Indexed OCR Text

Pages 341-360

- ٣٤١ -
يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويحملون فيها الوَدَكَ، فقال رسول اللّه عَ المِ: ((وما ذاك))؟ قالوا :
نَهَيَتَ أن تؤكلَ لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: ((إنما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفّت فكلوا وادّخروا
(م ٨٠/٦ )
وتصدَّقوا )).
باب : في الفَرّعِ والعتيرة
١٢٦٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَل المٍ: ((لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ))، زاد
( م ٨٣/٦ )
ابن رافع في روايته: والفَرّعُ أول النَّتاج كان يُنْتَجُ هم فيذبحونه (١).
باب : في من ذبح لغير الله
١٢٦١ - عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت عند علي بن أبي طالب، فأتاه رجلٌ ، فقال :
ما كان النبي عِلّهِ يُسِرُّ اليك؟ قال: فغضب، وقال: ما كان النبي ◌َّ اللّهِ يُسِرُّ إليَّ شيئاً يكتمه الناس،
غير أنه قد حدّثني بكلماتٍ أربعٍ، قال: فقال: وما هن(٢) يا أمير المؤمنين؟ قال: قال: ((لعن الله
من لعن والدَهُ (٣)، ولعن اللّه من ذَبَحَ لغير اللّه (٤)، ولَعَنَ اللّه من آوى محدثاً (٥)، ولعن اللّه من غير
منار الأرض (٦))).
(م ٨٤/٦ )
(١) ولفظ البخاري: ((كانوا يذبحونه لطواغيتهم)) وزاد: ((والعتيرة في رجب)) وفي رواية لأحمد: (( ... ذبيحة في رجب».
وصرح أن هذا التفسير من قول الزهري . وروى أبو داود بسند صحيح عنه عن سعيد ... فذكر مثل رواية ابن رافع في حديث
الباب . وهو من رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة .
واعلم أنه قد جاءت أحاديث تدل على جواز الفرع والعتيرة ، فيحمل حديث الباب على تحريم ذلك إذا كانت لغير اللّه كما كانوا
يفعلون في الجاهلية. والأحاديث المبيحة على ما إذا كانت لله، وقد خرجت بعضها في ((الارواء)) (١١٦٧).
(٢) في ((مسلم)) (ماهن) .
(٣) تفسيره في قوله صلى الله عليه وسلم: ((من الكبائر شتم الرجل والديه، قالوا: وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا
الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه. أخرجه مسلم (٦٤/١-٦٥) وهو مما اختصره المصنف رحمه الله.
(٤) كالنصارى الذين يذبحون لعيسى عليه السلام وأمه . وبعض جهلة المسلمين الذين يذبحون للأولياء والصالحين كالجيلاني والسيدة زينب
وغيرهما. قال النووي: ((ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلماً أو نصرانياً)).
(٥) أي مبتدعاً ، وايواؤه الرضا عنه ، وحمايته عن التعرض له .
(٦) بنقل حدودها وإدخالها في ملكه .

كتابُ الأشِريّة
باب : تحريم الخمر
١٢٦٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول اللّه ◌َ اللهِ قال: ((كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلّ خمرٍ
حرامٌ )).
( م ١٠١/٦ )
١٢٦٣ - عن علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه قال: كانت لي شارفٌ (١) من نصيبي من المغنم يوم
بدر ، وكان رسول اللّه صل اته أعطاني شارفاً من الخمس يومئذ ، فلما أردت أن ابتني بفاطمة بنت رسول
اللّه مَ اتِ واعدتُ رجلاً صَوَّاغاً من بني قَيْنُقَاعٍ يرتحل معي فنأتي بإذخرٍ أردت أن أَبِيعَهُ من الصواغين،
فأستعين به في وليمة عرسي ، فبينا أنا أجمع لشارفَيَّ متاعاً من الأقتاب والغرائر (٢) والحبال وشارفاي
مناخان(٣) إلى جنب ◌ُحُجْرَةٍ رجلٍ من الأنصار، ورجعت(٤) حين جمعت ما جمعت ، فإذا شارفاي (٥)
قد (اجتُبّتْ) أسنِمَتُهما وبُقَرت خواصرهما، وأُخِذَ من أكبادهما، فلم أملِك عَيْنَيَّ حين رأيت
ذلك المنظر منهما ، قلت : من فعل هذا ؟ قالوا : فعله حمزة بن عبد المطلب ، وهو في هذا البيت في
شَرْبٍ(٦) من الأنصار، غَنّتْهُ قَيْنَةٌ وأصحابه، فقالت في غنائها : ألا يا حمزُ الشُّرُفِ النِّواءِ (٧)، فقام
حمزةُ بالسيف فاجْتَبَّ أسنِمتَهما ، وبقر خواصرهما وأخذ(٨) من أكبادهما ، فقال علي رضي الله عنه:
فانطلقت حتى أدخل على رسول الله عز لتهٍ وعنده زيد بن حارثة ، قال: فعرف رسول اللّه عَ الله في وجهي
الذي لقيتُ، فقال رسول اللّه عَ ل القلم: ((ما لك))؟ قلت: يا رسول الله، والله ما رأيت كاليوم قد عدا
حمزة على ناقتي فاجتبَّ اسنمتهما وبقر خواصرهما وها هو ذا في بيت معه شَرْبٌ ، قال : فدعا رسول
اللّه ◌ُ ال بردائه فارتداه ، ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة ، حتى جاء الباب الذي فيه حمزة ،
فاستأذن فأذنوا له ، فإذا هم شَرْبٌ ، فطفق رسول اللّه ◌ُ المِ يلوم حمزة فيما فعل وإذا حمزة محمرة عيناه،
فنظر حمزة إلى رسول اللّه عَ ل الته، ثم صعّد النظر إلى ركبتيه، ثم صعد النظر، فنظر إلى سُرَّته ، ثم صعد
النظر، فنظر إلى وجهه ، فقال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي ؟ فعرف رسول اللّه عَ الِ أنه ثَمِلٌ،
فنكص رسول الله مزاتمل على عقبيه القهقرى، وخرج وخرجنا معه.
( م ٨٦/٦-٨٧ )
.---
(١) هي الناقة المسنة، وجمعها ( شرف) بضم الراء وأسكانها .
(٢) هي ظروف التبن ونحوه ، وهو جمع (غرارة) .
(٣) هكذا في معظم النسخ، وفي بعضها ( مناختان ) بزيادة التاء ، وهما صحيحتان . فأنث باعتبار المعنى، وذكر باعتبار اللفظ .
(٤) في ((مسلم)) (وجمعت ) ولعله خطأ مطبعي.
(٥) الأصل (شارفي) ومعنى ( اجتبت ) قطعت .
(٦) هم الجماعة الشاربون .
(٧) جمع (شارف ) كما سبق. و (النواء) أي السمان جمع ( ناويه) بالتخفيف وهي السمينة .
(٨) في ((مسلم)) (فأخذ) .

