٧) ١٦٦٢ - عن عائشة زوجِ النبي مَ له قالت: أرسل أزواجُ النبي ◌ِ لِ فاطمة بنت رسول اللّه عَ العمل إلى رسول اللّه ◌ُ له، فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مِرْطي، فأذِنَ لها ، فقالت: يا رسول اللّه إن أزواجك أرسلني إليك يسألنَكَ العدلَ في ابنة أبي قُحَافة (٦) وأنا ساكتة ، قالت : فقال لها رسول اللّه ◌ُ لِ: ((أي بنية ألستِ تُحِبِّين ما أحبُّ))؟ فقالت: بلى، قال: ((فأحبي هذه))، قالت: فقامَتْ فاطمة رضي الله عنها حين سمعت ذلك من رسول اللّه عَ له، فرجعت إلى أزواج رسول الله منت التع فأخبر تهن بالذي قالت، وبالذي قال لها رسول اللّه عَ لقتله، فقلن لها: ما نراك أغْنَيْتِ عنا من شيء، فارجعي إلى رسول اللّه عَ ل فقولي له: إن أزواجَكَ ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقالت فاطمة: والله لا أكلمه فيها أبداً ، قالت عائشة: فأرسل أزواجُ النبي صَ لِّ زينب بنتَ جَحْشٍ رضي الله عنها زوجَ النّبِي عَلَه، وهي التي كانت تساميني (٧) منهن في المنزلة عند رسول اللّه عَ له، ولم أر امرأةً قط خيراً في الدين من (١) أي في قطعة من جيد الحرير . (٢) في ((مسلم)): ( فيقول) . (٣) هي التماثيل التي تلعب بها الصبيات . (٤) أي يتغيين في البيت حياء وهيبة له عليه السلام. (٥) أي يرسلهن إلي . (٦) معناه يسألنك التسوية بينهن في محبة القلب، وكان صلى الله عليه وسلم يسوي بينهن في الأفعال والمبيت ونحوه. وأما محبة القلب فكان يحب عائشة أكثر منهن ، وأجمع المسلمون على أن محبتهن لا تكليف فيها ولا يلزمه التسوية فيها لأنه لا قدرة لأحد عليها إلا الله سبحانه . (٧) أي تعادلني وتضاهيني في الحظوة والمنزلة الرفيعة .