- ٣٤٣ -
باب : کلُ مسکرٍ حرام
١٢٦٤ - عن جابر رضي اللّه عنه: أن رجلاً قدم من جَيْشانَ (وجَيْشانُ من اليمن ) فسأل رسول
اللّه وع قله عن شراب يشربونه بأرضهم من الذُّرة يقال له المِزْر، فقال النبي ◌َّاتمِ: ((أو مسكر هو))؟
قال: نعم، قال رسول اللّه عَ له: ((كلُّ مسكر حرام، إن على اللّه عهداً لمن يشرب المسكر أن يسقيه من
طينة الخبال))، قالوا: يا رسول اللّه وما طينة الخبال؟ قال: ((عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار)).
(م ١٠٠/٦ )
باب : کل شراب أسکر فهو حرام
١٢٦٥ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول اللّه مع الله عن البتْعِ؟ فقال رسول الله ما لاته:
( م ٩٩/٦)
((كل شيء أسكر فهو حرام)) .
باب : من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب
١٢٦٦ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ع الع قال: ((من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها
في الآخرة ، إلا أن يتوب )).
( م ١٠١/٦ )
باب : الخمر من النخل والعنب
١٢٦٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عز الله يقول: ((الخمر من هاتين
(م ٨٩/٦ )
الشجرتين النخلة والعِنَبَةٍ)).
باب : الخمر من البُسر والتمر
١٢٦٨ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا 'دجانة، ومعاذ بن جبلٍ
رضي الله عنهم في رهطٍ من الأنصار ، فدخل علينا داخل ، فقال : حدث خبر ، نَزّلَ تحريم الخمر ،
فأكفأناها يومئذ، وإنها لخليط البُسر (١) والتمر. قال قتادة: وقال أنَس بن مالك: لقد ◌ُحُرِّمَت الحمر
وكانت عامّةُ خمورهم يومئذ خليط البُسر والتمر .
(م ٨٨/٦)
باب : الخمر من خمسة أشياء
١٢٦٩ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خَطَبَ عمر رضي الله عنه على منبر رسول اللّه مع انيه ،
(١) البسر : ما لم يدرك من التمر .

- ٣٤٤ -
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، ألا وإن الخمرَ نزل تحريمُها يومَ نزل وهي من خمسة أشياء :
من الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والعسل ، والخمر ما خامر العقل ، وثلاثة أشياء وددت أيها
الناس أن رسول اللّه عَّ اتٍ كان عهد إلينا فيها: الجدُّ، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا. (٢٤٥/٨٢)
باب : النھي أن ينبذ الزبيب والتمر
١٢٧٠ - عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما عن رسول اللّه مع التمر: أنه نهى أن ينبذ
التمر والزبيب جميعاً ، ونهى أن ينبذ الرطب والبُسر جميعاً (١).
( م ٩٠/٦)
١٢٧١ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز لته: ((من شرب النبيذ منكم،
فليشربه زبيباً فرداً ، أو تمراً فرداً ، أو بُسراً فرداً)).
( ٢ ٩٠/٦)
باب : النهي عن الانتباذ في الدُّباء والمزفت
١٢٧٢ - عن زاذان قال: قلت لابن عمر رضي الله عنهما: حدّثني بما نهى عنه النبي مع المه من
الأشربة بلغتك ، وفسره لي بلغتنا، فان لكم لغةً، سوى لغتنا، فقال: نهى رسول اللّه م لته عن الحتم،
وهي الجَرَّة، وعن الدُّباء؛ وهي القَرْعَة، وعن المُزْفّت؛ وهو الْمُقَيّر ، وعن النقير، وهي النخلة تُنْسحُ
نَسْحاً (٢)، وتنقر نقراً، وأمر أن ينتبذ في الأسقية .
( م ٩٧/٦ )
باب : إباحة الانتباذ في تور الحجارة
١٢٧٣ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان يُنْبَذُ لرسول اللّه عَ لعِ في سقاء، فإذا لم
يجدوا له (٣) سقاءً نُبِذَ له في تَوْرِ (٤) من حجارة ، فقال: بعض القوم وأنا أسمع لأبي الزبير : من برام؟
قال : من برام (٥) .
(م ٩٨/٦ )
باب : الرخصة في الانتباذ في الظروف كلها والنهي عن شرب كل مسكر
١٢٧٤ - عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه أن رسول اللّه ◌ُ المِ قال: ((نهيتكم عن الظروف، وإن الظروف
( م ٩٨/٦ )
- أو ظرفاً لا تحل شيئاً ولا تجرمه(٦)، وكلُّ مسكر حرام)).
(١) قال العلماء : سبب النهي أن السكر يسرع اليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكراً، ويكون مسكراً.
(٢) أي تقشر ، ثم تنقر فتصير نقيراً.
(٣) ليس في ((مسلم)) ( له ).
(٤) هو قدح كبير كالقدر يتخذ تارة من الحجارة ، وتارة من النحاس وغيره .
(٥) هو بمعنى قوله: ((من حجارة)).
(٦) في مسلم: ( لا يحل شيئاً ، ولا يحرمه).

- ٣٤٥ -
باب : الرخصة في الجر غير المزفَّت
١٢٧٥ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما نهى رسول اللّه ◌ُ التم عن النبيذ في الأوعية،
( م ٩٨/٦-٩٩ )
قالوا : ليس كل الناس يجد ، فَأرخص لهم في الجر غير المزفّت .
باب : بيان مدة الانتباد
١٢٧٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صل المه ينتبذ له أول الليل ، فيشربه إذا
أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغدَ والليلةَ الأخرى والغد إلى العصر فإن بقي شيء سقاه الخادمَ . أو
أمر به فصُبَّ .
( م ١٠١/٦ )
١٢٧٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نَتْبِذُ لرسول اللّه عَّ اتٍ في سقاء يوكى(١) أعلاه وله
( م ١٠٢/٦ )
عَزْلَاءُ(٢)، نَنْبِذُهُ غُدوةً، فيشربه عِشاءً، وننبذه عِشاءً، فيشربه غُدوةً .
باب : الخمر يتخذ خلا
١٢٧٨ - عن أنس رضي الله عنه: أن النبي ◌ُ ◌ّ سئل عن الخمر تتخذ خلاً؟ فقال: ((لا)).
( م ٨٩/٦)
باب : التداوي بالخمر
١٢٧٩ - عن وائل الحضرمي : أن طارق بن سويد الجعفي رضي الله عنه: سأل النبي دائم عن الخمر؟
فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: ((إنه ليس بدواء، ولكنه داء)). (م.٨٩/٦)
باب : في تخمیر الإناء
١٢٨٠ - عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: أتيت النبي ◌َّ له بقَدَّح لَبَنٍ من النقيع(٣)
ليس محمّراً، فقال: ((ألا خَمَّرْتَهُ ولو أن (٤) تَعْرُضَ عليه عوداً))، قال أبو حميد: إنما أُمِرْنا
بالأسقية أن توكأ ليلاً ، وبالأبواب أن تغلق ليلاً .
( م ١٠٥/٦ )
(١) الأصل (يوكأ) وفي شرحه: ((قال النووي: هذا مما رأيته يكتب ويضبط فاسداً، وصوابه (يوكى) بالياء غير مهموز)). وعلى
الصواب وقع في مسلم بخلاف الموضع الآتي في الحديث رقم (١٣٨٠).
(٢) هي الثقب الذي يكون في أسفل المزادة والقربة .
(٣) موضع بوادي( العقيق.
(٤) ليس في ((مسلم)) ( أن )

- ٣٤٦ -
باب : غطوا الإناء وأو كوا السقاء
١٢٨١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه تع الى: ((إذا كانَ جُنْح الليل،
أو أمسيتم ، فكفوا صبيانكم ، فإن الشيطان ينتشر حينئذ ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلّوهم ، وأغلقوا
الأبواب ، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً، وأوكوا قِربكم ، واذكروا اسمَ اللّه،
وخمُّروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تَعْرُضوا عليها شيئاً، وأطفئوا مصابيحكم)). (م ١٠٦/٦)
١٢٨٢ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله يقول: ((غطّوا الإناء،
وأوكوا السقاء ، فإن في السنة ليلةً ينزل فيها وباءٌ ، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء
إلا نزل فيه من ذلك الوباء)) . وفي رواية : قال الليث (يعني ابن سعد ): فالأعاجم عندنا يَتّقون ذلك في
كانون الأول .
(م ١٠٧/٦)
باب : في شرب العسل والنبيذ واللبن والماء
١٢٨٣ - عن أنس رضي الله عنه قال: لقد سقيتُ رسولَ الله ◌ُالمِ بقدحي هذا الشرابَ كلّه العسل
والنبيذ(١) والماء واللبن.
( م ١٠٤/٦ )
١٢٨٤ - عن البراء رضي الله عنه قال: لما أقبلَ رسول اللّه عَلالتعٍ من مكة إلى المدينة، قال: فأَتْبَعَه
سراقة بن مالك بن جُعشُم، قال: فدعا عليه رسول اللّه عَّ المِ، فساخت فرسُه، فقال: ادع الله لي،
ولا أضرك، قال : فدعا الله، قال: فعَطِش رسول اللّه عَ لِ فمرّوا براعي غنم، قال أبو بكر الصديق
رضي الله عنه: فَأَخَذْتُ قدحاً ، فحلبت فيه لرسول اللّه حَِّلمِ كُثْبَةً(٢) من لبن، فأتيتُهُ به ، فشرب
حتى رَضِيتُ .
( م ١٠٤/٦)
١٢٨٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي عَّ اللّهِ أُتِيَ ليلة أُسرِيَ به بإيلياء بقدحين من خمر
ولبن ، فنظر اليهما ، فأخذ اللبن ، فقال له جبريل عليه السلام : الحمد لله الذي هداك للفطرة ، لو أخذت
الخمر غوت أمّتك .
(م ١٠٤/٦)
باب : الشرب في القدح
١٢٨٦ - عن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال: ذُكِرَ لرسول اللّه ◌َّ تل امرأة من العرب، فأمر
أبا أُسَيْدِ أن يُرسِلَ إليها ، فأرسلَ إليها ، فقدمت فنزلت في أُجُم(٣) بني ساعدة ، فخرج رسول الله
عَ الِ حتى جاءها، فدخل عليها، فإذا امرأة مُنكِّسَةٌ رأسها، فلما كلّمها رسول اللّه عَ لِ، قالت:
(١) المراد بالنبيذ هنا ما تقدم تفسيره في الأبواب السابقة وهو ما لم ينته الى حد الاسكار.
(٢) هو الشيء القليل.
(٣) هو الحصن ، وجمعه (آجام).

- ٣٤٧ -
أعوذ بالله منك، قال: ((قد أعّذْتُكِ مني))، فقالوا لها: أَتَدْرِينَ من هذا ؟ فقالت: لا ، فقالوا :
هذا رسول اللّه عَّالِ جاءك ليخطُبَكِ، قالت: أنا كنت أشقى(١) من ذلك . قال سهل: فأقبل رسول
اللّه ◌ِ لتهم يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: ((اسقنا)) لسهل، قال: فأخرجت
لهم هذا القدحَ فَأسْقَيْتُهُمْ فيه . قال أبو حازم : فأخرج لنا سهلٌ ذلك القدح فشربنا فيه ، قال : ثم
( م ١٠٣/٦-١٠٤ )
استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فَوَهَبَهُ لَهُ .
باب : النهي عن اختناث الأسقية
١٢٨٧ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله مت القلم عن اختناث الأسقية
أن يشرب من أفواهها (٢). وفي رواية: واختناها أن يُقْلَبَ رأسُها ثم يُشْرَبَ منه(٣). (م ١١٠/٦)
باب : النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة
١٢٨٨ - عن عبد الله بن عُكَيْم قال : كنا مع حذيفة رضي الله عنه بالمدائن فاستسقى حذيفة، فجاءه
دِهِقانٌ بشراب في إناء من فضة فرماه به، وقال: إني أخبرُ كم أني قد أمرتُه أن لا يَسقيني فيه ، فإن
رسول اللّه ◌َ لاتع قال: ((لا تشربوا في إناء الذهب والفضة ولا تلبسوا الديباج والحرير ، فإنه لهم في الدنيا،
وهو لكم في الآخرةِ يومَ القيامة)).
(م/١٣٦/٦)
١٢٨٩ - عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي مع القلم: أن رسول اللّه عَ القلمٍ قال: ((الذي يشرب في
آنية الفضة (٤) إنما يجرجر في بطنه نارَ جهنم)). وفي رواية: ((أن الذي يأكل أو يشربُ في آنية الفضة
والذَهَب ... ))
( م ١٣٤/٦ )
باب : إذا شرب فالأيمن أحق
١٢٩٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله عز الم في دارنا، فاستسقى، فحلبنا
له شاةً ثم شُبْتُه من ماء بئري هذه، قال: فَأَعْطَيْتُ رسولَ اللّه ◌ِلِ، فشرب رسول اللّه ع ◌َلَّهِ،
وأبو بكر عن يساره ، وعمر رضي الله عنهما وجاهه ، وأعْرابي عن يمينه ، فلما فرغ رسول الله
من شُربه، قال عمر: هذا أبو بكر يا رسول الله، يُرِيه إياه، فأعطى رسولُ اللّه ◌ِ الْعِ الأعرابيّ وترك
أبا بكر وعمر، وقال رسول اللّه عَّاتٍ: ((الأيمنون الأيمنون الأيمنون)). قال أنس: فهي سنة ، فهي
( م ١١٢/٦)
سنة ، فهي سنة .
(١) ليس أفعل التفضيل هنا على بابه، وإنما مرادها اثبات الشقاء لها لما فاتها من التزوج برسول الله صلى الله عليه وسلم.
(٢) وفي حديث عائشة مرفوعاً: ((نهى أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه)). وإسناده صحيح كما بينته في ((الأحاديث الصحيحة))
(٣٨٤) .
(٣) هذا التفسير مدرج من كلام الزهري .
(٤) وفي رواية عنها بلفظ: ((من شرب في إناء من ذهب أو فضة)).

- ٣٤٨ -
باب : في استئذان الصغير في إعطاء الشيوخ
١٢٩١ - عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما: أن رسول الله عَ امٍ أُتِيّ بشراب، فشرب
منه وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال الغلام: ((أتأذن لي أن أُعطي هؤلاء)) ؟ فقال الغلام:
لا والله، لا أُوثِرُ بنصيبي منك أحداً، قال: فَتَلّهُ (١) رسول اللّه عَ التّم في يده.
( م ٦/ ١١٣ )
باب : النهي عن التنفس في الإناء
( م ١١١/٦ )
١٢٩٢ - عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي عْ ظِلّهِ نهى أن يُتَنَفّسَ في الإناء.
باب : كان رسول الله عز لته يتنفس في الشراب
١٢٩٣ - عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه حا مالم يتنفس في الشراب ثلاثاً (٢)، ويقول
إنه أروى وأبرأ وأمرأ )»، قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثاً .
( م ١١١/٦ )
باب : النهي عن الشرب قائماً
١٢٩٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه معالجاته: ((لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائماً،
فمن نسي فليستقي)) (٣).
( م ١١١/٦ )
باب : الرخصة في الشرب قائماً من زمزم
١٢٩٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سقيت رسول الله عز له من زمزم فشرب قائماً واستسقى
وهو عند البيت .
( م ١١١/٦)
(١) أي وضعه. وقال الخطابي: ((وضعه بعنف)).
(٢) ولفظ أبي داود: (( كان إذا شرب تنفس ثلاثاً)).
(٣) في إسناده عمر بن حمزة وهو العمري المدني قال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف)) قلت: لكن جاء معناه من طريق أخرى عن
أبي هريرة باسناد صحيح دون ذكر النسيان، كما بينته في ((الأحاديث الصحيحة)) (١٧٤ و ١٧٥) و((الضعيفة)) (٩٣١).
وفي الباب عند مسلم عن أنس مرفوعاً ((نهى (وفي لفظ زجر) عن الشرب قائماً))، وهو مخرج في الأحاديث الصحيحة ورجحنا هناك
أن النهي للتحريم فراجعه فإنه مهم .

كتاب الأطعِمَة
باب : التسمية على الطعام
١٢٩٦ - عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنا إذا حضرنا مع النبي ◌ّ المِ طعاماً لم نضع أيدينا حتى
يبدأ رسول اللّه عَّ الٍ فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرةً طعاماً ، فجاءت جارية كأنها تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ
لِتَضّعَ يدها في الطعام، فأخَذَ رسولُ اللّه مَّ افٍ بيدها، ثم جاء أَعْرابي كأنما يُدفع ، فأخذ بيده ، فقال
رسول اللّه صَ الِ: ((إن الشيطان يَسْتحل الطعام أن لا يذكر اسمُ اللّهِ عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل
بها ، فأخذتُ بيدها ، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به ، فأخذت بيده ، والذي نفسي بيده إنّ يده في يدي
( م ١٠٧/٦-١٠٨)
مع يدها )) . (وفي رواية): ثم ذكر اسم الله وأكل.
١٢٩٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول اللّه عَ الله يقول: ((إذا دخل الرجلُ
بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللّهَ عز وجل عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيتَ لكم، ولا عَشاءَ ،
وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله ، قال الشيطان: أدركتُم المَبِيتَ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال:
أدركتُم المبيتَ والعَشاء)) .
( م ١٠٨/٦ )
باب : الأكل باليمين
١٢٩٨ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ع التي قال: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه،
( م ١٠٩/٦ )
وإذا شرب فليشرب بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)).
١٢٩٩ - عن إياس بن سلمة بن الأكوع رضي الله عنهما أن أباه حدَّثه: أن رجلاً أكل عند رسول
اللّه صلىاللّه بشماله، فقال: ((كل بيمينك))، قال: لا أستطيع، قال: ((لا استطعت))، ما منعه إلا الكبر،
قال : فما رفعها إلى فيه .
( م ١٠٩/٦ )
باب : الأكل مما يلي الآكل
١٣٠٠ - عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: كنت في حجر رسول الله مع طلائع، وكانت يدي
تطيش(١) في الصَّحْفَة، فقال لي: ((يا غلام سم الله(٢)، وكُل بيمينك، وكُل مما يليك)). ( م ١٠٩/٦)
(١) أي تتحرك وتمتد إلى نواحي (الصحفة ) وهي ما يسع ما يشبع خمسة .
(٢) وفي رواية للطبراني: ((قل: بسم الله)) وهو مخرج في ((الأحاديث الصحيحة)) (٣٤٤).

- ٣٥٠ -
باب : الأ کل بثلاث أصابع
١٣٠١ - عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه مماترٍ يأكل بثلاث أصابع، ويلعق
يده قبل أن يمسحها .
( م ١١٤/٦ )
باب : إذا أ کل فلیلعق یدہ أو يُلعقها
١٣٠٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه ◌َاتٍ: ((إذا أكل أحدكم طعاماً فلا
( م ١١٣/٦ )
يمسح يده حتى يلعقها أو يُلعِقِها)).
باب : لعق الأصابع والصحفة
١٣٠٣ - عن جابر رضي الله عنه أن النبي عد التهم: أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال: ((إنكم لا تدرون
في أيَّه البركة)).
( م ١١٤/٦ )
باب : مسح اللقمة إذا سقطت وأكلها
١٣٠٤ - عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي عَ الله يقول: ((إن الشيطان يحضر أحدكم عند
كل شيء من شأنه ، حتى يَحْضُرَه عند طعامِه ، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة ، فليُحِط ما كان بها
من أذى ثم ليأكلها ، ولا يدعها للشيطان ، فإذا فَرَغ فليلْعَق أصابعه ، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون
البركة )) .
( م ١١٤/٦ )
باب : في الحمد لله على الأكل والشرب
١٣٠٥ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مع التعٍ: ((إن الله ليرضى عن العبد
أن يأكل الأكلةَ فيحمده عليها ويشرب الشربَةَ فيحمده عليها)).
(م /٨٧/٨)
باب : السؤال عن نعيم الأكل والشرب
١٣٠٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج رسول اللّه عَ لئل ذات يوم أو ليلة، فإذا هو
بأبي بكرٍ وعمر رضي الله عنهما، فقال: ((ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة)) ؟ قالا : الجوع
يا رسولَ اللّه؛ قال: ((وأنا والذي نفسي بيده لأخرجَنِيّ الذي أخرجكما، قوموا))، فقاموا معه، فأتى
رجلاً من الأنصار ، فإذا هو ليس في بيته ، فلما رأته المرأة قالت : مرحباً وأهلاً ، فقال لها رسول اللّه

- ٣٥١ -
مَالِ: ((أين فلان))؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول اللّه مع الله
وصاحبيه ، ثم قال : الحمد لله، ما أحد اليوم أكرمَ أضيافاً مني، قال: فانطلق فجاءهم بعذق (١) فيه
بُسرّ وتمرٌ، ورُطَب، فقال: كلوا هذا، وأخذ المُدية، فقال له رسول اللّه عَ المِ: ((إياك والحَلّوْبَ))،
فذبح لهم. فأكلوا من الشاةِ، ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا وَرَوُوا، قال رسول اللّه عَلمِ؛
لأبي بكرٍ وعمر رضي الله عنهما: (( والذي نفسي بيده لتُسألُن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم
( م ٢ /١١٦-١١٧ )
من بيوتكم الجوع ، ثم لم ترجعوا ، حتى أصابكم هذا النعيم )).
باب : إجابة دعوة الجار للطعام
١٣٠٧ - عن أنس رضي الله عنه: أن جاراً لرسول اللّه حاتمٍ فارسياً كان طيب المَرّق، فصنع
لرسول اللّه علىالتله، ثم جاء يدعوه، فقال: ((وهذه؟) لعائشة(٢)، فقال: لا، فقال رسول اللّه ◌َا ال:
((لا)(٣)، فعاد يدعوه، فقال رسول اللّه عَّ المِ: ((وهذه))؟ قال: لا، قال رسول اللّه عالٍ: ((لا))،
ثم عاد يدعوه، فقال رسول اللّه ◌َ المِ: ((وهذه))؟ قال: نعم ، في الثالثة، فقاما يتدافعان (٤) حتى أتيا
منزله .
( م ١١٦/٦)
باب : من دعي إلى طعام فتبعه غيره
١٣٠٨ - عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار ، يقال له(أبو شعيب)،
وكان له غلام لحام ، فرأى رسولَ الله عَ ل القيمِ ، فعرف في وجهه الجوعَ، فقال لغلامه : ويحك اصنع لنا
طعاماً، لخمسة نفرٍ ، فإني أريد أن أدعو النبيَّ عَ لِ خامسَ خمسةٍ، قال: فصنع، ثم أتى النبي عَزِلّهِ،
فدعاه خامس خمسةَ، واتّبَعهم رجل ، فلما بلغ البابَ قال النبي عَلَّهِ: (( إنّ هذا اتبعنا ، فإن شئت أن
تأذن له ، وإن شئتَ رَجَعَ ))؟ قال : لا بل آذن له يا رسول الله .
( م ١١٥/٦ )
باب : في إيثار الضيف
١٣٠٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء أعرابي(٥) إلى رسول اللّه عَّ المِ فقال: إني مجهود" ،
فأرسل إلى بعض نسائه ، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماءٌ ، ثم أرسل إلى أخرى ، فقالت مثل
(١) بكسر العين هي الكباسة وهي الغصن من النخل .
(٢) يعني فقال النبي صلى الله عليه وسلم مشيراً إلى عائشة: (وهذه) أي وتدعو هذه ؟
(٣) أي لا أجيب .
(٤) أي يمشي كل واحد منهما في أثر صاحبه .
(٥) كذا الأصل. وفي ((مسلم)) ( رجل).

- ٣٥٢ -
ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فقال: (( من يضيف هذا الليلة
رحمه الله تعالى))، فقام رجل من الأنصار فقال : أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله ، فقال لاسراته:
هل عندكِ شيء ؟ قالت : لا إلا قوت صبياني ، قال : فَعَلِّلِيهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا ، فأطفئي
السراج، وأربه أَنّا نأكُلُ، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه ، قال : فقَعَدوا وأكل
الضيف ، فلما أصبح، غدا على النبي ◌َّ الِ فقال: ((قد عجب الله مِن صنيعكما بضيفكما الليلة)).
(م ١٢٧/٦)
باب : طعام الاثنين كافي الثلاثة
١٣١٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه تع الى: ((طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام
( م ١٣٢/٦ )
الثلاثة كافي الأربعة )) .
١٣١١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللّه ◌َ اثم يقول: ((طعام الواحد
يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الثمانية )).
( م ١٣٢/٦ )
باب : المؤمن يأكل في مِعِىَّ واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء
١٣١٢ - عن جابر وابن عمر رضي الله عنهم أن رسول اللّه ◌ُ الله قال: ((المؤمن يأكل في معيَّ واحد
(م ١٣٣/٦)
والكافر يأكل في سبعة أمعاء )) .
١٣١٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه ◌ّ التّمٍ ضافه ضيف وهو كافر ، فأمر له رسول
اللّه عَ الِ بشاة، فَحُلِبَتْ، فشرب حلابها، ثم أخرى فشربه، حتى شرب حلاب سبعٍ شياهٍ ، ثم
إنه أصبح، فأسلم ، فَأَمر له رسول اللّه يَِّلِّ بشاةٍ، فشرب حِلابها، ثم أمر بأخرى فلم يَستَتِمّها،
فقال رسول اللّه عَ لٍ: ((المؤمن يشرب في مِعِىَّ واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء)).
( م ٦/ ١٣٣ )
باب : في أکل الدباء
١٣١٤ - عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: دعا رسولَ اللّه ◌َ اللهِ رجلٌ"، فانطلقت معه ،
فجيء بمرقة فيها دُبّاء، فجعل رسول اللّه ◌َ لِّ يأكل من ذلك الدباء ويُعْجِبُهُ، قال: فلما رأيت ذلك
( م ١٢١/٦ )
جعلت أُلْقِه اليه ولا أَطْعَمُهُ ، قال : فقالَ أنَس : فما زلتُ بعد يعجبني الدباء .

- ٣٥٣ -
باب : نعم الإدام الخل
١٣١٥ - عن طلحة بن نافع أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: أخذ رسول الله عز التجم
بيدي ذات يوم إلى منزله، فأخرج اليه فِلَقاً من خبز فقال: (( ما من أُدُمٍ))؟ فقالوا: لا إلَّ شيء من
خل، قال: ((فإن الخل نعم الأُدُمُ))، قال جابر: فما زلت أُحِبُّ الخلَّ منذ سمعتها من نبي الله عِظَاهِ.
وقال طلحة : ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر .
( م ١٢٥/٦ )
باب : في أكل التمر وإلقاء النوى بين الاصبعين
١٣١٦ - عن عبد الله بن بُسر رضي الله عنه قال: نزل رسول اللّه ◌َ التمٍ على أبي، قال: فقرَّبنا اليه
طعاماً وَوَطْبَةً(١)، فأكل منها ، ثم أتِيَ بتمر ، فكان يأكل ويُلقي النوى بين إصْبَعيه ، ويجمع السبابة
والوسطى ، قال شعبة: هو ظني ، وهو فيه إن شاء الله تعالى إلقاء النوى بين الأصبعين ، (٢) ثم أُتي بشراب
فشربه ، ثم ناوله الذي عن يمينه ، قال: فقال أبي وأخذ بلجام دابته: ادْعُ اللّه لنا، فقال: ((اللهم
بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم (٣) وارحمهم)).
(م ١٢٢/٦ )
باب : أكل التمر مُقْعِياً
١٣١٧ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أُتِيَ رسول اللّه ◌ُعَ الِ بتمر، فجعل النبي مع له
يَقسِمُهُ وهو مُحْتَفِزٌ(٤) يأكل منه أكلاً ذريعاً، وفي رواية: رأيت النبي عْطِئْلِ مُقْعِياً يأكل تمراً،
(م ١٢٢/٦ )
باب : بيت لا تمر فيه جياع أهله
١٣١٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه عَّاللهِ: ((يا عائشةُ بيتٌ لا تمر فيه جياع
(م ١٢٣/٣ )
أهله، يا عائشةُ بيت لا تمر فيه جياع أهله، أو جاع أهله))، قالها مرتين أو ثلاثاً .
باب : النهي عن القران في التمر
١٣١٩ - عن جَبَلَةَ بن سُحَيْمٍ قال: كان ابن الزبير رضي الله عنهما يرزقنا التمر، قال: وقد
(١) هي الحيس يجمع التمر البرني والأقط والمدقوق والسمن .
(٢) معناه أن شعبة قال: الذي أظنه أن إلقاء النوى مذكور في الحديث، فأشار إلى تردد فيه وشك، ولكنه في طريق أخرى عنه جزم
بإثباته ولم يشك . فهو ثابت .
(٣) الاصل ، ( فاغفر لهم) .
(٤) أي مستعجل مستوفز غير متمكن في جلوسه، وهو بمعنى الرواية الأخرى عن أنس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقمياً يأكل
تمراً، وهو بمعنى حديث ((لا آكل متكئاً)) عند البخاري، وهو المتمكن في جلوسه من التربع وشبهه. انظر النووي.

- ٣٥٤ -
كان أصاب الناس يومئذ ◌ُجهد"، فكنا (١) نأكل، فيمرُّ علينا ابن عمر ونحن نأكل فيقول: لا تُقَارِنُوا
فإن رسول اللّه عَ لمِ نهى عن الإقران، إلا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه. قال شعبة: لا أُرى هذه الكلمة
( م. ١٢٢/٦-١٢٣ )
إلا من كلمة ابن عمر يعني الاستئذان(٢).
باب : أكل القثاء بالرطب
١٣٢٠ - عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول اللّه عل الم يأكل القثاء (٣)
بالرطب .
(م ١٢٢/٦ )
باب : في الكباث الأسود
١٣٢١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي عَ المِ بـ (مَرَّ الظهران) (٤) ونحن
نَجْنِي الكَبَاث(٥)، فقال النبي عْ لِ: ((عليكم بالأسود منه))، قال: فقلنا: يا رسول الله كأنك رعيت
الغنم؟ قال: (( نعم وهل من نبي إلا وقد رعاها)) ؟ أو نحو هذا من القول.
( م ١٢٥/٦ )
باب : أكل الأرنب
١٣٢٢ - عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: مررنا فاستَنْفَجْنا (٦) أرنباً بـ (مرَّ الظهران)،
فسعوا عليه ، فَلَغَبُوا(٧) ، قال: فَسَعَيتُ حتى أدركتها ، فأتيت بها أبا طلحة ، فذبحها، فبعث
بوركها وفخذيها إلى رسول اللّه عَ ل، فأتيت بها رسولَ اللّه عَ لِ فقبله.
( م ٧١/٦ )
باب : في أ کل الضب
١٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس: أن خالدَ بنَ الوليد رضي الله عنه (الذي يقال له: سيفُ اللّه) أخبره
أنه دخل مع رسول اللّه مع المه على ميمونة زوج النبي ◌ِ له وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها
(١) وفي ((مسلم)) ( وكنا).
(٢) قلت : هذا شك من شعبة في رفع الاستئذان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا يؤثر في ثبوته عنه صلى الله عليه وسلم. لأن مسلماً
قد رواه من طريق أخرى عن شعبة بدون شك ، ولأن سفيان وهو الثوري قد تابعه عليها ولم يشك . أخرجه مسلم .
(٣) وفي حديث آخر: ((كان يأكل البطيخ بالرطب، ويقول: ((نكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحرّ هذا)). وهو مخرج في ((الأحاديث
الصحيحة )) ( رقم ٥٦ ).
(٤) هو على دون مرحلة من مكة معروف .
(٥) هو النضيج من ثمر الأراك.
(٦) أي أثرنا ونفرنا .
(٧) أي تعبوا وزناً ومعنى .

- ٣٥٥ -
ضَبّاً محنوذاً ، قَد مَتْ به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقَدّمت الضب لرسول اللّه عَ التّمٍ، وكان
قلما يُقَدَّمُ إليه بطعام حتى يحدَّثَ به ويسمّى له، فأهوى رسول اللّه ما القلم يده إلى الضب ، فقالت امرأة
من النسوة الحضور: أَخبِرْنَ رسولَ اللّهِ مَّ الَِّ بما قَدَّمْتُن له، قلن: هو الضب يا رسول الله، فرفع
رسول اللّه ◌َ له يده، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: ((لا ولكنه لم يكن بأرض
قومي، فأجدني أعافه)). قال خالد: فاجْتَرَرْتُه فأكلته، ورسول اللّه عَ لم ينظر فلم ينهني. (م ٦٨/٦)
١٣٢٤ - عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه: أن أعرابياً أتى رسول اللّه عَ لٍ فقال: إني في غائط مَضَبّة
وإنه عامّةُ طعامٍ أهلي ، قالَ: فلم يجبه ، فقلنا : عاوِدْهُ ، فعاوده ، فلم يجبه ثلاثاً ، ثم ناداه رسُولُ اللّهُ
علىالقمر في الثالثة فقال: (( يا أعرابي ! إن الله لعن أو غضب على سبط بني إسرائيل فمسخهم دواباً يدبون في
الأرض ، فلا أدري لعل هذا منها ، فلست آ كلها ولا أنهى عنها )) .
( م ٧٠/٦ )
باب : أكل الجراد
١٣٢٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: غزونا مع رسول اللّه ◌َ ال سبع غزوات
(٢ ٧٠/٦ )
نأكل الجراد .
باب : أكل دواب البحر وما ألقى
١٣٢٦ - عن جابر رضي الله عنه قال: بَعَثَنا رسول اللّه ◌ِلمٍ وأَمَّر علينا أبا عبيدة نَتَلَقّ عِيراً
لقريش ، وزوَّدنا جِراباً(١) من تمر لم يجد لنا غيرَه، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرةً تمرة ، قال: فقلت :
كيف كنتم تصنعون بها؟ قال : نَمَصَّها كما يَمَص الصبي ، ثم نشرب عليها من الماء فتكفينا يومنا إلى
الليل ، وكنا نضرب بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ (٢)، ثم نبله بالماء فتأكله، قال: وانطلقنا على ساحل البحر فَرُفِعَ
لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضّخم ، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العَنْبَرُ ، قال: قال أبو عبيدة :
مَيْتَةٌ، ثم قال: لا بل نحن رسل رسول اللّه ◌َا له وفي سبيل اللّه وقد اضطرر تم فكلوا(٣) ، قال: فأقمنا
عليه شهراً ، ونحن ثلاثمائة حتى سمنا ، ولقد رأيتنا نغترف من وَقْب(٤) عينه بالقلال الدهن ونقتطع منه
الفِدَرَ(٦) كالثور ، أو كقَدْرِ الثور ، فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقعدهم في وَقْب عينه ،
وأخذ ضِلْعاً من أضلاعه، فأقامها ، ثم رَحَلَ (٧) أعظم بعير منا، فمر من تحتها . وتزودنا من لحمه
(١) بكسر الجيم ، ولا يفتح ، أو لغتين فيما حكاه عياض وغيره: هو المزود أو الوعاء.
(٢) هو ورق السلم .
(٣) معناه أن أبا عبيدة قال أولاً باجتهاده: ان هذا ميتة، والميتة حرام، فلا يحل لهم أكلها، ثم تغير اجتهاده، فقال: بل هو حلال
لكم وإن كان ميتة لأنكم في سبيل اللّه وقد اضطررتم، وقد أباح اللّه الميتة لمن كان مضطراً غير باغ ولا عاد فكلوا، فأكلوا.
(٤) هو داخل عينه و نقر تها .
(٦) هي القطع .
(٥) : الجرار الكبيرة .
(٧) أي جعل عليه رجلا . وفي رواية لمسلم من طريق أخرى عن جابر: ثم نظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل فحمله عليه.

- ٣٥٦ -
وشائق(١)، فلما قدمنا المدينة، أتينا رسول اللّه عَ المِ فذكرنا ذلك له، فقال: ((هو رزق أخرجه اللّه لكم،
فهل معكم من لحمِه شيء فتطعمونا))؟ قال: فأرسلنا إلى رسول اللّه مت الترٍ منه فأكله .
( م ٦١/٦ )
باب : في أكل لحوم الخيل
١٣٢٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله عز الفغم نهى يوم خيبر عن لحوم الحُمُرِ
(م ٦٦/٦)
الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل .
١٣٢٨ - عن أسماء رضي الله عنها قالت: نحرنا فرساً على عهد رسول الله عسل التمر فأ كلناه. (م ٦٦/٦ )
باب : النهي عن أكل لحوم الحمر الإنسية
١٣٢٩ - عن أبي ثعلبة رضي الله عنه قال: حرّم رسول اللّه عَ ل لحوم الحمر الأهلية. (م ٦٢/٦ )
١٣٣٠ - عن أنس رضي الله عنه قال: لما فتح رسول اللّه مَ اتٍ خيبر، أصبنا حُمُرأ خارجاً من
القرية فطبخنا منها، فنادى منادي رسول اللّه ◌َ اتٍ: ألا إن الله ورسولَه ينهيانكم عنها فإنها رِجْسٌ من
عمل الشيطان ، فأُكفئت القدور بما فيها وإنها لَتَفور بما فيها .
( ٢ ٦٥/٦ )
باب : النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع
١٣٣١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي مع الفجر قال: ((كل ذي ناب من السباع أكله حرام)).
(م ٦٠/٦)
باب : النهي عن كل ذي مخلب من الطير
١٣٣٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول اللّه ◌ُ له عن أكل كل ذي ناب من السباع
وكل ذي مخلب من الطير .
(م ٦٠/٦ )
باب : كراهية أكل الثوم
١٣٣٣ - عن أبي أيوب رضي الله عنه، أن النبي عَ للِ نزل عليه، فنزل النبي ◌َ ◌ّالتِّ في السُّفْل، وأبو
أيوب في العُلو، قال: فانْتَبَهَ أبو أيوب ليلة فقال: نمشي فوق رأس رسول اللّه ◌َ ائل؟! فتنحوا فباتوا
(١) هو اللحم يؤخذ فيغلى اغلاء ولا ينضج ويحمل في الاسفار .

- ٣٥٧ -
في جانب، ثم قال للنبي ◌َّالِ، فقال النبي ◌َ لّم: ((السُّفْل أرفق))، فقال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها،
فتحول النبي ◌َ الله في العُلْوَ وأبو أيوب في السُّفل، فكان يصنّع للنبي عَ التٍّ طعاماً، فإذا جيء به اليه سأل
عن موضع أصابعه ، فيتتبع موضعَ أصابعه ، فَصَنَع له طعاماً فيه ثوم ، فلما رُدَّ اليه سأل عن موضع أصابع
النبي مَ اللهِ، فقيل له: لم يأكل، ففزع، وصعد اليه، فقال: حرام(١) هو؟ قال النبي عالمٍ: ((لا ولكني
أكرهه))، قال: فإني أكره ما تكره أو ما كرهتَ، قال: وكان النبي مَ لِ يؤتى(٢). (م ١٢٧/٦)
باب : في ترك عيب الطعام
١٣٣٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما رأيت رسول اللّه مَ الم عاب طعاماً قط، كان إذا
( م ١٣٤/٦ )
اشتهاه أكله ، وإن لم يشته (٣) سَكت .
(١) في ((مسلم)) (أحرام)
(٢) أي تأتيه الملائكة والوحي
(٣) في ((مسلم)) ( يشتهه) .

كتابُ اللّاسِ وَالزينة
باب : إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة وإباحة الانتفاع به وبثمنه
١٣٣٥ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عطارداً التميمي
يقيمُ بالسوق حُلّةً سِيَراءَ(١)، وكان رجلاً يغشى الملوك ويصيب منهم ، فقال عمر : يا رسول الله إني
رأيت عطارداً يقيم في السوق حلة سِيرَاء ، فلو اشتريتَها فَلَبِسْتها لوفود العرب إذا قدموا عليك، وأظنه
قال: ولبستَها يوم الجمعة، فقال له رسول اللّه مع الفهم: ((إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في
الآخرة))، فلما كان بعد ذلك أُتِيَ رسولُ اللّه ◌ُ فلِ بحْلَلِ سِيَراء ، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى
أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة، وقال: ((شَقَّقها خُمُراً بين نسائك))، قال: فجاء
عمر بحُلّتِهِ بحملها، فقال: يا رسول اللّه بَعَثْتَ إليَّ بهذه، وقد قُلتَ بالأمس في ◌ُحلة عُطارِدِ ما
قلتَ ، فقال: ((إني لم أَبْعَث بها إليك لِتَلْبَسها، ولكني بعثتُ بها اليك لتصيب بها)). وأما أسامة
فراح في حُلْتِهِ، فنظر إليه رسولُ اللّه ◌َ القَمِ نظراً عَرَفَ أن رسول اللّه ◌ُ لٍ قد أذكر ما صنع، فقال :
يا رسول الله ما تنظر إليَّ، فأنت بعثت إليَّ بها، فقال: ((إني لم أبعث اليك لِتَلْبَسَها ، ولكني بعثت بها
اليك لِتُشَقّقها خُمُراً بين نسائك)).
(م /١٣٨/٦ )
باب : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة
١٣٣٦ - عن خليفة بن كعب أبي ذبيان قال: سمعت عبد الله بن الزبير يخطب يقول: ألا لا تُلْبسوا
نساء كم الحرير، فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول اللّه مع العمل: (( لا تَكْبَسوا الحرير، فإنه
من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة )) .
( م ١٤٠/٦ )
باب : لا ينبغي للمتقين لبس فروج الحرير
١٣٣٧ - عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال: أُهدِيَّ لرسول اللّه عَ المِ فَرُّوج حرير، فليِسه،
ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعاً شديداً كالكاره له، ثم قال: ((لا ينبغي هذا للمتقين)). (م ١٤٣/٢)
باب : النهي عن لبس الحرير إلا قدر إصبعين
١٣٣٨ - عن أبي عثمان قال: كتب الينا عمر رضي الله عنه ونحن بـ (أذربيجان): يا عُتْبَةُ بن
فَرْقَدٍ إنه ليس من كدِّك، ولا من كدًّ أبيك ولا من كدّ أُمك، فأشبِع المسلمين في رحالهم ، مما تشبع
(١) نوع من البرود فيه خطوط صفراء ، ويخالطه حرير ، والذهب الخالص .

- ٣٥٩ -
منه في رحلك، وإياكم والتنعمَ وزِيّ أهل الشرك ولبوسَ الحرير، فإن رسول اللّه ◌َ له نهى عن لبوس
الحرير قال : إلا هكذا ورفع لنا رسول اللّه عَ اله إصبعه الوسطى والسبابة وضمهما، قال زهير: قال عاصم:
( م ٦/ ١٤٠ )
هذا في الكتاب ، قال : ورفع زهير إصبَعَيْه .
١٣٣٩ - عن سُوَيَد بن غفلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: نهى رسول اللّه عَ لٍ عن لُبس
( م ١٤١/٦ )
الحرير إلا موضعَ إصبَعَيْن أو ثلاثٍ أو أربع .
باب : النهي عن لبس قباء الديباج
١٣٤٠ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لبس النبي عَ الِ يوماً قَباءً من ديباجٍ أُهدي له
ثم أوشك أن نزعه(١)، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول
اللّه، فقال: ((نهاني عنه جبريل عليه السلام))، فجاءه عمر رضي الله عنه يبكي، فقال: يا رسول الله
كرهتَ أمراً وأعطيتنيه فما لي؟ فقال: ((إني لم أعطكه لتلبَسه، إنما أعطيتكه تَبيعُه))، فباعه بألفي درهم.
(م ٦/ ١٤١- ١٤٢)
باب : الرخصة في لباس الحرير للعلة
١٣٤١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول اللّه عَ المِ رَخّص لعبد الرحمن بن عوف،
والزبير بن العوام في القُمُص الحرير في السفر من حِكّةٍ كانت بهما أو وجعٍ كان بهما. وفي رواية : انهم
شَكَوا إلى رسول اللّه مَ الِ القَمْل.
( م ٦/ ١٤٣ )
باب : الرخصة في لينة الثوب من الديباج
١٣٤٢ - عن عبد اللّه مولى أسماء بنت أبي بكر ، وكان خال ولد عطاء قال: أرسلتني أسماء إلى
عبد الله بن عمر رضي الله عنهم ، فقالت : بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثاً : العَلَمَ في الثوب، وميثَرَةَ
الأرجُوان (٢) وصومَ رجبٍ كلِّه، فقال لي عبد الله: أما ما ذكرْتَ من رجب فكيف بمن يصوم الأبد(٣)
وأما ما ذكرت من العلم في الثوب ، فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول
اللّه ◌َ له يقول: ((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له))، فخفت أن يكون العَلَمُ منه، وأما ميثَرَةُ الأرجوان
فهذه ميثَرَةُ عبد اللّه فإذا هي أُرجوان (٤). فرجعتُ إلى أسماء فأخبرتها ، فقالت: هذه جُبَّةُ رسول الله
(١). الأصل ( أن ينزعه) والتصحيح من ((مسلم).
(٢) الميثرة وطاء كانت النساء يصنعنه لأزواجهن على السروج، وكان من مراكب العجم، ويكون من الحرير ويكون من الصوف
وغيره . والأرجوان : صبغ أحمر شديد الحمرة .
(٣) هذا إنكار منه لما بلغ إلى اسماء من تحريمه ، وإخبار منه أنه يصومه .
(٤) والمراد أنها حمراء وليست من حرير .

- ٣٦٠ -
عَاللهِ، فأخرجَتْ إليَّ جُبَةً طَيالسةٌ (١) كِسرَوانيةً لها لِبْنَةُ(٢) ديباجٍ وفَرْجَيْها(٣) مكفوفين بالديباج،
فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قُبِضت، فلما قبضت قَبَضْتُها ، وكان النبي عُالمِ يلبسها ، فنحن
نغسلها للمرضى يُستشفى بها (٤).
( م ١٣٩/٦-١٤٠)
باب : قطع ثوب الحرير حُمُراً للنساء
١٣٤٣ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن أُكَيْدِر ◌ُدُومَةَ أهدى إلى النبي ◌ُ لِ ثوب حرير،
فأعطاه علياً كرم الله وجهه، فقال: ((شقِّقه خُمُراً بين الفواطم(٥))).
( م ١٤٢/٦ )
باب : النهي عن لبس القسي والمعصفر وتختم الذهب
١٣٤٤ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول اللّه عَ لمِ نهى عن لبس القَسِّيِّ (٦)،
والمعصفر ، وعن تختم الذهب وعن قراءة القرآن في الركوع .
( م ١٤٤/٦ ).
١٣٤٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى رسول اللّه مست التع عليَّ ثوبين
معصفرين فقال لي: ((إن هذه من ثياب الكفار فلا تَلْبَسْها))، قلت: أغسلها؟، قال: (( لا بل أَحرقها))
( م ١٤٤/٦ )
باب : في النهي عن التزعفر
١٣٤٦ - عن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول اللّه عاقل أن يتزعفر الرجل. (١٥٥/٦٢)
باب : في صبغ الشعر وتغيير الشيب
١٣٤٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أُتي بأبي قحافة رضي اللّه عنه يوم فتح مكة ،
ورأسه ولحيته كالثّغامة (٧) بياضاً، فقال رسول اللّه تع الى: ((غَيّروا هذا بشيءٍ، واجتنبوا السواد)).
( م ١٥٥/٦ )
(١) كساء غليظ، والمراد أن الجبة غليظة كأنها طيلسان.
(٢) رقعة توضع في جيب القميص والجبة .
(٣) الفرج في الثوب: الشق الذي يكون أمام الثوب وخلفه في أسفلها وهما المراد هنا .
(٤) في رواية أحمد (٣٤٧/٦-٣٤٨): ((للمريض منا، يستشفي بها)).
(٥) هن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفاطمة بنت أسد، أم علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب.
(٦) هي ثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه .
(٧) نبت أبيض الزهر والتمر .